Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Hidden Seed 8

الأنقاض

الأنقاض

نظرت سوزان إلى المنظر أمامها، لم يبدو هذا الجزء من الغابة مختلفا كثيرا عن الأجزاء الأخرى، إذا كان هناك إختلاف فإن النباتات لم تبدو كثيفة بنفس القدر، ولقد كان بالإمكان رؤية بعض أكوام الصخور التي من الممكن أنها قد كانت جدرانا ذات يوم.

فتحت سوزان فمها وهي تريد سؤال أدم عن السيف، ولكن قبل أن تتمكن من قول أي شيئ، لقد شعرت بهزة خفيفة من نوع ما تحت قدمها، وكأن شيئا ما قد مر للتو تحتها للتو.

“حسنا، إنها تبدو… مدمرة…” قالت سوزان وهي تنظر إلى الانقاض الممتدة لما قد كان قرية أو بلدة ذات يوم.

كما قد توقعت، لم تحتمل الأرضية الضربة وبدأت بالإنهيار للأسفل إبتداءا من مكان سقوط اليدين وإلى المكان الذي كانا به.

“نعم.” قال أدم ببهجة.

“نعم بالطبع،” أجاب بإبتسامة، ثم أضاف، “تعالي وقفِ خلفي.”

“لا أظن أنك ستجد أي شيئ مثير للإهتمام أو مفيد على الإطلاق،” واصلت.

وهي ترفع رأسها بصدمة للنظر إلى أدم، رأت أنه قد كان مغمضا عينيه وقد كان هناك عبوس خفيف على وجهه.

“من يعلم، ستتفاجئين مما سيمكنك إيجاده في أماكن كهذه،” رد أدم وهو ينظر حوله بإهتمام واضح.

لم يكن السيف كما توقعته أن يكون على الإطلاق، لم يكن ذو لون فضي أو فولاذي كأغلب السيوف التي رأتها، ولكن لقد كان له لون ذهبي فاقع وكأنه قد كان حقا مصنوعا من الذهب الخالص. لم يكن السيف مشحوذا أيضا، وإنما كان عديم الحد. شيئ أخر أثار إهتمامها قد كان وجود رون مختلفة كثيفة على طول السيف.

“لنرتح قليلا ونأكل شيئا ما، سندخل بعدها ونلقي نظرة،” قال أدم لسوزان.

بعد فترة وبعد أن كانوا قد حصلوا على راحتهم، ومع إنتهاء غدائهم، وقف أدم وقال لسوزان:

بالأمس، كانوا قد مشوا لأغلب اليوم وإنطلقوا مجددا في الصباح الباكر ولم يصلوا للأنقاض حتى منتصف النهار، لذلك لقد كان وقتا جيدا للراحة بالفعل.

مع سوزان خلفه، تقدم أدم حتى وصل إلى مركز الأرضية، بعدها، قام مرةً أخرى بطعن سيفه في الأرض، ومرةً أخرى، شعرت سوزان بنفس تلك الأمواج تمر من تحتها لعدة مرات قبل أن يفتح أدم عينيه ويقول.

وهم يتناولون الغداء، بعض اللحم المجفف وبعض الفواكه والخضار البرية التي جمعها أدم أثناء تحركهم، لم تستطع سوزان منع عقلها من التجول إلى كل ما قد حدث في الأيام القليلة الماضية، كل ما مرت به وكل ما خسرته.

ضحك أدم قليلا قبل أن ينتج كرتين مشعتين ويرسلهما للأسفل ليرى ما قد كان موجودا هناك.

وهي تفكر في ذلك، شعرت بضيق في حلقها ووجدت من الصعوبة أن تبتلع اللحم المجفف الصلب بالفعل، ومع ذلك لم تستطع ترك نفسها تبكي مجددا، لم ترد أن تستمر بالبكاء مجددا ومجددا، بدون أي تقدم على الإطلاق.

“لماذا القلق؟” سأل أدم بنبرة بريئة ممازحة.

كانت تشعر بالفعل بأنها أفضل قليلا، طالما لم تفكر في ما حدث بالطبع، ولكن ذلك كان لا يزال تقدم على أي حال.

بعد أن حرك كل الأحجار الكبيرة والعوائق المشابهة التي يمكن حملها بسهولة، قام أدم بتحريك ما يستطيع من التربة باليدين العملاقتين قبل أن يبددهما في دخان أبيض حليبي ويستدعي زوبعة ريح قوية لتحريك ما بقي.

‘دروس’ أدم، كما دعاها، قد ساعدتها في إبقاء عقلها بعيدا عن أماكن لم يجب أن يكون بها حينها، ولقد إستعملت بسرور تلك الدروس على ما كانته حقا، إلهاء.

“لنرتح قليلا ونأكل شيئا ما، سندخل بعدها ونلقي نظرة،” قال أدم لسوزان.

مع تحرك أفكارها نحو أدم، رمت الليفيتيوس المزعوم نظرة ولاحظت أنه قد كان ينظر إليها، قدميها بالذات.

تابعت سوزان بعد أدم وهي تنظر للجدران المدمرة حولها، كان بإمكانها تقريبا تخيل كيف بدت هذه القرية من قبل، لكن مع ذلك لم يبقى من شكلها القديم سوى جدران متفرقة نصف مدمرة غارقة في الأشجار والنباتات المختلفة.

مستشعرا نظرها إليه، رفع عينيه وأعطاها إبتسامة خفيفة.

“…حسنا،” فكرت سوزان في الأمر قليلا قبل أن تجيب بتردد.

أخفضت سوزان رأسها ونظرت لأقدامها هي نفسها، متذكرةً جروحها وكيف بدو أفضل حتى في ذلك اليوم، لقد خمنت أنها لم تحتج إلا لبضع أيام أخرى لكي تشفى بشكل كامل.

“يبدو وكأنه لا يوجد أي شيئ هنا حقا، ولكن… هيا إتبعيني، لنذهب للتأكد من مكان ما.”

بعد ذلك لقد سقطوا في صمت غريب نوعا ما بينما أكلا ما بقي من وجبتهما البسيطة.

بعد أن أنهى كلماته، رفع أدم يديه وتمتم بشيئ ما بخفة، أشع قفازيه المطرزين بالأزرق بلون أبيض حليبي قبل أن تظهر اليدين العملاقتين فوقه.

بإنتهاء ذلك، رفعت سوزان رأسها ونظرت للسماء:

في البداية بدا أدم وكأنه كان يخبر سوزان عن كيف شعر بأيٍ كان الذي كان يأثر عليهما، ولكن بدا بعدها وكأنه قد لاحظ شيئا ما. كلما تكلم أكثر كلما زاد العبوس على وجهه، في النهاية أبعد نظره عن الأرض تحته ونظر حوله بجدية.

“إنها لا تزال هناك…” تمتمت للا أحد محدد.

أخيرا، بعد أن ظهر ما بدا وكأنه الأرضية القديمة للبرج، إستدار أدم لسوزان وقال:

كانت الأضواء المتفرعة لا تزال هناك في كل مجدها، لا تزال تحكم السماء حتى في النهار وبدون إظهار أي إشارة للإختفاء على الإطلاق.

بالأمس، كانوا قد مشوا لأغلب اليوم وإنطلقوا مجددا في الصباح الباكر ولم يصلوا للأنقاض حتى منتصف النهار، لذلك لقد كان وقتا جيدا للراحة بالفعل.

لم يكن على أدم سؤالها عما عنته، كل ما فعله قد كان النظر للأعلى لدراسة أنهار الضوء المتعدد المتفرعة.

لكن أدم لم يكن يستمع لها، لقد إستمرت الأيدي العملاقة بالتحرك وضربت الأرض بقوة مجددا.

منذ ظهور الأنهار المشعة لأول مرة قبل يومين، لم تختفي مجددا، ولقد كان لدى أدم شعور أنها لن تفعل بعد الأن أبدا، وستصبح غابة الوحوش واحدة من تلك المناطق التي غطت الأنهار المشعة سمائها بتفرعات مشعة طوال الوقت.

“إنها لا تزال هناك…” تمتمت للا أحد محدد.

“…عادة كانت تبقى لحوالي اليوم قبل أن تختفي، كان ظهورها يعني بداية مهرجان الأضواء في القرية… لقد كنت أتطلع له في كل سنة…” تمتمت سوزان بصوت حزين متفكر.

لم يأخذ الأمر إلا ضربة واحدة حتى ظهرت شقوق على كل الأرضية القديمة، تقدمت تلك الشقوق عبر كل الأرضية حتى كانت تحت أقدامهم تماما.

وهو يبدو غير متأكد مما وجب أن يقوله، كل ما فعله أدم قد كان مواصلة النظر إلى السماء في صمت،  معطيا المرأة الشابة الوقت الذي إحتاجاته.

بإنتهاء ذلك، رفعت سوزان رأسها ونظرت للسماء:

بعد فترة وبعد أن كانوا قد حصلوا على راحتهم، ومع إنتهاء غدائهم، وقف أدم وقال لسوزان:

بالأمس، كانوا قد مشوا لأغلب اليوم وإنطلقوا مجددا في الصباح الباكر ولم يصلوا للأنقاض حتى منتصف النهار، لذلك لقد كان وقتا جيدا للراحة بالفعل.

“عادةً، إعتمادا على ما قد كانته الأنقاض من قبل، قد يكون هناك فخاخ قاتلة في مثل هذه الأماكن، ولكن لا أظن أنه هناك أي سبب لنا للقلق هنا، أتى بعض المستكشفين إلى هنا من قبل وليس هناك أي سجلات عن وجود أي أخطار، لذلك ليس هناك أي سبب حقيقي للقلق، علينا أن نبقى حذرين على أي حال مع ذلك، من يعرف ما قد يحدث.”

“لنتقدم،” أومأت سوزان بخفة قبل أن تتبعه نحو ارضية البرج.

بعد أن رأى سوزان تومئ، واصل:

كانت تشعر بالفعل بأنها أفضل قليلا، طالما لم تفكر في ما حدث بالطبع، ولكن ذلك كان لا يزال تقدم على أي حال.

“حسنا، لنبدء،” بعد ذلك جعل سوزان تقف ورائه، أخرج السيف عند خصره من غمده ودفعه في الأرض.

“مهلا، كيف لم نلاحظ هذا المكان من قبل؟ الأمر وكأنه لم يكن أي شيئ هنا قبل ان تقودني له.”

ألقت سوزان نظرة على السيف الذي رأته يسحب من غمده لأول مرة وتفاجئت قليلا من مظهره.

كما قد توقعت، لم تحتمل الأرضية الضربة وبدأت بالإنهيار للأسفل إبتداءا من مكان سقوط اليدين وإلى المكان الذي كانا به.

لم يكن السيف كما توقعته أن يكون على الإطلاق، لم يكن ذو لون فضي أو فولاذي كأغلب السيوف التي رأتها، ولكن لقد كان له لون ذهبي فاقع وكأنه قد كان حقا مصنوعا من الذهب الخالص. لم يكن السيف مشحوذا أيضا، وإنما كان عديم الحد. شيئ أخر أثار إهتمامها قد كان وجود رون مختلفة كثيفة على طول السيف.

“لنرتح قليلا ونأكل شيئا ما، سندخل بعدها ونلقي نظرة،” قال أدم لسوزان.

فتحت سوزان فمها وهي تريد سؤال أدم عن السيف، ولكن قبل أن تتمكن من قول أي شيئ، لقد شعرت بهزة خفيفة من نوع ما تحت قدمها، وكأن شيئا ما قد مر للتو تحتها للتو.

منذ ظهور الأنهار المشعة لأول مرة قبل يومين، لم تختفي مجددا، ولقد كان لدى أدم شعور أنها لن تفعل بعد الأن أبدا، وستصبح غابة الوحوش واحدة من تلك المناطق التي غطت الأنهار المشعة سمائها بتفرعات مشعة طوال الوقت.

وهي ترفع رأسها بصدمة للنظر إلى أدم، رأت أنه قد كان مغمضا عينيه وقد كان هناك عبوس خفيف على وجهه.

“هل ذلك كافي للأن؟”

أحست سوزان بمرور تلك الهزة المشابهة للموجة من تحتها لأربع مرات أخرى قبل أن يتوقف أدم عن فعل أيٍ كان ما كان يفعله ويستدير للنظر إليها مع العبوس لا يزال على وجهه.

بعد أن حرك كل الأحجار الكبيرة والعوائق المشابهة التي يمكن حملها بسهولة، قام أدم بتحريك ما يستطيع من التربة باليدين العملاقتين قبل أن يبددهما في دخان أبيض حليبي ويستدعي زوبعة ريح قوية لتحريك ما بقي.

“هل أحسست بشيئ ما؟” سأل.

لكن أدم لم يكن يستمع لها، لقد إستمرت الأيدي العملاقة بالتحرك وضربت الأرض بقوة مجددا.

“نعم… وكأن شيئا ما قد مر من تحتي…” أجابت بتردد.

لقد شعرت أن الأرضية لن تتحمل ضربة أخرى وأن قيام أدم بتدمير الأرض وهم لا يزالون عليها قد كان شيئا غبيا لفعله.

“همممه…” واصل أدم العبوس وهو ينظر إلى سوزان، لم يكن من الواضح ما الذي قد كان يفكر فيه، أخيرا هز رأسه وقال:

نظرت حولها بينما بدأت تذعر قليلا، شيئٌ ما لم يكن على ما يرام بشأن هذا المكان، كان يجب أن تلاحظ هذا الجدار الواقف هنا، لقد كان أكبر واحد في المنطقة، وواضح جدا من المكان الذي كانوا فيه من قبل، ولكن قبل أن يقودها أدم إلى هناك، لم تلاحظه على الإطلاق.

“يبدو وكأنه لا يوجد أي شيئ هنا حقا، ولكن… هيا إتبعيني، لنذهب للتأكد من مكان ما.”

وهم يتناولون الغداء، بعض اللحم المجفف وبعض الفواكه والخضار البرية التي جمعها أدم أثناء تحركهم، لم تستطع سوزان منع عقلها من التجول إلى كل ما قد حدث في الأيام القليلة الماضية، كل ما مرت به وكل ما خسرته.

تابعت سوزان بعد أدم وهي تنظر للجدران المدمرة حولها، كان بإمكانها تقريبا تخيل كيف بدت هذه القرية من قبل، لكن مع ذلك لم يبقى من شكلها القديم سوى جدران متفرقة نصف مدمرة غارقة في الأشجار والنباتات المختلفة.

نظرت سوزان إلى المنظر أمامها، لم يبدو هذا الجزء من الغابة مختلفا كثيرا عن الأجزاء الأخرى، إذا كان هناك إختلاف فإن النباتات لم تبدو كثيفة بنفس القدر، ولقد كان بالإمكان رؤية بعض أكوام الصخور التي من الممكن أنها قد كانت جدرانا ذات يوم.

بينما نظرت لكل ذلك، شعرت فجأة بألم حاد في قلبها بينما إنقبض، لقد علمت أنه على الأرجح، ستصبح قريتها مكانا كهذا، مغطاة بالأعشاب ومنسية من قبل العالم.

بعد فترة وبعد أن كانوا قد حصلوا على راحتهم، ومع إنتهاء غدائهم، وقف أدم وقال لسوزان:

شعرت بالرغبة في البكاء وإمتلأت عيونها بالدموع، ولكنها أمسكت نفسها وأخذت نفسا عميقا، لم تريد أن تبكي مجددا على ذلك.

“وغد…” تمتمت سوزان تحت أنفاسها وهي تطلق ذراعه.

“إنه هناك،” فجأة، وهي لا تزال غارقة في أفكارها، سمعت صوت أدم وهو يقول.

شعرت بالرغبة في البكاء وإمتلأت عيونها بالدموع، ولكنها أمسكت نفسها وأخذت نفسا عميقا، لم تريد أن تبكي مجددا على ذلك.

متتبعةً نظرته، لقد رأت النصف الواقف لما بدا وكأنه قد كان برج عظيم في ما مضى، كان جزء فقط من الجدار الخارجي للبرج لا يزال قائم، ولكن ذلك، مع المنطقة من حوله، قد كان كافٍ ليظهر كم كان كبيرا ذات مرة.

“يبدو أنه هناك شيئ ما هنا حقا،” كان هناك حماسة غير مخفية في صوته وعينيه وهو ينظر إلى أنقاض البرج أمامهما.

“ما الغريب في هذا المكا…” بدأت في السؤال قبل أن يصيبها:

“من يعلم، ستتفاجئين مما سيمكنك إيجاده في أماكن كهذه،” رد أدم وهو ينظر حوله بإهتمام واضح.

“مهلا، كيف لم نلاحظ هذا المكان من قبل؟ الأمر وكأنه لم يكن أي شيئ هنا قبل ان تقودني له.”

“إنه هناك،” فجأة، وهي لا تزال غارقة في أفكارها، سمعت صوت أدم وهو يقول.

نظرت حولها بينما بدأت تذعر قليلا، شيئٌ ما لم يكن على ما يرام بشأن هذا المكان، كان يجب أن تلاحظ هذا الجدار الواقف هنا، لقد كان أكبر واحد في المنطقة، وواضح جدا من المكان الذي كانوا فيه من قبل، ولكن قبل أن يقودها أدم إلى هناك، لم تلاحظه على الإطلاق.

وهو يبدو غير متأكد مما وجب أن يقوله، كل ما فعله أدم قد كان مواصلة النظر إلى السماء في صمت،  معطيا المرأة الشابة الوقت الذي إحتاجاته.

“تماما،” أومئ أدم بنظرة عميقة، “عندما كنت أمسح هذه المنطقة من قبل، لقد تجاهلت هذا الجزء هنا، وكأن شيئا ما لم يكن يسمح لي بملاحظته، وكنت لأتجاهله فقط لولا أن التأثير لم يكن سيئا وبسيطا وكأنه…”

متتبعةً نظرته، لقد رأت النصف الواقف لما بدا وكأنه قد كان برج عظيم في ما مضى، كان جزء فقط من الجدار الخارجي للبرج لا يزال قائم، ولكن ذلك، مع المنطقة من حوله، قد كان كافٍ ليظهر كم كان كبيرا ذات مرة.

سقط أدم في تفكير عميق لفترة قبل أن يعود لنفسه ويبدأ بالضحك قليلا:

بينما نظرت لكل ذلك، شعرت فجأة بألم حاد في قلبها بينما إنقبض، لقد علمت أنه على الأرجح، ستصبح قريتها مكانا كهذا، مغطاة بالأعشاب ومنسية من قبل العالم.

“يبدو أنه هناك شيئ ما هنا حقا،” كان هناك حماسة غير مخفية في صوته وعينيه وهو ينظر إلى أنقاض البرج أمامهما.

شعرت بالرغبة في البكاء وإمتلأت عيونها بالدموع، ولكنها أمسكت نفسها وأخذت نفسا عميقا، لم تريد أن تبكي مجددا على ذلك.

بعد أن أنهى كلماته، رفع أدم يديه وتمتم بشيئ ما بخفة، أشع قفازيه المطرزين بالأزرق بلون أبيض حليبي قبل أن تظهر اليدين العملاقتين فوقه.

لم يكن على أدم سؤالها عما عنته، كل ما فعله قد كان النظر للأعلى لدراسة أنهار الضوء المتعدد المتفرعة.

“إبقي خلفي،” قال بينما حرك اليدين العملاقتين للأمام وبدأ بحمل الصخور الكبيرة التي ملأت الأرض في ما كان من قبل وسط البرج.

“تماما،” أومئ أدم بنظرة عميقة، “عندما كنت أمسح هذه المنطقة من قبل، لقد تجاهلت هذا الجزء هنا، وكأن شيئا ما لم يكن يسمح لي بملاحظته، وكنت لأتجاهله فقط لولا أن التأثير لم يكن سيئا وبسيطا وكأنه…”

راقبت سوزان بينما قام أدم بتحريك الأحجار العملاقة بكل راحة عن طريق اليدين العملاقتين، لقد كانت رؤية ذلك أمرا صادما بحق وجعلها تتذكر أن الشخص الذي قد كانت معه لم يكن بشريا عاديا وإنما شخصا قد كان قادرا على جعل مجموعة من أقوى الجنود في قريتها يتراجعون بسهولة.

كما قد توقعت، لم تحتمل الأرضية الضربة وبدأت بالإنهيار للأسفل إبتداءا من مكان سقوط اليدين وإلى المكان الذي كانا به.

بعد أن حرك كل الأحجار الكبيرة والعوائق المشابهة التي يمكن حملها بسهولة، قام أدم بتحريك ما يستطيع من التربة باليدين العملاقتين قبل أن يبددهما في دخان أبيض حليبي ويستدعي زوبعة ريح قوية لتحريك ما بقي.

وهم يتناولون الغداء، بعض اللحم المجفف وبعض الفواكه والخضار البرية التي جمعها أدم أثناء تحركهم، لم تستطع سوزان منع عقلها من التجول إلى كل ما قد حدث في الأيام القليلة الماضية، كل ما مرت به وكل ما خسرته.

أخيرا، بعد أن ظهر ما بدا وكأنه الأرضية القديمة للبرج، إستدار أدم لسوزان وقال:

“نعم بالطبع،” أجاب بإبتسامة، ثم أضاف، “تعالي وقفِ خلفي.”

“لنتقدم،” أومأت سوزان بخفة قبل أن تتبعه نحو ارضية البرج.

“ما… ماذا هناك؟”

مع سوزان خلفه، تقدم أدم حتى وصل إلى مركز الأرضية، بعدها، قام مرةً أخرى بطعن سيفه في الأرض، ومرةً أخرى، شعرت سوزان بنفس تلك الأمواج تمر من تحتها لعدة مرات قبل أن يفتح أدم عينيه ويقول.

“حسنا، لنبدء،” بعد ذلك جعل سوزان تقف ورائه، أخرج السيف عند خصره من غمده ودفعه في الأرض.

“هناك شيئ ما هنا حقا…  لكنه مخفي بطريقة ما، تماما مثلما كان هذا المكان نفسه مخفي… مجددا لم أكن لأشعر به لولا ذلك الخطأ الإبتدائي…”

بعدها أعاد إنتباهه إلى الأرض تحت قدميه وواصل:

في البداية بدا أدم وكأنه كان يخبر سوزان عن كيف شعر بأيٍ كان الذي كان يأثر عليهما، ولكن بدا بعدها وكأنه قد لاحظ شيئا ما. كلما تكلم أكثر كلما زاد العبوس على وجهه، في النهاية أبعد نظره عن الأرض تحته ونظر حوله بجدية.

“لماذا القلق؟” سأل أدم بنبرة بريئة ممازحة.

جعلت الطريقة التي كان يتصرف بها سوزان تشعر بالقلق قليلا ولم تستطع منع نفسها من النظر حولها بالقليل من الخوف  وهي تسأل:

“… أيمكنك لمس الأرضية بيدك؟” طالب أدم بالقليل من التردد.

“ما… ماذا هناك؟”

متتبعةً نظرته، لقد رأت النصف الواقف لما بدا وكأنه قد كان برج عظيم في ما مضى، كان جزء فقط من الجدار الخارجي للبرج لا يزال قائم، ولكن ذلك، مع المنطقة من حوله، قد كان كافٍ ليظهر كم كان كبيرا ذات مرة.

“هممه؟ أوه لا شيئ، فقط فكرت في شيئ ما للحظة،” إستفاق أدم من سهوه ورد بينما لوح بيده.

بإنتهاء ذلك، رفعت سوزان رأسها ونظرت للسماء:

بعدها أعاد إنتباهه إلى الأرض تحت قدميه وواصل:

“هل ذلك كافي للأن؟”

“لست جيدا في الغليف الرونية، ولكن ألا أكون قادرا على تمييز أي دائرة سحرية أو منقوشات على الإطلاق لا يزال غريبا جدا… همممه… سوزان؟”

كما قد توقعت، لم تحتمل الأرضية الضربة وبدأت بالإنهيار للأسفل إبتداءا من مكان سقوط اليدين وإلى المكان الذي كانا به.

“أه,نعم؟” غير متوقعة أن يناديها أدم في تلك اللحظة، تفاجئت سوزان وقفزت تقريبا من ندائه المفاجئ.

تابعت سوزان بعد أدم وهي تنظر للجدران المدمرة حولها، كان بإمكانها تقريبا تخيل كيف بدت هذه القرية من قبل، لكن مع ذلك لم يبقى من شكلها القديم سوى جدران متفرقة نصف مدمرة غارقة في الأشجار والنباتات المختلفة.

“… أيمكنك لمس الأرضية بيدك؟” طالب أدم بالقليل من التردد.

كانت الأضواء المتفرعة لا تزال هناك في كل مجدها، لا تزال تحكم السماء حتى في النهار وبدون إظهار أي إشارة للإختفاء على الإطلاق.

“؟!” لم تعرف سوزان ما تقول، كل ما فعلته قد كان النظر إليه بإرتباك، مع مرور العديد من الأفكار المختلفة عبر ذهنها.

“وغد…” تمتمت سوزان تحت أنفاسها وهي تطلق ذراعه.

لم تعرف ما إذا كان هناك أي خطر وقرر إستعمالها لتجربته أو إذا كان سيتم التضحية بها بطريقة ما إذا فعلت ذلك، أو أي سبب أخر قد يكون لديه، لكن ما عرفته أنه قد كان لديها خيار للقيام به.

“؟!” لم تعرف سوزان ما تقول، كل ما فعلته قد كان النظر إليه بإرتباك، مع مرور العديد من الأفكار المختلفة عبر ذهنها.

وهو يبدو وكأنه قد خمن ما كانت تفكر به، حاول أدم تهدأتها ومواساتها:

ضحك أدم قليلا قبل أن ينتج كرتين مشعتين ويرسلهما للأسفل ليرى ما قد كان موجودا هناك.

“لا تقلقي، لن يحدث لك شيئ، بحق الجحيم، لن يحدث أي شيئ على الإطلاق على الأرجح.”

“أه,نعم؟” غير متوقعة أن يناديها أدم في تلك اللحظة، تفاجئت سوزان وقفزت تقريبا من ندائه المفاجئ.

“…حسنا،” فكرت سوزان في الأمر قليلا قبل أن تجيب بتردد.

فتحت سوزان فمها وهي تريد سؤال أدم عن السيف، ولكن قبل أن تتمكن من قول أي شيئ، لقد شعرت بهزة خفيفة من نوع ما تحت قدمها، وكأن شيئا ما قد مر للتو تحتها للتو.

لقد أخذت نفسا عميقا، قرفصت، ومدت يدها ببطء نحو الأرض أمامها.

سقط أدم في تفكير عميق لفترة قبل أن يعود لنفسه ويبدأ بالضحك قليلا:

مع تحرك يدها أقرب وأقرب للأرض بدأ قلبها يضرب أسرع وأسرع، وكان صوته وهو يضخ في صدرها هو الشيئ الوحيد الذي إستطاعت سماعه، عندما إستطاعت أخيرا الشعور بالأرض الباردة بأطراف أصابعها، أمسكت أنفاسها بينما إنتظرت.

وهي تفكر في ذلك، شعرت بضيق في حلقها ووجدت من الصعوبة أن تبتلع اللحم المجفف الصلب بالفعل، ومع ذلك لم تستطع ترك نفسها تبكي مجددا، لم ترد أن تستمر بالبكاء مجددا ومجددا، بدون أي تقدم على الإطلاق.

لكن ماعدا تحرك برودة الأرض أعلى أطراف أصابعها، لم تشعر بأي شيئ على الإطلاق،  ولم يحدث أي شيئ أخر أيضا.

“يبدو أنه هناك شيئ ما هنا حقا،” كان هناك حماسة غير مخفية في صوته وعينيه وهو ينظر إلى أنقاض البرج أمامهما.

أدارت رأسها للنظر إلى أدم، وبرؤيته ينظر إلى يدها التي لمست الأرض بعبوس، سألت:

“حسنا، لنبدء،” بعد ذلك جعل سوزان تقف ورائه، أخرج السيف عند خصره من غمده ودفعه في الأرض.

“هل ذلك كافي للأن؟”

“حسنا، لنبدء،” بعد ذلك جعل سوزان تقف ورائه، أخرج السيف عند خصره من غمده ودفعه في الأرض.

“نعم بالطبع،” أجاب بإبتسامة، ثم أضاف، “تعالي وقفِ خلفي.”

“ما الغريب في هذا المكا…” بدأت في السؤال قبل أن يصيبها:

وقفت سوزان وتحركت للوقوف خلف أدم وبعد أن فعلت، لاحظت أنه كان في مرحلة ما قد إستدعى بالفعل اليدين العملاقتين والدرع شبه الشفاف حولهما، بعدها سحب سيفه وقام بدفعه في الأرض.

“…حسنا،” فكرت سوزان في الأمر قليلا قبل أن تجيب بتردد.

كما هو متوقع، لقد شعرت سوزان بتلك الأمواج الغريبة مرة أخرى، إلا أنها بدت لسبب ما أكثر وضوحا هذه المرة.

لكن أدم لم يكن يستمع لها، لقد إستمرت الأيدي العملاقة بالتحرك وضربت الأرض بقوة مجددا.

بعد أن مرت تلك الأمواج، قام أدم بتحريك اليدين العملاقتين لضرب جزء بعيد من الأرض عن أين كانا، رفع يديه ذات القفازات، قبل إحضارها للأسفل بسرعة. ومتبعةً له، قامت اليدين العملاقتين بنفس الشيئ.

بانغ!

بالأمس، كانوا قد مشوا لأغلب اليوم وإنطلقوا مجددا في الصباح الباكر ولم يصلوا للأنقاض حتى منتصف النهار، لذلك لقد كان وقتا جيدا للراحة بالفعل.

لم يأخذ الأمر إلا ضربة واحدة حتى ظهرت شقوق على كل الأرضية القديمة، تقدمت تلك الشقوق عبر كل الأرضية حتى كانت تحت أقدامهم تماما.

في البداية بدا أدم وكأنه كان يخبر سوزان عن كيف شعر بأيٍ كان الذي كان يأثر عليهما، ولكن بدا بعدها وكأنه قد لاحظ شيئا ما. كلما تكلم أكثر كلما زاد العبوس على وجهه، في النهاية أبعد نظره عن الأرض تحته ونظر حوله بجدية.

“أدم!” رأت سوزان اليدين تتحركان لضرب الأرضية مجددا وصرخت.

وهي ترفع رأسها بصدمة للنظر إلى أدم، رأت أنه قد كان مغمضا عينيه وقد كان هناك عبوس خفيف على وجهه.

لقد شعرت أن الأرضية لن تتحمل ضربة أخرى وأن قيام أدم بتدمير الأرض وهم لا يزالون عليها قد كان شيئا غبيا لفعله.

فتحت سوزان فمها وهي تريد سؤال أدم عن السيف، ولكن قبل أن تتمكن من قول أي شيئ، لقد شعرت بهزة خفيفة من نوع ما تحت قدمها، وكأن شيئا ما قد مر للتو تحتها للتو.

لكن أدم لم يكن يستمع لها، لقد إستمرت الأيدي العملاقة بالتحرك وضربت الأرض بقوة مجددا.

بعد أن حرك كل الأحجار الكبيرة والعوائق المشابهة التي يمكن حملها بسهولة، قام أدم بتحريك ما يستطيع من التربة باليدين العملاقتين قبل أن يبددهما في دخان أبيض حليبي ويستدعي زوبعة ريح قوية لتحريك ما بقي.

كما قد توقعت، لم تحتمل الأرضية الضربة وبدأت بالإنهيار للأسفل إبتداءا من مكان سقوط اليدين وإلى المكان الذي كانا به.

“عادةً، إعتمادا على ما قد كانته الأنقاض من قبل، قد يكون هناك فخاخ قاتلة في مثل هذه الأماكن، ولكن لا أظن أنه هناك أي سبب لنا للقلق هنا، أتى بعض المستكشفين إلى هنا من قبل وليس هناك أي سجلات عن وجود أي أخطار، لذلك ليس هناك أي سبب حقيقي للقلق، علينا أن نبقى حذرين على أي حال مع ذلك، من يعرف ما قد يحدث.”

“أدم!!” صرخت سوزان وهي تمسك بذراع أدم والأرض تتشقق وتسقط تحتهما.

مع تحرك يدها أقرب وأقرب للأرض بدأ قلبها يضرب أسرع وأسرع، وكان صوته وهو يضخ في صدرها هو الشيئ الوحيد الذي إستطاعت سماعه، عندما إستطاعت أخيرا الشعور بالأرض الباردة بأطراف أصابعها، أمسكت أنفاسها بينما إنتظرت.

ولكن لمفاجئتها، لم تسقط لا هي ولا أدم مع الأرضية المنهارة، ولكن لقد بقوا طافين في مكانهم، ناظرةً تحتها لقد رأت أن الدرع الذي كان يلفهما قد كان ممتدا تحتهما أيضا وأنهما قد كانا واقفين عليه في تلك اللحظة.

بعد أن حرك كل الأحجار الكبيرة والعوائق المشابهة التي يمكن حملها بسهولة، قام أدم بتحريك ما يستطيع من التربة باليدين العملاقتين قبل أن يبددهما في دخان أبيض حليبي ويستدعي زوبعة ريح قوية لتحريك ما بقي.

“لماذا القلق؟” سأل أدم بنبرة بريئة ممازحة.

“هناك شيئ ما هنا حقا…  لكنه مخفي بطريقة ما، تماما مثلما كان هذا المكان نفسه مخفي… مجددا لم أكن لأشعر به لولا ذلك الخطأ الإبتدائي…”

“وغد…” تمتمت سوزان تحت أنفاسها وهي تطلق ذراعه.

متتبعةً نظرته، لقد رأت النصف الواقف لما بدا وكأنه قد كان برج عظيم في ما مضى، كان جزء فقط من الجدار الخارجي للبرج لا يزال قائم، ولكن ذلك، مع المنطقة من حوله، قد كان كافٍ ليظهر كم كان كبيرا ذات مرة.

ضحك أدم قليلا قبل أن ينتج كرتين مشعتين ويرسلهما للأسفل ليرى ما قد كان موجودا هناك.

لكن أدم لم يكن يستمع لها، لقد إستمرت الأيدي العملاقة بالتحرك وضربت الأرض بقوة مجددا.

تحتهم، أين سقطت الأرضية، كان بإمكانهما رؤية ما بدا وكأنه قاعة كبيرة نوعا ما، وباب.

“إبقي خلفي،” قال بينما حرك اليدين العملاقتين للأمام وبدأ بحمل الصخور الكبيرة التي ملأت الأرض في ما كان من قبل وسط البرج.

بعد فترة وبعد أن كانوا قد حصلوا على راحتهم، ومع إنتهاء غدائهم، وقف أدم وقال لسوزان:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط