راي لا يخيب اهدافه
في تلك اللحظة، طرق أحدهم على باب غرفة الملابس، مع أنها لم تأذن للطارق أيا كان، فقد فُتح الباب على مصراعيه. كانت أليس ، هرعت إلى داخل الحجرة مسرعة، وخديها محمرين من الانفعال، وانفاسها لاهثة من كثرة الركض، ونطقت: “انستي”
فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”
فسألها أرتيزيا، والتفت نحوها بهدوء:
“لا بأس، فأنا الماركيزة روزان”
“ماذا هناك؟”
“لا تمشي هنا!”
فألقت وهي تلهت نظره حولها متروية قليلاً، فرأت الغرفة المليئة بالملابس، والمنسوجات البراقة، والمجوهرات، فحاولت تمالك نفسها، أخذت شهيقا وزفيرا، ثم مضت إلى الداخل بلا تردد، فصاح موظفو محل الملابس عاملين ضجة:
“لا، لا أعتقد أنك تفهمين على الإطلاق “.
” يا أنت! لا تدخلي فيدخل الغبار وراءك”.
“لا بأس، فأنا الماركيزة روزان”
“لا تمشي هنا!”
مات خادم ميرايلا، سوف سينتشر الأخبار في ظرف نصف يوم على الأكثر، وسوف يتصدر عناوين الجرائد في هذا الأسبوع، ما من حاجة للتستر عن ذلك.
لكنها تجاهلت الاعتراضات، وقصدت ارتيزيا رأساً، ثم دنت منها، وهمست في أذنها: “آنستي، ورد خبر من قصر روزان”.
وأشرقت خدود ايميلي من الحماسة، وقالت:
عندما لاحظت إيميلي ذلك نأت بنفسها بعيداً، في حين مالت صوفيا رأسها في فضول وفتحت أذناها بإتساع، وتابعت أليس:
فطفقت أليس تسرد القصة: ” أول أمس، كانت السيدة…”
“ليلة أمس… لا، قبل مطلع شمس هذا اليوم، عُثر على بيل وهو مفارق للحياة”
و ليست الحياة الزوجية السعيدة التي تتخيلها الخياطة مسألة تخصها في شيء، وببساطة لم تكن أحد اهتماماتها، إنها غير واردة أبدًا. على أي حال، لا يجب أن تلوم أحدا غير ذاتها، فقد جعلت من الناس يعتقدون أن هذا زواجٌ عن محبة ولا يمكنها دحض ذلك الآن، فقالت فقط: ” صوفيا هي التي تدير خزانة ملابسي، لذا شاركيها كل التفاصيل، وسأكافئك على عملك الجاد بسخاء طبعاً”
” أرى”
كان صوتها جهورياً مليئا بالانفعال، أجفلت أرتيزيا، فأخفضت رأسها وقالت: ” نعم، إنني أفهم ما ترمين إليه “
وعلى الفور أدركت أن راي قد أدى مهمته على أكمل وجه، فابتسمت، ومن ثمة أشادت بها: “أحسنتِ”
الأمر تافه هذه المرة، ولكن من الأفضل أن تسمع بالأخبار أولا مهما بلغت في التفاهة، ومن جهة أخرى، بدأت أليس تتعامل مع المعلومات الحقيقية، وهذا أمر جدير بالثناء.
الأمر تافه هذه المرة، ولكن من الأفضل أن تسمع بالأخبار أولا مهما بلغت في التفاهة، ومن جهة أخرى، بدأت أليس تتعامل مع المعلومات الحقيقية، وهذا أمر جدير بالثناء.
“لا تمشي هنا!”
فابتسمت ابتسامة عريضة من الفرحة وأضافت:
“لا تمشي هنا!”
“صحيح، لقد ابلغتني نورا بالأمر، إنها خادمة تعمل في غرفة الغسيل”
قلة قليلة من العملاء يدفعون أكثر من العرائس الذين يستعدون لحفل زفاف، عندما يجتمع الاهتمام بالمظاهر والفرحة، والتعود على النفقات الكبيرة، في العادة ينفق معظم الناس بحرية بهذا العالم الذي لا يعرف معنى للخوف.
“سأتذكر ذلك”
ولما شاهدتها أميلي ضائعة في افكارها، أنكرت بشدة:
ما هذا سوى نتيجة لتقديم الرشاوى مغلفة في شكل هدايا، والسؤال عن أي معلومات جديدة أيا يكن نوعها، جاءت هذه الخادمة إلى أليس ما إن علمت بوقوع هذه الحادثة.
ولما شاهدتها أميلي ضائعة في افكارها، أنكرت بشدة:
وحالما سمعت صوفيا الإسم المألوف، تدخلت وعيناها متسعتان وسألتها:” ماذا قالت نورا؟”
ولما شاهدتها أميلي ضائعة في افكارها، أنكرت بشدة:
أجابت متلعثمة:”حسن، إنه… في الحقيقة…”
صرفت أرتيزيا عنها النظر والتفتت نحو أليس هذه المرة، وقالت:
فأجابت أرتيزيا نيابة عنها: ” لقيّ بيل حتفه”
وحالما سمعت صوفيا الإسم المألوف، تدخلت وعيناها متسعتان وسألتها:” ماذا قالت نورا؟”
فنظرت إليها بإرتباك، تتساءل عما إذا كان يجب الاحتفاظ بالتفاصيل سراً أم لا، فأومأت لها إيماءة خفيفة أن تسترسل، ولم يبدو عليها التفاجؤ ولا الاضطراب إطلاقاً.
” لأنه كان يستخدم أمواله الخاصة”
مات خادم ميرايلا، سوف سينتشر الأخبار في ظرف نصف يوم على الأكثر، وسوف يتصدر عناوين الجرائد في هذا الأسبوع، ما من حاجة للتستر عن ذلك.
لن تجري الشرطة تحقيقًا شاملاً، وحتى إذا اكتشفوا أمر الجاني، فلن يؤدي إلى الإمساك براي. كانت على يقين لأنه لم يخيب أملها ولا مرة واحدة في هذه الأمور، وهكذا بات مصدر الكتاب الذي نسخه بيل محجوبًا تمامًا. أخفت أرتيزيا ابتسامة الرضا، في حين واصلت ايميلي وهي محتارة أكثر:
صاحت صوفيا: “يا إلهي!” مجفلة، وغطت فمها بيديها، وقد شهقت إميلي وهي متفاجئة أيضًا.
“ليلة أمس… لا، قبل مطلع شمس هذا اليوم، عُثر على بيل وهو مفارق للحياة”
ولما كانت ميرايلا زبونة كثيرة التردد على متجرها، فقد كان معظم الموظفين على معرفة به، وتغلغلت الدهشة و الصدمة بين الموظفين من وقع الخبر. و سألتها بفضول:
وأضافت بصوت منخفض، ولكن بأسى:
“كيف قد حدث هذا بحق الجحيم؟”
في تلك الأموال التي ينفقها سيدريك عليها قيمةٌ معنوية، لا يهم ما إذا كان مفرطاً في الإسراف، على الرغم من ذلك بات الأمر يؤرقها، ولج الندم إلى احشائها، فقد كانت تعامل معاملة عروس حقيقية وما زواجها سوى عقد على ورق.
فطفقت أليس تسرد القصة: ” أول أمس، كانت السيدة…”
وسرعان ما أطبقت فمها لأنها كادت تذكر ميرايلا سيئة السيرة على لسانها عن جهالة أمام ابنتها، ثم اختلست نظرة إلى سيدتها، فهزت الأخيرة رأسها دون أن تنبس حرفاً، إشارة تقول أن لا بأس إطلاقاً، فارتاحت، ثم استأنفت من حيث توقفت: ” يبدو أن السيدة ضربت بيل في إحدى نوباتها الهيستيرية المعتادة، سمعت أنه خرج في منتصف الليل حتى يسكر وهو غضبان “.
وسرعان ما أطبقت فمها لأنها كادت تذكر ميرايلا سيئة السيرة على لسانها عن جهالة أمام ابنتها، ثم اختلست نظرة إلى سيدتها، فهزت الأخيرة رأسها دون أن تنبس حرفاً، إشارة تقول أن لا بأس إطلاقاً، فارتاحت، ثم استأنفت من حيث توقفت: ” يبدو أن السيدة ضربت بيل في إحدى نوباتها الهيستيرية المعتادة، سمعت أنه خرج في منتصف الليل حتى يسكر وهو غضبان “.
“سأتذكر ذلك”
” و؟”
لا تستطع أن تأخذ وقتها مثلما أخبرها سيدريك، لو امتلكت ست أذرع لما توانت في إستعمالها دفعة واحدة! فلا خير في اضاعة الوقت، لا يجب عليها أن ترتاح، كلما أسرعت في التخلص من لورانس، كلما كان أفضل.
” لم يعد حتى الصباح، وعندما استيقظت السيدة وسألته عنه لم يأتي، فثارت من الغضب مرة أخرى، وأرسلت على أثره الخدم، وطافوا جميع المناطق المجاورة، فوجدوه في النهاية، وقد سقط في شارع ما، وروحه مفارقة جسده”
فردت بسؤال :
واصلت الخياطة السؤال بفضول: ” يا إلهي، أكانت نوبة قلبية؟ أو شيء كهذا؟”
” لماذا قد يفعل هذا الشيء بحق الجحيم؟ “
” لا، ولكن قام أحدهم بضربه بحجر من الخلف وسرق محفظته، يقولون إنها حالة اعتداء عشوائي، لم يكن محظوظا، لقد سقط على رأسه فمات من فوره”.
فهزت أليس بأسف قائلة: “لا، لقد استدعوا الشرطة، ولكن لا يبدو أن هناك أمل للعثور عليه”
“هذا فظيع” تمتمت صوفيا في نفسها، وواصلت إيميلي وابل الأسئلة وهي تحاول سبر فضولها : ” هل قُبض على الجاني؟”
عندما لاحظت إيميلي ذلك نأت بنفسها بعيداً، في حين مالت صوفيا رأسها في فضول وفتحت أذناها بإتساع، وتابعت أليس:
فهزت أليس بأسف قائلة: “لا، لقد استدعوا الشرطة، ولكن لا يبدو أن هناك أمل للعثور عليه”
” شكرا لك، لقد عملت في غرفة الغسيل قبل أن أخدمك، وأعرف نورا جيدا، سأعود في الحال، شكرا لك مجددا”
” أفترض ذلك”
فنظرت إليها بإرتباك، تتساءل عما إذا كان يجب الاحتفاظ بالتفاصيل سراً أم لا، فأومأت لها إيماءة خفيفة أن تسترسل، ولم يبدو عليها التفاجؤ ولا الاضطراب إطلاقاً.
” حسنٌ، سمعت أنهم يجرون التحقيق من أجل السيدة ميرايلا، ولكن، ليس هنالك ما يقال، منذ البدء هم لا يولون القضية اهتماماً كبيراً، فلا يمكنهم استجواب كل سفاح خسيس في العاصمة بأسرها، وكذلك قيل أن بيل قد بعثر الأموال من محفظته وهو سكران في الحانة الليلة الماضية، ربما كان خطؤه أن أجرم في حق نفسه.”
فردت الشقراء ببساطة: ” بالطبع”
لن تجري الشرطة تحقيقًا شاملاً، وحتى إذا اكتشفوا أمر الجاني، فلن يؤدي إلى الإمساك براي. كانت على يقين لأنه لم يخيب أملها ولا مرة واحدة في هذه الأمور، وهكذا بات مصدر الكتاب الذي نسخه بيل محجوبًا تمامًا. أخفت أرتيزيا ابتسامة الرضا، في حين واصلت ايميلي وهي محتارة أكثر:
” نعم، ولكن عندي من الأشياء الكثير أريد عرضها لك”
” لماذا قد يفعل هذا الشيء بحق الجحيم؟ “
واصلت الخياطة السؤال بفضول: ” يا إلهي، أكانت نوبة قلبية؟ أو شيء كهذا؟”
فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.”
وأشرقت خدود ايميلي من الحماسة، وقالت:
وأضافت بصوت منخفض، ولكن بأسى:
لم يمض وقت طويل منذ انتقلت الفتاة إلى هنا، وكذلك غادر أخوها المنزل من بعدها، فغدت ميرايلا بمفردها، وقد قُتل خادمها المقرب، فكانت تتساءل عما إذا كان من المقبول تركها تظل وحيدة في ظل هذه الظروف العصيبة، مع ذلك، كانت تعرف حدودها حق المعرفة.
” لقد كرهت كبير الخدم أكثر من السيدة نفسها، ولكن سماع أنه توفى.. ليس شيئًا محبذاً.”
ولما كانت ميرايلا زبونة كثيرة التردد على متجرها، فقد كان معظم الموظفين على معرفة به، وتغلغلت الدهشة و الصدمة بين الموظفين من وقع الخبر. و سألتها بفضول:
عندئذ التفتت إلى أليس وسألت: “وماذا عن السيدة؟ … كيف تلقت الخبر؟ لقد كان الخادم المفضل لديها”
” لماذا قد يفعل هذا الشيء بحق الجحيم؟ “
فأجابت قائلة: ” أظنها صدمت، لقد سمعت أنها سقطت مغماً عليها..”
لكنها تجاهلت الاعتراضات، وقصدت ارتيزيا رأساً، ثم دنت منها، وهمست في أذنها: “آنستي، ورد خبر من قصر روزان”.
فأسرعت إيميلي تسرق النظر إلى ارتيزيا هذه المرة، وعندما قابلت عيناها بهدوء، خفضت بصرها فورا دون أن تنبس ببنت شفة.
” لا، ولكن قام أحدهم بضربه بحجر من الخلف وسرق محفظته، يقولون إنها حالة اعتداء عشوائي، لم يكن محظوظا، لقد سقط على رأسه فمات من فوره”.
لم يمض وقت طويل منذ انتقلت الفتاة إلى هنا، وكذلك غادر أخوها المنزل من بعدها، فغدت ميرايلا بمفردها، وقد قُتل خادمها المقرب، فكانت تتساءل عما إذا كان من المقبول تركها تظل وحيدة في ظل هذه الظروف العصيبة، مع ذلك، كانت تعرف حدودها حق المعرفة.
“لا تمشي هنا!”
تتعامل السيدات النبيلات معها معاملة ودودة لأنها خياطة ذائعة الصيت، ولكنها ليست في موقع يخولها تواصل بالعين مع هذه الشابة، ومن الوقاحة إسداء النصح في هذه المسألة متناسية مقامها.
الأمر تافه هذه المرة، ولكن من الأفضل أن تسمع بالأخبار أولا مهما بلغت في التفاهة، ومن جهة أخرى، بدأت أليس تتعامل مع المعلومات الحقيقية، وهذا أمر جدير بالثناء.
غير أنها تعلم عن وضعها إلى حد بعيد، فشعرت الأسف لأنها حاولت إظهار التعاطف مع والدتها أمامها، وقالت: “أنا آسفة، يا آنسة ارتيزيا”
في حين ترددت صوفيا برهة قبل أن تسأل: ” هل يمكنني الخروج بعض الوقت؟ “
“علام تأسفين؟ “
في حين، ختمت ارتيزيا بحزم: ” كفاك هراءً! وركزي على أداء عملك على أكمل وجه، ألستِ أعلم مني بالموضة والازياء وكل ما تحتاجين إليه؟ سأترك لك الأمر برمته، فأنا لا أملك وقتا للاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة.”
فخفضت رأسها بتهذيب، دون أن تنبس بحرف، تعلم أنها قد خمنت ما تريد قوله، ولكنها ممتنة لتظاهرها بالعكس، فقد مررت لها ذلتها.
“لا، لا أعتقد أنك تفهمين على الإطلاق “.
صرفت أرتيزيا عنها النظر والتفتت نحو أليس هذه المرة، وقالت:
فأسرعت إيميلي تسرق النظر إلى ارتيزيا هذه المرة، وعندما قابلت عيناها بهدوء، خفضت بصرها فورا دون أن تنبس ببنت شفة.
“أما تزال تلك الخادمة المدعوة نورا هنا حتى الآن؟”
“كيف قد حدث هذا بحق الجحيم؟”
“نعم، لقد صعدت بعد أن أخبرتها أن تنتظر قليلاً حتى أبلغك بالأخبار على وجه السرعة، في حالة إذا كنتِ تريدين رؤيتها “.
” لماذا قد يفعل هذا الشيء بحق الجحيم؟ “
“نعم ، أريد ذلك، ولكنني لا أستطيع مقابلتها، كما ترين فأنا مشغولة، أيمكنك تقديم كوباً من الشاي لها نيابة عني؟”.
صاحت صوفيا: “يا إلهي!” مجفلة، وغطت فمها بيديها، وقد شهقت إميلي وهي متفاجئة أيضًا.
“نعم، انستي، شكرا لك. “
وإضافة إلى أنها لا تستحق هذه المراعاة، وهكذا خمدت الحرارة التي بدأت تجتاحها منذ وهلة.
وانحنت وهرعت للخارج والبهجة تلوح في محياها، فقد أدركت المغزى وراء عبارة ‘نيابة عني’؛ أي إعطاء الخادمة مكافأة بدلا منها، وهذا عملٌ يملأها بالاعتزاز والفخر.
وسرعان ما أطبقت فمها لأنها كادت تذكر ميرايلا سيئة السيرة على لسانها عن جهالة أمام ابنتها، ثم اختلست نظرة إلى سيدتها، فهزت الأخيرة رأسها دون أن تنبس حرفاً، إشارة تقول أن لا بأس إطلاقاً، فارتاحت، ثم استأنفت من حيث توقفت: ” يبدو أن السيدة ضربت بيل في إحدى نوباتها الهيستيرية المعتادة، سمعت أنه خرج في منتصف الليل حتى يسكر وهو غضبان “.
في حين ترددت صوفيا برهة قبل أن تسأل: ” هل يمكنني الخروج بعض الوقت؟ “
في تلك الأموال التي ينفقها سيدريك عليها قيمةٌ معنوية، لا يهم ما إذا كان مفرطاً في الإسراف، على الرغم من ذلك بات الأمر يؤرقها، ولج الندم إلى احشائها، فقد كانت تعامل معاملة عروس حقيقية وما زواجها سوى عقد على ورق.
فردت الشقراء ببساطة: ” بالطبع”
“خلت أنك ستلقين من المعاملة ما تستحقين أخيراً… “
” شكرا لك، لقد عملت في غرفة الغسيل قبل أن أخدمك، وأعرف نورا جيدا، سأعود في الحال، شكرا لك مجددا”
تتعامل السيدات النبيلات معها معاملة ودودة لأنها خياطة ذائعة الصيت، ولكنها ليست في موقع يخولها تواصل بالعين مع هذه الشابة، ومن الوقاحة إسداء النصح في هذه المسألة متناسية مقامها.
وانطلقت تتبع رفيقتها على عجل، فخيم جو من الصمت بعد مغادرتها وحيويتها، فقالت ضجرة لإيميلي: ” سوف ننتهي بعد فستان الزفاف، أليس كذلك؟ “
فأجابت قائلة: ” أظنها صدمت، لقد سمعت أنها سقطت مغماً عليها..”
فردت الأخيرة بإحباط كأنما أصابها سوء الطالع:
“نعم، لقد صعدت بعد أن أخبرتها أن تنتظر قليلاً حتى أبلغك بالأخبار على وجه السرعة، في حالة إذا كنتِ تريدين رؤيتها “.
” نعم، ولكن عندي من الأشياء الكثير أريد عرضها لك”
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
قلة قليلة من العملاء يدفعون أكثر من العرائس الذين يستعدون لحفل زفاف، عندما يجتمع الاهتمام بالمظاهر والفرحة، والتعود على النفقات الكبيرة، في العادة ينفق معظم الناس بحرية بهذا العالم الذي لا يعرف معنى للخوف.
ما هذا سوى نتيجة لتقديم الرشاوى مغلفة في شكل هدايا، والسؤال عن أي معلومات جديدة أيا يكن نوعها، جاءت هذه الخادمة إلى أليس ما إن علمت بوقوع هذه الحادثة.
ولكن هذه الشابة ليست متحمسة، و تعتقد أن الحد الأدنى للإنفاق أكثر من كافٍ لها. كما أنها ليست كأولئك الذين حصلوا للتو على ميراث ضخم لأول مرة ولم يعرفو كيفية إستخدامه جيداً.
فصاحت إيميلي بصوت أجش: ” من السخف تسمية هذا مضيعة!! “
ومع ذلك، كانت تعلم ما يجعل الخياطة في غاية السعادة، فقد عاشت حياة طويلة بصفتها الماركيزة روزان، بل وتملكه أيضا، فقد سبق أن أغرقتها بالمال الرغيد ما تجاوزت ميزانية عدة العوائل حجماً. فقالت برقة مبتسمة:” بما أنك قد أخذت قياساتي، فيمكنك الاهتمام بما تبقى بمفردك، ولا داعي للقلق بشأن المال”
فأجابت أرتيزيا نيابة عنها: ” لقيّ بيل حتفه”
وأشرقت خدود ايميلي من الحماسة، وقالت:
وفجأة رنت كلماته في عقلها، فتسارعت نبضات قلبها، وطنت في أذنيها طنيناً، خفضت بصرها، وضغطت على يسار صدرها، وقمعت ذلك الدفء الغريب الذي يكاد أن يزدهر من ركن ما في قلبها.
“ألم تقولي إنها مضيعة حين قال صاحب السمو شيئا من هذا القبيل؟”
صرفت أرتيزيا عنها النظر والتفتت نحو أليس هذه المرة، وقالت:
” لأنه كان يستخدم أمواله الخاصة”
فصاحت إيميلي بصوت أجش: ” من السخف تسمية هذا مضيعة!! “
“هذا فظيع” تمتمت صوفيا في نفسها، وواصلت إيميلي وابل الأسئلة وهي تحاول سبر فضولها : ” هل قُبض على الجاني؟”
كان صوتها جهورياً مليئا بالانفعال، أجفلت أرتيزيا، فأخفضت رأسها وقالت: ” نعم، إنني أفهم ما ترمين إليه “
وأخبرت نفسها < لأنه شخص مراعي بطبعه، لهذا السبب… لا أكثر >
في تلك الأموال التي ينفقها سيدريك عليها قيمةٌ معنوية، لا يهم ما إذا كان مفرطاً في الإسراف، على الرغم من ذلك بات الأمر يؤرقها، ولج الندم إلى احشائها، فقد كانت تعامل معاملة عروس حقيقية وما زواجها سوى عقد على ورق.
فتنهدت ايميلي وقالت باستسلام:
<هذا زواجنا>
في حين، ختمت ارتيزيا بحزم: ” كفاك هراءً! وركزي على أداء عملك على أكمل وجه، ألستِ أعلم مني بالموضة والازياء وكل ما تحتاجين إليه؟ سأترك لك الأمر برمته، فأنا لا أملك وقتا للاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة.”
وفجأة رنت كلماته في عقلها، فتسارعت نبضات قلبها، وطنت في أذنيها طنيناً، خفضت بصرها، وضغطت على يسار صدرها، وقمعت ذلك الدفء الغريب الذي يكاد أن يزدهر من ركن ما في قلبها.
تمنت لو يتوخى الحذر عند اختياره الكلمات، كانت تعلم أنه لا يريد سحرها أو نحو ذلك، ومع ذلك، كان لـ صوته ووجهه الصادقين تأثيراً عميقاً على نفسها التي اعتادت على النفاق والمصلحة.
عندئذ التفتت إلى أليس وسألت: “وماذا عن السيدة؟ … كيف تلقت الخبر؟ لقد كان الخادم المفضل لديها”
ولكنها تعلم ما أراد إيصاله لها فعلاً، ليست في نظره سوى فتاة يافعة هربت من براثن والدتها المسيئة، لابد أنه قد شعر بالاسف عليها لأنها انخرطت في حبك المؤامرات على التجهيز لزفافها. ولعله يقصد أن عليها ألا تتسرع أو أن تضغط على نفسها وتحمل الأعباء الثقيلة وحدها، بل ببساطة أن تأخذ وقتًا للاستمتاع بكل ما يمكن طالما أنها عروس.
<هذا زواجنا>
وأخبرت نفسها < لأنه شخص مراعي بطبعه، لهذا السبب… لا أكثر >
” لأنه كان يستخدم أمواله الخاصة”
وإضافة إلى أنها لا تستحق هذه المراعاة، وهكذا خمدت الحرارة التي بدأت تجتاحها منذ وهلة.
“نعم ، أريد ذلك، ولكنني لا أستطيع مقابلتها، كما ترين فأنا مشغولة، أيمكنك تقديم كوباً من الشاي لها نيابة عني؟”.
في كثير من الأحيان، تسترجع ذكريات كل ما شاهدته قبل عودتها بالزمن إلى الماضي، كلما فكرت في قتلى قرية المتمردين وقبورهم، وكل تلك الجثث مرمية في العراء، وكل مدينة دكت دكاً وما عادت سوى أطلال خربه، شعرت كأن دماء تنزف من عروقها حتى آخر قطرة، ملأت عقلها بما يتحتم عليها فعله.
لا تستطع أن تأخذ وقتها مثلما أخبرها سيدريك، لو امتلكت ست أذرع لما توانت في إستعمالها دفعة واحدة! فلا خير في اضاعة الوقت، لا يجب عليها أن ترتاح، كلما أسرعت في التخلص من لورانس، كلما كان أفضل.
غير أنها تعلم عن وضعها إلى حد بعيد، فشعرت الأسف لأنها حاولت إظهار التعاطف مع والدتها أمامها، وقالت: “أنا آسفة، يا آنسة ارتيزيا”
ولما شاهدتها أميلي ضائعة في افكارها، أنكرت بشدة:
كان صوتها جهورياً مليئا بالانفعال، أجفلت أرتيزيا، فأخفضت رأسها وقالت: ” نعم، إنني أفهم ما ترمين إليه “
“لا، لا أعتقد أنك تفهمين على الإطلاق “.
فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”
“نعم ، أريد ذلك، ولكنني لا أستطيع مقابلتها، كما ترين فأنا مشغولة، أيمكنك تقديم كوباً من الشاي لها نيابة عني؟”.
ودون اكتراث، أضافت المرأة قائلة: ” ينفق الرجل قبل الزواج أكبر مبلغ من المال على امرأته، وما تحصلين عليه الآن من زوجك هو السقف فعليًا! لا يمكنك خفض هذا السقف طواعية.”
” لا، ولكن قام أحدهم بضربه بحجر من الخلف وسرق محفظته، يقولون إنها حالة اعتداء عشوائي، لم يكن محظوظا، لقد سقط على رأسه فمات من فوره”.
“لا بأس، فأنا الماركيزة روزان”
<هذا زواجنا>
فتلعثمت قائلة: ” حسنا، هذا صحيح، لن تواجهي أي صعوبات مالية، ولكن …”
” شكرا لك، لقد عملت في غرفة الغسيل قبل أن أخدمك، وأعرف نورا جيدا، سأعود في الحال، شكرا لك مجددا”
ارادت أن تجادل أكثر، لكنها لم تستطع إيجاد الكلمات المناسبة لإقناعها.
في حين، ختمت ارتيزيا بحزم: ” كفاك هراءً! وركزي على أداء عملك على أكمل وجه، ألستِ أعلم مني بالموضة والازياء وكل ما تحتاجين إليه؟ سأترك لك الأمر برمته، فأنا لا أملك وقتا للاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة.”
فردت بسؤال :
” لكن، يا آنسة أرتيزيا!”
عندما لاحظت إيميلي ذلك نأت بنفسها بعيداً، في حين مالت صوفيا رأسها في فضول وفتحت أذناها بإتساع، وتابعت أليس:
و ليست الحياة الزوجية السعيدة التي تتخيلها الخياطة مسألة تخصها في شيء، وببساطة لم تكن أحد اهتماماتها، إنها غير واردة أبدًا. على أي حال، لا يجب أن تلوم أحدا غير ذاتها، فقد جعلت من الناس يعتقدون أن هذا زواجٌ عن محبة ولا يمكنها دحض ذلك الآن، فقالت فقط: ” صوفيا هي التي تدير خزانة ملابسي، لذا شاركيها كل التفاصيل، وسأكافئك على عملك الجاد بسخاء طبعاً”
فأسرعت إيميلي تسرق النظر إلى ارتيزيا هذه المرة، وعندما قابلت عيناها بهدوء، خفضت بصرها فورا دون أن تنبس ببنت شفة.
فتنهدت ايميلي وقالت باستسلام:
“خلت أنك ستلقين من المعاملة ما تستحقين أخيراً… “
“لا بأس، فأنا الماركيزة روزان”
فردت بسؤال :
“صحيح، لقد ابلغتني نورا بالأمر، إنها خادمة تعمل في غرفة الغسيل”
” هل يغير إرتداء الملابس الجميلة وحده الواقع؟”
فسألها أرتيزيا، والتفت نحوها بهدوء:
وبهذا أنتهت جلسة تجهيز الملابس وسط تنهيدات ايميلي. على أية حال، هكذا تملصت من الأمر الآن، ولكنها ستندم لاحقاً…
وسرعان ما أطبقت فمها لأنها كادت تذكر ميرايلا سيئة السيرة على لسانها عن جهالة أمام ابنتها، ثم اختلست نظرة إلى سيدتها، فهزت الأخيرة رأسها دون أن تنبس حرفاً، إشارة تقول أن لا بأس إطلاقاً، فارتاحت، ثم استأنفت من حيث توقفت: ” يبدو أن السيدة ضربت بيل في إحدى نوباتها الهيستيرية المعتادة، سمعت أنه خرج في منتصف الليل حتى يسكر وهو غضبان “.
***
ودون اكتراث، أضافت المرأة قائلة: ” ينفق الرجل قبل الزواج أكبر مبلغ من المال على امرأته، وما تحصلين عليه الآن من زوجك هو السقف فعليًا! لا يمكنك خفض هذا السقف طواعية.”
أجمل الندم ?????❤️
فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”
فردت بحزم حتى تضع لها حداً: “سيدة إيميلي!”
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
فهزت أليس بأسف قائلة: “لا، لقد استدعوا الشرطة، ولكن لا يبدو أن هناك أمل للعثور عليه”
أجابت متلعثمة:”حسن، إنه… في الحقيقة…”
“ألم تقولي إنها مضيعة حين قال صاحب السمو شيئا من هذا القبيل؟”
قلة قليلة من العملاء يدفعون أكثر من العرائس الذين يستعدون لحفل زفاف، عندما يجتمع الاهتمام بالمظاهر والفرحة، والتعود على النفقات الكبيرة، في العادة ينفق معظم الناس بحرية بهذا العالم الذي لا يعرف معنى للخوف.
“نعم، لقد صعدت بعد أن أخبرتها أن تنتظر قليلاً حتى أبلغك بالأخبار على وجه السرعة، في حالة إذا كنتِ تريدين رؤيتها “.
في حين، ختمت ارتيزيا بحزم: ” كفاك هراءً! وركزي على أداء عملك على أكمل وجه، ألستِ أعلم مني بالموضة والازياء وكل ما تحتاجين إليه؟ سأترك لك الأمر برمته، فأنا لا أملك وقتا للاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة.”
فأجابت صوفيا هذه المرة: ” لعله أراد الإشارة إلى أنه قد عاش حياة ضنكا للحصول على هذه الأموال، لقد كرر فعل الأمر ذاته مرات عديدة، وهو غارق في الشفقة على الذات.”
