الهدف
الفصل 821: الهدف
تجاذب هو وكين أطراف الحديث بعفوية أثناء عودتهما إلى مكان استطلاع روي، باحثين عن القسم الأخير المتبقي من الطابق الثاني عشر. شعر روي بالسعادة حيال قرارهم بالافتراق؛ لغدت هذه العملية أصعب بكثير لو التصق الجميع ببعضهم كالغراء. فرغم ذكاء روي الكافي لابتكار طُرق، لبدا الأمر صعبًا حقًا، حتى بالنسبة له.
هَمّ روي بالرد حينما تجمد فجأة. لقد حدث شيء ما.
لحسن الحظ، سهّل التشويش الحسي وفقدان حس الاتجاه الطبيعي في زنزانة شيونيل مهمته، إذ مكّنه ببساطة من قول ‘أوه، لقد فقدت حسي بالاتجاه تمامًا وضِعت’ وسيبدو ذلك مقنعًا للغاية.
“آسف حيال ذلك، الأمر مهم بشكل خاص فحسب،” أجاب معتذرًا.
اعتُبِر هذا الأمر حدثًا شديد الاعتيادية في زنزانة شيونيل، بعد كل شيء. علاوة على ذلك، سيبدو الأمر مقنعًا للغاية بالنظر إلى كون روي مجرد فارس قتالي شاب من الرتبة B، ولم يمضِ سوى أقل من أربع سنوات في عالم الفرسان، وبالتالي ستغدو حواسه الطبيعية بلا شك أضعف من حواس الآخرين.
“لا شيء على الإطلاق،” تمكن روي من النطق بصعوبة. لكن انتباهه تحول إلى مكان آخر.
اعتمدت معظم الحيوانات على المجال المغناطيسي للكوكب للحصول على أساس قاعدي لحس الاتجاه. عُرفت هذه الظاهرة باسم الاستشعار المغناطيسي، وهي ظاهرة موثّقة جيدًا على الأرض. بفضل هذه الحاسة بالذات، تمكنت الحيوانات من الهجرة بدقة عبر العالم بأسره دون فقدان اتجاهها أبدًا، متبعةً نفس مسارات الهجرة عامًا بعد عام.
في مواجهة أربعة وعشرين فارسًا قتاليًا، لم تساور روي أي طموحات كبرى لمحاربتهم وجهًا لوجه والانتصار عليهم. طالما نجا ولم تُكشف هويتهما، فسيُعد ذلك انتصارًا كبيرًا.
لم يمتلك البشر العاديون حاسة الاستشعار المغناطيسي بأي درجة ملموسة، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن الفنانين القتاليين.
لهذا السبب شدد على أهمية عدم ارتكاب أي أخطاء؛ لكونها السبيل الوحيد لاحتمالية كشف وجوده داخل الزنزانة.
مع ذلك، وفي زنزانة شيونيل، عُطلت حاسة الاستشعار المغناطيسي هذه كليًا. لهذا السبب ضلّت الوحوش طريقها في الزنزانة وانتهى بها الأمر ضائعة في متاهة أنفاق زنزانة شيونيل. ولهذا السبب فُقد العديد من الفرسان القتاليين منذ دخولهم زنزانة شيونيل رغم وجود مسارات محددة مسبقًا ومميزة. اختفى حس الاتجاه لديهم تمامًا، مما تسبب في اتخاذهم مسارات مختلفة جذريًا عن الاتجاهات المحددة، أو الانحراف بشكل كبير في الأنفاق الواسعة العريضة؛ حيث دفعهم حسهم المتعطل الاتجاه لارتكاب خطأ واحد فقط في اختيار الأنفاق التي سيسلكونها.
“تأكد من إبقاء خطوة الفراغ نشطة طوال الوقت، دون أي تقصير، مفهوم؟” شدد روي على أهمية ذلك.
أخيرًا، حان وقت العودة إلى المجموعة.
“همف،” شخر الفارس داربون، ساخرًا من روي. “لهذا السبب لم ينبغِ لضعيف غير كفء مثلك الانضمام إلى صائدي الفراغ.”
“تأكد من إبقاء خطوة الفراغ نشطة طوال الوقت، دون أي تقصير، مفهوم؟” شدد روي على أهمية ذلك.
’هل يمكن أن يكون الرئيس برا… لا انتظر! لا تهم الهوية الآن! أحتاج للنجاة بحياتي اللعينة،‘
إذا كشف كين عن نفسه عشوائيًا فجأة، فسيدمر ذلك كل شيء!
اتسع بؤبؤا عينيه بينما بدأ عقله بمعالجة ظروفه بضراوة.
“نعم نعم، أعرف، لا تعاملني كطفل يا روي،” تذمر.
لم يمتلك البشر العاديون حاسة الاستشعار المغناطيسي بأي درجة ملموسة، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن الفنانين القتاليين.
“آسف حيال ذلك، الأمر مهم بشكل خاص فحسب،” أجاب معتذرًا.
أخيرًا، حان وقت العودة إلى المجموعة.
لم يخشَ قدرة الفرسان القتاليين على استشعار كين. مثّل استشعار كين أمرًا تعجز عن القيام به سوى نسبة ضئيلة من الفرسان القتاليين خارج زنزانة شيونيل، لكن استحال كليًا على أي شخص تقريبًا، باستثناء روي، اكتشافه داخل زنزانة شيونيل.
لم يُعتبر أحمقًا، فلا توجد مجموعة من الفرسان القتاليين تتحرك بهذا الأسلوب نحو مجموعة أخرى عمدًا ما لم تكن نواياها خبيثة.
لهذا السبب شدد على أهمية عدم ارتكاب أي أخطاء؛ لكونها السبيل الوحيد لاحتمالية كشف وجوده داخل الزنزانة.
إذا كشف كين عن نفسه عشوائيًا فجأة، فسيدمر ذلك كل شيء!
“لقد تأخرت، الفارس كوارير،” صرحت الفارسة فرين ببرود.
“ماذا حدث؟” سألت، محدقةً فيه بعينيها.
“آه، آسف، لقد ضللت الطريق قليلًا في هذا الطابق،” أجاب روي بخجل. أراد عمدًا إظهار نفسه أخرقًا بعض الشيء. بمجرد قراءة الرئيس ديكون للتقرير، سينخفض تقييمه لروي كتهديد قليلًا على الأرجح.
تجاذب هو وكين أطراف الحديث بعفوية أثناء عودتهما إلى مكان استطلاع روي، باحثين عن القسم الأخير المتبقي من الطابق الثاني عشر. شعر روي بالسعادة حيال قرارهم بالافتراق؛ لغدت هذه العملية أصعب بكثير لو التصق الجميع ببعضهم كالغراء. فرغم ذكاء روي الكافي لابتكار طُرق، لبدا الأمر صعبًا حقًا، حتى بالنسبة له.
ومثّل هذا تمامًا ما أَمِلَه روي. لم يرغب في البروز كثيرًا.
برز اسم واحد أمامه على رأس قائمة المشتبه بهم.
“همف،” شخر الفارس داربون، ساخرًا من روي. “لهذا السبب لم ينبغِ لضعيف غير كفء مثلك الانضمام إلى صائدي الفراغ.”
في مواجهة أربعة وعشرين فارسًا قتاليًا، لم تساور روي أي طموحات كبرى لمحاربتهم وجهًا لوجه والانتصار عليهم. طالما نجا ولم تُكشف هويتهما، فسيُعد ذلك انتصارًا كبيرًا.
هَمّ روي بالرد حينما تجمد فجأة. لقد حدث شيء ما.
’امتلكوا معلومات استخباراتية عنا مسبقًا،‘ شتم روي. ’هذا يفسر الأمر، فهذا يعني وجود تسريب فعلي للبيانات لشخص يمقت الرئيس ديكون حقًا ويعارضه، ويملك القوة لإرسال أربعة وعشرين فارسًا قتاليًا في غضون مهلة قصيرة.‘
امتلكت الفارسة فرين من الفطنة ما يكفي لملاحظة ذلك.
هَمّ روي بالرد حينما تجمد فجأة. لقد حدث شيء ما.
“ماذا حدث؟” سألت، محدقةً فيه بعينيها.
لكن من؟ لماذا يهاجم أي شخص عشوائيًا مجموعة من ستة عشر فارسًا قتاليًا؟ كيف علموا بموقعهم؟ هل امتلكوا فارسًا قتاليًا حسيًا ممتازًا من الدرجة العاشرة قادرًا على استشعار وجودهم جزئيًا على الأقل؟ أو…
“لا شيء على الإطلاق،” تمكن روي من النطق بصعوبة. لكن انتباهه تحول إلى مكان آخر.
امتلكت الفارسة فرين من الفطنة ما يكفي لملاحظة ذلك.
’هل تتجه تلك المجموعة الكبيرة من الفرسان القتاليين نحونا؟‘ عبس روي حينما التقطت حاسة صدى ريمان الخاصة به مجموعة كبيرة من الفرسان القتاليين للتو، مع عدد فرسان قتاليين يفوق مجموعتهم بنسبة خمسين بالمائة، يتحركون نحو مجموعتهم تحديدًا، رغم دخولهم الزنزانة للتو.
أخيرًا، حان وقت العودة إلى المجموعة.
إما أن يمثّل مسار كهذا صدفة كبرى أو…
مع ذلك، وفي زنزانة شيونيل، عُطلت حاسة الاستشعار المغناطيسي هذه كليًا. لهذا السبب ضلّت الوحوش طريقها في الزنزانة وانتهى بها الأمر ضائعة في متاهة أنفاق زنزانة شيونيل. ولهذا السبب فُقد العديد من الفرسان القتاليين منذ دخولهم زنزانة شيونيل رغم وجود مسارات محددة مسبقًا ومميزة. اختفى حس الاتجاه لديهم تمامًا، مما تسبب في اتخاذهم مسارات مختلفة جذريًا عن الاتجاهات المحددة، أو الانحراف بشكل كبير في الأنفاق الواسعة العريضة؛ حيث دفعهم حسهم المتعطل الاتجاه لارتكاب خطأ واحد فقط في اختيار الأنفاق التي سيسلكونها.
’أو أنهم يتحركون نحونا تحديدًا،‘ ازداد توتر روي.
لم يمتلك البشر العاديون حاسة الاستشعار المغناطيسي بأي درجة ملموسة، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن الفنانين القتاليين.
لم يُعتبر أحمقًا، فلا توجد مجموعة من الفرسان القتاليين تتحرك بهذا الأسلوب نحو مجموعة أخرى عمدًا ما لم تكن نواياها خبيثة.
“لقد تأخرت، الفارس كوارير،” صرحت الفارسة فرين ببرود.
تتبع روي مجموعة الفرسان القتاليين المتحركين نحوهم مع إحساس متزايد بالوخز عبر أعصابه. حتى غريزته البدائية المكبوتة استشعرت خطرًا جسيمًا.
إما أن يمثّل مسار كهذا صدفة كبرى أو…
’سحقًا إنه هجوم،‘ شتم.
لكن من؟ لماذا يهاجم أي شخص عشوائيًا مجموعة من ستة عشر فارسًا قتاليًا؟ كيف علموا بموقعهم؟ هل امتلكوا فارسًا قتاليًا حسيًا ممتازًا من الدرجة العاشرة قادرًا على استشعار وجودهم جزئيًا على الأقل؟ أو…
دعاء السفر
’امتلكوا معلومات استخباراتية عنا مسبقًا،‘ شتم روي. ’هذا يفسر الأمر، فهذا يعني وجود تسريب فعلي للبيانات لشخص يمقت الرئيس ديكون حقًا ويعارضه، ويملك القوة لإرسال أربعة وعشرين فارسًا قتاليًا في غضون مهلة قصيرة.‘
“لقد تأخرت، الفارس كوارير،” صرحت الفارسة فرين ببرود.
برز اسم واحد أمامه على رأس قائمة المشتبه بهم.
أخيرًا، حان وقت العودة إلى المجموعة.
’هل يمكن أن يكون الرئيس برا… لا انتظر! لا تهم الهوية الآن! أحتاج للنجاة بحياتي اللعينة،‘
إما أن يمثّل مسار كهذا صدفة كبرى أو…
تبقت حوالي نصف دقيقة قبل اصطدام المجموعتين. في العادة سيمثّل هذا وقتًا أقصر بكثير من اتخاذ أي قرار. لم يمتلك الفرسان القتاليون تفكيرًا واعيًا متسارعًا خارج نطاق الإدراك والعمليات الفكرية المتعلقة بالقتال. ومع ذلك، تجاوز عقل روي الحدود البشرية بأشواط حتى بدون التطور المرافق لكونه فارسًا قتاليًا.
’أو أنهم يتحركون نحونا تحديدًا،‘ ازداد توتر روي.
اتسع بؤبؤا عينيه بينما بدأ عقله بمعالجة ظروفه بضراوة.
ومثّل هذا تمامًا ما أَمِلَه روي. لم يرغب في البروز كثيرًا.
’الهدف الأساسي يكمن في نجاتي أنا وكين،‘ قرر روي على الفور. ’الهدف الثانوي هو ضمان عدم الكشف عن هويتينا.‘
“تأكد من إبقاء خطوة الفراغ نشطة طوال الوقت، دون أي تقصير، مفهوم؟” شدد روي على أهمية ذلك.
في مواجهة أربعة وعشرين فارسًا قتاليًا، لم تساور روي أي طموحات كبرى لمحاربتهم وجهًا لوجه والانتصار عليهم. طالما نجا ولم تُكشف هويتهما، فسيُعد ذلك انتصارًا كبيرًا.
امتلكت الفارسة فرين من الفطنة ما يكفي لملاحظة ذلك.
دعاء السفر
“لا شيء على الإطلاق،” تمكن روي من النطق بصعوبة. لكن انتباهه تحول إلى مكان آخر.
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ.
ومثّل هذا تمامًا ما أَمِلَه روي. لم يرغب في البروز كثيرًا.
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤ «الزخرف»
اللَّهُمَّ إِنّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَليفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ.
امتلكت الفارسة فرين من الفطنة ما يكفي لملاحظة ذلك.
وإذا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ:
اعتمدت معظم الحيوانات على المجال المغناطيسي للكوكب للحصول على أساس قاعدي لحس الاتجاه. عُرفت هذه الظاهرة باسم الاستشعار المغناطيسي، وهي ظاهرة موثّقة جيدًا على الأرض. بفضل هذه الحاسة بالذات، تمكنت الحيوانات من الهجرة بدقة عبر العالم بأسره دون فقدان اتجاهها أبدًا، متبعةً نفس مسارات الهجرة عامًا بعد عام.
آيِبُونَ، تائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ.
اعتُبِر هذا الأمر حدثًا شديد الاعتيادية في زنزانة شيونيل، بعد كل شيء. علاوة على ذلك، سيبدو الأمر مقنعًا للغاية بالنظر إلى كون روي مجرد فارس قتالي شاب من الرتبة B، ولم يمضِ سوى أقل من أربع سنوات في عالم الفرسان، وبالتالي ستغدو حواسه الطبيعية بلا شك أضعف من حواس الآخرين.
تجاذب هو وكين أطراف الحديث بعفوية أثناء عودتهما إلى مكان استطلاع روي، باحثين عن القسم الأخير المتبقي من الطابق الثاني عشر. شعر روي بالسعادة حيال قرارهم بالافتراق؛ لغدت هذه العملية أصعب بكثير لو التصق الجميع ببعضهم كالغراء. فرغم ذكاء روي الكافي لابتكار طُرق، لبدا الأمر صعبًا حقًا، حتى بالنسبة له.
