الصفحة الأخيرة
تكاسل شابة يعيلها والدها طوال الوقت بسبب إضرابها عن العمل ليس مشكلة، المشكلة هي أن يأتي العمل لبابها وتتردد وتكون شبه رافضة له.
ابتسمت صديقتي وأشرت نحو الفتاة وعندما نظرت لها عرفت نفسها بنبرة ودودة وأراهن أنها تبتسم تحت النقاب
كالعادة اليوم تناولت حلوياتي المفضلة وتصفحت هاتفي بملل حتى دقت صديقتي عليّ، وبختني قليلًا ثم قالت
ابتلع الفضول كسلي وذهبت مسرعة بعد إرتداء سريع لعباءة عشوائية و حجابي بشكل مناسب.
“لدي عمل حصري لكِ!”
“سيستجيب”
في مناسبة كتلك الرد الصحيح هو الحماس لكني كنت على وشك رفضها عندما سبقتني
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
“إنها تكملة لتلك المذكرات التي وجدتيها”
“أين وضعتم أخي؟!”
الله أكبر
وسعت عينيّ ورفعت جسدي ولم أكن مصدقة
“اتقصدين…”
عدنان لا يستجيب!
“أجل! مذكرات أم عدنان”
ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.
عضضت شفتي ثم اندفعت نحوها وقبل أن تصدمنا السيارة نحن الإثنين دفعتها بالعكاز بسرعة لجانب الطريق ورأيت كم كانت نظرتها لي مصدومة وخائفة بل وحتى قلقة.
لمعت عينيّ
-الم تري دومًا في المسلسلات، الأفلام، القصص وحتى حكايات الأصدقاء. يستجيب متأخرًا-
” بسرعة انطقِ، اين هي؟”
بحثت وعندما لم أجده أخبرتها لكنها كانت تبكي لمجهودها الضائع ولم تسمعني لهذا حاولت مواساتها ونسيت مكاني وتلك كانت أكبر غلطة وندم في حياتي.
أين أنا؟
أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!
” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”
امتلأت بالغضب وكنت على وشك الاتصال مرة أخرى لكنها لازالت تسبقني بخطوة وأرسلت لي موقع أدناه رسالة منها
“أريد أن أختم الصفحة الأخيرة بها”
وعندما فتحت عينيّ مجددًا رأيت سقف أبيض، شعرت بعقلي الفارغ ثقيل.
[تعالِ فللقصةِ بقية وللحكاية نهاية]
لكنها فعلت، ورغم كل ما واجهها من عقبات تقدمت ولم تنتكس حتى عندما خطى نحوها الشيطان من أغلب مسالكه في أشد لحظاتها ضعفًا.
ابتلع الفضول كسلي وذهبت مسرعة بعد إرتداء سريع لعباءة عشوائية و حجابي بشكل مناسب.
ترجلت من السيارة ودخلت ألهث للمطعم وألقيت بنظري في كل مكان حتى وجدت صديقتي تلوح لي وبجانبها فتاة ترتدي نقاب عجز عن إخفاء جمال عينيها.
توجهت نحوهم وجلست
” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”
“ماذا تقصدين بالبقية؟”
ابتسمت صديقتي وأشرت نحو الفتاة وعندما نظرت لها عرفت نفسها بنبرة ودودة وأراهن أنها تبتسم تحت النقاب
” أنا لآلئ، أخت الفتى الذي أسقط المذكرات في ذاك الحادث”
أغلق الخط ونظرت للأرض ثم نهضت بسرعة لأدعو الله بشفاء عدنان ونجاته.
دخلت المنزل وفتحت الحاسوب وبعدما نقلت كل شئ فيه ها أنا ذا سأترك خاتمة الصفحة الأخيرة بمذكرات أم عدنان لكلمات أم عدنان نفسها
أومأت بإحترام لكن تغير موقفي عندما أكملت
دوى تزمير السيارة المسرعة أمامها وتوسعت حدقة عينيّ وصرخت برعب بإسمها
“أرغب أن تكتبي قصة من مذكرات أم عدنان وتنشريها”
لمعت عينيّ
لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.
“لماذا أنا بالذات؟ لم أنشر إلا رواية صغيرة”
“لماذا سُميت هذه المذكرات بـ’مذكرات أم عدنان’ وأخوكِ الكاتب؟”
“صديقتك أرتني رواياتك الأخرى التي ترفضين نشرها الآن وقد نال أسلوبك إعجابي فهل توافقين؟”
لنتحول خلال تسعة أشهر تقريباً من مراهقين سيئين متأثير بالمجتمع الذي غلبه الفساد إلى ما نحن عليه الآن، مراهقين يضعون الله في قلوبهم.
لم تجبني ولا واحدة ثم جلست أمام الباب وظهري مسنود على الحائط، وضعت رأسي على ذراعيّ وبكيت، نحبت واستنشقت.
شعرت بالخجل من الإطراء المفاجئ وشعرت بالإلهام يتفجر بجسدي وأخرجت بسرعة ورقة وقلم
حسنًا لن أرفض طلب معجبة.
سمعت الهمس ولكن دفعت هذه الفكرة بسرعة وقلت بثقة مطلقة بالله، نابعة من أيام عديدة إقتربت فيها منه بفضله ثم والدتي.
ثم شرعت بطرح الأسئلة واحدًا تلو الآخر
شعرت وأنا أستمع لصوت والدتي المتعب والمفعم بالنشاط أن الله دومًا في عون عبده..
———
“لماذا سُميت هذه المذكرات بـ’مذكرات أم عدنان’ وأخوكِ الكاتب؟”
ترجلت من السيارة ودخلت ألهث للمطعم وألقيت بنظري في كل مكان حتى وجدت صديقتي تلوح لي وبجانبها فتاة ترتدي نقاب عجز عن إخفاء جمال عينيها.
“لأن أخي لم يكتب المذكرات إلا بتغير والدتي ولم يكتبها كيوميات تسجل الأحداث كل يوم بل كانت من وجهة نظره عندما يطرأ أمر لوالدتي أو لنا”
مع إيماءة سجلت وتابعت
” هناك تناقض بشخصية والدتكم، كيف تعتني بكم لكنها تهملكم؟”
شعرت بالدم يتجمد في عروقي ولم اعرف كيف أجيب هذا عندما أخذ والدي الهاتف
صمتت قليلًا وكأنها مترددة وبعد لحظة قالت
” بعدما أنجبت سعيد شُخصت بذاك المرض الخبيث، كانت تعتني بنا لكنها كانت مقصرة أحيانًا لمتابعتها للأدوية الكيماوية بالتالي بدأت الفجوة بيننا تُخلق. لاحقًا سئم الأطباء من علاجها وفقدوا الأمل قبلها هي المريضة بالتالي فقدت أيضًا رغبتها في إكمال العلاج وكان ذلك في آخر سبع سنوات”
طرقت إصبعها على الطاولة كأنها تحاول التوصل لقرار الإفصاح او الإخفاء لكنها لم تستمر لفترة طويلة وقررت الإفصاح
ظللت أبكي وأدعو فترة طويلة وكلي ثقة أن الله لن يردني خائبة.
سميتكِ يا إبنتي البكر لآلئ متمنية دائمًا أن تكون نفسك نقية كذاك الحجر الكريم من إسمك، نقية، رائعة، لامعة ولا غبار على سمعتك.
“في الواقع لولا والدي الذي أصر عليها لتكمل العلاج لكانت قد شرعت في طريقها للموت الرحيم فقد كادت تفقد عقلها من بُعدنا تارة ومن طلب الأطباء لها بالعلاج الكيميائي تارة”
تجاهلت تلك الوساوس وبعيون عازمة رددت ثلاث مرات بيقين لا ينضب في الخالق الذي لا شريك له، الله وحده عز وجل
إستعددت للذهاب للإمتحان وأخذت حقيبتي وخرجت.
أومأت لها ثم قررت التوقف وقلت
قطع تفكيري سؤال والدتي
” هل تستطيعين إخباري بوجهة نظرك الكاملة للأحداث؟”
سميتكِ يا إبنتي البكر لآلئ متمنية دائمًا أن تكون نفسك نقية كذاك الحجر الكريم من إسمك، نقية، رائعة، لامعة ولا غبار على سمعتك.
“كنت أود هذا، لكن سيفضل أن تستمعِ لهذا”
*فلا تضيعي هذه الفرصة الذهبية من يديكِ.*
تجاهلت تلك الوساوس وبعيون عازمة رددت ثلاث مرات بيقين لا ينضب في الخالق الذي لا شريك له، الله وحده عز وجل
نظرت لها باستفهام لتخرج مُسجل صوت صغير
صمتت لوهلة ثم أومأت وأخرجت هاتفها.
اللهم نجيهم..
“إنها مذكرات أم عدنان للكاتب عدنان، فلماذا لا يكملها هو؟”
أومأت بحماس
“أريد أن أختم الصفحة الأخيرة بها”
أومأت بإحترام لكن تغير موقفي عندما أكملت
“محقة! ”
“ما الأمر يا لؤلؤتي؟”
” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”
شغلت المسجل أثناء طلب صديقتي للوجبات الخفيفة.
وأخيرًا يا أصغر أبنائي، سعيد الصغير…
وضعت سماعات الرأس وإستمعت لصوته العميق الذي في مرحلة البلوغ وهو يتحدث
يا الله، اشفني وأمي.
إنتهى التسجيل وظللت أحدق قليلًا بشرود، نظرت إلى لآلئ.
———-
-كلمات مشطوبة بشدة-
14 من مايو عام 2019م
إنها رحمة ربنا بنا وحكمته.
إستعددت للذهاب للإمتحان وأخذت حقيبتي وخرجت.
كان قلبي مضطربًا وينبض وكأنه يحذرني من شئ سئ سيحدث لكنني حاولت الإطمئنان ودعوت الله أن تمر جراحة والدتي بيُسر ولم أشعر كيف مر اليوم.
حادث السيارة ذاك لأتعلم أن للحياة قيمة ولوجودنا هدف،
فعندما عدت لوعيّ كنت أسير على طريق المستشفى ذاهبًا لأمي، كنت شارد الذهن وقلبي منقبض بقلق.
ثم رأيتها تقف وتعطيني ظهرها ساكنة بمكانها وكأنها شاردة، تسير مترنحة ربما وربما غير مدركة وأنا خلفها أشعر بشعور مألوف برؤية هذا الحدث سابقًا.
صمت قليلًا ثم نظرت للأرض
“إنها تكملة لتلك المذكرات التي وجدتيها”
تسمر جسدي وأنا عاجز عن التحرك نحوها وقلبي ينبض بقوة، فتحت فمي لأصرخ بإسمها لكن صوتي لم يخرج، توترت وأنا مفزوع، حاولت تحريك عكازي لكنني أرتجف وهو يأبى الحراك.
دوى تزمير السيارة المسرعة أمامها وتوسعت حدقة عينيّ وصرخت برعب بإسمها
ماذا عني؟
“لآلئ!”
صمت قليلًا ثم نظرت للأرض
استدارت لي مستغربة وتبدو كما لو أنها تبحث في حقيبتها، لا عجب أنها ليست منتبهة للسيارة.
لحظة لأمسح دموعي….
عضضت شفتي ثم اندفعت نحوها وقبل أن تصدمنا السيارة نحن الإثنين دفعتها بالعكاز بسرعة لجانب الطريق ورأيت كم كانت نظرتها لي مصدومة وخائفة بل وحتى قلقة.
إذا يا الله أعطني ما بها وإشفـ…
وسرعان ما صرخت بقوة تحرر الكآبة والحزن بقلبها
على ما يبدو أنها كانت لحظاتي الأخيرة فهل مقبول أن أكون سعيد بقلق أختي عليّ؟
أول ملاحظة أريد الإدلاء بها هي أن إستجابة الله اللحظية ليست بوهم إنها حقيقة مطلقة حدثت معي عدة مرات من قبل والحمد لله الأمر فقط يعتمد على مدى إيمانك وصدقك وأنت تطلب من الله عز وجل شيئًا.
لا عجب أنهم إستحقروني…
بدت تلك اللحظة التي تمر دون أن نشعر بها عادةً طويلة بعض الشئ الآن، لا إعتراض على ما كتبه الله…
وعندما إتصلت به لم يجبني ووقعت في شك.
أغلق الخط ونظرت للأرض ثم نهضت بسرعة لأدعو الله بشفاء عدنان ونجاته.
ابتسمت وشفتي ترتجف، فقط…
لن أطلب الدعم فبرغم من طلبي أياه وسؤالي عنه هدفي الأول هو أن تدركوا يا أعزائي القراء ما بين أيديكم قبل فقدانه ومن أعجب بها ليدعمها ومن أحبها لينشرها لعل وعسى تكون حسنات جارية لنا ونحن لا نعلم عنها.
لقد أردت فقط التأكد من أمي ستخرج سليمـ…
——-
سمع الله دعائها ولم يخيبها ونصرها على الشيطان ..
هل خشي والدي أن أأنب نفسي أكثر لهذا لم يتصل؟
أوقفت التسجيل بوجه مرير ونظرت إلى لآلئ التي نظرت لي متعجبة فقد كنت أرتدي السماعة لهذا لا تعرف أين وصلت او ما سمعت، وتجاهلت صديقتي التي رمقتني بنفس النظرات.
“أين عدنان؟”
أخذت نفسً وتوقعت أن ما سيكون تاليا هو صوت الطنين الموالي لإصتدام جسده الهزيل بالسيارة، غلام لم يبلغ بعد…
وكانت كلماته الأخير رغبته برؤية أمه سالمة معافاة.
توقفت مؤقتًا لكن كانت ثقتي بالله مطلقة ورددت أردعه
لسعني أنفي وشعرت بعيوني تحمر وتصبح ثقيلة ثم نظرت نحو لآلئ
” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”
“هل تستطيعين سرد ما حدث بعد الحادث؟”
نظرت لي بارتباك لأستنشق وأكبت بكائي لتغلق عينيها ويبدو أنها تأخذ نفسًا عميقًا ثم تركت مشروبها
“حسنًا”
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
نظرت للنافذة في الخارج ثم بدأت بهدوء تخبرني بما تابع ذلك الحادث المروع.
لن أطلب الدعم فبرغم من طلبي أياه وسؤالي عنه هدفي الأول هو أن تدركوا يا أعزائي القراء ما بين أيديكم قبل فقدانه ومن أعجب بها ليدعمها ومن أحبها لينشرها لعل وعسى تكون حسنات جارية لنا ونحن لا نعلم عنها.
——–
14 من مايو عام 2019م
“صديقتك أرتني رواياتك الأخرى التي ترفضين نشرها الآن وقد نال أسلوبك إعجابي فهل توافقين؟”
“لقد استجاب!”
كنت في طريقي للمستشفى وعندما كنت أعبر الطريق إتصلت زميلة لي تسألني إن كان دفترها معي، نظرت للطريق الفارغ ثم طلبت منها الإنتظار وبدأت أبحث عن الدفتر في الحقيبة.
” بسرعة انطقِ، اين هي؟”
عاد والدي بسؤال لأهز رأسي ثم قلت بهدوء
بحثت وعندما لم أجده أخبرتها لكنها كانت تبكي لمجهودها الضائع ولم تسمعني لهذا حاولت مواساتها ونسيت مكاني وتلك كانت أكبر غلطة وندم في حياتي.
وقعت في حيرة ولكن حتى الساعة الواحدة ظهرًا لم يتصل أو يخبرني أي شيء.
عضضت شفتي ثم اندفعت نحوها وقبل أن تصدمنا السيارة نحن الإثنين دفعتها بالعكاز بسرعة لجانب الطريق ورأيت كم كانت نظرتها لي مصدومة وخائفة بل وحتى قلقة.
فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.
ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.
سقطت دموعها ورددت
نهضت بأرجل ترتعش ولم أكن أستطيع الوقوف بشكل صحيح، تحركت نحوه ونظرت له، سقطت الدموع بسرعة كسرعة هذا الحادث وصرخت بإسمه بقوة
نظر الجميع لي وكان أحدهم قد إتصل بالإسعاف وربت على كتفي، لم إستمع لما قال وإنهرت على الأرض، تقدمت منه وناديته لكنه لم يجبني.
صمت قليلًا ثم نظرت للأرض
وسعت عينيّ وبسرعة أمسكت الهاتف وفتحت الخط وفي قلبي لهفة وشوق.
ناديته مرة، مرتين، ثلاث مرات، خمس مرات، عشر مرات..
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
“ثم ما الذي حدث؟”
….
” بسرعة انطقِ، اين هي؟”
ناديته مرة، مرتين، ثلاث مرات، خمس مرات، عشر مرات..
..
.
لكنه لا يجيب.
لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.
عدنان لا يستجيب!
“فهمت”
تجاهلت تلك الوساوس وبعيون عازمة رددت ثلاث مرات بيقين لا ينضب في الخالق الذي لا شريك له، الله وحده عز وجل
تمتمت وبكيت وصرخت، في ذلك اليوم كسرت هويتي الجديدة كفتاة مسلمة ولطمت نفسي لكوني المخطئة، تشبثت بذراعه ورجال الإسعاف ينقلونه.
ذهبت وتفقدت وضع سعيد ثم غطيته وأغلقت النور وخرجت.
لم أكن بوعي، ركضت خلف سيارة الإسعاف وثيابي ملطخة بدمائه، لحسن الحظ كان المستشفى قريبة وعند دخولي بمظهري الرث تم تجاهلي لكنني سألت الممرضات
لحظة لأمسح دموعي….
لم أكن أرغب لكنني وافقت على مضض
“أين عدنان؟”
وأخيرًا يا أصغر أبنائي، سعيد الصغير…
دخلت المنزل وفتحت الحاسوب وبعدما نقلت كل شئ فيه ها أنا ذا سأترك خاتمة الصفحة الأخيرة بمذكرات أم عدنان لكلمات أم عدنان نفسها
“أين أخي؟”
بصوت مرتجف
تأخر علاج والدتي لتكون سبب في عودتنا للطريق الصحيح،
“أين المصاب الذي أتي منذ قليل؟”
ثم سرعان ما عادت رؤيتي تصبح سوداء أكثر.
لكنها فعلت، ورغم كل ما واجهها من عقبات تقدمت ولم تنتكس حتى عندما خطى نحوها الشيطان من أغلب مسالكه في أشد لحظاتها ضعفًا.
“أين وضعتم أخي؟!”
-لكم دعوتي سابقًا لشفائها دون تدخل جراحي ولم يستجب.-
لم تجبني ولا واحدة ثم جلست أمام الباب وظهري مسنود على الحائط، وضعت رأسي على ذراعيّ وبكيت، نحبت واستنشقت.
نظرت للنافذة في الخارج ثم بدأت بهدوء تخبرني بما تابع ذلك الحادث المروع.
ثم شعرت بيد أحدهم تربت على كتفي وكان أبي، عندما رأيته عادت دموعي تتساقط وارتميت بحضنه الواسع والذي لم يرفضني.
سبحان الله العظيم
نظر الجميع لي وكان أحدهم قد إتصل بالإسعاف وربت على كتفي، لم إستمع لما قال وإنهرت على الأرض، تقدمت منه وناديته لكنه لم يجبني.
ربت على ظهري ثم نظر لي بجدية
“لآلئ، عودي للمنزل”
-الم تري دومًا في المسلسلات، الأفلام، القصص وحتى حكايات الأصدقاء. يستجيب متأخرًا-
فتحت فمي للرفض، فقد أردت الرفض، بلا شك وددت الرفض لكن في عيون والدي رأيت إنعكاسي، نقابي ممزق، ثيابي ملطخة بالدماء ولا تليق بآنسة مسلمة، وجهي أحمر ومنتفخ من لطمي إياه.
بالتالي أنا أكثر يقينًا من أنه حتى لو تأخر فسيستجيب بأكثر اللحظات أهمية.
“هل تريدين البقاء؟”
صمت قليلًا ثم نظرت للأرض
ظللت أبكي وأدعو فترة طويلة وكلي ثقة أن الله لن يردني خائبة.
-حسنا سيستجيب، لكن سيستجيب متأخرًا-
لا عجب أنهم إستحقروني…
“فهمت”
أومأت بحماس
“هل تريدين البقاء؟”
“إستجاب الله، استجاب رب العباد، رب العباد سبحانه وتعالى استجاب لدعائي…”
عاد والدي بسؤال لأهز رأسي ثم قلت بهدوء
“سأعود”
أطلقت ضحكة ماكرة وأغلقت في وجهي!
رفعت رأسي لأجده يبتسم لي ويربت رأسي لأتمتم
“أخبرني ما يحدث معه”
“حسنا، إدعي له ولوالدتك. سعيد نائم بالمنزل، على الأرجح لا يعلم موعد الجراحة”
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
“فهمت”
استشاط غضبًا ولعن والدتي من تسببت بتغيري ولم يستسلم
ثم سرعان ما عادت رؤيتي تصبح سوداء أكثر.
ليبتسم بهدوء وقبل جبيني ثم ودعني.
“هل تستطيعين سرد ما حدث بعد الحادث؟”
عدت للمنزل ونظرت لأركانه.
لكنه لا يجيب.
“لماذا أنا بالذات؟ لم أنشر إلا رواية صغيرة”
ذهبت وتفقدت وضع سعيد ثم غطيته وأغلقت النور وخرجت.
“إشتقت لكِ ولاخوتك”
شعرت بقلبي يعتصرني وغصة تجتاح حلقي، شعرت أن هناك حمل ثقيل عليّ وعلي جسدي و سرعان ما انزلقت دموعي مجددا.
الله أكبر
نهضت وذهبت لأصلي، إلى من هو أقرب لنا من حبل الوريد بقلوبنا، بعد الوضوء صليت ثم جثوت وبكيت ودعوت الله
إذا يا الله أعطني ما بها وإشفـ…
بكت بفرحة ومن هول ما تشعر به سقطت على ركبتيها وهمست
اللهم نجيهم..
———-
عاد والدي بسؤال لأهز رأسي ثم قلت بهدوء
اللهم نجي امي وعدنان..
عدنان لا يستجيب!
اللهم أخرج امي وعدنان بسلامة..
“أ-أبي؟”
———-
يا الله..
“أمي..”
يا الله لا تردني خائبة.
“ماذا تقصدين بالبقية؟”
ظللت أبكي وأدعو فترة طويلة وكلي ثقة أن الله لن يردني خائبة.
حادث السيارة ذاك لأتعلم أن للحياة قيمة ولوجودنا هدف،
———-
15 من مايو عام 2019م
ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.
-حسنا سيستجيب، لكن سيستجيب متأخرًا-
لم يتصل والدي أبدًا وترك القلق يأكلني.
وعندما إتصلت به لم يجبني ووقعت في شك.
بالمناسبة قدروا جهود أمهاتكم وآبائكم وتمسكوا بعائلاتكم فالعائلة المترابطة مهما أذت بعضهًا بكلمات ساخرة ستكون أيضًا هي الظهر والسند.
هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟
هل خشي والدي أن أأنب نفسي أكثر لهذا لم يتصل؟
ابتسمت صديقتي وأشرت نحو الفتاة وعندما نظرت لها عرفت نفسها بنبرة ودودة وأراهن أنها تبتسم تحت النقاب
وقعت في حيرة ولكن حتى الساعة الواحدة ظهرًا لم يتصل أو يخبرني أي شيء.
وسبحان الله الخالق جل جلاله.
وكانت كلماته الأخير رغبته برؤية أمه سالمة معافاة.
أمسكت يديّ معا أمام صدري، احمرت عينيّ ودعوت بصدق مستنجدة بالله، لكن لم يكن الشيطان راغب وسرعان ما وسوس في أذني بسرعة
بصوت مرتجف
ويا أكبر أبنائي، أعطيتك إسم عدنان والذي يعني مقيم او مستوطن وأكثر ما أردته هو دائم البقاء،
-لن يستجيب-
أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.
سمعت الهمس ولكن دفعت هذه الفكرة بسرعة وقلت بثقة مطلقة بالله، نابعة من أيام عديدة إقتربت فيها منه بفضله ثم والدتي.
“هل تريدين البقاء؟”
في النهاية وبخني والدي بقسوة قبل أن يمدحني لإنقاذ أختي وربت على رأسي وشاركت أمي في توبيخي.
“سيستجيب”
يا الله لا تردني خائبة.
بدت تلك اللحظة التي تمر دون أن نشعر بها عادةً طويلة بعض الشئ الآن، لا إعتراض على ما كتبه الله…
ضُرب الشيطان وقرر تغيير الإستراتيجية
خفت أن تكون متشائم سئ الحظ بسبب ما أصابني مباشرةً بعد يوم ولادتك ولهذا أسميتك سعيد، متمنية أن يجعلك الله دومًا سعيدًا وشاكر له.
-سيستجيب؟ تذكرِ-
-لكم دعوتي سابقًا لشفائها دون تدخل جراحي ولم يستجب.-
أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.
توقفت مؤقتًا لكن كانت ثقتي بالله مطلقة ورددت أردعه
“سيستجيب، الله أقرب إليّ من حبل الوريد وسيستجيب”
أومأت وأعطيتها المُسجل ثم تذكرت أمرًا ما وسرعان ما سألتها
أحبكم}
استشاط غضبًا ولعن والدتي من تسببت بتغيري ولم يستسلم
“إستجاب الله، استجاب رب العباد، رب العباد سبحانه وتعالى استجاب لدعائي…”
-حسنا سيستجيب، لكن سيستجيب متأخرًا-
“أريد أن أختم الصفحة الأخيرة بها”
———-
-ألم تريّ بأم عينيكِ ما حدث لوالدتكِ ذات الإيمان والتقوى هي وشقيقك؟-
حسنًا لن أرفض طلب معجبة.
ترددت وبسرعة أخذ خطوة أخرى
هل سأموت؟
-الم تري دومًا في المسلسلات، الأفلام، القصص وحتى حكايات الأصدقاء. يستجيب متأخرًا-
فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.
إستغل ما يسمى بالحقيقة المطلقة الفارغة في مجتمعنا البيئي القذر والمبني على ثقافات الغرب الهشة والواهية، فبالفعل يحدث هذا في المجتمع الفاسد ولكن جربت من قبل إستجابة الله اللحظية لدعوتي.
ثم شرعت بطرح الأسئلة واحدًا تلو الآخر
عندما صادف مروري من قبل أمام غرفة والداي رأيت والدتي تكتب شيئا وهي تبكي، في ذلك الوقت إقتربت من الغرفة بفضول سمعتها تقول بأنها تخاف عليّ من النار وبسبب تلك الكلمات وذاك المشهد أعتصر قلبي ودعوت أن يتم هدايتي ثم تسببت الأسباب وفعلت!
سمع الله دعائها ولم يخيبها ونصرها على الشيطان ..
بالتالي أنا أكثر يقينًا من أنه حتى لو تأخر فسيستجيب بأكثر اللحظات أهمية.
إنه الله ذو الحكمة والجلال، لن يترك عبدًا يدعوه بصدق.
صمتت لوهلة ثم أومأت وأخرجت هاتفها.
سألت صديقتي ذات الدم البارد بجواري ونفسها تطاوعها أن تأكل وهي تستمع لشئ مؤثر كهذا.
تجاهلت تلك الوساوس وبعيون عازمة رددت ثلاث مرات بيقين لا ينضب في الخالق الذي لا شريك له، الله وحده عز وجل
أوقفت التسجيل بوجه مرير ونظرت إلى لآلئ التي نظرت لي متعجبة فقد كنت أرتدي السماعة لهذا لا تعرف أين وصلت او ما سمعت، وتجاهلت صديقتي التي رمقتني بنفس النظرات.
عندما صادف مروري من قبل أمام غرفة والداي رأيت والدتي تكتب شيئا وهي تبكي، في ذلك الوقت إقتربت من الغرفة بفضول سمعتها تقول بأنها تخاف عليّ من النار وبسبب تلك الكلمات وذاك المشهد أعتصر قلبي ودعوت أن يتم هدايتي ثم تسببت الأسباب وفعلت!
“الله سيستجيب، أنه حكيم ويفعل ما يشاء، والله إنه أرحم وألطف على العبد من والديه!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
نهضت وقررت كسر سم الشيطان وتوضأت ثم صليت بقلب عامر بالإيمان، أدعو أن تنجو والدتي وعدنان ويستيقظ الإثنان بعافية.
ويا أكبر أبنائي، أعطيتك إسم عدنان والذي يعني مقيم او مستوطن وأكثر ما أردته هو دائم البقاء،
يبدو أن الشيطان رأى ما فعلته وصرخ بحرقة لكنه إحترق ورحل فإن حاول أن يرجعني للضلال سأصلي أكثر وأكيده بإيماني القوي المتين!
“أخبرني ما يحدث معه”
وسبحان الله الخالق جل جلاله.
في النهاية يبدو أن يوم مغادرتي يقترب، عندما يأتي الآوان وأرحل هل سأكون أنانية إن طلبت منكم زيارتي لقبري لقراءة سورة الفاتحة مرة كل حين؟
“حسنا، إدعي له ولوالدتك. سعيد نائم بالمنزل، على الأرجح لا يعلم موعد الجراحة”
بعد فترة لا أعلم كم بالضبط نهضت ووجدت والدي إتصل مرة وها هو يتصل مرة أخرى.
“أين وضعتم أخي؟!”
وسعت عينيّ وبسرعة أمسكت الهاتف وفتحت الخط وفي قلبي لهفة وشوق.
كنت في طريقي للمستشفى وعندما كنت أعبر الطريق إتصلت زميلة لي تسألني إن كان دفترها معي، نظرت للطريق الفارغ ثم طلبت منها الإنتظار وبدأت أبحث عن الدفتر في الحقيبة.
بصوت مرتجف
“إنها مذكرات أم عدنان للكاتب عدنان، فلماذا لا يكملها هو؟”
“أ-أبي؟”
هذه هي رحمة ربنا بنا.
في النهاية يبدو أن يوم مغادرتي يقترب، عندما يأتي الآوان وأرحل هل سأكون أنانية إن طلبت منكم زيارتي لقبري لقراءة سورة الفاتحة مرة كل حين؟
“لؤلؤتي!”
نجاح جراحة والدتي التي تشائم بشأنها أغلب الأطباء.
وسعت عينيّ وكتمت دموع السعادة التي تريد التسابق على النزول وبصوت مخنوق ناديتها
تمتمت وبكيت وصرخت، في ذلك اليوم كسرت هويتي الجديدة كفتاة مسلمة ولطمت نفسي لكوني المخطئة، تشبثت بذراعه ورجال الإسعاف ينقلونه.
“أمي..”
سمعت صوت ضحكتها من الجهة الأخرى ثم قالت بتعب
“إشتقت لكِ ولاخوتك”
نظرت له بابتسامة اعتذارية ثم نظرت إلى عائلتي.
لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.
أحبكم}
نجى الله والدتي التي كانت فرصة نجاتها أقل من 12%.
سبحان الله العظيم
نجى الله والدتي التي كانت فرصة نجاتها أقل من 12%.
الله أكبر
“لؤلؤتي!”
سقطت دموعها ورددت
———-
توجهت نحوهم وجلست
سبحان الله العظيم
الله أكبر
وأخيرًا يا أصغر أبنائي، سعيد الصغير…
إستعددت للذهاب للإمتحان وأخذت حقيبتي وخرجت.
لا إله إلا الله
هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟
سمع الله دعائها ولم يخيبها ونصرها على الشيطان ..
إن الله قد استجاب..
الله أكبر
بكت بفرحة ومن هول ما تشعر به سقطت على ركبتيها وهمست
“حسنا، إدعي له ولوالدتك. سعيد نائم بالمنزل، على الأرجح لا يعلم موعد الجراحة”
“استجاب!”
“إشتقت لكِ ولاخوتك”
كنت في طريقي للمستشفى وعندما كنت أعبر الطريق إتصلت زميلة لي تسألني إن كان دفترها معي، نظرت للطريق الفارغ ثم طلبت منها الإنتظار وبدأت أبحث عن الدفتر في الحقيبة.
وسرعان ما صرخت بقوة تحرر الكآبة والحزن بقلبها
فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.
“لقد استجاب!”
لمعت عينيّ
“إستجاب الله، استجاب رب العباد، رب العباد سبحانه وتعالى استجاب لدعائي…”
وسبحان الله تسعة أشهر كما الجنين تم إعادة ولادتنا بها لنكون على الطريق الصحيح.
“ما الأمر يا لؤلؤتي؟”
أغلقت عينيّ لشعوري بالإرهاق الشديد وقبل أن أغوص في نوم عميق آخر دعوت بصدق
كن دائما هناك لأجلهم.
كانت تبتسم بفرحة والدموع تنهمر تؤكدها
شعرت بالدم يتجمد في عروقي ولم اعرف كيف أجيب هذا عندما أخذ والدي الهاتف
” مبارك شفائك فقد دعوت لكِ من كل قلبي ”
على ما يبدو أنها كانت لحظاتي الأخيرة فهل مقبول أن أكون سعيد بقلق أختي عليّ؟
كانت تبتسم بفرحة والدموع تنهمر تؤكدها
” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”
“لدي عمل حصري لكِ!”
أوقفت التسجيل بوجه مرير ونظرت إلى لآلئ التي نظرت لي متعجبة فقد كنت أرتدي السماعة لهذا لا تعرف أين وصلت او ما سمعت، وتجاهلت صديقتي التي رمقتني بنفس النظرات.
شعرت وأنا أستمع لصوت والدتي المتعب والمفعم بالنشاط أن الله دومًا في عون عبده..
قطع تفكيري سؤال والدتي
عضضت شفتي ثم اندفعت نحوها وقبل أن تصدمنا السيارة نحن الإثنين دفعتها بالعكاز بسرعة لجانب الطريق ورأيت كم كانت نظرتها لي مصدومة وخائفة بل وحتى قلقة.
“لكن أين عدنان؟ وسعيد؟”
شعرت بالدم يتجمد في عروقي ولم اعرف كيف أجيب هذا عندما أخذ والدي الهاتف
” ستقابلينهم بعد النوم، تحتاجين للراحـ..”
لا أريد القول كيف تفاجأ والدي بإستيقاظي لاحقًا وكيف شعرت بالراحة لرؤية أمي على كرسي متحرك مبتسمة لي والدموع بعينيها، وكيف شعرت بالرغبة في البكاء عندما احتضنوني جميعا.
أغلق الخط ونظرت للأرض ثم نهضت بسرعة لأدعو الله بشفاء عدنان ونجاته.
———-
“يا الله، كم أن هذا جميل”
تنهدت.
قلت والدموع بعيني، الثقة في الله جميلة جدًا وهي أكثر ثقة متينة ولن ترد أبدًا فيها بخيبة!
أومأت بحماس
“ثم ما الذي حدث؟”
الموت عندي أهون من رؤيتكم بذاك الضلال حتى لو كنت جزء من السبب بذلك.
سألت صديقتي ذات الدم البارد بجواري ونفسها تطاوعها أن تأكل وهي تستمع لشئ مؤثر كهذا.
تكاسل شابة يعيلها والدها طوال الوقت بسبب إضرابها عن العمل ليس مشكلة، المشكلة هي أن يأتي العمل لبابها وتتردد وتكون شبه رافضة له.
” سيفضل أن تستمع الكاتبة للتسجيل مرة أخرى ”
أقول بأنني أحب والدي ولن أعيش بعيدًا لكنني فقط أبقى جواره ليصرف علي..
لم أكن أرغب لكنني وافقت على مضض
طرقت إصبعها على الطاولة كأنها تحاول التوصل لقرار الإفصاح او الإخفاء لكنها لم تستمر لفترة طويلة وقررت الإفصاح
أخذت نفسًا عميقًا ثم شغلت مجددا
وسعت عينيّ وكتمت دموع السعادة التي تريد التسابق على النزول وبصوت مخنوق ناديتها
——–
…ـيمة وبكامل عافيتها.
ليبتسم بهدوء وقبل جبيني ثم ودعني.
عدنان لا يستجيب!
———-
“لآلئ، عودي للمنزل”
-سيستجيب؟ تذكرِ-
أنتظرت بصبر لفترة وكان هناك صمت طويل ربما لحوالي عشر دقائق ثم عاد الصوت
“إستجاب الله، استجاب رب العباد، رب العباد سبحانه وتعالى استجاب لدعائي…”
———
نظرت للنافذة في الخارج ثم بدأت بهدوء تخبرني بما تابع ذلك الحادث المروع.
أصبح بعد ذلك كل شئ بالأسود وأتذكر أنني عدت لوعي لاحقا بشكل ضبابي في مكان غريب.
أنا لا أعرفها، لكن بصدق من مذكرات أخيها وكيف كتب عنها في البداية أعلم أن تغير أسلوب حياتها تقريبًا صعب.
كان هناك رجال خُضر يصرخون لكن أذني كانت تطن لم أستمع لشئ مما يقولون.
تسمر جسدي وأنا عاجز عن التحرك نحوها وقلبي ينبض بقوة، فتحت فمي لأصرخ بإسمها لكن صوتي لم يخرج، توترت وأنا مفزوع، حاولت تحريك عكازي لكنني أرتجف وهو يأبى الحراك.
تجاهلت تلك الوساوس وبعيون عازمة رددت ثلاث مرات بيقين لا ينضب في الخالق الذي لا شريك له، الله وحده عز وجل
حاولت التذكر لماذا أنا بهذا المكان الغريب وأتت شظايا الذكريات المبعثرة سريعًا ومن ثم فتحت شفتي ولم أجد الطاقة او القوة او حتى صوتي لأنطق
نجاح جراحة والدتي التي تشائم بشأنها أغلب الأطباء.
“أ-أمـ..ـي”
“لماذا أنا بالذات؟ لم أنشر إلا رواية صغيرة”
ثم سرعان ما عادت رؤيتي تصبح سوداء أكثر.
أرتدي ثياب واسعة وحجاب لكنني لست ملتزمة بصلاتي
تنهدت.
شعرت أنني نمت لفترة طويلة، فترة طويلة جدا وكأنني نمت أيام أو أسابيع
وعندما فتحت عينيّ مجددًا رأيت سقف أبيض، شعرت بعقلي الفارغ ثقيل.
أين أنا؟
14 من مايو عام 2019م
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
ماذا عن جراحة أمي؟
حاولت النهوض ولكن انتشر ألم لاذع وصداع رهيب في رأسي وعدت لما كنت عليه مستلقي.
كان قلبي مضطربًا وينبض وكأنه يحذرني من شئ سئ سيحدث لكنني حاولت الإطمئنان ودعوت الله أن تمر جراحة والدتي بيُسر ولم أشعر كيف مر اليوم.
هل سأموت؟
صمتت لوهلة ثم أومأت وأخرجت هاتفها.
“أرغب أن تكتبي قصة من مذكرات أم عدنان وتنشريها”
إذا يا الله أعطني ما بها وإشفـ…
في نهاية هذه القصة أريد معرفة ماذا استفدتم!
” سيفضل أن تستمع الكاتبة للتسجيل مرة أخرى ”
توقفت بسرعة وسرعان ما استغفرت.
توجهت نحوهم وجلست
رأيت ما في الورقة وشعرت بالذهول ونظرت لها بسرعة
إنه لأمر غبي أن أقول ذلك لرب العباد القادر على كل شئ
أتى الطبيب وفحصني
أغلقت عينيّ لشعوري بالإرهاق الشديد وقبل أن أغوص في نوم عميق آخر دعوت بصدق
أتى الطبيب وفحصني
يا الله، اشفني وأمي.
“اتقصدين…”
لا أريد القول كيف تفاجأ والدي بإستيقاظي لاحقًا وكيف شعرت بالراحة لرؤية أمي على كرسي متحرك مبتسمة لي والدموع بعينيها، وكيف شعرت بالرغبة في البكاء عندما احتضنوني جميعا.
إنه الله ذو الحكمة والجلال، لن يترك عبدًا يدعوه بصدق.
نجاح جراحة والدتي التي تشائم بشأنها أغلب الأطباء.
في النهاية وبخني والدي بقسوة قبل أن يمدحني لإنقاذ أختي وربت على رأسي وشاركت أمي في توبيخي.
رأيت ما في الورقة وشعرت بالذهول ونظرت لها بسرعة
أتى الطبيب وفحصني
أخذت نفسً وتوقعت أن ما سيكون تاليا هو صوت الطنين الموالي لإصتدام جسده الهزيل بالسيارة، غلام لم يبلغ بعد…
“بصراحة كُنت ذكيًا بتحريك يديك وحماية رأسك في آخر لحظة. فقد أخذت يدك اليسرى أغلب الصدمة ولهذا نجوت. إنها رحمة ربنا بك وبعائلتك”
” يا الله لقد كبرت لؤلؤتي الثمينة”
الرسمة الأخيرة في الصفحة الأخيرة↓↓↓
نظرت له بابتسامة اعتذارية ثم نظرت إلى عائلتي.
“حسنًا”
أنه محق
ابتسمت وشفتي ترتجف، فقط…
إنها رحمة ربنا بنا وحكمته.
“استجاب!”
تأخر علاج والدتي لتكون سبب في عودتنا للطريق الصحيح،
وضعت سماعات الرأس وإستمعت لصوته العميق الذي في مرحلة البلوغ وهو يتحدث
ثم ما تبع ذلك كان سريعًا جدًا، من اندفاعه نحوي لضربه لي بعكازه لأتنحى عن الطريق والحادث الأكثر رعبًا، رؤيتي بعينيّ الاثنتين كيف صدمته السيارة وهو يبتسم لي، كيف تدحرج جسده على طول السيارة واستقر على الأرض، كيف ازدهرت دماؤه في بركة قانية حوله بسرعة مرئية للعين المجردة وأخيرا كيف تجمع الناس حوله.
حادث السيارة ذاك لأتعلم أن للحياة قيمة ولوجودنا هدف،
لحظة لأمسح دموعي….
نجاح جراحة والدتي التي تشائم بشأنها أغلب الأطباء.
سبحان الله العظيم
هذه هي رحمة ربنا بنا.
وسعت عينيّ وكتمت دموع السعادة التي تريد التسابق على النزول وبصوت مخنوق ناديتها
يا الله لا تردني خائبة.
لنتحول خلال تسعة أشهر تقريباً من مراهقين سيئين متأثير بالمجتمع الذي غلبه الفساد إلى ما نحن عليه الآن، مراهقين يضعون الله في قلوبهم.
لم تخب ثقتي، لم يخب الله عبدته به، نجى الله والدتي من عملية مستعصية وصعبة نسبة النجاة فيها أقل من 24% وزادت صعوبة النجاة كلما تأخرت.
وسبحان الله تسعة أشهر كما الجنين تم إعادة ولادتنا بها لنكون على الطريق الصحيح.
لم أكن بوعي، ركضت خلف سيارة الإسعاف وثيابي ملطخة بدمائه، لحسن الحظ كان المستشفى قريبة وعند دخولي بمظهري الرث تم تجاهلي لكنني سألت الممرضات
———–
حسنًا لن أرفض طلب معجبة.
إنتهى التسجيل وظللت أحدق قليلًا بشرود، نظرت إلى لآلئ.
وكانت كلماته الأخير رغبته برؤية أمه سالمة معافاة.
أنا لا أعرفها، لكن بصدق من مذكرات أخيها وكيف كتب عنها في البداية أعلم أن تغير أسلوب حياتها تقريبًا صعب.
إنها رحمة ربنا بنا وحكمته.
لكنها فعلت، ورغم كل ما واجهها من عقبات تقدمت ولم تنتكس حتى عندما خطى نحوها الشيطان من أغلب مسالكه في أشد لحظاتها ضعفًا.
تنهدت.
صمتت قليلًا وكأنها مترددة وبعد لحظة قالت
ماذا عني؟
“يا الله، كم أن هذا جميل”
هل أصاب عدنان شئ ولهذا لم يتصل؟
أرتدي ثياب واسعة وحجاب لكنني لست ملتزمة بصلاتي
نظر الجميع لي وكان أحدهم قد إتصل بالإسعاف وربت على كتفي، لم إستمع لما قال وإنهرت على الأرض، تقدمت منه وناديته لكنه لم يجبني.
إذا يا الله أعطني ما بها وإشفـ…
أقول بأنني أحب والدي ولن أعيش بعيدًا لكنني فقط أبقى جواره ليصرف علي..
“كنت أود هذا، لكن سيفضل أن تستمعِ لهذا”
شتان ما بيننا فهل سأتغير أنا أيضًا يومًا ما؟
” الآنسة الكاتبة، هل إنتهيتِ؟”
أومأت وأعطيتها المُسجل ثم تذكرت أمرًا ما وسرعان ما سألتها
ابتسمت وشفتي ترتجف، فقط…
” تلك الورقة المجعدة والملطخة بالدموع، هل أستطيع رؤيتها؟”
وأخيرًا يا أصغر أبنائي، سعيد الصغير…
“لماذا؟”
“حسنًا”
“أريد أن أختم الصفحة الأخيرة بها”
ابتسمت صديقتي وأشرت نحو الفتاة وعندما نظرت لها عرفت نفسها بنبرة ودودة وأراهن أنها تبتسم تحت النقاب
صمتت لوهلة ثم أومأت وأخرجت هاتفها.
رأيت ما في الورقة وشعرت بالذهول ونظرت لها بسرعة
حاولت النهوض ولكن انتشر ألم لاذع وصداع رهيب في رأسي وعدت لما كنت عليه مستلقي.
“هل تستطيعين إرسالها لي؟”
أنتظرت بصبر لفترة وكان هناك صمت طويل ربما لحوالي عشر دقائق ثم عاد الصوت
وسعت عينيّ ورفعت جسدي ولم أكن مصدقة
أومأت ثم لم أنتظر حتى ثانية وركضت للمنزل.
وسبحان الله تسعة أشهر كما الجنين تم إعادة ولادتنا بها لنكون على الطريق الصحيح.
——–
دخلت المنزل وفتحت الحاسوب وبعدما نقلت كل شئ فيه ها أنا ذا سأترك خاتمة الصفحة الأخيرة بمذكرات أم عدنان لكلمات أم عدنان نفسها
“أين أخي؟”
{ كنوزي الثلاث…
” بسرعة انطقِ، اين هي؟”
الموت عندي أهون من رؤيتكم بذاك الضلال حتى لو كنت جزء من السبب بذلك.
———-
لا أجرؤ أيضا على طلب سماحكم فقد كُنت أنانية.
وسعت عينيّ ورفعت جسدي ولم أكن مصدقة
-كلمات مشطوبة بشدة-
———-
سميتكِ يا إبنتي البكر لآلئ متمنية دائمًا أن تكون نفسك نقية كذاك الحجر الكريم من إسمك، نقية، رائعة، لامعة ولا غبار على سمعتك.
ويا أكبر أبنائي، أعطيتك إسم عدنان والذي يعني مقيم او مستوطن وأكثر ما أردته هو دائم البقاء،
لتكون موجود لإخوتك وتكون سندهم، ليعتمدوا عليك ولحسن الحظ هم يفعلون، من طلب لآلئ لك دومًا بتوصيلها وطلب سعيد منك بالذهاب لمدرسته بدلًا عنا…
ويا أكبر أبنائي، أعطيتك إسم عدنان والذي يعني مقيم او مستوطن وأكثر ما أردته هو دائم البقاء،
كن دائما هناك لأجلهم.
وأخيرًا يا أصغر أبنائي، سعيد الصغير…
فبينما كنت واقفة بحماقة وهناك سيارة تزمر عليّ لأرحل ظللت مكاني ولم أتحرك إلا عندما سمعت إسمي من صوت أخي عدنان المألوف.
خفت أن تكون متشائم سئ الحظ بسبب ما أصابني مباشرةً بعد يوم ولادتك ولهذا أسميتك سعيد، متمنية أن يجعلك الله دومًا سعيدًا وشاكر له.
في النهاية يبدو أن يوم مغادرتي يقترب، عندما يأتي الآوان وأرحل هل سأكون أنانية إن طلبت منكم زيارتي لقبري لقراءة سورة الفاتحة مرة كل حين؟
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
يبدو أجل فقد كنت مقصرةً للنهاية ولم تكفي بضعة أشهر لتعود قلوبكم لي مجددً
بحثت وعندما لم أجده أخبرتها لكنها كانت تبكي لمجهودها الضائع ولم تسمعني لهذا حاولت مواساتها ونسيت مكاني وتلك كانت أكبر غلطة وندم في حياتي.
-كلمات مشطوبة بشدة-
أغلق الخط ونظرت للأرض ثم نهضت بسرعة لأدعو الله بشفاء عدنان ونجاته.
أحبكم}
أومأت وأعطيتها المُسجل ثم تذكرت أمرًا ما وسرعان ما سألتها
*أيا أم عدنان، نجاكِ الله أنتِ وأبنائك.*
لحظة لأمسح دموعي….
“لكن أين عدنان؟ وسعيد؟”
*فلا تضيعي هذه الفرصة الذهبية من يديكِ.*
أقول بأنني أحب والدي ولن أعيش بعيدًا لكنني فقط أبقى جواره ليصرف علي..
-النهاية-
“الله سيستجيب، أنه حكيم ويفعل ما يشاء، والله إنه أرحم وألطف على العبد من والديه!”
لحظة لأمسح دموعي….
“لقد استجاب!”
هل ذرف أحدكم الدموع مثلي؟ او حتى شعر بالقشعريرة تدب في أنحاء جسده أم أن قلوبكم إنقبضت بشعور جديد؟
الله أكبر
في نهاية هذه القصة أريد معرفة ماذا استفدتم!
“أين المصاب الذي أتي منذ قليل؟”
بالمناسبة قدروا جهود أمهاتكم وآبائكم وتمسكوا بعائلاتكم فالعائلة المترابطة مهما أذت بعضهًا بكلمات ساخرة ستكون أيضًا هي الظهر والسند.
تأخر علاج والدتي لتكون سبب في عودتنا للطريق الصحيح،
أول ملاحظة أريد الإدلاء بها هي أن إستجابة الله اللحظية ليست بوهم إنها حقيقة مطلقة حدثت معي عدة مرات من قبل والحمد لله الأمر فقط يعتمد على مدى إيمانك وصدقك وأنت تطلب من الله عز وجل شيئًا.
” تلك الورقة المجعدة والملطخة بالدموع، هل أستطيع رؤيتها؟”
ثاني ملاحظة أريد الإدلاء بها هي خطوات الشيطان ومسالكه، إنها لحقيقة كونه لا يبدأ مباشرةً بدفعك عن عاداتك الجيدة وطاعاتك ونصيحتي هي الإستماع لـ«علاء حامد» على اليوتيوب إذ قام بشرح كتاب رائع وعظيم لإبن القيم يسمى بالداء والدواء ويكمن جمال الكتاب حتى في التسمية، إستمعت للحلقات والله إنها مفيدة لكم وستجعلكم تدركون الكثير من الأشياء الخاطئة التي نفعلها، بالله ألا تخطئوا بحق أنفسكم أكثر.
بحثت وعندما لم أجده أخبرتها لكنها كانت تبكي لمجهودها الضائع ولم تسمعني لهذا حاولت مواساتها ونسيت مكاني وتلك كانت أكبر غلطة وندم في حياتي.
“أين وضعتم أخي؟!”
لن أطلب الدعم فبرغم من طلبي أياه وسؤالي عنه هدفي الأول هو أن تدركوا يا أعزائي القراء ما بين أيديكم قبل فقدانه ومن أعجب بها ليدعمها ومن أحبها لينشرها لعل وعسى تكون حسنات جارية لنا ونحن لا نعلم عنها.
الرسمة الأخيرة في الصفحة الأخيرة↓↓↓
إن الله قد استجاب..

إلى اللقاء في رواية أخرى إن شاء الله ♥
