الفصل 689: مطاردة وهجوم 1
* ملك الشر *
* السادس *
كا كلاك !!
ظهرت شقوق متعددة في الكوب الزجاجي اللذي تحمله اليد الشاحبة .
وضع غارين الكأس في يده و رفع رأسه بهدوء لينظر إلى مرؤوسيه الذين يبلغونه.
كان مرؤوسوه الثلاثة جميعًا عضليين و أقوياء و بدوا شريرين ، لكن في الوقت الحالي ، كانوا جميعًا يرتجفون و يقطرون من العرق البارد وهم ينحنون أمامه دون الشجاعة للوقوف بشكل مستقيم.
“فيفيان … تعرضت للهجوم ؟” أظهر غارين تعبيرًا هادئًا و لكن كلما بدا أكثر هدوءًا ، كلما شعر الناس أن غارين يقمع غضبه داخليًا.
أصيبت فروة رأس أحد مرؤوسيه بالخدر. شعر كما لو أن نظرة غارين كانت تنزلق عبر فروة رأسه مثل السكين الحاد و الذي كان مؤلمًا إلى حد ما.
“وفقًا لمعلوماتنا ، تعرضت لكمين من قبل رجل غامض في محطة وقود في ولاية ناتيا ، وتم إنقاذها لاحقًا من قبل مجموعة أخرى من الناس ، وموقعها الحالي غير معروف.”
لقد أبلغ بسرعة عن المشكلة إلى غارين و هو يتحمل الألم.
أومأ غارين
“يمكنك الانصراف الآن.”
شعر المرؤوسون الثلاثة كما لو أنهم حصلوا على العفو لذا استداروا بسرعة لمغادرة الغرفة . أغلقوا باب الغرفة خلفهم و يمكن للمرء أن يسمع تنهدات ارتياحهم من بعيد.
ساد الصمت الحجرة فجأة.
نظر غارين إلى الأطباق المعروضة أمامه ، لكن حتى الحلزون المسلوق المفضل لديه في حساء الطماطم لم يعد جذابًا بعد الآن.
عندما دفع الأطباق بعيدًا ، رفع الهاتف على المنضدة لإجراء مكالمة.
كان الرقم طويلًا بعض الشيء ، وقد أدخل عددًا قليلاً من أرقام البادئة قبل الاتصال برقم الهاتف الفعلي.
دووووو….
بعد بضع نغمات رنين.
“غارين؟ كيف تكون متفرغ لدرجة الإتصال بي؟ ” يمكن سماع صوت عجوز أجش من الهاتف.
“آجي ، كيف سارت الخطة إلى جانبك؟” نقر غارين برفق على الطاولة بشكل إيقاعي ، و أصدر بعض أصوات النقر الناعمة. انتشرت هذه الموجات الصوتية في جميع أنحاء الغرفة ، ومع ارتداد بعض تلك الموجات الصوتية الدقيقة ، كان بإمكانه التأكد و إستشعار إذا كان هناك أي أشياء أو أشخاص غير مرغوب فيهم يستمعون إليه.
ضحك آجي ، “يمكنني توقع الأمر ، هل أزعجك الأشخاص من سلالات الدم ؟ لم تكن لتتصل بنا بشكل استباقي إذا لم تؤثر عليك الأمور “.
“أنت تعرفني جيدًا ، على ما يبدو ” كان لوجه غارين ابتسامة غريبة ، “كما قلت ، لم تكن الأشياء التي تدور حول سلالات الدم تقلقني سابقًا لأنني بقيت في المنطقة الشمالية من أمريكا و التي لم تتأثر إلى حد كبير ، لذلك بطبيعة الحال ، لم أكن بحاجة إلى اتخاذ موقف نشط معك. ولكن…”
“ولكن الآن الأمور مختلفة؟”
أكد غارين ، “في الواقع ، الأمور مختلفة الآن”.
كما تأثرت خططه الأصلية للسفر الى ممفيس بسبب هذا الخبر. بعد تلقي الأخبار عن الصراع الداخلي بين سلالات الدم ، احتاج إلى إعادة تقييم الخطط مرة أخرى.
“ماالذي تخطط أن تفعله؟ سنرحب بك بأذرع مفتوحة إذا قررت الانضمام إلينا ، “ضحك آجي.
فكر غارين.
كان تركيزه الأساسي هو البحث عن الأقنعة وحل مشاكل نادية أولاً ، حيث أن تلك الأقنعة المقلدة لا يمكن إلا أن توفر قمعًا قصير المدى. بعد ذلك ، سيستخدم هذا الوقت لكتابة كتابه الشيطاني الخاص لمحاولة تكوين بذرة روح ثانية. وأما سلالات الدم والسحرة و أمثالهم ، فإن أفعالهم لم تكن تعنيه ما دامت لم تؤثر عليه ، وكان يفترض أنهم غير موجودين.
أوضح إليه جي بإيجاز “سبب عدم تعرض المنطقة الشمالية التي أنت فيها لأي سلالة دموية أبدًا هو أنها كانت المكان المقدس حيث تفاوضت الساحرات مع سلالات الدم ، وكذلك المكان الذي تستقر فيه الأسد الأم . لكن هذا السلام ليس دائمًا. بعد الحاجة إلى توسيع نطاق القتال ، قد لا تهتم كلتا القوتين كثيرًا “.
فهم غارين هذه النقطة ، حيث ذكر الكتاب الذي قدمه له آجي من قبل محتويات مماثلة. من خلال هذا الكتاب ، كان بإمكانه إجراء مناقشات و اتصالات مع آجي في سرية تامة ، وقد منحه أيضًا فهمًا أكثر عمقًا لسلالات الدم.
ومع ذلك ، بعد فترة وجيزة ، دعاه آجي مرارًا وتكرارًا للمشاركة في التخطيط لهجمات ضد سلالات الدم ، والتي رفضها غارين. لقد كان مشغولاً بالفعل بالقضايا التي تدور حول نادية ملكة ، فضلاً عن تدريب تقنيات عالم أحلامه.
“الآن ، الفصيل السري في وضع متميز ، إذا كنت ترغب في الانضمام إلى المعركة ، الآن لا يزال يعتبر وقتًا جيدًا. يمكننا مناقشة المزيد في الكتاب للحصول على خطط مفصلة .
“حسنا .”
أغلق غارين الهاتف و ظل صامتًا لفترة قبل أن يقف ويسير باتجاه رف الكتب. جثم وسحب كتابًا صغيرًا أسود اللون بغلاف مقوى من الصف السفلي من الكتب.
وبينما كان يقلب الصفحات برفق ، لم يكن هناك سوى بضع صفحات فارغة.
“ زعيم فصيل النور أشين كاستين مرتبط بقادة الفصيل السري ، عضو آخر في الفصيل السري على مستوى رسول الموت يطارد حاليًا القمر القرمزي ، سنحتاج إلى إيلاء اهتمام وثيق لاثنين من أقوى الأشخاص بين القوات المتبقية ، ” كلمات آجي ظهرت على صفحة الكتاب ، سيكون أحدهما الرمح القرمزي و الآخر سيكون البركة المشعة. هذان الشخصان هما أقوى سلالات دموية تحت حكم رسل الموت كما أنهما العقل المدبر للفصيل السري و العقل المدبر لفصيل النور على التوالي.
قاطعه غارين: “لا أريد أن أعرف مثل هذه المعلومات غير المجدية ، ساعدني في معرفة هذا الشيء ، ما هي القوى التي نصبت كمينًا لأختي؟”
رفض آجي طلبه ، “أخشى أنني لا أستطيع مساعدتك في هذا ، في أمريكا ، تأثيراتي ليست أقوى من تأثيرك . بالإضافة إلى ذلك ، من المفترض أن تحصل على المزيد من الأخبار حول هذا قريبًا. صدقني ، قريبا جدا….”
“هل هذا تلميح منك؟” لم يثق غارين في هذا النوع من النبوءات الخرافية.
دينغ دينغ…
فجأة ، بدأ الهاتف على طاولته يرن. اقترن الرنين الهادئ مع اهتزاز الهاتف ، واستمر الهاتف في التحرك مع كل اهتزاز.
ومضت الشاشة و أظهرت مكالمة واردة من إيزاروس.
حدق غارين قليلا و قبل المكالمة بضغطة زر.
“مرحبا ؟” حاول أن يبدو لطيفًا قدر الإمكان.
”هل هذا غارين؟ أنا إيزاروس.
________________________________________
في ولاية ناتيا ، بعيدًا.
في وسط طريق في منتصف منطقة مهجورة ، توقفت سيارة بيضاء على الجانب الأيسر من الطريق مع فتح أبواب السيارة ، كانت إيزاروس تقف بجانب السيارة بينما كانت الرياح تحرك شعرها. عندما أشرقت الشمس على وجهها ، انعكس لمعان خفيف على وجهها.
كانت إيزاروس تمسك هاتفها بينما كانت تتحدث إلى غارين.
في هذه الأثناء ، كانت فيفيان تحدق بهدوء في هاتفها مثل قطة متهالكة ، بنظرة تكشف عن توق واضح لإجراء محادثة مع شقيقها.
كانت أريسا لا تزال تعانق ذراعها ، حيث لم يكن لديها أدنى فكرة عن أفضل مسار للتعامل مع الأمر أيضًا.
كان الإثنان من سلالات الدم ، بريتو و السيدة ، يجلسان في المقاعد الأمامية.
كان الاثنان يراقبا إيزاروس أثناء إجرائها للمكالمة ، كان بريتو يبتسم بينما أبدت السيدة نفاذ صبرها.
“يريد غارين منا تغيير الاتجاهات وإرسال أخته في اتجاه سان فرانسيسكو ” ، أخفضت إيزاروس الهاتف فجأة ، و نظرت نحو ثنائي سلالات الدم بعبوس.
“لماذا لا يذهب ويموت !؟” دون انتظار رد بريتو ، لعنت سيدة سلالات الدم دون أن تتراجع. “من نحن ، مربين لها؟ هل يجب علينا حتى أن نرافق أخته إلى سان فرانسيسكو ؟ هل صدأ دماغه؟ “
“لا تجرئي على الحديث عن أخي هكذا!” لم تستطع فيفيان إلا أن تصرخ.
“أخوك أحمق !!” يبدو أن الأنثى قد تجاوزت عتبة الغضب و كانت تصرخ.
كانت فيفيان غاضبة للغاية لدرجة أن وجنتيها كانتا حمراوتين و كانت تحدق في المرأة بعيون دامعة. كان فمها الصغير مفتوحًا لكنها لم تكن تعرف كيف تدحض ، لذلك كانت ترتجف من الغضب.
“الدعم الذي كنا ننتظره لم يصل بعد ، ربما يكون هذا اختيارًا. باستخدام نفوذ الناس للفرار من الفصيل السري ، “حاول بريتو تهدئة الوضع على كلا الجانبين.
“ثلاثة سلالات منخفضة المستوى ، مئات من مصاصي الدماء ، هل تعتقد أنه يمكننا الاعتماد على قوى البشر العادية للهروب من مطاردتهم؟ توقف عن المزاح!” سخرت الأنثى كما لو أنها سمعت نكتة مضحكة حقًا.
كانت إيزاروس عاجزة عن الكلام و لم تهز رأسها إلا قليلاً ثم واصلت الاستماع إلى الهاتف.
“رجاله سيكونون هنا في غضون نصف ساعة.”
“لماذا؟ هل سيأتون للموت؟” السيدة شممت.
“حسنًا ، توقفي عن التحدث يا كايا!” لمس بريتو كتفيها على الفور لتهدئتها.
من ناحية أخرى ، كانت إيزاروس واثقة من غارين.
لتكون قادرة على قتل مصاصي الدماء و إصابة لارس باستخدام تقنية القتل الصامت ، كان كل ذلك بفضل تعليم غارين. في عينيها ، كانت غارين فنان قتالي غامض و قوي و غريب . يمكنها القول إنه كان نصف معلم لها.
“على أية حال ، كنا بحاجة إلى البقاء هنا حتى المساء. لا بأس ، إنها نصف ساعة فقط “.
“هذا جيد أيضًا ، يمكننا إلقاء هذه الأعباء على رجاله و حينها لن تكون حياتهم و موتهم مصدر قلقنا بعد ذلك ،” اعترفت كايا مباشرة بما كانت تفكر به .
“راقبي كلماتك!” لم تستطع إيزاروس إلا أن تصرخ ، “أختي ليست عبئًا.”
“كلمات؟ اي كلمات؟ أنت عبء أيضًا و تجرئين على الرد علينا أيضا ؟ ” لطالما كانت كايا غير راضية عن ثقة بريتو بهم.
“أنت!؟” لم يستطع إيزاروس تحمل نباح هذا العاهرة المجنون الذي لا يتوقف بعد الآن.
“ماذا ؟ هل تريدين القتال؟ ” خرجت كايا من السيارة في لحظة.
“هذا يكفي ! تراجعوا!!” غضب بريتو أخيرًا و صرخ.
أخيرًا ، إهتاج الرجل المبتهج ، لم يجرؤ كل من كايا و إيزاروس على الرد بعد رؤيته بتلك الحالة.
لم تفهم إيزاروس أيضًا. كانت كايا دائما تبدو عقلانية ، فلماذا غضبت من كل من تفعله ؟
في تلك اللحظة ، اندهش الجميع من كلمات بريتو وكانوا عاجزين عن الكلام.
قامت كايا بالشخير قبل أن تعود إلى السيارة.
ظل صدر إيزاروس يرتفع بغضب.
“أريسا ، سوف نتوجه إلى مكان الأخ غارين بمجرد وصوله.”
“بالتأكيد.” أومأت أريسا. لطالما كرهت أن تكون مع كايا. كانت هذه السيدة شديدة المزاج وتحتقرها هي و أختها تمامًا. لم تتحدث بالحجج إلا مرة أو مرتين هذه الأيام.
“آخ …” بريتو لا يسعه إلا أن يتنهد و لم يعرف ماذا يقول.
“حسنًا ، لا داعي لتغضبي كثيرا ، مزاج كايا ناري جدا لكنها لا تزال شخصًا لطيفًا . الأشخاص الذين سيأتون لدعمنا هم رجال عمها ، لذلك دعينا لا نجعل الأمور محرجة للغاية “.
“هل تعتقد أنني كنت أمزح؟” ألقت إيزاروس نظرة غريبة عليه “كنت أفكر بجدية في الذهاب إلى منزل شقيق فيفيان . لقد تعلمت فنون الدفاع عن النفس جزئيًا من قبله ، ولديه بالتأكيد خطة “.
سارت الأمور على هذا النحو وتطورت النكتة إلى قتال و حقيقة . إذا كانوا بالفعل ذاهبين إلى منطقة تأثير سلالات الدم و فوق ذلك منطقة تحت سلطة كايا فألن تصبح دمية تلعب بها بالطريقة التي تريد؟
“أنت لا تمزحين؟” بدأ بريتو أخيرًا في التحدث إلى إيزاروس بجدية.
“بالطبع بكل تأكيد.”
