الفصل 826: الشك
’لا يمكنني النجاة وحدي من هذا الكمين،‘ أدرك ذلك جيدًا.
ومن بين ستة عشر فارسًا قتاليًا تعرضوا للكمين من قِبل أربعة وعشرين، سيبدو الأمر مريبًا للغاية إذا نجا هو بمفرده، باعتباره الفارس القتالي الأضعف من الدرجة B.
سيصعب تصديق مثل هذه النتيجة للغاية، وسيجدها أي مستمع غريبة جدًا، حتى وإن لم يشكّوا في شيء على الفور.
تيقن من شك الرئيس ديكون بشدة.
وتأكد أيضًا من ارتياب رئيس النقابة برادت تمامًا.
ستتمحور شكوك الرئيس ديكون حول إخفاء روي لقوته، أو كونه جاسوسًا من المجموعة التي نصبت كمينًا لصيادي الفراغ التابعين له.
وعلِمَ رئيس النقابة برادت بعدم تواطؤ روي مع القتلة المُرسلين من قِبَله، وبالتالي سيشك في إخفائه لقوته الحقيقية.
علاوة على ذلك، عرف رئيس النقابة برادت أيضًا بقدرة روي على إظهار قوة تفوق قوته الفعلية، وهي حيلة أُجبر روي على كشفها ليصوّب مسدسًا نحو رأس رئيس النقابة برادت.
كفت هذه المعلومات لجعل العجوز الداهية يشك في تمثيل روي للهوية الحقيقية لـ الفويدر، وهو أمر فضّل روي تجنب الاشتباه به بأي ثمن.
لذا احتاج إلى نجاة فنان قتالي آخر على الأقل، ويُفضّل اثنان، ولحسن الحظ فهم كين قصده تمامًا.
نبع ذلك من المصلحة الشخصية البحتة.
لم يكترث روي بصيادي الفراغ شخصيًا، بالنظر إلى مطاردتهم الفعلية له.
ولو تمكّن من النجاة باعتباره الناجي الوحيد، لما واجه أي مشكلة في فعل ذلك وترك صيادي الفراغ خلفه، لكنه عجز عن ذلك.
اتسم بحذر شديد يمنعه من اتخاذ مثل هذه الخطوة المتهورة والقصيرة النظر.
مسح المعركة الجارية مستخدمًا تقنية صدى ريمان أثناء مراقبتها.
’سيلقون حتفهم قريبًا، والسبب الوحيد لصمودهم يكمن في تغلب الفارسة القتالية فرين على ذلك الفارس القتالي من الدرجة العاشرة.‘
وتبلغ النسبة حاليًا اثنان وعشرون فارسًا قتاليًا مقابل خمسة عشر، ولولا مواجهة الفارسة القتالية فرين لثلاثة فرسان قتاليين من الدرجة التاسعة، لماتوا منذ زمن طويل،‘ فكر روي متأملًا.
تنقّل كين حول ساحة المعركة متدخلًا في اللحظات الخطِرة فقط لضمان تجنبهم للموت بصعوبة وبطريقة غير ملحوظة.
وافق روي على ذلك، فقتلهم بسيفه المسموم بتهور سيمثّل خطوة حمقاء، وسيُكشف وجوده حتمًا حتى لو استحال على أي شخص استشعاره ولو من بعيد.
فكر في مسار عمله من الآن فصاعدًا.
وثق تمامًا في نجاته وعدم الكشف عن هويتيهما.
وبالتالي، ركز على أولويته الثالثة، والمتمثّلة في ضمان عدم ظهور نجاته بشكل غريب ومريب.
’حسنًا،‘ فكر في خياراته بهدوء. ’ما العمل؟‘
فمع نجاة نسبة أكبر من الفرسان القتاليين من هذا الهجوم غير المتوقع، سيقِل احتمال كونهم جميعًا جواسيس.
ولهذا السبب رغب في زيادة الأعداد، مع وجود اعتبارات أخرى بشأن الأهداف الواجب على كين حمايتها.
’ربما يجدر بي اختيار ناجٍ من كل مجموعة،‘ تساءل في نفسه.
وسيقلل ذلك أيضًا من احتمالية مشاركة جميع الناجين في مخطط واحد، على عكس حالة نجاة طرف واحد فقط.
وصعبَ تصديق خيانة هذه الأطراف لبعضها البعض صدفةً من أجل شخص مثل رئيس النقابة برادت، خصوصًا مع بقاء العديد من هذه الأطراف معًا لفترة طويلة قبل اكتشاف زنزانة شيونيل حتى.
وبالتالي، سيقِل احتمال الخيانة بشكل كبير مع وجود ناجٍ من كل مجموعة.
’بشكل عام، ستبدو نجاة أربعة أفراد بما فيهم أنا، وثلاثة آخرين من ثلاث مجموعات أخرى أمرًا منطقيًا للغاية، ولربما يمثّل المسار الصحيح،‘ تأمل روي بينما حلل وحسب ببرود النتائج والآثار المترتبة على كافة الناجين والضحايا.
’حسنًا، اتخذتُ قراري،‘ حسم أمره. ’الفارسة القتالية فرين من مجموعة سيبرسترايك، والفارس القتالي كيل من مجموعة فرونتبرنر، والفارسة القتالية مينال من مجموعة تريونيل.‘
اختار أقوى فارس قتالي وأضعف فارسين قتاليين، من حيث الرتبة، ليكونوا الناجين الثلاثة.
ومثّل ذلك النتيجة الموضوعية الفضلى من حيث النتائج المحتملة.
أومأ روي برأسه، حاسمًا قراره قبل الدخول بحذر إلى حافة النطاق الحسي لكين، مع الحرص على البقاء خارج النطاق الحسي للآخرين.
“لقد نجحت!” تنهد كين بينما انفصلا كلاهما عن القتال لثانية. “أيقنت عدم خسارتك، حتى أمام فارس قتالي من الدرجة A. استحال حدوث ذلك!”
“أصبتَ تمامًا في ذلك،” ابتسم بودّ قبل أن يكتسي وجهه بملامح أكثر جدية. “حسنًا، توصّلتُ إلى ما يتوجب عليك فعله. عليك جرح الفرسان القتاليين القتلة الذين يقاتلون صيادي الفراغ من الدرجة العاشرة، وصياد الفراغ ذاك، وذاك أيضًا بسيفك المسموم. وتأكد من كفاية الجرح فقط لمنح أولئك الصيادين الثلاثة الأفضلية للفوز أو الهروب. أما بالنسبة لصيادي الفراغ المتبقين، فيمكنك تسميمهم والتأكد من موتهم.”
سيضمن هذا حصول الفرسان القتاليين الثلاثة الناجين على الأفضلية اللازمة للبقاء على قيد الحياة أو الهروب.
بينما سيلقى جميع صيادي الفراغ المتبقين حتفهم.
لم يواجه أدنى مشكلة في موت البقية، فاعتبرهم أعداءه في النهاية.
لم يظن روي نفسه شخصًا سيئًا، لكن إظهار التعاطف مع أشخاص قبلوا عقد اغتيال لقتله؟
’لا يرقى هذا حتى لمزحة مضحكة،‘ سخر، وهز رأسه.
انتشرت معارك الفرسان القتاليين في كل مكان مع محاولة كل من صيادي الفراغ التشتت والهروب إبان انطلاق الكمين، ولسوء حظهم، افتقروا لأي تحذير مسبق، أو أسبقية للهروب مثل روي، وبالتالي أعاقهم خصومهم.
وكمن السبب الوحيد لنجاة صيادي الفراغ حتى هذه اللحظة في صعوبة قتل شخص يبذل قصارى جهده للهروب والنجاة، مقارنةً بمن يقاتل بحزم وجهًا لوجه حتى في ظل موقفه الضعيف.
مما أدى لتأخير عملية قتلهم.
(م.م: أعتذر منكم إذا قمتم بملاحظة أي أخطاء بالفصل…)
الذكر عند الخروج من المنزل
بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. (رواه أبو داود و الترمذي)
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ. (أهل السنن)
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.