Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري: زيرو – بداية الحياة في عالم آخر 7

الفصل 7 —『لقاء غير مفهوم』
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 7 —『لقاء غير مفهوم』

 ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

اللص ب:「إنه لا يفهم الوضع. لماذا لا تشرح له؟」

 رابط الفصل

قال ذلك وهو يتلفّت حوله، ثم رفع بصره إلى السماء، وأمال رأسه متحيّرًا.

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

 

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

بعد أن تأكد من أن الرجال الثلاثة لم يموتوا، غادر سوبارو الزقاق مسرعًا.

سوبارو: 「لم يتغير الوضع إطلاقًا. على كل حال، رغم هذه المقاطعة، يجب أن أذهب إلى قبو المسروقات.」

المصدر: مجهول

 ――قرر سوبارو التوجه إلى قبو المسروقات.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

الآرك الأول — الفصل 7

『لقاء غير مفهوم』

؟؟؟: 「――ما بك يا فتى؟ لماذا تبدو شارد الذهن فجأة؟」

 لم تكن تلك كلمات تافهة بأي حال من الأحوال. لقد وقع بالفعل ما كان ذلك القط الصغير يخشاه ، فقط لأن سوبارو نفسه لم يأخذ الأمر على محمل الجد.

 

 

سوبارو: 「ها――؟」

 

 

وعندما رأى الارتباك الواضح على وجه الرجل، ارتسمت على وجه سوبارو ابتسامة شريرة، وقال:

 عندما خاطبه ذلك الرجل المتوسط العمر ذو الملامح القاسية بهذه الكلمات، فصدر عنه ردٌّ أبله دون أن يشعر. 

 

 

 

 ورداً على إجابته، قطّب الرجل في منتصف العمر حاجبيه، فازدادت التجاعيد وضوحًا بينهما. 

 

 

 

الرجل: 「أقـــول لـــك، ماذا ستفعل في النهاية؟ هل ستشتري 『رينغا』 أم لا؟」

 

 

وحين تذكّر سوبارو ما فعله قبل ذلك وبعده، غمره الندم.

سوبارو: 「ها――؟」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

اللص أ:「 أوي، ما بك؟ ما هذه النظرة البلهاء على وجهك؟」 

الرجل:「الرينغا! ألا تريد أكلها؟ أنت من بادر بالحديث معي قائلًا ذلك، ثم فجأة شردت بنظرك حتى كدت أفزع… إذن، ماذا قررت؟」

سوبارو: 「جل، قبل بضع ساعات… هكذا كان يُفترض، لكن…」

 

 سوبارو: 『أجل، كدتُ أُقتل بعدما شُقّ بطني. وأظن أنني سمعت صوت امرأة أيضًا…』 

كان الرجل ذو الوجه المشوّه والعضلات المفتولة يحمل على راحة يده ثمرة حمراء صغيرة تبدو لطيفة 

سوبارو: 「هل يُعقل أن يجتمع ثلاثة أشخاص متشابهين في الملامح ليمارسوا أعمال السطو؟」 

 

 

 نظر سوبارو إلى الفاكهة التي تشبه التفاح والممدودة نحوه، ثم إلى وجه الرجل، وقال:

 

 

 

سوبارو: 「آه، في الحقيقة، أنا مفلس تمامًا.」

 

 

 

الرجل: 「… أها؟ إذن، جئتَ تضيّع وقتي فحسب! إن كان الأمر كذلك، فانصرف، انصرف! أنا أعمل هنا وأكسب رزقي، وليس لديّ وقت لأضيّعه معك!」

 

 

 أشار إليه الرجل بيده بلا اكتراث، طالبًا منه الابتعاد، فامتثل سوبارو وانصرف مسرعًا.

اللص أ:「ماذا يقول هذا الأحمق؟ هل عقله معطل؟」

 

 

 هو — ناتسوكي سوبارو — وهو ينظر حوله،

ربما كانوا مجرد شخصيات ثانوية، لكن بما أن هذا العالم ثلاثي الأبعاد، فلا يمكن أن يكونوا مجرد 『شخصيات مكررة』. فهل يُعقل أن يكونوا أشخاصًا آخرين يشبهونهم؟

 

 

سوبارو:「إيه؟ إيــه؟ — ما الذي يحدث هنا؟」 

سوبارو: 「ها――؟」

 

 لم يستطع، وسط حيرته وارتباكه، سوى أن يطرح سؤالًا لا يوجّهه إلى أحد بعينه. 

 

 

اللص ب:「يوو يا فتى. ما رأيك أن تقضي معنا بعض الوقت؟」

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

 

 هو — ناتسوكي سوبارو — وهو ينظر حوله،

 كان الشارع الرئيسي مكتظاً بالناس كالعادة، وباستثناء مرور عربات السحالي من حين لآخر، كان المشاة ينتشرون على امتداد الطريق، شاغلين عرضه كله. 

 

 

 

 لا تزال الشمس في ذروتها. درجة الحرارة ليست حارة إلى هذا الحد، لكن حين رأى فراء ذلك الكائن الشبيه بالذئب في هيئته — أو لعلّ الأدق أن يُسمّى مستذئبًا — وهو يمر أمام عينيه، خطرت بباله فكرة عابرة: 『لا بد أنه يشعر بحرٍّ شديد.』.

 

 

بعد أن تأكد من أن الرجال الثلاثة لم يموتوا، غادر سوبارو الزقاق مسرعًا.

يخطر بباله…، لكن…

 

 

 

سوبارو: 「ليس هذا وقت إطلاق ملاحظات كهذه، وكأنه وافد من الريف يرى المدينة لأول مرة. أممم، ما الأمر؟!」

 

 

كانوا ثلاثة رجال، لا يبدو على مظهرهم أي قدر من الترتيب، وملامحهم تجسيد نموذجي لـ『البلطجية』، حتى إن تدني تربيتهم وسوء أخلاقهم كانا واضحين للعيان.

 أمسك رأسه بيديه وأدار خصره في حركة ملتوية. انصبت أنظار المحيطين به على سوبارو، الذي استعرض في مكانه وضعية تعبّر عن أقصى درجات المعاناة، وقد زاد غرابة المشهد من فضولهم. 

 

 

 

 كانت تلك النظرات مألوفة جدًا لديه. فهي من النوع نفسه الذي ظلّ يتعرّض له دون اكتراث من شتى الجهات قبل بضع ساعات فحسب — بل إنها، في الحقيقة، النظرات ذاتها تمامًا.

 

 

في الواقع، كان هذا الرجل هو الذي فقد وعيه بسبب سحر ساتيلا خلال الشجار السابق.

سوبارو: 「جل، قبل بضع ساعات… هكذا كان يُفترض، لكن…」

――كاد عقله ينفجر من فرط الحيرة.

 

 أشار إليه الرجل بيده بلا اكتراث، طالبًا منه الابتعاد، فامتثل سوبارو وانصرف مسرعًا.

قال ذلك وهو يتلفّت حوله، ثم رفع بصره إلى السماء، وأمال رأسه متحيّرًا.

سوبارو:「لا تحقد عليّ حتى لو مت! لطالما أردت تجربة هذه الحركة: رمية الظهر الأرضية!」

 

 ظلّ كيس المتجر الذي يحمله في يده سليمًا، ولم يتغير الوضع حيث كان كل من الهاتف المحمول والمحفظة في جيوب بنطاله. كان في حالته الأصلية الكاملة، من كل النواحي.

 كانت الشمس لا تزال مرتفعة في السماء. فعلى حدّ علم سوبارو، كان الغروب قد حلّ قبل قليل. 

 

 

 

 هذا الشعور ليس غريباً على سوبارو.

اللص أ:「تـ… تبًا لك…」

 

 

حين جُلب إلى العالم الآخر — إلى هذا العالم — سبق له أن اختبر انقلاب الليل والنهار. ولهذا السبب، لم تكن الصدمة بنفس قوة المرة الأولى، لكن هناك ظروفاً مختلفة بوضوح عن تلك المرة.

 

 

 

سوبارو: 「جرح بطني… لا أثر له」

 أمسك رأسه بيديه وأدار خصره في حركة ملتوية. انصبت أنظار المحيطين به على سوبارو، الذي استعرض في مكانه وضعية تعبّر عن أقصى درجات المعاناة، وقد زاد غرابة المشهد من فضولهم. 

 

سوبارو:「ساذج جدًا!」

تمتم بذلك وهو يرفع حافة سترته الرياضية ليتفقد بطنه.

لم يكن هناك أي أثر للجرح الذي خلّفته أداة حادة ضخمة، والذي كان من المفترض أن يكون قد مزّق بطنه ونثَر الدم والأحشاء. وبالطبع، لم يكن هناك أثر لخياطته، ولا أي أثر للدم على ملابسه.

 

تمتم بذلك وهو يرفع حافة سترته الرياضية ليتفقد بطنه.

لم يكن هناك أي أثر للجرح الذي خلّفته أداة حادة ضخمة، والذي كان من المفترض أن يكون قد مزّق بطنه ونثَر الدم والأحشاء. وبالطبع، لم يكن هناك أثر لخياطته، ولا أي أثر للدم على ملابسه.

Tackle (التكل): حركة اندفاع جسدي نحو الخصم لإسقاطه أو دفعه بقوة. Bench Press (ضغط الصدر): تمرين رياضي يُؤدَّى بالاستلقاء على مقعد ورفع وزن بالذراعين؛ ذكره سوبارو للتفاخر بقوته البدنية. Backdrop (باك دروب): حركة في المصارعة يُرفع فيها الخصم ويُقذف إلى الخلف، غالبًا مع إسقاطه على ظهره. ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

 فإذا كان هو قد نجا، فلا يعقل أن تكون تلك الفتاة الجميلة التي تجيد السحر، وطيبة القلب، ومهتمة بالآخرين، ولا تجيد التعبير عن مشاعرها، لكنها مستقيمة القلب على نحو لافت، والروح الغريب المراوغ الذي يصعب الإمساك بطبيعته، قد ماتا.

 بل حتى بدلته الرياضية التي اعتاد ارتداءها لم تكن عليها ذرة من الغبار أو الطين.

 

 

 كانت الشمس لا تزال مرتفعة في السماء. فعلى حدّ علم سوبارو، كان الغروب قد حلّ قبل قليل. 

 ظلّ كيس المتجر الذي يحمله في يده سليمًا، ولم يتغير الوضع حيث كان كل من الهاتف المحمول والمحفظة في جيوب بنطاله. كان في حالته الأصلية الكاملة، من كل النواحي.

 

 

 

――كاد عقله ينفجر من فرط الحيرة.

كانت وجوههم وأجسادهم مليئة بالندوب، مما يوحي باعتيادهم على العنف، كما كانت تنبعث منهم هالة واضحة من الاعتماد على القوة الغاشمة.

 

غير أن…

سوبارو: 「مجرد استدعاء إلى عالم آخر يتجاوز قدراتي، فماذا سأفعل في هذه الحالة…」

 

 

 

 أما شفاء الجروح، فقد سبق له أن رأى مثالًا عليه مع ساتيلا، لذا لم يكن اختفاء جرحه أمرًا يستحيل عليه تقبّله.

 

 

 ونتيجة لذلك، لم يتمكن سوبارو نفسه من الهروب من المغتال، وبذلك انجرت ساتيلا إلى مسرح تلك المأساة.

 لكن الجرح الذي أصيب به سوبارو قبل قليل في قبو المسروقات كان قاتلًا بلا أدنى شك. فقد شعر بالموت يقترب منه يقينًا لحظة فقد وعيه. 

وبالمقارنة مع هذه السلسلة السلبية من الأحداث، فإن امتلاكهم الجرأة على المجيء بمفردهم يستحق بعض التقدير.

 

「على أي حال، الآن……」

 إذا أمكن لجرح كهذا أن يلتئم، فلن يكون أمامه إلا أن يستنتج أن سحر هذا العالم قادر حتى على إحياء الموتى. 

وبالمقارنة مع هذه السلسلة السلبية من الأحداث، فإن امتلاكهم الجرأة على المجيء بمفردهم يستحق بعض التقدير.

 

 

سوبارو: 「هذا من شأنه أن يجعل للحياة قيمة أقل بكثير… لا، بل قبل ذلك، من الذي…؟」

سخر الرجال من سوبارو، الذي كان يحاول العثور على طريقة لإنهاء الأمر وديًا.

 

 

 وإدراكًا منه لظهور بعض التشوش في ذاكرته، حاول سوبارو جاهدًا أن يتذكر ما حدث قبل فقدانه للوعي مباشرة.

سوبارو:『إذا كان ذلك المكان هو نهاية وعيي، فثمة ما يخبرني بأنني سأجد فيه ما يرشدني إلى الخطوة التالية.』

 

 

 سوبارو: 『أجل، كدتُ أُقتل بعدما شُقّ بطني. وأظن أنني سمعت صوت امرأة أيضًا…』 

 

 

 

 عثر سوبارو على جثة داخل قبو المسروقات، ثم تعرّض هو نفسه لهجوم من الشخص الذي بدا أنه قتل ذلك العجوز. ثم في ظل هذه الظروف التي كان على وشك الموت فيها――.

 

 

فحتى هو، الذي لا يمتلك أي ميزة، ولا فائدة منه على الإطلاق، بل يمكن القول إنه ليس سوى آلة لإنتاج الفضلات، قد نجا.

سوبارو:「صحيح! ساتيلا!」

※ ※ ※ ※ ※ ※ 3 ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

وبعد أن تأكد من سقوط الرجلين، توجّه سوبارو أخيرًا إلى 『رجل السكين』 الذي أسقطه في البداية.

 فقد دخلت الفتاة ذات الشعر الفضي قبو المسروقات خوفًا على سوبارو. 

 

 

وحين تذكّر سوبارو ما فعله قبل ذلك وبعده، غمره الندم.

سوبارو:「آه، نعم، نعم. كل ممتلكاتي. أنا على عجلة من أمري، لذا فهذا يناسبني حقًا.」

 

 

 لقد أخبرته ساتيلا بوضوح.

 

 

 

 ألا يحاول حل الأمر بنفسه، وأن يناديها إذا حدث أي شيء.

 

 

حين جُلب إلى العالم الآخر — إلى هذا العالم — سبق له أن اختبر انقلاب الليل والنهار. ولهذا السبب، لم تكن الصدمة بنفس قوة المرة الأولى، لكن هناك ظروفاً مختلفة بوضوح عن تلك المرة.

لم تكن تلك الكلمات تعبيرًا عن قلقها على سوبارو فحسب. بل كان المقصود منها أيضًا أن يُعلمها بأن الوضع قد أصبح خطيرًا.

أحاط سوبارو خصر خصمه بذراعيه، ثم قذفه بقوة مستخدمًا زخمًا يشبه السقوط إلى الخلف.

 

الآرك الأول — الفصل 7 『لقاء غير مفهوم』 ؟؟؟: 「――ما بك يا فتى؟ لماذا تبدو شارد الذهن فجأة؟」

 ومع ذلك، لم يكلف سوبارو نفسه حتى عناء مناداتها بصوت مرتفع في ذلك المكان. 

سوبارو: 「ها――؟」

 

 

 ونتيجة لذلك، لم يتمكن سوبارو نفسه من الهروب من المغتال، وبذلك انجرت ساتيلا إلى مسرح تلك المأساة.

سوبارو: 「ها――؟」

 

 

 في الظلام الدامس، وبينما كان يغرق في بركة من دمه، رأى سوبارو بعينيه الفتاة ذات الشعر الفضي وهي تسقط ضحيةً للمهاجِمة.

استقبل سوبارو اندفاعه بلكمة مستقيمة أصابت صدره بدقة. لكن الرجل، مدفوعًا بزخمه، قفز على سوبارو محاولًا دفعه نحو الحائط.

 

 

 سقطت هي الأخرى في بركة الدم، وسكنت قبل أن يسكن هو――.

سوبارو:「أنتم… هل من الممكن أنكم تعرضتم لضربة على رؤوسكم في مكان لا أعرفه؟」

 

بسبب هذا التصريح المتغطرس للغاية، نفد صبر سوبارو في الحال.

سوبارو:「ألم يُطلب مني… أن أعتني بساتيلا؟ أنا…」

سوبارو:「ألم يُطلب مني… أن أعتني بساتيلا؟ أنا…」

 

 

تذكّر باك، وهو ينظر إليه ويقول تلك الكلمات قبل أن يتلاشى.

سوبارو:「صحيح! ساتيلا!」

 

 

 لم تكن تلك كلمات تافهة بأي حال من الأحوال. لقد وقع بالفعل ما كان ذلك القط الصغير يخشاه ، فقط لأن سوبارو نفسه لم يأخذ الأمر على محمل الجد.

 

 

 

 ورغم التحذيرات المتكررة، أضاع سوبارو تلك الفرصة لمجرد أنه غفل عن الأمر. 

اللص أ:「ماذا يقول هذا الأحمق؟ هل عقله معطل؟」

 

 

 ونتيجة ذلك هي الوضع الحالي.

ومع ذلك، فقد كانت حياته حياة منعزل لم يتوقف عن تدريب جسده يومًا بعد يوم. وإذا كانت المقارنة بينه وبين شخص يملك بنية جسدية مماثلة، فإن سوبارو يمتلك لياقة أساسية تجعله قادرًا على الفوز في معظم الحالات.

 

 

أُلقي سوبارو في الشارع دون أن يفهم ما يجري، ولم يكن يعرف حتى ما إذا كان الشخص الذي يعرفه بخير أم لا، وفقد حتى ما يسترشد به، فوجد نفسه حائرًا لا يدري ما يفعل. 

 

 

 

سوبارو: 「أأنا أحمق…؟ لا، بل أنا أحمق فعلًا. وأين لي أن أضيّع الوقت في الانكسار؟ على أي حال، عليّ أن أبحث عن ساتيلا وباك…」

 

 

سوبارو: 「مجرد استدعاء إلى عالم آخر يتجاوز قدراتي، فماذا سأفعل في هذه الحالة…」

 ربما كان كلاهما قد مات… هزّ سوبارو رأسه طاردًا هذا الاحتمال القاسي من ذهنه.

 ونتيجة لذلك، لم يتمكن سوبارو نفسه من الهروب من المغتال، وبذلك انجرت ساتيلا إلى مسرح تلك المأساة.

 

 

فحتى هو، الذي لا يمتلك أي ميزة، ولا فائدة منه على الإطلاق، بل يمكن القول إنه ليس سوى آلة لإنتاج الفضلات، قد نجا.

 

 

 

 فإذا كان هو قد نجا، فلا يعقل أن تكون تلك الفتاة الجميلة التي تجيد السحر، وطيبة القلب، ومهتمة بالآخرين، ولا تجيد التعبير عن مشاعرها، لكنها مستقيمة القلب على نحو لافت، والروح الغريب المراوغ الذي يصعب الإمساك بطبيعته، قد ماتا.

ملاحظات المترجم:

 

 

 سوبارو: 『لا، لا أريد أن يكونا قد ماتا.』

 

 

 

「على أي حال، الآن……」

 

 

تمتم بذلك وهو يرفع حافة سترته الرياضية ليتفقد بطنه.

 ――قرر سوبارو التوجه إلى قبو المسروقات.

 

 هذا الشعور ليس غريباً على سوبارو.

سوبارو:『إذا كان ذلك المكان هو نهاية وعيي، فثمة ما يخبرني بأنني سأجد فيه ما يرشدني إلى الخطوة التالية.』

 

 

 

ما أن خطر الأمر بباله حتى بدأ في العمل فورًا. هنا أيضًا تبرز سرعة سوبارو في اتخاذ القرار.في عالمه الأصلي، لم يكن يستخدم سرعة اتخاذ القرار هذه غالبًا إلا لاتخاذ قرارات استسلامية من قبيل 『لن أذهب إلى المدرسة اليوم』، أما الآن، فقد اكتسبت هذه السرعة أهمية كبيرة، إذ ساعدته على حسم تردده.

 وإدراكًا منه لظهور بعض التشوش في ذاكرته، حاول سوبارو جاهدًا أن يتذكر ما حدث قبل فقدانه للوعي مباشرة.

 

 

 لكن قرار سوبار المتحمس هذا…

 ونتيجة ذلك هي الوضع الحالي.

 

وما إن حاول سحب السكين حتى ركله سوبارو بلا رحمة في وجهه، فأغمي عليه تمامًا.

اللص ب:「يوو يا فتى. ما رأيك أن تقضي معنا بعض الوقت؟」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

 ظلّ كيس المتجر الذي يحمله في يده سليمًا، ولم يتغير الوضع حيث كان كل من الهاتف المحمول والمحفظة في جيوب بنطاله. كان في حالته الأصلية الكاملة، من كل النواحي.

لكن اندفاعه ذاك انتهى به إلى الوقوع في مأزق، بعدما اعترض طريقه ثلاثة رجال وقفوا يسدّون مدخل الزقاق. 

 كانت الشمس لا تزال مرتفعة في السماء. فعلى حدّ علم سوبارو، كان الغروب قد حلّ قبل قليل. 

※ ※ ※ ※ ※ ※ 3 ※ ※ ※ ※ ※ ※

 ونتيجة ذلك هي الوضع الحالي.

اللص أ:「 أوي، ما بك؟ ما هذه النظرة البلهاء على وجهك؟」 

 

 

 

اللص ب:「إنه لا يفهم الوضع. لماذا لا تشرح له؟」

 

عندما لاحظ الرجال أن سوبارو لا يبدي أي رد فعل تجاه تهديداتهم، التوت شفاههم ساخرين.

 

 

 إذا أمكن لجرح كهذا أن يلتئم، فلن يكون أمامه إلا أن يستنتج أن سحر هذا العالم قادر حتى على إحياء الموتى. 

كان سوبارو ينظر إلى تصرفاتهم وكأنه يشاهد مسرحية هزلية.

 

 

كانوا ثلاثة رجال، لا يبدو على مظهرهم أي قدر من الترتيب، وملامحهم تجسيد نموذجي لـ『البلطجية』، حتى إن تدني تربيتهم وسوء أخلاقهم كانا واضحين للعيان.

ومع ذلك، نظرًا إلى خطورة الموقف، كان مستعدًا لتحمل هذه الإهانات البسيطة…

 

الرجل: 「أقـــول لـــك، ماذا ستفعل في النهاية؟ هل ستشتري 『رينغا』 أم لا؟」

كانت وجوههم وأجسادهم مليئة بالندوب، مما يوحي باعتيادهم على العنف، كما كانت تنبعث منهم هالة واضحة من الاعتماد على القوة الغاشمة.

لكن اندفاعه ذاك انتهى به إلى الوقوع في مأزق، بعدما اعترض طريقه ثلاثة رجال وقفوا يسدّون مدخل الزقاق. 

 

 

كان كل هذا مألوفًا لسوبارو على نحو لا يُصدق. ففي نهاية المطاف، هؤلاء هم…

 

 

سوبارو:「أنتم… هل من الممكن أنكم تعرضتم لضربة على رؤوسكم في مكان لا أعرفه؟」

 

 

 فإذا كان هو قد نجا، فلا يعقل أن تكون تلك الفتاة الجميلة التي تجيد السحر، وطيبة القلب، ومهتمة بالآخرين، ولا تجيد التعبير عن مشاعرها، لكنها مستقيمة القلب على نحو لافت، والروح الغريب المراوغ الذي يصعب الإمساك بطبيعته، قد ماتا.

فقد كانوا الأشخاص أنفسهم الذين تسببوا في لقاء سوبارو بساتيلا وباك قبل بضع ساعات فقط.

ارتبك الرجال أمام حركة سوبارو المفاجئة والعنيفة. وفي خضم ذهولهم، استهدف سوبارو الرجل الثاني.

 

 

ربما كانوا مجرد شخصيات ثانوية، لكن بما أن هذا العالم ثلاثي الأبعاد، فلا يمكن أن يكونوا مجرد 『شخصيات مكررة』. فهل يُعقل أن يكونوا أشخاصًا آخرين يشبهونهم؟

 

 

 

سوبارو: 「هل يُعقل أن يجتمع ثلاثة أشخاص متشابهين في الملامح ليمارسوا أعمال السطو؟」 

سوبارو: 「لم يتغير الوضع إطلاقًا. على كل حال، رغم هذه المقاطعة، يجب أن أذهب إلى قبو المسروقات.」

 

 

لو كان شخصًا واحدًا، لربما أمكن حدوث ذلك، لكن ثلاثة أشخاص؟ بالوجوه نفسها، وفي فريق واحد؟ بدا الأمر مستبعدًا. إذًا، لا بد أنهم الأشخاص أنفسهم الذين يتذكرهم سوبارو.

سوبارو: 「ضربة على الرأس… أم أنهم عادوا لينتقموا مما حدث؟ يبدو أن هذه الأمور لا تتغير حتى في العوالم الموازية. ربما هم رحماء لأنهم لم يحضروا رفاقهم معهم؟」

 

بسبب هذا التصريح المتغطرس للغاية، نفد صبر سوبارو في الحال.

سوبارو: 「ضربة على الرأس… أم أنهم عادوا لينتقموا مما حدث؟ يبدو أن هذه الأمور لا تتغير حتى في العوالم الموازية. ربما هم رحماء لأنهم لم يحضروا رفاقهم معهم؟」

سوبارو: 「آه، في الحقيقة، أنا مفلس تمامًا.」

 

 

في العالم الواقعي، إذا أسقطت شخصًا، عاد ومعه رفاقه لينتقموا. وفي النهاية، مهما أسقطت منهم، يظهر أعداء جدد الواحد تلو الآخر، إلى أن تواجه خصمًا قويًا على نحو غير مفهوم وتنتهي اللعبة بـ『Game Over』.

سوبارو: 「جل، قبل بضع ساعات… هكذا كان يُفترض، لكن…」

 

تمتم بذلك وهو يرفع حافة سترته الرياضية ليتفقد بطنه.

وبالمقارنة مع هذه السلسلة السلبية من الأحداث، فإن امتلاكهم الجرأة على المجيء بمفردهم يستحق بعض التقدير.

 أمسك رأسه بيديه وأدار خصره في حركة ملتوية. انصبت أنظار المحيطين به على سوبارو، الذي استعرض في مكانه وضعية تعبّر عن أقصى درجات المعاناة، وقد زاد غرابة المشهد من فضولهم. 

 

 

ومع ذلك، فإن اختيار سوبارو هدفًا للانتقام في هذا الموقف كان خطأً في تحديد الهدف.

 

 

وعندما استدار سوبارو، كان الرجل الذي أسقطه قد بدأ ينهض.

سوبارو:「حسنًا، أتفهم رغبتكم في استهداف الضعفاء، لذا لن أقول إنكم سيئون. لكن توقيتكم سيئ بعض الشيء…」

 

 

 

اللص أ:「ماذا يقول هذا الأحمق؟ هل عقله معطل؟」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

 

سخر الرجال من سوبارو، الذي كان يحاول العثور على طريقة لإنهاء الأمر وديًا.

 

 

سوبارو:『إذا كان ذلك المكان هو نهاية وعيي، فثمة ما يخبرني بأنني سأجد فيه ما يرشدني إلى الخطوة التالية.』

شعر سوبارو بالغضب من هذا الموقف. لم تكن رغبته في إنهاء الأمر وديًا نابعة إلا من كونه على عجلة من أمره؛ أما في الأصل، فقد كان سريع الانفعال.

 

 

 عندما خاطبه ذلك الرجل المتوسط العمر ذو الملامح القاسية بهذه الكلمات، فصدر عنه ردٌّ أبله دون أن يشعر. 

ومع ذلك، نظرًا إلى خطورة الموقف، كان مستعدًا لتحمل هذه الإهانات البسيطة…

 

 

 

اللص ب:「لا بأس يا فتى. اترك كل ما تملكه هنا فحسب، وسأعفو عنك.」

سوبارو: 「لم يتغير الوضع إطلاقًا. على كل حال، رغم هذه المقاطعة، يجب أن أذهب إلى قبو المسروقات.」

 

وعندما رأى الارتباك الواضح على وجه الرجل، ارتسمت على وجه سوبارو ابتسامة شريرة، وقال:

سوبارو:「آه، نعم، نعم. كل ممتلكاتي. أنا على عجلة من أمري، لذا فهذا يناسبني حقًا.」

سوبارو:「صحيح! ساتيلا!」

 

سوبارو: 「لم يتغير الوضع إطلاقًا. على كل حال، رغم هذه المقاطعة، يجب أن أذهب إلى قبو المسروقات.」

اللص أ:「وأيضًا، قلّد الكلب! انزل على أطرافك الأربعة، وانبح قائلًا: 『أرجوكم ساعدوني』!」

 

 

 

سوبارو:「لا تتمادَ كثيرًا يا هذاااااااااا—!!」

 

 

سوبارو: 「أأنا أحمق…؟ لا، بل أنا أحمق فعلًا. وأين لي أن أضيّع الوقت في الانكسار؟ على أي حال، عليّ أن أبحث عن ساتيلا وباك…」

بسبب هذا التصريح المتغطرس للغاية، نفد صبر سوبارو في الحال.

 

ارتبك الرجال أمام حركة سوبارو المفاجئة والعنيفة. وفي خضم ذهولهم، استهدف سوبارو الرجل الثاني.

سوبارو: 「مجرد استدعاء إلى عالم آخر يتجاوز قدراتي، فماذا سأفعل في هذه الحالة…」

 

 

كان ذلك الرجل هو من تمكن سابقًا من صد هجوم سوبارو العنيف باستخدام السكين. وبالطبع، لم يكن سوبارو قد نسي اندفاعه السابق لاستخدام السكين. لذا…

لكن اندفاعه ذاك انتهى به إلى الوقوع في مأزق، بعدما اعترض طريقه ثلاثة رجال وقفوا يسدّون مدخل الزقاق. 

 

 

سوبارو:「سأبدأ بك أولًا! أكره من لا يقدّر قيمة الحياة! مُت!!」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

وباستخدام أسلوب 『التكل』 (Tackle)، حمله ثم دفعه بكل قوته نحو الحائط. وبينما كان الرجل يئن من الصدمة، وجّه إليه ركلة قاضية.

وجّه سوبارو ضربة قوية براحة يده رفعت ذقن الرجل إلى الأعلى، ثم أتبعها بلكمة يسارية إلى جسده المكشوف، ودفعه بقوة حتى ارتطم بالحائط وسقط فاقدًا للوعي.

Tackle (التكل): حركة اندفاع جسدي نحو الخصم لإسقاطه أو دفعه بقوة. Bench Press (ضغط الصدر): تمرين رياضي يُؤدَّى بالاستلقاء على مقعد ورفع وزن بالذراعين؛ ذكره سوبارو للتفاخر بقوته البدنية. Backdrop (باك دروب): حركة في المصارعة يُرفع فيها الخصم ويُقذف إلى الخلف، غالبًا مع إسقاطه على ظهره. ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

الرجل: 「… أها؟ إذن، جئتَ تضيّع وقتي فحسب! إن كان الأمر كذلك، فانصرف، انصرف! أنا أعمل هنا وأكسب رزقي، وليس لديّ وقت لأضيّعه معك!」

أما الرجلان الآخران، اللذان تأخرا في رد فعلهما، فقد أسقط سوبارو أحدهما بضربة سريعة إلى قدمه. واستغل الفجوة الناتجة عن ذلك، ثم اندفع بجسده كاملًا نحو الجزء السفلي من جسد الرجل الأخير.

 

 

 

وباستخدام أسلوب 『التكل』 (Tackle)، حمله ثم دفعه بكل قوته نحو الحائط. وبينما كان الرجل يئن من الصدمة، وجّه إليه ركلة قاضية.

 

 

 

وعندما استدار سوبارو، كان الرجل الذي أسقطه قد بدأ ينهض.

 

 

 هذا الشعور ليس غريباً على سوبارو.

اللص أ:「تـ… تبًا لك…」

 لكن الجرح الذي أصيب به سوبارو قبل قليل في قبو المسروقات كان قاتلًا بلا أدنى شك. فقد شعر بالموت يقترب منه يقينًا لحظة فقد وعيه. 

 

 لقد أخبرته ساتيلا بوضوح.

سوبارو:「والآن، مواجهة رجل لرجل. لقد سقط السكين والساطور بالفعل، فماذا ستفعل أنت؟」

 

 

 

أمام سوبارو الذي كان يفيض بالأدرينالين والثقة، تبدلت ملامح الرجل وكأنه أصابه الرعب.

 

 

 

في الواقع، كان هذا الرجل هو الذي فقد وعيه بسبب سحر ساتيلا خلال الشجار السابق.

 

 

 

كان هذا هو الخصم الوحيد الذي لم يتأكد سوبارو من سلاحه، لكن من رد فعله الحالي، خلص إلى أنه لا يحمل سلاحًا قاتلًا.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

 

سوبارو:「إذا كانت مجرد مشاجرة بالأيدي، فلن أستسلم لك بسهولة.」

أمام سوبارو الذي كان يفيض بالأدرينالين والثقة، تبدلت ملامح الرجل وكأنه أصابه الرعب.

 

 

اللص أ:「لا تمزح معي أيها الحثالة! آه! لا تستخف بي أيها الطفل!!」

 

 

 

وبسبب استفزاز سوبارو له وهو يلوّح بيده، اندفع الرجل نحوه وهو يبصق من شدة الغضب.

 

 

سوبارو:「سأبدأ بك أولًا! أكره من لا يقدّر قيمة الحياة! مُت!!」

استقبل سوبارو اندفاعه بلكمة مستقيمة أصابت صدره بدقة. لكن الرجل، مدفوعًا بزخمه، قفز على سوبارو محاولًا دفعه نحو الحائط.

 

 

تمتم بذلك وهو يرفع حافة سترته الرياضية ليتفقد بطنه.

غير أن…

 لكن الجرح الذي أصيب به سوبارو قبل قليل في قبو المسروقات كان قاتلًا بلا أدنى شك. فقد شعر بالموت يقترب منه يقينًا لحظة فقد وعيه. 

 

 

سوبارو:「ساذج جدًا!」

 

 

سوبارو:「ألم يُطلب مني… أن أعتني بساتيلا؟ أنا…」

أمسك سوبارو بمعصمي الرجل اللذين كانا يمسكان بكتفيه، وانتزع يديه بقوة تفوق قوته.

 

 

سوبارو: 「ها――؟」

وعندما رأى الارتباك الواضح على وجه الرجل، ارتسمت على وجه سوبارو ابتسامة شريرة، وقال:

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

سوبارو:「إذا كانت مجرد مشاجرة بالأيدي، فلن أستسلم لك بسهولة.」

سوبارو:「لا تستخف بي لمجرد أنني كنت منعزلًا في غرفتي! بفضل تدريبي اليومي غير المجدي على السيف الخشبي، تتجاوز قوة قبضتي سبعين كيلوغرامًا. ويمكنني رفع ثمانين كيلوغرامًا في تمرين ضغط الصدر (Bench Press)!」

 

 

ما أن خطر الأمر بباله حتى بدأ في العمل فورًا. هنا أيضًا تبرز سرعة سوبارو في اتخاذ القرار.في عالمه الأصلي، لم يكن يستخدم سرعة اتخاذ القرار هذه غالبًا إلا لاتخاذ قرارات استسلامية من قبيل 『لن أذهب إلى المدرسة اليوم』، أما الآن، فقد اكتسبت هذه السرعة أهمية كبيرة، إذ ساعدته على حسم تردده.

كانت تلك الحادثة التي سحق فيها تفاحة أمام أقاربه وأفسد الأجواء 『تاريخًا أسود』 بالنسبة إليه.

الرجل: 「أقـــول لـــك، ماذا ستفعل في النهاية؟ هل ستشتري 『رينغا』 أم لا؟」

 

 

ومع ذلك، فقد كانت حياته حياة منعزل لم يتوقف عن تدريب جسده يومًا بعد يوم. وإذا كانت المقارنة بينه وبين شخص يملك بنية جسدية مماثلة، فإن سوبارو يمتلك لياقة أساسية تجعله قادرًا على الفوز في معظم الحالات.

 

 

صرخ الرجل من ألم معصميه اللذين سحقهما سوبارو، وما إن ارتخت قبضته حتى وجّه سوبارو ركبة قوية إلى بطنه.

 

 

 ومع ذلك، لم يكلف سوبارو نفسه حتى عناء مناداتها بصوت مرتفع في ذلك المكان. 

انثنى البلطجي من قوة الضربة حتى بدا جسده كحرف (V). وبسرعة، التف سوبارو خلفه وصاح:

سوبارو: 「جل، قبل بضع ساعات… هكذا كان يُفترض، لكن…」

 

سوبارو: 「جرح بطني… لا أثر له」

سوبارو:「لا تحقد عليّ حتى لو مت! لطالما أردت تجربة هذه الحركة: رمية الظهر الأرضية!」

 

 

فحتى هو، الذي لا يمتلك أي ميزة، ولا فائدة منه على الإطلاق، بل يمكن القول إنه ليس سوى آلة لإنتاج الفضلات، قد نجا.

أحاط سوبارو خصر خصمه بذراعيه، ثم قذفه بقوة مستخدمًا زخمًا يشبه السقوط إلى الخلف.

كان الرجل ذو الوجه المشوّه والعضلات المفتولة يحمل على راحة يده ثمرة حمراء صغيرة تبدو لطيفة 

 

لم يكن هناك أي أثر للجرح الذي خلّفته أداة حادة ضخمة، والذي كان من المفترض أن يكون قد مزّق بطنه ونثَر الدم والأحشاء. وبالطبع، لم يكن هناك أثر لخياطته، ولا أي أثر للدم على ملابسه.

كانت الحركة شبيهة برمية 『الباك دروب』 (خلفية) في المصارعة الحرة، لكنها كانت حركة خبيثة لأنه ترك خصمه في منتصف الطريق.

 

 

 

ارتطم رأس الرجل بالحائط دون أن يتمكن من فعل شيء، ثم سقط على الأرض ولم يتحرك قيد أنملة.

 لم تكن تلك كلمات تافهة بأي حال من الأحوال. لقد وقع بالفعل ما كان ذلك القط الصغير يخشاه ، فقط لأن سوبارو نفسه لم يأخذ الأمر على محمل الجد.

 

وبسبب استفزاز سوبارو له وهو يلوّح بيده، اندفع الرجل نحوه وهو يبصق من شدة الغضب.

وبعد أن تأكد من سقوط الرجلين، توجّه سوبارو أخيرًا إلى 『رجل السكين』 الذي أسقطه في البداية.

شعر بالارتياح لأن تدريباته اليومية التي بدت بلا هدف لم تذهب سدى. وعلى أي حال…

 

 

كان رجل السكين أقلهم تضررًا، فحاول بسرعة سحب سكينه من جيبه رغم ألمه، بينما اقترب منه سوبارو.

سوبارو:「صحيح! ساتيلا!」

 

اللص أ:「تـ… تبًا لك…」

وما إن حاول سحب السكين حتى ركله سوبارو بلا رحمة في وجهه، فأغمي عليه تمامًا.

لم تكن تلك الكلمات تعبيرًا عن قلقها على سوبارو فحسب. بل كان المقصود منها أيضًا أن يُعلمها بأن الوضع قد أصبح خطيرًا.

 

 لم تكن تلك كلمات تافهة بأي حال من الأحوال. لقد وقع بالفعل ما كان ذلك القط الصغير يخشاه ، فقط لأن سوبارو نفسه لم يأخذ الأمر على محمل الجد.

سوبارو:「— هـ، فوز ساحق! لا ينتصر الشر أبدًا في هذا العالم!」

 

 

 رابط الفصل

اتخذ سوبارو وضعية النصر واحتفل بمفرده في مكانه.

شعر سوبارو بالغضب من هذا الموقف. لم تكن رغبته في إنهاء الأمر وديًا نابعة إلا من كونه على عجلة من أمره؛ أما في الأصل، فقد كان سريع الانفعال.

 

 

شعر بالارتياح لأن تدريباته اليومية التي بدت بلا هدف لم تذهب سدى. وعلى أي حال…

――كاد عقله ينفجر من فرط الحيرة.

 

 

سوبارو: 「لم يتغير الوضع إطلاقًا. على كل حال، رغم هذه المقاطعة، يجب أن أذهب إلى قبو المسروقات.」

 

 

سوبارو: 「هذا من شأنه أن يجعل للحياة قيمة أقل بكثير… لا، بل قبل ذلك، من الذي…؟」

بعد أن تأكد من أن الرجال الثلاثة لم يموتوا، غادر سوبارو الزقاق مسرعًا.

المصدر: مجهول

 

 

وعندما خرج دون خدش، سمع بعض المارة يصدرون أصوات تعجب مثل 「أوه」، مما أثار ريبة سوبارو. لكنه أراد أن يصرخ في وجوههم:

لكن اندفاعه ذاك انتهى به إلى الوقوع في مأزق، بعدما اعترض طريقه ثلاثة رجال وقفوا يسدّون مدخل الزقاق. 

 

 

سوبارو: 『إذا رأيتم عملية سطو، فأبلغوا السلطات!』

 

 

 

بالطبع، لم يكن سوبارو الخجول قادرًا على فعل ذلك، لذا فرّ من المكان راكضًا.

كانت تلك الحادثة التي سحق فيها تفاحة أمام أقاربه وأفسد الأجواء 『تاريخًا أسود』 بالنسبة إليه.

 

 ربما كان كلاهما قد مات… هزّ سوبارو رأسه طاردًا هذا الاحتمال القاسي من ذهنه.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

كان سوبارو ينظر إلى تصرفاتهم وكأنه يشاهد مسرحية هزلية.

ملاحظات المترجم:

 

  1. Tackle (التكل): حركة اندفاع جسدي نحو الخصم لإسقاطه أو دفعه بقوة.
  2. Bench Press (ضغط الصدر): تمرين رياضي يُؤدَّى بالاستلقاء على مقعد ورفع وزن بالذراعين؛ ذكره سوبارو للتفاخر بقوته البدنية.
  3. Backdrop (باك دروب): حركة في المصارعة يُرفع فيها الخصم ويُقذف إلى الخلف، غالبًا مع إسقاطه على ظهره.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

 إذا أمكن لجرح كهذا أن يلتئم، فلن يكون أمامه إلا أن يستنتج أن سحر هذا العالم قادر حتى على إحياء الموتى. 

شكراً على قراءة الفصل

※ ※ ※ ※ ※ ※ 3 ※ ※ ※ ※ ※ ※

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط