Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 44

راي لا يخيب اهدافه
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

راي لا يخيب اهدافه

في تلك اللحظة، طرق أحدهم على باب غرفة الملابس، مع أنها لم تأذن للطارق أيا كان، فقد فُتح الباب على مصراعيه. كانت أليس ، هرعت إلى داخل الحجرة مسرعة، وخديها محمرين من الانفعال، وانفاسها لاهثة من كثرة الركض، ونطقت: “انستي”

” أرى”  

فسألها أرتيزيا، والتفت نحوها بهدوء:

فتلعثمت قائلة: ” حسنا، هذا صحيح، لن تواجهي أي صعوبات مالية، ولكن …”

“ماذا هناك؟”

وأضافت بصوت منخفض، ولكن بأسى:

فألقت وهي تلهت نظره حولها متروية قليلاً، فرأت الغرفة المليئة بالملابس، والمنسوجات البراقة، والمجوهرات، فحاولت تمالك نفسها، أخذت شهيقا وزفيرا، ثم مضت إلى الداخل بلا تردد، فصاح موظفو محل الملابس عاملين ضجة:

“علام تأسفين؟ “

” يا أنت! لا تدخلي فيدخل الغبار وراءك”. 

“ألم تقولي إنها مضيعة حين قال صاحب السمو شيئا من هذا القبيل؟”

“لا تمشي هنا!” 

“أما تزال تلك الخادمة المدعوة نورا هنا حتى الآن؟” 

لكنها تجاهلت الاعتراضات، وقصدت ارتيزيا رأساً، ثم دنت منها، وهمست في أذنها: “آنستي، ورد خبر من قصر روزان”.

” لقد كرهت كبير الخدم أكثر من السيدة نفسها، ولكن سماع أنه توفى.. ليس شيئًا محبذاً.”

عندما لاحظت إيميلي ذلك نأت بنفسها بعيداً، في حين مالت صوفيا رأسها في فضول وفتحت أذناها بإتساع، وتابعت أليس:

فخفضت رأسها بتهذيب، دون أن تنبس بحرف، تعلم أنها قد خمنت ما تريد قوله، ولكنها ممتنة لتظاهرها بالعكس، فقد مررت لها ذلتها. 

“ليلة أمس… لا، قبل مطلع شمس هذا اليوم، عُثر على بيل وهو مفارق للحياة”

 الأمر تافه هذه المرة، ولكن من الأفضل أن تسمع بالأخبار أولا مهما بلغت في التفاهة، ومن جهة أخرى، بدأت أليس تتعامل مع المعلومات الحقيقية، وهذا أمر جدير بالثناء. 

” أرى”  

فخفضت رأسها بتهذيب، دون أن تنبس بحرف، تعلم أنها قد خمنت ما تريد قوله، ولكنها ممتنة لتظاهرها بالعكس، فقد مررت لها ذلتها. 

وعلى الفور أدركت أن راي قد أدى مهمته على أكمل وجه، فابتسمت، ومن ثمة أشادت بها: “أحسنتِ”

      لم يمض وقت طويل منذ انتقلت الفتاة إلى هنا، وكذلك غادر أخوها المنزل من بعدها، فغدت ميرايلا بمفردها، وقد قُتل خادمها المقرب، فكانت تتساءل عما إذا كان من المقبول تركها تظل وحيدة في ظل هذه الظروف العصيبة، مع ذلك، كانت تعرف حدودها حق المعرفة.  

 الأمر تافه هذه المرة، ولكن من الأفضل أن تسمع بالأخبار أولا مهما بلغت في التفاهة، ومن جهة أخرى، بدأت أليس تتعامل مع المعلومات الحقيقية، وهذا أمر جدير بالثناء. 

وإضافة إلى أنها لا تستحق هذه المراعاة، وهكذا خمدت الحرارة التي بدأت تجتاحها منذ وهلة. 

فابتسمت ابتسامة عريضة من الفرحة وأضافت:

فأجابت قائلة: ” أظنها صدمت، لقد سمعت أنها سقطت مغماً عليها..” 

“صحيح، لقد ابلغتني نورا بالأمر، إنها خادمة تعمل في غرفة الغسيل”

“نعم، انستي، شكرا لك. “

“سأتذكر ذلك”

“كيف قد حدث هذا بحق الجحيم؟”

ما هذا سوى نتيجة لتقديم الرشاوى مغلفة في شكل هدايا، والسؤال عن أي معلومات جديدة أيا يكن نوعها، جاءت هذه الخادمة إلى أليس ما إن علمت بوقوع هذه الحادثة. 

” يا أنت! لا تدخلي فيدخل الغبار وراءك”. 

وحالما سمعت صوفيا الإسم المألوف، تدخلت وعيناها متسعتان وسألتها:” ماذا قالت نورا؟”

فابتسمت ابتسامة عريضة من الفرحة وأضافت:

أجابت متلعثمة:”حسن، إنه… في الحقيقة…” 

 

فأجابت أرتيزيا نيابة عنها: ” لقيّ بيل حتفه” 

      قلة قليلة من العملاء يدفعون أكثر من العرائس الذين يستعدون لحفل زفاف، عندما يجتمع الاهتمام بالمظاهر والفرحة، والتعود على النفقات الكبيرة، في العادة ينفق معظم الناس بحرية بهذا العالم الذي لا يعرف معنى للخوف.  

فنظرت إليها بإرتباك، تتساءل عما إذا كان يجب الاحتفاظ بالتفاصيل سراً أم لا، فأومأت لها إيماءة خفيفة أن تسترسل، ولم يبدو عليها التفاجؤ ولا الاضطراب إطلاقاً. 

“لا، لا أعتقد أنك تفهمين على الإطلاق “.

مات خادم ميرايلا، سوف سينتشر الأخبار في ظرف نصف يوم على الأكثر، وسوف يتصدر عناوين الجرائد في هذا الأسبوع، ما من حاجة للتستر عن ذلك. 

” يا أنت! لا تدخلي فيدخل الغبار وراءك”. 

صاحت صوفيا: “يا إلهي!” مجفلة، وغطت فمها بيديها، وقد شهقت إميلي وهي متفاجئة أيضًا.

فأجابت قائلة: ” أظنها صدمت، لقد سمعت أنها سقطت مغماً عليها..” 

 ولما كانت ميرايلا زبونة كثيرة التردد على متجرها، فقد كان معظم الموظفين على معرفة به، وتغلغلت الدهشة و الصدمة بين الموظفين من وقع الخبر. و سألتها بفضول:

” حسنٌ، سمعت أنهم يجرون التحقيق من أجل السيدة ميرايلا، ولكن، ليس هنالك ما يقال، منذ البدء هم لا يولون القضية اهتماماً كبيراً، فلا يمكنهم استجواب كل سفاح خسيس في العاصمة بأسرها، وكذلك قيل أن بيل قد بعثر الأموال من محفظته وهو سكران في الحانة الليلة الماضية، ربما كان خطؤه أن أجرم في حق نفسه.”

“كيف قد حدث هذا بحق الجحيم؟”

“صحيح، لقد ابلغتني نورا بالأمر، إنها خادمة تعمل في غرفة الغسيل”

فطفقت أليس تسرد القصة: ” أول أمس، كانت السيدة…” 

” لماذا قد يفعل هذا الشيء بحق الجحيم؟ “

 وسرعان ما أطبقت فمها لأنها كادت تذكر ميرايلا سيئة السيرة على لسانها عن جهالة أمام ابنتها، ثم اختلست نظرة إلى سيدتها، فهزت الأخيرة رأسها دون أن تنبس حرفاً، إشارة تقول أن لا بأس إطلاقاً، فارتاحت، ثم استأنفت من حيث توقفت: ” يبدو أن السيدة ضربت بيل في إحدى نوباتها الهيستيرية المعتادة، سمعت أنه خرج في منتصف الليل حتى يسكر وهو غضبان “.

فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”

” و؟”

      لم يمض وقت طويل منذ انتقلت الفتاة إلى هنا، وكذلك غادر أخوها المنزل من بعدها، فغدت ميرايلا بمفردها، وقد قُتل خادمها المقرب، فكانت تتساءل عما إذا كان من المقبول تركها تظل وحيدة في ظل هذه الظروف العصيبة، مع ذلك، كانت تعرف حدودها حق المعرفة.  

” لم يعد حتى الصباح، وعندما استيقظت السيدة وسألته عنه لم يأتي، فثارت من الغضب مرة أخرى، وأرسلت على أثره الخدم، وطافوا جميع المناطق المجاورة، فوجدوه في النهاية، وقد سقط في شارع ما، وروحه مفارقة جسده”

 

واصلت الخياطة السؤال بفضول: ” يا إلهي، أكانت نوبة قلبية؟ أو شيء كهذا؟”

 

” لا، ولكن قام أحدهم بضربه بحجر من الخلف وسرق محفظته، يقولون إنها حالة اعتداء عشوائي، لم يكن محظوظا، لقد سقط على رأسه فمات من فوره”.

فخفضت رأسها بتهذيب، دون أن تنبس بحرف، تعلم أنها قد خمنت ما تريد قوله، ولكنها ممتنة لتظاهرها بالعكس، فقد مررت لها ذلتها. 

“هذا فظيع” تمتمت صوفيا في نفسها، وواصلت إيميلي وابل الأسئلة وهي تحاول سبر فضولها : ” هل قُبض على الجاني؟”

فأسرعت إيميلي تسرق النظر إلى ارتيزيا هذه المرة، وعندما قابلت عيناها بهدوء، خفضت بصرها فورا دون أن تنبس ببنت شفة. 

فهزت أليس بأسف قائلة: “لا، لقد استدعوا الشرطة، ولكن لا يبدو أن هناك أمل للعثور عليه”

      غير أنها تعلم عن وضعها إلى حد بعيد، فشعرت الأسف لأنها حاولت إظهار التعاطف مع والدتها أمامها، وقالت: “أنا آسفة، يا آنسة ارتيزيا” 

” أفترض ذلك”

” لكن، يا آنسة أرتيزيا!”

” حسنٌ، سمعت أنهم يجرون التحقيق من أجل السيدة ميرايلا، ولكن، ليس هنالك ما يقال، منذ البدء هم لا يولون القضية اهتماماً كبيراً، فلا يمكنهم استجواب كل سفاح خسيس في العاصمة بأسرها، وكذلك قيل أن بيل قد بعثر الأموال من محفظته وهو سكران في الحانة الليلة الماضية، ربما كان خطؤه أن أجرم في حق نفسه.”

  أجمل الندم ?????❤️

      لن تجري الشرطة تحقيقًا شاملاً، وحتى إذا اكتشفوا أمر الجاني، فلن يؤدي إلى الإمساك براي. كانت على يقين لأنه لم يخيب أملها ولا مرة واحدة في هذه الأمور، وهكذا بات مصدر الكتاب الذي نسخه بيل محجوبًا تمامًا. أخفت أرتيزيا ابتسامة الرضا، في حين واصلت ايميلي وهي محتارة أكثر:

فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”

” لماذا قد يفعل هذا الشيء بحق الجحيم؟ “

فأجابت أرتيزيا نيابة عنها: ” لقيّ بيل حتفه” 

فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.” 

” لم يعد حتى الصباح، وعندما استيقظت السيدة وسألته عنه لم يأتي، فثارت من الغضب مرة أخرى، وأرسلت على أثره الخدم، وطافوا جميع المناطق المجاورة، فوجدوه في النهاية، وقد سقط في شارع ما، وروحه مفارقة جسده”

وأضافت بصوت منخفض، ولكن بأسى:

وانطلقت تتبع رفيقتها على عجل، فخيم جو من الصمت بعد مغادرتها وحيويتها، فقالت ضجرة لإيميلي: ” سوف ننتهي بعد فستان الزفاف، أليس كذلك؟ “

” لقد كرهت كبير الخدم أكثر من السيدة نفسها، ولكن سماع أنه توفى.. ليس شيئًا محبذاً.”

في حين ترددت صوفيا برهة قبل أن تسأل: ” هل يمكنني الخروج بعض الوقت؟ “

عندئذ التفتت إلى أليس وسألت: “وماذا عن السيدة؟ … كيف تلقت الخبر؟ لقد كان الخادم المفضل لديها”

 

فأجابت قائلة: ” أظنها صدمت، لقد سمعت أنها سقطت مغماً عليها..” 

