Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 35

زرع السم
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

زرع السم

   نشرت فصلين. لذا من فضلك عد للفصل السابق لو لم تقرأه، واستمتع

“لا، أنا بخير، أنا لا أريد أن أرى والدتي بعضا من الوقت، وأظن أن هذه فرصة رائعة، ففي الحقيقة، فأنا أنوي علي قطع علاقتي معها هذه المرة” 

 

 الغضب شيء يستهلك الطاقة البدن، فبعد أن تضرب أرتيزيا ضربا مبرحاً في نوبة من الهيجان، تقع مجهده في اليوم التالي، وتصبح لحنون، وتقول وعلى وجهها نظرة حزن وأسف ويكأنها على وشفى الانهيار:

    سعت ارتيزيا للتحقق من أن لا يقرب أحد غرفة الاستقبال حتى لا تتسرب محادثهما للخارج، لا لأنها لا تثق بأناس دوقية إفرون، إنما لا ضير من توخي الحذر؛ فتسرب المعلومات من الإهمال قد تؤدي بدورها إلى منحدرات خطرة للغاية.

إليكم رابط حسابي على التويتر، ستجدون هناك، ثريدات عن القصة، ونصائح عن الترجمة، وكتب بصيغة pdf و غيره الكثير

ومن جهة أخرى، كان من المستحيل اختلاس النظر، ولهذا قررت أن تناقش هذه المسألة مع كبير الخدم اليوم، يجب عليها أن تقوم بتهيئة المنزل بأغراض التجسس علي الاقل؛ أن تعمل ثقوباً ناقلة للصوت، وأخرى مع عدسات، عليها أن تشرف على الأمر بنفسها في الأيام القليلة المقبلة. 

“حسناً، إذا كانت تلك رغبتك. “.

   أخذت نفساً قصيراً وزفيراً، وطرقت باب صالون الاستقبال، ومن ثمة فتحته.

لم يكن يحسب أنها قادرة على تدبير المكائد، بينما لم يكن بيل نفسه رجلاً ذي مصداقية، فترك تعليقه يمر من اذن ويخرج من الأخرى بلا مبلاه. 

         كان لورانس جالسا على الأريكة، واضعاً ساقا على ساق، وهو مغمض العينين، وعلى عكسها فقد كان يشبه ميرايلا شبها كبيراً, مظهره الفاتن ينافس الأمير الخيالي الذي تتمناه جميع الفتيات جاذبيةً، وكان وجهه وضاءا، وخديه ورديين كالراقص تحت النجوم المتألقة طوال الليل.

“نعم، أنت.”

ولكنها رأت أبعد من مظهره الوسيم، كانت تستطيع الجزم أنه يكافح للسيطرة على الغضب المستعر داخله والذي يكاد أن ينفجر في أي لحظة، يحاول تغطية عليه، ولهذا ما يزال يغمض عينيه، ويتصرف كأنه لم يسمع ولم يلحظ دخولها. 

” ما تحتاج إليه حتى تصبح ولي العهد ليس تفضيل الإمبراطور، إنما الحق الشرعي …”

حينئذ تذكرت ما قالته عنه في الماضي:

فقالت موضحة:

[أخي ليس شخصاً غبياً، ولديه حس في السياسة، إلا إنه ورث من الامبراطور عجرفته، كما ورث من ووالدته طبعها العصبي.] 

بيد أن هذه الفتاة أمامه لا تزال نفس الصبية الضعيفة التي طالما كان يعرفها، تختار كلماتها بحذر ولم يتغير شيء في سلوكها عن السابق، كان وجهها الشاحب مغطى بالكدمات والجروح، وكانت تضم قبضتها بقوة فوق ركبتيها حتى ابيضت مفاصلها، كأنها مصممة على عزمها ولن تتزحزح!

وكانت هاتين الصفتين تطغيان على حسه السليم في بعض الأحيان، وجعلتا منه رجلاً عنيفاً. 

[’ما لي أحد غيرك أستطيع الاعتماد عليه‘]

مهما بلغ مدى إمكاناته، فهذه العيوب الخطيرةٌ قادرة على دكها دكاً إلى لا شيء.

فرفعت عيناها التي ابقتهما مخفضين حتى هذه اللحظة، وحدقت أضافت بكل وضوح:

إما يكون الإمبراطور شرساً وقاسياً أو أنانياً وجشعاً، كات هذا هو وجه المقارنة بين لورانس ورويجار. 

أما حالياً، فلا طائلة له، حتى هذه اللحظة، ما يزال الامبراطور حي يرزق ويفرض عليه الطاعة؛ وهذا يعني أنه لن يصب جام غضبه عليها بما أنها خطيبة سيدريك الآن، فهو يعلم أن السياسة مسألة حساسة ومعقدة.

وقتذاك، امتنع رين رئيس الوزراء عن الاختيار وفضل ترك منصبه عوضاً، وكان هذا الاختيار الأمثل، ومع ذلك، اعتقدت أن أخيها سوف يتغلب على نواقصه، فكان ذلك التفكير عيبها، إذ كان حكماً اعمته رابطة الدم. 

 

وفي نهاية المطاف، عندما لم يعد هنالك أحد قادرٌ على السيطرة عليه، جُنَ جنونه وسطى بَطشهُ.

” لقد خرجت منذ مدة”

أما حالياً، فلا طائلة له، حتى هذه اللحظة، ما يزال الامبراطور حي يرزق ويفرض عليه الطاعة؛ وهذا يعني أنه لن يصب جام غضبه عليها بما أنها خطيبة سيدريك الآن، فهو يعلم أن السياسة مسألة حساسة ومعقدة.

لم يكن من الصواب أن تعيش مع خطيبها في نفس القصر قبل الزواج، فضلاً على أنها لم تتعدى ثمانية عشر سنة، ولكنه لم يكلف نفسه عناء التعليق على ذلك، فقد انفلتت الأمور من بين يديه سلفا؛ فقد كان يعلم أن سيدريك لن يقف مكتوف اليدين لو رأى وجه امرأة مشوها بالجروح، ناهيك عن خطيبته!

مع أنّ الامبراطور يبدو كمن يتمتع بالسلطة المطلقة، فإنه يجلس على عرش قائم على توازن قِوى عديدة في الواقع، وقد أدرك لورانس ذلك الجانب جيدا، مهما بلغ حد استياءه، فعليه أن يحسن سلوك أمام دوقية إفرون. 

“نعم، أنت.”

إذ لم يخبره اتباع الامبراطور وحدهم بذلك، فحتى الامبراطور نفسه أشار إليه بأن يكسب سيدريك في صفه. 

فوضحت وبعناية:

 كانت ارتيزيا على علم مسبق بذلك، ورغم ذلك، فإن صوتها لم يفصح عن معرفتها، إذ نادت عليه بحذر:

مهما بلغ مدى إمكاناته، فهذه العيوب الخطيرةٌ قادرة على دكها دكاً إلى لا شيء.

” أهلا، أخي، متى وصلت.. ؟”

 

ما زال من المفيد أن يعدها مجرد فتاة عاجزة لا غير.

“لا، أنا بخير، أنا لا أريد أن أرى والدتي بعضا من الوقت، وأظن أن هذه فرصة رائعة، ففي الحقيقة، فأنا أنوي علي قطع علاقتي معها هذه المرة” 

فتح لورانس عينيه ببطء، فانحنت أمامه انحناءة مهذبة، لم يبادلها التحية، بل جال بنظره يحدق في وجهها ثم جسمها. 

أما حالياً، فلا طائلة له، حتى هذه اللحظة، ما يزال الامبراطور حي يرزق ويفرض عليه الطاعة؛ وهذا يعني أنه لن يصب جام غضبه عليها بما أنها خطيبة سيدريك الآن، فهو يعلم أن السياسة مسألة حساسة ومعقدة.

كانت هنالك كدمة زرقاء فوق حاجبها وخدوشا بنفسجية على وجنتها، و كذلك كدمة أخرى على معصمها، ظهرت من تحت كم قميصها، وقد خمن أن هناك مزيدا العلامات في سائر انحاء جسدها، لا يمكن ليعينه الوصول إليها، وفي أثناء تفحصه ذلك لم تدر رأسها ولم تغط جروحها ولم تتزحزح.

بيد أنه كان محقاً من نواحي عديدة؛ فقد تسارعت الامور وكأنها جزء من مخطط ما، وما يزيد الارتياب أنها قد أعدت بعض التدابير الاستباقية قبيل هذه الحادثة، إذ غيرت جميع الموظفين والمدراء، وبفضل هذا حلت مشكلة تجميع ممتلكات وثروات العائلة، فنُقلت بكل سلالة إليها دون أن تضيع حبة خردل في أثناء تلك الفوضى. 

وعندما رأى بشرتها الشاحبة، تنهد أخيرًا، وقال:

” إذا كنت قلقة عليها، فلا بأس من مجيئك لزيارتها”

“اجلسي”

عندئذ استعاد وعيه، وولي الاشتباه الغامض الذي كان يلوح في الأفق منذ برهة. 

“نعم”

“أجل”

فجلست قبالته متجنبة الجلوس على المقعد الرئيس عن عمد؛ أي تؤكد أنها ليست في مقام أعلى منه، ثم قالت:

 “سأترك القصر لأمي، وسأمنحها ما يكفي لصيانة القصر وما لا يقل عما كانت تنفقه حتى الآن، ويمكنك يا أخي الاستمرار في العيش هناك كالسابق “.

“لقد سمعت أنك لم تطل البقاء في الفيلا”

“نعم”

” لقد خرجت منذ مدة”

“فهمت”

“هل سمعت بالأخبار؟ هل ذهبت إلى المنزل؟ “

” وكيف حال أمي؟”

 “نعم، علمت أنك حزمت أمتعتك ورحلت”.

فوضحت وبعناية:

“أجل، وذلك لأن صاحب السمو قد أخبرني أن من الأفضل البقاء في محل إقامته قبل الزفاف”

في تلك اللحظة، أضافت وكأنها تنتشله من افكاره بسؤال مفاجئ:

“فهمت”

فسألها وهو متفاجئ:

لم يكن من الصواب أن تعيش مع خطيبها في نفس القصر قبل الزواج، فضلاً على أنها لم تتعدى ثمانية عشر سنة، ولكنه لم يكلف نفسه عناء التعليق على ذلك، فقد انفلتت الأمور من بين يديه سلفا؛ فقد كان يعلم أن سيدريك لن يقف مكتوف اليدين لو رأى وجه امرأة مشوها بالجروح، ناهيك عن خطيبته!

[أخي ليس شخصاً غبياً، ولديه حس في السياسة، إلا إنه ورث من الامبراطور عجرفته، كما ورث من ووالدته طبعها العصبي.] 

وسألته 

” إذا كنت قلقة عليها، فلا بأس من مجيئك لزيارتها”

” وكيف حال أمي؟”

” هذا صحيح، أنت محقة تماماً”

” كعادتها، عانت من هستيريا، وبعدها صارت طريحة الفراش، هذا ما سمعته” 

“تيا، لا يجب عليك اتخاذ هذا القرار بتسرع، ألا تحبين والدتك؟”

هذه الجملة الوحيدة اخبرتها على الفور عن الوضع بحذافيره. 

“هل سمعت بالأخبار؟ هل ذهبت إلى المنزل؟ “

أعترى القصر فوضى عارمة حتى بات يشبه ثكنات اللاجئين في يوم ماطر، ولا بد أن الخادمات يرتبن الانحناء مرعوبات، و ميرايلا في سريرها الان، تشهق وتبكي. 

هذه الجملة الوحيدة اخبرتها على الفور عن الوضع بحذافيره. 

 الغضب شيء يستهلك الطاقة البدن، فبعد أن تضرب أرتيزيا ضربا مبرحاً في نوبة من الهيجان، تقع مجهده في اليوم التالي، وتصبح لحنون، وتقول وعلى وجهها نظرة حزن وأسف ويكأنها على وشفى الانهيار:

 الغضب شيء يستهلك الطاقة البدن، فبعد أن تضرب أرتيزيا ضربا مبرحاً في نوبة من الهيجان، تقع مجهده في اليوم التالي، وتصبح لحنون، وتقول وعلى وجهها نظرة حزن وأسف ويكأنها على وشفى الانهيار:

[’ما لي أحد غيرك أستطيع الاعتماد عليه‘]

[’ما لي أحد غيرك أستطيع الاعتماد عليه‘]

رغم معرفتها أنها حلقة لا متناهية من الألم إلا أنها لم تستطع التخلي عن والدتها، فأخفضت رأسها بأسى، فسألها قائلا:

وواصلت الحديث قبل أن ينال منه الغضب مأخذاً:

” إذا كنت قلقة عليها، فلا بأس من مجيئك لزيارتها”

“لا، أنا بخير، أنا لا أريد أن أرى والدتي بعضا من الوقت، وأظن أن هذه فرصة رائعة، ففي الحقيقة، فأنا أنوي علي قطع علاقتي معها هذه المرة” 

فهزت رأسها، وأضافت بحزم:

“وبالتالي؟”

“لا، أنا بخير، أنا لا أريد أن أرى والدتي بعضا من الوقت، وأظن أن هذه فرصة رائعة، ففي الحقيقة، فأنا أنوي علي قطع علاقتي معها هذه المرة” 

في تلك اللحظة، أضافت وكأنها تنتشله من افكاره بسؤال مفاجئ:

فسألها وهو متفاجئ:

كان بؤبؤي عينيها تحت جفونها المتدلية عميقين كالبحر، وشعر وكأن الدماء التي تجري في عروقها تحت جلدها الرقيق دماءًا زرقاءً، ويكأنها نبيلة حقيقة. 

“هل تعنين ذلك حقاً؟”

“ماذا تعنين بذلك؟” 

“أجل”

 

“تيا، لا يجب عليك اتخاذ هذا القرار بتسرع، ألا تحبين والدتك؟”

“وماذا تعنين…؟”

فقالت بألم تصر على أسنانها:

“نعم، أنت.”

” نعم، أنا أحبها. “

إما يكون الإمبراطور شرساً وقاسياً أو أنانياً وجشعاً، كات هذا هو وجه المقارنة بين لورانس ورويجار. 

لم تكن تجاريه في الحديث، كانت تعنيها بكل جوارحها، ولعل هذه المحادثة أصدق ما تفوهت به حتى هذه اللحظة، فتنهدت وأردفت:

مع أنّ الامبراطور يبدو كمن يتمتع بالسلطة المطلقة، فإنه يجلس على عرش قائم على توازن قِوى عديدة في الواقع، وقد أدرك لورانس ذلك الجانب جيدا، مهما بلغ حد استياءه، فعليه أن يحسن سلوك أمام دوقية إفرون. 

” ولكني لا أرغب في تكريس حياتي كلها لها، أود أن أعيش بسعادة مع السيد سيدريك، وقد لا يحالفني الحظ مرة أخرى، سأبذل قصارى جهدي لأستغلاله، حتى لو لم أستطع أن أصبح أرشيدوقة يشار إليها بالبنان، أريد أن يُعترف بكوني زوجة لائقة له على الأقل”.

لم تكن تجاريه في الحديث، كانت تعنيها بكل جوارحها، ولعل هذه المحادثة أصدق ما تفوهت به حتى هذه اللحظة، فتنهدت وأردفت:

“تيا..”

فقالت بألم تصر على أسنانها:

“إلا أن ذلك لن يحدث ما دمت ابنة ميرايلا، مهما بذلت جهدي، فسيعيرني العالم وينتقدني بها، ألا تعلم ذلك؟”

” ولكني لا أرغب في تكريس حياتي كلها لها، أود أن أعيش بسعادة مع السيد سيدريك، وقد لا يحالفني الحظ مرة أخرى، سأبذل قصارى جهدي لأستغلاله، حتى لو لم أستطع أن أصبح أرشيدوقة يشار إليها بالبنان، أريد أن يُعترف بكوني زوجة لائقة له على الأقل”.

ما كان لورانس يظن أن هذه الحادثة قد تتكون خطيرة حتى اللحظة، إذ كان تدخل سيدريك جوهر المشكلة بذاتها، أما أصاب اخته، فلا يشكل أي مشكلة عويصة، ولم يعره أي جانب من الأهمية، فقد كان أمراً يتكرر حدوثه بين الفينة والأخرى، ولم يكن حتى أسوأ من ذي قبل، وعلى الرغم من ذلك، فقد بدت عاقدة العزم، لم يكن يحسب أنها تملك نوعاً من الإرادة في المقام الأول.

 أخفضت رأسها وأضافت:

 أخفضت رأسها وأضافت:

فجلست قبالته متجنبة الجلوس على المقعد الرئيس عن عمد؛ أي تؤكد أنها ليست في مقام أعلى منه، ثم قالت:

” ولا أريد أن أظهر له هذا المظهر المثير للشفقة مرة أخرى”.

” ما تحتاج إليه حتى تصبح ولي العهد ليس تفضيل الإمبراطور، إنما الحق الشرعي …”

فأومأ برأسه ببساطة وقال: 

َما كان اختيار قطع العلاقة مع والدتها أمرا غير متوقع في ظل هذه الظروف الراهنة، ومع ذلك، بدت شاحبة، غير أنها رابطة الجأش أيضاً.

“حسناً، إذا كانت تلك رغبتك. “.

“وماذا عنك، ماذا ستفعل، أخي؟”. 

فقد كانت سيدة عائلة روزان أولاً وأخيراً، حالما أن تتزوج، فسوف ترث اللقب والممتلكات جمعياً، كان أمرا لا يملك اي حق في الجدال به، فعلى النقيض من والدته، لم يكن مرتبطاً مع تلك العائلة إرتباطا وثيقا. 

كان بؤبؤي عينيها تحت جفونها المتدلية عميقين كالبحر، وشعر وكأن الدماء التي تجري في عروقها تحت جلدها الرقيق دماءًا زرقاءً، ويكأنها نبيلة حقيقة. 

“نعم.”

وواصلت الحديث قبل أن ينال منه الغضب مأخذاً:

 “إذاً، وماذا ستفعلين بالمنزل؟ إنني أملك العديد من القصور، لكن معظمها يتحتاج إلى التنظيف، سوف يستغرق الأمر بعض الوقت لنقل امتعتي والانتقال من قصرك “.

لم تكن تجاريه في الحديث، كانت تعنيها بكل جوارحها، ولعل هذه المحادثة أصدق ما تفوهت به حتى هذه اللحظة، فتنهدت وأردفت:

فقالت بروية:

” كعادتها، عانت من هستيريا، وبعدها صارت طريحة الفراش، هذا ما سمعته” 

 “سأترك القصر لأمي، وسأمنحها ما يكفي لصيانة القصر وما لا يقل عما كانت تنفقه حتى الآن، ويمكنك يا أخي الاستمرار في العيش هناك كالسابق “.

 كانت ارتيزيا على علم مسبق بذلك، ورغم ذلك، فإن صوتها لم يفصح عن معرفتها، إذ نادت عليه بحذر:

فأجاب قائلا:

         كان لورانس جالسا على الأريكة، واضعاً ساقا على ساق، وهو مغمض العينين، وعلى عكسها فقد كان يشبه ميرايلا شبها كبيراً, مظهره الفاتن ينافس الأمير الخيالي الذي تتمناه جميع الفتيات جاذبيةً، وكان وجهه وضاءا، وخديه ورديين كالراقص تحت النجوم المتألقة طوال الليل.

” حسناً”

َما كان اختيار قطع العلاقة مع والدتها أمرا غير متوقع في ظل هذه الظروف الراهنة، ومع ذلك، بدت شاحبة، غير أنها رابطة الجأش أيضاً.

ثم أضاف أخيراً:

فقالت بروية:

” إنه لأبكر مما كنت أتوقع، ومع ذلك، تهانيا على زواجك، لكان من الرائع لو انك أخبرتني خطبتك مسبقًا “. 

 ’أيعقل أن تيا قد افتعلت …؟‘

حينها شعرت بالمرارة في قلبها، ولكنها ابتسمت لإخفاء ذلك، وأجابت:

“إلى متى تخطط للبقاء مرتبطاً مع والدتنا؟”

” لو لم تتسارع الأمور بهذه الطريقة، لكنت قد أبلغتك بعد عودتك من الرحلة، حتى قبل أي شخص آخر، فطلب الأذن من والدتي… أمر لا طائلة فيه.”

فأومأ برأسه ببساطة وقال: 

” هذا صحيح، أنت محقة تماماً”

فهزت رأسها، وأضافت بحزم:

و فجأة، انتابته الريبة، ألم يحدث أي شيء فعلاً؟ أكانت ارتيزيا فتاة من هذا القبيل دائماً؟ راوده شعور غريب، عندئذ تذكر كيف اشتكى بيل لدى عودته إلى القصر:

ولم يبق غير إدلاء الامبراطور بموافقته، لا يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل بالصدفة، ما لم تكن تستعد لذلك مسبقاً.

[بدأت الآنسة تيا تتصرف بغرابة مؤخرا أيضاً، حتي قبيل تلك الحادثة، لا يتعلق الأمر بأن السيدة اذت كرامتها أو نحوه، بل كانت تتطلع لأمر ما، أنا متيقن من ذلك] 

    سعت ارتيزيا للتحقق من أن لا يقرب أحد غرفة الاستقبال حتى لا تتسرب محادثهما للخارج، لا لأنها لا تثق بأناس دوقية إفرون، إنما لا ضير من توخي الحذر؛ فتسرب المعلومات من الإهمال قد تؤدي بدورها إلى منحدرات خطرة للغاية.

لم يكن يحسب أنها قادرة على تدبير المكائد، بينما لم يكن بيل نفسه رجلاً ذي مصداقية، فترك تعليقه يمر من اذن ويخرج من الأخرى بلا مبلاه. 

فقالت بروية:

بيد أنه كان محقاً من نواحي عديدة؛ فقد تسارعت الامور وكأنها جزء من مخطط ما، وما يزيد الارتياب أنها قد أعدت بعض التدابير الاستباقية قبيل هذه الحادثة، إذ غيرت جميع الموظفين والمدراء، وبفضل هذا حلت مشكلة تجميع ممتلكات وثروات العائلة، فنُقلت بكل سلالة إليها دون أن تضيع حبة خردل في أثناء تلك الفوضى. 

“نعم”

ولم يبق غير إدلاء الامبراطور بموافقته، لا يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل بالصدفة، ما لم تكن تستعد لذلك مسبقاً.

هذه الجملة الوحيدة اخبرتها على الفور عن الوضع بحذافيره. 

 ’أيعقل أن تيا قد افتعلت …؟‘

بيد أن هذه الفتاة أمامه لا تزال نفس الصبية الضعيفة التي طالما كان يعرفها، تختار كلماتها بحذر ولم يتغير شيء في سلوكها عن السابق، كان وجهها الشاحب مغطى بالكدمات والجروح، وكانت تضم قبضتها بقوة فوق ركبتيها حتى ابيضت مفاصلها، كأنها مصممة على عزمها ولن تتزحزح!

 كان يراها مجرد صبية عاجزة وخائفة في غالب الأحيان، لكنه يعلم أنها ليست غبية أو حمقاء، دائما ما تتصرف بحذر مبالغ به، ولكنها تهتم بمن حولها وتتوق إلى المودة دوما.

حينئذ تذكرت ما قالته عنه في الماضي:

بيد أن هذه الفتاة أمامه لا تزال نفس الصبية الضعيفة التي طالما كان يعرفها، تختار كلماتها بحذر ولم يتغير شيء في سلوكها عن السابق، كان وجهها الشاحب مغطى بالكدمات والجروح، وكانت تضم قبضتها بقوة فوق ركبتيها حتى ابيضت مفاصلها، كأنها مصممة على عزمها ولن تتزحزح!

عندئذ استعاد وعيه، وولي الاشتباه الغامض الذي كان يلوح في الأفق منذ برهة. 

َما كان اختيار قطع العلاقة مع والدتها أمرا غير متوقع في ظل هذه الظروف الراهنة، ومع ذلك، بدت شاحبة، غير أنها رابطة الجأش أيضاً.

 كان يراها مجرد صبية عاجزة وخائفة في غالب الأحيان، لكنه يعلم أنها ليست غبية أو حمقاء، دائما ما تتصرف بحذر مبالغ به، ولكنها تهتم بمن حولها وتتوق إلى المودة دوما.

كان بؤبؤي عينيها تحت جفونها المتدلية عميقين كالبحر، وشعر وكأن الدماء التي تجري في عروقها تحت جلدها الرقيق دماءًا زرقاءً، ويكأنها نبيلة حقيقة. 

لم يكن من الصواب أن تعيش مع خطيبها في نفس القصر قبل الزواج، فضلاً على أنها لم تتعدى ثمانية عشر سنة، ولكنه لم يكلف نفسه عناء التعليق على ذلك، فقد انفلتت الأمور من بين يديه سلفا؛ فقد كان يعلم أن سيدريك لن يقف مكتوف اليدين لو رأى وجه امرأة مشوها بالجروح، ناهيك عن خطيبته!

أكان يعرف شخصاً على هذه الشاكلة؟ شخصٌ يترأس قاعة الاجتماعات، ويشير إلى الخريطة بيده الرقيقة؟

لم تكن تجاريه في الحديث، كانت تعنيها بكل جوارحها، ولعل هذه المحادثة أصدق ما تفوهت به حتى هذه اللحظة، فتنهدت وأردفت:

في تلك اللحظة، أضافت وكأنها تنتشله من افكاره بسؤال مفاجئ:

لقد اختارت قول أن كلماتها شهادة لا نصيحة عن قصد، ثم أخذت نفسا عميقا واضافت:

“وماذا عنك، ماذا ستفعل، أخي؟”. 

فوضحت وبعناية:

عندئذ استعاد وعيه، وولي الاشتباه الغامض الذي كان يلوح في الأفق منذ برهة. 

ولم يبق غير إدلاء الامبراطور بموافقته، لا يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل بالصدفة، ما لم تكن تستعد لذلك مسبقاً.

“أنا؟”

و فجأة، انتابته الريبة، ألم يحدث أي شيء فعلاً؟ أكانت ارتيزيا فتاة من هذا القبيل دائماً؟ راوده شعور غريب، عندئذ تذكر كيف اشتكى بيل لدى عودته إلى القصر:

“نعم، أنت.”

“هل تعنين ذلك حقاً؟”

فرفعت عيناها التي ابقتهما مخفضين حتى هذه اللحظة، وحدقت أضافت بكل وضوح:

وهنا تغيرت سحنته، واستحال لون وجهه احمرا، لطالما شعر بالاشمئزاز من حقيقة ولادته، فكان ذكر أمر الشرعية أشبه بذبحه بسكين. 

“إلى متى تخطط للبقاء مرتبطاً مع والدتنا؟”

في تلك اللحظة، أضافت وكأنها تنتشله من افكاره بسؤال مفاجئ:

“ماذا تعنين بذلك؟” 

أكان يعرف شخصاً على هذه الشاكلة؟ شخصٌ يترأس قاعة الاجتماعات، ويشير إلى الخريطة بيده الرقيقة؟

فوضحت وبعناية:

فأومأ برأسه ببساطة وقال: 

“لربما لن يجرؤ أحد على اخبارك هذا، ولكن بما أنني ابنتها وأختك فأنا قادرة على الادلاء بهذا الشهادة ولا سواي. ” 

 ’أيعقل أن تيا قد افتعلت …؟‘

لقد اختارت قول أن كلماتها شهادة لا نصيحة عن قصد، ثم أخذت نفسا عميقا واضافت:

ومن جهة أخرى، كان من المستحيل اختلاس النظر، ولهذا قررت أن تناقش هذه المسألة مع كبير الخدم اليوم، يجب عليها أن تقوم بتهيئة المنزل بأغراض التجسس علي الاقل؛ أن تعمل ثقوباً ناقلة للصوت، وأخرى مع عدسات، عليها أن تشرف على الأمر بنفسها في الأيام القليلة المقبلة. 

“لعلك أحوج مني إلي قطع العلاقة معها، يا أخي”

 الغضب شيء يستهلك الطاقة البدن، فبعد أن تضرب أرتيزيا ضربا مبرحاً في نوبة من الهيجان، تقع مجهده في اليوم التالي، وتصبح لحنون، وتقول وعلى وجهها نظرة حزن وأسف ويكأنها على وشفى الانهيار:

فأعاد السؤال من جديد حائرا:

“وماذا عنك، ماذا ستفعل، أخي؟”. 

“وماذا تعنين…؟”

فقالت بروية:

فقالت موضحة:

“وبالتالي؟”

” من المؤكد أن أمي تحظى بتفضيل جلالة الإمبراطور، إلا أنك لا تحتاج إلى مصلحة يا أخي، فأنت ابنه قبل أي شيء”

“لقد سمعت أنك لم تطل البقاء في الفيلا”

“وبالتالي؟”

“هل تعنين ذلك حقاً؟”

” ما تحتاج إليه حتى تصبح ولي العهد ليس تفضيل الإمبراطور، إنما الحق الشرعي …”

وهنا تغيرت سحنته، واستحال لون وجهه احمرا، لطالما شعر بالاشمئزاز من حقيقة ولادته، فكان ذكر أمر الشرعية أشبه بذبحه بسكين. 

” من المؤكد أن أمي تحظى بتفضيل جلالة الإمبراطور، إلا أنك لا تحتاج إلى مصلحة يا أخي، فأنت ابنه قبل أي شيء”

وواصلت الحديث قبل أن ينال منه الغضب مأخذاً:

“ماذا تعنين بذلك؟” 

“والإمبراطورة الوحيدة القادرة على منحك ذلك، يا أخي، إذ أن التبني هو الطريقة الوحيدة لمنح إبن مولود خارج إطار الزواج حق الميراث “

إما يكون الإمبراطور شرساً وقاسياً أو أنانياً وجشعاً، كات هذا هو وجه المقارنة بين لورانس ورويجار. 

ورفعت رأسها ونظرت نحوه عيناً بعين.

ولم يبق غير إدلاء الامبراطور بموافقته، لا يمكن أن يحدث شيء من هذا القبيل بالصدفة، ما لم تكن تستعد لذلك مسبقاً.

 

“نعم”

 

[أخي ليس شخصاً غبياً، ولديه حس في السياسة، إلا إنه ورث من الامبراطور عجرفته، كما ورث من ووالدته طبعها العصبي.] 

إليكم رابط حسابي على التويتر، ستجدون هناك، ثريدات عن القصة، ونصائح عن الترجمة، وكتب بصيغة pdf و غيره الكثير

مهما بلغ مدى إمكاناته، فهذه العيوب الخطيرةٌ قادرة على دكها دكاً إلى لا شيء.

https://twitter.com/Laprava1?t=jTB5GLJ6jtdlWTiHDjk0Lg&s=09

“هل تعنين ذلك حقاً؟”

إستمتعوا

“نعم.”

في تلك اللحظة، أضافت وكأنها تنتشله من افكاره بسؤال مفاجئ:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط