ولادة جديدة !
[ الجزء الأول ]
<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .
داخل قصر مهيب في أرضٍ واسعة ، كانت توجد حسناءٌ بشعرٍ غرابي قاتم ، و عينان فائقتا الجمال بلون رمادي .
الأمر أشبه بقولي ” آري ” بدلاً من ” آراي ” .
كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .
كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .
“…”
رغم الشحوب الواضح على وجهها و الدموع المتدفقة ، إلا أن هذا لم يتمكن من إخفاء جمالها الخلاب .
أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .
بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .
لكني لا أمانع .
واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .
” #### ### ## !! ”
” ماما ! ماما ! ” إقتربت فتاة صغيرة منها ، كانت تبدو و كأنها في الثالثة من عمرها .
آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .
كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .
ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .
شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”
‘ ما الذي يحصل ؟ ‘
لم تجاوبها كويومي ، لم تَكن في مزاجٍ مناسب لذلك ، إحتضنت طفلها بشدة بينما كانت تنتحب بهدوء .
من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .
سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”
<| منظور سورا |
لم تكمل الطبيبة كلامها لأنها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بسبب أعين فيردي القاتمة .
” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”
إذا كان هناك شيء قد لاحظته بشأن أمي خلال هذه الفترة فهو كونها شاردة الذهن في غالبية الوقت .
لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .
” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .
هز سورا رأسه داخلياً ، و شعر بالشفقة على نفسه الغير محظوظة .
بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .
لقد كانت مجرد طبيبة عادية ، كيف سيكون بإمكانها تحمل غضب شخصية كبيرة كهذه ؟
عندما كانت ستستديرُ للمغادرة ، أعطت الطفل الميت نظرة أخيرة مليئة بالأسف و الذنب .
‘ ما الذي يحصل ؟ ‘
[ الجزء الثالث ]
لقد كانت المسؤولة عن عملية الولادة ، حتى لو لم يكن موت الطفل مسؤوليتها ، إلا أن أخلاقيتها كطبيبة أعطتها بعض الشعور بالذنب .
كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .
مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .
لكنني أكره هذا الملل .
” ما-ماذا ؟! ”
شهقت الطبيبة بصدمة ، وأشارت بإصبعٍ مُرتعش إلى الطفل .
لم يبال كثيراً بالأمر ، أغمض عينيه مرة أخرى و نام .
رفع فيردي حاجبه بعبوس ، نظر إلى إتجاه الإصبع ثم إلى طفله الميت .
نظر الجميع إلى الطفل في نفس الوقت .
قاطع الصوت الطفولي للفتاة الصغيرة دهشة الجميع .
في مرحلةٍ ما ، كان الطفل بأعينه الرمادية المستديرة الكبيرة يحدق بالجميع بفضول بحت .
كانت هناك لحظة صمت .
” أمي…إنه مستيقظ . ”
همم ، قد لا تكون الإعادة من البداية أمراً بهذا السوء .
كانت أفكاره تتقلب .
قاطع الصوت الطفولي للفتاة الصغيرة دهشة الجميع .
أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .
قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .
” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”
كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .
في البداية كُنت متحمساً ؛ تخلصت من سلاسل القدر تلك ! حياةٌ جديدة و عالم آخر مع قوة خارقة .
الطفل الذي كان يتم إحتضانه وفحصه بشدة ، إمتلئ عقله بالكثير من الأسئلة و الحيرة .
بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟
” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .
في الواقع ، لم يفهم أي شيءٍ بتاتاَ .
كانت عيناها الرماديتان الجميلتان فارغة و جوفاء ، و رفرف شعرها الأسود بفعل الرياح .
كانت أفكاره تتقلب .
لقد فعلتها !
هذا الطفل…لا ، من تحكم بجسد الطفل كان هاكوا سورا .
لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .
بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟
‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’
كانت هذه الخادمة التي تم تخصصيها لي . كانت امرأةً في منتصف العمر ، تملك شعراً بلون بني وعينان بلون أخضر غامق وترتدي زي الخادمة الذي هو بلون أسود مع جلباب أبيض .
‘ لكن أليس حظي سيئاً للغاية ؟ بالتفكير في أن علي المرور بهذه المرحلة مرةً أخرى…’
‘ ما الذي يحصل ؟ ‘
هز سورا رأسه داخلياً ، و شعر بالشفقة على نفسه الغير محظوظة .
كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .
إذا كان هناك شيء قد لاحظته بشأن أمي خلال هذه الفترة فهو كونها شاردة الذهن في غالبية الوقت .
بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .
كانت الغرفة مصممة على طراز العصور الوسطى مخلوطةً مع العصر الفيكتوري ، جدران مزخرفة و لوحاتٌ فنية جميلة معلقة على الجدران . أُضيئت الغرفة بمصابيح غازية و وُجِدت مدخنةٌ في منتصف الغرفة .
[ الجزء الثاني ]
أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .
نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .
بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .
إنتهت كويومي للتو من عملية ولادة . لهذا السبب ، كانت متعبة جداً . بالإضافة إلى حزنها و ألمها من سماع موت طفلها المفاجئ . أي أم طبيعية ستفقد الوعي من الصدمة و الحزن بعد سماع أن طفلها ميت ؛ عدم فقدانها للوعي و بقاءها مستيقظة كان دليلاً على قوة الإرادة التي تملكها .
لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .
لحسن الحظ بقت واعيةً حتى رؤية المعجزة – الطفل لم يمت و مازال حياً .
أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .
فور ذلك سقطت نائمة .
كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .
” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .
كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .
‘ ما هذا بحق الجحيم ؟! ‘ قفز قلب آراي في رعب .
كان الهواء نقياً ، نقياً بحيث شعر سورا بأنه سينام من الإسترخاء و الراحة بمجرد التنفس .
بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .
نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .
نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .
كانت الغرفة مصممة على طراز العصور الوسطى مخلوطةً مع العصر الفيكتوري ، جدران مزخرفة و لوحاتٌ فنية جميلة معلقة على الجدران . أُضيئت الغرفة بمصابيح غازية و وُجِدت مدخنةٌ في منتصف الغرفة .
رفع فيردي حاجبه بعبوس ، نظر إلى إتجاه الإصبع ثم إلى طفله الميت .
إنتشر الدفء من المدخنة .
بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .
لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .
” هاتان يدا طفل حقاً…”
” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”
[ الجزء الخامس ]
مثل أي رضيعٍ حديث الولادة ، كانت بَشرتُه نقية و ناعمة بلون وردي لطيف . كانت أصابعه صغيرة و منتفخة .
” هاتان يدا طفل حقاً…”
” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”
بعد إحياء هذا الجسد من قبل روح سورا ، بدأ القلب بالنبض مرة أخرى و إنتشر الدم في كل مسامات جسده مما أعاده صحياً بسرعة . رغم ذلك ، ما زالت بشرته محتفظةً بلونٍ رمادي باهت .
بدت مذهولةً أثناء نظرها للسماء الزرقاء عبر النافذة .
‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’
كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .
” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”
‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘
‘ همم ، هذا العالم في العصور الوسطى ، ربما هو عالم سحر ؟ هذا مُرجّح ! بعد كُل شيء ، أليس الغرب و السحر نفسا الشيء ؟ أتمنى أن لا توجد أي كنائس متعصبة فقط…’
كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .
‘ تسك ، الإنتظار حتى أكبُر سيستغرق وقتاً طويلاُ .’
<| منظور سورا |
لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .
أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .
فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .
‘ من جمال هذا المنزل ، يبدو أنني نبيل ! ‘
لكني لا أمانع .
‘ أريد النظر إلى نفسي بالمرآة الآن ، تسك تسك والد هذا الجسد وسيم مثل أمير و أمه جمالٌ أتت من خارج هذا العالم ! رغم أنه غير مهم ، إلا أن ولادتي بجسد وسيم هكذا يعني أن حظي ليس ميؤساً منه تماماً..’
‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’
بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .
‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”
لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .
“…”
كانت هناك لحظة صمت .
‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .
إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .
كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !
لم يبال كثيراً بالأمر ، أغمض عينيه مرة أخرى و نام .
كن طبيعياً .
مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .
[ الجزء الثالث ]
<| منظور سورا |
ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .
هذا ممل .
كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .
هل سأنتظر عدة سنوات هكذا حتى أكبر ؟
آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .
كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .
تمضية الوقت هكذا أمر ممل .
‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .
أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .
ما خطب هذه الفتاة ؟ رغم كونها تلعب معي بألعابها بنية طيبة وأخوية ، إلا أنه بالنسبة لي الأمر يبدو الأمر و كأنها تتفاخر بقدرتها على الحركة أمامي .
تنهد الحياة صعبة .
بالطبع ، خلال ذلك الوقت كل ما بإمكاني فعله هو الحبو و النظر إليها بإبتسامة حمقاء .
فور ذلك سقطت نائمة .
كم عمري الآن ؟ 6 أشهر ؟ 9 أشهر ؟ لا أذكر أوقفت العد تدريجياً مع الوقت – كان الأمر مملاً .
كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .
في البداية كُنت متحمساً ؛ تخلصت من سلاسل القدر تلك ! حياةٌ جديدة و عالم آخر مع قوة خارقة .
سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”
فور ذلك سقطت نائمة .
لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .
ملمس النبتة كان ناعماً وجافاً نوعاً ما ؛ لو لم يكن بسبب إفتقارها للدفئ و الحرارة ، لظن آراي أن شخص ما كان يتحرش به أثناء نومه .
أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .
‘ ما الذي يحصل ؟ ‘
أنا رضيع !
الأمر أشبه بقولي ” آري ” بدلاً من ” آراي ” .
<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .
ما الذي بإمكان الرُضع فعله ؟ لا شيء سِوى شُرب حَليب أمِهاتهم و الإنتظار حتى يتم تغير حفاضاتهم .
لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .
أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .
في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .
لقد تجرعت من نفس الكأس الآن ، و بصدق هذا محرج بحيث يشعرني و كأنني أصفع نفسي .
دعونا لا نتحدث عن هذه المواضيع المُحرجة الآن .
” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”
” صرير .”
‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .
فُتح الباب و دخلت احدى الخادمات الغرفة .
كانت هذه الخادمة التي تم تخصصيها لي . كانت امرأةً في منتصف العمر ، تملك شعراً بلون بني وعينان بلون أخضر غامق وترتدي زي الخادمة الذي هو بلون أسود مع جلباب أبيض .
جميع النبلاء يملكون خدماً خاصين بهم .
كان هذا روتيناً يومياً .
من أعرفهم في القصر حتى الأن هم : والدي ؛ والدتي ؛ أختي الكبيرة ؛ خادمتي ؛ وكبير الخدم .
لم أعلم نوع هذا العالم بعد ، مع ذلك ، مما رأيت أعتقد أنه في العصور الوسطى أو شيء مشابه – بإختصار كان على طراز غربي .
أيضاً كُنت نبيلاً .
أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .
كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .
” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”
كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .
وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .
نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .
” ووش .”
من كُل قلبي أتمنى ذلك . سيكون الأمر قاسياً إن لم أجد قهوة .
نظر الجميع إلى الطفل في نفس الوقت .
داعب نسيم الرياح النقي وجهي ، آآه هذه الرياح مع أشعة الشمس الدافئة . فقط تخيلُ هذه الأجواء الخلابة ، مع كوب قهوة ساخن و كتابٍ جيد يشعرني بالراحة .
هل توجد قهوة في هذا العالم ؟ أتمنى ذلك .
” #### ! ”
من كُل قلبي أتمنى ذلك . سيكون الأمر قاسياً إن لم أجد قهوة .
نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .
” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”
بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .
كان هذا روتيناً يومياً .
وضعت كويومي يدها على صدرها و تنفست الصعداء ، لقد إرتاحات إلى حدٍ ما . بدا و كأن الأمر كان يثقل كاهلها كثيراً .
خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .
” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .
توقفوا رجاءً فأنا لست طفلاً ، هذا محرج بالنسبة لي .
هيه أو مع عبقريتي الفائقة و مواهبي العظمى ، كُنت لأتعلم هذه اللغة خلال شهر ! أمزح فحسب ، لكن في الحقيقة لن يستغرق الكثير من الوقت .
رغم ذلك ، لم يفارق ذلك المشهد عقله .
سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .
حتى بدون أن أفعل أي شيء ، كانت لدي شعبية كبيرة فالقصر .
على ما يبدو كان والدي نبيلاً ذو مكانة عالية .
” ما-ماذا ؟! ”
لهذا السبب دائماً ما يكون مشغولاً ربما – لأنني لا أراه كثيراً .
أشرقت عيناها بالتحفيز .
حجم القصر كان كبيراً للغاية ، ربما كان أكبر من قصور رؤساء الدول والتجار في حياتي السابقة ، حتى أن الخدم كانوا موجودين في كل مكان .
انتظر ما خطب تصرفات التسوندري هذه ؟ كن صادقاً مع مشاعرك .
من أعرفهم في القصر حتى الأن هم : والدي ؛ والدتي ؛ أختي الكبيرة ؛ خادمتي ؛ وكبير الخدم .
إنه آراي .
أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .
وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .
إنه آراي .
لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .
لم تكن غرفة أمي بعيدة جداً لذلك وصلنا بسرعة ، فتحت الباب ، و دخلنا الغرفة ثم وضعتني الخادمة على السرير بقرب أمي .
” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .
حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .
كانت هذه الخادمة التي تم تخصصيها لي . كانت امرأةً في منتصف العمر ، تملك شعراً بلون بني وعينان بلون أخضر غامق وترتدي زي الخادمة الذي هو بلون أسود مع جلباب أبيض .
هل سأنتظر عدة سنوات هكذا حتى أكبر ؟
لا أعرف السبب ، و لا أهتم بمعرفته – الأمور ملائمة لي بهذه الطريقة .
بعد لحظات إختفت الكرمة من يده بدون ترك أي أثر .
” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”
حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .
لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .
لكني لا أمانع .
كانت عيناها الرماديتان الجميلتان فارغة و جوفاء ، و رفرف شعرها الأسود بفعل الرياح .
‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”
خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .
إرتدت جلباباً أبيض خفيف .
إرتدت جلباباً أبيض خفيف .
نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .
بدت مذهولةً أثناء نظرها للسماء الزرقاء عبر النافذة .
كانت هناك لحظة صمت .
إذا كان هناك شيء قد لاحظته بشأن أمي خلال هذه الفترة فهو كونها شاردة الذهن في غالبية الوقت .
لكني لا أمانع .
لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .
يبدو الأمر و كأن جسدها هنا لكن عقلها في مكان مختلف .
نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .
هل هي تعاني من خطب ما ؟ لا أعلم ، لكنني أرجح ذلك .
هذا ممل .
لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .
من كُل قلبي أتمنى ذلك . سيكون الأمر قاسياً إن لم أجد قهوة .
وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .
لم تكمل الطبيبة كلامها لأنها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بسبب أعين فيردي القاتمة .
في الواقع ، كانت والدتي شديدة العناية بي ، لأن صاحب هذا الجسد قد كان ميتاً بعد والدته مباشرةً لهذا هي خائفة بشدة من فقدان طفلها مجدداً .
” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”
بقيت في الغرفة لمدة من الوقت . وتم تلبية إحتياجاتي خلال هذه الفترة من الطعام و تغير الحفاضات .
قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .
جميع النبلاء يملكون خدماً خاصين بهم .
كرجل كان في الثالثة و العشرين من عمره في السابق ، هذا كان كافٍ لإحراجي حتى الموت ، لكن ماذا أستطيع القول ؟ علي الصبر فقط .
أما الإسم ؟ أعتقد أنه غير مهم .
في البداية كان الأمر قاتلاً لي ، حتى أنني عاركت والدتي بالأيادي في أول مرة أرادت إرضاعي فيها .
في البداية كان الأمر قاتلاً لي ، حتى أنني عاركت والدتي بالأيادي في أول مرة أرادت إرضاعي فيها .
هزمت تماماً بل و حتى أنني قد تلقيت صفعةً على مؤخرتي و تم وصفي بكلمة أعتقد أنها تعني ” طفل سيء ” .
في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .
لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .
شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”
تكرار الأمر جعلني أنسى هذا الإحراج تدريجياً .
لهذا السبب دائماً ما يكون مشغولاً ربما – لأنني لا أراه كثيراً .
مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .
” صرير ! ”
فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .
قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .
‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .
” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .
ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .
رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]
[ الجزء الرابع ]
لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .
[ الجزء الثالث ]
لم أفهم لغة هذا العالم جيداً بعد ، لذا لم أتمكن من فهم الحوارات .
كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .
بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .
” جسده سليم تماماً و لا يعاني من أي خطب .” ضحك المسمى كانروم و قال : ” مالم يكن هناك شيء لا أستطيع كشفه في جسده فأنا متأكد من أنه بخير !”
” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”
” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .
” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”
كانت أفكاره تتقلب .
بإمكاني إلتقاط بعض الحروف ، مع ذلك ، ما كُنت أسمعه كان بالغالب شيئاً كهذا .
فور ذلك سقطت نائمة .
لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .
” #### ### ## !! ”
كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .
هيه أو مع عبقريتي الفائقة و مواهبي العظمى ، كُنت لأتعلم هذه اللغة خلال شهر ! أمزح فحسب ، لكن في الحقيقة لن يستغرق الكثير من الوقت .
” ار#ي…”
‘ أريد النظر إلى نفسي بالمرآة الآن ، تسك تسك والد هذا الجسد وسيم مثل أمير و أمه جمالٌ أتت من خارج هذا العالم ! رغم أنه غير مهم ، إلا أن ولادتي بجسد وسيم هكذا يعني أن حظي ليس ميؤساً منه تماماً..’
حاولتُ نطق إسمي و لم أفلح جيداً .
>| المنظور العام |
الأمر أشبه بقولي ” آري ” بدلاً من ” آراي ” .
كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .
بالفعل ، هذا يحتاج إلى بعض الممارسة .
أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .
أظهر جسده الصغير بعض علامات الحركة النشيطة أثناء نومه ، مثل أي طفل أخر .
لقد تقبلت الواقع و هويتي الجديدة منذ وقت طويل ، أعني أن هناك ما يسمى بـ” الإندماج و التقبُّل ” ! لست ذلك النوع من الأشخاص ذو الكبرياء العالي الذي لن يغير إسمه أو هويته تحت أي ظرف .
كان هذا روتيناً يومياً .
لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .
الطفل الذي كان يتم إحتضانه وفحصه بشدة ، إمتلئ عقله بالكثير من الأسئلة و الحيرة .
ما هو الإسم ؟ إنه طريقة لمناداتِك و لتمْييزكَ عن الأخرين و لاشيء أكثر .
سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .
>| المنظور العام |
بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .
لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .
لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .
أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .
إذا تطلبّ الأمر مني تغير إسم آراي هذا يوماً ما ، أو التنكر بهوية أخرى فلن أتردد في فعل ذلك .
توقفوا رجاءً فأنا لست طفلاً ، هذا محرج بالنسبة لي .
كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .
واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .
كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .
أما الإسم ؟ أعتقد أنه غير مهم .
حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .
” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .
أعني أنا حتى لا أمانع بإخبار عائلتي هذه بكوني منتقلاً .
ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .
مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .
مع ذلك ، هل يوجد معنى من إخبارهم ؟ هل يُوجد سببٌ أو فائدة ؟ لا أرى أي سبب أو معنى ، لكن ربما في المُستقبل قد أفعل .أوه ، رجُل الِشطرنج كان قد حذرني من الأمر ، لا ؟ حسناً ، أعتقد أن هذا سبب لعدم إخبارهم .
مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .
لكني لا أمانع .
على ما يبدو أن كويومي كانت قلقة بشأن حالة وفاة آراي الغريبة بعد ولادته ، طلبت من فيردي إيجاد شخص للتحقق من حالته – كانت قلقة من أنه قد يملك إصابة خفية قد تسببت في موته !
” #### ! ”
سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .
قالت أمي شيئاً ما بدهشة ، و قرصت خدي بلطف بعد سماع محاولتي الظريفة للتحدث .
آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .
” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”
” #### ### ## !! ”
حاولتُ نطق إسمي و لم أفلح جيداً .
أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .
رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .
‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .
حجم القصر كان كبيراً للغاية ، ربما كان أكبر من قصور رؤساء الدول والتجار في حياتي السابقة ، حتى أن الخدم كانوا موجودين في كل مكان .
من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .
بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .
أشرقت عيناها بالتحفيز .
لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .
بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .
فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .
لا أستطيع ردهن خائباتٍ ، أليس كذلك ؟
” آ#يا…”
سأحاول عدة مرات ، أعتقد أنني سأنجح مرة واحدة على الأقل .
بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .
” آرايا#…”
” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”
” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”
نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !
نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !
مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .
” آر#يو…”
” آراي#…! ”
لقد فعلتها !
كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .
ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .
” #### ! ”
” آراي #### !! ”
لم أُبال كثيراً بالأمر في السابق ، لكن ولد شعور بالفخر بداخلي بعد رفعي عالياً و مدحي بهذا الشكل ، مع أني لم أهتم كثيراً .
بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .
انتظر ما خطب تصرفات التسوندري هذه ؟ كن صادقاً مع مشاعرك .
بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .
كن طبيعياً .
يبدو الأمر و كأن جسدها هنا لكن عقلها في مكان مختلف .
كن طبيعياً !!
نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .
همم ، قد لا تكون الإعادة من البداية أمراً بهذا السوء .
لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .
لكنني أكره هذا الملل .
” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”
[ الجزء الخامس ]
أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .
>| المنظور العام |
‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”
” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .
كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .
لا أعرف السبب ، و لا أهتم بمعرفته – الأمور ملائمة لي بهذه الطريقة .
أظهر جسده الصغير بعض علامات الحركة النشيطة أثناء نومه ، مثل أي طفل أخر .
بجانبه وقف ثلاث أشخاص .
فيردي – والده ؛ كويومي – والدته ؛ و رجلٌ مجهول .
” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .
” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .
” لم يقل كانروم أي شي بعد . ” حاول فيردي أن يُريحَها ، “إنه بخير أليس كذلك كانروم ؟ ”
” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”
” جسده سليم تماماً و لا يعاني من أي خطب .” ضحك المسمى كانروم و قال : ” مالم يكن هناك شيء لا أستطيع كشفه في جسده فأنا متأكد من أنه بخير !”
” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”
على ما يبدو أن كويومي كانت قلقة بشأن حالة وفاة آراي الغريبة بعد ولادته ، طلبت من فيردي إيجاد شخص للتحقق من حالته – كانت قلقة من أنه قد يملك إصابة خفية قد تسببت في موته !
إنتشر الدفء من المدخنة .
” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”
‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘
” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”
رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]
رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]
سأحاول عدة مرات ، أعتقد أنني سأنجح مرة واحدة على الأقل .
إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .
آراي الذي كان نائماً بسلام ، شعر بشيء خاطئ أثناء نومه .
أنا رضيع !
” آر#يو…”
فتح عينيه بلطف حتى يرى مالخطب ، لكن مارآه كاد يجعله يصرخ مثل امرأة مفزوعة .
[ الجزء الثالث ]
أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .
‘ ما هذا بحق الجحيم ؟! ‘ قفز قلب آراي في رعب .
مع ذلك ، هل يوجد معنى من إخبارهم ؟ هل يُوجد سببٌ أو فائدة ؟ لا أرى أي سبب أو معنى ، لكن ربما في المُستقبل قد أفعل .أوه ، رجُل الِشطرنج كان قد حذرني من الأمر ، لا ؟ حسناً ، أعتقد أن هذا سبب لعدم إخبارهم .
لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .
كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !
أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .
ملمس النبتة كان ناعماً وجافاً نوعاً ما ؛ لو لم يكن بسبب إفتقارها للدفئ و الحرارة ، لظن آراي أن شخص ما كان يتحرش به أثناء نومه .
إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .
رغم الشحوب الواضح على وجهها و الدموع المتدفقة ، إلا أن هذا لم يتمكن من إخفاء جمالها الخلاب .
‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .
‘ ما الذي يحصل ؟ ‘
” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .
بعد لحظات إختفت الكرمة من يده بدون ترك أي أثر .
بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .
لكني لا أمانع .
” كما أخبرتك يا سيدتي ، الطفل سليم و آمن ! ”
قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .
” كما أخبرتك يا سيدتي ، الطفل سليم و آمن ! ”
وضعت كويومي يدها على صدرها و تنفست الصعداء ، لقد إرتاحات إلى حدٍ ما . بدا و كأن الأمر كان يثقل كاهلها كثيراً .
كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .
أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .
لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .
كانت عيناها الرماديتان الجميلتان فارغة و جوفاء ، و رفرف شعرها الأسود بفعل الرياح .
رغم ذلك ، لم يفارق ذلك المشهد عقله .
‘ هل ذلك سحر؟ ما كان ذلك ؟ ‘ كان عقله المذهول ، ممتلئاً بالأسئلة مما أبقاه مستيقظاً لوقت طويل .
أيضاً كُنت نبيلاً .
” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”
