الأم المهوسة
لم تقطع ميرايلا مسارا طويلا بنية الغضب منذ البداية، بل أرادت التملق في الحقيقة.
كافحت تلهث بكل قوتها من أجل أن تخرج كلمات
لقد كانت قلقة بشأن وضع لورانس السيئ، وما إذا كانت ارتيزيا الغبية يمكنها القيام بعمل مفيد هذه المرة.
“من التي خاطرت بحياتها حتى تلدك؟ والتي ربتك فجعلتك ابنة ماركيز؟ هل تجرئين على ضرب مؤخرة رأسي هكذا؟ لا يسمح لك الذهاب إلى أي مكان! إذا أردتِ الهروب مني فعليك إعادة الحياة التي وهبتك إياها أولاً! “
كانت في الأصل تعتزم منعها من الزواج من رجل لبقية حياتها ما دامت حية ترزق، ما هي غير بغي عديمة الأهمية، لن تسمح لها بالزواج ولا حتى مغادرة القصر إطلاقا.
وفجأة، رمت ميرايلا نفسها قبالته تسد الطريق
هناك الكثير من المال ما يكفيها أن تنفقه حتى توافيها المنية على أي حال، وما أفضل حياة تعيشها الفتاة غير البقاء في المنزل والاعتناء بأموره والانغماس في الخياطة!
“أيتها البغي المجنونة!”
ولكن وجد رجل ما طريقه إلى حياتها فعلاً، وترتب على ذلك أمر بالغ أهمية للورانس، وبعد أن سارت الأقدار بهذه الطريقة، خططت لإقناعها بأي وسيلة حتى تدفع ذلك الرجل الذي علق في حيازتها حتى ينحاز إلى جانب لورانس.
“من التي خاطرت بحياتها حتى تلدك؟ والتي ربتك فجعلتك ابنة ماركيز؟ هل تجرئين على ضرب مؤخرة رأسي هكذا؟ لا يسمح لك الذهاب إلى أي مكان! إذا أردتِ الهروب مني فعليك إعادة الحياة التي وهبتك إياها أولاً! “
كانت تدرك أن سيدريك شخصٌ أبيٌّ يلتزم بمبادئه، كما أنه يحتقرها، ولكنه لا يزال رجلاً! وخير دليل على ذلك، فقد وقع في حب أبنتها!
لا يمكن لأحد أن يفتي فيما يحدث بالعلاقات بين الرجال والنساء، وعادة ما يميل الرجال إلى التغيير بعد معرفة المرأة أيما تغيير.
لا يمكن لأحد أن يفتي فيما يحدث بالعلاقات بين الرجال والنساء، وعادة ما يميل الرجال إلى التغيير بعد معرفة المرأة أيما تغيير.
“لا تقلقي، سيعتني فريل بأمرها جيدًا.”
مع ذلك، لم تعتقد ميرايلا قط أن هذا الافتتان سيستمر وقتاً طويلاً، ومن الواضح أن تلك البغي الساذجة الغافلة منتشيه في غمرة من سكرة مأخوذة بسحرها بعد نجحت في الفوز بقلب رجل، بيد أن هذه علاقات عادة ما تكون قصيرة الأجل، ويرجح حدوث ذلك مع الرجال الأصغر سناً، خبرتها تخبرها بذلك.
فردت بصوت ملؤه بالكراهية، ولن يكون من المفاجئ لو بصقت في وجهه أيضا:
لقد خططت للسماح بهذه العَلاقة، وتحذير ابنتها حتى لا يتهجر بعد أن يقضي وطره منها، وينال كفايته من الاستمتاع بها، وما إن يلزم الأمر، فسوف تعلمها كيفية إغواءه والحفاظ على حبه أمداً طويلاً.
فردت بصوت ملؤه بالكراهية، ولن يكون من المفاجئ لو بصقت في وجهه أيضا:
إذ يجب على المرأة أن تكون دقيقة بشأن هذه التفاصيل.
لربما تكون العادة في حد ذاتها شيئاً مخيفاً للغاية.
قد تصبح ارتيزيا زوجة الأرشيدوق إفرون، لا مجرد عشيقة، لقد أنجبتها بمكانة اجتماعية وربتها لا ابنة سفاح بل ابنة ماركيز!
“من اذن لك بالدخول؟ من دعاك أصلا! لا تحشر انفك فيما لا يخصك! أخرج، اخرج الآن! “
ألا يبدو لقب زوجة الأرشيدوق، الارشدوقة، رناناً يطرب الآذان؟ ومثلما قال الإمبراطور، سوف يكون أمراً ذا عونٍ كبيرٍ لأبنهما.
“يجب أن تكوني ممتنةً لي على ولادتك! أيتها الفتاة التي ليس لها أب! كيف تجرئين على الغدر بي من وراء ظهري والاقتران برجل حينما شُغِلتُ عنكِ للحظة؟”
لقد جاءت بهذه العقلية، ولأجل تلك الأسباب، ولكن بعد رؤيتها بأم عينيها، كيف انقلب القصر رأساً على عقب فقدت أعصابها على الفور، وجن جنونها حالما رأت ابنتها التي تغيرت وكأنها شرنقة استحالت فراشة!
ثم صر على أسنانه وأضاف:
لم تكن ميرايلا تملك بصيرة جيدة حتى تدرك أن ابنتها ما زالت على حالها في جوهرها من الأساس، إنما كل ما رأته أن ابنتها الخنوع البسيطة قد غيرتها ملابس أرسلها رجل ذات صباح، ودفنت في بحر من زهور مهداه من الرجال أيضًا!
“ليس بعد الآن.” ثم دفعها عنه بعنف، وقصد المخرج.
فصاحت بقسوة وعيناها الحمر تومض بالشرر:
“اثبتي مكانك.”
“أيتها البغي المجنونة!”
“ضعها أرضا، إنها ابنتي”.
ثم جرت ارتيزيا من شعرها، فبدأ الضيوف بالصياح وهم ينهضون من مقاعدهم مرعوبين، حتى أولئك الذين كانوا يراقبون الوضع في فضول وأعينهم تتقصي حدوث شيء يثير الاهتمام، اندهشوا من فرط العنف.
انطلقت ليزي أولا، ركضت تعانق أليس، التي ناشدت سيدريك، الذي وقف متجمدا للحظة، والدموع في عينيها:
“ماذا أخبرتكِ؟ ألم أقل بوضوح أنّ على الفتاة القبيحة والغبية مثلك أن تبقى في الزاوية ببساطة وتشغل نفسها بالتطريز والأعمال المنزلية!”
بدت رؤيتها تتلاشى، وما عادت ساقيها تحملانها، لعلها كانت قادرة على فعل شيء إذا ما قاومت كالمجانين، لكنها لم تحاول فعل ذلك قط.
وهزتها من شعرها مع كل كلمة حتى كادت تقتلعه بين يديها، فتساقطت دبابيس الزينة الفضية وتناثرت كلها على الأرض.
فردت بصوت ملؤه بالكراهية، ولن يكون من المفاجئ لو بصقت في وجهه أيضا:
بينما اغلقت ارتيزيا عينيها غير قادرة حتى على الصراخ من الألم، وباتت تترنح وقد بردت أطرافها خائرة القوة، كانت أمها تسحبها شعرها، من جهة إلى أخرى!
فضربت الخادمة التي ألقت نفسها تمسك ذراعها حتى سقطت ارضاً، فنزلت رئيسة الخادمات على الأرض وتشبثت بساقها هذه المرة، وظلت تناجي
كانت تخلت عن أي فكرة عن التمرد منذ سن مبكرة، بما أن التمرد يجعل ميرايلا أكثر غضبًا، مما يعني أن يستمر الضرب أطول مدة.
“توقفي يا سيدتي!”
بدت رؤيتها تتلاشى، وما عادت ساقيها تحملانها، لعلها كانت قادرة على فعل شيء إذا ما قاومت كالمجانين، لكنها لم تحاول فعل ذلك قط.
لا يمكن لأحد أن يفتي فيما يحدث بالعلاقات بين الرجال والنساء، وعادة ما يميل الرجال إلى التغيير بعد معرفة المرأة أيما تغيير.
لربما تكون العادة في حد ذاتها شيئاً مخيفاً للغاية.
فضربت الخادمة التي ألقت نفسها تمسك ذراعها حتى سقطت ارضاً، فنزلت رئيسة الخادمات على الأرض وتشبثت بساقها هذه المرة، وظلت تناجي
لقد كانت أعظم شريرة على الإطلاق، مات الآلاف وعشرات الآلاف من الناس على يديها،
لا يمكن لأحد أن يفتي فيما يحدث بالعلاقات بين الرجال والنساء، وعادة ما يميل الرجال إلى التغيير بعد معرفة المرأة أيما تغيير.
ولكن قُبالة والدتها، لم تكن مختلفة عما كانت عليه عندما كانت في الثانية من عمرها، حينما كانت تطلب عناقًا حتى على الرغم من كونها قُرصت بقوة شديدة حتى تكاد تقتلع جلدها!
كانت تدرك أن سيدريك شخصٌ أبيٌّ يلتزم بمبادئه، كما أنه يحتقرها، ولكنه لا يزال رجلاً! وخير دليل على ذلك، فقد وقع في حب أبنتها!
عاودت ميرايلا الهدير بغضب:
“انستي!”
“يجب أن تكوني ممتنةً لي على ولادتك! أيتها الفتاة التي ليس لها أب! كيف تجرئين على الغدر بي من وراء ظهري والاقتران برجل حينما شُغِلتُ عنكِ للحظة؟”
” لا”
“من فضلك، فلتكفي عن ذلك، يا سيدتي”
لقد ارتكب لورانس خطأ فادحًا منذ وقت وجيز، وأيضا قد شهد هذا الحادث بالذات الكثير من الشهود من بين النبلاء، و في ظل هذه الظروف، لن يكون الإمبراطور نفسه قادرًا حتى على تغطية ميرايلا بلا قيد أو شرط.
“أكف؟ هل تريدين مني التوقف؟ إنها ابنتي! وتخبرينني أن أتوقف؟”
شكرا لعدم التفاعل ،سأنام إذاً
فضربت الخادمة التي ألقت نفسها تمسك ذراعها حتى سقطت ارضاً، فنزلت رئيسة الخادمات على الأرض وتشبثت بساقها هذه المرة، وظلت تناجي
أجاب فريل بطاعة
“توقفي يا سيدتي!”
ومن الشرفة، انتحبت ميلي قائلة:
“من فضلك، فلتكفي عن ذلك، يا سيدتي”
“يا ماركيزة روزان، توقفي ارجوك!”
“من فضلك، فلتكفي عن ذلك، يا سيدتي”
عسى أن تتوقف، ولكن نحيبها ذاك لم يطل مسامع تلك الهائجة. طالما كانت ضعيفة وواهنة في طبيعتها، نفسيا وجسديا، لم تعد تقوى على التنفس وانهارت، ففوجئت هازل ودعمتها، ثم صرخت:
كانت تخلت عن أي فكرة عن التمرد منذ سن مبكرة، بما أن التمرد يجعل ميرايلا أكثر غضبًا، مما يعني أن يستمر الضرب أطول مدة.
“طبيب! استدعوا الطبيب! ميلي! ميلي؟ “
“نعم، يا صاحب السمو.”
ثم عاد بعض الضيوف إلى رشدهم أخيرًا وحاولوا إيقافها، فدفعهم ميرايلا بعيدًا، وسحبت ابنتها عن الانظار من الشرفة، ثم ألقت بها في الردهة، وصرخت:
بعد سماع رد فريل، ركب سيدريك حصانه ولا تزال الشقراء محمولة بين ذراعيه، إذ لم يريد استخدام عربة من هذا القصر مطلقا.
“ماذا أخبرتك؟ ألم أقلت لك ألا تتصرف مثل بغايا! أيتها الفتاة المجنونة والغبية!”
وصرخت بنبرة عالية،” أخرج!”
طفقت تمسكها من شعرها مره اخرى، وبدأت تلكمها على وجهها، بينما واصلت تلقينها:
“وما غير ذلك إذا؟ يحق لي أن أفعل ما يعجبني مع ابنتي!”
هل تعتقدين أنك إذا صرت بغيًا أو تزوجتِ فسوف يتاح لك عيش حياة مريحة؟ هل بت الآن تعتقدين أنك ذات قيمة وهنالك رجل يجلب لك الملابس والزهور والأحجار الكريمة؟ كل هذا لحظي، يا حمقاء! فلا شيء يدوم غير الدم. “
انحنى الفرسان الذين تبعوه بأدب، فقل
عمت أصوات الضربات الردهة، وقد وفر الموظفون وهم يرتعشون خوفاً، ولم يتبق أحد غيرهما، حتى رئيسة الخدم التي كانت متشبثة تمنعها ولت هاربة بعد أن تلقت عددا من الضربات.
عاودت ميرايلا الهدير بغضب:
“من التي خاطرت بحياتها حتى تلدك؟ والتي ربتك فجعلتك ابنة ماركيز؟ هل تجرئين على ضرب مؤخرة رأسي هكذا؟ لا يسمح لك الذهاب إلى أي مكان! إذا أردتِ الهروب مني فعليك إعادة الحياة التي وهبتك إياها أولاً! “
لا يمكن لأحد أن يفتي فيما يحدث بالعلاقات بين الرجال والنساء، وعادة ما يميل الرجال إلى التغيير بعد معرفة المرأة أيما تغيير.
“انستي!”
ثم دنى والتقاطها بين ذراعيه بعناية، لم يبذل اي جهد يذكر، لقد رفعها في رقصتهما الأولى، وكان يدرك أنها خفيفة كما الريشة، وإن جسدها الرقيق أكثر خفة مما يبدو عليه.
صاحت أليس التي هرعت بعد فوات الاوان، و لفت ذراعيها حول ارتيزيا جاثمة على الأرض محاولة حمايتها، ومع أن حالتها المزهرية تلك، فقد دفعتها بعيدا عنها حتى تردع عنها الاذى.
بينما اغلقت ارتيزيا عينيها غير قادرة حتى على الصراخ من الألم، وباتت تترنح وقد بردت أطرافها خائرة القوة، كانت أمها تسحبها شعرها، من جهة إلى أخرى!
ثم تناولت ميرايلا مزهرية من مكان قريب ورمتها على ظهر أليس، ومن ثمة أزاحتها بعيداً، لكن الأخيرة لم تجرؤ أن تضع عليها إصبعا واحدا! إذا ما انتهى بها الأمر بترك خدش على جسد ميرايلا على الأكثر، فسيكون ذلك أشبه بطلب الإعدام من الإمبراطور
“أتسمين هذا تعليما؟”
في تلك اللحظة، فُتح الباب الأمامي، وهرعت ليزي إلى الداخل، وهي تنادي:
شكرا لعدم التفاعل ،سأنام إذاً
” بسرعة، بسرعة من فضلك”
بدت رؤيتها تتلاشى، وما عادت ساقيها تحملانها، لعلها كانت قادرة على فعل شيء إذا ما قاومت كالمجانين، لكنها لم تحاول فعل ذلك قط.
وتبعها سيدريك بدوره على عجل، وعندما وصلت الردهة، حبست انفاسها، واتسعت عيناه.
إذ أن ليزي فتاة ذكية سريعة البديهة، منذ سمعت عن عودة الماركيزة روزان لم تتردد ولا ثانية، وانطلقت إلى مقر إفرون تطلب المساعدة، ركضت إلى سيدريك الذي وجدته بالمنزل في ذلك الوقت.
“ضعها أرضا، إنها ابنتي”.
انطلقت ليزي أولا، ركضت تعانق أليس، التي ناشدت سيدريك، الذي وقف متجمدا للحظة، والدموع في عينيها:
صاحت أليس التي هرعت بعد فوات الاوان، و لفت ذراعيها حول ارتيزيا جاثمة على الأرض محاولة حمايتها، ومع أن حالتها المزهرية تلك، فقد دفعتها بعيدا عنها حتى تردع عنها الاذى.
“ارجوك أن تحمي سيدتنا”.
ناجته قائلة “صاحب السمو”.
فصرت ميرايلا على أسنانها، وأخذت يد ابنتها وجرتها بعيدا من هناك، عندئذ سار سيدريك نحوهما، والتقط معصمها بإحكام وقال:
لم تكن ميرايلا تملك بصيرة جيدة حتى تدرك أن ابنتها ما زالت على حالها في جوهرها من الأساس، إنما كل ما رأته أن ابنتها الخنوع البسيطة قد غيرتها ملابس أرسلها رجل ذات صباح، ودفنت في بحر من زهور مهداه من الرجال أيضًا!
“عليكِ أن تتركيها فورا!”
قد تصبح ارتيزيا زوجة الأرشيدوق إفرون، لا مجرد عشيقة، لقد أنجبتها بمكانة اجتماعية وربتها لا ابنة سفاح بل ابنة ماركيز!
فقالت غاضبة:
لقد سبق واخبرته إنها لا تستطيع الانتظار حتى ترث آل روزان، وأنها لا تملك رفاهية حتى تسمح باختيار الرجل اللائق، أما الان، فقد شعر بأنه قد فهم ما قصدته أخيرًا.
“من اذن لك بالدخول؟ من دعاك أصلا! لا تحشر انفك فيما لا يخصك! أخرج، اخرج الآن! “
هناك الكثير من المال ما يكفيها أن تنفقه حتى توافيها المنية على أي حال، وما أفضل حياة تعيشها الفتاة غير البقاء في المنزل والاعتناء بأموره والانغماس في الخياطة!
وصرخت بنبرة عالية،” أخرج!”
“يجب أن تكوني ممتنةً لي على ولادتك! أيتها الفتاة التي ليس لها أب! كيف تجرئين على الغدر بي من وراء ظهري والاقتران برجل حينما شُغِلتُ عنكِ للحظة؟”
فقال وفي صوته غضبٌ مكبوتٌ.
ولكن وجد رجل ما طريقه إلى حياتها فعلاً، وترتب على ذلك أمر بالغ أهمية للورانس، وبعد أن سارت الأقدار بهذه الطريقة، خططت لإقناعها بأي وسيلة حتى تدفع ذلك الرجل الذي علق في حيازتها حتى ينحاز إلى جانب لورانس.
“اخبرتك أن تتركيها الآن”
لقد جاءت بهذه العقلية، ولأجل تلك الأسباب، ولكن بعد رؤيتها بأم عينيها، كيف انقلب القصر رأساً على عقب فقدت أعصابها على الفور، وجن جنونها حالما رأت ابنتها التي تغيرت وكأنها شرنقة استحالت فراشة!
فردت بصوت ملؤه بالكراهية، ولن يكون من المفاجئ لو بصقت في وجهه أيضا:
“أيتها البغي المجنونة!”
“إن هذا أمر بيني وابنتي، أنني أعلمها درسا! “
فصرت ميرايلا على أسنانها، وأخذت يد ابنتها وجرتها بعيدا من هناك، عندئذ سار سيدريك نحوهما، والتقط معصمها بإحكام وقال:
“أتسمين هذا تعليما؟”
ثم جرت ارتيزيا من شعرها، فبدأ الضيوف بالصياح وهم ينهضون من مقاعدهم مرعوبين، حتى أولئك الذين كانوا يراقبون الوضع في فضول وأعينهم تتقصي حدوث شيء يثير الاهتمام، اندهشوا من فرط العنف.
“وما غير ذلك إذا؟ يحق لي أن أفعل ما يعجبني مع ابنتي!”
فقال وفي صوته غضبٌ مكبوتٌ.
عندئذ طفح الكيل، وأضاف بعض القوة إلى قبضته، فصرخت وكأن عظامها سحقت سحقا، فتراخت قبضتها، وفي النهاية أفلتت يد بنتها أخيرا، فرماها جانبا، عندئذ صاحت ارتيزيا منقطع الأنفاس:
“أكف؟ هل تريدين مني التوقف؟ إنها ابنتي! وتخبرينني أن أتوقف؟”
” لا”
ثم عاد بعض الضيوف إلى رشدهم أخيرًا وحاولوا إيقافها، فدفعهم ميرايلا بعيدًا، وسحبت ابنتها عن الانظار من الشرفة، ثم ألقت بها في الردهة، وصرخت:
كانت خائرة على الأرض تحاول تحمل الألم، وأضافت لاهثة:
انطلقت ليزي أولا، ركضت تعانق أليس، التي ناشدت سيدريك، الذي وقف متجمدا للحظة، والدموع في عينيها:
“ستقع في ورطة، إذا ما أصيبت أدنى إصابة”.
ورنت صيحات ميرايلا الصاخبة من خلفه، في حين، شق طريقه إلى الخارج دونما اكتراث.
نظر إليها بألم، ثم نزع عنه معطفه، و غطاها به، كان شعرها ممزق، وجهها أحمر من الضرب، وقد كان فستانها ممزقًا أيضًا، وكتفيها وذراعاها مغطيان بالدماء.
غلف المعطف حولها بإحكام ، أخفى جسدها داخله، كان المعطف الذي يصل على ركبتيه كبيرًا بما يكفي حتى يغطي جسدها بالكامل بسبب اختلاف الطول بينهما.
عسى أن تتوقف، ولكن نحيبها ذاك لم يطل مسامع تلك الهائجة. طالما كانت ضعيفة وواهنة في طبيعتها، نفسيا وجسديا، لم تعد تقوى على التنفس وانهارت، ففوجئت هازل ودعمتها، ثم صرخت:
ناجته قائلة “صاحب السمو”.
إذ أن ليزي فتاة ذكية سريعة البديهة، منذ سمعت عن عودة الماركيزة روزان لم تتردد ولا ثانية، وانطلقت إلى مقر إفرون تطلب المساعدة، ركضت إلى سيدريك الذي وجدته بالمنزل في ذلك الوقت.
“اثبتي مكانك.”
“إن هذا أمر بيني وابنتي، أنني أعلمها درسا! “
ثم دنى والتقاطها بين ذراعيه بعناية، لم يبذل اي جهد يذكر، لقد رفعها في رقصتهما الأولى، وكان يدرك أنها خفيفة كما الريشة، وإن جسدها الرقيق أكثر خفة مما يبدو عليه.
فصاحت بقسوة وعيناها الحمر تومض بالشرر:
وفجأة، رمت ميرايلا نفسها قبالته تسد الطريق
ورنت صيحات ميرايلا الصاخبة من خلفه، في حين، شق طريقه إلى الخارج دونما اكتراث.
“ضعها أرضا، إنها ابنتي”.
فضربت الخادمة التي ألقت نفسها تمسك ذراعها حتى سقطت ارضاً، فنزلت رئيسة الخادمات على الأرض وتشبثت بساقها هذه المرة، وظلت تناجي
فتجاهلها تماما وحاول الالتفاف من حولها والابتعاد دون أن يكلف نفسه عناء الرد، فتشبثت بإلحاح بذراعه وصرخت:
غلف المعطف حولها بإحكام ، أخفى جسدها داخله، كان المعطف الذي يصل على ركبتيه كبيرًا بما يكفي حتى يغطي جسدها بالكامل بسبب اختلاف الطول بينهما.
“إنها ملكي، مهما فعلت معها، ملكي!”
ومن الشرفة، انتحبت ميلي قائلة:
فأجاب بصوت منخفض:
كانت خائرة على الأرض تحاول تحمل الألم، وأضافت لاهثة:
“ليس بعد الآن.” ثم دفعها عنه بعنف، وقصد المخرج.
ورنت صيحات ميرايلا الصاخبة من خلفه، في حين، شق طريقه إلى الخارج دونما اكتراث.
هناك احتمال ضعيف أن يكون الإمبراطور متورطاً في شؤون القصر، ومع ذلك، لم يعترض، طالما أن سيدريك قد عقد العزم، فسينقب حتى عن ذلك!
انحنى الفرسان الذين تبعوه بأدب، فقل
“اخبرتك أن تتركيها الآن”
“ستنتقل الانسة ارتيزيا ابتداءا من اليوم، سيطر على القصر بكل حذافيره، تيقن من مصادرة كل صغيرة حتى تتمكن الآنسة من تنظيمهم لاحقًا “
“توقفي يا سيدتي!”
أجاب فريل بطاعة
“عليكِ أن تتركيها فورا!”
“نعم، يا صاحب السمو.”
لربما تكون العادة في حد ذاتها شيئاً مخيفاً للغاية.
هناك احتمال ضعيف أن يكون الإمبراطور متورطاً في شؤون القصر، ومع ذلك، لم يعترض، طالما أن سيدريك قد عقد العزم، فسينقب حتى عن ذلك!
نظر إلى وجهها المدفون داخل معطفه، هناك كدمات في وجهها، وجروح حيث اخترقتها تلك الأظافر الطويلة، وكانت مغطاة بالدماء والكدمات، كانت شاحبة، وطريحة بلا حراك، غائبة عن الوعي.
لقد ارتكب لورانس خطأ فادحًا منذ وقت وجيز، وأيضا قد شهد هذا الحادث بالذات الكثير من الشهود من بين النبلاء، و في ظل هذه الظروف، لن يكون الإمبراطور نفسه قادرًا حتى على تغطية ميرايلا بلا قيد أو شرط.
“أكف؟ هل تريدين مني التوقف؟ إنها ابنتي! وتخبرينني أن أتوقف؟”
أجاب فريل بطاعة
بعد سماع رد فريل، ركب سيدريك حصانه ولا تزال الشقراء محمولة بين ذراعيه، إذ لم يريد استخدام عربة من هذا القصر مطلقا.
وصرخت بنبرة عالية،” أخرج!”
كافحت تلهث بكل قوتها من أجل أن تخرج كلمات
“من التي خاطرت بحياتها حتى تلدك؟ والتي ربتك فجعلتك ابنة ماركيز؟ هل تجرئين على ضرب مؤخرة رأسي هكذا؟ لا يسمح لك الذهاب إلى أي مكان! إذا أردتِ الهروب مني فعليك إعادة الحياة التي وهبتك إياها أولاً! “
“أليس، أليس قد … “
مهما كان الناس حكماء ونبلاء، فهنالك أمور لا يمكنهم تجاوزها بسهولة.
“لا تقلقي، سيعتني فريل بأمرها جيدًا.”
صاحت أليس التي هرعت بعد فوات الاوان، و لفت ذراعيها حول ارتيزيا جاثمة على الأرض محاولة حمايتها، ومع أن حالتها المزهرية تلك، فقد دفعتها بعيدا عنها حتى تردع عنها الاذى.
” وهناك ضيوف بالقصر، ميلي مريضة … “
طفقت تمسكها من شعرها مره اخرى، وبدأت تلكمها على وجهها، بينما واصلت تلقينها:
“سيهتم فريل بكل شيء.”
إذ أن ليزي فتاة ذكية سريعة البديهة، منذ سمعت عن عودة الماركيزة روزان لم تتردد ولا ثانية، وانطلقت إلى مقر إفرون تطلب المساعدة، ركضت إلى سيدريك الذي وجدته بالمنزل في ذلك الوقت.
ثم صر على أسنانه وأضاف:
” بسرعة، بسرعة من فضلك”
” عليك أن تقلقي على نفسك أكثر.”
” بسرعة، بسرعة من فضلك”
ظلت متشنجة بين ذراعيه مدة من الوقت، بيد أنه لم يمض وقت طويل حتى ارتخت اطرافها، بدا وكأنها قد أغمي عليها بعد أن تركت المأزق وراءها.
عمت أصوات الضربات الردهة، وقد وفر الموظفون وهم يرتعشون خوفاً، ولم يتبق أحد غيرهما، حتى رئيسة الخدم التي كانت متشبثة تمنعها ولت هاربة بعد أن تلقت عددا من الضربات.
نظر إلى وجهها المدفون داخل معطفه، هناك كدمات في وجهها، وجروح حيث اخترقتها تلك الأظافر الطويلة، وكانت مغطاة بالدماء والكدمات، كانت شاحبة، وطريحة بلا حراك، غائبة عن الوعي.
بينما اغلقت ارتيزيا عينيها غير قادرة حتى على الصراخ من الألم، وباتت تترنح وقد بردت أطرافها خائرة القوة، كانت أمها تسحبها شعرها، من جهة إلى أخرى!
لقد سبق واخبرته إنها لا تستطيع الانتظار حتى ترث آل روزان، وأنها لا تملك رفاهية حتى تسمح باختيار الرجل اللائق، أما الان، فقد شعر بأنه قد فهم ما قصدته أخيرًا.
عاودت ميرايلا الهدير بغضب:
فقد كادت أن تُقتل لولاه! بل كان على يقين من ذلك؛ ليس من أجل ممتلكاتها ولا حتى للقبها، بل بسبب غضب والدتها المجنونة.
“نعم، يا صاحب السمو.”
كان من الغباء سؤالها لماذا لم تقاوم على الأقل، فلا بد أنها مرعوبة حتى الموت، فقد كان من الواضح أنها عوملت بهذه الطريقة منذ ولادتها، والتغلب على الصدمات الطفولة أمر عسير!
وتبادر إلى ذهنه بوضوح، أن ارتيزيا بأمس الحاجة إليه! شعر وكأن قلبه يتلوى داخله، فينصدع وينشق على نحو مؤلم، اهتز شيء ما في قلبه، يكاد أن يدفعه للتقيؤ في أية لحظة، فأراد أن يلفظه غير أنه لم يعلم ما كان بالضبط.
مهما كان الناس حكماء ونبلاء، فهنالك أمور لا يمكنهم تجاوزها بسهولة.
“لا تقلقي، سيعتني فريل بأمرها جيدًا.”
لطالما أعتقد أن الإرادة حلٌ للعديد من مطبات الحياة، لكنه لم يكن على جانب من الحماقة حتى يظنها الاجابة المثلى على كل شيء على الإطلاق.
“نعم، يا صاحب السمو.”
وتبادر إلى ذهنه بوضوح، أن ارتيزيا بأمس الحاجة إليه! شعر وكأن قلبه يتلوى داخله، فينصدع وينشق على نحو مؤلم، اهتز شيء ما في قلبه، يكاد أن يدفعه للتقيؤ في أية لحظة، فأراد أن يلفظه غير أنه لم يعلم ما كان بالضبط.
مهما كان الناس حكماء ونبلاء، فهنالك أمور لا يمكنهم تجاوزها بسهولة.
ولكن وجد رجل ما طريقه إلى حياتها فعلاً، وترتب على ذلك أمر بالغ أهمية للورانس، وبعد أن سارت الأقدار بهذه الطريقة، خططت لإقناعها بأي وسيلة حتى تدفع ذلك الرجل الذي علق في حيازتها حتى ينحاز إلى جانب لورانس.
شكرا لعدم التفاعل ،سأنام إذاً
كافحت تلهث بكل قوتها من أجل أن تخرج كلمات
ثم صر على أسنانه وأضاف:
