كان هذا الجيش المكون من جنود النانو يتمتع بقدرة كبيرة على الحركة ويمتلك قدرة قتالية قوية في معركة مباشرة.
كان الأمر كما لو أن سيدا قد رش الأرض في الشمال الغربي بالطلاء الكاكي.
ثم تجمد الطلاء اللزج على الأرض وتشكل على شكل سلاسل جبلية وتلال ووديان صفراء اللون.
“ماذا لو لم يلاحظ ذلك؟” سأل وانغ يون.
كما خصصت لهذه القوات الخاصة قاذفات القنابل عيار 40 ملم التابعة لقوات اتحاد وانغ.
مع مرور قافلة الفرقة الميدانية السادسة الطويلة عبر المنطقة، بدا الأمر أشبه بسرب من النمل يبحث عن الطعام. امتدت القافلة، مركبةً تلو الأخرى، في الأفق.
مع ذلك، كانت تكلفة استخدام المركبات كطُعم هذه المرة باهظة بعض الشيء. قام P5092 بالكثير من الاستعدادات، لكن قدرة الذكاء الاصطناعي على التحكم الدقيق كانت دقيقة للغاية. دمّرت قاذفات القنابل التي زوّدها جنود النانو بسهولة أكثر من نصف القافلة من بعيد.
لكن ما إن همّوا بعبور سلسلة جبال شيوشوي، حتى حاصرتهم آلافٌ من جنود العدوّ من البرية. تقدّمت هذه القوات راجلةً، لكن سرعتها فاقت سرعة الجنود العاديين بكثير. بل إنّ أوعية دموية فضية كانت ظاهرةً على وجوههم.
عندما تراجع رين شياوسو مع تشينغ تشن وشركته، لاحظت لو لان أن عدد الجنود النانويين انخفض بمقدار 1000.
أمر القائد P5092 قائلاً: “آمرك بإعادة تنظيم قوة سرية بايرو القتالية خلال نصف ساعة. ستكون القائد الأعلى رتبةً لهجمات الكر والفر المتبقية، وعليكَ مضايقة أجنحة العدو. تذكر، عليكَ شراء يومين لقوات الخطوط الخلفية!”
وفي هذه الأثناء، كان هؤلاء الجنود المفقودون البالغ عددهم 1000 جندي، فضلاً عن القوات الخاصة التابعة لاتحاد وانغ، قد نفذوا عملية تسلل إلى هنا مسبقًا.
اختار وانغ يون وP5092 موقعًا مثاليًا لساحة المعركة هذه المرة. ولأنه كان التضاريس الأمثل، استطاع الذكاء الاصطناعي التنبؤ تلقائيًا باختيارهما هذا المكان أيضًا.
كان لدى الذكاء الاصطناعي وقت طويل جدًا للتخطيط، لذا لم يحتفظ فقط بالجنود النانويين التابعين لاتحاد تشينغ، بل حول أيضًا القوات الخاصة التابعة لاتحاد وانغ إلى جنود نانويين.
إلى حدٍّ ما، بدا الأمر كما لو أنهم مُنْوَمون مغناطيسيًا. فرغم أنهم لم يعودوا تحت سيطرة زيرو المباشرة، إلا أنهم ما زالوا يشعرون بنوع من الإكراه.
كما خصصت لهذه القوات الخاصة قاذفات القنابل عيار 40 ملم التابعة لقوات اتحاد وانغ.
كان تشانغ شياومان ووانغ يون والآخرون في حالة ذهول. هل يُعقل أن P5092 كان يُخطط لقتل الجميع؟
كان هذا الجيش المكون من جنود النانو يتمتع بقدرة كبيرة على الحركة ويمتلك قدرة قتالية قوية في معركة مباشرة.
كان الأمر كما لو أن جميع المسارات كانت مُخططة بدقة. كانت دقيقة لدرجة أنها كانت مُرعبة.
وهذا الإكراه من شأنه أن يدفعهم إلى تحقيق أهدافهم.
واحدًا تلو الآخر، حاصر جنود النانو، المتشحون بزيّ أصفر مموه، الموكب بسرعة. لم يتواصلوا مع بعضهم البعض، وظلّوا صامتين طوال الوقت.
في هذه اللحظة، كانت جميع الأقمار الصناعية فوق هذه المنطقة الجبلية تبتعد تدريجيا أكثر فأكثر.
بالطبع، كل هذا كان مجرد فرضية P5092. في الواقع، كان تشينغ تشن مُحقًا في أمر واحد. ربما كانت الأساليب الحالية التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي خارجة عن نطاق فهمهم.
في العادة، عندما تضعف إشارات الأقمار الصناعية، فإن سيطرة زيرو على تلك الدمى تضعف أيضًا.
في هذه اللحظة، كان شون ييو لا يزال يقف بجانب P5092 ويبلغه بتحركات جميع الجنود النانويين.
بعد اقتراب هذه القوات النانوية النخبوية من القافلة، لم تنخرط في اشتباك مباشر، بل استخدمت قاذفات القنابل اليدوية بحزم وقصفت القافلة المكونة من مئات الشاحنات.
ومع ذلك، ظلت هذه القوات مصممة على تحقيق هدفها ولم تفقد تركيزها لمجرد أن الأقمار الصناعية ابتعدت بعيدا.
في البداية، لم يُفكّر P5092 في هذا الأمر أيضًا. لم يُدرك ذلك إلا عندما وصف تشانغ شياومان العدوّ بـ”الغباء الشديد” في تقريره، مُصرّحًا بأنه لا يزال يُريد تفجير المركبات الفارغة رغم أنه كان على وشك الهزيمة.
كان لدى P5092 فرضية حول هذا الموضوع.
كان هؤلاء الجنود النانويون دقيقين للغاية في اختيار مواقعهم الهجومية. تفرقوا في مقدمة ونهاية الطريق الجبلي، ودمروا القافلة من الأمام والخلف على التوالي. في تلك اللحظة، كانت المركبات المحصورة في المنتصف عالقة وغير قادرة على الحركة، ولم يكن أمامها سوى البقاء في مكانها أثناء تعرضها للهجوم.
ظنّ أنه عندما تضعف إشارات الأقمار الصناعية، ستصبح هذه القوات شبكة مستقلة. ستسيطر الآلات النانوية على مراكز أعصاب الجنود، وتزرع فيهم لا شعوريًا خطة زيرو المُعدّة.
“سيكون هناك دائمًا منتصر وخاسر.” قال تشانغ شياومان، “إذن ما الذي تتحدث عنه؟”
إلى حدٍّ ما، بدا الأمر كما لو أنهم مُنْوَمون مغناطيسيًا. فرغم أنهم لم يعودوا تحت سيطرة زيرو المباشرة، إلا أنهم ما زالوا يشعرون بنوع من الإكراه.
ومع ذلك، ظلت هذه القوات مصممة على تحقيق هدفها ولم تفقد تركيزها لمجرد أن الأقمار الصناعية ابتعدت بعيدا.
سأل P5092، “ما رأيك في الحرب؟”
وهذا الإكراه من شأنه أن يدفعهم إلى تحقيق أهدافهم.
كما خصصت لهذه القوات الخاصة قاذفات القنابل عيار 40 ملم التابعة لقوات اتحاد وانغ.
وبعد ذلك، عندما تعود الأقمار الصناعية فوق رؤوسنا مرة أخرى، سيتم تحميل بيانات إعدام هؤلاء الأشخاص، وسيعودون تحت سيطرة الذكاء الاصطناعي مرة أخرى.
كان تشانغ شياومان عاجزًا عن الكلام. أمام عقلانية P5092 المطلقة وهدوئه في تلك اللحظة، لم يعرف كيف يدحضه، وشعر بالاختناق في داخله.
بالطبع، كل هذا كان مجرد فرضية P5092. في الواقع، كان تشينغ تشن مُحقًا في أمر واحد. ربما كانت الأساليب الحالية التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي خارجة عن نطاق فهمهم.
أجاب الثعلب الأسود بصوت عالٍ: “أجل يا سيدي! سنُنجز المهمة بالتأكيد ونوفر يومين لقواتنا في المؤخرة!”
بعد اقتراب هذه القوات النانوية النخبوية من القافلة، لم تنخرط في اشتباك مباشر، بل استخدمت قاذفات القنابل اليدوية بحزم وقصفت القافلة المكونة من مئات الشاحنات.
ولكن بعد ثانية واحدة، أصيب تشانغ شياومان بالذهول.
ولذلك، فإن معظم القوات ستحاول قدر الإمكان تجنب استخدام قاذفات القنابل اليدوية على مسافة قصوى تصل إلى 400 متر.
لكن الأمر كان مختلفًا بالنسبة لهذه القوات النخبة. حتى على مسافة 380 مترًا، كانوا قادرين على إصابة المركبات المتحركة بدقة.
“انتظر لحظة.” قال تشانغ شياومان بصدمة، “ألن تُرسلهم إلى حتفهم؟ لماذا تُصرّ على تركهم يقاتلون بدلًا من أن تُقاتلهم أنت؟”
كان الأمر كما لو أن جميع المسارات كانت مُخططة بدقة. كانت دقيقة لدرجة أنها كانت مُرعبة.
كان الأمر كما لو أن سيدا قد رش الأرض في الشمال الغربي بالطلاء الكاكي.
وكان جنود شركة بايرو السابقون أيضًا آلات حربية خضعت للتدريب لسنوات عديدة.
جاب هؤلاء الجنود النانو، البالغ عددهم قرابة 1500 جندي، البريةَ كالروبوتات، مع تقسيم واضح للمهام. في دقيقتين فقط، دمروا أكثر من نصف مركبات الفرقة الميدانية السادسة.
فجأة قال P5092، “الثعلب الأسود، تقدم إلى الأمام!”
انفجرت المركبات الواحدة تلو الأخرى، وبدا وكأن سلسلة الجبال تحولت فجأة إلى مسرح مذبحة. كان دوي القصف والانفجارات يُسمع بلا انقطاع.
بالطبع، كل هذا كان مجرد فرضية P5092. في الواقع، كان تشينغ تشن مُحقًا في أمر واحد. ربما كانت الأساليب الحالية التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي خارجة عن نطاق فهمهم.
من المرجح أن احتمال البقاء على قيد الحياة كان أقل حتى من الفوز باليانصيب.
كان مسار الجبل ضيقًا وواسعًا بما يكفي لمرور شاحنة واحدة فقط في كل مرة.
إلى حدٍّ ما، بدا الأمر كما لو أنهم مُنْوَمون مغناطيسيًا. فرغم أنهم لم يعودوا تحت سيطرة زيرو المباشرة، إلا أنهم ما زالوا يشعرون بنوع من الإكراه.
كان تشانغ شياومان ووانغ يون والآخرون في حالة ذهول. هل يُعقل أن P5092 كان يُخطط لقتل الجميع؟
كان هؤلاء الجنود النانويون دقيقين للغاية في اختيار مواقعهم الهجومية. تفرقوا في مقدمة ونهاية الطريق الجبلي، ودمروا القافلة من الأمام والخلف على التوالي. في تلك اللحظة، كانت المركبات المحصورة في المنتصف عالقة وغير قادرة على الحركة، ولم يكن أمامها سوى البقاء في مكانها أثناء تعرضها للهجوم.
ولذلك، حتى بدون المركبات، لا تزال قوة القتال التابعة لشركة بايرو قادرة على الانخراط في حرب العصابات.
قال P5092، “تذكر اختيارك اليوم.”
علاوة على ذلك، كان مسار الجبل يقع على أرض منخفضة ومقعرة، لذلك كان جنود النانو الأعداء على سلاسل الجبال على كلا الجانبين قادرين على قمع العدو من الأعلى بحرية كما يحلو لهم.
كما خصصت لهذه القوات الخاصة قاذفات القنابل عيار 40 ملم التابعة لقوات اتحاد وانغ.
إلى حدٍّ ما، بدا الأمر كما لو أنهم مُنْوَمون مغناطيسيًا. فرغم أنهم لم يعودوا تحت سيطرة زيرو المباشرة، إلا أنهم ما زالوا يشعرون بنوع من الإكراه.
لكن في تلك اللحظة، بدا أن جنود النانو قد أدركوا وجود خطب ما. لم يكن في تلك المركبات سوى السائقين، أما مناطق الشحن فلم تكن تحمل أحدًا.
وبعد ذلك، عندما تعود الأقمار الصناعية فوق رؤوسنا مرة أخرى، سيتم تحميل بيانات إعدام هؤلاء الأشخاص، وسيعودون تحت سيطرة الذكاء الاصطناعي مرة أخرى.
أراد جنود النانو فورًا استغلال التضاريس للتراجع. لكن عندما استداروا، أدركوا أن الفرقة الميدانية السادسة قد حاصرتهم من الخلف.
كان تشانغ شياومان عاجزًا عن الكلام. أمام عقلانية P5092 المطلقة وهدوئه في تلك اللحظة، لم يعرف كيف يدحضه، وشعر بالاختناق في داخله.
في تلك اللحظة، انقسمت الفرقة الميدانية السادسة إلى أربع كتائب قتالية. إحداها بقيادة الفرسان، والأخرى بقيادة 22 مقاتلًا من المستوى الخامس. كانوا بمثابة سكينين حادين طعنا تشكيل جنود النانو مباشرةً.
كان الجنود النانويون أقوياء جسديًا للغاية، ولكن حتى في ذروتهم، كانوا على قدم المساواة فقط مع المقاتلين من الدرجة T3.
وفي الوقت نفسه، كان ما افتقر إليه الفرقة الميدانية السادسة أقل ما يمكن هو الأفراد الأقوياء.
في ذلك المساء، كان P5092 جالسًا في الغرفة المظلمة 155. كان ضوء الشمس الوحيد الذي دخل من خلال فجوة صغيرة جدًا في الستائر السميكة.
وكان جنود شركة بايرو السابقون أيضًا آلات حربية خضعت للتدريب لسنوات عديدة.
في عشر دقائق فقط، شقّت هاتان السكينتان الحادتان طريقهما عبر تشكيلات جنود النانو، وأجبرتهم على القتال في مجموعات أصغر. وسرعان ما أصبحت المعركة من طرف واحد.
نظر تشانغ شياومان إلى ظهر P5092 من الخلف ولم يستطع إلا أن يسأل بصوت منخفض، “هل علمتك شركة بايرو كيفية التعامل مع جنودك بمثل هذه القسوة؟”
كان جنود النانو بلا رؤية ثاقبة، بينما بدت الفرقة الميدانية السادسة قادرة على رؤية المستقبل. ربما لم يتوقع زيرو أن يُجبر على خوض معركة بمعلومات قديمة، وأن يكون الطرف الأضعف.
ومن بين القوتين المقاتلتين الأخريين، كانت إحداهما بقيادة جي زيانغ، ووانغ يون، وتشانغ شياومان، وتحيط بالأجنحة، بينما كانت الأخرى تحمي P5092 بينما كان ينفذ القيادة العامة للمعركة.
تلاعب جي زيانغ بموجة من التربة لإخفاء تقدم القوات. في حرب العصابات، كان المخبأ الدفاعي المتحرك كهذا بمثابة اختراق.
في الماضي، اعتمدت قوات المشاة دائمًا على الدبابات كتحصينات دفاعية متنقلة. أما في الحروب الحديثة، فتتمحور تكتيكات قتال المشاة دائمًا حول المركبات المدرعة والدبابات.
لكن تشانغ شياومان أدرك فجأة أن P5092 لا يزال عابسًا.
في هذه اللحظة، ومع عدم قدرة القوات المدرعة على القيادة إلى هذه التضاريس الجبلية، فإن المخبأ الدفاعي المتنقل لجي زيانغ من شأنه أن يصبح كابوسًا للعدو.
ولذلك، حتى بدون المركبات، لا تزال قوة القتال التابعة لشركة بايرو قادرة على الانخراط في حرب العصابات.
كان هذا هو المأزق الذي أعدّه P5092 لهؤلاء الجنود النانويين. لم يكن ينوي السماح لأيٍّ منهم بمغادرة هذا المكان حيًا.
لا بد من القول أن دور شون ييوشون ييو باعتباره رادارًا بشريًا متنقلًا كان له تأثير أكبر مما كان يتصور.
كان الأمر كما لو أن جميع المسارات كانت مُخططة بدقة. كانت دقيقة لدرجة أنها كانت مُرعبة.
بوجود قوة نخبوية كهذه، يتحكم بها الذكاء الاصطناعي، في مؤخرة الشمال الغربي، قد يصبح الوضع حرجًا إذا أقدموا على تدمير شريان إمداد الشمال الغربي انتحاريًا. لا يمكن لـ P5092 أن يسمح لهم بتهديد الشمال الغربي.
تلاعب جي زيانغ بموجة من التربة لإخفاء تقدم القوات. في حرب العصابات، كان المخبأ الدفاعي المتحرك كهذا بمثابة اختراق.
علاوة على ذلك، كان مسار الجبل يقع على أرض منخفضة ومقعرة، لذلك كان جنود النانو الأعداء على سلاسل الجبال على كلا الجانبين قادرين على قمع العدو من الأعلى بحرية كما يحلو لهم.
كان P5092 متأكدًا جدًا من أن مجموعة من قوات العدو تسللت بالفعل إلى الخلف أثناء تنظيم انسحابهم.
جاب هؤلاء الجنود النانو، البالغ عددهم قرابة 1500 جندي، البريةَ كالروبوتات، مع تقسيم واضح للمهام. في دقيقتين فقط، دمروا أكثر من نصف مركبات الفرقة الميدانية السادسة.
أومأ وانغ يون برأسه وأجاب: “إذا دققتُ النظر، سأتمكن من ذلك. عندما تكون الشاحنات مليئة بالجنود، يختلف نظام التعليق وارتفاع الهيكل السفلي اختلافًا كبيرًا. أتذكر شكل المركبة الفارغة وشكل المركبة المحملة بالكامل، لذا بالطبع يُمكن التمييز بينهما… هل تقصد أن الذكاء الاصطناعي كان يعلم بالفعل أنه لا يوجد أحد في الشاحنات؟”
وكان الهدف الأول لهذه الحرب العصاباتية هو هذه القوة المتسللة.
وذلك لأن العدو هذه المرة كان أقوى بكثير من الذين واجههم في الماضي.
في الواقع، حتى يقظة رين شياوسو عندما ذهب لالتقاط تشينغ تشن كانت بسبب تذكير P5092، فكيف يمكن لـ P5092 أن يكون مهملاً بما يكفي للسماح للآخرين بمهاجمته؟
كانت تلك المركبات مجرد طُعم للجنود النانويين.
كان هذا هو المأزق الذي أعدّه P5092 لهؤلاء الجنود النانويين. لم يكن ينوي السماح لأيٍّ منهم بمغادرة هذا المكان حيًا.
بعد أن أعاد بلاك فوكس تنظيم قوة سرية بايرو القتالية، انطلق. في هذه الأثناء، قاد P5092 جنود الفرقة الميدانية السادسة المتبقين إلى الخلف سيرًا على الأقدام.
مع ذلك، كانت تكلفة استخدام المركبات كطُعم هذه المرة باهظة بعض الشيء. قام P5092 بالكثير من الاستعدادات، لكن قدرة الذكاء الاصطناعي على التحكم الدقيق كانت دقيقة للغاية. دمّرت قاذفات القنابل التي زوّدها جنود النانو بسهولة أكثر من نصف القافلة من بعيد.
“لا تخاطر.” هز P5092 رأسه وقال، “لن يرتكب الذكاء الاصطناعي مثل هذا الخطأ البسيط، لذلك كان سيعرف منذ البداية أنه لا يوجد أحد في الشاحنات.”
أدرك P5092 أن القتال ضد مثل هذه القوات يتطلب – لا، كان من الضروري أن ينسى كل ما تعلمه من معاركه الماضية.
قال P5092، “تذكر اختيارك اليوم.”
وذلك لأن العدو هذه المرة كان أقوى بكثير من الذين واجههم في الماضي.
في هذه اللحظة، كان شون ييو لا يزال يقف بجانب P5092 ويبلغه بتحركات جميع الجنود النانويين.
لا بد من القول أن دور شون ييوشون ييو باعتباره رادارًا بشريًا متنقلًا كان له تأثير أكبر مما كان يتصور.
إذا كنت تريد المشاركة في حرب العصابات ولكن تم القبض عليك من قبل العدو بعد إطلاق الرصاصة الأولى، فلن يسمى ذلك حرب العصابات بل انتحارًا.
لكن في تلك اللحظة، بدا أن جنود النانو قد أدركوا وجود خطب ما. لم يكن في تلك المركبات سوى السائقين، أما مناطق الشحن فلم تكن تحمل أحدًا.
اعتمدت الفرقة الميدانية السادسة على شون يي يو لتحديد موقع الجنود النانويين وإغرائهم بالمعركة في التضاريس الأكثر ملاءمة للقضاء عليهم بضربة واحدة.
ساد الصمت الجميع. لم يتوقعوا أن يُقيّم P5092 قيمة الجنود بناءً على مدة حياتهم.
كان جنود النانو بلا رؤية ثاقبة، بينما بدت الفرقة الميدانية السادسة قادرة على رؤية المستقبل. ربما لم يتوقع زيرو أن يُجبر على خوض معركة بمعلومات قديمة، وأن يكون الطرف الأضعف.
ساد الصمت الجميع. لم يتوقعوا أن يُقيّم P5092 قيمة الجنود بناءً على مدة حياتهم.
كان P5092 يسير في مقدمة المجموعة دون أن يقول كلمة واحدة.
وبعد مرور أكثر من ساعة، فازت فرقة الميدان السادسة بهذه المناوشة الصغيرة بأقل عدد من الضحايا.
حتى بدون المركبات، كان لدى الفرقة الميدانية السادسة أفراد، وكانوا جميعًا أفرادًا أقوياء.
قال تشانغ شياومان والآخرون بسعادة: “الذكاء الاصطناعي ليس بتلك الروعة. لا داعي للخوف!”
كان بلاك فوكس يرتدي زيًا أسودًا لجيش الشمال الغربي. قال بابتسامة صادقة: “أيها القائد P5092، لا عيب فيما قلته. هذا ما آمنّا به طوال حياتنا، لذا لن نندم على التضحية بأنفسنا من أجل هذا الهدف. نحن جنود، وعلى الجنود أن يسعوا إلى النصر في الحرب لا أن يتصرفوا باندفاع.”
لكن تشانغ شياومان أدرك فجأة أن P5092 لا يزال عابسًا.
“ثم لماذا ما زال يأخذ الطعم؟” سأل وانغ يون.
صعق بلاك فوكس للحظة قبل أن يبتسم ابتسامة مشرقة. “أتذكر.”
سأل بفضول: “ألم نفز بالمعركة للتو؟ لماذا تتجهم؟ يبدو أن الجميع مدينون لك بالمال أو ما شابه.”
هزّ P5092 رأسه. “مع أننا فزنا، إلا أن الذكاء الاصطناعي لم يكن ليخسر.”
كان المحاربون الجينيون لقوة القتال التابعة لشركة بايرو أقوى بمرتين من الأشخاص العاديين، وكان هؤلاء هم الجنود الأضعف فقط.
“سيكون هناك دائمًا منتصر وخاسر.” قال تشانغ شياومان، “إذن ما الذي تتحدث عنه؟”
أوضح P5092: “في لعبة غو، هناك مفهوم التضحية. تحديد النصر أو الهزيمة مسألة طويلة الأمد، ولا يكفي التفكير في الحاضر فقط. وانغ يون، لو كنت مكانك، هل يمكنك معرفة ما إذا كانت الشاحنات تحمل أناسًا من بعيد؟”
في البداية، لم يُفكّر P5092 في هذا الأمر أيضًا. لم يُدرك ذلك إلا عندما وصف تشانغ شياومان العدوّ بـ”الغباء الشديد” في تقريره، مُصرّحًا بأنه لا يزال يُريد تفجير المركبات الفارغة رغم أنه كان على وشك الهزيمة.
أوضح P5092: “في لعبة غو، هناك مفهوم التضحية. تحديد النصر أو الهزيمة مسألة طويلة الأمد، ولا يكفي التفكير في الحاضر فقط. وانغ يون، لو كنت مكانك، هل يمكنك معرفة ما إذا كانت الشاحنات تحمل أناسًا من بعيد؟”
كانت تلك المركبات مجرد طُعم للجنود النانويين.
وفي هذه الأثناء، كان هؤلاء الجنود المفقودون البالغ عددهم 1000 جندي، فضلاً عن القوات الخاصة التابعة لاتحاد وانغ، قد نفذوا عملية تسلل إلى هنا مسبقًا.
أومأ وانغ يون برأسه وأجاب: “إذا دققتُ النظر، سأتمكن من ذلك. عندما تكون الشاحنات مليئة بالجنود، يختلف نظام التعليق وارتفاع الهيكل السفلي اختلافًا كبيرًا. أتذكر شكل المركبة الفارغة وشكل المركبة المحملة بالكامل، لذا بالطبع يُمكن التمييز بينهما… هل تقصد أن الذكاء الاصطناعي كان يعلم بالفعل أنه لا يوجد أحد في الشاحنات؟”
“مممم.” أومأ P5092 برأسه.
أمر القائد P5092 قائلاً: “آمرك بإعادة تنظيم قوة سرية بايرو القتالية خلال نصف ساعة. ستكون القائد الأعلى رتبةً لهجمات الكر والفر المتبقية، وعليكَ مضايقة أجنحة العدو. تذكر، عليكَ شراء يومين لقوات الخطوط الخلفية!”
“ماذا لو لم يلاحظ ذلك؟” سأل وانغ يون.
كان بلاك فوكس يرتدي زيًا أسودًا لجيش الشمال الغربي. قال بابتسامة صادقة: “أيها القائد P5092، لا عيب فيما قلته. هذا ما آمنّا به طوال حياتنا، لذا لن نندم على التضحية بأنفسنا من أجل هذا الهدف. نحن جنود، وعلى الجنود أن يسعوا إلى النصر في الحرب لا أن يتصرفوا باندفاع.”
“لا تخاطر.” هز P5092 رأسه وقال، “لن يرتكب الذكاء الاصطناعي مثل هذا الخطأ البسيط، لذلك كان سيعرف منذ البداية أنه لا يوجد أحد في الشاحنات.”
“ثم لماذا ما زال يأخذ الطعم؟” سأل وانغ يون.
“كان المقصود تدمير مركباتنا منذ البداية.” تنهد P5092.
“لا.” قال P5092 بحزم: “نحن نسعى لتحقيق النصر النهائي، فكيف نرضى بنصر زائل؟ علينا مواصلة حرب العصابات. في غضون يومين، حتى لو مُحيت الفرقة الميدانية السادسة، علينا الحفاظ على الصفوف الخلفية!”
في حرب العصابات، كان التنقل يمثل كل شيء.
“ماذا لو لم يلاحظ ذلك؟” سأل وانغ يون.
في الواقع، حتى يقظة رين شياوسو عندما ذهب لالتقاط تشينغ تشن كانت بسبب تذكير P5092، فكيف يمكن لـ P5092 أن يكون مهملاً بما يكفي للسماح للآخرين بمهاجمته؟
إذا كنت تريد المشاركة في حرب العصابات ولكن تم القبض عليك من قبل العدو بعد إطلاق الرصاصة الأولى، فلن يسمى ذلك حرب العصابات بل انتحارًا.
كان هذا الجيش المكون من جنود النانو يتمتع بقدرة كبيرة على الحركة ويمتلك قدرة قتالية قوية في معركة مباشرة.
لذلك، لم يسمح P5092 لمجموعة القوات النخبة التي تسيطر عليها الذكاء الاصطناعي في الجزء الخلفي من الشمال الغربي بالتدخل، وعلى نحو مماثل، لم يسمح الذكاء الاصطناعي للفرقة الميدانية السادسة بفعل ما تريده في الجزء الخلفي منها.
وهكذا، منذ ذلك اليوم فصاعدًا، كان بلاك فوكس مستعدًا. بعد خروجه من الغرفة ١٥٥، زار ساحات التدريب وقاعة الطعام في الأكاديمية العسكرية. حتى أنه عاد إلى الحصن ليتذكر جميع الأماكن التي عاش فيها قبل انتظار حلول هذا اليوم.
“لا تخاطر.” هز P5092 رأسه وقال، “لن يرتكب الذكاء الاصطناعي مثل هذا الخطأ البسيط، لذلك كان سيعرف منذ البداية أنه لا يوجد أحد في الشاحنات.”
وبالتالي، قامت على الفور بتدمير معظم مركبات الفرقة الميدانية السادسة على حساب جنودها النانو.
أراد جنود النانو فورًا استغلال التضاريس للتراجع. لكن عندما استداروا، أدركوا أن الفرقة الميدانية السادسة قد حاصرتهم من الخلف.
في البداية، لم يُفكّر P5092 في هذا الأمر أيضًا. لم يُدرك ذلك إلا عندما وصف تشانغ شياومان العدوّ بـ”الغباء الشديد” في تقريره، مُصرّحًا بأنه لا يزال يُريد تفجير المركبات الفارغة رغم أنه كان على وشك الهزيمة.
في تلك اللحظة فقط، أدرك P5092 أن هذه المعركة كانت في الواقع مجرد تبادل للرقائق بين الجانبين. لا يمكن اعتبارها نصرًا مطلقًا على الإطلاق.
كان لدى الذكاء الاصطناعي وقت طويل جدًا للتخطيط، لذا لم يحتفظ فقط بالجنود النانويين التابعين لاتحاد تشينغ، بل حول أيضًا القوات الخاصة التابعة لاتحاد وانغ إلى جنود نانويين.
قال P5092: “دمر الطرف الآخر الشاحنات عمدًا. هذا يعني أنه طالما لا نملك أي مركبات، فإن استمرار حرب العصابات لن يكون سوى تمني الموت لنا. لا بد أن الذكاء الاصطناعي لديه خطة طوارئ بانتظارنا.”
واحدًا تلو الآخر، حاصر جنود النانو، المتشحون بزيّ أصفر مموه، الموكب بسرعة. لم يتواصلوا مع بعضهم البعض، وظلّوا صامتين طوال الوقت.
كانت تلك المركبات مجرد طُعم للجنود النانويين.
“ثم دعونا نتراجع إلى الخلف.” قال تشانغ شياومان، “على أي حال، لقد فزنا بالفعل في المعركة الافتتاحية.”
“لا.” قال P5092 بحزم: “نحن نسعى لتحقيق النصر النهائي، فكيف نرضى بنصر زائل؟ علينا مواصلة حرب العصابات. في غضون يومين، حتى لو مُحيت الفرقة الميدانية السادسة، علينا الحفاظ على الصفوف الخلفية!”
لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لجنود الفرقة الميدانية السادسة الآخرين، العاديين. فبقيادتهم إلى حرب العصابات، سيُصبحون عبئًا عليهم. لن تتمكن لياقة الجميع البدنية من تحمّل الغارات والانسحابات البعيدة.
كان تشانغ شياومان ووانغ يون والآخرون في حالة ذهول. هل يُعقل أن P5092 كان يُخطط لقتل الجميع؟
كان جنود النانو بلا رؤية ثاقبة، بينما بدت الفرقة الميدانية السادسة قادرة على رؤية المستقبل. ربما لم يتوقع زيرو أن يُجبر على خوض معركة بمعلومات قديمة، وأن يكون الطرف الأضعف.
قال P5092: “دمر الطرف الآخر الشاحنات عمدًا. هذا يعني أنه طالما لا نملك أي مركبات، فإن استمرار حرب العصابات لن يكون سوى تمني الموت لنا. لا بد أن الذكاء الاصطناعي لديه خطة طوارئ بانتظارنا.”
فجأة قال P5092، “الثعلب الأسود، تقدم إلى الأمام!”
تقدم الثعلب الأسود خطوة إلى الأمام وقال بحزم: “نعم سيدي!”
أمر القائد P5092 قائلاً: “آمرك بإعادة تنظيم قوة سرية بايرو القتالية خلال نصف ساعة. ستكون القائد الأعلى رتبةً لهجمات الكر والفر المتبقية، وعليكَ مضايقة أجنحة العدو. تذكر، عليكَ شراء يومين لقوات الخطوط الخلفية!”
أجاب الثعلب الأسود بصوت عالٍ: “أجل يا سيدي! سنُنجز المهمة بالتأكيد ونوفر يومين لقواتنا في المؤخرة!”
ومن بين القوتين المقاتلتين الأخريين، كانت إحداهما بقيادة جي زيانغ، ووانغ يون، وتشانغ شياومان، وتحيط بالأجنحة، بينما كانت الأخرى تحمي P5092 بينما كان ينفذ القيادة العامة للمعركة.
أجاب الثعلب الأسود بصوت عالٍ: “أجل يا سيدي! سنُنجز المهمة بالتأكيد ونوفر يومين لقواتنا في المؤخرة!”
نظر تشانغ شياومان إلى بلاك فوكس في ذهول. كان على وشك الموت!
حتى بدون المركبات، كان لدى الفرقة الميدانية السادسة أفراد، وكانوا جميعًا أفرادًا أقوياء.
وبعد ذلك، عندما تعود الأقمار الصناعية فوق رؤوسنا مرة أخرى، سيتم تحميل بيانات إعدام هؤلاء الأشخاص، وسيعودون تحت سيطرة الذكاء الاصطناعي مرة أخرى.
“انتظر لحظة.” قال تشانغ شياومان بصدمة، “ألن تُرسلهم إلى حتفهم؟ لماذا تُصرّ على تركهم يقاتلون بدلًا من أن تُقاتلهم أنت؟”
كان المحاربون الجينيون لقوة القتال التابعة لشركة بايرو أقوى بمرتين من الأشخاص العاديين، وكان هؤلاء هم الجنود الأضعف فقط.
وكان الهدف الأول لهذه الحرب العصاباتية هو هذه القوة المتسللة.
ولذلك، حتى بدون المركبات، لا تزال قوة القتال التابعة لشركة بايرو قادرة على الانخراط في حرب العصابات.
وبالتالي، قامت على الفور بتدمير معظم مركبات الفرقة الميدانية السادسة على حساب جنودها النانو.
لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لجنود الفرقة الميدانية السادسة الآخرين، العاديين. فبقيادتهم إلى حرب العصابات، سيُصبحون عبئًا عليهم. لن تتمكن لياقة الجميع البدنية من تحمّل الغارات والانسحابات البعيدة.
وذلك لأن العدو هذه المرة كان أقوى بكثير من الذين واجههم في الماضي.
“انتظر لحظة.” قال تشانغ شياومان بصدمة، “ألن تُرسلهم إلى حتفهم؟ لماذا تُصرّ على تركهم يقاتلون بدلًا من أن تُقاتلهم أنت؟”
إلى حدٍّ ما، بدا الأمر كما لو أنهم مُنْوَمون مغناطيسيًا. فرغم أنهم لم يعودوا تحت سيطرة زيرو المباشرة، إلا أنهم ما زالوا يشعرون بنوع من الإكراه.
نظر P5092 إلى تشانغ شياومان. “أنا القائد العام للفرقة الميدانية السادسة. ما عليكم سوى إطاعة ما أقوله. لا تسألوني.”
نظر تشانغ شياومان إلى ظهر P5092 من الخلف ولم يستطع إلا أن يسأل بصوت منخفض، “هل علمتك شركة بايرو كيفية التعامل مع جنودك بمثل هذه القسوة؟”
التزم تشانغ شياومان الصمت. كان يعلم أنه يجب عليه احترام P5092 احترامًا كبيرًا، فهو رجل عسكري.
أوضح P5092: “لم يعد للجنود السابقين في قوة بايرو القتالية أي عائلة. حتى لو ماتوا، فلن تحزن عائلات كثيرة. علاوة على ذلك، الأهم من ذلك هو أنه بعد خضوع جنود بايرو للتعديل الجيني، تأثرت أعمارهم بشكل أو بآخر. لقد سمعتم جميعًا عن هذا من قبل، أليس كذلك؟ الحد الأقصى لعمر مقاتل T5 هو 40 عامًا. لذا، بالنسبة لهم، بالمقارنة مع جودة الحياة، فإن القتال أكثر جدوى بالنسبة لهم.”
كانت هذه هي المرة الثانية التي يسأل فيها P5092 تشانغ شياومان هذا السؤال، لكن بدا الأمر وكأنه سؤال بلاغي يُطرح على نفسه بدلاً من ذلك.
كانت تلك المركبات مجرد طُعم للجنود النانويين.
ساد الصمت الجميع. لم يتوقعوا أن يُقيّم P5092 قيمة الجنود بناءً على مدة حياتهم.
في ذلك المساء، كان P5092 جالسًا في الغرفة المظلمة 155. كان ضوء الشمس الوحيد الذي دخل من خلال فجوة صغيرة جدًا في الستائر السميكة.
لكن في تلك اللحظة، بدا أن جنود النانو قد أدركوا وجود خطب ما. لم يكن في تلك المركبات سوى السائقين، أما مناطق الشحن فلم تكن تحمل أحدًا.
ومع ذلك، تابع P5092 قائلاً: “علاوة على ذلك، تأثرت القدرة الإنجابية للجنود المعدلين وراثيًا. بعد هذه الكارثة، ستكافح البشرية لفترة من أجل التعافي. إذا مات الكثير من الناس ونجا الجنود المعدلون وراثيًا، فلن يكون مصير البشرية مختلفًا عن الانقراض. لذا، يجب أن يكونوا هم من يضحون. كل ما كانوا يقاتلون من أجله طوال حياتهم هو بقاء البشرية.”
ظنّ أنه عندما تضعف إشارات الأقمار الصناعية، ستصبح هذه القوات شبكة مستقلة. ستسيطر الآلات النانوية على مراكز أعصاب الجنود، وتزرع فيهم لا شعوريًا خطة زيرو المُعدّة.
أدرك P5092 أن القتال ضد مثل هذه القوات يتطلب – لا، كان من الضروري أن ينسى كل ما تعلمه من معاركه الماضية.
كان تشانغ شياومان عاجزًا عن الكلام. أمام عقلانية P5092 المطلقة وهدوئه في تلك اللحظة، لم يعرف كيف يدحضه، وشعر بالاختناق في داخله.
إذا كنت تريد المشاركة في حرب العصابات ولكن تم القبض عليك من قبل العدو بعد إطلاق الرصاصة الأولى، فلن يسمى ذلك حرب العصابات بل انتحارًا.
هل يُعقل أن P5092 لم يحزن عندما اتخذ مثل هذا القرار؟ هل يُعقل أنه لم يشعر بالذنب لحزمه في إجبار مرؤوسيه على التضحية بأنفسهم؟ كانوا جميعًا رفاقًا، لذا كان ينبغي أن يموتوا معًا في المعركة على الأقل.
ومع ذلك، تابع P5092 قائلاً: “علاوة على ذلك، تأثرت القدرة الإنجابية للجنود المعدلين وراثيًا. بعد هذه الكارثة، ستكافح البشرية لفترة من أجل التعافي. إذا مات الكثير من الناس ونجا الجنود المعدلون وراثيًا، فلن يكون مصير البشرية مختلفًا عن الانقراض. لذا، يجب أن يكونوا هم من يضحون. كل ما كانوا يقاتلون من أجله طوال حياتهم هو بقاء البشرية.”
وفي الوقت نفسه، كان ما افتقر إليه الفرقة الميدانية السادسة أقل ما يمكن هو الأفراد الأقوياء.
لم يكن تشانغ شياومان وحده من فكر بهذه الطريقة، بل كان الجميع تقريبًا يفكرون بهذه الطريقة أيضًا، باستثناء بلاك فوكس.
كان هذا هو المأزق الذي أعدّه P5092 لهؤلاء الجنود النانويين. لم يكن ينوي السماح لأيٍّ منهم بمغادرة هذا المكان حيًا.
كان بلاك فوكس يرتدي زيًا أسودًا لجيش الشمال الغربي. قال بابتسامة صادقة: “أيها القائد P5092، لا عيب فيما قلته. هذا ما آمنّا به طوال حياتنا، لذا لن نندم على التضحية بأنفسنا من أجل هذا الهدف. نحن جنود، وعلى الجنود أن يسعوا إلى النصر في الحرب لا أن يتصرفوا باندفاع.”
في هذه اللحظة، كانت جميع الأقمار الصناعية فوق هذه المنطقة الجبلية تبتعد تدريجيا أكثر فأكثر.
في ذلك المساء، كان P5092 جالسًا في الغرفة المظلمة 155. كان ضوء الشمس الوحيد الذي دخل من خلال فجوة صغيرة جدًا في الستائر السميكة.
نظر تشانغ شياومان إلى بلاك فوكس في ذهول. كان على وشك الموت!
كان P5092 يسير في مقدمة المجموعة دون أن يقول كلمة واحدة.
في واقع الأمر، فإن الثعلب الأسود لن يسمح لوانج يون، أو شون يييو، أو جي زيانج بالقتال إلى جانبه هذه المرة.
مهما بلغت قوة فرقة بايرو القتالية، سيظل عليها مواجهة الذكاء الاصطناعي المرعب. حتى مع لياقتهم البدنية المذهلة، لن تكفيهم للنجاة من ملايين جنود العدو.
“لا.” قال P5092 بحزم: “نحن نسعى لتحقيق النصر النهائي، فكيف نرضى بنصر زائل؟ علينا مواصلة حرب العصابات. في غضون يومين، حتى لو مُحيت الفرقة الميدانية السادسة، علينا الحفاظ على الصفوف الخلفية!”
في الواقع، كان الجميع يعلمون أنه إذا كانوا هم من ذهبوا إلى الأجنحة لمضايقة جيش زيرو في هذه اللحظة، فإنهم سيموتون بالتأكيد.
تقدم الثعلب الأسود خطوة إلى الأمام وقال بحزم: “نعم سيدي!”
من المرجح أن احتمال البقاء على قيد الحياة كان أقل حتى من الفوز باليانصيب.
في هذه اللحظة، كانت جميع الأقمار الصناعية فوق هذه المنطقة الجبلية تبتعد تدريجيا أكثر فأكثر.
في هذه اللحظة، نظر P5092 إلى بلاك فوكس وسأله بجدية، “هل تتذكر ما سألتك عنه أثناء مقابلتك في ذلك الوقت؟”
قال تشانغ شياومان والآخرون بسعادة: “الذكاء الاصطناعي ليس بتلك الروعة. لا داعي للخوف!”
عندما استدار P5092 لينظر إليه، رأى Zhang Xiaoman فقط وجهه مغطى بالدموع.
صعق بلاك فوكس للحظة قبل أن يبتسم ابتسامة مشرقة. “أتذكر.”
ظنّ أنه عندما تضعف إشارات الأقمار الصناعية، ستصبح هذه القوات شبكة مستقلة. ستسيطر الآلات النانوية على مراكز أعصاب الجنود، وتزرع فيهم لا شعوريًا خطة زيرو المُعدّة.
في ذلك المساء، كان P5092 جالسًا في الغرفة المظلمة 155. كان ضوء الشمس الوحيد الذي دخل من خلال فجوة صغيرة جدًا في الستائر السميكة.
سأل P5092، “إذا عدت إلى وقت التدريب العسكري لتحتل الموقع 881 مرة أخرى، هل ستقود رجالك إلى الأمام للموت؟”
“لا.” قال P5092 بحزم: “نحن نسعى لتحقيق النصر النهائي، فكيف نرضى بنصر زائل؟ علينا مواصلة حرب العصابات. في غضون يومين، حتى لو مُحيت الفرقة الميدانية السادسة، علينا الحفاظ على الصفوف الخلفية!”
سأل P5092، “إذا عدت إلى وقت التدريب العسكري لتحتل الموقع 881 مرة أخرى، هل ستقود رجالك إلى الأمام للموت؟”
أدرك P5092 أن القتال ضد مثل هذه القوات يتطلب – لا، كان من الضروري أن ينسى كل ما تعلمه من معاركه الماضية.
لم يكن تشانغ شياومان وحده من فكر بهذه الطريقة، بل كان الجميع تقريبًا يفكرون بهذه الطريقة أيضًا، باستثناء بلاك فوكس.
وكان جواب الثعلب الأسود: “نعم”.
قال P5092، “تذكر اختيارك اليوم.”
“لا تخاطر.” هز P5092 رأسه وقال، “لن يرتكب الذكاء الاصطناعي مثل هذا الخطأ البسيط، لذلك كان سيعرف منذ البداية أنه لا يوجد أحد في الشاحنات.”
لم يكن تشانغ شياومان وحده من فكر بهذه الطريقة، بل كان الجميع تقريبًا يفكرون بهذه الطريقة أيضًا، باستثناء بلاك فوكس.
وهكذا، منذ ذلك اليوم فصاعدًا، كان بلاك فوكس مستعدًا. بعد خروجه من الغرفة ١٥٥، زار ساحات التدريب وقاعة الطعام في الأكاديمية العسكرية. حتى أنه عاد إلى الحصن ليتذكر جميع الأماكن التي عاش فيها قبل انتظار حلول هذا اليوم.
P5092 قال إن هذا هو مصير فرقة بايرو. ورغم وجود خلافات سابقة داخل الفرقة، إلا أن القدر يبقى قدرًا.
ومن بين القوتين المقاتلتين الأخريين، كانت إحداهما بقيادة جي زيانغ، ووانغ يون، وتشانغ شياومان، وتحيط بالأجنحة، بينما كانت الأخرى تحمي P5092 بينما كان ينفذ القيادة العامة للمعركة.
بعد أن أعاد بلاك فوكس تنظيم قوة سرية بايرو القتالية، انطلق. في هذه الأثناء، قاد P5092 جنود الفرقة الميدانية السادسة المتبقين إلى الخلف سيرًا على الأقدام.
واحدًا تلو الآخر، حاصر جنود النانو، المتشحون بزيّ أصفر مموه، الموكب بسرعة. لم يتواصلوا مع بعضهم البعض، وظلّوا صامتين طوال الوقت.
مهما بلغت قوة فرقة بايرو القتالية، سيظل عليها مواجهة الذكاء الاصطناعي المرعب. حتى مع لياقتهم البدنية المذهلة، لن تكفيهم للنجاة من ملايين جنود العدو.
كان P5092 يسير في مقدمة المجموعة دون أن يقول كلمة واحدة.
“كان المقصود تدمير مركباتنا منذ البداية.” تنهد P5092.
نظر تشانغ شياومان إلى ظهر P5092 من الخلف ولم يستطع إلا أن يسأل بصوت منخفض، “هل علمتك شركة بايرو كيفية التعامل مع جنودك بمثل هذه القسوة؟”
ولكن بعد ثانية واحدة، أصيب تشانغ شياومان بالذهول.
أجاب الثعلب الأسود بصوت عالٍ: “أجل يا سيدي! سنُنجز المهمة بالتأكيد ونوفر يومين لقواتنا في المؤخرة!”
عندما استدار P5092 لينظر إليه، رأى Zhang Xiaoman فقط وجهه مغطى بالدموع.
بعد أن أعاد بلاك فوكس تنظيم قوة سرية بايرو القتالية، انطلق. في هذه الأثناء، قاد P5092 جنود الفرقة الميدانية السادسة المتبقين إلى الخلف سيرًا على الأقدام.
وذلك لأن العدو هذه المرة كان أقوى بكثير من الذين واجههم في الماضي.
سأل P5092، “ما رأيك في الحرب؟”
كانت هذه هي المرة الثانية التي يسأل فيها P5092 تشانغ شياومان هذا السؤال، لكن بدا الأمر وكأنه سؤال بلاغي يُطرح على نفسه بدلاً من ذلك.
مهما بلغت قوة فرقة بايرو القتالية، سيظل عليها مواجهة الذكاء الاصطناعي المرعب. حتى مع لياقتهم البدنية المذهلة، لن تكفيهم للنجاة من ملايين جنود العدو.
وهكذا، منذ ذلك اليوم فصاعدًا، كان بلاك فوكس مستعدًا. بعد خروجه من الغرفة ١٥٥، زار ساحات التدريب وقاعة الطعام في الأكاديمية العسكرية. حتى أنه عاد إلى الحصن ليتذكر جميع الأماكن التي عاش فيها قبل انتظار حلول هذا اليوم.
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
أدرك P5092 أن القتال ضد مثل هذه القوات يتطلب – لا، كان من الضروري أن ينسى كل ما تعلمه من معاركه الماضية.
وفي الوقت نفسه، كان ما افتقر إليه الفرقة الميدانية السادسة أقل ما يمكن هو الأفراد الأقوياء.
