الفصل 782: معركة المحاكاة 2
* ملك الشر *
كانت هناك صناديق مميزة بعلامات مختلفة. من بينها ، كانت المباريات التدريبية مجانية و كان عدد المستخدمين هو الأعلى أيضًا. تم تمييز المساحة الموجودة خلف الكلمات “مباراة الممارسة” بالمستويات ، والتي تشير إلى مستويات الخصوم بالداخل.
“الرجاء اختيار ما إذا كنت تريد فتح غرفة أو الانضمام إلى” غرف القتال “للمستخدمين الآخرين ، بدا الصوت الميكانيكينيكي مرة أخرى.
شعر كما لو أنه دخل بالفعل في لعبة ميكا ، اختار غارين مباراة تدريب في المستوى 1.
“دخول غرفة المعركة … حلبة ، أرض صخرية … طقس مشمس”
‘تحميل البيانات…. يرجى الانتظار لحظة’
بعد لحظة ، رأى غارين أن النافذة الدائرية أمامه قد أضاءت. تم استبدال السماء المرصعة بالنجوم المظلمة بسماء زرقاء صافية و كوكب أبيض ضخم معلق في السماء ينبعث منه توهج أبيض خفيف.
قام بسرعة بتوجيه قوة إرادته إلى الواجهة التي كانت بمثابة وحدة تحكم للميكا .
فجأة أصيب بالدوار وشعر وكأنه قد نُقل خارج الميكا و وقف الآن على قطعة أرض حمراء. كانت الأرض مليئة بالحفر ذات الأحجام المختلفة دون أي علامة على الحياة. بخلاف الحفر ، كل ما رآه كان تربة حمراء. كان المحيط قاحلًا.
يبدو أن الأرض المليئة بالحفر امتدت إلى نهايات الأفق.
عند تحريك جسده ، شعر غارين كما لو كان مغمورًا في غراء لزج للغاية مما يجعل من الصعب عليه التحرك.
رفع يده بجهد كبير. عندها فقط أدرك أن يده كانت ذراع ميكانيكية حمراء. كان سطح الميكا يعكس توهجًا أحمر بسبب أشعة الشمس.
“هذا هو التلاعب بقوة الإرادة؟ إنه يشبه تقريبًا التحكم في جسدي في الحياة الواقعية … هذه تقنية محاكاة واقعية! ” أعجب غارين.
“هل انتهيت من التكيف؟ هل نستطيع البدأ الان؟” بدا صوت أنثوي من بعيد.
نظر غارين الى مصدره .
على الجانب الآخر ، كانت ميكا مدرعة مظلمة تقف بجانب فوهة بركان ضخمة . كانت الميكا مثل عملاق عضلي يبلغ ارتفاعه ستة أمتار و في يده فأس أسود. بنظرة واحدة و سيعرف أي شخص أنها متخصصة في المشاجرة القريبة .
كان هناك أكثر من مائة متر من المسافة بين آلات الميكا باللونين الأسود والأحمر. بالمقارنة مع الميكا الأخرى ، بدت ميكا غارين و كأنه طفل نحيف بشكل لا يطاق مر بنمو متوقف.
“لنبدأ ،” تكيف غارين قليلاً مع حركة الميكا دون دعم المونفانغ.
تبدأ مباراة الممارسة ، الخاسر سيعاقب بخسارة 100 وحدة عالمية. بدا الصوت الميكانيكي مرة أخرى.
فاجأ الأمر غارين ، الوحدات العالمية كانت مالاً ، كان لا بد من الدفع حتى مقابل هذه المباراة التدريبية العادية؟
دون إعطائه المزيد من الوقت للتفكير ، انطلق الميكا الأسود على الجانب الآخر فجأة و اندفع نحوه بصوت “بنغ بنغ”. كان الفأس الأسود في يده يلوح أمام جسده مثل الدرع.
“مبتدئ آخر” داخل الميكا الأسود ، حدقت غلاديس بهدوء في الجهة المقابلة بالميكا الحمراء ، وهي تراقبها وهي تخرج ببطء مسدس ليزر و ظهرت خيبة أمل في قلبها.
فقط من خلال القتال مع الخبراء يمكنها أن تتحسن و تصبح أقوى . كان هذا شعار غلاديس و مبدأها . على الرغم من وجود مكاسب وخسائر ، عندما واجهت مبتدئًا ، كان الفوز بسهولة يجعل الأمور بلا معنى.
“إسمه صحيح تمامًا ، هو أحمق تمامًا” ، نظرت إلى الاسم أعلى رأس الميكا ” ميكا مشاجرة تقترب ومع ذلك لم يبتعد بنفسه.”
كان الميكا الأسود يقترب من الميكا الحمراء بوتيرة سريعة جدًا.
كانت المسافة تقصر بسرعة.
50 مترا ، 40 مترا ، 20 مترا ، 10 أمتار …
بينغ !!
تدحرجت الميكا السوداء إلى الجانب الأيمن و قامت بقطع خلفي و أرجحت الفأس الأسود في يدها.
تشي!
عندها فقط تمكن غارين من رفع مسدس الليزر. على الرغم من أنه قد قام بحركة الرفع عندما رأى أن الميكا الأسود قادم ، إلا أن قوة إرادته كانت ضعيفة للغاية ، مما تسبب في تأخير تعليماته لبضع ثوان قبل أن يتم توصيل تعليماته بالكامل إلى الميكا . كان قد فات الأوان عندما تمكن أخيرًا من رفع الفوهة للإشارة إلى خصمه.
مع صوت كراك ، تم تقسيم الميكا نيكا إلى قسمين من الكتف إلى الأسفل مما تسبب في حدوث انفجار ضخم.
صار المشهد أمام غارين غير واضح و بالعودة إلى رشده ، عاد إلى قمرة القيادة و كان خارج النافذة حيث السماء المرصعة بالنجوم التي لا حدود لها.
“انتهت المعركة ، لقد خسرت. مدة المعركة 21 ثانية. تم فقد 100 وحدة عالمية. بقي 9754.
استذكر غارين ، وهو جالس في قمرة القيادة المعركة القصيرة الآن و عرف أخيرًا سبب عدم تمكن نونوسيفا من الانفصال عن المونفانغ الصغير.
” قوة الإرادة التي يمتلكها بدون المونفانغ تجعله هدفًا لا يمكن أن يتحرك. كان الوقت بين توجيهات قوة الإرادة للميكا و تلقيها التعليمات خمس ثوانٍ على الأقل. خمس ثواني. لقد كان وقتًا كافيًا تمامًا لأي ميكا للركض إلى الأمام و القتل و التراجع . بالنسبة للميكا بعيدة المدى ، يمكن لضربة واحدة قتله “.
“بالنظر إلى الـ9754 وحدة عالمية المتبقية ، من المأكد أنه ليس لدى الطلاب العاديين هذا القدر من المال. يجب أن يكون هذا ما جمعته نونوسيفا لشراء طريقة التدريب. مع وجود المونفانغ إلى جانبه ، حتى لو كان في شبكة المحاكاة هذه ، يمكنه الفوز بأكثر مما يخسره ببعض الحذر. يجب أن يكون هذا المال قد تم توفيره شيئًا فشيئًا ، “فكر غارين لنفسه و نظر إلى سجلات معارك نونوسيفا السابقة.
ملأت المعارك المسجلة سابقًا بصره ، بجانب القائمة كان الوقت و التاريخ. بعد النظر ، كان هناك ما لا يقل عن المئات من المعارك.
“عند الوصول إلى المستوى 1 الحقيقي فقط يمكن تشغيل الميكا بحرية. وإلا فإن المقاتل سيكون هدف حي بلا حراك “. حكم غارين على الموقف وأخرج المونفانغ الصغير في جيبه.
على الرغم من وجود شقوق فيه ، بمجرد أن أخرجه وأمسكه بيده ، شعر غارين فجأة بالراحة في جميع أنحاء جسده كما لو أن تيارًا كهربائيًا قد انتشر في جميع أنحاء جسده.
في هذه اللحظة ، شعر أن الجلوس في قمرة قيادة الميكا أصبح أسهل كثيرًا.
“لنجرب مجددا.”
قام بالنقر بشكل عشوائي على غرفة تدريب من المستوى 1.
هسس….
“دخول غرفة المعركة … حلبة ، أرض صخرية … طقس غائم”
“جارٍ تحميل البيانات…. من فضلك انتظر لحظة”
مثل البيئة سابقا ، كانت هناك حفر من جميع الأنواع على الأرض الحمراء. يجب لقادة الميكا بدون وظيفة الطيران أن يولوا اهتمامًا إضافيًا للحفر على الأرض. بمجرد سقوطهم في الحفرة ، فإن المعركة ستكون مشابها لكونها إنتهت .
نظر غارين عبر المسافة.
كانت ميكا بيضاء نحيلة الشكل تقف هناك مع درعي نصف قمر على ذراعيها وكان بين يديها منجلان فضيان ، يبدوان جميلان للغاية.
“ميكا مشاجرة أخرى؟” حرك غارين جسده. هذه المرة لم تعد الحركة بطيئة ولكنها سلسة للغاية.
ومضت يديه قليلاً و أظهرت مسدسي ليزر .
وسرعان ما تم استدعاء سلسلة من النصائح حول التسديد بعيد المدى في ذهنه.
على الرغم من أنه كان دائمًا محترفًا في المشاجرة ، فقد انخرط أيضًا في الرماية بعيدة المدى . طالما أنه أخذ في الاعتبار تحركات خصمه ، فسيكون ذلك على ما يرام.
قال غارين: “لنبدأ”.
“حسنًا ،” جاء رد ذكوري من الجانب الآخر .
“تبدأ المباراة التدريبية ، سيتم معاقبة الخاسر بسلب 100 وحدة عالمية” بدا الصوت الميكانيكي مرة أخرى.
بمجرد سقوط الصوت ، اندفع الميكا الأبيض على الجانب الآخر فجأة إلى هنا ، ليس باستخدام ساقيه ولكن باستخدام الدافع النفاث الأزرق خلف ظهره. كانت سرعته مذهلة.
تشي تشي تشي تشي!
أطلقت الميكا الحمراء أربعة أشعة ليزر وضربت رأس الميكا الأبيض في المقدمة مباشرة. حتى مع هذه الحركة عالية السرعة ، كانت الإصابة لا تزال دقيقة بشكل مذهل.
لسوء الحظ ، كان غير فعال على الرأس المدرع للميك الأبيض المصنوع من مادة غير معروفة. الليزر الذي تم إطلاقه لم يحدث سوى بضع شرارات حمراء عليه.
رفع غارين بنادقه و تراجع للخلف لكن الخصم كان سريعًا جدًا. كانت السرعة على مستوى مختلف.
كان بإمكانه فقط الاستمرار في تغيير الاتجاه أثناء الإستدارة و في الوقت نفسه ، كانت بنادقه الليزر تطلق النار دون توقف.
لم يكن الليزر الأحمر في الواقع ليزرًا حقيقيًا ولكن ما يسمى بشعاع عالي الطاقة. تم تصنيف هذا النوع من الحزم أيضًا حسب مستويات الفتك . كانت أسلحته النارية من أدنى المستويات ، وبالتالي بدون مئات الطلقات ، كان اختراق درع هذا الخصم بمثابة حلم بعيد المنال.
تدحرج غارين وتهرب من قطع المنادل . في منتصف تحركاتها أطلق النار على خصر الخصم مرتين على عجل. للأسف ، كان لا يزال عديم الفائدة.
لقد فهم فجأة أن هذا الخصم كان خبيرًا في استخدام الدروع الميكا الواقية باهظة الثمن. لا يمكن تحمل تكاليف آلات الميكا عالية التكلفة إلا من قبل طلاب الأجيال الثانية الأثرياء . جنبًا إلى جنب مع أساليب التدريب الحصرية الخاصة بهم ، لم تكن التأثيرات المشتركة بطبيعة الحال شيئًا يمكن لآلات الميكا العادية اختراقه بسهولة.
قام غارين بإطلاق النار مرتين أخريتين بدقة على نفس المكان عند وسط الميكا الأبيض ، وكان لا يزال غير فعال. لم يكن هناك أي ضرر يمكن رؤيته. كان مستوى الفتك أقل بكثير من دفاع درع الخصم.
حتى لو كانت أيضًا آلية من المستوى 1 ، فلا تزال هناك فجوة كبيرة بينهما. لم تكن هذه هي الفجوة في قوة الإرادة ولكن الفجوة في كمية الوحدات العالمية التي ألقيت في تطوير آلات الميكا خاصتهم.
“ضعيف جدا! هاهاها ” في المقابل ، ظهر صوت ساب فخور “لماذا أنت أعرج إلى هذا الحد؟ قل لي ، لماذا أنت أعرج جدا؟ ” بدأ الطرف الآخر يسخر منه.
تسارع المنجل فجأة و رسم نصفي قمر فضيين نحو غارين.
أطلق الدافع النفاث خلف ظهر الميكا البيضاء مزيدًا من اللهب الأزرق و أنتج إرتفاعا فوريًا للسرعة و حلق مباشرة نحو غارين.
مع صوت رنين ، ومض الميكا الأبيض. اندفع الميكا الأبيض عبر جانب الميكا الأحمر و قطع الخط الفضي الذي رسمته المناجل على الفور نصف جذع غارين. لو تعمق أكثر قليلاً لتم تقسيم الميكا الحمراء إلى نصفين . خرجت رشقات من الشرر من خصر الميكا الحمراء .
استدار الميكا الأبيض. بينما أطلقت القاذفة النفاثة خلفه ألسنة اللهب الأزرق مرة أخرى و انقض نحو الخصم . ومع ذلك ، اكتشف أن الميكا الحمراء قد هربت بعيدًا.
”لا يزال يتحرك ؟ مت!! فقير غبي! “
أطلق القاذف النفاث على ظهر الميكا الأبيض كمية كبيرة من اللهب مجددا و مع هدير ، أصبحت السرعة المندفعة سابقا أسرع.
في هذه اللحظة ، استدار غارين إلى الجانب قليلاً و تجنب بشكل لا يصدق اندفاع الميكا الأبيض ببضعة ملليمترات ليمر بسرعة بجانبه.
“إيه …” فوجئ سائق الميكا البيضاء.
ليس ذلك فحسب ، فقد رفع غارين قدمه و ركل إلى الأمام.
بينغ!
تضافرت القوة الهائلة الناتجة عن الركلة مع القوة اللحظية الانفجارية من الدافع النفاث ، و دفعت الميكا البيضاء الى فوهة بركان ضخمة وعميقة للأمام ….
دون أي عازل لوقف زخمها ، سقطت الميكا البيضاء في الحفرة.
تبع ذلك شعاعي ليزر ضربا بدقة فتحة الدافع النفاث. على الفور ، حدث انفجار حول القاذفات النفاثة إلى قطع صغيرة.
( * خخخخخ لو تعلمون كيف سيهزمه * )

