الفصل 2 - الجزء الثاني
المجلد 1: ملك اللاموتى
الفصل 2 – الجزء الثاني – حراس الطوابق
“… إذن اسمح لي أن أقود الرجال. فهناك الكثير ممن يمكنهم اخذ مكاني، لكن لا أحد يستطيع أن يحل محلك، يا قائد المحاربين “.
سيكون جمع تلك المجموعات العديدة من العناصر السحرية مهمة شاقة، سواء من حيث الوقت أو المال أو الجهد المطلوب. كانت حقيقة أن هؤلاء الأشخاص مجهزين بهذه المعدات علامة واضحة على أنهم يحظون بدعم دولة، أو ما يعادلها.
ركض فريق من خمسين رجل عبر السهول المعشبة على جيادهم.
قيلت الكلمات بلمحة من خيبة الأمل.
“يرجى إعادة النظر. شهد الكثير من الناجين فرسان الإمبراطورية. ويمكننا اعتبار ما فعلناه على أنه استيفاء للجزء الأول من أوامر الملك. لذا أشعر أنه يجب علينا التراجع في الوقت الحالي وإجراء الاستعدادات الكافية في ايرانتيل قبل تنفيذ الجزء التالي “.
وتم بناء جسد كل رجل جيداً. وأحدهم لافت للنظر بشكل خاص.
♦ ♦ ♦
وليس هناك كلمة أفضل لوصفه من “عضلي”. فعضلاته بارزة رغم أنه يرتدي صدرية.
“فقط اترك هذا الأمر جانباً الى …”
بدا تقريباً في حدود الـ 30 سنة، ووجهه اسمر من الشمس ومغطى بالتجاعيد. اما شعره الأسود مقصوص بأناقة، وعيناه الداكنتان تنظران بحدة.
“فعندما يظهر وحش، سيتعرض الجنود العاديين لضغوط شديدة للتعامل معه. ولو القرية لا تملك المال لتوظيف مغامرين للتعامل مع الوحوش، فكل ما يمكنهم فعله هو الاحتماء وانتظار مغادرة الوحش “.
أشرق الضوء القرمزي لغروب الشمس على مجموعة من الرجال في السهول.
قال الرجل الراكب بجانبه:
“ربما أنت على حق يا قائد المحاربين، فهناك بعض النبلاء الذين يفكرون في الناس. فعلى سبيل المثال، الأميرة الذهبية. ولكن بصرف النظر عنها، لا يوجد أي شخص آخر عملياً … فإذا كانت المملكة فقط يحكمها ديكتاتور، ألا يمكننا تجاهل هؤلاء النبلاء الملاعين ونعمل لصالح الناس؟ “
“يا قائد المحاربين، لقد وصلنا تقريباً لأول قرية على طريق دوريتنا.”
“آه، نعم، يا نائب القائد.”
غازيف سترونوف، القائد المحارب الشهير لمملكة ريستيزي، لم يرى أي قرى.
فتح نائب القائد فمه عدة مرات، كأنه يتكلم، لكنه في النهاية اختار الصمت.
لذا هدأ دقات قلبه المتسارعة وحافظ على سرعة حصانه. وعلى الرغم من أنه حافظ على وتيرة الحصان بوتيرة لا ينبغي أن تكون مرهقة بشكل مفرط، إلا أن رحلتهم كانت بلا راحة من العاصمة الملكية وصولاً الي هنا، وبدأ التعب يتراكم داخل جسد غازيف، ولهذا السبب حاول ألا يثقل كاهل حصانه أكثر من اللازم.
إذا تدخلت بقوة، فقد يؤدي ذلك إلى حرب أهلية من شأنها أن تمزق المملكة. وبالنظر إلى أننا نواجه تهديدا من طموح الإمبراطورية المتوسعة، فإن حرب كهذه ستكون كارثة على عامة الناس “.
قال نائب القائد: “آمل أن يكونوا بخير”. مع تيار من القلق يجري تحت هذه الكلمات، وشعر غازيف بنفس الطريقة.
فقد أمر الملك غازيف ورجاله، “لقد تم رصد فرسان الإمبراطورية على الحدود. فلو هذه التقارير صحيحة، اذن قم بأسقاطهم على الفور “.
“… سيكون من الكذب أن أقول إنني لم أمل هذا. لكن الحقيقة هي أنه لم يتقدم أحد للمساعدة. على الأقل، فإن لورد الأرض حيث كانت قريتي لم يدفع لأي مغامر ليساعدنا “.
“يا نائب القائد، دعنا نظهر للقرويين شكل الأبطال الذين يغرقون طوعا في الخطر لإنقاذ الآخرين. دعنا نظهر لهم كيف سينقذ القوي الضعيف “.
وبما أن مدينة ايرانتيل أقرب، وفي ظل الظروف العادية، سيكون من الأسرع إرسال القوات من هناك. ومع ذلك فإن الفرسان الإمبراطوريون أقوياء ومجهزين جيداً، وهناك فجوة لا يمكن التغلب عليها بينهم وبين المجندين العاديين. لذا الطرف الوحيد في المملكة الذي يمكن أن يضاهي فرسان الإمبراطورية هم غازيف وقواته. ومع ذلك فإن تسليم المهمة برمتها إلى غازيف ورجاله وحدهم هو ذروة الحماقة.
“أعلم ذلك، ولكن …”
فقبل أن يصل غازيف إلى هدفه، سيكون من الممكن حشد قوات أخرى لحماية القرى. وعلى الرغم من أنهم لن يتمكنوا من الفوز، إلا أنه يمكنهم على الأقل صدهم. وهناك العديد من الطرق الأخرى التي يمكن أن يستخدموها. ومع ذلك لم يستخدموا أياً منها -لا، لم يتمكنوا من ذلك.
انقطع صوت غازيف في منتصف الجملة، حيث حدقت عيناه في الافق امامهم باهتمام.
وغازيف، الذي يعرف سبب هذا، ما عساه غير القلق. لذا أمسك بزمام الأمور بإحكام وحاول أن يهدئ. ومع هذا إن من الصعب قمع الأفكار المحترقة في قلبه.
نظروا إلى أطلال القرية بعيون باردة لا تحمل اي عاطفة. وعلى الرغم من أن رائحة الدم والنار عالقة في الهواء، إلا أن نظراتهم القاسية بدت وكأنها تقول إن هذا متوقع فقط.
“يا قائد المحاربين، إن مجرد قيامنا بالبحث أمر لا طائل من ورائه. ألا يمكننا إحضار الجميع من فرقة المحاربين وجعلهم يساعدوننا؟ يمكننا أيضاً توظيف مغامرين من ايرانتيل لمساعدتنا. فلماذا نفعل هذا؟”
“… كفى، يا نائب القائد. قد تسوء الأمور إذا سمع أحدهم أن فرسان الإمبراطورية يركضون في أراضي المملكة “.
“يا قائد المحاربين، لا يوجد أحد هنا. قال نائب القائد بابتسامة “لذا ليس عليك استخدام التشريفات، لكن أتمنى أن تخبرني بالحقيقة”. ثم تابع: “هل هم النبلاء؟”
لم يرد غازيف على هذه الكلمات المهينة، لأن هذا ما يحدث بالضبط.
“هؤلاء النبلاء الملعونون، يعاملون حياة البشر كقطع في صراعهم على السلطة! علاوة على ذلك نظراً لأن هذا هو مجال الملك، فيمكنهم استخدام أي مشاكل هنا لمهاجمة الملك “.
“أتذكر أنك ولدت في قرية أيضاً؟”
“… ليس كل النبلاء يفكرون بهذه الطريقة.”
إذا تدخلت بقوة، فقد يؤدي ذلك إلى حرب أهلية من شأنها أن تمزق المملكة. وبالنظر إلى أننا نواجه تهديدا من طموح الإمبراطورية المتوسعة، فإن حرب كهذه ستكون كارثة على عامة الناس “.
فمن الواضح للوهلة الأولى أنهم ليسوا مجرد مرتزقة أو مسافرين أو مغامرين.
“ربما أنت على حق يا قائد المحاربين، فهناك بعض النبلاء الذين يفكرون في الناس. فعلى سبيل المثال، الأميرة الذهبية. ولكن بصرف النظر عنها، لا يوجد أي شخص آخر عملياً … فإذا كانت المملكة فقط يحكمها ديكتاتور، ألا يمكننا تجاهل هؤلاء النبلاء الملاعين ونعمل لصالح الناس؟ “
المشهد الذي رأته فرقة غازيف عندما وصلوا لم يتجاوز توقعاتهم. مساحة من الأرض السوداء، وبقايا قرية محترقة. وظلت هياكل العديد من المنازل المحترقة قائمة، كـشواهد القبور.
إذا تدخلت بقوة، فقد يؤدي ذلك إلى حرب أهلية من شأنها أن تمزق المملكة. وبالنظر إلى أننا نواجه تهديدا من طموح الإمبراطورية المتوسعة، فإن حرب كهذه ستكون كارثة على عامة الناس “.
“أعلم ذلك، ولكن …”
غازيف سترونوف، القائد المحارب الشهير لمملكة ريستيزي، لم يرى أي قرى.
“فقط اترك هذا الأمر جانباً الى …”
وبما أن مدينة ايرانتيل أقرب، وفي ظل الظروف العادية، سيكون من الأسرع إرسال القوات من هناك. ومع ذلك فإن الفرسان الإمبراطوريون أقوياء ومجهزين جيداً، وهناك فجوة لا يمكن التغلب عليها بينهم وبين المجندين العاديين. لذا الطرف الوحيد في المملكة الذي يمكن أن يضاهي فرسان الإمبراطورية هم غازيف وقواته. ومع ذلك فإن تسليم المهمة برمتها إلى غازيف ورجاله وحدهم هو ذروة الحماقة.
انقطع صوت غازيف في منتصف الجملة، حيث حدقت عيناه في الافق امامهم باهتمام.
أعطى غازيف أمراً بصوت فولاذي، “جميعكم، سنتحرك. بسرعة! “
تصاعد دخان أسود كثيف من خلف التل الصغير الذي أمامهم، ولم يكن مجرد عمود أو عمودان.
وتم بناء جسد كل رجل جيداً. وأحدهم لافت للنظر بشكل خاص.
وعرف كل الحاضرين ما يعنيه ذلك.
ولم يستطع غازيف إلا النقر على لسانه، وضغط بساقيه على جوانب حصانه.
المشهد الذي رأته فرقة غازيف عندما وصلوا لم يتجاوز توقعاتهم. مساحة من الأرض السوداء، وبقايا قرية محترقة. وظلت هياكل العديد من المنازل المحترقة قائمة، كـشواهد القبور.
وعرف كل الحاضرين ما يعنيه ذلك.
أعطى غازيف أمراً بصوت فولاذي، “جميعكم، سنتحرك. بسرعة! “
♦ ♦ ♦
“… يا قائد المحاربين. إن حياتك هي الحياة الأكثر قيمة هنا، وحياة القرويين لا تقارن بها “.
القرية قد احترقت، وفقط هياكل المنازل المدمرة أعطتهم فكرة عما كانت عليه من قبل.
أشرق الضوء القرمزي لغروب الشمس على مجموعة من الرجال في السهول.
امتزجت رائحة الدم برائحة النار بينما كانوا يسيرون بينها.
الفصل 2 – الجزء الثاني – حراس الطوابق
ظل وجه غازيف هادئا، دون أي تلميح عن أي مشاعر. ومع هذا لا يمكن لأي تعبير أن ينقل مشاعره بشكل أوضح من هذا. فالأمر نفسه ينطبق على نائب القائد الذي سار بجانب غازيف.
وغازيف، الذي يعرف سبب هذا، ما عساه غير القلق. لذا أمسك بزمام الأمور بإحكام وحاول أن يهدئ. ومع هذا إن من الصعب قمع الأفكار المحترقة في قلبه.
فقد كان يعيش هنا أكثر من مائة قروي. نجا ستة منهم. اما كل شخص آخر فقد تم قتله بلا رحمة، سواء كانوا من النساء أو الأطفال أو الرضع.
“يا نائب القائد، اجعل بعض موظفينا يعيدون الناجين إلى ايرانتيل.”
“فقط اترك هذا الأمر جانباً الى …”
“يا قائد المحاربين، هل أنت جاد!؟ في الواقع، أنت قوي، ويمكنك بسهولة هزيمة مائة فارس. ومع هذا فإن الإمبراطورية لديها ذلك الرجل العجوز. حتى أنت ستكون في خطر قاتل اذا واجهته. وبحالتك الان بدون استعداداتك هناك احتمال أن تخسر أمام الفرسان الأربعة المشهورين من الإمبراطورية، لذلك أتوسل إليك أن تتراجع. وبالنسبة للملك، فإن خسارة بعض القرى لا تقارن بخسارتك! “
“ولكن انتظر، هذا …”
والحقائب على ظهورهم صغيرة، بالكاد يتوقع المرء أن يحملها المسافر. تم سحر تلك الحقائب أيضاً. وأحزمتهم خاصة، ومصممة لحمل الجرعات، كما أن القبعات على ظهورهم تشع بهالة من السحر.
“أنت على حق، إنها مخاطرة كبيرة. ومع هذا لا يمكننا التخلي عنهم بهذه الطريقة “.
تصاعد دخان أسود كثيف من خلف التل الصغير الذي أمامهم، ولم يكن مجرد عمود أو عمودان.
ومع هذا لم يكن عليهم أي علامات أو شارات قد تكشف عن ولائهم وخلفيتهم. وبعبارة أخرى، إنهم يخفون حقيقة أنهم وحدة عمليات سوداء.
إن ايرانتيل تدار مباشرةً من قبل الملك، وإن حماية القرى المحيطة بها من واجبات الملك. لذا إن التخلي عن الناجين هنا سيسبب له الكثير من المشاكل. ويمكن للمرء أن يتخيل أن فصيل النبلاء، الذي عارض الملك، سيغتنم هذه الفرصة لمعارضته واثارت المتاعب له. والأكثر أهمية-
“إذا لم نتراجع … فعلينا أن نترك الناجين ورائنا ونبدأ في مطاردتهم جميعاً.”
“يرجى إعادة النظر. شهد الكثير من الناجين فرسان الإمبراطورية. ويمكننا اعتبار ما فعلناه على أنه استيفاء للجزء الأول من أوامر الملك. لذا أشعر أنه يجب علينا التراجع في الوقت الحالي وإجراء الاستعدادات الكافية في ايرانتيل قبل تنفيذ الجزء التالي “.
“إن هذا هو الخيار الأكثر حكمة …. ولكن في نفس الوقت، هذا يعني أننا سنتركهم يموتون. هل تعتقد أنهم يستطيعون البقاء على قيد الحياة وحدهم؟ “
امتزجت رائحة الدم برائحة النار بينما كانوا يسيرون بينها.
“لا.”
“يا قائد المحاربين، لا يوجد أحد هنا. قال نائب القائد بابتسامة “لذا ليس عليك استخدام التشريفات، لكن أتمنى أن تخبرني بالحقيقة”. ثم تابع: “هل هم النبلاء؟”
فهم جميعاً يرتدون نفس الملابس، ودروع مصنوعة من معادن خاصة، مما أكد على القوة الدفاعية والقدرة على الحركة، بينما الدروع مسحورة وتملك قوة دفاعية اعلى من الدروع الكاملة.
“يا قائد المحاربين! يجب أن تعلم الآن أن هذا فخ. فقد جاء توقيت الهجوم قريباً جداً من وقت وصولنا إلى ايرانتيل. ولا يمكن ان يكون مجرد صدفة. فلم يرتكبون أفعالهم القاسية إلا بعد وصولنا، والسبب في عدم قتلهم للجميع كان من أجل استخدامهم كطعم للفخ “.
فتح نائب القائد فمه عدة مرات، كأنه يتكلم، لكنه في النهاية اختار الصمت.
لم يهرب الناجون من الفرسان. بل العدو لم يقضي عليهم. قد تكون مؤامرة لتقسيم قوة غازيف من خلال جعله يقسم رجاله لحماية الناجين.
بدا تقريباً في حدود الـ 30 سنة، ووجهه اسمر من الشمس ومغطى بالتجاعيد. اما شعره الأسود مقصوص بأناقة، وعيناه الداكنتان تنظران بحدة.
“يا قائد المحاربين، هل تنوي الاستمرار في هذا، وانت تدرك جيداً أن هناك فخ؟”
“…بالطبع.”
امتزجت رائحة الدم برائحة النار بينما كانوا يسيرون بينها.
“يا قائد المحاربين، هل أنت جاد!؟ في الواقع، أنت قوي، ويمكنك بسهولة هزيمة مائة فارس. ومع هذا فإن الإمبراطورية لديها ذلك الرجل العجوز. حتى أنت ستكون في خطر قاتل اذا واجهته. وبحالتك الان بدون استعداداتك هناك احتمال أن تخسر أمام الفرسان الأربعة المشهورين من الإمبراطورية، لذلك أتوسل إليك أن تتراجع. وبالنسبة للملك، فإن خسارة بعض القرى لا تقارن بخسارتك! “
بدا تقريباً في حدود الـ 30 سنة، ووجهه اسمر من الشمس ومغطى بالتجاعيد. اما شعره الأسود مقصوص بأناقة، وعيناه الداكنتان تنظران بحدة.
لم يستطع غازف الا الاستماع بهدوء حيث أصبح نائبه قلق أكثر فأكثر.
فهم جميعاً يرتدون نفس الملابس، ودروع مصنوعة من معادن خاصة، مما أكد على القوة الدفاعية والقدرة على الحركة، بينما الدروع مسحورة وتملك قوة دفاعية اعلى من الدروع الكاملة.
“إذا لم نتراجع … فعلينا أن نترك الناجين ورائنا ونبدأ في مطاردتهم جميعاً.”
“يرجى إعادة النظر. شهد الكثير من الناجين فرسان الإمبراطورية. ويمكننا اعتبار ما فعلناه على أنه استيفاء للجزء الأول من أوامر الملك. لذا أشعر أنه يجب علينا التراجع في الوقت الحالي وإجراء الاستعدادات الكافية في ايرانتيل قبل تنفيذ الجزء التالي “.
“إن هذا هو الخيار الأكثر حكمة …. ولكن في نفس الوقت، هذا يعني أننا سنتركهم يموتون. هل تعتقد أنهم يستطيعون البقاء على قيد الحياة وحدهم؟ “
“… سيكون من الكذب أن أقول إنني لم أمل هذا. لكن الحقيقة هي أنه لم يتقدم أحد للمساعدة. على الأقل، فإن لورد الأرض حيث كانت قريتي لم يدفع لأي مغامر ليساعدنا “.
لم يستطع نائب القائد الرد، لأنه يعلم أن فرصت النجاة وحدهم غير موجودة عملياً.
“اذاً اختر الجنود الذين سيتبعونك في مرافقة القرويين إلى ايرانتيل.”
“لقد ولدت بين عامة الناس، وكذلك أنت.”
وبدون شخص لحمايتهم ومرافقتهم إلى منطقة آمنة، سيموتون في غضون أيام.
“فعندما يظهر وحش، سيتعرض الجنود العاديين لضغوط شديدة للتعامل معه. ولو القرية لا تملك المال لتوظيف مغامرين للتعامل مع الوحوش، فكل ما يمكنهم فعله هو الاحتماء وانتظار مغادرة الوحش “.
نظروا إلى أطلال القرية بعيون باردة لا تحمل اي عاطفة. وعلى الرغم من أن رائحة الدم والنار عالقة في الهواء، إلا أن نظراتهم القاسية بدت وكأنها تقول إن هذا متوقع فقط.
ومع ذلك، تحدث نائب القائد -لا، بل عليه أن يتحدث.
“نعم، وهذا هو السبب …”
“… يا قائد المحاربين. إن حياتك هي الحياة الأكثر قيمة هنا، وحياة القرويين لا تقارن بها “.
“لقد ولدت بين عامة الناس، وكذلك أنت.”
إن غاريف مدرك تماماً للقرار المؤلم الذي اتخذه نائب القائد، وغاضب من نفسه لأنه أجبره على قول شيء كهذا.
“اذاً اختر الجنود الذين سيتبعونك في مرافقة القرويين إلى ايرانتيل.”
ومع هذا لم يستطع قبول طلب نائب القائد.
“… حسناً، إن هذا متوقع. لذا سنواصل مهاجمة القرى الى أن يأتوا. فلابد من استدراج الوحش إلى الفخ”.
“لقد ولدت بين عامة الناس، وكذلك أنت.”
فكر نائب القائد في تجاربه الخاصة، ولم يستطع قول أي شيء رداً على ذلك.
“يا نائب القائد، دعنا نظهر للقرويين شكل الأبطال الذين يغرقون طوعا في الخطر لإنقاذ الآخرين. دعنا نظهر لهم كيف سينقذ القوي الضعيف “.
“في الواقع، لقد انضممت للتجنيد بسبب اعجاب بك، يا قائد المحاربين.”
“في الواقع، لقد انضممت للتجنيد بسبب اعجاب بك، يا قائد المحاربين.”
“أتذكر أنك ولدت في قرية أيضاً؟”
“يا قائد المحاربين، إن مجرد قيامنا بالبحث أمر لا طائل من ورائه. ألا يمكننا إحضار الجميع من فرقة المحاربين وجعلهم يساعدوننا؟ يمكننا أيضاً توظيف مغامرين من ايرانتيل لمساعدتنا. فلماذا نفعل هذا؟”
“نعم، وهذا هو السبب …”
“إن الحياة في القرية صعبة، والموت هو رفيق دائم. وليس من غير المألوف أن تتعرض قرية لهجوم من قبل وحش مما يؤدي إلى فقدانه للعديد من الأرواح، هل أنا مخطئ؟ “
“فقط اترك هذا الأمر جانباً الى …”
“…لا انت لست مخطئا.”
“لقد ولدت بين عامة الناس، وكذلك أنت.”
“فعندما يظهر وحش، سيتعرض الجنود العاديين لضغوط شديدة للتعامل معه. ولو القرية لا تملك المال لتوظيف مغامرين للتعامل مع الوحوش، فكل ما يمكنهم فعله هو الاحتماء وانتظار مغادرة الوحش “.
“فعندما يظهر وحش، سيتعرض الجنود العاديين لضغوط شديدة للتعامل معه. ولو القرية لا تملك المال لتوظيف مغامرين للتعامل مع الوحوش، فكل ما يمكنهم فعله هو الاحتماء وانتظار مغادرة الوحش “.
“… ليس كل النبلاء يفكرون بهذه الطريقة.”
“…هذا صحيح.”
“يا قائد المحاربين، إن مجرد قيامنا بالبحث أمر لا طائل من ورائه. ألا يمكننا إحضار الجميع من فرقة المحاربين وجعلهم يساعدوننا؟ يمكننا أيضاً توظيف مغامرين من ايرانتيل لمساعدتنا. فلماذا نفعل هذا؟”
“إذن، هل يمكنك أن تقول إنك لا تتطلع إلى شيء كهذا؟ هل يمكنك القول إنك لم تأمل أن يأتي النبلاء أو أي شخص قوي ليخلصك؟ “
“يا نائب القائد، دعنا نظهر للقرويين شكل الأبطال الذين يغرقون طوعا في الخطر لإنقاذ الآخرين. دعنا نظهر لهم كيف سينقذ القوي الضعيف “.
“… كفى، يا نائب القائد. قد تسوء الأمور إذا سمع أحدهم أن فرسان الإمبراطورية يركضون في أراضي المملكة “.
“… سيكون من الكذب أن أقول إنني لم أمل هذا. لكن الحقيقة هي أنه لم يتقدم أحد للمساعدة. على الأقل، فإن لورد الأرض حيث كانت قريتي لم يدفع لأي مغامر ليساعدنا “.
“يا قائد المحاربين، لا يوجد أحد هنا. قال نائب القائد بابتسامة “لذا ليس عليك استخدام التشريفات، لكن أتمنى أن تخبرني بالحقيقة”. ثم تابع: “هل هم النبلاء؟”
“وبما أن هذا هو الحال … فلماذا لا نثبت أننا لسنا مثله؟ تعالوا، دعونا ننقذ هؤلاء الناس “.
“… سيكون من الكذب أن أقول إنني لم أمل هذا. لكن الحقيقة هي أنه لم يتقدم أحد للمساعدة. على الأقل، فإن لورد الأرض حيث كانت قريتي لم يدفع لأي مغامر ليساعدنا “.
“أتذكر أنك ولدت في قرية أيضاً؟”
فكر نائب القائد في تجاربه الخاصة، ولم يستطع قول أي شيء رداً على ذلك.
ترجمة: Ismat تدقيق: Beyuum
“يا نائب القائد، دعنا نظهر للقرويين شكل الأبطال الذين يغرقون طوعا في الخطر لإنقاذ الآخرين. دعنا نظهر لهم كيف سينقذ القوي الضعيف “.
“لقد ولدت بين عامة الناس، وكذلك أنت.”
التقت عينا غازيف بعيني نائب القائد، وانتقلت بينهما مشاعر لا حصر لها.
ثم أجاب نائب القائد بصوت متعب إلى حد ما لكنه ممتن:
“… إذن اسمح لي أن أقود الرجال. فهناك الكثير ممن يمكنهم اخذ مكاني، لكن لا أحد يستطيع أن يحل محلك، يا قائد المحاربين “.
“أنت على حق، إنها مخاطرة كبيرة. ومع هذا لا يمكننا التخلي عنهم بهذه الطريقة “.
“لا تكن أحمقا. فرصتي في البقاء على قيد الحياة أعلى. تذكر أننا لم نأتي لنموت، بل لننقذ شعب المملكة”.
قال الرجل الراكب بجانبه:
ظل وجه غازيف هادئا، دون أي تلميح عن أي مشاعر. ومع هذا لا يمكن لأي تعبير أن ينقل مشاعره بشكل أوضح من هذا. فالأمر نفسه ينطبق على نائب القائد الذي سار بجانب غازيف.
فتح نائب القائد فمه عدة مرات، كأنه يتكلم، لكنه في النهاية اختار الصمت.
يجب أن يكون لديهم تقنيات تمويه ممتازة بالنظر إلى الطريقة التي ظهروا بها فجأة من العدم. والسحر على الأرجح متورط في هذا.
“… حسناً، إن هذا متوقع. لذا سنواصل مهاجمة القرى الى أن يأتوا. فلابد من استدراج الوحش إلى الفخ”.
“اذاً اختر الجنود الذين سيتبعونك في مرافقة القرويين إلى ايرانتيل.”
♦ ♦ ♦
أشرق الضوء القرمزي لغروب الشمس على مجموعة من الرجال في السهول.
ثم أجاب نائب القائد بصوت متعب إلى حد ما لكنه ممتن:
“ولكن انتظر، هذا …”
مع تواجد خمسة وأربعين منهم.
وبدون شخص لحمايتهم ومرافقتهم إلى منطقة آمنة، سيموتون في غضون أيام.
يجب أن يكون لديهم تقنيات تمويه ممتازة بالنظر إلى الطريقة التي ظهروا بها فجأة من العدم. والسحر على الأرجح متورط في هذا.
غازيف سترونوف، القائد المحارب الشهير لمملكة ريستيزي، لم يرى أي قرى.
“فقط اترك هذا الأمر جانباً الى …”
فمن الواضح للوهلة الأولى أنهم ليسوا مجرد مرتزقة أو مسافرين أو مغامرين.
“يرجى إعادة النظر. شهد الكثير من الناجين فرسان الإمبراطورية. ويمكننا اعتبار ما فعلناه على أنه استيفاء للجزء الأول من أوامر الملك. لذا أشعر أنه يجب علينا التراجع في الوقت الحالي وإجراء الاستعدادات الكافية في ايرانتيل قبل تنفيذ الجزء التالي “.
القرية قد احترقت، وفقط هياكل المنازل المدمرة أعطتهم فكرة عما كانت عليه من قبل.
فهم جميعاً يرتدون نفس الملابس، ودروع مصنوعة من معادن خاصة، مما أكد على القوة الدفاعية والقدرة على الحركة، بينما الدروع مسحورة وتملك قوة دفاعية اعلى من الدروع الكاملة.
فمن الواضح للوهلة الأولى أنهم ليسوا مجرد مرتزقة أو مسافرين أو مغامرين.
“أتذكر أنك ولدت في قرية أيضاً؟”
والحقائب على ظهورهم صغيرة، بالكاد يتوقع المرء أن يحملها المسافر. تم سحر تلك الحقائب أيضاً. وأحزمتهم خاصة، ومصممة لحمل الجرعات، كما أن القبعات على ظهورهم تشع بهالة من السحر.
———————————-
سيكون جمع تلك المجموعات العديدة من العناصر السحرية مهمة شاقة، سواء من حيث الوقت أو المال أو الجهد المطلوب. كانت حقيقة أن هؤلاء الأشخاص مجهزين بهذه المعدات علامة واضحة على أنهم يحظون بدعم دولة، أو ما يعادلها.
تصاعد دخان أسود كثيف من خلف التل الصغير الذي أمامهم، ولم يكن مجرد عمود أو عمودان.
ومع هذا لم يكن عليهم أي علامات أو شارات قد تكشف عن ولائهم وخلفيتهم. وبعبارة أخرى، إنهم يخفون حقيقة أنهم وحدة عمليات سوداء.
وعرف كل الحاضرين ما يعنيه ذلك.
نظروا إلى أطلال القرية بعيون باردة لا تحمل اي عاطفة. وعلى الرغم من أن رائحة الدم والنار عالقة في الهواء، إلا أن نظراتهم القاسية بدت وكأنها تقول إن هذا متوقع فقط.
“… ليس كل النبلاء يفكرون بهذه الطريقة.”
وغازيف، الذي يعرف سبب هذا، ما عساه غير القلق. لذا أمسك بزمام الأمور بإحكام وحاول أن يهدئ. ومع هذا إن من الصعب قمع الأفكار المحترقة في قلبه.
“…لقد فرو.”
قيلت الكلمات بلمحة من خيبة الأمل.
الفصل 2 – الجزء الثاني – حراس الطوابق
إن ايرانتيل تدار مباشرةً من قبل الملك، وإن حماية القرى المحيطة بها من واجبات الملك. لذا إن التخلي عن الناجين هنا سيسبب له الكثير من المشاكل. ويمكن للمرء أن يتخيل أن فصيل النبلاء، الذي عارض الملك، سيغتنم هذه الفرصة لمعارضته واثارت المتاعب له. والأكثر أهمية-
“… حسناً، إن هذا متوقع. لذا سنواصل مهاجمة القرى الى أن يأتوا. فلابد من استدراج الوحش إلى الفخ”.
“أرني القرية التي سنستخدمها كطعم.”
ألقى الرجل الذي تحدث نظرة حادة في الاتجاه الذي تنطلق نحوه فرقة غازيف.
أعطى غازيف أمراً بصوت فولاذي، “جميعكم، سنتحرك. بسرعة! “
وبدون شخص لحمايتهم ومرافقتهم إلى منطقة آمنة، سيموتون في غضون أيام.
“أرني القرية التي سنستخدمها كطعم.”
———————————-
ترجمة: Ismat
تدقيق: Beyuum
“آه، نعم، يا نائب القائد.”
“لا.”
