الفصل 1034: التجارة 2
* ملك الشر *
سرعان ما ظهر جرة زجاجية صغيرة في يد غارين. كان بداخلها يرقة صفراء مشعرة عليها لامسات سامة في كل مكان. وكان على رأسها مجسات فضية. بدا بطيئة كما لو كانت نائمة .
“إنها مفاجأة سارة. تبدو يرقة الفراغ غير مهمة ، لكنها مفيدة جدًا لتثبيت قوة الإرادة. إنها في الواقع عنصر رفيع المستوى يستخدمه الأشخاص بمستوى اكتمال القمر. أن أكون قادرًا على تقديم عرض لشراء واحد هنا هو بالفعل مفاجأة سارة “.
احتفظ غارين بالجرة الصغيرة و نظر إلى فئة “الآخرين”.
كان هناك عدد قليل من العناصر المتنوعة في الداخل. كما تم عرض سلع رون و بارلو المسروقة التي قام بتبادلها للتو ، كان الناس قد بدأوا بالفعل في المزايدة عليها .
ابتسم غارين قليلا و استدار وغادر.
كانت السماء في الخارج لا تزال سوداء قاتمة. عاصفة من الهواء النقي ملأت رئتيه على الفور.
عند النظر حوله ، سيكون هناك أحيانًا بعض الأشخاص الذين يدخلون هذا المكان من الجانب بينما يخرج البعض من الخلف ، ويسارعون إلى المغادرة.
كانت المنطقة بأكملها عبارة عن معسكر مؤقت متوسط الحجم. لقد دمره ذلك الرجل للتو ، وبدت البقايا متداعية. كانت بعض الروبوتات الآلية تقوم ببعض أعمال الإصلاح. شوهد و سُمع باستمرار أضواء اللحام الزرقاء وأصوات الطنين.
في الفضاء المفتوح بمكان ليس ببعيد ، تجمع الناس من طائفة العجلات الخمس معا . كان رجل ذو شعر أشقر قصير يتحدث ببرودة . بسبب وجود أجهزة عازلة للصوت ، لا يمكن سماع الصوت. ومع ذلك ، من خلال رؤية تعبير هذه المجموعة من الناس ، كان من الواضح أنهم سيقتلون الرجل الذي تسبب في المتاعب في السابق.
لم يكن غارين الشخص الوحيد الذي يشاهد ، بل كان بعض الناس يدونون أيضًا ملاحظات حول حركة طائفة العجلات الخمسة . ومع ذلك ، كان العديد منهم قد ألقوا نظرة فقط قبل مغادرة المكان على عجل.
و ينطبق الشيء نفسه على غارين الذي شد رداءه واتجه بسرعة نحو مخرج المخيم.
وقف خارج المخرج و رفع عينيه ونظر حوله متذكرا موقعه على الخريطة ، قرر مرة أخرى موقفه.
كانت هذه حافة سهول الليل الأبدي. يمكن رؤية الجبال المتموجة المظلمة في كل مكان في المقدمة. كانت السماء سوداء و الأرض سوداء. من بعيد ، شوهدت أشجار اللحم التي ينبعث منها دخان أسود ، مثل مصنع كيميائي كان يفرغ النفايات في الهواء.
عندما خرج ميكانيكي الطاقة الذي بعده من المعسكر ، قام البعض بقفزات قليلة و إختفي بسرعة في الظلام ، بينما كان البعض الآخر يهمس عند الخروج. كان هناك شخص صفر ليحلق خفاش أسود كبير من السماء نحوه . قفز عليه و طار على الفور. كان أنيق للغاية.
ذهب غارين إلى جانب مخرج المخيم. لم يمنع الآخرين كما لم يلفت الانتباه إلى نفسه. أخرج الخريطة.
“سهول الليل الأبدي ليست مناسبة للاختباء. ومع ذلك ، هناك الكثير من الخبايا على تلال قرص العسل على الحافة وهي مناسبة للاختباء والخطر ليس كبيرا. إن مخلوقات نحل الفراغ الأسود الموجود بالداخل من المستوى الثاني فقط و يمكن القضاء عليها بسهولة حتى بواسطة ميكانيكي الطاقة من المستوى الثالث. لا ينبغي أن تكون مشكلة كبيرة “.
حدد غارين المكان واستدار واتجه نحو تلال قرص العسل.
بمجرد اختفاء شخصيته في الليل ، تحرك ظلان قاتمان بهدوء في الظلام من حافة المخيم و تبعاه .
“إنه هو”. همس صوت في الهواء.
“يجب أن يكون مبتدئًا بناءً على مظهره. هذا هو اتجاه منطقة المستوى الثاني. يجب أن تكون قوته ضعيفة “.
همس صوت آخر. “كونه قادرًا على شراء يرقة الفراغ ، يعني أنه يمتلك ثروة كبيرة .”
“انتظر حتى نصل إلى مكان هادئ قبل أن نتحرك. “
“حسنا .”
كان الظلان الداكنان مثل تدفق الهواء غير المرئي ، يتبعان بهدوء خلف غارين.
****************
واصل غارين اجتياز الأرض السوداء .
كان الشعور من كل خطوة متفاوتًا نوعًا ما مع التي قبلها ، مثل الوقوف على بطانية رطبة. كانت ناعمة ، ومع ذلك كان يمكن الشعور بالنسيم البارد.
كانت درجة الحرارة في الهواء تنخفض. يمكن رؤية أحجام مختلفة من الصقيع الأبيض وطبقة مكثفة من الجليدي على الأرض بين الحين والآخر.
نظر حوله. تغيرت التضاريس المحيطة تدريجيًا من السهول المسطحة إلى التضاريس الجبلية المتموجة. في لمحة ، لم يعد بإمكانه رؤية مسافة طويلة أمامه كما كان يفعل يابقا .
كروك كراك … كراك كراك …
فجأة ، جاء صوت غريب يشبه نعيق الضفادع من الأمام.
عبس غارين و تباطأ . مشى تدريجياً إلى تل صغير في المقدمة ونظر إلى أسفل.
شوهد أمامه ظل داكن بيضاوي الشكل يزيد ارتفاعه عن مترين. لم يكن معروفا ما هو هذا الشيء. كان يرتعش بلا توقف.
كراك كراك …
هذا الشيء أطلق بعض النعيق الغريب مرة أخرى.
“الضفدع آكل الأرض؟” يبدو أن غارين قد رأى هذا الشيء من البيانات الموجودة حول ساحة قتال الفراغ.
قد يبدو الضفدع آكل الأرض من المستوى الثاني شرسًا ، لكنه في الواقع غير ضار. هو يحب تناول أنواع مختلفة من التربة. علاوة على ذلك ، فإن هذا النوع من المخلوقات كان في الواقع حشرة مفيدة للإنسان. أينما عاشوا ، فإن المواد الضارة و الإشعاعات شديدة السمية في التربة المحيطة سوف تلتهم تمامًا. بالإضافة إلى أن قيمتها لم تكن عالية ، لذا فإن متوسط ميكانيكي الطاقة لن يقتلوها عندما يواجهوها.
فقط بعد الاقتراب منه اكتشف غارين أن هذا الشيء كان نسخة أكبر من الضفدع الأسود.
ضفدع كان طوله أكثر من مترين وطوله أكثر بقليل من ثلاثة أمتار كان يرقد في حفرة ترابية. كان فمه يقضم الطين على الأرض ويمضغ باستمرار. كشف فمه العمود الأبيض للأسنان واللثة. تم طحن كمية كبيرة من التربة بواسطة اللثة وابتلاعها.
دار غارين حول الضفدع و ربت على جلد هذا الزميل.
تينك ، تينك.
كان صلبًا جدًا ، مثل الفولاذ.
تم تجاهل عمل غارين تمامًا من قبل الضفدع الضخم. كان هذا الرجل يمضغ التربة على مهل.
تينك ، تينك . طرق غارين مرة أخرى. حينها ألقى الضفدع الكبير نظرة عليه و كان غير سعيد بعض الشيء. قفز بعيدًا و انتقل إلى مكان آخر لمواصلة مضغ التربة.
“كم هو مضحك.” ابتسم غارين و استدار ليغادر. بدأ يبحث عن مكان مناسب للاختباء.
و لكن بعد أن ابتعد خطوات قليلة عن الضفدع الضخم ، توقف فجأة في مساره.
“أخرج!”
وقف غارين جانبا قليلا بينما قذفت يديه فجأة قطعة من الجليد التي حلقت في الظلام ليس ببعيد.
طاك !
توقفت القطعة لأنها اصطدمت بشيء في الظلام.
تم كسر شيئ غير مرئي مباشرة بواسطة قطع الجليد و ظهر شخصان من الهواء.
“مثير للاهتمام. يمكنك في الواقع أن تلاحظنا “.
الرجل الطويل و النحيف سخر.
“نفس الطريقة القديمة!” لم يقل الشخص الآخر شيئًا و لوح بيده على الفور. طارت سحلية حمراء كبيرة الحجم على الفور من جانبه. فتحت فمها لتندفع شعلة حمراء كبيرة على الفور بجنون منه نحو غارين.
أضاء الضوء المنبعث من النار بيئة الأرض هنا. تحولت فجأة من الظلام الدامس إلى السطوع الذي لم تستطع شبكية العين التكيف معه على الفور.
ومع ذلك ، أطلقت يد غارين فجأة علامة قطع سوداء ، مرت برفق عبر مركز اللهب.
تم تقسيم الشعلة إلى قسمين ومرت من جانبين. لكن السكين في يد غارين سرعان ما انبعث منه دخان أسود. خفت ، وانكسر ، و سقط على الأرض و تلاشى.
“يا لها من قوة تآكل قوية.” كان غارين متفاجئًا بعض الشيء. رأت زاوية عينيه الشعلة المنقسمة خلفه. عندما سقطت النيران على الأرض ، تحولت إلى سائل و سرعان ما تآكلت التربة إلى فتحتين كبيرتين.
عادت سحلوتان حمراوتان للظهور بجانب الشخصين.
“قتال متلاحم!” قرر غارين تكتيكه على الفور. بدلاً من التراجع ، قام بقفزة قوية إلى الأمام واندفع خالي الوفاض نحو الشخصين. “هذه الحيلة مرة أخرى . أشعر بالملل من رؤيتها عدة مرات “. احتقر أحدهم و اهتز صدى صوته على الفور.
همم!
تكاتف الاثنان معًا و اندمجت قوة إرادتهما في كتلة واحدة ، جنبًا إلى جنب مع قوة الإرادة للسحالي الحمراء. انضموا جميعًا معًا وشكلوا جدارًا أحمر من الضوء أمامهم.
“جدار الحماية هذا ليس للدفاع فقط. طالما أن قوتك ليست أكثر من مستوى القمر الجديد ، فإن مقدار القوة التي تستخدمتها لضربه سوف يرتد ليؤذيك مرة أخرى! هيهي. أيها الفتى ، فقط اقبل مصيرك! ” ابتسم أحدهم بتكلف وحدق في غارين ويداه متقاطعتان أمام صدره.
كان كلاهما من مستوى القمر الجديد ، وكانت قوتهما المشتركة كافية للتسبب في خوف العديد من مستويات نصف القمر ، ناهيك عن هذا المبتدئ من المستوى الخامس.
قتلت هذه الخطوة العديد من ميكانيكي الطاقة الأقوياء الذين أرادوا خوض قتال عن كثب . بقي كلاهما يشاهدان غارين وهو يندفع ببرودة . في قلوبهم ، كانوا قد حكموا عليه بالفعل بالإعدام.
تجاوز غارين أكثر من عشرين مترًا في لحظة واحدة. عندما طار ، تم تشكيل جدار النار على الفور.
كان هذا فخا!
فقط عندما تخيل الاثنان الطرف الآخر يرتد من النار ويتعرض للضرب بشكل خطير.
ظهر خط أزرق فجأة في الجو.
فووف !!
ومض ضوء أزرق طويل و نحيف مرة واحدة وذهب ، مثل مصباح يدوي أزرق. في اللحظة التي ومض فيها الخط الأزرق ، جاء صوت تكسير من جدار النار.
بووووم !!
تحطم جدار النار بالكامل.
كان الشخصان ، جنبًا إلى جنب مع السحالي ، كمن تعرضوا لضربة برق ، لم يسعهما إلا أن يترنحا إلى الوراء ، ويمكن رؤية الدم يتدفق من أفواههما.
“تراجع!!” تغير تعبير وجه أحدهم بشكل كبير. دار و هرب.
كان رد فعل الشخص الآخر أبطأ قليلاً وتم قطعه بواسطة غارين ، الذي كان قد نزل بالفعل في منتصف الطريق في الهواء.
دفاع مجال الطاقة ، السحاليتان الناريتان اللتان طارتا لتأخيره بأجسادهما ، وكتلة معدنية ألقاها الشخص على عجل ، تم قطعها جميعًا بهجوم واحد من هذا الخط الأزرق.
أبحر الشعاع الأزرق بخفة عبر رقبة الرجل.
مع ضجة كبيرة ، وقع غارين برفق خلف هذا الشخص.
خلفه ، سحليتان ، شخص برداء أسود كان على قيد الحياة ، وقطعة صلبة على ما يبدو من المعدن الأسود انقسموا جميعها إلى نصفين في لحظة ، و سقطوا على الأرض مع دوي.
لم يتدفق الدم. تم تكثيف كل سوائل الدم في الجليد عن طريق البرد المنبعث من جسم غارين ، مما أدى إلى سد الجروح.
إذا نظرنا إلى الوراء ، نظر غارين إلى ميكانيكي الطاقة على مستوى القمر الجديد. من وجهة النظر الحسية ، يجب أن تكون تلك الكتلة المعدنية السوداء عبارة عن هيئة آلية طاقة تجريبية و التي لم يكن الشخص قد أطلقها بالكامل بعد. ربما كانت أقوى آلات الطاقة لديه. ومع ذلك ، قبل أن تتاح له الفرصة لاستخدامها بالكامل ، تم قطعه بواسطة شفرة الشيطان بإستعمال سيف الشمس .
كانت هذه قوة هجوم غارين الحالي . تحت المستوى الموروث ، كان لا يقهر ولا يهزم ، حاد إلى أقصى الحدود.
إذا كان ضوء الشمس في حالة تحفيز كامل ، فلم يكن لدى غارين أي فكرة عن عدد مستويات الحد الأعلى التي يمكنه الوصول إليها. كان يعلم فقط أنه حتى دفاع شخص عادي من المستوى الموروث سيتم قطعه أيضًا بحركة واحدة بشفرته.
لم يكن هذا المستوى من الكنز شيئًا يمكن أن يتخيله ميكانيكي الطاقة العاديون.
لحسن الحظ ، كان قد استخدم ضوء الشمس للحظات فقط ووضعه بعيدًا قبل أن يتمكن الطرف الآخر من الرؤية بوضوح. هذا يقلل أيضًا من خطر إستعماله إلى أقصى درجة.
كنس بصره في الرجل الذي فر ، أطلق غارين زوجًا من الأجنحة الدموية من ظهره. عندما رفرفت ، اختفى على الفور من المكان. بعد ذلك بقليل ، سمع صراخ من بعيد. نزل غارين برفق على الأرض وابتعدت الأجنحة الدموية عنه.
مشى إلى ميكانيكي الطاقة الذي هرب و سقط على الأرض. تم تقسيم هذا الرجل إلى قسمين من أعلى رأسه إلى أعلى الفخذ ومع ذلك ، لم يكن ميتًا تمامًا بعد. كان فمه على نصف جسده لا يزال يكافح ليقول شيئًا.
“الحركة الدائمة … الجهاز السحري … أكرهها!” قال بضع كلمات وأخيراً لفظ أنفاسه الأخيرة.
تنهد غارين بذهول.
“إن حيوية ميكانيكي الطاقة هي حقًا عظيمة. كان لا يزال قادرًا على البقاء على قيد الحياة لأكثر من عشر ثوانٍ حتى بعد انقسامه إلى نصفين! كم هو رائع! “
“الجهاز السحري للحركة الدائمة؟” لقد سمع كلام هذا الشخص. “هل كان يشير إلى ضوء الشمس في يدي؟” خمّن غارين ، لكنه لم يكن متأكدًا أيضًا.
