الفصل 825: الإلهام
عمل نظام التعرف على الأنماط في خوارزمية الفراغ عبر نموذجين يعملان جنبًا إلى جنب.
أدخل النموذج التنبئي كافة البيانات المتعلقة بخصمه قبل إخراج نموذج تنبئي إحصائي عن ذلك الخصم.
وتلاه نموذج التطور التكيفي، والذي أدخل النموذج التنبئي المُنشأ حديثًا لابتكار أسلوب قتالي متكيف ومتطور لمواجهة ذلك الخصم.
أمضى سنوات عديدة في ابتكار نموذج التطور التكيفي لنظام التعرف على الأنماط.
واستغرق الأمر منه سنوات تلو أخرى، ما يقرب من عقدين من البحث التجريبي الدقيق في جميع الفنون القتالية وأساليب القتال المباشر.
وصل إلى مستوى من الفهم لم يمتلكه سوى قلة قليلة من البشر في تاريخ كوكب الأرض.
رغم عدم كونه فنانًا قتاليًا، لامس جون فالكن جوهر الشكل الأمثل لتطبيق قدرات العقل والجسد.
قمة الفنون القتالية.
“كن كالماء، يا صديقي،”
ومع ذلك، ابتكر خوارزمية الفراغ من أجل الجميع.
وليس لنفسه. وبالتالي، حتى لو حقق بنفسه ما يرقى إلى البصيرة التامة، فسيغدو ذلك بلا فائدة.
استهدف مشروع “الماء” الجميع، وليس هو فحسب.
هدف المشروع إلى منح الجميع ما عجز هو عن امتلاكه.
القدرة على ممارسة أعظم الفنون القتالية التي لامسها قدوته بروس لي.
كيف يمكنه نقل فهمه إلى الآخرين؟
وكيف يتيح للآخرين محاكاة طريقة تفكيره، وتسخير معرفته وفهمه المكتسبين عبر حياة كاملة من التعلم والاستكشاف؟
أدّت تلك الفكرة إلى ولادة نموذج التطور التكيفي.
نظام قاعدة بيانات صارم ينتج ردًا مضادًا لكل مُدخل من النموذج التنبئي.
مثّل ذلك تجسيدًا لفهمه لكيفية مواجهة كل حركة متوقعة بالطريقة المثلى.
ألم يمثّله هذا النظام هو بالذات؟
تعامل مع الأمر دائمًا بهذه الطريقة لا شعوريًا، ومثّل ذلك أحد أسباب حبّه لخوارزمية الفراغ.
احتوت الخوارزمية على الثمرة التي تضمنت الدماء، والعرق، والدموع التي بذلها فيها.
وتضمنت ما لا يقل عن حياته ذاتها.
ومع ذلك، أدرك للتوّ أن هذا ربما لم يعبر عن مجرد عاطفة.
لعل هذا الإدراك… هذا الإنجاز مثّل مفتاحًا للعوالم العليا!
“أنا جزء من فني القتالي، وفني القتالي جزء مني.”
شعر وكأنه عاش أعمى طوال حياته، ليفتح عينيه حقًا للمرة الأولى.
وفي تلك اللحظة، شعر بسلام وهدوء لا حدود لهما.
ومع ذلك.
شعر بطاقة وقوة لا حدود لهما.
بام!!!
ضربة هائلة تفوق في قوتها أي ضربة وجهّها روي سلفًا أصابت بطن خصمه كنيزك.
“آآآه!” تقيأ دمًا عندما اخترقت ضلوعه المكسورة رئتيه، وهذا ما بصقه بعنف حين سحقت قبضة روي رئتيه تمامًا. “سأقتلك حتمًا!”
التوى جسده إلى حد غير بشري جامِعًا كمية هائلة من الطاقة الكامنة، لكن قبل حتى أن يتمكن من إطلاقها.
ثوووم!
اصطدمت به موجة صوتية غير مرئية، دافعةً إياه للتدحرج إلى الخلف في الهواء.
بادر روي بإطلاق تقنية انفجار وميض الزئير العظيم التي التي أتقنها في جزيرة فيلون، ليفجّر خصمه قبل أن ينفّذ حركته الاستعراضية.
ونظرًا لتجاوز الهجوم سرعة الصوت بكثير، تمكّن من ضرب خصمه قبل تنفيذه لهجوم يستغرق وقتًا طويلًا.
اندفع روي فورًا وراء خصمه مستخدمًا تنفس قوة العاصفة، والمشي المتوازي، والتقارب الخارجي، رافضًا منحه أي راحة أو السماح له بالهروب.
تجمّد خصمه إثر رؤية روي يندفع خلفه، قبل أن يستدير هاربًا بأقصى سرعة ممكنة.
فاق روي في السرعة، ما منحه بعض الأمل في الهروب منه بأقصى سرعة.
ومع ذلك، تجاهل تمامًا الفارق في حالتيهما.
تلقى روي ضررًا أقل بكثير مما تلقاه هو، وتعافى من إصاباته بدرجة تفوق خصمه.
وكما توقع روي، صنع ذلك الفارق بأكمله.
قبض
أمسك روي بكتفه، وبعد ثانية واحدة انهالت قبضته بقوة على خصمه.
بام بام بام!
“آآآه! دعني أذهب!” كافح للهروب. “آكك!”
اختنق حين التفّت ذراعا روي حول رقبته ضاغطةً على شرايينه السباتية التي تزود الدماغ بالدم.
يمتلك الفرسان القتاليين قدرة على حبس أنفاسهم لفترة طويلة جدًا، لذا انعدمت فائدة إغلاق مجرى الهواء وحده.
ومع ذلك، تتطلب جميع الخلايا أكسجينًا مزودًا عبر الدم، ما جعل إغلاق الشرايين فعالًا للغاية.
كافح الرجل يائسًا لكسر قبضة روي على رقبته، لكن روي رفض الاستسلام واستمر في الضغط بقوة أكبر.
وضعفت مقاومة الرجل في النهاية، حتى سقطت ذراعاه.
وتوقف تنفسه وتباطأ قلبه أيضًا.
انتهى الأمر.
ترك روي الجسد الفاقد للوعي ببساطة، مُراقبًا إياه وهو يسقط نحو الأرض.
وقبل ثلاثة أمتار من ملامسة الأرض، انقضّ ثعبانا تايبان من تحت التربة ليغرزا أنيابهما في جسد الفارس القتالي الفاقد للوعي، قبل أن يتصارعا على الجسد.
سيلقى حتفه قريبًا جدًا مع كل ذلك السم الساري في جسده.
تنهد مرتاحًا مُستمتعًا بانتصاره. ’لابد وأنه فارس قتالي من الدرجة A.‘
وعنى ذلك بلوغه مرتبة فارس قتالي من الدرجة السابعة على الأقل إن لم يبلغ الدرجة الثامنة.
ومع ذلك، تمكن روي من الفوز، حتى مع خسارته الأولية.
وبدا أن إدراكه العميق في منتصف المعركة قد عمّق رحلته في مساره القتالي، إثر شعوره باندفاع من القوة ساعده في القتال.
لقد أصبح أقوى.
ولم يتيقن من تصنيف نفسه فعليًا كفارس قتالي من الدرجة السابعة في الوقت الحالي، فهو لم يستوعب تمامًا ما اختبره في النهاية.
ومع ذلك، تيقن من إيجابية النتيجة.
وبالطبع، لانتهت المعركة بأكملها فورًا لو قاتل الفارس القتالي برفقة كين، لكنه اختار عكس ذلك في النهاية.
وُجد سبب دفعه لجعل كين يساعد بعض الآخرين.
الذكر عند الدخول أو الخروج من المنزل
الذكر عند دخول المنزل
بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ.
(رواه أبو داود)
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.