لقاء عشوائي
الفصل 4: لقاء عشوائي
“إنهما مشغولان في مكانٍ آخر،” رد الساموراي. “وأنت لديك خمسة حراس شخصيين.”
اليوم هو العاشر من مايو عام 2020 للمرة الأولى، ولم يكن ريان قد فجر شيئًا بعد.
“أخيرًا!” تذمر زعيمهم عندما رأى وصول الجينومات، “لماذا تأخرتم؟، كان من المفترض أن تصلوا أولًا!، نحن في العراء!”
بصراحة، كان هذا مفاجئًا له. فاثنان وسبعون ساعة هي تقريبًا الحد الأقصى له للسلوك غير المدمر لديه، لم يكن دائمًا هو من يتسبب في الضرر، بل كان يملك قدرة على الوقوع في مواقف مثيرة. لم يكن ريان منجذبًا للمغامرة، بل كانت المغامرة تجذبه، ولم يكن يستطيع الانتظار ليستنشق دفعة جديدة من الأدرينالين.
“إذن حان وقت الضرب”، قال ريان، وهو يفتح صندوق سيارته ليأخذ قفازاته المسلحة.
أثناء القيادة ليلًا باتجاه الشمال، كان المرسال وسيارته من نوع بليموث يغادران الأحياء الغنية إلى الأحياء الصناعية. كانت الفنادق والكازينوهات تختفي تدريجيًا، محلّة بمحطات القطارات، المباني الرمادية، مراكز التاكسي، وغيرها من الأعمال. وفقًا للخريطة، كان من المفترض أن يصلوا إلى الميناء القديم في أي وقت.
“تستخدم دايناميس جينومات مقلدين للتحكم في التلوث في بلدة الصدأ،” رد زانباتو وهم يقودان نحو الشاطئ الحجري. “ولكنهم لا يفعلون الكثير لحماية هذه المنطقة.”
“الوجود مسألة ذاتية.”
“نفّاخة؟” قاطعته الفتاة ذات البدلة الواقية، متفاجئة. “هذا ليس اسمي—”
“ماذا؟” سأل ريان، وهو يلتفت إلى الراكب على يمينه. اضطر إلى خفض نفسه في السيارة، ليتجنب أن يلمس رأسه السقف.
“حسنًا، أنا لا–” سيطرت قوة أجنبية على عقل ريان، وصر لسانه. “السيد ويف رائع للغاية.”
“أنه حول سؤالك، عن ما إذا كنت موجودًا إذا تمكنت من التراجع بالزمن”، تابع زانباتو. كان الرجل قد وضع صناديق مليئة بالمواد الكيميائية في الجزء الخلفي من السيارة، ثم أصر على مرافقة الحفظ السريع في أول مهمة له من أجل العائلة. كان من المفترض أن يحمي كلاهما شحنة من الهجوم، ويضربا الميتا إذا تجرأوا على مقاطعتها. “نحن لا يمكننا أبدًا أن نعرف ما إذا كنا موجودون، لذلك لا توجد حقيقة موضوعية للوجود.”
“أنت تحب الأشخاص الغريبين، بصفة عامة.” هز لويجي كتفيه، ورفع كم سترته ليكشف عن ساعة. “في أي لحظة الآن…”
“هل تركتكِ دعوتي… باردةً كالصخر؟” صرخ الحفظ السريع ببراءة لملكة تشيرنوبل، هاربًا بينما تمكن من إصلاح المشاكسين. وأدى الانفجار المستمر إلى انهيار الرصيف خلفه، وسقوط الحجارة على الشاطئ. وبصراحة، فوجئ ريان بعدم استيقاظ الحي بأكمله حتى الآن.
“هل ما زلت تفكر في الأمر؟” سأل ريان، متفاجئًا قليلًا. فقد قال الكثير من الهراء في وقت قصير لدرجة أن الناس عادة ما ينسون ما قاله في منتصف الطريق.
أوقف ريان الزمن، وأخرج السكاكين المخفية تحت معطفه الطويل، وجهها، ثم ألقاها. وعندما استؤنف الزمن، انحرفت مقذوفات الغول بواسطة مقذوفات ريان؛ أصابت معظم الشظايا الجليدية مستودعًا خلفه، بينما تمكنت إحدى السكاكين من إصابة عين المختل غير المحمية.
“نعم. إنه أمر مزعج.”
“نفّاخة؟” قاطعته الفتاة ذات البدلة الواقية، متفاجئة. “هذا ليس اسمي—”
“أوه، ستعتاد على عدم اليقين.” من الأفضل ألا أخبره بالحقيقة.
تحولت أصوات السيارات إلى أصوات الأمواج المتلاطمة على الشاطئ، مع همسات رياح المساء. بدا الميناء القديم للمدينة مدمرًا، مع مبانٍ متآكلة تقف بجانب مستودعات الشاطئ المهجورة. كانت بقايا ناقلة نفط ضخمة تطل على البحر، بعدما تحطمت على الشاطئ الحجري؛ لا بد أن القبطان كان مخمورًا عندما حدث ذلك. إذا كان البشر يعيشون في المنطقة، لم يلاحظهم ريان.
“لن يوقف الرصاص أي واحد من الميتا،” رد زميله المحتال، وهو يلتفت إلى الجنود. “بلا إهانة يا رفاق.”
لقد دخلوا الأحياء الفقيرة.
لقد دخلوا الأحياء الفقيرة.
ضحك لويجي. “أولئك المهرجون المبالغ في تسويقهم؟، لا تقلق، هم يتظاهرون بالهجوم على عملياتنا من وقت لآخر، ولكنهم خائفون منا جدًا بحيث لا يحاولون فعل أي شيء مدمر حقًا. عادة ما يستهدفون المستقلين، وليس المحترفين.”
كما تدهورت نوعية الهواء بشكل كبير، لدرجة أن ريان شعر وكأنه يقبل مدخنةً مشتعلة؛ كانت الرائحة تفوق حتى رائحة البحر. يقع اللوم على قرب محطة للطاقة النووية، والمنشآت الصناعية، وبلدة الصدأ الشهيرة التي تقع أبعد شمالًا. “لينادي أحدكم منظمة البيئة العالمية،” تذمر ريان. “لا يمكن أن يكونوا جميعهم ماتوا.”
***
نظر ريان حوله وبسرعة لاحظهم قادمين من الشمال.
“تستخدم دايناميس جينومات مقلدين للتحكم في التلوث في بلدة الصدأ،” رد زانباتو وهم يقودان نحو الشاطئ الحجري. “ولكنهم لا يفعلون الكثير لحماية هذه المنطقة.”
“هل هذا هو ما تبقى من ميناء نابولي القديم؟” سأل ريان، فضوليًا. كان دائمًا مهتمًا بالمرافق الموجودة منذ ما قبل الحرب، خاصة أن معظم المدن قد تحولت إلى فوهات جمالية.
“نعم. تبني شركة دايناميس أرصفة جديدة في الجنوب للناقلات.” أشار زانباتو إلى نقطة على الواجهة البحرية. “يمكننا التوقف هناك.”
ركن ريان السيارة بين مستودعين، ثم نزل برفقة مرافقه. كانت مجموعة في انتظارهم بالقرب من بقايا رصيف، بجانب كومة ضخمة من الصناديق وحافلة صغيرة.
تنهد ريان. “هذا مرهق،” اشتكى، “أن تكون جزيرة من الثقافة وسط بحرٍ من الجهل.”
“إنهما مشغولان في مكانٍ آخر،” رد الساموراي. “وأنت لديك خمسة حراس شخصيين.”
كان زعيمهم، وهو أصغرهم سنًا، من أصل أفريقي إيطالي، لا يتجاوز الثامنة عشرة، ومع ذلك كان أطول من ريان نفسه. كان في قمة لياقته البدنية، محافظًا على شعره قصيرًا ويرتدي ملابس عصرية؛ استثمر أمواله من المخدرات في سترة أنيقة، وأحذية، وبنطال مبتذل. كان يعطي انطباعًا بثقافة الطبقة المتوسطة، حتى وإن كان مشغولًا بتدخين سيجارة حشيش عندما وصل الثنائي.
“لويجي، هذا هو الحفظ السريع، العضلات الجديدة التي أخبرتك عنها”، قدم زانباتو التعريفات. “الحفظ السريع، هذا هو لويجي، الاسم المستعار كريبتو. إنه مسؤول الإمدادات لدينا.”
كما تدهورت نوعية الهواء بشكل كبير، لدرجة أن ريان شعر وكأنه يقبل مدخنةً مشتعلة؛ كانت الرائحة تفوق حتى رائحة البحر. يقع اللوم على قرب محطة للطاقة النووية، والمنشآت الصناعية، وبلدة الصدأ الشهيرة التي تقع أبعد شمالًا. “لينادي أحدكم منظمة البيئة العالمية،” تذمر ريان. “لا يمكن أن يكونوا جميعهم ماتوا.”
أما البقية… حسنًا، كانوا مجرد جنود أتباع مع أسلحة رشاشات، لا شيء مميز. علف مدفع مع متوسط عمر حياة قصير، وفرص قصيرة أيضًا للتقدم في المهنة، وكان ريان قادرًا على التعرف عليهم بمجرد النظر إليهم الآن. أطلق عليهم المرسال أسماء ‘غرانت واحد’، ‘غرانت أثنين’، و’غرانتي’.
“لا تقلقي”، رد المرسال. “مهما حدث، يا نفّاخة—”
“أخيرًا!” تذمر زعيمهم عندما رأى وصول الجينومات، “لماذا تأخرتم؟، كان من المفترض أن تصلوا أولًا!، نحن في العراء!”
أوقف ريان الزمن، وأخرج السكاكين المخفية تحت معطفه الطويل، وجهها، ثم ألقاها. وعندما استؤنف الزمن، انحرفت مقذوفات الغول بواسطة مقذوفات ريان؛ أصابت معظم الشظايا الجليدية مستودعًا خلفه، بينما تمكنت إحدى السكاكين من إصابة عين المختل غير المحمية.
“آسف لويجي،” رد زانباتو، بتعابير أكثر هدوءًا. “أخرتنا حركة المرور.”
كما لو أنه سيضطر إلى إعادة التحميل والبدء من جديد. التفاخر بقدرته على إيقاف الزمن شيء، ولكن كان ريان دائمًا صامتًا بشأن نقطة الحفظ الخاصة به. يومًا ما، قد يجد شخص ذكي وسيلة للتغلب على ورقته الرابحة، لذا كان ريان دائمًا يحتفظ بها مخفية.
“مرحبًا لويجي!” قال ريان بأفضل نبرة لديه على الإطلاق. “إنه أنا، ماريو!”
“هذا هو!” زمجر الغول، مكونًا شفرات جليدية على ساعديه ومشيرًا بها نحو ريان. “هذا هو الوغد الذي ضربني!، قلت لكِ إنه أغسطسي!”
أخيرًا، بعد سنوات من البحث العقيم، كان ريان أخيرًا على الطريق الصحيح. أيامه من الوحدة ستنتهي قريبًا.
عبس لويجي، محاولًا فهم الصلة، ولكنه فشل. “لم أفهم.”
“في يوم من الأيام،” حذر ريان وهو يلوح بإصبعه في وجه لويجي، “سوف تسألني السؤال الخطأ، ولن تعجبك الإجابة.”
“أعتقد أن هذا من أمور ألعاب الفيديو،” قال غرونتي، بينما كان الحمقى الآخرون يهزون أكتافهم.
“آسف لويجي،” رد زانباتو، بتعابير أكثر هدوءًا. “أخرتنا حركة المرور.”
تنهد ريان. “هذا مرهق،” اشتكى، “أن تكون جزيرة من الثقافة وسط بحرٍ من الجهل.”
بالحديث عن البرد.
لقد دخلوا الأحياء الفقيرة.
“لويجي، هذا هو الحفظ السريع، العضلات الجديدة التي أخبرتك عنها”، قدم زانباتو التعريفات. “الحفظ السريع، هذا هو لويجي، الاسم المستعار كريبتو. إنه مسؤول الإمدادات لدينا.”
نارو…
قام ريان بإيقاف الزمن لبضعة ثوانٍ، وتحرك بكسل للخروج من طريق الانفجار، مما تسبب بأن يكاد ينزلق على الجليد ولكنه وازن بنفسه، ثم شتم، واستأنف الزمن. دفع الهواء المضغوط الرصيف خلف الشاطئ، مما أدى إلى سحق الحجارة وتحويل الرصيف إلى غبار بطول عشرة أمتار تقريبًا.
“هل لديك قوة خارقة أيضًا؟” سأل ريان، مُتظاهرًا بالدهشة. هل يمكن أن يكون الشخص الوحيد الذي لا يحمل سلاحًا مميزًا؟.
“أوه، ستعتاد على عدم اليقين.” من الأفضل ألا أخبره بالحقيقة.
“حسنًا، حسنًا، توقف، لا أريد التفاصيل،” قال لويجي، وقد زال التأثير عن عقل ريان. “هل رأيت؟، بمجرد أن تبدأ في الكلام، لا يمكنك الكذب علي.”
“نعم، لدي فلتر للهراء”، أجاب لويجي، وهو يرمى سيجارته في البحر ليشاركها مع الأسماك. “من هو الجينوم المفضل لديك؟”
“حسنًا، أنا لا–” سيطرت قوة أجنبية على عقل ريان، وصر لسانه. “السيد ويف رائع للغاية.”
“جديًا؟” سأل لويجي، مستاءً قليلاً. “أنت تحب غريب الأطوار المحرج ذاك؟”
“أنه حول سؤالك، عن ما إذا كنت موجودًا إذا تمكنت من التراجع بالزمن”، تابع زانباتو. كان الرجل قد وضع صناديق مليئة بالمواد الكيميائية في الجزء الخلفي من السيارة، ثم أصر على مرافقة الحفظ السريع في أول مهمة له من أجل العائلة. كان من المفترض أن يحمي كلاهما شحنة من الهجوم، ويضربا الميتا إذا تجرأوا على مقاطعتها. “نحن لا يمكننا أبدًا أن نعرف ما إذا كنا موجودون، لذلك لا توجد حقيقة موضوعية للوجود.”
“لماذا كل هذا الهوس، يا نفّاخة؟” سأل ريان، محاولًا إصلاح قفازات المشاكسين حتى يتمكن من تقديمهم لوجه تلك الفتاة المختلة بأدب. “هل وقعتِ في حبي من النظرة الأولى؟”
لم يستطع ريان أن يمسك نفسه. “وأيضًا، أنا مغاير الجنس تمامًا، ولكن إذا تسلل ليو هارغريفز إلى غرفتي في الليل، سأسمح له بذ–”
كان يعلم أن هذه المهمة ستدفعه قدمًا في مهمته الرئيسية!.
“أخيرًا!” تذمر زعيمهم عندما رأى وصول الجينومات، “لماذا تأخرتم؟، كان من المفترض أن تصلوا أولًا!، نحن في العراء!”
“حسنًا، حسنًا، توقف، لا أريد التفاصيل،” قال لويجي، وقد زال التأثير عن عقل ريان. “هل رأيت؟، بمجرد أن تبدأ في الكلام، لا يمكنك الكذب علي.”
“ماذا عن إيل ميليوري؟” سأل ريان، فضوليًا. “هل يمكن شراء الأبطال الخارقين؟”
“في يوم من الأيام،” حذر ريان وهو يلوح بإصبعه في وجه لويجي، “سوف تسألني السؤال الخطأ، ولن تعجبك الإجابة.”
كما لو أنه سيضطر إلى إعادة التحميل والبدء من جديد. التفاخر بقدرته على إيقاف الزمن شيء، ولكن كان ريان دائمًا صامتًا بشأن نقطة الحفظ الخاصة به. يومًا ما، قد يجد شخص ذكي وسيلة للتغلب على ورقته الرابحة، لذا كان ريان دائمًا يحتفظ بها مخفية.
“تستخدم دايناميس جينومات مقلدين للتحكم في التلوث في بلدة الصدأ،” رد زانباتو وهم يقودان نحو الشاطئ الحجري. “ولكنهم لا يفعلون الكثير لحماية هذه المنطقة.”
“لماذا جلبت هذا الرجل بدلاً من ‘الكرة’؟” اشتكى لويجي لزانباتو. “أو ‘الطنّانة’؟”
“لا أعرف،” أجاب زانباتو. “قسم فولكان هو من يشرف على التكنولوجيا، وليس قسمنا. نحن فقط ننقل وندير الإمدادات.”
اليوم هو العاشر من مايو عام 2020 للمرة الأولى، ولم يكن ريان قد فجر شيئًا بعد.
“إنهما مشغولان في مكانٍ آخر،” رد الساموراي. “وأنت لديك خمسة حراس شخصيين.”
ركن ريان السيارة بين مستودعين، ثم نزل برفقة مرافقه. كانت مجموعة في انتظارهم بالقرب من بقايا رصيف، بجانب كومة ضخمة من الصناديق وحافلة صغيرة.
بصراحة، كان هذا مفاجئًا له. فاثنان وسبعون ساعة هي تقريبًا الحد الأقصى له للسلوك غير المدمر لديه، لم يكن دائمًا هو من يتسبب في الضرر، بل كان يملك قدرة على الوقوع في مواقف مثيرة. لم يكن ريان منجذبًا للمغامرة، بل كانت المغامرة تجذبه، ولم يكن يستطيع الانتظار ليستنشق دفعة جديدة من الأدرينالين.
“لن يوقف الرصاص أي واحد من الميتا،” رد زميله المحتال، وهو يلتفت إلى الجنود. “بلا إهانة يا رفاق.”
نظف زانباتو حلقه. “يمكننا دائمًا الجدال بشأن الأمان بعد المهمة.”
“أخيرًا!” تذمر زعيمهم عندما رأى وصول الجينومات، “لماذا تأخرتم؟، كان من المفترض أن تصلوا أولًا!، نحن في العراء!”
“من المفترض أن تصل الغواصات قريبًا”، أجاب لويجي. “دفعت للأمن الخاص لينظروا في الاتجاه الآخر، لذا لا توجد مشكلة من هذه الجهة.”
اليوم هو العاشر من مايو عام 2020 للمرة الأولى، ولم يكن ريان قد فجر شيئًا بعد.
“ماذا عن إيل ميليوري؟” سأل ريان، فضوليًا. “هل يمكن شراء الأبطال الخارقين؟”
ثم لاحظ الغول وجود ريان، الذي حاكى ضربة بيسبول بمضرب غير مرئي.
“هل لديك قوة خارقة أيضًا؟” سأل ريان، مُتظاهرًا بالدهشة. هل يمكن أن يكون الشخص الوحيد الذي لا يحمل سلاحًا مميزًا؟.
ضحك لويجي. “أولئك المهرجون المبالغ في تسويقهم؟، لا تقلق، هم يتظاهرون بالهجوم على عملياتنا من وقت لآخر، ولكنهم خائفون منا جدًا بحيث لا يحاولون فعل أي شيء مدمر حقًا. عادة ما يستهدفون المستقلين، وليس المحترفين.”
“هم يتركوننا نعمل في شؤوننا، ونحن نتركهم يعملون في شؤونهم”، شرح زانباتو، وهو يخرج الصناديق من سيارة ريان. “إنه مثل الحرب الباردة. ولكننا قريبون من بلدة الصدأ وميتا قد هاجمت بالفعل عمليات التوصيل مثل هذه، لذا استعد.”
كان قد استخدم إيقاف الزمن لخمس ثوانٍ، ولذا لا يمكن استخدامها مجددًا إلا بعد خمس ثوانٍ أخرى.
“نعم. تبني شركة دايناميس أرصفة جديدة في الجنوب للناقلات.” أشار زانباتو إلى نقطة على الواجهة البحرية. “يمكننا التوقف هناك.”
“إذن حان وقت الضرب”، قال ريان، وهو يفتح صندوق سيارته ليأخذ قفازاته المسلحة.
كانت القفازات المسلحة عبارة عن قفازات معدنية، تم تطويرها لأول مرة بواسطة العبقري الملقب “ميكرون” لتزويد الطائرات عديمة الطيار القتالية ذات المواجهة القريبة. أما أسلحة الحفظ السريع، فبدت وكأنها قفازات مزودة برام قوي مدعوم بمكبس هيدروليكي. كان آلية المكبس تدفع للأمام، مما يدفع العدو للخلف عند الاصطدام به؛ كما قام المرسال بتحسين التصميم الأصلي بإضافة تأثير صدمة كهربائية للمزيد من الألم.
“حسنًا، أنا لا–” سيطرت قوة أجنبية على عقل ريان، وصر لسانه. “السيد ويف رائع للغاية.”
“إنها قفازات مسلحة، ولكنها ليست مجرد قفازات مسلحة إطلاقًا”، تفاخر ريان أمام لويجي بينما كان يرتدي قفازاته ويستعرضها. “أسمّيها ‘الأخوين المشاكسين’ لأنهما يضربان الناس حتى النسيان. يخاف الجميع من القنابل النووية، ولكن هذه؟، هذه هي القنابل النووية الحقيقية.”
تنهد ريان، معترفًا على الفور بتصميم الآلات. “هذه من صنع لين!”
ضحك ‘غرانت اثنين’ لوحده، مما أثبت أنه الوحيد الذي يمتلك مستقبلاً. نظر لويجي إلى قفازات ريان، ثم إلى زانباتو. “زان، لا أعرف على أي كوكب يعيش هذا الشخص، ولكنه بالتأكيد ليس كوكبنا.”
“تستخدم دايناميس جينومات مقلدين للتحكم في التلوث في بلدة الصدأ،” رد زانباتو وهم يقودان نحو الشاطئ الحجري. “ولكنهم لا يفعلون الكثير لحماية هذه المنطقة.”
“يقولون إن الجنون هو حفرة.” قال ريان ببساطة، وهو يضع يديه على خصريه: ثم أضاف بابتسامة: “ولكنهم على خطأ. الجنون هو أفعوانية.”
“إذن حان وقت الضرب”، قال ريان، وهو يفتح صندوق سيارته ليأخذ قفازاته المسلحة.
“أنا أحبه نوعًا ما”، قال زانباتو للويجي بينما كان الجنود الآخرون يساعدون في إضافة صناديقهم إلى الكومة الموجودة. “إنه مضحك.”
“إذن حان وقت الضرب”، قال ريان، وهو يفتح صندوق سيارته ليأخذ قفازاته المسلحة.
“إذن حان وقت الضرب”، قال ريان، وهو يفتح صندوق سيارته ليأخذ قفازاته المسلحة.
“أنت تحب الأشخاص الغريبين، بصفة عامة.” هز لويجي كتفيه، ورفع كم سترته ليكشف عن ساعة. “في أي لحظة الآن…”
كانت القفازات المسلحة عبارة عن قفازات معدنية، تم تطويرها لأول مرة بواسطة العبقري الملقب “ميكرون” لتزويد الطائرات عديمة الطيار القتالية ذات المواجهة القريبة. أما أسلحة الحفظ السريع، فبدت وكأنها قفازات مزودة برام قوي مدعوم بمكبس هيدروليكي. كان آلية المكبس تدفع للأمام، مما يدفع العدو للخلف عند الاصطدام به؛ كما قام المرسال بتحسين التصميم الأصلي بإضافة تأثير صدمة كهربائية للمزيد من الألم.
أصبحت المياه بالقرب من الرصيف مضطربة، بينما كان الثلاثي يحدق في الحافة. ظهرت ثلاث كرات غريبة الشكل، هي عبارة عن كبسولات بحرية، من بين الأمواج، كل واحدة منها كبيرة بما يكفي لاستيعاب العديد داخل محيطها. كانت الآلات تفتقر إلى أي شكل من الأسلاك، على عكس النماذج القديمة من الكبسولات البحرية، وبدت بدلاً من ذلك مزودة بمحركات مروحية صغيرة. فتحت بابها الزجاجي المقوى، ولكن لم يتمكن ريان من رؤية أي أدوات تحكم أو أزرار داخلها.
قام ريان بإيقاف الزمن لبضعة ثوانٍ، وتحرك بكسل للخروج من طريق الانفجار، مما تسبب بأن يكاد ينزلق على الجليد ولكنه وازن بنفسه، ثم شتم، واستأنف الزمن. دفع الهواء المضغوط الرصيف خلف الشاطئ، مما أدى إلى سحق الحجارة وتحويل الرصيف إلى غبار بطول عشرة أمتار تقريبًا.
تنهد ريان، معترفًا على الفور بتصميم الآلات. “هذه من صنع لين!”
“لن يوقف الرصاص أي واحد من الميتا،” رد زميله المحتال، وهو يلتفت إلى الجنود. “بلا إهانة يا رفاق.”
“مهلاً!” صرخ لويجي بينما دفعه المرسال جانبًا ليتمكن من مراقبة الآلات بشكل أفضل.
لم يستغرق الأمر سوى بضع نظرات لكي يؤكد ريان فرضيته. كان يستطيع التعرف على عملها من بين الآلاف؛ تعلقها بالتكنولوجيا القديمة، ‘ستيم بانك’، أعيد إحياؤها من جديد؛ متانة التصميم، حيث تم التضحية بالجمال على مذبح الكفاءة الوحشية؛ والطلاء القرمزي، المفضل لديها، الذي تآكل بفعل البحر.
والآن، عندما فكر ريان في الأمر، بدا أن الطقس يزداد برودة بشكل غير طبيعي مع مرور كل ثانية.
أثار مشهد الكبسولة البحرية مشاعر قديمة في ريان، كانت قد دفنت منذ زمن طويل تحت وطأة اللامبالاة والملل. وهي الحنين، الفرح، الشوق… وحتى الأمل.
“مهلاً!” صرخ لويجي بينما دفعه المرسال جانبًا ليتمكن من مراقبة الآلات بشكل أفضل.
أخيرًا، بعد سنوات من البحث العقيم، كان ريان أخيرًا على الطريق الصحيح. أيامه من الوحدة ستنتهي قريبًا.
“حسنًا أعتقدُ أن آدم لن يغضب منا إذا قضينا على واحدٍ منهم”، قالت سارين، رافعة قفازاتها باتجاه ريان كما لو أنها تخبره بأنه ينبغي له أن يشعر بالخوف. ويبدو أنها لم تغسل يديها. “لو كنت تعرف مصلحتك، لكنت بقيت بعيدًا عن بلدة الصدأ، لكني أعتقد أنكم حمقى بطيئون في التعلم.”
كان يعلم أن هذه المهمة ستدفعه قدمًا في مهمته الرئيسية!.
كان قد استخدم إيقاف الزمن لخمس ثوانٍ، ولذا لا يمكن استخدامها مجددًا إلا بعد خمس ثوانٍ أخرى.
“لين…” كافح ريان لتجنب استعادة ذكريات الماضي، متجهًا إلى زانباتو ومتوسلًا مثل طفل. “أين وجدتها؟، من فضلك، من فضلك، من فضلك!”
“هل تريد مواجهتهم بمفردك؟” سأل زانباتو ببعض القلق البسيط. “هل أنت متأكد؟ إنهم قتلة.”
“جديًا؟” سأل لويجي، مستاءً قليلاً. “أنت تحب غريب الأطوار المحرج ذاك؟”
“لا أعرف،” أجاب زانباتو. “قسم فولكان هو من يشرف على التكنولوجيا، وليس قسمنا. نحن فقط ننقل وندير الإمدادات.”
“لست متأكدًا حتى إن كنا نملك هذه الآلات.” قال لويجي، وهو ينفض الغبار عن ملابسه ويخرج هاتفًا. بدأ بالكتابة على هاتفه بينما كان الجنود يلقون الصناديق في الكبسولات البحرية، ربما كان يرسل إشارة لشخص آخر. “فقط ساعدونا في وضع الإمدادات داخلها، وسأتحقق من الأمر لاحقًا. الجو يزداد برودة، وليس من الآمن البقاء هنا.”
بالحديث عن البرد.
“من المفترض أن تصل الغواصات قريبًا”، أجاب لويجي. “دفعت للأمن الخاص لينظروا في الاتجاه الآخر، لذا لا توجد مشكلة من هذه الجهة.”
محاولًا جعل المعركة ثلاثية الأطراف، انطلق الغول متزلجًا خلف الحفظ السريع بسرعة تنافس سرعة السيارات، بشفراته مرفوعةً. وبدون فعل أي شيء، تجنب ريان الضربة بإخفاض رأسه فقط. كان بإمكانه إيقاف الزمن لمدة تصل إلى عشر ثوانٍ – ويمكنه فعل الكثير خلال هذه عشر ثوانٍ – ولكن سيأتي ذلك بفترة تهدئة بعدها تساوي مقدار الوقت الذي قضاه ريان في الوقت المُجمد.
والآن، عندما فكر ريان في الأمر، بدا أن الطقس يزداد برودة بشكل غير طبيعي مع مرور كل ثانية.
أخيرًا، بعد سنوات من البحث العقيم، كان ريان أخيرًا على الطريق الصحيح. أيامه من الوحدة ستنتهي قريبًا.
كان يعلم أن هذه المهمة ستدفعه قدمًا في مهمته الرئيسية!.
لاحظ زانبوتو الأمر أيضًا، واستعد فورًا لهجوم. ظهر في يده سيف دوّار من ضوء قرمزي صلب، وهو نسخة مثالية من الكاتانا. وقال: “إنهم هنا”، فرفع الجنود رشاشاتهم على الفور.
ظهرت شخصية بعيدة قامت بتجميد البحر، مكونةً جسرًا من الجليد لتتزلج عليه. عرف ريان على الفور الغول، ولكن بدلًا من ارتداء غطاء الرأس المعتاد، غطى الكارثة العجوز جسده بطبقات من الجليد، مكونًا درعًا متعدد الطبقات. واطلق جسده سحابة من الضباب الأبيض، مما جعل ملامحه غير واضحة تمامًا.
“هل ما زلت تفكر في الأمر؟” سأل ريان، متفاجئًا قليلًا. فقد قال الكثير من الهراء في وقت قصير لدرجة أن الناس عادة ما ينسون ما قاله في منتصف الطريق.
نظر ريان حوله وبسرعة لاحظهم قادمين من الشمال.
ظهرت شخصية بعيدة قامت بتجميد البحر، مكونةً جسرًا من الجليد لتتزلج عليه. عرف ريان على الفور الغول، ولكن بدلًا من ارتداء غطاء الرأس المعتاد، غطى الكارثة العجوز جسده بطبقات من الجليد، مكونًا درعًا متعدد الطبقات. واطلق جسده سحابة من الضباب الأبيض، مما جعل ملامحه غير واضحة تمامًا.
ضحك لويجي. “أولئك المهرجون المبالغ في تسويقهم؟، لا تقلق، هم يتظاهرون بالهجوم على عملياتنا من وقت لآخر، ولكنهم خائفون منا جدًا بحيث لا يحاولون فعل أي شيء مدمر حقًا. عادة ما يستهدفون المستقلين، وليس المحترفين.”
تنهد ريان، معترفًا على الفور بتصميم الآلات. “هذه من صنع لين!”
ظهرت شخصية أخرى خلف الغول، ولكن ربما يكون ‘طفت شخصية أخرى’ هو الوصف الأدق. فقد ارتدى الجينوم الثاني بدلة سوداء واقية من المواد الخطرة وقناع غاز، مما أضفى عليه مظهرًا مرعبًا. وأطلقت قفازاته تيارات من الهواء المضغوط، مما سمح له بالتحرك فوق سطح البحر. باختصار، أشبه إعلان حي لعطلة الى تشيرنوبل.
“لماذا جلبت هذا الرجل بدلاً من ‘الكرة’؟” اشتكى لويجي لزانباتو. “أو ‘الطنّانة’؟”
“الغول وسارين”، قال زانباتو معترفًا بالشخصيتين. “وربما المزيد.”
اختار المختل الآخر تلك اللحظة للهبوط على الشاطئ، حيث ارتطم بالأرض الجليدية بصوت عالٍ ولكنه تجنب الانزلاق بطريقة ما. ثم بدأ الضباب الأبيض الذي يطلقه الغول بتوسيع طبقة الجليد فوق الشاطئ، والتي انتشرت الآن إلى البحر والممر؛ مما تسبب فجأةً بتساءل ريان إذ ما كان عليه إضافة وشاحٍ إلى ملابسه.
“سأتولى أمرهم”، قال ريان بحماس، راغبًا في استكمال مهمته الرئيسية دون مقاطعات. “يمكنكم متابعة العمل اليدوي التافه، أيها الأتباع.”
كان قد استخدم إيقاف الزمن لخمس ثوانٍ، ولذا لا يمكن استخدامها مجددًا إلا بعد خمس ثوانٍ أخرى.
“أنا أحبه نوعًا ما”، قال زانباتو للويجي بينما كان الجنود الآخرون يساعدون في إضافة صناديقهم إلى الكومة الموجودة. “إنه مضحك.”
“هل تريد مواجهتهم بمفردك؟” سأل زانباتو ببعض القلق البسيط. “هل أنت متأكد؟ إنهم قتلة.”
كما تدهورت نوعية الهواء بشكل كبير، لدرجة أن ريان شعر وكأنه يقبل مدخنةً مشتعلة؛ كانت الرائحة تفوق حتى رائحة البحر. يقع اللوم على قرب محطة للطاقة النووية، والمنشآت الصناعية، وبلدة الصدأ الشهيرة التي تقع أبعد شمالًا. “لينادي أحدكم منظمة البيئة العالمية،” تذمر ريان. “لا يمكن أن يكونوا جميعهم ماتوا.”
أوه، إذن هو مهتمٌ بي!، رفع ريان إبهامه بابتسامة وتوجه شمالًا نحو الشاطئ الصخري والناقلة العملاقة. كاد أن ينزلق على الحجارة الزيتية، ولكنه تماسك وألقى نظرة نحو البحر. وبدا من الواضح على المختلين عقليًا استهدافهما للرصيف والكبسولات البحرية، وهذا ربما بعد أن تم تحذيرهما مسبقًا.
اختار المختل الآخر تلك اللحظة للهبوط على الشاطئ، حيث ارتطم بالأرض الجليدية بصوت عالٍ ولكنه تجنب الانزلاق بطريقة ما. ثم بدأ الضباب الأبيض الذي يطلقه الغول بتوسيع طبقة الجليد فوق الشاطئ، والتي انتشرت الآن إلى البحر والممر؛ مما تسبب فجأةً بتساءل ريان إذ ما كان عليه إضافة وشاحٍ إلى ملابسه.
نارو…
ثم لاحظ الغول وجود ريان، الذي حاكى ضربة بيسبول بمضرب غير مرئي.
ضحك ‘غرانت اثنين’ لوحده، مما أثبت أنه الوحيد الذي يمتلك مستقبلاً. نظر لويجي إلى قفازات ريان، ثم إلى زانباتو. “زان، لا أعرف على أي كوكب يعيش هذا الشخص، ولكنه بالتأكيد ليس كوكبنا.”
مثل ثور يتحدى مصارعًا، انحرف المجنون عن مساره على الفور، مما أثار دهشة رفيقه، واندفع نحو ريان بنية القتل.
“أنا أحبه نوعًا ما”، قال زانباتو للويجي بينما كان الجنود الآخرون يساعدون في إضافة صناديقهم إلى الكومة الموجودة. “إنه مضحك.”
“اسمك الآن نفّاخة لأنك تنفخين الهواء.” ثم أشار بإصبعه نحو الأعور، مهددًا. “واسمه الآن بيكار ‘1’ لأنه يذكرني بالطعام الفرنسي المجمد.”
“يا ابن الـعــ!” صرخ الغول فوق البحر، حيث تغير الشاطئ الحجري لما يشبه ثلوج القطب الشمالي أثناء اقترابه. تشكلت عشرات الشظايا الجليدية من الرطوبة حول المختل، في حين أطلق كمًا من الشتائم جعل عقل ريان يحجبها في رأسه تلقائيًا. “أيها الـــ، سأقوم بـــ جمجمتك وـــ بــــ بــــ مع الــــ!”
تحولت أصوات السيارات إلى أصوات الأمواج المتلاطمة على الشاطئ، مع همسات رياح المساء. بدا الميناء القديم للمدينة مدمرًا، مع مبانٍ متآكلة تقف بجانب مستودعات الشاطئ المهجورة. كانت بقايا ناقلة نفط ضخمة تطل على البحر، بعدما تحطمت على الشاطئ الحجري؛ لا بد أن القبطان كان مخمورًا عندما حدث ذلك. إذا كان البشر يعيشون في المنطقة، لم يلاحظهم ريان.
لم يكن هذا ملائمًا للأطفال. لم يكن ملائمًا للأطفال على الإطلاق.
أثار مشهد الكبسولة البحرية مشاعر قديمة في ريان، كانت قد دفنت منذ زمن طويل تحت وطأة اللامبالاة والملل. وهي الحنين، الفرح، الشوق… وحتى الأمل.
“هل نمت أسنانك مجددًا؟” لاحظها ريان. “لابد أنك شربت الكثير من الحليب.”
لقد دخلوا الأحياء الفقيرة.
رد الغول بالقفز إلى الشاطئ، مطلقًا عشرات الخناجر الجليدية نحو ريان في نفس الوقت. على ما يبدو، لم يعد مهتمًا بلعب البيسبول بل تحول إلى رمي السكاكين. فقبل المرسال التحدي برحب.
“لويجي، هذا هو الحفظ السريع، العضلات الجديدة التي أخبرتك عنها”، قدم زانباتو التعريفات. “الحفظ السريع، هذا هو لويجي، الاسم المستعار كريبتو. إنه مسؤول الإمدادات لدينا.”
“لست متأكدًا حتى إن كنا نملك هذه الآلات.” قال لويجي، وهو ينفض الغبار عن ملابسه ويخرج هاتفًا. بدأ بالكتابة على هاتفه بينما كان الجنود يلقون الصناديق في الكبسولات البحرية، ربما كان يرسل إشارة لشخص آخر. “فقط ساعدونا في وضع الإمدادات داخلها، وسأتحقق من الأمر لاحقًا. الجو يزداد برودة، وليس من الآمن البقاء هنا.”
أوقف ريان الزمن، وأخرج السكاكين المخفية تحت معطفه الطويل، وجهها، ثم ألقاها. وعندما استؤنف الزمن، انحرفت مقذوفات الغول بواسطة مقذوفات ريان؛ أصابت معظم الشظايا الجليدية مستودعًا خلفه، بينما تمكنت إحدى السكاكين من إصابة عين المختل غير المحمية.
أخيرًا، بعد سنوات من البحث العقيم، كان ريان أخيرًا على الطريق الصحيح. أيامه من الوحدة ستنتهي قريبًا.
تنهد ريان، معترفًا على الفور بتصميم الآلات. “هذه من صنع لين!”
وأصابت الهدف!، استغرقه الأمر العديد من الإعادة لإتقان رمي السكاكين، ولكن كان الأمر يستحق ذلك!.
“هل تركتكِ دعوتي… باردةً كالصخر؟” صرخ الحفظ السريع ببراءة لملكة تشيرنوبل، هاربًا بينما تمكن من إصلاح المشاكسين. وأدى الانفجار المستمر إلى انهيار الرصيف خلفه، وسقوط الحجارة على الشاطئ. وبصراحة، فوجئ ريان بعدم استيقاظ الحي بأكمله حتى الآن.
“سأقشر جلدك مثل البرتقالة”، هسهس الغول متألمًا بينما أزال السكين، وكان صراخه يبدو كالموسيقى لأذن ريان. وتحولت دماء عينه إلى مثلجات بلون الفراولة عند خروجها من المحجر، مما جعل المرسال يشعر بالجوع. “ثم سأشرب دمك والإكسير الحلو الذي يحمله!”
نظف زانباتو حلقه. “يمكننا دائمًا الجدال بشأن الأمان بعد المهمة.”
اختار المختل الآخر تلك اللحظة للهبوط على الشاطئ، حيث ارتطم بالأرض الجليدية بصوت عالٍ ولكنه تجنب الانزلاق بطريقة ما. ثم بدأ الضباب الأبيض الذي يطلقه الغول بتوسيع طبقة الجليد فوق الشاطئ، والتي انتشرت الآن إلى البحر والممر؛ مما تسبب فجأةً بتساءل ريان إذ ما كان عليه إضافة وشاحٍ إلى ملابسه.
“على أي حال، كما قلت قبل أن تقاطعني، مهما حدث…”
“هذا مؤسفٌ حقًا”، أجابت سارين عند هبوطها على سطح مستودع على الواجهة البحرية. أعطاها الارتفاع رؤية أفضل للرصيف، وسمحت لها الأرض الصلبة بالتركيز بالكامل على ريان. هذه المرة، بعد أن حلت مشاكل أدائها الخاصة، انتقلت من الانفجارات القصيرة إلى إطلاق النار المستمر.
“أيها الغول، ما الذي تفعله بحق الجحيم؟” رغم أن صوتها كان مكتومًا بسبب القناع، إلا أن السيدة الكارثة النووية كانت بوضوحٍ فتاة. “لقد سمعت آدم. للشحنة الأولوية والباقي لاحقًا.”
ثم لاحظ الغول وجود ريان، الذي حاكى ضربة بيسبول بمضرب غير مرئي.
بأثر رجعي، قد يبدو تسمية فتاة بـ’نفّاخة’ قلة ذوق بعض الشيء، لأنها أصبحت منزعجةً جدًا.
“هذا هو!” زمجر الغول، مكونًا شفرات جليدية على ساعديه ومشيرًا بها نحو ريان. “هذا هو الوغد الذي ضربني!، قلت لكِ إنه أغسطسي!”
نظف زانباتو حلقه. “يمكننا دائمًا الجدال بشأن الأمان بعد المهمة.”
يا له من افتراء؟، هل هذا هو الشكر الذي حصل عليه ريان لمحاولته تخفيف معاناة هذا الأحفورة العتيقة؟، ويقولون أن القتل الرحيم هو تحضر!.
أوه، إذن هو مهتمٌ بي!، رفع ريان إبهامه بابتسامة وتوجه شمالًا نحو الشاطئ الصخري والناقلة العملاقة. كاد أن ينزلق على الحجارة الزيتية، ولكنه تماسك وألقى نظرة نحو البحر. وبدا من الواضح على المختلين عقليًا استهدافهما للرصيف والكبسولات البحرية، وهذا ربما بعد أن تم تحذيرهما مسبقًا.
“حسنًا أعتقدُ أن آدم لن يغضب منا إذا قضينا على واحدٍ منهم”، قالت سارين، رافعة قفازاتها باتجاه ريان كما لو أنها تخبره بأنه ينبغي له أن يشعر بالخوف. ويبدو أنها لم تغسل يديها. “لو كنت تعرف مصلحتك، لكنت بقيت بعيدًا عن بلدة الصدأ، لكني أعتقد أنكم حمقى بطيئون في التعلم.”
“إنها قفازات مسلحة، ولكنها ليست مجرد قفازات مسلحة إطلاقًا”، تفاخر ريان أمام لويجي بينما كان يرتدي قفازاته ويستعرضها. “أسمّيها ‘الأخوين المشاكسين’ لأنهما يضربان الناس حتى النسيان. يخاف الجميع من القنابل النووية، ولكن هذه؟، هذه هي القنابل النووية الحقيقية.”
“لا تقلقي”، رد المرسال. “مهما حدث، يا نفّاخة—”
“لماذا كل هذا الهوس، يا نفّاخة؟” سأل ريان، محاولًا إصلاح قفازات المشاكسين حتى يتمكن من تقديمهم لوجه تلك الفتاة المختلة بأدب. “هل وقعتِ في حبي من النظرة الأولى؟”
“نفّاخة؟” قاطعته الفتاة ذات البدلة الواقية، متفاجئة. “هذا ليس اسمي—”
“نفّاخة؟” قاطعته الفتاة ذات البدلة الواقية، متفاجئة. “هذا ليس اسمي—”
أوقف ريان الزمن، وأخرج السكاكين المخفية تحت معطفه الطويل، وجهها، ثم ألقاها. وعندما استؤنف الزمن، انحرفت مقذوفات الغول بواسطة مقذوفات ريان؛ أصابت معظم الشظايا الجليدية مستودعًا خلفه، بينما تمكنت إحدى السكاكين من إصابة عين المختل غير المحمية.
“اسمك الآن نفّاخة لأنك تنفخين الهواء.” ثم أشار بإصبعه نحو الأعور، مهددًا. “واسمه الآن بيكار ‘1’ لأنه يذكرني بالطعام الفرنسي المجمد.”
كانت القفازات المسلحة عبارة عن قفازات معدنية، تم تطويرها لأول مرة بواسطة العبقري الملقب “ميكرون” لتزويد الطائرات عديمة الطيار القتالية ذات المواجهة القريبة. أما أسلحة الحفظ السريع، فبدت وكأنها قفازات مزودة برام قوي مدعوم بمكبس هيدروليكي. كان آلية المكبس تدفع للأمام، مما يدفع العدو للخلف عند الاصطدام به؛ كما قام المرسال بتحسين التصميم الأصلي بإضافة تأثير صدمة كهربائية للمزيد من الألم.
أصبحت المياه بالقرب من الرصيف مضطربة، بينما كان الثلاثي يحدق في الحافة. ظهرت ثلاث كرات غريبة الشكل، هي عبارة عن كبسولات بحرية، من بين الأمواج، كل واحدة منها كبيرة بما يكفي لاستيعاب العديد داخل محيطها. كانت الآلات تفتقر إلى أي شكل من الأسلاك، على عكس النماذج القديمة من الكبسولات البحرية، وبدت بدلاً من ذلك مزودة بمحركات مروحية صغيرة. فتحت بابها الزجاجي المقوى، ولكن لم يتمكن ريان من رؤية أي أدوات تحكم أو أزرار داخلها.
بأثر رجعي، قد يبدو تسمية فتاة بـ’نفّاخة’ قلة ذوق بعض الشيء، لأنها أصبحت منزعجةً جدًا.
“لست متأكدًا حتى إن كنا نملك هذه الآلات.” قال لويجي، وهو ينفض الغبار عن ملابسه ويخرج هاتفًا. بدأ بالكتابة على هاتفه بينما كان الجنود يلقون الصناديق في الكبسولات البحرية، ربما كان يرسل إشارة لشخص آخر. “فقط ساعدونا في وضع الإمدادات داخلها، وسأتحقق من الأمر لاحقًا. الجو يزداد برودة، وليس من الآمن البقاء هنا.”
بدأت القفازات المسلحة الخاصة بها بالاهتزاز، مطلقةً انفجارًا من الهواء المضغوط باتجاه الحفظ السريع. وبدأ الجليد أدناهم بالتشقق بفعل موجة الصدمة، وهنا أدرك ريان أنه كان يجب أن يطلق عليها لقب ‘الاهتزازية’ بدلًا من الاول.
ضحك ‘غرانت اثنين’ لوحده، مما أثبت أنه الوحيد الذي يمتلك مستقبلاً. نظر لويجي إلى قفازات ريان، ثم إلى زانباتو. “زان، لا أعرف على أي كوكب يعيش هذا الشخص، ولكنه بالتأكيد ليس كوكبنا.”
“يقولون إن الجنون هو حفرة.” قال ريان ببساطة، وهو يضع يديه على خصريه: ثم أضاف بابتسامة: “ولكنهم على خطأ. الجنون هو أفعوانية.”
قام ريان بإيقاف الزمن لبضعة ثوانٍ، وتحرك بكسل للخروج من طريق الانفجار، مما تسبب بأن يكاد ينزلق على الجليد ولكنه وازن بنفسه، ثم شتم، واستأنف الزمن. دفع الهواء المضغوط الرصيف خلف الشاطئ، مما أدى إلى سحق الحجارة وتحويل الرصيف إلى غبار بطول عشرة أمتار تقريبًا.
“لن يوقف الرصاص أي واحد من الميتا،” رد زميله المحتال، وهو يلتفت إلى الجنود. “بلا إهانة يا رفاق.”
محاولًا جعل المعركة ثلاثية الأطراف، انطلق الغول متزلجًا خلف الحفظ السريع بسرعة تنافس سرعة السيارات، بشفراته مرفوعةً. وبدون فعل أي شيء، تجنب ريان الضربة بإخفاض رأسه فقط. كان بإمكانه إيقاف الزمن لمدة تصل إلى عشر ثوانٍ – ويمكنه فعل الكثير خلال هذه عشر ثوانٍ – ولكن سيأتي ذلك بفترة تهدئة بعدها تساوي مقدار الوقت الذي قضاه ريان في الوقت المُجمد.
2: نيكروفيليا، الهوس الجنسي… بالجثث
كان قد استخدم إيقاف الزمن لخمس ثوانٍ، ولذا لا يمكن استخدامها مجددًا إلا بعد خمس ثوانٍ أخرى.
غير مدرك لمفهوم المساحة الشخصية، واصل الغول محاولته إصابة ريان بشفرته، مما تسبب بتلقيه لكمة في المعدة بدلًا من ذلك. ثم تم تنشيط قفازات الأخوين المشاكسين عند التلامس، مما أدى إلى تحطيم درع الجليد الخاص بالمختل وإرساله طائرًا للبحر للحصول على حمامٍ سريع. ولكنَ الماء قد تجمد فور دخوله.
“نعم. تبني شركة دايناميس أرصفة جديدة في الجنوب للناقلات.” أشار زانباتو إلى نقطة على الواجهة البحرية. “يمكننا التوقف هناك.”
لسوء الحظ، تسببت ملامسة ضباب الغول الأبيض في تجميد قفازات المشاكسين، مما أدى إلى تعطل المكابس. اللعنة!، دائمًا ما تواجه هذه القفازات مشاكلًا بالأداء فقط عندما تشتعل الأحداث.
لم يكن هذا ملائمًا للأطفال. لم يكن ملائمًا للأطفال على الإطلاق.
غير مبالية بزميلها، واصلت سارين تركيز هجماتها على ريان، الذي ضحك على النكتة التي خطرت بباله. اضطر المرسال للهرب من الشاطئ إلى الرصيف، حيث انهارت موجة الصدمة على الجليد، حتى أوقف الزمن مؤقتًا ليتمكن من الفرار.
بصراحة، كان هذا مفاجئًا له. فاثنان وسبعون ساعة هي تقريبًا الحد الأقصى له للسلوك غير المدمر لديه، لم يكن دائمًا هو من يتسبب في الضرر، بل كان يملك قدرة على الوقوع في مواقف مثيرة. لم يكن ريان منجذبًا للمغامرة، بل كانت المغامرة تجذبه، ولم يكن يستطيع الانتظار ليستنشق دفعة جديدة من الأدرينالين.
“إذن، أنتِ تطلقين الهواء بسرعة؟، هل هذه هي قدرتكِ؟” كافح ريان لمنع نفسه من الضحك ولكنه كاد أن ينزلق على الرصيف المتجمد، مما أفسد اللحظة. لماذا لم يخصص إحدى الحلقات لتعلم التزلج على الجليد، مرة أخرى؟. “يمكن لمروحتي القيام بنفس الشيء، ولكنها لم تكلفني سوى خمسة عشر دولارًا فقط!”
آه، يا لها من زميلة حقيقة في فن السخرية!، شعر ريان بسعادة غامرة لأنه حصل على تبادل حديث معها، حتى لو كان عليه التركيز على تجنب الانفجارات. حاول الكثير من الناس قتله دون تبادل المجاملات، وكان ذلك وقحًا حقًا.
“من المفترض أن تصل الغواصات قريبًا”، أجاب لويجي. “دفعت للأمن الخاص لينظروا في الاتجاه الآخر، لذا لا توجد مشكلة من هذه الجهة.”
عندما رأت سارين أن ريان ما زال يهرب بينما لا تزال تحاول جذب انتباهه الكامل، وجهت يديها نحو قدميها وأطلقت موجة صدمة جديدة. دفعها عمود من الهواء المضغوط إلى الأعلى، مما سمح لها بالقفز فوق الميناء. نظر ريان إلى الأعلى وحصل على مشهد مثالي لظهرها، ولكنه شعر بخيبة أملٍ لأنها بدت وكأنها تطفو داخل بدلتها. يا لهُ من أمرٍ غريبٍ جدًا.
“حسنًا، حسنًا، توقف، لا أريد التفاصيل،” قال لويجي، وقد زال التأثير عن عقل ريان. “هل رأيت؟، بمجرد أن تبدأ في الكلام، لا يمكنك الكذب علي.”
“لماذا كل هذا الهوس، يا نفّاخة؟” سأل ريان، محاولًا إصلاح قفازات المشاكسين حتى يتمكن من تقديمهم لوجه تلك الفتاة المختلة بأدب. “هل وقعتِ في حبي من النظرة الأولى؟”
“أيها الغول، ما الذي تفعله بحق الجحيم؟” رغم أن صوتها كان مكتومًا بسبب القناع، إلا أن السيدة الكارثة النووية كانت بوضوحٍ فتاة. “لقد سمعت آدم. للشحنة الأولوية والباقي لاحقًا.”
“على أي حال، كما قلت قبل أن تقاطعني، مهما حدث…”
“يؤسفني أن أصارحكَ بهذا”، أجابت سارين، هازةً قفازاتها من الأعلى لتُمطر انفجاراتٍ قصيرة على الرصيف أثناء التحدث، “ولكنني أعاني من النيكروفيليا’2′”.
“أيها الغول، ما الذي تفعله بحق الجحيم؟” رغم أن صوتها كان مكتومًا بسبب القناع، إلا أن السيدة الكارثة النووية كانت بوضوحٍ فتاة. “لقد سمعت آدم. للشحنة الأولوية والباقي لاحقًا.”
آه، يا لها من زميلة حقيقة في فن السخرية!، شعر ريان بسعادة غامرة لأنه حصل على تبادل حديث معها، حتى لو كان عليه التركيز على تجنب الانفجارات. حاول الكثير من الناس قتله دون تبادل المجاملات، وكان ذلك وقحًا حقًا.
تنهد ريان، معترفًا على الفور بتصميم الآلات. “هذه من صنع لين!”
محاولًا جعل المعركة ثلاثية الأطراف، انطلق الغول متزلجًا خلف الحفظ السريع بسرعة تنافس سرعة السيارات، بشفراته مرفوعةً. وبدون فعل أي شيء، تجنب ريان الضربة بإخفاض رأسه فقط. كان بإمكانه إيقاف الزمن لمدة تصل إلى عشر ثوانٍ – ويمكنه فعل الكثير خلال هذه عشر ثوانٍ – ولكن سيأتي ذلك بفترة تهدئة بعدها تساوي مقدار الوقت الذي قضاه ريان في الوقت المُجمد.
بإيقاف الزمن مرة أخرى، ركض ريان بعيدًا ووصل إلى الجزء غير المتجمد من الرصيف. اتضح أن الركض على الجليد أصعب بكثير مما بدا، والأهم أنه يجعله يبدو أخرق. عندما استأنف الزمن، حول وابل سارين الرصيف المتجمد إلى بحرٍ من الثقوب كالجبن السويسري. في الأفق، لاحظ المرسال أن زانباتو ولويجي على وشك أن ينتهوا من جلب الإمدادات، إذ بدا أنه بإمكانه التعامل مع الوضع بشكل جيد. “أنا واثق أننا سنكسر الجليد بيننا.”
بأثر رجعي، قد يبدو تسمية فتاة بـ’نفّاخة’ قلة ذوق بعض الشيء، لأنها أصبحت منزعجةً جدًا.
تحولت أصوات السيارات إلى أصوات الأمواج المتلاطمة على الشاطئ، مع همسات رياح المساء. بدا الميناء القديم للمدينة مدمرًا، مع مبانٍ متآكلة تقف بجانب مستودعات الشاطئ المهجورة. كانت بقايا ناقلة نفط ضخمة تطل على البحر، بعدما تحطمت على الشاطئ الحجري؛ لا بد أن القبطان كان مخمورًا عندما حدث ذلك. إذا كان البشر يعيشون في المنطقة، لم يلاحظهم ريان.
“هذا مؤسفٌ حقًا”، أجابت سارين عند هبوطها على سطح مستودع على الواجهة البحرية. أعطاها الارتفاع رؤية أفضل للرصيف، وسمحت لها الأرض الصلبة بالتركيز بالكامل على ريان. هذه المرة، بعد أن حلت مشاكل أدائها الخاصة، انتقلت من الانفجارات القصيرة إلى إطلاق النار المستمر.
“هل ما زلت تفكر في الأمر؟” سأل ريان، متفاجئًا قليلًا. فقد قال الكثير من الهراء في وقت قصير لدرجة أن الناس عادة ما ينسون ما قاله في منتصف الطريق.
“هل تركتكِ دعوتي… باردةً كالصخر؟” صرخ الحفظ السريع ببراءة لملكة تشيرنوبل، هاربًا بينما تمكن من إصلاح المشاكسين. وأدى الانفجار المستمر إلى انهيار الرصيف خلفه، وسقوط الحجارة على الشاطئ. وبصراحة، فوجئ ريان بعدم استيقاظ الحي بأكمله حتى الآن.
أوقف ريان الزمن، وأخرج السكاكين المخفية تحت معطفه الطويل، وجهها، ثم ألقاها. وعندما استؤنف الزمن، انحرفت مقذوفات الغول بواسطة مقذوفات ريان؛ أصابت معظم الشظايا الجليدية مستودعًا خلفه، بينما تمكنت إحدى السكاكين من إصابة عين المختل غير المحمية.
“لين…” كافح ريان لتجنب استعادة ذكريات الماضي، متجهًا إلى زانباتو ومتوسلًا مثل طفل. “أين وجدتها؟، من فضلك، من فضلك، من فضلك!”
“ألن تصمت يومًا؟!” أتى صوت الغول متذمرًا، بينما قفز المختل المبلل على الرصيف لجولة ثانية. وحتى مع درعه الجليدي، كان يترك خلفه ماءً مالحًا في كل خطوة، و… هل تلك هي نجمةُ بحرٍ عالقة في ساقه؟.
أصبحت المياه بالقرب من الرصيف مضطربة، بينما كان الثلاثي يحدق في الحافة. ظهرت ثلاث كرات غريبة الشكل، هي عبارة عن كبسولات بحرية، من بين الأمواج، كل واحدة منها كبيرة بما يكفي لاستيعاب العديد داخل محيطها. كانت الآلات تفتقر إلى أي شكل من الأسلاك، على عكس النماذج القديمة من الكبسولات البحرية، وبدت بدلاً من ذلك مزودة بمحركات مروحية صغيرة. فتحت بابها الزجاجي المقوى، ولكن لم يتمكن ريان من رؤية أي أدوات تحكم أو أزرار داخلها.
“على أي حال، كما قلت قبل أن تقاطعني، مهما حدث…”
“الوجود مسألة ذاتية.”
التفت ريان لمواجهة أعدائه ومد ذراعيه، محاولًا أن يبدو رائعًا.
“نعم. إنه أمر مزعج.”
“لن آخذكم على محمل الجد”.
ركن ريان السيارة بين مستودعين، ثم نزل برفقة مرافقه. كانت مجموعة في انتظارهم بالقرب من بقايا رصيف، بجانب كومة ضخمة من الصناديق وحافلة صغيرة.
***
1: بيكار هنا يرمز لـ Picard Surgelés -بيكار للأطعمة المجمدة- شركة فرنسية للأغذية المجمدة.
“مرحبًا لويجي!” قال ريان بأفضل نبرة لديه على الإطلاق. “إنه أنا، ماريو!”
2: نيكروفيليا، الهوس الجنسي… بالجثث
نارو…
