الصفحة الأخيرة
تكاسل شابة يعيلها والدها طوال الوقت بسبب إضرابها عن العمل ليس مشكلة، المشكلة هي أن يأتي العمل لبابها وتتردد وتكون شبه رافضة له.
سبحان الله العظيم
“صديقتك أرتني رواياتك الأخرى التي ترفضين نشرها الآن وقد نال أسلوبك إعجابي فهل توافقين؟”
كالعادة اليوم تناولت حلوياتي المفضلة وتصفحت هاتفي بملل حتى دقت صديقتي عليّ، وبختني قليلًا ثم قالت
“لدي عمل حصري لكِ!”
أنا لا أعرفها، لكن بصدق من مذكرات أخيها وكيف كتب عنها في البداية أعلم أن تغير أسلوب حياتها تقريبًا صعب.
نجى الله والدتي التي كانت فرصة نجاتها أقل من 12%.
في مناسبة كتلك الرد الصحيح هو الحماس لكني كنت على وشك رفضها عندما سبقتني
——-
“إنها تكملة لتلك المذكرات التي وجدتيها”
وسعت عينيّ ورفعت جسدي ولم أكن مصدقة
وسعت عينيّ وكتمت دموع السعادة التي تريد التسابق على النزول وبصوت مخنوق ناديتها
لكنه لا يجيب.
“اتقصدين…”
هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟
“أجل! مذكرات أم عدنان”
” مبارك شفائك فقد دعوت لكِ من كل قلبي ”
الرسمة الأخيرة في الصفحة الأخيرة↓↓↓
لمعت عينيّ
إستغل ما يسمى بالحقيقة المطلقة الفارغة في مجتمعنا البيئي القذر والمبني على ثقافات الغرب الهشة والواهية، فبالفعل يحدث هذا في المجتمع الفاسد ولكن جربت من قبل إستجابة الله اللحظية لدعوتي.
” بسرعة انطقِ، اين هي؟”
حاولت التذكر لماذا أنا بهذا المكان الغريب وأتت شظايا الذكريات المبعثرة سريعًا ومن ثم فتحت شفتي ولم أجد الطاقة او القوة او حتى صوتي لأنطق
أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!
بكت بفرحة ومن هول ما تشعر به سقطت على ركبتيها وهمست
امتلأت بالغضب وكنت على وشك الاتصال مرة أخرى لكنها لازالت تسبقني بخطوة وأرسلت لي موقع أدناه رسالة منها
“لماذا أنا بالذات؟ لم أنشر إلا رواية صغيرة”
[تعالِ فللقصةِ بقية وللحكاية نهاية]
-ألم تريّ بأم عينيكِ ما حدث لوالدتكِ ذات الإيمان والتقوى هي وشقيقك؟-
ابتلع الفضول كسلي وذهبت مسرعة بعد إرتداء سريع لعباءة عشوائية و حجابي بشكل مناسب.
فتحت فمي للرفض، فقد أردت الرفض، بلا شك وددت الرفض لكن في عيون والدي رأيت إنعكاسي، نقابي ممزق، ثيابي ملطخة بالدماء ولا تليق بآنسة مسلمة، وجهي أحمر ومنتفخ من لطمي إياه.
ترجلت من السيارة ودخلت ألهث للمطعم وألقيت بنظري في كل مكان حتى وجدت صديقتي تلوح لي وبجانبها فتاة ترتدي نقاب عجز عن إخفاء جمال عينيها.
ثم شعرت بيد أحدهم تربت على كتفي وكان أبي، عندما رأيته عادت دموعي تتساقط وارتميت بحضنه الواسع والذي لم يرفضني.
قلت والدموع بعيني، الثقة في الله جميلة جدًا وهي أكثر ثقة متينة ولن ترد أبدًا فيها بخيبة!
توجهت نحوهم وجلست
“ماذا تقصدين بالبقية؟”
لقد أردت فقط التأكد من أمي ستخرج سليمـ…
-الم تري دومًا في المسلسلات، الأفلام، القصص وحتى حكايات الأصدقاء. يستجيب متأخرًا-
ابتسمت صديقتي وأشرت نحو الفتاة وعندما نظرت لها عرفت نفسها بنبرة ودودة وأراهن أنها تبتسم تحت النقاب
” أنا لآلئ، أخت الفتى الذي أسقط المذكرات في ذاك الحادث”
الله أكبر
أومأت بإحترام لكن تغير موقفي عندما أكملت
لكنه لا يجيب.
“أرغب أن تكتبي قصة من مذكرات أم عدنان وتنشريها”
وكانت كلماته الأخير رغبته برؤية أمه سالمة معافاة.
” هناك تناقض بشخصية والدتكم، كيف تعتني بكم لكنها تهملكم؟”
لمعت عينيّ
بدت تلك اللحظة التي تمر دون أن نشعر بها عادةً طويلة بعض الشئ الآن، لا إعتراض على ما كتبه الله…
“لماذا أنا بالذات؟ لم أنشر إلا رواية صغيرة”
كنت في طريقي للمستشفى وعندما كنت أعبر الطريق إتصلت زميلة لي تسألني إن كان دفترها معي، نظرت للطريق الفارغ ثم طلبت منها الإنتظار وبدأت أبحث عن الدفتر في الحقيبة.
“صديقتك أرتني رواياتك الأخرى التي ترفضين نشرها الآن وقد نال أسلوبك إعجابي فهل توافقين؟”
كان هناك رجال خُضر يصرخون لكن أذني كانت تطن لم أستمع لشئ مما يقولون.
شعرت بالخجل من الإطراء المفاجئ وشعرت بالإلهام يتفجر بجسدي وأخرجت بسرعة ورقة وقلم
” هناك تناقض بشخصية والدتكم، كيف تعتني بكم لكنها تهملكم؟”
أمسكت يديّ معا أمام صدري، احمرت عينيّ ودعوت بصدق مستنجدة بالله، لكن لم يكن الشيطان راغب وسرعان ما وسوس في أذني بسرعة
حسنًا لن أرفض طلب معجبة.
“لآلئ، عودي للمنزل”
ثم شرعت بطرح الأسئلة واحدًا تلو الآخر
“لماذا سُميت هذه المذكرات بـ’مذكرات أم عدنان’ وأخوكِ الكاتب؟”
كان هناك رجال خُضر يصرخون لكن أذني كانت تطن لم أستمع لشئ مما يقولون.
“لأن أخي لم يكتب المذكرات إلا بتغير والدتي ولم يكتبها كيوميات تسجل الأحداث كل يوم بل كانت من وجهة نظره عندما يطرأ أمر لوالدتي أو لنا”
صمت قليلًا ثم نظرت للأرض
مع إيماءة سجلت وتابعت
قلت والدموع بعيني، الثقة في الله جميلة جدًا وهي أكثر ثقة متينة ولن ترد أبدًا فيها بخيبة!
” هناك تناقض بشخصية والدتكم، كيف تعتني بكم لكنها تهملكم؟”
أمسكت يديّ معا أمام صدري، احمرت عينيّ ودعوت بصدق مستنجدة بالله، لكن لم يكن الشيطان راغب وسرعان ما وسوس في أذني بسرعة
إستعددت للذهاب للإمتحان وأخذت حقيبتي وخرجت.
صمتت قليلًا وكأنها مترددة وبعد لحظة قالت
“لماذا أنا بالذات؟ لم أنشر إلا رواية صغيرة”
” بعدما أنجبت سعيد شُخصت بذاك المرض الخبيث، كانت تعتني بنا لكنها كانت مقصرة أحيانًا لمتابعتها للأدوية الكيماوية بالتالي بدأت الفجوة بيننا تُخلق. لاحقًا سئم الأطباء من علاجها وفقدوا الأمل قبلها هي المريضة بالتالي فقدت أيضًا رغبتها في إكمال العلاج وكان ذلك في آخر سبع سنوات”
أومأت وأعطيتها المُسجل ثم تذكرت أمرًا ما وسرعان ما سألتها
طرقت إصبعها على الطاولة كأنها تحاول التوصل لقرار الإفصاح او الإخفاء لكنها لم تستمر لفترة طويلة وقررت الإفصاح
“أريد أن أختم الصفحة الأخيرة بها”
“في الواقع لولا والدي الذي أصر عليها لتكمل العلاج لكانت قد شرعت في طريقها للموت الرحيم فقد كادت تفقد عقلها من بُعدنا تارة ومن طلب الأطباء لها بالعلاج الكيميائي تارة”
أين أنا؟
أومأت لها ثم قررت التوقف وقلت
” هل تستطيعين إخباري بوجهة نظرك الكاملة للأحداث؟”
“كنت أود هذا، لكن سيفضل أن تستمعِ لهذا”
“فهمت”
نظرت لها باستفهام لتخرج مُسجل صوت صغير
“إنها مذكرات أم عدنان للكاتب عدنان، فلماذا لا يكملها هو؟”
فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.
“سأعود”
أومأت بحماس
“محقة! ”
” هل تستطيعين إخباري بوجهة نظرك الكاملة للأحداث؟”
شغلت المسجل أثناء طلب صديقتي للوجبات الخفيفة.
وضعت سماعات الرأس وإستمعت لصوته العميق الذي في مرحلة البلوغ وهو يتحدث
———-
“أ-أبي؟”
14 من مايو عام 2019م
“استجاب!”
لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.
إستعددت للذهاب للإمتحان وأخذت حقيبتي وخرجت.
“أخبرني ما يحدث معه”
كان قلبي مضطربًا وينبض وكأنه يحذرني من شئ سئ سيحدث لكنني حاولت الإطمئنان ودعوت الله أن تمر جراحة والدتي بيُسر ولم أشعر كيف مر اليوم.
وضعت سماعات الرأس وإستمعت لصوته العميق الذي في مرحلة البلوغ وهو يتحدث
” مبارك شفائك فقد دعوت لكِ من كل قلبي ”
فعندما عدت لوعيّ كنت أسير على طريق المستشفى ذاهبًا لأمي، كنت شارد الذهن وقلبي منقبض بقلق.
سقطت دموعها ورددت
شعرت أنني نمت لفترة طويلة، فترة طويلة جدا وكأنني نمت أيام أو أسابيع
ثم رأيتها تقف وتعطيني ظهرها ساكنة بمكانها وكأنها شاردة، تسير مترنحة ربما وربما غير مدركة وأنا خلفها أشعر بشعور مألوف برؤية هذا الحدث سابقًا.
تسمر جسدي وأنا عاجز عن التحرك نحوها وقلبي ينبض بقوة، فتحت فمي لأصرخ بإسمها لكن صوتي لم يخرج، توترت وأنا مفزوع، حاولت تحريك عكازي لكنني أرتجف وهو يأبى الحراك.
إنه الله ذو الحكمة والجلال، لن يترك عبدًا يدعوه بصدق.
دوى تزمير السيارة المسرعة أمامها وتوسعت حدقة عينيّ وصرخت برعب بإسمها
——–
“لآلئ!”
عدنان لا يستجيب!
استدارت لي مستغربة وتبدو كما لو أنها تبحث في حقيبتها، لا عجب أنها ليست منتبهة للسيارة.
عاد والدي بسؤال لأهز رأسي ثم قلت بهدوء
عضضت شفتي ثم اندفعت نحوها وقبل أن تصدمنا السيارة نحن الإثنين دفعتها بالعكاز بسرعة لجانب الطريق ورأيت كم كانت نظرتها لي مصدومة وخائفة بل وحتى قلقة.
اللهم نجيهم..
ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.
على ما يبدو أنها كانت لحظاتي الأخيرة فهل مقبول أن أكون سعيد بقلق أختي عليّ؟
“أخبرني ما يحدث معه”
“كنت أود هذا، لكن سيفضل أن تستمعِ لهذا”
بدت تلك اللحظة التي تمر دون أن نشعر بها عادةً طويلة بعض الشئ الآن، لا إعتراض على ما كتبه الله…
وضعت سماعات الرأس وإستمعت لصوته العميق الذي في مرحلة البلوغ وهو يتحدث
ابتسمت وشفتي ترتجف، فقط…
“لماذا؟”
عندما صادف مروري من قبل أمام غرفة والداي رأيت والدتي تكتب شيئا وهي تبكي، في ذلك الوقت إقتربت من الغرفة بفضول سمعتها تقول بأنها تخاف عليّ من النار وبسبب تلك الكلمات وذاك المشهد أعتصر قلبي ودعوت أن يتم هدايتي ثم تسببت الأسباب وفعلت!
لقد أردت فقط التأكد من أمي ستخرج سليمـ…
-كلمات مشطوبة بشدة-
سألت صديقتي ذات الدم البارد بجواري ونفسها تطاوعها أن تأكل وهي تستمع لشئ مؤثر كهذا.
——-
أوقفت التسجيل بوجه مرير ونظرت إلى لآلئ التي نظرت لي متعجبة فقد كنت أرتدي السماعة لهذا لا تعرف أين وصلت او ما سمعت، وتجاهلت صديقتي التي رمقتني بنفس النظرات.
أخذت نفسً وتوقعت أن ما سيكون تاليا هو صوت الطنين الموالي لإصتدام جسده الهزيل بالسيارة، غلام لم يبلغ بعد…
ظللت أبكي وأدعو فترة طويلة وكلي ثقة أن الله لن يردني خائبة.
عندما صادف مروري من قبل أمام غرفة والداي رأيت والدتي تكتب شيئا وهي تبكي، في ذلك الوقت إقتربت من الغرفة بفضول سمعتها تقول بأنها تخاف عليّ من النار وبسبب تلك الكلمات وذاك المشهد أعتصر قلبي ودعوت أن يتم هدايتي ثم تسببت الأسباب وفعلت!
وكانت كلماته الأخير رغبته برؤية أمه سالمة معافاة.
” أنا لآلئ، أخت الفتى الذي أسقط المذكرات في ذاك الحادث”
تأخر علاج والدتي لتكون سبب في عودتنا للطريق الصحيح،
لسعني أنفي وشعرت بعيوني تحمر وتصبح ثقيلة ثم نظرت نحو لآلئ
“هل تستطيعين سرد ما حدث بعد الحادث؟”
أين أنا؟
نظرت لي بارتباك لأستنشق وأكبت بكائي لتغلق عينيها ويبدو أنها تأخذ نفسًا عميقًا ثم تركت مشروبها
نهضت بأرجل ترتعش ولم أكن أستطيع الوقوف بشكل صحيح، تحركت نحوه ونظرت له، سقطت الدموع بسرعة كسرعة هذا الحادث وصرخت بإسمه بقوة
“حسنًا”
أخذت نفسً وتوقعت أن ما سيكون تاليا هو صوت الطنين الموالي لإصتدام جسده الهزيل بالسيارة، غلام لم يبلغ بعد…
أغلقت عينيّ لشعوري بالإرهاق الشديد وقبل أن أغوص في نوم عميق آخر دعوت بصدق
نظرت للنافذة في الخارج ثم بدأت بهدوء تخبرني بما تابع ذلك الحادث المروع.
رفعت رأسي لأجده يبتسم لي ويربت رأسي لأتمتم
أرتدي ثياب واسعة وحجاب لكنني لست ملتزمة بصلاتي
——–
وسعت عينيّ وبسرعة أمسكت الهاتف وفتحت الخط وفي قلبي لهفة وشوق.
14 من مايو عام 2019م
صمتت لوهلة ثم أومأت وأخرجت هاتفها.
بحثت وعندما لم أجده أخبرتها لكنها كانت تبكي لمجهودها الضائع ولم تسمعني لهذا حاولت مواساتها ونسيت مكاني وتلك كانت أكبر غلطة وندم في حياتي.
كنت في طريقي للمستشفى وعندما كنت أعبر الطريق إتصلت زميلة لي تسألني إن كان دفترها معي، نظرت للطريق الفارغ ثم طلبت منها الإنتظار وبدأت أبحث عن الدفتر في الحقيبة.
شعرت بالخجل من الإطراء المفاجئ وشعرت بالإلهام يتفجر بجسدي وأخرجت بسرعة ورقة وقلم
أنا لا أعرفها، لكن بصدق من مذكرات أخيها وكيف كتب عنها في البداية أعلم أن تغير أسلوب حياتها تقريبًا صعب.
بحثت وعندما لم أجده أخبرتها لكنها كانت تبكي لمجهودها الضائع ولم تسمعني لهذا حاولت مواساتها ونسيت مكاني وتلك كانت أكبر غلطة وندم في حياتي.
خفت أن تكون متشائم سئ الحظ بسبب ما أصابني مباشرةً بعد يوم ولادتك ولهذا أسميتك سعيد، متمنية أن يجعلك الله دومًا سعيدًا وشاكر له.
لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.
فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.
كن دائما هناك لأجلهم.
ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.
ذهبت وتفقدت وضع سعيد ثم غطيته وأغلقت النور وخرجت.
هذه هي رحمة ربنا بنا.
نهضت بأرجل ترتعش ولم أكن أستطيع الوقوف بشكل صحيح، تحركت نحوه ونظرت له، سقطت الدموع بسرعة كسرعة هذا الحادث وصرخت بإسمه بقوة
أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!
نظر الجميع لي وكان أحدهم قد إتصل بالإسعاف وربت على كتفي، لم إستمع لما قال وإنهرت على الأرض، تقدمت منه وناديته لكنه لم يجبني.
ناديته مرة، مرتين، ثلاث مرات، خمس مرات، عشر مرات..
استدارت لي مستغربة وتبدو كما لو أنها تبحث في حقيبتها، لا عجب أنها ليست منتبهة للسيارة.
….
“أمي..”
..
“أخبرني ما يحدث معه”
.
لسعني أنفي وشعرت بعيوني تحمر وتصبح ثقيلة ثم نظرت نحو لآلئ
في نهاية هذه القصة أريد معرفة ماذا استفدتم!
لكنه لا يجيب.
عدنان لا يستجيب!
حاولت النهوض ولكن انتشر ألم لاذع وصداع رهيب في رأسي وعدت لما كنت عليه مستلقي.
تمتمت وبكيت وصرخت، في ذلك اليوم كسرت هويتي الجديدة كفتاة مسلمة ولطمت نفسي لكوني المخطئة، تشبثت بذراعه ورجال الإسعاف ينقلونه.
عدت للمنزل ونظرت لأركانه.
لم أكن بوعي، ركضت خلف سيارة الإسعاف وثيابي ملطخة بدمائه، لحسن الحظ كان المستشفى قريبة وعند دخولي بمظهري الرث تم تجاهلي لكنني سألت الممرضات
ترجلت من السيارة ودخلت ألهث للمطعم وألقيت بنظري في كل مكان حتى وجدت صديقتي تلوح لي وبجانبها فتاة ترتدي نقاب عجز عن إخفاء جمال عينيها.
“أين عدنان؟”
” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”
“أين أخي؟”
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
لا إله إلا الله
“أين المصاب الذي أتي منذ قليل؟”
وكانت كلماته الأخير رغبته برؤية أمه سالمة معافاة.
“أين وضعتم أخي؟!”
-سيستجيب؟ تذكرِ-
لم تجبني ولا واحدة ثم جلست أمام الباب وظهري مسنود على الحائط، وضعت رأسي على ذراعيّ وبكيت، نحبت واستنشقت.
ثم شعرت بيد أحدهم تربت على كتفي وكان أبي، عندما رأيته عادت دموعي تتساقط وارتميت بحضنه الواسع والذي لم يرفضني.
ربت على ظهري ثم نظر لي بجدية
أتى الطبيب وفحصني
“لآلئ، عودي للمنزل”
فتحت فمي للرفض، فقد أردت الرفض، بلا شك وددت الرفض لكن في عيون والدي رأيت إنعكاسي، نقابي ممزق، ثيابي ملطخة بالدماء ولا تليق بآنسة مسلمة، وجهي أحمر ومنتفخ من لطمي إياه.
وضعت سماعات الرأس وإستمعت لصوته العميق الذي في مرحلة البلوغ وهو يتحدث
صمت قليلًا ثم نظرت للأرض
ثم شرعت بطرح الأسئلة واحدًا تلو الآخر
“اتقصدين…”
لا عجب أنهم إستحقروني…
“هل تريدين البقاء؟”
” الآنسة الكاتبة، هل إنتهيتِ؟”
عاد والدي بسؤال لأهز رأسي ثم قلت بهدوء
الرسمة الأخيرة في الصفحة الأخيرة↓↓↓
توجهت نحوهم وجلست
“سأعود”
“محقة! ”
“هل تستطيعين إرسالها لي؟”
رفعت رأسي لأجده يبتسم لي ويربت رأسي لأتمتم
أرتدي ثياب واسعة وحجاب لكنني لست ملتزمة بصلاتي
“أخبرني ما يحدث معه”
لا أجرؤ أيضا على طلب سماحكم فقد كُنت أنانية.
“حسنا، إدعي له ولوالدتك. سعيد نائم بالمنزل، على الأرجح لا يعلم موعد الجراحة”
أتى الطبيب وفحصني
“فهمت”
لكنها فعلت، ورغم كل ما واجهها من عقبات تقدمت ولم تنتكس حتى عندما خطى نحوها الشيطان من أغلب مسالكه في أشد لحظاتها ضعفًا.
ليبتسم بهدوء وقبل جبيني ثم ودعني.
“إشتقت لكِ ولاخوتك”
سألت صديقتي ذات الدم البارد بجواري ونفسها تطاوعها أن تأكل وهي تستمع لشئ مؤثر كهذا.
عدت للمنزل ونظرت لأركانه.
———
ذهبت وتفقدت وضع سعيد ثم غطيته وأغلقت النور وخرجت.
ماذا عن جراحة أمي؟
كن دائما هناك لأجلهم.
شعرت بقلبي يعتصرني وغصة تجتاح حلقي، شعرت أن هناك حمل ثقيل عليّ وعلي جسدي و سرعان ما انزلقت دموعي مجددا.
أرتدي ثياب واسعة وحجاب لكنني لست ملتزمة بصلاتي
نهضت وذهبت لأصلي، إلى من هو أقرب لنا من حبل الوريد بقلوبنا، بعد الوضوء صليت ثم جثوت وبكيت ودعوت الله
اللهم نجيهم..
اللهم نجي امي وعدنان..
شعرت بالدم يتجمد في عروقي ولم اعرف كيف أجيب هذا عندما أخذ والدي الهاتف
اللهم أخرج امي وعدنان بسلامة..
“إنها تكملة لتلك المذكرات التي وجدتيها”
ترددت وبسرعة أخذ خطوة أخرى
يا الله..
نجى الله والدتي التي كانت فرصة نجاتها أقل من 12%.
يا الله لا تردني خائبة.
ثم شرعت بطرح الأسئلة واحدًا تلو الآخر
ظللت أبكي وأدعو فترة طويلة وكلي ثقة أن الله لن يردني خائبة.
هل سأموت؟
———-
أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!
15 من مايو عام 2019م
-سيستجيب؟ تذكرِ-
لم يتصل والدي أبدًا وترك القلق يأكلني.
شغلت المسجل أثناء طلب صديقتي للوجبات الخفيفة.
وعندما إتصلت به لم يجبني ووقعت في شك.
وسبحان الله الخالق جل جلاله.
هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟
استدارت لي مستغربة وتبدو كما لو أنها تبحث في حقيبتها، لا عجب أنها ليست منتبهة للسيارة.
هل خشي والدي أن أأنب نفسي أكثر لهذا لم يتصل؟
استدارت لي مستغربة وتبدو كما لو أنها تبحث في حقيبتها، لا عجب أنها ليست منتبهة للسيارة.
وقعت في حيرة ولكن حتى الساعة الواحدة ظهرًا لم يتصل أو يخبرني أي شيء.
وعندما إتصلت به لم يجبني ووقعت في شك.
أمسكت يديّ معا أمام صدري، احمرت عينيّ ودعوت بصدق مستنجدة بالله، لكن لم يكن الشيطان راغب وسرعان ما وسوس في أذني بسرعة
كان قلبي مضطربًا وينبض وكأنه يحذرني من شئ سئ سيحدث لكنني حاولت الإطمئنان ودعوت الله أن تمر جراحة والدتي بيُسر ولم أشعر كيف مر اليوم.
-لن يستجيب-
ابتلع الفضول كسلي وذهبت مسرعة بعد إرتداء سريع لعباءة عشوائية و حجابي بشكل مناسب.
كان هناك رجال خُضر يصرخون لكن أذني كانت تطن لم أستمع لشئ مما يقولون.
سمعت الهمس ولكن دفعت هذه الفكرة بسرعة وقلت بثقة مطلقة بالله، نابعة من أيام عديدة إقتربت فيها منه بفضله ثم والدتي.
“سيستجيب”
نهضت وذهبت لأصلي، إلى من هو أقرب لنا من حبل الوريد بقلوبنا، بعد الوضوء صليت ثم جثوت وبكيت ودعوت الله
ضُرب الشيطان وقرر تغيير الإستراتيجية
*فلا تضيعي هذه الفرصة الذهبية من يديكِ.*
“لؤلؤتي!”
-سيستجيب؟ تذكرِ-
لمعت عينيّ
-لكم دعوتي سابقًا لشفائها دون تدخل جراحي ولم يستجب.-
” أنا لآلئ، أخت الفتى الذي أسقط المذكرات في ذاك الحادث”
توقفت مؤقتًا لكن كانت ثقتي بالله مطلقة ورددت أردعه
أغلقت عينيّ لشعوري بالإرهاق الشديد وقبل أن أغوص في نوم عميق آخر دعوت بصدق
“سيستجيب، الله أقرب إليّ من حبل الوريد وسيستجيب”
كان هناك رجال خُضر يصرخون لكن أذني كانت تطن لم أستمع لشئ مما يقولون.
استشاط غضبًا ولعن والدتي من تسببت بتغيري ولم يستسلم
بصوت مرتجف
وسرعان ما صرخت بقوة تحرر الكآبة والحزن بقلبها
-حسنا سيستجيب، لكن سيستجيب متأخرًا-
ماذا عن جراحة أمي؟
وعندما فتحت عينيّ مجددًا رأيت سقف أبيض، شعرت بعقلي الفارغ ثقيل.
-ألم تريّ بأم عينيكِ ما حدث لوالدتكِ ذات الإيمان والتقوى هي وشقيقك؟-
“كنت أود هذا، لكن سيفضل أن تستمعِ لهذا”
يا الله، اشفني وأمي.
ترددت وبسرعة أخذ خطوة أخرى
-الم تري دومًا في المسلسلات، الأفلام، القصص وحتى حكايات الأصدقاء. يستجيب متأخرًا-
في نهاية هذه القصة أريد معرفة ماذا استفدتم!
يبدو أن الشيطان رأى ما فعلته وصرخ بحرقة لكنه إحترق ورحل فإن حاول أن يرجعني للضلال سأصلي أكثر وأكيده بإيماني القوي المتين!
إستغل ما يسمى بالحقيقة المطلقة الفارغة في مجتمعنا البيئي القذر والمبني على ثقافات الغرب الهشة والواهية، فبالفعل يحدث هذا في المجتمع الفاسد ولكن جربت من قبل إستجابة الله اللحظية لدعوتي.
بكت بفرحة ومن هول ما تشعر به سقطت على ركبتيها وهمست
عندما صادف مروري من قبل أمام غرفة والداي رأيت والدتي تكتب شيئا وهي تبكي، في ذلك الوقت إقتربت من الغرفة بفضول سمعتها تقول بأنها تخاف عليّ من النار وبسبب تلك الكلمات وذاك المشهد أعتصر قلبي ودعوت أن يتم هدايتي ثم تسببت الأسباب وفعلت!
“لقد استجاب!”
وسعت عينيّ وبسرعة أمسكت الهاتف وفتحت الخط وفي قلبي لهفة وشوق.
بالتالي أنا أكثر يقينًا من أنه حتى لو تأخر فسيستجيب بأكثر اللحظات أهمية.
“أمي..”
نهضت وذهبت لأصلي، إلى من هو أقرب لنا من حبل الوريد بقلوبنا، بعد الوضوء صليت ثم جثوت وبكيت ودعوت الله
إنه الله ذو الحكمة والجلال، لن يترك عبدًا يدعوه بصدق.
أحبكم}
مع إيماءة سجلت وتابعت
تجاهلت تلك الوساوس وبعيون عازمة رددت ثلاث مرات بيقين لا ينضب في الخالق الذي لا شريك له، الله وحده عز وجل
أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.
أومأت ثم لم أنتظر حتى ثانية وركضت للمنزل.
“الله سيستجيب، أنه حكيم ويفعل ما يشاء، والله إنه أرحم وألطف على العبد من والديه!”
——–
نجاح جراحة والدتي التي تشائم بشأنها أغلب الأطباء.
نهضت وقررت كسر سم الشيطان وتوضأت ثم صليت بقلب عامر بالإيمان، أدعو أن تنجو والدتي وعدنان ويستيقظ الإثنان بعافية.
يبدو أن الشيطان رأى ما فعلته وصرخ بحرقة لكنه إحترق ورحل فإن حاول أن يرجعني للضلال سأصلي أكثر وأكيده بإيماني القوي المتين!
وسبحان الله الخالق جل جلاله.
أغلق الخط ونظرت للأرض ثم نهضت بسرعة لأدعو الله بشفاء عدنان ونجاته.
بعد فترة لا أعلم كم بالضبط نهضت ووجدت والدي إتصل مرة وها هو يتصل مرة أخرى.
وسعت عينيّ وبسرعة أمسكت الهاتف وفتحت الخط وفي قلبي لهفة وشوق.
صمت قليلًا ثم نظرت للأرض
بصوت مرتجف
“أ-أبي؟”
“لؤلؤتي!”
وسعت عينيّ وكتمت دموع السعادة التي تريد التسابق على النزول وبصوت مخنوق ناديتها
” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”
“أمي..”
أومأت لها ثم قررت التوقف وقلت
———-
سمعت صوت ضحكتها من الجهة الأخرى ثم قالت بتعب
إنه لأمر غبي أن أقول ذلك لرب العباد القادر على كل شئ
“إشتقت لكِ ولاخوتك”
ثم سرعان ما عادت رؤيتي تصبح سوداء أكثر.
لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.
بحثت وعندما لم أجده أخبرتها لكنها كانت تبكي لمجهودها الضائع ولم تسمعني لهذا حاولت مواساتها ونسيت مكاني وتلك كانت أكبر غلطة وندم في حياتي.
أمسكت يديّ معا أمام صدري، احمرت عينيّ ودعوت بصدق مستنجدة بالله، لكن لم يكن الشيطان راغب وسرعان ما وسوس في أذني بسرعة
نجى الله والدتي التي كانت فرصة نجاتها أقل من 12%.
نظرت له بابتسامة اعتذارية ثم نظرت إلى عائلتي.
الموت عندي أهون من رؤيتكم بذاك الضلال حتى لو كنت جزء من السبب بذلك.
سبحان الله العظيم
أتى الطبيب وفحصني
الله أكبر
أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!
سقطت دموعها ورددت
———–
سبحان الله العظيم
فعندما عدت لوعيّ كنت أسير على طريق المستشفى ذاهبًا لأمي، كنت شارد الذهن وقلبي منقبض بقلق.
الله أكبر
” بسرعة انطقِ، اين هي؟”
توقفت مؤقتًا لكن كانت ثقتي بالله مطلقة ورددت أردعه
لا إله إلا الله
لنتحول خلال تسعة أشهر تقريباً من مراهقين سيئين متأثير بالمجتمع الذي غلبه الفساد إلى ما نحن عليه الآن، مراهقين يضعون الله في قلوبهم.
سمع الله دعائها ولم يخيبها ونصرها على الشيطان ..
نظرت للنافذة في الخارج ثم بدأت بهدوء تخبرني بما تابع ذلك الحادث المروع.
أول ملاحظة أريد الإدلاء بها هي أن إستجابة الله اللحظية ليست بوهم إنها حقيقة مطلقة حدثت معي عدة مرات من قبل والحمد لله الأمر فقط يعتمد على مدى إيمانك وصدقك وأنت تطلب من الله عز وجل شيئًا.
إن الله قد استجاب..
لم أكن بوعي، ركضت خلف سيارة الإسعاف وثيابي ملطخة بدمائه، لحسن الحظ كان المستشفى قريبة وعند دخولي بمظهري الرث تم تجاهلي لكنني سألت الممرضات
بكت بفرحة ومن هول ما تشعر به سقطت على ركبتيها وهمست
“استجاب!”
“هل تستطيعين إرسالها لي؟”
وسرعان ما صرخت بقوة تحرر الكآبة والحزن بقلبها
“لقد استجاب!”
“لماذا أنا بالذات؟ لم أنشر إلا رواية صغيرة”
——–
“إستجاب الله، استجاب رب العباد، رب العباد سبحانه وتعالى استجاب لدعائي…”
بدت تلك اللحظة التي تمر دون أن نشعر بها عادةً طويلة بعض الشئ الآن، لا إعتراض على ما كتبه الله…
وكانت كلماته الأخير رغبته برؤية أمه سالمة معافاة.
“ما الأمر يا لؤلؤتي؟”
لا عجب أنهم إستحقروني…
كانت تبتسم بفرحة والدموع تنهمر تؤكدها
وسعت عينيّ وبسرعة أمسكت الهاتف وفتحت الخط وفي قلبي لهفة وشوق.
” مبارك شفائك فقد دعوت لكِ من كل قلبي ”
هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟
” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”
إن الله قد استجاب..
..
شعرت وأنا أستمع لصوت والدتي المتعب والمفعم بالنشاط أن الله دومًا في عون عبده..
اللهم نجي امي وعدنان..
قطع تفكيري سؤال والدتي
“لكن أين عدنان؟ وسعيد؟”
أرتدي ثياب واسعة وحجاب لكنني لست ملتزمة بصلاتي
شعرت بالدم يتجمد في عروقي ولم اعرف كيف أجيب هذا عندما أخذ والدي الهاتف
أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.
إلى اللقاء في رواية أخرى إن شاء الله ♥
” ستقابلينهم بعد النوم، تحتاجين للراحـ..”
نهضت وذهبت لأصلي، إلى من هو أقرب لنا من حبل الوريد بقلوبنا، بعد الوضوء صليت ثم جثوت وبكيت ودعوت الله
———-
أغلق الخط ونظرت للأرض ثم نهضت بسرعة لأدعو الله بشفاء عدنان ونجاته.
“لدي عمل حصري لكِ!”
———-
هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟
“ما الأمر يا لؤلؤتي؟”
“يا الله، كم أن هذا جميل”
نهضت بأرجل ترتعش ولم أكن أستطيع الوقوف بشكل صحيح، تحركت نحوه ونظرت له، سقطت الدموع بسرعة كسرعة هذا الحادث وصرخت بإسمه بقوة
تجاهلت تلك الوساوس وبعيون عازمة رددت ثلاث مرات بيقين لا ينضب في الخالق الذي لا شريك له، الله وحده عز وجل
قلت والدموع بعيني، الثقة في الله جميلة جدًا وهي أكثر ثقة متينة ولن ترد أبدًا فيها بخيبة!
” بسرعة انطقِ، اين هي؟”
“ثم ما الذي حدث؟”
“الله سيستجيب، أنه حكيم ويفعل ما يشاء، والله إنه أرحم وألطف على العبد من والديه!”
سألت صديقتي ذات الدم البارد بجواري ونفسها تطاوعها أن تأكل وهي تستمع لشئ مؤثر كهذا.
ثم رأيتها تقف وتعطيني ظهرها ساكنة بمكانها وكأنها شاردة، تسير مترنحة ربما وربما غير مدركة وأنا خلفها أشعر بشعور مألوف برؤية هذا الحدث سابقًا.
” سيفضل أن تستمع الكاتبة للتسجيل مرة أخرى ”
رفعت رأسي لأجده يبتسم لي ويربت رأسي لأتمتم
لم أكن أرغب لكنني وافقت على مضض
شعرت بقلبي يعتصرني وغصة تجتاح حلقي، شعرت أن هناك حمل ثقيل عليّ وعلي جسدي و سرعان ما انزلقت دموعي مجددا.
أخذت نفسًا عميقًا ثم شغلت مجددا
سمعت الهمس ولكن دفعت هذه الفكرة بسرعة وقلت بثقة مطلقة بالله، نابعة من أيام عديدة إقتربت فيها منه بفضله ثم والدتي.
ابتسمت وشفتي ترتجف، فقط…
——–
أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!
“لآلئ، عودي للمنزل”
…ـيمة وبكامل عافيتها.
شتان ما بيننا فهل سأتغير أنا أيضًا يومًا ما؟
———-
أنتظرت بصبر لفترة وكان هناك صمت طويل ربما لحوالي عشر دقائق ثم عاد الصوت
” سيفضل أن تستمع الكاتبة للتسجيل مرة أخرى ”
———
ماذا عن جراحة أمي؟
أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.
يا الله، اشفني وأمي.
كان هناك رجال خُضر يصرخون لكن أذني كانت تطن لم أستمع لشئ مما يقولون.
وسبحان الله الخالق جل جلاله.
فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.
حاولت التذكر لماذا أنا بهذا المكان الغريب وأتت شظايا الذكريات المبعثرة سريعًا ومن ثم فتحت شفتي ولم أجد الطاقة او القوة او حتى صوتي لأنطق
تسمر جسدي وأنا عاجز عن التحرك نحوها وقلبي ينبض بقوة، فتحت فمي لأصرخ بإسمها لكن صوتي لم يخرج، توترت وأنا مفزوع، حاولت تحريك عكازي لكنني أرتجف وهو يأبى الحراك.
“أ-أمـ..ـي”
” أنا لآلئ، أخت الفتى الذي أسقط المذكرات في ذاك الحادث”
هل خشي والدي أن أأنب نفسي أكثر لهذا لم يتصل؟
ثم سرعان ما عادت رؤيتي تصبح سوداء أكثر.
أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.
شعرت أنني نمت لفترة طويلة، فترة طويلة جدا وكأنني نمت أيام أو أسابيع
“حسنا، إدعي له ولوالدتك. سعيد نائم بالمنزل، على الأرجح لا يعلم موعد الجراحة”
وعندما فتحت عينيّ مجددًا رأيت سقف أبيض، شعرت بعقلي الفارغ ثقيل.
وضعت سماعات الرأس وإستمعت لصوته العميق الذي في مرحلة البلوغ وهو يتحدث
هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟
أين أنا؟
ماذا عن جراحة أمي؟
” هناك تناقض بشخصية والدتكم، كيف تعتني بكم لكنها تهملكم؟”
“حسنا، إدعي له ولوالدتك. سعيد نائم بالمنزل، على الأرجح لا يعلم موعد الجراحة”
حاولت النهوض ولكن انتشر ألم لاذع وصداع رهيب في رأسي وعدت لما كنت عليه مستلقي.
في مناسبة كتلك الرد الصحيح هو الحماس لكني كنت على وشك رفضها عندما سبقتني
ثم رأيتها تقف وتعطيني ظهرها ساكنة بمكانها وكأنها شاردة، تسير مترنحة ربما وربما غير مدركة وأنا خلفها أشعر بشعور مألوف برؤية هذا الحدث سابقًا.
هل سأموت؟
حاولت النهوض ولكن انتشر ألم لاذع وصداع رهيب في رأسي وعدت لما كنت عليه مستلقي.
إذا يا الله أعطني ما بها وإشفـ…
توقفت بسرعة وسرعان ما استغفرت.
شعرت أنني نمت لفترة طويلة، فترة طويلة جدا وكأنني نمت أيام أو أسابيع
لم أكن أرغب لكنني وافقت على مضض
إنه لأمر غبي أن أقول ذلك لرب العباد القادر على كل شئ
——–
أغلقت عينيّ لشعوري بالإرهاق الشديد وقبل أن أغوص في نوم عميق آخر دعوت بصدق
{ كنوزي الثلاث…
يا الله، اشفني وأمي.
لا أريد القول كيف تفاجأ والدي بإستيقاظي لاحقًا وكيف شعرت بالراحة لرؤية أمي على كرسي متحرك مبتسمة لي والدموع بعينيها، وكيف شعرت بالرغبة في البكاء عندما احتضنوني جميعا.
ابتسمت وشفتي ترتجف، فقط…
نجاح جراحة والدتي التي تشائم بشأنها أغلب الأطباء.
في النهاية وبخني والدي بقسوة قبل أن يمدحني لإنقاذ أختي وربت على رأسي وشاركت أمي في توبيخي.
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
لنتحول خلال تسعة أشهر تقريباً من مراهقين سيئين متأثير بالمجتمع الذي غلبه الفساد إلى ما نحن عليه الآن، مراهقين يضعون الله في قلوبهم.
أتى الطبيب وفحصني
“إنها تكملة لتلك المذكرات التي وجدتيها”
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
إستغل ما يسمى بالحقيقة المطلقة الفارغة في مجتمعنا البيئي القذر والمبني على ثقافات الغرب الهشة والواهية، فبالفعل يحدث هذا في المجتمع الفاسد ولكن جربت من قبل إستجابة الله اللحظية لدعوتي.
نظرت له بابتسامة اعتذارية ثم نظرت إلى عائلتي.
“لآلئ، عودي للمنزل”
-لن يستجيب-
أنه محق
إنها رحمة ربنا بنا وحكمته.
تأخر علاج والدتي لتكون سبب في عودتنا للطريق الصحيح،
-كلمات مشطوبة بشدة-
حادث السيارة ذاك لأتعلم أن للحياة قيمة ولوجودنا هدف،
وسعت عينيّ وكتمت دموع السعادة التي تريد التسابق على النزول وبصوت مخنوق ناديتها
“سأعود”
نجاح جراحة والدتي التي تشائم بشأنها أغلب الأطباء.
هذه هي رحمة ربنا بنا.
لنتحول خلال تسعة أشهر تقريباً من مراهقين سيئين متأثير بالمجتمع الذي غلبه الفساد إلى ما نحن عليه الآن، مراهقين يضعون الله في قلوبهم.
سميتكِ يا إبنتي البكر لآلئ متمنية دائمًا أن تكون نفسك نقية كذاك الحجر الكريم من إسمك، نقية، رائعة، لامعة ولا غبار على سمعتك.
وسبحان الله تسعة أشهر كما الجنين تم إعادة ولادتنا بها لنكون على الطريق الصحيح.
“سيستجيب”
سمعت صوت ضحكتها من الجهة الأخرى ثم قالت بتعب
———–
لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.
-النهاية-
إنتهى التسجيل وظللت أحدق قليلًا بشرود، نظرت إلى لآلئ.
أغلق الخط ونظرت للأرض ثم نهضت بسرعة لأدعو الله بشفاء عدنان ونجاته.
فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.
أنا لا أعرفها، لكن بصدق من مذكرات أخيها وكيف كتب عنها في البداية أعلم أن تغير أسلوب حياتها تقريبًا صعب.
إنه لأمر غبي أن أقول ذلك لرب العباد القادر على كل شئ
لكنها فعلت، ورغم كل ما واجهها من عقبات تقدمت ولم تنتكس حتى عندما خطى نحوها الشيطان من أغلب مسالكه في أشد لحظاتها ضعفًا.
“صديقتك أرتني رواياتك الأخرى التي ترفضين نشرها الآن وقد نال أسلوبك إعجابي فهل توافقين؟”
قطع تفكيري سؤال والدتي
تنهدت.
ماذا عني؟
سبحان الله العظيم
كان هناك رجال خُضر يصرخون لكن أذني كانت تطن لم أستمع لشئ مما يقولون.
أرتدي ثياب واسعة وحجاب لكنني لست ملتزمة بصلاتي
أقول بأنني أحب والدي ولن أعيش بعيدًا لكنني فقط أبقى جواره ليصرف علي..
ضُرب الشيطان وقرر تغيير الإستراتيجية
شتان ما بيننا فهل سأتغير أنا أيضًا يومًا ما؟
سمعت الهمس ولكن دفعت هذه الفكرة بسرعة وقلت بثقة مطلقة بالله، نابعة من أيام عديدة إقتربت فيها منه بفضله ثم والدتي.
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
” الآنسة الكاتبة، هل إنتهيتِ؟”
عدت للمنزل ونظرت لأركانه.
هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟
أومأت وأعطيتها المُسجل ثم تذكرت أمرًا ما وسرعان ما سألتها
” تلك الورقة المجعدة والملطخة بالدموع، هل أستطيع رؤيتها؟”
صمتت لوهلة ثم أومأت وأخرجت هاتفها.
“لماذا؟”
كانت تبتسم بفرحة والدموع تنهمر تؤكدها
“أريد أن أختم الصفحة الأخيرة بها”
في النهاية وبخني والدي بقسوة قبل أن يمدحني لإنقاذ أختي وربت على رأسي وشاركت أمي في توبيخي.
أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!
صمتت لوهلة ثم أومأت وأخرجت هاتفها.
الرسمة الأخيرة في الصفحة الأخيرة↓↓↓
رأيت ما في الورقة وشعرت بالذهول ونظرت لها بسرعة
“هل تستطيعين إرسالها لي؟”
كالعادة اليوم تناولت حلوياتي المفضلة وتصفحت هاتفي بملل حتى دقت صديقتي عليّ، وبختني قليلًا ثم قالت
أومأت ثم لم أنتظر حتى ثانية وركضت للمنزل.
ثاني ملاحظة أريد الإدلاء بها هي خطوات الشيطان ومسالكه، إنها لحقيقة كونه لا يبدأ مباشرةً بدفعك عن عاداتك الجيدة وطاعاتك ونصيحتي هي الإستماع لـ«علاء حامد» على اليوتيوب إذ قام بشرح كتاب رائع وعظيم لإبن القيم يسمى بالداء والدواء ويكمن جمال الكتاب حتى في التسمية، إستمعت للحلقات والله إنها مفيدة لكم وستجعلكم تدركون الكثير من الأشياء الخاطئة التي نفعلها، بالله ألا تخطئوا بحق أنفسكم أكثر.
ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.
دخلت المنزل وفتحت الحاسوب وبعدما نقلت كل شئ فيه ها أنا ذا سأترك خاتمة الصفحة الأخيرة بمذكرات أم عدنان لكلمات أم عدنان نفسها
كن دائما هناك لأجلهم.
{ كنوزي الثلاث…
دوى تزمير السيارة المسرعة أمامها وتوسعت حدقة عينيّ وصرخت برعب بإسمها
الموت عندي أهون من رؤيتكم بذاك الضلال حتى لو كنت جزء من السبب بذلك.
لا أجرؤ أيضا على طلب سماحكم فقد كُنت أنانية.
-كلمات مشطوبة بشدة-
“صديقتك أرتني رواياتك الأخرى التي ترفضين نشرها الآن وقد نال أسلوبك إعجابي فهل توافقين؟”
سميتكِ يا إبنتي البكر لآلئ متمنية دائمًا أن تكون نفسك نقية كذاك الحجر الكريم من إسمك، نقية، رائعة، لامعة ولا غبار على سمعتك.
ويا أكبر أبنائي، أعطيتك إسم عدنان والذي يعني مقيم او مستوطن وأكثر ما أردته هو دائم البقاء،
” الآنسة الكاتبة، هل إنتهيتِ؟”
لتكون موجود لإخوتك وتكون سندهم، ليعتمدوا عليك ولحسن الحظ هم يفعلون، من طلب لآلئ لك دومًا بتوصيلها وطلب سعيد منك بالذهاب لمدرسته بدلًا عنا…
كن دائما هناك لأجلهم.
أين أنا؟
وأخيرًا يا أصغر أبنائي، سعيد الصغير…
خفت أن تكون متشائم سئ الحظ بسبب ما أصابني مباشرةً بعد يوم ولادتك ولهذا أسميتك سعيد، متمنية أن يجعلك الله دومًا سعيدًا وشاكر له.
“الله سيستجيب، أنه حكيم ويفعل ما يشاء، والله إنه أرحم وألطف على العبد من والديه!”
في النهاية يبدو أن يوم مغادرتي يقترب، عندما يأتي الآوان وأرحل هل سأكون أنانية إن طلبت منكم زيارتي لقبري لقراءة سورة الفاتحة مرة كل حين؟
يبدو أجل فقد كنت مقصرةً للنهاية ولم تكفي بضعة أشهر لتعود قلوبكم لي مجددً
-كلمات مشطوبة بشدة-
أحبكم}
سألت صديقتي ذات الدم البارد بجواري ونفسها تطاوعها أن تأكل وهي تستمع لشئ مؤثر كهذا.
*أيا أم عدنان، نجاكِ الله أنتِ وأبنائك.*
إذا يا الله أعطني ما بها وإشفـ…
*فلا تضيعي هذه الفرصة الذهبية من يديكِ.*
” سيفضل أن تستمع الكاتبة للتسجيل مرة أخرى ”
-النهاية-
ابتسمت صديقتي وأشرت نحو الفتاة وعندما نظرت لها عرفت نفسها بنبرة ودودة وأراهن أنها تبتسم تحت النقاب
لحظة لأمسح دموعي….
-لن يستجيب-
بصوت مرتجف
هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟
نهضت بأرجل ترتعش ولم أكن أستطيع الوقوف بشكل صحيح، تحركت نحوه ونظرت له، سقطت الدموع بسرعة كسرعة هذا الحادث وصرخت بإسمه بقوة
شعرت بالخجل من الإطراء المفاجئ وشعرت بالإلهام يتفجر بجسدي وأخرجت بسرعة ورقة وقلم
في نهاية هذه القصة أريد معرفة ماذا استفدتم!
{ كنوزي الثلاث…
بالمناسبة قدروا جهود أمهاتكم وآبائكم وتمسكوا بعائلاتكم فالعائلة المترابطة مهما أذت بعضهًا بكلمات ساخرة ستكون أيضًا هي الظهر والسند.
ثاني ملاحظة أريد الإدلاء بها هي خطوات الشيطان ومسالكه، إنها لحقيقة كونه لا يبدأ مباشرةً بدفعك عن عاداتك الجيدة وطاعاتك ونصيحتي هي الإستماع لـ«علاء حامد» على اليوتيوب إذ قام بشرح كتاب رائع وعظيم لإبن القيم يسمى بالداء والدواء ويكمن جمال الكتاب حتى في التسمية، إستمعت للحلقات والله إنها مفيدة لكم وستجعلكم تدركون الكثير من الأشياء الخاطئة التي نفعلها، بالله ألا تخطئوا بحق أنفسكم أكثر.
وسعت عينيّ وبسرعة أمسكت الهاتف وفتحت الخط وفي قلبي لهفة وشوق.
أول ملاحظة أريد الإدلاء بها هي أن إستجابة الله اللحظية ليست بوهم إنها حقيقة مطلقة حدثت معي عدة مرات من قبل والحمد لله الأمر فقط يعتمد على مدى إيمانك وصدقك وأنت تطلب من الله عز وجل شيئًا.
لكنه لا يجيب.
ثاني ملاحظة أريد الإدلاء بها هي خطوات الشيطان ومسالكه، إنها لحقيقة كونه لا يبدأ مباشرةً بدفعك عن عاداتك الجيدة وطاعاتك ونصيحتي هي الإستماع لـ«علاء حامد» على اليوتيوب إذ قام بشرح كتاب رائع وعظيم لإبن القيم يسمى بالداء والدواء ويكمن جمال الكتاب حتى في التسمية، إستمعت للحلقات والله إنها مفيدة لكم وستجعلكم تدركون الكثير من الأشياء الخاطئة التي نفعلها، بالله ألا تخطئوا بحق أنفسكم أكثر.
يا الله، اشفني وأمي.
قلت والدموع بعيني، الثقة في الله جميلة جدًا وهي أكثر ثقة متينة ولن ترد أبدًا فيها بخيبة!
لن أطلب الدعم فبرغم من طلبي أياه وسؤالي عنه هدفي الأول هو أن تدركوا يا أعزائي القراء ما بين أيديكم قبل فقدانه ومن أعجب بها ليدعمها ومن أحبها لينشرها لعل وعسى تكون حسنات جارية لنا ونحن لا نعلم عنها.
مع إيماءة سجلت وتابعت
الرسمة الأخيرة في الصفحة الأخيرة↓↓↓
——–

” هل تستطيعين إخباري بوجهة نظرك الكاملة للأحداث؟”
إلى اللقاء في رواية أخرى إن شاء الله ♥
سألت صديقتي ذات الدم البارد بجواري ونفسها تطاوعها أن تأكل وهي تستمع لشئ مؤثر كهذا.
