الإدراكات
الفصل 863: الإدراكات
صدقت توقعات روي.
وصرفها بعيدًا، راغبًا في التفكير بهدوء.
انسحب روي وكين من الطابق الرابع عشر، وغادرا زنزانة شيونيل بعد أن تأكد روي من حجم الضرر الناجم عن الفشل الذريع الذي آلت إليه العملية. وعادا إلى نزلهما دون أن يكتشفهما أحد عبر خطوة الفراغ، قبل أن يقضيا بقية اليوم في الراحة.
وتردد صدى زئيره عاليًا بما يكفي ليعم المقر الرئيسي لشركة ديكون للصناعات، مما جعل جميع موظفيه يتساءلون عما أشعل فتيل غضبه هذه المرة.
وأنهى روي مهامه مثل كتابة رسالة لإبلاغ رئيس النقابة برادت بموقع أحدث إمدادات رواسب المعادن الباطنية، مع تضمين خريطة ثلاثية الأبعاد محدّثة لزنزانة شيونيل وفقًا لاتفاقهما.
وعلى مدار الساعات القليلة التالية، انكبّ رئيس مجلس الإدارة ديكون على كل كلمة في التقرير واحدة تلو الأخرى، مستوعبًا كل المعلومات قبل أن يضع الوثائق جانبًا في النهاية، ثم عبس.
ومن ناحية أخرى، لم يعِش رئيس مجلس الإدارة ديكون يومًا هادئًا كهذا.
لماذا قد يخطو أي فارس قتالي بحق السماء إلى تلك الزنزانة الكابوسية التي تعيق حواسهم إلى درجة أنها تصبح مجرد واحد بالمائة مما هي عليه عادة؟ وُجدت استثناءات، لكن لم ينطبق أي منها هنا.
وفي الواقع، انقلبت أي مظهر من مظاهر السلام التي حظيَ بها في ذلك اليوم رأسًا على عقب عندما قرأ التقرير المقدّم من قائد فريق البعثة في الطابق الرابع عشر.
واستبعد سريعًا احتمال أن يكون الأمر حرفيًا حالة من حالات الانتقال الآني أو ما شابه ذلك، إذ استحال على الفرسان القتاليين القدرة على شيء من هذا القبيل.
“ماذا؟!”
’ظهور واختفاء شخصيات متعددة،‘ فكّر في معنى ذلك. ’ومن المؤكد تقريبًا أن الأمر لم يكن حرفيًا أنهم ظهروا ثم اختفوا من الوجود. فلا ينبغي لأي تقنية فنون قتالية في العوالم السفلية أن تكون قادرة على تحقيق مثل هذا الإنجاز غير المنطقي.‘
وتردد صدى زئيره عاليًا بما يكفي ليعم المقر الرئيسي لشركة ديكون للصناعات، مما جعل جميع موظفيه يتساءلون عما أشعل فتيل غضبه هذه المرة.
صدقت توقعات روي.
وعلى مدار الساعات القليلة التالية، انكبّ رئيس مجلس الإدارة ديكون على كل كلمة في التقرير واحدة تلو الأخرى، مستوعبًا كل المعلومات قبل أن يضع الوثائق جانبًا في النهاية، ثم عبس.
وتمثّلت هذه في احتمالية طرأت على باله بشكل طبيعي عندما فكر في الحقائق. فقد بدا التوقيت مريبًا للغاية حقًا.
وجالت عيناه في المكان وهو يضم يديه معًا.
رواسب المعادن الباطنية!
“سيدي، طلب رئيس مجلس إدارة مصانع كارلون عقد اجتماع معك،” أبلغته رئيسة موظفيه، كاسرةً حاجز الصمت.
دعاء من أصيب بمصيبة
“ليس الآن، أنا مشغول،” أجاب بذهن شارد. “اجعلي نائبة رئيس مجلس الإدارة ديليا تتولى الأمر، أو قومي بتأجيله.”
وفكّر في حدث آخر وقع في فترة زمنية قصيرة جدًا من ذلك.
وصرفها بعيدًا، راغبًا في التفكير بهدوء.
’ومع ذلك، تيقّن حارس الدورية من أن اتجاه تحركهم نحو النفق، وليس بعيدًا عنه. مما يعني أنهم ظهروا واختفوا بينما ظلّت المسافة بينهم ثابتة تقريبًا،‘ لاحظ بحدة. ’يقلل هذا من احتمالية أن يكون الرجل قد أخطأ في تفسير دخولهم وخروجهم من نطاق حواسه على أنه ظهور واختفاء في الهواء.‘
’قنابل دخانية… طابق فارغ… شخصيات تظهر وتختفي وهي تغادر زنزانة شيونيل،‘ ضاقت عيناه وهو يحلل كل المعلومات الواردة في تقرير قائد البعثة.
’القنابل الدخانية…‘ ضاقت عيناه. ’لماذا القنابل الدخانية؟‘
وُجدت معلومات كثيرة تطلّبت معالجتها، لكنه أحرز تقدمًا سريعًا في تحليلها مع نظره في كل ما علمه للتو. وبدأ بما اعتبره الأكثر إثارة للاهتمام والأهمية.
لأجل ماذا؟ وما الذي يمكن أن يحققه ذلك في الصورة الكبيرة؟
’ظهور واختفاء شخصيات متعددة،‘ فكّر في معنى ذلك. ’ومن المؤكد تقريبًا أن الأمر لم يكن حرفيًا أنهم ظهروا ثم اختفوا من الوجود. فلا ينبغي لأي تقنية فنون قتالية في العوالم السفلية أن تكون قادرة على تحقيق مثل هذا الإنجاز غير المنطقي.‘
’القنابل الدخانية…‘ ضاقت عيناه. ’لماذا القنابل الدخانية؟‘
واستبعد سريعًا احتمال أن يكون الأمر حرفيًا حالة من حالات الانتقال الآني أو ما شابه ذلك، إذ استحال على الفرسان القتاليين القدرة على شيء من هذا القبيل.
“سيدي، طلب رئيس مجلس إدارة مصانع كارلون عقد اجتماع معك،” أبلغته رئيسة موظفيه، كاسرةً حاجز الصمت.
’بالنظر إلى خصائص التشويش الحسي لزنزانة شيونيل، فالأمر يتعلق بالتأكيد بتهرب الشخصيات المذكورة من حواس حارس الدورية،‘ استنتج رئيس مجلس الإدارة ديكون سريعًا بعض الحقائق الأساسية. ’وليس من المستبعد أنهم دخلوا نطاق حواسه مؤقتًا للحظة قبل أن يغادروا بسرعة كبيرة، مما منحه الوهم بأنهم ظهروا واختفوا.‘
صدقت توقعات روي.
ومن الواضح أنه لم يأخذ التقرير الغامض لحارس دورية واحد كحقيقة مطلقة، وبدا منفتحًا على فكرة أن التقرير لا يعكس ما حدث.
وصرفها بعيدًا، راغبًا في التفكير بهدوء.
’ومع ذلك، تيقّن حارس الدورية من أن اتجاه تحركهم نحو النفق، وليس بعيدًا عنه. مما يعني أنهم ظهروا واختفوا بينما ظلّت المسافة بينهم ثابتة تقريبًا،‘ لاحظ بحدة. ’يقلل هذا من احتمالية أن يكون الرجل قد أخطأ في تفسير دخولهم وخروجهم من نطاق حواسه على أنه ظهور واختفاء في الهواء.‘
وبدا الجواب، بطبيعة الحال، واضحًا.
وفكّر في حدث آخر وقع في فترة زمنية قصيرة جدًا من ذلك.
ضاقت عيناه. ’أشكّل ذلك جزءًا من الخطة؟ هل الفارس القتالي هارينز في الحقيقة عميل سري يتواطأ مع الفويدر؟‘
’القنابل الدخانية…‘ ضاقت عيناه. ’لماذا القنابل الدخانية؟‘
وُجدت معلومات كثيرة تطلّبت معالجتها، لكنه أحرز تقدمًا سريعًا في تحليلها مع نظره في كل ما علمه للتو. وبدأ بما اعتبره الأكثر إثارة للاهتمام والأهمية.
وبدا الجواب، بطبيعة الحال، واضحًا.
’ستار دخاني يمكنه إعاقة حتى حواس شخص بمستوى فارس قتالي للحظات. أرادوا تعطيل وعي فريق البعثة لمنعهم من مشاهدة شيء ما.‘ ضاقت عيناه. ’ولم يكن لهدفهم أي علاقة بفريق البعثة؛ فلم يشنوا هجومًا على فريق البعثة، ولم يؤذوهم بأي حال. ونجمَ أي ضرر لحقَ بهم في الواقع عن نيران صديقة.‘
’ستار دخاني يمكنه إعاقة حتى حواس شخص بمستوى فارس قتالي للحظات. أرادوا تعطيل وعي فريق البعثة لمنعهم من مشاهدة شيء ما.‘ ضاقت عيناه. ’ولم يكن لهدفهم أي علاقة بفريق البعثة؛ فلم يشنوا هجومًا على فريق البعثة، ولم يؤذوهم بأي حال. ونجمَ أي ضرر لحقَ بهم في الواقع عن نيران صديقة.‘
وفي الواقع، انقلبت أي مظهر من مظاهر السلام التي حظيَ بها في ذلك اليوم رأسًا على عقب عندما قرأ التقرير المقدّم من قائد فريق البعثة في الطابق الرابع عشر.
ضاقت عيناه. ’أشكّل ذلك جزءًا من الخطة؟ هل الفارس القتالي هارينز في الحقيقة عميل سري يتواطأ مع الفويدر؟‘
وفي الواقع، انقلبت أي مظهر من مظاهر السلام التي حظيَ بها في ذلك اليوم رأسًا على عقب عندما قرأ التقرير المقدّم من قائد فريق البعثة في الطابق الرابع عشر.
وتمثّلت هذه في احتمالية طرأت على باله بشكل طبيعي عندما فكر في الحقائق. فقد بدا التوقيت مريبًا للغاية حقًا.
“لا لا…” هز رأسه. “من المستحيل أن يكون هذا صحيحًا. هذا غير محتمل على الإطلاق.”
بالطبع، تميز بمعرفة تامة بالفارس القتالي هارينز؛ فقد عُرف الرجل بكونه فنانًا قتاليًا سريع الزناد منذ طفولته. وقلل هذا من احتمالية كون الأمر مؤامرة. ومع ذلك، لم تكن العملية منطقية إذا غدا هجوم الفارس القتالي هارينز هو الهدف النهائي. فقد بدا مثل هذا الهدف عديم القيمة بأي مقياس تقييم. أيتشكّل استخدام الستار الدخاني كغطاء لشن هجوم لا يقتل في النهاية سوى ثلاثة أشخاص؟
دعاء من أصيب بمصيبة
لأجل ماذا؟ وما الذي يمكن أن يحققه ذلك في الصورة الكبيرة؟
ضاقت عيناه. ’أشكّل ذلك جزءًا من الخطة؟ هل الفارس القتالي هارينز في الحقيقة عميل سري يتواطأ مع الفويدر؟‘
’لا شيء،‘ ضاقت عينا رئيس مجلس الإدارة ديكون. ’وبالتالي، يمكن استنتاج أنه بغض النظر عما إذا تواطأ الفارس القتالي هارينز أم لا، فإن ذلك الهجوم لا يمكن أن يكون الهدف الرئيسي. فلا بد من وجود هدف آخر منفصل تمامًا على الأرجح عن فريق البعثة.‘
ومن ناحية أخرى، لم يعِش رئيس مجلس الإدارة ديكون يومًا هادئًا كهذا.
ما الذي يمكن أن يثير اهتمام طرف ثالث في تلك الظروف، إذا بدا أن الهدف لا علاقة له بالفريق؟
وتمثّلت هذه في احتمالية طرأت على باله بشكل طبيعي عندما فكر في الحقائق. فقد بدا التوقيت مريبًا للغاية حقًا.
’الطابق، لا يمكن أن يكون هناك أي شيء آخر،‘ أدرك. ’وهناك سبب واحد فقط قد يجعل الفارس القتالي مهتمًا بطابق.‘
وعلى مدار الساعات القليلة التالية، انكبّ رئيس مجلس الإدارة ديكون على كل كلمة في التقرير واحدة تلو الأخرى، مستوعبًا كل المعلومات قبل أن يضع الوثائق جانبًا في النهاية، ثم عبس.
رواسب المعادن الباطنية!
’ستار دخاني يمكنه إعاقة حتى حواس شخص بمستوى فارس قتالي للحظات. أرادوا تعطيل وعي فريق البعثة لمنعهم من مشاهدة شيء ما.‘ ضاقت عيناه. ’ولم يكن لهدفهم أي علاقة بفريق البعثة؛ فلم يشنوا هجومًا على فريق البعثة، ولم يؤذوهم بأي حال. ونجمَ أي ضرر لحقَ بهم في الواقع عن نيران صديقة.‘
لماذا قد يخطو أي فارس قتالي بحق السماء إلى تلك الزنزانة الكابوسية التي تعيق حواسهم إلى درجة أنها تصبح مجرد واحد بالمائة مما هي عليه عادة؟ وُجدت استثناءات، لكن لم ينطبق أي منها هنا.
وأنهى روي مهامه مثل كتابة رسالة لإبلاغ رئيس النقابة برادت بموقع أحدث إمدادات رواسب المعادن الباطنية، مع تضمين خريطة ثلاثية الأبعاد محدّثة لزنزانة شيونيل وفقًا لاتفاقهما.
’لقد ألقوا القنابل الدخانية في اللحظة التي أنهى فيها فريق البعثة الطبقة الأخيرة من الدفاعات،‘ لاحظ. ’هذه ليست مصادفة. هل استغلونا لتطهير الشجرة؟ لمحاولة نهب رواسب المعادن الباطنية في مركز الطابق؟‘
ومن ناحية أخرى، لم يعِش رئيس مجلس الإدارة ديكون يومًا هادئًا كهذا.
واتسعت عيناه عندما عثر على احتمال أكثر صدمة.
وجالت عيناه في المكان وهو يضم يديه معًا.
’هل اكتشفوا الطابق قبلنا؟ أيمكن أنهم تلاعبوا بنا لنكتشف الطابق الرابع عشر؟‘
’بالنظر إلى خصائص التشويش الحسي لزنزانة شيونيل، فالأمر يتعلق بالتأكيد بتهرب الشخصيات المذكورة من حواس حارس الدورية،‘ استنتج رئيس مجلس الإدارة ديكون سريعًا بعض الحقائق الأساسية. ’وليس من المستبعد أنهم دخلوا نطاق حواسه مؤقتًا للحظة قبل أن يغادروا بسرعة كبيرة، مما منحه الوهم بأنهم ظهروا واختفوا.‘
وتمثّلت هذه في احتمالية مذهلة أرعبت قلبه. وإذا صحّت، فهذا يعني أنه استخف بخصمهم بشدة.
“لا لا…” هز رأسه. “من المستحيل أن يكون هذا صحيحًا. هذا غير محتمل على الإطلاق.”
“لا لا…” هز رأسه. “من المستحيل أن يكون هذا صحيحًا. هذا غير محتمل على الإطلاق.”
رواسب المعادن الباطنية!
لم يكن واضحًا ما إذا آمن بذلك حقًا، أم أنه اختار ذلك لمجرد طمأنة قلبه.
’القنابل الدخانية…‘ ضاقت عيناه. ’لماذا القنابل الدخانية؟‘
دعاء من أصيب بمصيبة
’ومع ذلك، تيقّن حارس الدورية من أن اتجاه تحركهم نحو النفق، وليس بعيدًا عنه. مما يعني أنهم ظهروا واختفوا بينما ظلّت المسافة بينهم ثابتة تقريبًا،‘ لاحظ بحدة. ’يقلل هذا من احتمالية أن يكون الرجل قد أخطأ في تفسير دخولهم وخروجهم من نطاق حواسه على أنه ظهور واختفاء في الهواء.‘
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا. (رواه مسلم)
لم يكن واضحًا ما إذا آمن بذلك حقًا، أم أنه اختار ذلك لمجرد طمأنة قلبه.
’لا شيء،‘ ضاقت عينا رئيس مجلس الإدارة ديكون. ’وبالتالي، يمكن استنتاج أنه بغض النظر عما إذا تواطأ الفارس القتالي هارينز أم لا، فإن ذلك الهجوم لا يمكن أن يكون الهدف الرئيسي. فلا بد من وجود هدف آخر منفصل تمامًا على الأرجح عن فريق البعثة.‘
