الأنقاض
نظرت سوزان إلى المنظر أمامها، لم يبدو هذا الجزء من الغابة مختلفا كثيرا عن الأجزاء الأخرى، إذا كان هناك إختلاف فإن النباتات لم تبدو كثيفة بنفس القدر، ولقد كان بالإمكان رؤية بعض أكوام الصخور التي من الممكن أنها قد كانت جدرانا ذات يوم.
وهو يبدو غير متأكد مما وجب أن يقوله، كل ما فعله أدم قد كان مواصلة النظر إلى السماء في صمت، معطيا المرأة الشابة الوقت الذي إحتاجاته.
“حسنا، إنها تبدو… مدمرة…” قالت سوزان وهي تنظر إلى الانقاض الممتدة لما قد كان قرية أو بلدة ذات يوم.
“ما الغريب في هذا المكا…” بدأت في السؤال قبل أن يصيبها:
“نعم.” قال أدم ببهجة.
نظرت حولها بينما بدأت تذعر قليلا، شيئٌ ما لم يكن على ما يرام بشأن هذا المكان، كان يجب أن تلاحظ هذا الجدار الواقف هنا، لقد كان أكبر واحد في المنطقة، وواضح جدا من المكان الذي كانوا فيه من قبل، ولكن قبل أن يقودها أدم إلى هناك، لم تلاحظه على الإطلاق.
“لا أظن أنك ستجد أي شيئ مثير للإهتمام أو مفيد على الإطلاق،” واصلت.
“هممه؟ أوه لا شيئ، فقط فكرت في شيئ ما للحظة،” إستفاق أدم من سهوه ورد بينما لوح بيده.
“من يعلم، ستتفاجئين مما سيمكنك إيجاده في أماكن كهذه،” رد أدم وهو ينظر حوله بإهتمام واضح.
“وغد…” تمتمت سوزان تحت أنفاسها وهي تطلق ذراعه.
“لنرتح قليلا ونأكل شيئا ما، سندخل بعدها ونلقي نظرة،” قال أدم لسوزان.
جعلت الطريقة التي كان يتصرف بها سوزان تشعر بالقلق قليلا ولم تستطع منع نفسها من النظر حولها بالقليل من الخوف وهي تسأل:
بالأمس، كانوا قد مشوا لأغلب اليوم وإنطلقوا مجددا في الصباح الباكر ولم يصلوا للأنقاض حتى منتصف النهار، لذلك لقد كان وقتا جيدا للراحة بالفعل.
“إنها لا تزال هناك…” تمتمت للا أحد محدد.
وهم يتناولون الغداء، بعض اللحم المجفف وبعض الفواكه والخضار البرية التي جمعها أدم أثناء تحركهم، لم تستطع سوزان منع عقلها من التجول إلى كل ما قد حدث في الأيام القليلة الماضية، كل ما مرت به وكل ما خسرته.
“نعم.” قال أدم ببهجة.
وهي تفكر في ذلك، شعرت بضيق في حلقها ووجدت من الصعوبة أن تبتلع اللحم المجفف الصلب بالفعل، ومع ذلك لم تستطع ترك نفسها تبكي مجددا، لم ترد أن تستمر بالبكاء مجددا ومجددا، بدون أي تقدم على الإطلاق.
نظرت حولها بينما بدأت تذعر قليلا، شيئٌ ما لم يكن على ما يرام بشأن هذا المكان، كان يجب أن تلاحظ هذا الجدار الواقف هنا، لقد كان أكبر واحد في المنطقة، وواضح جدا من المكان الذي كانوا فيه من قبل، ولكن قبل أن يقودها أدم إلى هناك، لم تلاحظه على الإطلاق.
كانت تشعر بالفعل بأنها أفضل قليلا، طالما لم تفكر في ما حدث بالطبع، ولكن ذلك كان لا يزال تقدم على أي حال.
لكن أدم لم يكن يستمع لها، لقد إستمرت الأيدي العملاقة بالتحرك وضربت الأرض بقوة مجددا.
‘دروس’ أدم، كما دعاها، قد ساعدتها في إبقاء عقلها بعيدا عن أماكن لم يجب أن يكون بها حينها، ولقد إستعملت بسرور تلك الدروس على ما كانته حقا، إلهاء.
