Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل 6 —『نهاية البداية』

الفصل 6 —『نهاية البداية』
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 6 —『نهاية البداية』

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو: 「ففوووووه! ظننت أن الأمر بدافع الشفقة، فإذا به سم! سم! جسمي كله يحترق! هذا سيئ! قد أموت! أو قد أضطر إلى خلع ملابسي والموت اجتماعيًا!」

 رابط الفصل

لم يكن يعرف قيمة الشارة، لكن من المستحيل تقريبًا أن تكون قيمتها أقل من قيمة هاتف محمول في هذا العالم.

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

ومع ذلك، حتى لو كان صوتًا استعادته ذاكرته، فقد كان مريحًا للغاية، إلى درجة أنه هزّ مشاعره.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

وكعادتها، بقيت في المقدمة، ثم أدارت رأسها نحوه.

صدر من الداخل صوت منخفض مكتوم، لكن لم تأتِ أي إجابة.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

انتقل باك من كتفها إلى ذراعها، ثم وصل إلى البلورة واحتضنها بجسده الصغير، قبل أن يلتفت نحو ساتيلا.

الآرك الأول — الفصل 6

『نهاية البداية』

بدأت عملية البحث في الأحياء الفقيرة، وكان من المتوقع أن تتعقد الأمور كالمعتاد، لكن سوبارو وجد نفسه، على نحو مفاجئ، مفيدًا في هذه المرحلة.

انتقل باك من كتفها إلى ذراعها، ثم وصل إلى البلورة واحتضنها بجسده الصغير، قبل أن يلتفت نحو ساتيلا.

سوبارو: 「لسبب ما، الجميع هنا لطفاء معي بشكل غير طبيعي. ما الذي يحدث…؟ لا تقل لي إنني دخلت مرحلة الشعبية الآن؟! لأول مرة منذ أن كنت في روضة الأطفال!」

نظر الرجل إلى مظهر سوبارو المتسخ، وبدا عليه التعاطف الشديد.

في طفولته، كان سوبارو يتمتع بملامح لطيفة للغاية، وكان شعره الطويل يجعل الآخرين يظنونه فتاة في كثير من الأحيان. أما كيف انتهى به الحال بعد أكثر من عشر سنوات، فهذه قصة لا تثير الضحك إطلاقًا.

وبالنظر إلى أن المكان يجمع المسروقات، بدا غياب الحراس أمرًا غريبًا.

ساتيلا: 「هذا مجرد تخمين، لذا سأبدأ كلامي بـ«ربما»، لكن…」

وبما أنه شعر بأن ساعتين أو ثلاثًا قد مرّت منذ بدء البحث، فلا بد أن العاصمة واسعة إلى حد ما.

سوبارو: 「هاتِ ما عندك! أريد أن أعرف إن كانت هناك أدلة علمية على مرحلة شعبيتي… بل بما أننا في عالم خيالي، فربما تكون هناك أدلة سحرية! إذا كان وراء الأمر سبب سحري، فأخبريني به!」

لم تكن تبدو كجوهرة تمامًا، وأقرب شيء يعرفه سوبارو لوصفها كان 『كريستالة』.

ساتيلا: 「أظن أن الإجابة ستكون مختلفة عما تتوقع، لكن السبب على الأرجح هو مظهرك. ملابسك متسخة، وما زالت آثار الدماء عليها، كما أن سكان هذا المكان يعانون هم أيضًا، لذلك ربما لم يستطيعوا تجاهلك وأنت بهذه الحال.」

سوبارو: 「لو قلتِ بدل الجزء الأخير شيئًا مثل: 『ابذل جهدك من أجلي』، لكان ذلك سيحفزني أكثر.」

سوبارو: 「انحلّ اللغز، واقتنعت تمامًا… يا لعنــــة الحظ!」

سوبارو:『――ما هذا… هل تمزق بطني؟』

وهكذا، عرف سوبارو أخيرًا سبب لطف الجميع معه.

ساتيلا: 「حسنًا. سأترك الأمر لك يا سوبارو.」

حتى إن عجوزًا ناولته شيئًا يشبه قطعة صغيرة من الفاكهة المجففة، وقالت له:

سوبارو:『――هذا سيئ للغاية.』

العجوز: 「كُل هذا وعِش قويًا.」

نظرت ساتيلا إلى سوبارو الذي كان يتنفس بصعوبة من شدة الحرارة ويتصبب عرقًا، ثم وضعت إصبعها على شفتيها.

جرّب سوبارو أن يضعها في فمه بحذر. كان قوامها قاسيًا، ولم يلحظ فيها سوى حلاوة خفيفة، لكن رائحة نفّاذة بدأت تنتشر بعد أن مضغها.

وقف متجمّدًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب ما يراه.

سوبارو: 「ففوووووه! ظننت أن الأمر بدافع الشفقة، فإذا به سم! سم! جسمي كله يحترق! هذا سيئ! قد أموت! أو قد أضطر إلى خلع ملابسي والموت اجتماعيًا!」

كل ما شعر به كان…

ساتيلا: 「يبدو أن ما أعطوك إياه هو ثمرة البوكّو. عندما تأكلها، تحفّز المانا داخل الجسم وتسرّع التئام الجروح. تختلف فعاليتها من شخص إلى آخر، وعادةً لا يتجاوز تأثيرها الحد النفسي، لكن…」

باك: 「نيااا؟ ماذا هناك؟ لقد أوشكت على بلوغ حدودي…」

نظرت ساتيلا إلى سوبارو الذي كان يتنفس بصعوبة من شدة الحرارة ويتصبب عرقًا، ثم وضعت إصبعها على شفتيها.

باك: 「شكرًا على الوجبة.」

ساتيلا: 「من مظهرك، يبدو أن دورة المانا لديك قوية جــدًا. قد يكون الإفراط في تناولها خطيرًا عليك.」

ساتيلا: 「هل أنت متأكد؟ أليس من الأفضل أن أدخل معك؟」

سوبارو: 「كان بإمكانك إخباري بهذا قبل أن آكلها! ماذا أفعل الآن؟!」

سوبارو: 「نظام غريب… وإذا أخذ صاحب القبو كل شيء وهرب، ماذا ستفعلون؟」

ساتيلا: 「صحيح… باك.」

ساتيلا: 「آسفة. سأخبره لاحقًا أن ينتبه أكثر.」

استجاب باك لندائها، وخرج من بين خصلات شعرها الفضي. كانت حركته بطيئة للغاية، ولم يبقَ من نشاطه السابق إلا القليل. وباختصار، بدا شديد النعاس.

قالها باك وهو يتكئ بضعف على عنق ساتيلا.

وربما لأنه لم يكن يستمع إلى حديثهما أصلًا، أخذ باك يفرك عينيه الكبيرتين بيديه.

سوبارو: 「لكنني لا أعرف مدى انتشار استخدام الأسماء المستعارة هنا. وبالعادة، في مثل هذه الحالات، تكون الجهات الخفية في الدولة فاسدة ومتواطئة مع أمثال هؤلاء…」

باك: 「نيااا؟ ماذا هناك؟ لقد أوشكت على بلوغ حدودي…」

ساتيلا: 「يبدو أن ما أعطوك إياه هو ثمرة البوكّو. عندما تأكلها، تحفّز المانا داخل الجسم وتسرّع التئام الجروح. تختلف فعاليتها من شخص إلى آخر، وعادةً لا يتجاوز تأثيرها الحد النفسي، لكن…」

ساتيلا: 「تناول شيئًا يشبعك قبل أن تنام. انظر، أمامك وجبة ليلية جاهزة.」

سوبارو: 「غوا―!」

شعر سوبارو بأن نبرة ساتيلا تحمل شيئًا من الحدة، وفي اللحظة التي لاحظ فيها أن عيني باك السوداوين قد اتجهتا نحوه، أشرقتا فجأة كما لو أنه رأى طعامه المفضل.

ساتيلا: 「لا تجهد نفسك!」

باك: 「هل يمكنني أكله؟」

وفي اللحظة التي حاول فيها النظر نحو مصدر الصوت، تلقى جسده ضربة مفاجئة أطاحت به.

سوبارو: 「أ-أرجوك، لا تؤلمني.」

سوبارو: 「مستحيل! أن أكون وحدي مع فتاة؟! هذه أول مرة منذ أن كنت في المدرسة الابتدائية! لا يمكنني فعل أي شيء إطلاقًا. ألم تلاحظي مستوى مهاراتي الاجتماعية حتى الآن؟!」

ساور سوبارو القلق من أن يبدأ باك بقضم رأسه أو شيء من هذا القبيل.

وبينما كان يفكر في ذلك، تسارعت خطواته دون وعي.

باك: 「حسنًا، حسنًا.」

ساتيلا: 「غريب… كلامك مثير للشفقة جـــدًا، لكنه مقنع بشكل مذهل. حسنًا، لنواصل. لكن بما أن باك لم يعد هنا ليحذرنا، فعلينا أن نكون أكثر حذرًا من السابق.」

مدّ باك جسده الصغير فوق كتف ساتيلا، ثم قال بحماس:

الآرك الأول — الفصل 6 『نهاية البداية』 بدأت عملية البحث في الأحياء الفقيرة، وكان من المتوقع أن تتعقد الأمور كالمعتاد، لكن سوبارو وجد نفسه، على نحو مفاجئ، مفيدًا في هذه المرحلة.

باك: 「حسنًا، بالهناء والشفاء!」

نظر الرجل إلى مظهر سوبارو المتسخ، وبدا عليه التعاطف الشديد.

وفي اللحظة التالية، شعر سوبارو وكأن شيئًا غريبًا كان يضطرب داخل جسده قد انتُزع منه دفعة واحدة.

كان سوبارو على وشك الرد بشيء مثل 『العفو』، لكنه شعر فجأة بقشعريرة تجتاح جسده.

كان إحساسًا غريبًا يصعب تحديد مصدره؛ كأن شيئًا ما قد استُنزف من جسده بالكامل.

صوتًا منخفضًا وباردًا، لكنه يحمل في نبرته شيئًا من المتعة.

باك: 「شكرًا على الوجبة.」

ساتيلا: 「لكنني لا أعتقد أنك شخص يتصرف من دون تفكير، ولا أظنك من النوع الذي يكذب.」

ضمّ باك يديه بأدب.

سوبارو: 「لسبب ما، الجميع هنا لطفاء معي بشكل غير طبيعي. ما الذي يحدث…؟ لا تقل لي إنني دخلت مرحلة الشعبية الآن؟! لأول مرة منذ أن كنت في روضة الأطفال!」

كان سوبارو على وشك الرد بشيء مثل 『العفو』، لكنه شعر فجأة بقشعريرة تجتاح جسده.

لكن عجزها عن إخفاء مشاعرها الحقيقية كان دليلًا على لطف طبيعتها؛ بل إنها كانت لطيفة إلى حد الذوبان.

بعد الحرارة، جاء البرد.

وبآخر ما تبقى له من وعي، حرّك سوبارو جسده قليلًا، ثم رفع رأسه بصعوبة.

ولم يكن مجرد برودة على سطح الجلد، بل إحساسًا يتصاعد من أعماق جسده.

ساتيلا: 「إنه على الأرجح سور العاصمة. يبدو أننا وصلنا إلى الحافة دون أن ننتبه.」

عانق سوبارو كتفيه دون وعي، فنظرت ساتيلا إلى باك نظرة لوم.

سوبارو: 「بعد أن ناديت بهذا الشكل، لا أظن أنهم سيهاجمونني فجأة. وسيكون الأمر أسوأ لو عاد صاحب القبو من الخارج ووجدنا نحن الاثنين في الداخل. أرجوك، ساعديني هنا.」

ساتيلا: 「باك.」

كانت ساتيلا غاضبة من أوهام سوبارو، لكنها تنحنحت مرة واحدة، ثم حدقت فيه مباشرة بعينيها الأرجوانيتين.

باك: 「آسف، آسف. مر وقت طويل منذ آخر مرة، فأخطأت في تقدير الكمية. لكن بوابة سوبارو غريبة قليلًا. إنها تستجيب بسهولة، رغم أنها لا تبدو مستعملة كثيرًا، لذلك امتصصت أكثر مما ينبغي.」

على الأرجح، كانت أرضًا مربعة تحيط بها جدران عالية من الجهات الأربع، وتتوسطها القلعة، أو تقع في أقصى الشمال، بينما تمتد الأحياء الفقيرة بعيدًا عنها.

ربّت باك على رأسه بخجل، وكأنه يقول 『آسف』، لكن سوبارو، باعتباره الطرف الذي استُنزفت طاقته، لم يجد الأمر مضحكًا إطلاقًا.

ابتسم باك ابتسامة يغلب عليها الحنان، ثم حوّل نظره من ساتيلا إلى سوبارو.

ظهرت مجددًا مصطلحات لم يسمعها من قبل، مثل 『المانا』 و『البوابة』، لكن…

سوبارو: 「لسبب ما، الجميع هنا لطفاء معي بشكل غير طبيعي. ما الذي يحدث…؟ لا تقل لي إنني دخلت مرحلة الشعبية الآن؟! لأول مرة منذ أن كنت في روضة الأطفال!」

سوبارو: 「على الأرجح شيء يشبه الـ MP… وبما أن الأود قد استُخدم عليه، فمن الطبيعي أن أشعر بهذا السوء.」

قد يكون التخلي عن بعض ممتلكاته مؤلمًا، لكنه يستطيع استخدامها لإتمام الصفقة.

— م.م: MP = نقاط المانا.

حاول سوبارو مرارًا أن يوضح لها أن هذا المنطق لن ينجح، لكنها لم تستمع إليه.

ها هو عقل اللاعب لدى سوبارو يعمل مجددًا.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

لكن المشكلة الحقيقية كانت تكمن في مدى أهمية الـ MP في هذا العالم. فإذا كانت أسعار أدوات استعادة الـ MP مرتفعة بشكل جنوني، فإن ما حدث للتو يُعد تصرفًا خطيرًا للغاية.

الرجل: 「قد تكون فيلت. فتاة صغيرة شقراء وسريعة الحركة، أليس كذلك؟」

ساتيلا: 「آسفة. سأخبره لاحقًا أن ينتبه أكثر.」

كان هناك رجل مسن ضخم ملقى على الأرض، وقد فارق الحياة بعد تعرضه لإصابات بالغة.

باك: 「أنا نادم على ما فعلت، لكنني لا أشعر بالندم. كان لذيذًا.」

وقف متجمّدًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب ما يراه.

من موقف باك الذي يشبه مواقف أبطال بعض المانغا، ومن اكتفاء ساتيلا بتوبيخه قليلًا، بدا أن الأمر لم يكن خطيرًا إلى تلك الدرجة.

وبالتالي، لم يكن من اللائق أن يستمر سوبارو في التذمر من البرد إلى الأبد.

جاء دوره مبكرًا جدًا، حتى إنه بالكاد بدا أشبه بالورقة الرابحة. ومع ذلك، فإن تفويت اللحظة المناسبة ثم التسبب في تعقيد الأمور أكثر سيكون مشكلة أيضًا.

سوبارو: 「لا داعي للقلق. انتهى الأمر الآن، ولم أعد أشعر وكأنني سأموت من الحرارة. والأهم أننا يجب أن نلاحق السارق الذي اكتشفنا مكانه بفضل إنجازي. بفضل إنجازي أنا.」

الرجل: 「قد تكون فيلت. فتاة صغيرة شقراء وسريعة الحركة، أليس كذلك؟」

ساتيلا: 「أفهم أنك سعيد لأنك أصبحت مفيدًا، لكن تكرارها مرتين جعلك تبدو مثيرًا للشفقة جــدًا.」

سوبارو:『――آه، هل كل هذا… دمي؟』

كان سوبارو قد أراد تغيير الموضوع، لكنه انتهى به الأمر إلى الظهور كرجل صغير يتباهى بإنجازه.

كل ما تمناه هو…

وبينما كانت ساتيلا تنظر إليه بنظرة تقول: 『كدت أعيد النظر فيك، يا للخسارة』، اكتفى سوبارو بابتسامة محرجة، ثم استعد الاثنان مجددًا للتوجه إلى أعماق الأحياء الفقيرة.

كان هذا هو الحل الأخير.

لكن في تلك اللحظة…

سوبارو: 「حسنًا. الحذر، صحيح؟… لكن كيف أجعل هذا يضيء؟」

باك: 「آسف، لقد بلغت حدي.」

وحين لاحظت ساتيلا أن كلامه غامض، عقدت حاجبيها، لكن سوبارو اكتفى بتلويح يده.

قالها باك وهو يتكئ بضعف على عنق ساتيلا.

مدّ يده إلى المقبض، فانفتح الباب بسهولة، وكأنه لم يكن مقفلًا من الأساس.

كان فراؤه الرمادي يلمع قليلًا، فيما ارتجف جسده بخفة، وكأنه على وشك التلاشي.

وقف سوبارو أمام الباب وطرقه.

سوبارو: 「طريقة اختفائك توحي بأنك تحتضر فعلًا.」

وبقطعة اللاغمايت المضيئة في يده، دخل سوبارو بحذر.

باك: 「لأنني أجهد نفسي كثيرًا. أنا أتجسد باستخدام المانا، لذلك عندما أختفي، أتبدد. —آسف، أعطيني الجوهرة من فضلك.」

ساتيلا: 「لذلك… سأجرّب أن أثق بسوبارو. على الأقل باعتبار أن نجاح الأمر سيكون مكسبًا لنا.」

ساتيلا: 「حسنًا. آسفة لأنني أجبرتك على بذل جهدك، باك. ارتح جيدًا.」

لو أرادت ساتيلا الحفاظ على صورتها الباردة والمتعالية، لما كانت بحاجة إلى إضافة الجزء الذي سبق 『لأنك ضعيف』.

أخرجت ساتيلا من داخل ملابسها بلورة خضراء بحجم كف اليد.

ومع ذلك…

لم تكن تبدو كجوهرة تمامًا، وأقرب شيء يعرفه سوبارو لوصفها كان 『كريستالة』.

بعد اختفاء باك، أخذت ساتيلا البلورة التي استقرت في راحة يدها، وربّتت عليها بحنان، ثم أخفتها بعناية داخل ملابسها.

انتقل باك من كتفها إلى ذراعها، ثم وصل إلى البلورة واحتضنها بجسده الصغير، قبل أن يلتفت نحو ساتيلا.

انتقل باك من كتفها إلى ذراعها، ثم وصل إلى البلورة واحتضنها بجسده الصغير، قبل أن يلتفت نحو ساتيلا.

باك: 「أنت تعرفين هذا، لكن لا تتهوري مهما حدث. وإذا وصلت الأمور إلى مرحلة خطرة، فاستخدمي الأود لإعادتي إلى العالم.」

ثم ضحك الرجل، وكأنه يلقّن الاثنين قاعدة طبيعية من قواعد الحي:

ساتيلا: 「أعرف. لست طفلة، فأنا أعرف حدود قدراتي.」

وهناك، رأى مصدرها.

باك: 「حقًا؟ ابنتي تثير الشكوك قليلًا في هذا الجانب. اعتنِ بها يا سوبارو.」

أوقفت ساتيلا سوبارو قبل أن يبدأ في جلد ذاته، ثم تابعت:

ابتسم باك ابتسامة يغلب عليها الحنان، ثم حوّل نظره من ساتيلا إلى سوبارو.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 5 ※ ※ ※ ※ ※ ※

شعر سوبارو أن المشهد يشبه حديثًا بين أب وابنته، فضرب صدره بثقة.

في مجال الرؤية الذي أتاحه الضوء الخافت، ظهر أمام سوبارو، عند دخوله المبنى، كاونتر صغير.

سوبارو: 「أول رايت «حسنًا»، اترك الأمر لي. اعتمد على جهاز استشعار الجبن خاصتي. إذا شعرت أن الوضع أصبح دينجر «خطرًا»، فسأعود فورًا!」

في طفولته، كان سوبارو يتمتع بملامح لطيفة للغاية، وكان شعره الطويل يجعل الآخرين يظنونه فتاة في كثير من الأحيان. أما كيف انتهى به الحال بعد أكثر من عشر سنوات، فهذه قصة لا تثير الضحك إطلاقًا.

باك: 「لا أفهم نصف ما تقوله تقريبًا، لكنني سأعتمد عليك. —حسنًا إذن، تصبح على خير. وانتبه لنفسك.」

سوبارو: 「انحلّ اللغز، واقتنعت تمامًا… يا لعنــــة الحظ!」

وبعد أن ألقى باك نظرة أخيرة على ساتيلا، اختفى هذه المرة فعلًا من العالم.

باك: 「شكرًا على الوجبة.」

وكما قال، تحوّل جسده إلى شظايا من الضوء، ثم أخذ يتبدد تدريجيًا.

ثم أدخلت يدها داخل عباءتها وأخرجت قطعة من معدن أبيض، ومدّتها أمام سوبارو.

كان مشهدًا يستحيل حدوثه في عالم سوبارو الأصلي، ولذلك شعر بقشعريرة تسري في جسده.

ساتيلا: 「سأتولى المقدمة، وأنت راقب ما خلفنا. إذا حدث شيء، نادني فورًا. لا تحاول فعل أي شيء بنفسك. ليس لأنني أريد إيذاءك، لكن… لأنك ضعيف.」

بعد اختفاء باك، أخذت ساتيلا البلورة التي استقرت في راحة يدها، وربّتت عليها بحنان، ثم أخفتها بعناية داخل ملابسها.

سوبارو:『――سأنقذكِ.』

ومن سياق الحديث، خمن سوبارو أن جزءًا من روح باك الأساسية موجود داخلها الآن.

ربّت باك على رأسه بخجل، وكأنه يقول 『آسف』، لكن سوبارو، باعتباره الطرف الذي استُنزفت طاقته، لم يجد الأمر مضحكًا إطلاقًا.

ساتيلا: 「سنصبح وحدنا الآن… لكن لا تفكر في أي شيء غريب، اتفقنا؟ ما زلت أستطيع استخدام السحر.」

سوبارو: 「على الأرجح شيء يشبه الـ MP… وبما أن الأود قد استُخدم عليه، فمن الطبيعي أن أشعر بهذا السوء.」

لم تكن ساتيلا تعرف شيئًا عن أفكار سوبارو، وربما ظنت أنه كان يحدق إلى داخل ملابسها، لذلك قالت ذلك بحذر.

ثم…

رفع سوبارو يديه وهز رأسه بسرعة.

شعر سوبارو بأن نبرة ساتيلا تحمل شيئًا من الحدة، وفي اللحظة التي لاحظ فيها أن عيني باك السوداوين قد اتجهتا نحوه، أشرقتا فجأة كما لو أنه رأى طعامه المفضل.

سوبارو: 「مستحيل! أن أكون وحدي مع فتاة؟! هذه أول مرة منذ أن كنت في المدرسة الابتدائية! لا يمكنني فعل أي شيء إطلاقًا. ألم تلاحظي مستوى مهاراتي الاجتماعية حتى الآن؟!」

كانت فتاة لا تستطيع الكذب بأي معنى من معاني الكلمة.

ساتيلا: 「غريب… كلامك مثير للشفقة جـــدًا، لكنه مقنع بشكل مذهل. حسنًا، لنواصل. لكن بما أن باك لم يعد هنا ليحذرنا، فعلينا أن نكون أكثر حذرًا من السابق.」

كانت ملقاة بلا حراك، ومن الواضح أنها لم تعد متصلة بصاحبها.

ربما فقدت ساتيلا شيئًا من حذرها أمام سوبارو، إذ شدّت رباط عباءتها وتقدمت.

ساتيلا: 「أعرف. لست طفلة، فأنا أعرف حدود قدراتي.」

وكعادتها، بقيت في المقدمة، ثم أدارت رأسها نحوه.

ربما فقدت ساتيلا شيئًا من حذرها أمام سوبارو، إذ شدّت رباط عباءتها وتقدمت.

ساتيلا: 「سأتولى المقدمة، وأنت راقب ما خلفنا. إذا حدث شيء، نادني فورًا. لا تحاول فعل أي شيء بنفسك. ليس لأنني أريد إيذاءك، لكن… لأنك ضعيف.」

الآرك الأول — الفصل 6 『نهاية البداية』 بدأت عملية البحث في الأحياء الفقيرة، وكان من المتوقع أن تتعقد الأمور كالمعتاد، لكن سوبارو وجد نفسه، على نحو مفاجئ، مفيدًا في هذه المرحلة.

سوبارو: 「لهذا التمهيد بالذات لا أستطيع أن أكرهك…」

حتى الإحساس الذي كان يضطره إلى التلوّي قبل قليل أخذ يبتعد، وتراجعت معه كل الأحاسيس التي كانت تربطه بجسده.

لو أرادت ساتيلا الحفاظ على صورتها الباردة والمتعالية، لما كانت بحاجة إلى إضافة الجزء الذي سبق 『لأنك ضعيف』.

صدر من الداخل صوت منخفض مكتوم، لكن لم تأتِ أي إجابة.

لكن عجزها عن إخفاء مشاعرها الحقيقية كان دليلًا على لطف طبيعتها؛ بل إنها كانت لطيفة إلى حد الذوبان.

اجتاحت جسده حرارة طاغية، حتى اختلط عليه الإحساس بما يحدث له.

حثّ سوبارو ساتيلا، التي بدا على وجهها أنها تريد قول شيء آخر، ثم بدأ الاثنان البحث بمفردهما.

سوبارو: 「غووو… آ-آخ، حار!」

ومع ذلك، لم يتغير ما يفعلانه كثيرًا.

وهناك، رأى مصدرها.

كانا يبحثان عن سكان الأحياء الفقيرة، ويصفان لهم هيئة الشخص الذي يبحثان عنه، ثم يسألانهم إن كانوا يعرفون شيئًا عنه.

ساتيلا: 「سنكون صريحين. سنقول إن لدينا شيئًا سُرق منا، ونطلب منهم أن يسمحوا لنا بالبحث عنه وإعادته إذا وجدناه.」

تولى سوبارو مهمة طرح الأسئلة، ومع تكرار الأمر بدأ يعتاد دوره شيئًا فشيئًا.

ذراع.

الرجل: 「قد تكون فيلت. فتاة صغيرة شقراء وسريعة الحركة، أليس كذلك؟」

سوبارو: 「تلك الشارة المسروقة… هل تبدو باهظة بمجرد النظر إليها؟ أعني، حتى لو طلبوا سعرًا مبالغًا فيه، فأنا لا أعرف أصلًا ما سعرها الطبيعي.」

كانت هذه المعلومة المهمة من الرجل الرابع عشر الذي سأله سوبارو، والذي خاطبه سوبارو بألفة قائلًا:

— م.م: MP = نقاط المانا.

سوبارو: 「أهلًا يا أخي، كيف الأحوال؟」

عانق سوبارو كتفيه دون وعي، فنظرت ساتيلا إلى باك نظرة لوم.

نظر الرجل إلى مظهر سوبارو المتسخ، وبدا عليه التعاطف الشديد.

ساتيلا: 「――آه!」

الرجل: 「إذا كانت فيلت هي المقصودة، فالمسروقات يُفترض أن تكون الآن في قبو المسروقات. يضعون بطاقة عليها، ثم يودعونها هناك، وبعدها يتولى صاحب القبو بيعها دفعة واحدة في أسواق أخرى.」

ساتيلا: 「حسنًا. آسفة لأنني أجبرتك على بذل جهدك، باك. ارتح جيدًا.」

سوبارو: 「نظام غريب… وإذا أخذ صاحب القبو كل شيء وهرب، ماذا ستفعلون؟」

ثم ضحك الرجل، وكأنه يلقّن الاثنين قاعدة طبيعية من قواعد الحي:

الرجل: 「هو صاحب القبو لأنه موثوق به بما يكفي كي لا يفعل ذلك. لكن حتى لو قلت له إن هذه الأشياء مسروقة منك، فلن يقول ببساطة: 『حسنًا، تفضل』. تفاوض معه واشترها منه.」

الرجل: 「قد تكون فيلت. فتاة صغيرة شقراء وسريعة الحركة، أليس كذلك؟」

ثم ضحك الرجل، وكأنه يلقّن الاثنين قاعدة طبيعية من قواعد الحي:

كيس بلاستيكي لم يسبق أن تحدثا عنه.

الرجل: 「فالذي سُرقت منه الأشياء كان أحمق بما يكفي ليُسرق منه.」

ساتيلا: 「سأتولى المقدمة، وأنت راقب ما خلفنا. إذا حدث شيء، نادني فورًا. لا تحاول فعل أي شيء بنفسك. ليس لأنني أريد إيذاءك، لكن… لأنك ضعيف.」

تمكّن سوبارو من معرفة مكان قبو المسروقات بفضل الرجل، وبدا أن استعادة الشيء المسروق أصبحت قريبة.

توقف سوبارو فجأة بعدما شعر بشيء غريب تحت حذائه.

لكن ظهرت مشكلة أخرى.

ساتيلا: 「سنكون صريحين. سنقول إن لدينا شيئًا سُرق منا، ونطلب منهم أن يسمحوا لنا بالبحث عنه وإعادته إذا وجدناه.」

لم يكن الاثنان يملكان أي مال.

ساتيلا: 「سأتولى المقدمة، وأنت راقب ما خلفنا. إذا حدث شيء، نادني فورًا. لا تحاول فعل أي شيء بنفسك. ليس لأنني أريد إيذاءك، لكن… لأنك ضعيف.」

سوبارو: 「حتى لو قلنا إننا سنشتريه… ماذا سنفعل؟ بما أن موقفنا ضعيف، أشعر أننا على وشك الدخول في إيڤنت «حدث» يطلبون فيه منا سعرًا خياليًا.」

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

ساتيلا: 「لكننا نريد فقط استعادة الشيء الذي سُرق منا. لماذا علينا أن ندفع المال أصلًا؟」

لم يكن هناك أحد، لكن كلما تقدم إلى الداخل، لاحظ أن حجم الأشياء وقيمتها يزدادان.

حين تحولت المشكلة إلى مسألة مال، بدت الحيرة واضحة على وجه ساتيلا.

سوبارو: 「لأن مجرى الحديث كان يجب أن يؤدي حتمًا إلى شجار مرة واحدة على الأقل! كنت مستعدًا لسماع شيء مثل: 『أترك الأمر لشخص عديم القدرة على التعامل مع الناس؟ سأموت من الضحك قبل أن أفعلها! بل حتى الكلب أفضل منك!』」

كانت كلماتها منطقية تمامًا، لكن الطرف المقابل لم يكن من النوع الذي يهتم بالمنطق. وإذا أرادا إنهاء الأمر بهدوء وبطريقة مضمونة، فمن الحكمة اتباع نصيحة الرجل.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

ومع ذلك…

صدر من الداخل صوت منخفض مكتوم، لكن لم تأتِ أي إجابة.

سوبارو: 「تلك الشارة المسروقة… هل تبدو باهظة بمجرد النظر إليها؟ أعني، حتى لو طلبوا سعرًا مبالغًا فيه، فأنا لا أعرف أصلًا ما سعرها الطبيعي.」

ساتيلا: 「ل-لماذا أنت مصدوم هكذا؟」

ساتيلا: 「…في منتصفها جوهرة صغيرة. لا أعرف كم تساوي من المال، لكنني متأكدة أنها ليست رخيصة.」

سوبارو: 「بعد أن ناديت بهذا الشكل، لا أظن أنهم سيهاجمونني فجأة. وسيكون الأمر أسوأ لو عاد صاحب القبو من الخارج ووجدنا نحن الاثنين في الداخل. أرجوك، ساعديني هنا.」

سوبارو: 「جوهرة… هذا مزعج فعلًا.」

كان فراؤه الرمادي يلمع قليلًا، فيما ارتجف جسده بخفة، وكأنه على وشك التلاشي.

فالجواهر من الأشياء التي يستطيع أي شخص تقريبًا إدراك ارتفاع قيمتها بمجرد رؤيتها.

وفي الأساس، لم تكن تلك الأشياء ذات فائدة كبيرة في هذا العالم.

ولم تكن هناك، على ما يبدو، تقنيات لصناعة الأحجار المقلدة في هذا العالم، لذا فإن الشيء الذي يبدو كجوهرة سيكون، في الغالب، جوهرة حقيقية.

سوبارو: 「لأن مجرى الحديث كان يجب أن يؤدي حتمًا إلى شجار مرة واحدة على الأقل! كنت مستعدًا لسماع شيء مثل: 『أترك الأمر لشخص عديم القدرة على التعامل مع الناس؟ سأموت من الضحك قبل أن أفعلها! بل حتى الكلب أفضل منك!』」

وهذا يعني أن سعر الشارة سيكون مرتفعًا بطبيعة الحال.

لو جمعوا هذه البطاقات وسلموها إلى الحرس، فربما استطاعوا القبض على مجموعة كاملة دفعة واحدة.

وفي الوقت نفسه، لم يستطع سوبارو تجاهل شعور غريب أثاره كلام ساتيلا.

شعر بملمس الأرض الصلبة على وجهه، فأدرك أنه سقط على بطنه. لم يكن قادرًا على تحريك جسده، كما بدأ الإحساس بأطرافه يتلاشى. ومع ذلك، كانت حرارة شديدة تسيطر على مركز جسده، حرارة جعلته يرغب في الصراخ بكل ما أوتي من قوة.

فهي لا تعرف قيمة الشارة التي تخصها.

كانت كلماتها منطقية تمامًا، لكن الطرف المقابل لم يكن من النوع الذي يهتم بالمنطق. وإذا أرادا إنهاء الأمر بهدوء وبطريقة مضمونة، فمن الحكمة اتباع نصيحة الرجل.

ربما حصلت عليها هدية، لكن الأمر ظل يثير فضوله قليلًا.

استجاب باك لندائها، وخرج من بين خصلات شعرها الفضي. كانت حركته بطيئة للغاية، ولم يبقَ من نشاطه السابق إلا القليل. وباختصار، بدا شديد النعاس.

سوبارو: 「لنذهب أولًا إلى قبو المسروقات ونفكر بعدها. ربما نستطيع التفاوض معهم والحصول عليها بسعر أفضل…」

سوبارو: 「نظام غريب… وإذا أخذ صاحب القبو كل شيء وهرب، ماذا ستفعلون؟」

في أسوأ الأحوال، قد يكون الأمر مؤلمًا بالنسبة إلى سوبارو، لكنه يملك طريقة أخرى.

صدر من الداخل صوت منخفض مكتوم، لكن لم تأتِ أي إجابة.

وحين لاحظت ساتيلا أن كلامه غامض، عقدت حاجبيها، لكن سوبارو اكتفى بتلويح يده.

لم يكن غريبًا أن يشعر بهذه الحرارة؛ فربما كان يخلط بين الألم الشديد والحرارة. كان الجرح الذي أصابه عميقًا وخطيرًا، ولم يعد جسده قادرًا على تحمّل المزيد.

سوبارو: 「لا شيء.」

وكعادتها، بقيت في المقدمة، ثم أدارت رأسها نحوه.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

ولأن احتمال تعقّد الأمور كان مرتفعًا للغاية، قرر سوبارو التقدم بنفسه.

استغرق التفكير في طريقة لتأمين المال نحو عشر دقائق.

تولى سوبارو مهمة طرح الأسئلة، ومع تكرار الأمر بدأ يعتاد دوره شيئًا فشيئًا.

وأخيرًا، وصلا إلى مبنى يبدو أنه يُعرف باسم 『قبو المسروقات』، ونظر كل منهما إلى الآخر.

لم تكن تبدو كجوهرة تمامًا، وأقرب شيء يعرفه سوبارو لوصفها كان 『كريستالة』.

سوبارو: 「إنه أكبر بكثير مما توقعت.」

ربما يتمكن من استخدام بعضها في المقايضة.

ساتيلا: 「الآن فهمت لماذا يسمونه مستودعًا وليس كوخًا… إذا كان كل ما بداخله مسروقًا فعلًا كما يوحي الاسم، فهذا أمر محزن حقًا.」

لكن ساتيلا هي التي بدت مذهولة من اقتراحه.

وبالطبع، بما أنهم يبيعون الأشياء بانتظام، فمن غير المرجح أن يكون المكان ممتلئًا بالمسروقات كلها.

ربما يتمكن من استخدام بعضها في المقايضة.

لكن قبو المسروقات كان ينتصب أمامهما بمظهر لا يتناسب إطلاقًا مع اسمه الوضيع.

وبالنسبة إلى سوبارو، كانت هذه الممتلكات الثروة الوحيدة التي يستطيع القول إنها ملكه.

كان المبنى، وفقًا لتقدير سوبارو، أكبر بكثير من أي متجر صغير يعرفه.

ضمّ باك يديه بأدب.

بل إن مساحته بدت مقاربة للمساحة التي يشغلها متجر صغير مع موقف سياراته.

سوبارو: 「…ها؟」

كان مبنى من طابق واحد، لكنه واسع بما يكفي لأن تتسع مساحته لنحو عشرين سيارة.

فإذا سنحت له فرصة لاستخدامها، فمن الأفضل أن يستغلها دون تردد.

ولم تكن تحيط به المنازل الصغيرة القذرة والأكواخ المتناثرة التي شاهداها في الطريق. بل كان قائمًا حرفيًا عند أقصى الأحياء الفقيرة، مستندًا إلى سور دفاعي مرتفع.

انتقل باك من كتفها إلى ذراعها، ثم وصل إلى البلورة واحتضنها بجسده الصغير، قبل أن يلتفت نحو ساتيلا.

سوبارو: 「أما ذلك السور المرتفع…」

لم تكن تبدو كجوهرة تمامًا، وأقرب شيء يعرفه سوبارو لوصفها كان 『كريستالة』.

ساتيلا: 「إنه على الأرجح سور العاصمة. يبدو أننا وصلنا إلى الحافة دون أن ننتبه.」

ساتيلا: 「تناول شيئًا يشبعك قبل أن تنام. انظر، أمامك وجبة ليلية جاهزة.」

تخيّل سوبارو، بصورة غامضة، خريطة العاصمة التي يوجد فيها الآن.

وهناك، رأى مصدرها.

على الأرجح، كانت أرضًا مربعة تحيط بها جدران عالية من الجهات الأربع، وتتوسطها القلعة، أو تقع في أقصى الشمال، بينما تمتد الأحياء الفقيرة بعيدًا عنها.

ساتيلا: 「صحيح أنك حتى الآن لم تكن مفيدًا في شيء، ولم تفعل أو تقل شيئًا يجعلني أعيد النظر فيك…」

وبما أنه شعر بأن ساعتين أو ثلاثًا قد مرّت منذ بدء البحث، فلا بد أن العاصمة واسعة إلى حد ما.

الغريب أن سوبارو لم يشعر برغبة في رؤية وجهه.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 3 ※ ※ ※ ※ ※ ※

باك: 「أنت تعرفين هذا، لكن لا تتهوري مهما حدث. وإذا وصلت الأمور إلى مرحلة خطرة، فاستخدمي الأود لإعادتي إلى العالم.」

سوبارو: 「حسنًا، إذا كانت الشائعات صحيحة، فمن المفترض أن يكون صاحب القبو الذي يجمع المسروقات هنا… كيف سيكون موقفنا؟」

ربما حصلت عليها هدية، لكن الأمر ظل يثير فضوله قليلًا.

ساتيلا: 「سنكون صريحين. سنقول إن لدينا شيئًا سُرق منا، ونطلب منهم أن يسمحوا لنا بالبحث عنه وإعادته إذا وجدناه.」

وربما لأنه لم يكن يستمع إلى حديثهما أصلًا، أخذ باك يفرك عينيه الكبيرتين بيديه.

حاول سوبارو مرارًا أن يوضح لها أن هذا المنطق لن ينجح، لكنها لم تستمع إليه.

وربما كان هذا تحديدًا سبب مساعدتها لسوبارو رغم عدم وجود أي فائدة تعود عليها من ذلك.

كانت طبيعتها مستقيمة جدًا.

الغريب أن سوبارو لم يشعر برغبة في رؤية وجهه.

لم تستطع ببساطة تقبّل الطرق الملتوية باعتبارها وسيلة مشروعة، ولا إقناع نفسها بأنها مجرد وسيلة من بين وسائل أخرى.

ساتيلا: 「يبدو أن ما أعطوك إياه هو ثمرة البوكّو. عندما تأكلها، تحفّز المانا داخل الجسم وتسرّع التئام الجروح. تختلف فعاليتها من شخص إلى آخر، وعادةً لا يتجاوز تأثيرها الحد النفسي، لكن…」

وربما كان هذا تحديدًا سبب مساعدتها لسوبارو رغم عدم وجود أي فائدة تعود عليها من ذلك.

ساتيلا: 「صحيح… باك.」

سوبارو: 「آه، فهمت. إذن اتركي هذا لي.」

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

ولأن احتمال تعقّد الأمور كان مرتفعًا للغاية، قرر سوبارو التقدم بنفسه.

سوبارو: 「ما هذا؟」

كان هذا هو الحل الأخير.

سوبارو: 「غووو… آ-آخ، حار!」

جاء دوره مبكرًا جدًا، حتى إنه بالكاد بدا أشبه بالورقة الرابحة. ومع ذلك، فإن تفويت اللحظة المناسبة ثم التسبب في تعقيد الأمور أكثر سيكون مشكلة أيضًا.

ومع ذلك، لم يتغير ما يفعلانه كثيرًا.

وفي مثل هذه القرارات، لم يكن سوبارو يتردد.

وهذا يعني أن سعر الشارة سيكون مرتفعًا بطبيعة الحال.

لكن ساتيلا هي التي بدت مذهولة من اقتراحه.

ضمّ باك يديه بأدب.

نظرت إليه بشك، فرأت على وجهه شيئًا من الثقة.

لو أرادت ساتيلا الحفاظ على صورتها الباردة والمتعالية، لما كانت بحاجة إلى إضافة الجزء الذي سبق 『لأنك ضعيف』.

ساتيلا: 「حسنًا. سأترك الأمر لك يا سوبارو.」

سوبارو: 「لا شيء.」

سوبارو: 「أعرف أنه ليس من السهل أن توافقي. وأنا أعرف أنني لم أفعل شيئًا حتى الآن يجعلني أكسب ثقتك. لكن لدي خطة، لذا جرّبي أن تثقي بي و… هـــــــــاه؟!」

ساتيلا: 「باك.」

ساتيلا: 「ل-لماذا أنت مصدوم هكذا؟」

سوبارو: 「لأن مجرى الحديث كان يجب أن يؤدي حتمًا إلى شجار مرة واحدة على الأقل! كنت مستعدًا لسماع شيء مثل: 『أترك الأمر لشخص عديم القدرة على التعامل مع الناس؟ سأموت من الضحك قبل أن أفعلها! بل حتى الكلب أفضل منك!』」

سوبارو: 「لأن مجرى الحديث كان يجب أن يؤدي حتمًا إلى شجار مرة واحدة على الأقل! كنت مستعدًا لسماع شيء مثل: 『أترك الأمر لشخص عديم القدرة على التعامل مع الناس؟ سأموت من الضحك قبل أن أفعلها! بل حتى الكلب أفضل منك!』」

الرجل: 「فالذي سُرقت منه الأشياء كان أحمق بما يكفي ليُسرق منه.」

ساتيلا: 「أنا لا أقول أشياء فظيعة كهذه!」

سوبارو: 「مستحيل! أن أكون وحدي مع فتاة؟! هذه أول مرة منذ أن كنت في المدرسة الابتدائية! لا يمكنني فعل أي شيء إطلاقًا. ألم تلاحظي مستوى مهاراتي الاجتماعية حتى الآن؟!」

كانت ساتيلا غاضبة من أوهام سوبارو، لكنها تنحنحت مرة واحدة، ثم حدقت فيه مباشرة بعينيها الأرجوانيتين.

ساتيلا: 「حسنًا. آسفة لأنني أجبرتك على بذل جهدك، باك. ارتح جيدًا.」

ساتيلا: 「صحيح أنك حتى الآن لم تكن مفيدًا في شيء، ولم تفعل أو تقل شيئًا يجعلني أعيد النظر فيك…」

سوبارو:『――حار، حار، حار، حار، حار، حار، حار.』

سوبارو: 「يا لها من سمعة أستحقها فعلًا! لا أملك أي حجة للرد عليها!」

؟؟؟: 「—آه، إذن لقد وجدتَ الأمر. لا مفر من هذا الآن. نعم… لا مفر.」

ساتيلا: 「لكنني لا أعتقد أنك شخص يتصرف من دون تفكير، ولا أظنك من النوع الذي يكذب.」

على الأرجح، كانت أرضًا مربعة تحيط بها جدران عالية من الجهات الأربع، وتتوسطها القلعة، أو تقع في أقصى الشمال، بينما تمتد الأحياء الفقيرة بعيدًا عنها.

أوقفت ساتيلا سوبارو قبل أن يبدأ في جلد ذاته، ثم تابعت:

؟؟؟: 「—آه، إذن لقد وجدتَ الأمر. لا مفر من هذا الآن. نعم… لا مفر.」

ساتيلا: 「لذلك… سأجرّب أن أثق بسوبارو. على الأقل باعتبار أن نجاح الأمر سيكون مكسبًا لنا.」

سوبارو: 「لكنني لا أعرف مدى انتشار استخدام الأسماء المستعارة هنا. وبالعادة، في مثل هذه الحالات، تكون الجهات الخفية في الدولة فاسدة ومتواطئة مع أمثال هؤلاء…」

سوبارو: 「لو قلتِ بدل الجزء الأخير شيئًا مثل: 『ابذل جهدك من أجلي』، لكان ذلك سيحفزني أكثر.」

سوبارو: 「إنه أكبر بكثير مما توقعت.」

ساتيلا: 「لا أستطيع أن أطلب منك أن تضغط على نفسك إلى هذا الحد. لكن… ابذل جهدك.」

وربما كان هو الشخص الذي تسبب في موته.

كانت فتاة لا تستطيع الكذب بأي معنى من معاني الكلمة.

لم تكن خطواته خفيفة، لكنه شعر وكأن الأمل وشيئًا يسيرًا من الثقة يدفعانه من الخلف.

ابتسم سوبارو ابتسامة عريضة، وكأنها كانت إجابته على طلبها، ثم توجّه نحو مدخل قبو المسروقات.

ساتيلا: 「في الوقت الحالي، استُبدل تقريبًا بمصابيح سحرية تستخدم المانا، لكن هذا أسهل في الاستخدام، لذلك أحب الاحتفاظ به. وإذا انطفأ، فافعل الشيء نفسه وسيضيء مجددًا.」

لم تكن خطواته خفيفة، لكنه شعر وكأن الأمل وشيئًا يسيرًا من الثقة يدفعانه من الخلف.

ومع ذلك…

كان عليه أن يعود بإنجاز واحد على الأقل، وإلا انتهى به الأمر عاجزًا تمامًا.

وأثناء سيره، نظر سوبارو إلى ما في يده.

لم يكن غريبًا أن يشعر بهذه الحرارة؛ فربما كان يخلط بين الألم الشديد والحرارة. كان الجرح الذي أصابه عميقًا وخطيرًا، ولم يعد جسده قادرًا على تحمّل المزيد.

كيس بلاستيكي لم يسبق أن تحدثا عنه.

توقف سوبارو فجأة بعدما شعر بشيء غريب تحت حذائه.

كان يحتوي على ممتلكاته التي أحضرها معه من عالمه الأصلي.

كانت هذه المعلومة المهمة من الرجل الرابع عشر الذي سأله سوبارو، والذي خاطبه سوبارو بألفة قائلًا:

وبالنسبة إلى سوبارو، كانت هذه الممتلكات الثروة الوحيدة التي يستطيع القول إنها ملكه.

كانت طبيعتها مستقيمة جدًا.

ربما يتمكن من استخدام بعضها في المقايضة.

وكعادتها، بقيت في المقدمة، ثم أدارت رأسها نحوه.

لم يكن يعرف قيمة الشارة، لكن من المستحيل تقريبًا أن تكون قيمتها أقل من قيمة هاتف محمول في هذا العالم.

الرجل: 「إذا كانت فيلت هي المقصودة، فالمسروقات يُفترض أن تكون الآن في قبو المسروقات. يضعون بطاقة عليها، ثم يودعونها هناك، وبعدها يتولى صاحب القبو بيعها دفعة واحدة في أسواق أخرى.」

قد يكون التخلي عن بعض ممتلكاته مؤلمًا، لكنه يستطيع استخدامها لإتمام الصفقة.

كيس بلاستيكي لم يسبق أن تحدثا عنه.

كانت تلك هي الورقة الأخيرة التي لم يخبر ساتيلا عنها.

لم يكن غريبًا أن يشعر بهذه الحرارة؛ فربما كان يخلط بين الألم الشديد والحرارة. كان الجرح الذي أصابه عميقًا وخطيرًا، ولم يعد جسده قادرًا على تحمّل المزيد.

وفي الأساس، لم تكن تلك الأشياء ذات فائدة كبيرة في هذا العالم.

ها هو عقل اللاعب لدى سوبارو يعمل مجددًا.

فإذا سنحت له فرصة لاستخدامها، فمن الأفضل أن يستغلها دون تردد.

ولم يكن مجرد برودة على سطح الجلد، بل إحساسًا يتصاعد من أعماق جسده.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 4 ※ ※ ※ ※ ※ ※

شعر سوبارو أن المشهد يشبه حديثًا بين أب وابنته، فضرب صدره بثقة.

وقف سوبارو أمام الباب وطرقه.

 رابط الفصل

سوبارو: 「أمم… هل من أحد هنا؟」

فراغًا ابتلع كل قدرته على التفكير.

صدر من الداخل صوت منخفض مكتوم، لكن لم تأتِ أي إجابة.

سوبارو: 「حسنًا. الحذر، صحيح؟… لكن كيف أجعل هذا يضيء؟」

مدّ يده إلى المقبض، فانفتح الباب بسهولة، وكأنه لم يكن مقفلًا من الأساس.

لم يكن سوبارو يعرف الكثير عنها، سواء من ناحية طبيعتها أو قيمتها، لكنها لم تبدُ ذات قيمة كبيرة حتى في نظر شخص قليل الخبرة مثله.

كان الداخل غارقًا في ظلام الليل، ومن دون أي مصدر للضوء لم يكن سوبارو يرى شيئًا تقريبًا.

لكن ساتيلا هي التي بدت مذهولة من اقتراحه.

وبالنظر إلى أن المكان يجمع المسروقات، بدا غياب الحراس أمرًا غريبًا.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو: 「ربما خرج صاحب المكان لاستراحة… لكن، أمم، هل من أحد هنا؟」

ارتطم بالحائط، وسقط اللاغمايت من يده، وغرق بصره في الظلام.

أدخل رأسه قليلًا ليتفقد المكان، لكن الظلام في الداخل كان كثيفًا.

استقبلته رائحة خانقة وهواء راكد.

ساتيلا: 「إنه على الأرجح سور العاصمة. يبدو أننا وصلنا إلى الحافة دون أن ننتبه.」

وبعد أن جمع شجاعته، خطا سوبارو إلى الداخل.

سوبارو: 「نظام غريب… وإذا أخذ صاحب القبو كل شيء وهرب، ماذا ستفعلون؟」

لكنه التفت قبل أن يبدأ البحث، ونظر إلى ساتيلا التي بقيت خلفه.

ساتيلا: 「أفهم أنك سعيد لأنك أصبحت مفيدًا، لكن تكرارها مرتين جعلك تبدو مثيرًا للشفقة جــدًا.」

سوبارو: 「الأفضل ألا ندخل معًا، ثم يُساء فهم الأمر ونُتّهم بالسرقة. ابقي في الخارج، اتفقنا؟」

وربما كان هو الشخص الذي تسبب في موته.

ساتيلا: 「هل أنت متأكد؟ أليس من الأفضل أن أدخل معك؟」

تولى سوبارو مهمة طرح الأسئلة، ومع تكرار الأمر بدأ يعتاد دوره شيئًا فشيئًا.

سوبارو: 「بعد أن ناديت بهذا الشكل، لا أظن أنهم سيهاجمونني فجأة. وسيكون الأمر أسوأ لو عاد صاحب القبو من الخارج ووجدنا نحن الاثنين في الداخل. أرجوك، ساعديني هنا.」

سوبارو: 「لا داعي للقلق. انتهى الأمر الآن، ولم أعد أشعر وكأنني سأموت من الحرارة. والأهم أننا يجب أن نلاحق السارق الذي اكتشفنا مكانه بفضل إنجازي. بفضل إنجازي أنا.」

خفض سوبارو رأسه قليلًا، فسكتت ساتيلا وفكرت للحظة.

كانت ساتيلا غاضبة من أوهام سوبارو، لكنها تنحنحت مرة واحدة، ثم حدقت فيه مباشرة بعينيها الأرجوانيتين.

ثم أدخلت يدها داخل عباءتها وأخرجت قطعة من معدن أبيض، ومدّتها أمام سوبارو.

كان مشهدًا يستحيل حدوثه في عالم سوبارو الأصلي، ولذلك شعر بقشعريرة تسري في جسده.

ساتيلا: 「على الأقل، خذ معك مصدرًا للضوء. سواء لم تجد أحدًا أو وجدت أحدًا، نادني.」

ساتيلا: 「صحيح… باك.」

سوبارو: 「حسنًا. الحذر، صحيح؟… لكن كيف أجعل هذا يضيء؟」

سوبارو: 「ربما خرج صاحب المكان لاستراحة… لكن، أمم، هل من أحد هنا؟」

ساتيلا: 「ألا تعرف حتى كيفية استخدام اللاغمايت؟ أنت فعلًا جاهل جــدًا بالأشياء يا سوبارو.」

ساتيلا: 「لكننا نريد فقط استعادة الشيء الذي سُرق منا. لماذا علينا أن ندفع المال أصلًا؟」

قالتها بنبرة تجمع بين الاستغراب والابتسام، ثم ضربت قطعة المعدن في يدها بخفة على الحائط.

قرّب أصابعه من أنفه، لكنه لم يستطع تمييز الرائحة جيدًا بسبب الهواء الراكد في الداخل.

وفجأة، بدأ الحجر الأبيض ينبعث منه ضوء خافت.

بدا وكأنه سمع صوتًا يشبه رنين الجرس.

لم يكن الضوء قويًا، بل بالكاد أنار مساحة بضعة أمتار، لكنه كان كافيًا لرؤية ما تحت القدمين وما حول اليدين.

ربما كان المبنى في الأصل حانة أو شيئًا مشابهًا.

ساتيلا: 「في الوقت الحالي، استُبدل تقريبًا بمصابيح سحرية تستخدم المانا، لكن هذا أسهل في الاستخدام، لذلك أحب الاحتفاظ به. وإذا انطفأ، فافعل الشيء نفسه وسيضيء مجددًا.」

قرّب أصابعه من أنفه، لكنه لم يستطع تمييز الرائحة جيدًا بسبب الهواء الراكد في الداخل.

سوبارو: 「فهمت… نظام مريح فعلًا. حسنًا، سأذهب لألقي نظرة في الداخل.」

ساتيلا: 「حسنًا. سأترك الأمر لك يا سوبارو.」

وبقطعة اللاغمايت المضيئة في يده، دخل سوبارو بحذر.

ربما فقدت ساتيلا شيئًا من حذرها أمام سوبارو، إذ شدّت رباط عباءتها وتقدمت.

ومن خلفه، سمع صوت ساتيلا:

ساتيلا: 「――ـبارو؟」

ساتيلا: 「لا تجهد نفسك!」

سوبارو:『――هذا سيئ للغاية.』

رفع سوبارو يده لها دون أن يلتفت.

سوبارو: 「نظام غريب… وإذا أخذ صاحب القبو كل شيء وهرب، ماذا ستفعلون؟」

※ ※ ※ ※ ※ ※ 5 ※ ※ ※ ※ ※ ※

بدا وكأنه سمع صوتًا يشبه رنين الجرس.

في مجال الرؤية الذي أتاحه الضوء الخافت، ظهر أمام سوبارو، عند دخوله المبنى، كاونتر صغير.

فراغًا ابتلع كل قدرته على التفكير.

ربما كان المبنى في الأصل حانة أو شيئًا مشابهًا.

ربما كان كل ذلك مجرد صدفة، لكن سوبارو شعر وكأن أطراف أصابعها التي تحركت بخفة قد استجابت لقبضته.

وخلف الكاونتر، كان هناك صندوق خشبي مكسور، ما جعل سوبارو يخمّن أن صاحب القبو، أو شخصًا آخر، كان يجلس هناك.

وبما أنه لم يعد يعرف أين أذناه من أنفه، فمن الأرجح أن ما سمعه لم يكن سوى وهم.

وفوق الكاونتر الذي يؤدي دور مكتب الاستقبال، وُضعت عدة صناديق صغيرة وجرار وأسلحة بصورة عشوائية.

حرّك سوبارو الضوء باحثًا عن بقية الجسد، فرأى ما يدل على وجوده في مكان أبعد.

لم يكن سوبارو يعرف الكثير عنها، سواء من ناحية طبيعتها أو قيمتها، لكنها لم تبدُ ذات قيمة كبيرة حتى في نظر شخص قليل الخبرة مثله.

لم تكن ساتيلا تعرف شيئًا عن أفكار سوبارو، وربما ظنت أنه كان يحدق إلى داخل ملابسها، لذلك قالت ذلك بحذر.

سوبارو: 「من الطبيعي أن تكون الأشياء الأغلى في الخلف.」

وربما كان هذا تحديدًا سبب مساعدتها لسوبارو رغم عدم وجود أي فائدة تعود عليها من ذلك.

كانت هناك بطاقات خشبية إلى جانب المسروقات، نُقشت عليها كتابات باستخدام أداة حادة.

باك: 「أنا نادم على ما فعلت، لكنني لا أشعر بالندم. كان لذيذًا.」

وبحسب الرجل الذي أخبرهما بمكان القبو، فمن المحتمل أن تكون تلك أسماء اللصوص الذين أحضروا المسروقات.

وكان ذلك الفراغ سيقوده إلى نتيجة قاتلة.

لو جمعوا هذه البطاقات وسلموها إلى الحرس، فربما استطاعوا القبض على مجموعة كاملة دفعة واحدة.

لو أرادت ساتيلا الحفاظ على صورتها الباردة والمتعالية، لما كانت بحاجة إلى إضافة الجزء الذي سبق 『لأنك ضعيف』.

سوبارو: 「لكنني لا أعرف مدى انتشار استخدام الأسماء المستعارة هنا. وبالعادة، في مثل هذه الحالات، تكون الجهات الخفية في الدولة فاسدة ومتواطئة مع أمثال هؤلاء…」

لم تكن ساتيلا تعرف شيئًا عن أفكار سوبارو، وربما ظنت أنه كان يحدق إلى داخل ملابسها، لذلك قالت ذلك بحذر.

لم يكن سوبارو متأكدًا إلى أين تنتهي المسروقات التي يتم تداولها هنا.

باك: 「حسنًا، بالهناء والشفاء!」

وبينما كان يفكر في احتمالات مظلمة من النوع الذي يتجاوزه عادةً في الروايات والمانغا، واصل التقدم نحو أعماق المبنى.

وبحسب الرجل الذي أخبرهما بمكان القبو، فمن المحتمل أن تكون تلك أسماء اللصوص الذين أحضروا المسروقات.

لم يكن هناك أحد، لكن كلما تقدم إلى الداخل، لاحظ أن حجم الأشياء وقيمتها يزدادان.

سوبارو:『――سأنقذكِ.』

وبما أن الشارة تحتوي على جوهرة، فلا شك أنها ستكون في أعمق جزء من القبو.

ساتيلا: 「إنه على الأرجح سور العاصمة. يبدو أننا وصلنا إلى الحافة دون أن ننتبه.」

وبينما كان يفكر في ذلك، تسارعت خطواته دون وعي.

قرّب أصابعه من أنفه، لكنه لم يستطع تمييز الرائحة جيدًا بسبب الهواء الراكد في الداخل.

ثم…

سوبارو: 「هم؟」

باك: 「لأنني أجهد نفسي كثيرًا. أنا أتجسد باستخدام المانا، لذلك عندما أختفي، أتبدد. —آسف، أعطيني الجوهرة من فضلك.」

توقف سوبارو فجأة بعدما شعر بشيء غريب تحت حذائه.

سوبارو: 「ففوووووه! ظننت أن الأمر بدافع الشفقة، فإذا به سم! سم! جسمي كله يحترق! هذا سيئ! قد أموت! أو قد أضطر إلى خلع ملابسي والموت اجتماعيًا!」

لم يكن الإحساس كما لو أنه داس على شيء صلب، بل على العكس تمامًا.

ساتيلا: 「أظن أن الإجابة ستكون مختلفة عما تتوقع، لكن السبب على الأرجح هو مظهرك. ملابسك متسخة، وما زالت آثار الدماء عليها، كما أن سكان هذا المكان يعانون هم أيضًا، لذلك ربما لم يستطيعوا تجاهلك وأنت بهذه الحال.」

كان يشعر وكأن شيئًا لزجًا يشده من الأرض.

كان فراؤه الرمادي يلمع قليلًا، فيما ارتجف جسده بخفة، وكأنه على وشك التلاشي.

رفع قدمه ولمس نعل حذائه بأطراف أصابعه، فوجد مادة لزجة عالقة به.

سوبارو: 「نظام غريب… وإذا أخذ صاحب القبو كل شيء وهرب، ماذا ستفعلون؟」

سوبارو: 「ما هذا؟」

حتى إن عجوزًا ناولته شيئًا يشبه قطعة صغيرة من الفاكهة المجففة، وقالت له:

قرّب أصابعه من أنفه، لكنه لم يستطع تمييز الرائحة جيدًا بسبب الهواء الراكد في الداخل.

رفع قدمه ولمس نعل حذائه بأطراف أصابعه، فوجد مادة لزجة عالقة به.

وبالطبع، لم تكن لديه أي نية لتذوقها.

وبحسب الرجل الذي أخبرهما بمكان القبو، فمن المحتمل أن تكون تلك أسماء اللصوص الذين أحضروا المسروقات.

مسح المادة عن يده على الحائط، ثم وجّه الضوء إلى الأمام.

قالتها بنبرة تجمع بين الاستغراب والابتسام، ثم ضربت قطعة المعدن في يدها بخفة على الحائط.

وهناك، رأى مصدرها.

سوبارو: 「ربما خرج صاحب المكان لاستراحة… لكن، أمم، هل من أحد هنا؟」

سوبارو: 「…ها؟」

ساتيلا: 「يبدو أن ما أعطوك إياه هو ثمرة البوكّو. عندما تأكلها، تحفّز المانا داخل الجسم وتسرّع التئام الجروح. تختلف فعاليتها من شخص إلى آخر، وعادةً لا يتجاوز تأثيرها الحد النفسي، لكن…」

خرج صوت غبي من فمه عندما أدرك أخيرًا ما أمامه.

ضمّ باك يديه بأدب.

في حدود الضوء الخافت، ظهر له أولًا شيء ممدّد على الأرض.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 4 ※ ※ ※ ※ ※ ※

ذراع.

وفوق الكاونتر الذي يؤدي دور مكتب الاستقبال، وُضعت عدة صناديق صغيرة وجرار وأسلحة بصورة عشوائية.

كانت ملقاة بلا حراك، ومن الواضح أنها لم تعد متصلة بصاحبها.

وبما أن الشارة تحتوي على جوهرة، فلا شك أنها ستكون في أعمق جزء من القبو.

حرّك سوبارو الضوء باحثًا عن بقية الجسد، فرأى ما يدل على وجوده في مكان أبعد.

كان عليه أن يعود بإنجاز واحد على الأقل، وإلا انتهى به الأمر عاجزًا تمامًا.

ثم أدرك الحقيقة.

وبالنسبة إلى سوبارو، كانت هذه الممتلكات الثروة الوحيدة التي يستطيع القول إنها ملكه.

كان هناك رجل مسن ضخم ملقى على الأرض، وقد فارق الحياة بعد تعرضه لإصابات بالغة.

لم يكن لديه وقت للالتفات.

وكما قال، تحوّل جسده إلى شظايا من الضوء، ثم أخذ يتبدد تدريجيًا.

سوبارو: 「هـ…」

في اللحظة التي أدرك فيها سوبارو وجود الجثة، لم يكن الشعور الذي سيطر عليه خوفًا أو يأسًا أو حتى صدمة.

في اللحظة التي أدرك فيها سوبارو وجود الجثة، لم يكن الشعور الذي سيطر عليه خوفًا أو يأسًا أو حتى صدمة.

ربما كان كل ذلك مجرد صدفة، لكن سوبارو شعر وكأن أطراف أصابعها التي تحركت بخفة قد استجابت لقبضته.

بل كان فراغًا تامًا.

وبينما كان يفكر في ذلك، تسارعت خطواته دون وعي.

فراغًا ابتلع كل قدرته على التفكير.

لو جمعوا هذه البطاقات وسلموها إلى الحرس، فربما استطاعوا القبض على مجموعة كاملة دفعة واحدة.

لم يستطع حتى التفكير في خيار مثل 『اهرب』 أو 『ابقَ』.

سوبارو: 「الأفضل ألا ندخل معًا، ثم يُساء فهم الأمر ونُتّهم بالسرقة. ابقي في الخارج، اتفقنا؟」

وقف متجمّدًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب ما يراه.

ساتيلا: 「ألا تعرف حتى كيفية استخدام اللاغمايت؟ أنت فعلًا جاهل جــدًا بالأشياء يا سوبارو.」

وكان ذلك الفراغ سيقوده إلى نتيجة قاتلة.

ساتيلا: 「سنكون صريحين. سنقول إن لدينا شيئًا سُرق منا، ونطلب منهم أن يسمحوا لنا بالبحث عنه وإعادته إذا وجدناه.」

؟؟؟: 「—آه، إذن لقد وجدتَ الأمر. لا مفر من هذا الآن. نعم… لا مفر.」

مدّ باك جسده الصغير فوق كتف ساتيلا، ثم قال بحماس:

كان صوت امرأة.

وفي الوقت نفسه، لم يستطع سوبارو تجاهل شعور غريب أثاره كلام ساتيلا.

صوتًا منخفضًا وباردًا، لكنه يحمل في نبرته شيئًا من المتعة.

حين تحولت المشكلة إلى مسألة مال، بدت الحيرة واضحة على وجه ساتيلا.

سوبارو: 「غوا―!」

أن تكون هي بخير.

لم يكن لديه وقت للالتفات.

ساتيلا: 「حسنًا. سأترك الأمر لك يا سوبارو.」

وفي اللحظة التي حاول فيها النظر نحو مصدر الصوت، تلقى جسده ضربة مفاجئة أطاحت به.

ساتيلا: 「تناول شيئًا يشبعك قبل أن تنام. انظر، أمامك وجبة ليلية جاهزة.」

ارتطم بالحائط، وسقط اللاغمايت من يده، وغرق بصره في الظلام.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 5 ※ ※ ※ ※ ※ ※

لكن وعي سوبارو لم يكن منشغلًا بذلك.

باك: 「أنا نادم على ما فعلت، لكنني لا أشعر بالندم. كان لذيذًا.」

كل ما شعر به كان…

خرج صوت غبي من فمه عندما أدرك أخيرًا ما أمامه.

سوبارو: 「غووو… آ-آخ، حار!」

لكن عجزها عن إخفاء مشاعرها الحقيقية كان دليلًا على لطف طبيعتها؛ بل إنها كانت لطيفة إلى حد الذوبان.

اجتاحت جسده حرارة طاغية، حتى اختلط عليه الإحساس بما يحدث له.

انهار الجسد إلى جواره مباشرة، واستقرت يد بيضاء بلا حراك قرب يده الملطخة بالدماء.

سوبارو:『――هذا سيئ للغاية.』

لم يكن سوبارو متأكدًا إلى أين تنتهي المسروقات التي يتم تداولها هنا.

شعر بملمس الأرض الصلبة على وجهه، فأدرك أنه سقط على بطنه. لم يكن قادرًا على تحريك جسده، كما بدأ الإحساس بأطرافه يتلاشى. ومع ذلك، كانت حرارة شديدة تسيطر على مركز جسده، حرارة جعلته يرغب في الصراخ بكل ما أوتي من قوة.

وأثناء سيره، نظر سوبارو إلى ما في يده.

سوبارو:『――حار، حار، حار، حار، حار، حار، حار.』

وخلف الكاونتر، كان هناك صندوق خشبي مكسور، ما جعل سوبارو يخمّن أن صاحب القبو، أو شخصًا آخر، كان يجلس هناك.

فتح سوبارو فمه محاولًا الصراخ، لكن صوته لم يخرج كما أراد. أخذ يسعل بصعوبة، وشعر بأن قواه تتسرب منه بسرعة.

باك: 「لأنني أجهد نفسي كثيرًا. أنا أتجسد باستخدام المانا، لذلك عندما أختفي، أتبدد. —آسف، أعطيني الجوهرة من فضلك.」

كانت رؤيته تتشوش، ولم يعد قادرًا على التركيز فيما حوله.

وفوق الكاونتر الذي يؤدي دور مكتب الاستقبال، وُضعت عدة صناديق صغيرة وجرار وأسلحة بصورة عشوائية.

سوبارو:『――آه، هل كل هذا… دمي؟』

؟؟؟: 「…انتظري.」

لم يكن يعرف مقدار ما فقده، ولا كم بقي له من الوقت. كانت الأفكار تتدافع في رأسه بلا ترتيب، بينما أخذ جسده يزداد ضعفًا.

سوبارو: 「أول رايت «حسنًا»، اترك الأمر لي. اعتمد على جهاز استشعار الجبن خاصتي. إذا شعرت أن الوضع أصبح دينجر «خطرًا»، فسأعود فورًا!」

توقف سوبارو عن السعال للحظة، لكن الإحساس الحارق الذي يسيطر عليه لم يختفِ.

ساتيلا: 「لا أستطيع أن أطلب منك أن تضغط على نفسك إلى هذا الحد. لكن… ابذل جهدك.」

حرّك يده بصعوبة نحو بطنه، وحين شعر بأن شيئًا خطيرًا قد أصابه، أدرك أن إصابته بالغة.

باك: 「آسف، لقد بلغت حدي.」

سوبارو:『――ما هذا… هل تمزق بطني؟』

سوبارو:『――هذا سيئ للغاية.』

لم يكن غريبًا أن يشعر بهذه الحرارة؛ فربما كان يخلط بين الألم الشديد والحرارة. كان الجرح الذي أصابه عميقًا وخطيرًا، ولم يعد جسده قادرًا على تحمّل المزيد.

اجتاحت جسده حرارة طاغية، حتى اختلط عليه الإحساس بما يحدث له.

باختصار، بدا وكأنه بلغ ما يمكن تسميته 『النهاية الحتمية』 في الحياة.

وفي اللحظة التالية، شعر سوبارو وكأن شيئًا غريبًا كان يضطرب داخل جسده قد انتُزع منه دفعة واحدة.

في اللحظة التي أدرك فيها ذلك، بدأ وعيه يتلاشى بسرعة.

سوبارو: 「هـ…」

حتى الإحساس الذي كان يضطره إلى التلوّي قبل قليل أخذ يبتعد، وتراجعت معه كل الأحاسيس التي كانت تربطه بجسده.

وخلف الكاونتر، كان هناك صندوق خشبي مكسور، ما جعل سوبارو يخمّن أن صاحب القبو، أو شخصًا آخر، كان يجلس هناك.

لم يبقَ سوى جسد أنهكه الألم، وروح بدأت تفقد صلتها به.

بل إن مساحته بدت مقاربة للمساحة التي يشغلها متجر صغير مع موقف سياراته.

وبآخر ما تبقى له من وعي، حرّك سوبارو جسده قليلًا، ثم رفع رأسه بصعوبة.

أخرجت ساتيلا من داخل ملابسها بلورة خضراء بحجم كف اليد.

أمام عينيه، ظهر حذاء أسود يطأ الأرض، بينما انعكس الضوء على الأرضية الملطخة بالدماء.

سوبارو: 「كان بإمكانك إخباري بهذا قبل أن آكلها! ماذا أفعل الآن؟!」

كان هناك شخص ما.

الآرك الأول — الفصل 6 『نهاية البداية』 بدأت عملية البحث في الأحياء الفقيرة، وكان من المتوقع أن تتعقد الأمور كالمعتاد، لكن سوبارو وجد نفسه، على نحو مفاجئ، مفيدًا في هذه المرحلة.

وربما كان هو الشخص الذي تسبب في موته.

في حدود الضوء الخافت، ظهر له أولًا شيء ممدّد على الأرض.

الغريب أن سوبارو لم يشعر برغبة في رؤية وجهه.

حتى الإحساس الذي كان يضطره إلى التلوّي قبل قليل أخذ يبتعد، وتراجعت معه كل الأحاسيس التي كانت تربطه بجسده.

لم يكن يظن نفسه شخصًا لا مباليًا إلى الحد الذي يجعله يكتفي بالمشاهدة أمام من يتسبب في موته، ومع ذلك لم يُبدِ قلبه أدنى اهتمام بهوية ذلك الشخص.

لكن عجزها عن إخفاء مشاعرها الحقيقية كان دليلًا على لطف طبيعتها؛ بل إنها كانت لطيفة إلى حد الذوبان.

كل ما تمناه هو…

ساتيلا: 「آسفة. سأخبره لاحقًا أن ينتبه أكثر.」

أن تكون هي بخير.

سوبارو: 「طريقة اختفائك توحي بأنك تحتضر فعلًا.」

هذا كل ما في الأمر.

سوبارو: 「لسبب ما، الجميع هنا لطفاء معي بشكل غير طبيعي. ما الذي يحدث…؟ لا تقل لي إنني دخلت مرحلة الشعبية الآن؟! لأول مرة منذ أن كنت في روضة الأطفال!」

ساتيلا: 「――ـبارو؟」

سوبارو: 「لو قلتِ بدل الجزء الأخير شيئًا مثل: 『ابذل جهدك من أجلي』، لكان ذلك سيحفزني أكثر.」

بدا وكأنه سمع صوتًا يشبه رنين الجرس.

ساتيلا: 「في الوقت الحالي، استُبدل تقريبًا بمصابيح سحرية تستخدم المانا، لكن هذا أسهل في الاستخدام، لذلك أحب الاحتفاظ به. وإذا انطفأ، فافعل الشيء نفسه وسيضيء مجددًا.」

وبما أنه لم يعد يعرف أين أذناه من أنفه، فمن الأرجح أن ما سمعه لم يكن سوى وهم.

قالها باك وهو يتكئ بضعف على عنق ساتيلا.

ومع ذلك، حتى لو كان صوتًا استعادته ذاكرته، فقد كان مريحًا للغاية، إلى درجة أنه هزّ مشاعره.

ساتيلا: 「لذلك… سأجرّب أن أثق بسوبارو. على الأقل باعتبار أن نجاح الأمر سيكون مكسبًا لنا.」

لذلك…

سوبارو: 「أعرف أنه ليس من السهل أن توافقي. وأنا أعرف أنني لم أفعل شيئًا حتى الآن يجعلني أكسب ثقتك. لكن لدي خطة، لذا جرّبي أن تثقي بي و… هـــــــــاه؟!」

ساتيلا: 「――آه!」

سوبارو: 「بعد أن ناديت بهذا الشكل، لا أظن أنهم سيهاجمونني فجأة. وسيكون الأمر أسوأ لو عاد صاحب القبو من الخارج ووجدنا نحن الاثنين في الداخل. أرجوك، ساعديني هنا.」

صدرت صرخة قصيرة، ثم سقط جسد آخر بالقرب منه.

كانت رؤيته تتشوش، ولم يعد قادرًا على التركيز فيما حوله.

انهار الجسد إلى جواره مباشرة، واستقرت يد بيضاء بلا حراك قرب يده الملطخة بالدماء.

نظرت ساتيلا إلى سوبارو الذي كان يتنفس بصعوبة من شدة الحرارة ويتصبب عرقًا، ثم وضعت إصبعها على شفتيها.

نظرت ساتيلا إلى سوبارو الذي كان يتنفس بصعوبة من شدة الحرارة ويتصبب عرقًا، ثم وضعت إصبعها على شفتيها.

ربما كان كل ذلك مجرد صدفة، لكن سوبارو شعر وكأن أطراف أصابعها التي تحركت بخفة قد استجابت لقبضته.

لم يكن يعرف قيمة الشارة، لكن من المستحيل تقريبًا أن تكون قيمتها أقل من قيمة هاتف محمول في هذا العالم.

؟؟؟: 「…انتظري.」

تخيّل سوبارو، بصورة غامضة، خريطة العاصمة التي يوجد فيها الآن.

تعلّق سوبارو بآخر خيط من وعيه المبتعد، وأجبر نفسه على الالتفات محاولًا كسب المزيد من الوقت.

ساتيلا: 「هل أنت متأكد؟ أليس من الأفضل أن أدخل معك؟」

كان الألم والحرارة قد ابتعدا عنه، وأصبحا أشبه بصدى خافت يتلاشى في مكان بعيد.

وفي اللحظة التالية، فقد ناتسوكي سوبارو حياته.

ومع ذلك…

ساتيلا: 「تناول شيئًا يشبعك قبل أن تنام. انظر، أمامك وجبة ليلية جاهزة.」

سوبارو: 「أنا حتمًا――」

وربما لأنه لم يكن يستمع إلى حديثهما أصلًا، أخذ باك يفرك عينيه الكبيرتين بيديه.

سوبارو:『――سأنقذكِ.』

وربما لأنه لم يكن يستمع إلى حديثهما أصلًا، أخذ باك يفرك عينيه الكبيرتين بيديه.

وفي اللحظة التالية، فقد ناتسوكي سوبارو حياته.

وفي اللحظة التالية، فقد ناتسوكي سوبارو حياته.

كان يحتوي على ممتلكاته التي أحضرها معه من عالمه الأصلي.

المصادر: لعبة -Re:Zero -INFINITY- 

سوبارو: 「الأفضل ألا ندخل معًا، ثم يُساء فهم الأمر ونُتّهم بالسرقة. ابقي في الخارج، اتفقنا؟」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو: 「لكنني لا أعرف مدى انتشار استخدام الأسماء المستعارة هنا. وبالعادة، في مثل هذه الحالات، تكون الجهات الخفية في الدولة فاسدة ومتواطئة مع أمثال هؤلاء…」

كان صوت امرأة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط