الفصل 671: النتيجة
حتى لو أعدّ روي نماذج تنبؤية لجميع الفرسان القتاليين مسبقًا، لم يستطع معرفة أيّ فارس قتالي سيُنشر مسبقًا حين يفشل مبتدئو قبيلة الكولنين القتالي حتمًا.
ولهذا السبب، نُشر كين خارج قرية الكولنين، منتظرًا تحديد أيٍ من فرسان قبيلة الكولنين القتاليين قد أُرسل لمواجهة مبتدئي الاتحاد القتالي، لحماية مبتدئي قبيلة الكولنين القتاليين.
توجّب عليه إبلاغ روي فورًا بأيٍ من الفرسان القتاليين قد نُشر عبر رمز محدد مسبقًا، بما أنهم لم يعرفوا أسماء جميع فرسان قبيلة الكولنين القتاليين.
الرمز “H” فارس قتالي منخفض الرتبة، أدنى من روي ولكن ليس بفارق كبير.
ووفقًا للمعلومات الاستخباراتية التي جمعها فريق الاستخبارات عن الرجل، فهو فارس قتالي موجّه للضربات من مسافة قريبة للغاية، ويتمحور مساره القتالي حول الضربات بالمرفق والركبة.
تسبب هذا في أن يصبح فنه القتالي شبيهًا بمزيج من المواي تاي والسيلات، وهما فنان قتاليان تقليديان من الأرض، من تايلاند وجنوب شرق آسيا.
بنَى روي بعناية فائقة نموذجًا تنبؤيًا لخصمه القادم، استنادًا إلى المعلومات الاستخباراتية التي جمعها الاتحاد القتالي، بالإضافة إلى البيانات التي جمعها بنفسه عبر مراقبة المعارك التي شارك فيها الفارس “H” بين قبيلة الكولنين والقبائل القتالية الأخرى.
أغمضَ روي عينيه مستحضرًا النموذج التنبؤي للفارس القتالي ذي الرمز “H” من قصر عقله، ومُجهّزًا إياه لإدخال البيانات فورًا وتمرير المخرجات إلى نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م).
وسرعان ما دخل الفارس “H” إلى أقصى مدى لتقنية الإدراك الجوّي لديه.
تمثّل أحد تحديات تطبيق تقنية باثفايندر على الفرسان القتاليين في حقيقة كثرة تنقل الفرسان وقتالهم في الهواء، مما عنَى أن الخرائط الإهتزازية عديمة الفائدة في هذا السيناريو، والشيء الوحيد الذي أمكنه فعله هو الاعتماد على الإدراك الجوّي.
في اللحظة التي لامس فيها الفارس “H” حافة نطاق الإدراك الجوّي لدى روي، اتسعت حدقتا عينيه.
دخلَ دماغه في حالة من النشاط المفرط، واشتعلَ عقله بأكمله، مندفعًا بشراسة لضمان إتمام خوارزمية الفراغ ونظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م) في أسرع وقت ممكن.
ضخّ أحدث بياناته الحسية في خوارزمية الفراغ، واستخلصَ فورًا تنبؤًا عالي اليقين بموقع خصمه.
وبشكل شبه انعكاسي، ألقَى بذلك التنبؤ الخاص بموقع خصمه المستقبلي ومساره في نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م)، مُثبّتًا البيانات المتوقعة كموقع للهدف.
على الفور، حسبها وحصل على مسار الرصاصة الصوتية التي سيُطلقها ضد خصمه.
حُسب النصف الثاني من نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م) بسرعة إلى حدٍ ما أيضًا.
ولحسن الحظ، سادَ الهدوء الجو، وبدَت العوامل الجوية سهلة وبسيطة نسبيًا للتنبؤ بها.
كل شيء اجتمع معًا.
تشكّلت صورة داخل رأس روي.
الحركات الدقيقة التي توجّب عليه القيام بها.
من موضع أطرافه إلى مركز ثقله.
أمكنه رؤية ما يحتاج فعله تمامًا، وأين يحتاج أن يكون، ومتى يحتاج أن يكون هناك.
وبدون أي تأخير يُذكر تقريبًا، اندفعَ إلى موقعه، وفاتحًا فمه أطلقَ رصاصة صوتية صغيرة، لكنها قوية.
ثوووم
حلّقت الرصاصة الصوتية لثلاث ثوانٍ فقط… قبل أن تتوقف.
توقفت بعد أن اخترقَت مقلة العين اليُمنى للفارس “H”.
لا صراخ، ولا صراع.
لا مقاومة، ولا مراوغة.
ارتطام
سقطَ جسد الفارس “H” من السماء، هاويًا مباشرة نحو الأرض مثل دمية قُطعت خيوطها.
زفر روي تنهيدة عميقة وبدأ يلهث ببطء.
لم ينخفض الضغط الذهني الهائل لإنجاز ما فعله.
لقد شكّلت خوارزمية الفراغ صعوبة كافية في حد ذاتها، وتراكم فوقها نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م)، وفوق ذلك طبقة أخرى من الصعوبة تمثّلت في حقيقة اندفاع خصمه الفارس، مما لم يمنحه أي مجال للخطأ على الإطلاق.
توجّب عليه التزام المثالية التامة، وليس أقل من ذلك ولو بأدنى قدر.
ومع ذلك، أمكنَ للمرء تيقّن نجاحه تمامًا، بالنظر إلى جسد هدفه الساكن.
لم يتمكن روي حتى من الإحساس بنبض من خلال الخرائط الإهتزازية.
ضغطَ روي زرًا في جهاز اتصاله، قبل أن يسير في السماء فوق الأشجار، كاشفًا عن نفسه للعالم.
ارتدَى قناع الفارس القتالي من الدرجة العاشرة، مما أتاح لأي كشاف من أي قبيلة قتالية استشعار وجوده ووهم القوة الذي يبثّه.
أراد أيضًا إبراز المسافة التي نجحَ من خلالها في تنفيذ تلك الضربة، مُسلطًا الضوء على قوة تقنيته بعمق شديد.
بدأ بسرعة في التراجع نحو مستوطنة الاتحاد القتالي بأقصى سرعة.
لا شكّ في غضب قبيلة الكولنين بشدة لموت فارس قتالي، ولم يرغب في الانتظار للتعامل مع التداعيات مباشرة.
لم يعتقد بامتلاكه فرصة إذا اضطرّ للتعامل مع أكثر من فارس قتاليّ واحد في آنٍ واحد، ما لم يكونوا ضعفاء للغاية.
انفرجَ فمه بابتسامة تشبه ابتسامة القرش بينما اندفع عائدًا نحو مستوطنة الاتحاد القتالي بأقصى سرعة.
لم يسعه إلا الشعور بحماس شديد تجاه الإنجاز الذي حققه للتو.
لم يَصعُب تصديق كونه فارسًا قتاليًّا من الدرجة العاشرة بالنظر إلى إصابته للتو فارسًا قتاليًّا من مسافة تقارب الكيلومتر!
إذا اكتفَت قبيلة الجاكاركان بالاهتمام سابقًا، فلا شكّ بصدمتها الشديدة في هذه المرحلة.
فبعد كل شيء، ما حققه من إنجاز ليس أمرًا يمكن لأي فارس قتالي تحقيقه، ولكن إن وُجد القادر عليه، فلا بدّ أن يكون فارسًا قتاليًّا من الدرجة العاشرة، أليس كذلك؟
لم يظن أن حتى الفرسان القتاليين سيتمكنوا من الحفاظ على رباطة جأشهم عند علمهم بما يستطيع روي فعله رغم المسافة.
وإذا لم يُخطئ روي، فقد حقق إنجازًا لم يثقوا على الأرجح في قدرتهم على تكراره ببراعتهم في القتال بعيد المدى.
—————————————-
الترجمة: Nobody
تاريخ الترجمة: 25 / 3 / 2026
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، ووفّقنا لما تحب وترضى، وثبّت أقدامنا على صراطك المستقيم.
اللهم احفظ أهلنا في غزّة، وارفع عنهم الظلم والبلاء، وانصرهم نصرًا عزيزًا.
اللهم احفظ أهلنا في السودان، وارحم ضعفهم، واكشف كربهم، واجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجًا.
اللهم انصر عبادك المستضعفين في كل مكان، واحفظ المسلمين في جميع البلدان التي تعاني من الفتن والحروب، إنك على كل شيء قدير.
—————————————-
شكرًا لقراءتكم هذا الفصل.
دعمكم محل تقدير ويحفّزني على تقديم الأفضل دائمًا.
للقرّاء مستخدمي أجهزة الأندرويد، يُفضّل متابعة القراءة عبر التطبيق لضمان أفضل تجربة.
وإن أردتم تجربة إنسانية عميقة تمسّ القلب مباشرة، فلا تترددوا في قراءة الرواية التي أنهيت ترجمتها “أريد أن آكل بنكرياسك”؛ فهي ليست مجرد قصة حزينة، بل رحلة مؤثرة في معنى الحياة، والعلاقات، واللحظات التي نغفل عن قيمتها. بأسلوبها البسيط والصادق، ستأخذكم إلى عمق المشاعر، وتترك في داخلكم أثرًا طويلًا بعد الصفحة الأخيرة.
إذا لاحظتم أي خطأ أو لديكم ملاحظة حول الترجمة، يُرجى مشاركتها عبر التعليقات أو روم الرواية في سيرفر ملوك الروايات على الديسكورد، يوزري على الديسكورد: readandrise
لا تنسوا ترك تعليق واحد على الأقل للتعبير عن تقديركم ودعمكم لجهودي في تدقيق هذا الفصل، ولا تنسوني من دعائكم بالتوفيق ~
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.