شين فورين العجوزة
في اوائل الخريف، اصطف الإوز من الشمال وهو يطير عبر السماء نحو الجنوب الادفأ. فقد بدأت اوراق الشجر الصيفية في الفناء بالذوبان في الخريف، وبدت الأسماك الملونة في البركة أكثر هدوءا من المعتاد.
في اوائل الخريف، اصطف الإوز من الشمال وهو يطير عبر السماء نحو الجنوب الادفأ. فقد بدأت اوراق الشجر الصيفية في الفناء بالذوبان في الخريف، وبدت الأسماك الملونة في البركة أكثر هدوءا من المعتاد.
هزّت شوانغ جيانغ رأسها كما لو كان بإمكانها مسح الفكرة السخيفة من عقلها. ابتسمت ونظرت نحو شين مياو، “ما الذي تنظر إليه السيدة الشابة؟”
كانت الانثى الصغيرة تمشط شعرها الاسود كالحبر كـ كعكة غزال وتؤمَّنه بدبوس شعر مرجاني رقيق بينما كانت ترتدي ثوبا احمرا غامقا مزخرفا بالسحب والاوز المطرّزة، معربة بذلك جسمها النحيل الرائع.
في اوائل الخريف، اصطف الإوز من الشمال وهو يطير عبر السماء نحو الجنوب الادفأ. فقد بدأت اوراق الشجر الصيفية في الفناء بالذوبان في الخريف، وبدت الأسماك الملونة في البركة أكثر هدوءا من المعتاد.
وضعت باي لو العباءة المطرزة على جسد شين مياو برفق وقالت “إن صحة السيدة الشابة لم تتعافى بعد وعلى المرء أن يحذر من الإصابة بالزكام”
فنائهم، رغم بساطته، لم يكن يفتقر الى ايّ شيء. فقد أظهر اتساعاً وانفتاحاً ولذلك كيف يقارن بالوحوش والشياطين في الفناء الشرقي؟ ذلك الفناء كان مزيناً بالذهب واليشم من الخارج لكن كريه من الداخل.
شين مياو هزّت رأسها.
شين مياو أخذت خطوة نحو رونغ جينغ تانغ.
كانت قامتها لا تزال صغيرة ولم يكن طولها مثل شين يوي وشين تشينغ. كان وجهها مدوّراً أيضاً، وبالجمع بين خصائصها الجبانة المعتادة، بدت أصغر بسنوات قليلة من عمرها الفعلي، ولم تتجاوز سوى الحادية عشرة أو الثانية عشرة.
ناهيك عن أن الشخص الذي كانت مهووسة به هو شخص حقير أراد فقط أن يستخدم جيش عائلة شين للقتال من أجل العرش. النضال من أجل العرش كان أمراً فوضوياً لم تكن عائلة شين راغبة بالتدخل فيه ولكن للأسف تم جرهم إليه بحبها الأعمى الذي أدى إلى تدمير العشيرة بأكملها.
لكنها اليوم، كانت مختلفة بعض الشيء.
كما هو متوقع … لم يكن لائقا على الإطلاق. استخدمت شين مياو بصيرتها الثاقبة من حياتها السابقة كإمبراطورة خضعت لتقييم غير مبالي في قلبها قبل أن تقول بتواضع “لقد تناولت الدواء وأصبحت أفضل بكثير. اشكر زو مو على اهتمامه”
شوانغ جيانغ تراقب من الجانب وشعرت ببعض الغرابة في قلبها.
كانت قامتها لا تزال صغيرة ولم يكن طولها مثل شين يوي وشين تشينغ. كان وجهها مدوّراً أيضاً، وبالجمع بين خصائصها الجبانة المعتادة، بدت أصغر بسنوات قليلة من عمرها الفعلي، ولم تتجاوز سوى الحادية عشرة أو الثانية عشرة.
كانت بشرة الانثى الشابة جميلة وصغيرة القامة، دون ابتسامة حتى على وجهها. لم تكن تبدو باردة المشاعر أو حمقاء، بل كانت غير مبالية بعض الشيء ويمكن للمرء أن يشعر ببعض الحنين وهي تحدق إلى السماء. كانت تقف كسابق عهدها لكنها أعطت شعوراً مُبجلاً نوعاً ما، كما لو أنها استنشقت هواء مميزاً بين ليلة وضحاها وكان هناك إحساس بالنعمة في الجو.
نظرت إلى المرأة أمامها. كانت شين فورين العجوزة جميلة جدا عندما كانت شابة، كان وجهها حادا وكانت عيناها كبيرتان وفاتحتان ولكن عندما أصبحت كبيرة، كان وجهها كطبل مثلث جاف وممل ذي عينين بارزتين بشكل مفاجئ. لكنها لم تستسلم للقدر ووضعت أحمر شفاه فاقع عمداً على شفتيها.
هزّت شوانغ جيانغ رأسها كما لو كان بإمكانها مسح الفكرة السخيفة من عقلها. ابتسمت ونظرت نحو شين مياو، “ما الذي تنظر إليه السيدة الشابة؟”
شين مياو تتطلع نحو شين فورين العجوزة.
بعد تناول فطورها، وقفت شين مياو في الفناء محدقة في السماء في غيبوبة.
“السيدة الشابة الخامسة هنا” شي إير التي كانت بجانب شين فورين العجوزة نادت.
“كنت اتساءل هل تمر هذه الأوز البرية التي تطير من الشمال الى الجنوب قرب الصحراء الشمالية الغربية.” شين مياو قالت بنعومة.
أغمضت شين مياو عينيها.
الصحراء الشمالية الغربية كانت المنطقة التي كان يحرسها شين شين وأيضا حيث كانت شين فورين والسيد الشاب الأكبر شين يونغ. في الشهر الماضي عندما كتبوا، كانت العاصمة قد أصبحت أبرد لكن كل أنواع الأشجار قد ذبلت وكان القليل من الثلج يتشكل.
المطربة التي تخلّصت من كلّ المشقات، أصبحت شين فورين وبعد ذلك شين فورين العجوزة. فقد تغيرت سمعتها ومكانتها، لكن في عظامها كانت لا تزال امرأة ذات ملامح دنيئة تأتي من الشوارع. ولم يتغير ذلك على الإطلاق. شين مياو لا تزال تتذكر أنه في حياتها السابقة، شين فورين العجوزة حاولت إجبارها على الزواج من الأمير المشلول يو تشو من أجل تمهيد الطريق لشين تشينغ.
“السيدة الشابة تفتقد السيد و فورين” إبتسمت شوانغ جيانغ، “سيعود السيد في نهاية العام وسيسعد لرؤية السيدة الشابة تطول مجدداً”
ابتسمت شين مياو برفق وشدّت عباءتها قبل ان تقول “لنذهب”
ابتسمت شين مياو بأثرٍ من المرارة عند زوايا شفتيها.
شوانغ جيانغ تراقب من الجانب وشعرت ببعض الغرابة في قلبها.
كان الجنرال العظيم لا يستطيع العودة إلا مرة واحدة في السنة، عند عودته، كان أول شيء واجهه هو أن ابنته لم تكن تعرف العار وكانت تمزح عندما تسرع في أن تكون هي نفسها زوجة وتجبر الآخرين على الزواج. ما مدى سعادته؟
شين مياو أومأت برأسها، “على الأرجح جسدي لم يتعافى بالكامل بعد. لقد تأخرت لأنني شعرت بالدوار بعد أن خطوت خطوتين واسترحت على الطريق للحظة”
ناهيك عن أن الشخص الذي كانت مهووسة به هو شخص حقير أراد فقط أن يستخدم جيش عائلة شين للقتال من أجل العرش. النضال من أجل العرش كان أمراً فوضوياً لم تكن عائلة شين راغبة بالتدخل فيه ولكن للأسف تم جرهم إليه بحبها الأعمى الذي أدى إلى تدمير العشيرة بأكملها.
كانت الانثى الصغيرة تمشط شعرها الاسود كالحبر كـ كعكة غزال وتؤمَّنه بدبوس شعر مرجاني رقيق بينما كانت ترتدي ثوبا احمرا غامقا مزخرفا بالسحب والاوز المطرّزة، معربة بذلك جسمها النحيل الرائع.
أغمضت شين مياو عينيها.
بدا وكأن أحداً لم يلاحظ ظهور شين مياو إلى أن ابتسمت شين يوي وقالت “لماذا الأخت الخامسة الصغرى هنا الآن؟ فقد اوشك الاخ السابع الاصغر ان ينهي معجنات الحليب بالبخار الحلو”
كانت فترة قصيرة من نصف سنة ولكنها كانت طويلة بما فيه الكفاية لتحدث أشياء كثيرة. عندما بلغت سن الزواج، أصبح زواجها مسألة يمكن للباحة الشرقية أن تستخدمها ضدها كوسيلة للضغط. يبدو أنه بدأ من هذا العام أن الفناء الشرقي أزال القناع لإظهار الوحش الشرير تحته وأجبرها خطوة خطوة على طريق مسدود، إلى أن عجزت عن العودة.
في أغلب الظن كان الهدف هو تسليط الضوء على جو الخلفية الأدبية، لكن تصميم رونغ جينغ تانغ كان أنيقا بشكل خاص. كانت هناك لوحة من الخيزران معلَّقة على الباب ونقوش الكُركي البرونزي على المقابض مفصّلة ونابضة بالحياة.
“السيدة الشابة، السيدة الشابة؟” رأت باي لو أن تعبير السيدة الصغيرة لم يكن صحيحاً لأنها أمسكت العباءة بإحكام بحيث تحولت أصابعها إلى بيضاء، فنادت بصوت منخفض.
بعد ان مشوا في الممر الطويل ومروا بالحديقة المزركشة بإتقان، وصلوا إلى الأبواب الرئيسية في رونغ جينغ تانغ.
شين مياو استعادت وعيها ورأيت غو يو تهرول “السيدة الشابة، لنسرع الى رونغ جينغ تانغ”
رونغ جينغ تانغ كان حيث مكثت شين فورين العجوزة. في الصباح الباكر، جاءت خادمة بجانب فورين العجوزة لرؤية شين مياو. عندما رأت شين مياو غير معوقة، قالت أن تذهب إلى منزل فورين العجوزة لتلقي التحية عندما تتحسن صحتها. هل كان في الواقع تحية، أم كان لإدانة شين مياو بوجود المزيد من الناس بجانبها، الذين لم يكونوا على علم بذلك؟
رونغ جينغ تانغ كان حيث مكثت شين فورين العجوزة. في الصباح الباكر، جاءت خادمة بجانب فورين العجوزة لرؤية شين مياو. عندما رأت شين مياو غير معوقة، قالت أن تذهب إلى منزل فورين العجوزة لتلقي التحية عندما تتحسن صحتها. هل كان في الواقع تحية، أم كان لإدانة شين مياو بوجود المزيد من الناس بجانبها، الذين لم يكونوا على علم بذلك؟
شين مياو تتطلع نحو شين فورين العجوزة.
ابتسمت شين مياو برفق وشدّت عباءتها قبل ان تقول “لنذهب”
كانت شين فورين العجوزة قد أزاحت الابتسامة عن وجهها وكان بعض التعبير المتغطرس عليه. من الواضح أنها كانت في السبعين من عمرها لكنها كانت لا تزال ترتدي قميصا أحمر اللون بذو ياقات بيضاء فوق تنورة ضيقة ورقيقة. كان على عنقها قلادة خضراء من اليشم وحملت جرابا مطرّزا، في حين كان شعرها الفضي مصمَّما على شكل كعكة شبيها بالغيوم منقوش عليه خرز من اليشم.
في مقر إقامة شين، كان الفناء الشرقي والغربي مختلفين تماماً.
كان رونغ جينغ تانغ صورة مشهد مفرح ومتناغم وكان الجميع تقريبا حاضرين. كانت فورين الثانية من أسرة شين، رين وان يون، والثالثة من أسرة شين، تشين رو تشيو، يجلسان أسفل فورين العجوزة. جلست شين تشينغ إلى جانب فورين العجوزة ممسكة بطبق من الوجبات الخفيفة وجلس في الجانب الآخر من المنزل كان الأخ الأصغر من البيت الثاني لأسرة شين، شين يوان بو. شين يوان بو كان بعمر الخمس سنوات فقط وكان يأخذ أي وجبة خفيفة ليضعها بفم فورين العجوزة، مما يجعل فورين العجوزة تضحك حتى تنحني مرة أخرى.
عندما كان الجنرال العجوز شين لا يزال على قيد الحياة، كان يمارس السيف والملاكمة في فناء فارغ في الفناء الغربي. بعد وفاة الجنرال العجوز شين، سلك شين غوي وشين وان طريق المسؤولين الأدبيين ولم يأخذ سوى شين شين عباءة الجنرال العجوز، وبالتالي أُعطي الفناء الفارغ والفناء الغربي لشين شين. كان الفناء الشرقي واسعا، أما العائلتان الثانية والثالثة فقد بقيتا هناك مع شين فورين العجوزة.
بعد ان مشوا في الممر الطويل ومروا بالحديقة المزركشة بإتقان، وصلوا إلى الأبواب الرئيسية في رونغ جينغ تانغ.
في الواقع، كان موقع الفناء الغربي بالمقارنة مع الفناء الشرقي بعيدا جدا والشمس غير كافية جدا، فنصف ما في الفناء الشرقي فقط، وبالتالي لم يكن مكانا جديرا بالثناء. فقط شين شين كان سعيد بذلك، كما لو أن الحصول على قطعة الأرض الفارغة كان مثل الحصول على جنة تستحق الميزة. بالنظر إلى أنّ شين شين وشين فورين جاءا من سلالة عسكريّة، طريقتهما في النظر إلى الأمور لم تكن معقّدة. وهكذا كانت الجدران البيضاء والبلاطات السوداء والمناطق المحيطة بسيطة للغاية، لا تقارن بفناء الشرق الرقيق والرشيق.
بعد فترة من الوقت، ابتسمت رين وان يون “أرى أن جسد الخامسة الصغرى (لقب شين مياو بما أنها المرتبة الخامسة بين الحفيدات الفتيات) ضعيف حقا. تمت دعوة الطبيب مرتين في هذه الأيام القليلة الماضية لذا من حسن الحظ أنه لم يعد مشكلة الآن.”
لهذا السبب شعرت شين مياو بعدم الرضا الشديد عن الفناء الغربي لعائلتها وكانت تحسد الفناء الشرقي على أناقته ووسامته، وبسبب ذلك تذمرت من شين شين في قلبها. الآن بالنظر إلى ذلك، وجدت جهلها سخيفاً.
كما هو متوقع … لم يكن لائقا على الإطلاق. استخدمت شين مياو بصيرتها الثاقبة من حياتها السابقة كإمبراطورة خضعت لتقييم غير مبالي في قلبها قبل أن تقول بتواضع “لقد تناولت الدواء وأصبحت أفضل بكثير. اشكر زو مو على اهتمامه”
فنائهم، رغم بساطته، لم يكن يفتقر الى ايّ شيء. فقد أظهر اتساعاً وانفتاحاً ولذلك كيف يقارن بالوحوش والشياطين في الفناء الشرقي؟ ذلك الفناء كان مزيناً بالذهب واليشم من الخارج لكن كريه من الداخل.
شين مياو أومأت برأسها، “على الأرجح جسدي لم يتعافى بالكامل بعد. لقد تأخرت لأنني شعرت بالدوار بعد أن خطوت خطوتين واسترحت على الطريق للحظة”
بعد ان مشوا في الممر الطويل ومروا بالحديقة المزركشة بإتقان، وصلوا إلى الأبواب الرئيسية في رونغ جينغ تانغ.
في أغلب الظن كان الهدف هو تسليط الضوء على جو الخلفية الأدبية، لكن تصميم رونغ جينغ تانغ كان أنيقا بشكل خاص. كانت هناك لوحة من الخيزران معلَّقة على الباب ونقوش الكُركي البرونزي على المقابض مفصّلة ونابضة بالحياة.
AhmedZirea
“السيدة الشابة الخامسة هنا” شي إير التي كانت بجانب شين فورين العجوزة نادت.
بعد فترة من الوقت، ابتسمت رين وان يون “أرى أن جسد الخامسة الصغرى (لقب شين مياو بما أنها المرتبة الخامسة بين الحفيدات الفتيات) ضعيف حقا. تمت دعوة الطبيب مرتين في هذه الأيام القليلة الماضية لذا من حسن الحظ أنه لم يعد مشكلة الآن.”
شين مياو أخذت خطوة نحو رونغ جينغ تانغ.
شعب رونغ جينغ تانغ كانوا صامتين.
كان رونغ جينغ تانغ صورة مشهد مفرح ومتناغم وكان الجميع تقريبا حاضرين. كانت فورين الثانية من أسرة شين، رين وان يون، والثالثة من أسرة شين، تشين رو تشيو، يجلسان أسفل فورين العجوزة. جلست شين تشينغ إلى جانب فورين العجوزة ممسكة بطبق من الوجبات الخفيفة وجلس في الجانب الآخر من المنزل كان الأخ الأصغر من البيت الثاني لأسرة شين، شين يوان بو. شين يوان بو كان بعمر الخمس سنوات فقط وكان يأخذ أي وجبة خفيفة ليضعها بفم فورين العجوزة، مما يجعل فورين العجوزة تضحك حتى تنحني مرة أخرى.
في اوائل الخريف، اصطف الإوز من الشمال وهو يطير عبر السماء نحو الجنوب الادفأ. فقد بدأت اوراق الشجر الصيفية في الفناء بالذوبان في الخريف، وبدت الأسماك الملونة في البركة أكثر هدوءا من المعتاد.
بدا وكأن أحداً لم يلاحظ ظهور شين مياو إلى أن ابتسمت شين يوي وقالت “لماذا الأخت الخامسة الصغرى هنا الآن؟ فقد اوشك الاخ السابع الاصغر ان ينهي معجنات الحليب بالبخار الحلو”
في أغلب الظن كان الهدف هو تسليط الضوء على جو الخلفية الأدبية، لكن تصميم رونغ جينغ تانغ كان أنيقا بشكل خاص. كانت هناك لوحة من الخيزران معلَّقة على الباب ونقوش الكُركي البرونزي على المقابض مفصّلة ونابضة بالحياة.
شين مياو أومأت برأسها، “على الأرجح جسدي لم يتعافى بالكامل بعد. لقد تأخرت لأنني شعرت بالدوار بعد أن خطوت خطوتين واسترحت على الطريق للحظة”
“كنت اتساءل هل تمر هذه الأوز البرية التي تطير من الشمال الى الجنوب قرب الصحراء الشمالية الغربية.” شين مياو قالت بنعومة.
شعب رونغ جينغ تانغ كانوا صامتين.
بدا وكأن أحداً لم يلاحظ ظهور شين مياو إلى أن ابتسمت شين يوي وقالت “لماذا الأخت الخامسة الصغرى هنا الآن؟ فقد اوشك الاخ السابع الاصغر ان ينهي معجنات الحليب بالبخار الحلو”
أرادت شين يوي أن تقول انها جاءت متعمدة في وقت متأخر، لذا فإن شين مياو لم تكن تخشى أن تشير إلى أن شين فورين العجوزة استغلت شيخوختها ولم تهتم بصحة حفيدتها، وأصرَّت على أن تأتي لتتلقى تحياتها.
في مقر إقامة شين، كان الفناء الشرقي والغربي مختلفين تماماً.
بعد فترة من الوقت، ابتسمت رين وان يون “أرى أن جسد الخامسة الصغرى (لقب شين مياو بما أنها المرتبة الخامسة بين الحفيدات الفتيات) ضعيف حقا. تمت دعوة الطبيب مرتين في هذه الأيام القليلة الماضية لذا من حسن الحظ أنه لم يعد مشكلة الآن.”
لكنها اليوم، كانت مختلفة بعض الشيء.
“هل صحتك أفضل؟” صوت نفير يُسمع بآثار من نفاذ الصبر لم يكن من السهل اكتشافه.
كانت بشرة الانثى الشابة جميلة وصغيرة القامة، دون ابتسامة حتى على وجهها. لم تكن تبدو باردة المشاعر أو حمقاء، بل كانت غير مبالية بعض الشيء ويمكن للمرء أن يشعر ببعض الحنين وهي تحدق إلى السماء. كانت تقف كسابق عهدها لكنها أعطت شعوراً مُبجلاً نوعاً ما، كما لو أنها استنشقت هواء مميزاً بين ليلة وضحاها وكان هناك إحساس بالنعمة في الجو.
شين مياو تتطلع نحو شين فورين العجوزة.
لهذا السبب شعرت شين مياو بعدم الرضا الشديد عن الفناء الغربي لعائلتها وكانت تحسد الفناء الشرقي على أناقته ووسامته، وبسبب ذلك تذمرت من شين شين في قلبها. الآن بالنظر إلى ذلك، وجدت جهلها سخيفاً.
كانت شين فورين العجوزة قد أزاحت الابتسامة عن وجهها وكان بعض التعبير المتغطرس عليه. من الواضح أنها كانت في السبعين من عمرها لكنها كانت لا تزال ترتدي قميصا أحمر اللون بذو ياقات بيضاء فوق تنورة ضيقة ورقيقة. كان على عنقها قلادة خضراء من اليشم وحملت جرابا مطرّزا، في حين كان شعرها الفضي مصمَّما على شكل كعكة شبيها بالغيوم منقوش عليه خرز من اليشم.
بعد تناول فطورها، وقفت شين مياو في الفناء محدقة في السماء في غيبوبة.
كانت أنثى حريصة جداً على المظاهر. في حياتها الأخيرة، أثناء فترة شين مياو في غرف النساء، كانت تشعر دائما أن شين فورين العجوزة كانت الأكثر نبلا من بين النساء، النوع الذي كان لا يزال أنيقا حتى في سنواتها المتأخرة. كان جو الأناقة هذا مبهراً بها ذات يوم، لكنها الآن وجدت أنه أمر سخيف إلى حد ما.
شين مياو استعادت وعيها ورأيت غو يو تهرول “السيدة الشابة، لنسرع الى رونغ جينغ تانغ”
كانت الجنرالة العجوزة شين يوانبي، والدة شين شين، من بيت مرموق وكانت سيدة حقيقية من بيت نبيل توفيت للأسف في منتصف العمر. بعد ذلك، أنقذ الجنرال العجوز شين مطربة من همجي محلي عندما زحف جيشه في مكان ما. إذ رأى أن المطربة ليس لها مكان تذهب إليه وطلبت بشدّة أن تكون محظية، أعادها من جديد. ثم ولدت شين غوي وشين وان للجنرال العجوز، راقية مكانتها.
ناهيك عن أن الشخص الذي كانت مهووسة به هو شخص حقير أراد فقط أن يستخدم جيش عائلة شين للقتال من أجل العرش. النضال من أجل العرش كان أمراً فوضوياً لم تكن عائلة شين راغبة بالتدخل فيه ولكن للأسف تم جرهم إليه بحبها الأعمى الذي أدى إلى تدمير العشيرة بأكملها.
المطربة التي تخلّصت من كلّ المشقات، أصبحت شين فورين وبعد ذلك شين فورين العجوزة. فقد تغيرت سمعتها ومكانتها، لكن في عظامها كانت لا تزال امرأة ذات ملامح دنيئة تأتي من الشوارع. ولم يتغير ذلك على الإطلاق. شين مياو لا تزال تتذكر أنه في حياتها السابقة، شين فورين العجوزة حاولت إجبارها على الزواج من الأمير المشلول يو تشو من أجل تمهيد الطريق لشين تشينغ.
شعب رونغ جينغ تانغ كانوا صامتين.
نظرت إلى المرأة أمامها. كانت شين فورين العجوزة جميلة جدا عندما كانت شابة، كان وجهها حادا وكانت عيناها كبيرتان وفاتحتان ولكن عندما أصبحت كبيرة، كان وجهها كطبل مثلث جاف وممل ذي عينين بارزتين بشكل مفاجئ. لكنها لم تستسلم للقدر ووضعت أحمر شفاه فاقع عمداً على شفتيها.
أرادت شين يوي أن تقول انها جاءت متعمدة في وقت متأخر، لذا فإن شين مياو لم تكن تخشى أن تشير إلى أن شين فورين العجوزة استغلت شيخوختها ولم تهتم بصحة حفيدتها، وأصرَّت على أن تأتي لتتلقى تحياتها.
كما هو متوقع … لم يكن لائقا على الإطلاق. استخدمت شين مياو بصيرتها الثاقبة من حياتها السابقة كإمبراطورة خضعت لتقييم غير مبالي في قلبها قبل أن تقول بتواضع “لقد تناولت الدواء وأصبحت أفضل بكثير. اشكر زو مو على اهتمامه”
كانت أنثى حريصة جداً على المظاهر. في حياتها الأخيرة، أثناء فترة شين مياو في غرف النساء، كانت تشعر دائما أن شين فورين العجوزة كانت الأكثر نبلا من بين النساء، النوع الذي كان لا يزال أنيقا حتى في سنواتها المتأخرة. كان جو الأناقة هذا مبهراً بها ذات يوم، لكنها الآن وجدت أنه أمر سخيف إلى حد ما.
في الثانية التالية، كان بإمكان المرء أن يسمع شين فيورين العجوزة وهي تصرخ بصوت عالٍ “حفيدة غير بنوية، انبطحي على ركبتيكِ!”
كانت قامتها لا تزال صغيرة ولم يكن طولها مثل شين يوي وشين تشينغ. كان وجهها مدوّراً أيضاً، وبالجمع بين خصائصها الجبانة المعتادة، بدت أصغر بسنوات قليلة من عمرها الفعلي، ولم تتجاوز سوى الحادية عشرة أو الثانية عشرة.
بواسطة :
في أغلب الظن كان الهدف هو تسليط الضوء على جو الخلفية الأدبية، لكن تصميم رونغ جينغ تانغ كان أنيقا بشكل خاص. كانت هناك لوحة من الخيزران معلَّقة على الباب ونقوش الكُركي البرونزي على المقابض مفصّلة ونابضة بالحياة.
كانت الجنرالة العجوزة شين يوانبي، والدة شين شين، من بيت مرموق وكانت سيدة حقيقية من بيت نبيل توفيت للأسف في منتصف العمر. بعد ذلك، أنقذ الجنرال العجوز شين مطربة من همجي محلي عندما زحف جيشه في مكان ما. إذ رأى أن المطربة ليس لها مكان تذهب إليه وطلبت بشدّة أن تكون محظية، أعادها من جديد. ثم ولدت شين غوي وشين وان للجنرال العجوز، راقية مكانتها.
![]()
![]()
كانت فترة قصيرة من نصف سنة ولكنها كانت طويلة بما فيه الكفاية لتحدث أشياء كثيرة. عندما بلغت سن الزواج، أصبح زواجها مسألة يمكن للباحة الشرقية أن تستخدمها ضدها كوسيلة للضغط. يبدو أنه بدأ من هذا العام أن الفناء الشرقي أزال القناع لإظهار الوحش الشرير تحته وأجبرها خطوة خطوة على طريق مسدود، إلى أن عجزت عن العودة.
كان الجنرال العظيم لا يستطيع العودة إلا مرة واحدة في السنة، عند عودته، كان أول شيء واجهه هو أن ابنته لم تكن تعرف العار وكانت تمزح عندما تسرع في أن تكون هي نفسها زوجة وتجبر الآخرين على الزواج. ما مدى سعادته؟
