Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 476

هوريا (11)

هوريا (11)

الفصل 476: هوريا (11)

لم يكن ألفييرو يخطط للاقتراب ثم توجيه مخالبه نحو يوجين. كل حركاته، منذ البداية إلى النهاية، كانت جزءًا من هجمة واحدة فقط. نعم، هجمة واحدة. لم يكن لديه أي نية لمواصلة الهجوم بعد ضربته الأولى. فقد احتوت هذه الضربة الواحدة على كل قطرة متبقية من حياة ألفييرو لاسات وكل ما تبقى من قوته.

بينما أضاء ضوء السيف المقدس الباهر المخبأ الواقع تحت الأرض، ظهر فجأة ضوء أحمر خلف يوجين.

“هناك شيء يثير فضولي وأشعر أنني مضطر لسؤالك.” بدأ يوجين بالحديث، خافضاً طرف السيف المقدس ليصبح موجّهًا مباشرة نحو ألفييرو، “أنت… هل جئت حقًا إلى هنا معتقدًا أنّك تستطيع قتلي؟”

لم يفاجأ يوجين بذلك، فقد شعر منذ البداية أن دخيلًا سيصل في أي لحظة. وبدلًا من مواصلة تصويب سلاحه نحو أميليا، أدار جسده ولوّح بالسيف المقدس خلفه.

كان يجب أن أظهر نفسي بعد أن ينتهي من قتلها، فكر ألفييرو وهو يشعر بالندم.

شينك!

كان ألفييرو عند أقصى حدود قدرته حرفيًا؛ فحتى إضافة قطرة واحدة من القوة المظلمة التي كان يحملها كفيلة بسحق وجوده كله وتحويله إلى لا شيء في لحظة. كان دمه يغلي، وقلبه ينبض بسرعة هائلة كأنه على وشك الانفجار. أخفض ألفييرو جسده ببطء إلى وضعية القرفصاء.

شق السيف المقدس سحابة حمراء من الضوء. لكن قبل أن يُكمل حركته، كان يوجين قد أدرك شيئاً.

وكان هذا كل ما يلزم. تمامًا مثل فراشة تلقي بنفسها في النار، أو شخص يصطاد بعوضة مزعجة بيديه العاريتين، اكتفى يوجين بتحريك يده تجاه ألفييرو، وعندما التهم اللهب قوته المظلمة وأخمدته، حطمت يده الممدودة رأس ألفييرو.

لم تكن تلك سحابة من الضوء.

بام!

في اللحظة التي مزق فيها سيفه تلك السحابة، حتى باغتته رائحة دم مقززة بشكل فظيع.

لم تكن مجرد ضربة عابرة. ففي لحظة الهجوم، استخدم يوجين كلًّا من البروز والاشتعال. وبفضل ذلك، تضخمت قوته بشكل هائل للحظة واحدة، مما مكّنه من القضاء على ألفييرو وقوته المظلمة الخاصة بالدمار بضربة واحدة فقط.

عبس يوجين وهو يفكر: “ضباب الدم.”

رفع يوجين حاجبه قائلاً: “ماذا أعني؟ يجب أن تفهم تمامًا ما أعنيه. لم أقل شيئًا صعبًا، أليس كذلك؟”

كان هذا الضباب قادراً على التسلل إلى جسد المرء عبر الجلد بمجرد ملامسته. وإذا لم يكن لدى الشخص مقاومة طبيعية له أو وسيلة للتصدي له، فسرعان ما سيثور الدم داخل جسده بلا سيطرة، وفي النهاية سيتدفق من مسامه حتى يفقد حياته. كانت هذه القدرة أشبه بالعلامة المميزة لمصاصي الدماء من الرتب العليا، المشهورين بتحكمهم الفائق بالدم.

بدا هذا التصرف مفاجئاً إلى حد ما بالنسبة لألفييرو. فمع أنّ هذه كانت المرة الأولى التي يلتقي فيها بيوجين ليونهارت شخصيًا، إلا أنّه كان يعرف عنه الكثير.

لم يكن هناك سوى مصاص دماء رفيع المستوى واحد يمكنه الظهور هنا فجأة ونشر ضباب الدم بهذا الشكل.

انقطعت أفكار ألفييرو هنا. مباشرة بعد حركته وهجمته الوحيدة، لم يستطع أن يدرك ما حدث له أو لجسده بعد تنفيذ هذه الحركة.

ابتسم يوجين ابتسامة ساخرة، وبمجرد أن أنهى السيف المقدس حركته إلى الجانب، رفعه أمامه مرة أخرى.

أدركت أميليا أن الهروب من هوريا كان مستحيلًا بدون دعم أو حماية من شخص آخر.

فووش!

مال رأس يوجين ببطء إلى الجانب بدافع الفضول.

وقف السيف المقدس شامخاً بين يدي يوجين، يشع نورًا يبدد الظلام من حوله كما لو كان شعلة مضيئة. أما ضباب الدم، الذي واصل الانتشار في أرجاء المخبأ رغم أن ضربة السيف قد شطرته، فقد تبدد تمامًا تحت وهج النور المقدس.

“أنا أسألك إن كان لديك الثقة لقتلي”، تحداه يوجين.

وفي المخبأ الذي غمره الضوء الآن، لمح يوجين رجلاً يضيق عينيه متأثرًا بالسطوع القوي.

وكان هذا كل ما يلزم. تمامًا مثل فراشة تلقي بنفسها في النار، أو شخص يصطاد بعوضة مزعجة بيديه العاريتين، اكتفى يوجين بتحريك يده تجاه ألفييرو، وعندما التهم اللهب قوته المظلمة وأخمدته، حطمت يده الممدودة رأس ألفييرو.

إنه ألفييرو لاسات.

كان يوجين يعلم أن أميليا تحاول الهرب، لكنه سمح لها بذلك عن عمد. فقد رأى كل ما أراد رؤيته منها، واستمتع بمذاق كل المشاعر السلبية التي توقع أن يتمزق قلبها بها.

وبينما يثبت بصره على يوجين الذي ما زال يسلط ضوء السيف نحوه، تمتم ألفييرو وهو يحدق فيه: “إنه ساطع… أكثر مما ينبغي.”

رد ألفييرو بعد تردد: “لست متأكدًا مما تقصده بهذه الكلمات.”

أي مصاص دماء عادي كان سيتحول إلى رماد فور أن يلمسه هذا الضوء، لكن ألفييرو لم يكن عاديًا أبدًا. بل كان قادرًا على القول بحق إنه الأقوى بين جميع مصاصي الدماء الأحياء، كما أنه الأقوى من بين جميع أتباع ملك الدمار الشيطاني.

لم يكن هناك سوى مصاص دماء رفيع المستوى واحد يمكنه الظهور هنا فجأة ونشر ضباب الدم بهذا الشكل.

“ابن البعوضة!” شتمه يوجين.

لقد كان حضوره في المعركة جديراً بأن يُوصف بالمهيب. لم يكن ألفييرو ينوي التقليل من قوة يوجين أو مهاراته، بل كان يعترف بها تمامًا.

كان مصطلح “البعوض” لقبًا مهينًا يُطلق على مصاصي الدماء منذ ثلاثة قرون على الأقل، وربما أقدم من ذلك. وبطبيعة الحال، يغضب أي مصاص دماء عند سماعه هذا اللقب.

ابتسم يوجين ابتسامة ساخرة، وبمجرد أن أنهى السيف المقدس حركته إلى الجانب، رفعه أمامه مرة أخرى.

كان رد فعل ألفييرو مشابهًا؛ فقد بدأت عيناه الحمراوتان تشعان بهالة مرعبة.

رد ألفييرو بعد تردد: “لست متأكدًا مما تقصده بهذه الكلمات.”

سخر يوجين قائلاً: “هل جئت لإنقاذ هذه العاهرة؟ لم أكن أعلم أنكما بهذا القرب.”

تجمع اللهب الأسود الذي انطلق من يد يوجين أثناء احتراقه في الهواء، مما تسبب في انفجار صغير عند هبوطه على الأرض.

زمجر ألفييرو، مظهرًا استيائه الشديد من هذا التلميح: “لا تخطئ. التجسيد يريد موتك، وهذا هو السبب الوحيد الذي جئت من أجله لقتلك.”

مع ذلك، لم يكن يوجين قد قتل أميليا. كان تركيزه بالكامل موجهًا الآن نحو ألفييرو.

ولكن يوجين عبّر عن شكه: “لكن أشعر أن ذلك الوغد ربما يفضل أن يقتلني بيديه هو شخصيًا.”

تذكرت أميليا مدى قوة يوجين الهائلة. كما تذكرت شكل سيينا الحكيمة وهي تحمل مجرة خلف ظهرها. وأخيرًا، خطرت على بالها صورة القديسة، تحلق عاليًا في السماء واقفة على ظهر تنين متلألئ.

زمجر ألفييرو بغضب، بينما وقف شعره على نهايته: “لا تجرؤ على مخاطبته بهذه الطريقة الغير الرسمية بفمك القذر ذاك.”

بينما كانت تلهث لالتقاط أنفاسها متشبثة بصدرها، شعرت بالشرارات التي تركها ذلك الوغد داخل جسدها. كانت هذه الشرارات تستمر في الاحتراق على وقود قوتها المظلمة دون أن تنطفئ، وكل مرة حاولت فيها استخدام تعويذة، كانت تمنع تدفق قوتها المظلمة.

ومع عدم إخفائه اشمئزازه وغضبه، خطى ألفييرو خطوة تهديدية إلى الأمام.

راقب ألفييرو يوجين وهو يرفع يده اليمنى في الهواء بعد وضع سيفه على الأرض. التف ألسنة اللهب السوداء حول يده واشتعلت بشراسة.

ضحك يوجين ساخراً وقال: “لا أظن أنكما قريبان جدًا، لذا من المضحك أن أراك تتصرف بمفردك نيابة عنه.” ثم ألقى نظرة خاطفة خلفه.

أدركت أميليا أن الهروب من هوريا كان مستحيلًا بدون دعم أو حماية من شخص آخر.

لمح يوجين أميليا، التي كانت قد فقدت ساقيها وذراعها اليسرى، وهي تزحف بصمت على الأرض. كان جسدها يتلوّى مثل دودة وهي تحاول الزحف للأمام مستخدمة ذراعها اليمنى الوحيدة المتبقية. وكانت تكبت أنفاسها بصعوبة لتجنب اللهاث نتيجة تعبها الشديد، خوفًا من أن يلتقطها يوجين أثناء محاولتها الفرار.

رفع يوجين حاجبه قائلاً: “ماذا أعني؟ يجب أن تفهم تمامًا ما أعنيه. لم أقل شيئًا صعبًا، أليس كذلك؟”

لكن كل هذه الجهود كان بلا فائدة. فقد أدار يوجين ظهره ونظر إليها مباشرة. وحتى دون أن تلتفت، شعرت أميليا بالرائحة المرعبة التي تفوح منه عندما وجه انتباهه نحوها، رغم استمرارها في محاولة الهرب.

الفصل 476: هوريا (11)

وبما أنها كانت تزحف على الأرض كحشرة، هل كان يجب عليه أن يدوسها حتى الموت مثل الحشرة التي صارت عليها؟ أو ربما يقيدها كي لا تتمكن من الهرب… ثم بعد أن ينتهي من قتل هذه البعوضة اللعينة، هل يقضي بعض الوقت في تعذيبها حتى الموت؟

مع ذلك، لم يغرق المكان في الظلام التام. فقد غمر الظلام القرمزي الذي أصدره ألفييرو كامل المكان تحت الأرض، مانحًا المشهد ألوانًا جحيمية. امتلأت الغرفة برائحة الدم الكريهة، ولم يكن دمًا طازجًا، بل كان دم يغلي وكأنه على وشك الانفجار.

بعد أن راودته هذه الأسئلة لبرهة، اكتفى يوجين بابتسامة ساخرة وأبعد نظره عنها. توقف عن الاهتمام بأميليا، وركّز كل انتباهه على الشخص الواقف أمامه.

لقد لقى الشيطان من الدرجة العليا صاحب المرتبة السادسة والعشرون من هيلموث، مع عشرات من تابعيه، حتفهم جميعاً بعد أن عجزوا عن الصمود حتى أمام ضربة واحدة من ضربات سيف يوجين.

بدا هذا التصرف مفاجئاً إلى حد ما بالنسبة لألفييرو. فمع أنّ هذه كانت المرة الأولى التي يلتقي فيها بيوجين ليونهارت شخصيًا، إلا أنّه كان يعرف عنه الكثير.

بووووم!

وبطبيعة الحال، كان على علم بالعلاقة المشؤومة بين يوجين ليونهارت وأميليا ميروين. وبناءً على الشائعات، حكم ألفييرو بأن يوجين لا يرحم أعداءه، ولم يكن هناك أي سبب منطقي في الوقت الحالي يجعله يبقي أميليا على قيد الحياة.

إنه ألفييرو لاسات.

كان يجب أن أظهر نفسي بعد أن ينتهي من قتلها، فكر ألفييرو وهو يشعر بالندم.

إذا لم يقتل يوجين الآن، فسيتجه بلا شك مباشرة نحو القصر دون أي تردد. لكن ألفييرو لم يكن قادرًا حتى على تخيل كيف يمكن للتجسيد أن يُهزم. فمهما بلغت قوة هذا الوحش، فسيعود أمام تجسيد ملك الدمار إلى كونه إنسانًا ضعيفًا.

ومع أنّ هذه الفكرة كانت تراوده، إلا أنّه لم يكن أمامه خيار سوى شن الهجوم مبكرًا لمحاولة مفاجأته، لأنه اعتقد حينها أن انتباه يوجين كله منصب على أميليا.

هل يمكن لمثل هذا الشخص… أن يُسمى إنسانًا حقًا؟ لم يشعر ألفييرو بذلك. تمامًا كما كان الشبح المنتظر في القصر هو التجسيد الحقيقي للدمار متخفّيًا في هيئة هامل، كان هذا الإنسان المسمى يوجين ليونهارت على الأرجح نوعًا مشابهًا من المخلوقات. إنه وحش يرتدي قناع الإنسان، متظاهرًا بأنه البطل.

لكنّه فشل في ذلك.

علاوة على ذلك… لم يبدو أن يوجين قد أظهر يومًا ما يعنيه بـ”أقصى جهده”. سواء كان ذلك عند قتله كاماش، أو القضاء على الشيطان المرتبة السادسة والعشرين من هيلموث، أو عند تحطيمه للحاجز، وحتى عندما مزق رأس جبال الحريش، بدا يوجين دائمًا مسترخيًا للغاية. لم يظهر أي شعور بالإستعجال الذي يصاحب الشخص الذي يبذل كل ما لديه من قوة. والأكثر من ذلك، بعد كل هذه المعارك، لم يُصاب بأي جرح حتى مرة واحدة.

وبصراحة، لم يكن يهم ألفييرو إذا ماتت أميليا أم لا. ومع ذلك، إذا أضيفت مشاعره الشخصية على المعادلة، شعر أنّه سيكون من الأفضل لو ماتت.

أي مصاص دماء عادي كان سيتحول إلى رماد فور أن يلمسه هذا الضوء، لكن ألفييرو لم يكن عاديًا أبدًا. بل كان قادرًا على القول بحق إنه الأقوى بين جميع مصاصي الدماء الأحياء، كما أنه الأقوى من بين جميع أتباع ملك الدمار الشيطاني.

الحرب قد بدأت بالفعل، ورغم أنّ أميليا نفسها ربما لا تدرك ذلك، فهذا يعني أنّها لم تعد ذات قيمة بالنسبة لهم. لذا، حتى لو قرر يوجين أن ينفذ حكم الإعدام عليها الآن، كان ألفييرو ينوي فقط أن يقف للحظات ويشاهد ما سيحدث.

في البعيد، رأت ويفرن وبيغاسوس يحلقان في السماء. وبالقرب منهم… شعر بعض الأشخاص بالارتباك التام للحظة.

مع ذلك، لم يكن يوجين قد قتل أميليا. كان تركيزه بالكامل موجهًا الآن نحو ألفييرو.

****

“هناك شيء يثير فضولي وأشعر أنني مضطر لسؤالك.” بدأ يوجين بالحديث، خافضاً طرف السيف المقدس ليصبح موجّهًا مباشرة نحو ألفييرو، “أنت… هل جئت حقًا إلى هنا معتقدًا أنّك تستطيع قتلي؟”

في اللحظة التي اندفع فيها ألفييرو نحوه بعد أن ركّز كل قوته المظلمة في نقطة واحدة… يوجين أيضًا لوح بيده تجاهه.

رد ألفييرو بعد تردد: “لست متأكدًا مما تقصده بهذه الكلمات.”

وبينما يثبت بصره على يوجين الذي ما زال يسلط ضوء السيف نحوه، تمتم ألفييرو وهو يحدق فيه: “إنه ساطع… أكثر مما ينبغي.”

رفع يوجين حاجبه قائلاً: “ماذا أعني؟ يجب أن تفهم تمامًا ما أعنيه. لم أقل شيئًا صعبًا، أليس كذلك؟”

ومع ذلك، لم يكن ألفييرو الحالي قادرًا على تحمل أي ضربة من يوجين. ففي هذه اللحظة، ومع استنفاد قوته المظلمة إلى أقصى حد، تحولت هذه القوة إلى سم قاتل بدلاً من أن تكون مصدر قوة له.

اختفت الابتسامة عن وجهه، ولم يبقَ في عينيه أي أثر للمرح. بل كانتا تحملان نية قتل مرعبة جعلت ألفييرو يشعر وكأن جميع دماء جسده تجمدت.

كان ألفييرو عند أقصى حدود قدرته حرفيًا؛ فحتى إضافة قطرة واحدة من القوة المظلمة التي كان يحملها كفيلة بسحق وجوده كله وتحويله إلى لا شيء في لحظة. كان دمه يغلي، وقلبه ينبض بسرعة هائلة كأنه على وشك الانفجار. أخفض ألفييرو جسده ببطء إلى وضعية القرفصاء.

“أنا أسألك إن كان لديك الثقة لقتلي”، تحداه يوجين.

إنه ألفييرو لاسات.

لقد شاهد ألفييرو كيف كان يوجين أثناء القتال. وعندما واجهه كاماش، ملك العمالقة قبل ثلاثمائة عام، لم يستطع حتى توجيه أي ضربة له، وكان من السهل جداً تقطيعه إلى أشلاء.

هل يمكن لمثل هذا الشخص… أن يُسمى إنسانًا حقًا؟ لم يشعر ألفييرو بذلك. تمامًا كما كان الشبح المنتظر في القصر هو التجسيد الحقيقي للدمار متخفّيًا في هيئة هامل، كان هذا الإنسان المسمى يوجين ليونهارت على الأرجح نوعًا مشابهًا من المخلوقات. إنه وحش يرتدي قناع الإنسان، متظاهرًا بأنه البطل.

لقد لقى الشيطان من الدرجة العليا صاحب المرتبة السادسة والعشرون من هيلموث، مع عشرات من تابعيه، حتفهم جميعاً بعد أن عجزوا عن الصمود حتى أمام ضربة واحدة من ضربات سيف يوجين.

لم يتبقَّ أي أثر لأميليا داخل هذا المخبأ تحت الأرض. لقد قطع يوجين ساقيها وذراعها اليسرى. وبفضل اللهب الذي زرعه عميقًا في جسدها، كان من المفترض أن تكون عاجزة عن استخدام قوتها المظلمة كما تشاء، لكن بدا أنها استطاعت استعادة قدراتها السحرية في اللحظة الأخيرة، وبفضل ذلك تمكنت من الفرار باستخدام سحرها.

وكان هناك أيضًا الحاجز الذي كان يغطي سماء هوريا. الحاجز الذي لم يستطع نفُس تنين ولا حتى تعاويذ سيينا الحكيمة كسره، قد تمزق بضربة واحدة فقط من سيف يوجين.

لقد اتخذ قراره. تنفّس بعمق، واستحضر قوته المظلمة. سرعان ما غمر الظلام ذو اللون الأحمر الدموي جسده بالكامل، وفي مركز هذا الظلام لمعت عينيه بضوء شرير. امتلأ المخبأ تحت الأرض برائحة الدم المعدني.

لقد كان حضوره في المعركة جديراً بأن يُوصف بالمهيب. لم يكن ألفييرو ينوي التقليل من قوة يوجين أو مهاراته، بل كان يعترف بها تمامًا.

وكان كل ما قابلته صوت طحن الأسنان.

“ليست لدي الثقة”، اعترف ألفييرو بصراحة.

تحوّلت يدا ألفييرو بشكل مشوّه وغريب. أصابعه المنتفخة والمشوهة انحنت الآن كالمناجل، وأظافره الطويلة امتدت للخارج كأنها شفرات حقيقية.

كان يعلم أنه قوي، وأن مصاصي الدماء هم الأقوى بين جميع الأجناس. كما أنه كان الأقوى بين جميع أتباع ملك الدمار. ربما لم يكن اسمه مدرجًا في ترتيب هيلموث، لكن طالما لم يكن خصمه دوقًا، كان ألفييرو واثقًا من أنه يستطيع هزيمة أي من نبلاء هيلموث في قتال.

أثناء زحفها على الأرض، ظهرت فجأة قدم أمامها تحجب الطريق للأمام.

ومع ذلك، لم يكن ألفييرو متأكدًا من انتصاره ضد هذا الإنسان، لأنه رأى بنفسه مدى قوة هذا الرجل.

بدا هذا التصرف مفاجئاً إلى حد ما بالنسبة لألفييرو. فمع أنّ هذه كانت المرة الأولى التي يلتقي فيها بيوجين ليونهارت شخصيًا، إلا أنّه كان يعرف عنه الكثير.

علاوة على ذلك… لم يبدو أن يوجين قد أظهر يومًا ما يعنيه بـ”أقصى جهده”. سواء كان ذلك عند قتله كاماش، أو القضاء على الشيطان المرتبة السادسة والعشرين من هيلموث، أو عند تحطيمه للحاجز، وحتى عندما مزق رأس جبال الحريش، بدا يوجين دائمًا مسترخيًا للغاية. لم يظهر أي شعور بالإستعجال الذي يصاحب الشخص الذي يبذل كل ما لديه من قوة. والأكثر من ذلك، بعد كل هذه المعارك، لم يُصاب بأي جرح حتى مرة واحدة.

بعد أن راودته هذه الأسئلة لبرهة، اكتفى يوجين بابتسامة ساخرة وأبعد نظره عنها. توقف عن الاهتمام بأميليا، وركّز كل انتباهه على الشخص الواقف أمامه.

هل يمكن لمثل هذا الشخص… أن يُسمى إنسانًا حقًا؟ لم يشعر ألفييرو بذلك. تمامًا كما كان الشبح المنتظر في القصر هو التجسيد الحقيقي للدمار متخفّيًا في هيئة هامل، كان هذا الإنسان المسمى يوجين ليونهارت على الأرجح نوعًا مشابهًا من المخلوقات. إنه وحش يرتدي قناع الإنسان، متظاهرًا بأنه البطل.

بصراحة، لم يستطع يوجين أن يفهم سبب ذهابه إلى هذا الحد. كان ألفييرو يجب أن يكون مدركًا تمامًا أن هذه معركة لا يمكنه الفوز فيها على الإطلاق. مهما بلغت قوته، لم يكن ألفييرو سوى على مستوى شيطان عادي. مقارنة مع دوقي هيلموث الباقيين، الذين تجاوزوا حتى ملوك الشياطين السابقين، كانت قوته ضئيلة ومضحكة.

“حتى لو كان هناك مئة مثلي، فلن أتمكن ربما من قتلك”، اعترف ألفييرو بهدوء. “ومع ذلك، سأهاجمك بنية القتل. لأن هذه الحرب يجب أن تُخاض من أجل التجسيد، من أجل ملك الدمار. وجودك عائق أمام هذه الحرب. كل من عبر الجدران ودخل المدينة سيكون تضحية في هذه الحرب. ومن بين جميع الداخلين… حياتك هي الأثمن.”

أثناء زحفها على الأرض، ظهرت فجأة قدم أمامها تحجب الطريق للأمام.

إذا لم يقتل يوجين الآن، فسيتجه بلا شك مباشرة نحو القصر دون أي تردد. لكن ألفييرو لم يكن قادرًا حتى على تخيل كيف يمكن للتجسيد أن يُهزم. فمهما بلغت قوة هذا الوحش، فسيعود أمام تجسيد ملك الدمار إلى كونه إنسانًا ضعيفًا.

بعد كفاحها للبقاء على قيد الحياة، ستقابل اليأس في لحظاتها الأخيرة، وستشعر بعذاب شديد يجعل الموت رحمة في نظرها.

لكن هل يعني ذلك أن يكتفي ألفييرو بمشاهدته يمر دون محاولة منعه؟ بالتأكيد لا. فقد ضحى بحياته منذ زمن بعيد لخدمة ملك الدمار.

بعد مرور بضعة أيام، يفترض أن تكون معركة هوريا قد انتهت بانتصار الشبح. كل ما عليها فعله حتى ذلك الوقت هو الاختباء في مكان ما والانتظار، ومنح جسدها الوقت ليستعيد عافيته قبل العودة…

أكثر ما يريده ألفييرو لاسات هو أن يكرّس حياته لقضية ملك الدمار. وإذا أصر هذا الوحش على التوجه نحو التجسيد، فلم يكن أمام ألفييرو سوى خيار واحد.

لكن لم تكن هذه الكائنات الوحيدة التي تجوب المدينة الآن. لم تستطع أميليا رؤية البقية لأنها كانت تزحف على بطنها. بعد اجتياز أسوار المدينة، من المحتمل أن الفرسان الذين دخلوا هوريا يشقون طريقهم مباشرة نحو القصر الملكي وهم يقطعون كل الشياطين والموتى الأحياء.

عليه أن يضحي بحياته لإيقاف يوجين ليونهارت. وإذا أمكن، سيقتله ويقدمه كقربان للتجسيد.

بينما أضاء ضوء السيف المقدس الباهر المخبأ الواقع تحت الأرض، ظهر فجأة ضوء أحمر خلف يوجين.

لقد اتخذ قراره. تنفّس بعمق، واستحضر قوته المظلمة. سرعان ما غمر الظلام ذو اللون الأحمر الدموي جسده بالكامل، وفي مركز هذا الظلام لمعت عينيه بضوء شرير. امتلأ المخبأ تحت الأرض برائحة الدم المعدني.

لم يكن ألفييرو يخطط للاقتراب ثم توجيه مخالبه نحو يوجين. كل حركاته، منذ البداية إلى النهاية، كانت جزءًا من هجمة واحدة فقط. نعم، هجمة واحدة. لم يكن لديه أي نية لمواصلة الهجوم بعد ضربته الأولى. فقد احتوت هذه الضربة الواحدة على كل قطرة متبقية من حياة ألفييرو لاسات وكل ما تبقى من قوته.

لكن هذا لم يكن كافيًا. واصل ألفييرو إطلاق قوته المظلمة، وسرعان ما بدأت قوة الدمار المظلمة تفيض منه وتتسع بلا حدود.

وكان هذا كل ما يلزم. تمامًا مثل فراشة تلقي بنفسها في النار، أو شخص يصطاد بعوضة مزعجة بيديه العاريتين، اكتفى يوجين بتحريك يده تجاه ألفييرو، وعندما التهم اللهب قوته المظلمة وأخمدته، حطمت يده الممدودة رأس ألفييرو.

كانت هذه القوة المظلمة قادرة حتى على إيذاء الشياطين المرتبطين بالدمار. فإذا حاولوا استحضار قوة أكبر من طاقتهم على السيطرة، فقد تتفتت أجسادهم وأرواحهم بالكامل. وبالطبع، كان ألفييرو يعرف هذا جيدًا.

اللهُمَّ صَلِّ وسلم وزد وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ترجمة: Almaster-7

لقد تجاوز ألفييرو هذا الحد بالفعل. جسده، الذي صمد بسهولة على مدار الثلاثمائة عام الماضية، كان على وشك الانهيار تحت ثقل كل هذه القوة المظلمة. ومع ذلك، لم ينكسر بعد. تنفّس ألفييرو بعمق ورفع ذراعيه.

لم يفاجأ يوجين بذلك، فقد شعر منذ البداية أن دخيلًا سيصل في أي لحظة. وبدلًا من مواصلة تصويب سلاحه نحو أميليا، أدار جسده ولوّح بالسيف المقدس خلفه.

كراكراك، كراكراك…!

أطرافها المقطوعة لم تتجدد. هذا… لا بأس. إذا رفضت التجدد، يمكنها دائمًا أن تلصق أطراف شخص آخر بجسدها.

تحوّلت يدا ألفييرو بشكل مشوّه وغريب. أصابعه المنتفخة والمشوهة انحنت الآن كالمناجل، وأظافره الطويلة امتدت للخارج كأنها شفرات حقيقية.

لم تكن تلك سحابة من الضوء.

وقف يوجين ساكنًا يراقب ألفييرو بهدوء. هذا الوغد البعوضي بدا مستعدًا للموت، وفي الوقت نفسه بدا وكأنه عازم على قتل يوجين مهما حدث.

زمجر ألفييرو، مظهرًا استيائه الشديد من هذا التلميح: “لا تخطئ. التجسيد يريد موتك، وهذا هو السبب الوحيد الذي جئت من أجله لقتلك.”

بصراحة، لم يستطع يوجين أن يفهم سبب ذهابه إلى هذا الحد. كان ألفييرو يجب أن يكون مدركًا تمامًا أن هذه معركة لا يمكنه الفوز فيها على الإطلاق. مهما بلغت قوته، لم يكن ألفييرو سوى على مستوى شيطان عادي. مقارنة مع دوقي هيلموث الباقيين، الذين تجاوزوا حتى ملوك الشياطين السابقين، كانت قوته ضئيلة ومضحكة.

تنهدت أميليا وقالت: “هذا الابن العاهرة… ابن العاهرة… ابن العاهرة…!”

مال رأس يوجين ببطء إلى الجانب بدافع الفضول.

“أنا أسألك إن كان لديك الثقة لقتلي”، تحداه يوجين.

القوة المظلمة للدمار التي استحضرها ألفييرو، تلك القوة التي تجاوزت قدرة ألفييرو على التحمل، كانت الآن مركزة في نقطة واحدة. كان تركيز هذه القوة المظلمة شديدًا لدرجة أنه بدأ يشوّه الفضاء نفسه، مما تسبب في تشويه الرؤية لدى يوجين.

ولكن يوجين عبّر عن شكه: “لكن أشعر أن ذلك الوغد ربما يفضل أن يقتلني بيديه هو شخصيًا.”

“هاه”، فتح يوجين شفتيه واطلق ضحكة خافتة.

وكان هناك أيضًا الحاجز الذي كان يغطي سماء هوريا. الحاجز الذي لم يستطع نفُس تنين ولا حتى تعاويذ سيينا الحكيمة كسره، قد تمزق بضربة واحدة فقط من سيف يوجين.

وبابتسامة ماكرة، خفّض يوجين السيف المقدس إلى الأرض. النور الذي كان يضيء المخبأ تحت الأرض اختفى بالكامل.

“حسنًا، ليس بالأمر المهم حقًا”، قال يوجين وهو ينقر لسانه ويرفع رأسه ليتفقد المكان حوله.

مع ذلك، لم يغرق المكان في الظلام التام. فقد غمر الظلام القرمزي الذي أصدره ألفييرو كامل المكان تحت الأرض، مانحًا المشهد ألوانًا جحيمية. امتلأت الغرفة برائحة الدم الكريهة، ولم يكن دمًا طازجًا، بل كان دم يغلي وكأنه على وشك الانفجار.

في اللحظة التي اندفع فيها ألفييرو نحوه بعد أن ركّز كل قوته المظلمة في نقطة واحدة… يوجين أيضًا لوح بيده تجاهه.

راقب ألفييرو يوجين وهو يرفع يده اليمنى في الهواء بعد وضع سيفه على الأرض. التف ألسنة اللهب السوداء حول يده واشتعلت بشراسة.

هل من الممكن أن يكون الشبح لا يزال جالسًا على العرش في القصر؟ لكن لماذا… لماذا بحق السماء؟ لو تحرك بنفسه، كان بإمكانه القضاء على جيش العدو كله في لحظة. فلماذا ينتظر يوجين ليأتي إليه بدلًا من أن يتحرك هو نفسه؟

لقد وضع يوجين سيفه جانبًا، ويبدو أنه لم ينوِي استخدام ذلك السيف المقدس المزعج ضد ألفييرو. كما أنه لم يسحب سيف فيرموت المون لايت، الذي استخدمه لقتل جبال الحريش.

كان يجب أن أظهر نفسي بعد أن ينتهي من قتلها، فكر ألفييرو وهو يشعر بالندم.

شعر ألفييرو بتوتر شديد وتحدث: كم هو مغرور.

وكان هذا كل ما يلزم. تمامًا مثل فراشة تلقي بنفسها في النار، أو شخص يصطاد بعوضة مزعجة بيديه العاريتين، اكتفى يوجين بتحريك يده تجاه ألفييرو، وعندما التهم اللهب قوته المظلمة وأخمدته، حطمت يده الممدودة رأس ألفييرو.

لا لم يكن هذا غرورًا. بل كانت ثقة طبيعية تمامًا، نابعة من قوته التي أثبتها مرارًا وتكرارًا.

تنهدت أميليا وقالت: “هذا الابن العاهرة… ابن العاهرة… ابن العاهرة…!”

كانت هذه الثقة خبرًا ساراً لألفييرو، فهي سمحت له بإكمال كل استعداداته بالكامل.

هل يمكن لمثل هذا الشخص… أن يُسمى إنسانًا حقًا؟ لم يشعر ألفييرو بذلك. تمامًا كما كان الشبح المنتظر في القصر هو التجسيد الحقيقي للدمار متخفّيًا في هيئة هامل، كان هذا الإنسان المسمى يوجين ليونهارت على الأرجح نوعًا مشابهًا من المخلوقات. إنه وحش يرتدي قناع الإنسان، متظاهرًا بأنه البطل.

كان ألفييرو عند أقصى حدود قدرته حرفيًا؛ فحتى إضافة قطرة واحدة من القوة المظلمة التي كان يحملها كفيلة بسحق وجوده كله وتحويله إلى لا شيء في لحظة. كان دمه يغلي، وقلبه ينبض بسرعة هائلة كأنه على وشك الانفجار. أخفض ألفييرو جسده ببطء إلى وضعية القرفصاء.

بدلاً من ذلك، ومع مجريات الأمور على هذا النحو، تحققت النتيجة تمامًا كما أرادها يوجين. لقد أراد لأميليا أن تموت ميتة بشعة قدر الإمكان.

عندما اندفع ألفييرو إلى الأمام، وصلت سرعته إلى سرعة تتجاوز سرعة الضوء. دخل منطقة توقفت فيها قوانين الزمن نفسها عن العمل، وللحظة تمكن من اختراق الفضاء ذاته.

لقد وضع يوجين سيفه جانبًا، ويبدو أنه لم ينوِي استخدام ذلك السيف المقدس المزعج ضد ألفييرو. كما أنه لم يسحب سيف فيرموت المون لايت، الذي استخدمه لقتل جبال الحريش.

لم يكن ألفييرو يخطط للاقتراب ثم توجيه مخالبه نحو يوجين. كل حركاته، منذ البداية إلى النهاية، كانت جزءًا من هجمة واحدة فقط. نعم، هجمة واحدة. لم يكن لديه أي نية لمواصلة الهجوم بعد ضربته الأولى. فقد احتوت هذه الضربة الواحدة على كل قطرة متبقية من حياة ألفييرو لاسات وكل ما تبقى من قوته.

بعد مرور بضعة أيام، يفترض أن تكون معركة هوريا قد انتهت بانتصار الشبح. كل ما عليها فعله حتى ذلك الوقت هو الاختباء في مكان ما والانتظار، ومنح جسدها الوقت ليستعيد عافيته قبل العودة…

بام!

وبصراحة، لم يكن يهم ألفييرو إذا ماتت أميليا أم لا. ومع ذلك، إذا أضيفت مشاعره الشخصية على المعادلة، شعر أنّه سيكون من الأفضل لو ماتت.

انقطعت أفكار ألفييرو هنا. مباشرة بعد حركته وهجمته الوحيدة، لم يستطع أن يدرك ما حدث له أو لجسده بعد تنفيذ هذه الحركة.

وقف يوجين ساكنًا يراقب ألفييرو بهدوء. هذا الوغد البعوضي بدا مستعدًا للموت، وفي الوقت نفسه بدا وكأنه عازم على قتل يوجين مهما حدث.

كان ذلك لأن ألفييرو قد مات بالفعل. تمامًا كما كان ينوي إنهاء كل شيء بهجمة واحدة، كان يوجين قد فعل الشيء نفسه.

بصراحة، لم يستطع يوجين أن يفهم سبب ذهابه إلى هذا الحد. كان ألفييرو يجب أن يكون مدركًا تمامًا أن هذه معركة لا يمكنه الفوز فيها على الإطلاق. مهما بلغت قوته، لم يكن ألفييرو سوى على مستوى شيطان عادي. مقارنة مع دوقي هيلموث الباقيين، الذين تجاوزوا حتى ملوك الشياطين السابقين، كانت قوته ضئيلة ومضحكة.

في اللحظة التي اندفع فيها ألفييرو نحوه بعد أن ركّز كل قوته المظلمة في نقطة واحدة… يوجين أيضًا لوح بيده تجاهه.

لقد تمكنت بالكاد من الهروب من المخبأ تحت الأرض، وهنا وصلت أميليا ميروين أخيراً إلى حدودها القصوى.

تجمع اللهب الأسود الذي انطلق من يد يوجين أثناء احتراقه في الهواء، مما تسبب في انفجار صغير عند هبوطه على الأرض.

وبطبيعة الحال، كان على علم بالعلاقة المشؤومة بين يوجين ليونهارت وأميليا ميروين. وبناءً على الشائعات، حكم ألفييرو بأن يوجين لا يرحم أعداءه، ولم يكن هناك أي سبب منطقي في الوقت الحالي يجعله يبقي أميليا على قيد الحياة.

وكان هذا كل ما يلزم. تمامًا مثل فراشة تلقي بنفسها في النار، أو شخص يصطاد بعوضة مزعجة بيديه العاريتين، اكتفى يوجين بتحريك يده تجاه ألفييرو، وعندما التهم اللهب قوته المظلمة وأخمدته، حطمت يده الممدودة رأس ألفييرو.

إنه ألفييرو لاسات.

كان لدى الشياطين، وخصوصًا الشياطين العالية الرتبة، مصادر قوية للخلود في أجسادهم. حتى لو تحطمت رؤوسهم، عادةً لا يموتون من ذلك.

الحرب قد بدأت بالفعل، ورغم أنّ أميليا نفسها ربما لا تدرك ذلك، فهذا يعني أنّها لم تعد ذات قيمة بالنسبة لهم. لذا، حتى لو قرر يوجين أن ينفذ حكم الإعدام عليها الآن، كان ألفييرو ينوي فقط أن يقف للحظات ويشاهد ما سيحدث.

ومع ذلك، لم يكن ألفييرو الحالي قادرًا على تحمل أي ضربة من يوجين. ففي هذه اللحظة، ومع استنفاد قوته المظلمة إلى أقصى حد، تحولت هذه القوة إلى سم قاتل بدلاً من أن تكون مصدر قوة له.

شعر ألفييرو بتوتر شديد وتحدث: كم هو مغرور.

انهار ذلك التوازن الدقيق. عاجزًا عن احتمال المزيد، تحطمت روح ألفييرو بفعل قوته المظلمة نفسها. وحتى في تلك اللحظة، ظل ملك الدمار، الذي أعجب به ألفييرو وتبعه طوال هذه السنوات، غير مبالٍ بمعاناته.

كان هذا الضباب قادراً على التسلل إلى جسد المرء عبر الجلد بمجرد ملامسته. وإذا لم يكن لدى الشخص مقاومة طبيعية له أو وسيلة للتصدي له، فسرعان ما سيثور الدم داخل جسده بلا سيطرة، وفي النهاية سيتدفق من مسامه حتى يفقد حياته. كانت هذه القدرة أشبه بالعلامة المميزة لمصاصي الدماء من الرتب العليا، المشهورين بتحكمهم الفائق بالدم.

“هممم”، همس يوجين، الذي قضى على ألفييرو بضربة واحدة، وهو يهز يده اليمنى ليتخلص من الفوضى التي خلفتها الضربة السابقة.

ماذا يجب أن تفعل الآن؟ لم يكن لديها أي أمل في أن يتمكن ألفييرو من قتل ذلك الوحش. أفضل ما يمكن أن يفعله مصاص الدماء هو أن يمنحها بعض الوقت، وحتى هذا الوقت لن يكون طويلًا، ربما عشر دقائق على الأكثر.

لم تكن مجرد ضربة عابرة. ففي لحظة الهجوم، استخدم يوجين كلًّا من البروز والاشتعال. وبفضل ذلك، تضخمت قوته بشكل هائل للحظة واحدة، مما مكّنه من القضاء على ألفييرو وقوته المظلمة الخاصة بالدمار بضربة واحدة فقط.

كان يوجين يعلم أن أميليا تحاول الهرب، لكنه سمح لها بذلك عن عمد. فقد رأى كل ما أراد رؤيته منها، واستمتع بمذاق كل المشاعر السلبية التي توقع أن يتمزق قلبها بها.

“كان يجب أن أقدم نفسي قبل قتله”، تمتم يوجين بندم.

“ليست لدي الثقة”، اعترف ألفييرو بصراحة.

شعر بالأسف لأنه لم يفعل، إذ أن ألفييرو كان يعرف هامل. لو قال له: “أنا هامل” قبل قتله، لكان قادرًا على رؤية رد فعل مسلٍ للغاية منه.

وكان كل ما قابلته صوت طحن الأسنان.

“حسنًا، ليس بالأمر المهم حقًا”، قال يوجين وهو ينقر لسانه ويرفع رأسه ليتفقد المكان حوله.

لا لم يكن هذا غرورًا. بل كانت ثقة طبيعية تمامًا، نابعة من قوته التي أثبتها مرارًا وتكرارًا.

لم يتبقَّ أي أثر لأميليا داخل هذا المخبأ تحت الأرض. لقد قطع يوجين ساقيها وذراعها اليسرى. وبفضل اللهب الذي زرعه عميقًا في جسدها، كان من المفترض أن تكون عاجزة عن استخدام قوتها المظلمة كما تشاء، لكن بدا أنها استطاعت استعادة قدراتها السحرية في اللحظة الأخيرة، وبفضل ذلك تمكنت من الفرار باستخدام سحرها.

ابتسم يوجين بسخرية: “كان سيكون الأمر أسهل لو مُتِّ هنا على يدي.”

ابتسم يوجين بسخرية: “كان سيكون الأمر أسهل لو مُتِّ هنا على يدي.”

بام!

كان يوجين يعلم أن أميليا تحاول الهرب، لكنه سمح لها بذلك عن عمد. فقد رأى كل ما أراد رؤيته منها، واستمتع بمذاق كل المشاعر السلبية التي توقع أن يتمزق قلبها بها.

عليه أن يضحي بحياته لإيقاف يوجين ليونهارت. وإذا أمكن، سيقتله ويقدمه كقربان للتجسيد.

كنت أريد أن أقتلها بيدي. هذا ما كان يوجين يفكر فيه قبل وصوله إلى هنا، لكن بعد أن وصل إلى اللحظة التي كاد أن يقتلها فيها بنفسه، ليُقطع الطريق عليه، لم يتبق له الكثير من الندم.

الحرب قد بدأت بالفعل، ورغم أنّ أميليا نفسها ربما لا تدرك ذلك، فهذا يعني أنّها لم تعد ذات قيمة بالنسبة لهم. لذا، حتى لو قرر يوجين أن ينفذ حكم الإعدام عليها الآن، كان ألفييرو ينوي فقط أن يقف للحظات ويشاهد ما سيحدث.

بدلاً من ذلك، ومع مجريات الأمور على هذا النحو، تحققت النتيجة تمامًا كما أرادها يوجين. لقد أراد لأميليا أن تموت ميتة بشعة قدر الإمكان.

وبينما يثبت بصره على يوجين الذي ما زال يسلط ضوء السيف نحوه، تمتم ألفييرو وهو يحدق فيه: “إنه ساطع… أكثر مما ينبغي.”

هذا يترك لها بعض الأمل في النجاة، فكر يوجين بابتسامة بلا رحمة.

لم يكن هناك سوى مصاص دماء رفيع المستوى واحد يمكنه الظهور هنا فجأة ونشر ضباب الدم بهذا الشكل.

بعد كفاحها للبقاء على قيد الحياة، ستقابل اليأس في لحظاتها الأخيرة، وستشعر بعذاب شديد يجعل الموت رحمة في نظرها.

راقب ألفييرو يوجين وهو يرفع يده اليمنى في الهواء بعد وضع سيفه على الأرض. التف ألسنة اللهب السوداء حول يده واشتعلت بشراسة.

لم يكن يوجين الوحيد الذي أراد قتل أميليا ميروين.

“حتى لو كان هناك مئة مثلي، فلن أتمكن ربما من قتلك”، اعترف ألفييرو بهدوء. “ومع ذلك، سأهاجمك بنية القتل. لأن هذه الحرب يجب أن تُخاض من أجل التجسيد، من أجل ملك الدمار. وجودك عائق أمام هذه الحرب. كل من عبر الجدران ودخل المدينة سيكون تضحية في هذه الحرب. ومن بين جميع الداخلين… حياتك هي الأثمن.”

****

“هاه”، فتح يوجين شفتيه واطلق ضحكة خافتة.

لقد تمكنت بالكاد من الهروب من المخبأ تحت الأرض، وهنا وصلت أميليا ميروين أخيراً إلى حدودها القصوى.

وفي المخبأ الذي غمره الضوء الآن، لمح يوجين رجلاً يضيق عينيه متأثرًا بالسطوع القوي.

سحرها لم يعد يعمل بشكل طبيعي.

عندما اندفع ألفييرو إلى الأمام، وصلت سرعته إلى سرعة تتجاوز سرعة الضوء. دخل منطقة توقفت فيها قوانين الزمن نفسها عن العمل، وللحظة تمكن من اختراق الفضاء ذاته.

بينما كانت تلهث لالتقاط أنفاسها متشبثة بصدرها، شعرت بالشرارات التي تركها ذلك الوغد داخل جسدها. كانت هذه الشرارات تستمر في الاحتراق على وقود قوتها المظلمة دون أن تنطفئ، وكل مرة حاولت فيها استخدام تعويذة، كانت تمنع تدفق قوتها المظلمة.

اختفت الابتسامة عن وجهه، ولم يبقَ في عينيه أي أثر للمرح. بل كانتا تحملان نية قتل مرعبة جعلت ألفييرو يشعر وكأن جميع دماء جسده تجمدت.

تنهدت أميليا وقالت: “هذا الابن العاهرة… ابن العاهرة… ابن العاهرة…!”

“هاه”، فتح يوجين شفتيه واطلق ضحكة خافتة.

لو أنها بقيت بساق واحدة فقط، لكانت لا تزال قادرة على المشي باستخدام فلاديمير كعكاز.

أي مصاص دماء عادي كان سيتحول إلى رماد فور أن يلمسه هذا الضوء، لكن ألفييرو لم يكن عاديًا أبدًا. بل كان قادرًا على القول بحق إنه الأقوى بين جميع مصاصي الدماء الأحياء، كما أنه الأقوى من بين جميع أتباع ملك الدمار الشيطاني.

وأثناء زحفها على الأرض، اضطرت أميليا للتوقف للحظة حتى تتمكن من بصق ببعض الدماء: “غاخك… هااااه…”

لقد كان حضوره في المعركة جديراً بأن يُوصف بالمهيب. لم يكن ألفييرو ينوي التقليل من قوة يوجين أو مهاراته، بل كان يعترف بها تمامًا.

ماذا يجب أن تفعل الآن؟ لم يكن لديها أي أمل في أن يتمكن ألفييرو من قتل ذلك الوحش. أفضل ما يمكن أن يفعله مصاص الدماء هو أن يمنحها بعض الوقت، وحتى هذا الوقت لن يكون طويلًا، ربما عشر دقائق على الأكثر.

هل يمكن لمثل هذا الشخص… أن يُسمى إنسانًا حقًا؟ لم يشعر ألفييرو بذلك. تمامًا كما كان الشبح المنتظر في القصر هو التجسيد الحقيقي للدمار متخفّيًا في هيئة هامل، كان هذا الإنسان المسمى يوجين ليونهارت على الأرجح نوعًا مشابهًا من المخلوقات. إنه وحش يرتدي قناع الإنسان، متظاهرًا بأنه البطل.

هل سأتمكن من التعافي بحلول ذلك الوقت؟ سألت أميليا نفسها بيأس.

“هاه”، فتح يوجين شفتيه واطلق ضحكة خافتة.

أطرافها المقطوعة لم تتجدد. هذا… لا بأس. إذا رفضت التجدد، يمكنها دائمًا أن تلصق أطراف شخص آخر بجسدها.

كان مصطلح “البعوض” لقبًا مهينًا يُطلق على مصاصي الدماء منذ ثلاثة قرون على الأقل، وربما أقدم من ذلك. وبطبيعة الحال، يغضب أي مصاص دماء عند سماعه هذا اللقب.

طالما لم تمت هنا.

لكن كيف؟ لم تستطع أميليا استخدام أي سحر للطيران، وكان من المستحيل عليها استخدام الانتقال الفوري بشكل متتابع. حتى التحكم في جسدها كان صعبًا جدًا…

طالما تمكنت بطريقة ما من النجاة.

وقف السيف المقدس شامخاً بين يدي يوجين، يشع نورًا يبدد الظلام من حوله كما لو كان شعلة مضيئة. أما ضباب الدم، الذي واصل الانتشار في أرجاء المخبأ رغم أن ضربة السيف قد شطرته، فقد تبدد تمامًا تحت وهج النور المقدس.

بووووم!

“ابن البعوضة!” شتمه يوجين.

حدث انفجار مدوٍ.

عبس يوجين وهو يفكر: “ضباب الدم.”

“آآآه…” تأوهت أميليا بينما اهتز جسدها بفعل الاهتزازات العنيفة التي اجتاحت الأرض.

{√•——————-•√}

ومع انتقال هذه الاهتزازات عبر أعضائها الداخلية، شعرت بألم لا يطاق. وبينما كانت تسعل المزيد من الدم، كافحت أميليا لرفع رأسها.

عندما اندفع ألفييرو إلى الأمام، وصلت سرعته إلى سرعة تتجاوز سرعة الضوء. دخل منطقة توقفت فيها قوانين الزمن نفسها عن العمل، وللحظة تمكن من اختراق الفضاء ذاته.

في البعيد، رأت ويفرن وبيغاسوس يحلقان في السماء. وبالقرب منهم… شعر بعض الأشخاص بالارتباك التام للحظة.

عبس يوجين وهو يفكر: “ضباب الدم.”

لكن لم تكن هذه الكائنات الوحيدة التي تجوب المدينة الآن. لم تستطع أميليا رؤية البقية لأنها كانت تزحف على بطنها. بعد اجتياز أسوار المدينة، من المحتمل أن الفرسان الذين دخلوا هوريا يشقون طريقهم مباشرة نحو القصر الملكي وهم يقطعون كل الشياطين والموتى الأحياء.

وقف يوجين ساكنًا يراقب ألفييرو بهدوء. هذا الوغد البعوضي بدا مستعدًا للموت، وفي الوقت نفسه بدا وكأنه عازم على قتل يوجين مهما حدث.

لماذا لم يفعل شيئًا بعد؟ تساءلت أميليا.

ومع عدم إخفائه اشمئزازه وغضبه، خطى ألفييرو خطوة تهديدية إلى الأمام.

هل من الممكن أن يكون الشبح لا يزال جالسًا على العرش في القصر؟ لكن لماذا… لماذا بحق السماء؟ لو تحرك بنفسه، كان بإمكانه القضاء على جيش العدو كله في لحظة. فلماذا ينتظر يوجين ليأتي إليه بدلًا من أن يتحرك هو نفسه؟

بام!

القصر… تمتمت أميليا لنفسها، يجب أن أعود إلى القصر…

أكثر ما يريده ألفييرو لاسات هو أن يكرّس حياته لقضية ملك الدمار. وإذا أصر هذا الوحش على التوجه نحو التجسيد، فلم يكن أمام ألفييرو سوى خيار واحد.

لكن هل سيكون من الصواب حقاً محاولة الهرب إلى هناك؟

كان ألفييرو عند أقصى حدود قدرته حرفيًا؛ فحتى إضافة قطرة واحدة من القوة المظلمة التي كان يحملها كفيلة بسحق وجوده كله وتحويله إلى لا شيء في لحظة. كان دمه يغلي، وقلبه ينبض بسرعة هائلة كأنه على وشك الانفجار. أخفض ألفييرو جسده ببطء إلى وضعية القرفصاء.

تذكرت أميليا مدى قوة يوجين الهائلة. كما تذكرت شكل سيينا الحكيمة وهي تحمل مجرة خلف ظهرها. وأخيرًا، خطرت على بالها صورة القديسة، تحلق عاليًا في السماء واقفة على ظهر تنين متلألئ.

لكن هل يعني ذلك أن يكتفي ألفييرو بمشاهدته يمر دون محاولة منعه؟ بالتأكيد لا. فقد ضحى بحياته منذ زمن بعيد لخدمة ملك الدمار.

ما زالت أميليا غير قادرة على تصور كيف يمكن أن يخسر الشبح. ومع ذلك، لم تكن واثقة من أنها ستنجو في المعركة التي على وشك أن تدور في القصر.

لقد كان حضوره في المعركة جديراً بأن يُوصف بالمهيب. لم يكن ألفييرو ينوي التقليل من قوة يوجين أو مهاراته، بل كان يعترف بها تمامًا.

هل سيحميها الشبح حقًا؟ وفي وضعها الحالي، هل ستتمكن فعلاً من النجاة في تلك المعركة التي ستكون فوضوية بلا شك؟ وإذا تورطت فيها دون أن تنوي المشاركة، وماتت لمجرد وجودها في المكان الخطأ والوقت الخطأ… أي ميتة بائسة ستكون تلك؟

سخر يوجين قائلاً: “هل جئت لإنقاذ هذه العاهرة؟ لم أكن أعلم أنكما بهذا القرب.”

يجب أن أهرب. ليس… ليس إلى هناك، بل إلى مكان آخر. نعم… إذا استطعت أن أختبئ في زنزانة لبضعة أيام… فكرت أميليا بأمل.

مرعوبة، رفعت أميليا رأسها لتنظر إلى الأعلى.

بعد مرور بضعة أيام، يفترض أن تكون معركة هوريا قد انتهت بانتصار الشبح. كل ما عليها فعله حتى ذلك الوقت هو الاختباء في مكان ما والانتظار، ومنح جسدها الوقت ليستعيد عافيته قبل العودة…

لو أنها بقيت بساق واحدة فقط، لكانت لا تزال قادرة على المشي باستخدام فلاديمير كعكاز.

لكن كيف؟ لم تستطع أميليا استخدام أي سحر للطيران، وكان من المستحيل عليها استخدام الانتقال الفوري بشكل متتابع. حتى التحكم في جسدها كان صعبًا جدًا…

لقد وضع يوجين سيفه جانبًا، ويبدو أنه لم ينوِي استخدام ذلك السيف المقدس المزعج ضد ألفييرو. كما أنه لم يسحب سيف فيرموت المون لايت، الذي استخدمه لقتل جبال الحريش.

أدركت أميليا أن الهروب من هوريا كان مستحيلًا بدون دعم أو حماية من شخص آخر.

مع ذلك، لم يغرق المكان في الظلام التام. فقد غمر الظلام القرمزي الذي أصدره ألفييرو كامل المكان تحت الأرض، مانحًا المشهد ألوانًا جحيمية. امتلأت الغرفة برائحة الدم الكريهة، ولم يكن دمًا طازجًا، بل كان دم يغلي وكأنه على وشك الانفجار.

“…آه…” شهقت أميليا بدهشة.

{√•——————-•√}

أثناء زحفها على الأرض، ظهرت فجأة قدم أمامها تحجب الطريق للأمام.

{√•——————-•√}

مرعوبة، رفعت أميليا رأسها لتنظر إلى الأعلى.

هذا يترك لها بعض الأمل في النجاة، فكر يوجين بابتسامة بلا رحمة.

“غرك.”

~ انتهى الفصل ~

وكان كل ما قابلته صوت طحن الأسنان.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

~ انتهى الفصل ~

كان لدى الشياطين، وخصوصًا الشياطين العالية الرتبة، مصادر قوية للخلود في أجسادهم. حتى لو تحطمت رؤوسهم، عادةً لا يموتون من ذلك.

{√•——————-•√}

تجمع اللهب الأسود الذي انطلق من يد يوجين أثناء احتراقه في الهواء، مما تسبب في انفجار صغير عند هبوطه على الأرض.

اللهُمَّ صَلِّ وسلم وزد وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ترجمة: Almaster-7

اختفت الابتسامة عن وجهه، ولم يبقَ في عينيه أي أثر للمرح. بل كانتا تحملان نية قتل مرعبة جعلت ألفييرو يشعر وكأن جميع دماء جسده تجمدت.

{√•——————-•√}

كان يعلم أنه قوي، وأن مصاصي الدماء هم الأقوى بين جميع الأجناس. كما أنه كان الأقوى بين جميع أتباع ملك الدمار. ربما لم يكن اسمه مدرجًا في ترتيب هيلموث، لكن طالما لم يكن خصمه دوقًا، كان ألفييرو واثقًا من أنه يستطيع هزيمة أي من نبلاء هيلموث في قتال.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

راقب ألفييرو يوجين وهو يرفع يده اليمنى في الهواء بعد وضع سيفه على الأرض. التف ألسنة اللهب السوداء حول يده واشتعلت بشراسة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط