Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المسار المثالي 26

تصويب من منظور الشخص الأول
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تصويب من منظور الشخص الأول

الفصل 26 : تصويب من منظور الشخص الأول

 

 

 

اعتقد ريان أن حياته أشبه بلعبة تقمص أدوار.

 

 

 

“اقضوا عليهم جميعًا!” صاح مدمن من أعلى السطح، أثناء إطلاقه النار على سيارة ريان بمدفع رشاش، ورغم ذلك لم يخترق الرصاص الدروع الواقية. وسمع المرسال صوت الرصاص يتطاير، من جميع الجهات. “اقضوا عليهم جميعًا!”

مختبئًا خلف سيارته مع سدادة أذن في أذنه اليمنى، أعاد ريان تلقيم مسدسه أثناء تحسره على الطلاء التالف لسيارته البليموث فيوري؛ وبجانبه، أطلقت فورتونا النار بمسدس من فوق كتفها بيد واحدة، بينما كانت ترسل رسائل نصية باليد الأخرى. لم تكن حتى تهتم بالتصويب، ومع ذلك دائمًا ما أصابت طلقاتها رؤسهم. على الأقل، ارتدت درعًا أبيضًا انسيابيًا لحماية نفسها.

 

 

ولكن في مرحلة ما، تحولت حياته إلى لعبة تصويب من منظور الشخص الأول.

اليوم هو الثامن من مايو عام 2020… للمرة التاسعة؟.

 

“ويبدو أنهم سيئون جدًا في الخسارة،” قال البحر الميت، وقد أصبح صوته أجشًا بينما كان يسعل. “انظروا إلى السماء.”

مختبئًا خلف سيارته مع سدادة أذن في أذنه اليمنى، أعاد ريان تلقيم مسدسه أثناء تحسره على الطلاء التالف لسيارته البليموث فيوري؛ وبجانبه، أطلقت فورتونا النار بمسدس من فوق كتفها بيد واحدة، بينما كانت ترسل رسائل نصية باليد الأخرى. لم تكن حتى تهتم بالتصويب، ومع ذلك دائمًا ما أصابت طلقاتها رؤسهم. على الأقل، ارتدت درعًا أبيضًا انسيابيًا لحماية نفسها.

“لا أفهم خطة آدم،” تمتمت فولكان. “الآن بعد أن سيطرنا على الطرق، لن يتمكن من التزود بالإمدادات وسنستدعي التعزيزات. كيف يتوقع أن يفك الحصار؟”

 

قال الميتا الذي أسره ريان في الحلقات السابقة إن الروبوتات تحرس المخبأ الذي أرادوا دخوله. آلات قوية بما يكفي لتقاتل عصابة من المختلين.

حقًا، فقط بعد قصة شعر سيئة واحدة، فجأة أصبحت ترى العالم غير آمنٍ بعد الآن؟.

 

 

وماذا الآن؟.

في المجمل، كان اثنا عشر شخصًا، بما فيهم ريان وفورتونا، مختبئين خلف غطاء مكون من نصف دزينة من السيارات وسيارات الدفع الرباعي. معظمهم كانوا أتباعًا يرتدون معدات مكافحة الشغب ويحملون أسلحة قوية، باستثناء امرأة ترتدي بدلة مدرعة حمراء ثقيلة مبطنة بتصميم يذكر ريان بقصص الرسوم المتحركة البخارية. شربت هذه الجينوم إكسير الجمرة المشتعلة المُقلد، وكما وعدت فولكان، كان درعها يعزز قدراتها على التحريك الحراري. وأحيانًا تطل من خلف غطائها لترمي كرة نارية بحجم سيارة على الأعداء.

مختبئًا خلف سيارته مع سدادة أذن في أذنه اليمنى، أعاد ريان تلقيم مسدسه أثناء تحسره على الطلاء التالف لسيارته البليموث فيوري؛ وبجانبه، أطلقت فورتونا النار بمسدس من فوق كتفها بيد واحدة، بينما كانت ترسل رسائل نصية باليد الأخرى. لم تكن حتى تهتم بالتصويب، ومع ذلك دائمًا ما أصابت طلقاتها رؤسهم. على الأقل، ارتدت درعًا أبيضًا انسيابيًا لحماية نفسها.

 

 

“أتعلمين أن إرسال الرسائل أثناء القتال هو السبب الأول لحوادث الرصاص؟” سأل ريان فورتونا، بينما انفجرت إحدى نوافذ سيارته، بفعل رصاصة من عيار 20 ملم.

“أرسلوا ضعفاء لتأخيرنا حتى يتمكنوا من تجهيز هجوم مضاد بأقويائهم،” خمّنت فولكان. “لكن ما يحيرني هو كيف جنّدوا هذا العدد الكبير من القوى العاملة للاستفادة منها. لقد أخطأت في تقديري.”

 

 

“أرسل رسائل إلى أخي”، أجابت بلا مبالاة، بالكاد مهتمةً بالمعركة. فلم تكلف الجينوم المحظوظة نفسها عناء حماية رأسها، رغم أن القناصة لديهم خط رؤية واضح لإصابة رأسها. ومع ذلك، حتى الآن، أخطأ كل الرصاص خوذتها بفارق ضئيل.

 

 

“وأقول إنك تغشين،” تذمر البحر الميت. “أنتِ غشاشة.”

“فيليكس القط الذري؟”.

“م-ما الذي يحدث؟” صاحت فورتونا بذعر، بينما كانت السحابة الذهبية من حولها تتلاشى شيئًا فشيئًا، مهددةً بالاختفاء تمامًا. فالحطام الذي مرّ عبر الهالة الصفراء أخطأ الجينوم بأعجوبة، لكن ما تجاوزها أصاب درعها بلا رحمة.

 

 

“كيف تعرف ذلك؟” تأففت فورتونا. “أنا وسط تبادل نيران وهو لا يرد على أخته الكبرى!”

“تشيزاري الصغير.” خرج صوت سايشوك من الآلية القتالية، مفاجئًا المرسال. “يا لها من مفاجأة.”

 

 

بعد أن انتهى من إعادة التلقيم، أوقف ريان الزمن لمدة عشر ثوانٍ وأطل من فوق سيارته. خلف خط السيارات الواقية، كان فريق الاستقبال قد تحصن داخل مبنيين شبه مدمرين، يحيطان بالطريق الرئيسي المؤدي إلى ساحة الخردة. أنهارت معظم الجدران، ولكن وفر ما تبقى منها للقناصة حماية كافية. أما الطريق نفسه، فقد قام رجال الميتا بسدّه بحاجز قمامة، مع ترك فتحات صغيرة للسماح لبنادقهم الآلية بإطلاق النار من خلالها. ومع ذلك، تمكنت جينوم الجمرة المشتعلة التابعة للأوغسط من إشعال النار في الطريق، مما أجبر المدافعين على الهروب أو الاحتراق بالنيران.

 

 

 

ولكن لم يبدُ أن ذخيرة القناصة ستنفد قريبًا. أطلق ريان النار على اثنين منهم، ثم احتمى عندما استأنف الزمن. وبعيدًا في الأفق، غرب موقعه، لاحظ أشعة قرمزية تخترق غيوم بلدة الصدأ الملوثة. لربما هي من عمل العصفورة.

راود الشك المرسال، فأدار جثة القناص الميت على ظهره، ليرى وجهه جيدًا. وجه أصلع… ومألوف.

 

 

في المجمل، نشرت فولكان ثلاثمائة جندي لاستعادة بلدة الصدأ، مقسمين إلى مجموعات في أنحاء الحيّ. معظمهم كانوا شبه عسكريين غير خارقين. أما الآخرون، فكانوا جينومات قد شربوا إكسيرًا مقلدًا؛ أما أصحاب القوى الأصلية مثل ريان أو القتلة السبعة، فكانوا أقلية في الفريق.

“هنا فولكان”، سمع ريان صوتها عبر سماعة أذنه. “كيف الوضع؟”

 

 

راقب الأمن الخاص تحرك الكتيبة داخل بلدة الصدأ دون أن يتدخلوا، ربما على أمل أن يقضي الأوغسط والميتا على بعضهم البعض. ثم نشرت فولكان قواتها في جميع أنحاء ساحة الخردة، حيث أقام الميتا مقرهم الرئيسي.

 

 

“انسحبوا! لديهم تكنولوجيا ميكرون—”

للأسف، بمجرد أن اقتربت مجموعة ريان من ضواحي المنطقة، رحب بهم رجالٌ مسلحون.

“ويبدو أنهم سيئون جدًا في الخسارة،” قال البحر الميت، وقد أصبح صوته أجشًا بينما كان يسعل. “انظروا إلى السماء.”

 

 

“هنا فولكان”، سمع ريان صوتها عبر سماعة أذنه. “كيف الوضع؟”

 

 

أطلقت فورتونا رصاصة واحدة.

“الوضع أشبه بمسابقةٍ للكامبرز هنا”، أجاب المرسال. “كما لو أن الأيام السيئة للعبة كوايك تعود من جديد! لكن سيارتي بخير!” ‘1’

وبعد أن فقد سيارته، ولم يجد جدوى من الاستمرار بعد تلك المجزرة، اتخذ ريان وضعية درامية واحتضن الضوء.

 

“م-ما الذي يحدث؟” صاحت فورتونا بذعر، بينما كانت السحابة الذهبية من حولها تتلاشى شيئًا فشيئًا، مهددةً بالاختفاء تمامًا. فالحطام الذي مرّ عبر الهالة الصفراء أخطأ الجينوم بأعجوبة، لكن ما تجاوزها أصاب درعها بلا رحمة.

“نعم، هذا هو الشيء المهم”، أجابت فورتونا بنبرة وقحة. “لو أن أحدهم يساعدنا، فسيكون ذلك رائعًا. لدي موعد الليلة.”

“شاعري.” سمع ريان انفجارًا من جهة فولكان، ثم عمّ الصمت. لا بد أنها تحولت إلى ‘مايكل ب’. ضد أعدائها. “حسنًا، انتهيت من جهتي. ماذا عن اللاغية، والعصفورة؟”

 

على كل حال، قتل البحر الميت الحمقى برشاش، ثم اختفى عبر الأرض في غمضة عين. أما الرجل الذي كان يحمل قاذفة الصواريخ، فسقط من خلال جدار مهدوم، وارتطم بالأرض أسفل المبنى.

“ستنتظر”، أجابت فولكان، رغم أن نبرتها كانت لا مبالية تمامًا. “اللاغية والعصفورة مشغولتان في التعامل مع جيميني وسارين، وأنا منشغلة بالكامل بالتعامل مع عتاد المدافع. إنه أمر مرهق فعلًا، مطاردتهم من منزل إلى آخر”.

 

 

 

“ألا يوجد أثرٌ لأمطار الحمض أو أدم؟” سأل المرسال. كان قائد الميتا هدفهم الرئيسي، إذ كانت فولكان تعتقد أنه الوحيد الذي يبقي مجموعته متماسكة؛ وإن مات، فسيتفرق المختلون ويصبح التعامل معهم ممكنًا.

 

 

للأسف، بمجرد أن اقتربت مجموعة ريان من ضواحي المنطقة، رحب بهم رجالٌ مسلحون.

“خائف؟” سخرَت فورتونا منه وهي تعيد هاتفها إلى أحد جيوب درعها.

كان ريان قد سمع عنها خلال الإحاطة بعد الهجوم. تلك كانت المختلة عقليًا قادرة على الاندماج مع منطقة ما، تمزج جسدها بها وتكتسب سيطرة ذهنية على إقليم معيّن. وأضف إلى ذلك قدرة على التحريك الأرضي، لتحصل على مزيج قاتل بحق.

 

 

“بصراحة، بإمكاني الاستغناء عن أمطار الحمض”، أجاب ريان، إذ لم يكن في عجلة من أمره ليموت على يدها مجددًا. “قدراتنا تتداخل مع بعضها. هي تستطيع التنبؤ بتبدلاتي ومواجهتها”.

“نعم، هذا هو الشيء المهم”، أجابت فورتونا بنبرة وقحة. “لو أن أحدهم يساعدنا، فسيكون ذلك رائعًا. لدي موعد الليلة.”

 

ثم، من بين الأنقاض، وبارتفاع فوق الحطام، ظهر مصدر الهجوم ليقضي عليه نهائيًا.

“إذاً، ستبقى فورتونا معك”، أعلنت فولكان. خيار حكيم. فعلى الرغم من قوة امطار الحمض، إلا أنها ما تزال بحاجة إلى البنادق والسكاكين والأسلحة للقتل. أما قدرة فورتونا الخارقة التي تشبه رمز الغش، فتمكّنها من تحييد كل ذلك. “ولا، لا أثر لأي منهما بعد. ولا لأي من الأسلحة الثقيلة، بشكل غريب”.

 

 

رمز ميكرون – Mechron.

“لماذا يجب أن أبقى مع هذا المجنون؟” تذمّرت فورتونا، بينما أشعل جينوم النار الخاص بهم طابقًا بأكمله من أحد المباني بكرة نارية مركزة. “ألا يمكنكِ إرسالي مع غريتا؟”

 

 

كان ريان قد سمع عنها خلال الإحاطة بعد الهجوم. تلك كانت المختلة عقليًا قادرة على الاندماج مع منطقة ما، تمزج جسدها بها وتكتسب سيطرة ذهنية على إقليم معيّن. وأضف إلى ذلك قدرة على التحريك الأرضي، لتحصل على مزيج قاتل بحق.

“ستبقين مع الحفظ السريع لأنني قلت ذلك، يا شقية”.

“ليس لوقتٍ طويل، يا بحر!”

 

 

“أنا أكبر منكِ سنًا!”

 

 

كان الآلي الضخم بوضوح واحدًا من روبوتاته، أُعيد استخدامه من قبل الميتا ليصبح منصة أسلحة. ومن الأذرع السلكية المتسللة عبر الشقوق، خمّن ريان أن سايشوك كان يقوده من الداخل، مستخدمًا بيولوجيته الغريبة للاستيلاء على مراكز تحكم الآلة.

“لا تختبري صبري، يا فورتونا. تنظيف الضواحي أصعب مما توقعت، ولستُ في مزاجٍ لاحتمال تذمّركِ”.

“انسحبوا! لديهم تكنولوجيا ميكرون—”

 

 

من الواضح أن فولكان لم تتوقع أن المعركة ستطول إلى هذا الحد. كان الميتا لديهم جنود أكثر بكثير من المتوقع.

 

 

 

جمّد ريان الزمن للحظة وأطلّ من خلف ساتره ليتفقد الوضع. ولشدة ذهوله، ظهر قناص جديد هزيل الجسد في المبنى الأيسر، منضمًا إلى رجلين آخرين يبدو أن أحدهم يحمل قاذفة صواريخ بدائية.

 

 

 

“أوه لا، قاذفة صواريخ في الجهة اليسرى!” صرخ ريان محذرًا بينما استأنف الزمن مجراه. كيف استطاعت عصابة الميتا أن تجنّد كل هؤلاء الحمقى؟!.

 

 

 

“دعه علي”، أتى صوت عبر سماعة الأذن.

 

 

اعتقد ريان أن حياته أشبه بلعبة تقمص أدوار.

فجأة، اخترق البحر الميت الجدار خلف وكر القناصة في المبنى الأيسر، مباغتًا إياهم. كان البحر الميت هو العضو الوحيد في فرقة القتل الذي يدخل المعركة دون درع، ربما لأن الدرع يتداخل مع قدرته. مما رآه ريان، فإن القاتل يستطيع المرور عبر الأسطح، من جدران الإسمنت إلى الأرضية نفسها.

“لا أعلم” أجابت فورتونا وهي تهز كتفيها، مستمتعةً بارتباكه. “العالم ينحني لرغباتي وحسب”.

 

 

على كل حال، قتل البحر الميت الحمقى برشاش، ثم اختفى عبر الأرض في غمضة عين. أما الرجل الذي كان يحمل قاذفة الصواريخ، فسقط من خلال جدار مهدوم، وارتطم بالأرض أسفل المبنى.

“هددته ذات مرة أن ألقي عليه دمية أرنب.”

 

 

“ثلاثة عشر”، تباهى البحر الميت عبر السماعة. “أنا المتصدر”.

 

 

“شاعري.” سمع ريان انفجارًا من جهة فولكان، ثم عمّ الصمت. لا بد أنها تحولت إلى ‘مايكل ب’. ضد أعدائها. “حسنًا، انتهيت من جهتي. ماذا عن اللاغية، والعصفورة؟”

“ليس لوقتٍ طويل، يا بحر!”

ما الذي ضغينة الميتا ضد سيارته البليموث؟.

 

 

أطلقت فورتونا رصاصة واحدة.

“لا تختبري صبري، يا فورتونا. تنظيف الضواحي أصعب مما توقعت، ولستُ في مزاجٍ لاحتمال تذمّركِ”.

 

أمطار الحمض.

فسقط قناصان من سطح المبنى الأيمن.

 

 

أوقف ريان الزمن، ولحسن حظّه الشديد، وجد أن قدرته لم تتأثر. لا بد أن الأمر كان نتيجة تداخل جينوم أصفر مع جينوم أصفر أخر، وليس شيئًا مهدّدًا مثل إلغاء اللاغية.

كان ريان على وشك أن يشارك في مسابقة القتل حين ضربه واقع الموقف كما تصدم الأضواء غزالًا على الطريق.

“أنا أكبر منكِ سنًا!”

 

والأسوأ من ذلك… كانت سيارته، سيارته العزيزة، كتلة من الحطام المتصاعد.

لقد… قتلت شخصين برصاصة واحدة.

ولحسن حظه، كانت الغيوم تتحرك غربًا، لذا فقد أصبحت مشكلة العصفورة واللاغية هذه المرة.

 

وهي سيارته بليموث فيوري.

قتلت شخصين… برصاصة واحدة.

 

 

 

…

 

 

 

“كيف نجحتِ؟” سأل ريان. “كيف نجحتِ؟”

 

 

بدت الهجمة النفسية وكأنها امتدت إلى بقية الأغسطسيون، إذ أسقطت فورتونا هاتفها فجأة وانهارت على ركبتيها. تصاعدت حول جسدها سحابة من الطاقة الصفراء، أحاطتها بهالة أثيرية. ثم دفعت قوة غير مرئية تلك الهالة إلى الداخل، ضاغطةً إياها داخل الجينوم.

“لا أعلم” أجابت فورتونا وهي تهز كتفيها، مستمتعةً بارتباكه. “العالم ينحني لرغباتي وحسب”.

لحظة.

 

 

أوقف ريان الزمن وقضى عشر ثوانٍ كاملة وهو يتفحّص المشهد محاولًا حل اللغز. هل ارتدت الرصاصة من جمجمة أحد القناصين وقتلت الآخر؟ وحين لم يجد أي تفسير منطقي، التفت إلى فورتونا فور استئناف الزمن. “هل يمكنني قطع قدمكِ؟”

 

 

 

“ماذا؟ لماذا؟”

ردّ سايشوك على المزحة بإطلاق النار، فأطلق المدفع شعاعًا قرمزيًا ضخمًا مباشرة نحو المرسال.

 

 

“لأنه إن كان الأمر يشبه حظ الأرنب، فأنا أريد بعضًا من ذلك الحظ الجميل!”

“أوه لا، قاذفة صواريخ في الجهة اليسرى!” صرخ ريان محذرًا بينما استأنف الزمن مجراه. كيف استطاعت عصابة الميتا أن تجنّد كل هؤلاء الحمقى؟!.

 

رمز ميكرون – Mechron.

“في الواقع، اذهب و-بيييب- نفسك، أيها المجنون… المشرد… أيها المجنون المشرد.”

راود الشك المرسال، فأدار جثة القناص الميت على ظهره، ليرى وجهه جيدًا. وجه أصلع… ومألوف.

 

اليوم هو الثامن من مايو عام 2020… للمرة التاسعة؟.

نظر ريان إليها وهي تحاول الارتجال بأسى، وهز رأسه. “أنتِ خيبة أمل.”

“اقضوا عليهم جميعًا!” صاح مدمن من أعلى السطح، أثناء إطلاقه النار على سيارة ريان بمدفع رشاش، ورغم ذلك لم يخترق الرصاص الدروع الواقية. وسمع المرسال صوت الرصاص يتطاير، من جميع الجهات. “اقضوا عليهم جميعًا!”

 

“الأعضاء الحيوية؟” تساءلت فولكان عبر جهاز الاتصال. “هل لسيارتك قلب، إلى جانب الدماغ؟”

أطلقت فورتونا زئيرًا غاضبًا، ونهضت من خلف السيارة، وأمطرت المدافعين بوابل من الرصاص. وما إن فرغ مخزنها، حتى توقف القتال فجأة.

الفصل 26 : تصويب من منظور الشخص الأول

 

أما قاذفة الصواريخ القديمة، فقد بدت مألوفة بشكل غريب. كأن أحدًا وجهها نحوه منذ وقت ليس ببعيد.

أطل ريان من فوق السيارة، وكذلك فعل بقية الأغسطسيون. لم يواجهوا إلا جثثًا بها ثقوب في جماجمها.

“ثمانية عشر،” أعلنت فورتونا، والدخان يتصاعد من فوهة بندقيتها. “أنا الفائزة.”

 

 

“ثمانية عشر،” أعلنت فورتونا، والدخان يتصاعد من فوهة بندقيتها. “أنا الفائزة.”

 

 

الآن حان وقت الحرب.

“وأقول إنك تغشين،” تذمر البحر الميت. “أنتِ غشاشة.”

 

 

 

ربما قتل فريقهم حوالي خمسين شخصًا بالمجمل، وخسروا فقط واحدًا من الأتباع، قُتل في بداية المعركة. هكذا كان الفارق بين البشر العاديين والجينوم.

“الوضع أشبه بمسابقةٍ للكامبرز هنا”، أجاب المرسال. “كما لو أن الأيام السيئة للعبة كوايك تعود من جديد! لكن سيارتي بخير!” ‘1’

 

والأسوأ من ذلك… كانت سيارته، سيارته العزيزة، كتلة من الحطام المتصاعد.

“ابقوا هنا وأمّنوا المنطقة حتى أعطي تعليمات جديدة،” أمرت فولكان. “سأنتهي خلال دقيقة.”

 

 

 

انتشر الأغسطسيون على محيط المنطقة، لكن ريان لم ينضم إليهم. بدلًا من ذلك، ركز على ما يهمه حقًا.

 

 

“ماذا؟ لماذا؟”

وهي سيارته بليموث فيوري.

 

 

“كيف نجحتِ؟” سأل ريان. “كيف نجحتِ؟”

“سيارتي بخير،” تنفس ريان الصعداء بسعادة بعد أن تفقد المحرك والأجزاء الحيوية. كانت المعادن الواقية قد صمدت أمام الرصاص. “سأحتاج لإصلاح النوافذ، لكن لم تُصب الأعضاء الحيوية.”

 

 

لقد… قتلت شخصين برصاصة واحدة.

“الأعضاء الحيوية؟” تساءلت فولكان عبر جهاز الاتصال. “هل لسيارتك قلب، إلى جانب الدماغ؟”

ثم، من بين الأنقاض، وبارتفاع فوق الحطام، ظهر مصدر الهجوم ليقضي عليه نهائيًا.

 

رمز ميكرون – Mechron.

“كل السيارات تملك قلبًا، لكن ليس كل من هب ودب يسمعه نبضاته.”

 

 

وعلى الفور، بدأت الأرض تهتز، قبل أن تتحول إلى زلزالٍ كامل. كافح ريان للبقاء واقفًا، بينما سقط بعض الأتباع وتشقق الطريق إلى شقوقٍ عميقة.

“شاعري.” سمع ريان انفجارًا من جهة فولكان، ثم عمّ الصمت. لا بد أنها تحولت إلى ‘مايكل ب’. ضد أعدائها. “حسنًا، انتهيت من جهتي. ماذا عن اللاغية، والعصفورة؟”

 

 

“جئت ومعي صندوق هدايا.” قال ريان بنبرة ساخرة، وهو يصارع الألم.

“سارين وجيميني تراجعا،” أجابت العصفورة، بكامل احترافيتها. “سيطرنا على الطرق الرئيسية.”

اعتقد ريان أن حياته أشبه بلعبة تقمص أدوار.

 

“لا يمكن أن أتلقى ضربة!” صاحت فورتونا مرعوبةً، وقد أدركت أخيرًا أن حياتها في خطر. “لا شيء يجب أن يصيبني!”

“ويبدو أنهم سيئون جدًا في الخسارة،” قال البحر الميت، وقد أصبح صوته أجشًا بينما كان يسعل. “انظروا إلى السماء.”

“الوضع أشبه بمسابقةٍ للكامبرز هنا”، أجاب المرسال. “كما لو أن الأيام السيئة للعبة كوايك تعود من جديد! لكن سيارتي بخير!” ‘1’

 

نظر ريان إليها وهي تحاول الارتجال بأسى، وهز رأسه. “أنتِ خيبة أمل.”

نظر ريان، فلاحظ غيوماً حمضية تنتشر فوق ساحة الخردة، وتمتد نحو الضواحي.

ولطالما عُرف ميكرون بجيوش الروبوتات سيئة السمعة خاصته.

 

 

أمطار الحمض.

 

 

 

ولحسن حظه، كانت الغيوم تتحرك غربًا، لذا فقد أصبحت مشكلة العصفورة واللاغية هذه المرة.

“الأعضاء الحيوية؟” تساءلت فولكان عبر جهاز الاتصال. “هل لسيارتك قلب، إلى جانب الدماغ؟”

 

الآن حان وقت الحرب.

“أرسلوا ضعفاء لتأخيرنا حتى يتمكنوا من تجهيز هجوم مضاد بأقويائهم،” خمّنت فولكان. “لكن ما يحيرني هو كيف جنّدوا هذا العدد الكبير من القوى العاملة للاستفادة منها. لقد أخطأت في تقديري.”

 

 

“الأعضاء الحيوية؟” تساءلت فولكان عبر جهاز الاتصال. “هل لسيارتك قلب، إلى جانب الدماغ؟”

“هؤلاء هم أعداء الدرجة الثالثة،” قال ريان. كان المرسال متفائلًا، مع ذلك. إن كانت الميتا تجد صعوبة في الدفاع، فالهجوم قد فاجأهم. يمكنه دائمًا تحسين الخطة في حلقة مستقبلية، وتحويلها إلى هجوم خاطف.

لم يتذكر ريان ولم يهتم كثيرًا. خمّن أن الحلقة السابقة لم تكن جولته المثالية في النهاية، وكان هناك بالتأكيد مجال للتحسين. فقد سار هجوم فولكان بشكل كارثي، والآن عليه أن يفكر بما سيفعله حياله.

 

 

“لا أفهم خطة آدم،” تمتمت فولكان. “الآن بعد أن سيطرنا على الطرق، لن يتمكن من التزود بالإمدادات وسنستدعي التعزيزات. كيف يتوقع أن يفك الحصار؟”

 

 

 

“إنه مجرد كامبر،” قال ريان. “الأمر ليس في الفوز، بل في الاستمتاع بدموع إحباطنا.” ‘2’

الآن حان وقت الحرب.

 

 

“يا زعيمة، لا أرى إلا جبالًا من النفايات من عشي،” قال البحر الميت. “لكن يبدو أنها تتحرك.”

مختبئًا خلف سيارته مع سدادة أذن في أذنه اليمنى، أعاد ريان تلقيم مسدسه أثناء تحسره على الطلاء التالف لسيارته البليموث فيوري؛ وبجانبه، أطلقت فورتونا النار بمسدس من فوق كتفها بيد واحدة، بينما كانت ترسل رسائل نصية باليد الأخرى. لم تكن حتى تهتم بالتصويب، ومع ذلك دائمًا ما أصابت طلقاتها رؤسهم. على الأقل، ارتدت درعًا أبيضًا انسيابيًا لحماية نفسها.

 

“سارين وجيميني تراجعا،” أجابت العصفورة، بكامل احترافيتها. “سيطرنا على الطرق الرئيسية.”

“هل نتقدم؟” سألت العصفورة. “بإمكاننا مهاجمتهم بتكتيك الكماشة.”

“لابد أنهم أجبروا على العمل معهم قسرًا”، أجابت المرأة المتغطرسة، وقد أصبح صوتها أكثر رقة. “تعازيّ. هل كنتما مقربين؟”

 

 

رفضت فولكان الفكرة. “سأقوم بجولة استطلاعية أولًا. تمسكوا بالطريق، ثمة أمر مريب هنا.”

“ثلاثة عشر”، تباهى البحر الميت عبر السماعة. “أنا المتصدر”.

 

لم يستطع ريان أن يجد وصفًا دقيقًا، لكنه شعر أنه لم يعد مرحبًا به في بلدة الصدأ. أحس بآلاف العيون اللامرئية تراقبه وتُصدر أحكامها عليه؛ دخل جسد المرسال حالة ‘القتال أو الهروب’، وتوترت عضلاته في حالة من الذعر. لقد دخل إلى عرين مفترس عظيم، ونال انتباهه الكامل.

وبما أنه تلقى أمرًا رسميًا بالتراخي، بدأ ريان يصفر لنفسه، متجولًا في ساحة المعركة وهو يحمل سلاحه. كان البحر الميت واقفًا على سطح المبنى الأيسر، يراقب الطريق كالصقر، بينما عادت فورتونا مجددًا إلى إرسال الرسائل النصية على هاتفها. بدأ المرسال يتفقد أسلحة الجنود القتلى، لعلّه يجد واحدًا يليق بأن يضاف إلى مجموعته.

 

 

 

وبينما كان يفحص الأسلحة، لم يستطع إلا أن يلاحظ شعار “دايناميس” على عدد منها. وكان منطقيًا كون الشركة هي المصنعة الرئيسية للأسلحة في المنطقة، ولكن… مريب.

أطل ريان من فوق السيارة، وكذلك فعل بقية الأغسطسيون. لم يواجهوا إلا جثثًا بها ثقوب في جماجمها.

 

عادت فورتونا مباشرة إلى إرسال رسائلها، وحاولت تجاهل وجود ريان تمامًا.

أما قاذفة الصواريخ القديمة، فقد بدت مألوفة بشكل غريب. كأن أحدًا وجهها نحوه منذ وقت ليس ببعيد.

الآن حان وقت الحرب.

 

وأمر الميتا وهم يخضعون سكان بلدة الصدأ، ويملكون واحدًا من آلات ميكرون الحربية في الاحتياط، مقلقٌ جدًا. كما أنهم يملكون بوضوح أسلحةً من صنع دايناميس، مع وضع كثرت توفر الإكسير بالحسبان يوحي بوجود صلة ما بين المنظمتين.

راود الشك المرسال، فأدار جثة القناص الميت على ظهره، ليرى وجهه جيدًا. وجه أصلع… ومألوف.

ومع ذلك، حتى وهو يطلق النار على الصواريخ محاولًا تفجيرها قبل أن تلامس الأرض، لم يكن بمقدوره فعل الكثير خلال عشر ثوانٍ فقط. سقط معظم المقذوفات عند استئناف الزمن، فاندفع ريان للخلف بسبب الانفجار الهائل.

 

 

“بولي؟” قال ريان بدهشة.

“هددته ذات مرة أن ألقي عليه دمية أرنب.”

 

“كيف تعرف ذلك؟” تأففت فورتونا. “أنا وسط تبادل نيران وهو لا يرد على أخته الكبرى!”

“من؟” سألت فورتونا، وهي ترفع عينيها عن هاتفها.

“سارين وجيميني تراجعا،” أجابت العصفورة، بكامل احترافيتها. “سيطرنا على الطرق الرئيسية.”

 

2: الكامبر هو لاعب يبقى في مكان واحد، عادةً ما يكون مختبئًا أو محميًا، لفترة طويلة، في انتظار مرور الخصوم حتى يتمكن من القضاء عليهم بسهولة

“ميكانيكي من بلدة الصدأ،” أجاب المرسال. “لكن هذا غير منطقي، فهو يكره عصابة الميتا!”

“م-ما الذي يحدث؟” صاحت فورتونا بذعر، بينما كانت السحابة الذهبية من حولها تتلاشى شيئًا فشيئًا، مهددةً بالاختفاء تمامًا. فالحطام الذي مرّ عبر الهالة الصفراء أخطأ الجينوم بأعجوبة، لكن ما تجاوزها أصاب درعها بلا رحمة.

 

2: الكامبر هو لاعب يبقى في مكان واحد، عادةً ما يكون مختبئًا أو محميًا، لفترة طويلة، في انتظار مرور الخصوم حتى يتمكن من القضاء عليهم بسهولة

“لابد أنهم أجبروا على العمل معهم قسرًا”، أجابت المرأة المتغطرسة، وقد أصبح صوتها أكثر رقة. “تعازيّ. هل كنتما مقربين؟”

 

 

“ابقوا هنا وأمّنوا المنطقة حتى أعطي تعليمات جديدة،” أمرت فولكان. “سأنتهي خلال دقيقة.”

“هددته ذات مرة أن ألقي عليه دمية أرنب.”

 

 

 

عادت فورتونا مباشرة إلى إرسال رسائلها، وحاولت تجاهل وجود ريان تمامًا.

“في الواقع، اذهب و-بيييب- نفسك، أيها المجنون… المشرد… أيها المجنون المشرد.”

 

“ميكانيكي من بلدة الصدأ،” أجاب المرسال. “لكن هذا غير منطقي، فهو يكره عصابة الميتا!”

“ما الـــ—” تغير صوت فولكان من الدهشة إلى الذعر. “جميع الوحدات، انسحبوا!”

وفيما كان المرسال يقترب من مقدمة سيارته، تعطّلت هالة فورتونا وتعثرّت على الحطام. وقبل أن يتمكن ريان حتى من رد الفعل، كانت قد دُفنت تحت وابل من الحجارة والغبار. على الأرجح أنها ستنجو بفضل درعها، لكنها ستحتاج إلى من يساعدها للخروج.

 

انقلب كل شيء إلى بياض وسكون للحظة، واحتاج ريان عدة ثوانٍ ليستعيد وعيه. ليجد النصف الأيسر من جسده محترقًا، واللحم مشويٌ حتى العظام، والغبار قد تسلل إلى داخل قناعه.

“ماذا؟” سألت فورتونا، وهي تضع هاتفها جانبًا. “لكننا ننتصر!”

راود الشك المرسال، فأدار جثة القناص الميت على ظهره، ليرى وجهه جيدًا. وجه أصلع… ومألوف.

 

ولطالما عُرف ميكرون بجيوش الروبوتات سيئة السمعة خاصته.

“انسحبوا! لديهم تكنولوجيا ميكرون—”

 

 

وماذا الآن؟.

سمع ريان صوت انفجار، سواءً من الأفق، وعبر السماعة في أذنه.

 

 

 

ثم، دون سابق إنذار، تغيّر الجو… وأصبح خانقًا.

 

 

“انسحبوا! لديهم تكنولوجيا ميكرون—”

لم يستطع ريان أن يجد وصفًا دقيقًا، لكنه شعر أنه لم يعد مرحبًا به في بلدة الصدأ. أحس بآلاف العيون اللامرئية تراقبه وتُصدر أحكامها عليه؛ دخل جسد المرسال حالة ‘القتال أو الهروب’، وتوترت عضلاته في حالة من الذعر. لقد دخل إلى عرين مفترس عظيم، ونال انتباهه الكامل.

“يا زعيمة، لا أرى إلا جبالًا من النفايات من عشي،” قال البحر الميت. “لكن يبدو أنها تتحرك.”

 

“الأعضاء الحيوية؟” تساءلت فولكان عبر جهاز الاتصال. “هل لسيارتك قلب، إلى جانب الدماغ؟”

بدت الهجمة النفسية وكأنها امتدت إلى بقية الأغسطسيون، إذ أسقطت فورتونا هاتفها فجأة وانهارت على ركبتيها. تصاعدت حول جسدها سحابة من الطاقة الصفراء، أحاطتها بهالة أثيرية. ثم دفعت قوة غير مرئية تلك الهالة إلى الداخل، ضاغطةً إياها داخل الجينوم.

 

 

“م-ما الذي يحدث؟” صاحت فورتونا بذعر، بينما كانت السحابة الذهبية من حولها تتلاشى شيئًا فشيئًا، مهددةً بالاختفاء تمامًا. فالحطام الذي مرّ عبر الهالة الصفراء أخطأ الجينوم بأعجوبة، لكن ما تجاوزها أصاب درعها بلا رحمة.

وعلى الفور، بدأت الأرض تهتز، قبل أن تتحول إلى زلزالٍ كامل. كافح ريان للبقاء واقفًا، بينما سقط بعض الأتباع وتشقق الطريق إلى شقوقٍ عميقة.

 

 

راود الشك المرسال، فأدار جثة القناص الميت على ظهره، ليرى وجهه جيدًا. وجه أصلع… ومألوف.

“إنها الأرض!” حذّر البحر الميت عبر جهاز الاتصال الداخلي. وقبل أن يتمكن من قول المزيد، انهار المبنى الذي كان يقف عليه بسبب الزلزال، فاخترق القاتل المحترف كتل الإسمنت المتساقطة واختفى وسط سحابة من الغبار.

 

 

 

كان ريان قد سمع عنها خلال الإحاطة بعد الهجوم. تلك كانت المختلة عقليًا قادرة على الاندماج مع منطقة ما، تمزج جسدها بها وتكتسب سيطرة ذهنية على إقليم معيّن. وأضف إلى ذلك قدرة على التحريك الأرضي، لتحصل على مزيج قاتل بحق.

رفضت فولكان الفكرة. “سأقوم بجولة استطلاعية أولًا. تمسكوا بالطريق، ثمة أمر مريب هنا.”

 

“انسحبوا! لديهم تكنولوجيا ميكرون—”

لكن على ما يبدو، فقد أخطأت الاستخبارات في تقدير مدى قدراتها. إذ انتشرت الهزّات في أنحاء بلدة الصدأ، منهارةً كل الأبنية أمامها في سلسلة كارثية تشبه أحجار الدومينو، ناشرةً الغبار في أرجاء الحيّ.

 

 

لقد… قتلت شخصين برصاصة واحدة.

صرخت فورتونا محذّرة مع انهيار المباني، وتساقط الحطام عليهم. ركض الأغسطسيون في كل الاتجاهات، وكان ريان بينهم، لكن سُحق بعض الأتباع تحت كتل الإسمنت رغم ذلك.

سمع ريان صوت انفجار، سواءً من الأفق، وعبر السماعة في أذنه.

 

نظر ريان، فلاحظ غيوماً حمضية تنتشر فوق ساحة الخردة، وتمتد نحو الضواحي.

“م-ما الذي يحدث؟” صاحت فورتونا بذعر، بينما كانت السحابة الذهبية من حولها تتلاشى شيئًا فشيئًا، مهددةً بالاختفاء تمامًا. فالحطام الذي مرّ عبر الهالة الصفراء أخطأ الجينوم بأعجوبة، لكن ما تجاوزها أصاب درعها بلا رحمة.

 

 

 

“لا يمكن أن أتلقى ضربة!” صاحت فورتونا مرعوبةً، وقد أدركت أخيرًا أن حياتها في خطر. “لا شيء يجب أن يصيبني!”

 

 

 

“ادخلي سيارتي!” صرخ ريان محذّرًا، راكضًا نحو سيارته البليموث. من الأعلى، اخترقت صواريخ متقدمة الغيوم الملوثة، متساقطةً عليهم كمطرٍ من السهام. أحصى ريان العشرات، إن لم تكن المئات منها.

 

 

بدت الهجمة النفسية وكأنها امتدت إلى بقية الأغسطسيون، إذ أسقطت فورتونا هاتفها فجأة وانهارت على ركبتيها. تصاعدت حول جسدها سحابة من الطاقة الصفراء، أحاطتها بهالة أثيرية. ثم دفعت قوة غير مرئية تلك الهالة إلى الداخل، ضاغطةً إياها داخل الجينوم.

وفيما كان المرسال يقترب من مقدمة سيارته، تعطّلت هالة فورتونا وتعثرّت على الحطام. وقبل أن يتمكن ريان حتى من رد الفعل، كانت قد دُفنت تحت وابل من الحجارة والغبار. على الأرجح أنها ستنجو بفضل درعها، لكنها ستحتاج إلى من يساعدها للخروج.

ولكن في مرحلة ما، تحولت حياته إلى لعبة تصويب من منظور الشخص الأول.

 

 

أيًّا كانت القوة الخفية التي سيطرت على المنطقة، فقد تداخلت مع حظّها.

“أرسلوا ضعفاء لتأخيرنا حتى يتمكنوا من تجهيز هجوم مضاد بأقويائهم،” خمّنت فولكان. “لكن ما يحيرني هو كيف جنّدوا هذا العدد الكبير من القوى العاملة للاستفادة منها. لقد أخطأت في تقديري.”

 

 

أوقف ريان الزمن، ولحسن حظّه الشديد، وجد أن قدرته لم تتأثر. لا بد أن الأمر كان نتيجة تداخل جينوم أصفر مع جينوم أصفر أخر، وليس شيئًا مهدّدًا مثل إلغاء اللاغية.

“هل نتقدم؟” سألت العصفورة. “بإمكاننا مهاجمتهم بتكتيك الكماشة.”

 

الفصل 26 : تصويب من منظور الشخص الأول

ومع ذلك، حتى وهو يطلق النار على الصواريخ محاولًا تفجيرها قبل أن تلامس الأرض، لم يكن بمقدوره فعل الكثير خلال عشر ثوانٍ فقط. سقط معظم المقذوفات عند استئناف الزمن، فاندفع ريان للخلف بسبب الانفجار الهائل.

 

 

 

انقلب كل شيء إلى بياض وسكون للحظة، واحتاج ريان عدة ثوانٍ ليستعيد وعيه. ليجد النصف الأيسر من جسده محترقًا، واللحم مشويٌ حتى العظام، والغبار قد تسلل إلى داخل قناعه.

وعلى الفور، بدأت الأرض تهتز، قبل أن تتحول إلى زلزالٍ كامل. كافح ريان للبقاء واقفًا، بينما سقط بعض الأتباع وتشقق الطريق إلى شقوقٍ عميقة.

 

“كيف تعرف ذلك؟” تأففت فورتونا. “أنا وسط تبادل نيران وهو لا يرد على أخته الكبرى!”

“نحتاج إلى تعزيزات!” صاحت العصفورة عبر جهاز الاتصال الداخلي، وضحكات أمطار الحمض الجنونية تتردد في الخلفية. “فولكان؟!”

 

 

 

“أنا أحاول!” ردّت فولكان بحدة، وقد كاد صوتها يضيع وسط ضجيج الطلقات. “ريان؟! فورتونا؟! أجيباني، اللعنة!”

اعتقد ريان أن حياته أشبه بلعبة تقمص أدوار.

 

انقلب كل شيء إلى بياض وسكون للحظة، واحتاج ريان عدة ثوانٍ ليستعيد وعيه. ليجد النصف الأيسر من جسده محترقًا، واللحم مشويٌ حتى العظام، والغبار قد تسلل إلى داخل قناعه.

في كل اتجاه، لم يرَ ريان سوى حُفر مشتعلة، وجثث، وحجارة محطّمة. ملأت سحب الدخان سماء بلدة الصدأ الملوّثة، محوّلة المكان إلى جحيم حيّ. لقد دمّر القصف ساحة المعركة تمامًا.

أما قاذفة الصواريخ القديمة، فقد بدت مألوفة بشكل غريب. كأن أحدًا وجهها نحوه منذ وقت ليس ببعيد.

 

 

والأسوأ من ذلك… كانت سيارته، سيارته العزيزة، كتلة من الحطام المتصاعد.

ردّ سايشوك على المزحة بإطلاق النار، فأطلق المدفع شعاعًا قرمزيًا ضخمًا مباشرة نحو المرسال.

 

 

“ليس مجددًا!”

 

 

2: الكامبر هو لاعب يبقى في مكان واحد، عادةً ما يكون مختبئًا أو محميًا، لفترة طويلة، في انتظار مرور الخصوم حتى يتمكن من القضاء عليهم بسهولة

ما الذي ضغينة الميتا ضد سيارته البليموث؟.

للأسف، بمجرد أن اقتربت مجموعة ريان من ضواحي المنطقة، رحب بهم رجالٌ مسلحون.

 

 

وبقدر ما استطاع أن يرى، كان ريان الناجي الوحيد. تحوّل رجال الأوغسط إلى أشلاء محترقة، حتى أولئك المدرّعين. ربما نجا البحر الميت إن كان قد اخترق الأرض، لكنه لم يجب عبر الجهاز. وسمع المرسال انفجارات من الغرب والشرق، إذ بدأ الميتا هجومًا مضادًا.

 

 

“كل السيارات تملك قلبًا، لكن ليس كل من هب ودب يسمعه نبضاته.”

“فولكان؟” نادى ريان عبر جهاز الاتصال، لكنه لم يتلقَّ أي رد. “هل يجب أن أتصل بوايفرن طلبًا للمساعدة؟”

 

 

في المجمل، نشرت فولكان ثلاثمائة جندي لاستعادة بلدة الصدأ، مقسمين إلى مجموعات في أنحاء الحيّ. معظمهم كانوا شبه عسكريين غير خارقين. أما الآخرون، فكانوا جينومات قد شربوا إكسيرًا مقلدًا؛ أما أصحاب القوى الأصلية مثل ريان أو القتلة السبعة، فكانوا أقلية في الفريق.

ولم يتلقَّ سوى صوت التشويش. كان هناك شيء ما يتداخل مع الاتصالات.

 

 

 

ثم، من بين الأنقاض، وبارتفاع فوق الحطام، ظهر مصدر الهجوم ليقضي عليه نهائيًا.

 

 

“ماذا؟” سألت فورتونا، وهي تضع هاتفها جانبًا. “لكننا ننتصر!”

كانت آلة ضخمة زرقاء داكنة، طولها اثنا عشر مترًا وعرضها أربعة. حمل جسدها ستّ أرجل معدنية، بينما كان ذيلها يشبه العقرب، ونهايته مجهّزة بنوع من مدافع الليزر. غطّت قاذفات الصواريخ ظهر الآلة الحربية، بينما شكّلت قاذفا لهب وأبراج مدافع رأسها. وكانت مجسّات سلكية تتلوّى عبر الشقوق الصغيرة في الدرع.

فسقط قناصان من سطح المبنى الأيمن.

 

 

ترس فضي يتوسطه حرف ‘M’ مصمم بأسلوب مميز، كان مرسومًا على الواجهة الأمامية.

أطلقت فورتونا رصاصة واحدة.

 

 

رمز ميكرون – Mechron.

“لا تختبري صبري، يا فورتونا. تنظيف الضواحي أصعب مما توقعت، ولستُ في مزاجٍ لاحتمال تذمّركِ”.

 

ثم، من بين الأنقاض، وبارتفاع فوق الحطام، ظهر مصدر الهجوم ليقضي عليه نهائيًا.

كان الآلي الضخم بوضوح واحدًا من روبوتاته، أُعيد استخدامه من قبل الميتا ليصبح منصة أسلحة. ومن الأذرع السلكية المتسللة عبر الشقوق، خمّن ريان أن سايشوك كان يقوده من الداخل، مستخدمًا بيولوجيته الغريبة للاستيلاء على مراكز تحكم الآلة.

انقلب كل شيء إلى بياض وسكون للحظة، واحتاج ريان عدة ثوانٍ ليستعيد وعيه. ليجد النصف الأيسر من جسده محترقًا، واللحم مشويٌ حتى العظام، والغبار قد تسلل إلى داخل قناعه.

 

 

لكن لم يكن الروبوت مستخرجًا من الخردة. بدا نقيًا، وكأنه خرج تَوًا من المخزن.

 

 

 

“تشيزاري الصغير.” خرج صوت سايشوك من الآلية القتالية، مفاجئًا المرسال. “يا لها من مفاجأة.”

“ستنتظر”، أجابت فولكان، رغم أن نبرتها كانت لا مبالية تمامًا. “اللاغية والعصفورة مشغولتان في التعامل مع جيميني وسارين، وأنا منشغلة بالكامل بالتعامل مع عتاد المدافع. إنه أمر مرهق فعلًا، مطاردتهم من منزل إلى آخر”.

 

“إنه مجرد كامبر،” قال ريان. “الأمر ليس في الفوز، بل في الاستمتاع بدموع إحباطنا.” ‘2’

“جئت ومعي صندوق هدايا.” قال ريان بنبرة ساخرة، وهو يصارع الألم.

أوقف ريان الزمن، ولحسن حظّه الشديد، وجد أن قدرته لم تتأثر. لا بد أن الأمر كان نتيجة تداخل جينوم أصفر مع جينوم أصفر أخر، وليس شيئًا مهدّدًا مثل إلغاء اللاغية.

 

“فيليكس القط الذري؟”.

“أين الغول؟” أجاب المختل، بينما كانت الأسلاك تخرج من شق رفيع في درع الآلي، ومدفعه يصوّب نحو الحفظ السريع. “ماذا فعلت بالجثة؟”

 

 

“م-ما الذي يحدث؟” صاحت فورتونا بذعر، بينما كانت السحابة الذهبية من حولها تتلاشى شيئًا فشيئًا، مهددةً بالاختفاء تمامًا. فالحطام الذي مرّ عبر الهالة الصفراء أخطأ الجينوم بأعجوبة، لكن ما تجاوزها أصاب درعها بلا رحمة.

“أعطيتُه للكلاب، ليلعبوا به الجلب.”

 

 

 

ردّ سايشوك على المزحة بإطلاق النار، فأطلق المدفع شعاعًا قرمزيًا ضخمًا مباشرة نحو المرسال.

 

 

“نحتاج إلى تعزيزات!” صاحت العصفورة عبر جهاز الاتصال الداخلي، وضحكات أمطار الحمض الجنونية تتردد في الخلفية. “فولكان؟!”

وبعد أن فقد سيارته، ولم يجد جدوى من الاستمرار بعد تلك المجزرة، اتخذ ريان وضعية درامية واحتضن الضوء.

كان ريان على وشك أن يشارك في مسابقة القتل حين ضربه واقع الموقف كما تصدم الأضواء غزالًا على الطريق.

 

“بولي؟” قال ريان بدهشة.

——————————-

 

 

في كل اتجاه، لم يرَ ريان سوى حُفر مشتعلة، وجثث، وحجارة محطّمة. ملأت سحب الدخان سماء بلدة الصدأ الملوّثة، محوّلة المكان إلى جحيم حيّ. لقد دمّر القصف ساحة المعركة تمامًا.

اليوم هو الثامن من مايو عام 2020… للمرة التاسعة؟.

ومع ذلك، حتى وهو يطلق النار على الصواريخ محاولًا تفجيرها قبل أن تلامس الأرض، لم يكن بمقدوره فعل الكثير خلال عشر ثوانٍ فقط. سقط معظم المقذوفات عند استئناف الزمن، فاندفع ريان للخلف بسبب الانفجار الهائل.

 

“بصراحة، بإمكاني الاستغناء عن أمطار الحمض”، أجاب ريان، إذ لم يكن في عجلة من أمره ليموت على يدها مجددًا. “قدراتنا تتداخل مع بعضها. هي تستطيع التنبؤ بتبدلاتي ومواجهتها”.

لم يتذكر ريان ولم يهتم كثيرًا. خمّن أن الحلقة السابقة لم تكن جولته المثالية في النهاية، وكان هناك بالتأكيد مجال للتحسين. فقد سار هجوم فولكان بشكل كارثي، والآن عليه أن يفكر بما سيفعله حياله.

كما أنه أصبح يعرف الآن مكان لين، وكيفية التواصل معها دون أن يدين بجميل لا للكرنفال ولا للأوغسط. علاقة كان قد أغفلها، لكنها بدت له الآن بديهية.

 

 

كما أنه أصبح يعرف الآن مكان لين، وكيفية التواصل معها دون أن يدين بجميل لا للكرنفال ولا للأوغسط. علاقة كان قد أغفلها، لكنها بدت له الآن بديهية.

اعتقد ريان أن حياته أشبه بلعبة تقمص أدوار.

 

“ألا يوجد أثرٌ لأمطار الحمض أو أدم؟” سأل المرسال. كان قائد الميتا هدفهم الرئيسي، إذ كانت فولكان تعتقد أنه الوحيد الذي يبقي مجموعته متماسكة؛ وإن مات، فسيتفرق المختلون ويصبح التعامل معهم ممكنًا.

وأمر الميتا وهم يخضعون سكان بلدة الصدأ، ويملكون واحدًا من آلات ميكرون الحربية في الاحتياط، مقلقٌ جدًا. كما أنهم يملكون بوضوح أسلحةً من صنع دايناميس، مع وضع كثرت توفر الإكسير بالحسبان يوحي بوجود صلة ما بين المنظمتين.

 

 

 

لحظة.

 

 

 

قال الميتا الذي أسره ريان في الحلقات السابقة إن الروبوتات تحرس المخبأ الذي أرادوا دخوله. آلات قوية بما يكفي لتقاتل عصابة من المختلين.

“ليس لوقتٍ طويل، يا بحر!”

 

وأمر الميتا وهم يخضعون سكان بلدة الصدأ، ويملكون واحدًا من آلات ميكرون الحربية في الاحتياط، مقلقٌ جدًا. كما أنهم يملكون بوضوح أسلحةً من صنع دايناميس، مع وضع كثرت توفر الإكسير بالحسبان يوحي بوجود صلة ما بين المنظمتين.

ولطالما عُرف ميكرون بجيوش الروبوتات سيئة السمعة خاصته.

 

 

 

“لدي شعور سيئ بشأن هذا،” تمتم ريان لنفسه. دمّروا الميتا سيارته، وقتلوه عدة مرات، وأخيرًا أزالوا الحلقة عندما تمكّن أخيرًا من مواجهة لين.

أمطار الحمض.

 

أما قاذفة الصواريخ القديمة، فقد بدت مألوفة بشكل غريب. كأن أحدًا وجهها نحوه منذ وقت ليس ببعيد.

وماذا الآن؟.

 

 

“ثمانية عشر،” أعلنت فورتونا، والدخان يتصاعد من فوهة بندقيتها. “أنا الفائزة.”

الآن حان وقت الحرب.

كما أنه أصبح يعرف الآن مكان لين، وكيفية التواصل معها دون أن يدين بجميل لا للكرنفال ولا للأوغسط. علاقة كان قد أغفلها، لكنها بدت له الآن بديهية.

 

لكن على ما يبدو، فقد أخطأت الاستخبارات في تقدير مدى قدراتها. إذ انتشرت الهزّات في أنحاء بلدة الصدأ، منهارةً كل الأبنية أمامها في سلسلة كارثية تشبه أحجار الدومينو، ناشرةً الغبار في أرجاء الحيّ.

***

“لأنه إن كان الأمر يشبه حظ الأرنب، فأنا أريد بعضًا من ذلك الحظ الجميل!”

 

 

1: كوايك ‏لعبة رماية من منظور الشخص الأول

 

 

 

2: الكامبر هو لاعب يبقى في مكان واحد، عادةً ما يكون مختبئًا أو محميًا، لفترة طويلة، في انتظار مرور الخصوم حتى يتمكن من القضاء عليهم بسهولة

ولحسن حظه، كانت الغيوم تتحرك غربًا، لذا فقد أصبحت مشكلة العصفورة واللاغية هذه المرة.

 

وأمر الميتا وهم يخضعون سكان بلدة الصدأ، ويملكون واحدًا من آلات ميكرون الحربية في الاحتياط، مقلقٌ جدًا. كما أنهم يملكون بوضوح أسلحةً من صنع دايناميس، مع وضع كثرت توفر الإكسير بالحسبان يوحي بوجود صلة ما بين المنظمتين.

نارو…

 

في كل اتجاه، لم يرَ ريان سوى حُفر مشتعلة، وجثث، وحجارة محطّمة. ملأت سحب الدخان سماء بلدة الصدأ الملوّثة، محوّلة المكان إلى جحيم حيّ. لقد دمّر القصف ساحة المعركة تمامًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط