الفخ
الفصل 852: الفخ
“اللعين،” شتم روي، ورغم ذلك ابتسم بسخرية؛ وضمنت البذلة التي يرتديها وتغطي جسده بالكامل عدم ملامسته له، كما أنه أرسل كين بعيدًا، لينجح بذلك في إحباط الفخ.
أنهى الرسالة سريعًا، وسلمها إلى كين. وقد فعل كين هذا مرات عديدة، فلم يحتج إلى أي تفسيرات على الإطلاق.
وبهذه الطريقة، لو احتوى الصندوق على وسيلةٍ ما للتتبع، فلن يهم ذلك، نظرًا لاستحالة تتبعه في زنزانة شيونيل بسبب خاصية التشويش التي تتمتع بها زنزانة شيونيل.
وفي صباح اليوم التالي، انتظر كين في مكتب البريد مع تفعيل خطوة الفراغ. وتضمّن النظام الذي ابتكره الاثنان وضع المظروف الموجّه إلى رئيس النقابة برادت في أعلى كومة الرسائل لعربة ساعي البريد.
“لعله أودع المعلومات بالفعل،” علق روي ملتفتًا نحو كين. “انقلني إلى زنزانة شيونيل.”
وبهذه الطريقة، لم يحتاجا إلى التسجيل؛ إذ لم يملك روي من الغباء ما يجعله يرسل الرسائل وفقًا للبروتوكولات النظامية المعمول بها، فذلك من شأنه أن يكشف أمره بسهولة تامة. ولم يحتج رئيس النقابة برادت إلا إلى تحديد الشخص الذي أرسل رسالة في اليوم نفسه الذي تلقى فيه رسالة من الفويدر، ليصبح لديه قائمة صغيرة وسهلة التحكم من المشتبه فيهم حول هوية الفويدر.
توجه كين وروي سريعًا نحو زنزانة شيونيل دون أن يكتشفهما أحد بتاتًا تحت تأثير خطوة الفراغ التي استخدمها كين، وتوجها سريعًا إلى الطابق الأول.
وبمجرّد رؤيته لكين أو روي في القائمة، ستنتهي اللعبة تقريبًا، إذ يرجح أن يمثّلا الفرسان القتاليين الوحيدين في القائمة.
“هل تشعر به بعد؟” سأل كين ملتفتًا إلى روي.
وبهذه الطريقة، غاب تمامًا أي أثر لدخول الرسالة إلى النظام. ومع جهل رئيس النقابة برادت بالوقت الذي دخلت فيه الرسالة إلى النظام، أضحى من غير العملي على الفور اتباع هذا المسار كطريقة لمعرفة من هو الفويدر.
ورغم ما اتسمت به هذه الطريقة من تعقيد غير مبرر، ورتابة، وبدائية، إلا أنها منحت روي ميزة اللعب على أرضه؛ فلم يثق بنفسه ألا يخدعه رئيس النقابة برادت إذا تبادلا المعاملات عبر الوسائل العادية. ومع تميز روي بذكاء ودهاء مذهلين، فلم يعنِ ذلك أن رئيس النقابة برادت غبي، بل تميز بالبعد الشديد عن ذلك؛ ولذا لم يرَ روي من الحكمة أن يشتبك معه في ساحة يملك فيها الرجل العجوز خبرة عمر كامل من الفوز.
ولم يتبقّ أمام روي سوى الانتظار، فقد أخبر رئيس النقابة برادت بالفعل أن يرسل له المعلومات عبر طريقتهم المعتادة.
“لقد توليت الأمر،” رفع روي إبهاميه. “لا يمكننا إخراج الصندوق خارج زنزانة شيونيل.”
“لعله أودع المعلومات بالفعل،” علق روي ملتفتًا نحو كين. “انقلني إلى زنزانة شيونيل.”
“أجل،” أومأ روي برأسه. “سأخبرك عن ذلك بمجرد حصولي على المعلومات كافة.”
“لماذا؟” قطب كين حاجبيه.
وبهذه الطريقة، لم يحتاجا إلى التسجيل؛ إذ لم يملك روي من الغباء ما يجعله يرسل الرسائل وفقًا للبروتوكولات النظامية المعمول بها، فذلك من شأنه أن يكشف أمره بسهولة تامة. ولم يحتج رئيس النقابة برادت إلا إلى تحديد الشخص الذي أرسل رسالة في اليوم نفسه الذي تلقى فيه رسالة من الفويدر، ليصبح لديه قائمة صغيرة وسهلة التحكم من المشتبه فيهم حول هوية الفويدر.
“لقد اشتريت معلومات من رئيس النقابة برادت،” أوضح روي. “عن رئيس مجلس الإدارة ديكون.”
“حسنًا، لنذهب.”
“هل يرتبط هذا بخطتك لجعل شخص آخر يقوم بكل العمل الشاق في الطابق الرابع عشر؟”
“من أجل استخراج شيء ما؟” قطب كين حاجبيه. “هل تحتاج إلى مجرفة؟”
“أجل،” أومأ روي برأسه. “سأخبرك عن ذلك بمجرد حصولي على المعلومات كافة.”
“حسنًا، لنذهب.”
وبمجرّد رؤيته لكين أو روي في القائمة، ستنتهي اللعبة تقريبًا، إذ يرجح أن يمثّلا الفرسان القتاليين الوحيدين في القائمة.
توجه كين وروي سريعًا نحو زنزانة شيونيل دون أن يكتشفهما أحد بتاتًا تحت تأثير خطوة الفراغ التي استخدمها كين، وتوجها سريعًا إلى الطابق الأول.
“ها هو،” قال روي لكين.
“هل تشعر به بعد؟” سأل كين ملتفتًا إلى روي.
وضع الصندوق في مخزنه البعدي، قبل أن يبتعد مئة متر عن المنطقة، ثم أعاد بدلته إلى المخزن البعدي.
“أجل،” أومأ روي برأسه، فقد استشعرَ بوضوح صندوقًا من الوثائق مدفونًا في زاوية نائية من الطابق الأول.
“لماذا؟” قطب كين حاجبيه.
وتمثّلت هذه في الطريقة التي منحها روي لرئيس النقابة برادت للتواصل معه؛ ففي كل مرة يدخل فيها روي الزنزانة مع كين مستخدمًا خطوة الفراغ، يمسح الطابق الأول مرة واحدة على الأقل بحثًا عن أي رسالة محتملة من رئيس النقابة برادت.
ولذلك اختار روي طريقة للتعامل يملك فيها اليد العليا المطلقة؛ إذ شكّلت حقيقة استحالة كشفه في زنزانة شيونيل، وقدرته على استشعار كل شيء في وقت يعجز فيه الجميع عن ذلك، ميزة لم يظن أن رئيس النقابة برادت قادر على التغلب عليها.
ورغم ما اتسمت به هذه الطريقة من تعقيد غير مبرر، ورتابة، وبدائية، إلا أنها منحت روي ميزة اللعب على أرضه؛ فلم يثق بنفسه ألا يخدعه رئيس النقابة برادت إذا تبادلا المعاملات عبر الوسائل العادية. ومع تميز روي بذكاء ودهاء مذهلين، فلم يعنِ ذلك أن رئيس النقابة برادت غبي، بل تميز بالبعد الشديد عن ذلك؛ ولذا لم يرَ روي من الحكمة أن يشتبك معه في ساحة يملك فيها الرجل العجوز خبرة عمر كامل من الفوز.
“هل يرتبط هذا بخطتك لجعل شخص آخر يقوم بكل العمل الشاق في الطابق الرابع عشر؟”
ولذلك اختار روي طريقة للتعامل يملك فيها اليد العليا المطلقة؛ إذ شكّلت حقيقة استحالة كشفه في زنزانة شيونيل، وقدرته على استشعار كل شيء في وقت يعجز فيه الجميع عن ذلك، ميزة لم يظن أن رئيس النقابة برادت قادر على التغلب عليها.
فلم ترَ حواسه العادية سوى كومة من الوثائق، غير أن صدى ريمان الخاص به رصد غازًا أقل كثافة بكثير ينبعث من الصندوق، مما يقلل من انحناء الفضاء، وبالتالي سمح له باستشعاره رغم أنه ما يُفترض به التمكن من ذلك. ولولا صدى ريمان الخاص به، لما لاحظ على الأرجح وجود خطب ما.
“ها هو،” قال روي لكين.
“ها هو،” قال روي لكين.
“حسنًا، لنستخرجه،” قال كين وهو يفرقع أصابعه.
وبهذه الطريقة، لم يحتاجا إلى التسجيل؛ إذ لم يملك روي من الغباء ما يجعله يرسل الرسائل وفقًا للبروتوكولات النظامية المعمول بها، فذلك من شأنه أن يكشف أمره بسهولة تامة. ولم يحتج رئيس النقابة برادت إلا إلى تحديد الشخص الذي أرسل رسالة في اليوم نفسه الذي تلقى فيه رسالة من الفويدر، ليصبح لديه قائمة صغيرة وسهلة التحكم من المشتبه فيهم حول هوية الفويدر.
“انتظر،” قال له روي. “لدي بعض الاستعدادات التي يجب أن أقوم بها.”
“هل انتهيت؟” تنهد كين. “لنذهب إذن.”
“من أجل استخراج شيء ما؟” قطب كين حاجبيه. “هل تحتاج إلى مجرفة؟”
وضع الصندوق في مخزنه البعدي، قبل أن يبتعد مئة متر عن المنطقة، ثم أعاد بدلته إلى المخزن البعدي.
“لا، أحتاج إلى هذا،” سحب روي بذلة تغطي الجسم بالكامل من مخزنه البعدي قبل أن يرتديها من الرأس إلى القدم.
“هل انتهيت؟” تنهد كين. “لنذهب إذن.”
“ولماذا هذا بحق السماء؟” قطب كين حاجبيه.
“ها هو،” قال روي لكين.
“لأنني لا أثق برئيس النقابة برادت،” علق روي. “عليك أن تبتعد عن هنا.”
ولذلك اختار روي طريقة للتعامل يملك فيها اليد العليا المطلقة؛ إذ شكّلت حقيقة استحالة كشفه في زنزانة شيونيل، وقدرته على استشعار كل شيء في وقت يعجز فيه الجميع عن ذلك، ميزة لم يظن أن رئيس النقابة برادت قادر على التغلب عليها.
ولم يملك كين أي فكرة عن سبب شكوك روي المفرطة هذه، لكنه هز رأسه متبعًا تعليماته. حفر روي سريعًا واستخرج الصندوق وسحبه ثم فتحه.
“لا، أحتاج إلى هذا،” سحب روي بذلة تغطي الجسم بالكامل من مخزنه البعدي قبل أن يرتديها من الرأس إلى القدم.
“همم؟” اتسعت عيناه في اللحظة التي فتح فيها الصندوق لاكتشافه شيئًا غريبًا.
“ولماذا هذا بحق السماء؟” قطب كين حاجبيه.
فلم ترَ حواسه العادية سوى كومة من الوثائق، غير أن صدى ريمان الخاص به رصد غازًا أقل كثافة بكثير ينبعث من الصندوق، مما يقلل من انحناء الفضاء، وبالتالي سمح له باستشعاره رغم أنه ما يُفترض به التمكن من ذلك. ولولا صدى ريمان الخاص به، لما لاحظ على الأرجح وجود خطب ما.
“اللعين،” شتم روي، ورغم ذلك ابتسم بسخرية؛ وضمنت البذلة التي يرتديها وتغطي جسده بالكامل عدم ملامسته له، كما أنه أرسل كين بعيدًا، لينجح بذلك في إحباط الفخ.
’هذا إما نوع من غاز النوم يُفقدني الوعي لو استنشقتُه‘ أدرك روي. ’أو أنه يخدمه بطريقةٍ ما لتحديد موقعي خارج زنزانة شيونيل.‘
“اللعين،” شتم روي، ورغم ذلك ابتسم بسخرية؛ وضمنت البذلة التي يرتديها وتغطي جسده بالكامل عدم ملامسته له، كما أنه أرسل كين بعيدًا، لينجح بذلك في إحباط الفخ.
واشتبه في احتمال كونه شيئًا مثل الخيار الثاني، إذ لعل رئيس النقابة برادت ظنّ بوجود فرصة جيدة لوقوع روي في الفخ دون إدراك منه، مما يتيح له أخيرًا اكتشاف الهوية الحقيقية لروي.
وبهذه الطريقة، لو احتوى الصندوق على وسيلةٍ ما للتتبع، فلن يهم ذلك، نظرًا لاستحالة تتبعه في زنزانة شيونيل بسبب خاصية التشويش التي تتمتع بها زنزانة شيونيل.
“اللعين،” شتم روي، ورغم ذلك ابتسم بسخرية؛ وضمنت البذلة التي يرتديها وتغطي جسده بالكامل عدم ملامسته له، كما أنه أرسل كين بعيدًا، لينجح بذلك في إحباط الفخ.
“حسنًا، لنذهب.”
وضع الصندوق في مخزنه البعدي، قبل أن يبتعد مئة متر عن المنطقة، ثم أعاد بدلته إلى المخزن البعدي.
توجه كين وروي سريعًا نحو زنزانة شيونيل دون أن يكتشفهما أحد بتاتًا تحت تأثير خطوة الفراغ التي استخدمها كين، وتوجها سريعًا إلى الطابق الأول.
“هل انتهيت؟” تنهد كين. “لنذهب إذن.”
“ثمة احتمال كبير أن يُقبض علينا إن فعلنا ذلك،” أجاب روي ببساطة بينما حلل عقله الموقف بحدة وخرج بعدة حلول، قبل أن يحدد سريعًا الحل الأفضل. “إليك ما سنفعله؛ سأقرأ جميع الوثائق هنا في زنزانة شيونيل، وأحفظ جميع البيانات من البداية إلى النهاية، ثم أدمر الصندوق والوثائق تمامًا، ونغادر بعد ذلك.”
“لا، انتظر،” هز روي رأسه. “لقد صدقَ حدسي، فقد حاول رئيس النقابة برادت بالفعل القيام بخدعةٍ ما، وإن لم أتيقن من ماهية هذه الخدعة.”
“هل تشعر به بعد؟” سأل كين ملتفتًا إلى روي.
“ماذا؟” اتسعت عينا كين. “ماذا نفعل؟”
فلم ترَ حواسه العادية سوى كومة من الوثائق، غير أن صدى ريمان الخاص به رصد غازًا أقل كثافة بكثير ينبعث من الصندوق، مما يقلل من انحناء الفضاء، وبالتالي سمح له باستشعاره رغم أنه ما يُفترض به التمكن من ذلك. ولولا صدى ريمان الخاص به، لما لاحظ على الأرجح وجود خطب ما.
“لقد توليت الأمر،” رفع روي إبهاميه. “لا يمكننا إخراج الصندوق خارج زنزانة شيونيل.”
“انتظر،” قال له روي. “لدي بعض الاستعدادات التي يجب أن أقوم بها.”
“ولماذا لا؟” قطب كين حاجبيه.
“من أجل استخراج شيء ما؟” قطب كين حاجبيه. “هل تحتاج إلى مجرفة؟”
“ثمة احتمال كبير أن يُقبض علينا إن فعلنا ذلك،” أجاب روي ببساطة بينما حلل عقله الموقف بحدة وخرج بعدة حلول، قبل أن يحدد سريعًا الحل الأفضل. “إليك ما سنفعله؛ سأقرأ جميع الوثائق هنا في زنزانة شيونيل، وأحفظ جميع البيانات من البداية إلى النهاية، ثم أدمر الصندوق والوثائق تمامًا، ونغادر بعد ذلك.”
فلم ترَ حواسه العادية سوى كومة من الوثائق، غير أن صدى ريمان الخاص به رصد غازًا أقل كثافة بكثير ينبعث من الصندوق، مما يقلل من انحناء الفضاء، وبالتالي سمح له باستشعاره رغم أنه ما يُفترض به التمكن من ذلك. ولولا صدى ريمان الخاص به، لما لاحظ على الأرجح وجود خطب ما.
وبهذه الطريقة، لو احتوى الصندوق على وسيلةٍ ما للتتبع، فلن يهم ذلك، نظرًا لاستحالة تتبعه في زنزانة شيونيل بسبب خاصية التشويش التي تتمتع بها زنزانة شيونيل.
“اللعين،” شتم روي، ورغم ذلك ابتسم بسخرية؛ وضمنت البذلة التي يرتديها وتغطي جسده بالكامل عدم ملامسته له، كما أنه أرسل كين بعيدًا، لينجح بذلك في إحباط الفخ.
الدعاء لمن عرض عليك ماله
وبمجرّد رؤيته لكين أو روي في القائمة، ستنتهي اللعبة تقريبًا، إذ يرجح أن يمثّلا الفرسان القتاليين الوحيدين في القائمة.
بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ. (رواه النسائي)
“لماذا؟” قطب كين حاجبيه.
“لا، أحتاج إلى هذا،” سحب روي بذلة تغطي الجسم بالكامل من مخزنه البعدي قبل أن يرتديها من الرأس إلى القدم.
