في مواجهة المحارب البربري ذي الدرع الثقيل، اندفع القناع الأبيض من موقعه الدفاعي وقتله أمامه. ثم جرده من درعه الثقيل وأعاده إلى المعسكر.
في الواقع، كان الاستقصاء المتبادل الذي أُجري خلال المرحلة الأولى من المعركة مجرد أخطاء متكررة من كلا الجانبين وتصحيحها. لم يكن اللواء القتالي السادس وحده من أراد معرفة ما يملكه جيش الحملة من أوراق رابحة أخرى، بل كان جيش الحملة يفعل الشيء نفسه.
كان هذا لأن P5092 قال إنه يريد دراسة بنية وخصائص تحمل الدروع الثقيلة، وقد ساعده رين شياوسو بسهولة في ذلك.
بعد الكمين الذي نصبه جيش الحملة المدرع بشدة، أصبح خط الدفاع بأكمله أكثر حذراً.
فكّر قائد الفصيلة للحظة، ثم انتزع قطعة قطن من ثقب في سترة زيّه العسكري المبطنة بالقطن قبل أن يُعطيها له. “تفضل، احشو بها أذنيك. مع أنها لا تحجب الضوضاء تمامًا، إلا أنها ستساعد كثيرًا. أما المجندون الآخرون الذين لا يستطيعون النوم، فاحشوا آذانهم بالقطن كما فعل.”
كان بعض المجندين لا يزالون في حالة ذعر. فقتل شخص لأول مرة يُحدث دائمًا تأثيرًا نفسيًا على البشر. وهذا التأثير، بالتأكيد، لا يُمكن تخفيفه بمجرد ترديد بعض الشعارات.
في الواقع، كان الاستقصاء المتبادل الذي أُجري خلال المرحلة الأولى من المعركة مجرد أخطاء متكررة من كلا الجانبين وتصحيحها. لم يكن اللواء القتالي السادس وحده من أراد معرفة ما يملكه جيش الحملة من أوراق رابحة أخرى، بل كان جيش الحملة يفعل الشيء نفسه.
بعد أن قُتل المحارب ذو الدروع الثقيلة على يد القناع الأبيض، لم يظهر أي محارب بربري آخر ذو دروع ثقيلة مماثل مرة أخرى في المعركة في ذلك اليوم.
كانوا يصرخون ويقاتلون على خط المواجهة دون أن تتاح لهم فرصة شرب الماء. حتى أن بعضهم صرخ حتى بُحّ صوته. وسط إطلاق النار الكثيف، اضطروا للصراخ بأعلى صوتهم ليسمع رفاقهم ما يقولون.
لم تكن الحرب آلاتٍ تحمل السلاح لقتل الأعداء وتحقيق النصر، بل كانت بشرًا من لحم ودم، يبنون جدارًا جديدًا للآخرين بأجسادهم.
أدرك الجميع أن جيش الحملة لم يكن يضم محاربًا واحدًا مدججًا بالسلاح فحسب، بل كان الخصم يرى أن الوقت لم يحن بعد لإرسال أعداد كبيرة منهم إلى المعركة.
وعندما تظهر هذه الأوراق الرابحة مرة أخرى في ساحة المعركة، فمن المحتمل أن يكون هذا هو الوقت المناسب لكلا الجانبين للقتال حتى الموت.
عاد القناع الأبيض إلى المعسكر بدرعه الثقيل. حتى رين شياوسو وجده ثقيلًا جدًا. “بهذه السرعة وأنا أرتدي هذا الدرع، يبدو أن النخبة من البرابرة مخيفة جدًا. إذا كان هناك مئات أو آلاف من هؤلاء المحاربين، ألن يكون ذلك خطيرًا جدًا على موقعنا؟”
سأل أحد المجندين: “ماذا لو لم نتمكن من سماع الأمر الذي يأمرنا بالتجمع؟”
فحص P5092 الدروع الثقيلة وقال: “حتى لو كانت لديهم وحدة من المحاربين المدرعين، فسيظل عليهم التضحية بأرواح كثيرة للحصول على هذا الموقع. لقد ألقيت نظرة على الذخيرة التي أحضرها اللواء القتالي السادس. لقد فاجأني شيء ما. لا تقلق. عندما يظهر هؤلاء المحاربون المدرعون مجددًا، لديّ مفاجأة في انتظارهم.”
لم تكن الحرب آلاتٍ تحمل السلاح لقتل الأعداء وتحقيق النصر، بل كانت بشرًا من لحم ودم، يبنون جدارًا جديدًا للآخرين بأجسادهم.
لو كان اختراق الموقع الدفاعي بهذه السهولة، لما اختار P5092 مواصلة الدفاع عنه بعد علمه بهزيمة سرية بايرو. كان قد قال سابقًا إنه إذا أراد جيش الحملة الاستيلاء على هذا الموقع، فعليه أن يضحي بحياته من أجله، وكان يعني ما قاله.
لذا، لم يكن هذا المكان نظيفًا ومرتبًا كما يتصور المرء. لم يكن الجنود ببريق أبطال الأساطير. بل مع مرور الوقت، ازدادوا إهمالًا.
استمرت المعركة أربع ساعات قبل أن تُغادر المجموعة الأولى من المدافعين. ولأنها ستكون معركة طويلة، كان على P5092 أن يأخذ في الاعتبار اللياقة البدنية ومستويات الطاقة لدى القوات.
في معركة عالية الكثافة تستمر لفترة طويلة، إذا تعب الجنود، فإن سرعة رد فعلهم ودقة إطلاق النار ستقل بينما تصبح رؤيتهم ضبابية تدريجيًا.
في معركة عالية الكثافة تستمر لفترة طويلة، إذا تعب الجنود، فإن سرعة رد فعلهم ودقة إطلاق النار ستقل بينما تصبح رؤيتهم ضبابية تدريجيًا.
ولذلك، كان P5092 قد وضع بالفعل خطة دفاعية جديدة لضمان أن يكون الجنود في الموقع الدفاعي نشطين دائمًا.
عندما سمع المجندون العائدون لتوهم من ساحة المعركة الشخير، شعروا براحة أكبر. سدُّوا آذانهم جميعًا وناموا بسرعة من الإرهاق.
في المعارك الدائرة، لم يكن الجنود يرتدون أي معدات اتصال لعدم وجود مكان لإعادة شحنها. كانت المعركة قد تستمر لأكثر من عشرة أيام، أو حتى شهر، لذا لم تعد معدات الاتصال متعددة الاستخدامات لعملياتهم.
أول شيء فعلته القوات التي خرجت من موقعها الدفاعي هو تجديد السوائل التي لديها.
لكن الإرث العسكري انتقل فعليًا عبر أجيال من أشخاص مثل قادة الفصائل المخضرمين هؤلاء. كان كبار الضباط مسؤولين عن وضع الاستراتيجية، بينما كانوا مسؤولين عن توعية المجندين بأهمية الحرب.
كانوا يصرخون ويقاتلون على خط المواجهة دون أن تتاح لهم فرصة شرب الماء. حتى أن بعضهم صرخ حتى بُحّ صوته. وسط إطلاق النار الكثيف، اضطروا للصراخ بأعلى صوتهم ليسمع رفاقهم ما يقولون.
لذلك، لم يكن بوسعهم العودة إلا إلى الطريقة الأكثر بدائية، وهي الزئير.
في المعارك الدائرة، لم يكن الجنود يرتدون أي معدات اتصال لعدم وجود مكان لإعادة شحنها. كانت المعركة قد تستمر لأكثر من عشرة أيام، أو حتى شهر، لذا لم تعد معدات الاتصال متعددة الاستخدامات لعملياتهم.
لذلك، لم يكن بوسعهم العودة إلا إلى الطريقة الأكثر بدائية، وهي الزئير.
ولكن هذا لم يمنعهم من فهم هدفهم هنا.
رغم إرهاق بعض المحاربين القدامى في القوات المُعفاة، إلا أنهم ما زالوا يُربتون على أكتافهم مُشجعين. قال أحدهم ضاحكًا بصوتٍ أجش: “لقد أزهقتم أرواحًا في ساحة المعركة الآن. من اليوم فصاعدًا، أنتم أيضًا محاربون قدامى”.
ولكن هذا لم يمنعهم من فهم هدفهم هنا.
كان بعض المجندين لا يزالون في حالة ذعر. فقتل شخص لأول مرة يُحدث دائمًا تأثيرًا نفسيًا على البشر. وهذا التأثير، بالتأكيد، لا يُمكن تخفيفه بمجرد ترديد بعض الشعارات.
كان هذا في الواقع موضوعًا فظًا جدًا، وكان حديثهم فظًا أيضًا. لكن فقط من خاضوا معارك سابقة سيدركون أنه في بيئة شديدة التوتر، من الطبيعي جدًا أن يُصاب المرء بسلس البول أو الإمساك.
ولكن قبل أن يتمكنوا من الاستسلام للخوف والذعر، سحبهم المحاربون القدامى إلى قاعة الطعام لتناول الطعام والشراب.
رغم إرهاق بعض المحاربين القدامى في القوات المُعفاة، إلا أنهم ما زالوا يُربتون على أكتافهم مُشجعين. قال أحدهم ضاحكًا بصوتٍ أجش: “لقد أزهقتم أرواحًا في ساحة المعركة الآن. من اليوم فصاعدًا، أنتم أيضًا محاربون قدامى”.
ثم أعادهم المحاربون القدامى إلى ثكناتهم وأجروا لهم فحصًا للأسلحة النارية. خضعوا لبعض التدريبات البدنية الأساسية لمنع توتر عضلاتهم قبل النوم.
كانوا يصرخون ويقاتلون على خط المواجهة دون أن تتاح لهم فرصة شرب الماء. حتى أن بعضهم صرخ حتى بُحّ صوته. وسط إطلاق النار الكثيف، اضطروا للصراخ بأعلى صوتهم ليسمع رفاقهم ما يقولون.
عاد القناع الأبيض إلى المعسكر بدرعه الثقيل. حتى رين شياوسو وجده ثقيلًا جدًا. “بهذه السرعة وأنا أرتدي هذا الدرع، يبدو أن النخبة من البرابرة مخيفة جدًا. إذا كان هناك مئات أو آلاف من هؤلاء المحاربين، ألن يكون ذلك خطيرًا جدًا على موقعنا؟”
بعد خوض سلسلة من الأنشطة، بدأ الخوف الأولي الذي كان يشعر به المجندون يتضاءل.
في المعارك الدائرة، لم يكن الجنود يرتدون أي معدات اتصال لعدم وجود مكان لإعادة شحنها. كانت المعركة قد تستمر لأكثر من عشرة أيام، أو حتى شهر، لذا لم تعد معدات الاتصال متعددة الاستخدامات لعملياتهم.
ابتسم قائد الفصيلة المخضرم وقال: “عندما رأيتهم، تذكرت فجأةً عندما كنتُ مجندًا جديدًا. في ذلك الوقت، كان قائد الحصن تشانغ قد عاد لتوه وكان يُجري عملية تطهير داخلي. كانت قواتنا متمركزة على حدود اتحاد زونغ لمنع قواتهم من القدوم وإثارة المشاكل. في النهاية، اندلعت مناوشة في نفس يوم وصولنا إلى الحدود، ولقي العديد من الناس حتفهم. كنتُ في حالة ذعر شديد حينها، لكن قائد فصيلتي ركلني في مؤخرتي وكدتُ أسقط على وجهي. عندها فقط توقف شعوري بالقلق…”
كان هذا هو الفرق بين المحاربين القدامى والمجندين الجدد في الجيش. وكان من المهم أيضًا أن يقود المحاربون القدامى المجندين. كان المحاربون القدامى يُعلّمون المجندين الجدد من خلال أفعالهم ما يجب فعله وكيفية تبديد مخاوفهم.
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
عندما حان وقت النوم، كان أحد المجندين مستلقيًا في كيس نومه مغمض العينين. لكن كل ما كان يسمعه هو صوت طلقات نارية قادمة من موقع دفاعي. عندها، أدرك أنه من المستحيل استعادة نومه وطاقته بسرعة. كيف يُمكنه النوم في مكان كهذا؟
سأل أحد المجندين: “ماذا لو لم نتمكن من سماع الأمر الذي يأمرنا بالتجمع؟”
كان بعض المجندين لا يزالون في حالة ذعر. فقتل شخص لأول مرة يُحدث دائمًا تأثيرًا نفسيًا على البشر. وهذا التأثير، بالتأكيد، لا يُمكن تخفيفه بمجرد ترديد بعض الشعارات.
عندما أدرك أحد المحاربين القدامى الموجودين في الجوار أن المجند كان يتلوى في كيس نومه، ركله وقال مازحًا، “يانغ تشينغتشو، لماذا لم تنم بعد؟”
لكن الإرث العسكري انتقل فعليًا عبر أجيال من أشخاص مثل قادة الفصائل المخضرمين هؤلاء. كان كبار الضباط مسؤولين عن وضع الاستراتيجية، بينما كانوا مسؤولين عن توعية المجندين بأهمية الحرب.
قال يانغ تشينغتشو بخنوع: “يا قائد الفصيلة، لا أستطيع النوم. صوت إطلاق النار عالٍ جدًا…”
فكّر قائد الفصيلة للحظة، ثم انتزع قطعة قطن من ثقب في سترة زيّه العسكري المبطنة بالقطن قبل أن يُعطيها له. “تفضل، احشو بها أذنيك. مع أنها لا تحجب الضوضاء تمامًا، إلا أنها ستساعد كثيرًا. أما المجندون الآخرون الذين لا يستطيعون النوم، فاحشوا آذانهم بالقطن كما فعل.”
عاد القناع الأبيض إلى المعسكر بدرعه الثقيل. حتى رين شياوسو وجده ثقيلًا جدًا. “بهذه السرعة وأنا أرتدي هذا الدرع، يبدو أن النخبة من البرابرة مخيفة جدًا. إذا كان هناك مئات أو آلاف من هؤلاء المحاربين، ألن يكون ذلك خطيرًا جدًا على موقعنا؟”
سأل أحد المجندين: “ماذا لو لم نتمكن من سماع الأمر الذي يأمرنا بالتجمع؟”
عندما سمع المجندون العائدون لتوهم من ساحة المعركة الشخير، شعروا براحة أكبر. سدُّوا آذانهم جميعًا وناموا بسرعة من الإرهاق.
ههه، سأوقظكم واحدًا تلو الآخر. هيا أسرعوا واخلدوا إلى النوم! بعد ذلك، زحف قائد الفصيلة إلى كيس نومه وبدأ يشخر خلال دقيقتين.
عاد القناع الأبيض إلى المعسكر بدرعه الثقيل. حتى رين شياوسو وجده ثقيلًا جدًا. “بهذه السرعة وأنا أرتدي هذا الدرع، يبدو أن النخبة من البرابرة مخيفة جدًا. إذا كان هناك مئات أو آلاف من هؤلاء المحاربين، ألن يكون ذلك خطيرًا جدًا على موقعنا؟”
عندما سمع المجندون العائدون لتوهم من ساحة المعركة الشخير، شعروا براحة أكبر. سدُّوا آذانهم جميعًا وناموا بسرعة من الإرهاق.
ثم أعادهم المحاربون القدامى إلى ثكناتهم وأجروا لهم فحصًا للأسلحة النارية. خضعوا لبعض التدريبات البدنية الأساسية لمنع توتر عضلاتهم قبل النوم.
في هذه اللحظة فقط، خرج قائد الفصيلة المخضرم من كيس نومه ليطمئن على الجنود واحدًا تلو الآخر. وبعد أن تأكد من نومهم جميعًا، جلس عند مدخل الخيمة وهو يتنهد.
ثم أعادهم المحاربون القدامى إلى ثكناتهم وأجروا لهم فحصًا للأسلحة النارية. خضعوا لبعض التدريبات البدنية الأساسية لمنع توتر عضلاتهم قبل النوم.
أشعل قائد الفصيلة سيجارة. خرج أيضًا بعض المحاربين القدامى من الخيام المجاورة له. تبادلوا النظرات، وأدركوا أنهم جميعًا يواجهون نفس المحنة.
فكّر قائد الفصيلة للحظة، ثم انتزع قطعة قطن من ثقب في سترة زيّه العسكري المبطنة بالقطن قبل أن يُعطيها له. “تفضل، احشو بها أذنيك. مع أنها لا تحجب الضوضاء تمامًا، إلا أنها ستساعد كثيرًا. أما المجندون الآخرون الذين لا يستطيعون النوم، فاحشوا آذانهم بالقطن كما فعل.”
ابتسم قائد الفصيلة المخضرم وقال: “عندما رأيتهم، تذكرت فجأةً عندما كنتُ مجندًا جديدًا. في ذلك الوقت، كان قائد الحصن تشانغ قد عاد لتوه وكان يُجري عملية تطهير داخلي. كانت قواتنا متمركزة على حدود اتحاد زونغ لمنع قواتهم من القدوم وإثارة المشاكل. في النهاية، اندلعت مناوشة في نفس يوم وصولنا إلى الحدود، ولقي العديد من الناس حتفهم. كنتُ في حالة ذعر شديد حينها، لكن قائد فصيلتي ركلني في مؤخرتي وكدتُ أسقط على وجهي. عندها فقط توقف شعوري بالقلق…”
ولكن هذا لم يمنعهم من فهم هدفهم هنا.
ابتسم قائد الفصيلة المخضرم وقال: “عندما رأيتهم، تذكرت فجأةً عندما كنتُ مجندًا جديدًا. في ذلك الوقت، كان قائد الحصن تشانغ قد عاد لتوه وكان يُجري عملية تطهير داخلي. كانت قواتنا متمركزة على حدود اتحاد زونغ لمنع قواتهم من القدوم وإثارة المشاكل. في النهاية، اندلعت مناوشة في نفس يوم وصولنا إلى الحدود، ولقي العديد من الناس حتفهم. كنتُ في حالة ذعر شديد حينها، لكن قائد فصيلتي ركلني في مؤخرتي وكدتُ أسقط على وجهي. عندها فقط توقف شعوري بالقلق…”
عند حساب الوقت، لم يمر وقت طويل منذ أن أصبح هذا الجندي محاربًا قديمًا.
لكن الإرث العسكري انتقل فعليًا عبر أجيال من أشخاص مثل قادة الفصائل المخضرمين هؤلاء. كان كبار الضباط مسؤولين عن وضع الاستراتيجية، بينما كانوا مسؤولين عن توعية المجندين بأهمية الحرب.
كانوا يصرخون ويقاتلون على خط المواجهة دون أن تتاح لهم فرصة شرب الماء. حتى أن بعضهم صرخ حتى بُحّ صوته. وسط إطلاق النار الكثيف، اضطروا للصراخ بأعلى صوتهم ليسمع رفاقهم ما يقولون.
فكّر قائد الفصيلة للحظة، ثم انتزع قطعة قطن من ثقب في سترة زيّه العسكري المبطنة بالقطن قبل أن يُعطيها له. “تفضل، احشو بها أذنيك. مع أنها لا تحجب الضوضاء تمامًا، إلا أنها ستساعد كثيرًا. أما المجندون الآخرون الذين لا يستطيعون النوم، فاحشوا آذانهم بالقطن كما فعل.”
بجانبه، نفث جندي مخضرم دخانًا رماديًا كثيفًا. “أعاني من الإمساك منذ يومين. لم أستطع حتى التبرز بعد أن جلست القرفصاء هناك لفترة طويلة أمس. سألني جندي من فصيلتي عن سبب ذهابي إلى المرحاض كل هذه المسافة. ههه، لم أعرف حتى كيف أجيبه. قلت له إنه سيفهم قريبًا، ثم أخبرني اليوم أنه هو الآخر يعاني من الإمساك.”
كان هذا في الواقع موضوعًا فظًا جدًا، وكان حديثهم فظًا أيضًا. لكن فقط من خاضوا معارك سابقة سيدركون أنه في بيئة شديدة التوتر، من الطبيعي جدًا أن يُصاب المرء بسلس البول أو الإمساك.
في الواقع، كان الاستقصاء المتبادل الذي أُجري خلال المرحلة الأولى من المعركة مجرد أخطاء متكررة من كلا الجانبين وتصحيحها. لم يكن اللواء القتالي السادس وحده من أراد معرفة ما يملكه جيش الحملة من أوراق رابحة أخرى، بل كان جيش الحملة يفعل الشيء نفسه.
في مواجهة المحارب البربري ذي الدرع الثقيل، اندفع القناع الأبيض من موقعه الدفاعي وقتله أمامه. ثم جرده من درعه الثقيل وأعاده إلى المعسكر.
لم تكن الحرب آلاتٍ تحمل السلاح لقتل الأعداء وتحقيق النصر، بل كانت بشرًا من لحم ودم، يبنون جدارًا جديدًا للآخرين بأجسادهم.
قال يانغ تشينغتشو بخنوع: “يا قائد الفصيلة، لا أستطيع النوم. صوت إطلاق النار عالٍ جدًا…”
سرعان ما ستبدأ الروائح الكريهة بالظهور في الموقع الدفاعي أيضًا. لم تكن مياه الينابيع كافية للاستحمام. في بعض الأحيان، قد ينخفض مستوى المياه قليلاً.
فكّر قائد الفصيلة للحظة، ثم انتزع قطعة قطن من ثقب في سترة زيّه العسكري المبطنة بالقطن قبل أن يُعطيها له. “تفضل، احشو بها أذنيك. مع أنها لا تحجب الضوضاء تمامًا، إلا أنها ستساعد كثيرًا. أما المجندون الآخرون الذين لا يستطيعون النوم، فاحشوا آذانهم بالقطن كما فعل.”
كان هذا في الواقع موضوعًا فظًا جدًا، وكان حديثهم فظًا أيضًا. لكن فقط من خاضوا معارك سابقة سيدركون أنه في بيئة شديدة التوتر، من الطبيعي جدًا أن يُصاب المرء بسلس البول أو الإمساك.
علاوة على ذلك، لم يكن بإمكانهم الخروج من موقعهم الدفاعي لقضاء حاجتهم قبل العودة. لو فعلوا ذلك حقًا، فقد لا يتمكنون من العودة. وحتى لو تمكنوا من العودة، فمن المرجح أن يُغرز فأس في ظهورهم أو ما شابه.
أول شيء فعلته القوات التي خرجت من موقعها الدفاعي هو تجديد السوائل التي لديها.
لذلك لم يتمكنوا إلا من حفر مرحاض ودفن نفاياتهم فيه.
لذا، لم يكن هذا المكان نظيفًا ومرتبًا كما يتصور المرء. لم يكن الجنود ببريق أبطال الأساطير. بل مع مرور الوقت، ازدادوا إهمالًا.
أول شيء فعلته القوات التي خرجت من موقعها الدفاعي هو تجديد السوائل التي لديها.
ولكن هذا لم يمنعهم من فهم هدفهم هنا.
علاوة على ذلك، لم يكن بإمكانهم الخروج من موقعهم الدفاعي لقضاء حاجتهم قبل العودة. لو فعلوا ذلك حقًا، فقد لا يتمكنون من العودة. وحتى لو تمكنوا من العودة، فمن المرجح أن يُغرز فأس في ظهورهم أو ما شابه.
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