 

فأسرعت إيميلي تسرق النظر إلى ارتيزيا هذه المرة، وعندما قابلت عيناها بهدوء، خفضت بصرها فورا دون أن تنبس ببنت شفة. 

فردت الشقراء ببساطة: ” بالطبع”

      لم يمض وقت طويل منذ انتقلت الفتاة إلى هنا، وكذلك غادر أخوها المنزل من بعدها، فغدت ميرايلا بمفردها، وقد قُتل خادمها المقرب، فكانت تتساءل عما إذا كان من المقبول تركها تظل وحيدة في ظل هذه الظروف العصيبة، مع ذلك، كانت تعرف حدودها حق المعرفة.  

     لا تستطع أن تأخذ وقتها مثلما أخبرها سيدريك، لو امتلكت ست أذرع لما توانت في إستعمالها دفعة واحدة! فلا خير في اضاعة الوقت، لا يجب عليها أن ترتاح، كلما أسرعت في التخلص من لورانس، كلما كان أفضل. 

   تتعامل السيدات النبيلات معها معاملة ودودة لأنها خياطة ذائعة الصيت، ولكنها ليست في موقع يخولها تواصل بالعين مع هذه الشابة، ومن الوقاحة إسداء النصح في هذه المسألة متناسية مقامها. 

فأجابت أرتيزيا نيابة عنها: ” لقيّ بيل حتفه” 

      غير أنها تعلم عن وضعها إلى حد بعيد، فشعرت الأسف لأنها حاولت إظهار التعاطف مع والدتها أمامها، وقالت: “أنا آسفة، يا آنسة ارتيزيا” 

     لا تستطع أن تأخذ وقتها مثلما أخبرها سيدريك، لو امتلكت ست أذرع لما توانت في إستعمالها دفعة واحدة! فلا خير في اضاعة الوقت، لا يجب عليها أن ترتاح، كلما أسرعت في التخلص من لورانس، كلما كان أفضل. 

“علام تأسفين؟ “

وانحنت وهرعت للخارج والبهجة تلوح في محياها، فقد أدركت المغزى وراء عبارة ‘نيابة عني’؛ أي إعطاء الخادمة مكافأة بدلا منها، وهذا عملٌ يملأها بالاعتزاز والفخر. 

فخفضت رأسها بتهذيب، دون أن تنبس بحرف، تعلم أنها قد خمنت ما تريد قوله، ولكنها ممتنة لتظاهرها بالعكس، فقد مررت لها ذلتها. 

      غير أنها تعلم عن وضعها إلى حد بعيد، فشعرت الأسف لأنها حاولت إظهار التعاطف مع والدتها أمامها، وقالت: “أنا آسفة، يا آنسة ارتيزيا” 

صرفت أرتيزيا عنها النظر والتفتت نحو أليس هذه المرة، وقالت:

      قلة قليلة من العملاء يدفعون أكثر من العرائس الذين يستعدون لحفل زفاف، عندما يجتمع الاهتمام بالمظاهر والفرحة، والتعود على النفقات الكبيرة، في العادة ينفق معظم الناس بحرية بهذا العالم الذي لا يعرف معنى للخوف.  

“أما تزال تلك الخادمة المدعوة نورا هنا حتى الآن؟” 

وأضافت بصوت منخفض، ولكن بأسى:

“نعم، لقد صعدت بعد أن أخبرتها أن تنتظر قليلاً حتى أبلغك بالأخبار على وجه السرعة، في حالة إذا كنتِ تريدين رؤيتها “.

” يا أنت! لا تدخلي فيدخل الغبار وراءك”. 

“نعم ، أريد ذلك، ولكنني لا أستطيع مقابلتها، كما ترين فأنا مشغولة، أيمكنك تقديم كوباً من الشاي لها نيابة عني؟”. 

عندئذ التفتت إلى أليس وسألت: “وماذا عن السيدة؟ … كيف تلقت الخبر؟ لقد كان الخادم المفضل لديها”

“نعم، انستي، شكرا لك. “

صاحت صوفيا: “يا إلهي!” مجفلة، وغطت فمها بيديها، وقد شهقت إميلي وهي متفاجئة أيضًا.

وانحنت وهرعت للخارج والبهجة تلوح في محياها، فقد أدركت المغزى وراء عبارة ‘نيابة عني’؛ أي إعطاء الخادمة مكافأة بدلا منها، وهذا عملٌ يملأها بالاعتزاز والفخر. 

في حين، ختمت ارتيزيا بحزم: ” كفاك هراءً! وركزي على أداء عملك على أكمل وجه، ألستِ أعلم مني بالموضة والازياء وكل ما تحتاجين إليه؟ سأترك لك الأمر برمته، فأنا لا أملك وقتا للاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة.”

في حين ترددت صوفيا برهة قبل أن تسأل: ” هل يمكنني الخروج بعض الوقت؟ “

” لم يعد حتى الصباح، وعندما استيقظت السيدة وسألته عنه لم يأتي، فثارت من الغضب مرة أخرى، وأرسلت على أثره الخدم، وطافوا جميع المناطق المجاورة، فوجدوه في النهاية، وقد سقط في شارع ما، وروحه مفارقة جسده”

فردت الشقراء ببساطة: ” بالطبع”

      ولكنها تعلم ما أراد إيصاله لها فعلاً، ليست في نظره سوى فتاة يافعة هربت من براثن والدتها المسيئة، لابد أنه قد شعر بالاسف عليها لأنها انخرطت في حبك المؤامرات على التجهيز لزفافها. ولعله يقصد أن عليها ألا تتسرع أو أن تضغط على نفسها وتحمل الأعباء الثقيلة وحدها، بل ببساطة أن تأخذ وقتًا للاستمتاع بكل ما يمكن طالما أنها عروس. 

 ” شكرا لك، لقد عملت في غرفة الغسيل قبل أن أخدمك، وأعرف نورا جيدا، سأعود في الحال، شكرا لك مجددا” 

وحالما سمعت صوفيا الإسم المألوف، تدخلت وعيناها متسعتان وسألتها:” ماذا قالت نورا؟”

وانطلقت تتبع رفيقتها على عجل، فخيم جو من الصمت بعد مغادرتها وحيويتها، فقالت ضجرة لإيميلي: ” سوف ننتهي بعد فستان الزفاف، أليس كذلك؟ “

” لا، ولكن قام أحدهم بضربه بحجر من الخلف وسرق محفظته، يقولون إنها حالة اعتداء عشوائي، لم يكن محظوظا، لقد سقط على رأسه فمات من فوره”.

فردت الأخيرة بإحباط كأنما أصابها سوء الطالع:

      في كثير من الأحيان، تسترجع ذكريات كل ما شاهدته قبل عودتها بالزمن إلى الماضي، كلما فكرت في قتلى قرية المتمردين وقبورهم، وكل تلك الجثث مرمية في العراء، وكل مدينة دكت دكاً وما عادت سوى أطلال خربه، شعرت كأن دماء تنزف من عروقها حتى آخر قطرة، ملأت عقلها بما يتحتم عليها فعله. 

” نعم، ولكن عندي من الأشياء الكثير أريد عرضها لك” 

فطفقت أليس تسرد القصة: ” أول أمس، كانت السيدة…” 

      قلة قليلة من العملاء يدفعون أكثر من العرائس الذين يستعدون لحفل زفاف، عندما يجتمع الاهتمام بالمظاهر والفرحة، والتعود على النفقات الكبيرة، في العادة ينفق معظم الناس بحرية بهذا العالم الذي لا يعرف معنى للخوف.  

      لن تجري الشرطة تحقيقًا شاملاً، وحتى إذا اكتشفوا أمر الجاني، فلن يؤدي إلى الإمساك براي. كانت على يقين لأنه لم يخيب أملها ولا مرة واحدة في هذه الأمور، وهكذا بات مصدر الكتاب الذي نسخه بيل محجوبًا تمامًا. أخفت أرتيزيا ابتسامة الرضا، في حين واصلت ايميلي وهي محتارة أكثر:

ولكن هذه الشابة ليست متحمسة، و تعتقد أن الحد الأدنى للإنفاق أكثر من كافٍ لها. كما أنها ليست كأولئك الذين حصلوا للتو على ميراث ضخم لأول مرة ولم يعرفو كيفية إستخدامه جيداً.

فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.” 

    ومع ذلك، كانت تعلم ما يجعل الخياطة في غاية السعادة، فقد عاشت حياة طويلة بصفتها الماركيزة روزان، بل وتملكه أيضا، فقد سبق أن أغرقتها بالمال الرغيد ما تجاوزت ميزانية عدة العوائل حجماً. فقالت برقة مبتسمة:” بما أنك قد أخذت قياساتي، فيمكنك الاهتمام بما تبقى بمفردك، ولا داعي للقلق بشأن المال”

“لا بأس، فأنا الماركيزة روزان”

وأشرقت خدود ايميلي من الحماسة، وقالت:

وانحنت وهرعت للخارج والبهجة تلوح في محياها، فقد أدركت المغزى وراء عبارة ‘نيابة عني’؛ أي إعطاء الخادمة مكافأة بدلا منها، وهذا عملٌ يملأها بالاعتزاز والفخر. 

“ألم تقولي إنها مضيعة حين قال صاحب السمو شيئا من هذا القبيل؟”

ودون اكتراث، أضافت المرأة قائلة: ” ينفق الرجل قبل الزواج أكبر مبلغ من المال على امرأته، وما تحصلين عليه الآن من زوجك هو السقف فعليًا! لا يمكنك خفض هذا السقف طواعية.”

” لأنه كان يستخدم أمواله الخاصة”

      تمنت لو يتوخى الحذر عند اختياره الكلمات، كانت تعلم أنه لا يريد سحرها أو نحو ذلك، ومع ذلك، كان لـ صوته ووجهه الصادقين تأثيراً عميقاً على نفسها التي اعتادت على النفاق والمصلحة. 

فصاحت إيميلي بصوت أجش: ” من السخف تسمية هذا مضيعة!! “

فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.” 

 كان صوتها جهورياً مليئا بالانفعال، أجفلت أرتيزيا، فأخفضت رأسها وقالت: ” نعم، إنني أفهم ما ترمين إليه “

وأضافت بصوت منخفض، ولكن بأسى:

    في تلك الأموال التي ينفقها سيدريك عليها قيمةٌ معنوية، لا يهم ما إذا كان مفرطاً في الإسراف، على الرغم من ذلك بات الأمر يؤرقها، ولج الندم إلى احشائها، فقد كانت تعامل معاملة عروس حقيقية وما زواجها سوى عقد على ورق.

فهزت أليس بأسف قائلة: “لا، لقد استدعوا الشرطة، ولكن لا يبدو أن هناك أمل للعثور عليه”

    <هذا زواجنا>

“كيف قد حدث هذا بحق الجحيم؟”

       وفجأة رنت كلماته في عقلها، فتسارعت نبضات قلبها، وطنت في أذنيها طنيناً، خفضت بصرها، وضغطت على يسار صدرها، وقمعت ذلك الدفء الغريب الذي يكاد أن يزدهر من ركن ما في قلبها.

” لم يعد حتى الصباح، وعندما استيقظت السيدة وسألته عنه لم يأتي، فثارت من الغضب مرة أخرى، وأرسلت على أثره الخدم، وطافوا جميع المناطق المجاورة، فوجدوه في النهاية، وقد سقط في شارع ما، وروحه مفارقة جسده”

      تمنت لو يتوخى الحذر عند اختياره الكلمات، كانت تعلم أنه لا يريد سحرها أو نحو ذلك، ومع ذلك، كان لـ صوته ووجهه الصادقين تأثيراً عميقاً على نفسها التي اعتادت على النفاق والمصلحة. 

فتنهدت ايميلي وقالت باستسلام:

      ولكنها تعلم ما أراد إيصاله لها فعلاً، ليست في نظره سوى فتاة يافعة هربت من براثن والدتها المسيئة، لابد أنه قد شعر بالاسف عليها لأنها انخرطت في حبك المؤامرات على التجهيز لزفافها. ولعله يقصد أن عليها ألا تتسرع أو أن تضغط على نفسها وتحمل الأعباء الثقيلة وحدها، بل ببساطة أن تأخذ وقتًا للاستمتاع بكل ما يمكن طالما أنها عروس. 

” يا أنت! لا تدخلي فيدخل الغبار وراءك”. 

وأخبرت نفسها < لأنه شخص مراعي بطبعه، لهذا السبب… لا أكثر >

في تلك اللحظة، طرق أحدهم على باب غرفة الملابس، مع أنها لم تأذن للطارق أيا كان، فقد فُتح الباب على مصراعيه. كانت أليس ، هرعت إلى داخل الحجرة مسرعة، وخديها محمرين من الانفعال، وانفاسها لاهثة من كثرة الركض، ونطقت: “انستي”

وإضافة إلى أنها لا تستحق هذه المراعاة، وهكذا خمدت الحرارة التي بدأت تجتاحها منذ وهلة. 

فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”

      في كثير من الأحيان، تسترجع ذكريات كل ما شاهدته قبل عودتها بالزمن إلى الماضي، كلما فكرت في قتلى قرية المتمردين وقبورهم، وكل تلك الجثث مرمية في العراء، وكل مدينة دكت دكاً وما عادت سوى أطلال خربه، شعرت كأن دماء تنزف من عروقها حتى آخر قطرة، ملأت عقلها بما يتحتم عليها فعله. 

      ولكنها تعلم ما أراد إيصاله لها فعلاً، ليست في نظره سوى فتاة يافعة هربت من براثن والدتها المسيئة، لابد أنه قد شعر بالاسف عليها لأنها انخرطت في حبك المؤامرات على التجهيز لزفافها. ولعله يقصد أن عليها ألا تتسرع أو أن تضغط على نفسها وتحمل الأعباء الثقيلة وحدها، بل ببساطة أن تأخذ وقتًا للاستمتاع بكل ما يمكن طالما أنها عروس. 

     لا تستطع أن تأخذ وقتها مثلما أخبرها سيدريك، لو امتلكت ست أذرع لما توانت في إستعمالها دفعة واحدة! فلا خير في اضاعة الوقت، لا يجب عليها أن ترتاح، كلما أسرعت في التخلص من لورانس، كلما كان أفضل. 

وحالما سمعت صوفيا الإسم المألوف، تدخلت وعيناها متسعتان وسألتها:” ماذا قالت نورا؟”

ولما شاهدتها أميلي ضائعة في افكارها، أنكرت بشدة:

 الأمر تافه هذه المرة، ولكن من الأفضل أن تسمع بالأخبار أولا مهما بلغت في التفاهة، ومن جهة أخرى، بدأت أليس تتعامل مع المعلومات الحقيقية، وهذا أمر جدير بالثناء. 

“لا، لا أعتقد أنك تفهمين على الإطلاق “.

لكنها تجاهلت الاعتراضات، وقصدت ارتيزيا رأساً، ثم دنت منها، وهمست في أذنها: “آنستي، ورد خبر من قصر روزان”.

فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”

ودون اكتراث، أضافت المرأة قائلة: ” ينفق الرجل قبل الزواج أكبر مبلغ من المال على امرأته، وما تحصلين عليه الآن من زوجك هو السقف فعليًا! لا يمكنك خفض هذا السقف طواعية.”

” لا، ولكن قام أحدهم بضربه بحجر من الخلف وسرق محفظته، يقولون إنها حالة اعتداء عشوائي، لم يكن محظوظا، لقد سقط على رأسه فمات من فوره”.

“لا بأس، فأنا الماركيزة روزان”

“علام تأسفين؟ “

فتلعثمت قائلة: ” حسنا، هذا صحيح، لن تواجهي أي صعوبات مالية، ولكن …”

واصلت الخياطة السؤال بفضول: ” يا إلهي، أكانت نوبة قلبية؟ أو شيء كهذا؟”

ارادت أن تجادل أكثر، لكنها لم تستطع إيجاد الكلمات المناسبة لإقناعها. 

وعلى الفور أدركت أن راي قد أدى مهمته على أكمل وجه، فابتسمت، ومن ثمة أشادت بها: “أحسنتِ”

في حين، ختمت ارتيزيا بحزم: ” كفاك هراءً! وركزي على أداء عملك على أكمل وجه، ألستِ أعلم مني بالموضة والازياء وكل ما تحتاجين إليه؟ سأترك لك الأمر برمته، فأنا لا أملك وقتا للاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة.”

وانحنت وهرعت للخارج والبهجة تلوح في محياها، فقد أدركت المغزى وراء عبارة ‘نيابة عني’؛ أي إعطاء الخادمة مكافأة بدلا منها، وهذا عملٌ يملأها بالاعتزاز والفخر. 

” لكن، يا آنسة أرتيزيا!”

مات خادم ميرايلا، سوف سينتشر الأخبار في ظرف نصف يوم على الأكثر، وسوف يتصدر عناوين الجرائد في هذا الأسبوع، ما من حاجة للتستر عن ذلك. 

      و ليست الحياة الزوجية السعيدة التي تتخيلها الخياطة مسألة تخصها في شيء، وببساطة لم تكن أحد اهتماماتها، إنها غير واردة أبدًا. على أي حال، لا يجب أن تلوم أحدا غير ذاتها، فقد جعلت من الناس يعتقدون أن هذا زواجٌ عن محبة ولا يمكنها دحض ذلك الآن، فقالت فقط: ” صوفيا هي التي تدير خزانة ملابسي، لذا شاركيها كل التفاصيل، وسأكافئك على عملك الجاد بسخاء طبعاً”

 

فتنهدت ايميلي وقالت باستسلام:

“خلت أنك ستلقين من المعاملة ما تستحقين أخيراً… “

      لن تجري الشرطة تحقيقًا شاملاً، وحتى إذا اكتشفوا أمر الجاني، فلن يؤدي إلى الإمساك براي. كانت على يقين لأنه لم يخيب أملها ولا مرة واحدة في هذه الأمور، وهكذا بات مصدر الكتاب الذي نسخه بيل محجوبًا تمامًا. أخفت أرتيزيا ابتسامة الرضا، في حين واصلت ايميلي وهي محتارة أكثر:

فردت بسؤال :

وأضافت بصوت منخفض، ولكن بأسى:

” هل يغير إرتداء الملابس الجميلة وحده الواقع؟”

      و ليست الحياة الزوجية السعيدة التي تتخيلها الخياطة مسألة تخصها في شيء، وببساطة لم تكن أحد اهتماماتها، إنها غير واردة أبدًا. على أي حال، لا يجب أن تلوم أحدا غير ذاتها، فقد جعلت من الناس يعتقدون أن هذا زواجٌ عن محبة ولا يمكنها دحض ذلك الآن، فقالت فقط: ” صوفيا هي التي تدير خزانة ملابسي، لذا شاركيها كل التفاصيل، وسأكافئك على عملك الجاد بسخاء طبعاً”

    وبهذا أنتهت جلسة تجهيز الملابس وسط تنهيدات ايميلي. على أية حال، هكذا تملصت من الأمر الآن، ولكنها ستندم لاحقاً…

فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.” 

*** 

“لا، لا أعتقد أنك تفهمين على الإطلاق “.

  أجمل الندم ?????❤️

عندما لاحظت إيميلي ذلك نأت بنفسها بعيداً، في حين مالت صوفيا رأسها في فضول وفتحت أذناها بإتساع، وتابعت أليس:

 

فأسرعت إيميلي تسرق النظر إلى ارتيزيا هذه المرة، وعندما قابلت عيناها بهدوء، خفضت بصرها فورا دون أن تنبس ببنت شفة. 

للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09

 

 

” و؟”

 

“لا تمشي هنا!” 

 

” يا أنت! لا تدخلي فيدخل الغبار وراءك”. 

 

في حين ترددت صوفيا برهة قبل أن تسأل: ” هل يمكنني الخروج بعض الوقت؟ “

 

      غير أنها تعلم عن وضعها إلى حد بعيد، فشعرت الأسف لأنها حاولت إظهار التعاطف مع والدتها أمامها، وقالت: “أنا آسفة، يا آنسة ارتيزيا” 

 كان صوتها جهورياً مليئا بالانفعال، أجفلت أرتيزيا، فأخفضت رأسها وقالت: ” نعم، إنني أفهم ما ترمين إليه “

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط