Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 358

دماء البقايا
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

دماء البقايا

{منظور آرثر}

[ المترجم: بوغارت مخلوق في الفولكلور  ، إما روح الأسرة أو   عبقري حاقد يسكن الحقول أو المستنقعات ].

انتقل الأثير عبر جسدي ، و شعرت بنار سائلة داخلي قبل أن تلتحم في البئر العميقة لقلبي. على الرغم من تهدئة أفكاري و حقيقة أنني فعلت هذا مرات لا حصر لها من قبل ، إلا أن الشعور   لا يزال موجوداً. هذه القوة العميقة   التي لا يستطيع حتى الأزوراس السيطرة عليها بالكامل نائمة بداخلي  في انتظار إطلاق العنان لها.

التقطت أذني الأصوات الخافتة لخطوات تقترب. رفعت قدمي عن ذراعه الملطخة بالدماء   و عدت خطوة إلى الوراء.

“أعتقد أننا حصلنا عليها ”  قال ريجيس عندما انتهينا من تجميع ذكرياتنا. لم تُظِهر رسالة سيلفيا الأخيرة عن مقابر   الجن الأربعة ، لكنها أظهرت المناطق التي أدت إليها، لكن   استغرق الأمر وقتًا لكلينا لتذكر التفاصيل بوضوح كافٍ حتى نذهب إليها بـ البقايا الميتة.

معرفة أن البقايا في وسط المتاهة جيد   ، لكن لم يكن لدي أي دليل لما نحن فيه الآن ، ولكن  بقدر ما كان وجود بقايا أخرى مثيرًا للاهتمام ، تركز فضولي   على شيء   آخر.

‘نعم ‘ أجبت بهدوء بينما أتخيل  شكل أنفاق  ترابية ضيقة تلتف مثل متاهة من حركة الدودية العملاقة في كل اتجاه.

أملت رأسي للجانب ورفعت حاجبي ” هل من المفترض أن   أعرف هذا   الاسم؟”

فتحت عيني و رأيت جثة الدودية العملاقة  التي  أجلس فوقها بينما   أقوم بسحب الأثير.

“أ-أوامر ك.. كاجي!” صرخ الرجل  بينما  يئن من الألم   ” من فضلك ، نحن نفعل ما قيل لنا!”

مع تجديد قلبي  وتعيين وجهتنا ، قفزت على الأرض في الوقت المناسب لأرى كايرا و هي تنهض من أمام النصب التذكاري لأخيها. تحول بياض عينيها إلى اللون الأحمر من البكاء ، و لكن بدا بصرها حاداً  و فكها ثابت من الإصرار.

ألقيت نظرة خلفنا ورأيت كاجي يهز رأسه ، بينما يبتسم بفخر من أفعاله.

لم نتبادل أي كلمات ، فقط إيماءة بسيطة قبل أن نستمر بالتقدم.

اتخذت كايرا خطوة بقة إلى الأمام ، و شعرها الأزرق الداكن يرفرف وهي ترفع سيفها الرفيع نحو حلق الرجل. تقدم الصاعد و رفع ذقنه وضغط برقبته على طرف شفرة كايرا.

بوابة الخروج على بعد ساعات من كهف الدودية العملاقة ، وبقية الرحلة عبر المنطقة الفارغة بدت هادئة. تحركنا بسرعة و بصمت. بقي ريجيس داخل جسدي لاستيعاد قوته بعد استخدام الدمار. تعززت سيطرته على القدرة بشكل كبير منذ أن استخدمها آخر مرة ، لكنني شعرت بالضرر الذي تسببت فيه بعد إستخدامها.

“هل تعتقدين أنني بحاجة للمساعدة؟ أنا أعرف المخرج. لقد حللت اللغز! كل ما أحتاجه هو المزيد من الدم  ”  وقف كاجي فجأة  و طرق مسند القدمين قبل أن يضع إصبعه القذر رفيقتي غير المنزعجة ” و يمكنني أن أقتلكِ أنتِ ورجلك في أي لحظة وقتما أريد”

قلت عندما وصلنا أخيرًا إلى المخرج  “يجب أن تحصلي على قسط من الراحة قبل أن نمر،  لقد مرت فترة منذ أن نمتِ”

لم أسمع خطأ. قالها كاجي  … هناك بقايا في هذه المنطقة.

أجابت كايرا “أنا بخير ”  وألقت نظرة خلفها. على الرغم من أنها لم تقل أي شيء ، علمت أنها راغبة بالخروج من هذه المنطقة بسرعة.

قلت  بصوت مرتجف: “هل من الممكن …  رؤية البقايا الآن؟”

بالتركيز على شكل   الأنفاق المتعرجة ، قمت بتنشيط البقايا الميتة  و دخلت كايرا من خلالها. بدت المنطقة خلفها مليئة بالغبار مما يجعل من الصعب رؤية مسارنا وما أمامنا ، كل ما رأيته من جسد  كايرا هو جسد ظلي داكن.

بدأ الغبار ينقشع  و كشف عن الظل الآخر – رجل كبير الحجم  مُغطى بالتراب والطين،  قام بـ مهاجمة  كايرا بإستخدام سيف جليدي مسنن   و أغلق اثنان من الرجال   النفق الترابي الضيق أدى إلى     الغرفة الصغيرة التي نقف فيها.

“آرثر ”  صرخ ريجيس بداخلي عندما ظهر ظلان  آخران على جانبيها.

أرتدى رات يرتدي قميصًا وبنطالًا بسيطًا من الكتان ، لكن لم  يرتدي درعًا. لم يكن مكبلاً بأغلال مثل الآخرين الذين رأيناهم. لقد تجنب النظر إلى كاجي وأبقى رأسه لأسفل  وعندما تحدث بدت  كلماته ناعمة وغير متفاخرة. بدا مثل اسمه – الفأر – الذي يقف عند حافة الغرفة ويحاول تجنب التعرض للدوس.

أمرت ريجيس بالبقاء بداخلي وركزت على  الضوء الأحمر الباهت الذي يلمع من أسلحتهم.

“هل تخاف من ترك سيدتك يا أميرة؟” سأل كاجي بينما يمسك بمقبض سيفه.

اختفت البوابة اللامعة ورائي عندما دخلت من خلالها  و بحثت  على الفور عن كايرا ومهاجميها.

تذمر ريجيس ” حسناً ”

ومضت شفرة كايرا الحمراء وسط الغبار الكثيف وصدى صوت تصادم سلاحها على أسلحة مهاجمها. ملأ صرير معركتهم المساحة الصغيرة  وطار رمح متوهج من الغبار الكثيف.  تقدمت وأمسكت بـ الرمح قبل أن يخترق جسد كايرا ودوى صرير حاد من رمي رمح  الفولاذ المغلف بالمانا عندما ألقيت الرمح  مرة أخرى على المهاجم الغامض. اخترق الطرف المسنن صدر المهاجم   وارتفع جسده الداكن عن الأرض وارتطم بالجدار الترابي خلفه.

أدارت كايرا عينيها ” وماذا يحدث عندما تعلم جمعية الصاعدين بما حدث في هذه المنطقة؟ سيتم إعدامك  ”

بدأ الغبار ينقشع  و كشف عن الظل الآخر – رجل كبير الحجم  مُغطى بالتراب والطين،  قام بـ مهاجمة  كايرا بإستخدام سيف جليدي مسنن   و أغلق اثنان من الرجال   النفق الترابي الضيق أدى إلى     الغرفة الصغيرة التي نقف فيها.

شرب كاجي من بيرة فولكلور التي جلبها  رات  وشرب عدة مرات  وقطر نصف  بيرة فولكلور على   لحيته وأسفل رقبة صدره ” آه ، هذا جيد.  تأتي جميع أنواع النبيذ الفاخر من إيتريل ، لكن هؤلاء الأوغاد من فولكلور يعرفون كيف يصنعون البيرة  ”

انتقلت بـ خطوة الإله   ورائهم  ولمع البرق حول يدي عندما هاجمتهم فجأة. توفي الأول على الفور عندما ضربت يدي المكسوة بالبرق مؤخرة رقبته ، وكُسر عموده الفقري . قمت بالهجوم على الثاني عندما بدأ بتنشيط الأحرف الرونية   مما دفعه إلى الطيران حتى اصطدم بجدار النفق.  هبط على رمحه و اخترق الرمح جسده العضلي العاري.

نظر إلى   كايرا بابتسامة وأسنانه الباقية ظاهرة ” أستطيع أن أقول أنكم شباب جيدون. ويفيرن   وليس بوغارت  كما يقول المثل. ولذا سأكون صريحاً معكِ، إذا وجدتِ نفسكِ محاصرة في منطقة بلا مخرج و السبيل الوحيد للخروج هو المطالبة بقطعة أثرية محفوظة في وسط هذه المتاهة من الأنفاق ، ولكن لا يمكن فعل ذلك إلا بالتضحية بالدم  وحتى الآن لم يتمكن أحد من جمع ما يكفي من الدم لتجاوز الحد  ”

استمر بالصراخ  قبل أن يتدحرج لمحاولة إخراج الرمح من جسده و نسي أمري تماماً.

نقر كاجي بإصبعه القذر على شفتيه ”   دمك ليس من النوع العادي، و أنت أيضاً امرأة  ذات لحم رائع  “- ضحك  ضحكة قاتمة وقال -” هذا ما نحتاجه هنا. كما ترين ، العقول واللحم  والروح تتعفن في هذا المكان  ”  بينما يتحدث كاجي   ، بدأ وجه يرتعش ” كلما طالت مدة إقامتك ، ازداد الأمر سوءًا ، لكن المخرج الوحيد هو إفراغ أصدقائك ورفاقك من دماءهم. هؤلاء الشياطين القدماء  قاسين حقاً… ”

صرخ خصم كايرا بغضب   عندما اصطدمت شفراتهم  ثم اخترق   سيف كايرا   صدره.

تنهد ريجيس تنهيدة لطيفة ‘ هذا ممتع، أشاهدك تتعرض للتنمر بينما أتطلع في نفس الوقت إلى رؤيتك تسحق خصية كل واحد منهم ‘

ضغطت بقدمي على المهاجم  متجاهلاً محاولته اليائسة للدفاع عن نفسه بدرع من النار.

“أوه! “ ضحك كاجي وقال ” ذات مرة كنت دماء عليا  مثلكِ تمامًا، لكن هنا   دم الجميع أحمر وناضج للإستخدام ”

“لماذا هاجمتنا؟” طلبت بينما أنظر إلى عينيه مباشرةً.

قالت  ” متوحشون ”  ونظرت إلى عينه.

“أ-أوامر ك.. كاجي!” صرخ الرجل  بينما  يئن من الألم   ” من فضلك ، نحن نفعل ما قيل لنا!”

بوابة الخروج على بعد ساعات من كهف الدودية العملاقة ، وبقية الرحلة عبر المنطقة الفارغة بدت هادئة. تحركنا بسرعة و بصمت. بقي ريجيس داخل جسدي لاستيعاد قوته بعد استخدام الدمار. تعززت سيطرته على القدرة بشكل كبير منذ أن استخدمها آخر مرة ، لكنني شعرت بالضرر الذي تسببت فيه بعد إستخدامها.

أملت رأسي للجانب ورفعت حاجبي ” هل من المفترض أن   أعرف هذا   الاسم؟”

قالت كايرا بثبات  “عرضك غير مقبول، يجب أن أرى البقايا بعيني   لأحكم على الوضع بنفسي بشكل أفضل.”

” إنه قائدنا ”  صاح   و توسعت عيناه من الذعر وحدق في الدم الذي يتدفق من جرحه ” أي شخص … يدخل من تلك البوابة فهو ملك له.”

أجابت: “لا بأس ”  وهي تنظر إلى في عيني بحثاً عن إجابة ثم  قالت لكاجي  ” سنذهب معك ”

ركعت كايرا للاطمئنان على الرجل الذي اخترقه الرمح الخاص به ثم   وقفت ونظرت إلى الصاعد الباقي على قيد الحياة ” لماذا ينتمي إليه أي صاعد يدخل من تلك البوابة؟”

وقف في المخيم ما يقرب من اثني عشر رجلاً يرتدون دروعًا ملطخة بالطين. بدا أن القليل منهم يتدربون ، لكن معظمهم  يجلسون حول نيران مخيم صغيرة مشتعلة باللون الأحمر ويتحدثون بأصوات  متعبة.

التقطت أذني الأصوات الخافتة لخطوات تقترب. رفعت قدمي عن ذراعه الملطخة بالدماء   و عدت خطوة إلى الوراء.

قال كاجي بفخر: “كان الأمر أسوأ عندما وصلت إلى هنا ، حمام دم كامل ، كل رجل يقتل ليخطو إلى القمة ”

لهث الصاعد وعيناه تفقدان التركيز. نظر إلى بركة الدم أسفله وعلم أنه لم يعد لديه الكثير من الوقت. قال: “البقايا تحتاج إلى دم، لذا   نحن …”

انفتح فم كايرا ، ويمكنني أن أقول من النظرة على وجهها أنها على وشك رفض عرض كاجي. أمسكت بيدها وشدتها شدة صغيرة ” السيدة ، لا فائدة  من رفض عرض هذا الرجل، انظري ماذا فعل لحليفه. يجب أن نذهب معه ونرى ما سيقوله  ”

فجأة انبثق رمح صخري من  الأرض وأخترق   صدره و تطاير   الدم على وجه كايرا.

حدق كاجي إلى كايرا ” رات سيأخذ خادمكِ إلى الضريح لرؤية البقايا. لكنكِ ستبقين هنا معي ، مفهوم؟ ”

أستدرت ورأيت العشرات من الصاعدين يتجمعون معًا   أسفل النفق. وقف رجل أمام   المجموعة. بدا متسخًا   مثل البقية ، لكن تحت طبقات الأوساخ  رأيت شبكة من الندوب على وجهه وذراعيه و يديه. بدا شعره قصيرًا وناعمًا   وكأنه حلق بخنجر بدلاً من ماكينة حلاقة ، و أمتلك لحية شقراء   تغطي وجهه.  أرتدى درع غير متطابق مما بدا وكأنه قد تم نهب القطع وتجميعها من عشرات المصادر المختلفة.

ظلت عيناه على  مُثبتة رفيقتي ونظر ببطء لأعلى ولأسفل على جسدها  عندما قال هذا.

“هل تهتم بإخبارنا بما يحدث بحق الجحيم في هذه المنطقة؟” سألت كايرا  بينما تمسح الدم بهدوء من على وجهها بمنديل.

افترضت أن هذا هو القائد – كاجي – بدا وكأنه لا يهتم بي  ،  بدلاً من ذلك عبس  بشدة بينما يفحص جسد كايرا.

“الجحيم هي الكلمة المناسبة  لوصف الأمر”  ابتسم الصاعد ولاحظت أنه فمه   ينقصه أكثر من سن واحد ، و الأسنان  التي بقيت انتهت بنهاية  حادة ” لقد وصلتم إلى أعماق  المقابر الأثرية   حيث يموت الصاعدون ”

قلت بلطف: “نود أن نرى هذه البقايا، هل يمكنك أن تأخذنا إليها؟”

اتخذت كايرا خطوة بقة إلى الأمام ، و شعرها الأزرق الداكن يرفرف وهي ترفع سيفها الرفيع نحو حلق الرجل. تقدم الصاعد و رفع ذقنه وضغط برقبته على طرف شفرة كايرا.

قالت كايرا بهدوء “أعتقد أننا طلبنا منك أن تتحدث بوضوح! ”

“لا يوجد مخرج من هنا ”  تابع الحديث بينما اتسعت  عيناه الداكنتان   وأظهر جنونه أكثر من ذلك بقليل ” إلا بالدم. الجميع إما يعطي الدم أو يأخذه  ، ولكن لا راغب يبقى   على قيد الحياة لفترة طويلة  ”

ومضت شفرة كايرا الحمراء وسط الغبار الكثيف وصدى صوت تصادم سلاحها على أسلحة مهاجمها. ملأ صرير معركتهم المساحة الصغيرة  وطار رمح متوهج من الغبار الكثيف.  تقدمت وأمسكت بـ الرمح قبل أن يخترق جسد كايرا ودوى صرير حاد من رمي رمح  الفولاذ المغلف بالمانا عندما ألقيت الرمح  مرة أخرى على المهاجم الغامض. اخترق الطرف المسنن صدر المهاجم   وارتفع جسده الداكن عن الأرض وارتطم بالجدار الترابي خلفه.

تحركت ووصلت   بين الاثنين ورفعت ذراعي ” ليس  لدينا رغبة في قتالك إذا لم تحفزنا،  هل يمكنك شرح ما يحدث هنا؟ تكلم بوضوح هذه المرة  ”

وقف في المخيم ما يقرب من اثني عشر رجلاً يرتدون دروعًا ملطخة بالطين. بدا أن القليل منهم يتدربون ، لكن معظمهم  يجلسون حول نيران مخيم صغيرة مشتعلة باللون الأحمر ويتحدثون بأصوات  متعبة.

افترضت أن هذا هو القائد – كاجي – بدا وكأنه لا يهتم بي  ،  بدلاً من ذلك عبس  بشدة بينما يفحص جسد كايرا.

“آه  رات ، توقيت مثالي. هل هذه   بيرة فولكلور؟ ” سأله كاجي بينما يلعق شفتيه. عندما رأى  تعبيرنا   غمز ”   هذا الأحمق لديه نصف حانة  في خاتم البُعد  الخاص به.  هذا  أفضل ما ليدنا   ”  حزن بينما يتحدث  ”  لكن رغم ذلك البيرة على وشك الانتهاء الآن ، أليس كذلك رات؟”

لمعت  ينا كايرا   في الظلام   وأصبحت نظرتها  أكثر برودة. انتهت مواجهتهم فجأة عندما اختفى عبوسه مثل الجليد الرقيق و أرتجف وجهه  عندما ابتسم.

أملت رأسي للجانب ورفعت حاجبي ” هل من المفترض أن   أعرف هذا   الاسم؟”

نقر كاجي بإصبعه القذر على شفتيه ”   دمك ليس من النوع العادي، و أنت أيضاً امرأة  ذات لحم رائع  “- ضحك  ضحكة قاتمة وقال -” هذا ما نحتاجه هنا. كما ترين ، العقول واللحم  والروح تتعفن في هذا المكان  ”  بينما يتحدث كاجي   ، بدأ وجه يرتعش ” كلما طالت مدة إقامتك ، ازداد الأمر سوءًا ، لكن المخرج الوحيد هو إفراغ أصدقائك ورفاقك من دماءهم. هؤلاء الشياطين القدماء  قاسين حقاً… ”

ضحك كاجي وقال: “الأمر يتطلب قبضة قوية ، كما تعلمين،  يد قوية ، فهمتِ؟”

فقدت عيون الصاعد المتسعة التركيز للحظة.

ضرب وجه الرجل بالقفاز المشتعل مثل مطرقة ثقيلة.  ضرب مرارًا وتكرارًا  وأمتلئ الكهف برائحة اللحم المحروق. تراجع بقية الصاعدين وراقبوا بعضهم بترقب ، لكن معظمهم تجنبوا النظر إلى عيون بعضهم البعض.

قالت كايرا بهدوء “أعتقد أننا طلبنا منك أن تتحدث بوضوح! ”

نظرت كايرا إلى عيني بحثًا عن  الإرشادات. أومأت برأسها  وتركت يدها سلاحها ، لكن لم يفعل كاجي المثل.

تحرك الرجال اللذان يقفان خلف كاجي  وشدوا أيديهم حول الأسلحة بينما   عيونهم مُثبتة على رفيقتي. رفع أحدهم سلاحًا يلمع بالبرق ولكن حرك   كاجي يده ، وأمسك بالرجل ” لا ترفع سيفك   عندما أتحدث!”

شبكت كايرا ذراعيها  وبدت غير متأثرة.

نظر إلى   كايرا بابتسامة وأسنانه الباقية ظاهرة ” أستطيع أن أقول أنكم شباب جيدون. ويفيرن   وليس بوغارت  كما يقول المثل. ولذا سأكون صريحاً معكِ، إذا وجدتِ نفسكِ محاصرة في منطقة بلا مخرج و السبيل الوحيد للخروج هو المطالبة بقطعة أثرية محفوظة في وسط هذه المتاهة من الأنفاق ، ولكن لا يمكن فعل ذلك إلا بالتضحية بالدم  وحتى الآن لم يتمكن أحد من جمع ما يكفي من الدم لتجاوز الحد  ”

أومأت برأسي  وأخذت خطوة للوراء بتردد. اصطدمت قدمي بكرمة من  جانب النفق   وفجأة ألتفت الكرمة مثل أفعى. ألتفت    حول ساقي وبدأت في جذبي نحو الأرض.

[ المترجم: بوغارت مخلوق في الفولكلور  ، إما روح الأسرة أو   عبقري حاقد يسكن الحقول أو المستنقعات ].

{منظور آرثر}

لم أسمع خطأ. قالها كاجي  … هناك بقايا في هذه المنطقة.

جلس كاجي  على كرسي  ورفع قدمه على مسند قدم حجري ” في الحقيقة لم يكن الأمر سيئًا بالكامل، هناك   كنت الابن الرابع لدماء فاشلة ، ولكن هنا  أنت  ذات سيادة  ”

ظل انتباهي على كاجي وهو يتحدث: انجذب يديه   باستمرار نحو سلاحه  وستتلاشى ابتسامته للحظة ليتم إجبارها على العودة على وجهه المُغطى بالأوساخ وبدا  مثل سمكة بشعة  وهو يتحدث. كل ذلك خلق هيئة حيوان خطير  ، مثل إجراء دفاعي حيواني لدرء التهديدات المحتملة.

استطعت معرفة  من تعبير كايرا الحامض أنها تعرف أن كاجي   على حق.

قلت بلطف: “نود أن نرى هذه البقايا، هل يمكنك أن تأخذنا إليها؟”

ومضت شفرة كايرا الحمراء وسط الغبار الكثيف وصدى صوت تصادم سلاحها على أسلحة مهاجمها. ملأ صرير معركتهم المساحة الصغيرة  وطار رمح متوهج من الغبار الكثيف.  تقدمت وأمسكت بـ الرمح قبل أن يخترق جسد كايرا ودوى صرير حاد من رمي رمح  الفولاذ المغلف بالمانا عندما ألقيت الرمح  مرة أخرى على المهاجم الغامض. اخترق الطرف المسنن صدر المهاجم   وارتفع جسده الداكن عن الأرض وارتطم بالجدار الترابي خلفه.

“أذهب بعيداً أيها الغر!” رفع أحد الرجال     سيفه نحوي وصرخ.

بدا الرجال المقيّدون جميعًا نحيفين و متسخين وجسدهم رفيع   وشعرهم فوضوي. لكن  بإمكاني رؤية الأحرف الرونية على ظهورهم تشير إليهم على أنهم سحرة. اثنان يحملان بينهما إبريق خزفي كبير – حريصين على تجنب كرمة  كبيرة تنمو أسفل أحد جوانب الكهف – بينما ألقى ثالث تعويذة على إبريق مماثل بالقرب من الطرف البعيد من المخيم. آخر  يقلب   النار و يشوي نوعًا من اللحوم. لم أرد أن أعرف أي لحوم هذه. وقف زوجان آخران عند مداخل مفتوحة إلى سلسلة من الكهوف الصغيرة التي تم نحتها من النفق الرئيسي  وعيونهم غائبة.

ضحك كاجي ضحكة عالية وخطى خطوة إلى الوراء ، ثم ضرب قدمه بالأرض كما لو يسير في موكب عسكري. انبثق رمح حاد من الحجر من الأرض وضرب  يد الصاعد  مما أدى إلى تحليق السيف. ركل كاجي ركبة الرجل   مما تسبب في تشققها وانحناءها للخلف ، ثم أمسكه من رقبته وضربه على الأرض.

“لا ، يجب أن تأتي معي  ”  قلت بسرعة  واقتربت منها قليلاً.

“لا أتذكر أنني قلت لك أن تتكلم!”صرخ كاجي في وجهه وتطاير البصاق من فمه. بدأت  الرونية على ظهره تتوهج وهو يرفع إحدى يديه فوق رأسه ، وتشكلت قذيفة من الحجر الأسود والبرتقالي المتوهج في يده   واندلع منها حرارة شديدة لدرجة أنني شعرت بها من على بعد عدة أقدام.

قادنا كاجي إلى أكبر الكهوف ، على الرغم من أن تسميته كهفًا بسيطًا لا ينصفه. قام ساحر موهوب بنحت مساحة كبيرة بما يكفي لعائلة مكونة من أربعة أفراد. تم تقوية الأرضيات إلى شيء مثل الرخام ، في حين تم نحت الجدران المحمرّة لتبدو مثل الطوب. الأثاث الحجري مصنوع من الفراء والبطانيات  و من الممكن أنه تم صنعه من العديد من القماش الذي أحضره أكثر من رجل معه إلى  المقابر الأثرية.

ضرب وجه الرجل بالقفاز المشتعل مثل مطرقة ثقيلة.  ضرب مرارًا وتكرارًا  وأمتلئ الكهف برائحة اللحم المحروق. تراجع بقية الصاعدين وراقبوا بعضهم بترقب ، لكن معظمهم تجنبوا النظر إلى عيون بعضهم البعض.

{منظور آرثر}

عندما لم يبق شيء من وجه الصاعد سوى بشرة محترقة ، وقف كاجي.  لهث قليلاً  وتصاعد البخار  من القفاز المشتعل المستحضر.لوى   رقبته وتنهد ثم  نظر إلى كايرا.

بوابة الخروج على بعد ساعات من كهف الدودية العملاقة ، وبقية الرحلة عبر المنطقة الفارغة بدت هادئة. تحركنا بسرعة و بصمت. بقي ريجيس داخل جسدي لاستيعاد قوته بعد استخدام الدمار. تعززت سيطرته على القدرة بشكل كبير منذ أن استخدمها آخر مرة ، لكنني شعرت بالضرر الذي تسببت فيه بعد إستخدامها.

ضحك كاجي وقال: “الأمر يتطلب قبضة قوية ، كما تعلمين،  يد قوية ، فهمتِ؟”

“تريدين أن ترى بقايا. أنتِ بحاجة إلى إثبات نفسكِ في   المنطقة   لأنك لن تغادري في  وقت قريب  ” ظهرت الابتسامة القبيحة  على وجهه ” لدي رغبات واحتياجات خاصة بي، إذن ما الذي ترغبين في تقديمه للحفاظ على حياتكِ؟ ”

رفعت   كايرا أنفها بسبب الاشمئزاز ، لكن رجال كاجي ضحكوا ضحكات عالية. ظل تعبير كاجي ثابتاً وقال   ” لكن هذا مضيعة للدم ، اللعنة ” سقط القفاز المشتعل وتحول إلى قطع من الرماد بينما ردد كاجي التعويذة ” إليكم ما سيحدث ، أنتم  الوافدين الجدد. الثقة مقابل الثقة. أولاً  ستعودين أنتِ وهذا الفتى إلى المخيم معنا. هناك  يمكننا أن نقرر من يمكنه رؤية البقايا ، حسناً؟ ”

رفع كلا الصاعدين  أيديهما في هذه المرحلة. فضلت عدم ترك كايرا بمفردها مع هذا القاتل المجنون ، لكنني لم أكن مستعدًا تمامًا للتخلي عن تمثيلي أيضًا.

انفتح فم كايرا ، ويمكنني أن أقول من النظرة على وجهها أنها على وشك رفض عرض كاجي. أمسكت بيدها وشدتها شدة صغيرة ” السيدة ، لا فائدة  من رفض عرض هذا الرجل، انظري ماذا فعل لحليفه. يجب أن نذهب معه ونرى ما سيقوله  ”

قالت  ” متوحشون ”  ونظرت إلى عينه.

أجابت: “لا بأس ”  وهي تنظر إلى في عيني بحثاً عن إجابة ثم  قالت لكاجي  ” سنذهب معك ”

لمعت  ينا كايرا   في الظلام   وأصبحت نظرتها  أكثر برودة. انتهت مواجهتهم فجأة عندما اختفى عبوسه مثل الجليد الرقيق و أرتجف وجهه  عندما ابتسم.

” برفقتكِ صديق صغير حكيم   ”  تذمر كاجي   “لا يمكن أن يكون متعلم غبي. يجب أن يكون حارسًا مغرورًا يخفي المانا ، هاه؟ ” نظر في عيني وبصق على الأرض ” أو ربما تبقيك السيدة لأغراض أخرى يا صبي؟”

لم أفوت التهديد الخفي في لهجته عندما قال هذا.

جفلتُ عندا سمعته مما جعله هو ورجاله يضحكون.

جلس كاجي  على كرسي  ورفع قدمه على مسند قدم حجري ” في الحقيقة لم يكن الأمر سيئًا بالكامل، هناك   كنت الابن الرابع لدماء فاشلة ، ولكن هنا  أنت  ذات سيادة  ”

“و؟” سألت كايرا وتدخلت    بيننا ” أين مخيمك؟”

قالت  ” حسناً ”  وجلست بجانب كاجي  الذي بدا أطول منها   قليلاً ” لكن إذا تجرأت على لمسي  سأقطع قضيبك إلى قطع صغيرة ”

قال كاجي  ” الضيوف أولاً ”  بينما يشير إلى أسفل النفق مثل  خادم يرحب بنا في أفضل فندق في ألاكاريا. تحرك رجاله  تاركين مساحة ضيقة لكي نمشي أنا وكايرا من خلالها.

قالت كايرا بهدوء “أعتقد أننا طلبنا منك أن تتحدث بوضوح! ”

“هل   قتل الجميع وكل ما يأتي في طريقنا بدأ يُشعرك بالضجر؟” سأل ريجيس ” ما هذا الفعل   اللطيف والهش؟”

انتقلت بـ خطوة الإله   ورائهم  ولمع البرق حول يدي عندما هاجمتهم فجأة. توفي الأول على الفور عندما ضربت يدي المكسوة بالبرق مؤخرة رقبته ، وكُسر عموده الفقري . قمت بالهجوم على الثاني عندما بدأ بتنشيط الأحرف الرونية   مما دفعه إلى الطيران حتى اصطدم بجدار النفق.  هبط على رمحه و اخترق الرمح جسده العضلي العاري.

‘فقط ابقي بالداخل و أبقي عينيك مفتوحتين ، أنا سأتعامل معهم‘

ظل انتباهي على كاجي وهو يتحدث: انجذب يديه   باستمرار نحو سلاحه  وستتلاشى ابتسامته للحظة ليتم إجبارها على العودة على وجهه المُغطى بالأوساخ وبدا  مثل سمكة بشعة  وهو يتحدث. كل ذلك خلق هيئة حيوان خطير  ، مثل إجراء دفاعي حيواني لدرء التهديدات المحتملة.

تذمر ريجيس ” حسناً ”

ضرب وجه الرجل بالقفاز المشتعل مثل مطرقة ثقيلة.  ضرب مرارًا وتكرارًا  وأمتلئ الكهف برائحة اللحم المحروق. تراجع بقية الصاعدين وراقبوا بعضهم بترقب ، لكن معظمهم تجنبوا النظر إلى عيون بعضهم البعض.

بدت المنطقة مكونة بالكامل من أنفاق ترابية   كما رأيت في الذاكرة الزائفة. استمرت الأنفاق بالدوران باستمرار  كان دودة عملاقة مرت من هنا  تاركة وراءها متاهة من الأنفاق. اخترقت   بعض الأحجار الحمراء المتوهجة  في بعض الأماكن   لتُلقي ضوءًا  باهتاً في  الأنفاق.

توهجت عيناه بينما  أراقبه ، لكنني قفزت للخلف على الفور.

من حين لآخر تبرز كرمة أو جذر سميك من جدار النفق ، وسارع كاجي إلى توجيهنا من حولهم ”  لنتفادى   الغرباء. لا داعي لإخبارك بإسمهم  ”

زفر كاجي ” ربما سأشرب بول الفئران لاحقاً ” ثم بصق على الأرض.

وبينما   نسير ، عدنا إلى هذا الاتجاه وهذا بانتظام لدرجة أنني كافحت من أجل الحفاظ على إحساس بمكاننا ، واصل كاجي التحدث ” إنها حرب فوضوية وجدتم أنفسكم فيها   أيها الأصدقاء. تظهر الفوضى وسفك الدماء بسبب قتال صاعد مع صاعد للحصول على فرصة الحصول على أثر حقيقي إلى فريترا. حتى لو تمكنا من المغادرة ، فإن معظمهم لن يفعل. ليس مع هذا النوع من الجوائز على الحافة    ”

اتخذت كايرا خطوة بقة إلى الأمام ، و شعرها الأزرق الداكن يرفرف وهي ترفع سيفها الرفيع نحو حلق الرجل. تقدم الصاعد و رفع ذقنه وضغط برقبته على طرف شفرة كايرا.

قالت كايرا: ” الأمر  أكثر من ذلك ، الصاعدون ليسوا حيوانات برية ”

“أ-أوامر ك.. كاجي!” صرخ الرجل  بينما  يئن من الألم   ” من فضلك ، نحن نفعل ما قيل لنا!”

قال كاجي بفخر: “كان الأمر أسوأ عندما وصلت إلى هنا ، حمام دم كامل ، كل رجل يقتل ليخطو إلى القمة ”

 

“ماذا حدث عندما وصلت؟” سألت  بينما أتحرك بحذر حول كرمة كبيرة أخرى   تسد نصف النفق.

[ المترجم: بوغارت مخلوق في الفولكلور  ، إما روح الأسرة أو   عبقري حاقد يسكن الحقول أو المستنقعات ].

زفر كاجي  “  بالطبع  بذلت القليل من الجهد! كسرت ما يكفي من الرؤوس لإثبات قوتي ، ثم جعلت البقية منهم يتوقفون عن قتل بعضهم البعض. شكلت قبيلة وأظهرت لهم هدفاً.  سيطرنا على الضريح  ومنذ ذلك الحين  قررت من يعيش ومن يموت  ”

“إذا كان هذا المكان بهذا الحجم ، فربما لم تعثر على بوابة الخروج بعد -”

لم أفوت التهديد الخفي في لهجته عندما قال هذا.

“آه ، حسنًا ، أي شيء ذي قيمة نادر في حفرة اليأس هذه ”  قال كاجي بلا روح ” طعام ، ماء ، ترفيه …”

“إذا فكرت في عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم منذ وصولي إلى هنا ، فأنا في الحقيقة بطل. منقذ و لست جزاراً مثلما قد تفكر  ”

قلت عندما وصلنا أخيرًا إلى المخرج  “يجب أن تحصلي على قسط من الراحة قبل أن نمر،  لقد مرت فترة منذ أن نمتِ”

ألقيت نظرة خلفنا ورأيت كاجي يهز رأسه ، بينما يبتسم بفخر من أفعاله.

بدأ الغبار ينقشع  و كشف عن الظل الآخر – رجل كبير الحجم  مُغطى بالتراب والطين،  قام بـ مهاجمة  كايرا بإستخدام سيف جليدي مسنن   و أغلق اثنان من الرجال   النفق الترابي الضيق أدى إلى     الغرفة الصغيرة التي نقف فيها.

“إلى أي مدى تمتد هذه الأنفاق؟” سألت كايرا ” هل هناك نهاية؟”

فجأة انبثق رمح صخري من  الأرض وأخترق   صدره و تطاير   الدم على وجه كايرا.

“إنها متاهة. تقريباً متاهة دائرية كبيرة   مع ضريح البقايا الميتة في المركز ”  أجاب ” إنها متاهة دائرية كبيرة  بما يكفي لتضيع وتموت من الجوع قبل أن يجدك أي شخص ” استطعت   سماع السخرية الباردة في صوته عندما أضاف  ” لكن الأنفاق لا تزال مليئة بالصاعدين المجانين  في انتظار قطع حلقكم في الظلام  و سيحصلون عليك قبل أن تخرج من هذه المتاهة الكبيرة  ”

ركعت كايرا للاطمئنان على الرجل الذي اخترقه الرمح الخاص به ثم   وقفت ونظرت إلى الصاعد الباقي على قيد الحياة ” لماذا ينتمي إليه أي صاعد يدخل من تلك البوابة؟”

معرفة أن البقايا في وسط المتاهة جيد   ، لكن لم يكن لدي أي دليل لما نحن فيه الآن ، ولكن  بقدر ما كان وجود بقايا أخرى مثيرًا للاهتمام ، تركز فضولي   على شيء   آخر.

أجابت كايرا “أنا بخير ”  وألقت نظرة خلفها. على الرغم من أنها لم تقل أي شيء ، علمت أنها راغبة بالخروج من هذه المنطقة بسرعة.

“إذا كان هذا المكان بهذا الحجم ، فربما لم تعثر على بوابة الخروج بعد -”

قمت بالنظر إلى وجوههم بينما  نتبعه. لاحظت العيون الغائرة  والخدود الشاحبة ، والأهم من ذلك كله النظرات القاسية التي نظروا بها لنا. كل واحد منهم  على استعداد قتلنا بكلمة واحدة من زعيمهم ، على الرغم من الطريقة التي عاملهم بها. من المحتمل أن الرجال الذين سقطوا في اليأس هنا قد ضاعوا بسبب الجشع على البقايا ، لذلك استخدموا الغضب والكراهية. هؤلاء هم الناجين.  بإمكاني رؤية الأشياء الفظيعة التي فعلوها للوقوف هنا اليوم.

“لا!” صرخ  كاجي  توقف. استدرت لأجده ينظر إلى وجهي بعبوس  وقبضتيه مشدوتان وظهرت رماح   قصيرة متوهجة من جدران النفق   حولنا ” هل تشك بي يا فتى؟ مات الكثير من الرجال الأقوياء في الأنفاق بحثًا عن مخرج. نحن نعلم مكان الباب  لذلك لن يستمر في البحث سوى الأبله  والمفتاح هو …”

لم أسمع خطأ. قالها كاجي  … هناك بقايا في هذه المنطقة.

” الدم ” سخر ريجيس   في نفس الوقت الذي تحدث فيه كاجي.

انتقل الأثير عبر جسدي ، و شعرت بنار سائلة داخلي قبل أن تلتحم في البئر العميقة لقلبي. على الرغم من تهدئة أفكاري و حقيقة أنني فعلت هذا مرات لا حصر لها من قبل ، إلا أن الشعور   لا يزال موجوداً. هذه القوة العميقة   التي لا يستطيع حتى الأزوراس السيطرة عليها بالكامل نائمة بداخلي  في انتظار إطلاق العنان لها.

” لذا علينا فقط معرفة كيفية استخدامه ”

سحبني كاجي  ووضع ذراعه على كتفي بينما  يمسح الدموع والمخاط من وجهه الأحمر  و يواصل الضحك. قال بينما يضحك: ” يا فتى ، يمكن للمخيم استخدام مهرج جيد ، ربما هناك سبب لإبقائك قريبًا من هذه السيدة الجميلة بعد كل شيء”

أومأت برأسي  وأخذت خطوة للوراء بتردد. اصطدمت قدمي بكرمة من  جانب النفق   وفجأة ألتفت الكرمة مثل أفعى. ألتفت    حول ساقي وبدأت في جذبي نحو الأرض.

تنهد ريجيس تنهيدة لطيفة ‘ هذا ممتع، أشاهدك تتعرض للتنمر بينما أتطلع في نفس الوقت إلى رؤيتك تسحق خصية كل واحد منهم ‘

توهجت شفرة كايرا  و قطعت الكرمة  مباشرة. ألتوت الكرمة  مثل دودة تحتضر أمام قدمي لذا زحفت  إلى الوراء  للابتعاد عنها عندما بدأ كاجي والآخرون يضحكون مرة أخرى.

“لا ، يجب أن تأتي معي  ”  قلت بسرعة  واقتربت منها قليلاً.

سحبني كاجي  ووضع ذراعه على كتفي بينما  يمسح الدموع والمخاط من وجهه الأحمر  و يواصل الضحك. قال بينما يضحك: ” يا فتى ، يمكن للمخيم استخدام مهرج جيد ، ربما هناك سبب لإبقائك قريبًا من هذه السيدة الجميلة بعد كل شيء”

“أعتقد أننا حصلنا عليها ”  قال ريجيس عندما انتهينا من تجميع ذكرياتنا. لم تُظِهر رسالة سيلفيا الأخيرة عن مقابر   الجن الأربعة ، لكنها أظهرت المناطق التي أدت إليها، لكن   استغرق الأمر وقتًا لكلينا لتذكر التفاصيل بوضوح كافٍ حتى نذهب إليها بـ البقايا الميتة.

تنهد ريجيس تنهيدة لطيفة ‘ هذا ممتع، أشاهدك تتعرض للتنمر بينما أتطلع في نفس الوقت إلى رؤيتك تسحق خصية كل واحد منهم ‘

استطعت معرفة  من تعبير كايرا الحامض أنها تعرف أن كاجي   على حق.

استغرق الأمر ساعة أخرى للوصول إلى مخيم كاجي. تساءلت كيف وصلنا إلى هنا بهذه السرعة ، لكن الفكرة ظلت مدفوعة من ذهني عندما دخلت في نفق كبير مسطح الجدران.

“لا يوجد مخرج من هنا ”  تابع الحديث بينما اتسعت  عيناه الداكنتان   وأظهر جنونه أكثر من ذلك بقليل ” إلا بالدم. الجميع إما يعطي الدم أو يأخذه  ، ولكن لا راغب يبقى   على قيد الحياة لفترة طويلة  ”

على عكس الأنفاق المُشكلة بشكل طبيعي التي قادتنا إلى هنا ، بد المخيم  يحمل علامات واضحة على أنه تم نحته بواسطة السحر. في حين أن الأنفاق  منخفضة و بالكاد عالية بما يكفي لكي أمشي واقفاً بشكل مستقيم في معظم الأماكن ، إلا أن السقف هنا يبلغ ارتفاعه خمسة عشر قدمًا. تم تعليق ما لا يقل عن مائة قطعة أثرية صغيرة للإضاءة فوقنا ، وألقت ضوءًا أبيض   ساطع   على المخيم.

صرخ خصم كايرا بغضب   عندما اصطدمت شفراتهم  ثم اخترق   سيف كايرا   صدره.

وقف في المخيم ما يقرب من اثني عشر رجلاً يرتدون دروعًا ملطخة بالطين. بدا أن القليل منهم يتدربون ، لكن معظمهم  يجلسون حول نيران مخيم صغيرة مشتعلة باللون الأحمر ويتحدثون بأصوات  متعبة.

مر من أمامنا  و ذراعيه مفتوحتان   عندما دخل المخيم ” لقد عاد مخلصكم!” صرخ بصوت عال ” و أحضرن مجندين جدد!”

سار العديد من الرجال نصف عراة ومقيدين بالأصفاد من معصمهم وكاحليهم ورقبتهم.

شهقت كايرا   عندما رأت ذلك ، لكن كان لديها ما يكفي من الإرادة لتعض لسانها وتصمت في الوقت الحالي.

انفتح فم كايرا ، ويمكنني أن أقول من النظرة على وجهها أنها على وشك رفض عرض كاجي. أمسكت بيدها وشدتها شدة صغيرة ” السيدة ، لا فائدة  من رفض عرض هذا الرجل، انظري ماذا فعل لحليفه. يجب أن نذهب معه ونرى ما سيقوله  ”

بدا الرجال المقيّدون جميعًا نحيفين و متسخين وجسدهم رفيع   وشعرهم فوضوي. لكن  بإمكاني رؤية الأحرف الرونية على ظهورهم تشير إليهم على أنهم سحرة. اثنان يحملان بينهما إبريق خزفي كبير – حريصين على تجنب كرمة  كبيرة تنمو أسفل أحد جوانب الكهف – بينما ألقى ثالث تعويذة على إبريق مماثل بالقرب من الطرف البعيد من المخيم. آخر  يقلب   النار و يشوي نوعًا من اللحوم. لم أرد أن أعرف أي لحوم هذه. وقف زوجان آخران عند مداخل مفتوحة إلى سلسلة من الكهوف الصغيرة التي تم نحتها من النفق الرئيسي  وعيونهم غائبة.

أجابت كايرا بهدوء: “إذن لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في إظهار البقايا لنا ”

صفق كاجي على كتفي ”مرحبًا بكم في قلعتي. منزل الرجال الأكفاء! ”

نظرت كايرا إلى عيني بحثًا عن  الإرشادات. أومأت برأسها  وتركت يدها سلاحها ، لكن لم يفعل كاجي المثل.

تمتمت كايرا بهدوء: “لا توجد نساء ”  كما لو   تتحدث مع نفسها.

سحبني كاجي  ووضع ذراعه على كتفي بينما  يمسح الدموع والمخاط من وجهه الأحمر  و يواصل الضحك. قال بينما يضحك: ” يا فتى ، يمكن للمخيم استخدام مهرج جيد ، ربما هناك سبب لإبقائك قريبًا من هذه السيدة الجميلة بعد كل شيء”

“آه ، حسنًا ، أي شيء ذي قيمة نادر في حفرة اليأس هذه ”  قال كاجي بلا روح ” طعام ، ماء ، ترفيه …”

على عكس الأنفاق المُشكلة بشكل طبيعي التي قادتنا إلى هنا ، بد المخيم  يحمل علامات واضحة على أنه تم نحته بواسطة السحر. في حين أن الأنفاق  منخفضة و بالكاد عالية بما يكفي لكي أمشي واقفاً بشكل مستقيم في معظم الأماكن ، إلا أن السقف هنا يبلغ ارتفاعه خمسة عشر قدمًا. تم تعليق ما لا يقل عن مائة قطعة أثرية صغيرة للإضاءة فوقنا ، وألقت ضوءًا أبيض   ساطع   على المخيم.

ظلت عيناه على  مُثبتة رفيقتي ونظر ببطء لأعلى ولأسفل على جسدها  عندما قال هذا.

“في صحتك ” رفع كاجي الكوب نحو كايرا بينما يرفع حواجبه.

قالت  ” متوحشون ”  ونظرت إلى عينه.

وضع الكوب وانحنى إلى الأمام   ونظر لي بفضول. عندما تحدث  نظر  إلى كايرا ” أنتِ في منطقتي الآن. أنت قوية و ربما حتى مساوية   لي  واحد لواحد ”  ابتسم بطريقة توحي بأنه لم يصدق ذلك ، لكنه بدا  مؤدبًا ” لكن لدي أكثر من عشرين  مقاتل قوي تحت أمرتي و أنتِ لديك علف   خجول  ”

“أوه! “ ضحك كاجي وقال ” ذات مرة كنت دماء عليا  مثلكِ تمامًا، لكن هنا   دم الجميع أحمر وناضج للإستخدام ”

“أذهب بعيداً أيها الغر!” رفع أحد الرجال     سيفه نحوي وصرخ.

مر من أمامنا  و ذراعيه مفتوحتان   عندما دخل المخيم ” لقد عاد مخلصكم!” صرخ بصوت عال ” و أحضرن مجندين جدد!”

“في صحتك ” رفع كاجي الكوب نحو كايرا بينما يرفع حواجبه.

بدأ كل الصاعدون في التجمع وخرج عدد آخر من الكهوف المبطنة للجدران ، لكن الرجال المقيدين بالأغلال لم يلاحظوا ذلك. توقفوا وانحنوا عندما اقترب كاجي ، لكنهم سارعوا في إكمال واجباتهم.

وضع الكوب وانحنى إلى الأمام   ونظر لي بفضول. عندما تحدث  نظر  إلى كايرا ” أنتِ في منطقتي الآن. أنت قوية و ربما حتى مساوية   لي  واحد لواحد ”  ابتسم بطريقة توحي بأنه لم يصدق ذلك ، لكنه بدا  مؤدبًا ” لكن لدي أكثر من عشرين  مقاتل قوي تحت أمرتي و أنتِ لديك علف   خجول  ”

“كفى تحديق!” صرخ كاجي فجأة  و دفع  أحد الرجال – صبي نحيف  لا يمكن أن يكون قد تجاوز السادسة عشرة بالطريقة التي نما بها شعر وجهه في أماكن غير متساوية – مما تسبب في تعثره و سقوطه وكاد أن يسقط على النار ” عودوا  إلى العمل!”

شهقت كايرا   عندما رأت ذلك ، لكن كان لديها ما يكفي من الإرادة لتعض لسانها وتصمت في الوقت الحالي.

قمت بالنظر إلى وجوههم بينما  نتبعه. لاحظت العيون الغائرة  والخدود الشاحبة ، والأهم من ذلك كله النظرات القاسية التي نظروا بها لنا. كل واحد منهم  على استعداد قتلنا بكلمة واحدة من زعيمهم ، على الرغم من الطريقة التي عاملهم بها. من المحتمل أن الرجال الذين سقطوا في اليأس هنا قد ضاعوا بسبب الجشع على البقايا ، لذلك استخدموا الغضب والكراهية. هؤلاء هم الناجين.  بإمكاني رؤية الأشياء الفظيعة التي فعلوها للوقوف هنا اليوم.

استمر بالصراخ  قبل أن يتدحرج لمحاولة إخراج الرمح من جسده و نسي أمري تماماً.

قادنا كاجي إلى أكبر الكهوف ، على الرغم من أن تسميته كهفًا بسيطًا لا ينصفه. قام ساحر موهوب بنحت مساحة كبيرة بما يكفي لعائلة مكونة من أربعة أفراد. تم تقوية الأرضيات إلى شيء مثل الرخام ، في حين تم نحت الجدران المحمرّة لتبدو مثل الطوب. الأثاث الحجري مصنوع من الفراء والبطانيات  و من الممكن أنه تم صنعه من العديد من القماش الذي أحضره أكثر من رجل معه إلى  المقابر الأثرية.

“لا ، يجب أن تأتي معي  ”  قلت بسرعة  واقتربت منها قليلاً.

رأيت سرير كبير على الجانب مصنوع من المزيد من الفراء  المربوطة معًا بحبال حريرية.

الغريب أنه بدا نظيفًا تمامًا. لم يكن هناك ذرة من الأوساخ على ملابسه أو وجهه ، و شعره ، على الرغم من شعره الأشعث ، لم يكن جسده متسخ  مثل أي شخص آخر. فقط يديه متسخة.

سخرت كايرا  بينما تفحص  منزله: “على الأقل لم تُضطر إلى التخلي عن أسلوب حياتك الفخم ”

شهقت كايرا   عندما رأت ذلك ، لكن كان لديها ما يكفي من الإرادة لتعض لسانها وتصمت في الوقت الحالي.

جلس كاجي  على كرسي  ورفع قدمه على مسند قدم حجري ” في الحقيقة لم يكن الأمر سيئًا بالكامل، هناك   كنت الابن الرابع لدماء فاشلة ، ولكن هنا  أنت  ذات سيادة  ”

فجأة انبثق رمح صخري من  الأرض وأخترق   صدره و تطاير   الدم على وجه كايرا.

أدارت كايرا عينيها ” وماذا يحدث عندما تعلم جمعية الصاعدين بما حدث في هذه المنطقة؟ سيتم إعدامك  ”

مسح الرجل المسمى رات  العرق من جبينه بينما  يضع   البرميل على الأرض ” أخشى ذلك يا مولاي. تبقى برميل واحد فقط و هو  من سيز كلار  ”

ابتسم  كاجي مثل سمكة قرش فاقدة أسنانها  ” هذا على افتراض أننا سنخرج من هنا  سيدتي. وإذا فعلنا ذلك  فهذا يعني أننا أخذنا البقايا. لن يمانع أحد على ما فعلناه للحصول عليها ”  وضع يديه خلف رأسه وحدق في السقف ” تخيلي  كم سنة  مرت منذ تم إعادة  بقايا؟ عقدين؟ ثلاثة؟ ثروة تكفي لنا جميعًا للحفاظ على دماءنا قوية لأجيال  ”

“إذا كان هذا المكان بهذا الحجم ، فربما لم تعثر على بوابة الخروج بعد -”

استطعت معرفة  من تعبير كايرا الحامض أنها تعرف أن كاجي   على حق.

بدأ كل الصاعدون في التجمع وخرج عدد آخر من الكهوف المبطنة للجدران ، لكن الرجال المقيدين بالأغلال لم يلاحظوا ذلك. توقفوا وانحنوا عندما اقترب كاجي ، لكنهم سارعوا في إكمال واجباتهم.

أعلن صدى خطوات  عند الباب عن وصول الوافد الجديد الذي انحنى أثناء محاولته حمل برميل ثقيل مع  سائل متدفق بداخله. بدا شاحبًا   وشعره  بين الرمادي والبني الذي يتدلى حتى كتفيه. نظر بعينيه  السوداء إلى كايرا ولي قبل أن يقف بجانب   الطاولة  و يكافح لتحمل ثقل البرميل.

قالت  ” متوحشون ”  ونظرت إلى عينه.

“آه  رات ، توقيت مثالي. هل هذه   بيرة فولكلور؟ ” سأله كاجي بينما يلعق شفتيه. عندما رأى  تعبيرنا   غمز ”   هذا الأحمق لديه نصف حانة  في خاتم البُعد  الخاص به.  هذا  أفضل ما ليدنا   ”  حزن بينما يتحدث  ”  لكن رغم ذلك البيرة على وشك الانتهاء الآن ، أليس كذلك رات؟”

“إنها متاهة. تقريباً متاهة دائرية كبيرة   مع ضريح البقايا الميتة في المركز ”  أجاب ” إنها متاهة دائرية كبيرة  بما يكفي لتضيع وتموت من الجوع قبل أن يجدك أي شخص ” استطعت   سماع السخرية الباردة في صوته عندما أضاف  ” لكن الأنفاق لا تزال مليئة بالصاعدين المجانين  في انتظار قطع حلقكم في الظلام  و سيحصلون عليك قبل أن تخرج من هذه المتاهة الكبيرة  ”

مسح الرجل المسمى رات  العرق من جبينه بينما  يضع   البرميل على الأرض ” أخشى ذلك يا مولاي. تبقى برميل واحد فقط و هو  من سيز كلار  ”

أمرت ريجيس بالبقاء بداخلي وركزت على  الضوء الأحمر الباهت الذي يلمع من أسلحتهم.

زفر كاجي ” ربما سأشرب بول الفئران لاحقاً ” ثم بصق على الأرض.

الغريب أنه بدا نظيفًا تمامًا. لم يكن هناك ذرة من الأوساخ على ملابسه أو وجهه ، و شعره ، على الرغم من شعره الأشعث ، لم يكن جسده متسخ  مثل أي شخص آخر. فقط يديه متسخة.

أرتدى رات يرتدي قميصًا وبنطالًا بسيطًا من الكتان ، لكن لم  يرتدي درعًا. لم يكن مكبلاً بأغلال مثل الآخرين الذين رأيناهم. لقد تجنب النظر إلى كاجي وأبقى رأسه لأسفل  وعندما تحدث بدت  كلماته ناعمة وغير متفاخرة. بدا مثل اسمه – الفأر – الذي يقف عند حافة الغرفة ويحاول تجنب التعرض للدوس.

بالتركيز على شكل   الأنفاق المتعرجة ، قمت بتنشيط البقايا الميتة  و دخلت كايرا من خلالها. بدت المنطقة خلفها مليئة بالغبار مما يجعل من الصعب رؤية مسارنا وما أمامنا ، كل ما رأيته من جسد  كايرا هو جسد ظلي داكن.

الغريب أنه بدا نظيفًا تمامًا. لم يكن هناك ذرة من الأوساخ على ملابسه أو وجهه ، و شعره ، على الرغم من شعره الأشعث ، لم يكن جسده متسخ  مثل أي شخص آخر. فقط يديه متسخة.

التقطت أذني الأصوات الخافتة لخطوات تقترب. رفعت قدمي عن ذراعه الملطخة بالدماء   و عدت خطوة إلى الوراء.

توهجت عيناه بينما  أراقبه ، لكنني قفزت للخلف على الفور.

‘نعم ‘ أجبت بهدوء بينما أتخيل  شكل أنفاق  ترابية ضيقة تلتف مثل متاهة من حركة الدودية العملاقة في كل اتجاه.

قلت  بصوت مرتجف: “هل من الممكن …  رؤية البقايا الآن؟”

شرب كاجي من بيرة فولكلور التي جلبها  رات  وشرب عدة مرات  وقطر نصف  بيرة فولكلور على   لحيته وأسفل رقبة صدره ” آه ، هذا جيد.  تأتي جميع أنواع النبيذ الفاخر من إيتريل ، لكن هؤلاء الأوغاد من فولكلور يعرفون كيف يصنعون البيرة  ”

شرب كاجي من بيرة فولكلور التي جلبها  رات  وشرب عدة مرات  وقطر نصف  بيرة فولكلور على   لحيته وأسفل رقبة صدره ” آه ، هذا جيد.  تأتي جميع أنواع النبيذ الفاخر من إيتريل ، لكن هؤلاء الأوغاد من فولكلور يعرفون كيف يصنعون البيرة  ”

قال كاجي  ” الضيوف أولاً ”  بينما يشير إلى أسفل النفق مثل  خادم يرحب بنا في أفضل فندق في ألاكاريا. تحرك رجاله  تاركين مساحة ضيقة لكي نمشي أنا وكايرا من خلالها.

وضع الكوب وانحنى إلى الأمام   ونظر لي بفضول. عندما تحدث  نظر  إلى كايرا ” أنتِ في منطقتي الآن. أنت قوية و ربما حتى مساوية   لي  واحد لواحد ”  ابتسم بطريقة توحي بأنه لم يصدق ذلك ، لكنه بدا  مؤدبًا ” لكن لدي أكثر من عشرين  مقاتل قوي تحت أمرتي و أنتِ لديك علف   خجول  ”

مع تجديد قلبي  وتعيين وجهتنا ، قفزت على الأرض في الوقت المناسب لأرى كايرا و هي تنهض من أمام النصب التذكاري لأخيها. تحول بياض عينيها إلى اللون الأحمر من البكاء ، و لكن بدا بصرها حاداً  و فكها ثابت من الإصرار.

شبكت كايرا ذراعيها  وبدت غير متأثرة.

قالت كايرا بهدوء “أعتقد أننا طلبنا منك أن تتحدث بوضوح! ”

“تريدين أن ترى بقايا. أنتِ بحاجة إلى إثبات نفسكِ في   المنطقة   لأنك لن تغادري في  وقت قريب  ” ظهرت الابتسامة القبيحة  على وجهه ” لدي رغبات واحتياجات خاصة بي، إذن ما الذي ترغبين في تقديمه للحفاظ على حياتكِ؟ ”

بدا الرجال المقيّدون جميعًا نحيفين و متسخين وجسدهم رفيع   وشعرهم فوضوي. لكن  بإمكاني رؤية الأحرف الرونية على ظهورهم تشير إليهم على أنهم سحرة. اثنان يحملان بينهما إبريق خزفي كبير – حريصين على تجنب كرمة  كبيرة تنمو أسفل أحد جوانب الكهف – بينما ألقى ثالث تعويذة على إبريق مماثل بالقرب من الطرف البعيد من المخيم. آخر  يقلب   النار و يشوي نوعًا من اللحوم. لم أرد أن أعرف أي لحوم هذه. وقف زوجان آخران عند مداخل مفتوحة إلى سلسلة من الكهوف الصغيرة التي تم نحتها من النفق الرئيسي  وعيونهم غائبة.

“إذا كان لديك كل ما تريده بالفعل ، كنت قتلتنا سابقاً ” انحنت  كايرا إلى أسفل حتى أقتربت  وجهاً لوجه من الصاعد ذو الوجه المليء بالندوب ”   أعتقد أنك بحاجة إلى المساعدة  و تأمل أن نتمكن من توفيرها.”

التقطت أذني الأصوات الخافتة لخطوات تقترب. رفعت قدمي عن ذراعه الملطخة بالدماء   و عدت خطوة إلى الوراء.

“هل تعتقدين أنني بحاجة للمساعدة؟ أنا أعرف المخرج. لقد حللت اللغز! كل ما أحتاجه هو المزيد من الدم  ”  وقف كاجي فجأة  و طرق مسند القدمين قبل أن يضع إصبعه القذر رفيقتي غير المنزعجة ” و يمكنني أن أقتلكِ أنتِ ورجلك في أي لحظة وقتما أريد”

قال كاجي  ” الضيوف أولاً ”  بينما يشير إلى أسفل النفق مثل  خادم يرحب بنا في أفضل فندق في ألاكاريا. تحرك رجاله  تاركين مساحة ضيقة لكي نمشي أنا وكايرا من خلالها.

أجابت كايرا بهدوء: “إذن لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في إظهار البقايا لنا ”

” برفقتكِ صديق صغير حكيم   ”  تذمر كاجي   “لا يمكن أن يكون متعلم غبي. يجب أن يكون حارسًا مغرورًا يخفي المانا ، هاه؟ ” نظر في عيني وبصق على الأرض ” أو ربما تبقيك السيدة لأغراض أخرى يا صبي؟”

توتر رات  بينما ينقر بأصابعه بسرعة على الطاولة  وعيناه السوداوان العريضتان مثبتتان على كاجي. عندما رآني أراقب ، توقف وبدأ  بإعداد كوب آخر من البيرة.

فتحت عيني و رأيت جثة الدودية العملاقة  التي  أجلس فوقها بينما   أقوم بسحب الأثير.

حدق كاجي إلى كايرا ” رات سيأخذ خادمكِ إلى الضريح لرؤية البقايا. لكنكِ ستبقين هنا معي ، مفهوم؟ ”

تحركت ووصلت   بين الاثنين ورفعت ذراعي ” ليس  لدينا رغبة في قتالك إذا لم تحفزنا،  هل يمكنك شرح ما يحدث هنا؟ تكلم بوضوح هذه المرة  ”

“لا ، يجب أن تأتي معي  ”  قلت بسرعة  واقتربت منها قليلاً.

“هل   قتل الجميع وكل ما يأتي في طريقنا بدأ يُشعرك بالضجر؟” سأل ريجيس ” ما هذا الفعل   اللطيف والهش؟”

“هل تخاف من ترك سيدتك يا أميرة؟” سأل كاجي بينما يمسك بمقبض سيفه.

‘فقط ابقي بالداخل و أبقي عينيك مفتوحتين ، أنا سأتعامل معهم‘

قالت كايرا بثبات  “عرضك غير مقبول، يجب أن أرى البقايا بعيني   لأحكم على الوضع بنفسي بشكل أفضل.”

انفتح فم كايرا ، ويمكنني أن أقول من النظرة على وجهها أنها على وشك رفض عرض كاجي. أمسكت بيدها وشدتها شدة صغيرة ” السيدة ، لا فائدة  من رفض عرض هذا الرجل، انظري ماذا فعل لحليفه. يجب أن نذهب معه ونرى ما سيقوله  ”

“أنتِ متوهمة، هذا ليس عرضاً ،  أمر ” قال بابتسامة عريضة ” يمكنه الذهاب ، لكنكِ ستبقين هنا بجانبي. ”

“لا ، يجب أن تأتي معي  ”  قلت بسرعة  واقتربت منها قليلاً.

رفع كلا الصاعدين  أيديهما في هذه المرحلة. فضلت عدم ترك كايرا بمفردها مع هذا القاتل المجنون ، لكنني لم أكن مستعدًا تمامًا للتخلي عن تمثيلي أيضًا.

بدا الرجال المقيّدون جميعًا نحيفين و متسخين وجسدهم رفيع   وشعرهم فوضوي. لكن  بإمكاني رؤية الأحرف الرونية على ظهورهم تشير إليهم على أنهم سحرة. اثنان يحملان بينهما إبريق خزفي كبير – حريصين على تجنب كرمة  كبيرة تنمو أسفل أحد جوانب الكهف – بينما ألقى ثالث تعويذة على إبريق مماثل بالقرب من الطرف البعيد من المخيم. آخر  يقلب   النار و يشوي نوعًا من اللحوم. لم أرد أن أعرف أي لحوم هذه. وقف زوجان آخران عند مداخل مفتوحة إلى سلسلة من الكهوف الصغيرة التي تم نحتها من النفق الرئيسي  وعيونهم غائبة.

نظرت كايرا إلى عيني بحثًا عن  الإرشادات. أومأت برأسها  وتركت يدها سلاحها ، لكن لم يفعل كاجي المثل.

أرتدى رات يرتدي قميصًا وبنطالًا بسيطًا من الكتان ، لكن لم  يرتدي درعًا. لم يكن مكبلاً بأغلال مثل الآخرين الذين رأيناهم. لقد تجنب النظر إلى كاجي وأبقى رأسه لأسفل  وعندما تحدث بدت  كلماته ناعمة وغير متفاخرة. بدا مثل اسمه – الفأر – الذي يقف عند حافة الغرفة ويحاول تجنب التعرض للدوس.

قالت  ” حسناً ”  وجلست بجانب كاجي  الذي بدا أطول منها   قليلاً ” لكن إذا تجرأت على لمسي  سأقطع قضيبك إلى قطع صغيرة ”

سحبني كاجي  ووضع ذراعه على كتفي بينما  يمسح الدموع والمخاط من وجهه الأحمر  و يواصل الضحك. قال بينما يضحك: ” يا فتى ، يمكن للمخيم استخدام مهرج جيد ، ربما هناك سبب لإبقائك قريبًا من هذه السيدة الجميلة بعد كل شيء”

“في صحتك ” رفع كاجي الكوب نحو كايرا بينما يرفع حواجبه.

جفلتُ عندا سمعته مما جعله هو ورجاله يضحكون.

اصطحبني رات للخارج بسرعة. على الرغم من احتمالات وجود بقايا جديدة ومواجهة جن آخر ، فكرت في كاجي  و في أفضل طريقة للتعامل معه بعد انتهاء كل هذا..

فجأة انبثق رمح صخري من  الأرض وأخترق   صدره و تطاير   الدم على وجه كايرا.

 

لمعت  ينا كايرا   في الظلام   وأصبحت نظرتها  أكثر برودة. انتهت مواجهتهم فجأة عندما اختفى عبوسه مثل الجليد الرقيق و أرتجف وجهه  عندما ابتسم.

ترجمة : Sadegyptian

مر من أمامنا  و ذراعيه مفتوحتان   عندما دخل المخيم ” لقد عاد مخلصكم!” صرخ بصوت عال ” و أحضرن مجندين جدد!”

 

وضع الكوب وانحنى إلى الأمام   ونظر لي بفضول. عندما تحدث  نظر  إلى كايرا ” أنتِ في منطقتي الآن. أنت قوية و ربما حتى مساوية   لي  واحد لواحد ”  ابتسم بطريقة توحي بأنه لم يصدق ذلك ، لكنه بدا  مؤدبًا ” لكن لدي أكثر من عشرين  مقاتل قوي تحت أمرتي و أنتِ لديك علف   خجول  ”

صفق كاجي على كتفي ”مرحبًا بكم في قلعتي. منزل الرجال الأكفاء! ”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط