Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري: زيرو – الفصل 21 —『قوة قديس السيف』

الفصل 21 —『قوة قديس السيف』
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 21 —『قوة قديس السيف』

 رابط الفصل

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

راينهارد:「شعر أسود وثياب سوداء، وسلاح منحني على شكل 『く』، وهو من الأسلحة المميزة للمناطق الشمالية―― بهذه الصفات الواضحة، من المستحيل أن أخلط بينكِ وبين شخص آخر. أنتِ 『صائدة الأحشاء』،صحيح؟」

المصدر: الأنمي

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

الآرك الأول — الفصل 21

『قوة قديس السيف』

من منظور فيلت


اندفع جسد فيلت كأنه محمول على الريح، عابرًا ساحة المعركة. وما إن اجتازت المدخل حتى شعرت بأنها تحررت من اليأس.

حتى بعدما هربت فيلت وتركت كل شيء خلفها.

في الخلف، حيث لم يعد لديها متسع من الوقت للالتفات، ظل القتال مستمرًا.

راينهارد:「أعتذر، لكن―― رمياتكِ لا تصيبني.」 

تعالى صوت جاف كأن الهواء يتجمد، وتبعته أصوات الكتل وهي تتحطم على الفولاذ. وشقّت الهراوة الهواء بقوة، وبين الحين والآخر، دوّت صرخات مراوغة بائسة مثل [هيوه!] و[فوا!].

كان القتال مستمرًا.

كان القتال مستمرًا.

التفت راينهارد نحوه بعينيه فقط، ثم التقت عيناه بعيني سوبارو، فأجابه بإيماءة خفيفة من ذقنه.

حتى بعدما هربت فيلت وتركت كل شيء خلفها.

أدار راينهارد رأسه نحو سوبارو الذي ظل جالسًا على الأرض، عاجزًا عن النهوض، وابتسم ابتسامة خفيفة يشوبها الاعتذار. 

فيلت:「ما الذي أفكر فيه؟ لقد حالفني الحظ وتمكنت من الهرب، صحيح؟」 

استندت إلسا بيدها على الأرض وأدارت جسدها، لكنها ظلت عاجزة عن الكلام أمام مصير سلاحها.

كان واضحًا أنها لو بقيت في ذلك المكان، لفقدت حياتها.

وقبل أن يتمكن سوبارو من معرفة ما إذا كانت إلسا ستتحرك أم لا، انطلقت منها حركة مفاجئة.

لم تكن لديها أدنى فرصة للانتقام من المرأة التي أسقطت روم-جي بضربة واحدة. وينطبق الأمر نفسه على نصف الإلف ذات الشعر الفضي؛ فمن المستحيل أن تتمكن من مجاراة تلك المرأة بعدما فقدت دعم الروح.

طار جسد إلسا، التي تلقت الركلة مباشرة، مثل ورقة شجر. استخدمت الجدار لتخفيف اندفاعها، ثم هبطت على الأرض وهي تتدحرج، وقد ارتسم الذهول على وجهها.

أما سوبارو، فكان عجزه عن القتال واضحًا تمامًا. 

سوبارو:「لأنني جربت ذلك بنفسي!」

كان مبتدئًا بوضوح، ولم تبدُ عليه أي علامة تدل على اعتياده خوض المعارك. أصابعه نظيفة، وكأنه لم يمسك سلاحًا قط، كما أن شعره الأسود وبشرته الصافية يوحيان بأنه لم يسبق له أن تعرّض لإصابة.

ألقى راينهارد نظرة سريعة حوله، ثم تفحّص قبو المسروقات. وبين المسروقات المتناثرة على الأرض بجوار الجدار، عثر على سيف عريض قديم يُستخدم بكلتا اليدين. 

بمعنى آخر، كان فتى مدللًا نشأ في بيئة تحميه من قسوة العالم. ولم يكن من أصحاب المكانة الذين يضطرون إلى التفكير في خوض المعارك أصلًا.

وانسحب نصل كوكري ثانٍ من خصر إلسا، وكاد يقطع قليلًا من شعر راينهارد الأحمر عند جبهته وهو يميل بجسده إلى الخلف. 

وحتى إحضاره ميتيا باهظة الثمن يصبح منطقيًا إذا فكرت في الأمر بهذه الطريقة.

سوبارو:「هذا يفوق المعقول… حتى إنني فقدت الرغبة في السخرية من أي شيء.」

كان بإمكانها أن تقول لنفسها: 『هذا ما يستحقه』. ذلك الفتى الذي لا يعرف شيئًا عن العالم، اندفع بدافع قدر ضئيل من الشهامة، وارتكب تصرفًا متهورًا يفوق قدراته. كان بوسعها السخرية من تهوره والاستهزاء به كما تشاء.

تفاوتت ارتفاعات الشفرات. ورغم أن سرعتها أقل من سرعة الكتل الجليدية التي أطلقتها ساتيلا المزيفة، فإن اختلاف مساراتها أعاق تفاديها. أي إن صدّ السكاكين وإبعادها بضربة هو الخيار الوحيد، لكن… 

فيلت:「أجل، سأهرب. لا يمكنني البقاء في هذه المدينة بعد الآن. هناك امرأة مرعبة كهذه. عليّ أن أسرع وأهرب قبل أن تلاحظني، فلا أتمكن من الفرار…」 

فيلت:「أجل، سأهرب. لا يمكنني البقاء في هذه المدينة بعد الآن. هناك امرأة مرعبة كهذه. عليّ أن أسرع وأهرب قبل أن تلاحظني، فلا أتمكن من الفرار…」 

كان عليها أن تسلك طريقًا لا يعرفه سوى من اتخذوا الأحياء الفقيرة موطنًا لهم. طرق ضيقة وصغيرة، أشبه بمسالك الحيوانات، لكنها مثالية للهروب.

وحتى إحضاره ميتيا باهظة الثمن يصبح منطقيًا إذا فكرت في الأمر بهذه الطريقة.

لم يكن من الممكن أن يتمكن أحد من الإمساك بها هنا؛ فهي صغيرة الحجم وسريعة الحركة. وإذا كانت ستضع حياتها في المقام الأول، فهذا أفضل ما يمكنها فعله.

بعد كلماته، شهدت عينا سوبارو ما بدا وكأن قوانين الفيزياء نفسها قد اختلّت.

وحتى سوبارو، الذي ربما يكون قد مات الآن، سيكون من الأفضل له أن تتمكن من الهرب بعدما تظاهر بالشجاعة وضحّى بنفسه من أجلها.

كان ذلك صدامًا بين شخصين يقفان في مستوى يتجاوز البشر. ومع ذلك، ظل سوبارو يميل إلى الاعتقاد بأن راينهارد يتفوق عليها من حيث القوة.

كان هذا ما ينبغي أن يحدث.

كانت مشاعر غريبة. لم تفهمها فيلت، وبدت تفرك جفنيها بعنف، وكأنها تحاول منع الدموع التي أوشكت أن تتجمع في عينيها.

ومع ذلك…

حبس سوبارو أنفاسه أمام ذلك الهدوء الواثق، لكنه سرعان ما أصيب بذهول أكبر حين بدأ القتال.

فيلت:「――ألا يوجد أحد؟ ألا يوجد أي أحد هنا؟!」

كان عليها العثور على شخص يمتلك القوة اللازمة لمواجهة تلك القاتلة―― إلسا.

رغم أن عقلها كان يخبرها بسلوك الطرق الضيقة، فإن قدميها حملتاها عبر الطريق الرئيسي في الأحياء الفقيرة، المؤدي إلى الشارع العام. كانت فيلت تلهث، وقد ارتسم اليأس على وجهها، فيما تنقلت عيناها بقلق.

إلسا:「إذا فقدت الأنياب، قاتلت بالمخالب. وإذا فقدت المخالب، قاتلت بالأسنان. وإذا فقدت الأسنان، قاتلت بالعظام. وإذا فقدت العظام، قاتلت بحياتي. ――ذلك ما يعنيه أن تكون مهووسًا بالقتال.」 

حدّقت في المنازل المتهالكة، وركضت على الجدران، ثم وقفت ساكنة فوق أحد الأسوار، قبل أن تبصق على الأرض.

لم يمد يده حتى إلى السيف المعلّق عند خصره، وتقدم نحوها بيدين خاليتين.

لم يكن أي شخص يفي بالغرض.

فالسكاكين التي كانت تتجه في خط مستقيم نحو راينهارد غيّرت مساراتها فجأة، وانحرفت بعيدًا عن جسده، لتصيب جدارًا خاليًا بدلًا من هدفها.

كان عليها العثور على شخص يمتلك القوة اللازمة لمواجهة تلك القاتلة―― إلسا.

ربّتت الفتاة على كتفه.

ولو كان أي شخص يكفي، لوجدت من يساعدها بين الأشخاص الذين مرّت بهم في طريقها. لكن فيلت لم تكن شخصية محبوبة في هذه المنطقة.

حدّقت في المنازل المتهالكة، وركضت على الجدران، ثم وقفت ساكنة فوق أحد الأسوار، قبل أن تبصق على الأرض.

وفوق ذلك، لم يكن هناك من يرغب في التورط في المشاكل التي تجلبها. في هذا المكان، لم يكن هناك من يستقبلها سوى روم-جي.

استندت إلسا بيدها على الأرض وأدارت جسدها، لكنها ظلت عاجزة عن الكلام أمام مصير سلاحها.

إذا تُرك روم-جي على هذه الحال، فسيُقتل.

إلسا:「――لا. آه، رائع. رائع حقًا. أمتعني، من فضلك!」 

أما سوبارو، الذي حاول السماح لها بالهرب، فكان هو الآخر يواجه خطر الموت في تلك اللحظة.

راينهارد:「هذا السيف لا يمكن سحبه إلا عندما يحين الوقت المناسب. وما دام نصله لم يخرج من غمده، فهذا يعني أن الوقت لم يحن بعد.」

كانت مشاعر غريبة. لم تفهمها فيلت، وبدت تفرك جفنيها بعنف، وكأنها تحاول منع الدموع التي أوشكت أن تتجمع في عينيها.

ساتيلا المزيفة:「يجب أن أعالجه.」

لو كان الأمر متعلقًا بروم-جي، لكان مفهومًا، لكن ما المشكلة في موت فتى لم تقابله إلا منذ وقت قصير؟ كان يرتدي ملابس توحي بأنه نشأ في بيئة مرفهة، ويدلي بتصريحات سخيفة باستمرار، كما أن تصرفاته تفتقر إلى التفكير تمامًا.

قفزت إلسا عاليًا، كأنها لعبة ميكانيكية تعمل بزنبرك. ثم اتخذت من السقف موطئًا لقدميها، فانقلبت رأسًا على عقب، وقفزت مجددًا نحو راينهارد وهي تمد ساقيها. 

ومع ذلك، غضب ذلك الفتى لأجلها حين كادت تبكي بسبب كلمات إلسا. وها هو الآن يعرّض نفسه للخطر، بل ويضحّي بنفسه، ليضمن نجاتها.

بدأ ضوء أزرق خافت يتوهج حول راحتيها.

لم تفهم ما الذي تشعر به. لكن ذلك الشعور هو ما دفع قلبها إلى مواصلة الركض.

أطلقت إلسا زفيرًا حادًا، ولوّحت بنصل الكوكري نحو عنق راينهارد.

لقد تأثرت بشيء ما في تصرفات ذلك الفتى. ولأن ذلك الشعور استقر في داخلها، ولأنه لم يكف عن التوق إلى تلك الحرارة، واصلت فيلت الركض، وهي تحمل في صدرها مشاعر متأججة كادت تدفعها إلى الصراخ.

وفوق ذلك، لم يكن هناك من يرغب في التورط في المشاكل التي تجلبها. في هذا المكان، لم يكن هناك من يستقبلها سوى روم-جي.

وبعد أن اجتازت عدة شوارع…

وانسحب نصل كوكري ثانٍ من خصر إلسا، وكاد يقطع قليلًا من شعر راينهارد الأحمر عند جبهته وهو يميل بجسده إلى الخلف. 

فيلت:「――أرجوك، ساعدني!」

أشارت إلسا بجرأة إلى سيف راينهارد، معبّرة عن رغبتها في مواجهة قوته الحقيقية.

؟؟؟:「مفهوم. سأساعدكِ.」

راينهارد:「فنون السيف لدى عائلة أستريا――」 أجاب راينهارد سؤال إلسا التي كانت تقفز في أرجاء الغرفة، بصوت مقتضب ومهيب.

التقت بشاب يتوهج كاللهب الأحمر، وكان ذلك اللقاء بداية لتغيّر مصيرها.

راينهارد:「هذا لقب أُطلق عليها بسبب أسلوبها المميز في القتل. إنها شخصية مشهورة، حتى إن اسمها يتردد في العاصمة الملكية بوصفها شخصية خطيرة. مع أن ما يُقال عنها أنها مجرد مرتزقة.」 

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو:「…راينهارد؟」

رغم اختراقه السقف وسقوطه من ارتفاع يقارب خمسة أمتار، لم تبدُ على راينهارد أي علامة تدل على تأثره بذلك. حتى حركته البسيطة وهو ينفض الغبار عن ملابسه بدت متقنة، وهكذا لمس سوبارو جانبًا من حقيقة هذا الرجل، الذي اختلف تمامًا عن الحمقى الثلاثة الذين واجههم في الزقاق.

أدار راينهارد رأسه نحو سوبارو الذي ظل جالسًا على الأرض، عاجزًا عن النهوض، وابتسم ابتسامة خفيفة يشوبها الاعتذار. 

لم يستطع رؤية تعبير وجه إلسا وهي جاثية، لكن يبدو أن راينهارد اعتقد أنه نجح في انتزاع رغبتها في القتال. فقد خفض يده التي تحمل السيف القديم، واقترب منها دون أن يتخذ وضعية دفاعية.

راينهارد:「أجل يا سوبارو. التقينا قبل قليل. آسف على التأخير.」 

كان هذا ما ينبغي أن يحدث.

رغم اختراقه السقف وسقوطه من ارتفاع يقارب خمسة أمتار، لم تبدُ على راينهارد أي علامة تدل على تأثره بذلك. حتى حركته البسيطة وهو ينفض الغبار عن ملابسه بدت متقنة، وهكذا لمس سوبارو جانبًا من حقيقة هذا الرجل، الذي اختلف تمامًا عن الحمقى الثلاثة الذين واجههم في الزقاق.

فيلت:「――أرجوك، ساعدني!」

نظر راينهارد إلى الأمام بحذر، ثم تأمل المرأة الجميلة ذات الثياب السوداء، التي كانت تصب عليه عداءها. وبعد لحظة، ضاقت عيناه الزرقاوان قليلًا، وكأنه تذكّر شيئًا.

كان القتال مستمرًا.

راينهارد:「شعر أسود وثياب سوداء، وسلاح منحني على شكل 『く』، وهو من الأسلحة المميزة للمناطق الشمالية―― بهذه الصفات الواضحة، من المستحيل أن أخلط بينكِ وبين شخص آخر. أنتِ 『صائدة الأحشاء』،صحيح؟」

راينهارد:「شعر أسود وثياب سوداء، وسلاح منحني على شكل 『く』، وهو من الأسلحة المميزة للمناطق الشمالية―― بهذه الصفات الواضحة، من المستحيل أن أخلط بينكِ وبين شخص آخر. أنتِ 『صائدة الأحشاء』،صحيح؟」

سوبارو:「ما هذا اللقب المرعب بحق الجحيم…؟」

ساتيلا المزيفة:「يجب أن أعالجه.」

راينهارد:「هذا لقب أُطلق عليها بسبب أسلوبها المميز في القتل. إنها شخصية مشهورة، حتى إن اسمها يتردد في العاصمة الملكية بوصفها شخصية خطيرة. مع أن ما يُقال عنها أنها مجرد مرتزقة.」 

سوبارو:「لا لا لا، أتمزح معي… ما هذا بحق السماء」 

أجاب راينهارد عن تساؤل سوبارو بكل تهذيب، ثم ثبت نظره على إلسا بعينيه الزرقاوين الصافيتين.

حتى النصل الرديء الذي سُرق من قبو متهالك، بدا في يديه متألقًا كأنه سيف أسطوري تتناقل الحكايات أخباره.

تحرك جسد إلسا قليلًا تحت وطأة تلك النظرة.

استغلت إلسا حتى قوة اندفاعها، فمدّت قدمها نحو الجدار، ثم دفعت نفسها عنه بقوة الارتداد لتصل إلى السقف. وبعدها ركلت السقف، متجهةً نحو جدار آخر. 

إلسا:「راينهارد―― أجل، الفارس بين الفرسان. من سلالة 『قديسي السيف』، إذن. يا له من أمر رائع، أن يكون خصومي جميعًا ممتعين إلى هذا الحد. عليّ أن أشكر صاحب العمل.」 

بعد أن مسحت آثار الإصابة بقطعة قماش، لم يبقَ أي أثر للضربة التي أفقدت روم-جي وعيه.

راينهارد:「لديّ أمور كثيرة أود الاستفسار عنها. لكنني أنصحكِ بالاستسلام.」

رفع إصبعه الأوسط متباهيًا بشيء لا يستحق التباهي، لكن إلسا، التي يبدو أنها عدّت كلامه هراءً، تجاهلته

إلسا:「أتظن أن حيوانًا مفترسًا جائعًا يستطيع ضبط نفسه أمام قطعة ستيك مثالية تقطر دمًا؟」 

في الخلف، حيث لم يعد لديها متسع من الوقت للالتفات، ظل القتال مستمرًا.

مرّرت إلسا لسانها على شفتيها الحمراوين اللامعتين، وهي تنظر إلى راينهارد بتعبير ينم عن نشوة شديدة.

لكن القتال لم يبدُ وكأنه سينتهي.

تلقى راينهارد نظرتها، ثم حكّ خده بحركة مرتبكة قليلًا.

كان مبتدئًا بوضوح، ولم تبدُ عليه أي علامة تدل على اعتياده خوض المعارك. أصابعه نظيفة، وكأنه لم يمسك سلاحًا قط، كما أن شعره الأسود وبشرته الصافية يوحيان بأنه لم يسبق له أن تعرّض لإصابة.

راينهارد:「كما توقعت…」

تمتم سوبارو بذلك بصوت خافت، ثم ابتعد عن ساحة القتال بحذر.

ثم تنهد.

استغلت إلسا حتى قوة اندفاعها، فمدّت قدمها نحو الجدار، ثم دفعت نفسها عنه بقوة الارتداد لتصل إلى السقف. وبعدها ركلت السقف، متجهةً نحو جدار آخر. 

راينهارد:「لا مفر من ذلك. سوبارو، ابتعد قليلًا. ومن الأفضل أن تنقل ذلك الرجل العجوز إلى مكان آمن إن استطعت. وبعدها، أرجو أن تبقى بجانب تلك السيدة.」

وبالمقارنة معه، بدا كل شيء آخر باهتًا؛ الركض بسرعة الريح، والتلويح بالهراوة كما لو كانت غصنًا صغيرًا، والمهارة القتالية الاستثنائية، وحتى القوة السحرية الهائلة التي تتجلى في الكمية وحدها.

سوبارو:「مفهوم. …لكنها امرأة أشبه بالوحش، فلا تستهِن بها، اتفقنا؟」 

ما بدا كركلة أمامية عادية ولّد، بقوة تأثيره وحدها، رياحًا هزّت المنزل.

راينهارد:「لحسن الحظ، صيد الوحوش من اختصاصي.」

خفض راينهارد السيف الذي لوّح به، ثم استدار. وفي اللحظة نفسها، أمسك النصل المقطوع بيده الأخرى.

قال راينهارد ذلك بنبرة تبعث على الاطمئنان، ثم بدأ يتقدم دون أن يبدو عليه أي توتر.

بعد كلماته، شهدت عينا سوبارو ما بدا وكأن قوانين الفيزياء نفسها قد اختلّت.

لم يمد يده حتى إلى السيف المعلّق عند خصره، وتقدم نحوها بيدين خاليتين.

اتجه إلى روم-جي الممدد على الأرض، وحاول سحب جسده الضخم حتى تمكن من نقله إلى جوار الجدار.

حبس سوبارو أنفاسه أمام ذلك الهدوء الواثق، لكنه سرعان ما أصيب بذهول أكبر حين بدأ القتال.

راينهارد:「لحسن الحظ، صيد الوحوش من اختصاصي.」

إلسا:「――هش」

لم يستطع رؤية تعبير وجه إلسا وهي جاثية، لكن يبدو أن راينهارد اعتقد أنه نجح في انتزاع رغبتها في القتال. فقد خفض يده التي تحمل السيف القديم، واقترب منها دون أن يتخذ وضعية دفاعية.

أطلقت إلسا زفيرًا حادًا، ولوّحت بنصل الكوكري نحو عنق راينهارد.

قدّم راينهارد كلامه بنبرة هادئة، بدت أخفض قليلًا من المعتاد، ثم تابع:

انطلق النصل الفضي بسرعة، من دون أي تهاون كما كانت تفعل حين تواجه سوبارو، وشق طريقه نحو عنق راينهارد النحيل، حتى بدا وكأنه يقطع الهواء نفسه.

أطلقت إلسا زفيرًا حادًا، ولوّحت بنصل الكوكري نحو عنق راينهارد.

أما راينهارد، فظل واقفًا دون أي استعداد للدفاع. لم يسحب سيفه لصد الضربة، ولم يحاول حتى المراوغة.

ساتيلا المزيفة:「لهذا بالذات. أريد أن يتعافى بسلام، ثم أستغل هذا المعروف لأنتزع منه المعلومات. لا بد أنه لن يكذب على شخص أنقذ حياته. وهذا أيضًا من أجل مصلحتي.」

مرّ النصل في مساره، ورأى سوبارو في خياله رأس راينهارد ينفصل عن جسده، ثم يسقط بعد لحظة، كما لو كان يشاهد مشهدًا من مانغا. 

حدّقت في المنازل المتهالكة، وركضت على الجدران، ثم وقفت ساكنة فوق أحد الأسوار، قبل أن تبصق على الأرض.

لقد تخيّل ذلك المشهد، لكن―

كان عليها أن تسلك طريقًا لا يعرفه سوى من اتخذوا الأحياء الفقيرة موطنًا لهم. طرق ضيقة وصغيرة، أشبه بمسالك الحيوانات، لكنها مثالية للهروب.

راينهارد:「لا أحب استخدام العنف المفرط مع النساء، إن أمكنني تجنّبه، ولكن…」

رغم أن عقلها كان يخبرها بسلوك الطرق الضيقة، فإن قدميها حملتاها عبر الطريق الرئيسي في الأحياء الفقيرة، المؤدي إلى الشارع العام. كانت فيلت تلهث، وقد ارتسم اليأس على وجهها، فيما تنقلت عيناها بقلق.

قدّم راينهارد كلامه بنبرة هادئة، بدت أخفض قليلًا من المعتاد، ثم تابع:

ساتيلا المزيفة:「إنه لا يستطيع القتال بكل قوته لأنني أستخدم فنون الأرواح. فإذا قرر راينهارد القتال بكل جدية، فستمتنع المانا الموجودة في الجو عن الاستجابة لي. ――أوشكت على إنهاء العلاج. عندما أعطيك الإشارة، تحدث إليه.」

راينهارد:「المعذرة.」

لم تؤدِّ السكاكين حتى دور تشتيت الانتباه، وسرعان ما تحوّل الهجوم التالي إلى مواجهة مباشرة بينهما.

اندفع بقدمه، فانفجرت الأرضية تحت وطأة خطوته، وولّدت ركلته موجة صدمة قوية بما يكفي لقذف إلسا بعيدًا.

فيلت:「أجل، سأهرب. لا يمكنني البقاء في هذه المدينة بعد الآن. هناك امرأة مرعبة كهذه. عليّ أن أسرع وأهرب قبل أن تلاحظني، فلا أتمكن من الفرار…」 

وصلت الرياح المتولدة عن الركلة إلى سوبارو أيضًا، فوقف مدهوشًا مما رآه.

كان ذلك صدامًا بين شخصين يقفان في مستوى يتجاوز البشر. ومع ذلك، ظل سوبارو يميل إلى الاعتقاد بأن راينهارد يتفوق عليها من حيث القوة.

ما بدا كركلة أمامية عادية ولّد، بقوة تأثيره وحدها، رياحًا هزّت المنزل.

 رابط الفصل المترجم/المدقق: @SAQR_AR1 ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

طار جسد إلسا، التي تلقت الركلة مباشرة، مثل ورقة شجر. استخدمت الجدار لتخفيف اندفاعها، ثم هبطت على الأرض وهي تتدحرج، وقد ارتسم الذهول على وجهها.

راينهارد:「هذا السيف لا يمكن سحبه إلا عندما يحين الوقت المناسب. وما دام نصله لم يخرج من غمده، فهذا يعني أن الوقت لم يحن بعد.」

سوبارو:「لا لا لا، أتمزح معي… ما هذا بحق السماء」 

قدّم راينهارد كلامه بنبرة هادئة، بدت أخفض قليلًا من المعتاد، ثم تابع:

لطالما استخدم سوبارو كلمة 『استثنائي』 لوصف أمور كثيرة، لكنه أدرك الآن، ولأول مرة، أنه كان يستخدمها بمعنى خاطئ تمامًا. 

إلسا:「――هش」

فهذا الرجل الوسيم الذي يقف أمامه هو التجسيد الحقيقي للاستثنائية. 

تعالى صوت جاف كأن الهواء يتجمد، وتبعته أصوات الكتل وهي تتحطم على الفولاذ. وشقّت الهراوة الهواء بقوة، وبين الحين والآخر، دوّت صرخات مراوغة بائسة مثل [هيوه!] و[فوا!].

وبالمقارنة معه، بدا كل شيء آخر باهتًا؛ الركض بسرعة الريح، والتلويح بالهراوة كما لو كانت غصنًا صغيرًا، والمهارة القتالية الاستثنائية، وحتى القوة السحرية الهائلة التي تتجلى في الكمية وحدها.

في الخلف، حيث لم يعد لديها متسع من الوقت للالتفات، ظل القتال مستمرًا.

إلسا:「إذن، أنت كما تصفك الشائعات… بل إنك تتجاوزها.」

سوبارو:「مفهوم. …لكنها امرأة أشبه بالوحش، فلا تستهِن بها، اتفقنا؟」 

راينهارد:「لا أعلم إن كنت سأكون عند حسن ظنكِ.」

تلقى راينهارد نظرتها، ثم حكّ خده بحركة مرتبكة قليلًا.

إلسا:「ألن تستخدم السيف المعلّق عند خصرك؟ أودّ تذوّق حدّته الأسطورية.」 

سوبارو:『هل تحتاج إلى اختلاق عذر في كل مرة كي تبرر لنفسها ما تفعله؟』 

أشارت إلسا بجرأة إلى سيف راينهارد، معبّرة عن رغبتها في مواجهة قوته الحقيقية.

انسدلت خصلات شعرها الفضي الطويل على ظهرها، ثم تفحصت إصابات روم-جي، وتمتمت:

لكن راينهارد هزّ رأسه رافضًا تلبية رغبتها.

راينهارد:「لا مفر من ذلك. سوبارو، ابتعد قليلًا. ومن الأفضل أن تنقل ذلك الرجل العجوز إلى مكان آمن إن استطعت. وبعدها، أرجو أن تبقى بجانب تلك السيدة.」

راينهارد:「هذا السيف لا يمكن سحبه إلا عندما يحين الوقت المناسب. وما دام نصله لم يخرج من غمده، فهذا يعني أن الوقت لم يحن بعد.」

كان ذلك صدامًا بين شخصين يقفان في مستوى يتجاوز البشر. ومع ذلك، ظل سوبارو يميل إلى الاعتقاد بأن راينهارد يتفوق عليها من حيث القوة.

إلسا:「لقد استخففت بي حقًا.」 

إلسا:「――هش」

راينهارد:「هذا القرار يضعني شخصيًا في موقف صعب. لذلك――」 

 رابط الفصل المترجم/المدقق: @SAQR_AR1 ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

ألقى راينهارد نظرة سريعة حوله، ثم تفحّص قبو المسروقات. وبين المسروقات المتناثرة على الأرض بجوار الجدار، عثر على سيف عريض قديم يُستخدم بكلتا اليدين. 

إلسا:「بركة تفادي السهام――!」

دفع مقبض السيف بقدمه إلى الأعلى، ثم أمسك به بسهولة وهو يدور في الهواء، ولوّح به بخفة كما لو كان يتفقده،

إلسا:「راينهارد―― أجل، الفارس بين الفرسان. من سلالة 『قديسي السيف』، إذن. يا له من أمر رائع، أن يكون خصومي جميعًا ممتعين إلى هذا الحد. عليّ أن أشكر صاحب العمل.」 

راينهارد:「سأواجهكِ بهذا السيف إذن. هل لديكِ اعتراض؟」

أطلق سوبارو تنهيدة إعجاب.

إلسا:「――لا. آه، رائع. رائع حقًا. أمتعني، من فضلك!」 

أجاب راينهارد عن تساؤل سوبارو بكل تهذيب، ثم ثبت نظره على إلسا بعينيه الزرقاوين الصافيتين.

ادرت إلسا بالهجوم، وأمالت جسدها إلى الجانب.

بدأ ضوء أزرق خافت يتوهج حول راحتيها.

وفي اللحظة التالية، انطلقت أربعة سكاكين رمي من جسدها الدائر. حتى حين استهدفت فيلت، لم تكن تبذل جهدها في استخدام هذه السكاكين.

سوبارو:「إيه؟」

تفاوتت ارتفاعات الشفرات. ورغم أن سرعتها أقل من سرعة الكتل الجليدية التي أطلقتها ساتيلا المزيفة، فإن اختلاف مساراتها أعاق تفاديها. أي إن صدّ السكاكين وإبعادها بضربة هو الخيار الوحيد، لكن… 

لكن راينهارد هزّ رأسه رافضًا تلبية رغبتها.

إلسا:「وبالطبع، سأستغل أي ثغرة تظهر」 

راينهارد:「أعتذر، لكن―― رمياتكِ لا تصيبني.」 

قفزت إلسا عاليًا، كأنها لعبة ميكانيكية تعمل بزنبرك. ثم اتخذت من السقف موطئًا لقدميها، فانقلبت رأسًا على عقب، وقفزت مجددًا نحو راينهارد وهي تمد ساقيها. 

إلسا:「راينهارد―― أجل، الفارس بين الفرسان. من سلالة 『قديسي السيف』، إذن. يا له من أمر رائع، أن يكون خصومي جميعًا ممتعين إلى هذا الحد. عليّ أن أشكر صاحب العمل.」 

كان الهجوم على مرحلتين: عليه أولًا صدّ السكاكين الأربع، ثم التصدي لهجوم إلسا المباشر.

فيلت:「أجل، سأهرب. لا يمكنني البقاء في هذه المدينة بعد الآن. هناك امرأة مرعبة كهذه. عليّ أن أسرع وأهرب قبل أن تلاحظني، فلا أتمكن من الفرار…」 

في مواجهة هذا الهجوم المتغير الإيقاع، رفع راينهارد سيفه أمامه، وقال:

راينهارد:「لا مفر من ذلك. سوبارو، ابتعد قليلًا. ومن الأفضل أن تنقل ذلك الرجل العجوز إلى مكان آمن إن استطعت. وبعدها، أرجو أن تبقى بجانب تلك السيدة.」

راينهارد:「أعتذر، لكن―― رمياتكِ لا تصيبني.」 

إلسا:「بركة تفادي السهام――!」

بعد كلماته، شهدت عينا سوبارو ما بدا وكأن قوانين الفيزياء نفسها قد اختلّت.

ولو كان أي شخص يكفي، لوجدت من يساعدها بين الأشخاص الذين مرّت بهم في طريقها. لكن فيلت لم تكن شخصية محبوبة في هذه المنطقة.

فالسكاكين التي كانت تتجه في خط مستقيم نحو راينهارد غيّرت مساراتها فجأة، وانحرفت بعيدًا عن جسده، لتصيب جدارًا خاليًا بدلًا من هدفها.

ورغم أن تبادل الهجمات لم يستغرق سوى لحظة، بدا المشهد أمام عيني سوبارو بطيئًا.

لم يبدُ أنه استخدم سحرًا خاصًا، ولم يكن الأمر ناتجًا عن سرعة خارقة في تحريك سيفه. كان مشهدًا غريبًا يتجاوز المنطق، تمامًا كما حدث حين تلقت إلسا ضربته الأولى دون أن يظهر منه أي دفاع.

سوبارو:「أوي، أوي! فقط كي تعرفي، هذا العجوز واحد من أفراد العصابة التي سرقت شارتكِ!」

إلسا:「بركة تفادي السهام――!」

ألقى راينهارد نظرة سريعة حوله، ثم تفحّص قبو المسروقات. وبين المسروقات المتناثرة على الأرض بجوار الجدار، عثر على سيف عريض قديم يُستخدم بكلتا اليدين. 

راينهارد:「لقد مُنحتها منذ ولادتي… لذا أرجو ألا تلوميني على هذا الظلم.」

ما بدا كركلة أمامية عادية ولّد، بقوة تأثيره وحدها، رياحًا هزّت المنزل.

لم تؤدِّ السكاكين حتى دور تشتيت الانتباه، وسرعان ما تحوّل الهجوم التالي إلى مواجهة مباشرة بينهما.

ساتيلا المزيفة:「هل يبدو أنه بخير؟」

اندفعت إلسا نحو راينهارد، مستغلة سرعة قفزتها لتعزيز قوة ضربتها. أما هو، فاستعد لمواجهتها، رافعًا سيفه من أسفل إلى أعلى.

أما النصل المقطوع، فقد…

ورغم أن تبادل الهجمات لم يستغرق سوى لحظة، بدا المشهد أمام عيني سوبارو بطيئًا.

أما راينهارد، فظل واقفًا دون أي استعداد للدفاع. لم يسحب سيفه لصد الضربة، ولم يحاول حتى المراوغة.

ربما كان السبب أن حركات راينهارد بدت متقنة إلى حد بعيد، وكأن كل حركة من حركاته تحمل جمالًا مهيبًا، وتكشف عن مهارة تكاد تكون خارقة.

خفض راينهارد السيف الذي لوّح به، ثم استدار. وفي اللحظة نفسها، أمسك النصل المقطوع بيده الأخرى.

حتى النصل الرديء الذي سُرق من قبو متهالك، بدا في يديه متألقًا كأنه سيف أسطوري تتناقل الحكايات أخباره.

كان واضحًا أنها لو بقيت في ذلك المكان، لفقدت حياتها.

كانت تلك تقنية سيف تستغل كامل إمكانات السلاح.

أما سوبارو، فكان عجزه عن القتال واضحًا تمامًا. 

أصاب النصل النقطة التي استهدفها تمامًا، عند قاعدة نصل الكوكري. ورغم تصادم الفولاذ بالفولاذ، كانت قوة قطعه غير المعقولة كافية لشطر نصل إلسا وانتزاعه من يدها.

أطلق سوبارو تنهيدة إعجاب.

استندت إلسا بيدها على الأرض وأدارت جسدها، لكنها ظلت عاجزة عن الكلام أمام مصير سلاحها.

في الخلف، حيث لم يعد لديها متسع من الوقت للالتفات، ظل القتال مستمرًا.

لم يبقَ من سكينها سوى المقبض، بعدما قُطع النصل.

تمتمت ساتيلا المزيفة وهي تواصل علاج روم-جي، وكأنها تجيب عن تساؤل سوبارو.

أما النصل المقطوع، فقد…

بمعنى آخر، كان فتى مدللًا نشأ في بيئة تحميه من قسوة العالم. ولم يكن من أصحاب المكانة الذين يضطرون إلى التفكير في خوض المعارك أصلًا.

راينهارد:「إذا فقدتِ سلاحكِ، فإنني أنصحكِ بالاستسلام.」

راينهارد:「هذا لقب أُطلق عليها بسبب أسلوبها المميز في القتل. إنها شخصية مشهورة، حتى إن اسمها يتردد في العاصمة الملكية بوصفها شخصية خطيرة. مع أن ما يُقال عنها أنها مجرد مرتزقة.」 

خفض راينهارد السيف الذي لوّح به، ثم استدار. وفي اللحظة نفسها، أمسك النصل المقطوع بيده الأخرى.

كان واضحًا أنها لو بقيت في ذلك المكان، لفقدت حياتها.

إلسا:「إذا فقدت الأنياب، قاتلت بالمخالب. وإذا فقدت المخالب، قاتلت بالأسنان. وإذا فقدت الأسنان، قاتلت بالعظام. وإذا فقدت العظام، قاتلت بحياتي. ――ذلك ما يعنيه أن تكون مهووسًا بالقتال.」 

المصدر: مجهول
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

قذفه بحركة من معصمه، فاخترق الجدار واستقر فيه بصوت حاد. لم يكلف راينهارد نفسه حتى عناء النظر إليه.

واصل راينهارد صد هجماتها المتلاحقة، التي كانت تنقض عليه من كل اتجاه، دون أن يتحرك من مكانه خطوة واحدة.

سمع سوبارو صوت إلسا وهي تبتلع ريقها بصعوبة.

――وفي اللحظة التالية، شعر سوبارو وكأن الفضاء داخل قبو المسروقات نفسه قد بدأ يلتوي وينحرف.

سوبارو:「هذا يفوق المعقول… حتى إنني فقدت الرغبة في السخرية من أي شيء.」

بمعنى آخر، كان فتى مدللًا نشأ في بيئة تحميه من قسوة العالم. ولم يكن من أصحاب المكانة الذين يضطرون إلى التفكير في خوض المعارك أصلًا.

تمتم سوبارو بذلك بصوت خافت، ثم ابتعد عن ساحة القتال بحذر.

مرّرت إلسا لسانها على شفتيها الحمراوين اللامعتين، وهي تنظر إلى راينهارد بتعبير ينم عن نشوة شديدة.

اتجه إلى روم-جي الممدد على الأرض، وحاول سحب جسده الضخم حتى تمكن من نقله إلى جوار الجدار.

أما راينهارد، فظل واقفًا دون أي استعداد للدفاع. لم يسحب سيفه لصد الضربة، ولم يحاول حتى المراوغة.

سوبارو:「روم-جي، روم-جي! أوي، أيها الأصلع! هل ما زلت حيًا؟!」

 

روم-جي:「أوه… من… الأصلع…؟」

أشارت إلسا بجرأة إلى سيف راينهارد، معبّرة عن رغبتها في مواجهة قوته الحقيقية.

سوبارو:「أنت طبعًا! من غيرك؟ هدف حياتي الوحيد ألا أصبح أصلعًا أو بدينًا. وأنت أول شخص أتعلم منه ما لا ينبغي أن أكون عليه!」

أما النصل المقطوع، فقد…

ربّت سوبارو على رأسه رغم ضعف ردّه، ثم أطلق تنهيدة ارتياح.

لطالما استخدم سوبارو كلمة 『استثنائي』 لوصف أمور كثيرة، لكنه أدرك الآن، ولأول مرة، أنه كان يستخدمها بمعنى خاطئ تمامًا. 

باستثناء الإصابة القوية التي تعرض لها في رأسه، لم يكن يبدو أن الرجل العجوز يعاني مشكلة خطيرة أخرى. ربما سيفقد بعض ذكرياته، لكن ذلك أمر بسيط ما دامت حياته في أمان.

انحنى النصل المرن مستهدفًا عنق راينهارد، لكن ساقه الطويلة ارتفعت وركلت ذراع إلسا، فلم يصل النصل إلى هدفه. وتراجعت إلسا مع قوة اندفاعها بعد صدّ هجومها. 

ساتيلا المزيفة:「هل يبدو أنه بخير؟」

فيلت:「أجل، سأهرب. لا يمكنني البقاء في هذه المدينة بعد الآن. هناك امرأة مرعبة كهذه. عليّ أن أسرع وأهرب قبل أن تلاحظني، فلا أتمكن من الفرار…」 

اقتربت ساتيلا المزيفة من سوبارو الذي أراح كتفيه قليلًا، وسألته عن حالة الرجل العجوز.

لم تفهم ما الذي تشعر به. لكن ذلك الشعور هو ما دفع قلبها إلى مواصلة الركض.

انسدلت خصلات شعرها الفضي الطويل على ظهرها، ثم تفحصت إصابات روم-جي، وتمتمت:

انحنى النصل المرن مستهدفًا عنق راينهارد، لكن ساقه الطويلة ارتفعت وركلت ذراع إلسا، فلم يصل النصل إلى هدفه. وتراجعت إلسا مع قوة اندفاعها بعد صدّ هجومها. 

ساتيلا المزيفة:「يجب أن أعالجه.」

إلسا:「ألن تستخدم السيف المعلّق عند خصرك؟ أودّ تذوّق حدّته الأسطورية.」 

بدأ ضوء أزرق خافت يتوهج حول راحتيها.

لم تؤدِّ السكاكين حتى دور تشتيت الانتباه، وسرعان ما تحوّل الهجوم التالي إلى مواجهة مباشرة بينهما.

سوبارو:「أوي، أوي! فقط كي تعرفي، هذا العجوز واحد من أفراد العصابة التي سرقت شارتكِ!」

سوبارو:「لا لا لا، أتمزح معي… ما هذا بحق السماء」 

ساتيلا المزيفة:「لهذا بالذات. أريد أن يتعافى بسلام، ثم أستغل هذا المعروف لأنتزع منه المعلومات. لا بد أنه لن يكذب على شخص أنقذ حياته. وهذا أيضًا من أجل مصلحتي.」

أطلق سوبارو تنهيدة إعجاب.

سوبارو:『هل تحتاج إلى اختلاق عذر في كل مرة كي تبرر لنفسها ما تفعله؟』 

سوبارو:「لا تقل لي إن راينهارد نفسه لا يجد فرصة حاسمة لإنهاء الأمر…؟」

ابتسم سوبارو بسخرية أمام أسلوبها الملتوي في تبرير الأمور، ثم حوّل نظره نحو ساحة القتال.

تمتم سوبارو بذلك بصوت خافت، ثم ابتعد عن ساحة القتال بحذر.

لم يستطع رؤية تعبير وجه إلسا وهي جاثية، لكن يبدو أن راينهارد اعتقد أنه نجح في انتزاع رغبتها في القتال. فقد خفض يده التي تحمل السيف القديم، واقترب منها دون أن يتخذ وضعية دفاعية.

فيلت:「――ألا يوجد أحد؟ ألا يوجد أي أحد هنا؟!」

لا بد أنه تصرف بهذه الثقة بسبب ثقته بتفوقه في المهارة، لكن الغرور لا يؤدي إلا إلى أسوأ النتائج.

حبس سوبارو أنفاسه أمام ذلك الهدوء الواثق، لكنه سرعان ما أصيب بذهول أكبر حين بدأ القتال.

وقبل أن يتمكن سوبارو من معرفة ما إذا كانت إلسا ستتحرك أم لا، انطلقت منها حركة مفاجئة.

وقبل أن يتمكن سوبارو من معرفة ما إذا كانت إلسا ستتحرك أم لا، انطلقت منها حركة مفاجئة.

سوبارو:「احذر! لديها سكين ثانية يا راينهارد!」

راينهارد:「هذا القرار يضعني شخصيًا في موقف صعب. لذلك――」 

وانسحب نصل كوكري ثانٍ من خصر إلسا، وكاد يقطع قليلًا من شعر راينهارد الأحمر عند جبهته وهو يميل بجسده إلى الخلف. 

رغم اختراقه السقف وسقوطه من ارتفاع يقارب خمسة أمتار، لم تبدُ على راينهارد أي علامة تدل على تأثره بذلك. حتى حركته البسيطة وهو ينفض الغبار عن ملابسه بدت متقنة، وهكذا لمس سوبارو جانبًا من حقيقة هذا الرجل، الذي اختلف تمامًا عن الحمقى الثلاثة الذين واجههم في الزقاق.

تفادى راينهارد الهجوم المباغت، فوجهت إلسا عينيها السوداوين نحو سوبارو.

فهذا الرجل الوسيم الذي يقف أمامه هو التجسيد الحقيقي للاستثنائية. 

إلسا:「كيف عرفت؟」

مرّرت إلسا لسانها على شفتيها الحمراوين اللامعتين، وهي تنظر إلى راينهارد بتعبير ينم عن نشوة شديدة.

سوبارو:「لأنني جربت ذلك بنفسي!」

سوبارو:「مفهوم. …لكنها امرأة أشبه بالوحش، فلا تستهِن بها، اتفقنا؟」 

رفع إصبعه الأوسط متباهيًا بشيء لا يستحق التباهي، لكن إلسا، التي يبدو أنها عدّت كلامه هراءً، تجاهلته

ربما كان السبب أن حركات راينهارد بدت متقنة إلى حد بعيد، وكأن كل حركة من حركاته تحمل جمالًا مهيبًا، وتكشف عن مهارة تكاد تكون خارقة.

إلسا:「لكن أنيابي ليست اثنين فحسب. …هل تقبل أن نبدأ من جديد؟」

وفوق ذلك، لم يكن هناك من يرغب في التورط في المشاكل التي تجلبها. في هذا المكان، لم يكن هناك من يستقبلها سوى روم-جي.

راينهارد:「هل سترضين إن قطعتُ جميع أسلحتكِ؟」

دفع مقبض السيف بقدمه إلى الأعلى، ثم أمسك به بسهولة وهو يدور في الهواء، ولوّح به بخفة كما لو كان يتفقده،

إلسا:「إذا فقدت الأنياب، قاتلت بالمخالب. وإذا فقدت المخالب، قاتلت بالأسنان. وإذا فقدت الأسنان، قاتلت بالعظام. وإذا فقدت العظام، قاتلت بحياتي. ――ذلك ما يعنيه أن تكون مهووسًا بالقتال.」 

سوبارو:「مفهوم. …لكنها امرأة أشبه بالوحش، فلا تستهِن بها، اتفقنا؟」 

راينهارد:「إذن، سأحطم هذا الشعار الذي تتمسكين به.」

تمتمت ساتيلا المزيفة وهي تواصل علاج روم-جي، وكأنها تجيب عن تساؤل سوبارو.

سحبت سكينًا ثالثة من خصرها، واتخذت وضعية القتال بسكينين، ثم قفزت مجددًا.

ساتيلا المزيفة:「…إنه يراعي وجودنا هنا.」

تقاطعت الشفرتان، وتطايرت الشرارات من اصطدام النصلين الفولاذيين. ومن عند النصل الذي صدّه راينهارد، اندفع نصل آخر من ذراع إلسا.

لم يمد يده حتى إلى السيف المعلّق عند خصره، وتقدم نحوها بيدين خاليتين.

انحنى النصل المرن مستهدفًا عنق راينهارد، لكن ساقه الطويلة ارتفعت وركلت ذراع إلسا، فلم يصل النصل إلى هدفه. وتراجعت إلسا مع قوة اندفاعها بعد صدّ هجومها. 

بدأ ضوء أزرق خافت يتوهج حول راحتيها.

استغلت إلسا حتى قوة اندفاعها، فمدّت قدمها نحو الجدار، ثم دفعت نفسها عنه بقوة الارتداد لتصل إلى السقف. وبعدها ركلت السقف، متجهةً نحو جدار آخر. 

تقاطعت الشفرتان، وتطايرت الشرارات من اصطدام النصلين الفولاذيين. ومن عند النصل الذي صدّه راينهارد، اندفع نصل آخر من ذراع إلسا.

كما وصفها سوبارو بأنها [امرأة عنكبوتية]، تحركت إلسا في أرجاء الغرفة متجاهلة الجاذبية، ولم تسمح لراينهارد بتركيز هجماته عليها.

وبعد أن اجتازت عدة شوارع…

واصل راينهارد صد هجماتها المتلاحقة، التي كانت تنقض عليه من كل اتجاه، دون أن يتحرك من مكانه خطوة واحدة.

رغم أن عقلها كان يخبرها بسلوك الطرق الضيقة، فإن قدميها حملتاها عبر الطريق الرئيسي في الأحياء الفقيرة، المؤدي إلى الشارع العام. كانت فيلت تلهث، وقد ارتسم اليأس على وجهها، فيما تنقلت عيناها بقلق.

لكن القتال لم يبدُ وكأنه سينتهي.

تمتمت ساتيلا المزيفة وهي تواصل علاج روم-جي، وكأنها تجيب عن تساؤل سوبارو.

سوبارو:「لا تقل لي إن راينهارد نفسه لا يجد فرصة حاسمة لإنهاء الأمر…؟」

المصدر: الأنمي ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ الآرك الأول — الفصل 21 『قوة قديس السيف』 من منظور فيلت اندفع جسد فيلت كأنه محمول على الريح، عابرًا ساحة المعركة. وما إن اجتازت المدخل حتى شعرت بأنها تحررت من اليأس.

كانت مهارة إلسا تتجاوز حدود البشر، ولم تعد قابلة للمقارنة بما أظهرته حين كانت تستخدم سكينًا واحدة فقط.

لا بد أنه تصرف بهذه الثقة بسبب ثقته بتفوقه في المهارة، لكن الغرور لا يؤدي إلا إلى أسوأ النتائج.

لقد أصبحت أشبه بالمرحلة الثانية لأحد زعماء الألعاب؛ تغير هائل جعلها تبدو وكأنها مخلوق من نوع مختلف.

تقاطعت الشفرتان، وتطايرت الشرارات من اصطدام النصلين الفولاذيين. ومن عند النصل الذي صدّه راينهارد، اندفع نصل آخر من ذراع إلسا.

أما راينهارد الذي يواجهها، فقد أظهر هو الآخر قوة تتجاوز البشر، سواء بفضل البركة التي لم يفهم سوبارو طبيعتها تمامًا أو بفضل قوته القتالية.

إلسا:「لكن أنيابي ليست اثنين فحسب. …هل تقبل أن نبدأ من جديد؟」

كان ذلك صدامًا بين شخصين يقفان في مستوى يتجاوز البشر. ومع ذلك، ظل سوبارو يميل إلى الاعتقاد بأن راينهارد يتفوق عليها من حيث القوة.

ما بدا كركلة أمامية عادية ولّد، بقوة تأثيره وحدها، رياحًا هزّت المنزل.

ساتيلا المزيفة:「…إنه يراعي وجودنا هنا.」

راينهارد:「هذا القرار يضعني شخصيًا في موقف صعب. لذلك――」 

تمتمت ساتيلا المزيفة وهي تواصل علاج روم-جي، وكأنها تجيب عن تساؤل سوبارو.

راينهارد:「سأواجهكِ بهذا السيف إذن. هل لديكِ اعتراض؟」

سوبارو:「إيه؟」

رغم أن عقلها كان يخبرها بسلوك الطرق الضيقة، فإن قدميها حملتاها عبر الطريق الرئيسي في الأحياء الفقيرة، المؤدي إلى الشارع العام. كانت فيلت تلهث، وقد ارتسم اليأس على وجهها، فيما تنقلت عيناها بقلق.

رمقته بنظرة جانبية، ثم عضّت شفتيها بحرج وقالت:

راينهارد:「لا أحب استخدام العنف المفرط مع النساء، إن أمكنني تجنّبه، ولكن…」

ساتيلا المزيفة:「إنه لا يستطيع القتال بكل قوته لأنني أستخدم فنون الأرواح. فإذا قرر راينهارد القتال بكل جدية، فستمتنع المانا الموجودة في الجو عن الاستجابة لي. ――أوشكت على إنهاء العلاج. عندما أعطيك الإشارة، تحدث إليه.」

كان ذلك صدامًا بين شخصين يقفان في مستوى يتجاوز البشر. ومع ذلك، ظل سوبارو يميل إلى الاعتقاد بأن راينهارد يتفوق عليها من حيث القوة.

سوبارو:「حـ-حسنًا.」

فيلت:「――أرجوك، ساعدني!」

لم يفهم سوبارو العلاقة بين الأمرين تمامًا، لكنه وافق على طلبها رغم حيرته.

رمقته بنظرة جانبية، ثم عضّت شفتيها بحرج وقالت:

استمر الضوء الأزرق في علاج الكدمات التي ظهرت على رأس روم-جي، والجروح الصغيرة التي نزفت قليلًا. وشيئًا فشيئًا، اختفت آثار الدماء والجروح. وأمام عيني سوبارو المندهشتين، أطلقت ساتيلا المزيفة نفسًا عميقًا.

راينهارد:「هذا لقب أُطلق عليها بسبب أسلوبها المميز في القتل. إنها شخصية مشهورة، حتى إن اسمها يتردد في العاصمة الملكية بوصفها شخصية خطيرة. مع أن ما يُقال عنها أنها مجرد مرتزقة.」 

بعد أن مسحت آثار الإصابة بقطعة قماش، لم يبقَ أي أثر للضربة التي أفقدت روم-جي وعيه.

راينهارد:「إذن، سأحطم هذا الشعار الذي تتمسكين به.」

أطلق سوبارو تنهيدة إعجاب.

رفع إصبعه الأوسط متباهيًا بشيء لا يستحق التباهي، لكن إلسا، التي يبدو أنها عدّت كلامه هراءً، تجاهلته

ساتيلا المزيفة:「من فضلك.」

وحتى سوبارو، الذي ربما يكون قد مات الآن، سيكون من الأفضل له أن تتمكن من الهرب بعدما تظاهر بالشجاعة وضحّى بنفسه من أجلها.

ربّتت الفتاة على كتفه.

ولو كان أي شخص يكفي، لوجدت من يساعدها بين الأشخاص الذين مرّت بهم في طريقها. لكن فيلت لم تكن شخصية محبوبة في هذه المنطقة.

سوبارو:「اتركي الأمر لي. ――راينهارد! لا أفهم ما الذي يجري، لكن اسحقها!」

ابتسم سوبارو بسخرية أمام أسلوبها الملتوي في تبرير الأمور، ثم حوّل نظره نحو ساحة القتال.

نقل سوبارو خبر انتهاء العلاج إلى راينهارد، الذي كان منشغلًا بالدفاع طوال الوقت.

التفت راينهارد نحوه بعينيه فقط، ثم التقت عيناه بعيني سوبارو، فأجابه بإيماءة خفيفة من ذقنه.

التفت راينهارد نحوه بعينيه فقط، ثم التقت عيناه بعيني سوبارو، فأجابه بإيماءة خفيفة من ذقنه.

فيلت:「――أرجوك، ساعدني!」

إلسا:「――ماذا ستُريني الآن؟」 

انحنى النصل المرن مستهدفًا عنق راينهارد، لكن ساقه الطويلة ارتفعت وركلت ذراع إلسا، فلم يصل النصل إلى هدفه. وتراجعت إلسا مع قوة اندفاعها بعد صدّ هجومها. 

  • راينهارد:「فنون السيف لدى عائلة أستريا――」

أجاب راينهارد سؤال إلسا التي كانت تقفز في أرجاء الغرفة، بصوت مقتضب ومهيب.

اندفعت إلسا نحو راينهارد، مستغلة سرعة قفزتها لتعزيز قوة ضربتها. أما هو، فاستعد لمواجهتها، رافعًا سيفه من أسفل إلى أعلى.

――وفي اللحظة التالية، شعر سوبارو وكأن الفضاء داخل قبو المسروقات نفسه قد بدأ يلتوي وينحرف.

سمع سوبارو صوت إلسا وهي تبتلع ريقها بصعوبة.

 

التفت راينهارد نحوه بعينيه فقط، ثم التقت عيناه بعيني سوبارو، فأجابه بإيماءة خفيفة من ذقنه.

قفزت إلسا عاليًا، كأنها لعبة ميكانيكية تعمل بزنبرك. ثم اتخذت من السقف موطئًا لقدميها، فانقلبت رأسًا على عقب، وقفزت مجددًا نحو راينهارد وهي تمد ساقيها. 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

ري: زيرو – بداية الحياة في عالم آخر

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.