اليوم الموعود
أزف يوم لقاء الإمبراطورة الموعود أخيراً.
فأبتسم بإتساع وقال: “لا شيء، إنه لأمر غير متوقع قليلاً، وهذا كل شيء”
ذاك الصباح ، قلبت أليس الخزانات رأسا على عقب بحثاً عن فستان يناسب هذا اللقاء مبعثرة الفساتين هنا وهناك، وقالت متساءلة في حيرة من أمرها، وتحمل في يمناها فستاناً عاجي اللون، وفي يسراها فستاناً أزرق سماوياً:
أزف يوم لقاء الإمبراطورة الموعود أخيراً.
“أي واحد نختار؟ أيهما الأفضل يا آنسة؟”
فهزت ارتيزيا رأسها نفياً، وقالت:
كانت صوفيا قد ثبتت اخر قطعة، القبعة، على شعرها في هذه الاثناء، فقال: ” لقد سمعت شيئاً عن التسميم من برهة”
“لا أريد أن أرتدي ألواناً زاهية. “
“لا! لستُ كذلك!” ولم تكن كلماتها تنم عن حقيقة كاملة، ولكن وبطبيعة الحال، لم يكن ما تحيكه أمراً تستطيع فعله دون يحيط به علماً.
” ولكنني أظن أن اللون الأزرق يلائمك أكثر من غيره، أليس كذلك”
عندما وضعت يدها على قلب أولغا، سعت حتى يعلم كل شخص في المجتمع الراقي، وقد تيقنت من الكشف عن تورطها في الحوادث التي تلت ذلك، بإظهار تعاطفها وآرائها. وكما خلقت سيناريو وارد يجعل الناس يحسبون انها تود الانتقام من والدتها، ولا بد أنه ما استرعى انتباه الامبراطورة. قد أبلغ الإمبراطورة جوهرياً أنها ذات شخصية كفؤ وأهل للتعامل معها. وفي الأخير، استلمت دعوة بسيطة أرفق عليها اسم ارتيزيا روزان بخط دقيق على ظرفها.
فردت بإقتضاب: “سوف ارتدي ملابس غامقة اللون، ضعي ما بيدك جانباً، إن آخر ما يهمني في لقاء هذا اليوم أن يكون مظهري جميلاً.”
فقالت ببساطة: “عمل جيد، ولكنني اذكر انني أمهلتك شهرا كاملاً حتى تنجز هذا الأمر”
فقالت أليس ولا تزال تتذمر: ” ومع ذلك. فأنت لم تزوري البلاط الامبراطوري بصفتك خليفة عائلة روزان مطلقاً، وهذه المرة الأولى التي تذهبين فيها لتحية الإمبراطورة بصفتك خطيبة الأرشيدوق إيفرون. “
“لقد وصلت في الوقت المناسب!”
“سأذهب إلى البلاط والتقي الإمبراطورة لا غير، لا حاجة لأي إثارة ضجة. مهما صار في القصر، لن يجد طريقاً إلى إذن تسمعه أو يلاحظه أي أحد.”
للتواصل:https://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
قبل ثمانية عشر سنة، خسرت الامبراطورة جميع أطفالها، وتلاه فقدان أقرب صديقاتها مباشرة، الفيكونتيسة بيشر التي انتحرت مع زوجها. ولم تتوقف المصائب عن الوقوع تباعاً، بينما كانت غارقة في حدادها، كان الإمبراطور قد أعد العدة لإعادة هيكلة تنظيم القوى الجنوبية، وأنتهى من زرع شقاق في عائلة ريجان، عائلتها.
فردت على الفور: “مزحة لا أكثر”
عندما فطنت إلى ما يدور خلف الكواليس، كان الأوان قد فات، وتبع التعديلات، مقتل دوق ريجان وزوجته في حادث، وكان من المستحيل معرفة سواء أكان حادثاً حقيقيا أم لا طبعاً.
وبينما قضت الامبراطورة عقدين من الزمان في الحداد، أنشأ الامبراطور عائلة سعيدة مع ميرايلا ولورانس، ألن يزيد هذا الغضب والاستياء المكبوت في قلبها؟ لاشك طبعاً، إنها ليست قديسة، إنها على يقين من أنها قد وضعت ثقتها في الامبراطور ذات يوم، مع أنه لا مجال لمعرفة سواء أكانت قد أحبته ذات مرة أم لا. أيا يكن، فقد كان لها دور بالغ الأهمية ساهم في اعتلائه موقعه الحالي، وما زالت تملك سلطتها حتى اللحظة، وهو غير قادر على قتلها أو عزلها، إنها تملك نصيباً كبيراً في عرشه، وبالتالي، من الأفضل لها ألا تحاول أن تبدو جميلة ما دامت ذاهبة لرؤيتها، فلا حاجة تقضيها الامبراطورة عند فتاة عالقة في أحلام عاطفية خيالية وردية.
ومنذئذ أغلقت عليها أبواب بلاطها، ولم تخلع عنها السواد حدادا على أطفالها، وصديقة طفولتها، ووالديها، وبدت كمن تخلى عن إكمال حياتها.
” إذا، لنذهب معاً، فأنا لن أقف في عرض طريق مساعيك” وأضاف بصوت منخفض:
فكرت ارتيزيا : <ومع ذلك، لا يزال الإمبراطور حذراً منها، وهذا أكبر مؤشر على أنها ليست قشرةً فارغةً.> …
ذاك الصباح ، قلبت أليس الخزانات رأسا على عقب بحثاً عن فستان يناسب هذا اللقاء مبعثرة الفساتين هنا وهناك، وقالت متساءلة في حيرة من أمرها، وتحمل في يمناها فستاناً عاجي اللون، وفي يسراها فستاناً أزرق سماوياً:
وبينما قضت الامبراطورة عقدين من الزمان في الحداد، أنشأ الامبراطور عائلة سعيدة مع ميرايلا ولورانس، ألن يزيد هذا الغضب والاستياء المكبوت في قلبها؟ لاشك طبعاً، إنها ليست قديسة، إنها على يقين من أنها قد وضعت ثقتها في الامبراطور ذات يوم، مع أنه لا مجال لمعرفة سواء أكانت قد أحبته ذات مرة أم لا. أيا يكن، فقد كان لها دور بالغ الأهمية ساهم في اعتلائه موقعه الحالي، وما زالت تملك سلطتها حتى اللحظة، وهو غير قادر على قتلها أو عزلها، إنها تملك نصيباً كبيراً في عرشه، وبالتالي، من الأفضل لها ألا تحاول أن تبدو جميلة ما دامت ذاهبة لرؤيتها، فلا حاجة تقضيها الامبراطورة عند فتاة عالقة في أحلام عاطفية خيالية وردية.
“أي واحد نختار؟ أيهما الأفضل يا آنسة؟”
رتبت تسلسل أفكارها، وضبطت استراتيجيتها.
أزف يوم لقاء الإمبراطورة الموعود أخيراً.
في ذلك اليوم، زار فريل غرفة الملابس، جاء في توقيت غريب، قائلاً وهو فخور بصنيعه:
” هل هذه الهدية التي تودين تقديمها للإمبراطورة؟”
“لقد وصلت في الوقت المناسب!”
في ذلك اليوم، زار فريل غرفة الملابس، جاء في توقيت غريب، قائلاً وهو فخور بصنيعه:
كانت ارتيزيا قد أنهت تغيير ملابسها لما سمعت بالخبر، أخبرتهم أن يدعوه يلج إلى غرفتها وهي محتارة، فما من داع حتى يدفعه ليأتي للقائها في هذه الساعة بالتحديد.
فأبتسم بإتساع وقال: “لا شيء، إنه لأمر غير متوقع قليلاً، وهذا كل شيء”
ومع ذلك، جاءها وهو يحمل صندوقاً، نظرت أليس بفضول نحو الصندوق وتناولته منه، ثم علقت متفاجئة:
” وما الغريب في ذهاب سيدة نبيلة للقاء الامبراطورة وحدها؟ وقد سبق وقلت لك أنني لست ذاهبة بصفتي قريبة للإلقاء التحية عليها وحسب!”
“اوه، سيد فريل! إنه أثقل مما يبدو عليه! “
“من يُسمم فارسًا عاديًا مثلي، ها؟”
وأخذته إلى منضدة التزيين، وضعته قبالة ارتيزيا، و فتحته.
ذاك الصباح ، قلبت أليس الخزانات رأسا على عقب بحثاً عن فستان يناسب هذا اللقاء مبعثرة الفساتين هنا وهناك، وقالت متساءلة في حيرة من أمرها، وتحمل في يمناها فستاناً عاجي اللون، وفي يسراها فستاناً أزرق سماوياً:
واختلست صوفيا النظر إلى الصندوق ايضا، وقالت متفاجئة:
فكرت ارتيزيا : <ومع ذلك، لا يزال الإمبراطور حذراً منها، وهذا أكبر مؤشر على أنها ليست قشرةً فارغةً.> …
“يا إلهي، أهذه جوهرة؟”
قبل ثمانية عشر سنة، خسرت الامبراطورة جميع أطفالها، وتلاه فقدان أقرب صديقاتها مباشرة، الفيكونتيسة بيشر التي انتحرت مع زوجها. ولم تتوقف المصائب عن الوقوع تباعاً، بينما كانت غارقة في حدادها، كان الإمبراطور قد أعد العدة لإعادة هيكلة تنظيم القوى الجنوبية، وأنتهى من زرع شقاق في عائلة ريجان، عائلتها.
كان في جوف الصندوق حجر كرستالي أزرق بحجم ذراع أشبه بزرقة البحار الجنوبية، ولما رأت ارتيزيا الكريستال ذي الحواف الحادة غير المنتظمة، لم تستطع منع الابتسامة من الظهور، و نطقت:
ينتج البحر الجنوبي كميات هائلة من الملح الجيد، وتستخدمه كل المناطق في جميع أنحاء الإمبراطورية، عدا بعض المناطق الفقيرة في الغرب والشمال، وقد تجاوزت عائدات ضرائب مبيعاته وحدها العشرين بالمائة من الموارد المالية للإمبراطورية بأسرها.
“لا، إنه ملح خاص من بحر الجنوب، لا بد أن من الصعب العثور على بلورة جميلة وكبيرة الحجم.”
عندئذ فتنفس فريل القنوط، لم يكن يستطيع الجزم سواء أكانت لا تعي ما تقوله أو أنها تدعي الجهالة وحسب، فقال على وجه السرعة:
فسألت صوفيا غير مصدقة:” أهذا ملح؟”
تفاجيء فريل، وأدى التحية العسكرية ” تحياتي، يا صاحب السمو! “
“أجل”
” أرى أنك تنسى في كل مرة شيئاً، ربما لأنك لست حكيماً بما فيه الكفاية، قد لا تهم هذه التفاصيل الصغيرة، لكن قد تؤدي بحياتك يومًا ما. “
ينتج البحر الجنوبي كميات هائلة من الملح الجيد، وتستخدمه كل المناطق في جميع أنحاء الإمبراطورية، عدا بعض المناطق الفقيرة في الغرب والشمال، وقد تجاوزت عائدات ضرائب مبيعاته وحدها العشرين بالمائة من الموارد المالية للإمبراطورية بأسرها.
وما كانت ترغب في ذلك بالمقام الأول، وما عاد أمامها خيار سوى الإدلاء بموافقتها له.
وواصلت ارتيزيا التوضيح:
فهزت ارتيزيا رأسها نفياً، وقالت:
” ينتج معظم الملح من غليان مياه البحر الجنوبي، ولكنني سمعت أنه يتشكل على هيئة بلورية على شاطئ من شواطئ ريغان، ومع ذلك، لايزال ملحاً، وليس باهظ الثمن للغاية”
عندئذ ازدراد الملازم ريقه، ونظر نحوه نظرة حذرة، مع أنه كان اعزبا طوال حياته، فهو لبق بقدر ما هو ذكي في نواحي عديدة.
“ولكنه جميل للغاية.”
” لقد قالت أنها تحتاج إلى بلورة ملح من مقاطعة ريجان، ولذلك اشتريت واحدة من أجلها، وما أقول سوى الحقيقة، والآن سوف أغادر، فقد انتهيت.” واختفى بسرعة كأنه يفر بجلده
“في منطقة ريجان، حتى العامة يستطيعون وضع أيديهم على بلورة حتى يزينون بها منازلهم.”
في حين نهضت الشقراء من كرسيها وحيّته بأدب: “أهلا بعودتك”
وهنا اعترض فريل: ” كان من الصعب جلبه طوال الطريق إلى العاصمة، لا تستهيني بعملي لو سمحت. “
فردت بإقتضاب: “سوف ارتدي ملابس غامقة اللون، ضعي ما بيدك جانباً، إن آخر ما يهمني في لقاء هذا اليوم أن يكون مظهري جميلاً.”
فردت متسائلة: ” أولم يجلب لك تاجرٌ هذا البلور؟ لم تذهب بنفسك حتى تحضره، صحيح؟ “
“حياتي؟ إنك تبالغين يا آنستي الشابة”.
فتصلب وجهه وقال:” ليس سهلاً إقناع أي تاجر حتى يحضره بسرعة”
ورأى بين حاجبي سيدريك تقطيب طفيف، ولكن لم يثر غضباً، بل فرك جبينه بيده مره وحسب.
فقالت ببساطة: “عمل جيد، ولكنني اذكر انني أمهلتك شهرا كاملاً حتى تنجز هذا الأمر”
“من يُسمم فارسًا عاديًا مثلي، ها؟”
فقال وهو محبط:” أحقاً؟ “
وعلى الرغم من أن الامبراطورة قد تلعب أهم دور في رفع مكانة لورانس، فإنها لم تكن تعلم عنها الكثير، ولعل السبب الأكبر هو أن ميرايلا دائما ما تقع في نوبة من الغضب متى ما سمعت سيرتها، وشيء آخر، فقد كانت الامبراطورة منغلقة للغاية على نفسها، وكل الخدم الذين يعملون في بلاطها اشخاصٌ يدينون لها بولاء مطلق إلى حد أن يضحوا بحياتهم من أجلها. وحتى الضيوف الذين يقصدونها هم أصدقاء مقربون، لا تستطيع رشوة احدهم بالمال أو نحو ذلك.
” لكن لا بأس، من الأفضل لو أخذته معي اليوم، لقد وضعت مهلة شهر لأني كنت أتوقع أن من الصعب العثور على بلورة عالية الصفاء كالتي جلبتها “
كان سيدريك، وفي لحظة، أدرك أنه كسر الآداب، وتراجع للخلف وطرق الباب قائلاً: ” لم اقصد استراق السمع، الباب مفتوح… “
” لقد شعرت لوهلة كأن جهودي في محاولة تسريع هذه العملية ضاعت هباءً.”
وعلى الرغم من أن الامبراطورة قد تلعب أهم دور في رفع مكانة لورانس، فإنها لم تكن تعلم عنها الكثير، ولعل السبب الأكبر هو أن ميرايلا دائما ما تقع في نوبة من الغضب متى ما سمعت سيرتها، وشيء آخر، فقد كانت الامبراطورة منغلقة للغاية على نفسها، وكل الخدم الذين يعملون في بلاطها اشخاصٌ يدينون لها بولاء مطلق إلى حد أن يضحوا بحياتهم من أجلها. وحتى الضيوف الذين يقصدونها هم أصدقاء مقربون، لا تستطيع رشوة احدهم بالمال أو نحو ذلك.
” أرى أنك تنسى في كل مرة شيئاً، ربما لأنك لست حكيماً بما فيه الكفاية، قد لا تهم هذه التفاصيل الصغيرة، لكن قد تؤدي بحياتك يومًا ما. “
“اوه، سيد فريل! إنه أثقل مما يبدو عليه! “
“حياتي؟ إنك تبالغين يا آنستي الشابة”.
وعندما سمعت أليس تلك الملاحظة، أخذت الصندوق، وفي لمح البصر، أسرعت إلى العربة تسبقهم حتى تضعه أولا. ومضى الإثنان إلى الأسفل عبر السلالم ببطء، ومن ثمة ساعدها على الصعود إلى العربة، وبعد أن جلسا سويا وأغلق الباب من خلفها، سألته قائلة:
فابتسمت وقالت: “ليست مزحة، عندما تندم على تناول كوب من السم أو شيء من هذا القبيل، سيكون الأوان قد فات.”
وعندما سمعت أليس تلك الملاحظة، أخذت الصندوق، وفي لمح البصر، أسرعت إلى العربة تسبقهم حتى تضعه أولا. ومضى الإثنان إلى الأسفل عبر السلالم ببطء، ومن ثمة ساعدها على الصعود إلى العربة، وبعد أن جلسا سويا وأغلق الباب من خلفها، سألته قائلة:
“من يُسمم فارسًا عاديًا مثلي، ها؟”
قبل ثمانية عشر سنة، خسرت الامبراطورة جميع أطفالها، وتلاه فقدان أقرب صديقاتها مباشرة، الفيكونتيسة بيشر التي انتحرت مع زوجها. ولم تتوقف المصائب عن الوقوع تباعاً، بينما كانت غارقة في حدادها، كان الإمبراطور قد أعد العدة لإعادة هيكلة تنظيم القوى الجنوبية، وأنتهى من زرع شقاق في عائلة ريجان، عائلتها.
لم تجبه، بل جعلت الصمت رفيقها وعلى ثغرها ابتسامة مريرة، حينئذ دخل أحدهم إلى الحجرة، وعلق قائلا:
في ذلك اليوم، زار فريل غرفة الملابس، جاء في توقيت غريب، قائلاً وهو فخور بصنيعه:
” يا له من موضوع مخيف تتحدثان عنه”
واختلست صوفيا النظر إلى الصندوق ايضا، وقالت متفاجئة:
كان سيدريك، وفي لحظة، أدرك أنه كسر الآداب، وتراجع للخلف وطرق الباب قائلاً: ” لم اقصد استراق السمع، الباب مفتوح… “
قبل ثمانية عشر سنة، خسرت الامبراطورة جميع أطفالها، وتلاه فقدان أقرب صديقاتها مباشرة، الفيكونتيسة بيشر التي انتحرت مع زوجها. ولم تتوقف المصائب عن الوقوع تباعاً، بينما كانت غارقة في حدادها، كان الإمبراطور قد أعد العدة لإعادة هيكلة تنظيم القوى الجنوبية، وأنتهى من زرع شقاق في عائلة ريجان، عائلتها.
تفاجيء فريل، وأدى التحية العسكرية ” تحياتي، يا صاحب السمو! “
فسألت صوفيا غير مصدقة:” أهذا ملح؟”
في حين نهضت الشقراء من كرسيها وحيّته بأدب: “أهلا بعودتك”
“أي واحد نختار؟ أيهما الأفضل يا آنسة؟”
فسألها:” هل أنهيت كل استعداداتك؟ “
“لقد وصلت في الوقت المناسب!”
فردت قائلة: ” أجل”
فهزت ارتيزيا رأسها نفياً، وقالت:
كانت صوفيا قد ثبتت اخر قطعة، القبعة، على شعرها في هذه الاثناء، فقال: ” لقد سمعت شيئاً عن التسميم من برهة”
فردت على الفور: “مزحة لا أكثر”
فردت متسائلة: ” أولم يجلب لك تاجرٌ هذا البلور؟ لم تذهب بنفسك حتى تحضره، صحيح؟ “
” وما ذلك؟”
كان سيدريك، وفي لحظة، أدرك أنه كسر الآداب، وتراجع للخلف وطرق الباب قائلاً: ” لم اقصد استراق السمع، الباب مفتوح… “
“اوه، تلك هدية جلبها السير فريل”
“لا، إنه ملح خاص من بحر الجنوب، لا بد أن من الصعب العثور على بلورة جميلة وكبيرة الحجم.”
وأعاد السؤال مجدداً متفاجئاً: “هل جلب لك فريل هدية؟ “
” لكن لا بأس، من الأفضل لو أخذته معي اليوم، لقد وضعت مهلة شهر لأني كنت أتوقع أن من الصعب العثور على بلورة عالية الصفاء كالتي جلبتها “
عندئذ ازدراد الملازم ريقه، ونظر نحوه نظرة حذرة، مع أنه كان اعزبا طوال حياته، فهو لبق بقدر ما هو ذكي في نواحي عديدة.
” لقد شعرت لوهلة كأن جهودي في محاولة تسريع هذه العملية ضاعت هباءً.”
ورأى بين حاجبي سيدريك تقطيب طفيف، ولكن لم يثر غضباً، بل فرك جبينه بيده مره وحسب.
” وما ذلك؟”
فأجابت على مضض: ” أجل”
” هل هذه الهدية التي تودين تقديمها للإمبراطورة؟”
عندئذ فتنفس فريل القنوط، لم يكن يستطيع الجزم سواء أكانت لا تعي ما تقوله أو أنها تدعي الجهالة وحسب، فقال على وجه السرعة:
للتواصل:https://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
” لقد قالت أنها تحتاج إلى بلورة ملح من مقاطعة ريجان، ولذلك اشتريت واحدة من أجلها، وما أقول سوى الحقيقة، والآن سوف أغادر، فقد انتهيت.” واختفى بسرعة كأنه يفر بجلده
” يا له من موضوع مخيف تتحدثان عنه”
راقبه سيدريك وهو يسرع مغادرا، مفكراً <مع أنني لم انطق حتى حرفاً واحداً.>
“من يُسمم فارسًا عاديًا مثلي، ها؟”
ثم عاد يفرك بإصبعه السبابة على جبينه مرة أخرى وقال:
ومنذئذ أغلقت عليها أبواب بلاطها، ولم تخلع عنها السواد حدادا على أطفالها، وصديقة طفولتها، ووالديها، وبدت كمن تخلى عن إكمال حياتها.
” هل هذه الهدية التي تودين تقديمها للإمبراطورة؟”
فردت متسائلة: ” أولم يجلب لك تاجرٌ هذا البلور؟ لم تذهب بنفسك حتى تحضره، صحيح؟ “
فقالت وهي تميل رأسها بتساؤل: ” نعم، لم تسأل؟ “
فقال: ” ألم يفت الأوان على طرق هذا الحديث، صحيح؟”
فأبتسم بإتساع وقال: “لا شيء، إنه لأمر غير متوقع قليلاً، وهذا كل شيء”
كان في جوف الصندوق حجر كرستالي أزرق بحجم ذراع أشبه بزرقة البحار الجنوبية، ولما رأت ارتيزيا الكريستال ذي الحواف الحادة غير المنتظمة، لم تستطع منع الابتسامة من الظهور، و نطقت:
ثم أخذ يدها وطواها على ذراعه، فأجابت:” لم أكن اخطط لهذا منذ البدء، ولكن من الأفضل أن نقدمها في هذا اليوم.”
في حين نهضت الشقراء من كرسيها وحيّته بأدب: “أهلا بعودتك”
وعندما سمعت أليس تلك الملاحظة، أخذت الصندوق، وفي لمح البصر، أسرعت إلى العربة تسبقهم حتى تضعه أولا. ومضى الإثنان إلى الأسفل عبر السلالم ببطء، ومن ثمة ساعدها على الصعود إلى العربة، وبعد أن جلسا سويا وأغلق الباب من خلفها، سألته قائلة:
“أنه لأمر عجاب، ألست ذاهبة إلى هناك لألقاء التحية عليها لأنك خطيبتي، فلماذا تودين الذهاب بمفردك إذاً؟”
” أي نوع من الناس هي الامبراطورة؟”
فقالت وهي تميل رأسها بتساؤل: ” نعم، لم تسأل؟ “
فقال: ” ألم يفت الأوان على طرق هذا الحديث، صحيح؟”
فردت متسائلة: ” أولم يجلب لك تاجرٌ هذا البلور؟ لم تذهب بنفسك حتى تحضره، صحيح؟ “
” أنا لا أسألك بغية الحصول على المعلومات، لستُ سوى فضولية عن نظرتك نحوها، لأنك قلت عندما عرضت عليّ أن ترافقني أنها ليست خصماً يسهل التعامل معه.”
كان سيدريك، وفي لحظة، أدرك أنه كسر الآداب، وتراجع للخلف وطرق الباب قائلاً: ” لم اقصد استراق السمع، الباب مفتوح… “
بادئ ذي البدء، كانت تعتزم مقابلة الامبراطورة لوحدها، فقد اعتقدت أن قدوم سيدريك معها لسوف يحول دون مرادها ويحيا هذا اللقاء إلى لقاء بسيط لتبادل التحايا بين الأقارب، ولو كانت تريد ذلك، لكانت قد قابلتها منذ وقت طويل، أو لكانت طلبت منه أن يسلم قلب أولغا نيابة عنها، ولسوف تظهر الامبراطورة من العرفان ما يليق رداً لتلقيها هذه الجوهرة النفيسة، لكن ليس هذا ما تريده في الحقيقة، وإلا لما اتخذت الطريق الطويل والمملوء بالمطبات!
ذاك الصباح ، قلبت أليس الخزانات رأسا على عقب بحثاً عن فستان يناسب هذا اللقاء مبعثرة الفساتين هنا وهناك، وقالت متساءلة في حيرة من أمرها، وتحمل في يمناها فستاناً عاجي اللون، وفي يسراها فستاناً أزرق سماوياً:
عندما وضعت يدها على قلب أولغا، سعت حتى يعلم كل شخص في المجتمع الراقي، وقد تيقنت من الكشف عن تورطها في الحوادث التي تلت ذلك، بإظهار تعاطفها وآرائها. وكما خلقت سيناريو وارد يجعل الناس يحسبون انها تود الانتقام من والدتها، ولا بد أنه ما استرعى انتباه الامبراطورة. قد أبلغ الإمبراطورة جوهرياً أنها ذات شخصية كفؤ وأهل للتعامل معها. وفي الأخير، استلمت دعوة بسيطة أرفق عليها اسم ارتيزيا روزان بخط دقيق على ظرفها.
ذاك الصباح ، قلبت أليس الخزانات رأسا على عقب بحثاً عن فستان يناسب هذا اللقاء مبعثرة الفساتين هنا وهناك، وقالت متساءلة في حيرة من أمرها، وتحمل في يمناها فستاناً عاجي اللون، وفي يسراها فستاناً أزرق سماوياً:
وياحسرتاه! قد عارض الخطيب الموقر فكرة لقاءها الإمبراطورة بمفردها، مما أدى لنشوب شجار بينهما.
“اوه، سيد فريل! إنه أثقل مما يبدو عليه! “
“أنه لأمر عجاب، ألست ذاهبة إلى هناك لألقاء التحية عليها لأنك خطيبتي، فلماذا تودين الذهاب بمفردك إذاً؟”
“ولكنه جميل للغاية.”
” وما الغريب في ذهاب سيدة نبيلة للقاء الامبراطورة وحدها؟ وقد سبق وقلت لك أنني لست ذاهبة بصفتي قريبة للإلقاء التحية عليها وحسب!”
كانت ارتيزيا قد أنهت تغيير ملابسها لما سمعت بالخبر، أخبرتهم أن يدعوه يلج إلى غرفتها وهي محتارة، فما من داع حتى يدفعه ليأتي للقائها في هذه الساعة بالتحديد.
“وهل يعتريك القلق لأنني قد أحول دون خططك؟”
أعادت النظر في كل ما اقترفته يداها وقتئذ، ثم رفعت نظرها إلى سيدريك الجالس قبالتها، وحدثت نفسها:
وقتها ذُهلت وقالت:
كان في جوف الصندوق حجر كرستالي أزرق بحجم ذراع أشبه بزرقة البحار الجنوبية، ولما رأت ارتيزيا الكريستال ذي الحواف الحادة غير المنتظمة، لم تستطع منع الابتسامة من الظهور، و نطقت:
“لا! لستُ كذلك!” ولم تكن كلماتها تنم عن حقيقة كاملة، ولكن وبطبيعة الحال، لم يكن ما تحيكه أمراً تستطيع فعله دون يحيط به علماً.
وقتذاك، كان بإمكانها استخدام أساليب أخرى مثل التهديد أو السحر النسائي لأجل خلق ثغرة، بيد أنها إختارت سلك الطريقة الأسهل، فمن بعد نزول نبوءة القديسة، خلصت إلى أنها ما عادت تحتاج إلى الامبراطورة في منح لورانس شرعيته، و بالتواطؤ مع الامبراطور أضرمت النيران في بلاطها.
” إذا، لنذهب معاً، فأنا لن أقف في عرض طريق مساعيك” وأضاف بصوت منخفض:
” ينتج معظم الملح من غليان مياه البحر الجنوبي، ولكنني سمعت أنه يتشكل على هيئة بلورية على شاطئ من شواطئ ريغان، ومع ذلك، لايزال ملحاً، وليس باهظ الثمن للغاية”
” ليست الإمبراطورة شخصا يُنظر نحوه نظرة استخفاف، حتى هذه اللحظة، ظلت أبواب بلاطها مغلقة في وجه الغرباء، ولو ذهبت لزيارتها بمفردك، فسوف تجذبين الانتباه إليك.”
“أي واحد نختار؟ أيهما الأفضل يا آنسة؟”
وما كانت ترغب في ذلك بالمقام الأول، وما عاد أمامها خيار سوى الإدلاء بموافقتها له.
” لقد قالت أنها تحتاج إلى بلورة ملح من مقاطعة ريجان، ولذلك اشتريت واحدة من أجلها، وما أقول سوى الحقيقة، والآن سوف أغادر، فقد انتهيت.” واختفى بسرعة كأنه يفر بجلده
وعلى الرغم من أن الامبراطورة قد تلعب أهم دور في رفع مكانة لورانس، فإنها لم تكن تعلم عنها الكثير، ولعل السبب الأكبر هو أن ميرايلا دائما ما تقع في نوبة من الغضب متى ما سمعت سيرتها، وشيء آخر، فقد كانت الامبراطورة منغلقة للغاية على نفسها، وكل الخدم الذين يعملون في بلاطها اشخاصٌ يدينون لها بولاء مطلق إلى حد أن يضحوا بحياتهم من أجلها. وحتى الضيوف الذين يقصدونها هم أصدقاء مقربون، لا تستطيع رشوة احدهم بالمال أو نحو ذلك.
“أجل”
وقتذاك، كان بإمكانها استخدام أساليب أخرى مثل التهديد أو السحر النسائي لأجل خلق ثغرة، بيد أنها إختارت سلك الطريقة الأسهل، فمن بعد نزول نبوءة القديسة، خلصت إلى أنها ما عادت تحتاج إلى الامبراطورة في منح لورانس شرعيته، و بالتواطؤ مع الامبراطور أضرمت النيران في بلاطها.
فابتسمت وقالت: “ليست مزحة، عندما تندم على تناول كوب من السم أو شيء من هذا القبيل، سيكون الأوان قد فات.”
وقد أُبلغت أن الامبراطورة لم تبرح مطرحها. لم تصبغ سكاكين القتلة المأجورين الذين كانوا يترصدون إنهاء حياتها إذا ما لاذت بالفرار من النيران بقطرة دم. وفي تلك اللحظة بالذات، أدركت أن الامبراطورة قد بلغت من اليأس الزبى كما يشاع فعلاً.
” لقد شعرت لوهلة كأن جهودي في محاولة تسريع هذه العملية ضاعت هباءً.”
أعادت النظر في كل ما اقترفته يداها وقتئذ، ثم رفعت نظرها إلى سيدريك الجالس قبالتها، وحدثت نفسها:
فابتسمت وقالت: “ليست مزحة، عندما تندم على تناول كوب من السم أو شيء من هذا القبيل، سيكون الأوان قد فات.”
<لن يغفر لي هذا الرجل شيئاً من هذا القبيل ما حييت>
“ولكنه جميل للغاية.”
علي خلاف مقتل خادم بسيط، لن يمر أمرٌ كهذا شديد الخطورة دون أن يلحظه ولا ريب. ثم تفرست في ملامح وجهه وهو غارق في التفكير بهدوء، والرزانة تعلو وجهها.
“يا إلهي، أهذه جوهرة؟”
“حياتي؟ إنك تبالغين يا آنستي الشابة”.
للتواصل:https://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
عندئذ ازدراد الملازم ريقه، ونظر نحوه نظرة حذرة، مع أنه كان اعزبا طوال حياته، فهو لبق بقدر ما هو ذكي في نواحي عديدة.
” أرى أنك تنسى في كل مرة شيئاً، ربما لأنك لست حكيماً بما فيه الكفاية، قد لا تهم هذه التفاصيل الصغيرة، لكن قد تؤدي بحياتك يومًا ما. “
