Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 2

ولادة جديدة !
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ولادة جديدة !

[ الجزء الأول ]

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .

‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .

 

 

داخل قصر مهيب في أرضٍ واسعة ، كانت توجد حسناءٌ بشعرٍ غرابي قاتم ، و عينان فائقتا الجمال بلون رمادي .

 

 

 

كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

 

رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]

رغم الشحوب الواضح على وجهها و الدموع المتدفقة ، إلا أن هذا لم يتمكن من إخفاء جمالها الخلاب .

 

 

 

بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .

 

 

” كما أخبرتك يا سيدتي ، الطفل سليم و آمن ! ”

واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .

لقد تجرعت من نفس الكأس الآن ، و بصدق هذا محرج بحيث يشعرني و كأنني أصفع نفسي .

 

 

” ماما ! ماما ! ” إقتربت فتاة صغيرة منها ، كانت تبدو و كأنها في الثالثة من عمرها .

آراي الذي كان نائماً بسلام ، شعر بشيء خاطئ أثناء نومه .

 

بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .

كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .

خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .

 

إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

 

 

 

لم تجاوبها كويومي ، لم تَكن في مزاجٍ مناسب لذلك ، إحتضنت طفلها بشدة بينما كانت تنتحب بهدوء .

 

 

بإمكاني إلتقاط بعض الحروف ، مع ذلك ، ما كُنت أسمعه كان بالغالب شيئاً كهذا .

سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”

في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .

 

 

لم تكمل الطبيبة كلامها لأنها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بسبب أعين فيردي القاتمة .

 

 

بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟

” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”

 

 

لم أعلم نوع هذا العالم بعد ، مع ذلك ، مما رأيت أعتقد أنه في العصور الوسطى أو شيء مشابه – بإختصار كان على طراز غربي .

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

 

 

لقد كانت مجرد طبيبة عادية ، كيف سيكون بإمكانها تحمل غضب شخصية كبيرة كهذه ؟

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

 

من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .

عندما كانت ستستديرُ للمغادرة ، أعطت الطفل الميت نظرة أخيرة مليئة بالأسف و الذنب .

بعد إحياء هذا الجسد من قبل روح سورا ، بدأ القلب بالنبض مرة أخرى و إنتشر الدم في كل مسامات جسده مما أعاده صحياً بسرعة . رغم ذلك ، ما زالت بشرته محتفظةً بلونٍ رمادي باهت .

 

‘ لكن أليس حظي سيئاً للغاية ؟ بالتفكير في أن علي المرور بهذه المرحلة مرةً أخرى…’

لقد كانت المسؤولة عن عملية الولادة ، حتى لو لم يكن موت الطفل مسؤوليتها ، إلا أن أخلاقيتها كطبيبة أعطتها بعض الشعور بالذنب .

هز سورا رأسه داخلياً ، و شعر بالشفقة على نفسه الغير محظوظة .

 

 

مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .

لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .

 

 

” ما-ماذا ؟! ”

‘ تسك ، الإنتظار حتى أكبُر سيستغرق وقتاً طويلاُ .’

 

” آر#يو…”

شهقت الطبيبة بصدمة ، وأشارت بإصبعٍ مُرتعش إلى الطفل .

 

 

 

رفع فيردي حاجبه بعبوس ، نظر إلى إتجاه الإصبع ثم إلى طفله الميت .

 

 

رغم ذلك ، لم يفارق ذلك المشهد عقله .

نظر الجميع إلى الطفل في نفس الوقت .

أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .

 

 

في مرحلةٍ ما ، كان الطفل بأعينه الرمادية المستديرة الكبيرة يحدق بالجميع بفضول بحت .

 

 

 

كانت هناك لحظة صمت .

 

 

 

” أمي…إنه مستيقظ . ”

بدت مذهولةً أثناء نظرها للسماء الزرقاء عبر النافذة .

 

بقيت في الغرفة لمدة من الوقت . وتم تلبية إحتياجاتي خلال هذه الفترة من الطعام و تغير الحفاضات .

قاطع الصوت الطفولي للفتاة الصغيرة دهشة الجميع .

أشرقت عيناها بالتحفيز .

 

“…”

أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .

فور ذلك سقطت نائمة .

 

 

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

 

فُتح الباب و دخلت احدى الخادمات الغرفة .

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

مع ذلك ، هل يوجد معنى من إخبارهم ؟ هل يُوجد سببٌ أو فائدة ؟ لا أرى أي سبب أو معنى ، لكن ربما في المُستقبل قد أفعل .أوه ، رجُل الِشطرنج كان قد حذرني من الأمر ، لا ؟ حسناً ، أعتقد أن هذا سبب لعدم إخبارهم .

 

كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !

الطفل الذي كان يتم إحتضانه وفحصه بشدة ، إمتلئ عقله بالكثير من الأسئلة و الحيرة .

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

 

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

في الواقع ، لم يفهم أي شيءٍ بتاتاَ .

 

 

 

كانت أفكاره تتقلب .

 

 

هل هي تعاني من خطب ما ؟ لا أعلم ، لكنني أرجح ذلك .

هذا الطفل…لا ، من تحكم بجسد الطفل كان هاكوا سورا .

 

 

 

بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟

رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .

 

 

‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’

 

 

 

‘ لكن أليس حظي سيئاً للغاية ؟ بالتفكير في أن علي المرور بهذه المرحلة مرةً أخرى…’

هزمت تماماً بل و حتى أنني قد تلقيت صفعةً على مؤخرتي و تم وصفي بكلمة أعتقد أنها تعني ” طفل سيء ” .

 

رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .

هز سورا رأسه داخلياً ، و شعر بالشفقة على نفسه الغير محظوظة .

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

 

 

بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .

 

 

[ الجزء الثاني ]

 

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’

 

 

إنتهت كويومي للتو من عملية ولادة . لهذا السبب ، كانت متعبة جداً . بالإضافة إلى حزنها و ألمها من سماع موت طفلها المفاجئ . أي أم طبيعية ستفقد الوعي من الصدمة و الحزن بعد سماع أن طفلها ميت ؛ عدم فقدانها للوعي و بقاءها مستيقظة كان دليلاً على قوة الإرادة التي تملكها .

 

 

 

لحسن الحظ بقت واعيةً حتى رؤية المعجزة – الطفل لم يمت و مازال حياً .

 

 

” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .

فور ذلك سقطت نائمة .

 

 

 

” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .

شهقت الطبيبة بصدمة ، وأشارت بإصبعٍ مُرتعش إلى الطفل .

 

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

كان الهواء نقياً ، نقياً بحيث شعر سورا بأنه سينام من الإسترخاء و الراحة بمجرد التنفس .

 

 

 

نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .

عندما كانت ستستديرُ للمغادرة ، أعطت الطفل الميت نظرة أخيرة مليئة بالأسف و الذنب .

 

وضعت كويومي يدها على صدرها و تنفست الصعداء ، لقد إرتاحات إلى حدٍ ما . بدا و كأن الأمر كان يثقل كاهلها كثيراً .

كانت الغرفة مصممة على طراز العصور الوسطى مخلوطةً مع العصر الفيكتوري ، جدران مزخرفة و لوحاتٌ فنية جميلة معلقة على الجدران . أُضيئت الغرفة بمصابيح غازية و وُجِدت مدخنةٌ في منتصف الغرفة .

” آراي#…! ”

 

 

إنتشر الدفء من المدخنة .

 

 

بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .

بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .

توقفوا رجاءً فأنا لست طفلاً ، هذا محرج بالنسبة لي .

 

بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .

” هاتان يدا طفل حقاً…”

أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .

 

 

مثل أي رضيعٍ حديث الولادة ، كانت بَشرتُه نقية و ناعمة بلون وردي لطيف . كانت أصابعه صغيرة و منتفخة .

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

 

 

بعد إحياء هذا الجسد من قبل روح سورا ، بدأ القلب بالنبض مرة أخرى و إنتشر الدم في كل مسامات جسده مما أعاده صحياً بسرعة . رغم ذلك ، ما زالت بشرته محتفظةً بلونٍ رمادي باهت .

 

 

 

كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .

 

 

 

‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘

 

 

بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .

‘ همم ، هذا العالم في العصور الوسطى ، ربما هو عالم سحر ؟ هذا مُرجّح ! بعد كُل شيء ، أليس الغرب و السحر نفسا الشيء ؟ أتمنى أن لا توجد أي كنائس متعصبة فقط…’

لا أستطيع ردهن خائباتٍ ، أليس كذلك ؟

 

 

‘ تسك ، الإنتظار حتى أكبُر سيستغرق وقتاً طويلاُ .’

رفع فيردي حاجبه بعبوس ، نظر إلى إتجاه الإصبع ثم إلى طفله الميت .

 

 

أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .

 

 

كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .

‘ من جمال هذا المنزل ، يبدو أنني نبيل ! ‘

 

 

‘ هل ذلك سحر؟ ما كان ذلك ؟ ‘ كان عقله المذهول ، ممتلئاً بالأسئلة مما أبقاه مستيقظاً لوقت طويل .

‘ أريد النظر إلى نفسي بالمرآة الآن ، تسك تسك والد هذا الجسد وسيم مثل أمير و أمه جمالٌ أتت من خارج هذا العالم ! رغم أنه غير مهم ، إلا أن ولادتي بجسد وسيم هكذا يعني أن حظي ليس ميؤساً منه تماماً..’

 

 

كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .

‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’

 

 

 

‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”

 

 

 

“…”

 

 

لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .

‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .

 

 

 

لم يبال كثيراً بالأمر ، أغمض عينيه مرة أخرى و نام .

لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .

 

 

[ الجزء الثالث ]

 

<| منظور سورا |

 

 

‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘

هذا ممل .

” جسده سليم تماماً و لا يعاني من أي خطب .” ضحك المسمى كانروم و قال : ” مالم يكن هناك شيء لا أستطيع كشفه في جسده فأنا متأكد من أنه بخير !”

 

أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .

هل سأنتظر عدة سنوات هكذا حتى أكبر ؟

[ الجزء الثاني ]

 

 

آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .

 

 

 

تمضية الوقت هكذا أمر ممل .

” صرير .”

 

” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”

أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .

 

 

ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .

ما خطب هذه الفتاة ؟ رغم كونها تلعب معي بألعابها بنية طيبة وأخوية ، إلا أنه بالنسبة لي الأمر يبدو الأمر و كأنها تتفاخر بقدرتها على الحركة أمامي .

لا أستطيع ردهن خائباتٍ ، أليس كذلك ؟

 

 

تنهد الحياة صعبة .

” آرايا#…”

 

 

بالطبع ، خلال ذلك الوقت كل ما بإمكاني فعله هو الحبو و النظر إليها بإبتسامة حمقاء .

 

 

‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’

كم عمري الآن ؟ 6 أشهر ؟ 9 أشهر ؟ لا أذكر أوقفت العد تدريجياً مع الوقت – كان الأمر مملاً .

 

 

كانت هناك لحظة صمت .

في البداية كُنت متحمساً ؛ تخلصت من سلاسل القدر تلك ! حياةٌ جديدة و عالم آخر مع قوة خارقة .

 

 

 

لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .

 

 

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .

 

 

 

أنا رضيع !

 

 

” آراي #### !! ”

ما الذي بإمكان الرُضع فعله ؟ لا شيء سِوى شُرب حَليب أمِهاتهم و الإنتظار حتى يتم تغير حفاضاتهم .

 

 

كان الهواء نقياً ، نقياً بحيث شعر سورا بأنه سينام من الإسترخاء و الراحة بمجرد التنفس .

في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .

 

 

 

لقد تجرعت من نفس الكأس الآن ، و بصدق هذا محرج بحيث يشعرني و كأنني أصفع نفسي .

لقد تجرعت من نفس الكأس الآن ، و بصدق هذا محرج بحيث يشعرني و كأنني أصفع نفسي .

 

 

دعونا لا نتحدث عن هذه المواضيع المُحرجة الآن .

 

 

 

” صرير .”

حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .

 

سأحاول عدة مرات ، أعتقد أنني سأنجح مرة واحدة على الأقل .

فُتح الباب و دخلت احدى الخادمات الغرفة .

 

 

كان الهواء نقياً ، نقياً بحيث شعر سورا بأنه سينام من الإسترخاء و الراحة بمجرد التنفس .

كانت هذه الخادمة التي تم تخصصيها لي . كانت امرأةً في منتصف العمر ، تملك شعراً بلون بني وعينان بلون أخضر غامق وترتدي زي الخادمة الذي هو بلون أسود مع جلباب أبيض .

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

 

ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .

جميع النبلاء يملكون خدماً خاصين بهم .

 

 

 

لم أعلم نوع هذا العالم بعد ، مع ذلك ، مما رأيت أعتقد أنه في العصور الوسطى أو شيء مشابه – بإختصار كان على طراز غربي .

 

 

سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .

أيضاً كُنت نبيلاً .

 

 

كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .

ما خطب هذه الفتاة ؟ رغم كونها تلعب معي بألعابها بنية طيبة وأخوية ، إلا أنه بالنسبة لي الأمر يبدو الأمر و كأنها تتفاخر بقدرتها على الحركة أمامي .

 

” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .

 

 

” ووش .”

 

 

 

داعب نسيم الرياح النقي وجهي ، آآه هذه الرياح مع أشعة الشمس الدافئة . فقط تخيلُ هذه الأجواء الخلابة ، مع كوب قهوة ساخن و كتابٍ جيد يشعرني بالراحة .

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

 

 

هل توجد قهوة في هذا العالم ؟ أتمنى ذلك .

‘ همم ، هذا العالم في العصور الوسطى ، ربما هو عالم سحر ؟ هذا مُرجّح ! بعد كُل شيء ، أليس الغرب و السحر نفسا الشيء ؟ أتمنى أن لا توجد أي كنائس متعصبة فقط…’

 

لم تجاوبها كويومي ، لم تَكن في مزاجٍ مناسب لذلك ، إحتضنت طفلها بشدة بينما كانت تنتحب بهدوء .

من كُل قلبي أتمنى ذلك . سيكون الأمر قاسياً إن لم أجد قهوة .

 

 

داخل قصر مهيب في أرضٍ واسعة ، كانت توجد حسناءٌ بشعرٍ غرابي قاتم ، و عينان فائقتا الجمال بلون رمادي .

نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .

حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .

 

 

بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

 

عندما كانت ستستديرُ للمغادرة ، أعطت الطفل الميت نظرة أخيرة مليئة بالأسف و الذنب .

كان هذا روتيناً يومياً .

لكني لا أمانع .

 

” صرير ! ”

خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .

 

 

 

توقفوا رجاءً فأنا لست طفلاً ، هذا محرج بالنسبة لي .

حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .

 

 

سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .

 

 

 

حتى بدون أن أفعل أي شيء ، كانت لدي شعبية كبيرة فالقصر .

‘ لكن أليس حظي سيئاً للغاية ؟ بالتفكير في أن علي المرور بهذه المرحلة مرةً أخرى…’

 

 

على ما يبدو كان والدي نبيلاً ذو مكانة عالية .

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

 

 

لهذا السبب دائماً ما يكون مشغولاً ربما – لأنني لا أراه كثيراً .

لقد فعلتها !

 

في البداية كان الأمر قاتلاً لي ، حتى أنني عاركت والدتي بالأيادي في أول مرة أرادت إرضاعي فيها .

حجم القصر كان كبيراً للغاية ، ربما كان أكبر من قصور رؤساء الدول والتجار في حياتي السابقة ، حتى أن الخدم كانوا موجودين في كل مكان .

كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .

 

 

من أعرفهم في القصر حتى الأن هم : والدي ؛ والدتي ؛ أختي الكبيرة ؛ خادمتي ؛ وكبير الخدم .

 

 

تنهد الحياة صعبة .

أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .

 

 

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

إنه آراي .

 

 

 

لم تكن غرفة أمي بعيدة جداً لذلك وصلنا بسرعة ، فتحت الباب ، و دخلنا الغرفة ثم وضعتني الخادمة على السرير بقرب أمي .

 

 

 

حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .

لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .

 

وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .

لا أعرف السبب ، و لا أهتم بمعرفته – الأمور ملائمة لي بهذه الطريقة .

 

 

أيضاً كُنت نبيلاً .

حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

 

 

كانت عيناها الرماديتان الجميلتان فارغة و جوفاء ، و رفرف شعرها الأسود بفعل الرياح .

 

 

 

إرتدت جلباباً أبيض خفيف .

 

 

أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .

بدت مذهولةً أثناء نظرها للسماء الزرقاء عبر النافذة .

توقفوا رجاءً فأنا لست طفلاً ، هذا محرج بالنسبة لي .

 

 

إذا كان هناك شيء قد لاحظته بشأن أمي خلال هذه الفترة فهو كونها شاردة الذهن في غالبية الوقت .

 

 

مع ذلك ، هل يوجد معنى من إخبارهم ؟ هل يُوجد سببٌ أو فائدة ؟ لا أرى أي سبب أو معنى ، لكن ربما في المُستقبل قد أفعل .أوه ، رجُل الِشطرنج كان قد حذرني من الأمر ، لا ؟ حسناً ، أعتقد أن هذا سبب لعدم إخبارهم .

يبدو الأمر و كأن جسدها هنا لكن عقلها في مكان مختلف .

أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .

 

 

هل هي تعاني من خطب ما ؟ لا أعلم ، لكنني أرجح ذلك .

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

 

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .

 

 

” ما-ماذا ؟! ”

وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .

 

 

عندما كانت ستستديرُ للمغادرة ، أعطت الطفل الميت نظرة أخيرة مليئة بالأسف و الذنب .

في الواقع ، كانت والدتي شديدة العناية بي ، لأن صاحب هذا الجسد قد كان ميتاً بعد والدته مباشرةً لهذا هي خائفة بشدة من فقدان طفلها مجدداً .

لم أفهم لغة هذا العالم جيداً بعد ، لذا لم أتمكن من فهم الحوارات .

 

 

بقيت في الغرفة لمدة من الوقت . وتم تلبية إحتياجاتي خلال هذه الفترة من الطعام و تغير الحفاضات .

 

 

 

كرجل كان في الثالثة و العشرين من عمره في السابق ، هذا كان كافٍ لإحراجي حتى الموت ، لكن ماذا أستطيع القول ؟ علي الصبر فقط .

 

 

 

في البداية كان الأمر قاتلاً لي ، حتى أنني عاركت والدتي بالأيادي في أول مرة أرادت إرضاعي فيها .

كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .

 

بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .

هزمت تماماً بل و حتى أنني قد تلقيت صفعةً على مؤخرتي و تم وصفي بكلمة أعتقد أنها تعني ” طفل سيء ” .

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

 

<| منظور سورا |

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

[ الجزء الأول ]

 

 

تكرار الأمر جعلني أنسى هذا الإحراج تدريجياً .

[ الجزء الخامس ]

 

فيردي – والده ؛ كويومي – والدته ؛ و رجلٌ مجهول .

مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .

 

 

 

” صرير ! ”

 

 

 

فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .

 

 

 

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

 

 

 

[ الجزء الرابع ]

 

 

 

لم أفهم لغة هذا العالم جيداً بعد ، لذا لم أتمكن من فهم الحوارات .

 

 

كان هذا روتيناً يومياً .

كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

 

 

” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”

 

 

 

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

 

 

لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .

بإمكاني إلتقاط بعض الحروف ، مع ذلك ، ما كُنت أسمعه كان بالغالب شيئاً كهذا .

 

 

لقد فعلتها !

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

يبدو الأمر و كأن جسدها هنا لكن عقلها في مكان مختلف .

 

هل سأنتظر عدة سنوات هكذا حتى أكبر ؟

هيه أو مع عبقريتي الفائقة و مواهبي العظمى ، كُنت لأتعلم هذه اللغة خلال شهر ! أمزح فحسب ، لكن في الحقيقة لن يستغرق الكثير من الوقت .

 

 

في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .

” ار#ي…”

واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .

 

 

حاولتُ نطق إسمي و لم أفلح جيداً .

كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .

 

 

الأمر أشبه بقولي ” آري ” بدلاً من ” آراي ” .

 

 

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

بالفعل ، هذا يحتاج إلى بعض الممارسة .

 

 

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

لقد تقبلت الواقع و هويتي الجديدة منذ وقت طويل ، أعني أن هناك ما يسمى بـ” الإندماج و التقبُّل ” ! لست ذلك النوع من الأشخاص ذو الكبرياء العالي الذي لن يغير إسمه أو هويته تحت أي ظرف .

أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .

 

 

لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .

” ار#ي…”

 

 

ما هو الإسم ؟ إنه طريقة لمناداتِك و لتمْييزكَ عن الأخرين و لاشيء أكثر .

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

 

بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .

بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .

 

 

 

لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .

انتظر ما خطب تصرفات التسوندري هذه ؟ كن صادقاً مع مشاعرك .

 

 

إذا تطلبّ الأمر مني تغير إسم آراي هذا يوماً ما ، أو التنكر بهوية أخرى فلن أتردد في فعل ذلك .

” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”

 

 

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

 

 

 

أما الإسم ؟ أعتقد أنه غير مهم .

كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .

 

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

أعني أنا حتى لا أمانع بإخبار عائلتي هذه بكوني منتقلاً .

 

 

 

ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .

ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .

 

 

مع ذلك ، هل يوجد معنى من إخبارهم ؟ هل يُوجد سببٌ أو فائدة ؟ لا أرى أي سبب أو معنى ، لكن ربما في المُستقبل قد أفعل .أوه ، رجُل الِشطرنج كان قد حذرني من الأمر ، لا ؟ حسناً ، أعتقد أن هذا سبب لعدم إخبارهم .

‘ ما هذا بحق الجحيم ؟! ‘ قفز قلب آراي في رعب .

 

 

لكني لا أمانع .

 

 

 

” #### ! ”

كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .

 

 

قالت أمي شيئاً ما بدهشة ، و قرصت خدي بلطف بعد سماع محاولتي الظريفة للتحدث .

حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .

 

 

” #### ### ## !! ”

 

 

تنهد الحياة صعبة .

رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .

أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .

 

 

من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .

 

نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !

أشرقت عيناها بالتحفيز .

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

 

 

بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .

خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .

 

 

لا أستطيع ردهن خائباتٍ ، أليس كذلك ؟

 

 

فتح عينيه بلطف حتى يرى مالخطب ، لكن مارآه كاد يجعله يصرخ مثل امرأة مفزوعة .

” آ#يا…”

 

 

سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .

سأحاول عدة مرات ، أعتقد أنني سأنجح مرة واحدة على الأقل .

 

 

 

” آرايا#…”

 

 

 

نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

 

بعد إحياء هذا الجسد من قبل روح سورا ، بدأ القلب بالنبض مرة أخرى و إنتشر الدم في كل مسامات جسده مما أعاده صحياً بسرعة . رغم ذلك ، ما زالت بشرته محتفظةً بلونٍ رمادي باهت .

” آر#يو…”

همم ، قد لا تكون الإعادة من البداية أمراً بهذا السوء .

 

 

” آراي#…! ”

 

 

 

لقد فعلتها !

 

 

 

ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .

ما هو الإسم ؟ إنه طريقة لمناداتِك و لتمْييزكَ عن الأخرين و لاشيء أكثر .

 

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

” آراي #### !! ”

 

 

 

لم أُبال كثيراً بالأمر في السابق ، لكن ولد شعور بالفخر بداخلي بعد رفعي عالياً و مدحي بهذا الشكل ، مع أني لم أهتم كثيراً .

 

 

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

انتظر ما خطب تصرفات التسوندري هذه ؟ كن صادقاً مع مشاعرك .

 

 

 

كن طبيعياً .

 

 

‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’

كن طبيعياً !!

بإمكاني إلتقاط بعض الحروف ، مع ذلك ، ما كُنت أسمعه كان بالغالب شيئاً كهذا .

 

 

همم ، قد لا تكون الإعادة من البداية أمراً بهذا السوء .

 

 

كم عمري الآن ؟ 6 أشهر ؟ 9 أشهر ؟ لا أذكر أوقفت العد تدريجياً مع الوقت – كان الأمر مملاً .

لكنني أكره هذا الملل .

إنتشر الدفء من المدخنة .

 

 

[ الجزء الخامس ]

<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .

>| المنظور العام |

في مرحلةٍ ما ، كان الطفل بأعينه الرمادية المستديرة الكبيرة يحدق بالجميع بفضول بحت .

 

 

كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .

‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”

 

 

أظهر جسده الصغير بعض علامات الحركة النشيطة أثناء نومه ، مثل أي طفل أخر .

 

 

 

بجانبه وقف ثلاث أشخاص .

 

 

 

فيردي – والده ؛ كويومي – والدته ؛ و رجلٌ مجهول .

قاطع الصوت الطفولي للفتاة الصغيرة دهشة الجميع .

 

 

” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .

>| المنظور العام |

 

 

” لم يقل كانروم أي شي بعد . ” حاول فيردي أن يُريحَها ، “إنه بخير أليس كذلك كانروم ؟ ”

 

 

بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .

” جسده سليم تماماً و لا يعاني من أي خطب .” ضحك المسمى كانروم و قال : ” مالم يكن هناك شيء لا أستطيع كشفه في جسده فأنا متأكد من أنه بخير !”

هزمت تماماً بل و حتى أنني قد تلقيت صفعةً على مؤخرتي و تم وصفي بكلمة أعتقد أنها تعني ” طفل سيء ” .

 

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

على ما يبدو أن كويومي كانت قلقة بشأن حالة وفاة آراي الغريبة بعد ولادته ، طلبت من فيردي إيجاد شخص للتحقق من حالته – كانت قلقة من أنه قد يملك إصابة خفية قد تسببت في موته !

 

 

كان الهواء نقياً ، نقياً بحيث شعر سورا بأنه سينام من الإسترخاء و الراحة بمجرد التنفس .

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

 

 

 

” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”

 

 

‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’

رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]

 

 

 

إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .

 

 

” آ#يا…”

آراي الذي كان نائماً بسلام ، شعر بشيء خاطئ أثناء نومه .

 

 

حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .

فتح عينيه بلطف حتى يرى مالخطب ، لكن مارآه كاد يجعله يصرخ مثل امرأة مفزوعة .

هل توجد قهوة في هذا العالم ؟ أتمنى ذلك .

 

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

‘ ما هذا بحق الجحيم ؟! ‘ قفز قلب آراي في رعب .

 

 

بقيت في الغرفة لمدة من الوقت . وتم تلبية إحتياجاتي خلال هذه الفترة من الطعام و تغير الحفاضات .

كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !

لم يبال كثيراً بالأمر ، أغمض عينيه مرة أخرى و نام .

 

في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .

ملمس النبتة كان ناعماً وجافاً نوعاً ما ؛ لو لم يكن بسبب إفتقارها للدفئ و الحرارة ، لظن آراي أن شخص ما كان يتحرش به أثناء نومه .

سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .

 

 

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

لم تكمل الطبيبة كلامها لأنها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بسبب أعين فيردي القاتمة .

 

نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

 

 

 

بعد لحظات إختفت الكرمة من يده بدون ترك أي أثر .

كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .

 

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

” كما أخبرتك يا سيدتي ، الطفل سليم و آمن ! ”

 

 

 

وضعت كويومي يدها على صدرها و تنفست الصعداء ، لقد إرتاحات إلى حدٍ ما . بدا و كأن الأمر كان يثقل كاهلها كثيراً .

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

 

 

لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .

 

 

رغم ذلك ، لم يفارق ذلك المشهد عقله .

رغم ذلك ، لم يفارق ذلك المشهد عقله .

كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .

 

 

‘ هل ذلك سحر؟ ما كان ذلك ؟ ‘ كان عقله المذهول ، ممتلئاً بالأسئلة مما أبقاه مستيقظاً لوقت طويل .

 

 

 

 

” آراي #### !! ”

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط