Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مسارات&الأوراكلkol 58

ماء

ماء

“همم، هل يمكننا السفر معكم؟” سأل كايل بصوت محايد، لكن بعينين تتوسلان.

“هناك.” أجاب جيك بنبرة غير مبالية. “لكنه ليس المشكلة في هذه المجموعة. هو لا يهدر ماءه، وأمه تعاني أيضًا في محاولتها توفير ما لديها لابنها. الآخرون هم من سيتسببون لنا بالمشاكل عاجلاً أم آجلاً.

لقد مضى وقت طويل منذ أن فقد غروره وأوهامه في لفت الانتباه. كانت سارة، صديقته الحميمة منذ زمن، تخيفه إلى درجة أنه لم يكن يجرؤ على أن يغفل عنها لحظة، خوفًا من أن تباغته وهو نائم لتضربه وتسرق مسدسه الكولت. ولكي ينجو، كان عليه أن يبتلع كبرياءه.

“طبعًا، كل هذا صحيح فقط إذا حافظنا على هذه الوتيرة. في أفضل الظروف، يمكنكم الصمود بسهولة نحو عشرة أيام إن لم يحدث خلل في الأملاح المعدنية.”

حدق به جيك طويلًا دون أن يقول شيئًا. ولم تنطق آيمي وويل بكلمة أيضًا. شعر كلاهما بمزيج من الإحراج والشفقة عندما رأوا الحالة البائسة لرفاق السفر القدامى، ولو لفترة وجيزة. لكن هذا كان كل شيء.

“همم، هل يمكننا السفر معكم؟” سأل كايل بصوت محايد، لكن بعينين تتوسلان.

كانوا يعلمون، حين قرروا التخلي عنهم، أن هذا الفريق محكوم عليه بالفشل. والحقيقة أن مجرد بقائهم أحياء حتى الآن كان مفاجأة لهما.

“دعهم.” قال جيك حين عاد ويل إلى جانبه. “يجب أن يتعلموا بأنفسهم.”

فليس كل شخص يملك محاربًا متعطشًا للدماء قادرًا على القضاء على فرقة من الهاضمين بمفرده. كانت فرقة هاضمين مثل تلك التي واجهوها في ليلتهم الأولى على الكوكب B842 كافية للقضاء عليهم عشر مرات. لقد كانوا محظوظين فحسب.

“أقدّر أنه إن لم نغادر هذه الصحراء في غضون ثلاثة أيام، سينفد ماءهم. نحن لسنا أفضل حالاً بكثير منهم، لكن مع قدرتنا على التحمل وفي ظل هذه الحرارة، لن تعانوا من الجفاف إلا بعد ثلاثة أيام من دون ماء، وحوالي أسبوع قبل أن تصبح حالتنا طارئة إذا اقتصدنا. وربما أكثر قليلاً إذا شربنا بولنا…

ولو كان زملاء آيمي القدامى في العمل يستطيعون سماع أفكارها الآن، ربما بصقوا دماءً، بمن فيهم كايل. ولحسن حظهم، كانوا يجهلون كل تلك الأفكار السوداوية.

سأنشر فصول الأمس واليوم والغد، استمتعوا، إذا كان هناك من يقرأ أصلا.

ما أبقاهم صامدين هو التعب الشديد والأمل الخافت في أن يأخذهم جيك تحت جناحه. وبعد بضع ثوانٍ بدت أبدية للناجين الستة المنهكين، أجاب جيك أخيرًا.

وحين نفد نفسها أخيرًا بعد صراخ غاضب، وهو ما حدث بسرعة نظرًا لتعبهم الشديد، عادت آيمي لتتكلم.

“يمكنكم.”

ترجمة 𝐌𝐨𝐰𝐚𝟗𝐫𝐗

ثم نظر الرجل أشعث اللحية، ذو العيون الصقرية التي أرعبتهم، نظرة حاسمة إلى ويل وآيمي، وفهما الرسالة على الفور.

“بمعنى آخر، نحن الآن في صحراء ملحية قاحلة، والطعام والماء الوحيد الذي نملكه هو ما نحمله في حقائبنا. حتى نغادر هذا المكان أو نجد مصدرًا دائمًا للطعام، لا تفكروا حتى في طلب الطعام منه.

بعد يومين من السفر مع هذا الناسك الصامت، بدأ الثنائي يعتاد تعبيراته وإيماءاته. لم يكن قائدهم كثير الكلام، لكن كل حركة من حركاته كان لها معنى لا يجوز تجاهله.

جمع الثلاثي أمتعتهم وانطلقوا مجددًا. وتخلفت آيمي قليلًا عن جيك وويل لتشرح القواعد للوافدين الجدد.

جمع الثلاثي أمتعتهم وانطلقوا مجددًا. وتخلفت آيمي قليلًا عن جيك وويل لتشرح القواعد للوافدين الجدد.

أولاً، كانا قد امتصا كمية جيدة من الأثير، وثانيًا، أكلا وشربا من لحم ودم الهاضمين، وهو مغذٍ للغاية، وأخيرًا تمكنا من نيل قسط من الراحة في الليلة السابقة، حتى إن لم يكن نومًا عميقًا.

“لن أعتذر عن ترككم.” قالت آيمي، قاطعةً كلام سارة حين لمحت فمها ينفتح.

أولاً، كانا قد امتصا كمية جيدة من الأثير، وثانيًا، أكلا وشربا من لحم ودم الهاضمين، وهو مغذٍ للغاية، وأخيرًا تمكنا من نيل قسط من الراحة في الليلة السابقة، حتى إن لم يكن نومًا عميقًا.

“يكفيني النظر إليكم لأشعر بأن قراري كان صائبًا. إن أردتم لوم أحد، فلوموا غياب بصيرتكم.”

أولاً، كانا قد امتصا كمية جيدة من الأثير، وثانيًا، أكلا وشربا من لحم ودم الهاضمين، وهو مغذٍ للغاية، وأخيرًا تمكنا من نيل قسط من الراحة في الليلة السابقة، حتى إن لم يكن نومًا عميقًا.

احمر وجه كايل خجلاً لكنه لزم الصمت. فقد كان فريقه قد تبعه ظنًا منهم أن مسدسه الكولت ومظهره المريح أكثر طمأنينة من ذاك البربري الصامت أمامهم. لم يكن لهم أن يلوموا سوى أنفسهم.

احمر وجه كايل خجلاً لكنه لزم الصمت. فقد كان فريقه قد تبعه ظنًا منهم أن مسدسه الكولت ومظهره المريح أكثر طمأنينة من ذاك البربري الصامت أمامهم. لم يكن لهم أن يلوموا سوى أنفسهم.

وكان مصدر خجله أنه شعر حينها بأهمية زائفة، معتقدًا أنه الشخص المثالي لقيادة هذا الفريق. ومع أنه ذاق قوة البربري عن قرب، كان بإمكانه الانضمام إليه، لكن كبرياءه أعمى بصيرته وعرّض حياته وحياة فريقه للخطر.

لكن سرعان ما تبددت أوهامهم. إن كان البربري أفضل مما تصوروا، فكان لهذا ثمنه الحزين: لم يكن ينتظرهم. ومع أنهم لم يناموا تلك الليلة للحاق بهم، إلا أن ذلك، مع الليلة التي سبقتها بلا نوم، جعلهم لا ينالون إلا قسطًا ضئيلًا من الراحة في يومين.

أما وجه سارة فكان يعزف سمفونية مشاعر مختلفة تمامًا. لم يكن خجلاً، بل ارتسمت عليه غطرسة متعالية واحتقار صارخ.

بعد يومين من السفر مع هذا الناسك الصامت، بدأ الثنائي يعتاد تعبيراته وإيماءاته. لم يكن قائدهم كثير الكلام، لكن كل حركة من حركاته كان لها معنى لا يجوز تجاهله.

“أيتها العاهرة!” صرخت الشقراء المثيرة، تنفث سمومها.

₪₪₪₪

“أنا السبب في أنكِ كوّنتِ بعض الصداقات. لولانا، لكنتِ لا تزالين وحيدة في حفرتك المليئة بالأيتام الفاشلين. لقد تخلّيتِ عنا دون أي خجل، وحتى الآن ما زلتِ تتصرفين كالعاهرة التي أنتِ عليها!”

قطّب كل من آيمي وويل وجهيهما حين سمعا الحديث عن شرب البول، لكنها كانت حقيقة أن حالتهما أفضل بكثير من حالة الآخرين.

تركت آيمي صديقتها السابقة تفرغ ما في جعبتها من غضب وحقد، وهي تتفجر بالكلمات وكأنها مطر من البصاق، بعيدًا كل البعد عن الأناقة التي كانت هذه الشقراء المثيرة تُظهرها عادة. حقًا، هناك وقت لكل شيء، وغالبًا ما تكشف الصدمات أفضل أو أسوأ ما في الناس. ولم يكن صعبًا معرفة أي جانب من شخصية سارة انكشف الآن.

ما أبقاهم صامدين هو التعب الشديد والأمل الخافت في أن يأخذهم جيك تحت جناحه. وبعد بضع ثوانٍ بدت أبدية للناجين الستة المنهكين، أجاب جيك أخيرًا.

وحين نفد نفسها أخيرًا بعد صراخ غاضب، وهو ما حدث بسرعة نظرًا لتعبهم الشديد، عادت آيمي لتتكلم.

كانوا يعلمون، حين قرروا التخلي عنهم، أن هذا الفريق محكوم عليه بالفشل. والحقيقة أن مجرد بقائهم أحياء حتى الآن كان مفاجأة لهما.

“لا يهمني ما تعتقدين. أنا اخترت أن أعيش، وأنتِ اخترتِ طريقك بنفسك. أنا أتحدث إليكم فقط لأوضح لكم القواعد في مجموعتنا.

“واضح جدًا…” أكد كايل، وهو يفكر في أعماقه أن الوضع أفضل مما ظن. في الأساس، طالما استطاع مواكبة البربري، الذي علم أن اسمه جيك، فله فرصة في النجاة.

“القاعدة الأولى: أي شيء يقوله جيك هو القانون.

“بالطبع، عليكم تدبر أموركم.” أجابت الفتاة ذات الخصلات الزرقاء بابتسامة مشرقة.

“القاعدة الثانية: لا تبطئوا جيك. هو قائد المجموعة، لكن في الحقيقة هو لا يقودنا، نحن من نتبعه. هو لا يحتاجنا ليبقى حيًا، نحن من نحتاجه. هل أوضحت كلامي؟”

كانوا يعلمون، حين قرروا التخلي عنهم، أن هذا الفريق محكوم عليه بالفشل. والحقيقة أن مجرد بقائهم أحياء حتى الآن كان مفاجأة لهما.

حدق بها الناجون الستة بدهشة، أفواههم مفتوحة حتى كادت تصل إلى أحذيتهم. لم يكن ليخطر ببالهم قط أن الفتاة الخجولة آيمي يمكن أن تُظهر مثل هذا الحزم والسلطة. حتى سارة أغلقت فمها أخيرًا.

“أنا السبب في أنكِ كوّنتِ بعض الصداقات. لولانا، لكنتِ لا تزالين وحيدة في حفرتك المليئة بالأيتام الفاشلين. لقد تخلّيتِ عنا دون أي خجل، وحتى الآن ما زلتِ تتصرفين كالعاهرة التي أنتِ عليها!”

“واضح جدًا…” أكد كايل، وهو يفكر في أعماقه أن الوضع أفضل مما ظن. في الأساس، طالما استطاع مواكبة البربري، الذي علم أن اسمه جيك، فله فرصة في النجاة.

وبالفعل، كان لون وجه الصبي شاحبًا، يجر قدميه خلف المجموعة، ولم يعد يتصبب عرقًا منذ فترة. وبينما كان نمط الحياة خلال اليومين الماضيين مرهقًا للبالغين الأصحاء، كان مدمرًا تمامًا لطفل في طور النمو. ولو لم تتحسن حالته سريعًا، فإن صحته ستدفع الثمن بشكل لا رجعة فيه.

لكن سرعان ما لاحظ بعض التفاصيل الدقيقة في كلمات آيمي.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

“إذا كنا سنكتفي باتباعه، ماذا عن الطعام والماء أو الأثير؟”

“لا يهمني ما تعتقدين. أنا اخترت أن أعيش، وأنتِ اخترتِ طريقك بنفسك. أنا أتحدث إليكم فقط لأوضح لكم القواعد في مجموعتنا.

كان كايل بالطبع قد لاحظ السيوف الغريبة التي كان يحملها كل من آيمي وويل.

قطّب كل من آيمي وويل وجهيهما حين سمعا الحديث عن شرب البول، لكنها كانت حقيقة أن حالتهما أفضل بكثير من حالة الآخرين.

“بالطبع، عليكم تدبر أموركم.” أجابت الفتاة ذات الخصلات الزرقاء بابتسامة مشرقة.

“إذا كان هناك طعام أكثر مما يستطيع حمله، فبإمكانكم أن تأخذوا منه، أما الأثير، فلن تنالوا منه إلا ما قتلتموه بأنفسكم. سأقتبس كلماته بالضبط: إذا سمح الوقت، يمكنه أن يعلمكم كيف تصطادون السمك، لكنه لن يمنحكم سمكة.

“إذا كان هناك طعام أكثر مما يستطيع حمله، فبإمكانكم أن تأخذوا منه، أما الأثير، فلن تنالوا منه إلا ما قتلتموه بأنفسكم. سأقتبس كلماته بالضبط: إذا سمح الوقت، يمكنه أن يعلمكم كيف تصطادون السمك، لكنه لن يمنحكم سمكة.

“طبعًا، كل هذا صحيح فقط إذا حافظنا على هذه الوتيرة. في أفضل الظروف، يمكنكم الصمود بسهولة نحو عشرة أيام إن لم يحدث خلل في الأملاح المعدنية.”

“بمعنى آخر، نحن الآن في صحراء ملحية قاحلة، والطعام والماء الوحيد الذي نملكه هو ما نحمله في حقائبنا. حتى نغادر هذا المكان أو نجد مصدرًا دائمًا للطعام، لا تفكروا حتى في طلب الطعام منه.

“يكفيني النظر إليكم لأشعر بأن قراري كان صائبًا. إن أردتم لوم أحد، فلوموا غياب بصيرتكم.”

من الواضح أنه يريد الوصول إلى المكعب الأحمر بأسرع ما يمكن، وحياته هي الأولوية. نحن لسنا أصدقاءه، ولا خدمه، ولا أتباعه. نحن كالنسور التي تحلق في أثر المفترس لتقتات على ما لا يرغب في أكله…”

بعد يومين من السفر مع هذا الناسك الصامت، بدأ الثنائي يعتاد تعبيراته وإيماءاته. لم يكن قائدهم كثير الكلام، لكن كل حركة من حركاته كان لها معنى لا يجوز تجاهله.

بعد هذه الخطبة، سادت لحظة من التردد، ثم كسرت الصمت صفيرة إعجاب من صوفي، الممرضة السمراء ذات الجلد المحروق من أشعة الشمس.

“بالطبع، عليكم تدبر أموركم.” أجابت الفتاة ذات الخصلات الزرقاء بابتسامة مشرقة.

“من كان يظن أن الصغيرة آيمي تملك مثل هذه البلاغة!” قالت بدهشة. حتى تلك اللحظة كانت تعتقد أن هذه الفتاة غريبة الأطوار قليلًا.

“القاعدة الثانية: لا تبطئوا جيك. هو قائد المجموعة، لكن في الحقيقة هو لا يقودنا، نحن من نتبعه. هو لا يحتاجنا ليبقى حيًا، نحن من نحتاجه. هل أوضحت كلامي؟”

ابتسمت آيمي رغم نفسها، ثم حاولت أن تُظهر وجهًا جادًا لكنها فشلت، وفي النهاية لم تستطع الحفاظ على مظهر القوة المزيفة. أمام هذا الفشل، استدارت وركضت بخطوات سريعة لتنضم إلى جيك وويل في المقدمة.

“أنا السبب في أنكِ كوّنتِ بعض الصداقات. لولانا، لكنتِ لا تزالين وحيدة في حفرتك المليئة بالأيتام الفاشلين. لقد تخلّيتِ عنا دون أي خجل، وحتى الآن ما زلتِ تتصرفين كالعاهرة التي أنتِ عليها!”

وكان الناجون الستة مذهولين أو متعبين جدًا من أن يعترضوا، فتبعوها صامتين.

“بالطبع، عليكم تدبر أموركم.” أجابت الفتاة ذات الخصلات الزرقاء بابتسامة مشرقة.

لكن سرعان ما تبددت أوهامهم. إن كان البربري أفضل مما تصوروا، فكان لهذا ثمنه الحزين: لم يكن ينتظرهم. ومع أنهم لم يناموا تلك الليلة للحاق بهم، إلا أن ذلك، مع الليلة التي سبقتها بلا نوم، جعلهم لا ينالون إلا قسطًا ضئيلًا من الراحة في يومين.

لكن سرعان ما لاحظ بعض التفاصيل الدقيقة في كلمات آيمي.

إن الإنسان العادي تظهر عليه أعراض لا يمكن تجاهلها بعد 36 ساعة من الحرمان من النوم، ويحتاج لعدة أيام لتعويض ذلك حتى مع الراحة الكافية.

تركت آيمي صديقتها السابقة تفرغ ما في جعبتها من غضب وحقد، وهي تتفجر بالكلمات وكأنها مطر من البصاق، بعيدًا كل البعد عن الأناقة التي كانت هذه الشقراء المثيرة تُظهرها عادة. حقًا، هناك وقت لكل شيء، وغالبًا ما تكشف الصدمات أفضل أو أسوأ ما في الناس. ولم يكن صعبًا معرفة أي جانب من شخصية سارة انكشف الآن.

وهذا يعني أن حالتهم ستزداد سوءًا بشكل كبير مع نهاية اليوم، وسيتعين عليهم الحفاظ على نفس الوتيرة طالما شعر جيك بقدرته على ذلك. كانت هذه مشكلة حقيقية، لأنه كان يمشي بسرعة تعادل جريهم، وكان كل خطوة يقطعها تبتلع المسافة بشكل مقلق.

وإن شعرا بالعطش مثل الجميع، كان يكفيهما رشفات قليلة ليهدآ، ولا بد من القول إنهما لم يتصببا عرقًا بقدر الآخرين، وبالتالي فقدا ماءً أقل.

ولو علموا أن جيك قد رقّ لحالهم فأبطأ من وتيرته كثيرًا عما كان مخططًا له منذ البداية، ربما أغمي عليهم من الصدمة. أحيانًا، يكون الجهل نعمة، ومع اقتناعهم بأنهم في أمان، واصلوا تقدمهم، دافعين بأنفسهم إلى حدودها.

لقد مضى وقت طويل منذ أن فقد غروره وأوهامه في لفت الانتباه. كانت سارة، صديقته الحميمة منذ زمن، تخيفه إلى درجة أنه لم يكن يجرؤ على أن يغفل عنها لحظة، خوفًا من أن تباغته وهو نائم لتضربه وتسرق مسدسه الكولت. ولكي ينجو، كان عليه أن يبتلع كبرياءه.

ومع تقدم النهار، كان يُسمع الناجون الستة وهم يفرغون قنيناتهم وجراتهم من الماء بجرعات كبيرة. نصحهم ويل بأدب بأن يقتصدوا في الماء، لكن عندما تجاهلوا نصيحته، هز كتفيه ومضى قدمًا دون أن يلتفت.

أما وجه سارة فكان يعزف سمفونية مشاعر مختلفة تمامًا. لم يكن خجلاً، بل ارتسمت عليه غطرسة متعالية واحتقار صارخ.

“دعهم.” قال جيك حين عاد ويل إلى جانبه. “يجب أن يتعلموا بأنفسهم.”

ما أبقاهم صامدين هو التعب الشديد والأمل الخافت في أن يأخذهم جيك تحت جناحه. وبعد بضع ثوانٍ بدت أبدية للناجين الستة المنهكين، أجاب جيك أخيرًا.

“أنا قلق خاصة على الطفل، فهو غير مسؤول عن شيء. حالته تقلقني…”

“أقدّر أنه إن لم نغادر هذه الصحراء في غضون ثلاثة أيام، سينفد ماءهم. نحن لسنا أفضل حالاً بكثير منهم، لكن مع قدرتنا على التحمل وفي ظل هذه الحرارة، لن تعانوا من الجفاف إلا بعد ثلاثة أيام من دون ماء، وحوالي أسبوع قبل أن تصبح حالتنا طارئة إذا اقتصدنا. وربما أكثر قليلاً إذا شربنا بولنا…

وبالفعل، كان لون وجه الصبي شاحبًا، يجر قدميه خلف المجموعة، ولم يعد يتصبب عرقًا منذ فترة. وبينما كان نمط الحياة خلال اليومين الماضيين مرهقًا للبالغين الأصحاء، كان مدمرًا تمامًا لطفل في طور النمو. ولو لم تتحسن حالته سريعًا، فإن صحته ستدفع الثمن بشكل لا رجعة فيه.

من الواضح أنه يريد الوصول إلى المكعب الأحمر بأسرع ما يمكن، وحياته هي الأولوية. نحن لسنا أصدقاءه، ولا خدمه، ولا أتباعه. نحن كالنسور التي تحلق في أثر المفترس لتقتات على ما لا يرغب في أكله…”

“أليس هناك ما يمكننا فعله لأجله؟” سألت آيمي، مشاركة في الحديث. هي أيضًا شعرت بالشفقة عليه.

ما أبقاهم صامدين هو التعب الشديد والأمل الخافت في أن يأخذهم جيك تحت جناحه. وبعد بضع ثوانٍ بدت أبدية للناجين الستة المنهكين، أجاب جيك أخيرًا.

“هناك.” أجاب جيك بنبرة غير مبالية. “لكنه ليس المشكلة في هذه المجموعة. هو لا يهدر ماءه، وأمه تعاني أيضًا في محاولتها توفير ما لديها لابنها. الآخرون هم من سيتسببون لنا بالمشاكل عاجلاً أم آجلاً.

“أقدّر أنه إن لم نغادر هذه الصحراء في غضون ثلاثة أيام، سينفد ماءهم. نحن لسنا أفضل حالاً بكثير منهم، لكن مع قدرتنا على التحمل وفي ظل هذه الحرارة، لن تعانوا من الجفاف إلا بعد ثلاثة أيام من دون ماء، وحوالي أسبوع قبل أن تصبح حالتنا طارئة إذا اقتصدنا. وربما أكثر قليلاً إذا شربنا بولنا…

“أقدّر أنه إن لم نغادر هذه الصحراء في غضون ثلاثة أيام، سينفد ماءهم. نحن لسنا أفضل حالاً بكثير منهم، لكن مع قدرتنا على التحمل وفي ظل هذه الحرارة، لن تعانوا من الجفاف إلا بعد ثلاثة أيام من دون ماء، وحوالي أسبوع قبل أن تصبح حالتنا طارئة إذا اقتصدنا. وربما أكثر قليلاً إذا شربنا بولنا…

“القاعدة الثانية: لا تبطئوا جيك. هو قائد المجموعة، لكن في الحقيقة هو لا يقودنا، نحن من نتبعه. هو لا يحتاجنا ليبقى حيًا، نحن من نحتاجه. هل أوضحت كلامي؟”

“طبعًا، كل هذا صحيح فقط إذا حافظنا على هذه الوتيرة. في أفضل الظروف، يمكنكم الصمود بسهولة نحو عشرة أيام إن لم يحدث خلل في الأملاح المعدنية.”

وبالفعل، كان لون وجه الصبي شاحبًا، يجر قدميه خلف المجموعة، ولم يعد يتصبب عرقًا منذ فترة. وبينما كان نمط الحياة خلال اليومين الماضيين مرهقًا للبالغين الأصحاء، كان مدمرًا تمامًا لطفل في طور النمو. ولو لم تتحسن حالته سريعًا، فإن صحته ستدفع الثمن بشكل لا رجعة فيه.

قطّب كل من آيمي وويل وجهيهما حين سمعا الحديث عن شرب البول، لكنها كانت حقيقة أن حالتهما أفضل بكثير من حالة الآخرين.

لقد مضى وقت طويل منذ أن فقد غروره وأوهامه في لفت الانتباه. كانت سارة، صديقته الحميمة منذ زمن، تخيفه إلى درجة أنه لم يكن يجرؤ على أن يغفل عنها لحظة، خوفًا من أن تباغته وهو نائم لتضربه وتسرق مسدسه الكولت. ولكي ينجو، كان عليه أن يبتلع كبرياءه.

أولاً، كانا قد امتصا كمية جيدة من الأثير، وثانيًا، أكلا وشربا من لحم ودم الهاضمين، وهو مغذٍ للغاية، وأخيرًا تمكنا من نيل قسط من الراحة في الليلة السابقة، حتى إن لم يكن نومًا عميقًا.

سأنشر فصول الأمس واليوم والغد، استمتعوا، إذا كان هناك من يقرأ أصلا.

وإن شعرا بالعطش مثل الجميع، كان يكفيهما رشفات قليلة ليهدآ، ولا بد من القول إنهما لم يتصببا عرقًا بقدر الآخرين، وبالتالي فقدا ماءً أقل.

احمر وجه كايل خجلاً لكنه لزم الصمت. فقد كان فريقه قد تبعه ظنًا منهم أن مسدسه الكولت ومظهره المريح أكثر طمأنينة من ذاك البربري الصامت أمامهم. لم يكن لهم أن يلوموا سوى أنفسهم.

وفي النهاية، كانت تقديرات جيك مجرد تقديرات. حتى الإنسان العادي يمكنه في بعض الظروف الصمود حتى أربعة أيام دون ماء، رغم أن يومين كانا معيارًا أكثر موثوقية. علاوة على ذلك، حتى دون ماء، كان لديهم الماء الموجود في الطعام والعصائر والصلصات المعلبة التي أخذوها معهم.

كانوا يعلمون، حين قرروا التخلي عنهم، أن هذا الفريق محكوم عليه بالفشل. والحقيقة أن مجرد بقائهم أحياء حتى الآن كان مفاجأة لهما.

في النهاية، لم تكن الحالة سيئة إلى هذا الحد. المهم هو الخروج من الصحراء بسرعة. ووفقًا لاستنتاجاته، كان المكعب الأحمر قريبًا.

“إذا كنا سنكتفي باتباعه، ماذا عن الطعام والماء أو الأثير؟”

₪₪₪₪

“يمكنكم.”

سأنشر فصول الأمس واليوم والغد، استمتعوا، إذا كان هناك من يقرأ أصلا.

“طبعًا، كل هذا صحيح فقط إذا حافظنا على هذه الوتيرة. في أفضل الظروف، يمكنكم الصمود بسهولة نحو عشرة أيام إن لم يحدث خلل في الأملاح المعدنية.”

ترجمة 𝐌𝐨𝐰𝐚𝟗𝐫𝐗

ولو كان زملاء آيمي القدامى في العمل يستطيعون سماع أفكارها الآن، ربما بصقوا دماءً، بمن فيهم كايل. ولحسن حظهم، كانوا يجهلون كل تلك الأفكار السوداوية.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 12 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

حدق به جيك طويلًا دون أن يقول شيئًا. ولم تنطق آيمي وويل بكلمة أيضًا. شعر كلاهما بمزيج من الإحراج والشفقة عندما رأوا الحالة البائسة لرفاق السفر القدامى، ولو لفترة وجيزة. لكن هذا كان كل شيء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط