بذرة الشقاق
مهما عظمت قوة الارستقراطيين ومكانتهم, فقد أجبروا على اتباع المعبد في ثلاثة أمور وهي: المعمودية والزواج والجنازات.
[ الإمبراطور هو السلطة الوحيدة والمطلقة في هذه الإمبراطورية. اتريد أن تصير إمبراطورا، بينما لا يمكنك تحمل أرشيدوق واحد؟]
وقف المعبد شاهداً على نذور الزواج المقدس وحامياً له؛ فحرّم على الأبناء غير الشرعيين وراثة أباءهم تحريماً مغلظاً.
وأدار ظهره لها، فتبعته على عجل ، وأمسكت بذراعه، وانتحبت:
يمكن للآباء أن يقاسموا أملاكهم مع أولادهم ما دامو أحياء يرزقون، ولكن لا يمكنهم نقل رئاسة العائلة ولا اللقب إلى طفل غير شرعي مطلقاً.
” معك حق، أنا أسفة”
ومهما كان عدد الأبناء، ما لم يكن هناك أي سليل مؤهل يرث العائلة فسوف تصادر العائلة الحاكمة اللقب والممتلكات برمتهم.
وأضاف بعد برهة بنبرة أقل حدة:
وما كان هنالك من سبيل لتجنب ذلك المصير غير التبني، حق الزوجة المشروع، ويعد أقوى حقوقها لحماية نفسها؛ في حالة لم ترزق بأي وريث لأي سبب كان.
فضلا على أن الامبراطورة الثانية تنتمي إلى عائلة عاجزة وضعيفة سياسياً، وبالمقابل كان وراء الامبراطور جريجور عائلة الامبراطورة السابقة المتوفاة تدعم ظهره أيضاً.
سألت ارتيزيا بصوت هادئ:
فخرت علي الأريكة وهي متعبة، مع ذلك، كان لقاءا مثمراً، فقد عبأت لورانس بما يكفي حتى يمنع والدتها من عرقلة حفل الزفاف بأي شكل.
“ألم يخبرك صاحب الجلالة؟ غريبٌ، سمعت أنه نفسه نال العرش بهذه الطريقة، ألم يسر إليك بأي تلميح؟”
“امي لا تفعلي اشياء غير مجدية وابقي هادئة”
يعود نزاع الخلافة الحالي إلى بذرة زُرعت في عهد الامبراطور السابق.
“تيا! لا تنطقي هذه الكلمات الخطيرة بلسانك دون حذر، قد تتهمين بالخيانة! “
لم يرزق السلف بأي مولود من إمبراطورته الأولى، فقام بجعل أحد أبنائه غير الشرعيين إبناً لها بالتبني حتى يصبح ولي العهد، كان ذلك الأمير هو نفسه الامبراطور الحالي.
” معك حق، أنا أسفة”
وعندما رحلت الامبراطورة عن الدنيا، تزوج الإمبراطور من فتاة صغيرة بعمر إبنته، فأصبحت الامبراطورة الثانية، وانجب منها طفلين، كانت البكر والدة سيدريك، أما الابن الثاني فهو الأرشيدوق رويجار الذي يعد الإمبراطور التالي على خط الخلافة.
فشهقت، وتجمعت الدموع تحت جفنيها، فأضاف بلا مبالاة:
وقتذاك، اهتزت سياسة الإمبراطورية اهتزازاً كبيراً، مع ذلك، كان قد فات الأوان على المساس بمنصب ولي العهد الذي أُخذ سلفاً، فقد أنشأ الأمير البالغ قوته وتشبث بمنصبه بنواجذه، غير أن السلف كان قد تجاوز الخمسين من عمره فعلاً.
ولو أراد لورانس مقعد ولي العهد فإن الطريقة الأسرع و الأضمن هي أن تتبناه الامبراطورة، وخلاف ذلك، لا بد من كسب الشرعية بطريقة أخرى، مثلما زوجته ارتيزيا بالقديسة في الماضي، إنها حقائق لا جدال فيها.
فضلا على أن الامبراطورة الثانية تنتمي إلى عائلة عاجزة وضعيفة سياسياً، وبالمقابل كان وراء الامبراطور جريجور عائلة الامبراطورة السابقة المتوفاة تدعم ظهره أيضاً.
https://twitter.com/Laprava1?t=96ZuS__I8uVXgoxB9WeT8Q&s=09
وعلى الرغم من كل هذه المزايا إلا إنه قد هوجم في شرعيته فور صعوده إلى العرش، وما استطاع التغلب على هذه العقبة حتى قام بتطهير والدي سيدريك بتهمة الخيانة، إثر ذلك تعززت السلطة الإمبراطورية إلى حد ما.
” إنها المرة الثانية التي تعرقلين فيها طريقي، وأما الأولى فولادتك لتيا، والان تتصرفين على هذه الشاكلة، أمي، هل تريدين قتلي؟”
مع ذلك، لا تزال مسألة الشرعية التي أثيرت آنذاك قائمة حتى اللحظة.
وقف المعبد شاهداً على نذور الزواج المقدس وحامياً له؛ فحرّم على الأبناء غير الشرعيين وراثة أباءهم تحريماً مغلظاً.
لو كان لجريجور أي سليل شرعي، لما كان هيكل الخلافة معقدًا، إذ كان الإمبراطور فعلاً.
ولو أراد لورانس مقعد ولي العهد فإن الطريقة الأسرع و الأضمن هي أن تتبناه الامبراطورة، وخلاف ذلك، لا بد من كسب الشرعية بطريقة أخرى، مثلما زوجته ارتيزيا بالقديسة في الماضي، إنها حقائق لا جدال فيها.
ومع ذلك، ليس هنالك أي أبناء من رحم الامبراطورة في العائلة الإمبراطورية، ومن ناحية قانونية، فإن أقرب دم لجريجور هو الأرشيدوق رويجار.
“أتمنى أن أراك قريبا، وأن تشفى كل جراحك، واتمنى أن ألقى الأرشيدوق إفرون برفقتك في المرة القادمة أيضا “.
كما أوقف المعبد إبطال عهود الزواج على مدى جيلين، وعلى ذلك، لا يزال الارشدوق رويجار الابن الشرعي الوحيد الامبراطور السابق، وذلك الحق بالخلافة قوي بما يكفي حتى يجابه الامبراطور جريجور نفسه.
وانحنت انحناءة مهذبة، فربَّت على كتفها تربيته وخرج، كان باستطاعتها سماع التحايا الخافتة من مكانها.
ولو أراد لورانس مقعد ولي العهد فإن الطريقة الأسرع و الأضمن هي أن تتبناه الامبراطورة، وخلاف ذلك، لا بد من كسب الشرعية بطريقة أخرى، مثلما زوجته ارتيزيا بالقديسة في الماضي، إنها حقائق لا جدال فيها.
لقد قدمت آمالي هاربر وهي واحدة من اتباع الامبراطور المخلصين النصيحة ساعة انتشار الإشاعات عن وجود إمكانية العلاقة بين شقيقته وسيدريك، قائلة له:
ما السم الأشد رعبا غير سم لا يحتوي سوى الحقيقة، سم لا فكاك منه؛ لا يسع الضحايا إلا أن يهتدوا إلى نفس النتيجة منطقياً.
” لا أظن أن الاعتراف بالرغبة بقطع العلاقة الأم أمر يمر مرور الكرام”
إن لورانس ذكياً بما يكفي حتى يفهم ما تشير إليه، وفي الوقت نفسه، على جانب من الحماقة أيضا، لم يعِي أنها لم تكن نزيهة معه أطلاقاً.
“وأخيراً.”
وفكرت في أثناء تحدق به، كم هو متغطرس وأناني، رمن غطرسته أنه يظن أن تفضيل الإمبراطور المتقلب حكر عليه وحده، ومن أنانيته جنوحه إلى التخلص من كل من يظنه قد يلحق أقل الضرر بمصالحه، ولو أقل لأقل مؤشر.
ومهما كان عدد الأبناء، ما لم يكن هناك أي سليل مؤهل يرث العائلة فسوف تصادر العائلة الحاكمة اللقب والممتلكات برمتهم.
كان للإمبراطور ابناء غير الشرعيين الآخرين إلى جانب لورانس، لكن ما كان السبب وراء تفضيله إياه لأنه ابناً ذكراً ولا لمكانة والدته العالية، بل فضله على الآخرين لأنه أحب والدته ميرايلا، اراد إنشاء عائلة معها لا غير ببساطة، ولو تحطمت مسرحية العائلة هذه سيتلاشى ذلك التفضيل كالصقيع في الصيف.
“ألم يخبرك صاحب الجلالة؟ غريبٌ، سمعت أنه نفسه نال العرش بهذه الطريقة، ألم يسر إليك بأي تلميح؟”
لم يكن الامبراطور رجلاً مسؤولاً بما يكفي حتى يتشبث بعائلة متحطمة، علاوة أن هناك الكثيرين يتصيدون فرصة للتدخل ونيل تفضيله، حتى ميرايلا تعلم بذلك، بيد أن إبنها لم يكن على علم مطلقاً.
تلك الكلمات أمسكت يده التي توجعه، عقدته، فلم يخفِ استياءه الشديد، ولكنها أضافت بصوت بارد لما رأت ذلك:
على الأرجح، قد نسي كل ما فعلته ميرايلا حتى تجنبه غضب الامبراطور وتوجيه تفضيله نحوه دون سواه، فقد كان حب أمه وتفانيها أمراً مسلماً به.
شاهدته ارتيزيا وهو يغرق رويدا رويدا في افكاره القاتمة، ثم همست كلمات أخرى كأنها تنفث السم:
شاهدته ارتيزيا وهو يغرق رويدا رويدا في افكاره القاتمة، ثم همست كلمات أخرى كأنها تنفث السم:
” لعل أمي قد تمنعت عن محادثتك عن ذلك، فهي، كما تعلم، مهووسة بك”
” فأنت لا تملكين القوة للإطاحة بالإمبراطورة، ولا حتى القدرة على جعلي وليا العهد”
” تيا..”
فشهقت وعضت شفتيها مرعوبة، وتلعثمت:
فأضافت بسرعة:
” لا أظن أن الاعتراف بالرغبة بقطع العلاقة الأم أمر يمر مرور الكرام”
“إنني في غاية القلق، فعلي الرغم من أن صاحب الجلالة يفضلك والجميع يعدونك ولي العهد، لكن لو طرأ طارئ ما فسوف يعتلي الأرشيدوق رويجار العرش بدلا عنك!”
“ليس عليك القيام بهذه المهام”
“تيا! لا تنطقي هذه الكلمات الخطيرة بلسانك دون حذر، قد تتهمين بالخيانة! “
فبادلها بانفعال هو الأخر:
” معك حق، أنا أسفة”
مع ذلك، لا تزال مسألة الشرعية التي أثيرت آنذاك قائمة حتى اللحظة.
فأضاف وقد برزت عروقه واحمرت عيناه من التوتر:
” لا أعلم لماذا تفرطين في القلق؟ “
مهما عظمت قوة الارستقراطيين ومكانتهم, فقد أجبروا على اتباع المعبد في ثلاثة أمور وهي: المعمودية والزواج والجنازات.
عندئذ، طأطأت رأسها، وردت:
فشهقت وعضت شفتيها مرعوبة، وتلعثمت:
” لأنني أختك الصغرى، وسلامتك مرتبطة مباشرة بسلامتي، أليس كذلك؟ “
و لمس الوشاح حول رقبتها حتى يصححه بكل لطف، فارتعشت في خوف شديد وتلعثمت:
كان القصد من هذه الكلمات أن تعطيه الأمل في أن تصبح دوقية إفرون الكبرى داعمة ظهره بكل سهولة، ولكن، في نفس الوقت، جعلت إضافة مسألة الشرعية إلى مخاوف أرتيزيا الخوف ينخر في كيانه أيضاً.
” لأنني أختك الصغرى، وسلامتك مرتبطة مباشرة بسلامتي، أليس كذلك؟ “
ألتزم الصمت برهة من الوقت، ثم تمتم قائلا:
“لورانس، يا لورانس، هل عدت الآن؟ ماذا قالت تيا، هل ستعود؟”
” لا أظن أن الاعتراف بالرغبة بقطع العلاقة الأم أمر يمر مرور الكرام”
تلك الكلمات أمسكت يده التي توجعه، عقدته، فلم يخفِ استياءه الشديد، ولكنها أضافت بصوت بارد لما رأت ذلك:
وأضاف بعد برهة بنبرة أقل حدة:
” لكن لديك وجهة نظر. “
” مـ ماذا تقصد بذلك؟”
وقضى الأمر! احست بالارتياح يتسلل إلى قلبها، لقد نجحت في زراعة السم في نفسه.
“لا.. ليس ذلك! بغض النضر عم حلها، كيف يمكنك أن تخاطبني على هذا النحو؟ هل تظنني أريد أن أدمر مكانتها وسمعتها؟ ألا تعرف كم عانيت لأنجابها، وكيف بذلت قصارى جهدي في تربيتها؟”
تأليب الحلفاء ضد بعضهم البعض استراتيجية قديمة قدم السياسة، إنها حيلة أساسية يستخدمها الضعيف ضد الأقوياء لتفريقهم وكسر شوكتهم، ولأجل ضرب لورانس على قفاه وشل حركته، كان لا بد إبعاد ميرايلا عنه أولا.
شاهدته ارتيزيا وهو يغرق رويدا رويدا في افكاره القاتمة، ثم همست كلمات أخرى كأنها تنفث السم:
” لا تقلقي كثيرا، تيا، فلا يزال صاحب الجلالة في أوج عطائه”
فردت خجله:
فضلا على أن الامبراطورة الثانية تنتمي إلى عائلة عاجزة وضعيفة سياسياً، وبالمقابل كان وراء الامبراطور جريجور عائلة الامبراطورة السابقة المتوفاة تدعم ظهره أيضاً.
“أسفة لقولي كلمات تنذر بالشؤم”
“لقد وصلتك الرسالة التي طال انتظارها، خشيت من أن يشاهدها شقيقك، ولهذا أحضرتها شخصيا.
ثم استقام واقفا، فوقفت من بعده تتبعه، فقال:
مهما عظمت قوة الارستقراطيين ومكانتهم, فقد أجبروا على اتباع المعبد في ثلاثة أمور وهي: المعمودية والزواج والجنازات.
“لا داعي لمرافقتي إلى الخارج، فسيتولى كبير الخدم ذلك”
فأضافت بسرعة:
“أخي…”
تأليب الحلفاء ضد بعضهم البعض استراتيجية قديمة قدم السياسة، إنها حيلة أساسية يستخدمها الضعيف ضد الأقوياء لتفريقهم وكسر شوكتهم، ولأجل ضرب لورانس على قفاه وشل حركته، كان لا بد إبعاد ميرايلا عنه أولا.
“أتمنى أن أراك قريبا، وأن تشفى كل جراحك، واتمنى أن ألقى الأرشيدوق إفرون برفقتك في المرة القادمة أيضا “.
” مـ ماذا تقصد بذلك؟”
” نعم”
إن لورانس ذكياً بما يكفي حتى يفهم ما تشير إليه، وفي الوقت نفسه، على جانب من الحماقة أيضا، لم يعِي أنها لم تكن نزيهة معه أطلاقاً.
وانحنت انحناءة مهذبة، فربَّت على كتفها تربيته وخرج، كان باستطاعتها سماع التحايا الخافتة من مكانها.
وعلى الرغم من كل هذه المزايا إلا إنه قد هوجم في شرعيته فور صعوده إلى العرش، وما استطاع التغلب على هذه العقبة حتى قام بتطهير والدي سيدريك بتهمة الخيانة، إثر ذلك تعززت السلطة الإمبراطورية إلى حد ما.
فخرت علي الأريكة وهي متعبة، مع ذلك، كان لقاءا مثمراً، فقد عبأت لورانس بما يكفي حتى يمنع والدتها من عرقلة حفل الزفاف بأي شكل.
ودفع يدها بنفور، وخرج مرة أخرى، فخرت على الأرض وبكت بكاءًا مريراً
وبعد برهة طُرق الباب، فدخل ماركوس وهو يحمل في يده صينية فضية فوقها رسالة، فقالت وقد ابتسمت محرجة:
لو كان لجريجور أي سليل شرعي، لما كان هيكل الخلافة معقدًا، إذ كان الإمبراطور فعلاً.
“ليس عليك القيام بهذه المهام”
أمس الآن نادم على عدم طرحه الموضوع معها، كان عليه الاستماع إليها بعناية، لقد الامبراطور قد دبر الكثير من التدابير لصالحه فعلاً، وهو ملزمٌ بتلبية التوقعات.
فأجاب العجوز:
” لا أظن أن الاعتراف بالرغبة بقطع العلاقة الأم أمر يمر مرور الكرام”
“لقد وصلتك الرسالة التي طال انتظارها، خشيت من أن يشاهدها شقيقك، ولهذا أحضرتها شخصيا.
ما السم الأشد رعبا غير سم لا يحتوي سوى الحقيقة، سم لا فكاك منه؛ لا يسع الضحايا إلا أن يهتدوا إلى نفس النتيجة منطقياً.
ووضع الصينية فوق الطاولة أمامها، وكانت عليها رسالة مختومة بختم ذهبي لتنين البحر، كانت دعوة من الإمبراطورة.
كان القصد من هذه الكلمات أن تعطيه الأمل في أن تصبح دوقية إفرون الكبرى داعمة ظهره بكل سهولة، ولكن، في نفس الوقت، جعلت إضافة مسألة الشرعية إلى مخاوف أرتيزيا الخوف ينخر في كيانه أيضاً.
“وأخيراً.”
” لا تقلقي كثيرا، تيا، فلا يزال صاحب الجلالة في أوج عطائه”
كانت قد حققت اخر أهدافها من تعرضها للضرب أمام الضيوف، فابتسمت ابتسامة كلها رِضى.
” لا أعلم لماذا تفرطين في القلق؟ “
فقالت بانفعال:
كان لورانس مشغول البال في التفكير طوال الطريق، لم يدرك حتى أنه قد وصل البيت إلى أن فُتح باب العربة، وابلغه السائق بذلك. تبادرت كلمات الإمبراطور إلى ذهنه فجأة:
” لمـ… لماذا قد أريد قتلك، بني؟”
[قد أكون والدك، لكني لا أعتبرك خليفتي، ولا أستطيع أن أفعل ذلك إذا ما أردت ذلك.”]…. [ضع سيدريك في صفك وسأتكفل بالباقي]
“أتمنى أن أراك قريبا، وأن تشفى كل جراحك، واتمنى أن ألقى الأرشيدوق إفرون برفقتك في المرة القادمة أيضا “.
وقتذاك، كان مشحوناً بالغضب ولم يعر ذلك التعليق أي اهتمام، ولكن بعد فوات الأوان، أصبح يمكنه رؤية التداعيات جلية أمام عينه.
“أنها طفلة من هذا المنزل، و بالطبع عليها العودة إليه!”
لقد قدمت آمالي هاربر وهي واحدة من اتباع الامبراطور المخلصين النصيحة ساعة انتشار الإشاعات عن وجود إمكانية العلاقة بين شقيقته وسيدريك، قائلة له:
ومهما كان عدد الأبناء، ما لم يكن هناك أي سليل مؤهل يرث العائلة فسوف تصادر العائلة الحاكمة اللقب والممتلكات برمتهم.
[سيد لورانس، الأرشيدوق إفرون على خط الخلافة، إذا تمكنت من كسب ولائه، فهذا وحده سيكمل شرعيك.]
ومع ذلك، ليس هنالك أي أبناء من رحم الامبراطورة في العائلة الإمبراطورية، ومن ناحية قانونية، فإن أقرب دم لجريجور هو الأرشيدوق رويجار.
تلك الكلمات أمسكت يده التي توجعه، عقدته، فلم يخفِ استياءه الشديد، ولكنها أضافت بصوت بارد لما رأت ذلك:
لو كان لجريجور أي سليل شرعي، لما كان هيكل الخلافة معقدًا، إذ كان الإمبراطور فعلاً.
[ الإمبراطور هو السلطة الوحيدة والمطلقة في هذه الإمبراطورية. اتريد أن تصير إمبراطورا، بينما لا يمكنك تحمل أرشيدوق واحد؟]
يعود نزاع الخلافة الحالي إلى بذرة زُرعت في عهد الامبراطور السابق.
أمس الآن نادم على عدم طرحه الموضوع معها، كان عليه الاستماع إليها بعناية، لقد الامبراطور قد دبر الكثير من التدابير لصالحه فعلاً، وهو ملزمٌ بتلبية التوقعات.
ووضع الصينية فوق الطاولة أمامها، وكانت عليها رسالة مختومة بختم ذهبي لتنين البحر، كانت دعوة من الإمبراطورة.
و بهذه الفكرة، سار لورانس إلى القصر الماركيز روزان البارد.
لو كان لجريجور أي سليل شرعي، لما كان هيكل الخلافة معقدًا، إذ كان الإمبراطور فعلاً.
سارعت ميرايلا لمقابلته في البهو، وقد بكيت بكاءاً شديداً حتى تورم وجهها، وناجته:
” هل قررت تدمير مستقبلي، يا أمي؟”
“لورانس، يا لورانس، هل عدت الآن؟ ماذا قالت تيا، هل ستعود؟”
“أمي، هل تعتقدين حقا بأنها ستعود بعد أن شددتها من شعرها وضربتها أمام خطيبها والضيوف؟”
ما السم الأشد رعبا غير سم لا يحتوي سوى الحقيقة، سم لا فكاك منه؛ لا يسع الضحايا إلا أن يهتدوا إلى نفس النتيجة منطقياً.
فقالت بانفعال:
“أمي، هل تعتقدين حقا بأنها ستعود بعد أن شددتها من شعرها وضربتها أمام خطيبها والضيوف؟”
“أنها طفلة من هذا المنزل، و بالطبع عليها العودة إليه!”
فبادلها بانفعال هو الأخر:
فبادلها بانفعال هو الأخر:
يمكن للآباء أن يقاسموا أملاكهم مع أولادهم ما دامو أحياء يرزقون، ولكن لا يمكنهم نقل رئاسة العائلة ولا اللقب إلى طفل غير شرعي مطلقاً.
“من سابع المستحيل أن يسمح الأرشيدوق إفرون بذلك على الاطلاق”
ومع ذلك، ليس هنالك أي أبناء من رحم الامبراطورة في العائلة الإمبراطورية، ومن ناحية قانونية، فإن أقرب دم لجريجور هو الأرشيدوق رويجار.
صرخت وتشبثت بصدريته:
فردت خجله:
“هذا سخيف، من هو حتى يحشر أنفه في هذا الأمر! إنها ابنتي! علاوة انها لا تزال صغيرة السن، ولا يستطيع الأرشيدوق إفرون أن يفعل ما يحلو له، فأنا لم أوافق بعد على هذا الزواج!! “.
عندئذ، طأطأت رأسها، وردت:
كان من النادر أن يبدر هذا السلوك من ميرايلا التي حرصت على إظهار اللطف والمودة لابنها؛ وإن دل على شيء، فلن يدل إلا على يأسها الذي بلغ الزبى، ولكنه دفعها ببرود وقال:
كان للإمبراطور ابناء غير الشرعيين الآخرين إلى جانب لورانس، لكن ما كان السبب وراء تفضيله إياه لأنه ابناً ذكراً ولا لمكانة والدته العالية، بل فضله على الآخرين لأنه أحب والدته ميرايلا، اراد إنشاء عائلة معها لا غير ببساطة، ولو تحطمت مسرحية العائلة هذه سيتلاشى ذلك التفضيل كالصقيع في الصيف.
” هل قررت تدمير مستقبلي، يا أمي؟”
وقضى الأمر! احست بالارتياح يتسلل إلى قلبها، لقد نجحت في زراعة السم في نفسه.
فشهقت وعضت شفتيها مرعوبة، وتلعثمت:
شاهدته ارتيزيا وهو يغرق رويدا رويدا في افكاره القاتمة، ثم همست كلمات أخرى كأنها تنفث السم:
” مـ ماذا تقصد بذلك؟”
فضلا على أن الامبراطورة الثانية تنتمي إلى عائلة عاجزة وضعيفة سياسياً، وبالمقابل كان وراء الامبراطور جريجور عائلة الامبراطورة السابقة المتوفاة تدعم ظهره أيضاً.
” لقد سمعت والدي يقول أن من الجيد زواج تيا من الارشدوق إفرون، فلماذا تتصرفين على هذه الشاكلة، إذاً؟”
“لا.. ليس ذلك! بغض النضر عم حلها، كيف يمكنك أن تخاطبني على هذا النحو؟ هل تظنني أريد أن أدمر مكانتها وسمعتها؟ ألا تعرف كم عانيت لأنجابها، وكيف بذلت قصارى جهدي في تربيتها؟”
“لورانس، يا لورانس، هل عدت الآن؟ ماذا قالت تيا، هل ستعود؟”
ونظر إليها نظرة قاتمة بلا دفء، ثم اضاف:
فشهقت، وتجمعت الدموع تحت جفنيها، فأضاف بلا مبالاة:
” أنت على حق، لقد مررت بالكثير من الصعاب، أو ليست هذه هي المرة الثانية؟ “
وقضى الأمر! احست بالارتياح يتسلل إلى قلبها، لقد نجحت في زراعة السم في نفسه.
” ما… المرة الثانية؟ “
تأليب الحلفاء ضد بعضهم البعض استراتيجية قديمة قدم السياسة، إنها حيلة أساسية يستخدمها الضعيف ضد الأقوياء لتفريقهم وكسر شوكتهم، ولأجل ضرب لورانس على قفاه وشل حركته، كان لا بد إبعاد ميرايلا عنه أولا.
” إنها المرة الثانية التي تعرقلين فيها طريقي، وأما الأولى فولادتك لتيا، والان تتصرفين على هذه الشاكلة، أمي، هل تريدين قتلي؟”
وفكرت في أثناء تحدق به، كم هو متغطرس وأناني، رمن غطرسته أنه يظن أن تفضيل الإمبراطور المتقلب حكر عليه وحده، ومن أنانيته جنوحه إلى التخلص من كل من يظنه قد يلحق أقل الضرر بمصالحه، ولو أقل لأقل مؤشر.
و لمس الوشاح حول رقبتها حتى يصححه بكل لطف، فارتعشت في خوف شديد وتلعثمت:
“من سابع المستحيل أن يسمح الأرشيدوق إفرون بذلك على الاطلاق”
” لمـ… لماذا قد أريد قتلك، بني؟”
“ألم يخبرك صاحب الجلالة؟ غريبٌ، سمعت أنه نفسه نال العرش بهذه الطريقة، ألم يسر إليك بأي تلميح؟”
” من يضع عينيه على العرش مصيره أحد أمرين لا ثالث لهما، أما أن يصبح الإمبراطور أو أن يُقتل”
إن لورانس ذكياً بما يكفي حتى يفهم ما تشير إليه، وفي الوقت نفسه، على جانب من الحماقة أيضا، لم يعِي أنها لم تكن نزيهة معه أطلاقاً.
فشهقت، وتجمعت الدموع تحت جفنيها، فأضاف بلا مبالاة:
فأضاف وقد برزت عروقه واحمرت عيناه من التوتر:
“امي لا تفعلي اشياء غير مجدية وابقي هادئة”
ولو أراد لورانس مقعد ولي العهد فإن الطريقة الأسرع و الأضمن هي أن تتبناه الامبراطورة، وخلاف ذلك، لا بد من كسب الشرعية بطريقة أخرى، مثلما زوجته ارتيزيا بالقديسة في الماضي، إنها حقائق لا جدال فيها.
وصر على أسنانه يزيد:
لو كان لجريجور أي سليل شرعي، لما كان هيكل الخلافة معقدًا، إذ كان الإمبراطور فعلاً.
” فأنت لا تملكين القوة للإطاحة بالإمبراطورة، ولا حتى القدرة على جعلي وليا العهد”
ألتزم الصمت برهة من الوقت، ثم تمتم قائلا:
فتمتمت بوجه بائس:
وأدار ظهره لها، فتبعته على عجل ، وأمسكت بذراعه، وانتحبت:
” لورانس، أتعلم الامبراطورة… “
ثم استقام واقفا، فوقفت من بعده تتبعه، فقال:
وأدار ظهره لها، فتبعته على عجل ، وأمسكت بذراعه، وانتحبت:
فأجاب العجوز:
“لا لا، لورانس، أمك لن تخيب ظنك أبداً ، لا تتخلى عني مرة أخرى، لن أخيب ظنك مرة أخرى لورانس! ، لورانس! “
“من سابع المستحيل أن يسمح الأرشيدوق إفرون بذلك على الاطلاق”
ودفع يدها بنفور، وخرج مرة أخرى، فخرت على الأرض وبكت بكاءًا مريراً
“أمي، هل تعتقدين حقا بأنها ستعود بعد أن شددتها من شعرها وضربتها أمام خطيبها والضيوف؟”
حسابي على تويتر:
“ألم يخبرك صاحب الجلالة؟ غريبٌ، سمعت أنه نفسه نال العرش بهذه الطريقة، ألم يسر إليك بأي تلميح؟”
https://twitter.com/Laprava1?t=96ZuS__I8uVXgoxB9WeT8Q&s=09
فقالت بانفعال:
“أمي، هل تعتقدين حقا بأنها ستعود بعد أن شددتها من شعرها وضربتها أمام خطيبها والضيوف؟”
[ الإمبراطور هو السلطة الوحيدة والمطلقة في هذه الإمبراطورية. اتريد أن تصير إمبراطورا، بينما لا يمكنك تحمل أرشيدوق واحد؟]
