الفصل 84
“هل أنتِ مريضة ؟”
ظهرت إبتسامة محرجة على فم نارس ، ربما لأنها كانت كلمات محرجة .
بدا الصوت القلق دافئاً جداً .
لم يكن هناكَ شيء مميز بخصوص الرسالة .
بالنظر إلى الوراء ، أعتقد أنه من أكثر الكلمات التي سمعتها من نارس هي سؤالي ما إن كنت مريضة .
كانت أيام الشتاء قصيرة ، و لم تكن الساعدة السادسة بعد ، و كان البحر يظلم .
ربما كان ذلكَ سبب حزن راجنار في كل مرة أراه .
ربما لا يوجد سوى الأغبياء من حولي .
“لا ، مجرد التفكير في الماضي قليلاً .”
قد يمر الوقت و قد يأتي اليوم الذي نلتقي فيه عن طريق الخطأ في أوزوالد .
هززت رأسي و قلت أنه لا شيء ، لامستني عيناه القلقة .
على عكس صوت فلور المتأثر كان رأسي مليئاً بالضيق .
لقد وصلنا إلى الفندق تقريباً و لقد كان المتبقي هو بضع خطوات قليلة إلى هناك .
“ماذا عنك ؟ هل حصلت على ما تريد .”
حان وقت الإنفصال قريباً و الخروج من هذه الحالة .
تفاجأ نارس بإجابتي ورد بسرعة و حزم .
“نارس .”
استدرت ببطء بعد سماع الصوت .
“ماذا هناك ؟”
“لم أخبركِ لأنكِ ستكتشفين الأمر على أى حال .”
“شكراً لك .”
وقف بجانبي و حدق في البحر و فتح فمه ببطء .
رمش نارس عيناه الزرقاوتين كما لو أنه لا يفهم لماذا عليه الإستماع إلى هذه الكلمات .
لم تكن المرة الأولى التي أركب فيها سفينة ، وكان كل شيء ممتعاً ، ربما بفضل قلبي الذي يرفرف .
‘هل أبدو و كأنني مرتبكة نوعاً ما ؟’
‘لا ، هذا فقط ما أريده أن يكون .’
قلت بإبتسامة .
لقد استطعت رؤية خدود نارس مصبوغة باللون الأحمر .
“أردت أن أشكركَ على إنقاذي من الكولوسيوم و على أخذي إلى هنا لأنكَ كنت قلقاً .”
في الفجر الهادئ المليء بالعواطف استلقيت على السرير و أنا أعانق الرسالة و دمية الثعلب و أشهق .
“لقد فعلت ذلك لأنني أردت هذا ، ليس عليكِ شكري .”
أعتقدت أنني لن أتمكن من كتابة رد لبقية حياتي لكن قلبي الآن كان مليئاً بالشجاعة .
هل هذا بسبب الرياح الباردة للشتاء أم لأنه خجول بكل معنى الكلمة ؟
“إذاً اعتني بنفسك .”
لقد استطعت رؤية خدود نارس مصبوغة باللون الأحمر .
لقد كان شخصاً ودوداً لكنني شعرت بالأسف لتجاهله لأنني كنت خائفة و انتابني شعور بالذنب إلى درجة العار .
“ماذا عنك ؟ هل حصلت على ما تريد .”
كنت أعرف ذلك جيداً في رأسي ، لكن قلبي لا يتبعني لذا كنت مشغولة بتجنبه حتى لو جاء ليقول مرحباً .
“نعم .”
هناك الكثير من أوجه التشابه … ماذا لو نجا راجنار في ذلك الوقت ؟
“أوه …”
عانقت دمية الثعلب و فتحت الرسالة بعناية .
لقد حصلت عليه أسرع مما كنت اعتقد .
أعتقدت أنني لن أتمكن من كتابة رد لبقية حياتي لكن قلبي الآن كان مليئاً بالشجاعة .
لا أريد أن أقول وداعاً .
‘لو كان الأمر أسوأ لما كان محيراً للغاية .’
لكن أعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح .
أعلم أنني لن أحصل على الإجابة التي كنت أريد أن أحصل عليها ، لكنني سألت بجدية رغم ذلك .
ليس لدىّ من يحل محل راجنار .
‘أنا فقط افتقده لذا أشعر بالندم .’
‘أنا فقط افتقده لذا أشعر بالندم .’
لقد حصلت عليه أسرع مما كنت اعتقد .
التقيت بشخص يُشبهه بشكل مفاجىء على الرغم من إختلاف شخصياتهما كثيراً ، إلا أن كل شيء متشابه .
على الرغم من أنني كنت حزينة من الفكرة إلا أنني قلت أن هذا طبيعي لأننا لسنا بهذا القرب .
‘نعم ، هذا كل شيء حقاً .’
سنصل غداً إلى أوزوالد ، و من ذلكَ العين سيعمل نارس بجد كمرافق حتى إنتهاء العقد .
كان علىّ التوقف عن التجنب مثل الجبانة .
كان تعبيره صعباً ، لكن يده كانت ناعمة جداً لدرجة أنني تمكنت من الإدراك بسهولة أنه شخص جيد حتى لو كان فظاً . [عظمة عرفت دلوقتي هعرف الشخص كويس ولا وحش ! ايده لو ناعمة هيبقى شخص جيد اها اها .]
أنا متأكدة إنه شيء جيد سأعتاد عليه بطريقة ما .
“لم أخبركِ لأنكِ ستكتشفين الأمر على أى حال .”
“إنه لأمرٌ جيد أن أخبركَ بهذا قبل أن ننفصل .”
وبمجرد أن قرأت السطر الأول من الرسالة انفجرت من البكاء .
ظهرت إبتسامة محرجة على فم نارس ، ربما لأنها كانت كلمات محرجة .
‘ألا يُمكنه إخباري بهذا أولاً ؟’
أردت أن أقول وداعاً لنارس بشكل صحيح .
***
“إذاً اعتني بنفسك .”
“آنستي …”
قد يمر الوقت و قد يأتي اليوم الذي نلتقي فيه عن طريق الخطأ في أوزوالد .
“إنه لأمرٌ جيد أن أخبركَ بهذا قبل أن ننفصل .”
لكننا لن نقضي الوقت معاً كما نحن الآن .
‘ألا يُمكنه إخباري بهذا أولاً ؟’
نعم ، هذه آخر مرة سنكون فيها بمفردنا ، لذلكَ فقط لنقول وداعاً .
“نارس .”
“حسناً . إلى اللقاء .”
‘أعتقدت أنه من المفترض أن ينتهي عند هذا الحد .’
تبعني نارس بخيبة أمل .
أعلم أنني لن أحصل على الإجابة التي كنت أريد أن أحصل عليها ، لكنني سألت بجدية رغم ذلك .
حالما سمعت التحية أدرت رأسي بدون تردد .
ظهرت إبتسامة محرجة على فم نارس ، ربما لأنها كانت كلمات محرجة .
اعتقدت أنه سيكون من الجيد أن اترك هذا قيل أن أعطيه المزيد من المودة ، لكنني عانقت الثعلب بشكل أكبر .
“ألن تتجاهليني الآن ؟”
***
بالنظر إلى الوراء ، أعتقد أنه من أكثر الكلمات التي سمعتها من نارس هي سؤالي ما إن كنت مريضة .
عند الفجر عندما كان الجميع نائمين ، جلست على السرير و فتحت الظرف بعناية .
يظهر من العدم ليساعدني عندما احتاج المساعدة و ينقذني عندما أكون في خطر .
خرجت ورقة الرسالة مطوية بدقة ، و عندما القيت نظرة خاطفة عليها ، استطعت أن أرى أنها تحتوي على أحرف أنيقة مكتوبة .
تبعني نارس بخيبة أمل .
عانقت دمية الثعلب و فتحت الرسالة بعناية .
“لم أخبركِ لأنكِ ستكتشفين الأمر على أى حال .”
“آه .”
ومع ذلك ، سأكون سعيدة بما يكفي لتحمل كل هذا .
وبمجرد أن قرأت السطر الأول من الرسالة انفجرت من البكاء .
[صديقتي الغزيزة دافني . سأكون في إنتظاركِ دوماً .]
[عزيزتي دافني ، أنا أفتقدكِ .]
بدا الصوت القلق دافئاً جداً .
ربما لا يوجد سوى الأغبياء من حولي .
لم أستطع قراءة المشاعر في تلك العيون الزرقاء العميقة .
بدأت في قراءة الرسالة بدون أن أمسح دموعي .
خطوة خفيفة نحو وطن والدتي البيولوچية ، مكان سيكون أساس لي لأكبر فيه ، و حماسة التوجه إلى مكان جديد .
لم يكن هناكَ شيء مميز بخصوص الرسالة .
لكن أعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح .
ما نوع الدراسة التي قمت بها اليوم ؟ ويتعلق الأمر بالبرد لأنه الشتاء .
‘ما الذي كانت والدتي تفكر في عندما قبلت نارس ؟’
لا تختلف الرسالة التي تحتوي على الحياة اليومية العادية عن الرسالة التي كان يرسلها في الماضي ، لذا لم يسعني إلا البكاء .
“ماذا عنك ؟ هل حصلت على ما تريد .”
ظللت أشهق و أنا أقرأ الرسائل كما لو كنت قد سافرت إلى الماضي و فاتتني تلكَ الأيام .
“هناك مرافق جديد في بينديكتو ، لذا أرجو من الجميع معاملته بشكل جيد .”
وعندما لمست عيني السطر الأخير انفجرت عيني من البكاء على الفور .
“لا ، مجرد التفكير في الماضي قليلاً .”
[صديقتي الغزيزة دافني . سأكون في إنتظاركِ دوماً .]
كان علىّ التوقف عن التجنب مثل الجبانة .
لما اعتقدت أن سايمون سـيستاء و يكرهني ؟
[عزيزتي دافني ، أنا أفتقدكِ .]
لقد كان شخصاً ودوداً لكنني شعرت بالأسف لتجاهله لأنني كنت خائفة و انتابني شعور بالذنب إلى درجة العار .
‘هل حقاً نارس ليس راجنار ؟’
لابدَ أن خمس سنوات كانت فترة طويلة ، لكنني كنت أفعل شيئاً سيئاً لصديقي العزيز مرة أخرى .
[صديقتي الغزيزة دافني . سأكون في إنتظاركِ دوماً .]
أعتقدت أنني لن أتمكن من كتابة رد لبقية حياتي لكن قلبي الآن كان مليئاً بالشجاعة .
“حسناً ، لا تضيعي وقتكِ على أشياء غير مجدية ، فلور بحاجة إلى الراحة .”
كنت أرغب في مشاركة الرسالة مرة أخرى من خلال الرد بأنني أريد رؤيته ، و أنني لم أمتلك الشجاعة لفتح الرسائل و قول أنني آسفة .
‘نعم ، هذا كل شيء حقاً .’
إذا لم ينصحني نارس ربما لم أكن لأفتح الرسائل لباقي حياتي .
هل هذا بسبب الرياح الباردة للشتاء أم لأنه خجول بكل معنى الكلمة ؟
‘لقد كان طفلاً طيباً . الآن سيكون من الصعب رؤيته مرة أخرى .’
شعرت بالإنزعاج ، لكنني لم أعرف السبب .
في الفجر الهادئ المليء بالعواطف استلقيت على السرير و أنا أعانق الرسالة و دمية الثعلب و أشهق .
حان وقت الإنفصال قريباً و الخروج من هذه الحالة .
يبدوا أنني نمت بعد التعهد أنني فقط سأنظر إلى الأمام .
دون أن أنتبه لما يحدث من خولي اشرت بإصبعي له و تواصلت معه بالعين فإبتسم قليلاً .
***
‘ما الذي كانت والدتي تفكر في عندما قبلت نارس ؟’
تجهز كاسياس وفلور أيضاً ، وانتهت الإعدادات للمغادرة وجاء اليوم الذي سنغادر فيه إلى أوزوالد أخيراً .
حان وقت الإنفصال قريباً و الخروج من هذه الحالة .
قبل أن أغادر چيركس كتبت رسالة إلى سايمون و صعدت على السفينة .
ظللت أشهق و أنا أقرأ الرسائل كما لو كنت قد سافرت إلى الماضي و فاتتني تلكَ الأيام .
ربما تصل الرسالة إلى سايمون بعد وقت طويل من وصولي إلى أوزوالد .
لقد جاهدت لكبح الدموع التي كانت على وشك الظهور في حزني .
على الرغم من علمي أن الرد كان متأخراً ، إلا أنني كنت انتظره بالفعل ، لذلك كانت مشكلة كبيرة .
“لا ، لا. ”
خطوة خفيفة نحو وطن والدتي البيولوچية ، مكان سيكون أساس لي لأكبر فيه ، و حماسة التوجه إلى مكان جديد .
“مازلتَ تهتم بي ؟ لماذا ؟”
جعلتني إرسال رسالة إلى سايمون أشعر بالمزيد من الحماس .
“إذا كنت تريد مني الإستمرار في تجاهلكَ ….”
اعتقد أن الرحلة ستكون ممتعة حقاً ، حزمت أغراضي في الغرفة و خرجت على سطح السفينة .
هناك الكثير من أوجه التشابه … ماذا لو نجا راجنار في ذلك الوقت ؟
فجأة ، بدأت السفينة تغادر الميناء ببطء ، وكان بإمكاني رؤية مياه البحر تتحرك بلطف أثناء سير السفينة .
على عكس صوت فلور المتأثر كان رأسي مليئاً بالضيق .
لم تكن المرة الأولى التي أركب فيها سفينة ، وكان كل شيء ممتعاً ، ربما بفضل قلبي الذي يرفرف .
لما اعتقدت أن سايمون سـيستاء و يكرهني ؟
“فلينتبه الجميع ، لدىّ شيء لأعرضه .”
‘نعم . في المقام الأول لسنا جيدين بما يكفي للتحدث مع بعضنا البعض .’
كنت أقف بجانب فلور و أنظر إلى البحر ، عندها سمعت صوت أمي فجأة .
“مازلتَ تهتم بي ؟ لماذا ؟”
أدرت رأسي لأرى ما يجري و لقد كان هناك شخص مألوف يقف بجوار أمي .
تبعني نارس بخيبة أمل .
“هناك مرافق جديد في بينديكتو ، لذا أرجو من الجميع معاملته بشكل جيد .”
“دافني ، هل مازلتِ غاضبة ؟”
“سعدت بلقائكم .”
عند الفجر عندما كان الجميع نائمين ، جلست على السرير و فتحت الظرف بعناية .
فتحت عيناي على مصراعيهما و كأن شيء قد ضربني على رأسي بسبب الرجل الذي كان يقف و يحيينا بوجه خاب من التعبيرات .
شعرت بالإنزعاج ، لكنني لم أعرف السبب .
“أنت ، أنت .”
لما اعتقدت أن سايمون سـيستاء و يكرهني ؟
دون أن أنتبه لما يحدث من خولي اشرت بإصبعي له و تواصلت معه بالعين فإبتسم قليلاً .
بغض النظر عما أفكر فيه ، لا شيء سيتغير .
“مرحباً ، دافني .”
“هااه .”
المرافق الجديد اللعين كان نارس الذي قلت له وداعاً في الأمس .
تفاجأ نارس بإجابتي ورد بسرعة و حزم .
***
“هناك مرافق جديد في بينديكتو ، لذا أرجو من الجميع معاملته بشكل جيد .”
“دافني ، هل مازلتِ غاضبة ؟”
إذا سمع شخص ما الأمر فقد يعتقد أنه لا شيء ، لكنها كانت وداعاً بتصميم كبير.
“………”
ربما لا يوجد سوى الأغبياء من حولي .
حياني نارس ، لكن دون أن يتظاهر بمعرفتي غادر على عجل .
‘نعم ، هذا كل شيء حقاً .’
شعرت أن نارس يطاردني بسبب إهمالي ، لكنه لم يلتفت إلى الوراء .
“إنه لأمرٌ جيد أن أخبركَ بهذا قبل أن ننفصل .”
“آنسي ، هل أركله بعيداً ؟”
“دافني ، هل مازلتِ غاضبة ؟”
هززت رأسي على سؤال فلور .
هل سأكون بخير إن رأيت هذا الوجه الذي يُشبه راجنار كثيراً ؟
“حسناً ، لا تضيعي وقتكِ على أشياء غير مجدية ، فلور بحاجة إلى الراحة .”
تبعني نارس بخيبة أمل .
“آنستي …”
يبدوا أنني نمت بعد التعهد أنني فقط سأنظر إلى الأمام .
على عكس صوت فلور المتأثر كان رأسي مليئاً بالضيق .
لم يكن هناكَ شيء مميز بخصوص الرسالة .
قبل أن يقابلني في ذلك اليوم ، لقد تم تعيين نارس كمراقق في بينديكتو .
هززت رأسي على سؤال فلور .
‘ألا يُمكنه إخباري بهذا أولاً ؟’
ربما كان ذلكَ سبب حزن راجنار في كل مرة أراه .
على الرغم من أنني كنت حزينة من الفكرة إلا أنني قلت أن هذا طبيعي لأننا لسنا بهذا القرب .
لا أريد أن أقول وداعاً .
‘كنتي تحاولين نسيان نارس على أى حال ، لا يجب أن تكوني حزينة …’
[صديقتي الغزيزة دافني . سأكون في إنتظاركِ دوماً .]
لا يعرف نارس مدى صعوبة قولي وداعاً .
حياني نارس ، لكن دون أن يتظاهر بمعرفتي غادر على عجل .
‘نعم . في المقام الأول لسنا جيدين بما يكفي للتحدث مع بعضنا البعض .’
“مرحباً ، دافني .”
لقد تلقيت منه بعض الخدمات و لما يُكافئ إلا عليها .
ثم جاء ببطء إلى جانبي.
كنت أعرف ذلك جيداً في رأسي ، لكن قلبي لا يتبعني لذا كنت مشغولة بتجنبه حتى لو جاء ليقول مرحباً .
‘كل شيء على ما يرام ، لذا فقط علىّ التحلي بالصبر .’
تجنبته لنصف يوم و جاء نارس و قال .
ليس لدىّ من يحل محل راجنار .
“لم أخبركِ لأنكِ ستكتشفين الأمر على أى حال .”
“إذاً اعتني بنفسك .”
شعرت بالإنزعاج ، لكنني لم أعرف السبب .
العيون المتجهة علىّ جعلت قلبي أكثر تعقيداً .
لم أكن أريد أن أغضب من الشخص الخطأ دون سبب ، لذا تركت المكان مرة أخرى .
‘هل من المقبول أن يرى الجميع هذا الوجه الذي يشبه راجنار ؟’
إذا سمع شخص ما الأمر فقد يعتقد أنه لا شيء ، لكنها كانت وداعاً بتصميم كبير.
“ماذا عنك ؟ هل حصلت على ما تريد .”
‘أعتقدت أنه من المفترض أن ينتهي عند هذا الحد .’
أعلم أنني لن أحصل على الإجابة التي كنت أريد أن أحصل عليها ، لكنني سألت بجدية رغم ذلك .
هل سأكون بخير إن رأيت هذا الوجه الذي يُشبه راجنار كثيراً ؟
ربما لا يوجد سوى الأغبياء من حولي .
كنت قلقة بشأن ما كنت سأتمكن من الشعور بالراحة بجوار نارس .
“إنه لأمرٌ جيد أن أخبركَ بهذا قبل أن ننفصل .”
‘ما الذي كانت والدتي تفكر في عندما قبلت نارس ؟’
كنت قلقة بشأن ما كنت سأتمكن من الشعور بالراحة بجوار نارس .
لم تستطعي أمي و أخواي فهم مشاعري جيداً .
بدا الصوت القلق دافئاً جداً .
‘هل من المقبول أن يرى الجميع هذا الوجه الذي يشبه راجنار ؟’
“………”
هل أنا الوحيدة التي تشعر بالقلق الشديد ؟
‘ألا يُمكنه إخباري بهذا أولاً ؟’
“هااه .”
“مرحباً ، دافني .”
بغض النظر عما أفكر فيه ، لا شيء سيتغير .
يتبع ….
سنصل غداً إلى أوزوالد ، و من ذلكَ العين سيعمل نارس بجد كمرافق حتى إنتهاء العقد .
تبعني نارس بخيبة أمل .
المهارات مضمونة لذا لن يكون هناك أى ضرر للقمة .
“آنستي …”
‘كل شيء على ما يرام ، لذا فقط علىّ التحلي بالصبر .’
***
إذا تعاملت مع هذا الإنزعاج القليل ، فسوف تتحسن يوماً ما .
“أنا آسف لأني لم أخبركِ سابقاً .”
“أنتِ هنا ، دافني .”
إذا لم ينصحني نارس ربما لم أكن لأفتح الرسائل لباقي حياتي .
استدرت ببطء بعد سماع الصوت .
***
لوح نارس بيديه بتعبير بارد لم يتغير منذ الوهلة الأولى .
“نارس .”
“مرحباً ، نارس .”
ربما لا يوجد سوى الأغبياء من حولي .
“ألن تتجاهليني الآن ؟”
“ماذا عنك ؟ هل حصلت على ما تريد .”
“إذا كنت تريد مني الإستمرار في تجاهلكَ ….”
“فلينتبه الجميع ، لدىّ شيء لأعرضه .”
“لا ، لا. ”
‘لو كان الأمر أسوأ لما كان محيراً للغاية .’
تفاجأ نارس بإجابتي ورد بسرعة و حزم .
لقد حصلت عليه أسرع مما كنت اعتقد .
ثم جاء ببطء إلى جانبي.
ظهرت إبتسامة محرجة على فم نارس ، ربما لأنها كانت كلمات محرجة .
كانت أيام الشتاء قصيرة ، و لم تكن الساعدة السادسة بعد ، و كان البحر يظلم .
نارس الذي كان لديه تعبير مليء بالأسف لم يقل شيئاً للحظة .
“أنا آسف لأني لم أخبركِ سابقاً .”
“إذاً اعتني بنفسك .”
“….لا ، ليس الأمر أنني غاضبة ، إنه فقط … لأنني كنت أفكر كثيراً على المستوى الشخصي .”
***
بل أنتَ من يجب عليه الغضب لأنه كان يتم تجاهلك .
أنا متأكدة إنه شيء جيد سأعتاد عليه بطريقة ما .
نارس الذي كان لديه تعبير مليء بالأسف لم يقل شيئاً للحظة .
“هل أنتِ مريضة ؟”
وقف بجانبي و حدق في البحر و فتح فمه ببطء .
[صديقتي الغزيزة دافني . سأكون في إنتظاركِ دوماً .]
“في الواقع ، لقد كنت أريد أن أكون مرافقكِ بدلاً من مرافقة رئيسة بينديكتو نفسها .”
عانقت دمية الثعلب و فتحت الرسالة بعناية .
“…لماذا ؟”
“لا ، مجرد التفكير في الماضي قليلاً .”
لم يقل نارس شيئاً لفترة ثم استدار و نظر لي .
[صديقتي الغزيزة دافني . سأكون في إنتظاركِ دوماً .]
لم أستطع قراءة المشاعر في تلك العيون الزرقاء العميقة .
كانت أيام الشتاء قصيرة ، و لم تكن الساعدة السادسة بعد ، و كان البحر يظلم .
العيون المتجهة علىّ جعلت قلبي أكثر تعقيداً .
كان علىّ التوقف عن التجنب مثل الجبانة .
كنت أتظاهر أنني بخير مع راجنار الذي دُفن بداخل قلبي .
اعتقد أن الرحلة ستكون ممتعة حقاً ، حزمت أغراضي في الغرفة و خرجت على سطح السفينة .
كيف لا يزعجني نارس الذي بدا و كأنه سيحدث عاصقة داخل قلبي ؟
نارس الذي كان لديه تعبير مليء بالأسف لم يقل شيئاً للحظة .
‘لو كان الأمر أسوأ لما كان محيراً للغاية .’
“أنتِ هنا ، دافني .”
يظهر من العدم ليساعدني عندما احتاج المساعدة و ينقذني عندما أكون في خطر .
كنت أتظاهر أنني بخير مع راجنار الذي دُفن بداخل قلبي .
كان تعبيره صعباً ، لكن يده كانت ناعمة جداً لدرجة أنني تمكنت من الإدراك بسهولة أنه شخص جيد حتى لو كان فظاً .
[عظمة عرفت دلوقتي هعرف الشخص كويس ولا وحش ! ايده لو ناعمة هيبقى شخص جيد اها اها .]
لقد كان شخصاً ودوداً لكنني شعرت بالأسف لتجاهله لأنني كنت خائفة و انتابني شعور بالذنب إلى درجة العار .
‘هل حقاً نارس ليس راجنار ؟’
“………”
حتى لو كانا متشابهين ، لديهما مظهر و أصوات متشابهة ، حتى أن كيكي بدا مغرماً به و يتبعه منذ البداية بدون سبب .
لا أريد أن أقول وداعاً .
هناك الكثير من أوجه التشابه … ماذا لو نجا راجنار في ذلك الوقت ؟
بل أنتَ من يجب عليه الغضب لأنه كان يتم تجاهلك .
ماذا لو نجى بصعوبة و لكن بسبب الصدمة نساني ؟
أعلم أنني لن أحصل على الإجابة التي كنت أريد أن أحصل عليها ، لكنني سألت بجدية رغم ذلك .
على الرغم من أنني سأصبح قلقة مرة أخرى لأن هذا سيجبرني على اتباع الرواية الأصلية .
على الرغم من أنني سأصبح قلقة مرة أخرى لأن هذا سيجبرني على اتباع الرواية الأصلية .
ومع ذلك ، سأكون سعيدة بما يكفي لتحمل كل هذا .
بل أنتَ من يجب عليه الغضب لأنه كان يتم تجاهلك .
‘لا ، هذا فقط ما أريده أن يكون .’
رمش نارس عيناه الزرقاوتين كما لو أنه لا يفهم لماذا عليه الإستماع إلى هذه الكلمات .
لقد جاهدت لكبح الدموع التي كانت على وشك الظهور في حزني .
دون أن أنتبه لما يحدث من خولي اشرت بإصبعي له و تواصلت معه بالعين فإبتسم قليلاً .
وسألت مرة أخرى .
كيف لا يزعجني نارس الذي بدا و كأنه سيحدث عاصقة داخل قلبي ؟
“مازلتَ تهتم بي ؟ لماذا ؟”
هززت رأسي على سؤال فلور .
أعلم أنني لن أحصل على الإجابة التي كنت أريد أن أحصل عليها ، لكنني سألت بجدية رغم ذلك .
وعندما لمست عيني السطر الأخير انفجرت عيني من البكاء على الفور .
بعد عدم الرد لفترة ، فتح فمه أخيراً .
لم تستطعي أمي و أخواي فهم مشاعري جيداً .
يتبع ….
“أوه …”
“لم أخبركِ لأنكِ ستكتشفين الأمر على أى حال .”
