Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 2

ولادة جديدة !

ولادة جديدة !

[ الجزء الأول ]

لقد تقبلت الواقع و هويتي الجديدة منذ وقت طويل ، أعني أن هناك ما يسمى بـ” الإندماج و التقبُّل ” ! لست ذلك النوع من الأشخاص ذو الكبرياء العالي الذي لن يغير إسمه أو هويته تحت أي ظرف .

<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .

 

 

بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .

داخل قصر مهيب في أرضٍ واسعة ، كانت توجد حسناءٌ بشعرٍ غرابي قاتم ، و عينان فائقتا الجمال بلون رمادي .

 

 

 

كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .

” ووش .”

 

 

رغم الشحوب الواضح على وجهها و الدموع المتدفقة ، إلا أن هذا لم يتمكن من إخفاء جمالها الخلاب .

 

 

‘ تسك ، الإنتظار حتى أكبُر سيستغرق وقتاً طويلاُ .’

بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .

من أعرفهم في القصر حتى الأن هم : والدي ؛ والدتي ؛ أختي الكبيرة ؛ خادمتي ؛ وكبير الخدم .

 

 

واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .

 

 

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

” ماما ! ماما ! ” إقتربت فتاة صغيرة منها ، كانت تبدو و كأنها في الثالثة من عمرها .

لم أفهم لغة هذا العالم جيداً بعد ، لذا لم أتمكن من فهم الحوارات .

 

 

كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .

 

 

 

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .

 

” أمي…إنه مستيقظ . ”

لم تجاوبها كويومي ، لم تَكن في مزاجٍ مناسب لذلك ، إحتضنت طفلها بشدة بينما كانت تنتحب بهدوء .

حجم القصر كان كبيراً للغاية ، ربما كان أكبر من قصور رؤساء الدول والتجار في حياتي السابقة ، حتى أن الخدم كانوا موجودين في كل مكان .

 

‘ أريد النظر إلى نفسي بالمرآة الآن ، تسك تسك والد هذا الجسد وسيم مثل أمير و أمه جمالٌ أتت من خارج هذا العالم ! رغم أنه غير مهم ، إلا أن ولادتي بجسد وسيم هكذا يعني أن حظي ليس ميؤساً منه تماماً..’

سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”

 

 

لقد فعلتها !

لم تكمل الطبيبة كلامها لأنها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بسبب أعين فيردي القاتمة .

رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .

 

نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .

” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”

 

 

ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

فتح عينيه بلطف حتى يرى مالخطب ، لكن مارآه كاد يجعله يصرخ مثل امرأة مفزوعة .

 

<| منظور سورا |

لقد كانت مجرد طبيبة عادية ، كيف سيكون بإمكانها تحمل غضب شخصية كبيرة كهذه ؟

بالطبع ، خلال ذلك الوقت كل ما بإمكاني فعله هو الحبو و النظر إليها بإبتسامة حمقاء .

 

 

عندما كانت ستستديرُ للمغادرة ، أعطت الطفل الميت نظرة أخيرة مليئة بالأسف و الذنب .

 

 

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

لقد كانت المسؤولة عن عملية الولادة ، حتى لو لم يكن موت الطفل مسؤوليتها ، إلا أن أخلاقيتها كطبيبة أعطتها بعض الشعور بالذنب .

 

 

ما الذي بإمكان الرُضع فعله ؟ لا شيء سِوى شُرب حَليب أمِهاتهم و الإنتظار حتى يتم تغير حفاضاتهم .

مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .

” آ#يا…”

 

ما الذي بإمكان الرُضع فعله ؟ لا شيء سِوى شُرب حَليب أمِهاتهم و الإنتظار حتى يتم تغير حفاضاتهم .

” ما-ماذا ؟! ”

 

 

 

شهقت الطبيبة بصدمة ، وأشارت بإصبعٍ مُرتعش إلى الطفل .

ملمس النبتة كان ناعماً وجافاً نوعاً ما ؛ لو لم يكن بسبب إفتقارها للدفئ و الحرارة ، لظن آراي أن شخص ما كان يتحرش به أثناء نومه .

 

كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .

رفع فيردي حاجبه بعبوس ، نظر إلى إتجاه الإصبع ثم إلى طفله الميت .

” #### ! ”

 

فور ذلك سقطت نائمة .

نظر الجميع إلى الطفل في نفس الوقت .

 

 

 

في مرحلةٍ ما ، كان الطفل بأعينه الرمادية المستديرة الكبيرة يحدق بالجميع بفضول بحت .

 

 

ما خطب هذه الفتاة ؟ رغم كونها تلعب معي بألعابها بنية طيبة وأخوية ، إلا أنه بالنسبة لي الأمر يبدو الأمر و كأنها تتفاخر بقدرتها على الحركة أمامي .

كانت هناك لحظة صمت .

آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .

 

بعد لحظات إختفت الكرمة من يده بدون ترك أي أثر .

” أمي…إنه مستيقظ . ”

 

 

‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .

قاطع الصوت الطفولي للفتاة الصغيرة دهشة الجميع .

سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”

 

بدت مذهولةً أثناء نظرها للسماء الزرقاء عبر النافذة .

أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .

داخل قصر مهيب في أرضٍ واسعة ، كانت توجد حسناءٌ بشعرٍ غرابي قاتم ، و عينان فائقتا الجمال بلون رمادي .

 

 

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .

 

هل هي تعاني من خطب ما ؟ لا أعلم ، لكنني أرجح ذلك .

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

لم أفهم لغة هذا العالم جيداً بعد ، لذا لم أتمكن من فهم الحوارات .

 

 

الطفل الذي كان يتم إحتضانه وفحصه بشدة ، إمتلئ عقله بالكثير من الأسئلة و الحيرة .

[ الجزء الثاني ]

 

هز سورا رأسه داخلياً ، و شعر بالشفقة على نفسه الغير محظوظة .

في الواقع ، لم يفهم أي شيءٍ بتاتاَ .

 

 

عندما كانت ستستديرُ للمغادرة ، أعطت الطفل الميت نظرة أخيرة مليئة بالأسف و الذنب .

كانت أفكاره تتقلب .

 

 

 

هذا الطفل…لا ، من تحكم بجسد الطفل كان هاكوا سورا .

 

 

 

بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟

فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .

 

 

‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’

 

 

 

‘ لكن أليس حظي سيئاً للغاية ؟ بالتفكير في أن علي المرور بهذه المرحلة مرةً أخرى…’

لقد تقبلت الواقع و هويتي الجديدة منذ وقت طويل ، أعني أن هناك ما يسمى بـ” الإندماج و التقبُّل ” ! لست ذلك النوع من الأشخاص ذو الكبرياء العالي الذي لن يغير إسمه أو هويته تحت أي ظرف .

 

رفع فيردي حاجبه بعبوس ، نظر إلى إتجاه الإصبع ثم إلى طفله الميت .

هز سورا رأسه داخلياً ، و شعر بالشفقة على نفسه الغير محظوظة .

>| المنظور العام |

 

 

بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .

 

 

نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !

[ الجزء الثاني ]

 

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

[ الجزء الأول ]

 

هل هي تعاني من خطب ما ؟ لا أعلم ، لكنني أرجح ذلك .

إنتهت كويومي للتو من عملية ولادة . لهذا السبب ، كانت متعبة جداً . بالإضافة إلى حزنها و ألمها من سماع موت طفلها المفاجئ . أي أم طبيعية ستفقد الوعي من الصدمة و الحزن بعد سماع أن طفلها ميت ؛ عدم فقدانها للوعي و بقاءها مستيقظة كان دليلاً على قوة الإرادة التي تملكها .

 

 

داخل قصر مهيب في أرضٍ واسعة ، كانت توجد حسناءٌ بشعرٍ غرابي قاتم ، و عينان فائقتا الجمال بلون رمادي .

لحسن الحظ بقت واعيةً حتى رؤية المعجزة – الطفل لم يمت و مازال حياً .

 

 

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

فور ذلك سقطت نائمة .

 

 

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .

 

 

 

كان الهواء نقياً ، نقياً بحيث شعر سورا بأنه سينام من الإسترخاء و الراحة بمجرد التنفس .

 

 

 

نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .

 

 

 

كانت الغرفة مصممة على طراز العصور الوسطى مخلوطةً مع العصر الفيكتوري ، جدران مزخرفة و لوحاتٌ فنية جميلة معلقة على الجدران . أُضيئت الغرفة بمصابيح غازية و وُجِدت مدخنةٌ في منتصف الغرفة .

مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .

 

<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .

إنتشر الدفء من المدخنة .

 

 

بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .

بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .

بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟

 

كانت أفكاره تتقلب .

” هاتان يدا طفل حقاً…”

إنه آراي .

 

بجانبه وقف ثلاث أشخاص .

مثل أي رضيعٍ حديث الولادة ، كانت بَشرتُه نقية و ناعمة بلون وردي لطيف . كانت أصابعه صغيرة و منتفخة .

 

 

 

بعد إحياء هذا الجسد من قبل روح سورا ، بدأ القلب بالنبض مرة أخرى و إنتشر الدم في كل مسامات جسده مما أعاده صحياً بسرعة . رغم ذلك ، ما زالت بشرته محتفظةً بلونٍ رمادي باهت .

 

 

في البداية كان الأمر قاتلاً لي ، حتى أنني عاركت والدتي بالأيادي في أول مرة أرادت إرضاعي فيها .

كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .

كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !

 

 

‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘

 

 

 

‘ همم ، هذا العالم في العصور الوسطى ، ربما هو عالم سحر ؟ هذا مُرجّح ! بعد كُل شيء ، أليس الغرب و السحر نفسا الشيء ؟ أتمنى أن لا توجد أي كنائس متعصبة فقط…’

لا أستطيع ردهن خائباتٍ ، أليس كذلك ؟

 

حاولتُ نطق إسمي و لم أفلح جيداً .

‘ تسك ، الإنتظار حتى أكبُر سيستغرق وقتاً طويلاُ .’

 

 

‘ ما هذا بحق الجحيم ؟! ‘ قفز قلب آراي في رعب .

أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .

 

 

 

‘ من جمال هذا المنزل ، يبدو أنني نبيل ! ‘

ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .

 

” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”

‘ أريد النظر إلى نفسي بالمرآة الآن ، تسك تسك والد هذا الجسد وسيم مثل أمير و أمه جمالٌ أتت من خارج هذا العالم ! رغم أنه غير مهم ، إلا أن ولادتي بجسد وسيم هكذا يعني أن حظي ليس ميؤساً منه تماماً..’

 

 

حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .

‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’

 

 

كان هذا روتيناً يومياً .

‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”

 

 

هذا الطفل…لا ، من تحكم بجسد الطفل كان هاكوا سورا .

“…”

ملمس النبتة كان ناعماً وجافاً نوعاً ما ؛ لو لم يكن بسبب إفتقارها للدفئ و الحرارة ، لظن آراي أن شخص ما كان يتحرش به أثناء نومه .

 

 

‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .

لم أُبال كثيراً بالأمر في السابق ، لكن ولد شعور بالفخر بداخلي بعد رفعي عالياً و مدحي بهذا الشكل ، مع أني لم أهتم كثيراً .

 

نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .

لم يبال كثيراً بالأمر ، أغمض عينيه مرة أخرى و نام .

 

 

 

[ الجزء الثالث ]

هذا الطفل…لا ، من تحكم بجسد الطفل كان هاكوا سورا .

<| منظور سورا |

هذا ممل .

 

 

هذا ممل .

 

 

رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .

هل سأنتظر عدة سنوات هكذا حتى أكبر ؟

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

 

واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .

آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .

 

 

 

تمضية الوقت هكذا أمر ممل .

 

 

 

أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .

بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .

 

يبدو الأمر و كأن جسدها هنا لكن عقلها في مكان مختلف .

ما خطب هذه الفتاة ؟ رغم كونها تلعب معي بألعابها بنية طيبة وأخوية ، إلا أنه بالنسبة لي الأمر يبدو الأمر و كأنها تتفاخر بقدرتها على الحركة أمامي .

 

 

 

تنهد الحياة صعبة .

لم تكن غرفة أمي بعيدة جداً لذلك وصلنا بسرعة ، فتحت الباب ، و دخلنا الغرفة ثم وضعتني الخادمة على السرير بقرب أمي .

 

 

بالطبع ، خلال ذلك الوقت كل ما بإمكاني فعله هو الحبو و النظر إليها بإبتسامة حمقاء .

أما الإسم ؟ أعتقد أنه غير مهم .

 

” #### ! ”

كم عمري الآن ؟ 6 أشهر ؟ 9 أشهر ؟ لا أذكر أوقفت العد تدريجياً مع الوقت – كان الأمر مملاً .

حجم القصر كان كبيراً للغاية ، ربما كان أكبر من قصور رؤساء الدول والتجار في حياتي السابقة ، حتى أن الخدم كانوا موجودين في كل مكان .

 

 

في البداية كُنت متحمساً ؛ تخلصت من سلاسل القدر تلك ! حياةٌ جديدة و عالم آخر مع قوة خارقة .

‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’

 

لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .

لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .

 

 

 

أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

 

 

أنا رضيع !

 

 

 

ما الذي بإمكان الرُضع فعله ؟ لا شيء سِوى شُرب حَليب أمِهاتهم و الإنتظار حتى يتم تغير حفاضاتهم .

 

 

 

في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .

 

 

‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’

لقد تجرعت من نفس الكأس الآن ، و بصدق هذا محرج بحيث يشعرني و كأنني أصفع نفسي .

 

 

[ الجزء الرابع ]

دعونا لا نتحدث عن هذه المواضيع المُحرجة الآن .

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

 

‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’

” صرير .”

 

 

” ار#ي…”

فُتح الباب و دخلت احدى الخادمات الغرفة .

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

 

 

كانت هذه الخادمة التي تم تخصصيها لي . كانت امرأةً في منتصف العمر ، تملك شعراً بلون بني وعينان بلون أخضر غامق وترتدي زي الخادمة الذي هو بلون أسود مع جلباب أبيض .

[ الجزء الثالث ]

 

 

جميع النبلاء يملكون خدماً خاصين بهم .

بعد إحياء هذا الجسد من قبل روح سورا ، بدأ القلب بالنبض مرة أخرى و إنتشر الدم في كل مسامات جسده مما أعاده صحياً بسرعة . رغم ذلك ، ما زالت بشرته محتفظةً بلونٍ رمادي باهت .

 

 

لم أعلم نوع هذا العالم بعد ، مع ذلك ، مما رأيت أعتقد أنه في العصور الوسطى أو شيء مشابه – بإختصار كان على طراز غربي .

كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .

 

 

أيضاً كُنت نبيلاً .

 

 

لم تجاوبها كويومي ، لم تَكن في مزاجٍ مناسب لذلك ، إحتضنت طفلها بشدة بينما كانت تنتحب بهدوء .

كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .

 

 

 

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

كانت أفكاره تتقلب .

 

لم أُبال كثيراً بالأمر في السابق ، لكن ولد شعور بالفخر بداخلي بعد رفعي عالياً و مدحي بهذا الشكل ، مع أني لم أهتم كثيراً .

” ووش .”

<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .

 

ما الذي بإمكان الرُضع فعله ؟ لا شيء سِوى شُرب حَليب أمِهاتهم و الإنتظار حتى يتم تغير حفاضاتهم .

داعب نسيم الرياح النقي وجهي ، آآه هذه الرياح مع أشعة الشمس الدافئة . فقط تخيلُ هذه الأجواء الخلابة ، مع كوب قهوة ساخن و كتابٍ جيد يشعرني بالراحة .

 

 

 

هل توجد قهوة في هذا العالم ؟ أتمنى ذلك .

 

 

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

من كُل قلبي أتمنى ذلك . سيكون الأمر قاسياً إن لم أجد قهوة .

 

 

كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !

نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .

آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .

 

ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .

بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .

حاولتُ نطق إسمي و لم أفلح جيداً .

 

 

كان هذا روتيناً يومياً .

 

 

 

خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .

 

 

” #### ### ## !! ”

توقفوا رجاءً فأنا لست طفلاً ، هذا محرج بالنسبة لي .

دعونا لا نتحدث عن هذه المواضيع المُحرجة الآن .

 

 

سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .

 

 

 

حتى بدون أن أفعل أي شيء ، كانت لدي شعبية كبيرة فالقصر .

 

 

نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .

على ما يبدو كان والدي نبيلاً ذو مكانة عالية .

 

 

 

لهذا السبب دائماً ما يكون مشغولاً ربما – لأنني لا أراه كثيراً .

لقد كانت المسؤولة عن عملية الولادة ، حتى لو لم يكن موت الطفل مسؤوليتها ، إلا أن أخلاقيتها كطبيبة أعطتها بعض الشعور بالذنب .

 

‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’

حجم القصر كان كبيراً للغاية ، ربما كان أكبر من قصور رؤساء الدول والتجار في حياتي السابقة ، حتى أن الخدم كانوا موجودين في كل مكان .

مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .

 

 

من أعرفهم في القصر حتى الأن هم : والدي ؛ والدتي ؛ أختي الكبيرة ؛ خادمتي ؛ وكبير الخدم .

 

 

فتح عينيه بلطف حتى يرى مالخطب ، لكن مارآه كاد يجعله يصرخ مثل امرأة مفزوعة .

أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .

 

 

 

إنه آراي .

‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’

 

 

لم تكن غرفة أمي بعيدة جداً لذلك وصلنا بسرعة ، فتحت الباب ، و دخلنا الغرفة ثم وضعتني الخادمة على السرير بقرب أمي .

 

 

 

حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .

“…”

 

 

لا أعرف السبب ، و لا أهتم بمعرفته – الأمور ملائمة لي بهذه الطريقة .

 

 

 

حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .

 

 

‘ همم ، هذا العالم في العصور الوسطى ، ربما هو عالم سحر ؟ هذا مُرجّح ! بعد كُل شيء ، أليس الغرب و السحر نفسا الشيء ؟ أتمنى أن لا توجد أي كنائس متعصبة فقط…’

كانت عيناها الرماديتان الجميلتان فارغة و جوفاء ، و رفرف شعرها الأسود بفعل الرياح .

” آر#يو…”

 

 

إرتدت جلباباً أبيض خفيف .

‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”

 

بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟

بدت مذهولةً أثناء نظرها للسماء الزرقاء عبر النافذة .

 

 

 

إذا كان هناك شيء قد لاحظته بشأن أمي خلال هذه الفترة فهو كونها شاردة الذهن في غالبية الوقت .

هزمت تماماً بل و حتى أنني قد تلقيت صفعةً على مؤخرتي و تم وصفي بكلمة أعتقد أنها تعني ” طفل سيء ” .

 

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

يبدو الأمر و كأن جسدها هنا لكن عقلها في مكان مختلف .

أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .

 

 

هل هي تعاني من خطب ما ؟ لا أعلم ، لكنني أرجح ذلك .

 

 

 

لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .

 

 

 

وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .

 

 

 

في الواقع ، كانت والدتي شديدة العناية بي ، لأن صاحب هذا الجسد قد كان ميتاً بعد والدته مباشرةً لهذا هي خائفة بشدة من فقدان طفلها مجدداً .

” ماما ! ماما ! ” إقتربت فتاة صغيرة منها ، كانت تبدو و كأنها في الثالثة من عمرها .

 

 

بقيت في الغرفة لمدة من الوقت . وتم تلبية إحتياجاتي خلال هذه الفترة من الطعام و تغير الحفاضات .

 

 

 

كرجل كان في الثالثة و العشرين من عمره في السابق ، هذا كان كافٍ لإحراجي حتى الموت ، لكن ماذا أستطيع القول ؟ علي الصبر فقط .

 

 

 

في البداية كان الأمر قاتلاً لي ، حتى أنني عاركت والدتي بالأيادي في أول مرة أرادت إرضاعي فيها .

 

 

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

هزمت تماماً بل و حتى أنني قد تلقيت صفعةً على مؤخرتي و تم وصفي بكلمة أعتقد أنها تعني ” طفل سيء ” .

 

 

 

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

 

 

تكرار الأمر جعلني أنسى هذا الإحراج تدريجياً .

 

 

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .

لقد فعلتها !

 

 

” صرير ! ”

 

 

” لم يقل كانروم أي شي بعد . ” حاول فيردي أن يُريحَها ، “إنه بخير أليس كذلك كانروم ؟ ”

فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .

آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .

 

لقد فعلتها !

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

” ما-ماذا ؟! ”

 

حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .

[ الجزء الرابع ]

من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .

 

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

لم أفهم لغة هذا العالم جيداً بعد ، لذا لم أتمكن من فهم الحوارات .

 

 

 

كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .

 

 

كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .

” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

 

 

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

“…”

 

 

بإمكاني إلتقاط بعض الحروف ، مع ذلك ، ما كُنت أسمعه كان بالغالب شيئاً كهذا .

 

 

 

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .

 

ما الذي بإمكان الرُضع فعله ؟ لا شيء سِوى شُرب حَليب أمِهاتهم و الإنتظار حتى يتم تغير حفاضاتهم .

هيه أو مع عبقريتي الفائقة و مواهبي العظمى ، كُنت لأتعلم هذه اللغة خلال شهر ! أمزح فحسب ، لكن في الحقيقة لن يستغرق الكثير من الوقت .

 

 

بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .

” ار#ي…”

سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”

 

كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .

حاولتُ نطق إسمي و لم أفلح جيداً .

” ار#ي…”

 

سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”

الأمر أشبه بقولي ” آري ” بدلاً من ” آراي ” .

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

 

 

بالفعل ، هذا يحتاج إلى بعض الممارسة .

 

 

 

لقد تقبلت الواقع و هويتي الجديدة منذ وقت طويل ، أعني أن هناك ما يسمى بـ” الإندماج و التقبُّل ” ! لست ذلك النوع من الأشخاص ذو الكبرياء العالي الذي لن يغير إسمه أو هويته تحت أي ظرف .

 

 

بإمكاني إلتقاط بعض الحروف ، مع ذلك ، ما كُنت أسمعه كان بالغالب شيئاً كهذا .

لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .

 

 

أعني أنا حتى لا أمانع بإخبار عائلتي هذه بكوني منتقلاً .

ما هو الإسم ؟ إنه طريقة لمناداتِك و لتمْييزكَ عن الأخرين و لاشيء أكثر .

‘ من جمال هذا المنزل ، يبدو أنني نبيل ! ‘

 

 

بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .

 

 

كن طبيعياً .

لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .

 

 

 

إذا تطلبّ الأمر مني تغير إسم آراي هذا يوماً ما ، أو التنكر بهوية أخرى فلن أتردد في فعل ذلك .

 

 

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

 

 

 

أما الإسم ؟ أعتقد أنه غير مهم .

بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .

 

 

أعني أنا حتى لا أمانع بإخبار عائلتي هذه بكوني منتقلاً .

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

 

حتى بدون أن أفعل أي شيء ، كانت لدي شعبية كبيرة فالقصر .

ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .

 

 

حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .

مع ذلك ، هل يوجد معنى من إخبارهم ؟ هل يُوجد سببٌ أو فائدة ؟ لا أرى أي سبب أو معنى ، لكن ربما في المُستقبل قد أفعل .أوه ، رجُل الِشطرنج كان قد حذرني من الأمر ، لا ؟ حسناً ، أعتقد أن هذا سبب لعدم إخبارهم .

كن طبيعياً !!

 

” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .

لكني لا أمانع .

 

 

 

” #### ! ”

أنا رضيع !

 

 

قالت أمي شيئاً ما بدهشة ، و قرصت خدي بلطف بعد سماع محاولتي الظريفة للتحدث .

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

 

لهذا السبب دائماً ما يكون مشغولاً ربما – لأنني لا أراه كثيراً .

” #### ### ## !! ”

 

 

 

رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .

 

 

من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .

من أعرفهم في القصر حتى الأن هم : والدي ؛ والدتي ؛ أختي الكبيرة ؛ خادمتي ؛ وكبير الخدم .

 

 

أشرقت عيناها بالتحفيز .

 

 

كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .

بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .

 

 

 

لا أستطيع ردهن خائباتٍ ، أليس كذلك ؟

 

 

 

” آ#يا…”

 

 

 

سأحاول عدة مرات ، أعتقد أنني سأنجح مرة واحدة على الأقل .

لقد فعلتها !

 

لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .

” آرايا#…”

 

 

 

نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !

 

 

 

” آر#يو…”

 

 

 

” آراي#…! ”

 

 

 

لقد فعلتها !

 

 

مثل أي رضيعٍ حديث الولادة ، كانت بَشرتُه نقية و ناعمة بلون وردي لطيف . كانت أصابعه صغيرة و منتفخة .

ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .

 

 

رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .

” آراي #### !! ”

‘ همم ، هذا العالم في العصور الوسطى ، ربما هو عالم سحر ؟ هذا مُرجّح ! بعد كُل شيء ، أليس الغرب و السحر نفسا الشيء ؟ أتمنى أن لا توجد أي كنائس متعصبة فقط…’

 

ما خطب هذه الفتاة ؟ رغم كونها تلعب معي بألعابها بنية طيبة وأخوية ، إلا أنه بالنسبة لي الأمر يبدو الأمر و كأنها تتفاخر بقدرتها على الحركة أمامي .

لم أُبال كثيراً بالأمر في السابق ، لكن ولد شعور بالفخر بداخلي بعد رفعي عالياً و مدحي بهذا الشكل ، مع أني لم أهتم كثيراً .

 

 

 

انتظر ما خطب تصرفات التسوندري هذه ؟ كن صادقاً مع مشاعرك .

 

 

كانت الغرفة مصممة على طراز العصور الوسطى مخلوطةً مع العصر الفيكتوري ، جدران مزخرفة و لوحاتٌ فنية جميلة معلقة على الجدران . أُضيئت الغرفة بمصابيح غازية و وُجِدت مدخنةٌ في منتصف الغرفة .

كن طبيعياً .

 

 

” آرايا#…”

كن طبيعياً !!

فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .

 

 

همم ، قد لا تكون الإعادة من البداية أمراً بهذا السوء .

 

 

 

لكنني أكره هذا الملل .

 

 

 

[ الجزء الخامس ]

‘ همم ، هذا العالم في العصور الوسطى ، ربما هو عالم سحر ؟ هذا مُرجّح ! بعد كُل شيء ، أليس الغرب و السحر نفسا الشيء ؟ أتمنى أن لا توجد أي كنائس متعصبة فقط…’

>| المنظور العام |

نظر الجميع إلى الطفل في نفس الوقت .

 

 

كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .

 

 

فيردي – والده ؛ كويومي – والدته ؛ و رجلٌ مجهول .

أظهر جسده الصغير بعض علامات الحركة النشيطة أثناء نومه ، مثل أي طفل أخر .

” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”

 

 

بجانبه وقف ثلاث أشخاص .

 

 

 

فيردي – والده ؛ كويومي – والدته ؛ و رجلٌ مجهول .

 

 

 

” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .

أيضاً كُنت نبيلاً .

 

 

” لم يقل كانروم أي شي بعد . ” حاول فيردي أن يُريحَها ، “إنه بخير أليس كذلك كانروم ؟ ”

 

 

 

” جسده سليم تماماً و لا يعاني من أي خطب .” ضحك المسمى كانروم و قال : ” مالم يكن هناك شيء لا أستطيع كشفه في جسده فأنا متأكد من أنه بخير !”

بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .

 

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

على ما يبدو أن كويومي كانت قلقة بشأن حالة وفاة آراي الغريبة بعد ولادته ، طلبت من فيردي إيجاد شخص للتحقق من حالته – كانت قلقة من أنه قد يملك إصابة خفية قد تسببت في موته !

 

 

[ الجزء الثاني ]

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

 

 

 

” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”

كن طبيعياً .

 

 

رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]

من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .

 

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .

أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .

 

‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘

آراي الذي كان نائماً بسلام ، شعر بشيء خاطئ أثناء نومه .

“…”

 

مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .

فتح عينيه بلطف حتى يرى مالخطب ، لكن مارآه كاد يجعله يصرخ مثل امرأة مفزوعة .

 

 

 

‘ ما هذا بحق الجحيم ؟! ‘ قفز قلب آراي في رعب .

نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !

 

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

 

حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .

ملمس النبتة كان ناعماً وجافاً نوعاً ما ؛ لو لم يكن بسبب إفتقارها للدفئ و الحرارة ، لظن آراي أن شخص ما كان يتحرش به أثناء نومه .

 

 

بقيت في الغرفة لمدة من الوقت . وتم تلبية إحتياجاتي خلال هذه الفترة من الطعام و تغير الحفاضات .

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

” كما أخبرتك يا سيدتي ، الطفل سليم و آمن ! ”

 

” آراي#…! ”

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

 

‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘

بعد لحظات إختفت الكرمة من يده بدون ترك أي أثر .

 

 

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

” كما أخبرتك يا سيدتي ، الطفل سليم و آمن ! ”

 

 

 

وضعت كويومي يدها على صدرها و تنفست الصعداء ، لقد إرتاحات إلى حدٍ ما . بدا و كأن الأمر كان يثقل كاهلها كثيراً .

هزمت تماماً بل و حتى أنني قد تلقيت صفعةً على مؤخرتي و تم وصفي بكلمة أعتقد أنها تعني ” طفل سيء ” .

 

واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .

لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .

لم تكمل الطبيبة كلامها لأنها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بسبب أعين فيردي القاتمة .

 

بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .

رغم ذلك ، لم يفارق ذلك المشهد عقله .

 

 

أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .

‘ هل ذلك سحر؟ ما كان ذلك ؟ ‘ كان عقله المذهول ، ممتلئاً بالأسئلة مما أبقاه مستيقظاً لوقت طويل .

 

 

” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”

 

 

 

فتح عينيه بلطف حتى يرى مالخطب ، لكن مارآه كاد يجعله يصرخ مثل امرأة مفزوعة .

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط