عرين وحوش 5
“الآلهة! بحق كل جحيم…” همس الرجل بينما اتسعت عيناه بسبب الصدمة.
اقترب صوت المطاردة، وعندما بدأ بلاكنايل في الذعر خطرت له فجأة فكرة. انطلق نحو أقرب جدار ثم ركض صعودا عبره. اشتعل كاحله من الألم لكنه تجاهل ذلك، لقد أراد أن يعيش.
أومض بلاكنايل ابتسامة مسننة للرجل، ثم طعنه في وجهه بسكينه.
“ها، لا شكرًا. أنت لا تخيفني، أيها الوغد، سأسمح لك بالدخول رغم ذلك. إذا أغضبت الزعيمة سيكون على رأسك وليس على رأسي.” أجاب بابتسامة واثقة، وهو يتنحى جانباً.
صرخ فانغ بينما جرح النصل خده. أمسك وجهه وحاول الابتعاد عن السرير. لم يسمح له بلاكنايل. لقد أمسك بشعر الرجل وجذبه إلى الأسفل.
“فضلات الأحصنة”، لعن بلاكنايل وهو الجائزة المروعة في حقيبته.
مع ذلك، لقد نسي بلاكنايل أن فانغ قد كان قاطع، وقوي جدًا. انقلب السرير بأكمله بينما سحب الرجل الهوبغوبلن من تحته إلى الهواء. سحبت الحركة العنيفة ذراع بلاكنايل، ولقد هسهس من الألم بينما أحدثت كتفه ضوضاء طحن مزعجة. لم يذهب هذا بالطريقة التي خطط لها.
“هاي، لا يمكنك الدخول إلى هناك فقط!” قال له الرجل.
تأرجح الهوبغوبلن في الهواء، بينما كان فانغ يتألم. حاول بلاكنايل تحرير نفسه باستخدام قدميه، لكن انتهى به الأمر بركل فانغ في وجهه لعدة مرات. زمجر الرجل الضخم بشراسة وحاول أن يمد يده ويقبض على رقبة بلاكنايل. تركه الهوبغوبلن يفعل، ثم طعن الرجل مرة أخرى. لقد بدا أن طعن الأشياء قد كان يحل معظم مشاكله.
“الآلهة! بحق كل جحيم…” همس الرجل بينما اتسعت عيناه بسبب الصدمة.
جرح سكينه كتف فانغ وخدش رقبته. زأر رئيس العصابة من الألم مرة أخرى وألقى بلاكنايل عبر الغرفة. تطاير الدم من جروح فانغ عبر الهواء، بينما اصطدم الهوبغوبلن بالحائط ثم انزلق على الأرض. آه، لماذا وجب أن يكون البشر بهذه الضخامة والقوة؟
“أستطيع إذا أردت ذلك. أنا هنا لرؤية السيدة هيراد. اعترض طريقي وسوف أقوم بنزع أحشائك كالأرنب،” هسهس الهوبغوبلن وهو يمر عبر الحراس.
“الآلهة! ما أنت بحق الجحيم، شيطان؟ هل فُتحت أبواب الجحيم لي؟” لعن فانغ وهو يترنح ويحاول الوقوف بإستقامة
تأرجح الهوبغوبلن في الهواء، بينما كان فانغ يتألم. حاول بلاكنايل تحرير نفسه باستخدام قدميه، لكن انتهى به الأمر بركل فانغ في وجهه لعدة مرات. زمجر الرجل الضخم بشراسة وحاول أن يمد يده ويقبض على رقبة بلاكنايل. تركه الهوبغوبلن يفعل، ثم طعن الرجل مرة أخرى. لقد بدا أن طعن الأشياء قد كان يحل معظم مشاكله.
إنسكب الدم من الجرح على رقبته. كان يمسكها بإحكام بيديه، لكن ذلك بالكاد أدى إلى إبطاء التدفق القرمزي. كان ذلك سيئًا بالنسبة له، ولكن جيد بالنسبة لبلاكنايل.
“توقف، من هناك؟” سأل الرجل الأول وهو يضع يده على السيف بجانبه.
لم يشعر بلاكنايل بأنه أفضل بكثير على الرغم من ذلك. كل عظمة في جسده كانت تتألم، وقد تسبب الإصطدام بالجدار في هروب الهواء منه بشكل متفجر. ولكن مع ذلك لقد كانت القاعدة الأولى للتحدي هي عدم إظهار الضعف.
نظر له الهوبغوبلن نظرة منزعجة، لكنه لم يقل شيئًا وهو يتقدم للأمام ويطرق على الباب بأدب. هدأ الجدل الدائر في الداخل.
“نعم، أنا شيطان! الليلةسس ستموت،” همس بلاكنايل بشكل درامي في صوته الأكثر رعبا، والذي كان في الواقع مجرد صوته الطبيعي.
“توقف، من هناك؟” سأل الرجل الأول وهو يضع يده على السيف بجانبه.
سحب الهوبغوبلن نفسه من الأرض. كان غير مستقر على قدميه وتذبذب قليلاً، لكنه تمكن من البدء في السير نحو هدفه.
أشع الضوء من نافذة بجانبهم وأضاء فناء العرين. نظر الحارس الملِل نحوه بينما اقترب الهوبغوبلن ذو غطاء الرأس. أمسك بلاكنايل نفحة من رائحتهم وشعر بالارتياح الشديد لأن رائحة أحدهما قد كانت مألوفة. لقد كان مرهقًا جدًا لدرجة أنه لم يحاول التسلل الآن.
“اللعنة عليك!” لعن الرجل كرد.
جرح سكينه كتف فانغ وخدش رقبته. زأر رئيس العصابة من الألم مرة أخرى وألقى بلاكنايل عبر الغرفة. تطاير الدم من جروح فانغ عبر الهواء، بينما اصطدم الهوبغوبلن بالحائط ثم انزلق على الأرض. آه، لماذا وجب أن يكون البشر بهذه الضخامة والقوة؟
كان فانغ مصاب وفي ملابسه الداخلية، لكنه كان لا يزال قاطع. نظر حول الغرفة بحثًا عن شيء لاستخدامه كسلاح. كانت هناك مزهرية فوق منصة قريبة، لقد أمسكها الرجل ثم ألقى بها على مهاجمه.
سحب الهوبغوبلن غطاء رأسه وغمد سيفه. كان يعلم أنه لم يكن لديه سوى ثوانٍ قبل أن يهاجمه حشد كبير جدًا من البشر الغاضبين جدًا، لذلك انطلق نحو أقرب نافذة. لم يكن لديه أي فكرة عما كان خارجها، ولكن كان يجب أن يكون أفضل لصحته من البقاء هناك.
انزلق بلاكنايل بعيدًا عن طريق القذيفة الخزفية واستمر في إغلاق المسافة. ثم التقط فانغ المنصة الخشبية نفسها وألقى بها. هذه المرة أصابت إحدى ساقيها كتف بلاكنايل. تعثر قليلا وجفل. ومع ذلك، لم يكن هناك ضرر حقيقي، بخلاف كدمة أخرى.
“من أنت؟” سأل الرجل بارتياب.
استغرق فانغ هذا الوقت لمد يده الحرة وانتزاع بنطاله من على الأرض. ابتسم بلاكنايل بتسلية وحشية. ما الذي كان يخطط للقيام به بذلك؟
تنهدت بلاكنايل من الإحباط. لماذا كان معظم البشر أغبياء جدا؟ كان سبب وجوده هنا واضحًا حقًا.
تراجعت ابتسامته عندما تمكن الرجل من الإرتجاف عبر البنطال وسحب خنجر صغير. كان بلاكنايل ليكون أكثر قلقًا، لكن عيون فانغ بدأت تبدو غير مركزة وأصبح شاحبًا جدًا.
جفل الرجل عندما خرج صوت بلاكنايل من تحت غطاء رأسه. بدا مرعوبًا للحظة، لكنه استرخى بعد أن ظهرت نظرة فهم على وجهه.
ومع ذلك، كان من الأفضل عدم المخاطرة. دس بلاكنايل سكينه بعيدًا وسحب سيفه بدلاً من ذلك.
لم يسمع أي شخص آخر بالقرب منه، لذلك ترك بلاكنايل نفسه يسقط على الأرض. ثم عاد مسرعا إلى الشارع وإنطلق بعيدا. تم القبض عليه تقريبًا لعدة مرات من قبل مجموعات من البلطجية الذين يبحثون، لكنه تمكن دائمًا من الهروب في اللحظة الأخيرة.
تجهم فانغ من الغضب والإحباط مع اقتراب الهوبغوبلن. رفع بلاكنايل سيفه ثم قطع نحو الرجل. رفع فانغ ذراعه دفاعيًا وحاول أن يسد بخنجره، لكن بلاكنايل كان سريعًا جدًا بالنسبة له.
إنسكب الدم من الجرح على رقبته. كان يمسكها بإحكام بيديه، لكن ذلك بالكاد أدى إلى إبطاء التدفق القرمزي. كان ذلك سيئًا بالنسبة له، ولكن جيد بالنسبة لبلاكنايل.
قطع السيف في ذراع الرجل، ثم ركله بلاكنايل في ركبته. كان هناك ضوضاء طحن بينما انهار فانغ على جانبه. صرخ من شدة الألم وسال الدم من ذراعه. لم يمنحه الهوبغوبلن الوقت الكافي للتعافي. بدأ بلا رحمة في التلويح والقطع على الرجل الذي سقط حتى توقف كفاح فانغ، وإرتخى.
“يمكنني إذا أردت ذلك”، أجاب الهوبغوبلن، وهو يرفع غطاء رأسه ويحدق في الرجل.
توقف بلاكنايل فقط عندما كان من الواضح أن الفوضى الدموية عند قدميه كانت جثة. ثم قام بتقويم النصل في وضع مناسب… وقطع رأس الرجل. ثم حاول مرةً أخرى لأنه لم يقم بذلك بالشكل الصحيح في المرة الأولى.
سيجب على هيراد أن تكون سعيدة فقط بمعرفة أن فانغ قد مات، ولقد إمتلك رأسه الملطخ بالدماء كدليل على ذلك. لن يتسع رأسان في حقيبته على أي حال على الأرجح.
عندما تم قطع الرأس تمامًا، قام بلاكنايل بهزه لفترة وجيزة لإخراج بعض الدم، ثم لفه في ملاءة السرير. تم مقاطعته عن عمله بالصوت العالي للباب أعلى الدرج وهو ينفجر إلى الداخل. على الفور تقريبًا، سمع صوت خطوات متسارعة.
باستخدام زخمه دفع نفسه من على الحائط وأمسك بالسقف الناتئ. وهو يغمغم بجهد، سحب بلاكنايل نفسه تحت السقف وضد الحائط. كانت هناك دعامات خشبية على طول الجدار أمكنه التمسك بها.
“فضلات الأحصنة”، لعن بلاكنايل وهو الجائزة المروعة في حقيبته.
“أردت أن أخدم سيدتي. سمعت أنه قد كان هناك شيئ تريدينه، لذلك ذهبت لأجلبه لك. إنها هدية”، أوضح بلاكنايل بسرعة.
سحب الهوبغوبلن غطاء رأسه وغمد سيفه. كان يعلم أنه لم يكن لديه سوى ثوانٍ قبل أن يهاجمه حشد كبير جدًا من البشر الغاضبين جدًا، لذلك انطلق نحو أقرب نافذة. لم يكن لديه أي فكرة عما كان خارجها، ولكن كان يجب أن يكون أفضل لصحته من البقاء هناك.
“افتح الباب”، همس الهوبغوبلن للحارس.
لقد كان الظلام قد حل بينما كان بلاكنايل نائم. أمسك الهوبغوبلن بإطار النافذة واستخدمه للتأرجح. لحسن حظه، كان للجدار الخارجي حافة كان بإمكانه الإمساك بها. لقد استخدمها لسحب نفسه بعيدًا عن أنظار أي شخص بالداخل، ثم بدأ في التسارع إلى جانب المبنى.
لم يبدو وكأنه قد كان هناك أي نمط أو تعاون بين أطراف البحث البشري. يبدو أنهم جميعًا قد كانوا يركضون بشكل عشوائي.
تحته كان أحد الأزقة المتسخة بجانب الحانة. لم يبدو وكأنه قد كان هناك أي شخص هناك في الوقت الحالي، لكن لقد كان بإمكان بلاكنايل أن يسمع اللعنات والصراخ من الغرفة التي غادرها للتو. كان على استعداد للمراهنة على أن الناس سيخرجون قريبًا من مخبأ فانغ ويغمرون الشوارع.
كان بإمكان بلاكنايل سماع صوت هيراد من أعمق داخل المبنى. لقد تبعه عبر الممرات العارية. وبينما كان يسير كل شخص رآه ابتعد عن طريقه دون أن ينبس بكلمة.
لم يكن التسلق للأسفل سهلًا أو سريعًا، حتى بالنسبة لهوبغوبلن. لم يستطع النزول للأسفل مباشرةً لأن أجزاء من الجدار كانت ناعمة للغاية بحيث لم يمكن الإمساك بها. وبدلاً من ذلك، كان عليه أن يستشعر طريقه بحرص ويتحرك جانبيًا للعثور على موطئ قدم وهو ينزل أولاً بقدميه. لم يعجبه كم من الوقت قد استغرقه هذا؛ لم يكن لديه الكثير ليدخره.
“كان أخضر، أيها الأحمق. بالطبع هو هوبغوبلن. لم يكن لدى أي إنسان قط أسنان كتلك، ذلك أمر مؤكد!” أجاب الرجل الآخر.
كانكان الطابق الأول للمبنى أصغر من الطوابق الأخرى وكان متراجع، لذلك كان على بلاكنايل القفز إلى الأسفل. أشعت كتفه المصابة من الألم عند هبط على الأرض. شخر الهوبغوبلن فقط وبدأ في الهروب بأسرع ما يمكن.
تأرجح الهوبغوبلن في الهواء، بينما كان فانغ يتألم. حاول بلاكنايل تحرير نفسه باستخدام قدميه، لكن انتهى به الأمر بركل فانغ في وجهه لعدة مرات. زمجر الرجل الضخم بشراسة وحاول أن يمد يده ويقبض على رقبة بلاكنايل. تركه الهوبغوبلن يفعل، ثم طعن الرجل مرة أخرى. لقد بدا أن طعن الأشياء قد كان يحل معظم مشاكله.
كان بإمكانه سماع البشر في كل مكان من حوله، ولقد بدا أن العديد منهم قد كان قريب بشكل خطير، لذلك اندفع إلى زقاق قريب كان يبدو فارغ.
“أنا أفهمــسس. يمكن أن أطعنك عدة مرات إذا كنت تريد،” عرضت بلاكنايل بشكل مساعد.
خلفه، بدأت جميع نوافذ عرين فانغ تتوهج واحدة تلو الأخرى بينما استيقظ رجاله للرد على الاضطرابات من حولهم. بدأت الصيحات الغاضبة وصيحات الإنذار تملأ الأجواء.
تراجعت ابتسامته عندما تمكن الرجل من الإرتجاف عبر البنطال وسحب خنجر صغير. كان بلاكنايل ليكون أكثر قلقًا، لكن عيون فانغ بدأت تبدو غير مركزة وأصبح شاحبًا جدًا.
بينما حاول بلاكنايل يائسًا الفرار عبر شوارع المدينة المظلمة الآن، لقد هسهس من الألم. تباطأت وتيرته بينما بدأ كاحله يؤلمه. حاول أن يقاوم الألم، لكن قدمه شعرت أيضًا بالضعف وعدم الثبات عندما وضع عليها ثقلًا.
“…إنه انتحار أن نحاول قتالهم جميعًا. انضممت أنا ورجالي إلى فرقتك لأنه بدا وكأنه لديك مجموعة رائعة في الجنوب. لم نوافق على محاربة داغربوينت من أجلك!” قال رجل عميق الصوت.
ترنح جانباً وعرج إلى زقاق صغير، عندما سمع مجموعة من البشر تقترب من الأمام. كان المسار الضيق خاليًا من الحطام أو الفوضى. جعل هذا عبوره أسهل ولكنه قد عنى أيضًا أنه لم يكن هناك ما يختبئ وراءه، ولقد كان ذلك مهم. تردد صدى خطوات الأقدام خلف بلاكنايل بينما سارع حشد من البشر نحوه.
خلفه، بدأت جميع نوافذ عرين فانغ تتوهج واحدة تلو الأخرى بينما استيقظ رجاله للرد على الاضطرابات من حولهم. بدأت الصيحات الغاضبة وصيحات الإنذار تملأ الأجواء.
لم يكن هناك من فرصة أن يتمكن الهوبغوبلن من التفوق عليهم، لذلك نظر حوله بحثًا عن أي شيء قد يساعده على الهروب أو الاختباء. لم يكن هناك شيء على الأرض، لذلك نظر للأعلى. لقد هسهس في انزعاج عندما لاحظ البروزات الكبيرة على الأسطح المنخفضة التي حادت الزقاق. لم يكن هناك من فرصة أنه سيستطيع تجاوزها بسرعة والصعود إلى أسطح المنازل.
“افتح البابــسس. أنا هنا لأرى هيراد”. قال للرجل.
اقترب صوت المطاردة، وعندما بدأ بلاكنايل في الذعر خطرت له فجأة فكرة. انطلق نحو أقرب جدار ثم ركض صعودا عبره. اشتعل كاحله من الألم لكنه تجاهل ذلك، لقد أراد أن يعيش.
لم يشعر بلاكنايل بأنه أفضل بكثير على الرغم من ذلك. كل عظمة في جسده كانت تتألم، وقد تسبب الإصطدام بالجدار في هروب الهواء منه بشكل متفجر. ولكن مع ذلك لقد كانت القاعدة الأولى للتحدي هي عدم إظهار الضعف.
باستخدام زخمه دفع نفسه من على الحائط وأمسك بالسقف الناتئ. وهو يغمغم بجهد، سحب بلاكنايل نفسه تحت السقف وضد الحائط. كانت هناك دعامات خشبية على طول الجدار أمكنه التمسك بها.
“أنا،” أجاب بلاكنايل بشكل غير مفيد. لقد كان متعبًا جدًا ليقول المزيد، ناهيك عن أنه كان يشعر بالإنزعاج إلى حد ما.
لقد تعلق هناك بينما اقتحم عشرات البلطجية فجأةً الزقاق. كان لديهم مشاعل أبعدت الظلال التي أحاطت بهم بعيدًا. سارع حشد البشر معًا عبر الزقاق. نظرًا لأن الطريق كان مستقيمًا وفارغًا، لم يبدو وكأنهم قد نظروا كثيرا حولهم.
“افتح الباب”، همس الهوبغوبلن للحارس.
لم يصل الضوء المنبعث من المشاعل إلى التجاويف المظلمة للسقف المتدلي. كان بلاكنايل قد دفع نفسه بعيدًا في تلك الظلال بينما كان يراقب الرجال يمرون به. لو نظر أي شخص نحوه لكانوا ليروا عينيه تعكسان الضوء. لم ينظر أحد رغم ذلك.
“آسف يا سيدتي،” أجاب وهو يمشي بجانب الطاولة ويقترب منها.
لقد أطلق نفسًا عميقًا مرتاحا عندما استداروا واختفوا بعيدًا عن الأنظار. كان ذلك قريبًا جدا؛ لو لم يكن البشر عميا وأغبياء للغاية، فلربما كان سيتم القبض عليه هناك. لم يكن هناك أي فرصة أن أي هوبغوبلن، أو أي حيوان حقًا، سيفوت رائحة الدم في الهواء.
لم يسمع أي شخص آخر بالقرب منه، لذلك ترك بلاكنايل نفسه يسقط على الأرض. ثم عاد مسرعا إلى الشارع وإنطلق بعيدا. تم القبض عليه تقريبًا لعدة مرات من قبل مجموعات من البلطجية الذين يبحثون، لكنه تمكن دائمًا من الهروب في اللحظة الأخيرة.
تجهم فانغ من الغضب والإحباط مع اقتراب الهوبغوبلن. رفع بلاكنايل سيفه ثم قطع نحو الرجل. رفع فانغ ذراعه دفاعيًا وحاول أن يسد بخنجره، لكن بلاكنايل كان سريعًا جدًا بالنسبة له.
لم يبدو وكأنه قد كان هناك أي نمط أو تعاون بين أطراف البحث البشري. يبدو أنهم جميعًا قد كانوا يركضون بشكل عشوائي.
“هاي، لا يمكنك الدخول إلى هناك فقط!” قال له الرجل.
في نهاية المطاف، ابتعد بلاكنايل بما يكفي لدرجة أنه ترك فرق البحث وراءه، وساد الهدوء في المدينة. وبمجرد أن تحرر من المطاردة، تباطأ، وبدأ يعرج عبر المدينة المظلمة باتجاه منزل هيراد. سيكون بأمان عندما يصل إلى هناك، وسيمكنه الاستلقاء لفترة من الوقت…
كانكان الطابق الأول للمبنى أصغر من الطوابق الأخرى وكان متراجع، لذلك كان على بلاكنايل القفز إلى الأسفل. أشعت كتفه المصابة من الألم عند هبط على الأرض. شخر الهوبغوبلن فقط وبدأ في الهروب بأسرع ما يمكن.
بالتأكيد لن يلاحق قائد قطاع الطرق الآخر في أي وقت قريب. لم تكن هذه تجربة قد أراد تكرارها. فقط لو أن ذلك اللقيط البشري القبيح لم يسقط تلك القطع النقدية! لقد بدا من غير العدل أن خطة بلاكنايل المثالية يمكن أن تدمر بشيء عشوائي لتلك الدرجة.
كانت هيراد لا تزال تبدو غاضبة بعض الشيء، لكن بلاكنايل كان متعبًا ومتألماً للغاية ليهتم. كان أيضًا على استعداد للمراهنة على أن هديته ستفرحهها.
سيجب على هيراد أن تكون سعيدة فقط بمعرفة أن فانغ قد مات، ولقد إمتلك رأسه الملطخ بالدماء كدليل على ذلك. لن يتسع رأسان في حقيبته على أي حال على الأرجح.
لم يبدو وكأنه قد كان هناك أي نمط أو تعاون بين أطراف البحث البشري. يبدو أنهم جميعًا قد كانوا يركضون بشكل عشوائي.
سار الهوبغوبلن في شوارع المدينة المظلمة والفارغة لعدة دقائق قبل أن يصل إلى وجهته. عندما اقترب من مقدمة عرين هيراد، رأى بلاكنايل رجلين يقفان في الخارج.
لم يصل الضوء المنبعث من المشاعل إلى التجاويف المظلمة للسقف المتدلي. كان بلاكنايل قد دفع نفسه بعيدًا في تلك الظلال بينما كان يراقب الرجال يمرون به. لو نظر أي شخص نحوه لكانوا ليروا عينيه تعكسان الضوء. لم ينظر أحد رغم ذلك.
أشع الضوء من نافذة بجانبهم وأضاء فناء العرين. نظر الحارس الملِل نحوه بينما اقترب الهوبغوبلن ذو غطاء الرأس. أمسك بلاكنايل نفحة من رائحتهم وشعر بالارتياح الشديد لأن رائحة أحدهما قد كانت مألوفة. لقد كان مرهقًا جدًا لدرجة أنه لم يحاول التسلل الآن.
“آسف يا سيدتي،” أجاب وهو يمشي بجانب الطاولة ويقترب منها.
“توقف، من هناك؟” سأل الرجل الأول وهو يضع يده على السيف بجانبه.
عندما تم قطع الرأس تمامًا، قام بلاكنايل بهزه لفترة وجيزة لإخراج بعض الدم، ثم لفه في ملاءة السرير. تم مقاطعته عن عمله بالصوت العالي للباب أعلى الدرج وهو ينفجر إلى الداخل. على الفور تقريبًا، سمع صوت خطوات متسارعة.
“أنا،” أجاب بلاكنايل بشكل غير مفيد. لقد كان متعبًا جدًا ليقول المزيد، ناهيك عن أنه كان يشعر بالإنزعاج إلى حد ما.
اندلع المزيد من الهمس الخافة بينما اتخذ الأشخاص حول الطاولة شكله المغطى. بالطبع، تعرّف عليه سايتر على الفور وعبس في قلقه. رفعت هيراد حاجبها في تفاجئ وهي تحدق به ولاحظت الشيء الملطخ بالدماء في يده.
“من أنت؟” سأل الرجل بارتياب.
نظرت سيدة الهوبغوبلن إليه باشمئزاز. أدرك بلاكنايل أنه كان يجب أن يشرح بشكل أفضل. لم تتعرف عليه على الأرجح.
“أنا بلاكنايل”. كان رده الوحيد.
بالطبع، كانت هيراد جالسة في أقصى نهاية الطاولة على الكرسي الأكبر. كان سايتر جالس على يمينها. ألقى عليهم بلاكنايل على كلاهما بنظرة واثقة أثناء دخوله.
“بحق الجحيم؟ الهوبغوبلن؟ سأصدق ذلك عندما تكشفه الآلهة. ها، لا توجد فرصة أن يستطيع هوبغوبلن التجول في جميع أنحاء المدينة!” أجاب الرجل الأول.
“الآلهة! بحق كل جحيم…” همس الرجل بينما اتسعت عيناه بسبب الصدمة.
“يمكنني إذا أردت ذلك”، أجاب الهوبغوبلن، وهو يرفع غطاء رأسه ويحدق في الرجل.
اندلع المزيد من الهمس الخافة بينما اتخذ الأشخاص حول الطاولة شكله المغطى. بالطبع، تعرّف عليه سايتر على الفور وعبس في قلقه. رفعت هيراد حاجبها في تفاجئ وهي تحدق به ولاحظت الشيء الملطخ بالدماء في يده.
لمعت عيناه بغضب وإنزعاج مكبوتين بالكاد. ابتعد الرجلان عنه بشكل مفاجئ. الرجل الثاني أصبح شاحبًا كالقمر، ثم ألقى لشريكه نظرة مستجوبة.
“هاي، لا يمكنك الدخول إلى هناك فقط!” قال له الرجل.
بعد أن ينتهي بلاكنايل من التحدث إلى هيراد، كان سيضرب هؤلاء الحمقى. بدأ يمشي متجاوزًا الحراس وإلى باب المبنى.
عبس شريكه وأعطاه نظرة متعالية. من الواضح أنه لم يفكر كثيرًا في السؤال.
“هاي، لا يمكنك الدخول إلى هناك فقط!” قال له الرجل.
خلفه، بدأت جميع نوافذ عرين فانغ تتوهج واحدة تلو الأخرى بينما استيقظ رجاله للرد على الاضطرابات من حولهم. بدأت الصيحات الغاضبة وصيحات الإنذار تملأ الأجواء.
“أستطيع إذا أردت ذلك. أنا هنا لرؤية السيدة هيراد. اعترض طريقي وسوف أقوم بنزع أحشائك كالأرنب،” هسهس الهوبغوبلن وهو يمر عبر الحراس.
أومض بلاكنايل ابتسامة مسننة للرجل، ثم طعنه في وجهه بسكينه.
لم يحاولوا منعه. لقد وقفوا جانبا وراققوا دون أن يتحركوا. قد يكون لبقع الدم الجافة على كل وجهه دخل في ذلك. الشخص ذو الرائحة غير المألوفة تحول إلى الآخر.
“نعم، أنا شيطان! الليلةسس ستموت،” همس بلاكنايل بشكل درامي في صوته الأكثر رعبا، والذي كان في الواقع مجرد صوته الطبيعي.
“ذلك ليس هوبغوبلن حقيقي، أليس كذلك؟ أعني، سمعت بعض الرجال الآخرين يتحدثون، لكنني اعتقدت أنهم كانوا يمزحون!” قال بتوتر.
إستمتعوا~~
عبس شريكه وأعطاه نظرة متعالية. من الواضح أنه لم يفكر كثيرًا في السؤال.
“أقسمت أن تتبعني، لذا ليس لديك خيار”. أجابت هيراد بهدوء فاتر.
“كان أخضر، أيها الأحمق. بالطبع هو هوبغوبلن. لم يكن لدى أي إنسان قط أسنان كتلك، ذلك أمر مؤكد!” أجاب الرجل الآخر.
لم يصل الضوء المنبعث من المشاعل إلى التجاويف المظلمة للسقف المتدلي. كان بلاكنايل قد دفع نفسه بعيدًا في تلك الظلال بينما كان يراقب الرجال يمرون به. لو نظر أي شخص نحوه لكانوا ليروا عينيه تعكسان الضوء. لم ينظر أحد رغم ذلك.
قام بلاكنايل برفع غطاء رأسه احتياطيًا وشق طريقه إلى الداخل. كانت الغرفة هناك بسيطة وكان العديد من الأشخاص يجلسون على طاولة أثناء لعب الورق. تباينت ردود أفعالهم تجاه الوجود المفاجئ لبلاكنايل، لكن بدا كل واحد منهم مندهشًا.
في نهاية المطاف، ابتعد بلاكنايل بما يكفي لدرجة أنه ترك فرق البحث وراءه، وساد الهدوء في المدينة. وبمجرد أن تحرر من المطاردة، تباطأ، وبدأ يعرج عبر المدينة المظلمة باتجاه منزل هيراد. سيكون بأمان عندما يصل إلى هناك، وسيمكنه الاستلقاء لفترة من الوقت…
لم يكن أي منهم سايتر أو هيراد، لذلك استمر الهوبغوبلن في التحرك. وخلفه دفع العديد من الرجال كراسيهم للخلف ووقفوا على أقدامهم، مع اندلاع محادثة مقلقة.
“أستطيع إذا أردت ذلك. أنا هنا لرؤية السيدة هيراد. اعترض طريقي وسوف أقوم بنزع أحشائك كالأرنب،” هسهس الهوبغوبلن وهو يمر عبر الحراس.
كان بإمكان بلاكنايل سماع صوت هيراد من أعمق داخل المبنى. لقد تبعه عبر الممرات العارية. وبينما كان يسير كل شخص رآه ابتعد عن طريقه دون أن ينبس بكلمة.
اقترب صوت المطاردة، وعندما بدأ بلاكنايل في الذعر خطرت له فجأة فكرة. انطلق نحو أقرب جدار ثم ركض صعودا عبره. اشتعل كاحله من الألم لكنه تجاهل ذلك، لقد أراد أن يعيش.
بعد لحظات وقف خارج باب مغلق. وقف أحد حراس هيراد الشخصيين بجانبها. كان بالإمكان بوضوح سماع صوت المحادثة بين رئيسة قطاع الطرق والعديد من أتباعها من الداخل بواسطة الهوبغوبلن.
اهتزت زاوية فم هيراد عندما انتهى الهوبغوبلن من الكلام. استدارت ونظرت إلى الشيء الملطخ بالدماء المتدلي من يده.
“…إنه انتحار أن نحاول قتالهم جميعًا. انضممت أنا ورجالي إلى فرقتك لأنه بدا وكأنه لديك مجموعة رائعة في الجنوب. لم نوافق على محاربة داغربوينت من أجلك!” قال رجل عميق الصوت.
“هوبغوبلن سايتر؟ ماذا تفعل هنا بحق الجحيم؟” سأل.
“أقسمت أن تتبعني، لذا ليس لديك خيار”. أجابت هيراد بهدوء فاتر.
استغرق فانغ هذا الوقت لمد يده الحرة وانتزاع بنطاله من على الأرض. ابتسم بلاكنايل بتسلية وحشية. ما الذي كان يخطط للقيام به بذلك؟
كانت هيراد لا تزال تبدو غاضبة بعض الشيء، لكن بلاكنايل كان متعبًا ومتألماً للغاية ليهتم. كان أيضًا على استعداد للمراهنة على أن هديته ستفرحهها.
“ها، لا شكرًا. أنت لا تخيفني، أيها الوغد، سأسمح لك بالدخول رغم ذلك. إذا أغضبت الزعيمة سيكون على رأسك وليس على رأسي.” أجاب بابتسامة واثقة، وهو يتنحى جانباً.
“افتح الباب”، همس الهوبغوبلن للحارس.
سيجب على هيراد أن تكون سعيدة فقط بمعرفة أن فانغ قد مات، ولقد إمتلك رأسه الملطخ بالدماء كدليل على ذلك. لن يتسع رأسان في حقيبته على أي حال على الأرجح.
جفل الرجل عندما خرج صوت بلاكنايل من تحت غطاء رأسه. بدا مرعوبًا للحظة، لكنه استرخى بعد أن ظهرت نظرة فهم على وجهه.
صرخ فانغ بينما جرح النصل خده. أمسك وجهه وحاول الابتعاد عن السرير. لم يسمح له بلاكنايل. لقد أمسك بشعر الرجل وجذبه إلى الأسفل.
“هوبغوبلن سايتر؟ ماذا تفعل هنا بحق الجحيم؟” سأل.
باستخدام زخمه دفع نفسه من على الحائط وأمسك بالسقف الناتئ. وهو يغمغم بجهد، سحب بلاكنايل نفسه تحت السقف وضد الحائط. كانت هناك دعامات خشبية على طول الجدار أمكنه التمسك بها.
تنهدت بلاكنايل من الإحباط. لماذا كان معظم البشر أغبياء جدا؟ كان سبب وجوده هنا واضحًا حقًا.
لم يحاولوا منعه. لقد وقفوا جانبا وراققوا دون أن يتحركوا. قد يكون لبقع الدم الجافة على كل وجهه دخل في ذلك. الشخص ذو الرائحة غير المألوفة تحول إلى الآخر.
“افتح البابــسس. أنا هنا لأرى هيراد”. قال للرجل.
“إنها لا تريد أن يتم إزعاجها. قالت لي ألا أفتح الباب لأي شيء أقل من هجوم.” رد الحارس.
ترنح جانباً وعرج إلى زقاق صغير، عندما سمع مجموعة من البشر تقترب من الأمام. كان المسار الضيق خاليًا من الحطام أو الفوضى. جعل هذا عبوره أسهل ولكنه قد عنى أيضًا أنه لم يكن هناك ما يختبئ وراءه، ولقد كان ذلك مهم. تردد صدى خطوات الأقدام خلف بلاكنايل بينما سارع حشد من البشر نحوه.
“أنا أفهمــسس. يمكن أن أطعنك عدة مرات إذا كنت تريد،” عرضت بلاكنايل بشكل مساعد.
كانكان الطابق الأول للمبنى أصغر من الطوابق الأخرى وكان متراجع، لذلك كان على بلاكنايل القفز إلى الأسفل. أشعت كتفه المصابة من الألم عند هبط على الأرض. شخر الهوبغوبلن فقط وبدأ في الهروب بأسرع ما يمكن.
“ها، لا شكرًا. أنت لا تخيفني، أيها الوغد، سأسمح لك بالدخول رغم ذلك. إذا أغضبت الزعيمة سيكون على رأسك وليس على رأسي.” أجاب بابتسامة واثقة، وهو يتنحى جانباً.
بالطبع، كانت هيراد جالسة في أقصى نهاية الطاولة على الكرسي الأكبر. كان سايتر جالس على يمينها. ألقى عليهم بلاكنايل على كلاهما بنظرة واثقة أثناء دخوله.
نظر له الهوبغوبلن نظرة منزعجة، لكنه لم يقل شيئًا وهو يتقدم للأمام ويطرق على الباب بأدب. هدأ الجدل الدائر في الداخل.
“هوبغوبلن سايتر؟ ماذا تفعل هنا بحق الجحيم؟” سأل.
“أدخل”، نادت هيراد من الداخل.
“من أنت؟” سأل الرجل بارتياب.
أخذ بلاكنايل ثانية لإزالة الرأس المقطوع من حقيبته. كان لا يزال ملفوفًا، لكن القماش كان قد أصبح الآن مبلل بالدم تمامًا. حدق الرجل الذي وقف بجانب بلاكنايل باشمئزاز من الشيء الموجود في يدي الهوبغوبلن.
سحب الهوبغوبلن غطاء رأسه وغمد سيفه. كان يعلم أنه لم يكن لديه سوى ثوانٍ قبل أن يهاجمه حشد كبير جدًا من البشر الغاضبين جدًا، لذلك انطلق نحو أقرب نافذة. لم يكن لديه أي فكرة عما كان خارجها، ولكن كان يجب أن يكون أفضل لصحته من البقاء هناك.
انفتح الباب بينما دفعه بلاكنايل ودخل. كانت الغرفة الفسيحة على الجانب الآخر تحتوي على نافذة صغيرة واحدة فقط، وبالتالي تمت إضاءة معظمها بثريا حديدية سوداء تحمل عشرات الشموع البيضاء الساطعة.
قطع السيف في ذراع الرجل، ثم ركله بلاكنايل في ركبته. كان هناك ضوضاء طحن بينما انهار فانغ على جانبه. صرخ من شدة الألم وسال الدم من ذراعه. لم يمنحه الهوبغوبلن الوقت الكافي للتعافي. بدأ بلا رحمة في التلويح والقطع على الرجل الذي سقط حتى توقف كفاح فانغ، وإرتخى.
كانت توجد طاولة خشبية مربعة الشكل تحت الثريا في وسط الغرفة. كشف ضوء الشموع عن جلوس عدة أشخاص حول الطاولة، لكنه ترك باقي الغرفة في الظل.
“أنا،” أجاب بلاكنايل بشكل غير مفيد. لقد كان متعبًا جدًا ليقول المزيد، ناهيك عن أنه كان يشعر بالإنزعاج إلى حد ما.
بالطبع، كانت هيراد جالسة في أقصى نهاية الطاولة على الكرسي الأكبر. كان سايتر جالس على يمينها. ألقى عليهم بلاكنايل على كلاهما بنظرة واثقة أثناء دخوله.
“…إنه انتحار أن نحاول قتالهم جميعًا. انضممت أنا ورجالي إلى فرقتك لأنه بدا وكأنه لديك مجموعة رائعة في الجنوب. لم نوافق على محاربة داغربوينت من أجلك!” قال رجل عميق الصوت.
اندلع المزيد من الهمس الخافة بينما اتخذ الأشخاص حول الطاولة شكله المغطى. بالطبع، تعرّف عليه سايتر على الفور وعبس في قلقه. رفعت هيراد حاجبها في تفاجئ وهي تحدق به ولاحظت الشيء الملطخ بالدماء في يده.
“أنا بلاكنايل”. كان رده الوحيد.
“أنت تقطر على أرضيتي، يا بلاكنايل”. قالت له بهدوء واضح.
كان بإمكان بلاكنايل سماع صوت هيراد من أعمق داخل المبنى. لقد تبعه عبر الممرات العارية. وبينما كان يسير كل شخص رآه ابتعد عن طريقه دون أن ينبس بكلمة.
“آسف يا سيدتي،” أجاب وهو يمشي بجانب الطاولة ويقترب منها.
“أدخل”، نادت هيراد من الداخل.
لم يخدع صوتها بلاكنايل. كان يعلم أنها كانت غاضبة منه، وتزداد غضبًا. كان الدليل الخفي هو كيف كانت تداعب مقبض سيفها. كان من الأفضل له الوصول إلى لب الموضوع. عندما توقف الهوبغوبلن أمام هيراد انحنت إلى الأمام وخاطبته.
“من أنت؟” سأل الرجل بارتياب.
“ما الذي تفعله هنا؟ لا أتذكر إعطائك الإذن للقيام بذلك، الهوبغوبلن. كما أنني أشك بشدة في أن الكلب الأحمر قد أرسلك؛ ذلك ليس مثله،” همست وهي تحدق في بلاكنايل بعيونها الزرقاء الجليدية.
لم يشعر بلاكنايل بأنه أفضل بكثير على الرغم من ذلك. كل عظمة في جسده كانت تتألم، وقد تسبب الإصطدام بالجدار في هروب الهواء منه بشكل متفجر. ولكن مع ذلك لقد كانت القاعدة الأولى للتحدي هي عدم إظهار الضعف.
“أردت أن أخدم سيدتي. سمعت أنه قد كان هناك شيئ تريدينه، لذلك ذهبت لأجلبه لك. إنها هدية”، أوضح بلاكنايل بسرعة.
ذلك كل شيئ للأن، حتى حينها، إلى اللقاء????
اهتزت زاوية فم هيراد عندما انتهى الهوبغوبلن من الكلام. استدارت ونظرت إلى الشيء الملطخ بالدماء المتدلي من يده.
“أردت أن أخدم سيدتي. سمعت أنه قد كان هناك شيئ تريدينه، لذلك ذهبت لأجلبه لك. إنها هدية”، أوضح بلاكنايل بسرعة.
“هذه هي هديتك؟ من الأفضل أن تكون جيدة، أيها الهوبغوبلن. وإلا ستندم على المجيء إلى هنا، قليلا.” أخبرته هيراد.
أشع الضوء من نافذة بجانبهم وأضاء فناء العرين. نظر الحارس الملِل نحوه بينما اقترب الهوبغوبلن ذو غطاء الرأس. أمسك بلاكنايل نفحة من رائحتهم وشعر بالارتياح الشديد لأن رائحة أحدهما قد كانت مألوفة. لقد كان مرهقًا جدًا لدرجة أنه لم يحاول التسلل الآن.
نزع بلاكنايل قطعة القماش على عجل، وأمسك الرأس المقطوع بداخلها من شعره. كانت هناك شهقات حول الطاولة بينما رأى الجميع المنظر. كان وجه فانغ ملطخًا بالدماء وتعلقت به خيوط شعر فضفاضة. كان جلده قد أصبح أبيض كالجثة، وفكه كان معلق بشكل غير محكم بينما فتح فمه. والأكثر إزعاجًا، أن عينيه الميتتين كانتا تحدقان إلى الأمام دون أن ترمشا.
تراجعت ابتسامته عندما تمكن الرجل من الإرتجاف عبر البنطال وسحب خنجر صغير. كان بلاكنايل ليكون أكثر قلقًا، لكن عيون فانغ بدأت تبدو غير مركزة وأصبح شاحبًا جدًا.
نظرت سيدة الهوبغوبلن إليه باشمئزاز. أدرك بلاكنايل أنه كان يجب أن يشرح بشكل أفضل. لم تتعرف عليه على الأرجح.
“أردت أن أخدم سيدتي. سمعت أنه قد كان هناك شيئ تريدينه، لذلك ذهبت لأجلبه لك. إنها هدية”، أوضح بلاكنايل بسرعة.
“لك، سيدتي. أنا أعطيك رأس الرجل المدعو فانغ،” هسهس بشكل درامي.
أومض بلاكنايل ابتسامة مسننة للرجل، ثم طعنه في وجهه بسكينه.
~~~~~~~~~~~~~~~~
نزع بلاكنايل قطعة القماش على عجل، وأمسك الرأس المقطوع بداخلها من شعره. كانت هناك شهقات حول الطاولة بينما رأى الجميع المنظر. كان وجه فانغ ملطخًا بالدماء وتعلقت به خيوط شعر فضفاضة. كان جلده قد أصبح أبيض كالجثة، وفكه كان معلق بشكل غير محكم بينما فتح فمه. والأكثر إزعاجًا، أن عينيه الميتتين كانتا تحدقان إلى الأمام دون أن ترمشا.
هذا هو جميعا، أخر فصل حتى الشهر القادم إن شاء الله
“أنا بلاكنايل”. كان رده الوحيد.
لا أعرف أذا كنت سأطلق الرواية التي سأكتبها هنا أو في مكان أخر ولكن أرجو أن تعطوها فرصة حينها????
خلفه، بدأت جميع نوافذ عرين فانغ تتوهج واحدة تلو الأخرى بينما استيقظ رجاله للرد على الاضطرابات من حولهم. بدأت الصيحات الغاضبة وصيحات الإنذار تملأ الأجواء.
ذلك كل شيئ للأن، حتى حينها، إلى اللقاء????
لم يحاولوا منعه. لقد وقفوا جانبا وراققوا دون أن يتحركوا. قد يكون لبقع الدم الجافة على كل وجهه دخل في ذلك. الشخص ذو الرائحة غير المألوفة تحول إلى الآخر.
إستمتعوا~~
“الآلهة! بحق كل جحيم…” همس الرجل بينما اتسعت عيناه بسبب الصدمة.
تراجعت ابتسامته عندما تمكن الرجل من الإرتجاف عبر البنطال وسحب خنجر صغير. كان بلاكنايل ليكون أكثر قلقًا، لكن عيون فانغ بدأت تبدو غير مركزة وأصبح شاحبًا جدًا.
