جلسة شاي
الفصل الأول – جلسة شاي
[ الجزء الأول ]
لا أعلم كم مر من الوقت ، عندما فتحت عيناي داخل في محيط غريب .
” نعم و لا .”
‘ هل مت ؟ ‘
لم تكن حياة طويلة ، بسبب ذلك أملك الكثير من الندم الباقي . هل سأتَحول لروح ملعونة أم روح شريرة ؟ ضَحكت بحزن و شفقة . كان عمري 23 عاماً فقط ، و حتى أن الطريق أمامي كان لا يزال طويلاً . موتي بهذه الطريقة…كان شيئاً أراه بائساً جداً .
أردت العودة على الفور و خنق ذلك الصديق عديم الفائدة حتى الموت .
ظهر مرة أخرى ، في مكان ما .
أوه ، لقد كان ميتاً هو الأخر ، أليس كذلك ؟ أرجو أن ينال مُستحقه في – الجحيم !
بدأت بالإحساس بهذا للتو ، لكن حقاً هذه الجروح مؤلمة .
إبن الحرام ! كيف يجرؤ على إهدار حياتي بهذا الشكل ؟ حسناً ، ليس الأمر أني لم أرد الموت ، لم أردت الموت بهذه الطريقة ، كانت رغبتي في إما أن أموت ميتةً ذات معنى ، أو أن أحقق أهدافي قبل الموت .
لكن حسناً ، تجري الحياة دائماً بما لا يخطر بخاطر المرء و قد مت في عز شبابي و عمري .
لكن حسناً ، تجري الحياة دائماً بما لا يخطر بخاطر المرء و قد مت في عز شبابي و عمري .
تناثر جسد سيريوس مثل الغبار ، و إختفى سريعاً .
بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .
بما أنني قد مت فليكُن .
بعد التنهد و التحسر لفترة من الوقت ، تحولت نظرتي للمكان حولي .
كان المكان عبارة عن مساحة بيضاء شاسعة مثل بحر بلا حدود . عائمةً في الهواء ، كان بإمكاني رؤية أشكال هندسية سوداء مربعة الشكل مثل طبق طائر .
…و كأنني في الفراغ .
لم أكن لأعتقد في حياتي قط أنني قد أتي لمكان مثل هذا ، و هذا يُعطيني سؤالاً – هل هذا هو العالم الآخر ؟ يبدو أن الموت ليس بهذه الـ.-
” أنت لست ميتاً…”
فجأة سمعت صوتاً قاطع أفكاري .
” لا مشكلة ، خذ وقتك .” هز رجل الشطرنج كتفيه و لم يبدو مستعجلاً .
جيد، هذا يجعلني مطمئناً .
إلتفتُ بسرعة لمصدر الصوت ، و رأيت أكثر شخص مريب و غريب رأيته في حياتي .
إذا فتحت نافذة الحالة الآن ، فقد أجد هذه المهارة مدرجة ضمن قائمةِ المهارات ، صحيح ؟ لن أتعب نفسي بالتحقق من الأمر .
لم أكن لأعتقد في حياتي قط أنني قد أتي لمكان مثل هذا ، و هذا يُعطيني سؤالاً – هل هذا هو العالم الآخر ؟ يبدو أن الموت ليس بهذه الـ.-
كان رجلاً بشعر فضي طويل تدلى إلى أسفل ظهره و كتفاه . بدا شعره مثل نهر فضة واسع بلا مجرى . هذا الشعر فقط كان كافٍ لتحسده جميع النساء في العالم حتى الموت .
” شرح الأمر يأخذ الكثير من الوقت ، و أنا لست مهتماً . بإختصار أنا لا أستطيع ! ”
” رغم ذلك ، هل تعتقد أن المشكلة سوف تُحل بهذه السهولة ؟ الأمر لا يسير هكذا في الواقع .”
إرتدى ناغاي أبيض اللون مع نقوش غيوم رمادية ، فوقه كان يوجد هاوري رمادي مائل إلى البياض بالإضافة إلى وشاحٍ داكن بأطراف دخانية على رقبته .
” ألم أقل ‘ بشخصية لائقة ‘ ؟ قلقك بلا داعٍ ، لقد رأيت عبر ذكريات و ماضي هذا الفتى .”
الغريب في مظهره حقاً…كانت عيناه .
” لا أبه بما يحصل في عالمكم بصدق ، و أنت تعلم هذا جيداً لأنني لا أنتمي إليه . لذلك لما قد أبه في الأساس ؟ لقد وكّلت للمختار ‘ السابق ‘ المهمة التي تريدها ، لهذا تمنى ألا يموت سريعاً و أن ينجز مهمته فقط .”
كانت قزحية عينه اليمنى مليئة بالمربعات البيضاء و السوداء مثل رُقع الشطرنج . و لم تحتوي على أي بؤبؤ ، بينما كان الأمر نفسه مع عينه اليسرى ؛ مع ذلك ، كان بؤبؤه…قطعة ملك سوداء ؟
حمقى سُذج !
” تاك ! ”
ماخطب أنماط الشطرنج المضيئة هذه ؟ هل هي عدسات ؟ مع ذلك ، أنا لا أؤمن بوجود مثل هذه العدسات الغريبة في العالم .
بإستثناء عينيه الواضحتان كالماء ، كانت باقي ملامحه مبهمة و كأنها مغطاة بطبقة من الضباب ، و لم أتمكن من رؤيتها جيداً .
” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”
” و بالطبع ، أنا لست يائساً إلى هذا الحد لمجرد قطة غاضبة .”
كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .
[ الجزء الأول ]
يبدو مسترخياً ، بل و حتى أن لديه كوباً من الشاي .
فهمت كيف لم أمت ، لكن جزئية المختار تشعرني بالقرف .
” أنت لست ميتاً…و هذا ليس العالم الآخر .” قال الرجل ذو الرداء الأبيض مرة أخرى .
” حسناً ، لا أريد إهدار وقتي بالإجابة على أسئلتك ؛ لماذا لا تحاول الإكتشاف بنفسك ؟ ”
[ الجزء الثالث ]
من هذا الشخص على أي حال ؟ وجوده جعلني أستشعر بتطور الأحداث المبتذل القادم .
هاه ؟ لا لا إنتظر دعك من هراء القدر ، كيف لم أمُت ؟
” ما الذي تعنيه ؟ ”
لم يكن هناك ضير من الجلوس ، ذهبت إلى الوسادة و جلست عليها و نظرت إلى كُوب الشاي أمامي .
” ما الذي أعنيه ؟ ياله من سؤالٍ أحمق قد تسأله ! أليس معناي واضحاً ؟ أنت لم تمت بعد .”
في الحقيقة ، أريد أن أصدقه لأن الدلائل كافية و لأنني أريد ذلك .
” كل ما في الأمر ، أنك سقطت أسفل الجرف . والآن أنت حالياً هناك .”
كاذب !
” أتظن أن حياتك كانت هباءً ؟ و أنك كُنت مجرد أداة ؟ ”
سقطت من ذلك الإرتفاع ، الذي لا أعرف كم طوله و عمقه حتى ، رغم أني لا أريد الإعتراف بالأمر إلا أن هيه لا بد من و أنني حالياً عبارة عن هيئة روحية أو شيء مشابه .
للإحتياط تحققت من جسدي .
“…”
كان جسدي سليماً ، مازالت ملابسي موجودة ، و لم يكن بها أي شيء خاطئ .
” هل ستسافر قدرتي معي ؟ ”
بإستثناء وجود بعض الغبار و الأتربة القذرة على ملابسي و القليل من الدماء و الجروح على يداي بسبب تشبثي السابق بالجدار بقوة .
همم ، أين سمعت هذه السطر من قبل ؟
بدأت بالإحساس بهذا للتو ، لكن حقاً هذه الجروح مؤلمة .
اومأت لنفسي وقلت :” أنا أوافق .”
همف ، لابد من و أن جهازي العصبي كان يتجاهل الألم عمداً بسبب تشتت أفكاري .
إمتلئ صدري بشعورٍ محير .
كيف لم أمت ؟ هذا ضد المنطق السليم .
لم تكن ملامحه واضحة جيداً ، لكن صوته قد كان كسولاً .
” حسناً ، لا أريد إهدار وقتي بالإجابة على أسئلتك ؛ لماذا لا تحاول الإكتشاف بنفسك ؟ ”
ما خطب هذا التصرف المتعالي ؟ حسناً ، ليس لدي الحق في سؤاله على أي حال . لم أعد الرئيس التنفيذي المدلل .
حظي جيد ؟ أين بالضبط ؟ إذا لم ترد قول السبب فلا تقله فحسب !
ما هو الجميل في هذا ؟ لا أريد أن أعيش حياة البطل . هذا مقزز و مثير للإشمئزاز .
” تعال ، خذ مقعداً .” أشار إلى الوسادة في الجهة الأخرى من الطاولة .
” لطيف ، أليس كذلك ؟ ”
لم يكن هناك ضير من الجلوس ، ذهبت إلى الوسادة و جلست عليها و نظرت إلى كُوب الشاي أمامي .
” ألم أخبرك ؟ نحن أسفل الجرف .”
” لم أفهم .”
هل سأشرب ؟ حماقة ، لن أفعل ! هذا الشخص مُريبٌ للغاية .
كاذب !
” أين تعتقد أننا موجودون ؟ ”
قفز داخل البوابة بسرعة .
” و بالطبع ، أنا لست يائساً إلى هذا الحد لمجرد قطة غاضبة .”
” أليس هذا عالم ما بعد الموت ؟ ”
أعني لقد سقطت من الجرف ، لذا موتي هو شيء طبيعي جداً حتى لو كان جسدي سليماً قد تكون هذه هي روحي . هل الأرواح موجودة ؟ من وجهة نظر علمية ، لا يوجد شيء يثبت وجودها مع ذلك الأرواح موجودة بنسبة 100% . ليس الأمر و كأن العلم يستطيع تحليل و إثبات كل شيء .
حسناً ، لقد فكرت كثيراً لكن يبدو أنني مضطر للموافقة ، على الأقل في ذلك ‘ العالم ‘ مصيري هو شيء يحدد بناءاً على أفعالي . لقد مللت أيضاً من العيش في الأرض ؛ إيجاد موضوع بحثي جديد غير مقيد بحدود العلم هو أمر مثير للإهتمام بما فيه الكفاية ، أليس كذلك ؟
هز رأسه و نظر إلي كما لو أنه ينظر إلى أحمق .
” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”
شعرت بالرغبة في لكم وجهه ، لكنني أوقفت نفسي .
سقطت من ذلك الإرتفاع ، الذي لا أعرف كم طوله و عمقه حتى ، رغم أني لا أريد الإعتراف بالأمر إلا أن هيه لا بد من و أنني حالياً عبارة عن هيئة روحية أو شيء مشابه .
” هل أنت متلهف للموت لهذه الدرجة ؟ ليس الأمر و كأن المختار سيموت بسهولة على أي حال .”
كان تعبيره مسترخياً و إختفى التعب السابق . خلال لحظات ، شُفيت الإصابات على جسده ، و عاد زيه كالجديد . لم يبدو و كأنه قد عانى من أي شيء على الإطلاق .
” لا ، غير ممكن .”
أوي ! طريقة تفكيري طبيعية جداً ، لن يظن أي شخص عاقل أنه قد نجى بعد سقوطه من ذلك الإرتفاع .
ظهر مرة أخرى ، في مكان ما .
” ما هذا المكان إذن ؟ ”
حسناً ، لنحلل حالتي المؤسِفة الحالية .
” ألم أخبرك ؟ نحن أسفل الجرف .”
همم ، بدأت أفكر فجأة بالأشياء الغريبة التي تحصُل بالعالم .
” هل هذا دانجون أو شيءٌ مشابه ؟ ”
سألت سؤالاً أحمقاً ، على أي حال ، ربما يكون سؤالي في محله .
همم ، صحيح .
” نعم و لا .”
على هذه الحالة ، لن أعيش بسلام بسبب واجب بطل القصة المزعج الموكّل لي .
كانت هذه الكلمة مثل الزلزال داخل عقلي . أردت النفي بسخرية ، لكنني كُنت الشخص الذي سأل في الأساس .
ربما…ربما حقاً بدأ العالم بإختراق حاجز العلم و بدأ يُجن .
حسناً ، أنا على قيد الحياة ! هل يوجد شيء مهم أكثر من ذلك ؟ كان الجواب لا .
” مرحباً بك .”
تخيل أن يطرق شخصاً ما بابك في إحدى الأيام قائلاً ” مرحباً ، أنت بيدق القدر المفضل ! ”
” أوه ؟ لقد ظننتُ أنك لن تتقبل الأمر بسرعة .”
لا ، لقد أخطأت في الوصف . أنا لا أشعر بأي شيءٍ مختلف عن المعتاد .
بعد عدة دقائق ، توقف سيل المعلومات و فهمت قدرتي المحصلة و نوعها .
لنحظى بحوارٍ خفيف ، سيتم تفسير كل شيء مع الوقت ، حتى سبب عدم موتي .
بدا و كأنه علم بأفكاري ، ضحك و قال :” لا تحاول التمَلُّص ! ستضطُّر لقتلِ القطة على أي حال .”
” هل أنقذتني ؟ ”
بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .
” لا ، حظك جيد جداً فحسب ! من رغبة القدر أنك لم تمت .”
” حيواني الأليف ؟ لا على الإطلاق . هذه القطة تدعى بـ’ قطة النفوس التسعة ‘ وعلى إسمها ، فهي تملك تسع نفوس مما يعني أنها تستطيع العيش لتسع مرات .”
حظي جيد ؟ أين بالضبط ؟ إذا لم ترد قول السبب فلا تقله فحسب !
[ الجزء الثاني ]
” إذن ما الذي كُنت تعنيه بالمختار ؟ ”
بدأت بالإحساس بهذا للتو ، لكن حقاً هذه الجروح مؤلمة .
” أوه ؟ إذن لقد أصبحت مركزاً أخيراً في الحديث ؟ ” ضحك الرجل الشطرنج بخفة و قال : “المختار هو المختار ؛ بإمكانك أن تقول أنه شيء مشابه للمُفضَّل من القدر .”
هز سيريوس يديه للأعلى بإنسجام .
هاه ؟ لا لا إنتظر دعك من هراء القدر ، كيف لم أمُت ؟
” هل سقطتُ على إحدى هذه المربعات الطائرة ؟ ”
” نعم نوعاً ما ، هذه المربعات قد خففت من قوة سقوطك . لقد سقطت على ثلاثة منها ، مما منعك من أن تُصبح عجينةً دموية و أن تهبط بلا أذى .”
” صحيح ، إنها غشٌ نموذجي للشخصية الرئيسية .”
” من أين أتت ؟ ”
” لقد صنعتُها لا شعورياً لتلطيف المكان ، من كان يتوقع أن تُنقذ حياة شخصٍ ما ! حظ المختار شيءٌ عظيم حقاً .”
بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .
رفعت عيناي قليلاً للأعلى لأرى هذه الأشكال الهندسية ، لكنها كانت متفرقة في كُل مكان . لم تكُن ثابتة ، و عامت في الفراغ مثل الأطباق الطائرة .
” ما هو المُختار بالضبط ؟ ”
جيد، هذا يجعلني مطمئناً .
قطة ؟ همم ؟
فهمت كيف لم أمت ، لكن جزئية المختار تشعرني بالقرف .
” المختار غير موجود دائماً و إنما يولد في إحدى حالتين ، الأولى هي عندما يشعر القدر بالـ’ خطر ‘ أو تهديد على العالم ؛ سواءاً كان داخلياً أم خارجياً . الأخرى نوع حالتك و التي هي عندما يدخل العالم إلى حيز ‘ التطور ‘ . في ذلك الوقت ، العالم سيحتاج إلى صمام أمان حتى لا يغتر سكانه و يدمروه ، كما تعلم دائماً ما سيظهر ذلك النوع من الأشخاص أصحاب الطموحات الكبيرة . ”
” أوه أنتَ لم تفهم بعد ؟ حسناً ، هذا متعب نوعاً ما لكن علي الشرح ، أليس كذلك ؟ ”
اومأ رجل الشطرنج برأسه ، ثم قال :” شيءٌ أخير ، لا تنسى إيجاد النصف الأخر .”
جلس رجُل الشطرنج على الوسادة ، ثم بدأ بإرتشاف الشاي مرةً أخرى .
” أتعرف أن العالم قصة ؟ ”
” لا .”
العالم قصة ؟ هذا تفسير غريب لكيفية عمل العالم ، و نوعاً ما لديه وجهة نظر .
” المختار غير موجود دائماً و إنما يولد في إحدى حالتين ، الأولى هي عندما يشعر القدر بالـ’ خطر ‘ أو تهديد على العالم ؛ سواءاً كان داخلياً أم خارجياً . الأخرى نوع حالتك و التي هي عندما يدخل العالم إلى حيز ‘ التطور ‘ . في ذلك الوقت ، العالم سيحتاج إلى صمام أمان حتى لا يغتر سكانه و يدمروه ، كما تعلم دائماً ما سيظهر ذلك النوع من الأشخاص أصحاب الطموحات الكبيرة . ”
من منظورٍ آخر ، أليس التاريخ مثل القصص ؟
ماخطب أنماط الشطرنج المضيئة هذه ؟ هل هي عدسات ؟ مع ذلك ، أنا لا أؤمن بوجود مثل هذه العدسات الغريبة في العالم .
” في نظرية قديمة ، أخبرني إياها أحدهم و الذي سمعها من شخصٍ آخر . كانت العوالم قي جوهرها قصصاً .”
[ الجزء الأول ]
” توجد عوالم لا تعد و لا تُحصى في الكون الواسع ، و قد توجد حتى أكوان أخرى ! من يعرف ؟ على أي حال ، كل عالم هو ‘ قصة ‘ ! تدفق نَهر الزمن الطويل و سير القدر الغير مُتوقع هو ما يساعد على إستمرار كل قصة – نوعاً ما القدر هو وقود و طعام و مُحرك كل القِصص .”
حسناً ، لقد فكرت كثيراً لكن يبدو أنني مضطر للموافقة ، على الأقل في ذلك ‘ العالم ‘ مصيري هو شيء يحدد بناءاً على أفعالي . لقد مللت أيضاً من العيش في الأرض ؛ إيجاد موضوع بحثي جديد غير مقيد بحدود العلم هو أمر مثير للإهتمام بما فيه الكفاية ، أليس كذلك ؟
شعرت بالرغبة في لكم وجهه ، لكنني أوقفت نفسي .
” أترى كَوكبكَ الخاص ؟ أعتقدُ أنه يسمى باِلـ’ الأرض ‘ أليس كذلك ؟ تُوجد مِئات الألاف من هذا الكوكب إن لم يكن الملايين أو المليارات عَلى ما أعتقد . و كُّل كوكبٍ مِن هَذه الكواكب هُو ‘ قصة ‘ أخرى بحد ذاتها .”
” قَد يعيش سكان الكوكب بسلام بدون أي تطورات حتى يوم مماتهم و إنتهاء تلك ‘ القصة ‘ . لكن في بعض الأحيان ، تَحصل حَالات ‘ شاذة ‘ مثل الآن ، و يوقظ الكوكب نوعاً من القدرات الغريبة الخارقة بداخله أو حتى قد يصل سكانه إلى الفضاء الخارجي متمكنين من التواصل مع حضارات و أعراق فضائية .”
أصبحت أستمع بإهتمام كبير ، هذا مثير للإهتمام حقاً .
” أنا أُسمي هذه الحَالة بـ’ نظرية التطور ‘ .”
” أنا أُسمي هذه الحَالة بـ’ نظرية التطور ‘ .”
أوه ، هذا يعني أن الحوادث واردة ؟ تمنيت بصمت أن تمر الأمور بشكلٍ جيد .
” سبب هذه الظاهرة هو أن ‘ القدر ‘ الخاص بالعالم قد تطور إلى مستوى آخر بعد التراكم لمدة طويلة ، قد تكون ملايين أو مليارات السنين . و بعدَ كل هذا التراكم المُستمر ، أصبح بإمكان القدر تطوير العالم و جلبه إلى مستوى أخر عن السابق ! بالطَبع تُوجد تفاصيل أخرى خلال هذه العملية لكن هذا ليس موضوعنا الأساسي .”
” لا ، غير ممكن .”
” عالمك أو ما تسميه بـ’ كوكبك ‘ يتطور الآن .”
لم يكن هناك ضير من الجلوس ، ذهبت إلى الوسادة و جلست عليها و نظرت إلى كُوب الشاي أمامي .
“زووم ! ”
قبل أن أسأل ما الذي يعنيه ، إمتلئ ذهني فجأة بضوء دخاني غامض ، و لم أعد أشعر بأي شيء بعدها .
ظهرت عدة صور في الهواء فجأة ، كانت صوراً مختلفة لأبراج أثرية و باغودا و أهرام مصرية قديمة .
ظهرت عدة صور في الهواء فجأة ، كانت صوراً مختلفة لأبراج أثرية و باغودا و أهرام مصرية قديمة .
” و بالطبع ، أنا لست يائساً إلى هذا الحد لمجرد قطة غاضبة .”
كانت أماكن لم أرها من قبل ! هل هي موجودة حتى ؟ أشعر بالشّك .
” لا أعلم ما نوع المسار الذي سيتخذه عالمك . قد يكون عالم سحر أو فنون روحية أو حتى فنون قتال . لكن بإمكاني إجراء بضع تنبؤات من ما أرى .” توقف رجل الشطرنج ، ثم أشار إلي بإصبعه النحيل و أكمل :
همف ، لابد من و أن جهازي العصبي كان يتجاهل الألم عمداً بسبب تشتت أفكاري .
” بدأً منك ، سيبدأ كُل من في العالم بإكتِساب قدرات مختلفة ، قدرات بسيطة مثل التحكم بالنيران و الطيران و البرق و ما إلى ذلك .”
” أترى هذه الصور ؟ هذه أماكن من عصور ما قبل التاريخ في عالمك ، أو هذا هو المفترض حسب السيناريو الخاص بقَدر هذا العالم ! هذه الأماكن هي أشبه بمنجم كنوز و قدرات و قطع أثرية سحرية . كل من يتمكن من قهر إحدى هذه الأماكن سيتمكن من الفوز بالجائزة الكبرى .”
” حسب ذاكرتك ، فالأمر أقرب إلى ألعاب الـRPG .”
اومأت لنفسي وقلت :” أنا أوافق .”
همم ، إذا كان ما قاله صحيحاً ، فحسب خبرتي أنا أعرف نوع المسار المُبتذل القادم .
همم ، أين سمعت هذه السطر من قبل ؟
الغريب في مظهره حقاً…كانت عيناه .
بعد كل شيء ، لدي تحصيلٌ غير بسيط في هذا المجال !
” صحيح ، إنها غشٌ نموذجي للشخصية الرئيسية .”
…لا بد أن يعمل هذا .
كان تعبيره مسترخياً و إختفى التعب السابق . خلال لحظات ، شُفيت الإصابات على جسده ، و عاد زيه كالجديد . لم يبدو و كأنه قد عانى من أي شيء على الإطلاق .
من يعلم ما نوع أو هوية هذا الشخص المجهول ، حتى أنني متأكد من أن إذا سألته عن هويته فسوف يعطيني إجابةً مثل ” لا تملك الحق للمعرفة ” أو ” أنت أضعف من أن تعرف ” . على أي حال ، لم يسألني عن هويتي الخاصة ، لذلك لن أخذ زمام المبادرة لذلك .
” نافذة الحالة .” تمتمت بصوتٍ غير مسموع .
” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”
لم يُرى مرةً أخرى .
شعرت بصعقة سريعة في عروقي ، تلتها ظهور شاشةٌ زرقاء أمامي .
لكن حسناً ، تجري الحياة دائماً بما لا يخطر بخاطر المرء و قد مت في عز شبابي و عمري .
الاسم : هاكوا سورا |
> المهارات : …
> الإحصائيات : الحيوية 7 – القوة 3 – الذكاء 10 – الطاقة السحرية 50 |
> المهنة : …” ما رأيك ؟ قدرة جيدة ، أليس كذلك ؟ ”
همف ، لابد من و أن جهازي العصبي كان يتجاهل الألم عمداً بسبب تشتت أفكاري .
أصبحت عاجزاً عن الكلام ، و تغير تعبيري هذه المرة .
أوه ، هذا يعني أن الحوادث واردة ؟ تمنيت بصمت أن تمر الأمور بشكلٍ جيد .
…هذا حقيقي .
بسرعة البرق ، من الفراغ الصامت طار ظلٌ أحمر مثل سهم تم إطلاقه و قفز داخل البوابة أيضاً .
ما قاله حقيقي !!
” سبب هذه الظاهرة هو أن ‘ القدر ‘ الخاص بالعالم قد تطور إلى مستوى آخر بعد التراكم لمدة طويلة ، قد تكون ملايين أو مليارات السنين . و بعدَ كل هذا التراكم المُستمر ، أصبح بإمكان القدر تطوير العالم و جلبه إلى مستوى أخر عن السابق ! بالطَبع تُوجد تفاصيل أخرى خلال هذه العملية لكن هذا ليس موضوعنا الأساسي .”
لم يلاحظ رجل الشطرنج تغير تعبيري أو نافذة الحالة ، أكمل شرحه :” بالطبع ، كل قصة تحتاج إلى بطل أو شخصية رئيسية ، صحيح ؟ هنا يأتي دور المختار .”
” ما رأيك ؟ قدرة جيدة ، أليس كذلك ؟ ”
” لماذا قد تأتي إلى هنا رغم تلك المخاطر و عدم توافق شخصيتك مع الخوارق ؟ ”
” من أين يأتي ’ هاجسك ’ هذا ؟ لماذا لم تمت ؟ ”
ياله من تناقض صارخ غريب ، ألم أكن أكره الخوارق منذ عدة دقائق ؟
” الجواب بسيط .” ضحك الرجل الغامض و قال : ” كل هذا لكونك المختار.”
فرقع رجل الشطرنج بإصبعه ، ظهرت طاولة بيضاء أرضية مع وسادتين في جهتين متقابلتين ، مع كوبا شاي .
“القدر وجهك سراً إلى هذا المكان قبل أي أحد آخر ، لأن ’دورة القصة ’ الخاصة بهذا العالم ستبدأ قريباً ، و لقد تم إختيارك لتلعب دور ’ الشخصية الرئيسية ’ لقصة عالمك .”
” توجد عوالم لا تعد و لا تُحصى في الكون الواسع ، و قد توجد حتى أكوان أخرى ! من يعرف ؟ على أي حال ، كل عالم هو ‘ قصة ‘ ! تدفق نَهر الزمن الطويل و سير القدر الغير مُتوقع هو ما يساعد على إستمرار كل قصة – نوعاً ما القدر هو وقود و طعام و مُحرك كل القِصص .”
” المختار غير موجود دائماً و إنما يولد في إحدى حالتين ، الأولى هي عندما يشعر القدر بالـ’ خطر ‘ أو تهديد على العالم ؛ سواءاً كان داخلياً أم خارجياً . الأخرى نوع حالتك و التي هي عندما يدخل العالم إلى حيز ‘ التطور ‘ . في ذلك الوقت ، العالم سيحتاج إلى صمام أمان حتى لا يغتر سكانه و يدمروه ، كما تعلم دائماً ما سيظهر ذلك النوع من الأشخاص أصحاب الطموحات الكبيرة . ”
كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .
” مهمتك كـ’ مختار ‘ ببساطة هي منع العالم من الدمار عبر محو هذا النوع من الأشخاص و أن لا تسمح للقصة الخاصة بالعالم بالإنتهاء تحت أي ظرف ، لتنفيذ هذه المهمة سوف يساعدك القدر بكل ما لديه ! ”
” قد تفقد أشخاصاً غاليين عليك ، أو قد تفقد أطرافاً ، لكن لن تموت أبداً ! القدر لن يسمح بذلـ-”
شعرت بالرغبة في لكم وجهه ، لكنني أوقفت نفسي .
لكن رجل الشطرنج شرح الأمور بهدوء ، و جاوب على أسئلتي و طلب رأيي في الأمر .
” توقف ! ” لم أعد أستطيع الإحتمال ، و صرخت بلا وعي .
المختار هاه…
تنهد .
” أوه ؟ لقد ظننتُ أنك لن تتقبل الأمر بسرعة .”
أصبحت عاجزاً عن الكلام ، و تغير تعبيري هذه المرة .
صمت لبضع ثوان ، لإستيعاب الأمر .
تناثر جسد سيريوس مثل الغبار ، و إختفى سريعاً .
” على أي حال ، هذا ليس من شأني .” قاطعه رجل الشطرنج هازاً كتفيه ، ألقى بقطعة الشطرنج في يده إلى الجهة المقابلة ، و قال :” سيريوس ، بهذا أكون قد أتممت جزئي من الصفقة .”
المختار هاه…
” هل هذا دانجون أو شيءٌ مشابه ؟ ”
ألا يعني هذا أنني لم أعش سوى كأداة لما يسمى ‘ القدر ‘ حتى أكون الشخصية الرئيسية ؟ وأني سأموت لتلك الغاية ؟
” لا أستطيع .”
نعم ، علي الإعتراف لقد كانت لطيفة .
كُنت غاضباً ، كُنت ساخطاً .
طلب مني ” إيجاد ” أو ” قتل ” هذه القطة الشيطانية ذات التسعة نفوس . قطة سوداء ظريفة بثلاث أعين ذهبية ، و ثلاثة ذيول لطيفة ، مع رداء مصري قديم .
تخيل أن يطرق شخصاً ما بابك في إحدى الأيام قائلاً ” مرحباً ، أنت بيدق القدر المفضل ! ”
…هذا حقيقي .
رغم شعوري بالإحباط و الغضب إلا أن هذا غير مفيد حالياً .
” أنت لست ميتاً…و هذا ليس العالم الآخر .” قال الرجل ذو الرداء الأبيض مرة أخرى .
تخيل أن يطرق شخصاً ما بابك في إحدى الأيام قائلاً ” مرحباً ، أنت بيدق القدر المفضل ! ”
الغالب سيكونون سُعداء عندما يعلمون بكونهم أبطال القصة .
” تاك ! ”
حمقى سُذج !
” حسناً ، لا أريد إهدار وقتي بالإجابة على أسئلتك ؛ لماذا لا تحاول الإكتشاف بنفسك ؟ ”
إلتفتُ بسرعة لمصدر الصوت ، و رأيت أكثر شخص مريب و غريب رأيته في حياتي .
ما هو الجميل في هذا ؟ لا أريد أن أعيش حياة البطل . هذا مقزز و مثير للإشمئزاز .
أوه ، هذا يعني أن الحوادث واردة ؟ تمنيت بصمت أن تمر الأمور بشكلٍ جيد .
أنظر ! ألم يقلها هذا الشخص للتو ؟ قد أفقد أشياء عزيزة و نا إلى ذلك لكنني لن أستسلم لأن القدر لن يسمح بذلك . بصدق ، كيف يُمكن لشخص ما أن يعيش حياته هكذا ؟
” أوه ؟ لقد ظننتُ أنك لن تتقبل الأمر بسرعة .”
أنا آسف ، لكنني لا أريد أن أصبح ” المخلص” الذي سينقذ العالم . هل هَذا العالم يستحق الإنقاذ في الأساس ؟ لم أكن شخصاً يهتم بهذه الأشياء قط ، علمتني الحياة أن أضع نفسي في الأولوية دائماً – نفسي الخاصة يليها باقي الأشياء في حياتي .
” نعم و لا .”
فقدت والداي مبكراً ، لذلك كانت طريقة التفكير هذه متعمقةً بداخلي .
من مِن بعدهم يستحق أن أُكنزه ؟ لا أحد ، ربما لهذا السبب ما زلت بتولاً .
“همم ، أترى العرافين و الكهنة ؟ إبتعد عنهم ببساطة . حيث أن قدر العالم الذي ستذهب إليه قد يميز ضدك حتى لو كُنت حشرة ، ففي النهاية لا أحد يحب المتطفلين .”
لكن هذا غير مهم ، ستتاهفت النساء علي إذا مديت ذراعي – كانت هذه قوة السلطة .
عرّاف و كاهن ؟ أيقصد أولئك الدجالين الذين يدّعون قدرتهم على رؤية المستقبل ؟ همم ، يبدو أنه عالم سحر .
من ناحية أخرى ، ربما يكون هذا الشطرنجي دجالاً عشوائياً مع بعض المواهب في الإحتيال و الإقناع و أجهزة هولوغرام متطورة .
” لا .”
كان تعبيره مسترخياً و إختفى التعب السابق . خلال لحظات ، شُفيت الإصابات على جسده ، و عاد زيه كالجديد . لم يبدو و كأنه قد عانى من أي شيء على الإطلاق .
في الحقيقة ، أريد أن أصدقه لأن الدلائل كافية و لأنني أريد ذلك .
إرتدى ناغاي أبيض اللون مع نقوش غيوم رمادية ، فوقه كان يوجد هاوري رمادي مائل إلى البياض بالإضافة إلى وشاحٍ داكن بأطراف دخانية على رقبته .
لا ، نافذة الحالة أمامي تثبت الأمر .
” مهمتك بسيطة ، عليك فقط إمساك أو قتل هذه القطة .”
ماذا كانت مقولة هولمز مرة أخرى ؟ أوه ، ” بإستبعاد الحقائق شيئاً فشيئاً فما سيبقى في النهاية هو الحقيقة حتى لو لم تردها “.
“جيد جداً .” أومأ رجل الشطرنج .
” أتظن أن حياتك كانت هباءً ؟ و أنك كُنت مجرد أداة ؟ ”
من كُم رداءه الأيسر ، أخرج رجل الشطرنج مروحة سوداء فضية ، فتح المروحة . غطى نصف وجهه و سخر .
حسناً ، لنتجاهل هذه الأمور و نُركّز على المهم .
الغالب سيكونون سُعداء عندما يعلمون بكونهم أبطال القصة .
ما يهُم الآن ، هو كيف أخرُج من هذا السيناريو المُقدّر لي .
على هذه الحالة ، لن أعيش بسلام بسبب واجب بطل القصة المزعج الموكّل لي .
لم يستطع أي أحد البقاء في الفوضى ! كانت منطقة قاتلة لكُل أشكال الحياة .
” لديك طريقة لأخرج من هذا ، أليس كذلك ؟ ”
[ الجزء الثاني ]
” أوه ، هذا أكيد ! أعني أن كل شيءٍ له حلول ، ألا تعتقد ذلك ؟ ” إرتشف من كوب الشاي خاصته قليلاً و أكمل :” الطريقة بسيطة ، عليك فقط مغادرة هذا العالم و الذهاب لعالم آخر ! إذا فعلت ذلك ، فلن يكون لدى قدر عالمك أي تأثير عليك و ستختفي مكانتك كـ’مختار’ تلقائياً .”
” الأمر أشبه بأن تولد في إقطاعية و تعيش حياة يتحكم بها لورد الإقطاعية بك ، إذا غادرت لإقطاعيةٍ أخرى فلن يكون لدى اللورد السابق أي سلطةٍ عليك لأنك لم تعد من شعبه بل من شعب لورد آخر .”
“جيد جداً .” أومأ رجل الشطرنج .
إنه يمزح ، أليس كذلك ؟! بحق السماء كيف سأصل لعالم آخر ؟ هذا عبث .
إلتفتُ بسرعة لمصدر الصوت ، و رأيت أكثر شخص مريب و غريب رأيته في حياتي .
” لا تتحدث بالهراء ، قُل ما لديك ! ” شعرت ببعض الغضب .
” حسناً ، لا تحتاج إلى الغضب .” ضحك رجل الشطرنج و قال بهدوء :” السفر عبر العوالم أمر صعب ! حتى بالنسبة لي هو أمرٌ صعب للغاية حيث أن التجول في و السفرفي الفوضى يحتاج إلى مستوىً كبير من القوة للبقاء حياً في الفراغ الفوضوي . في حالات طبيعية ، تسافر أرواح بعض الأشخاص إلى عوالم أخرى لأسباب مختلفة ! أعتقد أن هذا النوع من الأشخاص يسمى بالـ’ منتقلون ‘ ؟ لكن كل هذا يندرج تحت ‘ حالات شاذة ‘ .”
” حيواني الأليف ؟ لا على الإطلاق . هذه القطة تدعى بـ’ قطة النفوس التسعة ‘ وعلى إسمها ، فهي تملك تسع نفوس مما يعني أنها تستطيع العيش لتسع مرات .”
” سبب هذا هو أن العوالم تحتك مع بعضها أحياناً أثناء حركتها في الفراغ ، و هذا الإحتكاك ما يجذب أرواح بعض الأشخاص إلى خارج العالم ، سامحاً لهم بالولادة من جديد .إذا أردت نقلك إلى عالم آخر ، فسأخذ روحك و أرميها في جسد شخصٍ مات حديثاً ، لأن الأمر أفضل و أسهل بهذه الطريقة و بالطبع هذا لأنه تخصُصي .”
لنحظى بحوارٍ خفيف ، سيتم تفسير كل شيء مع الوقت ، حتى سبب عدم موتي .
” إذن هل علي الموت ؟ ” اومأت و سألت أهم سؤال :” مالثمن ؟ ”
أوه ، هذا يعني أن الحوادث واردة ؟ تمنيت بصمت أن تمر الأمور بشكلٍ جيد .
ليس الأمر و كأنه سيفعلُ هذا مجاناً ، أليس كذلك ؟ لا يبدو لي من نبرته أنه بهذه الرحمة .
أصبحت أستمع بإهتمام كبير ، هذا مثير للإهتمام حقاً .
” من أين يأتي ’ هاجسك ’ هذا ؟ لماذا لم تمت ؟ ”
” بالطبع ، الكل في الكل ؛ لا يوجد شيءٌ مجاني كما تعلم .” فرقع بإصبعه ، و أظهر ورقة صغيرة بداخلها صورة .
لمس سيريوس ذقنه قليلاً ، و بدأ بالتفكير .
أولاً تلك الصور العائمة و الآن هذه الورقة ، همم من أين يستمر بإخراج هذه الأشياء ؟
أعني لقد سقطت من الجرف ، لذا موتي هو شيء طبيعي جداً حتى لو كان جسدي سليماً قد تكون هذه هي روحي . هل الأرواح موجودة ؟ من وجهة نظر علمية ، لا يوجد شيء يثبت وجودها مع ذلك الأرواح موجودة بنسبة 100% . ليس الأمر و كأن العلم يستطيع تحليل و إثبات كل شيء .
لا جوائز إضافية و لا شروط إضافية ؛ صفقة متبادلة الأطراف .
” مهمتك بسيطة ، عليك فقط إمساك أو قتل هذه القطة .”
على هذه الحالة ، لن أعيش بسلام بسبب واجب بطل القصة المزعج الموكّل لي .
قطة ؟ همم ؟
” هل سقطتُ على إحدى هذه المربعات الطائرة ؟ ”
شعرت ببعض العجز في صوته .
بداخل الصورة ، وُجدت صورة لقطة سوداء . كانت سوداء تماماً بسوادٍ أحلك من الغربان و الليالي القاتمة . كانت تملك ثلاث أعين ذهبية و ثلاث ذيول ظريفة . إرتدت القطة رداءً ذهبياً خفيفاً ، كان يبدو على الطراز الفرعوني القديم .
لكن حسناً ، تجري الحياة دائماً بما لا يخطر بخاطر المرء و قد مت في عز شبابي و عمري .
أردت أن أخاف من مظهرها الغريب ذو الثلاث أعين ، لكني لم أستطع لأنها…كما تعلم إلى حدٍ ما…ماذا كانت تلك الكلمة مرة أخرى ؟
” بهذا أكون قد أتممت رهاني .” إبتسم سيريوس ، أخرج قطعةً سوداء من جيبه و وضعها على الطاولة .
” لطيف ، أليس كذلك ؟ ”
سقطت من ذلك الإرتفاع ، الذي لا أعرف كم طوله و عمقه حتى ، رغم أني لا أريد الإعتراف بالأمر إلا أن هيه لا بد من و أنني حالياً عبارة عن هيئة روحية أو شيء مشابه .
نعم ، علي الإعتراف لقد كانت لطيفة .
” ما الذي تعنيه ؟ ”
أنظر إلى عيون اللؤلؤ البراقة خاصتها ، لمعان تلك الأعين كافٍ ليجعلني أعيد التفكير في فكرة الإحتفاظ بحيوان أليف في منزلي . إنها من النوع الذي سأغفر له حتى لو كسرت قنائن الكيمياويات داخل غرفتي ، نعم ، أعتقد أني سأشتري له تونة ملكية بيضاء أيضاً .
حسناً ، لنحلل حالتي المؤسِفة الحالية .
طلب مني ” إيجاد ” أو ” قتل ” هذه القطة الشيطانية ذات التسعة نفوس . قطة سوداء ظريفة بثلاث أعين ذهبية ، و ثلاثة ذيول لطيفة ، مع رداء مصري قديم .
مع ذلك أليست المهمة سهلة جداً ؟ ظننت أنه سيطلُب شيئاً مثل حُكم العالم أو ما شابه .
فجأة سمعت صوتاً قاطع أفكاري .
أنا آسف ، لكنني لا أريد أن أصبح ” المخلص” الذي سينقذ العالم . هل هَذا العالم يستحق الإنقاذ في الأساس ؟ لم أكن شخصاً يهتم بهذه الأشياء قط ، علمتني الحياة أن أضع نفسي في الأولوية دائماً – نفسي الخاصة يليها باقي الأشياء في حياتي .
” تاك ! ”
” من أين أتت ؟ ”
” إ-إيه ؟ ”
” لم أفهم .”
كان علي الإعتراف بهذه الحقيقة .
ماذا؟ ما الذي حصل ؟
بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .
” لا تطل النظر إلى الصورة ، وإلا ستغرق .” بعد النقر على جبهتي ، حذر رجل الشطرنج .
” من أين أتت ؟ ”
اللعنة ، ماذا كانت تلك الأفكار الخطيرة للتو ؟ تونة ملكية ؟ قنائن ؟ إذا ربيت حيواناً أليفاً و تجرأ على كسر شيء خطير أو لمس غرضاً من مجموعتي الخاصة فسأصنع منه سجادةً منزلية !!
همم ، بصدق أريد العيش بطبيعية . لكن يبدو أن هذا الخيار غير متوفر ، هاه ؟
مجرد النظر إلى الصورة تحكم بي هكذا ؟
‘ خطير جداً ! ‘ شعرت بالحذر و الخوف فجأة ، يبدو أن الأمر ليس بسيطاً كما يرى .
حل ثقب أسود محل الطاولة ، و إبتلع جميع الأجسام الثلاثة بداخله .
هذه القطة الشيطانية كادت أن تتحكم بي منذ لحظات فقط بصورتها !
…لا بد أن يعمل هذا .
هااه ، هذا مخيف .
” ما هذا ؟ هل هو حيوانك الأليف الضائع ؟ ”
” أنت لست ميتاً…و هذا ليس العالم الآخر .” قال الرجل ذو الرداء الأبيض مرة أخرى .
لمعت أنماط الشطرنج في عينيه بضوء فضي متوهج عميق ، نظر إلى قطعة الشطرنج و أعطى ضحكةً أخيرة ، ثم إختفى مثل الضباب بلا عودة .
” حيواني الأليف ؟ لا على الإطلاق . هذه القطة تدعى بـ’ قطة النفوس التسعة ‘ وعلى إسمها ، فهي تملك تسع نفوس مما يعني أنها تستطيع العيش لتسع مرات .”
” مهمتك بسيطة ، عليك فقط إمساك أو قتل هذه القطة .”
تسعة نفوس ؟ هذا خارق بشكل مثير للسخرية .
فجأة سمعت صوتاً قاطع أفكاري .
” سأنقل روحك إلى عالم آخر ، وهذا بشرط أن تمسك هذه القطة أو أن تقتلها . أنا أخبرك مقدماً – لا أملك أي سلطة على المكان الذي ستذهب إليه ! أنا لا أعرف حتى نوع ذلك العالم أو حجمه ، لهذا كُل شيءٍ موكل لك .”
” بمعنىً آخر ، لا علاقة لي بك أو بالعالم الذي ستذهب إليه .”
” لا أستطيع .”
همم ، لايعرف أي شيء عنه ؟ رائع ! أيعني هذا أنني أستطيع التكاسل و عَدم قتل القطة الصغيرة ؟
سقطت من ذلك الإرتفاع ، الذي لا أعرف كم طوله و عمقه حتى ، رغم أني لا أريد الإعتراف بالأمر إلا أن هيه لا بد من و أنني حالياً عبارة عن هيئة روحية أو شيء مشابه .
الغالب سيكونون سُعداء عندما يعلمون بكونهم أبطال القصة .
بدا و كأنه علم بأفكاري ، ضحك و قال :” لا تحاول التمَلُّص ! ستضطُّر لقتلِ القطة على أي حال .”
همم مؤسف ، يبدو أن نافذة الحالة ستختفي .
” إنتظر لحظة…” فكرت في سؤالٍ مفاجئ :” هل علي قتل القطة تسع مرات ؟ ”
فراغاً مليئاً بالدخان الأسود الذي إنتمى إلى العدم .
” لا ! ” هز رأسه و قال :” هذه القطة مميزة للغاية ، ليس عليك القلق بشأن حيواتها الأخرى .”
“…”
” لماذا قد تأتي إلى هنا رغم تلك المخاطر و عدم توافق شخصيتك مع الخوارق ؟ ”
” مرة واحدة تكفي بالغرض ؛ لكن تأكد من موتها تماماً خلال ذلك .”
جيد، هذا يجعلني مطمئناً .
” الآن ، لننتقل إلى المرحلة التالية .” فور إنهاء كلامه ، فرقع رجل الشطرنج بإصبعه مرة أخرى .
” على أي حال ، هذا ليس من شأني .” قاطعه رجل الشطرنج هازاً كتفيه ، ألقى بقطعة الشطرنج في يده إلى الجهة المقابلة ، و قال :” سيريوس ، بهذا أكون قد أتممت جزئي من الصفقة .”
أظهر من العدم ، مكعباً أبيض اللون مع دوائر زرقاء حوله في كل وجه من أوجهه . لم يكن كبيراً ، كان بحجم قبضة فقط .
لم يلاحظ رجل الشطرنج تغير تعبيري أو نافذة الحالة ، أكمل شرحه :” بالطبع ، كل قصة تحتاج إلى بطل أو شخصية رئيسية ، صحيح ؟ هنا يأتي دور المختار .”
” أترى هذا المُكعب ؟ إنه جائزتك الخاصة المفترضة لإنهاء هذا الخندق هنا . لكن كميزة لك حتى لا تموت مبكراً في العالم الأخر ، قررت أن أعطيك إياها .”
فجر الكرة الزجاجية ، و لمس الظل القرمزي بكفه . بسرعة ، بدأت خطوط سوداء بالظهور على الظل . لفت كامل جسده و قيدته .
الأرض ستتدمر لأن المختار غير موجود ؟ باه ! هذا ليس من شأني .
’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟
” و ؟ كيف يُفترض أن أحصل على هذه القدرة ؟ ”
من ناحية أخرى ، ربما يكون هذا الشطرنجي دجالاً عشوائياً مع بعض المواهب في الإحتيال و الإقناع و أجهزة هولوغرام متطورة .
” سهل .” ضحك رجلُ الشطرنج بقسوة .
” بدأً منك ، سيبدأ كُل من في العالم بإكتِساب قدرات مختلفة ، قدرات بسيطة مثل التحكم بالنيران و الطيران و البرق و ما إلى ذلك .”
“القدر وجهك سراً إلى هذا المكان قبل أي أحد آخر ، لأن ’دورة القصة ’ الخاصة بهذا العالم ستبدأ قريباً ، و لقد تم إختيارك لتلعب دور ’ الشخصية الرئيسية ’ لقصة عالمك .”
على حين غرة ، إمتدت ذراعه في الهواء و غرزت المكعب في رأسي مباشرة . لم تتح لي الفرصة للمقاومة أو الإستيعاب . شعرت فقط بمعلوماتٍ لا تعد و لا تُحصى تتدفق في دماغي بسرعة هائلة .
بدا و كأنه علم بأفكاري ، ضحك و قال :” لا تحاول التمَلُّص ! ستضطُّر لقتلِ القطة على أي حال .”
كان شعوراً غامضاً مثل تنزيل تطبيق مع ملفاته بداخل رأسي ، ربما كان هذا هو أقرب تفسير .
أردت الصراخ ، لكنني لم أشعر بالألم ، كُنت غارقاً في بحر المعلُومات .
ماذا كانت مقولة هولمز مرة أخرى ؟ أوه ، ” بإستبعاد الحقائق شيئاً فشيئاً فما سيبقى في النهاية هو الحقيقة حتى لو لم تردها “.
بعد عدة دقائق ، توقف سيل المعلومات و فهمت قدرتي المحصلة و نوعها .
ربما…ربما حقاً بدأ العالم بإختراق حاجز العلم و بدأ يُجن .
” ما رأيك ؟ قدرة جيدة ، أليس كذلك ؟ ”
” فور أن تصل للعالم الأخر ، أول ما عليك فعله هو كسب المزيد من القوة ! قبل ذلك إياك و محاولة البحث عن ‘ قطة النفوس التسعة ‘ ! لأن البحث عن القطة هو نفسه البحث عن الموت .”
سأل رجل الشطرنج ، و رغم أن ملامحه كانت مبهمة بهذا الضباب الخافت ، إلا أنني شعرت بأنه يبتسم .
” صحيح ، إنها غشٌ نموذجي للشخصية الرئيسية .”
كان علي الإعتراف بهذه الحقيقة .
” هل تشعر بأي شيء مختلف عن السابق ؟ ”
” لا .” بإستثناء هذا الشعور المتغطرس و كأنني أستطيع الرؤية عبر كل شيء ، لا ، لم أشعر بشيءٍ مختلف عن العادة .
” إذا سارت الأمور كما يجب فنعم . لماذا قد تسأل حتى ؟ ”
لا ، لقد أخطأت في الوصف . أنا لا أشعر بأي شيءٍ مختلف عن المعتاد .
بدون الإستماع إلى رد المدعو سيريوس ، لوح رجل الشطرنج بيده و قال :” لقد وصلت حدي ، سأغادر أولاً .”
” لا أبه بما يحصل في عالمكم بصدق ، و أنت تعلم هذا جيداً لأنني لا أنتمي إليه . لذلك لما قد أبه في الأساس ؟ لقد وكّلت للمختار ‘ السابق ‘ المهمة التي تريدها ، لهذا تمنى ألا يموت سريعاً و أن ينجز مهمته فقط .”
همم ، أريد تجربة هذه القدرة لكن يبدو أن هذا غير ممكن بالنظر إلى مكاني الحالي .
بداخل الصورة ، وُجدت صورة لقطة سوداء . كانت سوداء تماماً بسوادٍ أحلك من الغربان و الليالي القاتمة . كانت تملك ثلاث أعين ذهبية و ثلاث ذيول ظريفة . إرتدت القطة رداءً ذهبياً خفيفاً ، كان يبدو على الطراز الفرعوني القديم .
إذا فتحت نافذة الحالة الآن ، فقد أجد هذه المهارة مدرجة ضمن قائمةِ المهارات ، صحيح ؟ لن أتعب نفسي بالتحقق من الأمر .
أظهر من العدم ، مكعباً أبيض اللون مع دوائر زرقاء حوله في كل وجه من أوجهه . لم يكن كبيراً ، كان بحجم قبضة فقط .
أومأت بفهم ، كان لدى تفسيره بعض المنطق الذي يوافق ما قاله سابقاً و قلت :” هل يمكنني أخذ بعض الوقت للتفكير ؟ كما تعلم ، سماع كل هذا فجأة أمرٌ…”
” على أي حال ، بما أنك قد إندمجت مع قدرتك فهذا سيُسرع الموضوع . ”
تلاشت البوابة ببطء ، و إختفت تماماً بلا أثر .
” فور أن تصل للعالم الأخر ، أول ما عليك فعله هو كسب المزيد من القوة ! قبل ذلك إياك و محاولة البحث عن ‘ قطة النفوس التسعة ‘ ! لأن البحث عن القطة هو نفسه البحث عن الموت .”
” سبب هذه الظاهرة هو أن ‘ القدر ‘ الخاص بالعالم قد تطور إلى مستوى آخر بعد التراكم لمدة طويلة ، قد تكون ملايين أو مليارات السنين . و بعدَ كل هذا التراكم المُستمر ، أصبح بإمكان القدر تطوير العالم و جلبه إلى مستوى أخر عن السابق ! بالطَبع تُوجد تفاصيل أخرى خلال هذه العملية لكن هذا ليس موضوعنا الأساسي .”
حذر رجل الشطرنج بشدة .
لالا يا رجُل ، سأستغرق وقتي في البحث عنها ! ربما لن أفعل .
بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .
” لما لا تمسكُها بنفسك ؟ ألم تقُل أنكَ تستطيع فتح بوابة ؟ ”
” بمعنىً آخر ، لا علاقة لي بك أو بالعالم الذي ستذهب إليه .”
بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .
بالنظر في الأمر ، لماذا لا يفعلُها بنفسه ؟ أليس من المتعب فعل كل هذا ؟ أعني لماذا قد يأتي خصيصاً إلى ‘ المختار ‘ الذي هو أنا ؟ بالإضافة إلى قدرته على فتح البوابة…أشعر بالشّك .
” لا أستطيع .”
قبل أن أسأل عن السبب ، قال:” هناك قيود لا أستطيع إختراقها .”
” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”
…لا بد أن يعمل هذا .
” شرح الأمر يأخذ الكثير من الوقت ، و أنا لست مهتماً . بإختصار أنا لا أستطيع ! ”
حسناً ، أسبابي لرفض منصب المختار كثيرة و غير منطقية .
” ما الذي أعنيه ؟ ياله من سؤالٍ أحمق قد تسأله ! أليس معناي واضحاً ؟ أنت لم تمت بعد .”
” لكن مع شخصيتك هذه ، أعتقد أنني بحاجةٍ إلى إعطائك سبباً ، أليس كذلك ؟ ”
بدا و كأنه علم بأفكاري ، ضحك و قال :” لا تحاول التمَلُّص ! ستضطُّر لقتلِ القطة على أي حال .”
لم أكن لأعتقد في حياتي قط أنني قد أتي لمكان مثل هذا ، و هذا يُعطيني سؤالاً – هل هذا هو العالم الآخر ؟ يبدو أن الموت ليس بهذه الـ.-
شعرت ببعض العجز في صوته .
” هل أحضرته ؟ ”
همم ، صحيح .
” لا ، حظك جيد جداً فحسب ! من رغبة القدر أنك لم تمت .”
” إذا أردت الذهاب لهذا العالم الآخر فسأجبر على التخلي عن جسدي بالكامل و المرور بروحي الخاصة ، من الحماقة التسلل إلى عالم بجسدٍ ينتمي إلى عالم آخر ! ليس الأمر هذا فحسب ، أتعرف ماذا يعني التخلي عن جسدي ؟ هذا يعني التخلّي عن كامل قوتي .”
” تعال ، خذ مقعداً .” أشار إلى الوسادة في الجهة الأخرى من الطاولة .
شعرت بصعقة سريعة في عروقي ، تلتها ظهور شاشةٌ زرقاء أمامي .
” و بالطبع ، أنا لست يائساً إلى هذا الحد لمجرد قطة غاضبة .”
للإحتياط تحققت من جسدي .
” حتى لو فعلت ذلك و تخلّيت عن جسدي ، فسوف يرفضني قدر العالم ! من وجهة نظر القدر ، سأكون طُفيلياً يجب محقه بأي ثمن . أما أنت ؟ أنت مجرد مختار ، بشري بلا أي قدرات أو قوة ، إذا رأيت نملة فستتجاهلها ، أليس كذلك ؟ من منظور القدر فالأمر يسري بهذه الطريقة .”
” هل لديك أي نصائح لي ؟ ” قررت الإستفادة من الفرصة و السؤال .
ألا يعني هذا أنني سوف أثير غضب القدر إذا أصبحت قوياً ؟ قررت غض النظر عن إهانته التشبيهية لي .
“…”
كان صامتاً لوقت طويل .
أومأت بفهم ، كان لدى تفسيره بعض المنطق الذي يوافق ما قاله سابقاً و قلت :” هل يمكنني أخذ بعض الوقت للتفكير ؟ كما تعلم ، سماع كل هذا فجأة أمرٌ…”
صفقة رجل الشطرنج مثيرة للريبة أكثر ، لكنه يحمل نوعاً من المصداقية الغير منطقية .
” لا مشكلة ، خذ وقتك .” هز رجل الشطرنج كتفيه و لم يبدو مستعجلاً .
” هل سقطتُ على إحدى هذه المربعات الطائرة ؟ ”
حسناً ، لنحلل حالتي المؤسِفة الحالية .
أولاً ، أنا لست ميتًا ، بل بكامل صحتي و عافيتي . حسب كلامه لا تُوجد حتى مشكلة في العودة و الإستمرار بالعيش بطبيعية في الأعلى . مع ذلك ، هذا شيء لا أريده .
” سبب هذا هو أن العوالم تحتك مع بعضها أحياناً أثناء حركتها في الفراغ ، و هذا الإحتكاك ما يجذب أرواح بعض الأشخاص إلى خارج العالم ، سامحاً لهم بالولادة من جديد .إذا أردت نقلك إلى عالم آخر ، فسأخذ روحك و أرميها في جسد شخصٍ مات حديثاً ، لأن الأمر أفضل و أسهل بهذه الطريقة و بالطبع هذا لأنه تخصُصي .”
بمعرفة أني بيدق للقدر أو حسب كلامه ، أنا لا أرغب بالعيش هكذا . لا أريد أن أكون بطل الرواية ، لقد عانيت بما فيه الكفاية منذ صغري ! مات والداي ، و طمع أقاربي بثرواتهم ، لذلك لم يترددوا في محاولة ضمي إلى جانبهم بكل الوسائل القذرة الممكنة .
و الآن ماذا ؟ إذا عدت فسأصبح بطل الرواية كما يقول ، سأعاني أكثر ، و سأصبح الممجد وبلا بلا بلا – هذا هراء ! لا أريد العيش بمعرفة أني بيدق لا شعوري لأحدهم ، حتى لو كان حظي جيداً .
ألا يعني هذا أنني لم أعش سوى كأداة لما يسمى ‘ القدر ‘ حتى أكون الشخصية الرئيسية ؟ وأني سأموت لتلك الغاية ؟
هذا يجرح كبريائي ! إذا أمكن ، أريد إكمال بحوثي في المختبر بهدوء ، و إجراء مختلف التجارب مع كوب قهوة .
…هذا حقيقي .
أنا متأكد من أنني لن أعيش حياة كهذه إذا عدت ، فإذا حكمنا حسب خبرتي في تطورات الأحداث المبتذلة ، فبصفتي المستيقظ الأول في العالم ، على الأرجح سيتم مطاردتي بإستمرار لإجراء التجارب علي ، ثم سيظهر شرير من نوع ما طامعاً في قدرتي ، و في الغالب ستكون – الحكومة .
بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .
” ما رأيك ؟ قدرة جيدة ، أليس كذلك ؟ ”
حسناً ، أسبابي لرفض منصب المختار كثيرة و غير منطقية .
و هل هذا يُهم ؟ أنا لا أريده ! كان هذا سبباً كافياً بالنسبة لي لرفضه .
” لقد صنعتُها لا شعورياً لتلطيف المكان ، من كان يتوقع أن تُنقذ حياة شخصٍ ما ! حظ المختار شيءٌ عظيم حقاً .”
صفقة رجل الشطرنج مثيرة للريبة أكثر ، لكنه يحمل نوعاً من المصداقية الغير منطقية .
” الأمر أشبه بأن تولد في إقطاعية و تعيش حياة يتحكم بها لورد الإقطاعية بك ، إذا غادرت لإقطاعيةٍ أخرى فلن يكون لدى اللورد السابق أي سلطةٍ عليك لأنك لم تعد من شعبه بل من شعب لورد آخر .”
لو كان شخصاً آخر في رواية عشوائية أخرى ، لقال أنه آله من نوع ما ، و لحاول خداعي مثل طفل في الثالثة ثم لأعطاني نظاماً أحمقاً سيسخر مني للمجلدات القادمة و في حالة سؤالي له أي سؤال تافه سوف يجاوب دائماً ” المضيف ضعيف و غير مؤهل “.
أنا آسف ، لكنني لا أريد أن أصبح ” المخلص” الذي سينقذ العالم . هل هَذا العالم يستحق الإنقاذ في الأساس ؟ لم أكن شخصاً يهتم بهذه الأشياء قط ، علمتني الحياة أن أضع نفسي في الأولوية دائماً – نفسي الخاصة يليها باقي الأشياء في حياتي .
لكن رجل الشطرنج شرح الأمور بهدوء ، و جاوب على أسئلتي و طلب رأيي في الأمر .
فقدت والداي مبكراً ، لذلك كانت طريقة التفكير هذه متعمقةً بداخلي .
أعني لقد سقطت من الجرف ، لذا موتي هو شيء طبيعي جداً حتى لو كان جسدي سليماً قد تكون هذه هي روحي . هل الأرواح موجودة ؟ من وجهة نظر علمية ، لا يوجد شيء يثبت وجودها مع ذلك الأرواح موجودة بنسبة 100% . ليس الأمر و كأن العلم يستطيع تحليل و إثبات كل شيء .
همم ، بصدق أريد العيش بطبيعية . لكن يبدو أن هذا الخيار غير متوفر ، هاه ؟
همم ، أعتقد أن هذا هو ما يسمى بالنضوج ربما ؟ أم أنني إستخدمت كلمة خاطئة ؟ هاهاها .
هااه ، هذا مخيف .
حسناً ، لقد فكرت كثيراً لكن يبدو أنني مضطر للموافقة ، على الأقل في ذلك ‘ العالم ‘ مصيري هو شيء يحدد بناءاً على أفعالي . لقد مللت أيضاً من العيش في الأرض ؛ إيجاد موضوع بحثي جديد غير مقيد بحدود العلم هو أمر مثير للإهتمام بما فيه الكفاية ، أليس كذلك ؟
ياله من تناقض صارخ غريب ، ألم أكن أكره الخوارق منذ عدة دقائق ؟
همم ، أعتقد أن هذا هو ما يسمى بالنضوج ربما ؟ أم أنني إستخدمت كلمة خاطئة ؟ هاهاها .
” ما هذا ؟ هل هو حيوانك الأليف الضائع ؟ ”
أردت العودة على الفور و خنق ذلك الصديق عديم الفائدة حتى الموت .
على أي حال ، لنتذكر مهمته .
قطة ؟ همم ؟
” لطيف ، أليس كذلك ؟ ”
طلب مني ” إيجاد ” أو ” قتل ” هذه القطة الشيطانية ذات التسعة نفوس . قطة سوداء ظريفة بثلاث أعين ذهبية ، و ثلاثة ذيول لطيفة ، مع رداء مصري قديم .
” حيواني الأليف ؟ لا على الإطلاق . هذه القطة تدعى بـ’ قطة النفوس التسعة ‘ وعلى إسمها ، فهي تملك تسع نفوس مما يعني أنها تستطيع العيش لتسع مرات .”
قال أنه لن يقدم أي مساعدة ، و مساعدتي الوحيدة هي ‘ قدرتي ‘.
هذا يجعلني أثق فيه أكثر ، لأنها صفقة بسيطة .
كان نفس الظل الذي تسلل إلى البوابة .
سيساعدني على التحرر من سلاسل القدر و مكانة ‘ المختار ‘ الآلية . بالمقابل سأساعده في قتل ‘ قطة النفوس التسعة ‘ .
ظهر تعبير معقد على وجه الظل الأسود ، مرت ذاكرة صغيرة داخل ذهنه بسرعة ، ثم تنهد و قال :” يوجد مختار بالفعل ، لسوء الحظ حالته مميزة قليلاً…”
أم ربما ، لن يحالفني الحظ ؟ سأفهم الأمر بشكلٍ مُتعمق بعد الذهاب إلى العالم !
لا جوائز إضافية و لا شروط إضافية ؛ صفقة متبادلة الأطراف .
” لما لا تمسكُها بنفسك ؟ ألم تقُل أنكَ تستطيع فتح بوابة ؟ ”
همم ، صحيح .
اومأت لنفسي وقلت :” أنا أوافق .”
” أوه ؟ لقد ظننتُ أنك لن تتقبل الأمر بسرعة .”
هذا قراري ، قد أندم على الأمر لاحقاً لكن بصدق هذا أفضل من العيش كدمية لشيء ما لإنقاذ كوكب تافه مثل الأرض .
” ما الذي أعنيه ؟ ياله من سؤالٍ أحمق قد تسأله ! أليس معناي واضحاً ؟ أنت لم تمت بعد .”
هذا ما أعتقده !
” هل أنت متأكد ؟ لا رجعة في هذا الأمر كما تعلم ، أضف أن مغادرتك تعني فقدان العالم لصمام الأمان الخاص به ، مما يعني ‘ إتجاهه إلى الدمار ‘ بنسبة كبيرة . القدر لن يلد مختاراً سوى بعد وقت طويل للغاية .”
شعرت ببعض العجز في صوته .
” هل هذا دانجون أو شيءٌ مشابه ؟ ”
الأرض ستتدمر لأن المختار غير موجود ؟ باه ! هذا ليس من شأني .
كان صامتاً لوقت طويل .
” لا ، حظك جيد جداً فحسب ! من رغبة القدر أنك لم تمت .”
” نعم أنا متأكد .” كان على الرجال المقامرة لتحقيق الثروات !
همف ، لابد من و أن جهازي العصبي كان يتجاهل الألم عمداً بسبب تشتت أفكاري .
همم ، أين سمعت هذه السطر من قبل ؟
لكن حسناً ، تجري الحياة دائماً بما لا يخطر بخاطر المرء و قد مت في عز شبابي و عمري .
أمسك به ، و وضعه على الطاولة .
دمار العالم ؟ هل لهذا علاقة بي ؟ من اللحظة التي سأغادر فيها هذا العالم ، لن تكون لي علاقة به ؛ أعني مصطلح الوطن ليس موجوداً داخل مفرداتي . ليكن ، في حال أنني غادرت العالم من يهتم إذا ملئت الفيضانات السماء .
أوه ، لقد كان ميتاً هو الأخر ، أليس كذلك ؟ أرجو أن ينال مُستحقه في – الجحيم !
لأتحدث بأفكاري الحقيقية أنا أشعر بعدم الراحة ، لأني لست من النوع المتهور الذي قد يقامر في بشيء مثل ” الحياة ” لكن لنفعل هذا لمرة واحدة فقط ! لهذه المرة فقط !
كل ما يحصل الآن كافٍ لتشكيكي بالحس السليم الذي أعرفه على مدار الـ23 عاماً التي عشتها .
بداخل الصورة ، وُجدت صورة لقطة سوداء . كانت سوداء تماماً بسوادٍ أحلك من الغربان و الليالي القاتمة . كانت تملك ثلاث أعين ذهبية و ثلاث ذيول ظريفة . إرتدت القطة رداءً ذهبياً خفيفاً ، كان يبدو على الطراز الفرعوني القديم .
كل ما يحصل الآن كافٍ لتشكيكي بالحس السليم الذي أعرفه على مدار الـ23 عاماً التي عشتها .
“جيد جداً .” أومأ رجل الشطرنج .
” لقد صنعتُها لا شعورياً لتلطيف المكان ، من كان يتوقع أن تُنقذ حياة شخصٍ ما ! حظ المختار شيءٌ عظيم حقاً .”
لم يفاجئ رجل الشطرنج بظهوره ، اومأ و قال :” مختار سابق مع شخصية لائقة ، أليس كذلك ؟ لا تقلق لقد وجدت مرشحاً مناسباً .”
” هل ستسافر قدرتي معي ؟ ”
همم ، لايعرف أي شيء عنه ؟ رائع ! أيعني هذا أنني أستطيع التكاسل و عَدم قتل القطة الصغيرة ؟
” إذا سارت الأمور كما يجب فنعم . لماذا قد تسأل حتى ؟ ”
ما هو الجميل في هذا ؟ لا أريد أن أعيش حياة البطل . هذا مقزز و مثير للإشمئزاز .
أوه ، هذا يعني أن الحوادث واردة ؟ تمنيت بصمت أن تمر الأمور بشكلٍ جيد .
” أتعرف أن العالم قصة ؟ ”
” هل بإمكان ميزات العالم القدوم معي ؟ ” كم سيكون الأمر رائعاً إذا أتت نافذة الحالة .
” توقف ! ” لم أعد أستطيع الإحتمال ، و صرخت بلا وعي .
نوافذ الحالة أشبه بعداد دائم ، لن أضطر إلى سؤال نفسي دائماً أو تجربة قوتي في كل مرة .
” لا ، غير ممكن .”
الفصل الأول – جلسة شاي
همم مؤسف ، يبدو أن نافذة الحالة ستختفي .
ألا يعني هذا أنني سوف أثير غضب القدر إذا أصبحت قوياً ؟ قررت غض النظر عن إهانته التشبيهية لي .
” هل سقطتُ على إحدى هذه المربعات الطائرة ؟ ”
” هل لديك أي نصائح لي ؟ ” قررت الإستفادة من الفرصة و السؤال .
شعرت بصعقة سريعة في عروقي ، تلتها ظهور شاشةٌ زرقاء أمامي .
همم ، بدأت أفكر فجأة بالأشياء الغريبة التي تحصُل بالعالم .
من يعلم ما نوع أو هوية هذا الشخص المجهول ، حتى أنني متأكد من أن إذا سألته عن هويته فسوف يعطيني إجابةً مثل ” لا تملك الحق للمعرفة ” أو ” أنت أضعف من أن تعرف ” . على أي حال ، لم يسألني عن هويتي الخاصة ، لذلك لن أخذ زمام المبادرة لذلك .
” نصائح ؟ ” صمت رجل الشطرنج قليلاً .
قطة ؟ همم ؟
” لا تقترب من أي شيء له علاقة بالقدر ، مالم تملك القوة لحماية نفسك على الأقل .”
لمعت أنماط الشطرنج في عينيه بضوء فضي متوهج عميق ، نظر إلى قطعة الشطرنج و أعطى ضحكةً أخيرة ، ثم إختفى مثل الضباب بلا عودة .
هز رأسه و نظر إلي كما لو أنه ينظر إلى أحمق .
” لم أفهم .”
أعني لقد سقطت من الجرف ، لذا موتي هو شيء طبيعي جداً حتى لو كان جسدي سليماً قد تكون هذه هي روحي . هل الأرواح موجودة ؟ من وجهة نظر علمية ، لا يوجد شيء يثبت وجودها مع ذلك الأرواح موجودة بنسبة 100% . ليس الأمر و كأن العلم يستطيع تحليل و إثبات كل شيء .
لم يُرى مرةً أخرى .
“همم ، أترى العرافين و الكهنة ؟ إبتعد عنهم ببساطة . حيث أن قدر العالم الذي ستذهب إليه قد يميز ضدك حتى لو كُنت حشرة ، ففي النهاية لا أحد يحب المتطفلين .”
الغريب في مظهره حقاً…كانت عيناه .
” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”
” مهمتك بسيطة ، عليك فقط إمساك أو قتل هذه القطة .”
أم ربما ، لن يحالفني الحظ ؟ سأفهم الأمر بشكلٍ مُتعمق بعد الذهاب إلى العالم !
عرّاف و كاهن ؟ أيقصد أولئك الدجالين الذين يدّعون قدرتهم على رؤية المستقبل ؟ همم ، يبدو أنه عالم سحر .
” سأضع هذا في ذهني .”
أنظر ! ألم يقلها هذا الشخص للتو ؟ قد أفقد أشياء عزيزة و نا إلى ذلك لكنني لن أستسلم لأن القدر لن يسمح بذلك . بصدق ، كيف يُمكن لشخص ما أن يعيش حياته هكذا ؟
أعتقد أنني سأبحث عن طريقةٍ لإخفاء هوية العالم الآخر خاصتي أيضاً .
إسترخى قليلاً ، نظر حوله ثم أومأ لنفسه بإرتياح .
أم ربما ، لن يحالفني الحظ ؟ سأفهم الأمر بشكلٍ مُتعمق بعد الذهاب إلى العالم !
لكن حسناً ، تجري الحياة دائماً بما لا يخطر بخاطر المرء و قد مت في عز شبابي و عمري .
هاه ؟ لا لا إنتظر دعك من هراء القدر ، كيف لم أمُت ؟
اومأ رجل الشطرنج برأسه ، ثم قال :” شيءٌ أخير ، لا تنسى إيجاد النصف الأخر .”
همم ، إذا كان ما قاله صحيحاً ، فحسب خبرتي أنا أعرف نوع المسار المُبتذل القادم .
كان صامتاً لوقت طويل .
” همم ؟ النصف الآخـ-”
قبل أن أسأل ما الذي يعنيه ، إمتلئ ذهني فجأة بضوء دخاني غامض ، و لم أعد أشعر بأي شيء بعدها .
فقدت حواسي الإتصال بكل شيء .
“زووم ! ”
[ الجزء الثالث ]
الأرض ستتدمر لأن المختار غير موجود ؟ باه ! هذا ليس من شأني .
>| المنظور العام |
لم يستطع أي أحد البقاء في الفوضى ! كانت منطقة قاتلة لكُل أشكال الحياة .
نقر رجل الشطرنج على جبين هاكوا سورا ، أضاء جسد سورا بضوءٍ أبيض مشرق و بدأ شكل شفاف بالخروج من جسده . إستمر هذا لعدة دقائق حتى خرج الشكل بالكامل .
مباشرةً بعد ذلك ، تقلص بسرعة إلى حجم إصبع مكوناً قطعة شطرنج ملكية بيضاء .
بدا و كأنه علم بأفكاري ، ضحك و قال :” لا تحاول التمَلُّص ! ستضطُّر لقتلِ القطة على أي حال .”
تناثر جسد سيريوس مثل الغبار ، و إختفى سريعاً .
” تريد معرفة النصف الآخر ؟ أعتقد أن من الأفضل إكتشاف ذلك بنفسك .”
ماخطب أنماط الشطرنج المضيئة هذه ؟ هل هي عدسات ؟ مع ذلك ، أنا لا أؤمن بوجود مثل هذه العدسات الغريبة في العالم .
مد رجل الشطرنج يده و أمسك بالقطعة ، نقر بإصبعه على الطاولة و إختفى من مكانه .
ظهر مرة أخرى ، في مكان ما .
جلس رجُل الشطرنج على الوسادة ، ثم بدأ بإرتشاف الشاي مرةً أخرى .
كيف لم أمت ؟ هذا ضد المنطق السليم .
كان فراغاً .
“جيد جداً .” أومأ رجل الشطرنج .
‘ خطير جداً ! ‘ شعرت بالحذر و الخوف فجأة ، يبدو أن الأمر ليس بسيطاً كما يرى .
فراغاً مليئاً بالدخان الأسود الذي إنتمى إلى العدم .
” ما الذي تعنيه ؟ ”
لم يوجد مفهوم الوقت أو الفضاء في هذا المكان . بإستثناء الدخان الأسود ، كانت توجد أشكالٌ ملونة مختلفة متحركة و التي كانت عوالماً . بدأت بشرة رجل الشطرنج بالشحوب بسرعة ، كان جلده الأبيض الثلجي يفقد لونه بإستمرار ، و بدأت علامات الذبول بالظهور على جسده .
” لا أستطيع .”
لم يستطع أي أحد البقاء في الفوضى ! كانت منطقة قاتلة لكُل أشكال الحياة .
” حسب ذاكرتك ، فالأمر أقرب إلى ألعاب الـRPG .”
” ووش ! ”
كان تعبير رجل الشطرنج هادئاً و كأنه لم يتأثر ، صفق بكفيه على عجل ، و تشكّلت بوابة بيضاء أمامه .
” بهذا أكون قد أتممت رهاني .” إبتسم سيريوس ، أخرج قطعةً سوداء من جيبه و وضعها على الطاولة .
قفز داخل البوابة بسرعة .
” بدأً منك ، سيبدأ كُل من في العالم بإكتِساب قدرات مختلفة ، قدرات بسيطة مثل التحكم بالنيران و الطيران و البرق و ما إلى ذلك .”
بسرعة البرق ، من الفراغ الصامت طار ظلٌ أحمر مثل سهم تم إطلاقه و قفز داخل البوابة أيضاً .
كانت قزحية عينه اليمنى مليئة بالمربعات البيضاء و السوداء مثل رُقع الشطرنج . و لم تحتوي على أي بؤبؤ ، بينما كان الأمر نفسه مع عينه اليسرى ؛ مع ذلك ، كان بؤبؤه…قطعة ملك سوداء ؟
لم يوجد مفهوم الوقت أو الفضاء في هذا المكان . بإستثناء الدخان الأسود ، كانت توجد أشكالٌ ملونة مختلفة متحركة و التي كانت عوالماً . بدأت بشرة رجل الشطرنج بالشحوب بسرعة ، كان جلده الأبيض الثلجي يفقد لونه بإستمرار ، و بدأت علامات الذبول بالظهور على جسده .
تلاشت البوابة ببطء ، و إختفت تماماً بلا أثر .
” سهل .” ضحك رجلُ الشطرنج بقسوة .
” ألم أخبرك ؟ نحن أسفل الجرف .”
” هاه…”
” سهل .” ضحك رجلُ الشطرنج بقسوة .
كان رجلُ الشطرنج يلهث بصعوبة قليلاً ، تدفقت بضع قطرات عرق على جبينه .
’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟
إسترخى قليلاً ، نظر حوله ثم أومأ لنفسه بإرتياح .
” هل أنت متأكد ؟ لا رجعة في هذا الأمر كما تعلم ، أضف أن مغادرتك تعني فقدان العالم لصمام الأمان الخاص به ، مما يعني ‘ إتجاهه إلى الدمار ‘ بنسبة كبيرة . القدر لن يلد مختاراً سوى بعد وقت طويل للغاية .”
كان المساحة أمامه بيضاء فضية ، إمتدت في كُل مكان في الأفق . لم تُوجد ‘ أرض ‘ أو ‘ سماء ‘ ، كان اللون الأبيض هو الشيء الوحيد هنا .
بإستثناء وجود بعض الغبار و الأتربة القذرة على ملابسي و القليل من الدماء و الجروح على يداي بسبب تشبثي السابق بالجدار بقوة .
فرقع رجل الشطرنج بإصبعه ، ظهرت طاولة بيضاء أرضية مع وسادتين في جهتين متقابلتين ، مع كوبا شاي .
بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .
جلس رجُل الشطرنج على الوسادة ، ثم بدأ بإرتشاف الشاي مرةً أخرى .
” أنت لست ميتاً…و هذا ليس العالم الآخر .” قال الرجل ذو الرداء الأبيض مرة أخرى .
كان تعبيره مسترخياً و إختفى التعب السابق . خلال لحظات ، شُفيت الإصابات على جسده ، و عاد زيه كالجديد . لم يبدو و كأنه قد عانى من أي شيء على الإطلاق .
لكن رجل الشطرنج شرح الأمور بهدوء ، و جاوب على أسئلتي و طلب رأيي في الأمر .
إستمر رجُل الشطرنج بإرتشاف الشاي بهدوء . في هذه المساحة البيضاء الشاسعة ، ربما لن يتمكن أي أحد من تحمُّل البقاء في مثل هذا المكان المنعزل .
” هل أحضرته ؟ ”
…و كأنني في الفراغ .
في مرحلةٍ ما ، ظهر ظل أسود في الجهة المقابلة من الطاولة . لم يصدر أي صوت ، و إرتشف الشاي أيضاً بإسترخاء . لم يكن جسده واضحاً ، بل تشكّل من دخان . فوقه كانت توجد كرة زجاجية عائمة ، بداخلها ظل أحمر بأجنحة و رقبة طويلة .
إلتفتُ بسرعة لمصدر الصوت ، و رأيت أكثر شخص مريب و غريب رأيته في حياتي .
نوافذ الحالة أشبه بعداد دائم ، لن أضطر إلى سؤال نفسي دائماً أو تجربة قوتي في كل مرة .
كان نفس الظل الذي تسلل إلى البوابة .
و الآن ماذا ؟ إذا عدت فسأصبح بطل الرواية كما يقول ، سأعاني أكثر ، و سأصبح الممجد وبلا بلا بلا – هذا هراء ! لا أريد العيش بمعرفة أني بيدق لا شعوري لأحدهم ، حتى لو كان حظي جيداً .
أردت أن أخاف من مظهرها الغريب ذو الثلاث أعين ، لكني لم أستطع لأنها…كما تعلم إلى حدٍ ما…ماذا كانت تلك الكلمة مرة أخرى ؟
لم يفاجئ رجل الشطرنج بظهوره ، اومأ و قال :” مختار سابق مع شخصية لائقة ، أليس كذلك ؟ لا تقلق لقد وجدت مرشحاً مناسباً .”
لم يُرى مرةً أخرى .
” رغم ذلك ، هل تعتقد أن المشكلة سوف تُحل بهذه السهولة ؟ الأمر لا يسير هكذا في الواقع .”
أمسك به ، و وضعه على الطاولة .
إمتلئ صدري بشعورٍ محير .
” ألست أنت هو من إقترح هذا الحل ؟ ” قال الظل الأسود :” حتى و لو ، بعد الفشل التام مع المهرج فلا نملك خياراً غير تجربة الأمر .”سأل : ” ماذا لو أصبح هذا ‘ المختار السابق ‘ قطةً غاضبة أخرى ؟ كما تعلم ، حتى المهرج المزعج الذي أحضرته اخر مرة لم يصبح قطةً غاضبة .”
تنهد .
” ألست أنت هو من إقترح هذا الحل ؟ ” قال الظل الأسود :” حتى و لو ، بعد الفشل التام مع المهرج فلا نملك خياراً غير تجربة الأمر .”سأل : ” ماذا لو أصبح هذا ‘ المختار السابق ‘ قطةً غاضبة أخرى ؟ كما تعلم ، حتى المهرج المزعج الذي أحضرته اخر مرة لم يصبح قطةً غاضبة .”
” ألم أقل ‘ بشخصية لائقة ‘ ؟ قلقك بلا داعٍ ، لقد رأيت عبر ذكريات و ماضي هذا الفتى .”
بعد عدة دقائق ، توقف سيل المعلومات و فهمت قدرتي المحصلة و نوعها .
” هاه…”
” أوه ، حقاً ؟ هذا يجعلني مرتاحاً .” كان صوت الظل الأسود مريراً :” أرجو فقط أن يبقى شعب كاردينيا هادئين و أن لا يفسدو الأمر ، سيكون من الإهدار تخريب الأمر مبكراً .”
لنحظى بحوارٍ خفيف ، سيتم تفسير كل شيء مع الوقت ، حتى سبب عدم موتي .
كانت أماكن لم أرها من قبل ! هل هي موجودة حتى ؟ أشعر بالشّك .
نظر رجل الشطرنج إلى الظل القرمزي المحتجز .
لم يلاحظ رجل الشطرنج تغير تعبيري أو نافذة الحالة ، أكمل شرحه :” بالطبع ، كل قصة تحتاج إلى بطل أو شخصية رئيسية ، صحيح ؟ هنا يأتي دور المختار .”
” ما الذي ستفعله بشأن السحلية الصغيرة ؟ ”
ليس الأمر و كأنه سيفعلُ هذا مجاناً ، أليس كذلك ؟ لا يبدو لي من نبرته أنه بهذه الرحمة .
” أنت لن تطلب مني إدخاله ، صحيح ؟ ” رفض الظل الأسود بحزم :” آه ، عالمنا المحزن و المثير للشفقة قد تم إنتهاكه من سكان العوالم الأخرى بما فيه الكفاية ! مع ذلك أعتقد أنني سأدخله .”
أوه ، لقد كان ميتاً هو الأخر ، أليس كذلك ؟ أرجو أن ينال مُستحقه في – الجحيم !
بدأت بالإحساس بهذا للتو ، لكن حقاً هذه الجروح مؤلمة .
وضع رجل الشطرنج إصبعه على ذقنه ، أمال رأسه و قال :” إذا كانت المشكلة عويصة كما تقول ، إذن لماذا لم يولد مختارٌ بعد ؟ هذا غريب ؛ و بوجود هذه المرأة التي تتحدث عنها ، لا أعتقد أن العالم يفتقر في جانب إستخدام قوة القدر و توظيفه لخلق مختارين كُثر .”
” أوه ، هذا أكيد ! أعني أن كل شيءٍ له حلول ، ألا تعتقد ذلك ؟ ” إرتشف من كوب الشاي خاصته قليلاً و أكمل :” الطريقة بسيطة ، عليك فقط مغادرة هذا العالم و الذهاب لعالم آخر ! إذا فعلت ذلك ، فلن يكون لدى قدر عالمك أي تأثير عليك و ستختفي مكانتك كـ’مختار’ تلقائياً .”
كان صوته محيراً .
لا ، لقد أخطأت في الوصف . أنا لا أشعر بأي شيءٍ مختلف عن المعتاد .
” هل هذا دانجون أو شيءٌ مشابه ؟ ”
ظهر تعبير معقد على وجه الظل الأسود ، مرت ذاكرة صغيرة داخل ذهنه بسرعة ، ثم تنهد و قال :” يوجد مختار بالفعل ، لسوء الحظ حالته مميزة قليلاً…”
” على أي حال ، هذا ليس من شأني .” قاطعه رجل الشطرنج هازاً كتفيه ، ألقى بقطعة الشطرنج في يده إلى الجهة المقابلة ، و قال :” سيريوس ، بهذا أكون قد أتممت جزئي من الصفقة .”
ماذا كانت مقولة هولمز مرة أخرى ؟ أوه ، ” بإستبعاد الحقائق شيئاً فشيئاً فما سيبقى في النهاية هو الحقيقة حتى لو لم تردها “.
كانت قطعة الشطرنج هي روح الشاب الذي قابله منذ مدة ؛ روح هاكوا سورا .
لم يلاحظ رجل الشطرنج تغير تعبيري أو نافذة الحالة ، أكمل شرحه :” بالطبع ، كل قصة تحتاج إلى بطل أو شخصية رئيسية ، صحيح ؟ هنا يأتي دور المختار .”
” لا أبه بما يحصل في عالمكم بصدق ، و أنت تعلم هذا جيداً لأنني لا أنتمي إليه . لذلك لما قد أبه في الأساس ؟ لقد وكّلت للمختار ‘ السابق ‘ المهمة التي تريدها ، لهذا تمنى ألا يموت سريعاً و أن ينجز مهمته فقط .”
” ما هذا ؟ هل هو حيوانك الأليف الضائع ؟ ”
” لقد أعطيته مساعدةً صغيرة الآن ، بهذا ستتعرف عليه لاحقاً بسهولة . إذا أردت بإمكانك أيضاً مساعدته حتى .”
لكن رجل الشطرنج شرح الأمور بهدوء ، و جاوب على أسئلتي و طلب رأيي في الأمر .
بعد التنهد و التحسر لفترة من الوقت ، تحولت نظرتي للمكان حولي .
بدون الإستماع إلى رد المدعو سيريوس ، لوح رجل الشطرنج بيده و قال :” لقد وصلت حدي ، سأغادر أولاً .”
رفعت عيناي قليلاً للأعلى لأرى هذه الأشكال الهندسية ، لكنها كانت متفرقة في كُل مكان . لم تكُن ثابتة ، و عامت في الفراغ مثل الأطباق الطائرة .
كان نفس الظل الذي تسلل إلى البوابة .
ظهرت عدة كسور على جسده . من بين هذه الكسور ، تسرب دخانٌ أسود أثيري .
لمعت أنماط الشطرنج في عينيه بضوء فضي متوهج عميق ، نظر إلى قطعة الشطرنج و أعطى ضحكةً أخيرة ، ثم إختفى مثل الضباب بلا عودة .
لم يُرى مرةً أخرى .
” في نظرية قديمة ، أخبرني إياها أحدهم و الذي سمعها من شخصٍ آخر . كانت العوالم قي جوهرها قصصاً .”
هااه ، هذا مخيف .
هز سيريوس يديه للأعلى بإنسجام .
أنا متأكد من أنني لن أعيش حياة كهذه إذا عدت ، فإذا حكمنا حسب خبرتي في تطورات الأحداث المبتذلة ، فبصفتي المستيقظ الأول في العالم ، على الأرجح سيتم مطاردتي بإستمرار لإجراء التجارب علي ، ثم سيظهر شرير من نوع ما طامعاً في قدرتي ، و في الغالب ستكون – الحكومة .
لم تكن ملامحه واضحة جيداً ، لكن صوته قد كان كسولاً .
” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”
لمس سيريوس ذقنه قليلاً ، و بدأ بالتفكير .
” لديك طريقة لأخرج من هذا ، أليس كذلك ؟ ”
كان صامتاً لوقت طويل .
” أعتقد أن لديك بعض الإستخدام في النهاية…”
فجر الكرة الزجاجية ، و لمس الظل القرمزي بكفه . بسرعة ، بدأت خطوط سوداء بالظهور على الظل . لفت كامل جسده و قيدته .
” مرة واحدة تكفي بالغرض ؛ لكن تأكد من موتها تماماً خلال ذلك .”
أمسك به ، و وضعه على الطاولة .
همم ، لايعرف أي شيء عنه ؟ رائع ! أيعني هذا أنني أستطيع التكاسل و عَدم قتل القطة الصغيرة ؟
” بهذا أكون قد أتممت رهاني .” إبتسم سيريوس ، أخرج قطعةً سوداء من جيبه و وضعها على الطاولة .
” ووش ! ”
تناثر جسد سيريوس مثل الغبار ، و إختفى سريعاً .
حل ثقب أسود محل الطاولة ، و إبتلع جميع الأجسام الثلاثة بداخله .
لأتحدث بأفكاري الحقيقية أنا أشعر بعدم الراحة ، لأني لست من النوع المتهور الذي قد يقامر في بشيء مثل ” الحياة ” لكن لنفعل هذا لمرة واحدة فقط ! لهذه المرة فقط !
تناثر جسد سيريوس مثل الغبار ، و إختفى سريعاً .
فجر الكرة الزجاجية ، و لمس الظل القرمزي بكفه . بسرعة ، بدأت خطوط سوداء بالظهور على الظل . لفت كامل جسده و قيدته .
خلال لحظات ، عادت المساحة البيضاء ، لهدوئها المعتاد .
أنظر ! ألم يقلها هذا الشخص للتو ؟ قد أفقد أشياء عزيزة و نا إلى ذلك لكنني لن أستسلم لأن القدر لن يسمح بذلك . بصدق ، كيف يُمكن لشخص ما أن يعيش حياته هكذا ؟
