Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 1

جلسة شاي

جلسة شاي

الفصل الأول – جلسة شاي

 

[ الجزء الأول ]

على حين غرة ، إمتدت ذراعه في الهواء و غرزت المكعب في رأسي مباشرة . لم تتح لي الفرصة للمقاومة أو الإستيعاب . شعرت فقط بمعلوماتٍ لا تعد و لا تُحصى تتدفق في دماغي بسرعة هائلة .

 

 

لا أعلم كم مر من الوقت ، عندما فتحت عيناي داخل في محيط غريب .

 

 

كان فراغاً .

‘ هل مت ؟ ‘

 

 

” لا تقترب من أي شيء له علاقة بالقدر ، مالم تملك القوة لحماية نفسك على الأقل .”

لم تكن حياة طويلة ، بسبب ذلك أملك الكثير من الندم الباقي . هل سأتَحول لروح ملعونة أم روح شريرة ؟ ضَحكت بحزن و شفقة . كان عمري 23 عاماً فقط ، و حتى أن الطريق أمامي كان لا يزال طويلاً . موتي بهذه الطريقة…كان شيئاً أراه بائساً جداً .

 

 

 

أردت العودة على الفور و خنق ذلك الصديق عديم الفائدة حتى الموت .

 

 

 

أوه ، لقد كان ميتاً هو الأخر ، أليس كذلك ؟ أرجو أن ينال مُستحقه في – الجحيم !

في الحقيقة ، أريد أن أصدقه لأن الدلائل كافية و لأنني أريد ذلك .

 

عرّاف و كاهن ؟ أيقصد أولئك الدجالين الذين يدّعون قدرتهم على رؤية المستقبل ؟ همم ، يبدو أنه عالم سحر .

إبن الحرام ! كيف يجرؤ على إهدار حياتي بهذا الشكل ؟ حسناً ، ليس الأمر أني لم أرد الموت ، لم أردت الموت بهذه الطريقة ، كانت رغبتي في إما أن أموت ميتةً ذات معنى ، أو أن أحقق أهدافي قبل الموت .

 

 

” ألم أقل ‘ بشخصية لائقة ‘ ؟ قلقك بلا داعٍ ، لقد رأيت عبر ذكريات و ماضي هذا الفتى .”

لكن حسناً ، تجري الحياة دائماً بما لا يخطر بخاطر المرء و قد مت في عز شبابي و عمري .

” حتى لو فعلت ذلك و تخلّيت عن جسدي ، فسوف يرفضني قدر العالم ! من وجهة نظر القدر ، سأكون طُفيلياً يجب محقه بأي ثمن . أما أنت ؟ أنت مجرد مختار ، بشري بلا أي قدرات أو قوة ، إذا رأيت نملة فستتجاهلها ، أليس كذلك ؟ من منظور القدر فالأمر يسري بهذه الطريقة .”

 

” أليس هذا عالم ما بعد الموت ؟ ”

بما أنني قد مت فليكُن .

 

 

 

بعد التنهد و التحسر لفترة من الوقت ، تحولت نظرتي للمكان حولي .

أمسك به ، و وضعه على الطاولة .

 

 

كان المكان عبارة عن مساحة بيضاء شاسعة مثل بحر بلا حدود . عائمةً في الهواء ، كان بإمكاني رؤية أشكال هندسية سوداء مربعة الشكل مثل طبق طائر .

” إذن هل علي الموت ؟ ” اومأت و سألت أهم سؤال :” مالثمن ؟ ”

 

 

…و كأنني في الفراغ .

 

 

” أوه ؟ إذن لقد أصبحت مركزاً أخيراً في الحديث ؟ ” ضحك الرجل الشطرنج بخفة و قال : “المختار هو المختار ؛ بإمكانك أن تقول أنه شيء مشابه للمُفضَّل من القدر .”

لم أكن لأعتقد في حياتي قط أنني قد أتي لمكان مثل هذا ، و هذا يُعطيني سؤالاً – هل هذا هو العالم الآخر ؟ يبدو أن الموت ليس بهذه الـ.-

 

 

 

” أنت لست ميتاً…”

’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟

 

 

فجأة سمعت صوتاً قاطع أفكاري .

 

 

هل سأشرب ؟ حماقة ، لن أفعل ! هذا الشخص مُريبٌ للغاية .

إلتفتُ بسرعة لمصدر الصوت ، و رأيت أكثر شخص مريب و غريب رأيته في حياتي .

 

 

 

كان رجلاً بشعر فضي طويل تدلى إلى أسفل ظهره و كتفاه . بدا شعره مثل نهر فضة واسع بلا مجرى . هذا الشعر فقط كان كافٍ لتحسده جميع النساء في العالم حتى الموت .

بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .

 

 

إرتدى ناغاي أبيض اللون مع نقوش غيوم رمادية ، فوقه كان يوجد هاوري رمادي مائل إلى البياض بالإضافة إلى وشاحٍ داكن بأطراف دخانية على رقبته .

” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”

 

” لديك طريقة لأخرج من هذا ، أليس كذلك ؟ ”

الغريب في مظهره حقاً…كانت عيناه .

قبل أن أسأل ما الذي يعنيه ، إمتلئ ذهني فجأة بضوء دخاني غامض ، و لم أعد أشعر بأي شيء بعدها .

 

 

كانت قزحية عينه اليمنى مليئة بالمربعات البيضاء و السوداء مثل رُقع الشطرنج . و لم تحتوي على أي بؤبؤ ، بينما كان الأمر نفسه مع عينه اليسرى ؛ مع ذلك ، كان بؤبؤه…قطعة ملك سوداء ؟

ماخطب أنماط الشطرنج المضيئة هذه ؟ هل هي عدسات ؟ مع ذلك ، أنا لا أؤمن بوجود مثل هذه العدسات الغريبة في العالم .

 

أردت العودة على الفور و خنق ذلك الصديق عديم الفائدة حتى الموت .

ماخطب أنماط الشطرنج المضيئة هذه ؟ هل هي عدسات ؟ مع ذلك ، أنا لا أؤمن بوجود مثل هذه العدسات الغريبة في العالم .

 

 

 

بإستثناء عينيه الواضحتان كالماء ، كانت باقي ملامحه مبهمة و كأنها مغطاة بطبقة من الضباب ، و لم أتمكن من رؤيتها جيداً .

 

 

 

كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .

” الآن ، لننتقل إلى المرحلة التالية .” فور إنهاء كلامه ، فرقع رجل الشطرنج بإصبعه مرة أخرى .

 

حظي جيد ؟ أين بالضبط ؟ إذا لم ترد قول السبب فلا تقله فحسب !

يبدو مسترخياً ، بل و حتى أن لديه كوباً من الشاي .

” صحيح ، إنها غشٌ نموذجي للشخصية الرئيسية .”

 

 

” أنت لست ميتاً…و هذا ليس العالم الآخر .” قال الرجل ذو الرداء الأبيض مرة أخرى .

 

 

إرتدى ناغاي أبيض اللون مع نقوش غيوم رمادية ، فوقه كان يوجد هاوري رمادي مائل إلى البياض بالإضافة إلى وشاحٍ داكن بأطراف دخانية على رقبته .

من هذا الشخص على أي حال ؟ وجوده جعلني أستشعر بتطور الأحداث المبتذل القادم .

كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .

 

 

” ما الذي تعنيه ؟ ”

” ألم أخبرك ؟ نحن أسفل الجرف .”

 

 

” ما الذي أعنيه ؟ ياله من سؤالٍ أحمق قد تسأله ! أليس معناي واضحاً ؟ أنت لم تمت بعد .”

” سأنقل روحك إلى عالم آخر ، وهذا بشرط أن تمسك هذه القطة أو أن تقتلها . أنا أخبرك مقدماً – لا أملك أي سلطة على المكان الذي ستذهب إليه ! أنا لا أعرف حتى نوع ذلك العالم أو حجمه ، لهذا كُل شيءٍ موكل لك .”

 

هذا يجعلني أثق فيه أكثر ، لأنها صفقة بسيطة .

” كل ما في الأمر ، أنك سقطت أسفل الجرف . والآن أنت حالياً هناك .”

” إنتظر لحظة…” فكرت في سؤالٍ مفاجئ :” هل علي قتل القطة تسع مرات ؟ ”

 

 

كاذب !

 

 

 

سقطت من ذلك الإرتفاع ، الذي لا أعرف كم طوله و عمقه حتى ، رغم أني لا أريد الإعتراف بالأمر إلا أن هيه لا بد من و أنني حالياً عبارة عن هيئة روحية أو شيء مشابه .

إبن الحرام ! كيف يجرؤ على إهدار حياتي بهذا الشكل ؟ حسناً ، ليس الأمر أني لم أرد الموت ، لم أردت الموت بهذه الطريقة ، كانت رغبتي في إما أن أموت ميتةً ذات معنى ، أو أن أحقق أهدافي قبل الموت .

 

” ما الذي تعنيه ؟ ”

للإحتياط تحققت من جسدي .

 

 

 

“…”

كان صوته محيراً .

كان جسدي سليماً ، مازالت ملابسي موجودة ، و لم يكن بها أي شيء خاطئ .

” أترى هذا المُكعب ؟ إنه جائزتك الخاصة المفترضة لإنهاء هذا الخندق هنا . لكن كميزة لك حتى لا تموت مبكراً في العالم الأخر ، قررت أن أعطيك إياها .”

 

من كُم رداءه الأيسر ، أخرج رجل الشطرنج مروحة سوداء فضية ، فتح المروحة . غطى نصف وجهه و سخر .

بإستثناء وجود بعض الغبار و الأتربة القذرة على ملابسي و القليل من الدماء و الجروح على يداي بسبب تشبثي السابق بالجدار بقوة .

 

 

 

بدأت بالإحساس بهذا للتو ، لكن حقاً هذه الجروح مؤلمة .

ألا يعني هذا أنني سوف أثير غضب القدر إذا أصبحت قوياً ؟ قررت غض النظر عن إهانته التشبيهية لي .

همف ، لابد من و أن جهازي العصبي كان يتجاهل الألم عمداً بسبب تشتت أفكاري .

 

إمتلئ صدري بشعورٍ محير .

كانت قزحية عينه اليمنى مليئة بالمربعات البيضاء و السوداء مثل رُقع الشطرنج . و لم تحتوي على أي بؤبؤ ، بينما كان الأمر نفسه مع عينه اليسرى ؛ مع ذلك ، كان بؤبؤه…قطعة ملك سوداء ؟

كيف لم أمت ؟ هذا ضد المنطق السليم .

 

” حسناً ، لا أريد إهدار وقتي بالإجابة على أسئلتك ؛ لماذا لا تحاول الإكتشاف بنفسك ؟ ”

لكن حسناً ، تجري الحياة دائماً بما لا يخطر بخاطر المرء و قد مت في عز شبابي و عمري .

 

” ما هو المُختار بالضبط ؟ ”

ما خطب هذا التصرف المتعالي ؟ حسناً ، ليس لدي الحق في سؤاله على أي حال . لم أعد الرئيس التنفيذي المدلل .

مباشرةً بعد ذلك ، تقلص بسرعة إلى حجم إصبع مكوناً قطعة شطرنج ملكية بيضاء .

 

 

” تعال ، خذ مقعداً .” أشار إلى الوسادة في الجهة الأخرى من الطاولة .

مع ذلك أليست المهمة سهلة جداً ؟ ظننت أنه سيطلُب شيئاً مثل حُكم العالم أو ما شابه .

 

كان رجلُ الشطرنج يلهث بصعوبة قليلاً ، تدفقت بضع قطرات عرق على جبينه .

لم يكن هناك ضير من الجلوس ، ذهبت إلى الوسادة و جلست عليها و نظرت إلى كُوب الشاي أمامي .

“زووم ! ”

 

” هل بإمكان ميزات العالم القدوم معي ؟ ” كم سيكون الأمر رائعاً إذا أتت نافذة الحالة .

هل سأشرب ؟ حماقة ، لن أفعل ! هذا الشخص مُريبٌ للغاية .

” أوه ؟ إذن لقد أصبحت مركزاً أخيراً في الحديث ؟ ” ضحك الرجل الشطرنج بخفة و قال : “المختار هو المختار ؛ بإمكانك أن تقول أنه شيء مشابه للمُفضَّل من القدر .”

 

” أترى هذا المُكعب ؟ إنه جائزتك الخاصة المفترضة لإنهاء هذا الخندق هنا . لكن كميزة لك حتى لا تموت مبكراً في العالم الأخر ، قررت أن أعطيك إياها .”

” أين تعتقد أننا موجودون ؟ ”

” أترى هذا المُكعب ؟ إنه جائزتك الخاصة المفترضة لإنهاء هذا الخندق هنا . لكن كميزة لك حتى لا تموت مبكراً في العالم الأخر ، قررت أن أعطيك إياها .”

 

 

” أليس هذا عالم ما بعد الموت ؟ ”

 

 

 

أعني لقد سقطت من الجرف ، لذا موتي هو شيء طبيعي جداً حتى لو كان جسدي سليماً قد تكون هذه هي روحي . هل الأرواح موجودة ؟ من وجهة نظر علمية ، لا يوجد شيء يثبت وجودها مع ذلك الأرواح موجودة بنسبة 100% . ليس الأمر و كأن العلم يستطيع تحليل و إثبات كل شيء .

’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟

هز رأسه و نظر إلي كما لو أنه ينظر إلى أحمق .

لم يوجد مفهوم الوقت أو الفضاء في هذا المكان . بإستثناء الدخان الأسود ، كانت توجد أشكالٌ ملونة مختلفة متحركة و التي كانت عوالماً . بدأت بشرة رجل الشطرنج بالشحوب بسرعة ، كان جلده الأبيض الثلجي يفقد لونه بإستمرار ، و بدأت علامات الذبول بالظهور على جسده .

 

شعرت بالرغبة في لكم وجهه ، لكنني أوقفت نفسي .

شعرت بالرغبة في لكم وجهه ، لكنني أوقفت نفسي .

 

 

 

” هل أنت متلهف للموت لهذه الدرجة ؟ ليس الأمر و كأن المختار سيموت بسهولة على أي حال .”

 

 

 

أوي ! طريقة تفكيري طبيعية جداً ، لن يظن أي شخص عاقل أنه قد نجى بعد سقوطه من ذلك الإرتفاع .

جلس رجُل الشطرنج على الوسادة ، ثم بدأ بإرتشاف الشاي مرةً أخرى .

 

 

” ما هذا المكان إذن ؟ ”

” بهذا أكون قد أتممت رهاني .” إبتسم سيريوس ، أخرج قطعةً سوداء من جيبه و وضعها على الطاولة .

” ألم أخبرك ؟ نحن أسفل الجرف .”

 

همم ، بدأت أفكر فجأة بالأشياء الغريبة التي تحصُل بالعالم .

كُنت غاضباً ، كُنت ساخطاً .

” هل هذا دانجون أو شيءٌ مشابه ؟ ”

…و كأنني في الفراغ .

سألت سؤالاً أحمقاً ، على أي حال ، ربما يكون سؤالي في محله .

 

 

 

” نعم و لا .”

 

كانت هذه الكلمة مثل الزلزال داخل عقلي . أردت النفي بسخرية ، لكنني كُنت الشخص الذي سأل في الأساس .

 

ربما…ربما حقاً بدأ العالم بإختراق حاجز العلم و بدأ يُجن .

 

حسناً ، أنا على قيد الحياة ! هل يوجد شيء مهم أكثر من ذلك ؟ كان الجواب لا .

نظر رجل الشطرنج إلى الظل القرمزي المحتجز .

 

” لا أبه بما يحصل في عالمكم بصدق ، و أنت تعلم هذا جيداً لأنني لا أنتمي إليه . لذلك لما قد أبه في الأساس ؟ لقد وكّلت للمختار ‘ السابق ‘ المهمة التي تريدها ، لهذا تمنى ألا يموت سريعاً و أن ينجز مهمته فقط .”

” مرحباً بك .”

 

 

 

” أوه ؟ لقد ظننتُ أنك لن تتقبل الأمر بسرعة .”

أولاً تلك الصور العائمة و الآن هذه الورقة ، همم من أين يستمر بإخراج هذه الأشياء ؟

 

كانت أماكن لم أرها من قبل ! هل هي موجودة حتى ؟ أشعر بالشّك .

لنحظى بحوارٍ خفيف ، سيتم تفسير كل شيء مع الوقت ، حتى سبب عدم موتي .

 

 

همم ، أين سمعت هذه السطر من قبل ؟

” هل أنقذتني ؟ ”

 

 

 

” لا ، حظك جيد جداً فحسب ! من رغبة القدر أنك لم تمت .”

” المختار غير موجود دائماً و إنما يولد في إحدى حالتين ، الأولى هي عندما يشعر القدر بالـ’ خطر ‘ أو تهديد على العالم ؛ سواءاً كان داخلياً أم خارجياً . الأخرى نوع حالتك و التي هي عندما يدخل العالم إلى حيز ‘ التطور ‘ . في ذلك الوقت ، العالم سيحتاج إلى صمام أمان حتى لا يغتر سكانه و يدمروه ، كما تعلم دائماً ما سيظهر ذلك النوع من الأشخاص أصحاب الطموحات الكبيرة . ”

حظي جيد ؟ أين بالضبط ؟ إذا لم ترد قول السبب فلا تقله فحسب !

 

[ الجزء الثاني ]

العالم قصة ؟ هذا تفسير غريب لكيفية عمل العالم ، و نوعاً ما لديه وجهة نظر .

” إذن ما الذي كُنت تعنيه بالمختار ؟ ”

 

” أوه ؟ إذن لقد أصبحت مركزاً أخيراً في الحديث ؟ ” ضحك الرجل الشطرنج بخفة و قال : “المختار هو المختار ؛ بإمكانك أن تقول أنه شيء مشابه للمُفضَّل من القدر .”

” ما هذا المكان إذن ؟ ”

هاه ؟ لا لا إنتظر دعك من هراء القدر ، كيف لم أمُت ؟

هذا قراري ، قد أندم على الأمر لاحقاً لكن بصدق هذا أفضل من العيش كدمية لشيء ما لإنقاذ كوكب تافه مثل الأرض .

” هل سقطتُ على إحدى هذه المربعات الطائرة ؟ ”

لأتحدث بأفكاري الحقيقية أنا أشعر بعدم الراحة ، لأني لست من النوع المتهور الذي قد يقامر في بشيء مثل ” الحياة ” لكن لنفعل هذا لمرة واحدة فقط ! لهذه المرة فقط !

 

الاسم : هاكوا سورا | > المهارات : … > الإحصائيات : الحيوية 7 – القوة 3 – الذكاء 10 – الطاقة السحرية 50 | > المهنة : …

” نعم نوعاً ما ، هذه المربعات قد خففت من قوة سقوطك . لقد سقطت على ثلاثة منها ، مما منعك من أن تُصبح عجينةً دموية و أن تهبط بلا أذى .”

 

” من أين أتت ؟ ”

 

” لقد صنعتُها لا شعورياً لتلطيف المكان ، من كان يتوقع أن تُنقذ حياة شخصٍ ما ! حظ المختار شيءٌ عظيم حقاً .”

إلتفتُ بسرعة لمصدر الصوت ، و رأيت أكثر شخص مريب و غريب رأيته في حياتي .

 

” أوه ، هذا أكيد ! أعني أن كل شيءٍ له حلول ، ألا تعتقد ذلك ؟ ” إرتشف من كوب الشاي خاصته قليلاً و أكمل :” الطريقة بسيطة ، عليك فقط مغادرة هذا العالم و الذهاب لعالم آخر ! إذا فعلت ذلك ، فلن يكون لدى قدر عالمك أي تأثير عليك و ستختفي مكانتك كـ’مختار’ تلقائياً .”

بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .

” سأضع هذا في ذهني .”

رفعت عيناي قليلاً للأعلى لأرى هذه الأشكال الهندسية ، لكنها كانت متفرقة في كُل مكان . لم تكُن ثابتة ، و عامت في الفراغ مثل الأطباق الطائرة .

“القدر وجهك سراً إلى هذا المكان قبل أي أحد آخر ، لأن ’دورة القصة ’ الخاصة بهذا العالم ستبدأ قريباً ، و لقد تم إختيارك لتلعب دور ’ الشخصية الرئيسية ’ لقصة عالمك .”

 

” لا مشكلة ، خذ وقتك .” هز رجل الشطرنج كتفيه و لم يبدو مستعجلاً .

” ما هو المُختار بالضبط ؟ ”

 

 

” سبب هذا هو أن العوالم تحتك مع بعضها أحياناً أثناء حركتها في الفراغ ، و هذا الإحتكاك ما يجذب أرواح بعض الأشخاص إلى خارج العالم ، سامحاً لهم بالولادة من جديد .إذا أردت نقلك إلى عالم آخر ، فسأخذ روحك و أرميها في جسد شخصٍ مات حديثاً ، لأن الأمر أفضل و أسهل بهذه الطريقة و بالطبع هذا لأنه تخصُصي .”

فهمت كيف لم أمت ، لكن جزئية المختار تشعرني بالقرف .

 

 

حسناً ، لنحلل حالتي المؤسِفة الحالية .

” أوه أنتَ لم تفهم بعد ؟ حسناً ، هذا متعب نوعاً ما لكن علي الشرح ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

” هل أنت متأكد ؟ لا رجعة في هذا الأمر كما تعلم ، أضف أن مغادرتك تعني فقدان العالم لصمام الأمان الخاص به ، مما يعني ‘ إتجاهه إلى الدمار ‘ بنسبة كبيرة . القدر لن يلد مختاراً سوى بعد وقت طويل للغاية .”

” أتعرف أن العالم قصة ؟ ”

” لديك طريقة لأخرج من هذا ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

” لا .”

 

 

 

العالم قصة ؟ هذا تفسير غريب لكيفية عمل العالم ، و نوعاً ما لديه وجهة نظر .

بعد عدة دقائق ، توقف سيل المعلومات و فهمت قدرتي المحصلة و نوعها .

 

تخيل أن يطرق شخصاً ما بابك في إحدى الأيام قائلاً ” مرحباً ، أنت بيدق القدر المفضل ! ”

من منظورٍ آخر ، أليس التاريخ مثل القصص ؟

 

 

 

” في نظرية قديمة ، أخبرني إياها أحدهم و الذي سمعها من شخصٍ آخر . كانت العوالم قي جوهرها قصصاً .”

بإستثناء وجود بعض الغبار و الأتربة القذرة على ملابسي و القليل من الدماء و الجروح على يداي بسبب تشبثي السابق بالجدار بقوة .

 

” أترى كَوكبكَ الخاص ؟ أعتقدُ أنه يسمى باِلـ’ الأرض ‘ أليس كذلك ؟ تُوجد مِئات الألاف من هذا الكوكب إن لم يكن الملايين أو المليارات عَلى ما أعتقد . و كُّل كوكبٍ مِن هَذه الكواكب هُو ‘ قصة ‘ أخرى بحد ذاتها .”

” توجد عوالم لا تعد و لا تُحصى في الكون الواسع ، و قد توجد حتى أكوان أخرى ! من يعرف ؟ على أي حال ، كل عالم هو ‘ قصة ‘ ! تدفق نَهر الزمن الطويل و سير القدر الغير مُتوقع هو ما يساعد على إستمرار كل قصة – نوعاً ما القدر هو وقود و طعام و مُحرك كل القِصص .”

 

 

 

” أترى كَوكبكَ الخاص ؟ أعتقدُ أنه يسمى باِلـ’ الأرض ‘ أليس كذلك ؟ تُوجد مِئات الألاف من هذا الكوكب إن لم يكن الملايين أو المليارات عَلى ما أعتقد . و كُّل كوكبٍ مِن هَذه الكواكب هُو ‘ قصة ‘ أخرى بحد ذاتها .”

بمعرفة أني بيدق للقدر أو حسب كلامه ، أنا لا أرغب بالعيش هكذا . لا أريد أن أكون بطل الرواية ، لقد عانيت بما فيه الكفاية منذ صغري ! مات والداي ، و طمع أقاربي بثرواتهم ، لذلك لم يترددوا في محاولة ضمي إلى جانبهم بكل الوسائل القذرة الممكنة .

 

لم أكن لأعتقد في حياتي قط أنني قد أتي لمكان مثل هذا ، و هذا يُعطيني سؤالاً – هل هذا هو العالم الآخر ؟ يبدو أن الموت ليس بهذه الـ.-

” قَد يعيش سكان الكوكب بسلام بدون أي تطورات حتى يوم مماتهم و إنتهاء تلك ‘ القصة ‘ . لكن في بعض الأحيان ، تَحصل حَالات ‘ شاذة ‘ مثل الآن ، و يوقظ الكوكب نوعاً من القدرات الغريبة الخارقة بداخله أو حتى قد يصل سكانه إلى الفضاء الخارجي متمكنين من التواصل مع حضارات و أعراق فضائية .”

المختار هاه…

 

 

أصبحت أستمع بإهتمام كبير ، هذا مثير للإهتمام حقاً .

 

 

 

” أنا أُسمي هذه الحَالة بـ’ نظرية التطور ‘ .”

حسناً ، أسبابي لرفض منصب المختار كثيرة و غير منطقية .

 

 

” سبب هذه الظاهرة هو أن ‘ القدر ‘ الخاص بالعالم قد تطور إلى مستوى آخر بعد التراكم لمدة طويلة ، قد تكون ملايين أو مليارات السنين . و بعدَ كل هذا التراكم المُستمر ، أصبح بإمكان القدر تطوير العالم و جلبه إلى مستوى أخر عن السابق ! بالطَبع تُوجد تفاصيل أخرى خلال هذه العملية لكن هذا ليس موضوعنا الأساسي .”

كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .

 

 

” عالمك أو ما تسميه بـ’ كوكبك ‘ يتطور الآن .”

 

 

” مرحباً بك .”

“زووم ! ”

همم ، بصدق أريد العيش بطبيعية . لكن يبدو أن هذا الخيار غير متوفر ، هاه ؟

 

جيد، هذا يجعلني مطمئناً .

ظهرت عدة صور في الهواء فجأة ، كانت صوراً مختلفة لأبراج أثرية و باغودا و أهرام مصرية قديمة .

كان تعبيره مسترخياً و إختفى التعب السابق . خلال لحظات ، شُفيت الإصابات على جسده ، و عاد زيه كالجديد . لم يبدو و كأنه قد عانى من أي شيء على الإطلاق .

 

 

كانت أماكن لم أرها من قبل ! هل هي موجودة حتى ؟ أشعر بالشّك .

 

 

 

” لا أعلم ما نوع المسار الذي سيتخذه عالمك . قد يكون عالم سحر أو فنون روحية أو حتى فنون قتال . لكن بإمكاني إجراء بضع تنبؤات من ما أرى .” توقف رجل الشطرنج ، ثم أشار إلي بإصبعه النحيل و أكمل :

 

 

 

” بدأً منك ، سيبدأ كُل من في العالم بإكتِساب قدرات مختلفة ، قدرات بسيطة مثل التحكم بالنيران و الطيران و البرق و ما إلى ذلك .”

 

 

 

” أترى هذه الصور ؟ هذه أماكن من عصور ما قبل التاريخ في عالمك ، أو هذا هو المفترض حسب السيناريو الخاص بقَدر هذا العالم ! هذه الأماكن هي أشبه بمنجم كنوز و قدرات و قطع أثرية سحرية . كل من يتمكن من قهر إحدى هذه الأماكن سيتمكن من الفوز بالجائزة الكبرى .”

” لكن مع شخصيتك هذه ، أعتقد أنني بحاجةٍ إلى إعطائك سبباً ، أليس كذلك ؟ ”

 

” ووش ! ”

” حسب ذاكرتك ، فالأمر أقرب إلى ألعاب الـRPG .”

 

 

” تريد معرفة النصف الآخر ؟ أعتقد أن من الأفضل إكتشاف ذلك بنفسك .”

همم ، إذا كان ما قاله صحيحاً ، فحسب خبرتي أنا أعرف نوع المسار المُبتذل القادم .

إرتدى ناغاي أبيض اللون مع نقوش غيوم رمادية ، فوقه كان يوجد هاوري رمادي مائل إلى البياض بالإضافة إلى وشاحٍ داكن بأطراف دخانية على رقبته .

 

 

بعد كل شيء ، لدي تحصيلٌ غير بسيط في هذا المجال !

[ الجزء الأول ]

 

” ما هو المُختار بالضبط ؟ ”

…لا بد أن يعمل هذا .

بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .

 

 

” نافذة الحالة .” تمتمت بصوتٍ غير مسموع .

 

 

…و كأنني في الفراغ .

شعرت بصعقة سريعة في عروقي ، تلتها ظهور شاشةٌ زرقاء أمامي .

 

 

ما قاله حقيقي !!

الاسم : هاكوا سورا |
> المهارات : …
> الإحصائيات : الحيوية 7 – القوة 3 – الذكاء 10 – الطاقة السحرية 50 |
> المهنة : …

 

 

” هل أنت متلهف للموت لهذه الدرجة ؟ ليس الأمر و كأن المختار سيموت بسهولة على أي حال .”

أصبحت عاجزاً عن الكلام ، و تغير تعبيري هذه المرة .

 

 

 

…هذا حقيقي .

 

 

” لما لا تمسكُها بنفسك ؟ ألم تقُل أنكَ تستطيع فتح بوابة ؟ ”

ما قاله حقيقي !!

 

 

 

لم يلاحظ رجل الشطرنج تغير تعبيري أو نافذة الحالة ، أكمل شرحه :” بالطبع ، كل قصة تحتاج إلى بطل أو شخصية رئيسية ، صحيح ؟ هنا يأتي دور المختار .”

لم يكن هناك ضير من الجلوس ، ذهبت إلى الوسادة و جلست عليها و نظرت إلى كُوب الشاي أمامي .

 

 

” لماذا قد تأتي إلى هنا رغم تلك المخاطر و عدم توافق شخصيتك مع الخوارق ؟ ”

ماذا كانت مقولة هولمز مرة أخرى ؟ أوه ، ” بإستبعاد الحقائق شيئاً فشيئاً فما سيبقى في النهاية هو الحقيقة حتى لو لم تردها “.

 

” إذن هل علي الموت ؟ ” اومأت و سألت أهم سؤال :” مالثمن ؟ ”

” من أين يأتي ’ هاجسك ’ هذا ؟ لماذا لم تمت ؟ ”

>| المنظور العام |

 

إنه يمزح ، أليس كذلك ؟! بحق السماء كيف سأصل لعالم آخر ؟ هذا عبث .

” الجواب بسيط .” ضحك الرجل الغامض و قال : ” كل هذا لكونك المختار.”

 

 

 

“القدر وجهك سراً إلى هذا المكان قبل أي أحد آخر ، لأن ’دورة القصة ’ الخاصة بهذا العالم ستبدأ قريباً ، و لقد تم إختيارك لتلعب دور ’ الشخصية الرئيسية ’ لقصة عالمك .”

” قد تفقد أشخاصاً غاليين عليك ، أو قد تفقد أطرافاً ، لكن لن تموت أبداً ! القدر لن يسمح بذلـ-”

 

 

” المختار غير موجود دائماً و إنما يولد في إحدى حالتين ، الأولى هي عندما يشعر القدر بالـ’ خطر ‘ أو تهديد على العالم ؛ سواءاً كان داخلياً أم خارجياً . الأخرى نوع حالتك و التي هي عندما يدخل العالم إلى حيز ‘ التطور ‘ . في ذلك الوقت ، العالم سيحتاج إلى صمام أمان حتى لا يغتر سكانه و يدمروه ، كما تعلم دائماً ما سيظهر ذلك النوع من الأشخاص أصحاب الطموحات الكبيرة . ”

” لا ! ” هز رأسه و قال :” هذه القطة مميزة للغاية ، ليس عليك القلق بشأن حيواتها الأخرى .”

 

” لم أفهم .”

” مهمتك كـ’ مختار ‘ ببساطة هي منع العالم من الدمار عبر محو هذا النوع من الأشخاص و أن لا تسمح للقصة الخاصة بالعالم بالإنتهاء تحت أي ظرف ، لتنفيذ هذه المهمة سوف يساعدك القدر بكل ما لديه ! ”

 

 

 

” قد تفقد أشخاصاً غاليين عليك ، أو قد تفقد أطرافاً ، لكن لن تموت أبداً ! القدر لن يسمح بذلـ-”

سأل رجل الشطرنج ، و رغم أن ملامحه كانت مبهمة بهذا الضباب الخافت ، إلا أنني شعرت بأنه يبتسم .

 

 

” توقف ! ” لم أعد أستطيع الإحتمال ، و صرخت بلا وعي .

 

 

 

تنهد .

أومأت بفهم ، كان لدى تفسيره بعض المنطق الذي يوافق ما قاله سابقاً و قلت :” هل يمكنني أخذ بعض الوقت للتفكير ؟ كما تعلم ، سماع كل هذا فجأة أمرٌ…”

 

” هاه…”

صمت لبضع ثوان ، لإستيعاب الأمر .

اومأت لنفسي وقلت :” أنا أوافق .”

 

 

المختار هاه…

 

 

” ما الذي تعنيه ؟ ”

ألا يعني هذا أنني لم أعش سوى كأداة لما يسمى ‘ القدر ‘ حتى أكون الشخصية الرئيسية ؟ وأني سأموت لتلك الغاية ؟

” أعتقد أن لديك بعض الإستخدام في النهاية…”

 

” على أي حال ، بما أنك قد إندمجت مع قدرتك فهذا سيُسرع الموضوع . ”

كُنت غاضباً ، كُنت ساخطاً .

 

 

 

تخيل أن يطرق شخصاً ما بابك في إحدى الأيام قائلاً ” مرحباً ، أنت بيدق القدر المفضل ! ”

 

 

بدون الإستماع إلى رد المدعو سيريوس ، لوح رجل الشطرنج بيده و قال :” لقد وصلت حدي ، سأغادر أولاً .”

رغم شعوري بالإحباط و الغضب إلا أن هذا غير مفيد حالياً .

ظهر مرة أخرى ، في مكان ما .

 

 

 

بدون الإستماع إلى رد المدعو سيريوس ، لوح رجل الشطرنج بيده و قال :” لقد وصلت حدي ، سأغادر أولاً .”

الغالب سيكونون سُعداء عندما يعلمون بكونهم أبطال القصة .

” أوه ، حقاً ؟ هذا يجعلني مرتاحاً .” كان صوت الظل الأسود مريراً :” أرجو فقط أن يبقى شعب كاردينيا هادئين و أن لا يفسدو الأمر ، سيكون من الإهدار تخريب الأمر مبكراً .”

 

” قَد يعيش سكان الكوكب بسلام بدون أي تطورات حتى يوم مماتهم و إنتهاء تلك ‘ القصة ‘ . لكن في بعض الأحيان ، تَحصل حَالات ‘ شاذة ‘ مثل الآن ، و يوقظ الكوكب نوعاً من القدرات الغريبة الخارقة بداخله أو حتى قد يصل سكانه إلى الفضاء الخارجي متمكنين من التواصل مع حضارات و أعراق فضائية .”

حمقى سُذج !

 

 

 

ما هو الجميل في هذا ؟ لا أريد أن أعيش حياة البطل . هذا مقزز و مثير للإشمئزاز .

 

 

 

أنظر ! ألم يقلها هذا الشخص للتو ؟ قد أفقد أشياء عزيزة و نا إلى ذلك لكنني لن أستسلم لأن القدر لن يسمح بذلك . بصدق ، كيف يُمكن لشخص ما أن يعيش حياته هكذا ؟

 

 

” أنا أُسمي هذه الحَالة بـ’ نظرية التطور ‘ .”

أنا آسف ، لكنني لا أريد أن أصبح ” المخلص” الذي سينقذ العالم . هل هَذا العالم يستحق الإنقاذ في الأساس ؟ لم أكن شخصاً يهتم بهذه الأشياء قط ، علمتني الحياة أن أضع نفسي في الأولوية دائماً – نفسي الخاصة يليها باقي الأشياء في حياتي .

 

 

” أوه أنتَ لم تفهم بعد ؟ حسناً ، هذا متعب نوعاً ما لكن علي الشرح ، أليس كذلك ؟ ”

فقدت والداي مبكراً ، لذلك كانت طريقة التفكير هذه متعمقةً بداخلي .

 

 

بمعرفة أني بيدق للقدر أو حسب كلامه ، أنا لا أرغب بالعيش هكذا . لا أريد أن أكون بطل الرواية ، لقد عانيت بما فيه الكفاية منذ صغري ! مات والداي ، و طمع أقاربي بثرواتهم ، لذلك لم يترددوا في محاولة ضمي إلى جانبهم بكل الوسائل القذرة الممكنة .

من مِن بعدهم يستحق أن أُكنزه ؟ لا أحد ، ربما لهذا السبب ما زلت بتولاً .

صفقة رجل الشطرنج مثيرة للريبة أكثر ، لكنه يحمل نوعاً من المصداقية الغير منطقية .

 

إلتفتُ بسرعة لمصدر الصوت ، و رأيت أكثر شخص مريب و غريب رأيته في حياتي .

لكن هذا غير مهم ، ستتاهفت النساء علي إذا مديت ذراعي – كانت هذه قوة السلطة .

 

 

 

من ناحية أخرى ، ربما يكون هذا الشطرنجي دجالاً عشوائياً مع بعض المواهب في الإحتيال و الإقناع و أجهزة هولوغرام متطورة .

من منظورٍ آخر ، أليس التاريخ مثل القصص ؟

 

 

في الحقيقة ، أريد أن أصدقه لأن الدلائل كافية و لأنني أريد ذلك .

 

 

أم ربما ، لن يحالفني الحظ ؟ سأفهم الأمر بشكلٍ مُتعمق بعد الذهاب إلى العالم !

لا ، نافذة الحالة أمامي تثبت الأمر .

” و ؟ كيف يُفترض أن أحصل على هذه القدرة ؟ ”

 

 

ماذا كانت مقولة هولمز مرة أخرى ؟ أوه ، ” بإستبعاد الحقائق شيئاً فشيئاً فما سيبقى في النهاية هو الحقيقة حتى لو لم تردها “.

 

 

ماذا؟ ما الذي حصل ؟

” أتظن أن حياتك كانت هباءً ؟ و أنك كُنت مجرد أداة ؟ ”

 

 

” الآن ، لننتقل إلى المرحلة التالية .” فور إنهاء كلامه ، فرقع رجل الشطرنج بإصبعه مرة أخرى .

من كُم رداءه الأيسر ، أخرج رجل الشطرنج مروحة سوداء فضية ، فتح المروحة . غطى نصف وجهه و سخر .

نقر رجل الشطرنج على جبين هاكوا سورا ، أضاء جسد سورا بضوءٍ أبيض مشرق و بدأ شكل شفاف بالخروج من جسده . إستمر هذا لعدة دقائق حتى خرج الشكل بالكامل .

 

” همم ؟ النصف الآخـ-”

حسناً ، لنتجاهل هذه الأمور و نُركّز على المهم .

 

 

 

ما يهُم الآن ، هو كيف أخرُج من هذا السيناريو المُقدّر لي .

بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .

 

” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”

على هذه الحالة ، لن أعيش بسلام بسبب واجب بطل القصة المزعج الموكّل لي .

 

 

 

” لديك طريقة لأخرج من هذا ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

” أترى كَوكبكَ الخاص ؟ أعتقدُ أنه يسمى باِلـ’ الأرض ‘ أليس كذلك ؟ تُوجد مِئات الألاف من هذا الكوكب إن لم يكن الملايين أو المليارات عَلى ما أعتقد . و كُّل كوكبٍ مِن هَذه الكواكب هُو ‘ قصة ‘ أخرى بحد ذاتها .”

” أوه ، هذا أكيد ! أعني أن كل شيءٍ له حلول ، ألا تعتقد ذلك ؟ ” إرتشف من كوب الشاي خاصته قليلاً و أكمل :” الطريقة بسيطة ، عليك فقط مغادرة هذا العالم و الذهاب لعالم آخر ! إذا فعلت ذلك ، فلن يكون لدى قدر عالمك أي تأثير عليك و ستختفي مكانتك كـ’مختار’ تلقائياً .”

” لا مشكلة ، خذ وقتك .” هز رجل الشطرنج كتفيه و لم يبدو مستعجلاً .

 

 

” الأمر أشبه بأن تولد في إقطاعية و تعيش حياة يتحكم بها لورد الإقطاعية بك ، إذا غادرت لإقطاعيةٍ أخرى فلن يكون لدى اللورد السابق أي سلطةٍ عليك لأنك لم تعد من شعبه بل من شعب لورد آخر .”

 

 

 

إنه يمزح ، أليس كذلك ؟! بحق السماء كيف سأصل لعالم آخر ؟ هذا عبث .

 

 

هذا قراري ، قد أندم على الأمر لاحقاً لكن بصدق هذا أفضل من العيش كدمية لشيء ما لإنقاذ كوكب تافه مثل الأرض .

” لا تتحدث بالهراء ، قُل ما لديك ! ” شعرت ببعض الغضب .

 

 

 

” حسناً ، لا تحتاج إلى الغضب .” ضحك رجل الشطرنج و قال بهدوء :” السفر عبر العوالم أمر صعب ! حتى بالنسبة لي هو أمرٌ صعب للغاية حيث أن التجول في و السفرفي الفوضى يحتاج إلى مستوىً كبير من القوة للبقاء حياً في الفراغ الفوضوي . في حالات طبيعية ، تسافر أرواح بعض الأشخاص إلى عوالم أخرى لأسباب مختلفة ! أعتقد أن هذا النوع من الأشخاص يسمى بالـ’ منتقلون ‘ ؟ لكن كل هذا يندرج تحت ‘ حالات شاذة ‘ .”

 

 

مجرد النظر إلى الصورة تحكم بي هكذا ؟

” سبب هذا هو أن العوالم تحتك مع بعضها أحياناً أثناء حركتها في الفراغ ، و هذا الإحتكاك ما يجذب أرواح بعض الأشخاص إلى خارج العالم ، سامحاً لهم بالولادة من جديد .إذا أردت نقلك إلى عالم آخر ، فسأخذ روحك و أرميها في جسد شخصٍ مات حديثاً ، لأن الأمر أفضل و أسهل بهذه الطريقة و بالطبع هذا لأنه تخصُصي .”

” لم أفهم .”

 

 

” إذن هل علي الموت ؟ ” اومأت و سألت أهم سؤال :” مالثمن ؟ ”

 

 

 

ليس الأمر و كأنه سيفعلُ هذا مجاناً ، أليس كذلك ؟ لا يبدو لي من نبرته أنه بهذه الرحمة .

 

 

هز رأسه و نظر إلي كما لو أنه ينظر إلى أحمق .

” بالطبع ، الكل في الكل ؛ لا يوجد شيءٌ مجاني كما تعلم .” فرقع بإصبعه ، و أظهر ورقة صغيرة بداخلها صورة .

 

 

فراغاً مليئاً بالدخان الأسود الذي إنتمى إلى العدم .

أولاً تلك الصور العائمة و الآن هذه الورقة ، همم من أين يستمر بإخراج هذه الأشياء ؟

 

 

 

” مهمتك بسيطة ، عليك فقط إمساك أو قتل هذه القطة .”

 

 

أصبحت أستمع بإهتمام كبير ، هذا مثير للإهتمام حقاً .

قطة ؟ همم ؟

عرّاف و كاهن ؟ أيقصد أولئك الدجالين الذين يدّعون قدرتهم على رؤية المستقبل ؟ همم ، يبدو أنه عالم سحر .

 

 

بداخل الصورة ، وُجدت صورة لقطة سوداء . كانت سوداء تماماً بسوادٍ أحلك من الغربان و الليالي القاتمة . كانت تملك ثلاث أعين ذهبية و ثلاث ذيول ظريفة . إرتدت القطة رداءً ذهبياً خفيفاً ، كان يبدو على الطراز الفرعوني القديم .

 

 

لم تكن ملامحه واضحة جيداً ، لكن صوته قد كان كسولاً .

أردت أن أخاف من مظهرها الغريب ذو الثلاث أعين ، لكني لم أستطع لأنها…كما تعلم إلى حدٍ ما…ماذا كانت تلك الكلمة مرة أخرى ؟

[ الجزء الثالث ]

 

لا ، لقد أخطأت في الوصف . أنا لا أشعر بأي شيءٍ مختلف عن المعتاد .

” لطيف ، أليس كذلك ؟ ”

ماخطب أنماط الشطرنج المضيئة هذه ؟ هل هي عدسات ؟ مع ذلك ، أنا لا أؤمن بوجود مثل هذه العدسات الغريبة في العالم .

 

 

نعم ، علي الإعتراف لقد كانت لطيفة .

“…”

 

” لا تقترب من أي شيء له علاقة بالقدر ، مالم تملك القوة لحماية نفسك على الأقل .”

أنظر إلى عيون اللؤلؤ البراقة خاصتها ، لمعان تلك الأعين كافٍ ليجعلني أعيد التفكير في فكرة الإحتفاظ بحيوان أليف في منزلي . إنها من النوع الذي سأغفر له حتى لو كسرت قنائن الكيمياويات داخل غرفتي ، نعم ، أعتقد أني سأشتري له تونة ملكية بيضاء أيضاً .

 

 

 

مع ذلك أليست المهمة سهلة جداً ؟ ظننت أنه سيطلُب شيئاً مثل حُكم العالم أو ما شابه .

 

 

مد رجل الشطرنج يده و أمسك بالقطعة ، نقر بإصبعه على الطاولة و إختفى من مكانه .

” تاك ! ”

” لا أبه بما يحصل في عالمكم بصدق ، و أنت تعلم هذا جيداً لأنني لا أنتمي إليه . لذلك لما قد أبه في الأساس ؟ لقد وكّلت للمختار ‘ السابق ‘ المهمة التي تريدها ، لهذا تمنى ألا يموت سريعاً و أن ينجز مهمته فقط .”

 

 

” إ-إيه ؟ ”

لكن هذا غير مهم ، ستتاهفت النساء علي إذا مديت ذراعي – كانت هذه قوة السلطة .

 

هااه ، هذا مخيف .

ماذا؟ ما الذي حصل ؟

بإستثناء وجود بعض الغبار و الأتربة القذرة على ملابسي و القليل من الدماء و الجروح على يداي بسبب تشبثي السابق بالجدار بقوة .

 

 

” لا تطل النظر إلى الصورة ، وإلا ستغرق .” بعد النقر على جبهتي ، حذر رجل الشطرنج .

 

 

” في نظرية قديمة ، أخبرني إياها أحدهم و الذي سمعها من شخصٍ آخر . كانت العوالم قي جوهرها قصصاً .”

اللعنة ، ماذا كانت تلك الأفكار الخطيرة للتو ؟ تونة ملكية ؟ قنائن ؟ إذا ربيت حيواناً أليفاً و تجرأ على كسر شيء خطير أو لمس غرضاً من مجموعتي الخاصة فسأصنع منه سجادةً منزلية !!

 

 

إمتلئ صدري بشعورٍ محير .

مجرد النظر إلى الصورة تحكم بي هكذا ؟

” لا ! ” هز رأسه و قال :” هذه القطة مميزة للغاية ، ليس عليك القلق بشأن حيواتها الأخرى .”

 

اومأت لنفسي وقلت :” أنا أوافق .”

‘ خطير جداً ! ‘ شعرت بالحذر و الخوف فجأة ، يبدو أن الأمر ليس بسيطاً كما يرى .

 

 

كان رجلاً بشعر فضي طويل تدلى إلى أسفل ظهره و كتفاه . بدا شعره مثل نهر فضة واسع بلا مجرى . هذا الشعر فقط كان كافٍ لتحسده جميع النساء في العالم حتى الموت .

هذه القطة الشيطانية كادت أن تتحكم بي منذ لحظات فقط بصورتها !

 

 

 

هااه ، هذا مخيف .

 

 

أوه ، لقد كان ميتاً هو الأخر ، أليس كذلك ؟ أرجو أن ينال مُستحقه في – الجحيم !

” ما هذا ؟ هل هو حيوانك الأليف الضائع ؟ ”

 

 

” لم أفهم .”

” حيواني الأليف ؟ لا على الإطلاق . هذه القطة تدعى بـ’ قطة النفوس التسعة ‘ وعلى إسمها ، فهي تملك تسع نفوس مما يعني أنها تستطيع العيش لتسع مرات .”

 

 

 

تسعة نفوس ؟ هذا خارق بشكل مثير للسخرية .

 

 

كانت هذه الكلمة مثل الزلزال داخل عقلي . أردت النفي بسخرية ، لكنني كُنت الشخص الذي سأل في الأساس .

” سأنقل روحك إلى عالم آخر ، وهذا بشرط أن تمسك هذه القطة أو أن تقتلها . أنا أخبرك مقدماً – لا أملك أي سلطة على المكان الذي ستذهب إليه ! أنا لا أعرف حتى نوع ذلك العالم أو حجمه ، لهذا كُل شيءٍ موكل لك .”

 

 

أردت أن أخاف من مظهرها الغريب ذو الثلاث أعين ، لكني لم أستطع لأنها…كما تعلم إلى حدٍ ما…ماذا كانت تلك الكلمة مرة أخرى ؟

” بمعنىً آخر ، لا علاقة لي بك أو بالعالم الذي ستذهب إليه .”

 

 

بعد التنهد و التحسر لفترة من الوقت ، تحولت نظرتي للمكان حولي .

همم ، لايعرف أي شيء عنه ؟ رائع ! أيعني هذا أنني أستطيع التكاسل و عَدم قتل القطة الصغيرة ؟

 

 

 

بدا و كأنه علم بأفكاري ، ضحك و قال :” لا تحاول التمَلُّص ! ستضطُّر لقتلِ القطة على أي حال .”

” رغم ذلك ، هل تعتقد أن المشكلة سوف تُحل بهذه السهولة ؟ الأمر لا يسير هكذا في الواقع .”

 

المختار هاه…

” إنتظر لحظة…” فكرت في سؤالٍ مفاجئ :” هل علي قتل القطة تسع مرات ؟ ”

 

 

 

” لا ! ” هز رأسه و قال :” هذه القطة مميزة للغاية ، ليس عليك القلق بشأن حيواتها الأخرى .”

 

 

 

” مرة واحدة تكفي بالغرض ؛ لكن تأكد من موتها تماماً خلال ذلك .”

 

 

 

جيد، هذا يجعلني مطمئناً .

 

 

” أوه ؟ لقد ظننتُ أنك لن تتقبل الأمر بسرعة .”

” الآن ، لننتقل إلى المرحلة التالية .” فور إنهاء كلامه ، فرقع رجل الشطرنج بإصبعه مرة أخرى .

 

 

لم أكن لأعتقد في حياتي قط أنني قد أتي لمكان مثل هذا ، و هذا يُعطيني سؤالاً – هل هذا هو العالم الآخر ؟ يبدو أن الموت ليس بهذه الـ.-

أظهر من العدم ، مكعباً أبيض اللون مع دوائر زرقاء حوله في كل وجه من أوجهه . لم يكن كبيراً ، كان بحجم قبضة فقط .

كان علي الإعتراف بهذه الحقيقة .

 

 

” أترى هذا المُكعب ؟ إنه جائزتك الخاصة المفترضة لإنهاء هذا الخندق هنا . لكن كميزة لك حتى لا تموت مبكراً في العالم الأخر ، قررت أن أعطيك إياها .”

” تريد معرفة النصف الآخر ؟ أعتقد أن من الأفضل إكتشاف ذلك بنفسك .”

 

’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟

” تعال ، خذ مقعداً .” أشار إلى الوسادة في الجهة الأخرى من الطاولة .

 

حسناً ، لقد فكرت كثيراً لكن يبدو أنني مضطر للموافقة ، على الأقل في ذلك ‘ العالم ‘ مصيري هو شيء يحدد بناءاً على أفعالي . لقد مللت أيضاً من العيش في الأرض ؛ إيجاد موضوع بحثي جديد غير مقيد بحدود العلم هو أمر مثير للإهتمام بما فيه الكفاية ، أليس كذلك ؟

” و ؟ كيف يُفترض أن أحصل على هذه القدرة ؟ ”

العالم قصة ؟ هذا تفسير غريب لكيفية عمل العالم ، و نوعاً ما لديه وجهة نظر .

 

ماذا؟ ما الذي حصل ؟

” سهل .” ضحك رجلُ الشطرنج بقسوة .

” حسب ذاكرتك ، فالأمر أقرب إلى ألعاب الـRPG .”

 

” إذن هل علي الموت ؟ ” اومأت و سألت أهم سؤال :” مالثمن ؟ ”

على حين غرة ، إمتدت ذراعه في الهواء و غرزت المكعب في رأسي مباشرة . لم تتح لي الفرصة للمقاومة أو الإستيعاب . شعرت فقط بمعلوماتٍ لا تعد و لا تُحصى تتدفق في دماغي بسرعة هائلة .

كان تعبير رجل الشطرنج هادئاً و كأنه لم يتأثر ، صفق بكفيه على عجل ، و تشكّلت بوابة بيضاء أمامه .

 

 

كان شعوراً غامضاً مثل تنزيل تطبيق مع ملفاته بداخل رأسي ، ربما كان هذا هو أقرب تفسير .

إسترخى قليلاً ، نظر حوله ثم أومأ لنفسه بإرتياح .

 

” الآن ، لننتقل إلى المرحلة التالية .” فور إنهاء كلامه ، فرقع رجل الشطرنج بإصبعه مرة أخرى .

أردت الصراخ ، لكنني لم أشعر بالألم ، كُنت غارقاً في بحر المعلُومات .

لم تكن ملامحه واضحة جيداً ، لكن صوته قد كان كسولاً .

 

” الأمر أشبه بأن تولد في إقطاعية و تعيش حياة يتحكم بها لورد الإقطاعية بك ، إذا غادرت لإقطاعيةٍ أخرى فلن يكون لدى اللورد السابق أي سلطةٍ عليك لأنك لم تعد من شعبه بل من شعب لورد آخر .”

بعد عدة دقائق ، توقف سيل المعلومات و فهمت قدرتي المحصلة و نوعها .

أنا آسف ، لكنني لا أريد أن أصبح ” المخلص” الذي سينقذ العالم . هل هَذا العالم يستحق الإنقاذ في الأساس ؟ لم أكن شخصاً يهتم بهذه الأشياء قط ، علمتني الحياة أن أضع نفسي في الأولوية دائماً – نفسي الخاصة يليها باقي الأشياء في حياتي .

 

 

” ما رأيك ؟ قدرة جيدة ، أليس كذلك ؟ ”

لم يوجد مفهوم الوقت أو الفضاء في هذا المكان . بإستثناء الدخان الأسود ، كانت توجد أشكالٌ ملونة مختلفة متحركة و التي كانت عوالماً . بدأت بشرة رجل الشطرنج بالشحوب بسرعة ، كان جلده الأبيض الثلجي يفقد لونه بإستمرار ، و بدأت علامات الذبول بالظهور على جسده .

 

 

سأل رجل الشطرنج ، و رغم أن ملامحه كانت مبهمة بهذا الضباب الخافت ، إلا أنني شعرت بأنه يبتسم .

تلاشت البوابة ببطء ، و إختفت تماماً بلا أثر .

 

” ما الذي تعنيه ؟ ”

” صحيح ، إنها غشٌ نموذجي للشخصية الرئيسية .”

 

 

 

كان علي الإعتراف بهذه الحقيقة .

…هذا حقيقي .

 

 

” هل تشعر بأي شيء مختلف عن السابق ؟ ”

 

 

نوافذ الحالة أشبه بعداد دائم ، لن أضطر إلى سؤال نفسي دائماً أو تجربة قوتي في كل مرة .

” لا .” بإستثناء هذا الشعور المتغطرس و كأنني أستطيع الرؤية عبر كل شيء ، لا ، لم أشعر بشيءٍ مختلف عن العادة .

 

 

 

لا ، لقد أخطأت في الوصف . أنا لا أشعر بأي شيءٍ مختلف عن المعتاد .

 

 

 

همم ، أريد تجربة هذه القدرة لكن يبدو أن هذا غير ممكن بالنظر إلى مكاني الحالي .

 

 

” ما هو المُختار بالضبط ؟ ”

إذا فتحت نافذة الحالة الآن ، فقد أجد هذه المهارة مدرجة ضمن قائمةِ المهارات ، صحيح ؟ لن أتعب نفسي بالتحقق من الأمر .

في مرحلةٍ ما ، ظهر ظل أسود في الجهة المقابلة من الطاولة . لم يصدر أي صوت ، و إرتشف الشاي أيضاً بإسترخاء . لم يكن جسده واضحاً ، بل تشكّل من دخان . فوقه كانت توجد كرة زجاجية عائمة ، بداخلها ظل أحمر بأجنحة و رقبة طويلة .

 

 

” على أي حال ، بما أنك قد إندمجت مع قدرتك فهذا سيُسرع الموضوع . ”

 

” فور أن تصل للعالم الأخر ، أول ما عليك فعله هو كسب المزيد من القوة ! قبل ذلك إياك و محاولة البحث عن ‘ قطة النفوس التسعة ‘ ! لأن البحث عن القطة هو نفسه البحث عن الموت .”

همف ، لابد من و أن جهازي العصبي كان يتجاهل الألم عمداً بسبب تشتت أفكاري .

 

فقدت حواسي الإتصال بكل شيء .

حذر رجل الشطرنج بشدة .

الفصل الأول – جلسة شاي

 

أم ربما ، لن يحالفني الحظ ؟ سأفهم الأمر بشكلٍ مُتعمق بعد الذهاب إلى العالم !

لالا يا رجُل ، سأستغرق وقتي في البحث عنها ! ربما لن أفعل .

” إذن هل علي الموت ؟ ” اومأت و سألت أهم سؤال :” مالثمن ؟ ”

 

لم يوجد مفهوم الوقت أو الفضاء في هذا المكان . بإستثناء الدخان الأسود ، كانت توجد أشكالٌ ملونة مختلفة متحركة و التي كانت عوالماً . بدأت بشرة رجل الشطرنج بالشحوب بسرعة ، كان جلده الأبيض الثلجي يفقد لونه بإستمرار ، و بدأت علامات الذبول بالظهور على جسده .

” لما لا تمسكُها بنفسك ؟ ألم تقُل أنكَ تستطيع فتح بوابة ؟ ”

 

 

ما خطب هذا التصرف المتعالي ؟ حسناً ، ليس لدي الحق في سؤاله على أي حال . لم أعد الرئيس التنفيذي المدلل .

بالنظر في الأمر ، لماذا لا يفعلُها بنفسه ؟ أليس من المتعب فعل كل هذا ؟ أعني لماذا قد يأتي خصيصاً إلى ‘ المختار ‘ الذي هو أنا ؟ بالإضافة إلى قدرته على فتح البوابة…أشعر بالشّك .

فجأة سمعت صوتاً قاطع أفكاري .

 

 

” لا أستطيع .”

ما يهُم الآن ، هو كيف أخرُج من هذا السيناريو المُقدّر لي .

 

” على أي حال ، بما أنك قد إندمجت مع قدرتك فهذا سيُسرع الموضوع . ”

قبل أن أسأل عن السبب ، قال:” هناك قيود لا أستطيع إختراقها .”

 

 

 

” شرح الأمر يأخذ الكثير من الوقت ، و أنا لست مهتماً . بإختصار أنا لا أستطيع ! ”

حسناً ، لنحلل حالتي المؤسِفة الحالية .

 

 

” لكن مع شخصيتك هذه ، أعتقد أنني بحاجةٍ إلى إعطائك سبباً ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

شعرت ببعض العجز في صوته .

اللعنة ، ماذا كانت تلك الأفكار الخطيرة للتو ؟ تونة ملكية ؟ قنائن ؟ إذا ربيت حيواناً أليفاً و تجرأ على كسر شيء خطير أو لمس غرضاً من مجموعتي الخاصة فسأصنع منه سجادةً منزلية !!

 

المختار هاه…

همم ، صحيح .

 

 

 

” إذا أردت الذهاب لهذا العالم الآخر فسأجبر على التخلي عن جسدي بالكامل و المرور بروحي الخاصة ، من الحماقة التسلل إلى عالم بجسدٍ ينتمي إلى عالم آخر ! ليس الأمر هذا فحسب ، أتعرف ماذا يعني التخلي عن جسدي ؟ هذا يعني التخلّي عن كامل قوتي .”

 

 

 

” و بالطبع ، أنا لست يائساً إلى هذا الحد لمجرد قطة غاضبة .”

أردت أن أخاف من مظهرها الغريب ذو الثلاث أعين ، لكني لم أستطع لأنها…كما تعلم إلى حدٍ ما…ماذا كانت تلك الكلمة مرة أخرى ؟

 

” أنت لن تطلب مني إدخاله ، صحيح ؟ ” رفض الظل الأسود بحزم :” آه ، عالمنا المحزن و المثير للشفقة قد تم إنتهاكه من سكان العوالم الأخرى بما فيه الكفاية ! مع ذلك أعتقد أنني سأدخله .”

” حتى لو فعلت ذلك و تخلّيت عن جسدي ، فسوف يرفضني قدر العالم ! من وجهة نظر القدر ، سأكون طُفيلياً يجب محقه بأي ثمن . أما أنت ؟ أنت مجرد مختار ، بشري بلا أي قدرات أو قوة ، إذا رأيت نملة فستتجاهلها ، أليس كذلك ؟ من منظور القدر فالأمر يسري بهذه الطريقة .”

 

 

” أوه ، هذا أكيد ! أعني أن كل شيءٍ له حلول ، ألا تعتقد ذلك ؟ ” إرتشف من كوب الشاي خاصته قليلاً و أكمل :” الطريقة بسيطة ، عليك فقط مغادرة هذا العالم و الذهاب لعالم آخر ! إذا فعلت ذلك ، فلن يكون لدى قدر عالمك أي تأثير عليك و ستختفي مكانتك كـ’مختار’ تلقائياً .”

ألا يعني هذا أنني سوف أثير غضب القدر إذا أصبحت قوياً ؟ قررت غض النظر عن إهانته التشبيهية لي .

 

 

 

أومأت بفهم ، كان لدى تفسيره بعض المنطق الذي يوافق ما قاله سابقاً و قلت :” هل يمكنني أخذ بعض الوقت للتفكير ؟ كما تعلم ، سماع كل هذا فجأة أمرٌ…”

 

 

 

” لا مشكلة ، خذ وقتك .” هز رجل الشطرنج كتفيه و لم يبدو مستعجلاً .

كان رجلاً بشعر فضي طويل تدلى إلى أسفل ظهره و كتفاه . بدا شعره مثل نهر فضة واسع بلا مجرى . هذا الشعر فقط كان كافٍ لتحسده جميع النساء في العالم حتى الموت .

 

حسناً ، لقد فكرت كثيراً لكن يبدو أنني مضطر للموافقة ، على الأقل في ذلك ‘ العالم ‘ مصيري هو شيء يحدد بناءاً على أفعالي . لقد مللت أيضاً من العيش في الأرض ؛ إيجاد موضوع بحثي جديد غير مقيد بحدود العلم هو أمر مثير للإهتمام بما فيه الكفاية ، أليس كذلك ؟

حسناً ، لنحلل حالتي المؤسِفة الحالية .

اللعنة ، ماذا كانت تلك الأفكار الخطيرة للتو ؟ تونة ملكية ؟ قنائن ؟ إذا ربيت حيواناً أليفاً و تجرأ على كسر شيء خطير أو لمس غرضاً من مجموعتي الخاصة فسأصنع منه سجادةً منزلية !!

 

 

أولاً ، أنا لست ميتًا ، بل بكامل صحتي و عافيتي . حسب كلامه لا تُوجد حتى مشكلة في العودة و الإستمرار بالعيش بطبيعية في الأعلى . مع ذلك ، هذا شيء لا أريده .

 

 

 

بمعرفة أني بيدق للقدر أو حسب كلامه ، أنا لا أرغب بالعيش هكذا . لا أريد أن أكون بطل الرواية ، لقد عانيت بما فيه الكفاية منذ صغري ! مات والداي ، و طمع أقاربي بثرواتهم ، لذلك لم يترددوا في محاولة ضمي إلى جانبهم بكل الوسائل القذرة الممكنة .

 

 

 

و الآن ماذا ؟ إذا عدت فسأصبح بطل الرواية كما يقول ، سأعاني أكثر ، و سأصبح الممجد وبلا بلا بلا – هذا هراء ! لا أريد العيش بمعرفة أني بيدق لا شعوري لأحدهم ، حتى لو كان حظي جيداً .

فجر الكرة الزجاجية ، و لمس الظل القرمزي بكفه . بسرعة ، بدأت خطوط سوداء بالظهور على الظل . لفت كامل جسده و قيدته .

 

 

هذا يجرح كبريائي ! إذا أمكن ، أريد إكمال بحوثي في المختبر بهدوء ، و إجراء مختلف التجارب مع كوب قهوة .

إنه يمزح ، أليس كذلك ؟! بحق السماء كيف سأصل لعالم آخر ؟ هذا عبث .

 

” إذن ما الذي كُنت تعنيه بالمختار ؟ ”

أنا متأكد من أنني لن أعيش حياة كهذه إذا عدت ، فإذا حكمنا حسب خبرتي في تطورات الأحداث المبتذلة ، فبصفتي المستيقظ الأول في العالم ، على الأرجح سيتم مطاردتي بإستمرار لإجراء التجارب علي ، ثم سيظهر شرير من نوع ما طامعاً في قدرتي ، و في الغالب ستكون – الحكومة .

” و بالطبع ، أنا لست يائساً إلى هذا الحد لمجرد قطة غاضبة .”

 

بدون الإستماع إلى رد المدعو سيريوس ، لوح رجل الشطرنج بيده و قال :” لقد وصلت حدي ، سأغادر أولاً .”

بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .

فجر الكرة الزجاجية ، و لمس الظل القرمزي بكفه . بسرعة ، بدأت خطوط سوداء بالظهور على الظل . لفت كامل جسده و قيدته .

 

 

حسناً ، أسبابي لرفض منصب المختار كثيرة و غير منطقية .

 

 

تنهد .

و هل هذا يُهم ؟ أنا لا أريده ! كان هذا سبباً كافياً بالنسبة لي لرفضه .

” بمعنىً آخر ، لا علاقة لي بك أو بالعالم الذي ستذهب إليه .”

 

نوافذ الحالة أشبه بعداد دائم ، لن أضطر إلى سؤال نفسي دائماً أو تجربة قوتي في كل مرة .

صفقة رجل الشطرنج مثيرة للريبة أكثر ، لكنه يحمل نوعاً من المصداقية الغير منطقية .

” ما الذي أعنيه ؟ ياله من سؤالٍ أحمق قد تسأله ! أليس معناي واضحاً ؟ أنت لم تمت بعد .”

 

 

لو كان شخصاً آخر في رواية عشوائية أخرى ، لقال أنه آله من نوع ما ، و لحاول خداعي مثل طفل في الثالثة ثم لأعطاني نظاماً أحمقاً سيسخر مني للمجلدات القادمة و في حالة سؤالي له أي سؤال تافه سوف يجاوب دائماً ” المضيف ضعيف و غير مؤهل “.

 

 

 

لكن رجل الشطرنج شرح الأمور بهدوء ، و جاوب على أسئلتي و طلب رأيي في الأمر .

 

 

 

همم ، بصدق أريد العيش بطبيعية . لكن يبدو أن هذا الخيار غير متوفر ، هاه ؟

 

 

 

حسناً ، لقد فكرت كثيراً لكن يبدو أنني مضطر للموافقة ، على الأقل في ذلك ‘ العالم ‘ مصيري هو شيء يحدد بناءاً على أفعالي . لقد مللت أيضاً من العيش في الأرض ؛ إيجاد موضوع بحثي جديد غير مقيد بحدود العلم هو أمر مثير للإهتمام بما فيه الكفاية ، أليس كذلك ؟

وضع رجل الشطرنج إصبعه على ذقنه ، أمال رأسه و قال :” إذا كانت المشكلة عويصة كما تقول ، إذن لماذا لم يولد مختارٌ بعد ؟ هذا غريب ؛ و بوجود هذه المرأة التي تتحدث عنها ، لا أعتقد أن العالم يفتقر في جانب إستخدام قوة القدر و توظيفه لخلق مختارين كُثر .”

 

 

ياله من تناقض صارخ غريب ، ألم أكن أكره الخوارق منذ عدة دقائق ؟

 

 

 

همم ، أعتقد أن هذا هو ما يسمى بالنضوج ربما ؟ أم أنني إستخدمت كلمة خاطئة ؟ هاهاها .

مباشرةً بعد ذلك ، تقلص بسرعة إلى حجم إصبع مكوناً قطعة شطرنج ملكية بيضاء .

 

” تعال ، خذ مقعداً .” أشار إلى الوسادة في الجهة الأخرى من الطاولة .

على أي حال ، لنتذكر مهمته .

 

 

أومأت بفهم ، كان لدى تفسيره بعض المنطق الذي يوافق ما قاله سابقاً و قلت :” هل يمكنني أخذ بعض الوقت للتفكير ؟ كما تعلم ، سماع كل هذا فجأة أمرٌ…”

طلب مني ” إيجاد ” أو ” قتل ” هذه القطة الشيطانية ذات التسعة نفوس . قطة سوداء ظريفة بثلاث أعين ذهبية ، و ثلاثة ذيول لطيفة ، مع رداء مصري قديم .

 

 

 

قال أنه لن يقدم أي مساعدة ، و مساعدتي الوحيدة هي ‘ قدرتي ‘.

كانت قزحية عينه اليمنى مليئة بالمربعات البيضاء و السوداء مثل رُقع الشطرنج . و لم تحتوي على أي بؤبؤ ، بينما كان الأمر نفسه مع عينه اليسرى ؛ مع ذلك ، كان بؤبؤه…قطعة ملك سوداء ؟

 

” مرة واحدة تكفي بالغرض ؛ لكن تأكد من موتها تماماً خلال ذلك .”

هذا يجعلني أثق فيه أكثر ، لأنها صفقة بسيطة .

 

 

 

سيساعدني على التحرر من سلاسل القدر و مكانة ‘ المختار ‘ الآلية . بالمقابل سأساعده في قتل ‘ قطة النفوس التسعة ‘ .

العالم قصة ؟ هذا تفسير غريب لكيفية عمل العالم ، و نوعاً ما لديه وجهة نظر .

 

فجر الكرة الزجاجية ، و لمس الظل القرمزي بكفه . بسرعة ، بدأت خطوط سوداء بالظهور على الظل . لفت كامل جسده و قيدته .

لا جوائز إضافية و لا شروط إضافية ؛ صفقة متبادلة الأطراف .

 

 

طلب مني ” إيجاد ” أو ” قتل ” هذه القطة الشيطانية ذات التسعة نفوس . قطة سوداء ظريفة بثلاث أعين ذهبية ، و ثلاثة ذيول لطيفة ، مع رداء مصري قديم .

اومأت لنفسي وقلت :” أنا أوافق .”

 

 

 

هذا قراري ، قد أندم على الأمر لاحقاً لكن بصدق هذا أفضل من العيش كدمية لشيء ما لإنقاذ كوكب تافه مثل الأرض .

بإمكاني حتى تصور عدة سيناريوهات أسوء من هذه ، و بمعرفتي بذلك هل سأعود ؟ لست ساذجاً إلى ذلك الحد .

 

 

هذا ما أعتقده !

حسناً ، لنحلل حالتي المؤسِفة الحالية .

 

 

” هل أنت متأكد ؟ لا رجعة في هذا الأمر كما تعلم ، أضف أن مغادرتك تعني فقدان العالم لصمام الأمان الخاص به ، مما يعني ‘ إتجاهه إلى الدمار ‘ بنسبة كبيرة . القدر لن يلد مختاراً سوى بعد وقت طويل للغاية .”

” مهمتك بسيطة ، عليك فقط إمساك أو قتل هذه القطة .”

 

 

الأرض ستتدمر لأن المختار غير موجود ؟ باه ! هذا ليس من شأني .

” في نظرية قديمة ، أخبرني إياها أحدهم و الذي سمعها من شخصٍ آخر . كانت العوالم قي جوهرها قصصاً .”

 

 

” نعم أنا متأكد .” كان على الرجال المقامرة لتحقيق الثروات !

” شرح الأمر يأخذ الكثير من الوقت ، و أنا لست مهتماً . بإختصار أنا لا أستطيع ! ”

 

 

همم ، أين سمعت هذه السطر من قبل ؟

 

 

فقدت حواسي الإتصال بكل شيء .

دمار العالم ؟ هل لهذا علاقة بي ؟ من اللحظة التي سأغادر فيها هذا العالم ، لن تكون لي علاقة به ؛ أعني مصطلح الوطن ليس موجوداً داخل مفرداتي . ليكن ، في حال أنني غادرت العالم من يهتم إذا ملئت الفيضانات السماء .

مجرد النظر إلى الصورة تحكم بي هكذا ؟

 

 

لأتحدث بأفكاري الحقيقية أنا أشعر بعدم الراحة ، لأني لست من النوع المتهور الذي قد يقامر في بشيء مثل ” الحياة ” لكن لنفعل هذا لمرة واحدة فقط ! لهذه المرة فقط !

لم تكن حياة طويلة ، بسبب ذلك أملك الكثير من الندم الباقي . هل سأتَحول لروح ملعونة أم روح شريرة ؟ ضَحكت بحزن و شفقة . كان عمري 23 عاماً فقط ، و حتى أن الطريق أمامي كان لا يزال طويلاً . موتي بهذه الطريقة…كان شيئاً أراه بائساً جداً .

 

 

كل ما يحصل الآن كافٍ لتشكيكي بالحس السليم الذي أعرفه على مدار الـ23 عاماً التي عشتها .

 

 

 

“جيد جداً .” أومأ رجل الشطرنج .

 

 

” سأضع هذا في ذهني .”

” هل ستسافر قدرتي معي ؟ ”

ياله من تناقض صارخ غريب ، ألم أكن أكره الخوارق منذ عدة دقائق ؟

 

طلب مني ” إيجاد ” أو ” قتل ” هذه القطة الشيطانية ذات التسعة نفوس . قطة سوداء ظريفة بثلاث أعين ذهبية ، و ثلاثة ذيول لطيفة ، مع رداء مصري قديم .

” إذا سارت الأمور كما يجب فنعم . لماذا قد تسأل حتى ؟ ”

 

 

’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟

أوه ، هذا يعني أن الحوادث واردة ؟ تمنيت بصمت أن تمر الأمور بشكلٍ جيد .

كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .

 

” نصائح ؟ ” صمت رجل الشطرنج قليلاً .

” هل بإمكان ميزات العالم القدوم معي ؟ ” كم سيكون الأمر رائعاً إذا أتت نافذة الحالة .

 

 

 

نوافذ الحالة أشبه بعداد دائم ، لن أضطر إلى سؤال نفسي دائماً أو تجربة قوتي في كل مرة .

 

 

لمعت أنماط الشطرنج في عينيه بضوء فضي متوهج عميق ، نظر إلى قطعة الشطرنج و أعطى ضحكةً أخيرة ، ثم إختفى مثل الضباب بلا عودة .

” لا ، غير ممكن .”

بداخل الصورة ، وُجدت صورة لقطة سوداء . كانت سوداء تماماً بسوادٍ أحلك من الغربان و الليالي القاتمة . كانت تملك ثلاث أعين ذهبية و ثلاث ذيول ظريفة . إرتدت القطة رداءً ذهبياً خفيفاً ، كان يبدو على الطراز الفرعوني القديم .

 

 

 

” سبب هذه الظاهرة هو أن ‘ القدر ‘ الخاص بالعالم قد تطور إلى مستوى آخر بعد التراكم لمدة طويلة ، قد تكون ملايين أو مليارات السنين . و بعدَ كل هذا التراكم المُستمر ، أصبح بإمكان القدر تطوير العالم و جلبه إلى مستوى أخر عن السابق ! بالطَبع تُوجد تفاصيل أخرى خلال هذه العملية لكن هذا ليس موضوعنا الأساسي .”

همم مؤسف ، يبدو أن نافذة الحالة ستختفي .

 

 

 

” هل لديك أي نصائح لي ؟ ” قررت الإستفادة من الفرصة و السؤال .

 

 

لمس سيريوس ذقنه قليلاً ، و بدأ بالتفكير .

من يعلم ما نوع أو هوية هذا الشخص المجهول ، حتى أنني متأكد من أن إذا سألته عن هويته فسوف يعطيني إجابةً مثل ” لا تملك الحق للمعرفة ” أو ” أنت أضعف من أن تعرف ” . على أي حال ، لم يسألني عن هويتي الخاصة ، لذلك لن أخذ زمام المبادرة لذلك .

وضع رجل الشطرنج إصبعه على ذقنه ، أمال رأسه و قال :” إذا كانت المشكلة عويصة كما تقول ، إذن لماذا لم يولد مختارٌ بعد ؟ هذا غريب ؛ و بوجود هذه المرأة التي تتحدث عنها ، لا أعتقد أن العالم يفتقر في جانب إستخدام قوة القدر و توظيفه لخلق مختارين كُثر .”

 

تسعة نفوس ؟ هذا خارق بشكل مثير للسخرية .

” نصائح ؟ ” صمت رجل الشطرنج قليلاً .

 

 

 

” لا تقترب من أي شيء له علاقة بالقدر ، مالم تملك القوة لحماية نفسك على الأقل .”

ما قاله حقيقي !!

 

” نصائح ؟ ” صمت رجل الشطرنج قليلاً .

” لم أفهم .”

” لا تتحدث بالهراء ، قُل ما لديك ! ” شعرت ببعض الغضب .

 

 

“همم ، أترى العرافين و الكهنة ؟ إبتعد عنهم ببساطة . حيث أن قدر العالم الذي ستذهب إليه قد يميز ضدك حتى لو كُنت حشرة ، ففي النهاية لا أحد يحب المتطفلين .”

 

 

 

” و هم بإمكانهم إستشعار الشذوذ فيك و معرفة عدم إنتمائك لهذا العالم ، و بالتلي قد يميزون ضدك .”

 

 

ليس الأمر و كأنه سيفعلُ هذا مجاناً ، أليس كذلك ؟ لا يبدو لي من نبرته أنه بهذه الرحمة .

عرّاف و كاهن ؟ أيقصد أولئك الدجالين الذين يدّعون قدرتهم على رؤية المستقبل ؟ همم ، يبدو أنه عالم سحر .

 

 

 

” سأضع هذا في ذهني .”

” هل أحضرته ؟ ”

 

بإستثناء وجود بعض الغبار و الأتربة القذرة على ملابسي و القليل من الدماء و الجروح على يداي بسبب تشبثي السابق بالجدار بقوة .

أعتقد أنني سأبحث عن طريقةٍ لإخفاء هوية العالم الآخر خاصتي أيضاً .

 

 

أردت الصراخ ، لكنني لم أشعر بالألم ، كُنت غارقاً في بحر المعلُومات .

أم ربما ، لن يحالفني الحظ ؟ سأفهم الأمر بشكلٍ مُتعمق بعد الذهاب إلى العالم !

 

 

هاه ؟ لا لا إنتظر دعك من هراء القدر ، كيف لم أمُت ؟

اومأ رجل الشطرنج برأسه ، ثم قال :” شيءٌ أخير ، لا تنسى إيجاد النصف الأخر .”

” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”

 

” إذن ما الذي كُنت تعنيه بالمختار ؟ ”

” همم ؟ النصف الآخـ-”

” تاك ! ”

 

 

قبل أن أسأل ما الذي يعنيه ، إمتلئ ذهني فجأة بضوء دخاني غامض ، و لم أعد أشعر بأي شيء بعدها .

” و ؟ كيف يُفترض أن أحصل على هذه القدرة ؟ ”

 

 

فقدت حواسي الإتصال بكل شيء .

همم ، إذا كان ما قاله صحيحاً ، فحسب خبرتي أنا أعرف نوع المسار المُبتذل القادم .

[ الجزء الثالث ]

“…”

>| المنظور العام |

أنا متأكد من أنني لن أعيش حياة كهذه إذا عدت ، فإذا حكمنا حسب خبرتي في تطورات الأحداث المبتذلة ، فبصفتي المستيقظ الأول في العالم ، على الأرجح سيتم مطاردتي بإستمرار لإجراء التجارب علي ، ثم سيظهر شرير من نوع ما طامعاً في قدرتي ، و في الغالب ستكون – الحكومة .

 

” أترى هذه الصور ؟ هذه أماكن من عصور ما قبل التاريخ في عالمك ، أو هذا هو المفترض حسب السيناريو الخاص بقَدر هذا العالم ! هذه الأماكن هي أشبه بمنجم كنوز و قدرات و قطع أثرية سحرية . كل من يتمكن من قهر إحدى هذه الأماكن سيتمكن من الفوز بالجائزة الكبرى .”

نقر رجل الشطرنج على جبين هاكوا سورا ، أضاء جسد سورا بضوءٍ أبيض مشرق و بدأ شكل شفاف بالخروج من جسده . إستمر هذا لعدة دقائق حتى خرج الشكل بالكامل .

 

 

” حسناً ، لا أريد إهدار وقتي بالإجابة على أسئلتك ؛ لماذا لا تحاول الإكتشاف بنفسك ؟ ”

مباشرةً بعد ذلك ، تقلص بسرعة إلى حجم إصبع مكوناً قطعة شطرنج ملكية بيضاء .

هذا ما أعتقده !

 

بسماع تفسيره الغريب ، شعرت بالخوف و الغرابة .

” تريد معرفة النصف الآخر ؟ أعتقد أن من الأفضل إكتشاف ذلك بنفسك .”

 

 

 

مد رجل الشطرنج يده و أمسك بالقطعة ، نقر بإصبعه على الطاولة و إختفى من مكانه .

” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”

 

 

ظهر مرة أخرى ، في مكان ما .

كل ما يحصل الآن كافٍ لتشكيكي بالحس السليم الذي أعرفه على مدار الـ23 عاماً التي عشتها .

 

 

كان فراغاً .

 

 

 

فراغاً مليئاً بالدخان الأسود الذي إنتمى إلى العدم .

 

 

” أعتقد أن لديك بعض الإستخدام في النهاية…”

لم يوجد مفهوم الوقت أو الفضاء في هذا المكان . بإستثناء الدخان الأسود ، كانت توجد أشكالٌ ملونة مختلفة متحركة و التي كانت عوالماً . بدأت بشرة رجل الشطرنج بالشحوب بسرعة ، كان جلده الأبيض الثلجي يفقد لونه بإستمرار ، و بدأت علامات الذبول بالظهور على جسده .

ظهر مرة أخرى ، في مكان ما .

 

لمس سيريوس ذقنه قليلاً ، و بدأ بالتفكير .

لم يستطع أي أحد البقاء في الفوضى ! كانت منطقة قاتلة لكُل أشكال الحياة .

سألت سؤالاً أحمقاً ، على أي حال ، ربما يكون سؤالي في محله .

 

من هذا الشخص على أي حال ؟ وجوده جعلني أستشعر بتطور الأحداث المبتذل القادم .

” ووش ! ”

 

 

 

كان تعبير رجل الشطرنج هادئاً و كأنه لم يتأثر ، صفق بكفيه على عجل ، و تشكّلت بوابة بيضاء أمامه .

 

 

 

قفز داخل البوابة بسرعة .

 

 

 

بسرعة البرق ، من الفراغ الصامت طار ظلٌ أحمر مثل سهم تم إطلاقه و قفز داخل البوابة أيضاً .

فراغاً مليئاً بالدخان الأسود الذي إنتمى إلى العدم .

 

قبل أن أسأل عن السبب ، قال:” هناك قيود لا أستطيع إختراقها .”

تلاشت البوابة ببطء ، و إختفت تماماً بلا أثر .

 

 

 

” هاه…”

” أعتقد أن لديك بعض الإستخدام في النهاية…”

 

 

كان رجلُ الشطرنج يلهث بصعوبة قليلاً ، تدفقت بضع قطرات عرق على جبينه .

” حتى لو فعلت ذلك و تخلّيت عن جسدي ، فسوف يرفضني قدر العالم ! من وجهة نظر القدر ، سأكون طُفيلياً يجب محقه بأي ثمن . أما أنت ؟ أنت مجرد مختار ، بشري بلا أي قدرات أو قوة ، إذا رأيت نملة فستتجاهلها ، أليس كذلك ؟ من منظور القدر فالأمر يسري بهذه الطريقة .”

 

” من أين أتت ؟ ”

إسترخى قليلاً ، نظر حوله ثم أومأ لنفسه بإرتياح .

لمعت أنماط الشطرنج في عينيه بضوء فضي متوهج عميق ، نظر إلى قطعة الشطرنج و أعطى ضحكةً أخيرة ، ثم إختفى مثل الضباب بلا عودة .

 

 

كان المساحة أمامه بيضاء فضية ، إمتدت في كُل مكان في الأفق . لم تُوجد ‘ أرض ‘ أو ‘ سماء ‘ ، كان اللون الأبيض هو الشيء الوحيد هنا .

 

 

بداخل الصورة ، وُجدت صورة لقطة سوداء . كانت سوداء تماماً بسوادٍ أحلك من الغربان و الليالي القاتمة . كانت تملك ثلاث أعين ذهبية و ثلاث ذيول ظريفة . إرتدت القطة رداءً ذهبياً خفيفاً ، كان يبدو على الطراز الفرعوني القديم .

فرقع رجل الشطرنج بإصبعه ، ظهرت طاولة بيضاء أرضية مع وسادتين في جهتين متقابلتين ، مع كوبا شاي .

 

 

 

جلس رجُل الشطرنج على الوسادة ، ثم بدأ بإرتشاف الشاي مرةً أخرى .

لم يلاحظ رجل الشطرنج تغير تعبيري أو نافذة الحالة ، أكمل شرحه :” بالطبع ، كل قصة تحتاج إلى بطل أو شخصية رئيسية ، صحيح ؟ هنا يأتي دور المختار .”

 

كل ما يحصل الآن كافٍ لتشكيكي بالحس السليم الذي أعرفه على مدار الـ23 عاماً التي عشتها .

كان تعبيره مسترخياً و إختفى التعب السابق . خلال لحظات ، شُفيت الإصابات على جسده ، و عاد زيه كالجديد . لم يبدو و كأنه قد عانى من أي شيء على الإطلاق .

” هل هذا دانجون أو شيءٌ مشابه ؟ ”

 

 

إستمر رجُل الشطرنج بإرتشاف الشاي بهدوء . في هذه المساحة البيضاء الشاسعة ، ربما لن يتمكن أي أحد من تحمُّل البقاء في مثل هذا المكان المنعزل .

” مهمتك بسيطة ، عليك فقط إمساك أو قتل هذه القطة .”

 

“زووم ! ”

” هل أحضرته ؟ ”

 

 

 

في مرحلةٍ ما ، ظهر ظل أسود في الجهة المقابلة من الطاولة . لم يصدر أي صوت ، و إرتشف الشاي أيضاً بإسترخاء . لم يكن جسده واضحاً ، بل تشكّل من دخان . فوقه كانت توجد كرة زجاجية عائمة ، بداخلها ظل أحمر بأجنحة و رقبة طويلة .

حل ثقب أسود محل الطاولة ، و إبتلع جميع الأجسام الثلاثة بداخله .

 

لم يوجد مفهوم الوقت أو الفضاء في هذا المكان . بإستثناء الدخان الأسود ، كانت توجد أشكالٌ ملونة مختلفة متحركة و التي كانت عوالماً . بدأت بشرة رجل الشطرنج بالشحوب بسرعة ، كان جلده الأبيض الثلجي يفقد لونه بإستمرار ، و بدأت علامات الذبول بالظهور على جسده .

كان نفس الظل الذي تسلل إلى البوابة .

كانت هذه الكلمة مثل الزلزال داخل عقلي . أردت النفي بسخرية ، لكنني كُنت الشخص الذي سأل في الأساس .

 

” هل أنت متأكد ؟ لا رجعة في هذا الأمر كما تعلم ، أضف أن مغادرتك تعني فقدان العالم لصمام الأمان الخاص به ، مما يعني ‘ إتجاهه إلى الدمار ‘ بنسبة كبيرة . القدر لن يلد مختاراً سوى بعد وقت طويل للغاية .”

لم يفاجئ رجل الشطرنج بظهوره ، اومأ و قال :” مختار سابق مع شخصية لائقة ، أليس كذلك ؟ لا تقلق لقد وجدت مرشحاً مناسباً .”

” لديك طريقة لأخرج من هذا ، أليس كذلك ؟ ”

 

كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .

” رغم ذلك ، هل تعتقد أن المشكلة سوف تُحل بهذه السهولة ؟ الأمر لا يسير هكذا في الواقع .”

كيف لم أمت ؟ هذا ضد المنطق السليم .

 

 

” ألست أنت هو من إقترح هذا الحل ؟ ” قال الظل الأسود :” حتى و لو ، بعد الفشل التام مع المهرج فلا نملك خياراً غير تجربة الأمر .”سأل : ” ماذا لو أصبح هذا ‘ المختار السابق ‘ قطةً غاضبة أخرى ؟ كما تعلم ، حتى المهرج المزعج الذي أحضرته اخر مرة لم يصبح قطةً غاضبة .”

” كل ما في الأمر ، أنك سقطت أسفل الجرف . والآن أنت حالياً هناك .”

 

 

” ألم أقل ‘ بشخصية لائقة ‘ ؟ قلقك بلا داعٍ ، لقد رأيت عبر ذكريات و ماضي هذا الفتى .”

 

 

 

” أوه ، حقاً ؟ هذا يجعلني مرتاحاً .” كان صوت الظل الأسود مريراً :” أرجو فقط أن يبقى شعب كاردينيا هادئين و أن لا يفسدو الأمر ، سيكون من الإهدار تخريب الأمر مبكراً .”

لا جوائز إضافية و لا شروط إضافية ؛ صفقة متبادلة الأطراف .

 

 

نظر رجل الشطرنج إلى الظل القرمزي المحتجز .

 

 

 

” ما الذي ستفعله بشأن السحلية الصغيرة ؟ ”

 

 

 

” أنت لن تطلب مني إدخاله ، صحيح ؟ ” رفض الظل الأسود بحزم :” آه ، عالمنا المحزن و المثير للشفقة قد تم إنتهاكه من سكان العوالم الأخرى بما فيه الكفاية ! مع ذلك أعتقد أنني سأدخله .”

 

 

’ أنا أشعر بالتأثر ، إنه لطيف للغاية ! ’ هل يريدني أن أفكر بهذا ؟

وضع رجل الشطرنج إصبعه على ذقنه ، أمال رأسه و قال :” إذا كانت المشكلة عويصة كما تقول ، إذن لماذا لم يولد مختارٌ بعد ؟ هذا غريب ؛ و بوجود هذه المرأة التي تتحدث عنها ، لا أعتقد أن العالم يفتقر في جانب إستخدام قوة القدر و توظيفه لخلق مختارين كُثر .”

 

 

” أليس هذا عالم ما بعد الموت ؟ ”

كان صوته محيراً .

ما هو الجميل في هذا ؟ لا أريد أن أعيش حياة البطل . هذا مقزز و مثير للإشمئزاز .

 

 

ظهر تعبير معقد على وجه الظل الأسود ، مرت ذاكرة صغيرة داخل ذهنه بسرعة ، ثم تنهد و قال :” يوجد مختار بالفعل ، لسوء الحظ حالته مميزة قليلاً…”

 

 

 

” على أي حال ، هذا ليس من شأني .” قاطعه رجل الشطرنج هازاً كتفيه ، ألقى بقطعة الشطرنج في يده إلى الجهة المقابلة ، و قال :” سيريوس ، بهذا أكون قد أتممت جزئي من الصفقة .”

فرقع رجل الشطرنج بإصبعه ، ظهرت طاولة بيضاء أرضية مع وسادتين في جهتين متقابلتين ، مع كوبا شاي .

 

” إ-إيه ؟ ”

كانت قطعة الشطرنج هي روح الشاب الذي قابله منذ مدة ؛ روح هاكوا سورا .

” إنتظر لحظة…” فكرت في سؤالٍ مفاجئ :” هل علي قتل القطة تسع مرات ؟ ”

 

 

” لا أبه بما يحصل في عالمكم بصدق ، و أنت تعلم هذا جيداً لأنني لا أنتمي إليه . لذلك لما قد أبه في الأساس ؟ لقد وكّلت للمختار ‘ السابق ‘ المهمة التي تريدها ، لهذا تمنى ألا يموت سريعاً و أن ينجز مهمته فقط .”

 

 

همم ، أين سمعت هذه السطر من قبل ؟

” لقد أعطيته مساعدةً صغيرة الآن ، بهذا ستتعرف عليه لاحقاً بسهولة . إذا أردت بإمكانك أيضاً مساعدته حتى .”

 

 

أصبحت عاجزاً عن الكلام ، و تغير تعبيري هذه المرة .

بدون الإستماع إلى رد المدعو سيريوس ، لوح رجل الشطرنج بيده و قال :” لقد وصلت حدي ، سأغادر أولاً .”

” إذا سارت الأمور كما يجب فنعم . لماذا قد تسأل حتى ؟ ”

 

 

ظهرت عدة كسور على جسده . من بين هذه الكسور ، تسرب دخانٌ أسود أثيري .

 

 

 

لمعت أنماط الشطرنج في عينيه بضوء فضي متوهج عميق ، نظر إلى قطعة الشطرنج و أعطى ضحكةً أخيرة ، ثم إختفى مثل الضباب بلا عودة .

هذا قراري ، قد أندم على الأمر لاحقاً لكن بصدق هذا أفضل من العيش كدمية لشيء ما لإنقاذ كوكب تافه مثل الأرض .

 

 

لم يُرى مرةً أخرى .

 

 

من كُم رداءه الأيسر ، أخرج رجل الشطرنج مروحة سوداء فضية ، فتح المروحة . غطى نصف وجهه و سخر .

هز سيريوس يديه للأعلى بإنسجام .

على هذه الحالة ، لن أعيش بسلام بسبب واجب بطل القصة المزعج الموكّل لي .

لم تكن ملامحه واضحة جيداً ، لكن صوته قد كان كسولاً .

 

” مصير الفتى يعتمد عليه و ليس على شخص آخر ، سأساعده قليلاً فحسب . إذا تمكن من قتل القطة الغاضبة فهذا شيء يُحتفل به ، أما إذا لم يتمكن من ذلك ، فماذا نستطيع أن نفعل أيضاً ؟ سأنتظر أجنبياً آخر منك ! ”

همم ، إذا كان ما قاله صحيحاً ، فحسب خبرتي أنا أعرف نوع المسار المُبتذل القادم .

لمس سيريوس ذقنه قليلاً ، و بدأ بالتفكير .

 

كان صامتاً لوقت طويل .

 

” أعتقد أن لديك بعض الإستخدام في النهاية…”

لمعت أنماط الشطرنج في عينيه بضوء فضي متوهج عميق ، نظر إلى قطعة الشطرنج و أعطى ضحكةً أخيرة ، ثم إختفى مثل الضباب بلا عودة .

فجر الكرة الزجاجية ، و لمس الظل القرمزي بكفه . بسرعة ، بدأت خطوط سوداء بالظهور على الظل . لفت كامل جسده و قيدته .

 

أمسك به ، و وضعه على الطاولة .

” كل ما في الأمر ، أنك سقطت أسفل الجرف . والآن أنت حالياً هناك .”

” بهذا أكون قد أتممت رهاني .” إبتسم سيريوس ، أخرج قطعةً سوداء من جيبه و وضعها على الطاولة .

كان جالساً على وسادة أرضية ، متكئاً على يده اليسرى الموضوعة على الطاولة الخشبية أمامه .

” ووش ! ”

 

حل ثقب أسود محل الطاولة ، و إبتلع جميع الأجسام الثلاثة بداخله .

 

تناثر جسد سيريوس مثل الغبار ، و إختفى سريعاً .

كانت قزحية عينه اليمنى مليئة بالمربعات البيضاء و السوداء مثل رُقع الشطرنج . و لم تحتوي على أي بؤبؤ ، بينما كان الأمر نفسه مع عينه اليسرى ؛ مع ذلك ، كان بؤبؤه…قطعة ملك سوداء ؟

خلال لحظات ، عادت المساحة البيضاء ، لهدوئها المعتاد .

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط