اعتاد على العالم (1)
هجر الحصن الذي حماه أجدادهم لقرون لم يكن مهمة سهلة لرجال بالاهارد. دائما ما اعتقدوا أنهم سيموتون حماية للجدران؛ التراجع لم يكن في عروقهم.
كان من المرعب رؤية الحياة بمثل ذلك.
بالرغم من ذلك، لم يكن لديهم خيار سوى هجر قلعة الشتاء مع الدموع في العيون.
كان النبلاء مصدومين، وجوههم غبية فارغة حيث سمعوا تلك الكلمات تتدفق من فم الأمير الذي كان مشهوراً دائماً بكونه روحاً طيبة مهذبة.
كلما طالت فترة بقاؤهم بسبب العناد، كلما مات المزيد من الناس بينما يحمون مكاناً قد فقد بالفعل، وكلما ستزداد عظمة انتصار الأوركس.
جاءت الأخبار أن الجيش المركزي قد نصب خط دفاع ثاني، على حدود نهر راينيثيس، الذي يجري عبر المنطقة الشمالية لمركز المملكة. جاءت التقارير أيضاً بأن التعزيزات الموعودة قد حولت مسارها لتعزيز الخطوط على امتداد ذلك النهر.
لذا ما حدث هو أن كل من قوات التعزيزات وقوات بالاهارد غادروا جدران القلعة قسراً.
“ليس الآن. شكرا لك سير إيرهيم.”
الأوركس الذين كانوا بحلول الان قد دخلوا عبر البوابة الشمالية لاحقوهم كالظلال أثناء تراجعهم.
حدق الجميع في الفتى الذي دخل القاعة، مدعوماً بامرأة بدت خادمته.
كان الوضع قاتماً. لم تعد يبدو وأن هناك طريقة سيحدث بها انسحابهم بدون تكبد المزيد من الخسائر.
كان من المرعب رؤية الحياة بمثل ذلك.
كان حينها، أن تحرك مرتزقة الثعالب الفضية.
رغم ذلك، فقد فعل ما يتوجب فعله. الانسحاب، مواقع التكمين، الخطط العديدة الاخرى التي أعدها بدون معرفة أحد. بفضل ترتيباته، تمكن الكثير جداً من الجنود من النجاة والوصول بأمان.
“من هذا الطريق!” صاح كابتن الثعالب الفضية، حيث تمكنت فرقته بالفعل من تأمين انسحاب.
طلب دعم كل منهم. حتى بينما تسقط قلعة الشتاء، أرسل مقدماً، وأخبرهم أن يجهزوا أنفسهم لجيش هائل من الأوركس.
بمجرد أن تجاوزت القوات البوابة الجنوبية، تم إشعال جرار زيتية كانت مدفونة تحت الأرض. ارتفع حاجز عظيم من اللهب، وغلف البوابة نفسها.
عندما رأوا تلك الخطوط، اشتعل الغضب حقاً.
مازال، استمر الأوركس في الاندفاع عبر ذلك الجحيم. أولئك الذين نجوا من الحرارة الحارقة تم التقاطهم بسهولة بواسطة رماة الثعالب الفضية، الذين كانوا قد نصبوا خطوط إطلاقهم للتغطية بالفعل.
“أولئك النبلاء الضعفاء يحاولون استغلالنا فحسب. هل على جنودنا، الذين نجوا بالكاد، أن يموتوا سريعاً من أجلهم؟”
“ذلك لن يبقي هؤلاء الأوغاد بعيداً لوقت طويل!” حث قائد الثعالب الفضية الرجال الذين كانوا ينظرون للقلعة بيأس. حتى بينما كان يقول هذا، كان المزيد من الأوركس يتصببون للخارج، مقتربين من الصفوف الخلفية للقوات.
“أها.”
مع ذلك، حتى هنا، كانت فخاخ المرتزقة موجودة. في كل مرة اقترب الأوركس كثيراً، انفجرت مراجل الزيت تحت أقدامهم.
“متى تعتقد أن أخيك سيستقيظ؟”
كانت فعالة، لكنها كانت لا تزال ارتجالات رديئة ولم تتمكن من إيقاف الأوركس بشكل مطلق.
ارتفعت الآمال. بمجرد أن يصل رجال بالاهارد للمؤخرة، سيتمكنوا من إعادة التنظيم والقتال مرة أخرى من الخطوط الأمامية. وبدمج أعدادهم مع الجنود الشماليين الآخرين، سيكون من الممكن سحق الأوركس الذين نجسوا قلعة الشتاء.
بالرغم من ذلك، أعطى هذا الوقت لقوات قلعة الشتاء لإعادة إصلاح الصفوف.
كم كان ما خسرته المملكة، وكم ستعاني في المستقبل؟
***
هز الفتى، الأمير الأول يده نحوهم. ثم تحولت نظرته إلى النبلاء الجبناء.
“كيف بحق الجحيم جهزتم كل هذا؟”
استمرت القوات في التحرك جنوباً. وأخيراً، كانوا قادرين على الوصول للخط الثاني للدفاعات.
عندما سأله فينسينت بالاهارد، أجاب قائد المرتزقة أنتوين بوجه قاتم. “جلالته الأمير الأول طلب مني فعل هذا في اليوم قبل الهجوم.”
كان الضرر يتزايد بشكل جذري يوماً بعد يوم.
نظر الجميع الآن إلى عربة قريبة، محاطة بعشرين فارس. عليها كانت تجلس امرأة وجهها ممتلئ بالدموع. بجانبها، على سرير العربة، كان يرقد فتى مصاب غائب عن الوعي. كلاً من الأمير الأول وأديليا بافاريا قد تم جلبهما بإصابات ودماء بعد المعركة الحاسمة.
“إنه إجراء لا بأس به تكتيكياً. سنضغط صفوفنا ونركز كل القوات على ضفاف النهر. المشكلة أن رجال الشمال، فخورين وعنيدين للغاية لترك أراضيهم.” أعطى إيرهيم كيرينجر رأيه الصريح.
كان الان ثلاث أيام منذ الهجوم المشؤوم، وكان الأمير الأول لا يزال غائباً عن الوعي.
***
كان لديه إصابات صغيرة وكبيرة، وكانت المانا مستنفذة بشكل كامل بدون علامة على التعافي.
تصرف إيرهيم كيرينجر بسرعة حيث أمسك ذراع ماكسميليان، مانعاً الامير من مهاجمة نقنقة النبلاء. هز إيرهيم رأسه، وهدأ ماكسميليان نفسه. لم يكن الوقت الان لترك المشاعر تتحكم. كانت الأولوية هي جلب الجميع معاً والتخطيط لدفاع متماسك.
إذا لم يتعجلوا للعثور على مكان لعلاجه، فمن الممكن أن يدخل في مرحلة خطيرة.
النبلاء، الذين تعبوا من صوت فينسينت البارد، تجمعوا حول ماكسميليان.
للأسف، كان الهرب لحيواتهم قد بدأ فحسب. كان الأوركس عنيدين في مطاردتهم، والفخاخ التي تمكن المرتزقة من وضعها أوقفتهم فقط لبعض الوقت.
“جراء مقززة.” لفظ ماكسميليان.
بعد أسبوع كامل من الركض، قرر بعض الجنود أنه لا يوجد خيار سوى مواجهة الحشد القادم.
———————————————————————————————————————————————— Ahmed Elgamal
خلال رحلتهم اليائسة، أثبتت أروين كيرجاين قيمتها عدة مرات. سارت نحو المعركة نيابة عن جميع القادة المتبقيين، الذين كانوا في أسوأ المعنويات بعد فقدان قلعتهم والكونت. دعمها الثعالب الفضية.
أغلق عينيه بوجه متشوه مثل شيطان. كان الغضب ثم الغضب يملأ وجهه.
قامت أروين بكل ما تستطيع لإنقاذ أناس لا يحصون من الموت على أيدي الأوركس. ضرب المرتزقة تحت رايتها جيداً.
لذا ما حدث أن الأوركس اشتبكوا فقط مع النبلاء المتحالفين على الحدود الشمالية.
استمر التراجع. كلما كان الوقت صحيحاً للضرب، نصبت القوات موقعاً مؤقتاً لإبادة المطاردين.
للأسف، كان الهرب لحيواتهم قد بدأ فحسب. كان الأوركس عنيدين في مطاردتهم، والفخاخ التي تمكن المرتزقة من وضعها أوقفتهم فقط لبعض الوقت.
مازال، رغم الدفاع الراكض الذي نفذته مع الثعالب الفضية بشكل جيد، أصبحت خطوات الجميع خشنة وبطيئة. في الشتاء القاسي، سرعان ما تعب الجميع.
فقد كونت حياته، والفرسان الذين لا يخافون الموت ماتوا كالذباب. كذلك، أصبح الجوالة والمشاة لا شيء سوى جثث متعفنة على الحقول الثلجية.
لو لم يعد الجوالة، الذين اتجهوا للجنوب أولاً لتوصيل الأخبار، وسمعوا أن النبلاء الشماليين كانوا يشيدون خط دفاع لمقابلة حشود الوحوش.
“جـ-جلالتك.”
استمرت القوات في التحرك جنوباً. وأخيراً، كانوا قادرين على الوصول للخط الثاني للدفاعات.
في عقولهم الصغيرة، اعتقدوا أن بالاهارد كانت بخير تماماً حتى جاء الأمير الأول. لذا لابد أنه كان سبب الكارثة الحالية.
ارتفعت الآمال. بمجرد أن يصل رجال بالاهارد للمؤخرة، سيتمكنوا من إعادة التنظيم والقتال مرة أخرى من الخطوط الأمامية. وبدمج أعدادهم مع الجنود الشماليين الآخرين، سيكون من الممكن سحق الأوركس الذين نجسوا قلعة الشتاء.
“إنه إجراء لا بأس به تكتيكياً. سنضغط صفوفنا ونركز كل القوات على ضفاف النهر. المشكلة أن رجال الشمال، فخورين وعنيدين للغاية لترك أراضيهم.” أعطى إيرهيم كيرينجر رأيه الصريح.
أو، هكذا اعتقدوا.
كان عرضاً أنانياً حقيراً وتحفة ضحلة لما يمكن أن يصل إليه جبنهم.
سرعان ما تبخرت الآمال إلى أوهام.
بالرغم من ذلك، رغب ماكسمليان بعناد شديد في التحرك، لأنه شخصياً جرب وحشية وترويع الأوركس. لو تم السماح لمثل تلك الوحوش بالانتشار عبر المملكة، سيكون الوضع أسوأ من الكارثة.
وصلوا للخط الدفاعي الأخير لللوردات الشماليين، أربعين كليومتراً من أراضي شورتول.
“جلالته الملك يشجع بقوة جلالته الأمير الثاني وسعادته، الكونت بالاهارد، على التراجع إلى الخط الثاني على نهر الراينيثيس.”
عندما رأوا تلك الخطوط، اشتعل الغضب حقاً.
كان يحمل كلمة أن العائلة الملكية والنبلاء المركزيين ينوون إرسال تعزيزات إضافية.
“هل هذه هي القوة الجماعية لخمسة بيوت نبيلة؟” صاح فينسينت بخيبة أمل.
“ليس الآن. شكرا لك سير إيرهيم.”
قبل بضعة أشهر، فينسينت بالاهارد قد أعلم كل أولئك اللوردات بجدية الوضع.
أغلق عينيه بوجه متشوه مثل شيطان. كان الغضب ثم الغضب يملأ وجهه.
طلب دعم كل منهم. حتى بينما تسقط قلعة الشتاء، أرسل مقدماً، وأخبرهم أن يجهزوا أنفسهم لجيش هائل من الأوركس.
لقد مات العديد من الناس الموهوبين القيمين بسبب ذلك.
بشكل واضح، الأراضي التي وصلوا فيها لم تكن مجهزة لحرب. الحواجز القليلة الضئيلة كانت رديئة. الخنادق ضحلة. كان الجنود مسلحين ومدرعين بشكل فقير. كانت الرايات التي تمثل العائلات ترفرف بفخر في الهواء، مع ذلك لم يكن هناك نظام في قواتهم الرئيسية. حدق الجنود في رجال بالاهارد بنفس التعبيرات الخائفة مثل الفلاحين.
“لا يمكننا إيقاف الأوركس بوضعنا الحالي. حتى لو كان هذا سيلحق الأذى بالشمال، فلابد أن يفهم أولئك النبلاء جدية الوضع حقاً.”
أولئك الجنود الذين كانوا متجمعين تحت راية الكونت شورتول كانوا أكثر انضباطاً ومسحلين بشكل أفضل. مع ذلك، كانت أعدادهم غير كافية لدفاع فعال ضد الأوركس.
“لمن ذلك الوعظ والتفكير الذي قلته أثناء الاجتماع؟”
“جلالتك!”
لم يستطع ماكسميليان أبداً نسيان كيف بدا فينسينت بالاهارد عند تلقي تلك الأخبار.
مع اقتراب الناجون من الخط الأخير، هرع النبلاء. تأكدوا بشكل قلق من سلامة ماكسميليان وشكروا الاله مجددا ومجددا لسلامته.
عندما سأله فينسينت بالاهارد، أجاب قائد المرتزقة أنتوين بوجه قاتم. “جلالته الأمير الأول طلب مني فعل هذا في اليوم قبل الهجوم.”
كما أعطوا كلمات العزاء للكونت فينسينت بالاهارد.
كانت هناك نيران غاضبة في عيونه الغارفة بعمق.
لم يتساءل أحد عن حالة الأمير الأول.
“أخي في حالة حرجة.” أخبر ماكسميليان النبلاء حيث طلب المساعدة. حينها فقط سألوا عن حالة الأمير الأول، وجوههم ساقطة في أقنعة من الحزن. كان من الواضح أن لا أحد منهم كان مهتماً حقاً. رأى ماكسميليان بوضوح. الكره الذي مر على وجوههم للحظة.
“أخي في حالة حرجة.” أخبر ماكسميليان النبلاء حيث طلب المساعدة. حينها فقط سألوا عن حالة الأمير الأول، وجوههم ساقطة في أقنعة من الحزن. كان من الواضح أن لا أحد منهم كان مهتماً حقاً. رأى ماكسميليان بوضوح. الكره الذي مر على وجوههم للحظة.
لقد مات العديد من الناس الموهوبين القيمين بسبب ذلك.
بدوا جميعهم يعتقدون أن بالاهارد قد سقطت بسببه.
تأمل الكونت شورتول كلمات الرسول الأخير. كان المعنى واضح. ستهجر المملكة سبعة مقاطعات شمالية كبيرة بالإضافة للعديد من القرى الأصغر شمال الراينيثيس.
في عقولهم الصغيرة، اعتقدوا أن بالاهارد كانت بخير تماماً حتى جاء الأمير الأول. لذا لابد أنه كان سبب الكارثة الحالية.
“أولئك النبلاء الضعفاء يحاولون استغلالنا فحسب. هل على جنودنا، الذين نجوا بالكاد، أن يموتوا سريعاً من أجلهم؟”
اشتعلت عواطف قوية داخل ماكسميليان.
بالرغم من ذلك، لم يكن لديهم خيار سوى هجر قلعة الشتاء مع الدموع في العيون.
أخيه قد ذهب لقلعة الشتاء وقاتل بجانب جنودها. أخيه قد خطط لانسحابهم، بينما يهاجم نحو الموت الأكيد. بدا أن عقليته كانت رجل يعرف أن الموت محتوم وأن العمل الحقيقي الذي يستحق في الحياة هو بناء نعش جيد.
أولئك الجنود الذين كانوا متجمعين تحت راية الكونت شورتول كانوا أكثر انضباطاً ومسحلين بشكل أفضل. مع ذلك، كانت أعدادهم غير كافية لدفاع فعال ضد الأوركس.
كان من المرعب رؤية الحياة بمثل ذلك.
“جلالته الملك يشجع بقوة جلالته الأمير الثاني وسعادته، الكونت بالاهارد، على التراجع إلى الخط الثاني على نهر الراينيثيس.”
رغم ذلك، فقد فعل ما يتوجب فعله. الانسحاب، مواقع التكمين، الخطط العديدة الاخرى التي أعدها بدون معرفة أحد. بفضل ترتيباته، تمكن الكثير جداً من الجنود من النجاة والوصول بأمان.
وصلوا للخط الدفاعي الأخير لللوردات الشماليين، أربعين كليومتراً من أراضي شورتول.
الأمير الأول حقق كل ذلك القدر، مع ذلك كرهه أولئك النبلاء، كما لو كان حاملاً للطاعون والوباء.
“ألا تعلم بالفعل، جلالتك؟”
تصرف إيرهيم كيرينجر بسرعة حيث أمسك ذراع ماكسميليان، مانعاً الامير من مهاجمة نقنقة النبلاء. هز إيرهيم رأسه، وهدأ ماكسميليان نفسه. لم يكن الوقت الان لترك المشاعر تتحكم. كانت الأولوية هي جلب الجميع معاً والتخطيط لدفاع متماسك.
لذا ما حدث هو أن كل من قوات التعزيزات وقوات بالاهارد غادروا جدران القلعة قسراً.
لن تكون مهمة سهلة.
***
كان عدد الجنود المرسلين بواسطة البيوت الخمسة النبيلة 3,200. لم يكن ذلك عدداً صغيراً، لكن بأخذ الجودة في الاعتبار، كان كذلك. كان هناك أربعمائة محارب نخبة تحت راية شورتول. بقية الجنود كانوا مجندين إلزاميين تلقوا أقل قدر من التدريب. كان هناك عشرين فارساً فقط، كانوا يخدمون كحراس شخصيين لللوردات.
لقد مات العديد من الناس الموهوبين القيمين بسبب ذلك.
بدا المستقبل كئيباً ومظلماً.
نظر الجميع الآن إلى عربة قريبة، محاطة بعشرين فارس. عليها كانت تجلس امرأة وجهها ممتلئ بالدموع. بجانبها، على سرير العربة، كان يرقد فتى مصاب غائب عن الوعي. كلاً من الأمير الأول وأديليا بافاريا قد تم جلبهما بإصابات ودماء بعد المعركة الحاسمة.
كان ماكسميليان يعلم أن أولئك المجندون سيصرخون أكثر مما يقاتلون بمجرد أن يروا الأوركس.
“هل هذه هي القوة الجماعية لخمسة بيوت نبيلة؟” صاح فينسينت بخيبة أمل.
“نحن نقوم في الوقت الحالي بتجنيد المرتزقة بكل الأرصدة المتاحة. رجاء، جلالتك، امنحنا بعض الوقت.” قال الكونت شورتول عندما حصل على الفرصة. كان وعده بالمزيد من الجنود راحة على الأقل.
لم يسع ماكسميليان سوى التنهد بينما يراقب.
على عكس النبلاء الشماليين الآخرين، الذين لم يبدون وأنهم يشعرون بواقع الحرب حتى الآن، كان بيرت شورتول رجلاً منتبهاً. لم يوفر جهداً في الترحيب بالناجين وتزويدهم بالعون المطلوب بشدة.
التضحية والتكريس اللتان استمرتا لقرون باءت بلا شيء في الأخير. جهود العديد من الأجيال ضاعت في الهاوية.
لسوء الحظ، لم يكن الوقت في جانبهم.
بدا المستقبل كئيباً ومظلماً.
جاءت الأخبار أن الأوركس قد تم رؤيتهم في أقصى شمال المقاطعة.
كان الان ثلاث أيام منذ الهجوم المشؤوم، وكان الأمير الأول لا يزال غائباً عن الوعي.
قسم اللوردات المذهولين جنودهم وتناثروا في كل مكان.
“جـ-جلالتك.”
حاول ماكسميليان أيضاً جمع الجنود والسير. تشاور مع القادة الناجين الآخرين.
توسل النبلاء له، سقط بعضهم حتى على ركبه. انتشرت الأيدي أمامهم مثل متسولين وضيعين. كان ماكسميليان ممتلئاً بمشاعر متضاربة حيث رآهم ينبطحون على الأرض، متوسلين للخلاص.
“هناك الكثير من الجنود المصابين لنتحرك الآن. ينبغي أن نعيد التنظيم أولاً، بسرعة بقدر الإمكان، ثم ننهي هذه الحرب.” أعلن إيرهيم كيرينجر بينما يواجه الأمير الثاني. حاول ماكمسيليان زعزعة الفارس عدة مرات، لكن إيرهيم قطعه برفض جاف في كل مرة. أعرب الكونت فينسينت بالاهارد أيضاً عن نيته في التمسك بالأرض وإعادة تنظيم القوات.
“ألا تعلم بالفعل، جلالتك؟”
“أولئك النبلاء الضعفاء يحاولون استغلالنا فحسب. هل على جنودنا، الذين نجوا بالكاد، أن يموتوا سريعاً من أجلهم؟”
“جلالتك! لأننا كنا متغطرسين بشأن المسألة، ارتكبنا خطئاً عظيماً….إذا أعطيتني الفرصة، سوف أساهم بكل ما أملك لاستقرار الشمال، إعادة تجديد أراضينا. أرجوك، أرجوك قدنا، نحن الذين ارتكبنا تلك الأخطاء الغبية اللعينة!”
لذا ما حدث أن الأوركس اشتبكوا فقط مع النبلاء المتحالفين على الحدود الشمالية.
أولئك الجنود الذين كانوا متجمعين تحت راية الكونت شورتول كانوا أكثر انضباطاً ومسحلين بشكل أفضل. مع ذلك، كانت أعدادهم غير كافية لدفاع فعال ضد الأوركس.
بعد انتهاء الاجتماع، شرح إيرهيم بهدوء للأمير الثاني الذي بدا محبطاً للغاية.
لن تكون مهمة سهلة.
“لا يمكننا إيقاف الأوركس بوضعنا الحالي. حتى لو كان هذا سيلحق الأذى بالشمال، فلابد أن يفهم أولئك النبلاء جدية الوضع حقاً.”
“لقد أباد الأوركس قوات الكونت هورن!”
لم يستطع ماكسميليان ضحد منطق جداله. كان يعلم أنه يلزم القيام ببعض التضحيات من أجل الخير الأكبر. حتى الأمير الشاب لم يستطيع رؤية اللوردات الشمالين مستيقظين بشكل كامل بعد.
كان من المرعب رؤية الحياة بمثل ذلك.
بالرغم من ذلك، رغب ماكسمليان بعناد شديد في التحرك، لأنه شخصياً جرب وحشية وترويع الأوركس. لو تم السماح لمثل تلك الوحوش بالانتشار عبر المملكة، سيكون الوضع أسوأ من الكارثة.
كلما حاول ماكسميليان التفكير في تلك الأشياء، كان قلبه يتألم احتجاجاً.
“بالمناسبة، سير إيرهيم.” تنهد ماكسميليان.
“كيف بحق الجحيم جهزتم كل هذا؟”
“جلالتك؟”
“إنه إجراء لا بأس به تكتيكياً. سنضغط صفوفنا ونركز كل القوات على ضفاف النهر. المشكلة أن رجال الشمال، فخورين وعنيدين للغاية لترك أراضيهم.” أعطى إيرهيم كيرينجر رأيه الصريح.
“لمن ذلك الوعظ والتفكير الذي قلته أثناء الاجتماع؟”
***
ضحك إيرهيم.
الأوركس الذين كانوا بحلول الان قد دخلوا عبر البوابة الشمالية لاحقوهم كالظلال أثناء تراجعهم.
“ألا تعلم بالفعل، جلالتك؟”
بالرغم من ذلك، أعطى هذا الوقت لقوات قلعة الشتاء لإعادة إصلاح الصفوف.
“أها.”
لقد جاء الندم متأخراً كثيراً لتلك القاعات، وكان أولئك النبلاء يعانون عواقب ذلك. تجمع النبلاء الشماليون الان حول الناجون من قلعة الشتاء، آملين أنهم سيدافعون عنهم.
“هل هناك ما تريد أن تسألني غير ذلك؟”
اشتعلت عواطف قوية داخل ماكسميليان.
“ليس الآن. شكرا لك سير إيرهيم.”
“يبدو أن جميع من أردتُ رؤيتهم مجتمعين هنا.”
“متى تعتقد أن أخيك سيستقيظ؟”
وصلوا للخط الدفاعي الأخير لللوردات الشماليين، أربعين كليومتراً من أراضي شورتول.
بينما يشعر بعدم اليقين بشأن التضحيات المحتومة التي ستحدث، علم ماكسميليان أن الأجوبة التي يسعى لها ستأتي فقط من أخيه الغائب عن الوعي.
“كيف بحق الجحيم جهزتم كل هذا؟”
***
“جراء مقززة.” لفظ ماكسميليان.
بعد هجر خطوط دفاعهم المهترئة، تناثر جنود اللوردات الشماليين. فقط جنود الكونت شورتول من ظلوا قوة متماسكة. كان لديهم قلعة ليتراجعوا لها كذلك. في تلك الأثناء، كان الناجون من بالاهارد بالإضافة للثعالب الفضية مستعدين للمعركة مرة أخرى. انتهوا من معالجة الجرحى وتعزيز الدفاعات المتداعية لمأوى شورتول.
ضحك إيرهيم.
خلال هذا الوقت، جاء رسول من العاصمة.
كان الان ثلاث أيام منذ الهجوم المشؤوم، وكان الأمير الأول لا يزال غائباً عن الوعي.
كان يحمل كلمة أن العائلة الملكية والنبلاء المركزيين ينوون إرسال تعزيزات إضافية.
وصلوا للخط الدفاعي الأخير لللوردات الشماليين، أربعين كليومتراً من أراضي شورتول.
لم يستطع ماكسميليان أبداً نسيان كيف بدا فينسينت بالاهارد عند تلقي تلك الأخبار.
كان حينها، أن تحرك مرتزقة الثعالب الفضية.
أغلق عينيه بوجه متشوه مثل شيطان. كان الغضب ثم الغضب يملأ وجهه.
بدوا جميعهم يعتقدون أن بالاهارد قد سقطت بسببه.
منذ ذلك اليوم، قيلت كلمات قليلة، وأصبح الجو في مأوى شورتول صمتاً مشؤوماً. كان المزاج شديد. لم يستطع جنود الكونت شورتول الارتياح ولو لوقت طويل، كان الخوف والقلق هما المسيطران.
“يبدو أن جميع من أردتُ رؤيتهم مجتمعين هنا.”
لم يسع ماكسميليان سوى التنهد بينما يراقب.
سمع ماكسميليان ذلك الصوت.
بسبب التراخي في الإستجابة من العاصمة، لم يدرك النبلاء الشماليين خطورة الوضع.
استمر التراجع. كلما كان الوقت صحيحاً للضرب، نصبت القوات موقعاً مؤقتاً لإبادة المطاردين.
لقد مات العديد من الناس الموهوبين القيمين بسبب ذلك.
عندما رأوا تلك الخطوط، اشتعل الغضب حقاً.
فقد كونت حياته، والفرسان الذين لا يخافون الموت ماتوا كالذباب. كذلك، أصبح الجوالة والمشاة لا شيء سوى جثث متعفنة على الحقول الثلجية.
مازال، استمر الأوركس في الاندفاع عبر ذلك الجحيم. أولئك الذين نجوا من الحرارة الحارقة تم التقاطهم بسهولة بواسطة رماة الثعالب الفضية، الذين كانوا قد نصبوا خطوط إطلاقهم للتغطية بالفعل.
التضحية والتكريس اللتان استمرتا لقرون باءت بلا شيء في الأخير. جهود العديد من الأجيال ضاعت في الهاوية.
“كيف بحق الجحيم جهزتم كل هذا؟”
كم كان ما خسرته المملكة، وكم ستعاني في المستقبل؟
“جلالتك! لأننا كنا متغطرسين بشأن المسألة، ارتكبنا خطئاً عظيماً….إذا أعطيتني الفرصة، سوف أساهم بكل ما أملك لاستقرار الشمال، إعادة تجديد أراضينا. أرجوك، أرجوك قدنا، نحن الذين ارتكبنا تلك الأخطاء الغبية اللعينة!”
كلما حاول ماكسميليان التفكير في تلك الأشياء، كان قلبه يتألم احتجاجاً.
ارتفعت الآمال. بمجرد أن يصل رجال بالاهارد للمؤخرة، سيتمكنوا من إعادة التنظيم والقتال مرة أخرى من الخطوط الأمامية. وبدمج أعدادهم مع الجنود الشماليين الآخرين، سيكون من الممكن سحق الأوركس الذين نجسوا قلعة الشتاء.
“لقد أباد الأوركس قوات الكونت هورن!”
“نبلاء بأعذار واهية. كتل عديمة الفائدة بدون لمحة من التفكير في رؤوسها، بلا ذرة من الفخر من قلوبها! تتوسلوني الآن؟!”
تدفقت أنباء هزيمة اللوردات الشماليين من كل جانب. لم تكن هزائم فحسب. لا، كان إعداماً حقيقياً. تحولت خمسة من الستة مقاطعات التي على حدود بالاهارد إلى شيء سوى أراضي للموتى.
“جراء مقززة.” لفظ ماكسميليان.
كان الضرر يتزايد بشكل جذري يوماً بعد يوم.
قبل بضعة أشهر، فينسينت بالاهارد قد أعلم كل أولئك اللوردات بجدية الوضع.
جاءت الأخبار أن الجيش المركزي قد نصب خط دفاع ثاني، على حدود نهر راينيثيس، الذي يجري عبر المنطقة الشمالية لمركز المملكة. جاءت التقارير أيضاً بأن التعزيزات الموعودة قد حولت مسارها لتعزيز الخطوط على امتداد ذلك النهر.
حاول ماكسميليان أيضاً جمع الجنود والسير. تشاور مع القادة الناجين الآخرين.
“جلالته الملك يشجع بقوة جلالته الأمير الثاني وسعادته، الكونت بالاهارد، على التراجع إلى الخط الثاني على نهر الراينيثيس.”
نظر الجميع الآن إلى عربة قريبة، محاطة بعشرين فارس. عليها كانت تجلس امرأة وجهها ممتلئ بالدموع. بجانبها، على سرير العربة، كان يرقد فتى مصاب غائب عن الوعي. كلاً من الأمير الأول وأديليا بافاريا قد تم جلبهما بإصابات ودماء بعد المعركة الحاسمة.
تأمل الكونت شورتول كلمات الرسول الأخير. كان المعنى واضح. ستهجر المملكة سبعة مقاطعات شمالية كبيرة بالإضافة للعديد من القرى الأصغر شمال الراينيثيس.
قبل بضعة أشهر، فينسينت بالاهارد قد أعلم كل أولئك اللوردات بجدية الوضع.
“إنه إجراء لا بأس به تكتيكياً. سنضغط صفوفنا ونركز كل القوات على ضفاف النهر. المشكلة أن رجال الشمال، فخورين وعنيدين للغاية لترك أراضيهم.” أعطى إيرهيم كيرينجر رأيه الصريح.
“نبلاء بأعذار واهية. كتل عديمة الفائدة بدون لمحة من التفكير في رؤوسها، بلا ذرة من الفخر من قلوبها! تتوسلوني الآن؟!”
“فـ….في ذلك الوقت، كان ينبغي أن أرسل رجالي لقلعة الشتاء.” أسقط الكونت شورتول رأسه للأرض.
“فـ….في ذلك الوقت، كان ينبغي أن أرسل رجالي لقلعة الشتاء.” أسقط الكونت شورتول رأسه للأرض.
أغلق ماكسميليان عينيه.
“جراء مقززة.” لفظ ماكسميليان.
لقد جاء الندم متأخراً كثيراً لتلك القاعات، وكان أولئك النبلاء يعانون عواقب ذلك. تجمع النبلاء الشماليون الان حول الناجون من قلعة الشتاء، آملين أنهم سيدافعون عنهم.
بالرغم من ذلك، لم يكن لديهم خيار سوى هجر قلعة الشتاء مع الدموع في العيون.
كان عرضاً أنانياً حقيراً وتحفة ضحلة لما يمكن أن يصل إليه جبنهم.
استمر التراجع. كلما كان الوقت صحيحاً للضرب، نصبت القوات موقعاً مؤقتاً لإبادة المطاردين.
“عندما طلبت بالاهارد المساعدة، من استجاب لندائنا؟”
تصرف إيرهيم كيرينجر بسرعة حيث أمسك ذراع ماكسميليان، مانعاً الامير من مهاجمة نقنقة النبلاء. هز إيرهيم رأسه، وهدأ ماكسميليان نفسه. لم يكن الوقت الان لترك المشاعر تتحكم. كانت الأولوية هي جلب الجميع معاً والتخطيط لدفاع متماسك.
النبلاء، الذين تعبوا من صوت فينسينت البارد، تجمعوا حول ماكسميليان.
إذا لم يتعجلوا للعثور على مكان لعلاجه، فمن الممكن أن يدخل في مرحلة خطيرة.
“جلالتك! لأننا كنا متغطرسين بشأن المسألة، ارتكبنا خطئاً عظيماً….إذا أعطيتني الفرصة، سوف أساهم بكل ما أملك لاستقرار الشمال، إعادة تجديد أراضينا. أرجوك، أرجوك قدنا، نحن الذين ارتكبنا تلك الأخطاء الغبية اللعينة!”
أولئك الجنود الذين كانوا متجمعين تحت راية الكونت شورتول كانوا أكثر انضباطاً ومسحلين بشكل أفضل. مع ذلك، كانت أعدادهم غير كافية لدفاع فعال ضد الأوركس.
توسل النبلاء له، سقط بعضهم حتى على ركبه. انتشرت الأيدي أمامهم مثل متسولين وضيعين. كان ماكسميليان ممتلئاً بمشاعر متضاربة حيث رآهم ينبطحون على الأرض، متوسلين للخلاص.
لذا ما حدث هو أن كل من قوات التعزيزات وقوات بالاهارد غادروا جدران القلعة قسراً.
بدوا مثيرين للشفقة، باكين بشأن أشياء كان من الممكن تجنبها بسهولة.
“جـ-جلالتك.”
“جراء مقززة.” لفظ ماكسميليان.
النبلاء، الذين تعبوا من صوت فينسينت البارد، تجمعوا حول ماكسميليان.
“جـ-جلالتك.”
مع اقتراب الناجون من الخط الأخير، هرع النبلاء. تأكدوا بشكل قلق من سلامة ماكسميليان وشكروا الاله مجددا ومجددا لسلامته.
“نبلاء بأعذار واهية. كتل عديمة الفائدة بدون لمحة من التفكير في رؤوسها، بلا ذرة من الفخر من قلوبها! تتوسلوني الآن؟!”
كانت فعالة، لكنها كانت لا تزال ارتجالات رديئة ولم تتمكن من إيقاف الأوركس بشكل مطلق.
كان النبلاء مصدومين، وجوههم غبية فارغة حيث سمعوا تلك الكلمات تتدفق من فم الأمير الذي كان مشهوراً دائماً بكونه روحاً طيبة مهذبة.
جاءت الأخبار أن الأوركس قد تم رؤيتهم في أقصى شمال المقاطعة.
تصفيق. تصفيق. تصفيق.
طلب دعم كل منهم. حتى بينما تسقط قلعة الشتاء، أرسل مقدماً، وأخبرهم أن يجهزوا أنفسهم لجيش هائل من الأوركس.
سمع ماكسميليان ذلك الصوت.
كان عرضاً أنانياً حقيراً وتحفة ضحلة لما يمكن أن يصل إليه جبنهم.
تحولت جميع الوجوه إليه.
“نحن نقوم في الوقت الحالي بتجنيد المرتزقة بكل الأرصدة المتاحة. رجاء، جلالتك، امنحنا بعض الوقت.” قال الكونت شورتول عندما حصل على الفرصة. كان وعده بالمزيد من الجنود راحة على الأقل.
“هاه، لقد قمتَ بعمل جيد لمرة.”
“جلالتك! لأننا كنا متغطرسين بشأن المسألة، ارتكبنا خطئاً عظيماً….إذا أعطيتني الفرصة، سوف أساهم بكل ما أملك لاستقرار الشمال، إعادة تجديد أراضينا. أرجوك، أرجوك قدنا، نحن الذين ارتكبنا تلك الأخطاء الغبية اللعينة!”
حدق الجميع في الفتى الذي دخل القاعة، مدعوماً بامرأة بدت خادمته.
كان الضرر يتزايد بشكل جذري يوماً بعد يوم.
وقف ماكسميليان وفينسينت في الحال، كما لو اتفقوا على ذلك. وقفوا كما يفعل المرء في حضور شخصية كبيرة.
تصفيق. تصفيق. تصفيق.
“جلالتك!”
هجر الحصن الذي حماه أجدادهم لقرون لم يكن مهمة سهلة لرجال بالاهارد. دائما ما اعتقدوا أنهم سيموتون حماية للجدران؛ التراجع لم يكن في عروقهم.
هز الفتى، الأمير الأول يده نحوهم. ثم تحولت نظرته إلى النبلاء الجبناء.
“جلالتك!”
كانت هناك نيران غاضبة في عيونه الغارفة بعمق.
اشتعلت عواطف قوية داخل ماكسميليان.
“يبدو أن جميع من أردتُ رؤيتهم مجتمعين هنا.”
عندما رأوا تلك الخطوط، اشتعل الغضب حقاً.
————————————————————————————————————————————————
Ahmed Elgamal
تدفقت أنباء هزيمة اللوردات الشماليين من كل جانب. لم تكن هزائم فحسب. لا، كان إعداماً حقيقياً. تحولت خمسة من الستة مقاطعات التي على حدود بالاهارد إلى شيء سوى أراضي للموتى.
لم يسع ماكسميليان سوى التنهد بينما يراقب.
