الفصل 956: الإصلاح 2
* ملك الشر *
“فيما يتعلق بتدريب جسدك ، لقد دفعته بالفعل إلى أقصى الحدود ، ولكن هل يمكنك القتال ضد طيار قوة الإرادة من المستوى الثاني؟ ليس هؤلاء من الحزام الإشعاعي ولكن الطيارون من المستوى الثاني الحقيقيون الذين يقودون الميكا ولديهم تقنيات هجوم قوة الإرادة “.
بقت سنو صامتة وهي تهز رأسها.
“من الواضح ، ليس لديك حيل تحت أكمامك للقيام بذلك . حتى لو كان هناك مئات آخرين من الجنود مثلك ، فإن طيار ميكانيكي واحد من المستوى الثاني سيقتلكم جميعًا في لحظة ، ألا تعتقدين ذلك؟ ” ابتسم غارين و استدار في مواجهتها.
على الرغم من أنها لم توافق ، فإن ما قاله غارين كان مجرد الحقيقة.
لم يكن لدى سنو ما تقوله ، لذلك بقيت صامتة.
“أنت قوي جدًا ، ولكن هذا بالنسبة لشخص عادي لا يعرف تقنيات هجوم قوة الإرادة في برية الحزام الإشعاعي. بتجاهل الطيارين من المجال أو الجيش تحت الأرض ، لا يمكنك حتى محاربة طيار ميكا من المستوى الأول. هل انا على حق؟” كان غارين يدمر ثقتها بصراحة.
قالت سنو بهدوء: “لم أولد مع قوة الإرادة ، هذا قدري”.
“هل أنت سعيدة؟” ابتسم غارين بخفة.
ظلت سنو صامتة .
“أنت على استعداد لإفساد الوجه الجميل الذي ولدت به فقط حتى لا تثيري المتاعب و لا تجتذبي الشهوة. ألا تتذكرين الألم الذي شعرت به عندما كنت تدمرين وجهك؟ ولماذا كان ذلك؟ كان كل ذلك لأنك لا تستطيعين رفع قوة إرادتك ، ولا يمكنك حماية جمالك اليس كذلك . فقط لتجنب أن يتم أخذك بعيدا لتصبحي عبدة جنسية لغيرك ، فقد فضلتي أن تدمري وجهك. كل هذا لمجرد أنك عاجزة”.
كل كلمة قالها غارين ضربت سنو بعمق في قلبها.
“ماذا تريد مني أن أفعل ، فقط قلها وسأفعل ما تقوله!” ثبَّتت سنو قبضتها بقوة.
قال غارين: “أريدك أن تتعاوني معي ، لتدعيني أجرب عليك” .
“هل هناك احتمال أن أموت؟” سألت سنو.
“نعم ، قد تموتين ، أو قد تصبحين أقوى. قد تصبحين أيضًا مخلوقًا متحورًا ، ليس إنسانًا أو وحشًا. من الأفضل أن تفكري في الأمر ! ” ذكرها غارين.
كانت لديه خطة تختمر في ذهنه.
ستكون هذه التجربة استمرارًا للتجربة التي قام بها في عالم الطوطم .
ربما سيكون قادرًا على شق طريق جديد نحو القوة .
“لا بأس ، أنت على حق. ما زلت بعيدة عن القوة الحقيقية “. أخذت سنو نفسًا عميقًا لتحضير نفسها. “لا أحد يحصل على شيء بدون سبب ، هذا شيء فهمته منذ أن كنت طفلة صغيرة. إذا أردت شيئًا ، يجب أن أعطي شيئًا في المقابل “.
“هل تحتاجين إلى مخدر؟” سأل غارين بارتياح.
“هل سيؤثر على النتيجة؟”
“بالطبع ،” أومأ غارين.
“لا حاجة إذن.” سنو استنشقت بعمق ، “ماذا تريد مني أن أفعل؟”
سار غارين أمامها و ضغط رأسها برفق.
انتقل اهتزاز ضعيف من يده إلى جسد سنو بالكامل ، وسرعان ما تم فحص جسدها وحالات عضلاتها.
“لقد أصلحت البذور المشوهة الكثير من الإصابات الخفية التي لم تلاحظيها في المرة الماضية. جسمك الآن في حالة جيدة ، وهو مناسب للعملية. حسنًا ، تعالي إلى هنا “.
قادها غارين إلى منصة تجريبية مبنية من الحجر.
أمسك بيدها ووضعها على سطح المنصة.
“سأجري الآن اختبار حساسية الجلد ، أخبريني إذا شعرت بأي ألم.”
“حسنا .”
وضع غارين يديها منبسطة على الطاولة ، ثم التقطت حقنة معدنية تم تحضيرها في وقت سابق. من زجاجة محكمة الغلق ، أخرج كمية صغيرة من المحلول الأحمر الذي كان لا يزال يغلي. بلطف ، قام بعد ذلك بتقطير المحلول على جلد ذراع سنو الخارجي.
كان الدخان الأبيض لا يزال يتصاعد من السائل الأحمر ، بمجرد أن تقطر على جسد سنو ، كانت لديها الرغبة في سحب ذراعها للخلف. لكن كان بإمكانها فقط مشاهدة قطرة السائل الأحمر تتساقط على ذراعها الخارجي ، على سطح جلدها.
كان الشيء الغريب أنه لم يؤلم على الإطلاق. كانت تشعر بالبرد بعض الشيء.
“هذا النوع من المحاليل التجريبية له نقطة غليان منخفضة للغاية ، فقط 25 درجة. ” أوضح غارين أنه حتى لو كان يغلي ، فلن تشعر أنه يحترق.
فقط عندما كانت سنو ستهز رأسها ، شعرت بوخز ناعم يمتد من حيث تلامست قطرة من المحلول بجلدها.
قالت بهدوء: “هناك القليل من الدغدغة “.
“هل هذا صحيح؟ حسنًا ، لا مفر من ذلك “. لمس غارين ذقنه ، “لقد تم إصلاحك بواسطة البذور المشوهة ، حتى يتمكن جسمك من التكيف وفقًا للمحفزات من البيئة الخارجية. يجب أن تكون على ما يرام. “
ما أراد فعله هو تحقيق ما فعله مرة أخرى في عالم الطوطم حيث نجح في استبعاد جميع ردود الفعل وزرع عضوً بيولوجيًا أقوى للوصول إلى مستوى أعلى من القوة.
بالنسبة لشخص ولد بدون قوة الإرادة مثل سنو ، و التي أرادت القوة و تاقت إلى السلطة ، ولكن لديها المثابرة الكافية ، فقد كانت موضوعًا تجريبيًا مثاليًا. إذا نجح في سنو ، فيمكنه إجراء الإصلاح على نفسه.
“هل ذهبت أم ليس بعد؟”
“إمم ليس بعد .” كانت سنو عابسة قليلاً و استمرت في التحديق في قطرة المحلول الأحمر على جلد ذراعها الخارجي.
بعد الانتظار لمدة عشر دقائق تقريبًا ، مع تكرار غارين السؤال خمس مرات ، بالمرة السادسة ، لم تعد تشعر سنو أخيرًا بالوخز و الدغدغة . بدا الأمر كما لو أن جسدها قد تكيف مع محلول التآكل .
“لم يعد مؤلمًا بعد الآن؟”
“ليس بعد الآن.”
أومأ غارين برأسه مسرورًا.
“الآن اخلعي كل ملابسك. سأقوم بتطبيق طبقة من هذا المحلول في جميع أنحاء جسمك و عليك أن تعدب نفسك عقليًا. الآن كانت مجرد لسعة صغيرة ، لكن ستشعر بالألم في جميع أنحاء جسمك بما هو قادم . عليك أن تتماسكي! “
أومأت سنو دون تردد.
مزقت الضمادة حول صدرها و خلعت سروالها الأسود . لم تكن ترتدي ملابس داخلية. في الحزام الإشعاعي ، لم يكن لدى معظم الفتيات ملابس داخلية لارتدائها. لقد كانوا قلقين بالفعل بشأن كل وجبة و سلامتهم ، لذلك لم يكن مفاجئًا أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن مثل هذه الأشياء المزعجة مثل الملابس الداخلية. بعد كل شيء ، كانت إمدادات المياه للحمامات باهظة الثمن بما يكفي. كان هناك المزيد من الفتيات مثل سنو اللواتي لففن صدرهن و تركن الجزء السفلي من أجسادهن عاريات ، ربما محشور في شيء من القطن .
تم تقديم جسد سنو العاري بالكامل أمام عيني غارين مباشرة ، ولكن ما فاجأ غارين هو الأجزاء التي غُطي جسدها بالملابس فيها بوقت سابق والتي كشفت الآن عن ندوب حمراء مرعبة. كان هناك اثنان من أولئك الذين امتدوا من وركها إلى فخذيها ، مما أدى إلى تمزيق مؤخرتها إلى نصفين. إذا لم يكن الأمر يتعلق بتغطية سراويلها القصيرة ، فقد بدا الأمر كما لو كان هناك مئويتي أرجل لونهما أحمر الدم يحاولان شق طريقهما إلى النصف السفلي من جسمها. كان الأمر مرعبا بشكل مخيف.
“إنه قبيح للغاية ، أليس كذلك؟” غطت سنو نقاطها الثلاث و سألت بصوت منخفض. كان من الواضح أنها كانت فتاة تهتم بالجمال ، وإلا فلن تتعمد إخفاء جميع الأجزاء القبيحة من جسدها و إظهار فقط أجزاء منها بدون ندوب.
“احصلي على بعض النظرات الأخرى الآن ، فقد لا تتمكنين من رؤيتها بعد الآن.” مد غارين يده ولمس الندوب على وجه سنو بلطف. لم تكن بشرتها ناعمة ورقيقة كأي فتاة عادية ، لكنها متعرجة مثل مجموعة من الديدان المتراكمة معًا.
نظر لجسدها ، وبدأ بعناية في وضع طبقة من المحلول الأحمر على جسد سنو.
بعد فترة وجيزة ، تمت تغطية سنو بطبقة حمراء.
ببطء مع مرور الوقت ، بدأت سنو ترتجف حيث كان المحلول الأحمر يحفز أعصابها ببطء.
“هذا للسماح لك بالتكيف مقدمًا حتى أستخدم كمية كبيرة منه. حتى تتكيفي معها تمامًا ، سأقوم بتغطية طبقة أخرى منها بتركيز أعلى. أخيرًا ، سأقوم بعد ذلك بوضعك في السائل البيوكيميائي الحقيقي غير المعالج. ” أوضح غارين ، ” هذا لزيادة مقاومتك تجاه المحلول المسبّب للتآكل فقط .”
أومأت سنو برأسها بقوة لكن الدموع والمخاط كانت تتدفق على وجهها. كان الألم ينتشر في كل مكان في جسدها ، موجة تلو موجة من الألم اللاذع الذي لم تستطع مقاومته. شعرت كما لو أن وعيها بدأ ببطء في دفن نفسه تحت كل الألم.
بدأ غارين في تكديس الألواح المعدنية الصغيرة على قلبها وبطنها وعلى رأسها.
كان الكمبيوتر الكمي القديم الموجود بجانبه يراقب عن كثب حالة جسدها لتجنب أي حوادث. على الرغم من أن تكيف البذور المشوهة كان قويًا نسبيًا ، إلا أنه تم فقط بعد تنشيطه.
الآن بعد أن لم يتم تفعيله بعد ، كان جسد سنو مثل أي شخص عادي آخر. الشيء الوحيد هو أن مقاومتها وصحة جسمها و مرونتها كانت أقوى قليلاً.
مع مرور الدقائق والثواني ، توقفت سنو أخيرًا عن الارتعاش و انهارت في بركة من العرق. الشيء الغريب هو أنه لم يتم إزالة بقعة واحدة من المحلول الأحمر.
بدأ غارين في استخدام شكل خاص من السائل لإزالة الاحمرار من جسدها. بعد الطلاء بطبقة من المحلول الأزرق ، اختفى الاحمرار أخيرًا. ثم حدث الشيء الغريب –
فقد تلاشت الندوب الأصلية على جلد سنو.
كانت الندوب البشعة تتلاشى ببطء في الواقع.
“هذا الشيء هنا لديه القدرة على إزالة الندوب.” وقف غارين و ابتسم ، “حسنًا ، تعالي مرة أخرى في المرة القادمة أيضا . من اليوم فصاعدًا ، قومي بالزيارة مرة واحدة يوميًا للقيام بذلك. تعالي في هذا الوقت تقريبًا ، هل فهمت ذلك؟ “
“حسنا .” لمست سنو الندوب على وجهها بدهشة.
لقد تلاشت حقًا ، شعرت أنها كانت أخف من ذي قبل.
“حسنا ، اذهبي ” لوح غارين بجانبه فقط .
ارتدت سنو ملابسها وغادرت بمفردها.
في الأيام التالية ، زاد غارين تدريجياً كمية و كثافة المحلول المطبق كما أراد تطبيق الدهن بشكل خاص في أكثر أماكنها خصوصية.
عندما انفتحت سنو ببطء وتعاون بشكل كامل ، بدأ غارين في تقديم طلبات غريبة .
على سبيل المثال ، كان سيطلب منها الغطس في حوض مليء بالمحلول. بينما كانت مبللة بالمحلول ، كان عليها أن تفتح عينيها من وقت لآخر للسماح للمحلول بالدخول إلى عينيها وأيضًا للسماح عن قصد بصب المحلول في أذنيها. إلى جانب ذلك ، كان يطلب منها شرب كمية صغيرة من المحلول ، وأحيانًا يقوم بتسخين المحلول في نفس الوقت ، أو أحيانًا يكون باردًا.
في كل مرة يتم فيها تسخين المحلول ، ينتج بسهولة كمية هائلة من البخار ويطلب من سنو استنشاقها.
كان لديه هدف واحد فقط وهو السماح لجسمها الداخلي والخارجي بالتكيف مع هذا المحلول المسبب للتآكل.
في اليوم التاسع ، حدث تغيير جديد أخيرًا.
زاد تركيز المحلول مرة أخرى. عندما تواصلت مع المحلول ، شعرت بنفس اللدغة التي شعرت بها في المرة الأولى ، ربما كان الألم أكثر حدة لكنها قاومت.
هذه الخطوة ، كانت بداية الكابوس القادم.
يبدو أن هناك إضافة جديدة للمحلول الذي جعل الحكة في كل مكان على جسدها لا تطاق. لكنها فوجئت عندما وجدت أن العديد من الندوب على جسدها قد اختفت بالفعل. عادت بشرتها إلى لونها الطبيعي ، وأصبحت بيضاء و لينة . في حين أن بشرتها الأصلية الرقيقة أصبحت أكثر لمعانًا. شعرت أيضًا أن رئتيها أصبحتا أكثر راحة وأن أنفاسها أصبحت أكبر وأن كل شهيق يستغرق وقتًا أطول .
كان هذا هو الجزء الذي أصلح فيه غارين رئتيها. ترتبط الرئتان مباشرة بالشعور البيولوجي. بالإضافة إلى المحلول المسبب للتآكل الذي صحح بشرتها ، لم يكن مفاجئًا أن ندوب سنو كانت تختفي بسرعة.
ومع ذلك ، كان كل هذا مجرد عمل تحضيري لـ غارين حيث أن جسم سنو قد تكيف للتو مع المحلول المركز الجديد. أخيرًا ، سيبدأ الإصلاح الحقيقي .
كان السائل الكيميائي الحيوي المستخدم في إعادة التكوين نوعًا من السائل عالي التركيز المسبب للتآكل والذي من شأنه أن يؤدي على الفور إلى تآكل أي كائن عادي يقفز فيه. وهذا هو السبب أيضًا في قيام غارين بتخفيف المحلول عدة مرات للسماح لـ سنو بالتكيف ببطء مع السائل البيوكيميائي الخاص.
أخيرًا ، كان الجزء المفقود الوحيد هو الجهاز القوي الذي يحتاج إلى التغيير إليه .
فيما يتعلق بأي عضو وأي كائن حي ، كان غارين لا يزال يقرر.
