وعد آخر
في الواقع، تعد رقصة الفالس وسيلة جيدة للتحدث بحرية في حضور جمع غفير من الناس، لا من أجل تبادل الكلمات الغزلية من أذن لأذن وحسب، بل وخوض المحادثات سرية أيضاً، وقد رقصت مع سيدريك مرة واحدة في حفل زفاف لورانس وليسيا للسبب عينه، كان ذلك الزفاف نقطة تحول لورانس من إبن غير شرعي لا يستحق لقب الأمير إلى ولي العهد.
صمت للحظة، ثم تحدث ببطء:
وقتذاك، لم يتوقع أي أحد حضوره لأنه كان الخطيب السابق، ولم يحضر هذا الأخير الزفاف فحسب، لكنه حضر حفل الاستقبال أيضًا، بل وطلب منها الرقص معه.
شرع في الحديث في أثناء الرقصة، تعلو وجهه ملامح حجرية صلدة لا تنم على حاجة:
لعل هذا أغرب حدث قد وقع في المجتمع الراقي في ذلك الوقت.
[نعم، أعلم أن الصدق والأمانة لا يعنيان شيئًا لك، فكل ما يهمك هو الحصول على النتائج التي تريدينها.]
شرع في الحديث في أثناء الرقصة، تعلو وجهه ملامح حجرية صلدة لا تنم على حاجة:
” عرف صاحب الجلالة عن لقائنا مساء الأمس، آنسة، هل كنت من أخبره؟”
[لم أرك ترقصين من قبل، فافترضت أنك ربما لا تعرفين الرقص.]
“أبلغني بنيامين عن لقائك مع السير كيشور.”
[ألست، يا صاحب السيادة، لم ترقص أيضاً؟]
“أريد أن أزور مكانًا قبل العودة إلى المنزل، فهل تود مرافقي؟”
فحدق بها هنية، ثم قال:
لم تخفض رأسها هذه المرة، ولكنها أخفضت عيناها، و ردت أخيرا:
[أيتها المركيزة، أتدرين لماذا أردت الرقص معك في هذه المناسبة؟]
“إنه واجبي كرجل نبيل.”
[ليس لدي أدنى فكرة]
“إذًا، هل اتخذت قرارًا بشأن عرضي؟”
[هل هناك ما لا تستطع الماركيزة روزان تخمينه؟]
صرح سيدريك وقتها:
فردت بهدوء
[ لعل هذا ينطبقُ عليكِ فقط .]
[أنا لست قديسًا يمر على أقوال من المستقبل، ولست حكيمًا قادرًا على النظر في السماء. فكيف لي أن أخمن؟ هناك أشياء كثيرة لا أعرفها]
وواصلت بعد هُنيهة
وقتها، دارا معا في دوائر، ممسكين بأيدي بعضهم البعض كما يفعلان الآن، كتن يحافظ على مسافة مثالية منها، كأنه لا يريد أن يلمس حتي حواف فستانها، وقد شعرت بتوتر خانق دب في بدنها كُلََّه.
“هذا متوقع، لأن صاحب الجلالة يرى ما أبعد من والدتي وأخي “.
كانت منهكة للغاية، كادت أن تنهار حينما أوشك لحن الفالس على الانتهاء، ولأنها لم ترد أن تبدو ضعيفة أمامه، كافحت للبقاء على قدميها دون أن تفقد رباطة جأشها، لا تزال هذه الذكرى حيه في عقلها.
[ أعلم أنك استخدمت كل أنواع الحيل حتى تدفعي ليسيا الزواج من لورانس بغرض إكمال شرعيته، وعلى سبيل المثال، قد حرفت الاوراكل]
صرح سيدريك وقتها:
[لمَ أنا؟ أما يجب على سيادتك التحدث مع سمو ولي العهد؟ ]
[سأخبركِ، لأنه لدي طلب، ماركيزة روزان، ولم أرغب في أن يسمع الآخرون كلماتي ويفسروها بشكل خاطئ، فلا عِلاقة لها بالسياسة، أردت أن أخبرك وجهاً لوجه، بينما أنظر إليك في عينيك-
لقد أصرت على الإنكار، إلا إنها تعلم أنه محق، فالكلمات المتبادلة وجها لوجه، عينا بعين، تكون ذات مغزى أكثر عن غيرها.
وقاطعته:
لم تعد قادرة على النظر إليه، وأخفضت رأسها، ولكن سرعان ما عادت تنظر إلى عينيه مرة أخرى كما لو أنها جُذبت، ورأت وجهها القبيح ينعكس داخل عينيه السوداويتين.
[فلتنطق بلا لف ودوران، فلن يساء تفسير كلمات سيادتك.]
لقد أصرت على الإنكار، إلا إنها تعلم أنه محق، فالكلمات المتبادلة وجها لوجه، عينا بعين، تكون ذات مغزى أكثر عن غيرها.
[ لعل هذا ينطبقُ عليكِ فقط .]
“ليس عليك الادعاء أن حدث كان مصادفة، يا آنسة، لقد تغير موقف الامبراطور مع أنّنا التقينا يوم أمس أول مرة”.
فأضافت مؤكدة:
، وسأل:
[ لو اضطررتُ إلى الحديث مع سيادتك يوما، فلن يفرق سواء أكان وجهًا لوجه أم لا]
[ لو اضطررتُ إلى الحديث مع سيادتك يوما، فلن يفرق سواء أكان وجهًا لوجه أم لا]
ما كان منه إلا أن يضحك بسخافة، فترددت ضحكته في أذنيها وهزت صدرها.
“وماذا ستفعلين هناك؟”
لقد أصرت على الإنكار، إلا إنها تعلم أنه محق، فالكلمات المتبادلة وجها لوجه، عينا بعين، تكون ذات مغزى أكثر عن غيرها.
” لا بأس، لقد جئت من أجلك، ولا يهمني سواء تحدثنا في العربة أو في غرفة المعيشة المريحة”.
لم تعد قادرة على النظر إليه، وأخفضت رأسها، ولكن سرعان ما عادت تنظر إلى عينيه مرة أخرى كما لو أنها جُذبت، ورأت وجهها القبيح ينعكس داخل عينيه السوداويتين.
“اجل، أنا على يقين من ذلك.”
وأضاف:
شرع في الحديث في أثناء الرقصة، تعلو وجهه ملامح حجرية صلدة لا تنم على حاجة:
[نعم، أعلم أن الصدق والأمانة لا يعنيان شيئًا لك، فكل ما يهمك هو الحصول على النتائج التي تريدينها.]
لقد أصرت على الإنكار، إلا إنها تعلم أنه محق، فالكلمات المتبادلة وجها لوجه، عينا بعين، تكون ذات مغزى أكثر عن غيرها.
[انا أسفة]
[ لعل هذا ينطبقُ عليكِ فقط .]
وأضاف:
[لم أرك ترقصين من قبل، فافترضت أنك ربما لا تعرفين الرقص.]
[فلتعتني رجاءا بليسيا، وهذا كلّ ما أردت أن أطلبه منكِ]
عندئذ رد وقد علا ثغره ابتسامة مريرة:
فتوسعت عيناها متفاجئة، كانت تملك القدرة على قراءة الناس أفضل من أي شخص آخر ، لكنها لم تتوقع أن تصدر منه تلك الكلمات أبدًا.
لم تعد قادرة على النظر إليه، وأخفضت رأسها، ولكن سرعان ما عادت تنظر إلى عينيه مرة أخرى كما لو أنها جُذبت، ورأت وجهها القبيح ينعكس داخل عينيه السوداويتين.
فسألت في حَيْرَة:
“لماذا؟”
[لمَ أنا؟ أما يجب على سيادتك التحدث مع سمو ولي العهد؟ ]
“هذه ليست مشكلة كبيرة.”
[أنا لا أثق بلورنس.]
توقفت موسيقى الرقص، فاصطحبها للخارج، وكانت لا تزال عربتها تنتظر خارج البوابة الرئيسة، فساعدها علي ركوبها، ثم لحقها بها أيضًا، فهذه أفضل طريقة لاستهلال محادثة.
[ولكن، أتثق بي؟]
[لمَ أنا؟ أما يجب على سيادتك التحدث مع سمو ولي العهد؟ ]
فقال عوضا عن الإجابة عن ذلك:
” بالمناسبة، اعتقد أنك تعرفين لماذا أتيت للقاءك سلفا”
[ أعلم أنك استخدمت كل أنواع الحيل حتى تدفعي ليسيا الزواج من لورانس بغرض إكمال شرعيته، وعلى سبيل المثال، قد حرفت الاوراكل]
لكنها لم تستطع الوفاء بالوعد، ولم تستطع قطع هذه الأفكار المتلاحقة منذ بدأت الرقص معه، في حين، نظر إليها نظرة هادئة، كانت يده تلف خصرها وتجول بسلاسة ما سهلت انسجام الرقصة، ولكنه لا يعلم أي شيء، عندئذ استطاعت لملمة شتات نفسها، في أعماقها، كان هناك ألم عميق ينغز صدرها، كانت تحسب انه بسبب عدم قدرتها على الوفاء بوعدها ذاك، لربما اختفت عواقب كل أفعالها الشريرة عندما عادت إلى الماضي، لكن بالنسبة لها، ذلك لا يعني أنها قد محيت كأنها لم تحدث قط.
لم ترد، فواصل:
“هذه ليست مشكلة كبيرة.”
[ مهما كانت دوافعكِ، فقد كان قرار ليسيا في النهاية، لذلك لا أستطيع أن ادلي شيئا آخر في هذه المسألة]
“أشكرك على اهتمامك.”
وتنهد تنهيدة خفيفة لا تكاد تحس، وأضاف:
“أجل، لقد حكيت للسيد كيشور ما حدث، لطالما كان ودودا معي “.
[ولكنني أراها كأختي الصغرى، ويعتريني القلق عليها، لكن لا يسعني إلا أن أتمنى أن استطيع حمايتها والإمبراطورية لأطول مدة ممكنة.]
“ليس عليك الادعاء أن حدث كان مصادفة، يا آنسة، لقد تغير موقف الامبراطور مع أنّنا التقينا يوم أمس أول مرة”.
لم تخفض رأسها هذه المرة، ولكنها أخفضت عيناها، و ردت أخيرا:
“إذًا، هل اتخذت قرارًا بشأن عرضي؟”
[كيف لي أن أتخطى إخلاص سيادتك؟ سأفعل كل ما بوسعي في حمايتها وحماية الإمبراطورية]
[انا أسفة]
لكنها لم تستطع الوفاء بالوعد، ولم تستطع قطع هذه الأفكار المتلاحقة منذ بدأت الرقص معه، في حين، نظر إليها نظرة هادئة، كانت يده تلف خصرها وتجول بسلاسة ما سهلت انسجام الرقصة، ولكنه لا يعلم أي شيء، عندئذ استطاعت لملمة شتات نفسها، في أعماقها، كان هناك ألم عميق ينغز صدرها، كانت تحسب انه بسبب عدم قدرتها على الوفاء بوعدها ذاك، لربما اختفت عواقب كل أفعالها الشريرة عندما عادت إلى الماضي، لكن بالنسبة لها، ذلك لا يعني أنها قد محيت كأنها لم تحدث قط.
“وماذا ستفعلين هناك؟”
سأفي بوعدي هذه المرة، سأحمي ليسيا حتى تصبح إمبراطورة حقيقية.
” أعلم أنك لا تجمعك بها عَلاقة ودية، فلذلك، ربما تكون قد التقيتها بالصدفة، أراهن أن الكونتيسة يونيس قد زارت صاحب الجلالة اليوم
عندئذ تشتت تركيزها وتعثرت فأوشكت أن تسقط، لأنها لا تملك لِيَاقَة بدنية عالية غير أنها لا تجيد الرقص، فقد كان لابد أن تنتبه على موضع خطواتها.
” لقد ظننت هذا لأنك ذكرت الكونتيسة يونيس في القاعة.”
فالتقطها سيدريك ورفعها قليلاً، وشد من لف ذراعه حول خصرها، ودار نصف دورة ثم انزلها، كانت خطواته لا تشوبها شائبة.
عندئذ رد وقد علا ثغره ابتسامة مريرة:
وعندما عادت إلى الواقع احمر وجهها تمامًا.
“هل لي أن أسألك خدمة أخرى؟”
فابتسم وقال:
“فلتتفضل.”
“على ما يبدو أن مهاراتي في الرقص أفضل قليلاً من مهارات الآنسة.”
صمت للحظة، ثم تحدث ببطء:
فردت قائلة
عندئذ رد وقد علا ثغره ابتسامة مريرة:
“إنك يا صاحب السعادة محاربٌ قديرٌ، أوليس من القسوة مقارنة تحركاتنا؟”
“أولست أنت جعلت ذلك ممكنا أيضاً؟”
ولكنه قهقة بمرح على تعليقها الجاد، فحدقت به تكاد لا تصدق ذلك، فتلك المرة الأولى التي رأته يضحك ومن هذا القرب.
“وكيف لا تكون هذه مشكلة كبيرة؟”
[كيف لي أن أتخطى إخلاص سيادتك؟ سأفعل كل ما بوسعي في حمايتها وحماية الإمبراطورية]
توقفت موسيقى الرقص، فاصطحبها للخارج، وكانت لا تزال عربتها تنتظر خارج البوابة الرئيسة، فساعدها علي ركوبها، ثم لحقها بها أيضًا، فهذه أفضل طريقة لاستهلال محادثة.
فردت بهدوء
وسرعان ما بدأت العربة تطوي الطريق، فبادرت إلى الكلام…
” أعلم أنك لا تجمعك بها عَلاقة ودية، فلذلك، ربما تكون قد التقيتها بالصدفة، أراهن أن الكونتيسة يونيس قد زارت صاحب الجلالة اليوم
“أشكرك على اهتمامك.”
“هذه ليست مشكلة كبيرة.”
“لماذا؟”
لكنها لم تستطع الوفاء بالوعد، ولم تستطع قطع هذه الأفكار المتلاحقة منذ بدأت الرقص معه، في حين، نظر إليها نظرة هادئة، كانت يده تلف خصرها وتجول بسلاسة ما سهلت انسجام الرقصة، ولكنه لا يعلم أي شيء، عندئذ استطاعت لملمة شتات نفسها، في أعماقها، كان هناك ألم عميق ينغز صدرها، كانت تحسب انه بسبب عدم قدرتها على الوفاء بوعدها ذاك، لربما اختفت عواقب كل أفعالها الشريرة عندما عادت إلى الماضي، لكن بالنسبة لها، ذلك لا يعني أنها قد محيت كأنها لم تحدث قط.
” لأنك رقصت معي.”
كان ذلك الشارع أحد شوارع الأحياء الفقيرة سيئة السمعة، مكان يتردد الرجال الأقوياء في الذهاب إليه، فضلا أن النبلاء لا يأتون إليه العادة، ناهيك عن أرتيزيا نفسها، ولكنها وأجابت بهدوء:
“إنه واجبي كرجل نبيل.”
“ليس عليك الادعاء أن حدث كان مصادفة، يا آنسة، لقد تغير موقف الامبراطور مع أنّنا التقينا يوم أمس أول مرة”.
“أعلم أنك لم ترد سوى مساعدتي على حفظ كبريائي أمام الآنسة ليلى، صحيح؟ ”
[فلتنطق بلا لف ودوران، فلن يساء تفسير كلمات سيادتك.]
فهز رأسه وقال:
ولم تترك له فرصة في الرد، حيث أردفت:
“لم تكن مسألة كبيرة.”
عندئذ رد وقد علا ثغره ابتسامة مريرة:
وابتسمت قليلا، وسألت بحرص:
وتنهد تنهيدة خفيفة لا تكاد تحس، وأضاف:
“هل لي أن أسألك خدمة أخرى؟”
،فقال
“تفضلي.”
“لماذا؟”
“أريد أن أزور مكانًا قبل العودة إلى المنزل، فهل تود مرافقي؟”
” لقد ظننت هذا لأنك ذكرت الكونتيسة يونيس في القاعة.”
فهز كتفيه، وقال:
“أريد أن أزور مكانًا قبل العودة إلى المنزل، فهل تود مرافقي؟”
“بالتأكيد، لا أنوي الاعتراض على مرافقتك أبدا”.
“فلتتفضل.”
فأمرت السائق الذَّهاب إلى شارع ريف، عندئذ سأل وهو حيران:
[لمَ أنا؟ أما يجب على سيادتك التحدث مع سمو ولي العهد؟ ]
“وماذا ستفعلين هناك؟”
لم ترد، فواصل:
كان ذلك الشارع أحد شوارع الأحياء الفقيرة سيئة السمعة، مكان يتردد الرجال الأقوياء في الذهاب إليه، فضلا أن النبلاء لا يأتون إليه العادة، ناهيك عن أرتيزيا نفسها، ولكنها وأجابت بهدوء:
[فلتنطق بلا لف ودوران، فلن يساء تفسير كلمات سيادتك.]
” يعيش هناك شخص من الضروري أن ألقاه، لكن لا أملك من يرافقني إلى هناك ويوفر لي الأمان، ولا خِيار آخر أمامي، إن ذلك المكان بعيد نوعا ما، وهناك حول الكثير من المواضيع تحتاج الطرح، ولا أظن هناك مشكلة في نقاشها طوال الطريق، فما هو رأيك؟”
[قل لها: أنني آسفة، وأقدر نصيحتها’]
” لا بأس، لقد جئت من أجلك، ولا يهمني سواء تحدثنا في العربة أو في غرفة المعيشة المريحة”.
“وكيف لا تكون هذه مشكلة كبيرة؟”
فاخفضت رأسها، ونطقت:
أضافت بهدوء، لا تعرف ما يدور في خلده:
“شكراً لك.”
حينئذ تذكر تلك الكلمات التي طلبت منه الكونتسة إيصالها:
فنظر إليها باهتمام، وقال
“أريد أن أزور مكانًا قبل العودة إلى المنزل، فهل تود مرافقي؟”
” بالمناسبة، اعتقد أنك تعرفين لماذا أتيت للقاءك سلفا”
، وسأل:
” هل ذهبت إلى القصر الإمبراطوري اليوم؟”
” أعلم أنك لا تجمعك بها عَلاقة ودية، فلذلك، ربما تكون قد التقيتها بالصدفة، أراهن أن الكونتيسة يونيس قد زارت صاحب الجلالة اليوم
صمت للحظة، ثم تحدث ببطء:
، وسأل:
” أليس من الممكن أن أكون قد دخلت العاصمة سرا؟ إضافةً إلى ذلك، لا ضير من تأخير مقابلة الإمبراطور إلى بعد زيارتك؟”.
[أنا لست قديسًا يمر على أقوال من المستقبل، ولست حكيمًا قادرًا على النظر في السماء. فكيف لي أن أخمن؟ هناك أشياء كثيرة لا أعرفها]
” لقد ظننت هذا لأنك ذكرت الكونتيسة يونيس في القاعة.”
فسألت في حَيْرَة:
وواصلت بعد هُنيهة
[ألست، يا صاحب السيادة، لم ترقص أيضاً؟]
” أعلم أنك لا تجمعك بها عَلاقة ودية، فلذلك، ربما تكون قد التقيتها بالصدفة، أراهن أن الكونتيسة يونيس قد زارت صاحب الجلالة اليوم
وعندما عادت إلى الواقع احمر وجهها تمامًا.
حينئذ تذكر تلك الكلمات التي طلبت منه الكونتسة إيصالها:
عندئذ رد وقد علا ثغره ابتسامة مريرة:
[قل لها: أنني آسفة، وأقدر نصيحتها’]
“هذه ليست مشكلة كبيرة.”
، وسأل:
، وسأل:
“هل نصحتها بزيارة صاحب الجلالة اليوم؟”
“هذه ليست مشكلة كبيرة.”
“لم يكن بالضرورة أن تفعل ذلك اليوم، أخبرتها فقط أنها إذا أرادت إخراج والدتي من قلب صاحب الجلالة، فالأفضل أن تتصرف كالابنة حبيبة بدلاً من أن تغضب منه وتتنافس معها “.
“لأنني من تركتها تصفعني، فلولا ذلك لن تهدأ حتى تسمع كلماتي”.
فنظر سيدريك مرة أخرى إلى خدها المتورم، بينما كانت لا تزال تجلس باستقامة واضعة تعبير هادئ على وجهها، بدت باردة رزينة كأرستقراطية لا تنقصها ناقصة، ورغم ذلك لم يستطع إخراج تعابير الألم والبؤس التي رأها في الحلم من رأسه، لم يكن يعرف كيف يفسر ما شعر به، كان حلمًا لا يطاق لمجرد التفكير في الرغبة في مسح دموعها وعدم القدرة على فعل ذلك.
“أريد أن أزور مكانًا قبل العودة إلى المنزل، فهل تود مرافقي؟”
أضافت بهدوء، لا تعرف ما يدور في خلده:
“هل لي أن أسألك خدمة أخرى؟”
“كيف سارت الأمور في القصر الإمبراطوري؟”
“هل لي أن أسألك خدمة أخرى؟”
” عرف صاحب الجلالة عن لقائنا مساء الأمس، آنسة، هل كنت من أخبره؟”
فحدق بها هنية، ثم قال:
“لقد اكتشف الأمر، عندما عدت إلى المنزل، كان صاحب الجلالة هناك فعلا “.
وأضاف:
“أبلغني بنيامين عن لقائك مع السير كيشور.”
فحدق بها هنية، ثم قال:
“أجل، لقد حكيت للسيد كيشور ما حدث، لطالما كان ودودا معي “.
[ لعل هذا ينطبقُ عليكِ فقط .]
عندئذ رد وقد علا ثغره ابتسامة مريرة:
لعل هذا أغرب حدث قد وقع في المجتمع الراقي في ذلك الوقت.
“ليس عليك الادعاء أن حدث كان مصادفة، يا آنسة، لقد تغير موقف الامبراطور مع أنّنا التقينا يوم أمس أول مرة”.
فنظر سيدريك مرة أخرى إلى خدها المتورم، بينما كانت لا تزال تجلس باستقامة واضعة تعبير هادئ على وجهها، بدت باردة رزينة كأرستقراطية لا تنقصها ناقصة، ورغم ذلك لم يستطع إخراج تعابير الألم والبؤس التي رأها في الحلم من رأسه، لم يكن يعرف كيف يفسر ما شعر به، كان حلمًا لا يطاق لمجرد التفكير في الرغبة في مسح دموعها وعدم القدرة على فعل ذلك.
“هذا متوقع، لأن صاحب الجلالة يرى ما أبعد من والدتي وأخي “.
” تلك هي المرة الأولى التي يخبرني الامبراطور فيها أنني جزء من عائلته، كما أعرب عن عدم نسيانه إنجازات الجيش الغربي، بالرغم من تأجيل ذلك إلى وقت آخر، لكن يبدو أنه يفكر بإيجابية، لعل ذلك بسبب العَلاقة المحتملة بيننا”.
” بالمناسبة، اعتقد أنك تعرفين لماذا أتيت للقاءك سلفا”
“اجل، أنا على يقين من ذلك.”
[انا أسفة]
” لم أكن أتوقع أن يتحدث الإمبراطور بطريقة لطيفة ومنفتحة، يبدو أنك قادرة على رؤية المستقبل”.
[انا أسفة]
أصابها الإحراج، فنفت على عجل:
“لم تكن مسألة كبيرة.”
“يعود بعض الفضل إلى الكونتيسة يونيس، لأنها من جعلت الامبراطور في مزاج رائع.”
[لمَ أنا؟ أما يجب على سيادتك التحدث مع سمو ولي العهد؟ ]
،فقال
“ألا ترغبين في شرح ما حدث لشخص يهتم لأمرك على الأقل؟”
“أولست أنت جعلت ذلك ممكنا أيضاً؟”
” عرف صاحب الجلالة عن لقائنا مساء الأمس، آنسة، هل كنت من أخبره؟”
وأشار إلى خدها مجددا، فوضعت يدها تِلْقائيًا على مكان إصابتها، وقالت:
“على ما يبدو أن مهاراتي في الرقص أفضل قليلاً من مهارات الآنسة.”
“هذه ليست مشكلة كبيرة.”
“أبلغني بنيامين عن لقائك مع السير كيشور.”
فعبس وسأل:
فاخفضت رأسها، ونطقت:
“ألا ترغبين في شرح ما حدث لشخص يهتم لأمرك على الأقل؟”
“أريد أن أزور مكانًا قبل العودة إلى المنزل، فهل تود مرافقي؟”
“ببساطة، ساقت الكونتيسة يونيس نوبة الغضب، فلوحت بيدها وصفعتني للأسف.”
“لم تكن مسألة كبيرة.”
“وكيف لا تكون هذه مشكلة كبيرة؟”
فأمرت السائق الذَّهاب إلى شارع ريف، عندئذ سأل وهو حيران:
“لأنني من تركتها تصفعني، فلولا ذلك لن تهدأ حتى تسمع كلماتي”.
فنظر سيدريك مرة أخرى إلى خدها المتورم، بينما كانت لا تزال تجلس باستقامة واضعة تعبير هادئ على وجهها، بدت باردة رزينة كأرستقراطية لا تنقصها ناقصة، ورغم ذلك لم يستطع إخراج تعابير الألم والبؤس التي رأها في الحلم من رأسه، لم يكن يعرف كيف يفسر ما شعر به، كان حلمًا لا يطاق لمجرد التفكير في الرغبة في مسح دموعها وعدم القدرة على فعل ذلك.
ولم تترك له فرصة في الرد، حيث أردفت:
[قل لها: أنني آسفة، وأقدر نصيحتها’]
“إذًا، هل اتخذت قرارًا بشأن عرضي؟”
“لماذا تريدين الطلاق في غضون عامين؟”
” قبل أن أقدم على الإجابة، أود أن أطرح عليك سؤالاً أولاً”
[ لعل هذا ينطبقُ عليكِ فقط .]
“فلتتفضل.”
[نعم، أعلم أن الصدق والأمانة لا يعنيان شيئًا لك، فكل ما يهمك هو الحصول على النتائج التي تريدينها.]
عندئذ قال تعلوه ملامح الجدية:
فحدق بها هنية، ثم قال:
“لماذا تريدين الطلاق في غضون عامين؟”
عندئذ تشتت تركيزها وتعثرت فأوشكت أن تسقط، لأنها لا تملك لِيَاقَة بدنية عالية غير أنها لا تجيد الرقص، فقد كان لابد أن تنتبه على موضع خطواتها.
وابتسمت قليلا، وسألت بحرص:
