Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 1

جلسة شاي

جلسة شاي

الفصل الأول – جلسة شاي

 

[ الجزء الأول ]

 

 

 

لا أعلم كم مر من الوقت ، عندما فتحت عيناي داخل في محيط غريب .

 

 

همم ، بدأت أفكر فجأة بالأشياء الغريبة التي تحصُل بالعالم .

‘ هل مت ؟ ‘

” إذن ما الذي كُنت تعنيه بالمختار ؟ ”

 

 

لم تكن حياة طويلة ، بسبب ذلك أملك الكثير من الندم الباقي . هل سأتَحول لروح ملعونة أم روح شريرة ؟ ضَحكت بحزن و شفقة . كان عمري 23 عاماً فقط ، و حتى أن الطريق أمامي كان لا يزال طويلاً . موتي بهذه الطريقة…كان شيئاً أراه بائساً جداً .

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 26 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

أردت العودة على الفور و خنق ذلك الصديق عديم الفائدة حتى الموت .

ألا يعني هذا أنني لم أعش سوى كأداة لما يسمى ‘ القدر ‘ حتى أكون الشخصية الرئيسية ؟ وأني سأموت لتلك الغاية ؟

 

 

أوه ، لقد كان ميتاً هو الأخر ، أليس كذلك ؟ أرجو أن ينال مُستحقه في – الجحيم !

 

 

 

إبن الحرام ! كيف يجرؤ على إهدار حياتي بهذا الشكل ؟ حسناً ، ليس الأمر أني لم أرد الموت ، لم أردت الموت بهذه الطريقة ، كانت رغبتي في إما أن أموت ميتةً ذات معنى ، أو أن أحقق أهدافي قبل الموت .

 

 

” لا أستطيع .”

لكن حسناً ، تجري الحياة دائماً بما لا يخطر بخاطر المرء و قد مت في عز شبابي و عمري .

” بهذا أكون قد أتممت رهاني .” إبتسم سيريوس ، أخرج قطعةً سوداء من جيبه و وضعها على الطاولة .

 

اومأت لنفسي وقلت :” أنا أوافق .”

بما أنني قد مت فليكُن .

بعد كل شيء ، لدي تحصيلٌ غير بسيط في هذا المجال !

 

العالم قصة ؟ هذا تفسير غريب لكيفية عمل العالم ، و نوعاً ما لديه وجهة نظر .

بعد التنهد و التحسر لفترة من الوقت ، تحولت نظرتي للمكان حولي .

 

 

تلاشت البوابة ببطء ، و إختفت تماماً بلا أثر .

كان المكان عبارة عن مساحة بيضاء شاسعة مثل بحر بلا حدود . عائمةً في الهواء ، كان بإمكاني رؤية أشكال هندسية سوداء مربعة الشكل مثل طبق طائر .

 

 

 

…و كأنني في الفراغ .

‘ خطير جداً ! ‘ شعرت بالحذر و الخوف فجأة ، يبدو أن الأمر ليس بسيطاً كما يرى .

 

شعرت بصعقة سريعة في عروقي ، تلتها ظهور شاشةٌ زرقاء أمامي .

لم أكن لأعتقد في حياتي قط أنني قد أتي لمكان مثل هذا ، و هذا يُعطيني سؤالاً – هل هذا هو العالم الآخر ؟ يبدو أن الموت ليس بهذه الـ.-

 

 

 

” أنت لست ميتاً…”

مجرد النظر إلى الصورة تحكم بي هكذا ؟

 

” هاه…”

فجأة سمعت صوتاً قاطع أفكاري .

” ما الذي ستفعله بشأن السحلية الصغيرة ؟ ”

 

بدأت بالإحساس بهذا للتو ، لكن حقاً هذه الجروح مؤلمة .

إلتفتُ بسرعة لمصدر الصوت ، و رأيت أكثر شخص مريب و غريب رأيته في حياتي .

بالنظر في الأمر ، لماذا لا يفعلُها بنفسه ؟ أليس من المتعب فعل كل هذا ؟ أعني لماذا قد يأتي خصيصاً إلى ‘ المختار ‘ الذي هو أنا ؟ بالإضافة إلى قدرته على فتح البوابة…أشعر بالشّك .

 

 

كان رجلاً بشعر فضي طويل تدلى إلى أسفل ظهره و كتفاه . بدا شعره مثل نهر فضة واسع بلا مجرى . هذا الشعر فقط كان كافٍ لتحسده جميع النساء في العالم حتى الموت .

 

 

 

إرتدى ناغاي أبيض اللون مع نقوش غيوم رمادية ، فوقه كان يوجد هاوري رمادي مائل إلى البياض بالإضافة إلى وشاحٍ داكن بأطراف دخانية على رقبته .

” رغم ذلك ، هل تعتقد أن المشكلة سوف تُحل بهذه السهولة ؟ الأمر لا يسير هكذا في الواقع .”

 

 

الغريب في مظهره حقاً…كانت عيناه .

” حسناً ، لا تحتاج إلى الغضب .” ضحك رجل الشطرنج و قال بهدوء :” السفر عبر العوالم أمر صعب ! حتى بالنسبة لي هو أمرٌ صعب للغاية حيث أن التجول في و السفرفي الفوضى يحتاج إلى مستوىً كبير من القوة للبقاء حياً في الفراغ الفوضوي . في حالات طبيعية ، تسافر أرواح بعض الأشخاص إلى عوالم أخرى لأسباب مختلفة ! أعتقد أن هذا النوع من الأشخاص يسمى بالـ’ منتقلون ‘ ؟ لكن كل هذا يندرج تحت ‘ حالات شاذة ‘ .”

 

 

كانت قزحية عينه اليمنى مليئة بالمربعات البيضاء و السوداء مثل رُقع الشطرنج . و لم تحتوي على أي بؤبؤ ، بينما كان الأمر نفسه مع عينه اليسرى ؛ مع ذلك ، كان بؤبؤه…قطعة ملك سوداء ؟

ما يهُم الآن ، هو كيف أخرُج من هذا السيناريو المُقدّر لي .

 

” لم أفهم .”

ماخطب أنماط الشطرنج المضيئة هذه ؟ هل هي عدسات ؟ مع ذلك ، أنا لا أؤمن بوجود مثل هذه العدسات الغريبة في العالم .

كان صامتاً لوقت طويل .

 

ياله من تناقض صارخ غريب ، ألم أكن أكره الخوارق منذ عدة دقائق ؟

بإستثناء عينيه الواضحتان كالماء ، كانت باقي ملامحه مبهمة و كأنها مغطاة بطبقة من الضباب ، و لم أتمكن من رؤيتها جيداً .

ظهرت عدة صور في الهواء فجأة ، كانت صوراً مختلفة لأبراج أثرية و باغودا و أهرام مصرية قديمة .

 

” رغم ذلك ، هل تعتقد أن المشكلة سوف تُحل بهذه السهولة ؟ الأمر لا يسير هكذا في الواقع .”

كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .

 

 

 

يبدو مسترخياً ، بل و حتى أن لديه كوباً من الشاي .

 

 

” إذا سارت الأمور كما يجب فنعم . لماذا قد تسأل حتى ؟ ”

” أنت لست ميتاً…و هذا ليس العالم الآخر .” قال الرجل ذو الرداء الأبيض مرة أخرى .

رفعت عيناي قليلاً للأعلى لأرى هذه الأشكال الهندسية ، لكنها كانت متفرقة في كُل مكان . لم تكُن ثابتة ، و عامت في الفراغ مثل الأطباق الطائرة .

 

بعد التنهد و التحسر لفترة من الوقت ، تحولت نظرتي للمكان حولي .

من هذا الشخص على أي حال ؟ وجوده جعلني أستشعر بتطور الأحداث المبتذل القادم .

 

 

إنه يمزح ، أليس كذلك ؟! بحق السماء كيف سأصل لعالم آخر ؟ هذا عبث .

” ما الذي تعنيه ؟ ”

” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”

 

 

” ما الذي أعنيه ؟ ياله من سؤالٍ أحمق قد تسأله ! أليس معناي واضحاً ؟ أنت لم تمت بعد .”

شعرت بصعقة سريعة في عروقي ، تلتها ظهور شاشةٌ زرقاء أمامي .

 

هذا ما أعتقده !

” كل ما في الأمر ، أنك سقطت أسفل الجرف . والآن أنت حالياً هناك .”

همم ، بدأت أفكر فجأة بالأشياء الغريبة التي تحصُل بالعالم .

 

صمت لبضع ثوان ، لإستيعاب الأمر .

كاذب !

” ما رأيك ؟ قدرة جيدة ، أليس كذلك ؟ ”

 

” همم ؟ النصف الآخـ-”

سقطت من ذلك الإرتفاع ، الذي لا أعرف كم طوله و عمقه حتى ، رغم أني لا أريد الإعتراف بالأمر إلا أن هيه لا بد من و أنني حالياً عبارة عن هيئة روحية أو شيء مشابه .

 

 

 

للإحتياط تحققت من جسدي .

ماذا؟ ما الذي حصل ؟

 

” نعم نوعاً ما ، هذه المربعات قد خففت من قوة سقوطك . لقد سقطت على ثلاثة منها ، مما منعك من أن تُصبح عجينةً دموية و أن تهبط بلا أذى .”

“…”

” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”

كان جسدي سليماً ، مازالت ملابسي موجودة ، و لم يكن بها أي شيء خاطئ .

 

 

 

بإستثناء وجود بعض الغبار و الأتربة القذرة على ملابسي و القليل من الدماء و الجروح على يداي بسبب تشبثي السابق بالجدار بقوة .

أوي ! طريقة تفكيري طبيعية جداً ، لن يظن أي شخص عاقل أنه قد نجى بعد سقوطه من ذلك الإرتفاع .

 

 

بدأت بالإحساس بهذا للتو ، لكن حقاً هذه الجروح مؤلمة .

” أنت لست ميتاً…و هذا ليس العالم الآخر .” قال الرجل ذو الرداء الأبيض مرة أخرى .

همف ، لابد من و أن جهازي العصبي كان يتجاهل الألم عمداً بسبب تشتت أفكاري .

 

إمتلئ صدري بشعورٍ محير .

 

كيف لم أمت ؟ هذا ضد المنطق السليم .

 

” حسناً ، لا أريد إهدار وقتي بالإجابة على أسئلتك ؛ لماذا لا تحاول الإكتشاف بنفسك ؟ ”

” ما هذا ؟ هل هو حيوانك الأليف الضائع ؟ ”

 

بما أنني قد مت فليكُن .

ما خطب هذا التصرف المتعالي ؟ حسناً ، ليس لدي الحق في سؤاله على أي حال . لم أعد الرئيس التنفيذي المدلل .

 

 

المختار هاه…

” تعال ، خذ مقعداً .” أشار إلى الوسادة في الجهة الأخرى من الطاولة .

 

 

” شرح الأمر يأخذ الكثير من الوقت ، و أنا لست مهتماً . بإختصار أنا لا أستطيع ! ”

لم يكن هناك ضير من الجلوس ، ذهبت إلى الوسادة و جلست عليها و نظرت إلى كُوب الشاي أمامي .

هز رأسه و نظر إلي كما لو أنه ينظر إلى أحمق .

 

 

هل سأشرب ؟ حماقة ، لن أفعل ! هذا الشخص مُريبٌ للغاية .

” لكن مع شخصيتك هذه ، أعتقد أنني بحاجةٍ إلى إعطائك سبباً ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

” أين تعتقد أننا موجودون ؟ ”

 

 

 

” أليس هذا عالم ما بعد الموت ؟ ”

 

 

 

أعني لقد سقطت من الجرف ، لذا موتي هو شيء طبيعي جداً حتى لو كان جسدي سليماً قد تكون هذه هي روحي . هل الأرواح موجودة ؟ من وجهة نظر علمية ، لا يوجد شيء يثبت وجودها مع ذلك الأرواح موجودة بنسبة 100% . ليس الأمر و كأن العلم يستطيع تحليل و إثبات كل شيء .

 

هز رأسه و نظر إلي كما لو أنه ينظر إلى أحمق .

” أنا أُسمي هذه الحَالة بـ’ نظرية التطور ‘ .”

 

ألا يعني هذا أنني لم أعش سوى كأداة لما يسمى ‘ القدر ‘ حتى أكون الشخصية الرئيسية ؟ وأني سأموت لتلك الغاية ؟

شعرت بالرغبة في لكم وجهه ، لكنني أوقفت نفسي .

 

 

 

” هل أنت متلهف للموت لهذه الدرجة ؟ ليس الأمر و كأن المختار سيموت بسهولة على أي حال .”

أوه ، لقد كان ميتاً هو الأخر ، أليس كذلك ؟ أرجو أن ينال مُستحقه في – الجحيم !

 

 

أوي ! طريقة تفكيري طبيعية جداً ، لن يظن أي شخص عاقل أنه قد نجى بعد سقوطه من ذلك الإرتفاع .

” مهمتك بسيطة ، عليك فقط إمساك أو قتل هذه القطة .”

 

‘ خطير جداً ! ‘ شعرت بالحذر و الخوف فجأة ، يبدو أن الأمر ليس بسيطاً كما يرى .

” ما هذا المكان إذن ؟ ”

بعد عدة دقائق ، توقف سيل المعلومات و فهمت قدرتي المحصلة و نوعها .

” ألم أخبرك ؟ نحن أسفل الجرف .”

 

همم ، بدأت أفكر فجأة بالأشياء الغريبة التي تحصُل بالعالم .

أولاً تلك الصور العائمة و الآن هذه الورقة ، همم من أين يستمر بإخراج هذه الأشياء ؟

” هل هذا دانجون أو شيءٌ مشابه ؟ ”

 

سألت سؤالاً أحمقاً ، على أي حال ، ربما يكون سؤالي في محله .

حسناً ، لنتجاهل هذه الأمور و نُركّز على المهم .

 

 

” نعم و لا .”

 

كانت هذه الكلمة مثل الزلزال داخل عقلي . أردت النفي بسخرية ، لكنني كُنت الشخص الذي سأل في الأساس .

” أنت لن تطلب مني إدخاله ، صحيح ؟ ” رفض الظل الأسود بحزم :” آه ، عالمنا المحزن و المثير للشفقة قد تم إنتهاكه من سكان العوالم الأخرى بما فيه الكفاية ! مع ذلك أعتقد أنني سأدخله .”

ربما…ربما حقاً بدأ العالم بإختراق حاجز العلم و بدأ يُجن .

 

حسناً ، أنا على قيد الحياة ! هل يوجد شيء مهم أكثر من ذلك ؟ كان الجواب لا .

 

 

لأتحدث بأفكاري الحقيقية أنا أشعر بعدم الراحة ، لأني لست من النوع المتهور الذي قد يقامر في بشيء مثل ” الحياة ” لكن لنفعل هذا لمرة واحدة فقط ! لهذه المرة فقط !

” مرحباً بك .”

” قد تفقد أشخاصاً غاليين عليك ، أو قد تفقد أطرافاً ، لكن لن تموت أبداً ! القدر لن يسمح بذلـ-”

 

 

” أوه ؟ لقد ظننتُ أنك لن تتقبل الأمر بسرعة .”

” سهل .” ضحك رجلُ الشطرنج بقسوة .

 

 

لنحظى بحوارٍ خفيف ، سيتم تفسير كل شيء مع الوقت ، حتى سبب عدم موتي .

” قد تفقد أشخاصاً غاليين عليك ، أو قد تفقد أطرافاً ، لكن لن تموت أبداً ! القدر لن يسمح بذلـ-”

 

من مِن بعدهم يستحق أن أُكنزه ؟ لا أحد ، ربما لهذا السبب ما زلت بتولاً .

” هل أنقذتني ؟ ”

 

 

قال أنه لن يقدم أي مساعدة ، و مساعدتي الوحيدة هي ‘ قدرتي ‘.

” لا ، حظك جيد جداً فحسب ! من رغبة القدر أنك لم تمت .”

هذا يجعلني أثق فيه أكثر ، لأنها صفقة بسيطة .

حظي جيد ؟ أين بالضبط ؟ إذا لم ترد قول السبب فلا تقله فحسب !

تنهد .

[ الجزء الثاني ]

 

” إذن ما الذي كُنت تعنيه بالمختار ؟ ”

و هل هذا يُهم ؟ أنا لا أريده ! كان هذا سبباً كافياً بالنسبة لي لرفضه .

” أوه ؟ إذن لقد أصبحت مركزاً أخيراً في الحديث ؟ ” ضحك الرجل الشطرنج بخفة و قال : “المختار هو المختار ؛ بإمكانك أن تقول أنه شيء مشابه للمُفضَّل من القدر .”

” مرة واحدة تكفي بالغرض ؛ لكن تأكد من موتها تماماً خلال ذلك .”

هاه ؟ لا لا إنتظر دعك من هراء القدر ، كيف لم أمُت ؟

 

” هل سقطتُ على إحدى هذه المربعات الطائرة ؟ ”

 

 

” أوه ؟ لقد ظننتُ أنك لن تتقبل الأمر بسرعة .”

” نعم نوعاً ما ، هذه المربعات قد خففت من قوة سقوطك . لقد سقطت على ثلاثة منها ، مما منعك من أن تُصبح عجينةً دموية و أن تهبط بلا أذى .”

 

” من أين أتت ؟ ”

” أترى كَوكبكَ الخاص ؟ أعتقدُ أنه يسمى باِلـ’ الأرض ‘ أليس كذلك ؟ تُوجد مِئات الألاف من هذا الكوكب إن لم يكن الملايين أو المليارات عَلى ما أعتقد . و كُّل كوكبٍ مِن هَذه الكواكب هُو ‘ قصة ‘ أخرى بحد ذاتها .”

” لقد صنعتُها لا شعورياً لتلطيف المكان ، من كان يتوقع أن تُنقذ حياة شخصٍ ما ! حظ المختار شيءٌ عظيم حقاً .”

 

 

 

بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .

 

رفعت عيناي قليلاً للأعلى لأرى هذه الأشكال الهندسية ، لكنها كانت متفرقة في كُل مكان . لم تكُن ثابتة ، و عامت في الفراغ مثل الأطباق الطائرة .

 

 

” أوه ؟ لقد ظننتُ أنك لن تتقبل الأمر بسرعة .”

” ما هو المُختار بالضبط ؟ ”

اومأت لنفسي وقلت :” أنا أوافق .”

 

 

فهمت كيف لم أمت ، لكن جزئية المختار تشعرني بالقرف .

أصبحت عاجزاً عن الكلام ، و تغير تعبيري هذه المرة .

 

 

” أوه أنتَ لم تفهم بعد ؟ حسناً ، هذا متعب نوعاً ما لكن علي الشرح ، أليس كذلك ؟ ”

الأرض ستتدمر لأن المختار غير موجود ؟ باه ! هذا ليس من شأني .

 

أوه ، لقد كان ميتاً هو الأخر ، أليس كذلك ؟ أرجو أن ينال مُستحقه في – الجحيم !

” أتعرف أن العالم قصة ؟ ”

” ألم أخبرك ؟ نحن أسفل الجرف .”

 

أنظر ! ألم يقلها هذا الشخص للتو ؟ قد أفقد أشياء عزيزة و نا إلى ذلك لكنني لن أستسلم لأن القدر لن يسمح بذلك . بصدق ، كيف يُمكن لشخص ما أن يعيش حياته هكذا ؟

” لا .”

 

 

 

العالم قصة ؟ هذا تفسير غريب لكيفية عمل العالم ، و نوعاً ما لديه وجهة نظر .

’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟

 

” أوه ؟ إذن لقد أصبحت مركزاً أخيراً في الحديث ؟ ” ضحك الرجل الشطرنج بخفة و قال : “المختار هو المختار ؛ بإمكانك أن تقول أنه شيء مشابه للمُفضَّل من القدر .”

من منظورٍ آخر ، أليس التاريخ مثل القصص ؟

لم يكن هناك ضير من الجلوس ، ذهبت إلى الوسادة و جلست عليها و نظرت إلى كُوب الشاي أمامي .

 

بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .

” في نظرية قديمة ، أخبرني إياها أحدهم و الذي سمعها من شخصٍ آخر . كانت العوالم قي جوهرها قصصاً .”

” بهذا أكون قد أتممت رهاني .” إبتسم سيريوس ، أخرج قطعةً سوداء من جيبه و وضعها على الطاولة .

 

أوه ، لقد كان ميتاً هو الأخر ، أليس كذلك ؟ أرجو أن ينال مُستحقه في – الجحيم !

” توجد عوالم لا تعد و لا تُحصى في الكون الواسع ، و قد توجد حتى أكوان أخرى ! من يعرف ؟ على أي حال ، كل عالم هو ‘ قصة ‘ ! تدفق نَهر الزمن الطويل و سير القدر الغير مُتوقع هو ما يساعد على إستمرار كل قصة – نوعاً ما القدر هو وقود و طعام و مُحرك كل القِصص .”

هز رأسه و نظر إلي كما لو أنه ينظر إلى أحمق .

 

حسناً ، لقد فكرت كثيراً لكن يبدو أنني مضطر للموافقة ، على الأقل في ذلك ‘ العالم ‘ مصيري هو شيء يحدد بناءاً على أفعالي . لقد مللت أيضاً من العيش في الأرض ؛ إيجاد موضوع بحثي جديد غير مقيد بحدود العلم هو أمر مثير للإهتمام بما فيه الكفاية ، أليس كذلك ؟

” أترى كَوكبكَ الخاص ؟ أعتقدُ أنه يسمى باِلـ’ الأرض ‘ أليس كذلك ؟ تُوجد مِئات الألاف من هذا الكوكب إن لم يكن الملايين أو المليارات عَلى ما أعتقد . و كُّل كوكبٍ مِن هَذه الكواكب هُو ‘ قصة ‘ أخرى بحد ذاتها .”

بعد التنهد و التحسر لفترة من الوقت ، تحولت نظرتي للمكان حولي .

 

” أوه ، هذا أكيد ! أعني أن كل شيءٍ له حلول ، ألا تعتقد ذلك ؟ ” إرتشف من كوب الشاي خاصته قليلاً و أكمل :” الطريقة بسيطة ، عليك فقط مغادرة هذا العالم و الذهاب لعالم آخر ! إذا فعلت ذلك ، فلن يكون لدى قدر عالمك أي تأثير عليك و ستختفي مكانتك كـ’مختار’ تلقائياً .”

” قَد يعيش سكان الكوكب بسلام بدون أي تطورات حتى يوم مماتهم و إنتهاء تلك ‘ القصة ‘ . لكن في بعض الأحيان ، تَحصل حَالات ‘ شاذة ‘ مثل الآن ، و يوقظ الكوكب نوعاً من القدرات الغريبة الخارقة بداخله أو حتى قد يصل سكانه إلى الفضاء الخارجي متمكنين من التواصل مع حضارات و أعراق فضائية .”

 

 

” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”

أصبحت أستمع بإهتمام كبير ، هذا مثير للإهتمام حقاً .

 

 

” إذن هل علي الموت ؟ ” اومأت و سألت أهم سؤال :” مالثمن ؟ ”

” أنا أُسمي هذه الحَالة بـ’ نظرية التطور ‘ .”

” إ-إيه ؟ ”

 

أولاً ، أنا لست ميتًا ، بل بكامل صحتي و عافيتي . حسب كلامه لا تُوجد حتى مشكلة في العودة و الإستمرار بالعيش بطبيعية في الأعلى . مع ذلك ، هذا شيء لا أريده .

” سبب هذه الظاهرة هو أن ‘ القدر ‘ الخاص بالعالم قد تطور إلى مستوى آخر بعد التراكم لمدة طويلة ، قد تكون ملايين أو مليارات السنين . و بعدَ كل هذا التراكم المُستمر ، أصبح بإمكان القدر تطوير العالم و جلبه إلى مستوى أخر عن السابق ! بالطَبع تُوجد تفاصيل أخرى خلال هذه العملية لكن هذا ليس موضوعنا الأساسي .”

قفز داخل البوابة بسرعة .

 

 

” عالمك أو ما تسميه بـ’ كوكبك ‘ يتطور الآن .”

لمعت أنماط الشطرنج في عينيه بضوء فضي متوهج عميق ، نظر إلى قطعة الشطرنج و أعطى ضحكةً أخيرة ، ثم إختفى مثل الضباب بلا عودة .

 

 

“زووم ! ”

حذر رجل الشطرنج بشدة .

 

” نعم أنا متأكد .” كان على الرجال المقامرة لتحقيق الثروات !

ظهرت عدة صور في الهواء فجأة ، كانت صوراً مختلفة لأبراج أثرية و باغودا و أهرام مصرية قديمة .

عرّاف و كاهن ؟ أيقصد أولئك الدجالين الذين يدّعون قدرتهم على رؤية المستقبل ؟ همم ، يبدو أنه عالم سحر .

 

 

كانت أماكن لم أرها من قبل ! هل هي موجودة حتى ؟ أشعر بالشّك .

 

 

اللعنة ، ماذا كانت تلك الأفكار الخطيرة للتو ؟ تونة ملكية ؟ قنائن ؟ إذا ربيت حيواناً أليفاً و تجرأ على كسر شيء خطير أو لمس غرضاً من مجموعتي الخاصة فسأصنع منه سجادةً منزلية !!

” لا أعلم ما نوع المسار الذي سيتخذه عالمك . قد يكون عالم سحر أو فنون روحية أو حتى فنون قتال . لكن بإمكاني إجراء بضع تنبؤات من ما أرى .” توقف رجل الشطرنج ، ثم أشار إلي بإصبعه النحيل و أكمل :

 

 

 

” بدأً منك ، سيبدأ كُل من في العالم بإكتِساب قدرات مختلفة ، قدرات بسيطة مثل التحكم بالنيران و الطيران و البرق و ما إلى ذلك .”

أنظر ! ألم يقلها هذا الشخص للتو ؟ قد أفقد أشياء عزيزة و نا إلى ذلك لكنني لن أستسلم لأن القدر لن يسمح بذلك . بصدق ، كيف يُمكن لشخص ما أن يعيش حياته هكذا ؟

 

 

” أترى هذه الصور ؟ هذه أماكن من عصور ما قبل التاريخ في عالمك ، أو هذا هو المفترض حسب السيناريو الخاص بقَدر هذا العالم ! هذه الأماكن هي أشبه بمنجم كنوز و قدرات و قطع أثرية سحرية . كل من يتمكن من قهر إحدى هذه الأماكن سيتمكن من الفوز بالجائزة الكبرى .”

أعتقد أنني سأبحث عن طريقةٍ لإخفاء هوية العالم الآخر خاصتي أيضاً .

 

 

” حسب ذاكرتك ، فالأمر أقرب إلى ألعاب الـRPG .”

 

 

 

همم ، إذا كان ما قاله صحيحاً ، فحسب خبرتي أنا أعرف نوع المسار المُبتذل القادم .

 

 

 

بعد كل شيء ، لدي تحصيلٌ غير بسيط في هذا المجال !

أم ربما ، لن يحالفني الحظ ؟ سأفهم الأمر بشكلٍ مُتعمق بعد الذهاب إلى العالم !

 

…و كأنني في الفراغ .

…لا بد أن يعمل هذا .

كان المساحة أمامه بيضاء فضية ، إمتدت في كُل مكان في الأفق . لم تُوجد ‘ أرض ‘ أو ‘ سماء ‘ ، كان اللون الأبيض هو الشيء الوحيد هنا .

 

أمسك به ، و وضعه على الطاولة .

” نافذة الحالة .” تمتمت بصوتٍ غير مسموع .

 

 

 

شعرت بصعقة سريعة في عروقي ، تلتها ظهور شاشةٌ زرقاء أمامي .

كان شعوراً غامضاً مثل تنزيل تطبيق مع ملفاته بداخل رأسي ، ربما كان هذا هو أقرب تفسير .

 

ماذا؟ ما الذي حصل ؟

الاسم : هاكوا سورا |
> المهارات : …
> الإحصائيات : الحيوية 7 – القوة 3 – الذكاء 10 – الطاقة السحرية 50 |
> المهنة : …

” سهل .” ضحك رجلُ الشطرنج بقسوة .

 

 

أصبحت عاجزاً عن الكلام ، و تغير تعبيري هذه المرة .

نظر رجل الشطرنج إلى الظل القرمزي المحتجز .

 

لم أكن لأعتقد في حياتي قط أنني قد أتي لمكان مثل هذا ، و هذا يُعطيني سؤالاً – هل هذا هو العالم الآخر ؟ يبدو أن الموت ليس بهذه الـ.-

…هذا حقيقي .

في الحقيقة ، أريد أن أصدقه لأن الدلائل كافية و لأنني أريد ذلك .

 

” ما رأيك ؟ قدرة جيدة ، أليس كذلك ؟ ”

ما قاله حقيقي !!

طلب مني ” إيجاد ” أو ” قتل ” هذه القطة الشيطانية ذات التسعة نفوس . قطة سوداء ظريفة بثلاث أعين ذهبية ، و ثلاثة ذيول لطيفة ، مع رداء مصري قديم .

 

كانت قطعة الشطرنج هي روح الشاب الذي قابله منذ مدة ؛ روح هاكوا سورا .

لم يلاحظ رجل الشطرنج تغير تعبيري أو نافذة الحالة ، أكمل شرحه :” بالطبع ، كل قصة تحتاج إلى بطل أو شخصية رئيسية ، صحيح ؟ هنا يأتي دور المختار .”

تسعة نفوس ؟ هذا خارق بشكل مثير للسخرية .

 

” سأضع هذا في ذهني .”

” لماذا قد تأتي إلى هنا رغم تلك المخاطر و عدم توافق شخصيتك مع الخوارق ؟ ”

إبن الحرام ! كيف يجرؤ على إهدار حياتي بهذا الشكل ؟ حسناً ، ليس الأمر أني لم أرد الموت ، لم أردت الموت بهذه الطريقة ، كانت رغبتي في إما أن أموت ميتةً ذات معنى ، أو أن أحقق أهدافي قبل الموت .

 

” سهل .” ضحك رجلُ الشطرنج بقسوة .

” من أين يأتي ’ هاجسك ’ هذا ؟ لماذا لم تمت ؟ ”

 

 

همم مؤسف ، يبدو أن نافذة الحالة ستختفي .

” الجواب بسيط .” ضحك الرجل الغامض و قال : ” كل هذا لكونك المختار.”

 

 

 

“القدر وجهك سراً إلى هذا المكان قبل أي أحد آخر ، لأن ’دورة القصة ’ الخاصة بهذا العالم ستبدأ قريباً ، و لقد تم إختيارك لتلعب دور ’ الشخصية الرئيسية ’ لقصة عالمك .”

نعم ، علي الإعتراف لقد كانت لطيفة .

 

 

” المختار غير موجود دائماً و إنما يولد في إحدى حالتين ، الأولى هي عندما يشعر القدر بالـ’ خطر ‘ أو تهديد على العالم ؛ سواءاً كان داخلياً أم خارجياً . الأخرى نوع حالتك و التي هي عندما يدخل العالم إلى حيز ‘ التطور ‘ . في ذلك الوقت ، العالم سيحتاج إلى صمام أمان حتى لا يغتر سكانه و يدمروه ، كما تعلم دائماً ما سيظهر ذلك النوع من الأشخاص أصحاب الطموحات الكبيرة . ”

” شرح الأمر يأخذ الكثير من الوقت ، و أنا لست مهتماً . بإختصار أنا لا أستطيع ! ”

 

” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”

” مهمتك كـ’ مختار ‘ ببساطة هي منع العالم من الدمار عبر محو هذا النوع من الأشخاص و أن لا تسمح للقصة الخاصة بالعالم بالإنتهاء تحت أي ظرف ، لتنفيذ هذه المهمة سوف يساعدك القدر بكل ما لديه ! ”

 

 

 

” قد تفقد أشخاصاً غاليين عليك ، أو قد تفقد أطرافاً ، لكن لن تموت أبداً ! القدر لن يسمح بذلـ-”

 

 

سأل رجل الشطرنج ، و رغم أن ملامحه كانت مبهمة بهذا الضباب الخافت ، إلا أنني شعرت بأنه يبتسم .

” توقف ! ” لم أعد أستطيع الإحتمال ، و صرخت بلا وعي .

 

 

 

تنهد .

 

 

” بالطبع ، الكل في الكل ؛ لا يوجد شيءٌ مجاني كما تعلم .” فرقع بإصبعه ، و أظهر ورقة صغيرة بداخلها صورة .

صمت لبضع ثوان ، لإستيعاب الأمر .

اللعنة ، ماذا كانت تلك الأفكار الخطيرة للتو ؟ تونة ملكية ؟ قنائن ؟ إذا ربيت حيواناً أليفاً و تجرأ على كسر شيء خطير أو لمس غرضاً من مجموعتي الخاصة فسأصنع منه سجادةً منزلية !!

 

لكن هذا غير مهم ، ستتاهفت النساء علي إذا مديت ذراعي – كانت هذه قوة السلطة .

المختار هاه…

همم ، أعتقد أن هذا هو ما يسمى بالنضوج ربما ؟ أم أنني إستخدمت كلمة خاطئة ؟ هاهاها .

 

” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”

ألا يعني هذا أنني لم أعش سوى كأداة لما يسمى ‘ القدر ‘ حتى أكون الشخصية الرئيسية ؟ وأني سأموت لتلك الغاية ؟

 

 

تلاشت البوابة ببطء ، و إختفت تماماً بلا أثر .

كُنت غاضباً ، كُنت ساخطاً .

 

 

 

تخيل أن يطرق شخصاً ما بابك في إحدى الأيام قائلاً ” مرحباً ، أنت بيدق القدر المفضل ! ”

حسناً ، أسبابي لرفض منصب المختار كثيرة و غير منطقية .

 

هز رأسه و نظر إلي كما لو أنه ينظر إلى أحمق .

رغم شعوري بالإحباط و الغضب إلا أن هذا غير مفيد حالياً .

 

 

 

 

ماذا؟ ما الذي حصل ؟

الغالب سيكونون سُعداء عندما يعلمون بكونهم أبطال القصة .

 

 

 

حمقى سُذج !

قطة ؟ همم ؟

 

 

ما هو الجميل في هذا ؟ لا أريد أن أعيش حياة البطل . هذا مقزز و مثير للإشمئزاز .

نظر رجل الشطرنج إلى الظل القرمزي المحتجز .

 

 

أنظر ! ألم يقلها هذا الشخص للتو ؟ قد أفقد أشياء عزيزة و نا إلى ذلك لكنني لن أستسلم لأن القدر لن يسمح بذلك . بصدق ، كيف يُمكن لشخص ما أن يعيش حياته هكذا ؟

” لقد أعطيته مساعدةً صغيرة الآن ، بهذا ستتعرف عليه لاحقاً بسهولة . إذا أردت بإمكانك أيضاً مساعدته حتى .”

 

بعد كل شيء ، لدي تحصيلٌ غير بسيط في هذا المجال !

أنا آسف ، لكنني لا أريد أن أصبح ” المخلص” الذي سينقذ العالم . هل هَذا العالم يستحق الإنقاذ في الأساس ؟ لم أكن شخصاً يهتم بهذه الأشياء قط ، علمتني الحياة أن أضع نفسي في الأولوية دائماً – نفسي الخاصة يليها باقي الأشياء في حياتي .

” أترى كَوكبكَ الخاص ؟ أعتقدُ أنه يسمى باِلـ’ الأرض ‘ أليس كذلك ؟ تُوجد مِئات الألاف من هذا الكوكب إن لم يكن الملايين أو المليارات عَلى ما أعتقد . و كُّل كوكبٍ مِن هَذه الكواكب هُو ‘ قصة ‘ أخرى بحد ذاتها .”

 

 

فقدت والداي مبكراً ، لذلك كانت طريقة التفكير هذه متعمقةً بداخلي .

 

 

هذه القطة الشيطانية كادت أن تتحكم بي منذ لحظات فقط بصورتها !

من مِن بعدهم يستحق أن أُكنزه ؟ لا أحد ، ربما لهذا السبب ما زلت بتولاً .

 

 

 

لكن هذا غير مهم ، ستتاهفت النساء علي إذا مديت ذراعي – كانت هذه قوة السلطة .

 

 

إذا فتحت نافذة الحالة الآن ، فقد أجد هذه المهارة مدرجة ضمن قائمةِ المهارات ، صحيح ؟ لن أتعب نفسي بالتحقق من الأمر .

من ناحية أخرى ، ربما يكون هذا الشطرنجي دجالاً عشوائياً مع بعض المواهب في الإحتيال و الإقناع و أجهزة هولوغرام متطورة .

نقر رجل الشطرنج على جبين هاكوا سورا ، أضاء جسد سورا بضوءٍ أبيض مشرق و بدأ شكل شفاف بالخروج من جسده . إستمر هذا لعدة دقائق حتى خرج الشكل بالكامل .

 

” أتظن أن حياتك كانت هباءً ؟ و أنك كُنت مجرد أداة ؟ ”

في الحقيقة ، أريد أن أصدقه لأن الدلائل كافية و لأنني أريد ذلك .

” ووش ! ”

 

ياله من تناقض صارخ غريب ، ألم أكن أكره الخوارق منذ عدة دقائق ؟

لا ، نافذة الحالة أمامي تثبت الأمر .

 

 

” ما هذا ؟ هل هو حيوانك الأليف الضائع ؟ ”

ماذا كانت مقولة هولمز مرة أخرى ؟ أوه ، ” بإستبعاد الحقائق شيئاً فشيئاً فما سيبقى في النهاية هو الحقيقة حتى لو لم تردها “.

” نصائح ؟ ” صمت رجل الشطرنج قليلاً .

 

 

” أتظن أن حياتك كانت هباءً ؟ و أنك كُنت مجرد أداة ؟ ”

 

 

” لا تطل النظر إلى الصورة ، وإلا ستغرق .” بعد النقر على جبهتي ، حذر رجل الشطرنج .

من كُم رداءه الأيسر ، أخرج رجل الشطرنج مروحة سوداء فضية ، فتح المروحة . غطى نصف وجهه و سخر .

 

 

هز سيريوس يديه للأعلى بإنسجام .

حسناً ، لنتجاهل هذه الأمور و نُركّز على المهم .

 

 

لم يفاجئ رجل الشطرنج بظهوره ، اومأ و قال :” مختار سابق مع شخصية لائقة ، أليس كذلك ؟ لا تقلق لقد وجدت مرشحاً مناسباً .”

ما يهُم الآن ، هو كيف أخرُج من هذا السيناريو المُقدّر لي .

بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .

 

” لا مشكلة ، خذ وقتك .” هز رجل الشطرنج كتفيه و لم يبدو مستعجلاً .

على هذه الحالة ، لن أعيش بسلام بسبب واجب بطل القصة المزعج الموكّل لي .

“جيد جداً .” أومأ رجل الشطرنج .

 

 

” لديك طريقة لأخرج من هذا ، أليس كذلك ؟ ”

همم ، بدأت أفكر فجأة بالأشياء الغريبة التي تحصُل بالعالم .

 

[ الجزء الأول ]

” أوه ، هذا أكيد ! أعني أن كل شيءٍ له حلول ، ألا تعتقد ذلك ؟ ” إرتشف من كوب الشاي خاصته قليلاً و أكمل :” الطريقة بسيطة ، عليك فقط مغادرة هذا العالم و الذهاب لعالم آخر ! إذا فعلت ذلك ، فلن يكون لدى قدر عالمك أي تأثير عليك و ستختفي مكانتك كـ’مختار’ تلقائياً .”

…هذا حقيقي .

 

بما أنني قد مت فليكُن .

” الأمر أشبه بأن تولد في إقطاعية و تعيش حياة يتحكم بها لورد الإقطاعية بك ، إذا غادرت لإقطاعيةٍ أخرى فلن يكون لدى اللورد السابق أي سلطةٍ عليك لأنك لم تعد من شعبه بل من شعب لورد آخر .”

 

 

 

إنه يمزح ، أليس كذلك ؟! بحق السماء كيف سأصل لعالم آخر ؟ هذا عبث .

حذر رجل الشطرنج بشدة .

 

 

” لا تتحدث بالهراء ، قُل ما لديك ! ” شعرت ببعض الغضب .

” إذا سارت الأمور كما يجب فنعم . لماذا قد تسأل حتى ؟ ”

 

‘ هل مت ؟ ‘

” حسناً ، لا تحتاج إلى الغضب .” ضحك رجل الشطرنج و قال بهدوء :” السفر عبر العوالم أمر صعب ! حتى بالنسبة لي هو أمرٌ صعب للغاية حيث أن التجول في و السفرفي الفوضى يحتاج إلى مستوىً كبير من القوة للبقاء حياً في الفراغ الفوضوي . في حالات طبيعية ، تسافر أرواح بعض الأشخاص إلى عوالم أخرى لأسباب مختلفة ! أعتقد أن هذا النوع من الأشخاص يسمى بالـ’ منتقلون ‘ ؟ لكن كل هذا يندرج تحت ‘ حالات شاذة ‘ .”

أردت الصراخ ، لكنني لم أشعر بالألم ، كُنت غارقاً في بحر المعلُومات .

 

 

” سبب هذا هو أن العوالم تحتك مع بعضها أحياناً أثناء حركتها في الفراغ ، و هذا الإحتكاك ما يجذب أرواح بعض الأشخاص إلى خارج العالم ، سامحاً لهم بالولادة من جديد .إذا أردت نقلك إلى عالم آخر ، فسأخذ روحك و أرميها في جسد شخصٍ مات حديثاً ، لأن الأمر أفضل و أسهل بهذه الطريقة و بالطبع هذا لأنه تخصُصي .”

 

 

” لا .” بإستثناء هذا الشعور المتغطرس و كأنني أستطيع الرؤية عبر كل شيء ، لا ، لم أشعر بشيءٍ مختلف عن العادة .

” إذن هل علي الموت ؟ ” اومأت و سألت أهم سؤال :” مالثمن ؟ ”

تخيل أن يطرق شخصاً ما بابك في إحدى الأيام قائلاً ” مرحباً ، أنت بيدق القدر المفضل ! ”

 

لكن هذا غير مهم ، ستتاهفت النساء علي إذا مديت ذراعي – كانت هذه قوة السلطة .

ليس الأمر و كأنه سيفعلُ هذا مجاناً ، أليس كذلك ؟ لا يبدو لي من نبرته أنه بهذه الرحمة .

شعرت ببعض العجز في صوته .

 

 

” بالطبع ، الكل في الكل ؛ لا يوجد شيءٌ مجاني كما تعلم .” فرقع بإصبعه ، و أظهر ورقة صغيرة بداخلها صورة .

” همم ؟ النصف الآخـ-”

 

هذا يجعلني أثق فيه أكثر ، لأنها صفقة بسيطة .

أولاً تلك الصور العائمة و الآن هذه الورقة ، همم من أين يستمر بإخراج هذه الأشياء ؟

سيساعدني على التحرر من سلاسل القدر و مكانة ‘ المختار ‘ الآلية . بالمقابل سأساعده في قتل ‘ قطة النفوس التسعة ‘ .

 

” سهل .” ضحك رجلُ الشطرنج بقسوة .

” مهمتك بسيطة ، عليك فقط إمساك أو قتل هذه القطة .”

 

 

 

قطة ؟ همم ؟

[ الجزء الثالث ]

 

 

بداخل الصورة ، وُجدت صورة لقطة سوداء . كانت سوداء تماماً بسوادٍ أحلك من الغربان و الليالي القاتمة . كانت تملك ثلاث أعين ذهبية و ثلاث ذيول ظريفة . إرتدت القطة رداءً ذهبياً خفيفاً ، كان يبدو على الطراز الفرعوني القديم .

ماذا؟ ما الذي حصل ؟

 

 

أردت أن أخاف من مظهرها الغريب ذو الثلاث أعين ، لكني لم أستطع لأنها…كما تعلم إلى حدٍ ما…ماذا كانت تلك الكلمة مرة أخرى ؟

 

 

 

” لطيف ، أليس كذلك ؟ ”

…لا بد أن يعمل هذا .

 

 

نعم ، علي الإعتراف لقد كانت لطيفة .

على أي حال ، لنتذكر مهمته .

 

” تريد معرفة النصف الآخر ؟ أعتقد أن من الأفضل إكتشاف ذلك بنفسك .”

أنظر إلى عيون اللؤلؤ البراقة خاصتها ، لمعان تلك الأعين كافٍ ليجعلني أعيد التفكير في فكرة الإحتفاظ بحيوان أليف في منزلي . إنها من النوع الذي سأغفر له حتى لو كسرت قنائن الكيمياويات داخل غرفتي ، نعم ، أعتقد أني سأشتري له تونة ملكية بيضاء أيضاً .

 

 

 

مع ذلك أليست المهمة سهلة جداً ؟ ظننت أنه سيطلُب شيئاً مثل حُكم العالم أو ما شابه .

سألت سؤالاً أحمقاً ، على أي حال ، ربما يكون سؤالي في محله .

 

 

” تاك ! ”

 

 

” ووش ! ”

” إ-إيه ؟ ”

ماذا كانت مقولة هولمز مرة أخرى ؟ أوه ، ” بإستبعاد الحقائق شيئاً فشيئاً فما سيبقى في النهاية هو الحقيقة حتى لو لم تردها “.

 

” ووش ! ”

ماذا؟ ما الذي حصل ؟

أردت العودة على الفور و خنق ذلك الصديق عديم الفائدة حتى الموت .

 

إرتدى ناغاي أبيض اللون مع نقوش غيوم رمادية ، فوقه كان يوجد هاوري رمادي مائل إلى البياض بالإضافة إلى وشاحٍ داكن بأطراف دخانية على رقبته .

” لا تطل النظر إلى الصورة ، وإلا ستغرق .” بعد النقر على جبهتي ، حذر رجل الشطرنج .

لم تكن ملامحه واضحة جيداً ، لكن صوته قد كان كسولاً .

 

 

اللعنة ، ماذا كانت تلك الأفكار الخطيرة للتو ؟ تونة ملكية ؟ قنائن ؟ إذا ربيت حيواناً أليفاً و تجرأ على كسر شيء خطير أو لمس غرضاً من مجموعتي الخاصة فسأصنع منه سجادةً منزلية !!

فقدت والداي مبكراً ، لذلك كانت طريقة التفكير هذه متعمقةً بداخلي .

 

” مرحباً بك .”

مجرد النظر إلى الصورة تحكم بي هكذا ؟

 

 

” لا أعلم ما نوع المسار الذي سيتخذه عالمك . قد يكون عالم سحر أو فنون روحية أو حتى فنون قتال . لكن بإمكاني إجراء بضع تنبؤات من ما أرى .” توقف رجل الشطرنج ، ثم أشار إلي بإصبعه النحيل و أكمل :

‘ خطير جداً ! ‘ شعرت بالحذر و الخوف فجأة ، يبدو أن الأمر ليس بسيطاً كما يرى .

” أين تعتقد أننا موجودون ؟ ”

 

” إذا سارت الأمور كما يجب فنعم . لماذا قد تسأل حتى ؟ ”

هذه القطة الشيطانية كادت أن تتحكم بي منذ لحظات فقط بصورتها !

 

 

 

هااه ، هذا مخيف .

” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”

 

همم ، أين سمعت هذه السطر من قبل ؟

” ما هذا ؟ هل هو حيوانك الأليف الضائع ؟ ”

أنا آسف ، لكنني لا أريد أن أصبح ” المخلص” الذي سينقذ العالم . هل هَذا العالم يستحق الإنقاذ في الأساس ؟ لم أكن شخصاً يهتم بهذه الأشياء قط ، علمتني الحياة أن أضع نفسي في الأولوية دائماً – نفسي الخاصة يليها باقي الأشياء في حياتي .

 

الأرض ستتدمر لأن المختار غير موجود ؟ باه ! هذا ليس من شأني .

” حيواني الأليف ؟ لا على الإطلاق . هذه القطة تدعى بـ’ قطة النفوس التسعة ‘ وعلى إسمها ، فهي تملك تسع نفوس مما يعني أنها تستطيع العيش لتسع مرات .”

” هاه…”

 

” ما الذي أعنيه ؟ ياله من سؤالٍ أحمق قد تسأله ! أليس معناي واضحاً ؟ أنت لم تمت بعد .”

تسعة نفوس ؟ هذا خارق بشكل مثير للسخرية .

” الأمر أشبه بأن تولد في إقطاعية و تعيش حياة يتحكم بها لورد الإقطاعية بك ، إذا غادرت لإقطاعيةٍ أخرى فلن يكون لدى اللورد السابق أي سلطةٍ عليك لأنك لم تعد من شعبه بل من شعب لورد آخر .”

 

 

” سأنقل روحك إلى عالم آخر ، وهذا بشرط أن تمسك هذه القطة أو أن تقتلها . أنا أخبرك مقدماً – لا أملك أي سلطة على المكان الذي ستذهب إليه ! أنا لا أعرف حتى نوع ذلك العالم أو حجمه ، لهذا كُل شيءٍ موكل لك .”

 

 

بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .

” بمعنىً آخر ، لا علاقة لي بك أو بالعالم الذي ستذهب إليه .”

 

 

 

همم ، لايعرف أي شيء عنه ؟ رائع ! أيعني هذا أنني أستطيع التكاسل و عَدم قتل القطة الصغيرة ؟

أعني لقد سقطت من الجرف ، لذا موتي هو شيء طبيعي جداً حتى لو كان جسدي سليماً قد تكون هذه هي روحي . هل الأرواح موجودة ؟ من وجهة نظر علمية ، لا يوجد شيء يثبت وجودها مع ذلك الأرواح موجودة بنسبة 100% . ليس الأمر و كأن العلم يستطيع تحليل و إثبات كل شيء .

 

” أوه ، حقاً ؟ هذا يجعلني مرتاحاً .” كان صوت الظل الأسود مريراً :” أرجو فقط أن يبقى شعب كاردينيا هادئين و أن لا يفسدو الأمر ، سيكون من الإهدار تخريب الأمر مبكراً .”

بدا و كأنه علم بأفكاري ، ضحك و قال :” لا تحاول التمَلُّص ! ستضطُّر لقتلِ القطة على أي حال .”

 

 

فراغاً مليئاً بالدخان الأسود الذي إنتمى إلى العدم .

” إنتظر لحظة…” فكرت في سؤالٍ مفاجئ :” هل علي قتل القطة تسع مرات ؟ ”

مع ذلك أليست المهمة سهلة جداً ؟ ظننت أنه سيطلُب شيئاً مثل حُكم العالم أو ما شابه .

 

” ووش ! ”

” لا ! ” هز رأسه و قال :” هذه القطة مميزة للغاية ، ليس عليك القلق بشأن حيواتها الأخرى .”

هذا ما أعتقده !

 

 

” مرة واحدة تكفي بالغرض ؛ لكن تأكد من موتها تماماً خلال ذلك .”

 

 

 

جيد، هذا يجعلني مطمئناً .

 

 

” على أي حال ، هذا ليس من شأني .” قاطعه رجل الشطرنج هازاً كتفيه ، ألقى بقطعة الشطرنج في يده إلى الجهة المقابلة ، و قال :” سيريوس ، بهذا أكون قد أتممت جزئي من الصفقة .”

” الآن ، لننتقل إلى المرحلة التالية .” فور إنهاء كلامه ، فرقع رجل الشطرنج بإصبعه مرة أخرى .

” على أي حال ، هذا ليس من شأني .” قاطعه رجل الشطرنج هازاً كتفيه ، ألقى بقطعة الشطرنج في يده إلى الجهة المقابلة ، و قال :” سيريوس ، بهذا أكون قد أتممت جزئي من الصفقة .”

 

لمس سيريوس ذقنه قليلاً ، و بدأ بالتفكير .

أظهر من العدم ، مكعباً أبيض اللون مع دوائر زرقاء حوله في كل وجه من أوجهه . لم يكن كبيراً ، كان بحجم قبضة فقط .

” لا ، حظك جيد جداً فحسب ! من رغبة القدر أنك لم تمت .”

 

المختار هاه…

” أترى هذا المُكعب ؟ إنه جائزتك الخاصة المفترضة لإنهاء هذا الخندق هنا . لكن كميزة لك حتى لا تموت مبكراً في العالم الأخر ، قررت أن أعطيك إياها .”

” و بالطبع ، أنا لست يائساً إلى هذا الحد لمجرد قطة غاضبة .”

 

‘ خطير جداً ! ‘ شعرت بالحذر و الخوف فجأة ، يبدو أن الأمر ليس بسيطاً كما يرى .

’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟

 

 

لم يلاحظ رجل الشطرنج تغير تعبيري أو نافذة الحالة ، أكمل شرحه :” بالطبع ، كل قصة تحتاج إلى بطل أو شخصية رئيسية ، صحيح ؟ هنا يأتي دور المختار .”

” و ؟ كيف يُفترض أن أحصل على هذه القدرة ؟ ”

” بهذا أكون قد أتممت رهاني .” إبتسم سيريوس ، أخرج قطعةً سوداء من جيبه و وضعها على الطاولة .

 

” شرح الأمر يأخذ الكثير من الوقت ، و أنا لست مهتماً . بإختصار أنا لا أستطيع ! ”

” سهل .” ضحك رجلُ الشطرنج بقسوة .

إنه يمزح ، أليس كذلك ؟! بحق السماء كيف سأصل لعالم آخر ؟ هذا عبث .

 

>| المنظور العام |

على حين غرة ، إمتدت ذراعه في الهواء و غرزت المكعب في رأسي مباشرة . لم تتح لي الفرصة للمقاومة أو الإستيعاب . شعرت فقط بمعلوماتٍ لا تعد و لا تُحصى تتدفق في دماغي بسرعة هائلة .

” هل لديك أي نصائح لي ؟ ” قررت الإستفادة من الفرصة و السؤال .

 

المختار هاه…

كان شعوراً غامضاً مثل تنزيل تطبيق مع ملفاته بداخل رأسي ، ربما كان هذا هو أقرب تفسير .

 

 

“همم ، أترى العرافين و الكهنة ؟ إبتعد عنهم ببساطة . حيث أن قدر العالم الذي ستذهب إليه قد يميز ضدك حتى لو كُنت حشرة ، ففي النهاية لا أحد يحب المتطفلين .”

أردت الصراخ ، لكنني لم أشعر بالألم ، كُنت غارقاً في بحر المعلُومات .

 

 

هذا يجرح كبريائي ! إذا أمكن ، أريد إكمال بحوثي في المختبر بهدوء ، و إجراء مختلف التجارب مع كوب قهوة .

بعد عدة دقائق ، توقف سيل المعلومات و فهمت قدرتي المحصلة و نوعها .

 

 

 

” ما رأيك ؟ قدرة جيدة ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

سأل رجل الشطرنج ، و رغم أن ملامحه كانت مبهمة بهذا الضباب الخافت ، إلا أنني شعرت بأنه يبتسم .

 

 

“زووم ! ”

” صحيح ، إنها غشٌ نموذجي للشخصية الرئيسية .”

 

 

 

كان علي الإعتراف بهذه الحقيقة .

 

 

 

” هل تشعر بأي شيء مختلف عن السابق ؟ ”

 

 

 

” لا .” بإستثناء هذا الشعور المتغطرس و كأنني أستطيع الرؤية عبر كل شيء ، لا ، لم أشعر بشيءٍ مختلف عن العادة .

مد رجل الشطرنج يده و أمسك بالقطعة ، نقر بإصبعه على الطاولة و إختفى من مكانه .

 

لم يُرى مرةً أخرى .

لا ، لقد أخطأت في الوصف . أنا لا أشعر بأي شيءٍ مختلف عن المعتاد .

لم يستطع أي أحد البقاء في الفوضى ! كانت منطقة قاتلة لكُل أشكال الحياة .

 

تناثر جسد سيريوس مثل الغبار ، و إختفى سريعاً .

همم ، أريد تجربة هذه القدرة لكن يبدو أن هذا غير ممكن بالنظر إلى مكاني الحالي .

لم تكن ملامحه واضحة جيداً ، لكن صوته قد كان كسولاً .

 

” شرح الأمر يأخذ الكثير من الوقت ، و أنا لست مهتماً . بإختصار أنا لا أستطيع ! ”

إذا فتحت نافذة الحالة الآن ، فقد أجد هذه المهارة مدرجة ضمن قائمةِ المهارات ، صحيح ؟ لن أتعب نفسي بالتحقق من الأمر .

” لطيف ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

” على أي حال ، بما أنك قد إندمجت مع قدرتك فهذا سيُسرع الموضوع . ”

حسناً ، أسبابي لرفض منصب المختار كثيرة و غير منطقية .

” فور أن تصل للعالم الأخر ، أول ما عليك فعله هو كسب المزيد من القوة ! قبل ذلك إياك و محاولة البحث عن ‘ قطة النفوس التسعة ‘ ! لأن البحث عن القطة هو نفسه البحث عن الموت .”

 

 

 

حذر رجل الشطرنج بشدة .

ظهر تعبير معقد على وجه الظل الأسود ، مرت ذاكرة صغيرة داخل ذهنه بسرعة ، ثم تنهد و قال :” يوجد مختار بالفعل ، لسوء الحظ حالته مميزة قليلاً…”

 

هذا يجرح كبريائي ! إذا أمكن ، أريد إكمال بحوثي في المختبر بهدوء ، و إجراء مختلف التجارب مع كوب قهوة .

لالا يا رجُل ، سأستغرق وقتي في البحث عنها ! ربما لن أفعل .

 

 

” ما الذي ستفعله بشأن السحلية الصغيرة ؟ ”

” لما لا تمسكُها بنفسك ؟ ألم تقُل أنكَ تستطيع فتح بوابة ؟ ”

كان جسدي سليماً ، مازالت ملابسي موجودة ، و لم يكن بها أي شيء خاطئ .

 

 

بالنظر في الأمر ، لماذا لا يفعلُها بنفسه ؟ أليس من المتعب فعل كل هذا ؟ أعني لماذا قد يأتي خصيصاً إلى ‘ المختار ‘ الذي هو أنا ؟ بالإضافة إلى قدرته على فتح البوابة…أشعر بالشّك .

” لا تقترب من أي شيء له علاقة بالقدر ، مالم تملك القوة لحماية نفسك على الأقل .”

 

 

” لا أستطيع .”

 

 

 

قبل أن أسأل عن السبب ، قال:” هناك قيود لا أستطيع إختراقها .”

 

 

 

” شرح الأمر يأخذ الكثير من الوقت ، و أنا لست مهتماً . بإختصار أنا لا أستطيع ! ”

 

 

فراغاً مليئاً بالدخان الأسود الذي إنتمى إلى العدم .

” لكن مع شخصيتك هذه ، أعتقد أنني بحاجةٍ إلى إعطائك سبباً ، أليس كذلك ؟ ”

حل ثقب أسود محل الطاولة ، و إبتلع جميع الأجسام الثلاثة بداخله .

 

 

شعرت ببعض العجز في صوته .

 

 

” توقف ! ” لم أعد أستطيع الإحتمال ، و صرخت بلا وعي .

همم ، صحيح .

 

 

” توقف ! ” لم أعد أستطيع الإحتمال ، و صرخت بلا وعي .

” إذا أردت الذهاب لهذا العالم الآخر فسأجبر على التخلي عن جسدي بالكامل و المرور بروحي الخاصة ، من الحماقة التسلل إلى عالم بجسدٍ ينتمي إلى عالم آخر ! ليس الأمر هذا فحسب ، أتعرف ماذا يعني التخلي عن جسدي ؟ هذا يعني التخلّي عن كامل قوتي .”

” أليس هذا عالم ما بعد الموت ؟ ”

 

” حيواني الأليف ؟ لا على الإطلاق . هذه القطة تدعى بـ’ قطة النفوس التسعة ‘ وعلى إسمها ، فهي تملك تسع نفوس مما يعني أنها تستطيع العيش لتسع مرات .”

” و بالطبع ، أنا لست يائساً إلى هذا الحد لمجرد قطة غاضبة .”

 

 

ماخطب أنماط الشطرنج المضيئة هذه ؟ هل هي عدسات ؟ مع ذلك ، أنا لا أؤمن بوجود مثل هذه العدسات الغريبة في العالم .

” حتى لو فعلت ذلك و تخلّيت عن جسدي ، فسوف يرفضني قدر العالم ! من وجهة نظر القدر ، سأكون طُفيلياً يجب محقه بأي ثمن . أما أنت ؟ أنت مجرد مختار ، بشري بلا أي قدرات أو قوة ، إذا رأيت نملة فستتجاهلها ، أليس كذلك ؟ من منظور القدر فالأمر يسري بهذه الطريقة .”

” قَد يعيش سكان الكوكب بسلام بدون أي تطورات حتى يوم مماتهم و إنتهاء تلك ‘ القصة ‘ . لكن في بعض الأحيان ، تَحصل حَالات ‘ شاذة ‘ مثل الآن ، و يوقظ الكوكب نوعاً من القدرات الغريبة الخارقة بداخله أو حتى قد يصل سكانه إلى الفضاء الخارجي متمكنين من التواصل مع حضارات و أعراق فضائية .”

 

إذا فتحت نافذة الحالة الآن ، فقد أجد هذه المهارة مدرجة ضمن قائمةِ المهارات ، صحيح ؟ لن أتعب نفسي بالتحقق من الأمر .

ألا يعني هذا أنني سوف أثير غضب القدر إذا أصبحت قوياً ؟ قررت غض النظر عن إهانته التشبيهية لي .

 

 

 

أومأت بفهم ، كان لدى تفسيره بعض المنطق الذي يوافق ما قاله سابقاً و قلت :” هل يمكنني أخذ بعض الوقت للتفكير ؟ كما تعلم ، سماع كل هذا فجأة أمرٌ…”

 

 

 

” لا مشكلة ، خذ وقتك .” هز رجل الشطرنج كتفيه و لم يبدو مستعجلاً .

” أليس هذا عالم ما بعد الموت ؟ ”

 

” نعم أنا متأكد .” كان على الرجال المقامرة لتحقيق الثروات !

حسناً ، لنحلل حالتي المؤسِفة الحالية .

قطة ؟ همم ؟

 

 

أولاً ، أنا لست ميتًا ، بل بكامل صحتي و عافيتي . حسب كلامه لا تُوجد حتى مشكلة في العودة و الإستمرار بالعيش بطبيعية في الأعلى . مع ذلك ، هذا شيء لا أريده .

قبل أن أسأل عن السبب ، قال:” هناك قيود لا أستطيع إختراقها .”

 

” نعم أنا متأكد .” كان على الرجال المقامرة لتحقيق الثروات !

بمعرفة أني بيدق للقدر أو حسب كلامه ، أنا لا أرغب بالعيش هكذا . لا أريد أن أكون بطل الرواية ، لقد عانيت بما فيه الكفاية منذ صغري ! مات والداي ، و طمع أقاربي بثرواتهم ، لذلك لم يترددوا في محاولة ضمي إلى جانبهم بكل الوسائل القذرة الممكنة .

 

 

أولاً تلك الصور العائمة و الآن هذه الورقة ، همم من أين يستمر بإخراج هذه الأشياء ؟

و الآن ماذا ؟ إذا عدت فسأصبح بطل الرواية كما يقول ، سأعاني أكثر ، و سأصبح الممجد وبلا بلا بلا – هذا هراء ! لا أريد العيش بمعرفة أني بيدق لا شعوري لأحدهم ، حتى لو كان حظي جيداً .

لم يوجد مفهوم الوقت أو الفضاء في هذا المكان . بإستثناء الدخان الأسود ، كانت توجد أشكالٌ ملونة مختلفة متحركة و التي كانت عوالماً . بدأت بشرة رجل الشطرنج بالشحوب بسرعة ، كان جلده الأبيض الثلجي يفقد لونه بإستمرار ، و بدأت علامات الذبول بالظهور على جسده .

 

أردت أن أخاف من مظهرها الغريب ذو الثلاث أعين ، لكني لم أستطع لأنها…كما تعلم إلى حدٍ ما…ماذا كانت تلك الكلمة مرة أخرى ؟

هذا يجرح كبريائي ! إذا أمكن ، أريد إكمال بحوثي في المختبر بهدوء ، و إجراء مختلف التجارب مع كوب قهوة .

حظي جيد ؟ أين بالضبط ؟ إذا لم ترد قول السبب فلا تقله فحسب !

 

 

أنا متأكد من أنني لن أعيش حياة كهذه إذا عدت ، فإذا حكمنا حسب خبرتي في تطورات الأحداث المبتذلة ، فبصفتي المستيقظ الأول في العالم ، على الأرجح سيتم مطاردتي بإستمرار لإجراء التجارب علي ، ثم سيظهر شرير من نوع ما طامعاً في قدرتي ، و في الغالب ستكون – الحكومة .

إذا فتحت نافذة الحالة الآن ، فقد أجد هذه المهارة مدرجة ضمن قائمةِ المهارات ، صحيح ؟ لن أتعب نفسي بالتحقق من الأمر .

 

أردت العودة على الفور و خنق ذلك الصديق عديم الفائدة حتى الموت .

بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .

 

 

ما هو الجميل في هذا ؟ لا أريد أن أعيش حياة البطل . هذا مقزز و مثير للإشمئزاز .

حسناً ، أسبابي لرفض منصب المختار كثيرة و غير منطقية .

” لا تقترب من أي شيء له علاقة بالقدر ، مالم تملك القوة لحماية نفسك على الأقل .”

 

” أترى كَوكبكَ الخاص ؟ أعتقدُ أنه يسمى باِلـ’ الأرض ‘ أليس كذلك ؟ تُوجد مِئات الألاف من هذا الكوكب إن لم يكن الملايين أو المليارات عَلى ما أعتقد . و كُّل كوكبٍ مِن هَذه الكواكب هُو ‘ قصة ‘ أخرى بحد ذاتها .”

و هل هذا يُهم ؟ أنا لا أريده ! كان هذا سبباً كافياً بالنسبة لي لرفضه .

 

 

شعرت بالرغبة في لكم وجهه ، لكنني أوقفت نفسي .

صفقة رجل الشطرنج مثيرة للريبة أكثر ، لكنه يحمل نوعاً من المصداقية الغير منطقية .

و الآن ماذا ؟ إذا عدت فسأصبح بطل الرواية كما يقول ، سأعاني أكثر ، و سأصبح الممجد وبلا بلا بلا – هذا هراء ! لا أريد العيش بمعرفة أني بيدق لا شعوري لأحدهم ، حتى لو كان حظي جيداً .

 

بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .

لو كان شخصاً آخر في رواية عشوائية أخرى ، لقال أنه آله من نوع ما ، و لحاول خداعي مثل طفل في الثالثة ثم لأعطاني نظاماً أحمقاً سيسخر مني للمجلدات القادمة و في حالة سؤالي له أي سؤال تافه سوف يجاوب دائماً ” المضيف ضعيف و غير مؤهل “.

 

 

 

لكن رجل الشطرنج شرح الأمور بهدوء ، و جاوب على أسئلتي و طلب رأيي في الأمر .

 

 

 

همم ، بصدق أريد العيش بطبيعية . لكن يبدو أن هذا الخيار غير متوفر ، هاه ؟

صفقة رجل الشطرنج مثيرة للريبة أكثر ، لكنه يحمل نوعاً من المصداقية الغير منطقية .

 

كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .

حسناً ، لقد فكرت كثيراً لكن يبدو أنني مضطر للموافقة ، على الأقل في ذلك ‘ العالم ‘ مصيري هو شيء يحدد بناءاً على أفعالي . لقد مللت أيضاً من العيش في الأرض ؛ إيجاد موضوع بحثي جديد غير مقيد بحدود العلم هو أمر مثير للإهتمام بما فيه الكفاية ، أليس كذلك ؟

 

 

’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟

ياله من تناقض صارخ غريب ، ألم أكن أكره الخوارق منذ عدة دقائق ؟

” في نظرية قديمة ، أخبرني إياها أحدهم و الذي سمعها من شخصٍ آخر . كانت العوالم قي جوهرها قصصاً .”

 

أولاً تلك الصور العائمة و الآن هذه الورقة ، همم من أين يستمر بإخراج هذه الأشياء ؟

همم ، أعتقد أن هذا هو ما يسمى بالنضوج ربما ؟ أم أنني إستخدمت كلمة خاطئة ؟ هاهاها .

مجرد النظر إلى الصورة تحكم بي هكذا ؟

 

كان صوته محيراً .

على أي حال ، لنتذكر مهمته .

” إذن ما الذي كُنت تعنيه بالمختار ؟ ”

 

 

طلب مني ” إيجاد ” أو ” قتل ” هذه القطة الشيطانية ذات التسعة نفوس . قطة سوداء ظريفة بثلاث أعين ذهبية ، و ثلاثة ذيول لطيفة ، مع رداء مصري قديم .

 

 

 

قال أنه لن يقدم أي مساعدة ، و مساعدتي الوحيدة هي ‘ قدرتي ‘.

للإحتياط تحققت من جسدي .

 

بما أنني قد مت فليكُن .

هذا يجعلني أثق فيه أكثر ، لأنها صفقة بسيطة .

 

 

 

سيساعدني على التحرر من سلاسل القدر و مكانة ‘ المختار ‘ الآلية . بالمقابل سأساعده في قتل ‘ قطة النفوس التسعة ‘ .

بإستثناء وجود بعض الغبار و الأتربة القذرة على ملابسي و القليل من الدماء و الجروح على يداي بسبب تشبثي السابق بالجدار بقوة .

 

 

لا جوائز إضافية و لا شروط إضافية ؛ صفقة متبادلة الأطراف .

 

 

حظي جيد ؟ أين بالضبط ؟ إذا لم ترد قول السبب فلا تقله فحسب !

اومأت لنفسي وقلت :” أنا أوافق .”

 

 

دمار العالم ؟ هل لهذا علاقة بي ؟ من اللحظة التي سأغادر فيها هذا العالم ، لن تكون لي علاقة به ؛ أعني مصطلح الوطن ليس موجوداً داخل مفرداتي . ليكن ، في حال أنني غادرت العالم من يهتم إذا ملئت الفيضانات السماء .

هذا قراري ، قد أندم على الأمر لاحقاً لكن بصدق هذا أفضل من العيش كدمية لشيء ما لإنقاذ كوكب تافه مثل الأرض .

“همم ، أترى العرافين و الكهنة ؟ إبتعد عنهم ببساطة . حيث أن قدر العالم الذي ستذهب إليه قد يميز ضدك حتى لو كُنت حشرة ، ففي النهاية لا أحد يحب المتطفلين .”

 

” قَد يعيش سكان الكوكب بسلام بدون أي تطورات حتى يوم مماتهم و إنتهاء تلك ‘ القصة ‘ . لكن في بعض الأحيان ، تَحصل حَالات ‘ شاذة ‘ مثل الآن ، و يوقظ الكوكب نوعاً من القدرات الغريبة الخارقة بداخله أو حتى قد يصل سكانه إلى الفضاء الخارجي متمكنين من التواصل مع حضارات و أعراق فضائية .”

هذا ما أعتقده !

 

 

” ما رأيك ؟ قدرة جيدة ، أليس كذلك ؟ ”

” هل أنت متأكد ؟ لا رجعة في هذا الأمر كما تعلم ، أضف أن مغادرتك تعني فقدان العالم لصمام الأمان الخاص به ، مما يعني ‘ إتجاهه إلى الدمار ‘ بنسبة كبيرة . القدر لن يلد مختاراً سوى بعد وقت طويل للغاية .”

أردت الصراخ ، لكنني لم أشعر بالألم ، كُنت غارقاً في بحر المعلُومات .

 

 

الأرض ستتدمر لأن المختار غير موجود ؟ باه ! هذا ليس من شأني .

 

 

 

” نعم أنا متأكد .” كان على الرجال المقامرة لتحقيق الثروات !

 

 

كان جسدي سليماً ، مازالت ملابسي موجودة ، و لم يكن بها أي شيء خاطئ .

همم ، أين سمعت هذه السطر من قبل ؟

 

 

 

دمار العالم ؟ هل لهذا علاقة بي ؟ من اللحظة التي سأغادر فيها هذا العالم ، لن تكون لي علاقة به ؛ أعني مصطلح الوطن ليس موجوداً داخل مفرداتي . ليكن ، في حال أنني غادرت العالم من يهتم إذا ملئت الفيضانات السماء .

 

 

 

لأتحدث بأفكاري الحقيقية أنا أشعر بعدم الراحة ، لأني لست من النوع المتهور الذي قد يقامر في بشيء مثل ” الحياة ” لكن لنفعل هذا لمرة واحدة فقط ! لهذه المرة فقط !

” لا .” بإستثناء هذا الشعور المتغطرس و كأنني أستطيع الرؤية عبر كل شيء ، لا ، لم أشعر بشيءٍ مختلف عن العادة .

 

من ناحية أخرى ، ربما يكون هذا الشطرنجي دجالاً عشوائياً مع بعض المواهب في الإحتيال و الإقناع و أجهزة هولوغرام متطورة .

كل ما يحصل الآن كافٍ لتشكيكي بالحس السليم الذي أعرفه على مدار الـ23 عاماً التي عشتها .

” بدأً منك ، سيبدأ كُل من في العالم بإكتِساب قدرات مختلفة ، قدرات بسيطة مثل التحكم بالنيران و الطيران و البرق و ما إلى ذلك .”

 

” هل أحضرته ؟ ”

“جيد جداً .” أومأ رجل الشطرنج .

 

 

أردت أن أخاف من مظهرها الغريب ذو الثلاث أعين ، لكني لم أستطع لأنها…كما تعلم إلى حدٍ ما…ماذا كانت تلك الكلمة مرة أخرى ؟

” هل ستسافر قدرتي معي ؟ ”

 

 

 

” إذا سارت الأمور كما يجب فنعم . لماذا قد تسأل حتى ؟ ”

 

 

” الأمر أشبه بأن تولد في إقطاعية و تعيش حياة يتحكم بها لورد الإقطاعية بك ، إذا غادرت لإقطاعيةٍ أخرى فلن يكون لدى اللورد السابق أي سلطةٍ عليك لأنك لم تعد من شعبه بل من شعب لورد آخر .”

أوه ، هذا يعني أن الحوادث واردة ؟ تمنيت بصمت أن تمر الأمور بشكلٍ جيد .

ما قاله حقيقي !!

 

 

” هل بإمكان ميزات العالم القدوم معي ؟ ” كم سيكون الأمر رائعاً إذا أتت نافذة الحالة .

 

 

 

نوافذ الحالة أشبه بعداد دائم ، لن أضطر إلى سؤال نفسي دائماً أو تجربة قوتي في كل مرة .

 

 

” هل ستسافر قدرتي معي ؟ ”

” لا ، غير ممكن .”

حمقى سُذج !

 

و هل هذا يُهم ؟ أنا لا أريده ! كان هذا سبباً كافياً بالنسبة لي لرفضه .

 

 

همم مؤسف ، يبدو أن نافذة الحالة ستختفي .

” نعم أنا متأكد .” كان على الرجال المقامرة لتحقيق الثروات !

 

 

” هل لديك أي نصائح لي ؟ ” قررت الإستفادة من الفرصة و السؤال .

هل سأشرب ؟ حماقة ، لن أفعل ! هذا الشخص مُريبٌ للغاية .

 

>| المنظور العام |

من يعلم ما نوع أو هوية هذا الشخص المجهول ، حتى أنني متأكد من أن إذا سألته عن هويته فسوف يعطيني إجابةً مثل ” لا تملك الحق للمعرفة ” أو ” أنت أضعف من أن تعرف ” . على أي حال ، لم يسألني عن هويتي الخاصة ، لذلك لن أخذ زمام المبادرة لذلك .

همم مؤسف ، يبدو أن نافذة الحالة ستختفي .

 

” ووش ! ”

” نصائح ؟ ” صمت رجل الشطرنج قليلاً .

 

 

 

” لا تقترب من أي شيء له علاقة بالقدر ، مالم تملك القوة لحماية نفسك على الأقل .”

” أنا أُسمي هذه الحَالة بـ’ نظرية التطور ‘ .”

 

” قَد يعيش سكان الكوكب بسلام بدون أي تطورات حتى يوم مماتهم و إنتهاء تلك ‘ القصة ‘ . لكن في بعض الأحيان ، تَحصل حَالات ‘ شاذة ‘ مثل الآن ، و يوقظ الكوكب نوعاً من القدرات الغريبة الخارقة بداخله أو حتى قد يصل سكانه إلى الفضاء الخارجي متمكنين من التواصل مع حضارات و أعراق فضائية .”

” لم أفهم .”

 

 

لا جوائز إضافية و لا شروط إضافية ؛ صفقة متبادلة الأطراف .

“همم ، أترى العرافين و الكهنة ؟ إبتعد عنهم ببساطة . حيث أن قدر العالم الذي ستذهب إليه قد يميز ضدك حتى لو كُنت حشرة ، ففي النهاية لا أحد يحب المتطفلين .”

كان تعبيره مسترخياً و إختفى التعب السابق . خلال لحظات ، شُفيت الإصابات على جسده ، و عاد زيه كالجديد . لم يبدو و كأنه قد عانى من أي شيء على الإطلاق .

 

 

” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”

إنه يمزح ، أليس كذلك ؟! بحق السماء كيف سأصل لعالم آخر ؟ هذا عبث .

 

حل ثقب أسود محل الطاولة ، و إبتلع جميع الأجسام الثلاثة بداخله .

عرّاف و كاهن ؟ أيقصد أولئك الدجالين الذين يدّعون قدرتهم على رؤية المستقبل ؟ همم ، يبدو أنه عالم سحر .

 

 

 

” سأضع هذا في ذهني .”

 

 

” هل أحضرته ؟ ”

أعتقد أنني سأبحث عن طريقةٍ لإخفاء هوية العالم الآخر خاصتي أيضاً .

” لا تتحدث بالهراء ، قُل ما لديك ! ” شعرت ببعض الغضب .

 

 

أم ربما ، لن يحالفني الحظ ؟ سأفهم الأمر بشكلٍ مُتعمق بعد الذهاب إلى العالم !

من يعلم ما نوع أو هوية هذا الشخص المجهول ، حتى أنني متأكد من أن إذا سألته عن هويته فسوف يعطيني إجابةً مثل ” لا تملك الحق للمعرفة ” أو ” أنت أضعف من أن تعرف ” . على أي حال ، لم يسألني عن هويتي الخاصة ، لذلك لن أخذ زمام المبادرة لذلك .

 

 

اومأ رجل الشطرنج برأسه ، ثم قال :” شيءٌ أخير ، لا تنسى إيجاد النصف الأخر .”

 

 

” سأنقل روحك إلى عالم آخر ، وهذا بشرط أن تمسك هذه القطة أو أن تقتلها . أنا أخبرك مقدماً – لا أملك أي سلطة على المكان الذي ستذهب إليه ! أنا لا أعرف حتى نوع ذلك العالم أو حجمه ، لهذا كُل شيءٍ موكل لك .”

” همم ؟ النصف الآخـ-”

” أين تعتقد أننا موجودون ؟ ”

 

كانت قطعة الشطرنج هي روح الشاب الذي قابله منذ مدة ؛ روح هاكوا سورا .

قبل أن أسأل ما الذي يعنيه ، إمتلئ ذهني فجأة بضوء دخاني غامض ، و لم أعد أشعر بأي شيء بعدها .

 

 

 

فقدت حواسي الإتصال بكل شيء .

لنحظى بحوارٍ خفيف ، سيتم تفسير كل شيء مع الوقت ، حتى سبب عدم موتي .

[ الجزء الثالث ]

 

>| المنظور العام |

 

 

 

نقر رجل الشطرنج على جبين هاكوا سورا ، أضاء جسد سورا بضوءٍ أبيض مشرق و بدأ شكل شفاف بالخروج من جسده . إستمر هذا لعدة دقائق حتى خرج الشكل بالكامل .

” صحيح ، إنها غشٌ نموذجي للشخصية الرئيسية .”

 

 

مباشرةً بعد ذلك ، تقلص بسرعة إلى حجم إصبع مكوناً قطعة شطرنج ملكية بيضاء .

للإحتياط تحققت من جسدي .

 

ظهرت عدة كسور على جسده . من بين هذه الكسور ، تسرب دخانٌ أسود أثيري .

” تريد معرفة النصف الآخر ؟ أعتقد أن من الأفضل إكتشاف ذلك بنفسك .”

ظهر تعبير معقد على وجه الظل الأسود ، مرت ذاكرة صغيرة داخل ذهنه بسرعة ، ثم تنهد و قال :” يوجد مختار بالفعل ، لسوء الحظ حالته مميزة قليلاً…”

 

 

مد رجل الشطرنج يده و أمسك بالقطعة ، نقر بإصبعه على الطاولة و إختفى من مكانه .

 

 

 

ظهر مرة أخرى ، في مكان ما .

 

 

 

كان فراغاً .

المختار هاه…

 

صفقة رجل الشطرنج مثيرة للريبة أكثر ، لكنه يحمل نوعاً من المصداقية الغير منطقية .

فراغاً مليئاً بالدخان الأسود الذي إنتمى إلى العدم .

” أتعرف أن العالم قصة ؟ ”

 

 

لم يوجد مفهوم الوقت أو الفضاء في هذا المكان . بإستثناء الدخان الأسود ، كانت توجد أشكالٌ ملونة مختلفة متحركة و التي كانت عوالماً . بدأت بشرة رجل الشطرنج بالشحوب بسرعة ، كان جلده الأبيض الثلجي يفقد لونه بإستمرار ، و بدأت علامات الذبول بالظهور على جسده .

” حسناً ، لا أريد إهدار وقتي بالإجابة على أسئلتك ؛ لماذا لا تحاول الإكتشاف بنفسك ؟ ”

 

 

لم يستطع أي أحد البقاء في الفوضى ! كانت منطقة قاتلة لكُل أشكال الحياة .

 

 

الاسم : هاكوا سورا | > المهارات : … > الإحصائيات : الحيوية 7 – القوة 3 – الذكاء 10 – الطاقة السحرية 50 | > المهنة : …

” ووش ! ”

جيد، هذا يجعلني مطمئناً .

 

 

كان تعبير رجل الشطرنج هادئاً و كأنه لم يتأثر ، صفق بكفيه على عجل ، و تشكّلت بوابة بيضاء أمامه .

لا أعلم كم مر من الوقت ، عندما فتحت عيناي داخل في محيط غريب .

 

هذا ما أعتقده !

قفز داخل البوابة بسرعة .

ماذا؟ ما الذي حصل ؟

 

 

بسرعة البرق ، من الفراغ الصامت طار ظلٌ أحمر مثل سهم تم إطلاقه و قفز داخل البوابة أيضاً .

الاسم : هاكوا سورا | > المهارات : … > الإحصائيات : الحيوية 7 – القوة 3 – الذكاء 10 – الطاقة السحرية 50 | > المهنة : …

 

 

تلاشت البوابة ببطء ، و إختفت تماماً بلا أثر .

 

 

 

” هاه…”

 

 

هذا ما أعتقده !

كان رجلُ الشطرنج يلهث بصعوبة قليلاً ، تدفقت بضع قطرات عرق على جبينه .

إذا فتحت نافذة الحالة الآن ، فقد أجد هذه المهارة مدرجة ضمن قائمةِ المهارات ، صحيح ؟ لن أتعب نفسي بالتحقق من الأمر .

 

 

إسترخى قليلاً ، نظر حوله ثم أومأ لنفسه بإرتياح .

 

 

 

كان المساحة أمامه بيضاء فضية ، إمتدت في كُل مكان في الأفق . لم تُوجد ‘ أرض ‘ أو ‘ سماء ‘ ، كان اللون الأبيض هو الشيء الوحيد هنا .

 

 

 

فرقع رجل الشطرنج بإصبعه ، ظهرت طاولة بيضاء أرضية مع وسادتين في جهتين متقابلتين ، مع كوبا شاي .

سيساعدني على التحرر من سلاسل القدر و مكانة ‘ المختار ‘ الآلية . بالمقابل سأساعده في قتل ‘ قطة النفوس التسعة ‘ .

 

 

جلس رجُل الشطرنج على الوسادة ، ثم بدأ بإرتشاف الشاي مرةً أخرى .

 

 

تخيل أن يطرق شخصاً ما بابك في إحدى الأيام قائلاً ” مرحباً ، أنت بيدق القدر المفضل ! ”

كان تعبيره مسترخياً و إختفى التعب السابق . خلال لحظات ، شُفيت الإصابات على جسده ، و عاد زيه كالجديد . لم يبدو و كأنه قد عانى من أي شيء على الإطلاق .

 

 

قبل أن أسأل ما الذي يعنيه ، إمتلئ ذهني فجأة بضوء دخاني غامض ، و لم أعد أشعر بأي شيء بعدها .

إستمر رجُل الشطرنج بإرتشاف الشاي بهدوء . في هذه المساحة البيضاء الشاسعة ، ربما لن يتمكن أي أحد من تحمُّل البقاء في مثل هذا المكان المنعزل .

الغريب في مظهره حقاً…كانت عيناه .

 

 

” هل أحضرته ؟ ”

 

 

 

في مرحلةٍ ما ، ظهر ظل أسود في الجهة المقابلة من الطاولة . لم يصدر أي صوت ، و إرتشف الشاي أيضاً بإسترخاء . لم يكن جسده واضحاً ، بل تشكّل من دخان . فوقه كانت توجد كرة زجاجية عائمة ، بداخلها ظل أحمر بأجنحة و رقبة طويلة .

ألا يعني هذا أنني سوف أثير غضب القدر إذا أصبحت قوياً ؟ قررت غض النظر عن إهانته التشبيهية لي .

 

أنا متأكد من أنني لن أعيش حياة كهذه إذا عدت ، فإذا حكمنا حسب خبرتي في تطورات الأحداث المبتذلة ، فبصفتي المستيقظ الأول في العالم ، على الأرجح سيتم مطاردتي بإستمرار لإجراء التجارب علي ، ثم سيظهر شرير من نوع ما طامعاً في قدرتي ، و في الغالب ستكون – الحكومة .

كان نفس الظل الذي تسلل إلى البوابة .

” المختار غير موجود دائماً و إنما يولد في إحدى حالتين ، الأولى هي عندما يشعر القدر بالـ’ خطر ‘ أو تهديد على العالم ؛ سواءاً كان داخلياً أم خارجياً . الأخرى نوع حالتك و التي هي عندما يدخل العالم إلى حيز ‘ التطور ‘ . في ذلك الوقت ، العالم سيحتاج إلى صمام أمان حتى لا يغتر سكانه و يدمروه ، كما تعلم دائماً ما سيظهر ذلك النوع من الأشخاص أصحاب الطموحات الكبيرة . ”

 

 

لم يفاجئ رجل الشطرنج بظهوره ، اومأ و قال :” مختار سابق مع شخصية لائقة ، أليس كذلك ؟ لا تقلق لقد وجدت مرشحاً مناسباً .”

” تعال ، خذ مقعداً .” أشار إلى الوسادة في الجهة الأخرى من الطاولة .

 

دمار العالم ؟ هل لهذا علاقة بي ؟ من اللحظة التي سأغادر فيها هذا العالم ، لن تكون لي علاقة به ؛ أعني مصطلح الوطن ليس موجوداً داخل مفرداتي . ليكن ، في حال أنني غادرت العالم من يهتم إذا ملئت الفيضانات السماء .

” رغم ذلك ، هل تعتقد أن المشكلة سوف تُحل بهذه السهولة ؟ الأمر لا يسير هكذا في الواقع .”

 

 

شعرت ببعض العجز في صوته .

” ألست أنت هو من إقترح هذا الحل ؟ ” قال الظل الأسود :” حتى و لو ، بعد الفشل التام مع المهرج فلا نملك خياراً غير تجربة الأمر .”سأل : ” ماذا لو أصبح هذا ‘ المختار السابق ‘ قطةً غاضبة أخرى ؟ كما تعلم ، حتى المهرج المزعج الذي أحضرته اخر مرة لم يصبح قطةً غاضبة .”

 

 

” أتعرف أن العالم قصة ؟ ”

” ألم أقل ‘ بشخصية لائقة ‘ ؟ قلقك بلا داعٍ ، لقد رأيت عبر ذكريات و ماضي هذا الفتى .”

جلس رجُل الشطرنج على الوسادة ، ثم بدأ بإرتشاف الشاي مرةً أخرى .

 

” هل أنقذتني ؟ ”

” أوه ، حقاً ؟ هذا يجعلني مرتاحاً .” كان صوت الظل الأسود مريراً :” أرجو فقط أن يبقى شعب كاردينيا هادئين و أن لا يفسدو الأمر ، سيكون من الإهدار تخريب الأمر مبكراً .”

” على أي حال ، بما أنك قد إندمجت مع قدرتك فهذا سيُسرع الموضوع . ”

 

 

نظر رجل الشطرنج إلى الظل القرمزي المحتجز .

” لم أفهم .”

 

 

” ما الذي ستفعله بشأن السحلية الصغيرة ؟ ”

 

 

 

” أنت لن تطلب مني إدخاله ، صحيح ؟ ” رفض الظل الأسود بحزم :” آه ، عالمنا المحزن و المثير للشفقة قد تم إنتهاكه من سكان العوالم الأخرى بما فيه الكفاية ! مع ذلك أعتقد أنني سأدخله .”

كان جسدي سليماً ، مازالت ملابسي موجودة ، و لم يكن بها أي شيء خاطئ .

 

حسناً ، لنتجاهل هذه الأمور و نُركّز على المهم .

وضع رجل الشطرنج إصبعه على ذقنه ، أمال رأسه و قال :” إذا كانت المشكلة عويصة كما تقول ، إذن لماذا لم يولد مختارٌ بعد ؟ هذا غريب ؛ و بوجود هذه المرأة التي تتحدث عنها ، لا أعتقد أن العالم يفتقر في جانب إستخدام قوة القدر و توظيفه لخلق مختارين كُثر .”

بدا و كأنه علم بأفكاري ، ضحك و قال :” لا تحاول التمَلُّص ! ستضطُّر لقتلِ القطة على أي حال .”

 

 

كان صوته محيراً .

 

 

 

ظهر تعبير معقد على وجه الظل الأسود ، مرت ذاكرة صغيرة داخل ذهنه بسرعة ، ثم تنهد و قال :” يوجد مختار بالفعل ، لسوء الحظ حالته مميزة قليلاً…”

” توقف ! ” لم أعد أستطيع الإحتمال ، و صرخت بلا وعي .

 

 

” على أي حال ، هذا ليس من شأني .” قاطعه رجل الشطرنج هازاً كتفيه ، ألقى بقطعة الشطرنج في يده إلى الجهة المقابلة ، و قال :” سيريوس ، بهذا أكون قد أتممت جزئي من الصفقة .”

” حتى لو فعلت ذلك و تخلّيت عن جسدي ، فسوف يرفضني قدر العالم ! من وجهة نظر القدر ، سأكون طُفيلياً يجب محقه بأي ثمن . أما أنت ؟ أنت مجرد مختار ، بشري بلا أي قدرات أو قوة ، إذا رأيت نملة فستتجاهلها ، أليس كذلك ؟ من منظور القدر فالأمر يسري بهذه الطريقة .”

 

كان المساحة أمامه بيضاء فضية ، إمتدت في كُل مكان في الأفق . لم تُوجد ‘ أرض ‘ أو ‘ سماء ‘ ، كان اللون الأبيض هو الشيء الوحيد هنا .

كانت قطعة الشطرنج هي روح الشاب الذي قابله منذ مدة ؛ روح هاكوا سورا .

” توقف ! ” لم أعد أستطيع الإحتمال ، و صرخت بلا وعي .

 

 

” لا أبه بما يحصل في عالمكم بصدق ، و أنت تعلم هذا جيداً لأنني لا أنتمي إليه . لذلك لما قد أبه في الأساس ؟ لقد وكّلت للمختار ‘ السابق ‘ المهمة التي تريدها ، لهذا تمنى ألا يموت سريعاً و أن ينجز مهمته فقط .”

 

 

ظهر مرة أخرى ، في مكان ما .

” لقد أعطيته مساعدةً صغيرة الآن ، بهذا ستتعرف عليه لاحقاً بسهولة . إذا أردت بإمكانك أيضاً مساعدته حتى .”

 

 

 

بدون الإستماع إلى رد المدعو سيريوس ، لوح رجل الشطرنج بيده و قال :” لقد وصلت حدي ، سأغادر أولاً .”

 

 

 

ظهرت عدة كسور على جسده . من بين هذه الكسور ، تسرب دخانٌ أسود أثيري .

 

 

 

لمعت أنماط الشطرنج في عينيه بضوء فضي متوهج عميق ، نظر إلى قطعة الشطرنج و أعطى ضحكةً أخيرة ، ثم إختفى مثل الضباب بلا عودة .

 

 

 

لم يُرى مرةً أخرى .

 

 

 

هز سيريوس يديه للأعلى بإنسجام .

همم ، أريد تجربة هذه القدرة لكن يبدو أن هذا غير ممكن بالنظر إلى مكاني الحالي .

لم تكن ملامحه واضحة جيداً ، لكن صوته قد كان كسولاً .

 

” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”

” توقف ! ” لم أعد أستطيع الإحتمال ، و صرخت بلا وعي .

لمس سيريوس ذقنه قليلاً ، و بدأ بالتفكير .

 

كان صامتاً لوقت طويل .

كانت هذه الكلمة مثل الزلزال داخل عقلي . أردت النفي بسخرية ، لكنني كُنت الشخص الذي سأل في الأساس .

” أعتقد أن لديك بعض الإستخدام في النهاية…”

كان المساحة أمامه بيضاء فضية ، إمتدت في كُل مكان في الأفق . لم تُوجد ‘ أرض ‘ أو ‘ سماء ‘ ، كان اللون الأبيض هو الشيء الوحيد هنا .

فجر الكرة الزجاجية ، و لمس الظل القرمزي بكفه . بسرعة ، بدأت خطوط سوداء بالظهور على الظل . لفت كامل جسده و قيدته .

لم يلاحظ رجل الشطرنج تغير تعبيري أو نافذة الحالة ، أكمل شرحه :” بالطبع ، كل قصة تحتاج إلى بطل أو شخصية رئيسية ، صحيح ؟ هنا يأتي دور المختار .”

أمسك به ، و وضعه على الطاولة .

أنظر إلى عيون اللؤلؤ البراقة خاصتها ، لمعان تلك الأعين كافٍ ليجعلني أعيد التفكير في فكرة الإحتفاظ بحيوان أليف في منزلي . إنها من النوع الذي سأغفر له حتى لو كسرت قنائن الكيمياويات داخل غرفتي ، نعم ، أعتقد أني سأشتري له تونة ملكية بيضاء أيضاً .

” بهذا أكون قد أتممت رهاني .” إبتسم سيريوس ، أخرج قطعةً سوداء من جيبه و وضعها على الطاولة .

” الأمر أشبه بأن تولد في إقطاعية و تعيش حياة يتحكم بها لورد الإقطاعية بك ، إذا غادرت لإقطاعيةٍ أخرى فلن يكون لدى اللورد السابق أي سلطةٍ عليك لأنك لم تعد من شعبه بل من شعب لورد آخر .”

” ووش ! ”

 

حل ثقب أسود محل الطاولة ، و إبتلع جميع الأجسام الثلاثة بداخله .

 

تناثر جسد سيريوس مثل الغبار ، و إختفى سريعاً .

على حين غرة ، إمتدت ذراعه في الهواء و غرزت المكعب في رأسي مباشرة . لم تتح لي الفرصة للمقاومة أو الإستيعاب . شعرت فقط بمعلوماتٍ لا تعد و لا تُحصى تتدفق في دماغي بسرعة هائلة .

خلال لحظات ، عادت المساحة البيضاء ، لهدوئها المعتاد .

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 26 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

أردت أن أخاف من مظهرها الغريب ذو الثلاث أعين ، لكني لم أستطع لأنها…كما تعلم إلى حدٍ ما…ماذا كانت تلك الكلمة مرة أخرى ؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط