آخر
الفصل 900: آخر
فالأمر محفوف بالمخاطر للغاية. وشكّلت النملات إزعاجًا بالغًا وكأنها لا تشعر بالألم أو الخوف أبدًا. فقد هاجمت بأكثر الطُرق عدوانية دون أي اكتراث!
تزامنًا مع نزوله، مسح روي الزنزانة من حوله في كل اتجاه ممكن عبر توسيع حواسه إلى أقصى حد في جميع الدرجات الثلاثمائة والستين، واحدة تلو الأخرى لإنشاء دائرة. وأدى تكرار ذلك في كل جزء من الثانية أثناء نزوله إلى إنشاء أنبوب ممتد نحو الأسفل، ليرسم دوائر متتالية فوق بعضها البعض.
وخزته أعصابه بينما زحفت قشعريرة البرد عبر عموده الفقري.
حفظ كل هذه البيانات في قصر العقل لمراجعتها لاحقًا، لكنه سجل في الأساس المسارات غير الممتلئة داخل هذا الأنبوب المرسوم، والتي بقيت مفتوحة بالتالي.
بقيت درجة حرارة الهواء كما هي. لكن طابع الأجواء هو ما تغير.
وعلاوة على ذلك، أحرز تقدمًا كبيرًا أثناء نزوله بمجرد اتباع الأنفاق الخالية. قاطعًا مسافة استحال عليه قطعها حتى في الظروف العادية.
وآخر.
شعر بالامتنان لأن صخور الزنزانة الأساسية ليست مسامية للغاية. وإلا، لتصرفت كل المياه إلى الصخور في وقت قصير جدًا. ولحسن الحظ، ونظرًا لعدم سماحها للمياه بالتسرب إليها بسهولة، فستبقى الأنفاق ممتلئة لبضع ساعات، وربما لنصف يوم.
وآخر.
سار روي عبر الأنفاق لعدة ساعات متجنبًا الأنفاق الممتلئة، مختارًا البقاء في الجزء الأكثر مركزية من زنزانة شيونيل قدر الإمكان. وأراد رسم خريطة لأكبر قدر ممكن من قلب الزنزانة ما دام قادرًا على ذلك بفضل اختياره للمسارات الصحيحة. كما أراد رسم خريطة لقلب الزنزانة بينما ترشده المياه إلى أجزاء قلب الزنزانة التي تستحق الاستكشاف والأخرى التي لا تستحق ذلك.
واستمرّ الجو بالبرودة أكثر مع تحديده لمصدر هذا الإحساس. لتتلاشى كل فرحة ونشوة شعر بها سابقًا، بينما قبضَ قدر هائل من الرعب على قلبه.
تيقّن تمامًا من أن مساعيهم المستقبلية في الزنزانة مع كين ستغدو أكثر إثمارًا بكثير من مساعيهم السابقة. وسيتجاوزون منافسيهم وأعداءهم لدرجة لن يستطيع أحد مقارنتهم بها.
استمر في التوغّل نحو الأعماق.
لمعت عينا روي عندما التقطت حواسه إحساسًا مألوفًا.
وآخر.
“طابق جديد!” ابتهج روي ضاحكًا بصوت عالٍ. “هاهاها، أنا عبقري!”
لمعت عينا روي عندما التقطت حواسه إحساسًا مألوفًا.
نادرًا ما أحبّ التباهي بنفسه، إلا أنه اضطر للاعتراف بروعة فكرة استغلال مسارات تصريف المياه عبر أنفاق الزنزانة. فنسبة النجاح في العثور على زنزانات جديدة عبر اتباع المسارات الصحيحة مذهلة حقًا!
بدت فكرة ممتعة وجديدة، إلا أن السبب الوحيد لنجاحها هذه المرة يعود إلى إفراغه لكمية من المياه تعادل بحيرة ضخمة داخل أنظمة أنفاق الزنزانة. بحيرة كبيرة بما يكفي لاستغراق وقت طويل في التصريف رغم بلوغ عرض الفتحة عشرة أمتار.
‘يمكنني العودة إلى طابق الزنزانة هذا عند الانتهاء،‘ اتخذ روي قراره على الفور. ‘في الوقت الحالي، يُعد استكشاف المسارات غير الممتلئة قبل أن تجف أمرًا بالغ الأهمية لامتلاكي وقتًا محددًا لذلك.‘
واصل النزول نحو أعماق ربما لم يسبق لأي إنسان الوصول إليها. فمجرد المجيء إلى هنا تطلّب قدرًا كبيرًا من الحظ دون توافر ظروف غريبة كتلك التي يمر بها روي في الوقت الحالي.
حتى مع إيجاده للطابق الجديد، فماذا عساه أن يفعل؟ لا يزال كين ينقّب في الطابق التاسع عشر، وحتى مع تمتّع الفرسان القتاليين بسرعة خارقة للغاية، فسيستغرق الأمر وقتًا نظرًا لحجم الطابق. ولا فائدة من التسرّع بالصعود لإحضاره والاندفاع نحو الأسفل لتطهير زنزانة بينما لم ينتهوا تمامًا من الطابق السابق.
وصادف طابقًا آخر من الزنزانة.
لن يختفي هذا الطابق في أي مكان، واحتمالية تعثّر مغامر في هذا الطابق العشرين الجديد منخفضة للغاية. ولا يزال منافسوه يقاتلون أكثر من عشرة آلاف نملة تركض في المستويات العليا من زنزانة شيونيل. وبات المغامرون أكثر ترددًا بشأن التجول ببساطة نحو أعماق زنزانة شيونيل.
تذكّر هذا الرعب. الخوف من كائن ينتمي إلى عالم قوة مختلف تمامًا.
فالأمر محفوف بالمخاطر للغاية. وشكّلت النملات إزعاجًا بالغًا وكأنها لا تشعر بالألم أو الخوف أبدًا. فقد هاجمت بأكثر الطُرق عدوانية دون أي اكتراث!
وآخر.
وعلاوة على ذلك، اتسمت لدغاتها بالسمية. ورغم عدم قوة السم مقارنةً بسم ثعبان تايبان شيونيل الداخلي، إلا أنه سبّب إحساسًا حارقًا هائلًا مصحوبًا بتورم. وبالتالي، تفاقم خطر التعرض لهجوم واحد لدرجة تمنعهم من التجول بلا مبالاة بحثًا عن مغامرة.
بات روي شبه متبلد الإحساس تجاه اكتشاف طوابق زنزانة جديدة، رغم كونه في غاية السعادة. وبلغت فرحته مستوًى آخر باكتشافه طابقًا أخيرًا قبل جفاف المياه تمامًا. ولكن بمجرد توغله أكثر نحوه…
ورغم عدم استمرار هذا الوضع إلى الأبد بالتأكيد، فمع تقطيع العديد من الفرسان القتاليين الأقوياء وذوي الكفاءة العالية للنمل الضعيف واحدة تلو الأخرى، فسيقضون حتمًا على كل نملة بوتيرة سريعة.
فالأمر محفوف بالمخاطر للغاية. وشكّلت النملات إزعاجًا بالغًا وكأنها لا تشعر بالألم أو الخوف أبدًا. فقد هاجمت بأكثر الطُرق عدوانية دون أي اكتراث!
ومع ذلك، تيقّن روي من عدم حدوث ذلك على الفور. وبالتالي، تُعد احتمالية تعثر أي شخص في هذا الطابق الجديد منخفضة للغاية.
وآخر.
اندفع نحو الأمام مطمئنًا إلى بقاء الطابق العشرين الجديد سرًا. ولم يكلّف نفسه حتى عناء محاولة إجراء تحليل أولي لطابق الزنزانة، لإمكانية قيامه بذلك لاحقًا أيضًا.
لمعت عينا روي عندما التقطت حواسه إحساسًا مألوفًا.
واصل النزول نحو أعماق ربما لم يسبق لأي إنسان الوصول إليها. فمجرد المجيء إلى هنا تطلّب قدرًا كبيرًا من الحظ دون توافر ظروف غريبة كتلك التي يمر بها روي في الوقت الحالي.
بدا هذا الإحساس مألوفًا له، أليس كذلك؟
ولم يصادف طابقًا آخر إلا بعد ساعة أو أكثر من النزول.
لم يتبقّ لديه الكثير من الوقت. حيث أحسّ بانخفاض مستويات المياه أكثر فأكثر مع مرور الوقت.
“أمر لا يُصدّق،” تمتم روي. “هذه هي الحياة. هذا أشبه بالغش.”
ورغم عدم استمرار هذا الوضع إلى الأبد بالتأكيد، فمع تقطيع العديد من الفرسان القتاليين الأقوياء وذوي الكفاءة العالية للنمل الضعيف واحدة تلو الأخرى، فسيقضون حتمًا على كل نملة بوتيرة سريعة.
فكّر لبرهة حول إمكانية تحويل ذلك إلى أسلوب تحقيقه الأساسي من الآن فصاعدًا. وربما يتوجّب عليه تخزين كميات هائلة من المياه في خاتم التخزين البُعدي الخاص به قبل إفراغها في أقسام معينة من زنزانة شيونيل؟
ومع ذلك، تيقّن روي من عدم حدوث ذلك على الفور. وبالتالي، تُعد احتمالية تعثر أي شخص في هذا الطابق الجديد منخفضة للغاية.
“يتطلب الأمر كمية هائلة من المياه،” هز روي رأسه.
تيقّن تمامًا من أن مساعيهم المستقبلية في الزنزانة مع كين ستغدو أكثر إثمارًا بكثير من مساعيهم السابقة. وسيتجاوزون منافسيهم وأعداءهم لدرجة لن يستطيع أحد مقارنتهم بها.
بدت فكرة ممتعة وجديدة، إلا أن السبب الوحيد لنجاحها هذه المرة يعود إلى إفراغه لكمية من المياه تعادل بحيرة ضخمة داخل أنظمة أنفاق الزنزانة. بحيرة كبيرة بما يكفي لاستغراق وقت طويل في التصريف رغم بلوغ عرض الفتحة عشرة أمتار.
“يتطلب الأمر كمية هائلة من المياه،” هز روي رأسه.
هز رأسه متجاهلًا هذه الأفكار غير الضرورية.
لم يتبقّ لديه الكثير من الوقت. حيث أحسّ بانخفاض مستويات المياه أكثر فأكثر مع مرور الوقت.
لم يتبقّ لديه الكثير من الوقت. حيث أحسّ بانخفاض مستويات المياه أكثر فأكثر مع مرور الوقت.
تذكّر هذا الرعب. الخوف من كائن ينتمي إلى عالم قوة مختلف تمامًا.
استمر في التوغّل نحو الأعماق.
لا، هذا ليس دقيقًا تمامًا.
وصادف طابقًا آخر من الزنزانة.
وعلاوة على ذلك، اتسمت لدغاتها بالسمية. ورغم عدم قوة السم مقارنةً بسم ثعبان تايبان شيونيل الداخلي، إلا أنه سبّب إحساسًا حارقًا هائلًا مصحوبًا بتورم. وبالتالي، تفاقم خطر التعرض لهجوم واحد لدرجة تمنعهم من التجول بلا مبالاة بحثًا عن مغامرة.
وآخر.
وآخر.
وآخر.
وآخر.
“لا…” تمتم بتعبير مرعوب. “هذا الشعور…”
وآخر.
الفصل 900: آخر
وآخر.
وعلاوة على ذلك، أحرز تقدمًا كبيرًا أثناء نزوله بمجرد اتباع الأنفاق الخالية. قاطعًا مسافة استحال عليه قطعها حتى في الظروف العادية.
وآخر.
ولم يصادف طابقًا آخر إلا بعد ساعة أو أكثر من النزول.
وآخر.
‘يمكنني العودة إلى طابق الزنزانة هذا عند الانتهاء،‘ اتخذ روي قراره على الفور. ‘في الوقت الحالي، يُعد استكشاف المسارات غير الممتلئة قبل أن تجف أمرًا بالغ الأهمية لامتلاكي وقتًا محددًا لذلك.‘
وآخر.
وآخر.
وآخر.
تغير شيءٌ ما.
وآخر.
واستمرّ الجو بالبرودة أكثر مع تحديده لمصدر هذا الإحساس. لتتلاشى كل فرحة ونشوة شعر بها سابقًا، بينما قبضَ قدر هائل من الرعب على قلبه.
انقضى نصف يوم، وانتهى به الأمر مصادفًا اثني عشر طابقًا في المجموع، كلٌ منها أكبر من الذي يليه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بات روي شبه متبلد الإحساس تجاه اكتشاف طوابق زنزانة جديدة، رغم كونه في غاية السعادة. وبلغت فرحته مستوًى آخر باكتشافه طابقًا أخيرًا قبل جفاف المياه تمامًا. ولكن بمجرد توغله أكثر نحوه…
وآخر.
تغير شيءٌ ما.
حتى مع إيجاده للطابق الجديد، فماذا عساه أن يفعل؟ لا يزال كين ينقّب في الطابق التاسع عشر، وحتى مع تمتّع الفرسان القتاليين بسرعة خارقة للغاية، فسيستغرق الأمر وقتًا نظرًا لحجم الطابق. ولا فائدة من التسرّع بالصعود لإحضاره والاندفاع نحو الأسفل لتطهير زنزانة بينما لم ينتهوا تمامًا من الطابق السابق.
هل هو الهواء؟
توسلت إليه غريزته البدائية كي يهرب، لكنه جعل تعبيره أقسى، مهيئًا نفسه.
بقيت درجة حرارة الهواء كما هي. لكن طابع الأجواء هو ما تغير.
اندفع نحو الأمام مطمئنًا إلى بقاء الطابق العشرين الجديد سرًا. ولم يكلّف نفسه حتى عناء محاولة إجراء تحليل أولي لطابق الزنزانة، لإمكانية قيامه بذلك لاحقًا أيضًا.
بدا هذا الإحساس مألوفًا له، أليس كذلك؟
نادرًا ما أحبّ التباهي بنفسه، إلا أنه اضطر للاعتراف بروعة فكرة استغلال مسارات تصريف المياه عبر أنفاق الزنزانة. فنسبة النجاح في العثور على زنزانات جديدة عبر اتباع المسارات الصحيحة مذهلة حقًا!
اتسعت عيناه جراء اختباره ضغطًا هائلًا، على عكس أي شيء اختبره من قبل.
بدا هذا الإحساس مألوفًا له، أليس كذلك؟
لا، هذا ليس دقيقًا تمامًا.
فالأمر محفوف بالمخاطر للغاية. وشكّلت النملات إزعاجًا بالغًا وكأنها لا تشعر بالألم أو الخوف أبدًا. فقد هاجمت بأكثر الطُرق عدوانية دون أي اكتراث!
“لا…” تمتم بتعبير مرعوب. “هذا الشعور…”
(م.م: المئوية التاسعة ~)
تذكّر هذا الرعب. الخوف من كائن ينتمي إلى عالم قوة مختلف تمامًا.
توسلت إليه غريزته البدائية كي يهرب، لكنه جعل تعبيره أقسى، مهيئًا نفسه.
واستمرّ الجو بالبرودة أكثر مع تحديده لمصدر هذا الإحساس. لتتلاشى كل فرحة ونشوة شعر بها سابقًا، بينما قبضَ قدر هائل من الرعب على قلبه.
شعر بالامتنان لأن صخور الزنزانة الأساسية ليست مسامية للغاية. وإلا، لتصرفت كل المياه إلى الصخور في وقت قصير جدًا. ولحسن الحظ، ونظرًا لعدم سماحها للمياه بالتسرب إليها بسهولة، فستبقى الأنفاق ممتلئة لبضع ساعات، وربما لنصف يوم.
وخزته أعصابه بينما زحفت قشعريرة البرد عبر عموده الفقري.
توسلت إليه غريزته البدائية كي يهرب، لكنه جعل تعبيره أقسى، مهيئًا نفسه.
توسلت إليه غريزته البدائية كي يهرب، لكنه جعل تعبيره أقسى، مهيئًا نفسه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(م.م: المئوية التاسعة ~)
حفظ كل هذه البيانات في قصر العقل لمراجعتها لاحقًا، لكنه سجل في الأساس المسارات غير الممتلئة داخل هذا الأنبوب المرسوم، والتي بقيت مفتوحة بالتالي.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
تذكّر هذا الرعب. الخوف من كائن ينتمي إلى عالم قوة مختلف تمامًا.
مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظيمَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ القَيّوُمُ وَأَتُوبُ إِلَيهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ.
بقيت درجة حرارة الهواء كما هي. لكن طابع الأجواء هو ما تغير.
(م.م: المئوية التاسعة ~)
