المشكلة
الفصل 813: المشكلة
لماذا قد لا يظهر الفويدر في حين وجود أسباب قوية تدفع للاعتقاد بظهوره؟ من المؤكد أنه سينهي المهمة كما فعل في الطابق الثاني. ما لم يمتلك سببًا لعدم القيام بذلك، بالطبع. كأن يعلم بطريقةٍ ما بالفخ المخطط له.
“لدي سؤال آخر،” رفع روي يده.
تستحق المعلومات التي حصل عليها من مشاركته في هذا الاجتماع وحده عناء الرحلة، لكن الآن، أصبح لديه سبب إضافي للبقاء في الجوار على الأقل.
“ما هو؟” عقد الرئيس ديكون حاجبيه بانزعاجٍ بالغ.
الفصل 813: المشكلة
“ما درجة التنسيق التي تتوقعها منا؟” سأل روي. “وكذلك، ما مستوى الاستقلالية الذي سنحصل عليه؟”
يُعد هذا سؤالًا وجيهًا بشكل عام، إذ يُعتبر جمع مجموعات كبيرة من الفنانين القتاليين وتوقع التنسيق فيما بينهم أمرًا غير منطقي. فمصير أي خطةٍ تعتمد على التنسيق الشامل بين الفرسان القتاليين الذين يوظفهم الرئيس ديكون هو الفشل الحتمي.
يُعد هذا سؤالًا وجيهًا بشكل عام، إذ يُعتبر جمع مجموعات كبيرة من الفنانين القتاليين وتوقع التنسيق فيما بينهم أمرًا غير منطقي. فمصير أي خطةٍ تعتمد على التنسيق الشامل بين الفرسان القتاليين الذين يوظفهم الرئيس ديكون هو الفشل الحتمي.
“ما هو؟” عقد الرئيس ديكون حاجبيه بانزعاجٍ بالغ.
“لا أتوقع عملًا جماعيًا مثاليًا بينكم جميعًا، فأنا أدرك جيدًا مدى سخافة توقع هذا الأمر منكم،” أوضحَ ذلك، لتلوح ملامح الارتياح على وجوههم.
يبدو تجنب الطابق الثاني عشر أمرًا مغريًا الآن بعد معرفته بذلك. ومع ذلك، يتمتع روي بذكاء يمنعه من اختيار خطة بسيطة وحمقاء كهذه. فقد احتوى هذا الأمر على عدة مشاكل. أولًا، تعني حقيقة صلابة تحليلات وتوقعات الرئيس ديكون أن أي أخطاء فادحة ستثير الشكوك.
في الحقيقة، لرفضَ معظمهم عرضه حتمًا لو أصرّ على التنسيق المثالي كمطلب منهم لتنفيذ خططه. يتمتّع معظم الفرسان القتاليين بشخصية مستقلة قوية، خاصةً في المراحل العليا، ويتطلّب تطويرهم لتنسيق رائع مع الفرسان القتاليين الآخرين سنوات عديدة من التعارف والثقة.
تستحق المعلومات التي حصل عليها من مشاركته في هذا الاجتماع وحده عناء الرحلة، لكن الآن، أصبح لديه سبب إضافي للبقاء في الجوار على الأقل.
“أتوقع أمورًا أساسية جدًا كعدم التضارب، وبعض القواعد الأخرى التي ستسمح لكم فعليًا بالانخراط في تنسيق أساسي دون الحاجة إلى التواصل الفعلي مع بعضكم البعض،” أوضح ذلك. “يُعد هذا ممكنًا طالما يتبع الجميع بعض القواعد والمبادئ التوجيهية الأساسية، والتي ستُوضع بدقة بمجرد توقيع العقود.”
يُعد هذا سؤالًا وجيهًا بشكل عام، إذ يُعتبر جمع مجموعات كبيرة من الفنانين القتاليين وتوقع التنسيق فيما بينهم أمرًا غير منطقي. فمصير أي خطةٍ تعتمد على التنسيق الشامل بين الفرسان القتاليين الذين يوظفهم الرئيس ديكون هو الفشل الحتمي.
التفت عائدًا نحو روي. “أما بالنسبة للاستقلالية، فيمكنكم تقريرها بأنفسكم، ومع ذلك، سيقل أجركم إذا رغبتم في الاحتفاظ بمزيد من الاستقلالية، وإذا كنتم على استعداد لاتباع الأوامر، فستُمنحون تعويضًا أكبر بكثير من أولئك الذين يتصرفون باستقلالية تامة. لن يتلقى أي شخص يرغب في التصرف باستقلالية تامة سوى تعويض رمزي ما لم تكن مساهماته عظيمة. بينما سيُكافأ أولئك المستعدون لاتباع الأوامر بسخاء بغض النظر عن النتيجة.”
’إنه يفهم كيفية إدارة مجموعات كبيرة من الفرسان القتاليين،‘ فكر روي مليًا. ’وهذا مناسب لشخص في منصبه يمتلك بلا شك عددًا كبيرًا من الفرسان القتاليين تحت إمرته. إن اكتشف ولو تلميحًا بسيطًا عن هويتي، فسأقع في ورطة حقيقية.‘
يبدو ذلك عادلًا تمامًا، بعد أخذ كل الأمور في الاعتبار. بدا الفنانون القتاليون مرتاحين لهذا الأمر، فعدم نية الرئيس ديكون فرض الأوامر عليهم فحسب، بل واعتزامه السماح لهم باختيار مستوى الالتزام الذي يرغبون في الخضوع له، يبعث على الارتياح الشديد.
لماذا قد لا يظهر الفويدر في حين وجود أسباب قوية تدفع للاعتقاد بظهوره؟ من المؤكد أنه سينهي المهمة كما فعل في الطابق الثاني. ما لم يمتلك سببًا لعدم القيام بذلك، بالطبع. كأن يعلم بطريقةٍ ما بالفخ المخطط له.
ومن ناحية أخرى، لم يَرُق هذا الأمر لروي.
’إنه يفهم كيفية إدارة مجموعات كبيرة من الفرسان القتاليين،‘ فكر روي مليًا. ’وهذا مناسب لشخص في منصبه يمتلك بلا شك عددًا كبيرًا من الفرسان القتاليين تحت إمرته. إن اكتشف ولو تلميحًا بسيطًا عن هويتي، فسأقع في ورطة حقيقية.‘
“لدي سؤال آخر،” رفع روي يده.
ولهذا السبب ابتهج روي بانضمامه إلى هذا الاجتماع. أراد فهم ما يواجهه، ليدرك افتقار موقفه للأمان الذي أمِله.
رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.
’إن تمكنوا بطريقةٍ ما من التقاط صورةٍ لي ولـ كين، حتى لو بدت غير واضحة، فسنقع في ورطة،‘ أدركَ ذلك.
لماذا قد لا يظهر الفويدر في حين وجود أسباب قوية تدفع للاعتقاد بظهوره؟ من المؤكد أنه سينهي المهمة كما فعل في الطابق الثاني. ما لم يمتلك سببًا لعدم القيام بذلك، بالطبع. كأن يعلم بطريقةٍ ما بالفخ المخطط له.
فكونهما ثنائيًا سيستبعد الكثير من المشتبه بهم الذين لولا ذلك لظلّوا قيد النظر.
غيّر هذا طريقة تعامله مع الفرسان القتاليين الآخرين المتواجدين في الجوار. إذ لا يمكنه ارتكاب ولو خطأ واحد في وجودهم.
’لقد استخففتُ بمدى الغضب الذي سيثيره نجاحي في نفَس الرئيس ديكون، والمدى الذي يستعد لبلوغه. مائة فارسٍ قتاليٍ لمجرد تعقب فارسٍ قتالي واحد أو عدة فرسانٍ قتاليين مجهولين تمامًا ولا توجد معلومات ملموسة حولهم؟ هذا جنون،‘ تنهد في سره. ’جنون، لكنه ليس عديم الفعالية تمامًا.‘
ومن ناحية أخرى، لم يَرُق هذا الأمر لروي.
غيّر هذا طريقة تعامله مع الفرسان القتاليين الآخرين المتواجدين في الجوار. إذ لا يمكنه ارتكاب ولو خطأ واحد في وجودهم.
“لا أتوقع عملًا جماعيًا مثاليًا بينكم جميعًا، فأنا أدرك جيدًا مدى سخافة توقع هذا الأمر منكم،” أوضحَ ذلك، لتلوح ملامح الارتياح على وجوههم.
تستحق المعلومات التي حصل عليها من مشاركته في هذا الاجتماع وحده عناء الرحلة، لكن الآن، أصبح لديه سبب إضافي للبقاء في الجوار على الأقل.
فكونهما ثنائيًا سيستبعد الكثير من المشتبه بهم الذين لولا ذلك لظلّوا قيد النظر.
“يمكننا البدء بالطابق الثاني عشر، فالاختفاء الغامض للرواسب المعدنية الباطنية لم يتوقف بعد، وعلاوة على ذلك، لا تزال هناك أقسام متبقية من الطابق الثاني عشر. بناءً على المعلومات المتوفرة لدينا، من المرجح جدًا ظهور الفنان القتالي المعروف باسم الفويدر لاستنزاف ما تبقى من غنائم رواسب المعادن الباطنية في الطابق الثاني عشر، بهدف تطهيره،” أوضح الرئيس ديكون. “تتسبب حقيقة تطهير الطابق بمعدل كبير في ترك موارد باطنية تعادل قيمتها في بضعة أحياء* فقط بالطابق الثاني عشر. مما يقلل من المساحة التي يتعين عليكم أنتم الستة عشر مراقبتها والانتباه إليها.”
الفصل 813: المشكلة
(م.م: المقصد هنا بالـ أحياء هو الأحياء السكنية أو الجغرافية أو أيًا كان، وليس المخلوقات الحية بطبيعة الحال.)
رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.
يبدو ذلك صحيحًا بالفعل، مما يسهّل مهمتهم، ورغم أن ستة عشر شخصًا لا يكفون بأي حال من الأحوال لمراقبة الطابق بأكمله، إلا أن مراقبة جزء من الطابق تُعد أسهل بكثير بالتأكيد.
’إنه يفهم كيفية إدارة مجموعات كبيرة من الفرسان القتاليين،‘ فكر روي مليًا. ’وهذا مناسب لشخص في منصبه يمتلك بلا شك عددًا كبيرًا من الفرسان القتاليين تحت إمرته. إن اكتشف ولو تلميحًا بسيطًا عن هويتي، فسأقع في ورطة حقيقية.‘
أصبح الفرسان القتاليون أكثر تفاؤلًا بهذه الخطة. فقد دخلوا في البداية متوقعين استحالة تمكّنهم من القبض على شخص بهذه المراوغة، بل وانجذبوا ببساطة إلى الشروط والأحكام التي وعدتهم بها شركة ديكون للصناعات.
“يمكننا البدء بالطابق الثاني عشر، فالاختفاء الغامض للرواسب المعدنية الباطنية لم يتوقف بعد، وعلاوة على ذلك، لا تزال هناك أقسام متبقية من الطابق الثاني عشر. بناءً على المعلومات المتوفرة لدينا، من المرجح جدًا ظهور الفنان القتالي المعروف باسم الفويدر لاستنزاف ما تبقى من غنائم رواسب المعادن الباطنية في الطابق الثاني عشر، بهدف تطهيره،” أوضح الرئيس ديكون. “تتسبب حقيقة تطهير الطابق بمعدل كبير في ترك موارد باطنية تعادل قيمتها في بضعة أحياء* فقط بالطابق الثاني عشر. مما يقلل من المساحة التي يتعين عليكم أنتم الستة عشر مراقبتها والانتباه إليها.”
اعتلت وجه روي أيضًا تعابير سعيدة، لكّنه عبس في داخله أثناء تفكيره في كيفية التعامل مع هذا الأمر.
“أتوقع أمورًا أساسية جدًا كعدم التضارب، وبعض القواعد الأخرى التي ستسمح لكم فعليًا بالانخراط في تنسيق أساسي دون الحاجة إلى التواصل الفعلي مع بعضكم البعض،” أوضح ذلك. “يُعد هذا ممكنًا طالما يتبع الجميع بعض القواعد والمبادئ التوجيهية الأساسية، والتي ستُوضع بدقة بمجرد توقيع العقود.”
’تكمن المشكلة الأكبر في صحة تحليل الرئيس ديكون، فقد خططت لاجتياح ما تبقى من رواسب المعادن الباطنية في زنزانة شيونيل بضربة واحدة،‘ حك رأسه.
في الحقيقة، لرفضَ معظمهم عرضه حتمًا لو أصرّ على التنسيق المثالي كمطلب منهم لتنفيذ خططه. يتمتّع معظم الفرسان القتاليين بشخصية مستقلة قوية، خاصةً في المراحل العليا، ويتطلّب تطويرهم لتنسيق رائع مع الفرسان القتاليين الآخرين سنوات عديدة من التعارف والثقة.
يبدو تجنب الطابق الثاني عشر أمرًا مغريًا الآن بعد معرفته بذلك. ومع ذلك، يتمتع روي بذكاء يمنعه من اختيار خطة بسيطة وحمقاء كهذه. فقد احتوى هذا الأمر على عدة مشاكل. أولًا، تعني حقيقة صلابة تحليلات وتوقعات الرئيس ديكون أن أي أخطاء فادحة ستثير الشكوك.
“ما هو؟” عقد الرئيس ديكون حاجبيه بانزعاجٍ بالغ.
لماذا قد لا يظهر الفويدر في حين وجود أسباب قوية تدفع للاعتقاد بظهوره؟ من المؤكد أنه سينهي المهمة كما فعل في الطابق الثاني. ما لم يمتلك سببًا لعدم القيام بذلك، بالطبع. كأن يعلم بطريقةٍ ما بالفخ المخطط له.
لماذا قد لا يظهر الفويدر في حين وجود أسباب قوية تدفع للاعتقاد بظهوره؟ من المؤكد أنه سينهي المهمة كما فعل في الطابق الثاني. ما لم يمتلك سببًا لعدم القيام بذلك، بالطبع. كأن يعلم بطريقةٍ ما بالفخ المخطط له.
وفي هذه الحالة، سيصبح جميع الفرسان القتاليين في فريق صائدي الفراغ في الوقت الحالي موضع شك كبير. نظرًا لكونهم الأكثر احتمالًا لتسريب أي معلومات.
“يمكننا البدء بالطابق الثاني عشر، فالاختفاء الغامض للرواسب المعدنية الباطنية لم يتوقف بعد، وعلاوة على ذلك، لا تزال هناك أقسام متبقية من الطابق الثاني عشر. بناءً على المعلومات المتوفرة لدينا، من المرجح جدًا ظهور الفنان القتالي المعروف باسم الفويدر لاستنزاف ما تبقى من غنائم رواسب المعادن الباطنية في الطابق الثاني عشر، بهدف تطهيره،” أوضح الرئيس ديكون. “تتسبب حقيقة تطهير الطابق بمعدل كبير في ترك موارد باطنية تعادل قيمتها في بضعة أحياء* فقط بالطابق الثاني عشر. مما يقلل من المساحة التي يتعين عليكم أنتم الستة عشر مراقبتها والانتباه إليها.”
ورغم احتمالية كون أحد موظفيه عميلًا سريًا، إلا أن المسار الأول لتحقيق الرئيس ديكون سيشملهم جميعًا، هم الستة عشر. لا يعتقد روي بكونه شخصًا سيئًا، لكنه يفتقر للسخاء الكافي لتقليص قائمة المشتبه بهم إلى ستة عشر شخصًا من أجل عدوه.
’لقد استخففتُ بمدى الغضب الذي سيثيره نجاحي في نفَس الرئيس ديكون، والمدى الذي يستعد لبلوغه. مائة فارسٍ قتاليٍ لمجرد تعقب فارسٍ قتالي واحد أو عدة فرسانٍ قتاليين مجهولين تمامًا ولا توجد معلومات ملموسة حولهم؟ هذا جنون،‘ تنهد في سره. ’جنون، لكنه ليس عديم الفعالية تمامًا.‘
رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.
التفت عائدًا نحو روي. “أما بالنسبة للاستقلالية، فيمكنكم تقريرها بأنفسكم، ومع ذلك، سيقل أجركم إذا رغبتم في الاحتفاظ بمزيد من الاستقلالية، وإذا كنتم على استعداد لاتباع الأوامر، فستُمنحون تعويضًا أكبر بكثير من أولئك الذين يتصرفون باستقلالية تامة. لن يتلقى أي شخص يرغب في التصرف باستقلالية تامة سوى تعويض رمزي ما لم تكن مساهماته عظيمة. بينما سيُكافأ أولئك المستعدون لاتباع الأوامر بسخاء بغض النظر عن النتيجة.”
أصبح الفرسان القتاليون أكثر تفاؤلًا بهذه الخطة. فقد دخلوا في البداية متوقعين استحالة تمكّنهم من القبض على شخص بهذه المراوغة، بل وانجذبوا ببساطة إلى الشروط والأحكام التي وعدتهم بها شركة ديكون للصناعات.