لكن ماعدا تحرك برودة الأرض أعلى أطراف أصابعها، لم تشعر بأي شيئ على الإطلاق، ولم يحدث أي شيئ أخر أيضا.
مع تحرك أفكارها نحو أدم، رمت الليفيتيوس المزعوم نظرة ولاحظت أنه قد كان ينظر إليها، قدميها بالذات.
جعلت الطريقة التي كان يتصرف بها سوزان تشعر بالقلق قليلا ولم تستطع منع نفسها من النظر حولها بالقليل من الخوف وهي تسأل:
مستشعرا نظرها إليه، رفع عينيه وأعطاها إبتسامة خفيفة.
بالأمس، كانوا قد مشوا لأغلب اليوم وإنطلقوا مجددا في الصباح الباكر ولم يصلوا للأنقاض حتى منتصف النهار، لذلك لقد كان وقتا جيدا للراحة بالفعل.
أخفضت سوزان رأسها ونظرت لأقدامها هي نفسها، متذكرةً جروحها وكيف بدو أفضل حتى في ذلك اليوم، لقد خمنت أنها لم تحتج إلا لبضع أيام أخرى لكي تشفى بشكل كامل.
وهو يبدو غير متأكد مما وجب أن يقوله، كل ما فعله أدم قد كان مواصلة النظر إلى السماء في صمت، معطيا المرأة الشابة الوقت الذي إحتاجاته.
بعد ذلك لقد سقطوا في صمت غريب نوعا ما بينما أكلا ما بقي من وجبتهما البسيطة.
“إنها لا تزال هناك…” تمتمت للا أحد محدد.
بإنتهاء ذلك، رفعت سوزان رأسها ونظرت للسماء:
كانت الأضواء المتفرعة لا تزال هناك في كل مجدها، لا تزال تحكم السماء حتى في النهار وبدون إظهار أي إشارة للإختفاء على الإطلاق.
“إنها لا تزال هناك…” تمتمت للا أحد محدد.
كانت الأضواء المتفرعة لا تزال هناك في كل مجدها، لا تزال تحكم السماء حتى في النهار وبدون إظهار أي إشارة للإختفاء على الإطلاق.
كما هو متوقع، لقد شعرت سوزان بتلك الأمواج الغريبة مرة أخرى، إلا أنها بدت لسبب ما أكثر وضوحا هذه المرة.
لم يكن على أدم سؤالها عما عنته، كل ما فعله قد كان النظر للأعلى لدراسة أنهار الضوء المتعدد المتفرعة.
مستشعرا نظرها إليه، رفع عينيه وأعطاها إبتسامة خفيفة.
منذ ظهور الأنهار المشعة لأول مرة قبل يومين، لم تختفي مجددا، ولقد كان لدى أدم شعور أنها لن تفعل بعد الأن أبدا، وستصبح غابة الوحوش واحدة من تلك المناطق التي غطت الأنهار المشعة سمائها بتفرعات مشعة طوال الوقت.
تحتهم، أين سقطت الأرضية، كان بإمكانهما رؤية ما بدا وكأنه قاعة كبيرة نوعا ما، وباب.
“…عادة كانت تبقى لحوالي اليوم قبل أن تختفي، كان ظهورها يعني بداية مهرجان الأضواء في القرية… لقد كنت أتطلع له في كل سنة…” تمتمت سوزان بصوت حزين متفكر.
ألقت سوزان نظرة على السيف الذي رأته يسحب من غمده لأول مرة وتفاجئت قليلا من مظهره.
وهو يبدو غير متأكد مما وجب أن يقوله، كل ما فعله أدم قد كان مواصلة النظر إلى السماء في صمت، معطيا المرأة الشابة الوقت الذي إحتاجاته.
مع تحرك يدها أقرب وأقرب للأرض بدأ قلبها يضرب أسرع وأسرع، وكان صوته وهو يضخ في صدرها هو الشيئ الوحيد الذي إستطاعت سماعه، عندما إستطاعت أخيرا الشعور بالأرض الباردة بأطراف أصابعها، أمسكت أنفاسها بينما إنتظرت.
بعد فترة وبعد أن كانوا قد حصلوا على راحتهم، ومع إنتهاء غدائهم، وقف أدم وقال لسوزان:
ولكن لمفاجئتها، لم تسقط لا هي ولا أدم مع الأرضية المنهارة، ولكن لقد بقوا طافين في مكانهم، ناظرةً تحتها لقد رأت أن الدرع الذي كان يلفهما قد كان ممتدا تحتهما أيضا وأنهما قد كانا واقفين عليه في تلك اللحظة.
“عادةً، إعتمادا على ما قد كانته الأنقاض من قبل، قد يكون هناك فخاخ قاتلة في مثل هذه الأماكن، ولكن لا أظن أنه هناك أي سبب لنا للقلق هنا، أتى بعض المستكشفين إلى هنا من قبل وليس هناك أي سجلات عن وجود أي أخطار، لذلك ليس هناك أي سبب حقيقي للقلق، علينا أن نبقى حذرين على أي حال مع ذلك، من يعرف ما قد يحدث.”
سقط أدم في تفكير عميق لفترة قبل أن يعود لنفسه ويبدأ بالضحك قليلا:
بعد أن رأى سوزان تومئ، واصل:
“لنرتح قليلا ونأكل شيئا ما، سندخل بعدها ونلقي نظرة،” قال أدم لسوزان.
“حسنا، لنبدء،” بعد ذلك جعل سوزان تقف ورائه، أخرج السيف عند خصره من غمده ودفعه في الأرض.
“هل ذلك كافي للأن؟”
ألقت سوزان نظرة على السيف الذي رأته يسحب من غمده لأول مرة وتفاجئت قليلا من مظهره.
“أدم!” رأت سوزان اليدين تتحركان لضرب الأرضية مجددا وصرخت.
لم يكن السيف كما توقعته أن يكون على الإطلاق، لم يكن ذو لون فضي أو فولاذي كأغلب السيوف التي رأتها، ولكن لقد كان له لون ذهبي فاقع وكأنه قد كان حقا مصنوعا من الذهب الخالص. لم يكن السيف مشحوذا أيضا، وإنما كان عديم الحد. شيئ أخر أثار إهتمامها قد كان وجود رون مختلفة كثيفة على طول السيف.
لم يكن السيف كما توقعته أن يكون على الإطلاق، لم يكن ذو لون فضي أو فولاذي كأغلب السيوف التي رأتها، ولكن لقد كان له لون ذهبي فاقع وكأنه قد كان حقا مصنوعا من الذهب الخالص. لم يكن السيف مشحوذا أيضا، وإنما كان عديم الحد. شيئ أخر أثار إهتمامها قد كان وجود رون مختلفة كثيفة على طول السيف.
فتحت سوزان فمها وهي تريد سؤال أدم عن السيف، ولكن قبل أن تتمكن من قول أي شيئ، لقد شعرت بهزة خفيفة من نوع ما تحت قدمها، وكأن شيئا ما قد مر للتو تحتها للتو.
كما هو متوقع، لقد شعرت سوزان بتلك الأمواج الغريبة مرة أخرى، إلا أنها بدت لسبب ما أكثر وضوحا هذه المرة.
وهي ترفع رأسها بصدمة للنظر إلى أدم، رأت أنه قد كان مغمضا عينيه وقد كان هناك عبوس خفيف على وجهه.
“أدم!!” صرخت سوزان وهي تمسك بذراع أدم والأرض تتشقق وتسقط تحتهما.
أحست سوزان بمرور تلك الهزة المشابهة للموجة من تحتها لأربع مرات أخرى قبل أن يتوقف أدم عن فعل أيٍ كان ما كان يفعله ويستدير للنظر إليها مع العبوس لا يزال على وجهه.
“إبقي خلفي،” قال بينما حرك اليدين العملاقتين للأمام وبدأ بحمل الصخور الكبيرة التي ملأت الأرض في ما كان من قبل وسط البرج.
“هل أحسست بشيئ ما؟” سأل.
أدارت رأسها للنظر إلى أدم، وبرؤيته ينظر إلى يدها التي لمست الأرض بعبوس، سألت:
“نعم… وكأن شيئا ما قد مر من تحتي…” أجابت بتردد.
كانت تشعر بالفعل بأنها أفضل قليلا، طالما لم تفكر في ما حدث بالطبع، ولكن ذلك كان لا يزال تقدم على أي حال.
“همممه…” واصل أدم العبوس وهو ينظر إلى سوزان، لم يكن من الواضح ما الذي قد كان يفكر فيه، أخيرا هز رأسه وقال:
وهي تفكر في ذلك، شعرت بضيق في حلقها ووجدت من الصعوبة أن تبتلع اللحم المجفف الصلب بالفعل، ومع ذلك لم تستطع ترك نفسها تبكي مجددا، لم ترد أن تستمر بالبكاء مجددا ومجددا، بدون أي تقدم على الإطلاق.
“يبدو وكأنه لا يوجد أي شيئ هنا حقا، ولكن… هيا إتبعيني، لنذهب للتأكد من مكان ما.”
بإنتهاء ذلك، رفعت سوزان رأسها ونظرت للسماء:
تابعت سوزان بعد أدم وهي تنظر للجدران المدمرة حولها، كان بإمكانها تقريبا تخيل كيف بدت هذه القرية من قبل، لكن مع ذلك لم يبقى من شكلها القديم سوى جدران متفرقة نصف مدمرة غارقة في الأشجار والنباتات المختلفة.
بعد أن مرت تلك الأمواج، قام أدم بتحريك اليدين العملاقتين لضرب جزء بعيد من الأرض عن أين كانا، رفع يديه ذات القفازات، قبل إحضارها للأسفل بسرعة. ومتبعةً له، قامت اليدين العملاقتين بنفس الشيئ.
بينما نظرت لكل ذلك، شعرت فجأة بألم حاد في قلبها بينما إنقبض، لقد علمت أنه على الأرجح، ستصبح قريتها مكانا كهذا، مغطاة بالأعشاب ومنسية من قبل العالم.
كانت الأضواء المتفرعة لا تزال هناك في كل مجدها، لا تزال تحكم السماء حتى في النهار وبدون إظهار أي إشارة للإختفاء على الإطلاق.
شعرت بالرغبة في البكاء وإمتلأت عيونها بالدموع، ولكنها أمسكت نفسها وأخذت نفسا عميقا، لم تريد أن تبكي مجددا على ذلك.
بإنتهاء ذلك، رفعت سوزان رأسها ونظرت للسماء:
“إنه هناك،” فجأة، وهي لا تزال غارقة في أفكارها، سمعت صوت أدم وهو يقول.
‘دروس’ أدم، كما دعاها، قد ساعدتها في إبقاء عقلها بعيدا عن أماكن لم يجب أن يكون بها حينها، ولقد إستعملت بسرور تلك الدروس على ما كانته حقا، إلهاء.
متتبعةً نظرته، لقد رأت النصف الواقف لما بدا وكأنه قد كان برج عظيم في ما مضى، كان جزء فقط من الجدار الخارجي للبرج لا يزال قائم، ولكن ذلك، مع المنطقة من حوله، قد كان كافٍ ليظهر كم كان كبيرا ذات مرة.
فتحت سوزان فمها وهي تريد سؤال أدم عن السيف، ولكن قبل أن تتمكن من قول أي شيئ، لقد شعرت بهزة خفيفة من نوع ما تحت قدمها، وكأن شيئا ما قد مر للتو تحتها للتو.
“ما الغريب في هذا المكا…” بدأت في السؤال قبل أن يصيبها:
جعلت الطريقة التي كان يتصرف بها سوزان تشعر بالقلق قليلا ولم تستطع منع نفسها من النظر حولها بالقليل من الخوف وهي تسأل:
“مهلا، كيف لم نلاحظ هذا المكان من قبل؟ الأمر وكأنه لم يكن أي شيئ هنا قبل ان تقودني له.”
منذ ظهور الأنهار المشعة لأول مرة قبل يومين، لم تختفي مجددا، ولقد كان لدى أدم شعور أنها لن تفعل بعد الأن أبدا، وستصبح غابة الوحوش واحدة من تلك المناطق التي غطت الأنهار المشعة سمائها بتفرعات مشعة طوال الوقت.
نظرت حولها بينما بدأت تذعر قليلا، شيئٌ ما لم يكن على ما يرام بشأن هذا المكان، كان يجب أن تلاحظ هذا الجدار الواقف هنا، لقد كان أكبر واحد في المنطقة، وواضح جدا من المكان الذي كانوا فيه من قبل، ولكن قبل أن يقودها أدم إلى هناك، لم تلاحظه على الإطلاق.
وهي تفكر في ذلك، شعرت بضيق في حلقها ووجدت من الصعوبة أن تبتلع اللحم المجفف الصلب بالفعل، ومع ذلك لم تستطع ترك نفسها تبكي مجددا، لم ترد أن تستمر بالبكاء مجددا ومجددا، بدون أي تقدم على الإطلاق.
“تماما،” أومئ أدم بنظرة عميقة، “عندما كنت أمسح هذه المنطقة من قبل، لقد تجاهلت هذا الجزء هنا، وكأن شيئا ما لم يكن يسمح لي بملاحظته، وكنت لأتجاهله فقط لولا أن التأثير لم يكن سيئا وبسيطا وكأنه…”
في البداية بدا أدم وكأنه كان يخبر سوزان عن كيف شعر بأيٍ كان الذي كان يأثر عليهما، ولكن بدا بعدها وكأنه قد لاحظ شيئا ما. كلما تكلم أكثر كلما زاد العبوس على وجهه، في النهاية أبعد نظره عن الأرض تحته ونظر حوله بجدية.
سقط أدم في تفكير عميق لفترة قبل أن يعود لنفسه ويبدأ بالضحك قليلا:
“نعم… وكأن شيئا ما قد مر من تحتي…” أجابت بتردد.
“يبدو أنه هناك شيئ ما هنا حقا،” كان هناك حماسة غير مخفية في صوته وعينيه وهو ينظر إلى أنقاض البرج أمامهما.
بعد أن أنهى كلماته، رفع أدم يديه وتمتم بشيئ ما بخفة، أشع قفازيه المطرزين بالأزرق بلون أبيض حليبي قبل أن تظهر اليدين العملاقتين فوقه.
بعد أن أنهى كلماته، رفع أدم يديه وتمتم بشيئ ما بخفة، أشع قفازيه المطرزين بالأزرق بلون أبيض حليبي قبل أن تظهر اليدين العملاقتين فوقه.
في البداية بدا أدم وكأنه كان يخبر سوزان عن كيف شعر بأيٍ كان الذي كان يأثر عليهما، ولكن بدا بعدها وكأنه قد لاحظ شيئا ما. كلما تكلم أكثر كلما زاد العبوس على وجهه، في النهاية أبعد نظره عن الأرض تحته ونظر حوله بجدية.
“إبقي خلفي،” قال بينما حرك اليدين العملاقتين للأمام وبدأ بحمل الصخور الكبيرة التي ملأت الأرض في ما كان من قبل وسط البرج.
ضحك أدم قليلا قبل أن ينتج كرتين مشعتين ويرسلهما للأسفل ليرى ما قد كان موجودا هناك.
راقبت سوزان بينما قام أدم بتحريك الأحجار العملاقة بكل راحة عن طريق اليدين العملاقتين، لقد كانت رؤية ذلك أمرا صادما بحق وجعلها تتذكر أن الشخص الذي قد كانت معه لم يكن بشريا عاديا وإنما شخصا قد كان قادرا على جعل مجموعة من أقوى الجنود في قريتها يتراجعون بسهولة.
كما قد توقعت، لم تحتمل الأرضية الضربة وبدأت بالإنهيار للأسفل إبتداءا من مكان سقوط اليدين وإلى المكان الذي كانا به.
بعد أن حرك كل الأحجار الكبيرة والعوائق المشابهة التي يمكن حملها بسهولة، قام أدم بتحريك ما يستطيع من التربة باليدين العملاقتين قبل أن يبددهما في دخان أبيض حليبي ويستدعي زوبعة ريح قوية لتحريك ما بقي.
كما قد توقعت، لم تحتمل الأرضية الضربة وبدأت بالإنهيار للأسفل إبتداءا من مكان سقوط اليدين وإلى المكان الذي كانا به.
أخيرا، بعد أن ظهر ما بدا وكأنه الأرضية القديمة للبرج، إستدار أدم لسوزان وقال:
“لا أظن أنك ستجد أي شيئ مثير للإهتمام أو مفيد على الإطلاق،” واصلت.
“لنتقدم،” أومأت سوزان بخفة قبل أن تتبعه نحو ارضية البرج.
“نعم بالطبع،” أجاب بإبتسامة، ثم أضاف، “تعالي وقفِ خلفي.”
مع سوزان خلفه، تقدم أدم حتى وصل إلى مركز الأرضية، بعدها، قام مرةً أخرى بطعن سيفه في الأرض، ومرةً أخرى، شعرت سوزان بنفس تلك الأمواج تمر من تحتها لعدة مرات قبل أن يفتح أدم عينيه ويقول.
بعد أن أنهى كلماته، رفع أدم يديه وتمتم بشيئ ما بخفة، أشع قفازيه المطرزين بالأزرق بلون أبيض حليبي قبل أن تظهر اليدين العملاقتين فوقه.
“هناك شيئ ما هنا حقا… لكنه مخفي بطريقة ما، تماما مثلما كان هذا المكان نفسه مخفي… مجددا لم أكن لأشعر به لولا ذلك الخطأ الإبتدائي…”
لم تعرف ما إذا كان هناك أي خطر وقرر إستعمالها لتجربته أو إذا كان سيتم التضحية بها بطريقة ما إذا فعلت ذلك، أو أي سبب أخر قد يكون لديه، لكن ما عرفته أنه قد كان لديها خيار للقيام به.
في البداية بدا أدم وكأنه كان يخبر سوزان عن كيف شعر بأيٍ كان الذي كان يأثر عليهما، ولكن بدا بعدها وكأنه قد لاحظ شيئا ما. كلما تكلم أكثر كلما زاد العبوس على وجهه، في النهاية أبعد نظره عن الأرض تحته ونظر حوله بجدية.
“همممه…” واصل أدم العبوس وهو ينظر إلى سوزان، لم يكن من الواضح ما الذي قد كان يفكر فيه، أخيرا هز رأسه وقال:
جعلت الطريقة التي كان يتصرف بها سوزان تشعر بالقلق قليلا ولم تستطع منع نفسها من النظر حولها بالقليل من الخوف وهي تسأل:
“من يعلم، ستتفاجئين مما سيمكنك إيجاده في أماكن كهذه،” رد أدم وهو ينظر حوله بإهتمام واضح.
“ما… ماذا هناك؟”
“أدم!” رأت سوزان اليدين تتحركان لضرب الأرضية مجددا وصرخت.
“هممه؟ أوه لا شيئ، فقط فكرت في شيئ ما للحظة،” إستفاق أدم من سهوه ورد بينما لوح بيده.
جعلت الطريقة التي كان يتصرف بها سوزان تشعر بالقلق قليلا ولم تستطع منع نفسها من النظر حولها بالقليل من الخوف وهي تسأل:
بعدها أعاد إنتباهه إلى الأرض تحت قدميه وواصل:
“وغد…” تمتمت سوزان تحت أنفاسها وهي تطلق ذراعه.
“لست جيدا في الغليف الرونية، ولكن ألا أكون قادرا على تمييز أي دائرة سحرية أو منقوشات على الإطلاق لا يزال غريبا جدا… همممه… سوزان؟”
وهي ترفع رأسها بصدمة للنظر إلى أدم، رأت أنه قد كان مغمضا عينيه وقد كان هناك عبوس خفيف على وجهه.
“أه,نعم؟” غير متوقعة أن يناديها أدم في تلك اللحظة، تفاجئت سوزان وقفزت تقريبا من ندائه المفاجئ.
بينما نظرت لكل ذلك، شعرت فجأة بألم حاد في قلبها بينما إنقبض، لقد علمت أنه على الأرجح، ستصبح قريتها مكانا كهذا، مغطاة بالأعشاب ومنسية من قبل العالم.
“… أيمكنك لمس الأرضية بيدك؟” طالب أدم بالقليل من التردد.
“عادةً، إعتمادا على ما قد كانته الأنقاض من قبل، قد يكون هناك فخاخ قاتلة في مثل هذه الأماكن، ولكن لا أظن أنه هناك أي سبب لنا للقلق هنا، أتى بعض المستكشفين إلى هنا من قبل وليس هناك أي سجلات عن وجود أي أخطار، لذلك ليس هناك أي سبب حقيقي للقلق، علينا أن نبقى حذرين على أي حال مع ذلك، من يعرف ما قد يحدث.”
“؟!” لم تعرف سوزان ما تقول، كل ما فعلته قد كان النظر إليه بإرتباك، مع مرور العديد من الأفكار المختلفة عبر ذهنها.
“…حسنا،” فكرت سوزان في الأمر قليلا قبل أن تجيب بتردد.
لم تعرف ما إذا كان هناك أي خطر وقرر إستعمالها لتجربته أو إذا كان سيتم التضحية بها بطريقة ما إذا فعلت ذلك، أو أي سبب أخر قد يكون لديه، لكن ما عرفته أنه قد كان لديها خيار للقيام به.
“همممه…” واصل أدم العبوس وهو ينظر إلى سوزان، لم يكن من الواضح ما الذي قد كان يفكر فيه، أخيرا هز رأسه وقال:
وهو يبدو وكأنه قد خمن ما كانت تفكر به، حاول أدم تهدأتها ومواساتها:
مع تحرك أفكارها نحو أدم، رمت الليفيتيوس المزعوم نظرة ولاحظت أنه قد كان ينظر إليها، قدميها بالذات.
“لا تقلقي، لن يحدث لك شيئ، بحق الجحيم، لن يحدث أي شيئ على الإطلاق على الأرجح.”
بعد فترة وبعد أن كانوا قد حصلوا على راحتهم، ومع إنتهاء غدائهم، وقف أدم وقال لسوزان:
“…حسنا،” فكرت سوزان في الأمر قليلا قبل أن تجيب بتردد.
لقد أخذت نفسا عميقا، قرفصت، ومدت يدها ببطء نحو الأرض أمامها.
“أه,نعم؟” غير متوقعة أن يناديها أدم في تلك اللحظة، تفاجئت سوزان وقفزت تقريبا من ندائه المفاجئ.
مع تحرك يدها أقرب وأقرب للأرض بدأ قلبها يضرب أسرع وأسرع، وكان صوته وهو يضخ في صدرها هو الشيئ الوحيد الذي إستطاعت سماعه، عندما إستطاعت أخيرا الشعور بالأرض الباردة بأطراف أصابعها، أمسكت أنفاسها بينما إنتظرت.
“أه,نعم؟” غير متوقعة أن يناديها أدم في تلك اللحظة، تفاجئت سوزان وقفزت تقريبا من ندائه المفاجئ.
لكن ماعدا تحرك برودة الأرض أعلى أطراف أصابعها، لم تشعر بأي شيئ على الإطلاق، ولم يحدث أي شيئ أخر أيضا.
“مهلا، كيف لم نلاحظ هذا المكان من قبل؟ الأمر وكأنه لم يكن أي شيئ هنا قبل ان تقودني له.”
أدارت رأسها للنظر إلى أدم، وبرؤيته ينظر إلى يدها التي لمست الأرض بعبوس، سألت:
“يبدو أنه هناك شيئ ما هنا حقا،” كان هناك حماسة غير مخفية في صوته وعينيه وهو ينظر إلى أنقاض البرج أمامهما.
“هل ذلك كافي للأن؟”
مستشعرا نظرها إليه، رفع عينيه وأعطاها إبتسامة خفيفة.
“نعم بالطبع،” أجاب بإبتسامة، ثم أضاف، “تعالي وقفِ خلفي.”
“لنرتح قليلا ونأكل شيئا ما، سندخل بعدها ونلقي نظرة،” قال أدم لسوزان.
وقفت سوزان وتحركت للوقوف خلف أدم وبعد أن فعلت، لاحظت أنه كان في مرحلة ما قد إستدعى بالفعل اليدين العملاقتين والدرع شبه الشفاف حولهما، بعدها سحب سيفه وقام بدفعه في الأرض.
بانغ!
كما هو متوقع، لقد شعرت سوزان بتلك الأمواج الغريبة مرة أخرى، إلا أنها بدت لسبب ما أكثر وضوحا هذه المرة.
وهم يتناولون الغداء، بعض اللحم المجفف وبعض الفواكه والخضار البرية التي جمعها أدم أثناء تحركهم، لم تستطع سوزان منع عقلها من التجول إلى كل ما قد حدث في الأيام القليلة الماضية، كل ما مرت به وكل ما خسرته.
بعد أن مرت تلك الأمواج، قام أدم بتحريك اليدين العملاقتين لضرب جزء بعيد من الأرض عن أين كانا، رفع يديه ذات القفازات، قبل إحضارها للأسفل بسرعة. ومتبعةً له، قامت اليدين العملاقتين بنفس الشيئ.
سقط أدم في تفكير عميق لفترة قبل أن يعود لنفسه ويبدأ بالضحك قليلا:
بانغ!
“…عادة كانت تبقى لحوالي اليوم قبل أن تختفي، كان ظهورها يعني بداية مهرجان الأضواء في القرية… لقد كنت أتطلع له في كل سنة…” تمتمت سوزان بصوت حزين متفكر.
لم يأخذ الأمر إلا ضربة واحدة حتى ظهرت شقوق على كل الأرضية القديمة، تقدمت تلك الشقوق عبر كل الأرضية حتى كانت تحت أقدامهم تماما.
“حسنا، إنها تبدو… مدمرة…” قالت سوزان وهي تنظر إلى الانقاض الممتدة لما قد كان قرية أو بلدة ذات يوم.
“أدم!” رأت سوزان اليدين تتحركان لضرب الأرضية مجددا وصرخت.
بإنتهاء ذلك، رفعت سوزان رأسها ونظرت للسماء:
لقد شعرت أن الأرضية لن تتحمل ضربة أخرى وأن قيام أدم بتدمير الأرض وهم لا يزالون عليها قد كان شيئا غبيا لفعله.
في البداية بدا أدم وكأنه كان يخبر سوزان عن كيف شعر بأيٍ كان الذي كان يأثر عليهما، ولكن بدا بعدها وكأنه قد لاحظ شيئا ما. كلما تكلم أكثر كلما زاد العبوس على وجهه، في النهاية أبعد نظره عن الأرض تحته ونظر حوله بجدية.
لكن أدم لم يكن يستمع لها، لقد إستمرت الأيدي العملاقة بالتحرك وضربت الأرض بقوة مجددا.
“تماما،” أومئ أدم بنظرة عميقة، “عندما كنت أمسح هذه المنطقة من قبل، لقد تجاهلت هذا الجزء هنا، وكأن شيئا ما لم يكن يسمح لي بملاحظته، وكنت لأتجاهله فقط لولا أن التأثير لم يكن سيئا وبسيطا وكأنه…”
كما قد توقعت، لم تحتمل الأرضية الضربة وبدأت بالإنهيار للأسفل إبتداءا من مكان سقوط اليدين وإلى المكان الذي كانا به.
“أه,نعم؟” غير متوقعة أن يناديها أدم في تلك اللحظة، تفاجئت سوزان وقفزت تقريبا من ندائه المفاجئ.
“أدم!!” صرخت سوزان وهي تمسك بذراع أدم والأرض تتشقق وتسقط تحتهما.
مستشعرا نظرها إليه، رفع عينيه وأعطاها إبتسامة خفيفة.
ولكن لمفاجئتها، لم تسقط لا هي ولا أدم مع الأرضية المنهارة، ولكن لقد بقوا طافين في مكانهم، ناظرةً تحتها لقد رأت أن الدرع الذي كان يلفهما قد كان ممتدا تحتهما أيضا وأنهما قد كانا واقفين عليه في تلك اللحظة.
“لا تقلقي، لن يحدث لك شيئ، بحق الجحيم، لن يحدث أي شيئ على الإطلاق على الأرجح.”
“لماذا القلق؟” سأل أدم بنبرة بريئة ممازحة.
جعلت الطريقة التي كان يتصرف بها سوزان تشعر بالقلق قليلا ولم تستطع منع نفسها من النظر حولها بالقليل من الخوف وهي تسأل:
“وغد…” تمتمت سوزان تحت أنفاسها وهي تطلق ذراعه.
“نعم… وكأن شيئا ما قد مر من تحتي…” أجابت بتردد.
ضحك أدم قليلا قبل أن ينتج كرتين مشعتين ويرسلهما للأسفل ليرى ما قد كان موجودا هناك.
“إنه هناك،” فجأة، وهي لا تزال غارقة في أفكارها، سمعت صوت أدم وهو يقول.
تحتهم، أين سقطت الأرضية، كان بإمكانهما رؤية ما بدا وكأنه قاعة كبيرة نوعا ما، وباب.
“أه,نعم؟” غير متوقعة أن يناديها أدم في تلك اللحظة، تفاجئت سوزان وقفزت تقريبا من ندائه المفاجئ.
“هل أحسست بشيئ ما؟” سأل.
