التنصت
الفصل 860: التنصت
ما يقول من خاف قومًا
“كين، اذهب وفرّغ الصخرة الباطنية العملاقة في الحفرة التي حفرناها سابقًا،” أبلغه روي. “الوقت ينفد منا.”
وعلى مسافةٍ ما، تواجد فارس قتالي محاط بعدة شخصيات. وتعرف عليه روي على الفور.
“أوه صحيح، كدت أنسى ذلك،” أومأ كين برأسه.
ومثّل هذا الرجل المسؤول عن كل هذا. حيث وقف ورأسه منخفض محاطًا بالعديد من الفرسان القتاليين الذين اتخذوا وضعياتهم. ومع ذلك، لم يهاجموا.
لم يستغرق كين وقتًا طويلًا لإنهاء هذه المهمة. واختار روي بحكمة أقرب موقع مهجور بشكل كافٍ لزنزانة شيونيل، وطالما ركض كين بأقصى سرعة، فسيتمكن من الوصول إلى هناك في غضون دقيقتين.
لم يمر وقت طويل قبل عودة كين، وبحث روي عنه كونه الوحيد القادر على التنقل واكتشافه. ومع ذلك، أربكه أول شيء قاله له روي عند لم شملهما،
لم يستغرق كين وقتًا طويلًا لإنهاء هذه المهمة. واختار روي بحكمة أقرب موقع مهجور بشكل كافٍ لزنزانة شيونيل، وطالما ركض كين بأقصى سرعة، فسيتمكن من الوصول إلى هناك في غضون دقيقتين.
“علينا العودة إلى الطابق، أحتاج إلى معرفة ما يجري،” قال له روي.
ما يقول من خاف قومًا
“تريد العودة؟” أمال كين رأسه عابسًا. “لقد عدنا للتو بالكاد من هناك. ظننت أنك بقيت في الخلف لكوني أسرع بدونك. ماذا لو تعرضنا لضربة بهجوم آخر من ذلك المختل مرة أخرى؟”
اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ. (رواه مسلم)
“فكر في الأمر يا كين،” أوضح روي بهدوء. “من المحتمل قتل ذلك الفارس القتالي لاثنين أو ثلاثة من الفرسان القتاليين وإيذاؤه للبقية بشدة. وحتى لو اتسم بالاندفاع الشديد، فلن يكرر قرارًا يندم عليه على الأرجح من أعماق قلبه. علاوة على ذلك، تعطلت الخطوة الوهمية بسبب أخذك على حين غرة لعدم توقعك لضربة هجومية. ومع ذلك، لو علمت مسبقًا بتلقيك لضربة، فهل كانت تقنيتك ستتعطل أيضًا؟”
“تريد العودة؟” أمال كين رأسه عابسًا. “لقد عدنا للتو بالكاد من هناك. ظننت أنك بقيت في الخلف لكوني أسرع بدونك. ماذا لو تعرضنا لضربة بهجوم آخر من ذلك المختل مرة أخرى؟”
“لا،” هز كين رأسه. “في القتال، أتبنى عقلية تعطي الأولوية للثبات، ويمكنني تلقي ضربة دون السماح بتعطل التقنية لتوقعي لها ورؤيتي لحدوثها عادةً. لكن ذلك يختلف عن العقلية التي أمتلكها عند نهبنا لرواسب المعادن الباطنية، أو تنفيذ عمليات استخراج من هذا القبيل.”
تبينت دقة توقعات روي تمامًا. حيث اقترب حراس الدورية، مشكّلين محيطًا ضيّقًا حول فريق المداهمة من الفرسان القتاليين الذين بدوا مصابين بجروح بالغة، متناولين الجرعات.
“صحيح، تمثّلت المشكلة فقط في وجود عدم تطابق بين ما جهزت نفسك له، وما انتهى إليه الأمر. نحتاج فقط إلى الاستعداد بشكل محدد لحدوث أي شيء.” قال له روي.
“لا،” هز كين رأسه. “في القتال، أتبنى عقلية تعطي الأولوية للثبات، ويمكنني تلقي ضربة دون السماح بتعطل التقنية لتوقعي لها ورؤيتي لحدوثها عادةً. لكن ذلك يختلف عن العقلية التي أمتلكها عند نهبنا لرواسب المعادن الباطنية، أو تنفيذ عمليات استخراج من هذا القبيل.”
“بالتأكيد، لكن لماذا تريد العودة في المقام الأول؟” عبس كين.
“تريد العودة؟” أمال كين رأسه عابسًا. “لقد عدنا للتو بالكاد من هناك. ظننت أنك بقيت في الخلف لكوني أسرع بدونك. ماذا لو تعرضنا لضربة بهجوم آخر من ذلك المختل مرة أخرى؟”
“أريد التنصت على محادثاتهم،” أجاب روي ببساطة. “كلما زادت معرفتنا، زادت قدرتنا على اتخاذ القرارات الصحيحة مسبقًا.”
“تُعد احتمالية ذلك منخفضة جدًا،” أجاب روي. “فلا يحظى ذلك التقرير من الفارس القتالي بالأولوية على حقيقة موت عدد قليل من الفرسان القتاليين على الأرجح بينما أُصيب مائة آخرون بجروح تتراوح بين الخفيفة والإصابات الحرجة. وبغض النظر عن ذلك، تظل الاستخبارات استخبارات.”
“ألن تحتاج إلى الاقتراب كثيرًا لسماع ما يقولونه بما أن سمعك معطل، وصدى ريمان، أيًا كان خاصتك لا يستشعر الصوت بشكل صحيح؟” سأل كين.
“أيها الأحمق!” صرخ فارس قتالي يرتدي زيًا فاخرًا بشكل خاص يحمل شعار ديكون للصناعات في وجه الفارس القتالي المسبب لكل هذه الفوضى. “كيف أمكنك إطلاق هجوم واسع وقوي بهذا الشكل مع وجود هذا العدد الكبير من رفاقك حولك؟! عهدنا إليك بحماية ظهورنا! وليس كسرها! وذلك أيضًا باستخدام تقنية واسعة النطاق من الدرجة العاشرة! لقد فعلت ذلك بالضبط بسبب رد فعلك المندفع تجاه ستار الدخان!”
“صحيح، لكن يمكنني قراءة شفاههم، وألسنتهم، وحتى حناجرهم لاستنتاج ما يقولونه لبعضهم البعض،” أجاب روي. “ولهذا السبب لا نحتاج إلى الاقتراب منهم كثيرًا، فحتى مائة متر تُعد أكثر من كافية لي لأتجسس براحة على جميع المحادثات التي تدور حولي في هذا النطاق، وبالتالي يتقلص الخطر إلى الحد الأدنى.”
“بالتأكيد، لكن لماذا تريد العودة في المقام الأول؟” عبس كين.
فكر كين في كلماته قليلًا قبل الإيماء. “حسنًا بالتأكيد، رغم إنهائهم على الأرجح لأي محادثة تريد التنصت عليها.”
“صحيح، لكن يمكنني قراءة شفاههم، وألسنتهم، وحتى حناجرهم لاستنتاج ما يقولونه لبعضهم البعض،” أجاب روي. “ولهذا السبب لا نحتاج إلى الاقتراب منهم كثيرًا، فحتى مائة متر تُعد أكثر من كافية لي لأتجسس براحة على جميع المحادثات التي تدور حولي في هذا النطاق، وبالتالي يتقلص الخطر إلى الحد الأدنى.”
“تُعد احتمالية ذلك منخفضة جدًا،” أجاب روي. “فلا يحظى ذلك التقرير من الفارس القتالي بالأولوية على حقيقة موت عدد قليل من الفرسان القتاليين على الأرجح بينما أُصيب مائة آخرون بجروح تتراوح بين الخفيفة والإصابات الحرجة. وبغض النظر عن ذلك، تظل الاستخبارات استخبارات.”
“صحيح، تمثّلت المشكلة فقط في وجود عدم تطابق بين ما جهزت نفسك له، وما انتهى إليه الأمر. نحتاج فقط إلى الاستعداد بشكل محدد لحدوث أي شيء.” قال له روي.
نظر كين في هذا المنطق، وبدا بالتأكيد منطقيًا.
نشط الاثنان الخطوة الوهمية بسرعة أثناء عودتهما من حيث أتيا. وفي هذه المرة، جهز كل من روي وكين تقنيات دفاعية تحسبًا لحدوث أي شيء مشابه في هذه المرة أيضًا.
“بالتأكيد، لكن لماذا تريد العودة في المقام الأول؟” عبس كين.
وسرعان ما وصلا إلى النفق المؤدي إلى الطابق الرابع عشر، ودخلاه بحذر شديد وخشونة.
وعلى مسافةٍ ما، تواجد فارس قتالي محاط بعدة شخصيات. وتعرف عليه روي على الفور.
تبينت دقة توقعات روي تمامًا. حيث اقترب حراس الدورية، مشكّلين محيطًا ضيّقًا حول فريق المداهمة من الفرسان القتاليين الذين بدوا مصابين بجروح بالغة، متناولين الجرعات.
“تريد العودة؟” أمال كين رأسه عابسًا. “لقد عدنا للتو بالكاد من هناك. ظننت أنك بقيت في الخلف لكوني أسرع بدونك. ماذا لو تعرضنا لضربة بهجوم آخر من ذلك المختل مرة أخرى؟”
وإلى الأمام قليلًا، وُضعت ثلاث جثث جنبًا إلى جنب. وعادت هذه للفرسان القتاليين الأقرب إلى الفارس القتالي من الدرجة العاشرة الذي أطلق بتهور هجومًا ريحيًا قويًا في جميع الاتجاهات، مما أدى إلى تصدع جماجمهم، متسببًا في تلف دماغي لا يمكن إصلاحه، وسلب حياتهم في النهاية.
لم يستغرق كين وقتًا طويلًا لإنهاء هذه المهمة. واختار روي بحكمة أقرب موقع مهجور بشكل كافٍ لزنزانة شيونيل، وطالما ركض كين بأقصى سرعة، فسيتمكن من الوصول إلى هناك في غضون دقيقتين.
وعلى مسافةٍ ما، تواجد فارس قتالي محاط بعدة شخصيات. وتعرف عليه روي على الفور.
ومع ذلك، بدا من الواضح لروي عدم تقديمه لأي تقرير مكثف على الأرجح لرئيس العملية، المنشغل بأمور أكثر إلحاحًا.
ومثّل هذا الرجل المسؤول عن كل هذا. حيث وقف ورأسه منخفض محاطًا بالعديد من الفرسان القتاليين الذين اتخذوا وضعياتهم. ومع ذلك، لم يهاجموا.
“أيها الأحمق!” صرخ فارس قتالي يرتدي زيًا فاخرًا بشكل خاص يحمل شعار ديكون للصناعات في وجه الفارس القتالي المسبب لكل هذه الفوضى. “كيف أمكنك إطلاق هجوم واسع وقوي بهذا الشكل مع وجود هذا العدد الكبير من رفاقك حولك؟! عهدنا إليك بحماية ظهورنا! وليس كسرها! وذلك أيضًا باستخدام تقنية واسعة النطاق من الدرجة العاشرة! لقد فعلت ذلك بالضبط بسبب رد فعلك المندفع تجاه ستار الدخان!”
’من المحتمل تقييده،‘ فكر روي، قبل النظر حوله في الموقع بأكمله. وصادف أيضًا رصده للفارس القتالي في الدورية والذي استشعرهما، متسببًا في ظهور هذه المشكلة برمتها، ولكن كما توقع روي، فقد تواجد في موقف منع روي من قتله. ولو وُجد شاهدان فقط، أو ربما ثلاثة، لاستطاع روي قتلهم بمساعدة الخطوة الوهمية لكين، لكن في الوقت الحالي ضُغِط المحيط بإحكام لحماية الفرسان القتاليين المتعافين في وقت الضعف هذا. وحتى مع عدم رصد أي وحوش في الطابق الرابع عشر، لم يجرؤ أي منهم على خفض حذره. وبدت زنزانة شيونيل خطيرة للغاية ليقوموا بذلك. ولم يساعدهم عدم اليقين المصاحب للحواس المقيّدة بشدة أيضًا.
“صحيح، لكن يمكنني قراءة شفاههم، وألسنتهم، وحتى حناجرهم لاستنتاج ما يقولونه لبعضهم البعض،” أجاب روي. “ولهذا السبب لا نحتاج إلى الاقتراب منهم كثيرًا، فحتى مائة متر تُعد أكثر من كافية لي لأتجسس براحة على جميع المحادثات التي تدور حولي في هذا النطاق، وبالتالي يتقلص الخطر إلى الحد الأدنى.”
ومع ذلك، بدا من الواضح لروي عدم تقديمه لأي تقرير مكثف على الأرجح لرئيس العملية، المنشغل بأمور أكثر إلحاحًا.
ومثّل هذا الرجل المسؤول عن كل هذا. حيث وقف ورأسه منخفض محاطًا بالعديد من الفرسان القتاليين الذين اتخذوا وضعياتهم. ومع ذلك، لم يهاجموا.
“أيها الأحمق!” صرخ فارس قتالي يرتدي زيًا فاخرًا بشكل خاص يحمل شعار ديكون للصناعات في وجه الفارس القتالي المسبب لكل هذه الفوضى. “كيف أمكنك إطلاق هجوم واسع وقوي بهذا الشكل مع وجود هذا العدد الكبير من رفاقك حولك؟! عهدنا إليك بحماية ظهورنا! وليس كسرها! وذلك أيضًا باستخدام تقنية واسعة النطاق من الدرجة العاشرة! لقد فعلت ذلك بالضبط بسبب رد فعلك المندفع تجاه ستار الدخان!”
نظر كين في هذا المنطق، وبدا بالتأكيد منطقيًا.
“من الواضح أنه المسؤول،” لاحظ روي بينما وقف الفرسان القتاليون الآخرون على بعد بضع خطوات خلفه، في دلالة واضحة على احترامهم لمكانته وسلطته. “يبدو قويًا جدًا في الواقع.”
“لا،” هز كين رأسه. “في القتال، أتبنى عقلية تعطي الأولوية للثبات، ويمكنني تلقي ضربة دون السماح بتعطل التقنية لتوقعي لها ورؤيتي لحدوثها عادةً. لكن ذلك يختلف عن العقلية التي أمتلكها عند نهبنا لرواسب المعادن الباطنية، أو تنفيذ عمليات استخراج من هذا القبيل.”
“آسف يا زعيم…” خفض الفارس القتالي رأسه، وهو يصر على أسنانه.
ومع ذلك، بدا من الواضح لروي عدم تقديمه لأي تقرير مكثف على الأرجح لرئيس العملية، المنشغل بأمور أكثر إلحاحًا.
“الاعتذار لا يعيد الموتى أيها الأبله!” صرخ في وجه الرجل، رغم كون الأخير فارسًا قتاليًا من الدرجة العاشرة.
“بالتأكيد، لكن لماذا تريد العودة في المقام الأول؟” عبس كين.
ما يقول من خاف قومًا
“تُعد احتمالية ذلك منخفضة جدًا،” أجاب روي. “فلا يحظى ذلك التقرير من الفارس القتالي بالأولوية على حقيقة موت عدد قليل من الفرسان القتاليين على الأرجح بينما أُصيب مائة آخرون بجروح تتراوح بين الخفيفة والإصابات الحرجة. وبغض النظر عن ذلك، تظل الاستخبارات استخبارات.”
اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ. (رواه مسلم)
“أريد التنصت على محادثاتهم،” أجاب روي ببساطة. “كلما زادت معرفتنا، زادت قدرتنا على اتخاذ القرارات الصحيحة مسبقًا.”
فكر كين في كلماته قليلًا قبل الإيماء. “حسنًا بالتأكيد، رغم إنهائهم على الأرجح لأي محادثة تريد التنصت عليها.”
