Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مذكـرات أم عـدنـان 13

الصفحة الأخيرة

الصفحة الأخيرة

تكاسل شابة يعيلها والدها طوال الوقت بسبب إضرابها عن العمل ليس مشكلة، المشكلة هي أن يأتي العمل لبابها وتتردد وتكون شبه رافضة له.

إستغل ما يسمى بالحقيقة المطلقة الفارغة في مجتمعنا البيئي القذر والمبني على ثقافات الغرب الهشة والواهية، فبالفعل يحدث هذا في المجتمع الفاسد ولكن جربت من قبل إستجابة الله اللحظية لدعوتي.

 

“سيستجيب، الله أقرب إليّ من حبل الوريد وسيستجيب”

كالعادة اليوم تناولت حلوياتي المفضلة وتصفحت هاتفي بملل حتى دقت صديقتي عليّ، وبختني قليلًا ثم قالت

دخلت المنزل وفتحت الحاسوب وبعدما نقلت كل شئ فيه ها أنا ذا سأترك خاتمة الصفحة الأخيرة بمذكرات أم عدنان لكلمات أم عدنان نفسها

 

ابتسمت صديقتي وأشرت نحو الفتاة وعندما نظرت لها عرفت نفسها بنبرة ودودة وأراهن أنها تبتسم تحت النقاب

“لدي عمل حصري لكِ!”

 

 

” أنا لآلئ، أخت الفتى الذي أسقط المذكرات في ذاك الحادث”

في مناسبة كتلك الرد الصحيح هو الحماس لكني كنت على وشك رفضها عندما سبقتني

لحظة لأمسح دموعي….

 

حادث السيارة ذاك لأتعلم أن للحياة قيمة ولوجودنا هدف،

“إنها تكملة لتلك المذكرات التي وجدتيها”

“هل تستطيعين إرسالها لي؟”

 

 

وسعت عينيّ ورفعت جسدي ولم أكن مصدقة

لم أكن بوعي، ركضت خلف سيارة الإسعاف وثيابي ملطخة بدمائه، لحسن الحظ كان المستشفى قريبة وعند دخولي بمظهري الرث تم تجاهلي لكنني سألت الممرضات

 

 

“اتقصدين…”

——–

 

 

“أجل! مذكرات أم عدنان”

 

 

 

لمعت عينيّ

 

 

 

” بسرعة انطقِ، اين هي؟”

“لأن أخي لم يكتب المذكرات إلا بتغير والدتي ولم يكتبها كيوميات تسجل الأحداث كل يوم بل كانت من وجهة نظره عندما يطرأ أمر لوالدتي أو لنا”

 

توقفت بسرعة وسرعان ما استغفرت.

أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!

———-

 

 

امتلأت بالغضب وكنت على وشك الاتصال مرة أخرى لكنها لازالت تسبقني بخطوة وأرسلت لي موقع أدناه رسالة منها

 

 

سمعت الهمس ولكن دفعت هذه الفكرة بسرعة وقلت بثقة مطلقة بالله، نابعة من أيام عديدة إقتربت فيها منه بفضله ثم والدتي.

[تعالِ فللقصةِ بقية وللحكاية نهاية]

 

 

أومأت ثم لم أنتظر حتى ثانية وركضت للمنزل.

ابتلع الفضول كسلي وذهبت مسرعة بعد إرتداء سريع لعباءة عشوائية و حجابي بشكل مناسب.

 

 

فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.

ترجلت من السيارة ودخلت ألهث للمطعم وألقيت بنظري في كل مكان حتى وجدت صديقتي تلوح لي وبجانبها فتاة ترتدي نقاب عجز عن إخفاء جمال عينيها.

[تعالِ فللقصةِ بقية وللحكاية نهاية]

 

أنه محق

توجهت نحوهم وجلست

 

 

 

“ماذا تقصدين بالبقية؟”

 

 

 

ابتسمت صديقتي وأشرت نحو الفتاة وعندما نظرت لها عرفت نفسها بنبرة ودودة وأراهن أنها تبتسم تحت النقاب

دخلت المنزل وفتحت الحاسوب وبعدما نقلت كل شئ فيه ها أنا ذا سأترك خاتمة الصفحة الأخيرة بمذكرات أم عدنان لكلمات أم عدنان نفسها

 

 

” أنا لآلئ، أخت الفتى الذي أسقط المذكرات في ذاك الحادث”

ترجلت من السيارة ودخلت ألهث للمطعم وألقيت بنظري في كل مكان حتى وجدت صديقتي تلوح لي وبجانبها فتاة ترتدي نقاب عجز عن إخفاء جمال عينيها.

 

أقول بأنني أحب والدي ولن أعيش بعيدًا لكنني فقط أبقى جواره ليصرف علي..

أومأت بإحترام لكن تغير موقفي عندما أكملت

 

 

أنتظرت بصبر لفترة وكان هناك صمت طويل ربما لحوالي عشر دقائق ثم عاد الصوت

“أرغب أن تكتبي قصة من مذكرات أم عدنان وتنشريها”

 

 

 

لمعت عينيّ

 

 

“إستجاب الله، استجاب رب العباد، رب العباد سبحانه وتعالى استجاب لدعائي…”

“لماذا أنا بالذات؟ لم أنشر إلا رواية صغيرة”

 

 

 

“صديقتك أرتني رواياتك الأخرى التي ترفضين نشرها الآن وقد نال أسلوبك إعجابي فهل توافقين؟”

 

 

 

شعرت بالخجل من الإطراء المفاجئ وشعرت بالإلهام يتفجر بجسدي وأخرجت بسرعة ورقة وقلم

تسمر جسدي وأنا عاجز عن التحرك نحوها وقلبي ينبض بقوة، فتحت فمي لأصرخ بإسمها لكن صوتي لم يخرج، توترت وأنا مفزوع، حاولت تحريك عكازي لكنني أرتجف وهو يأبى الحراك.

 

 

حسنًا لن أرفض طلب معجبة.

 

 

 

ثم شرعت بطرح الأسئلة واحدًا تلو الآخر

لكنها فعلت، ورغم كل ما واجهها من عقبات تقدمت ولم تنتكس حتى عندما خطى نحوها الشيطان من أغلب مسالكه في أشد لحظاتها ضعفًا.

 

“لأن أخي لم يكتب المذكرات إلا بتغير والدتي ولم يكتبها كيوميات تسجل الأحداث كل يوم بل كانت من وجهة نظره عندما يطرأ أمر لوالدتي أو لنا”

“لماذا سُميت هذه المذكرات بـ’مذكرات أم عدنان’ وأخوكِ الكاتب؟”

14 من مايو عام 2019م

 

 

“لأن أخي لم يكتب المذكرات إلا بتغير والدتي ولم يكتبها كيوميات تسجل الأحداث كل يوم بل كانت من وجهة نظره عندما يطرأ أمر لوالدتي أو لنا”

 

 

نجاح جراحة والدتي التي تشائم بشأنها أغلب الأطباء.

مع إيماءة سجلت وتابعت

 

 

 

” هناك تناقض بشخصية والدتكم، كيف تعتني بكم لكنها تهملكم؟”

 

 

“لدي عمل حصري لكِ!”

صمتت قليلًا وكأنها مترددة وبعد لحظة قالت

بكت بفرحة ومن هول ما تشعر به سقطت على ركبتيها وهمست

 

 

” بعدما أنجبت سعيد شُخصت بذاك المرض الخبيث، كانت تعتني بنا لكنها كانت مقصرة أحيانًا لمتابعتها للأدوية الكيماوية بالتالي بدأت الفجوة بيننا تُخلق. لاحقًا سئم الأطباء من علاجها وفقدوا الأمل قبلها هي المريضة بالتالي فقدت أيضًا رغبتها في إكمال العلاج وكان ذلك في آخر سبع سنوات”

 

 

لا أريد القول كيف تفاجأ والدي بإستيقاظي لاحقًا وكيف شعرت بالراحة لرؤية أمي على كرسي متحرك مبتسمة لي والدموع بعينيها، وكيف شعرت بالرغبة في البكاء عندما احتضنوني جميعا.

طرقت إصبعها على الطاولة كأنها تحاول التوصل لقرار الإفصاح او الإخفاء لكنها لم تستمر لفترة طويلة وقررت الإفصاح

 

 

” هناك تناقض بشخصية والدتكم، كيف تعتني بكم لكنها تهملكم؟”

“في الواقع لولا والدي الذي أصر عليها لتكمل العلاج لكانت قد شرعت في طريقها للموت الرحيم فقد كادت تفقد عقلها من بُعدنا تارة ومن طلب الأطباء لها بالعلاج الكيميائي تارة”

أين أنا؟

 

 

أومأت لها ثم قررت التوقف وقلت

“استجاب!”

 

لمعت عينيّ

” هل تستطيعين إخباري بوجهة نظرك الكاملة للأحداث؟”

ترددت وبسرعة أخذ خطوة أخرى

 

ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.

“كنت أود هذا، لكن سيفضل أن تستمعِ لهذا”

لحظة لأمسح دموعي….

 

 

نظرت لها باستفهام لتخرج مُسجل صوت صغير

 

 

فعندما عدت لوعيّ كنت أسير على طريق المستشفى ذاهبًا لأمي، كنت شارد الذهن وقلبي منقبض بقلق.

“إنها مذكرات أم عدنان للكاتب عدنان، فلماذا لا يكملها هو؟”

“أين وضعتم أخي؟!”

 

 

أومأت بحماس

 

 

صمتت لوهلة ثم أومأت وأخرجت هاتفها.

“محقة! ”

“أجل! مذكرات أم عدنان”

 

يبدو أن الشيطان رأى ما فعلته وصرخ بحرقة لكنه إحترق ورحل فإن حاول أن يرجعني للضلال سأصلي أكثر وأكيده بإيماني القوي المتين!

شغلت المسجل أثناء طلب صديقتي للوجبات الخفيفة.

 

 

 

وضعت سماعات الرأس وإستمعت لصوته العميق الذي في مرحلة البلوغ وهو يتحدث

 

 

 

———-

 

 

“لدي عمل حصري لكِ!”

14 من مايو عام 2019م

 

 

نهضت بأرجل ترتعش ولم أكن أستطيع الوقوف بشكل صحيح، تحركت نحوه ونظرت له، سقطت الدموع بسرعة كسرعة هذا الحادث وصرخت بإسمه بقوة

إستعددت للذهاب للإمتحان وأخذت حقيبتي وخرجت.

“هل تريدين البقاء؟”

 

 

كان قلبي مضطربًا وينبض وكأنه يحذرني من شئ سئ سيحدث لكنني حاولت الإطمئنان ودعوت الله أن تمر جراحة والدتي بيُسر ولم أشعر كيف مر اليوم.

طرقت إصبعها على الطاولة كأنها تحاول التوصل لقرار الإفصاح او الإخفاء لكنها لم تستمر لفترة طويلة وقررت الإفصاح

 

ذهبت وتفقدت وضع سعيد ثم غطيته وأغلقت النور وخرجت.

فعندما عدت لوعيّ كنت أسير على طريق المستشفى ذاهبًا لأمي، كنت شارد الذهن وقلبي منقبض بقلق.

 

 

 

ثم رأيتها تقف وتعطيني ظهرها ساكنة بمكانها وكأنها شاردة، تسير مترنحة ربما وربما غير مدركة وأنا خلفها أشعر بشعور مألوف برؤية هذا الحدث سابقًا.

 

 

يبدو أجل فقد كنت مقصرةً للنهاية ولم تكفي بضعة أشهر لتعود قلوبكم لي مجددً

تسمر جسدي وأنا عاجز عن التحرك نحوها وقلبي ينبض بقوة، فتحت فمي لأصرخ بإسمها لكن صوتي لم يخرج، توترت وأنا مفزوع، حاولت تحريك عكازي لكنني أرتجف وهو يأبى الحراك.

 

 

“كنت أود هذا، لكن سيفضل أن تستمعِ لهذا”

دوى تزمير السيارة المسرعة أمامها وتوسعت حدقة عينيّ وصرخت برعب بإسمها

“هل تريدين البقاء؟”

 

شعرت وأنا أستمع لصوت والدتي المتعب والمفعم بالنشاط أن الله دومًا في عون عبده..

“لآلئ!”

 

 

 

استدارت لي مستغربة وتبدو كما لو أنها تبحث في حقيبتها، لا عجب أنها ليست منتبهة للسيارة.

 

 

أومأت لها ثم قررت التوقف وقلت

عضضت شفتي ثم اندفعت نحوها وقبل أن تصدمنا السيارة نحن الإثنين دفعتها بالعكاز بسرعة لجانب الطريق ورأيت كم كانت نظرتها لي مصدومة وخائفة بل وحتى قلقة.

يبدو أن الشيطان رأى ما فعلته وصرخ بحرقة لكنه إحترق ورحل فإن حاول أن يرجعني للضلال سأصلي أكثر وأكيده بإيماني القوي المتين!

 

 

على ما يبدو أنها كانت لحظاتي الأخيرة فهل مقبول أن أكون سعيد بقلق أختي عليّ؟

 

 

خفت أن تكون متشائم سئ الحظ بسبب ما أصابني مباشرةً بعد يوم ولادتك ولهذا أسميتك سعيد، متمنية أن يجعلك الله دومًا سعيدًا وشاكر له.

بدت تلك اللحظة التي تمر دون أن نشعر بها عادةً طويلة بعض الشئ الآن، لا إعتراض على ما كتبه الله…

 

 

ماذا عني؟

ابتسمت وشفتي ترتجف، فقط…

 

 

 

لقد أردت فقط التأكد من أمي ستخرج سليمـ…

نظرت لها باستفهام لتخرج مُسجل صوت صغير

 

هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟

——-

“أين وضعتم أخي؟!”

 

” هناك تناقض بشخصية والدتكم، كيف تعتني بكم لكنها تهملكم؟”

أوقفت التسجيل بوجه مرير ونظرت إلى لآلئ التي نظرت لي متعجبة فقد كنت أرتدي السماعة لهذا لا تعرف أين وصلت او ما سمعت، وتجاهلت صديقتي التي رمقتني بنفس النظرات.

صمتت قليلًا وكأنها مترددة وبعد لحظة قالت

 

لم تجبني ولا واحدة ثم جلست أمام الباب وظهري مسنود على الحائط، وضعت رأسي على ذراعيّ وبكيت، نحبت واستنشقت.

أخذت نفسً وتوقعت أن ما سيكون تاليا هو صوت الطنين الموالي لإصتدام جسده الهزيل بالسيارة، غلام لم يبلغ بعد…

“أجل! مذكرات أم عدنان”

 

توقفت بسرعة وسرعان ما استغفرت.

وكانت كلماته الأخير رغبته برؤية أمه سالمة معافاة.

 

 

” تلك الورقة المجعدة والملطخة بالدموع، هل أستطيع رؤيتها؟”

لسعني أنفي وشعرت بعيوني تحمر وتصبح ثقيلة ثم نظرت نحو لآلئ

 

 

بعد فترة لا أعلم كم بالضبط نهضت ووجدت والدي إتصل مرة وها هو يتصل مرة أخرى.

“هل تستطيعين سرد ما حدث بعد الحادث؟”

 

 

 

نظرت لي بارتباك لأستنشق وأكبت بكائي لتغلق عينيها ويبدو أنها تأخذ نفسًا عميقًا ثم تركت مشروبها

 

 

 

“حسنًا”

 

 

أقول بأنني أحب والدي ولن أعيش بعيدًا لكنني فقط أبقى جواره ليصرف علي..

نظرت للنافذة في الخارج ثم بدأت بهدوء تخبرني بما تابع ذلك الحادث المروع.

عاد والدي بسؤال لأهز رأسي ثم قلت بهدوء

 

 

——–

 

 

 

14 من مايو عام 2019م

-سيستجيب؟ تذكرِ-

 

 

كنت في طريقي للمستشفى وعندما كنت أعبر الطريق إتصلت زميلة لي تسألني إن كان دفترها معي، نظرت للطريق الفارغ ثم طلبت منها الإنتظار وبدأت أبحث عن الدفتر في الحقيبة.

لم أكن بوعي، ركضت خلف سيارة الإسعاف وثيابي ملطخة بدمائه، لحسن الحظ كان المستشفى قريبة وعند دخولي بمظهري الرث تم تجاهلي لكنني سألت الممرضات

 

بدت تلك اللحظة التي تمر دون أن نشعر بها عادةً طويلة بعض الشئ الآن، لا إعتراض على ما كتبه الله…

بحثت وعندما لم أجده أخبرتها لكنها كانت تبكي لمجهودها الضائع ولم تسمعني لهذا حاولت مواساتها ونسيت مكاني وتلك كانت أكبر غلطة وندم في حياتي.

 

 

 

فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.

اللهم نجي امي وعدنان..

 

 

ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.

 

 

 

نهضت بأرجل ترتعش ولم أكن أستطيع الوقوف بشكل صحيح، تحركت نحوه ونظرت له، سقطت الدموع بسرعة كسرعة هذا الحادث وصرخت بإسمه بقوة

لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.

 

هل سأموت؟

نظر الجميع لي وكان أحدهم قد إتصل بالإسعاف وربت على كتفي، لم إستمع لما قال وإنهرت على الأرض، تقدمت منه وناديته لكنه لم يجبني.

-كلمات مشطوبة بشدة-

 

 

ناديته مرة، مرتين، ثلاث مرات، خمس مرات، عشر مرات..

 

 

 

….

 

 

“ثم ما الذي حدث؟”

..

تنهدت.

 

ناديته مرة، مرتين، ثلاث مرات، خمس مرات، عشر مرات..

.

 

 

 

لكنه لا يجيب.

 

 

“لأن أخي لم يكتب المذكرات إلا بتغير والدتي ولم يكتبها كيوميات تسجل الأحداث كل يوم بل كانت من وجهة نظره عندما يطرأ أمر لوالدتي أو لنا”

عدنان لا يستجيب!

-حسنا سيستجيب، لكن سيستجيب متأخرًا-

 

 

تمتمت وبكيت وصرخت، في ذلك اليوم كسرت هويتي الجديدة كفتاة مسلمة ولطمت نفسي لكوني المخطئة، تشبثت بذراعه ورجال الإسعاف ينقلونه.

 

 

عاد والدي بسؤال لأهز رأسي ثم قلت بهدوء

لم أكن بوعي، ركضت خلف سيارة الإسعاف وثيابي ملطخة بدمائه، لحسن الحظ كان المستشفى قريبة وعند دخولي بمظهري الرث تم تجاهلي لكنني سألت الممرضات

 

 

 

“أين عدنان؟”

 

 

إن الله قد استجاب..

“أين أخي؟”

 

 

إنه لأمر غبي أن أقول ذلك لرب العباد القادر على كل شئ

“أين المصاب الذي أتي منذ قليل؟”

 

 

على ما يبدو أنها كانت لحظاتي الأخيرة فهل مقبول أن أكون سعيد بقلق أختي عليّ؟

“أين وضعتم أخي؟!”

 

 

 

لم تجبني ولا واحدة ثم جلست أمام الباب وظهري مسنود على الحائط، وضعت رأسي على ذراعيّ وبكيت، نحبت واستنشقت.

 

 

 

ثم شعرت بيد أحدهم تربت على كتفي وكان أبي، عندما رأيته عادت دموعي تتساقط وارتميت بحضنه الواسع والذي لم يرفضني.

 

 

 

ربت على ظهري ثم نظر لي بجدية

“لقد استجاب!”

 

أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.

“لآلئ، عودي للمنزل”

 

 

كالعادة اليوم تناولت حلوياتي المفضلة وتصفحت هاتفي بملل حتى دقت صديقتي عليّ، وبختني قليلًا ثم قالت

فتحت فمي للرفض، فقد أردت الرفض، بلا شك وددت الرفض لكن في عيون والدي رأيت إنعكاسي، نقابي ممزق، ثيابي ملطخة بالدماء ولا تليق بآنسة مسلمة، وجهي أحمر ومنتفخ من لطمي إياه.

ترددت وبسرعة أخذ خطوة أخرى

 

 

صمت قليلًا ثم نظرت للأرض

“لماذا سُميت هذه المذكرات بـ’مذكرات أم عدنان’ وأخوكِ الكاتب؟”

 

 

لا عجب أنهم إستحقروني…

 

 

“استجاب!”

“هل تريدين البقاء؟”

 

 

أومأت ثم لم أنتظر حتى ثانية وركضت للمنزل.

عاد والدي بسؤال لأهز رأسي ثم قلت بهدوء

 

 

 

“سأعود”

بحثت وعندما لم أجده أخبرتها لكنها كانت تبكي لمجهودها الضائع ولم تسمعني لهذا حاولت مواساتها ونسيت مكاني وتلك كانت أكبر غلطة وندم في حياتي.

 

ثم رأيتها تقف وتعطيني ظهرها ساكنة بمكانها وكأنها شاردة، تسير مترنحة ربما وربما غير مدركة وأنا خلفها أشعر بشعور مألوف برؤية هذا الحدث سابقًا.

رفعت رأسي لأجده يبتسم لي ويربت رأسي لأتمتم

ضُرب الشيطان وقرر تغيير الإستراتيجية

 

 

“أخبرني ما يحدث معه”

“هل تستطيعين سرد ما حدث بعد الحادث؟”

 

 

“حسنا، إدعي له ولوالدتك. سعيد نائم بالمنزل، على الأرجح لا يعلم موعد الجراحة”

فعندما عدت لوعيّ كنت أسير على طريق المستشفى ذاهبًا لأمي، كنت شارد الذهن وقلبي منقبض بقلق.

 

 

“فهمت”

 

 

 

ليبتسم بهدوء وقبل جبيني ثم ودعني.

لم أكن بوعي، ركضت خلف سيارة الإسعاف وثيابي ملطخة بدمائه، لحسن الحظ كان المستشفى قريبة وعند دخولي بمظهري الرث تم تجاهلي لكنني سألت الممرضات

 

ثاني ملاحظة أريد الإدلاء بها هي خطوات الشيطان ومسالكه، إنها لحقيقة كونه لا يبدأ مباشرةً بدفعك عن عاداتك الجيدة وطاعاتك ونصيحتي هي الإستماع لـ«علاء حامد» على اليوتيوب إذ قام بشرح كتاب رائع وعظيم لإبن القيم يسمى بالداء والدواء ويكمن جمال الكتاب حتى في التسمية، إستمعت للحلقات والله إنها مفيدة لكم وستجعلكم تدركون الكثير من الأشياء الخاطئة التي نفعلها، بالله ألا تخطئوا بحق أنفسكم أكثر.

عدت للمنزل ونظرت لأركانه.

 

ذهبت وتفقدت وضع سعيد ثم غطيته وأغلقت النور وخرجت.

“هل تريدين البقاء؟”

 

 

شعرت بقلبي يعتصرني وغصة تجتاح حلقي، شعرت أن هناك حمل ثقيل عليّ وعلي جسدي و سرعان ما انزلقت دموعي مجددا.

يبدو أن الشيطان رأى ما فعلته وصرخ بحرقة لكنه إحترق ورحل فإن حاول أن يرجعني للضلال سأصلي أكثر وأكيده بإيماني القوي المتين!

 

تمتمت وبكيت وصرخت، في ذلك اليوم كسرت هويتي الجديدة كفتاة مسلمة ولطمت نفسي لكوني المخطئة، تشبثت بذراعه ورجال الإسعاف ينقلونه.

نهضت وذهبت لأصلي، إلى من هو أقرب لنا من حبل الوريد بقلوبنا، بعد الوضوء صليت ثم جثوت وبكيت ودعوت الله

“أجل! مذكرات أم عدنان”

 

“إشتقت لكِ ولاخوتك”

اللهم نجيهم..

[تعالِ فللقصةِ بقية وللحكاية نهاية]

 

 

اللهم نجي امي وعدنان..

كالعادة اليوم تناولت حلوياتي المفضلة وتصفحت هاتفي بملل حتى دقت صديقتي عليّ، وبختني قليلًا ثم قالت

 

———-

اللهم أخرج امي وعدنان بسلامة..

 

 

-لن يستجيب-

يا الله..

 

 

-لن يستجيب-

يا الله لا تردني خائبة.

 

 

 

ظللت أبكي وأدعو فترة طويلة وكلي ثقة أن الله لن يردني خائبة.

لتكون موجود لإخوتك وتكون سندهم، ليعتمدوا عليك ولحسن الحظ هم يفعلون، من طلب لآلئ لك دومًا بتوصيلها وطلب سعيد منك بالذهاب لمدرسته بدلًا عنا…

 

لسعني أنفي وشعرت بعيوني تحمر وتصبح ثقيلة ثم نظرت نحو لآلئ

———-

ثم شرعت بطرح الأسئلة واحدًا تلو الآخر

 

 

15 من مايو عام 2019م

 

 

14 من مايو عام 2019م

لم يتصل والدي أبدًا وترك القلق يأكلني.

-لكم دعوتي سابقًا لشفائها دون تدخل جراحي ولم يستجب.-

 

يا الله، اشفني وأمي.

وعندما إتصلت به لم يجبني ووقعت في شك.

 

 

حاولت النهوض ولكن انتشر ألم لاذع وصداع رهيب في رأسي وعدت لما كنت عليه مستلقي.

هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟

———-

 

 

هل خشي والدي أن أأنب نفسي أكثر لهذا لم يتصل؟

 

 

 

وقعت في حيرة ولكن حتى الساعة الواحدة ظهرًا لم يتصل أو يخبرني أي شيء.

 

 

سألت صديقتي ذات الدم البارد بجواري ونفسها تطاوعها أن تأكل وهي تستمع لشئ مؤثر كهذا.

أمسكت يديّ معا أمام صدري، احمرت عينيّ ودعوت بصدق مستنجدة بالله، لكن لم يكن الشيطان راغب وسرعان ما وسوس في أذني بسرعة

أنا لا أعرفها، لكن بصدق من مذكرات أخيها وكيف كتب عنها في البداية أعلم أن تغير أسلوب حياتها تقريبًا صعب.

 

 

-لن يستجيب-

 

 

 

سمعت الهمس ولكن دفعت هذه الفكرة بسرعة وقلت بثقة مطلقة بالله، نابعة من أيام عديدة إقتربت فيها منه بفضله ثم والدتي.

 

 

قطع تفكيري سؤال والدتي

“سيستجيب”

 

 

تنهدت.

ضُرب الشيطان وقرر تغيير الإستراتيجية

أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!

 

سمعت الهمس ولكن دفعت هذه الفكرة بسرعة وقلت بثقة مطلقة بالله، نابعة من أيام عديدة إقتربت فيها منه بفضله ثم والدتي.

-سيستجيب؟ تذكرِ-

 

 

 

-لكم دعوتي سابقًا لشفائها دون تدخل جراحي ولم يستجب.-

هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟

 

 

توقفت مؤقتًا لكن كانت ثقتي بالله مطلقة ورددت أردعه

 

 

“استجاب!”

“سيستجيب، الله أقرب إليّ من حبل الوريد وسيستجيب”

ذهبت وتفقدت وضع سعيد ثم غطيته وأغلقت النور وخرجت.

 

 

استشاط غضبًا ولعن والدتي من تسببت بتغيري ولم يستسلم

 

 

 

-حسنا سيستجيب، لكن سيستجيب متأخرًا-

 

 

 

-ألم تريّ بأم عينيكِ ما حدث لوالدتكِ ذات الإيمان والتقوى هي وشقيقك؟-

 

 

ثم شرعت بطرح الأسئلة واحدًا تلو الآخر

ترددت وبسرعة أخذ خطوة أخرى

 

 

-لكم دعوتي سابقًا لشفائها دون تدخل جراحي ولم يستجب.-

-الم تري دومًا في المسلسلات، الأفلام، القصص وحتى حكايات الأصدقاء. يستجيب متأخرًا-

الرسمة الأخيرة في الصفحة الأخيرة↓↓↓

 

 

إستغل ما يسمى بالحقيقة المطلقة الفارغة في مجتمعنا البيئي القذر والمبني على ثقافات الغرب الهشة والواهية، فبالفعل يحدث هذا في المجتمع الفاسد ولكن جربت من قبل إستجابة الله اللحظية لدعوتي.

“حسنا، إدعي له ولوالدتك. سعيد نائم بالمنزل، على الأرجح لا يعلم موعد الجراحة”

 

 

عندما صادف مروري من قبل أمام غرفة والداي رأيت والدتي تكتب شيئا وهي تبكي، في ذلك الوقت إقتربت من الغرفة بفضول سمعتها تقول بأنها تخاف عليّ من النار وبسبب تلك الكلمات وذاك المشهد أعتصر قلبي ودعوت أن يتم هدايتي ثم تسببت الأسباب وفعلت!

توقفت مؤقتًا لكن كانت ثقتي بالله مطلقة ورددت أردعه

 

 

بالتالي أنا أكثر يقينًا من أنه حتى لو تأخر فسيستجيب بأكثر اللحظات أهمية.

“أخبرني ما يحدث معه”

 

 

إنه الله ذو الحكمة والجلال، لن يترك عبدًا يدعوه بصدق.

 

 

 

تجاهلت تلك الوساوس وبعيون عازمة رددت ثلاث مرات بيقين لا ينضب في الخالق الذي لا شريك له، الله وحده عز وجل

 

 

 

“الله سيستجيب، أنه حكيم ويفعل ما يشاء، والله إنه أرحم وألطف على العبد من والديه!”

 

 

” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”

نهضت وقررت كسر سم الشيطان وتوضأت ثم صليت بقلب عامر بالإيمان، أدعو أن تنجو والدتي وعدنان ويستيقظ الإثنان بعافية.

15 من مايو عام 2019م

 

“أريد أن أختم الصفحة الأخيرة بها”

يبدو أن الشيطان رأى ما فعلته وصرخ بحرقة لكنه إحترق ورحل فإن حاول أن يرجعني للضلال سأصلي أكثر وأكيده بإيماني القوي المتين!

 

 

 

وسبحان الله الخالق جل جلاله.

هل سأموت؟

 

بدت تلك اللحظة التي تمر دون أن نشعر بها عادةً طويلة بعض الشئ الآن، لا إعتراض على ما كتبه الله…

بعد فترة لا أعلم كم بالضبط نهضت ووجدت والدي إتصل مرة وها هو يتصل مرة أخرى.

 

 

مع إيماءة سجلت وتابعت

وسعت عينيّ وبسرعة أمسكت الهاتف وفتحت الخط وفي قلبي لهفة وشوق.

ضُرب الشيطان وقرر تغيير الإستراتيجية

 

 

بصوت مرتجف

شعرت بالخجل من الإطراء المفاجئ وشعرت بالإلهام يتفجر بجسدي وأخرجت بسرعة ورقة وقلم

 

 

“أ-أبي؟”

“اتقصدين…”

 

 

“لؤلؤتي!”

 

 

هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟

وسعت عينيّ وكتمت دموع السعادة التي تريد التسابق على النزول وبصوت مخنوق ناديتها

 

 

قطع تفكيري سؤال والدتي

“أمي..”

 

 

عدت للمنزل ونظرت لأركانه.

سمعت صوت ضحكتها من الجهة الأخرى ثم قالت بتعب

 

 

 

“إشتقت لكِ ولاخوتك”

 

 

إذا يا الله أعطني ما بها وإشفـ…

لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.

 

 

أول ملاحظة أريد الإدلاء بها هي أن إستجابة الله اللحظية ليست بوهم إنها حقيقة مطلقة حدثت معي عدة مرات من قبل والحمد لله الأمر فقط يعتمد على مدى إيمانك وصدقك وأنت تطلب من الله عز وجل شيئًا.

نجى الله والدتي التي كانت فرصة نجاتها أقل من 12%.

ويا أكبر أبنائي، أعطيتك إسم عدنان والذي يعني مقيم او مستوطن وأكثر ما أردته هو دائم البقاء،

 

 

سبحان الله العظيم

 

 

شعرت بالدم يتجمد في عروقي ولم اعرف كيف أجيب هذا عندما أخذ والدي الهاتف

الله أكبر

 

 

أغلقت عينيّ لشعوري بالإرهاق الشديد وقبل أن أغوص في نوم عميق آخر دعوت بصدق

سقطت دموعها ورددت

توقفت بسرعة وسرعان ما استغفرت.

 

وكانت كلماته الأخير رغبته برؤية أمه سالمة معافاة.

سبحان الله العظيم

الله أكبر

 

 

الله أكبر

 

 

وسعت عينيّ وكتمت دموع السعادة التي تريد التسابق على النزول وبصوت مخنوق ناديتها

لا إله إلا الله

لم تجبني ولا واحدة ثم جلست أمام الباب وظهري مسنود على الحائط، وضعت رأسي على ذراعيّ وبكيت، نحبت واستنشقت.

 

 

سمع الله دعائها ولم يخيبها ونصرها على الشيطان ..

ليبتسم بهدوء وقبل جبيني ثم ودعني.

 

 

إن الله قد استجاب..

 

 

 

بكت بفرحة ومن هول ما تشعر به سقطت على ركبتيها وهمست

ناديته مرة، مرتين، ثلاث مرات، خمس مرات، عشر مرات..

 

 

“استجاب!”

 

 

-كلمات مشطوبة بشدة-

وسرعان ما صرخت بقوة تحرر الكآبة والحزن بقلبها

أخذت نفسً وتوقعت أن ما سيكون تاليا هو صوت الطنين الموالي لإصتدام جسده الهزيل بالسيارة، غلام لم يبلغ بعد…

 

“أين عدنان؟”

“لقد استجاب!”

——–

 

 

“إستجاب الله، استجاب رب العباد، رب العباد سبحانه وتعالى استجاب لدعائي…”

سمعت صوت ضحكتها من الجهة الأخرى ثم قالت بتعب

 

 

“ما الأمر يا لؤلؤتي؟”

…ـيمة وبكامل عافيتها.

 

هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟

كانت تبتسم بفرحة والدموع تنهمر تؤكدها

لا إله إلا الله

 

 

” مبارك شفائك فقد دعوت لكِ من كل قلبي ”

لا أريد القول كيف تفاجأ والدي بإستيقاظي لاحقًا وكيف شعرت بالراحة لرؤية أمي على كرسي متحرك مبتسمة لي والدموع بعينيها، وكيف شعرت بالرغبة في البكاء عندما احتضنوني جميعا.

 

“لماذا سُميت هذه المذكرات بـ’مذكرات أم عدنان’ وأخوكِ الكاتب؟”

” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”

ويا أكبر أبنائي، أعطيتك إسم عدنان والذي يعني مقيم او مستوطن وأكثر ما أردته هو دائم البقاء،

 

 

شعرت وأنا أستمع لصوت والدتي المتعب والمفعم بالنشاط أن الله دومًا في عون عبده..

“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”

 

 

قطع تفكيري سؤال والدتي

-لكم دعوتي سابقًا لشفائها دون تدخل جراحي ولم يستجب.-

 

 

“لكن أين عدنان؟ وسعيد؟”

 

 

 

شعرت بالدم يتجمد في عروقي ولم اعرف كيف أجيب هذا عندما أخذ والدي الهاتف

مع إيماءة سجلت وتابعت

 

 

” ستقابلينهم بعد النوم، تحتاجين للراحـ..”

 

 

 

أغلق الخط ونظرت للأرض ثم نهضت بسرعة لأدعو الله بشفاء عدنان ونجاته.

في النهاية يبدو أن يوم مغادرتي يقترب، عندما يأتي الآوان وأرحل هل سأكون أنانية إن طلبت منكم زيارتي لقبري لقراءة سورة الفاتحة مرة كل حين؟

 

إنه لأمر غبي أن أقول ذلك لرب العباد القادر على كل شئ

———-

 

 

“أمي..”

“يا الله، كم أن هذا جميل”

“ثم ما الذي حدث؟”

 

 

قلت والدموع بعيني، الثقة في الله جميلة جدًا وهي أكثر ثقة متينة ولن ترد أبدًا فيها بخيبة!

مع إيماءة سجلت وتابعت

 

 

“ثم ما الذي حدث؟”

 

 

 

سألت صديقتي ذات الدم البارد بجواري ونفسها تطاوعها أن تأكل وهي تستمع لشئ مؤثر كهذا.

أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.

 

 

” سيفضل أن تستمع الكاتبة للتسجيل مرة أخرى ”

 

 

نهضت وقررت كسر سم الشيطان وتوضأت ثم صليت بقلب عامر بالإيمان، أدعو أن تنجو والدتي وعدنان ويستيقظ الإثنان بعافية.

لم أكن أرغب لكنني وافقت على مضض

 

 

سميتكِ يا إبنتي البكر لآلئ متمنية دائمًا أن تكون نفسك نقية كذاك الحجر الكريم من إسمك، نقية، رائعة، لامعة ولا غبار على سمعتك.

أخذت نفسًا عميقًا ثم شغلت مجددا

 

 

 

——–

 

 

 

…ـيمة وبكامل عافيتها.

ثم رأيتها تقف وتعطيني ظهرها ساكنة بمكانها وكأنها شاردة، تسير مترنحة ربما وربما غير مدركة وأنا خلفها أشعر بشعور مألوف برؤية هذا الحدث سابقًا.

 

-سيستجيب؟ تذكرِ-

———-

 

 

سميتكِ يا إبنتي البكر لآلئ متمنية دائمًا أن تكون نفسك نقية كذاك الحجر الكريم من إسمك، نقية، رائعة، لامعة ولا غبار على سمعتك.

أنتظرت بصبر لفترة وكان هناك صمت طويل ربما لحوالي عشر دقائق ثم عاد الصوت

هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟

 

سميتكِ يا إبنتي البكر لآلئ متمنية دائمًا أن تكون نفسك نقية كذاك الحجر الكريم من إسمك، نقية، رائعة، لامعة ولا غبار على سمعتك.

———

نجى الله والدتي التي كانت فرصة نجاتها أقل من 12%.

 

 

أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.

كالعادة اليوم تناولت حلوياتي المفضلة وتصفحت هاتفي بملل حتى دقت صديقتي عليّ، وبختني قليلًا ثم قالت

 

 

كان هناك رجال خُضر يصرخون لكن أذني كانت تطن لم أستمع لشئ مما يقولون.

 

 

-لكم دعوتي سابقًا لشفائها دون تدخل جراحي ولم يستجب.-

حاولت التذكر لماذا أنا بهذا المكان الغريب وأتت شظايا الذكريات المبعثرة سريعًا ومن ثم فتحت شفتي ولم أجد الطاقة او القوة او حتى صوتي لأنطق

 

 

توجهت نحوهم وجلست

“أ-أمـ..ـي”

 

 

-كلمات مشطوبة بشدة-

ثم سرعان ما عادت رؤيتي تصبح سوداء أكثر.

-لن يستجيب-

 

 

شعرت أنني نمت لفترة طويلة، فترة طويلة جدا وكأنني نمت أيام أو أسابيع

“في الواقع لولا والدي الذي أصر عليها لتكمل العلاج لكانت قد شرعت في طريقها للموت الرحيم فقد كادت تفقد عقلها من بُعدنا تارة ومن طلب الأطباء لها بالعلاج الكيميائي تارة”

 

وسعت عينيّ ورفعت جسدي ولم أكن مصدقة

وعندما فتحت عينيّ مجددًا رأيت سقف أبيض، شعرت بعقلي الفارغ ثقيل.

 

 

 

أين أنا؟

 

 

تكاسل شابة يعيلها والدها طوال الوقت بسبب إضرابها عن العمل ليس مشكلة، المشكلة هي أن يأتي العمل لبابها وتتردد وتكون شبه رافضة له.

ماذا عن جراحة أمي؟

ترجلت من السيارة ودخلت ألهث للمطعم وألقيت بنظري في كل مكان حتى وجدت صديقتي تلوح لي وبجانبها فتاة ترتدي نقاب عجز عن إخفاء جمال عينيها.

 

 

حاولت النهوض ولكن انتشر ألم لاذع وصداع رهيب في رأسي وعدت لما كنت عليه مستلقي.

لا عجب أنهم إستحقروني…

 

 

هل سأموت؟

 

 

 

إذا يا الله أعطني ما بها وإشفـ…

“أين أخي؟”

 

 

توقفت بسرعة وسرعان ما استغفرت.

ثاني ملاحظة أريد الإدلاء بها هي خطوات الشيطان ومسالكه، إنها لحقيقة كونه لا يبدأ مباشرةً بدفعك عن عاداتك الجيدة وطاعاتك ونصيحتي هي الإستماع لـ«علاء حامد» على اليوتيوب إذ قام بشرح كتاب رائع وعظيم لإبن القيم يسمى بالداء والدواء ويكمن جمال الكتاب حتى في التسمية، إستمعت للحلقات والله إنها مفيدة لكم وستجعلكم تدركون الكثير من الأشياء الخاطئة التي نفعلها، بالله ألا تخطئوا بحق أنفسكم أكثر.

 

سبحان الله العظيم

إنه لأمر غبي أن أقول ذلك لرب العباد القادر على كل شئ

 

 

 

أغلقت عينيّ لشعوري بالإرهاق الشديد وقبل أن أغوص في نوم عميق آخر دعوت بصدق

 

 

 

يا الله، اشفني وأمي.

 

 

“سأعود”

لا أريد القول كيف تفاجأ والدي بإستيقاظي لاحقًا وكيف شعرت بالراحة لرؤية أمي على كرسي متحرك مبتسمة لي والدموع بعينيها، وكيف شعرت بالرغبة في البكاء عندما احتضنوني جميعا.

 

 

 

في النهاية وبخني والدي بقسوة قبل أن يمدحني لإنقاذ أختي وربت على رأسي وشاركت أمي في توبيخي.

 

 

 

أتى الطبيب وفحصني

 

 

طرقت إصبعها على الطاولة كأنها تحاول التوصل لقرار الإفصاح او الإخفاء لكنها لم تستمر لفترة طويلة وقررت الإفصاح

“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”

ويا أكبر أبنائي، أعطيتك إسم عدنان والذي يعني مقيم او مستوطن وأكثر ما أردته هو دائم البقاء،

 

” سيفضل أن تستمع الكاتبة للتسجيل مرة أخرى ”

نظرت له بابتسامة اعتذارية ثم نظرت إلى عائلتي.

 

 

 

أنه محق

يا الله لا تردني خائبة.

 

 

إنها رحمة ربنا بنا وحكمته.

كان هناك رجال خُضر يصرخون لكن أذني كانت تطن لم أستمع لشئ مما يقولون.

 

يبدو أجل فقد كنت مقصرةً للنهاية ولم تكفي بضعة أشهر لتعود قلوبكم لي مجددً

تأخر علاج والدتي لتكون سبب في عودتنا للطريق الصحيح،

——–

 

نهضت بأرجل ترتعش ولم أكن أستطيع الوقوف بشكل صحيح، تحركت نحوه ونظرت له، سقطت الدموع بسرعة كسرعة هذا الحادث وصرخت بإسمه بقوة

حادث السيارة ذاك لأتعلم أن للحياة قيمة ولوجودنا هدف،

لكنه لا يجيب.

 

 

نجاح جراحة والدتي التي تشائم بشأنها أغلب الأطباء.

 

 

 

هذه هي رحمة ربنا بنا.

“أ-أمـ..ـي”

 

 

لنتحول خلال تسعة أشهر تقريباً من مراهقين سيئين متأثير بالمجتمع الذي غلبه الفساد إلى ما نحن عليه الآن، مراهقين يضعون الله في قلوبهم.

 

 

14 من مايو عام 2019م

وسبحان الله تسعة أشهر كما الجنين تم إعادة ولادتنا بها لنكون على الطريق الصحيح.

 

 

 

———–

 

 

أتى الطبيب وفحصني

إنتهى التسجيل وظللت أحدق قليلًا بشرود، نظرت إلى لآلئ.

 

 

 

أنا لا أعرفها، لكن بصدق من مذكرات أخيها وكيف كتب عنها في البداية أعلم أن تغير أسلوب حياتها تقريبًا صعب.

 

 

كن دائما هناك لأجلهم.

لكنها فعلت، ورغم كل ما واجهها من عقبات تقدمت ولم تنتكس حتى عندما خطى نحوها الشيطان من أغلب مسالكه في أشد لحظاتها ضعفًا.

 

 

 

تنهدت.

 

 

“لأن أخي لم يكتب المذكرات إلا بتغير والدتي ولم يكتبها كيوميات تسجل الأحداث كل يوم بل كانت من وجهة نظره عندما يطرأ أمر لوالدتي أو لنا”

ماذا عني؟

هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟

 

 

أرتدي ثياب واسعة وحجاب لكنني لست ملتزمة بصلاتي

 

 

 

أقول بأنني أحب والدي ولن أعيش بعيدًا لكنني فقط أبقى جواره ليصرف علي..

-حسنا سيستجيب، لكن سيستجيب متأخرًا-

 

نهضت بأرجل ترتعش ولم أكن أستطيع الوقوف بشكل صحيح، تحركت نحوه ونظرت له، سقطت الدموع بسرعة كسرعة هذا الحادث وصرخت بإسمه بقوة

شتان ما بيننا فهل سأتغير أنا أيضًا يومًا ما؟

 

 

بعد فترة لا أعلم كم بالضبط نهضت ووجدت والدي إتصل مرة وها هو يتصل مرة أخرى.

” الآنسة الكاتبة، هل إنتهيتِ؟”

 

 

 

أومأت وأعطيتها المُسجل ثم تذكرت أمرًا ما وسرعان ما سألتها

لتكون موجود لإخوتك وتكون سندهم، ليعتمدوا عليك ولحسن الحظ هم يفعلون، من طلب لآلئ لك دومًا بتوصيلها وطلب سعيد منك بالذهاب لمدرسته بدلًا عنا…

 

 

” تلك الورقة المجعدة والملطخة بالدموع، هل أستطيع رؤيتها؟”

لمعت عينيّ

 

 

“لماذا؟”

 

 

” تلك الورقة المجعدة والملطخة بالدموع، هل أستطيع رؤيتها؟”

“أريد أن أختم الصفحة الأخيرة بها”

 

 

 

صمتت لوهلة ثم أومأت وأخرجت هاتفها.

 

 

توقفت بسرعة وسرعان ما استغفرت.

رأيت ما في الورقة وشعرت بالذهول ونظرت لها بسرعة

 

 

نظرت لي بارتباك لأستنشق وأكبت بكائي لتغلق عينيها ويبدو أنها تأخذ نفسًا عميقًا ثم تركت مشروبها

“هل تستطيعين إرسالها لي؟”

“يا الله، كم أن هذا جميل”

 

ثم شعرت بيد أحدهم تربت على كتفي وكان أبي، عندما رأيته عادت دموعي تتساقط وارتميت بحضنه الواسع والذي لم يرفضني.

أومأت ثم لم أنتظر حتى ثانية وركضت للمنزل.

كالعادة اليوم تناولت حلوياتي المفضلة وتصفحت هاتفي بملل حتى دقت صديقتي عليّ، وبختني قليلًا ثم قالت

 

 

دخلت المنزل وفتحت الحاسوب وبعدما نقلت كل شئ فيه ها أنا ذا سأترك خاتمة الصفحة الأخيرة بمذكرات أم عدنان لكلمات أم عدنان نفسها

يبدو أجل فقد كنت مقصرةً للنهاية ولم تكفي بضعة أشهر لتعود قلوبكم لي مجددً

 

 

{ كنوزي الثلاث…

أحبكم}

الموت عندي أهون من رؤيتكم بذاك الضلال حتى لو كنت جزء من السبب بذلك.

 

لا أجرؤ أيضا على طلب سماحكم فقد كُنت أنانية.

إلى اللقاء في رواية أخرى إن شاء الله ♥

-كلمات مشطوبة بشدة-

“الله سيستجيب، أنه حكيم ويفعل ما يشاء، والله إنه أرحم وألطف على العبد من والديه!”

سميتكِ يا إبنتي البكر لآلئ متمنية دائمًا أن تكون نفسك نقية كذاك الحجر الكريم من إسمك، نقية، رائعة، لامعة ولا غبار على سمعتك.

لن أطلب الدعم فبرغم من طلبي أياه وسؤالي عنه هدفي الأول هو أن تدركوا يا أعزائي القراء ما بين أيديكم قبل فقدانه ومن أعجب بها ليدعمها ومن أحبها لينشرها لعل وعسى تكون حسنات جارية لنا ونحن لا نعلم عنها.

ويا أكبر أبنائي، أعطيتك إسم عدنان والذي يعني مقيم او مستوطن وأكثر ما أردته هو دائم البقاء،

 

لتكون موجود لإخوتك وتكون سندهم، ليعتمدوا عليك ولحسن الحظ هم يفعلون، من طلب لآلئ لك دومًا بتوصيلها وطلب سعيد منك بالذهاب لمدرسته بدلًا عنا…

 

كن دائما هناك لأجلهم.

 

وأخيرًا يا أصغر أبنائي، سعيد الصغير…

 

خفت أن تكون متشائم سئ الحظ بسبب ما أصابني مباشرةً بعد يوم ولادتك ولهذا أسميتك سعيد، متمنية أن يجعلك الله دومًا سعيدًا وشاكر له.

أتى الطبيب وفحصني

في النهاية يبدو أن يوم مغادرتي يقترب، عندما يأتي الآوان وأرحل هل سأكون أنانية إن طلبت منكم زيارتي لقبري لقراءة سورة الفاتحة مرة كل حين؟

 

يبدو أجل فقد كنت مقصرةً للنهاية ولم تكفي بضعة أشهر لتعود قلوبكم لي مجددً

 

-كلمات مشطوبة بشدة-

 

أحبكم}

 

 

 

*أيا أم عدنان، نجاكِ الله أنتِ وأبنائك.*

نظر الجميع لي وكان أحدهم قد إتصل بالإسعاف وربت على كتفي، لم إستمع لما قال وإنهرت على الأرض، تقدمت منه وناديته لكنه لم يجبني.

 

لا أريد القول كيف تفاجأ والدي بإستيقاظي لاحقًا وكيف شعرت بالراحة لرؤية أمي على كرسي متحرك مبتسمة لي والدموع بعينيها، وكيف شعرت بالرغبة في البكاء عندما احتضنوني جميعا.

*فلا تضيعي هذه الفرصة الذهبية من يديكِ.*

في نهاية هذه القصة أريد معرفة ماذا استفدتم!

 

 

-النهاية-

وسعت عينيّ وكتمت دموع السعادة التي تريد التسابق على النزول وبصوت مخنوق ناديتها

 

” هل تستطيعين إخباري بوجهة نظرك الكاملة للأحداث؟”

لحظة لأمسح دموعي….

 

 

 

هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟

عاد والدي بسؤال لأهز رأسي ثم قلت بهدوء

 

 

في نهاية هذه القصة أريد معرفة ماذا استفدتم!

هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟

 

أول ملاحظة أريد الإدلاء بها هي أن إستجابة الله اللحظية ليست بوهم إنها حقيقة مطلقة حدثت معي عدة مرات من قبل والحمد لله الأمر فقط يعتمد على مدى إيمانك وصدقك وأنت تطلب من الله عز وجل شيئًا.

بالمناسبة قدروا جهود أمهاتكم وآبائكم وتمسكوا بعائلاتكم فالعائلة المترابطة مهما أذت بعضهًا بكلمات ساخرة ستكون أيضًا هي الظهر والسند.

“أين أخي؟”

 

 

أول ملاحظة أريد الإدلاء بها هي أن إستجابة الله اللحظية ليست بوهم إنها حقيقة مطلقة حدثت معي عدة مرات من قبل والحمد لله الأمر فقط يعتمد على مدى إيمانك وصدقك وأنت تطلب من الله عز وجل شيئًا.

ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.

 

 

ثاني ملاحظة أريد الإدلاء بها هي خطوات الشيطان ومسالكه، إنها لحقيقة كونه لا يبدأ مباشرةً بدفعك عن عاداتك الجيدة وطاعاتك ونصيحتي هي الإستماع لـ«علاء حامد» على اليوتيوب إذ قام بشرح كتاب رائع وعظيم لإبن القيم يسمى بالداء والدواء ويكمن جمال الكتاب حتى في التسمية، إستمعت للحلقات والله إنها مفيدة لكم وستجعلكم تدركون الكثير من الأشياء الخاطئة التي نفعلها، بالله ألا تخطئوا بحق أنفسكم أكثر.

اللهم نجي امي وعدنان..

 

 

لن أطلب الدعم فبرغم من طلبي أياه وسؤالي عنه هدفي الأول هو أن تدركوا يا أعزائي القراء ما بين أيديكم قبل فقدانه ومن أعجب بها ليدعمها ومن أحبها لينشرها لعل وعسى تكون حسنات جارية لنا ونحن لا نعلم عنها.

“إشتقت لكِ ولاخوتك”

الرسمة الأخيرة في الصفحة الأخيرة↓↓↓

كن دائما هناك لأجلهم.

هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟

إلى اللقاء في رواية أخرى إن شاء الله ♥

14 من مايو عام 2019م

“إشتقت لكِ ولاخوتك”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط