الحل؟
الفصل 769: الحل؟
الفصل 769: الحل؟
“يفتقر كِلا الخيارين بصورة منفردة لمقوّمات النجاح،” هز روي رأسه، “ولا سيما الخيار الأول؛ فإذا اختفت سائر إمدادات رواسب المعادن الباطنية من الزنزانة، وظهر فجأة مصدر غامض في السوق يبيع كميات هائلة من رواسب المعادن الباطنية ذاتها، فستحقق كل قوة تملك مصلحة في إمدادات رواسب المعادن الباطنية لزنزانة شيونيل في الأمر بضراوة. ويؤسفني القول إن تخفّيك لن يكفي لإنقاذنا من هذا المأزق، وعلاوة على ذلك، حتى لو امتلكت قدرة سحرية على التهرب من التحقيقات بفضل تخفّيك، يبرز كيانان لن نتمكن على الأرجح من خداعهما حتى في تلك الحالة.”
اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي، وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ يَظْلِمُنِي، وَخُذْ مِنْهُ بِثَأْرِي.
“ومن هما؟” رفع كين حاجبه.
اتسعت عينا كين إثر إدراكه لما يقصده روي، “لو احتكرنا بطريقةٍ ما جزءًا كبيرًا من إمدادات رواسب المعادن الباطنية للزنزانة، فسيتضاءل سوق المورّدين نظير عجز المورّدين عن وضع أيديهم على ما احتكرناه، ولا يمثّل هذا مشهدًا يرغبون في رؤيته.”
“نقابة تجار شيونيل والاتحاد القتالي،” أوضح روي.
“ومن هما؟” رفع كين حاجبه.
وازدادت الأجواء جدية.
“لا تنسَ أن الاتحاد القتالي نفسه يمثّل منافسًا على موارد زنزانة شيونيل، وتنقاد العائلة المالكة الكاندرية للمنافسة ذاتها،” أوضح روي بهدوء.
“لا تنسَ أن الاتحاد القتالي نفسه يمثّل منافسًا على موارد زنزانة شيونيل، وتنقاد العائلة المالكة الكاندرية للمنافسة ذاتها،” أوضح روي بهدوء.
اتسعت عينا كين إثر إدراكه لما يقصده روي، “لو احتكرنا بطريقةٍ ما جزءًا كبيرًا من إمدادات رواسب المعادن الباطنية للزنزانة، فسيتضاءل سوق المورّدين نظير عجز المورّدين عن وضع أيديهم على ما احتكرناه، ولا يمثّل هذا مشهدًا يرغبون في رؤيته.”
“ولكن لماذا هذان الكيانان بالتحديد؟” سأل كين.
(رواه الترمذي والحاكم وصححه ووافقه)
“يمتلكان سُبلًا شتى لجمع المعلومات عنا،” أوضح روي، “إذ تُلزِم نقابة مغامري شيونيل سائر الفنانين القتاليين بالتسجيل في نقابتهم كمغامرين بوثائق هوية صالحة لدخول زنزانة شيونيل، حتى لو لم نستلم مهامًا من النقابة. ويَعني هذا، مقترنًا بحيازتهم معلومات عن جميع المورّدين والمستهلكين والفنانين القتاليين في الدولة، عدم وجود صعوبة تُذكر في تضييق نطاق البحث ليصل إلينا، حتى لو تولّت خطوة الفراغ حمايتنا في كل ثانية من كل يوم؛ لتغدو معلوماتهم الاستخباراتية ووصولهم للبيانات الأكثر ثراءً على الإطلاق.”
“يمتلكان سُبلًا شتى لجمع المعلومات عنا،” أوضح روي، “إذ تُلزِم نقابة مغامري شيونيل سائر الفنانين القتاليين بالتسجيل في نقابتهم كمغامرين بوثائق هوية صالحة لدخول زنزانة شيونيل، حتى لو لم نستلم مهامًا من النقابة. ويَعني هذا، مقترنًا بحيازتهم معلومات عن جميع المورّدين والمستهلكين والفنانين القتاليين في الدولة، عدم وجود صعوبة تُذكر في تضييق نطاق البحث ليصل إلينا، حتى لو تولّت خطوة الفراغ حمايتنا في كل ثانية من كل يوم؛ لتغدو معلوماتهم الاستخباراتية ووصولهم للبيانات الأكثر ثراءً على الإطلاق.”
“ولماذا قد يكتشف الاتحاد القتالي ذلك؟” سأل كين.
“يُسبب مجرد التفكير في هذا الأمر صداعًا شديدًا،” تنهد كين بانزعاج. “إذن، لا يمكننا بأي حال من الأحوال تجنب أنظار الاتحاد القتالي أو نقابة شيونيل، كما لا يسعنا كسب دعمهم لأننا، كما قلتَ، نتعارض مع مصالحهم، أو على الأقل مصالح الأخير. إذن، ما الحل؟ إذ يبدو وكأنه لا يوجد شيء يسعنا فعله.”
“لامتلاكهم فيضًا من المعلومات عنا،” تنهد روي، “وحتى لو بذلنا قصارى جهدنا لحجب قدراتنا، سيرصدون في نهاية المطاف أنماطًا معينة، تبدأ من خطوة الفراغ الخاصة بك.”
“هذا صحيح، ومع ذلك، إن لم أكن مخطئًا، فلا تتمثّل الأولوية القصوى لنقابة تجار شيونيل في رسوم إمدادات رواسب المعادن الباطنية الملزَم بها سائر الفنانين القتاليين ممن ينهبونها من الزنزانة. فبصفتها الهيئة الحاكمة لنظام حكم الشركات، والمشكلة من أقوى تجار الدولة، يرجح اهتمامها بالانتعاش التجاري، محليًا ودوليًا، أكثر من اهتمامها بالرسوم المستخلصة من الفنانين القتاليين؛ إذ يحمل الخيار الأول فوائد طويلة المدى تفوق بكثير إمدادات رواسب المعادن الباطنية ذاتها، ويُشكّل هذا النمو الهائل في السوق أكبر نِعَم الزنزانة عليهم. ولكن، ماذا تظن أنه سيحل بسوق المورّدين الثمين لديهم إن احتكر كيان واحد سائر إمدادات رواسب المعادن الباطنية للزنزانة؟”
“فهمت، يتسم هذا بمنطقية بالغة في الواقع, ” أومأ كين برأسه مستغرقًا في التفكير، “بيد أن العائلة المالكة الكاندرية لا تحظى بأي من هاتين الميزتين.”
“لا تقلق،” ابتسم روي بسخرية. “لم أكن لأخبرك بكل هذا لو لم أبتكر حلًا.”
“صحيح، رغم أننا نضل مواطنين في إمبراطورية كاندريا،” أوضح روي.
“هذا صحيح، ومع ذلك، إن لم أكن مخطئًا، فلا تتمثّل الأولوية القصوى لنقابة تجار شيونيل في رسوم إمدادات رواسب المعادن الباطنية الملزَم بها سائر الفنانين القتاليين ممن ينهبونها من الزنزانة. فبصفتها الهيئة الحاكمة لنظام حكم الشركات، والمشكلة من أقوى تجار الدولة، يرجح اهتمامها بالانتعاش التجاري، محليًا ودوليًا، أكثر من اهتمامها بالرسوم المستخلصة من الفنانين القتاليين؛ إذ يحمل الخيار الأول فوائد طويلة المدى تفوق بكثير إمدادات رواسب المعادن الباطنية ذاتها، ويُشكّل هذا النمو الهائل في السوق أكبر نِعَم الزنزانة عليهم. ولكن، ماذا تظن أنه سيحل بسوق المورّدين الثمين لديهم إن احتكر كيان واحد سائر إمدادات رواسب المعادن الباطنية للزنزانة؟”
“ألا يُعد هذا خيانة إذن؟” عبس كين.
“فهمت،” أومأ كين برأسه، “عندما تصيغ المسألة هكذا، فإنها تبدو منطقية للغاية، ولا يظهر الأمر بمثابة مشكلة كبرى إذن.”
“كلا،” هز روي رأسه، “تتمثّل الخيانة في فعل غدر بالوطن عبر نكث عهد الولاء المقطوع للدولة أو خرق الوعود والنذور؛ أما ما سنقدِم عليه فلا يتعدى الانخراط في النشاط التجاري الشائع المتمثل في حيازة الموارد وبيعها، وسننفذه ببساطة بنجاح فائق، على حساب غير مباشر للآخرين. ولا يخرج هذا الحدث عن المألوف، ولم يُصنف قط في خانة الخيانة.”
“لا تنسَ أن الاتحاد القتالي نفسه يمثّل منافسًا على موارد زنزانة شيونيل، وتنقاد العائلة المالكة الكاندرية للمنافسة ذاتها،” أوضح روي بهدوء.
“هل أنت متأكد؟” رفع كين حاجبه، مدفوعًا برغبة عارمة في البقاء بعيدًا تمامًا عن ذلك الخط.
“فهمت،” أومأ كين برأسه، “عندما تصيغ المسألة هكذا، فإنها تبدو منطقية للغاية، ولا يظهر الأمر بمثابة مشكلة كبرى إذن.”
“بكل تأكيد،” أجاب روي، “ويبرز مثال على هذا في شركة ديفيلير القتالية؛ إذ قيّد بشدة حصة الاتحاد القتالي والعائلة المالكة في السوق المحلية والدولية للمرافق والخدمات القتالية، ومع ذلك لم يُتهم بالخيانة بعد. ويعجز البلاط الملكي الكاندري ببساطة عن إيجاد مبرر لتعديل مفهوم “الخيانة” ليشمل الضرر غير المباشر الناجم عن منافسة شريفة وناجحة ضد المشاريع التجارية للدولة. ولو تجرأوا على تمرير مثل هذا التعديل الاستبدادي والجائر في الدستور الملكي، فسينهار اقتصاد إمبراطورية كاندريا جراء الهجرة الجماعية للشركات المتخوفة من تُهم الخيانة. وينطبق الأمر عينه علينا، لا سيما في الظروف التي نمر بها حاليًا، كما أن هويتنا بصفتنا فرسانًا قتاليين وأعضاء محط اهتمام لدى الاتحاد القتالي تجعل حدوث هذا أبعد احتمالًا مما هو عليه بالفعل.”
“يُسبب مجرد التفكير في هذا الأمر صداعًا شديدًا،” تنهد كين بانزعاج. “إذن، لا يمكننا بأي حال من الأحوال تجنب أنظار الاتحاد القتالي أو نقابة شيونيل، كما لا يسعنا كسب دعمهم لأننا، كما قلتَ، نتعارض مع مصالحهم، أو على الأقل مصالح الأخير. إذن، ما الحل؟ إذ يبدو وكأنه لا يوجد شيء يسعنا فعله.”
“فهمت،” أومأ كين برأسه، “عندما تصيغ المسألة هكذا، فإنها تبدو منطقية للغاية، ولا يظهر الأمر بمثابة مشكلة كبرى إذن.”
“يتعذر اتهامنا بالخيانة، ولكن هل تود حقًا الوقوع في موقف يكتشف فيه الاتحاد القتالي ونقابة تجار شيونيل عملنا ضد مصالحهم عبر احتكار الموارد المستخرجة من الزنزانة؟” رفع روي حاجبه.
“يتعذر اتهامنا بالخيانة، ولكن هل تود حقًا الوقوع في موقف يكتشف فيه الاتحاد القتالي ونقابة تجار شيونيل عملنا ضد مصالحهم عبر احتكار الموارد المستخرجة من الزنزانة؟” رفع روي حاجبه.
“لن يتعارض هذا بالضرورة مع مصالح نقابة تجار شيونيل، أليس كذلك؟ فلن تتبدل كمية رواسب المعادن الباطنية التي يجنونها من الرسوم بغض النظر عمن ينتهي به المطاف بنهب تلك الموارد،” أشار كين.
“صحيح، لا سيما عندما لا يمثّل من يقوم بكل هذا الاحتكار عضوًا في نقابتهم أو حتى مواطنًا في دولتهم. إذ يغدو ذلك أمرًا غير مرغوب فيه للغاية بالنسبة لهم،” أومأ روي برأسه.
“هذا صحيح، ومع ذلك، إن لم أكن مخطئًا، فلا تتمثّل الأولوية القصوى لنقابة تجار شيونيل في رسوم إمدادات رواسب المعادن الباطنية الملزَم بها سائر الفنانين القتاليين ممن ينهبونها من الزنزانة. فبصفتها الهيئة الحاكمة لنظام حكم الشركات، والمشكلة من أقوى تجار الدولة، يرجح اهتمامها بالانتعاش التجاري، محليًا ودوليًا، أكثر من اهتمامها بالرسوم المستخلصة من الفنانين القتاليين؛ إذ يحمل الخيار الأول فوائد طويلة المدى تفوق بكثير إمدادات رواسب المعادن الباطنية ذاتها، ويُشكّل هذا النمو الهائل في السوق أكبر نِعَم الزنزانة عليهم. ولكن، ماذا تظن أنه سيحل بسوق المورّدين الثمين لديهم إن احتكر كيان واحد سائر إمدادات رواسب المعادن الباطنية للزنزانة؟”
(رواه الترمذي والحاكم وصححه ووافقه)
اتسعت عينا كين إثر إدراكه لما يقصده روي، “لو احتكرنا بطريقةٍ ما جزءًا كبيرًا من إمدادات رواسب المعادن الباطنية للزنزانة، فسيتضاءل سوق المورّدين نظير عجز المورّدين عن وضع أيديهم على ما احتكرناه، ولا يمثّل هذا مشهدًا يرغبون في رؤيته.”
“هل أنت متأكد؟” رفع كين حاجبه، مدفوعًا برغبة عارمة في البقاء بعيدًا تمامًا عن ذلك الخط.
“صحيح، لا سيما عندما لا يمثّل من يقوم بكل هذا الاحتكار عضوًا في نقابتهم أو حتى مواطنًا في دولتهم. إذ يغدو ذلك أمرًا غير مرغوب فيه للغاية بالنسبة لهم،” أومأ روي برأسه.
“ولماذا قد يكتشف الاتحاد القتالي ذلك؟” سأل كين.
“يُسبب مجرد التفكير في هذا الأمر صداعًا شديدًا،” تنهد كين بانزعاج. “إذن، لا يمكننا بأي حال من الأحوال تجنب أنظار الاتحاد القتالي أو نقابة شيونيل، كما لا يسعنا كسب دعمهم لأننا، كما قلتَ، نتعارض مع مصالحهم، أو على الأقل مصالح الأخير. إذن، ما الحل؟ إذ يبدو وكأنه لا يوجد شيء يسعنا فعله.”
“صحيح، لا سيما عندما لا يمثّل من يقوم بكل هذا الاحتكار عضوًا في نقابتهم أو حتى مواطنًا في دولتهم. إذ يغدو ذلك أمرًا غير مرغوب فيه للغاية بالنسبة لهم،” أومأ روي برأسه.
“لا تقلق،” ابتسم روي بسخرية. “لم أكن لأخبرك بكل هذا لو لم أبتكر حلًا.”
اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي، وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ يَظْلِمُنِي، وَخُذْ مِنْهُ بِثَأْرِي.
“صحيح، رغم أننا نضل مواطنين في إمبراطورية كاندريا،” أوضح روي.
(رواه الترمذي والحاكم وصححه ووافقه)
“يمتلكان سُبلًا شتى لجمع المعلومات عنا،” أوضح روي، “إذ تُلزِم نقابة مغامري شيونيل سائر الفنانين القتاليين بالتسجيل في نقابتهم كمغامرين بوثائق هوية صالحة لدخول زنزانة شيونيل، حتى لو لم نستلم مهامًا من النقابة. ويَعني هذا، مقترنًا بحيازتهم معلومات عن جميع المورّدين والمستهلكين والفنانين القتاليين في الدولة، عدم وجود صعوبة تُذكر في تضييق نطاق البحث ليصل إلينا، حتى لو تولّت خطوة الفراغ حمايتنا في كل ثانية من كل يوم؛ لتغدو معلوماتهم الاستخباراتية ووصولهم للبيانات الأكثر ثراءً على الإطلاق.”
“لا تقلق،” ابتسم روي بسخرية. “لم أكن لأخبرك بكل هذا لو لم أبتكر حلًا.”
