الفصل 83
دون أن أدركَ ذلك أدرت رأسي بتعبير سعيد على وجهي .
‘ما الذي أفعله الآن ؟’
“نارس !”
“لا ، لا شيء .”
“لقد مرَّ ما يقارب أسبوع ؟”
اليوم كان نارس لطيفاً جداً .
“لماذا اختفيت فجأة إذاً ؟”
“هل تشاجرتي مع صديقكِ ؟”
رمش نارس و أجاب ببطء على سؤالي .
أومأ نارس برأسه قائلاً أن الأمرَ على ما يرام .
“أنا أكره الأشياء المعقدة .”
خلع عباءته ووضعها فوقي و أمسكَ يدي برفق .
استدار نارس و نظر إلى المكان الذي كان فيه الكولوسيوم .
دعونا فقط نقول وداعاً للمرة الأخيرة .
“إنه الم في الرأس أن أصبح شاهداً بدون مقابل .”
“قلقي ستأخذه هذه الدمية بعيداً … لذا ساقرأها .”
“صحيح ، لم أفكر في ذلك .”
يسألني بإستمرار عما يحدث و يقدم النصيحة عندما اشعر بالقلق .
قال نارس الذي كان مرتزقاً حراً أنه لا يريد أن يلتزم هنا .
‘متى سأفكر فيكَ ولا أحزن ؟’
أومأت برأسي كما لو أنني فهمت وسأل نارس مرة أخرى .
“هاه ؟ أوه ، نعم .”
“إلى أين تذهبين ؟”
دون أن أدركَ ذلك أدرت رأسي بتعبير سعيد على وجهي .
“كنت في طريقي للتنزه ….”
خطوت بخطوات أثقل من أى وقت مضى و تحدثت معه .
“هل تتجولين بمفردكِ مرة أخرى ؟”
“إنها المرة الأولى التي أرى فيها كيكي يتصرف مع شخص ما هكذا ، غيري أنا ورارا …”
“أنا في طريق العودة بعد زيارة المستشفى لبعض الوقت . ليس و كأنني ذهبت إلى مكان خطير .”
“نارس !”
كنت أقول الحقيقة فقط ، لكن بطريقة ما لقد كان يبدوا و كأنه عذر .
لسبب ما شعرت بالإكتئاب ، لذا أمسكت بالظرف و هززته ، لكن فجأة دفعت الرياح الباردة الظرف بعيداً .
بعد كلامي ، عبس نارس .
لا ، لم يكن خالياً من التعبيرات .
بجبهة مجعدة قليلاً كما لو كان غير راضية ، رفعت السلة التي بها كيكي أمامي .
كنت محظوظة بمعرفة أن الشخص الذي يحمل الرسالة هو شخص أعرفه .
“كيكي ، لقد اشتقت لكَ كثيراً .”
كنت محظوظة بمعرفة أن الشخص الذي يحمل الرسالة هو شخص أعرفه .
ثم نظرَ إلى نارس و هز ذيله و أطلق صرخة سعيدة .
“ناعم .”
“لطيف .”
“كيكي ، لقد اشتقت لكَ كثيراً .”
“من الغريب أن أسأل … هل يُمكنني ملاعبتك ؟”
“إلى أين تذهبين ؟”
هل هو بحاجة إلى أن يسأل ؟
“أنا آسفة ، سايمون .”
بدأ كيكي بتحريك رأسه أولاً داخل يد نارس التي مدّها بدون صبر .
‘…هذا مريح .’
حرك نارس يده بعناية على رأس كيكي .
“نارس !”
“ناعم .”
ولن أرى نارس مرة أخرى ، صحيح ؟
“إنها المرة الأولى التي أرى فيها كيكي يتصرف مع شخص ما هكذا ، غيري أنا ورارا …”
“إن قرأتِ الرسالة فستعرفين ما إن مازلتما صديقين أم لا .”
خرج إسم راجنار بدون وعى مني و أغلقت فمي بسرعة .
يسألني بإستمرار عما يحدث و يقدم النصيحة عندما اشعر بالقلق .
عندما انتهيت من الحديث حدق بي نارس و هو ينتظر الكلمات التالية .
‘متى سأفكر فيكَ ولا أحزن ؟’
“لا ، لا شيء .”
‘لا ، دافني ، لا يجب أن تكوني حزينة .’
‘ما الذي أفعله الآن ؟’
لم أستطع القول أن صديقي العزيز قد مات بسببي ، لذا واصلت الحديث .
كيف يُمكنني أن ابتسم بسهولة و أخرج إسمه ؟
‘متى سأفكر فيكَ ولا أحزن ؟’
اخترق قلبي شعور بالذنب و ارتفع فوق صدري .
دون أن أدركَ ذلك أدرت رأسي بتعبير سعيد على وجهي .
انخفض الشعور بالسعادة لمقابلة نارس في لحظة و سقط على الأرض .
لحسن الحظ ، لقد كان يسقط ببطء أسفل الفندق بشكل مباشر .
فجأة لم يعد لدىّ الثقة في النظر إلى نارس .
“دمية ثعلب … متى اشتريتها ؟”
***
أدار نارس عينه و اومأ برأسه عندما نظر إلى الحقيبة وقال أنه فهم .
لا أتذكر كيف عدت إلى الفندق بعد ذلكَ .
“منذ وقت طويل ؟”
لحسن الحظ ، يبدوا أنني و كيكي قد عدنا سالمين ، ولكن حتى بعد مرور يوم ، كان رأسي لايزال في حالة ذهول .
“إنه الم في الرأس أن أصبح شاهداً بدون مقابل .”
عندما أنظر إلى نارس وأتذكر الوقت الذي كنت فيه مع راجنار ، فإن الشعور بالذنب لمحاولة نسيانه يطاردني .
“كيكي ، لقد اشتقت لكَ كثيراً .”
كنت أرغب في أخذ استراحة صغيرة في الفندق بدون خروج ، ولكن حتى ذلك لايبدو أنه سيكون سهلاً .
أومأ نارس برأسه قائلاً أن الأمرَ على ما يرام .
“لقد وصلت رسالة .”
***
جاءت رسالة أخرى من سايمون مع العلم أن بينديكتو ستبقى لعدة أيام أخرى في چيركس .
كان راجنار لطيفاً جداً .
“أنا بحاجة لبعض الرياح الباردة .”
كنت أقول الحقيقة فقط ، لكن بطريقة ما لقد كان يبدوا و كأنه عذر .
كنت بحاجة إلى بعض الهواء البارد لإيقاظ هذا العقل المذهول .
“لا أستطيع قراءتها لأنني خائقة .”
تنهدت وخرجت إلى الشرفة و نظرت إلى الظرف الفاخر .
بجبهة مجعدة قليلاً كما لو كان غير راضية ، رفعت السلة التي بها كيكي أمامي .
“سايمون الغبي .”
بدون أن أعرف ، نظر نارس إلى الوراء عندما بدوت أنني تخلفت عنه بمقدار خطوتين .
و أنا الغبية .
“لطيف .”
ربما يكون الشخص الأكثر غباءاً هو أنا ، التي لا تستطيع فتح الرسائل خوفاً من ضعف قلبها .
“بالتالي …”
“أنا آسفة ، سايمون .”
مدّت يدي مندهشة ، لكن الظرف طار بعيداً و بدأ يسقط .
سيكون من الأفضل إن لم يكن لديكَ صديقة مثلي .
سقطت الرسالة و أخذها الشخص الذي سقطت عليها .
لسبب ما شعرت بالإكتئاب ، لذا أمسكت بالظرف و هززته ، لكن فجأة دفعت الرياح الباردة الظرف بعيداً .
كان نارس شخصاً بتعبير بارد و لكنه كان صديقاً لطيفاً بشكل مدهش .
“لا !”
“إنها المرة الأولى التي أرى فيها كيكي يتصرف مع شخص ما هكذا ، غيري أنا ورارا …”
مدّت يدي مندهشة ، لكن الظرف طار بعيداً و بدأ يسقط .
كان راجنار لطيفاً جداً .
لحسن الحظ ، لقد كان يسقط ببطء أسفل الفندق بشكل مباشر .
“أوبس .”
ركضت للخارج على عجل .
بعد كلامي ، عبس نارس .
“رسالتي !”
عندما أنظر إلى نارس وأتذكر الوقت الذي كنت فيه مع راجنار ، فإن الشعور بالذنب لمحاولة نسيانه يطاردني .
ركضت بسرعة على أمل ألا تكون الرياح قوية جداً ، ورأيت شيئاً يتدلى بالشجرة بالقرب من الفندق .
“بالتالي …”
“هذا .”
لم أستطع أن أقول شيئاً بسبب اللطف الذي قدمه لي اليوم لذا أمسكت يده و بدأت أسير معه .
تنهدت و أمسكت بالشجرة و هززتها .
“الجو بارد .”
ثم فجأة هبت الرياح مرة أخرى و بدأ الظرف يطير .
“لا ، لا شيء .”
“لا تذهب !”
“هاه ؟ أوه ، نعم .”
بصوت عال ، بدأت أطارد الرسالة التي كانت تحملها الرياح .
“إلى أين تذهبين ؟”
لقد كانت تطفو أعلى من طولي بشكل مزعج ، لذا حتى لو قفزت لم أستطع الوصول له .
“لماذا اختفيت فجأة إذاً ؟”
في اللحظة التي كنت سأبدأ فيها بالإنزعاج لأنني غير قادرة على إمساك الظرف ، ضرب الظرف وجه شخص ما .
حدق نارس في الرسالة كما لو لم يكن مهتماً .
“أوبس .”
كيف يُمكنني أن ابتسم بسهولة و أخرج إسمه ؟
سقطت الرسالة و أخذها الشخص الذي سقطت عليها .
“لا أستطيع قراءتها لأنني خائقة .”
“رسالة .”
كان هو الشخص الذي ابتسم و مد يد المساعدة لي عندما أكون في ورطة .
“نارس …!”
“إلى أين تذهبين ؟”
كنت محظوظة بمعرفة أن الشخص الذي يحمل الرسالة هو شخص أعرفه .
كان راجنار لطيفاً جداً .
‘…هذا مريح .’
نظرت إلى الأرض و رأسي إلى أسفل و فجأة ظهر شيء قرمزي أمامي .
لم يمضِ وقت طويل منذ أن كنت في حيرة من أمري لأنني فكرت في راجنار عندما رأيت نارس .
“قلقي ستأخذه هذه الدمية بعيداً … لذا ساقرأها .”
خطوت بخطوات أثقل من أى وقت مضى و تحدثت معه .
“من الواضح أنه ينتظرك .”
نظر نارس إلى الرسالة ووضعها في يدي .
“كنت في طريقي للتنزه ….”
ضغطت على الرسالة حتى لا تقذفها الرياح مرة أخرى و تنهدت بإرتياح .
إغمق تعبيري تدريجياً .
“مرحباً ، دافني .”
كنت أرغب في أخذ استراحة صغيرة في الفندق بدون خروج ، ولكن حتى ذلك لايبدو أنه سيكون سهلاً .
“مرحباً ، نارس . شكراً لإمساك الرسالة .”
كان هو الشخص الذي ابتسم و مد يد المساعدة لي عندما أكون في ورطة .
أومأ نارس برأسه قائلاً أن الأمرَ على ما يرام .
أعطاني نارس دمية الثعلب بين ذراعىّ بإبتسامة هادئة .
“هل هي رسالة ثمينة ؟”
“نعم ، إنها رسالة من صديق . لا ، لسنا أصدقاء الآن .”
“نعم ، إنها رسالة من صديق . لا ، لسنا أصدقاء الآن .”
“صحيح ، لم أفكر في ذلك .”
سأل نارس قائلا أنه لم يفهم .
“دمية ثعلب … متى اشتريتها ؟”
“هل تشاجرتي مع صديقكِ ؟”
ماذا علىَّ أن أفعل عندما أشعر بالحيرة و الإستياء و يخرج صوتي ضعيفاً بهذا الشكل ؟
قلت بإبتسامة مريرة على سؤال نارس .
في العادة ، كانت نبرة صوته قاسية و تعبيره بارد ، لكن اليوم كان مختلفاً .
“لا ، لم تكن مشاجرة … قطعت التواصل من جانب واحد و غادرت .”
“نارس !”
“لماذا ؟”
“بالتالي …”
“لأنني فعلت شيئاً خاطئاً ..”
“مرحباً ، دافني .”
لم أستطع القول أن صديقي العزيز قد مات بسببي ، لذا واصلت الحديث .
***
حدق نارس في الرسالة كما لو لم يكن مهتماً .
“رسالتي !”
“إن قرأتِ الرسالة فستعرفين ما إن مازلتما صديقين أم لا .”
أومأت برأسي كما لو أنني فهمت وسأل نارس مرة أخرى .
“لا أستطيع قراءتها لأنني خائقة .”
“كيكي ، لقد اشتقت لكَ كثيراً .”
عبثت في الرسالة التي في يدي و وضعتها في الحقيبة .
“لطيف .”
أدار نارس عينه و اومأ برأسه عندما نظر إلى الحقيبة وقال أنه فهم .
خطوت بخطوات أثقل من أى وقت مضى و تحدثت معه .
“هناك عدد غير قليل من الرسائل ، ألم تقرأي أياً منها ؟”
“…نارس ، هل تعلم .”
“………”
“هل تشاجرتي مع صديقكِ ؟”
مع العلم أنه قال شيئاً صحيح ، أومأ برأسه .
“هذا .”
“كيف يكون الشخص الذي يرسل إليكِ رسائل بهذه الطريقة ألا يكون صديقك ؟”
كان من الصواب قطع الإتصال مع سايمون .
“لقد فعلت شيئاً خاطئاً مع ذلك الصديق لذا …”
خلع عباءته ووضعها فوقي و أمسكَ يدي برفق .
“هل حاولتي التحدث مع هذا الصديق ؟”
كنت محظوظة بمعرفة أن الشخص الذي يحمل الرسالة هو شخص أعرفه .
“لا …”
***
لم أستطع حتى أن أقول وداعاً عندما غادرت لأنني كنت خائفة .
حتى أنه قدم هدية دمية بشكل مفاجئ .
إغمق تعبيري تدريجياً .
“هاه ؟ أوه ، نعم .”
ألا يجب أن أقرأ الرسائل ؟
حتى أنه قدم هدية دمية بشكل مفاجئ .
كان هناكَ مرة أو مرتين أردت فتح رسائل سايمون و قراءتها و إرسال رد .
لكن هل أستحق هذا ؟
لكن هل أستحق هذا ؟
‘لكن لماذا لا أرغب في الوداع بسهولة ؟’
كان من الصواب قطع الإتصال مع سايمون .
ولن أرى نارس مرة أخرى ، صحيح ؟
“إذا لماذا لا تقرأين الرسالة مرة واحدة ؟”
بدأ كيكي بتحريك رأسه أولاً داخل يد نارس التي مدّها بدون صبر .
“…أنا خائفة .”
لم يمضِ وقت طويل منذ أن كنت في حيرة من أمري لأنني فكرت في راجنار عندما رأيت نارس .
“إن واصلت تجنبه لأنكِ خائفة قد تفقدين هذا الصديق حقاً .”
“هل حاولتي التحدث مع هذا الصديق ؟”
ركلت الأرض بقدمي بلا هدف بسبب كلمات نارس .
“الوقت متأخر ، من الأفضل أن تعودي للفندق .”
“من وجهة نظري ، يبدو أنه يظل على اتصال معكِ لأنه لا يريد أن يفقدكِ .”
“مرحباً ، دافني .”
“لكن ….”
“لا ، لا شيء .”
ماذا علىَّ أن أفعل عندما أشعر بالحيرة و الإستياء و يخرج صوتي ضعيفاً بهذا الشكل ؟
ثم فجأة هبت الرياح مرة أخرى و بدأ الظرف يطير .
نظرت إلى الأرض و رأسي إلى أسفل و فجأة ظهر شيء قرمزي أمامي .
ألا يجب أن أقرأ الرسائل ؟
كانت دمية الثعلب البرتقالية تتحدث و تتحرك .
“نارس !”
“أنا دُمية القلق .”
سقطت الرسالة و أخذها الشخص الذي سقطت عليها .
“……….”
دون أن أدركَ ذلك أدرت رأسي بتعبير سعيد على وجهي .
بدأ بالتحدث من بطنه و لقد كان الصوت يريحني .
“أنا آسفة ، سايمون .”
بدأت الدمية ترتفع ببطء فرفعت رأسي بسبب هذا .
كنت محظوظة بمعرفة أن الشخص الذي يحمل الرسالة هو شخص أعرفه .
قال نارس الذي وضع دمية الثعلب على وجهه .
لم أستطع حتى أن أقول وداعاً عندما غادرت لأنني كنت خائفة .
“لقد أزلتُ كل هذا القلق بعيداً ، لذا ستكون الرسالة على ما يرام . لذا لا تقلقي و افتحيها .”
“الجو بارد .”
نزلت دمية الثعلب ببطء و رأيت وجه نارس القوي الخالي من التعبيرات .
***
لا ، لم يكن خالياً من التعبيرات .
كنت محظوظة بمعرفة أن الشخص الذي يحمل الرسالة هو شخص أعرفه .
أعطاني نارس دمية الثعلب بين ذراعىّ بإبتسامة هادئة .
نزلت دمية الثعلب ببطء و رأيت وجه نارس القوي الخالي من التعبيرات .
“دمية ثعلب … متى اشتريتها ؟”
لسبب ما شعرت بالإكتئاب ، لذا أمسكت بالظرف و هززته ، لكن فجأة دفعت الرياح الباردة الظرف بعيداً .
“منذ وقت طويل ؟”
ولن أرى نارس مرة أخرى ، صحيح ؟
حاول نارس تغيير الموضوع قائلاً أنه لا يستطيع التذكر .
***
بالتفكير في الأمر ، لقد كان نارس أمام متجر الدمى آخر مرة .
لا أتذكر كيف عدت إلى الفندق بعد ذلكَ .
هل رأى الشيء الذي كنت أركز عليه عن قرب ؟
سقطت الرسالة و أخذها الشخص الذي سقطت عليها .
شعرت بقلبي ينبض بغرابة ، غطيت وجهي بسرعة بدمية الثعلب .
لم أستطع القول أن صديقي العزيز قد مات بسببي ، لذا واصلت الحديث .
بطريقة ما لم أرغب غي اظهاره لأن خدىّ كانا ساخنين بعض الشيء .
بصوت عال ، بدأت أطارد الرسالة التي كانت تحملها الرياح .
“هل ستقرأين الرسالة ؟”
“سايمون الغبي .”
“قلقي ستأخذه هذه الدمية بعيداً … لذا ساقرأها .”
“هاه ؟”
دفنت الدمية في وجهي و تمتمت قليلاً .
‘هل بدوت حتى و كأنني في ورطة ؟’
“من الواضح أنه ينتظرك .”
حتى أنه قدم هدية دمية بشكل مفاجئ .
“…نارس ، هل تعلم .”
أعطاني نارس دمية الثعلب بين ذراعىّ بإبتسامة هادئة .
اليوم كان نارس لطيفاً جداً .
سيكون من الأفضل إن لم يكن لديكَ صديقة مثلي .
في العادة ، كانت نبرة صوته قاسية و تعبيره بارد ، لكن اليوم كان مختلفاً .
لقد كانت تطفو أعلى من طولي بشكل مزعج ، لذا حتى لو قفزت لم أستطع الوصول له .
يسألني بإستمرار عما يحدث و يقدم النصيحة عندما اشعر بالقلق .
“أنا آسفة ، سايمون .”
حتى أنه قدم هدية دمية بشكل مفاجئ .
عندما انتهيت من الحديث حدق بي نارس و هو ينتظر الكلمات التالية .
دعونا فقط نقول وداعاً للمرة الأخيرة .
“لقد فعلت شيئاً خاطئاً مع ذلك الصديق لذا …”
خلاف ذلك ، لم أكن أفهم .
لحسن الحظ ، يبدوا أنني و كيكي قد عدنا سالمين ، ولكن حتى بعد مرور يوم ، كان رأسي لايزال في حالة ذهول .
إن غادرت بدون أن أقول شيئاً سأكون حزينة بدون أن أعرف السبب .
“كيكي ، لقد اشتقت لكَ كثيراً .”
‘لا ، دافني ، لا يجب أن تكوني حزينة .’
خلاف ذلك ، لم أكن أفهم .
عندما أقف أمام نارس يخطر على بالي راجنار و يخفق قلبي بعنف .
بينما كنت أفكر في هذه الأشياء تباطأت خطواتي بسبب الإحباط .
إذا بقيت معه لفترة أطول ،فلن أتمكن من تجميع عقلي بشكل صحيح و لن يكون لدىّ ما أغيره .
‘لكن لماذا لا أرغب في الوداع بسهولة ؟’
كان من الأصح أن أقول وداعاً وأن ننفصل بشكل صحيح .
يسألني بإستمرار عما يحدث و يقدم النصيحة عندما اشعر بالقلق .
‘لكن لماذا لا أرغب في الوداع بسهولة ؟’
ماذا علىَّ أن أفعل عندما أشعر بالحيرة و الإستياء و يخرج صوتي ضعيفاً بهذا الشكل ؟
مازلت غير قادرة على التعبير عن شكري بشكل صحيح عندما أنقذني في الكولوسيوم .
في اللحظة التي كنت سأبدأ فيها بالإنزعاج لأنني غير قادرة على إمساك الظرف ، ضرب الظرف وجه شخص ما .
لا أريد أن أكون شخصاً غير محترماً ، لكن بسبب فمي الذي لا يُفتح أشعر بالحزن .
اليوم كان نارس لطيفاً جداً .
“بالتالي …”
“…أنا خائفة .”
“الجو بارد .”
“دمية ثعلب … متى اشتريتها ؟”
“هاه ؟”
“ناعم .”
عندما كنت على وشك فتح فمي غطاني نارس بشيء ما .
“من الغريب أن أسأل … هل يُمكنني ملاعبتك ؟”
خلع عباءته ووضعها فوقي و أمسكَ يدي برفق .
عندما أنظر إلى نارس وأتذكر الوقت الذي كنت فيه مع راجنار ، فإن الشعور بالذنب لمحاولة نسيانه يطاردني .
“الوقت متأخر ، من الأفضل أن تعودي للفندق .”
جاءت رسالة أخرى من سايمون مع العلم أن بينديكتو ستبقى لعدة أيام أخرى في چيركس .
“هاه ؟ أوه ، نعم .”
هل هو بحاجة إلى أن يسأل ؟
“من الخطر أن تكوني بمفردكِ لذا سآخذك إلى هناك .”
يسألني بإستمرار عما يحدث و يقدم النصيحة عندما اشعر بالقلق .
لم أستطع أن أقول شيئاً بسبب اللطف الذي قدمه لي اليوم لذا أمسكت يده و بدأت أسير معه .
“مرحباً ، دافني .”
ربما لأنه كان يرتدي قفازات ، لم يكن يشعر بالملمس بشكل جيد ، لكن من الغريب أنني كنت مدركة .
“أنا آسفة ، سايمون .”
‘هل بدوت حتى و كأنني في ورطة ؟’
“أنا بحاجة لبعض الرياح الباردة .”
كان نارس شخصاً بتعبير بارد و لكنه كان صديقاً لطيفاً بشكل مدهش .
بالتفكير في الأمر ، لقد كان نارس أمام متجر الدمى آخر مرة .
كان راجنار لطيفاً جداً .
استدار نارس و نظر إلى المكان الذي كان فيه الكولوسيوم .
كان هو الشخص الذي ابتسم و مد يد المساعدة لي عندما أكون في ورطة .
بدون أن أعرف ، نظر نارس إلى الوراء عندما بدوت أنني تخلفت عنه بمقدار خطوتين .
‘متى سأفكر فيكَ ولا أحزن ؟’
كيف يُمكنني أن ابتسم بسهولة و أخرج إسمه ؟
لقد دفنت الذكريات الجيدة مع راجنار لذكريات حزينة و مخفية داخل قلبي . لكنه لا يستطيع إخراجها مرة أخرى صحيح ؟
‘لا ، دافني ، لا يجب أن تكوني حزينة .’
ولن أرى نارس مرة أخرى ، صحيح ؟
ركضت بسرعة على أمل ألا تكون الرياح قوية جداً ، ورأيت شيئاً يتدلى بالشجرة بالقرب من الفندق .
بينما كنت أفكر في هذه الأشياء تباطأت خطواتي بسبب الإحباط .
عندما أنظر إلى نارس وأتذكر الوقت الذي كنت فيه مع راجنار ، فإن الشعور بالذنب لمحاولة نسيانه يطاردني .
بدون أن أعرف ، نظر نارس إلى الوراء عندما بدوت أنني تخلفت عنه بمقدار خطوتين .
“هل ستقرأين الرسالة ؟”
يتبع …
“لا ، لم تكن مشاجرة … قطعت التواصل من جانب واحد و غادرت .”
قال نارس الذي وضع دمية الثعلب على وجهه .
