الفصل 84
“هل أنتِ مريضة ؟”
‘كنتي تحاولين نسيان نارس على أى حال ، لا يجب أن تكوني حزينة …’
بدا الصوت القلق دافئاً جداً .
[عزيزتي دافني ، أنا أفتقدكِ .]
بالنظر إلى الوراء ، أعتقد أنه من أكثر الكلمات التي سمعتها من نارس هي سؤالي ما إن كنت مريضة .
بدا الصوت القلق دافئاً جداً .
ربما كان ذلكَ سبب حزن راجنار في كل مرة أراه .
يتبع ….
“لا ، مجرد التفكير في الماضي قليلاً .”
وبمجرد أن قرأت السطر الأول من الرسالة انفجرت من البكاء .
هززت رأسي و قلت أنه لا شيء ، لامستني عيناه القلقة .
لم يكن هناكَ شيء مميز بخصوص الرسالة .
لقد وصلنا إلى الفندق تقريباً و لقد كان المتبقي هو بضع خطوات قليلة إلى هناك .
“آنستي …”
حان وقت الإنفصال قريباً و الخروج من هذه الحالة .
“لا ، لا. ”
“نارس .”
“إذاً اعتني بنفسك .”
“ماذا هناك ؟”
[صديقتي الغزيزة دافني . سأكون في إنتظاركِ دوماً .]
“شكراً لك .”
ومع ذلك ، سأكون سعيدة بما يكفي لتحمل كل هذا .
رمش نارس عيناه الزرقاوتين كما لو أنه لا يفهم لماذا عليه الإستماع إلى هذه الكلمات .
عند الفجر عندما كان الجميع نائمين ، جلست على السرير و فتحت الظرف بعناية .
‘هل أبدو و كأنني مرتبكة نوعاً ما ؟’
حياني نارس ، لكن دون أن يتظاهر بمعرفتي غادر على عجل .
قلت بإبتسامة .
“نعم .”
“أردت أن أشكركَ على إنقاذي من الكولوسيوم و على أخذي إلى هنا لأنكَ كنت قلقاً .”
ماذا لو نجى بصعوبة و لكن بسبب الصدمة نساني ؟
“لقد فعلت ذلك لأنني أردت هذا ، ليس عليكِ شكري .”
لم أستطع قراءة المشاعر في تلك العيون الزرقاء العميقة .
هل هذا بسبب الرياح الباردة للشتاء أم لأنه خجول بكل معنى الكلمة ؟
“…لماذا ؟”
لقد استطعت رؤية خدود نارس مصبوغة باللون الأحمر .
“لا ، لا. ”
“ماذا عنك ؟ هل حصلت على ما تريد .”
لا أريد أن أقول وداعاً .
“نعم .”
لقد استطعت رؤية خدود نارس مصبوغة باللون الأحمر .
“أوه …”
كنت أرغب في مشاركة الرسالة مرة أخرى من خلال الرد بأنني أريد رؤيته ، و أنني لم أمتلك الشجاعة لفتح الرسائل و قول أنني آسفة .
لقد حصلت عليه أسرع مما كنت اعتقد .
شعرت أن نارس يطاردني بسبب إهمالي ، لكنه لم يلتفت إلى الوراء .
لا أريد أن أقول وداعاً .
لم أكن أريد أن أغضب من الشخص الخطأ دون سبب ، لذا تركت المكان مرة أخرى .
لكن أعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح .
‘هل حقاً نارس ليس راجنار ؟’
ليس لدىّ من يحل محل راجنار .
ما نوع الدراسة التي قمت بها اليوم ؟ ويتعلق الأمر بالبرد لأنه الشتاء .
‘أنا فقط افتقده لذا أشعر بالندم .’
حياني نارس ، لكن دون أن يتظاهر بمعرفتي غادر على عجل .
التقيت بشخص يُشبهه بشكل مفاجىء على الرغم من إختلاف شخصياتهما كثيراً ، إلا أن كل شيء متشابه .
لم أكن أريد أن أغضب من الشخص الخطأ دون سبب ، لذا تركت المكان مرة أخرى .
‘نعم ، هذا كل شيء حقاً .’
أدرت رأسي لأرى ما يجري و لقد كان هناك شخص مألوف يقف بجوار أمي .
كان علىّ التوقف عن التجنب مثل الجبانة .
أنا متأكدة إنه شيء جيد سأعتاد عليه بطريقة ما .
أنا متأكدة إنه شيء جيد سأعتاد عليه بطريقة ما .
فجأة ، بدأت السفينة تغادر الميناء ببطء ، وكان بإمكاني رؤية مياه البحر تتحرك بلطف أثناء سير السفينة .
“إنه لأمرٌ جيد أن أخبركَ بهذا قبل أن ننفصل .”
ليس لدىّ من يحل محل راجنار .
ظهرت إبتسامة محرجة على فم نارس ، ربما لأنها كانت كلمات محرجة .
“لا ، لا. ”
أردت أن أقول وداعاً لنارس بشكل صحيح .
وبمجرد أن قرأت السطر الأول من الرسالة انفجرت من البكاء .
“إذاً اعتني بنفسك .”
بدأت في قراءة الرسالة بدون أن أمسح دموعي .
قد يمر الوقت و قد يأتي اليوم الذي نلتقي فيه عن طريق الخطأ في أوزوالد .
التقيت بشخص يُشبهه بشكل مفاجىء على الرغم من إختلاف شخصياتهما كثيراً ، إلا أن كل شيء متشابه .
لكننا لن نقضي الوقت معاً كما نحن الآن .
“نعم .”
نعم ، هذه آخر مرة سنكون فيها بمفردنا ، لذلكَ فقط لنقول وداعاً .
إذا تعاملت مع هذا الإنزعاج القليل ، فسوف تتحسن يوماً ما .
“حسناً . إلى اللقاء .”
على الرغم من أنني كنت حزينة من الفكرة إلا أنني قلت أن هذا طبيعي لأننا لسنا بهذا القرب .
تبعني نارس بخيبة أمل .
“آنستي …”
حالما سمعت التحية أدرت رأسي بدون تردد .
المهارات مضمونة لذا لن يكون هناك أى ضرر للقمة .
اعتقدت أنه سيكون من الجيد أن اترك هذا قيل أن أعطيه المزيد من المودة ، لكنني عانقت الثعلب بشكل أكبر .
“إنه لأمرٌ جيد أن أخبركَ بهذا قبل أن ننفصل .”
***
“إنه لأمرٌ جيد أن أخبركَ بهذا قبل أن ننفصل .”
عند الفجر عندما كان الجميع نائمين ، جلست على السرير و فتحت الظرف بعناية .
لوح نارس بيديه بتعبير بارد لم يتغير منذ الوهلة الأولى .
خرجت ورقة الرسالة مطوية بدقة ، و عندما القيت نظرة خاطفة عليها ، استطعت أن أرى أنها تحتوي على أحرف أنيقة مكتوبة .
تفاجأ نارس بإجابتي ورد بسرعة و حزم .
عانقت دمية الثعلب و فتحت الرسالة بعناية .
هل هذا بسبب الرياح الباردة للشتاء أم لأنه خجول بكل معنى الكلمة ؟
“آه .”
‘هل من المقبول أن يرى الجميع هذا الوجه الذي يشبه راجنار ؟’
وبمجرد أن قرأت السطر الأول من الرسالة انفجرت من البكاء .
هل سأكون بخير إن رأيت هذا الوجه الذي يُشبه راجنار كثيراً ؟
[عزيزتي دافني ، أنا أفتقدكِ .]
حالما سمعت التحية أدرت رأسي بدون تردد .
ربما لا يوجد سوى الأغبياء من حولي .
كيف لا يزعجني نارس الذي بدا و كأنه سيحدث عاصقة داخل قلبي ؟
بدأت في قراءة الرسالة بدون أن أمسح دموعي .
“مازلتَ تهتم بي ؟ لماذا ؟”
لم يكن هناكَ شيء مميز بخصوص الرسالة .
المرافق الجديد اللعين كان نارس الذي قلت له وداعاً في الأمس .
ما نوع الدراسة التي قمت بها اليوم ؟ ويتعلق الأمر بالبرد لأنه الشتاء .
‘ما الذي كانت والدتي تفكر في عندما قبلت نارس ؟’
لا تختلف الرسالة التي تحتوي على الحياة اليومية العادية عن الرسالة التي كان يرسلها في الماضي ، لذا لم يسعني إلا البكاء .
نارس الذي كان لديه تعبير مليء بالأسف لم يقل شيئاً للحظة .
ظللت أشهق و أنا أقرأ الرسائل كما لو كنت قد سافرت إلى الماضي و فاتتني تلكَ الأيام .
كنت أتظاهر أنني بخير مع راجنار الذي دُفن بداخل قلبي .
وعندما لمست عيني السطر الأخير انفجرت عيني من البكاء على الفور .
ربما لا يوجد سوى الأغبياء من حولي .
[صديقتي الغزيزة دافني . سأكون في إنتظاركِ دوماً .]
“…لماذا ؟”
لما اعتقدت أن سايمون سـيستاء و يكرهني ؟
ظللت أشهق و أنا أقرأ الرسائل كما لو كنت قد سافرت إلى الماضي و فاتتني تلكَ الأيام .
لقد كان شخصاً ودوداً لكنني شعرت بالأسف لتجاهله لأنني كنت خائفة و انتابني شعور بالذنب إلى درجة العار .
عند الفجر عندما كان الجميع نائمين ، جلست على السرير و فتحت الظرف بعناية .
لابدَ أن خمس سنوات كانت فترة طويلة ، لكنني كنت أفعل شيئاً سيئاً لصديقي العزيز مرة أخرى .
“…لماذا ؟”
أعتقدت أنني لن أتمكن من كتابة رد لبقية حياتي لكن قلبي الآن كان مليئاً بالشجاعة .
شعرت بالإنزعاج ، لكنني لم أعرف السبب .
كنت أرغب في مشاركة الرسالة مرة أخرى من خلال الرد بأنني أريد رؤيته ، و أنني لم أمتلك الشجاعة لفتح الرسائل و قول أنني آسفة .
“سعدت بلقائكم .”
إذا لم ينصحني نارس ربما لم أكن لأفتح الرسائل لباقي حياتي .
“نعم .”
‘لقد كان طفلاً طيباً . الآن سيكون من الصعب رؤيته مرة أخرى .’
هل سأكون بخير إن رأيت هذا الوجه الذي يُشبه راجنار كثيراً ؟
في الفجر الهادئ المليء بالعواطف استلقيت على السرير و أنا أعانق الرسالة و دمية الثعلب و أشهق .
لم أكن أريد أن أغضب من الشخص الخطأ دون سبب ، لذا تركت المكان مرة أخرى .
يبدوا أنني نمت بعد التعهد أنني فقط سأنظر إلى الأمام .
كنت أعرف ذلك جيداً في رأسي ، لكن قلبي لا يتبعني لذا كنت مشغولة بتجنبه حتى لو جاء ليقول مرحباً .
***
تبعني نارس بخيبة أمل .
تجهز كاسياس وفلور أيضاً ، وانتهت الإعدادات للمغادرة وجاء اليوم الذي سنغادر فيه إلى أوزوالد أخيراً .
هناك الكثير من أوجه التشابه … ماذا لو نجا راجنار في ذلك الوقت ؟
قبل أن أغادر چيركس كتبت رسالة إلى سايمون و صعدت على السفينة .
على عكس صوت فلور المتأثر كان رأسي مليئاً بالضيق .
ربما تصل الرسالة إلى سايمون بعد وقت طويل من وصولي إلى أوزوالد .
“أنتِ هنا ، دافني .”
على الرغم من علمي أن الرد كان متأخراً ، إلا أنني كنت انتظره بالفعل ، لذلك كانت مشكلة كبيرة .
“…لماذا ؟”
خطوة خفيفة نحو وطن والدتي البيولوچية ، مكان سيكون أساس لي لأكبر فيه ، و حماسة التوجه إلى مكان جديد .
بدأت في قراءة الرسالة بدون أن أمسح دموعي .
جعلتني إرسال رسالة إلى سايمون أشعر بالمزيد من الحماس .
‘نعم ، هذا كل شيء حقاً .’
اعتقد أن الرحلة ستكون ممتعة حقاً ، حزمت أغراضي في الغرفة و خرجت على سطح السفينة .
‘أعتقدت أنه من المفترض أن ينتهي عند هذا الحد .’
فجأة ، بدأت السفينة تغادر الميناء ببطء ، وكان بإمكاني رؤية مياه البحر تتحرك بلطف أثناء سير السفينة .
لقد تلقيت منه بعض الخدمات و لما يُكافئ إلا عليها .
لم تكن المرة الأولى التي أركب فيها سفينة ، وكان كل شيء ممتعاً ، ربما بفضل قلبي الذي يرفرف .
لقد كان شخصاً ودوداً لكنني شعرت بالأسف لتجاهله لأنني كنت خائفة و انتابني شعور بالذنب إلى درجة العار .
“فلينتبه الجميع ، لدىّ شيء لأعرضه .”
هززت رأسي و قلت أنه لا شيء ، لامستني عيناه القلقة .
كنت أقف بجانب فلور و أنظر إلى البحر ، عندها سمعت صوت أمي فجأة .
جعلتني إرسال رسالة إلى سايمون أشعر بالمزيد من الحماس .
أدرت رأسي لأرى ما يجري و لقد كان هناك شخص مألوف يقف بجوار أمي .
في الفجر الهادئ المليء بالعواطف استلقيت على السرير و أنا أعانق الرسالة و دمية الثعلب و أشهق .
“هناك مرافق جديد في بينديكتو ، لذا أرجو من الجميع معاملته بشكل جيد .”
تجهز كاسياس وفلور أيضاً ، وانتهت الإعدادات للمغادرة وجاء اليوم الذي سنغادر فيه إلى أوزوالد أخيراً .
“سعدت بلقائكم .”
لا أريد أن أقول وداعاً .
فتحت عيناي على مصراعيهما و كأن شيء قد ضربني على رأسي بسبب الرجل الذي كان يقف و يحيينا بوجه خاب من التعبيرات .
“ماذا عنك ؟ هل حصلت على ما تريد .”
“أنت ، أنت .”
“إذاً اعتني بنفسك .”
دون أن أنتبه لما يحدث من خولي اشرت بإصبعي له و تواصلت معه بالعين فإبتسم قليلاً .
‘هل أبدو و كأنني مرتبكة نوعاً ما ؟’
“مرحباً ، دافني .”
‘نعم . في المقام الأول لسنا جيدين بما يكفي للتحدث مع بعضنا البعض .’
المرافق الجديد اللعين كان نارس الذي قلت له وداعاً في الأمس .
لا أريد أن أقول وداعاً .
***
عند الفجر عندما كان الجميع نائمين ، جلست على السرير و فتحت الظرف بعناية .
“دافني ، هل مازلتِ غاضبة ؟”
جعلتني إرسال رسالة إلى سايمون أشعر بالمزيد من الحماس .
“………”
وقف بجانبي و حدق في البحر و فتح فمه ببطء .
حياني نارس ، لكن دون أن يتظاهر بمعرفتي غادر على عجل .
شعرت بالإنزعاج ، لكنني لم أعرف السبب .
شعرت أن نارس يطاردني بسبب إهمالي ، لكنه لم يلتفت إلى الوراء .
‘نعم ، هذا كل شيء حقاً .’
“آنسي ، هل أركله بعيداً ؟”
المرافق الجديد اللعين كان نارس الذي قلت له وداعاً في الأمس .
هززت رأسي على سؤال فلور .
“مرحباً ، نارس .”
“حسناً ، لا تضيعي وقتكِ على أشياء غير مجدية ، فلور بحاجة إلى الراحة .”
كانت أيام الشتاء قصيرة ، و لم تكن الساعدة السادسة بعد ، و كان البحر يظلم .
“آنستي …”
قلت بإبتسامة .
على عكس صوت فلور المتأثر كان رأسي مليئاً بالضيق .
“أردت أن أشكركَ على إنقاذي من الكولوسيوم و على أخذي إلى هنا لأنكَ كنت قلقاً .”
قبل أن يقابلني في ذلك اليوم ، لقد تم تعيين نارس كمراقق في بينديكتو .
ثم جاء ببطء إلى جانبي.
‘ألا يُمكنه إخباري بهذا أولاً ؟’
في الفجر الهادئ المليء بالعواطف استلقيت على السرير و أنا أعانق الرسالة و دمية الثعلب و أشهق .
على الرغم من أنني كنت حزينة من الفكرة إلا أنني قلت أن هذا طبيعي لأننا لسنا بهذا القرب .
‘أعتقدت أنه من المفترض أن ينتهي عند هذا الحد .’
‘كنتي تحاولين نسيان نارس على أى حال ، لا يجب أن تكوني حزينة …’
يظهر من العدم ليساعدني عندما احتاج المساعدة و ينقذني عندما أكون في خطر .
لا يعرف نارس مدى صعوبة قولي وداعاً .
“إذاً اعتني بنفسك .”
‘نعم . في المقام الأول لسنا جيدين بما يكفي للتحدث مع بعضنا البعض .’
“لقد فعلت ذلك لأنني أردت هذا ، ليس عليكِ شكري .”
لقد تلقيت منه بعض الخدمات و لما يُكافئ إلا عليها .
“في الواقع ، لقد كنت أريد أن أكون مرافقكِ بدلاً من مرافقة رئيسة بينديكتو نفسها .”
كنت أعرف ذلك جيداً في رأسي ، لكن قلبي لا يتبعني لذا كنت مشغولة بتجنبه حتى لو جاء ليقول مرحباً .
“….لا ، ليس الأمر أنني غاضبة ، إنه فقط … لأنني كنت أفكر كثيراً على المستوى الشخصي .”
تجنبته لنصف يوم و جاء نارس و قال .
لقد كان شخصاً ودوداً لكنني شعرت بالأسف لتجاهله لأنني كنت خائفة و انتابني شعور بالذنب إلى درجة العار .
“لم أخبركِ لأنكِ ستكتشفين الأمر على أى حال .”
“لا ، لا. ”
شعرت بالإنزعاج ، لكنني لم أعرف السبب .
***
لم أكن أريد أن أغضب من الشخص الخطأ دون سبب ، لذا تركت المكان مرة أخرى .
حتى لو كانا متشابهين ، لديهما مظهر و أصوات متشابهة ، حتى أن كيكي بدا مغرماً به و يتبعه منذ البداية بدون سبب .
إذا سمع شخص ما الأمر فقد يعتقد أنه لا شيء ، لكنها كانت وداعاً بتصميم كبير.
‘كنتي تحاولين نسيان نارس على أى حال ، لا يجب أن تكوني حزينة …’
‘أعتقدت أنه من المفترض أن ينتهي عند هذا الحد .’
وقف بجانبي و حدق في البحر و فتح فمه ببطء .
هل سأكون بخير إن رأيت هذا الوجه الذي يُشبه راجنار كثيراً ؟
على الرغم من أنني كنت حزينة من الفكرة إلا أنني قلت أن هذا طبيعي لأننا لسنا بهذا القرب .
كنت قلقة بشأن ما كنت سأتمكن من الشعور بالراحة بجوار نارس .
خطوة خفيفة نحو وطن والدتي البيولوچية ، مكان سيكون أساس لي لأكبر فيه ، و حماسة التوجه إلى مكان جديد .
‘ما الذي كانت والدتي تفكر في عندما قبلت نارس ؟’
وعندما لمست عيني السطر الأخير انفجرت عيني من البكاء على الفور .
لم تستطعي أمي و أخواي فهم مشاعري جيداً .
لقد وصلنا إلى الفندق تقريباً و لقد كان المتبقي هو بضع خطوات قليلة إلى هناك .
‘هل من المقبول أن يرى الجميع هذا الوجه الذي يشبه راجنار ؟’
“ماذا هناك ؟”
هل أنا الوحيدة التي تشعر بالقلق الشديد ؟
بعد عدم الرد لفترة ، فتح فمه أخيراً .
“هااه .”
***
بغض النظر عما أفكر فيه ، لا شيء سيتغير .
“هل أنتِ مريضة ؟”
سنصل غداً إلى أوزوالد ، و من ذلكَ العين سيعمل نارس بجد كمرافق حتى إنتهاء العقد .
بغض النظر عما أفكر فيه ، لا شيء سيتغير .
المهارات مضمونة لذا لن يكون هناك أى ضرر للقمة .
ليس لدىّ من يحل محل راجنار .
‘كل شيء على ما يرام ، لذا فقط علىّ التحلي بالصبر .’
[عزيزتي دافني ، أنا أفتقدكِ .]
إذا تعاملت مع هذا الإنزعاج القليل ، فسوف تتحسن يوماً ما .
قبل أن أغادر چيركس كتبت رسالة إلى سايمون و صعدت على السفينة .
“أنتِ هنا ، دافني .”
“إذا كنت تريد مني الإستمرار في تجاهلكَ ….”
استدرت ببطء بعد سماع الصوت .
“لم أخبركِ لأنكِ ستكتشفين الأمر على أى حال .”
لوح نارس بيديه بتعبير بارد لم يتغير منذ الوهلة الأولى .
لم تستطعي أمي و أخواي فهم مشاعري جيداً .
“مرحباً ، نارس .”
‘كل شيء على ما يرام ، لذا فقط علىّ التحلي بالصبر .’
“ألن تتجاهليني الآن ؟”
هل أنا الوحيدة التي تشعر بالقلق الشديد ؟
“إذا كنت تريد مني الإستمرار في تجاهلكَ ….”
“حسناً . إلى اللقاء .”
“لا ، لا. ”
أردت أن أقول وداعاً لنارس بشكل صحيح .
تفاجأ نارس بإجابتي ورد بسرعة و حزم .
عانقت دمية الثعلب و فتحت الرسالة بعناية .
ثم جاء ببطء إلى جانبي.
“إنه لأمرٌ جيد أن أخبركَ بهذا قبل أن ننفصل .”
كانت أيام الشتاء قصيرة ، و لم تكن الساعدة السادسة بعد ، و كان البحر يظلم .
“أنتِ هنا ، دافني .”
“أنا آسف لأني لم أخبركِ سابقاً .”
حياني نارس ، لكن دون أن يتظاهر بمعرفتي غادر على عجل .
“….لا ، ليس الأمر أنني غاضبة ، إنه فقط … لأنني كنت أفكر كثيراً على المستوى الشخصي .”
ماذا لو نجى بصعوبة و لكن بسبب الصدمة نساني ؟
بل أنتَ من يجب عليه الغضب لأنه كان يتم تجاهلك .
لم أكن أريد أن أغضب من الشخص الخطأ دون سبب ، لذا تركت المكان مرة أخرى .
نارس الذي كان لديه تعبير مليء بالأسف لم يقل شيئاً للحظة .
‘هل من المقبول أن يرى الجميع هذا الوجه الذي يشبه راجنار ؟’
وقف بجانبي و حدق في البحر و فتح فمه ببطء .
شعرت أن نارس يطاردني بسبب إهمالي ، لكنه لم يلتفت إلى الوراء .
“في الواقع ، لقد كنت أريد أن أكون مرافقكِ بدلاً من مرافقة رئيسة بينديكتو نفسها .”
لكننا لن نقضي الوقت معاً كما نحن الآن .
“…لماذا ؟”
تجنبته لنصف يوم و جاء نارس و قال .
لم يقل نارس شيئاً لفترة ثم استدار و نظر لي .
‘ألا يُمكنه إخباري بهذا أولاً ؟’
لم أستطع قراءة المشاعر في تلك العيون الزرقاء العميقة .
قلت بإبتسامة .
العيون المتجهة علىّ جعلت قلبي أكثر تعقيداً .
لقد حصلت عليه أسرع مما كنت اعتقد .
كنت أتظاهر أنني بخير مع راجنار الذي دُفن بداخل قلبي .
لكن أعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح .
كيف لا يزعجني نارس الذي بدا و كأنه سيحدث عاصقة داخل قلبي ؟
“حسناً . إلى اللقاء .”
‘لو كان الأمر أسوأ لما كان محيراً للغاية .’
كنت أرغب في مشاركة الرسالة مرة أخرى من خلال الرد بأنني أريد رؤيته ، و أنني لم أمتلك الشجاعة لفتح الرسائل و قول أنني آسفة .
يظهر من العدم ليساعدني عندما احتاج المساعدة و ينقذني عندما أكون في خطر .
“………”
كان تعبيره صعباً ، لكن يده كانت ناعمة جداً لدرجة أنني تمكنت من الإدراك بسهولة أنه شخص جيد حتى لو كان فظاً .
[عظمة عرفت دلوقتي هعرف الشخص كويس ولا وحش ! ايده لو ناعمة هيبقى شخص جيد اها اها .]
‘لقد كان طفلاً طيباً . الآن سيكون من الصعب رؤيته مرة أخرى .’
‘هل حقاً نارس ليس راجنار ؟’
“فلينتبه الجميع ، لدىّ شيء لأعرضه .”
حتى لو كانا متشابهين ، لديهما مظهر و أصوات متشابهة ، حتى أن كيكي بدا مغرماً به و يتبعه منذ البداية بدون سبب .
كيف لا يزعجني نارس الذي بدا و كأنه سيحدث عاصقة داخل قلبي ؟
هناك الكثير من أوجه التشابه … ماذا لو نجا راجنار في ذلك الوقت ؟
كنت أرغب في مشاركة الرسالة مرة أخرى من خلال الرد بأنني أريد رؤيته ، و أنني لم أمتلك الشجاعة لفتح الرسائل و قول أنني آسفة .
ماذا لو نجى بصعوبة و لكن بسبب الصدمة نساني ؟
يتبع ….
على الرغم من أنني سأصبح قلقة مرة أخرى لأن هذا سيجبرني على اتباع الرواية الأصلية .
لقد حصلت عليه أسرع مما كنت اعتقد .
ومع ذلك ، سأكون سعيدة بما يكفي لتحمل كل هذا .
على الرغم من أنني كنت حزينة من الفكرة إلا أنني قلت أن هذا طبيعي لأننا لسنا بهذا القرب .
‘لا ، هذا فقط ما أريده أن يكون .’
لقد تلقيت منه بعض الخدمات و لما يُكافئ إلا عليها .
لقد جاهدت لكبح الدموع التي كانت على وشك الظهور في حزني .
أردت أن أقول وداعاً لنارس بشكل صحيح .
وسألت مرة أخرى .
ربما لا يوجد سوى الأغبياء من حولي .
“مازلتَ تهتم بي ؟ لماذا ؟”
إذا لم ينصحني نارس ربما لم أكن لأفتح الرسائل لباقي حياتي .
أعلم أنني لن أحصل على الإجابة التي كنت أريد أن أحصل عليها ، لكنني سألت بجدية رغم ذلك .
[عزيزتي دافني ، أنا أفتقدكِ .]
بعد عدم الرد لفترة ، فتح فمه أخيراً .
“لا ، لا. ”
يتبع ….
شعرت أن نارس يطاردني بسبب إهمالي ، لكنه لم يلتفت إلى الوراء .
بل أنتَ من يجب عليه الغضب لأنه كان يتم تجاهلك .
