تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل02

ولادة جديدة !

المشاهدات نشر في تاريخ مايو 26, 2022
q0shin
ترجمة ورفع الفصل q0shin
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

[ الجزء الأول ]

<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .

 

داخل قصر مهيب في أرضٍ واسعة ، كانت توجد حسناءٌ بشعرٍ غرابي قاتم ، و عينان فائقتا الجمال بلون رمادي .

 

كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .

 

رغم الشحوب الواضح على وجهها و الدموع المتدفقة ، إلا أن هذا لم يتمكن من إخفاء جمالها الخلاب .

 

بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .

 

واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .

 

” ماما ! ماما ! ” إقتربت فتاة صغيرة منها ، كانت تبدو و كأنها في الثالثة من عمرها .

 

كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .

 

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

 

لم تجاوبها كويومي ، لم تَكن في مزاجٍ مناسب لذلك ، إحتضنت طفلها بشدة بينما كانت تنتحب بهدوء .

 

سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”

 

لم تكمل الطبيبة كلامها لأنها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بسبب أعين فيردي القاتمة .

 

” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”

 

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

 

لقد كانت مجرد طبيبة عادية ، كيف سيكون بإمكانها تحمل غضب شخصية كبيرة كهذه ؟

 

عندما كانت ستستديرُ للمغادرة ، أعطت الطفل الميت نظرة أخيرة مليئة بالأسف و الذنب .

 

لقد كانت المسؤولة عن عملية الولادة ، حتى لو لم يكن موت الطفل مسؤوليتها ، إلا أن أخلاقيتها كطبيبة أعطتها بعض الشعور بالذنب .

 

مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .

 

” ما-ماذا ؟! ”

 

شهقت الطبيبة بصدمة ، وأشارت بإصبعٍ مُرتعش إلى الطفل .

 

رفع فيردي حاجبه بعبوس ، نظر إلى إتجاه الإصبع ثم إلى طفله الميت .

 

نظر الجميع إلى الطفل في نفس الوقت .

 

في مرحلةٍ ما ، كان الطفل بأعينه الرمادية المستديرة الكبيرة يحدق بالجميع بفضول بحت .

 

كانت هناك لحظة صمت .

 

” أمي…إنه مستيقظ . ”

 

قاطع الصوت الطفولي للفتاة الصغيرة دهشة الجميع .

 

أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .

 

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

 

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

 

الطفل الذي كان يتم إحتضانه وفحصه بشدة ، إمتلئ عقله بالكثير من الأسئلة و الحيرة .

 

في الواقع ، لم يفهم أي شيءٍ بتاتاَ .

 

كانت أفكاره تتقلب .

 

هذا الطفل…لا ، من تحكم بجسد الطفل كان هاكوا سورا .

 

بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟

 

‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’

 

‘ لكن أليس حظي سيئاً للغاية ؟ بالتفكير في أن علي المرور بهذه المرحلة مرةً أخرى…’

 

هز سورا رأسه داخلياً ، و شعر بالشفقة على نفسه الغير محظوظة .

 

بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .

 

[ الجزء الثاني ]

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

 

إنتهت كويومي للتو من عملية ولادة . لهذا السبب ، كانت متعبة جداً . بالإضافة إلى حزنها و ألمها من سماع موت طفلها المفاجئ . أي أم طبيعية ستفقد الوعي من الصدمة و الحزن بعد سماع أن طفلها ميت ؛ عدم فقدانها للوعي و بقاءها مستيقظة كان دليلاً على قوة الإرادة التي تملكها .

 

لحسن الحظ بقت واعيةً حتى رؤية المعجزة – الطفل لم يمت و مازال حياً .

 

فور ذلك سقطت نائمة .

 

” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .

 

كان الهواء نقياً ، نقياً بحيث شعر سورا بأنه سينام من الإسترخاء و الراحة بمجرد التنفس .

 

نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .

 

كانت الغرفة مصممة على طراز العصور الوسطى مخلوطةً مع العصر الفيكتوري ، جدران مزخرفة و لوحاتٌ فنية جميلة معلقة على الجدران . أُضيئت الغرفة بمصابيح غازية و وُجِدت مدخنةٌ في منتصف الغرفة .

 

إنتشر الدفء من المدخنة .

 

بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .

 

” هاتان يدا طفل حقاً…”

 

مثل أي رضيعٍ حديث الولادة ، كانت بَشرتُه نقية و ناعمة بلون وردي لطيف . كانت أصابعه صغيرة و منتفخة .

 

بعد إحياء هذا الجسد من قبل روح سورا ، بدأ القلب بالنبض مرة أخرى و إنتشر الدم في كل مسامات جسده مما أعاده صحياً بسرعة . رغم ذلك ، ما زالت بشرته محتفظةً بلونٍ رمادي باهت .

 

كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .

 

‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘

 

‘ همم ، هذا العالم في العصور الوسطى ، ربما هو عالم سحر ؟ هذا مُرجّح ! بعد كُل شيء ، أليس الغرب و السحر نفسا الشيء ؟ أتمنى أن لا توجد أي كنائس متعصبة فقط…’

 

‘ تسك ، الإنتظار حتى أكبُر سيستغرق وقتاً طويلاُ .’

 

أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .

 

‘ من جمال هذا المنزل ، يبدو أنني نبيل ! ‘

 

‘ أريد النظر إلى نفسي بالمرآة الآن ، تسك تسك والد هذا الجسد وسيم مثل أمير و أمه جمالٌ أتت من خارج هذا العالم ! رغم أنه غير مهم ، إلا أن ولادتي بجسد وسيم هكذا يعني أن حظي ليس ميؤساً منه تماماً..’

 

‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’

 

‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”

 

“…”

 

‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .

 

لم يبال كثيراً بالأمر ، أغمض عينيه مرة أخرى و نام .

 

[ الجزء الثالث ]

<| منظور سورا |

 

هذا ممل .

 

هل سأنتظر عدة سنوات هكذا حتى أكبر ؟

 

آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .

 

تمضية الوقت هكذا أمر ممل .

 

أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .

 

ما خطب هذه الفتاة ؟ رغم كونها تلعب معي بألعابها بنية طيبة وأخوية ، إلا أنه بالنسبة لي الأمر يبدو الأمر و كأنها تتفاخر بقدرتها على الحركة أمامي .

 

تنهد الحياة صعبة .

 

بالطبع ، خلال ذلك الوقت كل ما بإمكاني فعله هو الحبو و النظر إليها بإبتسامة حمقاء .

 

كم عمري الآن ؟ 6 أشهر ؟ 9 أشهر ؟ لا أذكر أوقفت العد تدريجياً مع الوقت – كان الأمر مملاً .

 

في البداية كُنت متحمساً ؛ تخلصت من سلاسل القدر تلك ! حياةٌ جديدة و عالم آخر مع قوة خارقة .

 

لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .

 

أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .

 

أنا رضيع !

 

ما الذي بإمكان الرُضع فعله ؟ لا شيء سِوى شُرب حَليب أمِهاتهم و الإنتظار حتى يتم تغير حفاضاتهم .

 

في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .

 

لقد تجرعت من نفس الكأس الآن ، و بصدق هذا محرج بحيث يشعرني و كأنني أصفع نفسي .

 

دعونا لا نتحدث عن هذه المواضيع المُحرجة الآن .

 

” صرير .”

 

فُتح الباب و دخلت احدى الخادمات الغرفة .

 

كانت هذه الخادمة التي تم تخصصيها لي . كانت امرأةً في منتصف العمر ، تملك شعراً بلون بني وعينان بلون أخضر غامق وترتدي زي الخادمة الذي هو بلون أسود مع جلباب أبيض .

 

جميع النبلاء يملكون خدماً خاصين بهم .

 

لم أعلم نوع هذا العالم بعد ، مع ذلك ، مما رأيت أعتقد أنه في العصور الوسطى أو شيء مشابه – بإختصار كان على طراز غربي .

 

أيضاً كُنت نبيلاً .

 

كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .

 

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

 

” ووش .”

 

داعب نسيم الرياح النقي وجهي ، آآه هذه الرياح مع أشعة الشمس الدافئة . فقط تخيلُ هذه الأجواء الخلابة ، مع كوب قهوة ساخن و كتابٍ جيد يشعرني بالراحة .

 

هل توجد قهوة في هذا العالم ؟ أتمنى ذلك .

 

من كُل قلبي أتمنى ذلك . سيكون الأمر قاسياً إن لم أجد قهوة .

 

نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .

 

بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .

 

كان هذا روتيناً يومياً .

 

خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .

 

توقفوا رجاءً فأنا لست طفلاً ، هذا محرج بالنسبة لي .

 

سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .

 

حتى بدون أن أفعل أي شيء ، كانت لدي شعبية كبيرة فالقصر .

 

على ما يبدو كان والدي نبيلاً ذو مكانة عالية .

 

لهذا السبب دائماً ما يكون مشغولاً ربما – لأنني لا أراه كثيراً .

 

حجم القصر كان كبيراً للغاية ، ربما كان أكبر من قصور رؤساء الدول والتجار في حياتي السابقة ، حتى أن الخدم كانوا موجودين في كل مكان .

 

من أعرفهم في القصر حتى الأن هم : والدي ؛ والدتي ؛ أختي الكبيرة ؛ خادمتي ؛ وكبير الخدم .

 

أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .

 

إنه آراي .

 

لم تكن غرفة أمي بعيدة جداً لذلك وصلنا بسرعة ، فتحت الباب ، و دخلنا الغرفة ثم وضعتني الخادمة على السرير بقرب أمي .

 

حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .

 

لا أعرف السبب ، و لا أهتم بمعرفته – الأمور ملائمة لي بهذه الطريقة .

 

حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .

 

كانت عيناها الرماديتان الجميلتان فارغة و جوفاء ، و رفرف شعرها الأسود بفعل الرياح .

 

إرتدت جلباباً أبيض خفيف .

 

بدت مذهولةً أثناء نظرها للسماء الزرقاء عبر النافذة .

 

إذا كان هناك شيء قد لاحظته بشأن أمي خلال هذه الفترة فهو كونها شاردة الذهن في غالبية الوقت .

 

يبدو الأمر و كأن جسدها هنا لكن عقلها في مكان مختلف .

 

هل هي تعاني من خطب ما ؟ لا أعلم ، لكنني أرجح ذلك .

 

لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .

 

وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .

 

في الواقع ، كانت والدتي شديدة العناية بي ، لأن صاحب هذا الجسد قد كان ميتاً بعد والدته مباشرةً لهذا هي خائفة بشدة من فقدان طفلها مجدداً .

 

بقيت في الغرفة لمدة من الوقت . وتم تلبية إحتياجاتي خلال هذه الفترة من الطعام و تغير الحفاضات .

 

كرجل كان في الثالثة و العشرين من عمره في السابق ، هذا كان كافٍ لإحراجي حتى الموت ، لكن ماذا أستطيع القول ؟ علي الصبر فقط .

 

في البداية كان الأمر قاتلاً لي ، حتى أنني عاركت والدتي بالأيادي في أول مرة أرادت إرضاعي فيها .

 

هزمت تماماً بل و حتى أنني قد تلقيت صفعةً على مؤخرتي و تم وصفي بكلمة أعتقد أنها تعني ” طفل سيء ” .

 

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

 

تكرار الأمر جعلني أنسى هذا الإحراج تدريجياً .

 

مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .

 

” صرير ! ”

 

فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .

 

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

 

[ الجزء الرابع ]

 

لم أفهم لغة هذا العالم جيداً بعد ، لذا لم أتمكن من فهم الحوارات .

 

كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .

 

” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”

 

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

 

بإمكاني إلتقاط بعض الحروف ، مع ذلك ، ما كُنت أسمعه كان بالغالب شيئاً كهذا .

 

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

 

هيه أو مع عبقريتي الفائقة و مواهبي العظمى ، كُنت لأتعلم هذه اللغة خلال شهر ! أمزح فحسب ، لكن في الحقيقة لن يستغرق الكثير من الوقت .

 

” ار#ي…”

 

حاولتُ نطق إسمي و لم أفلح جيداً .

 

الأمر أشبه بقولي ” آري ” بدلاً من ” آراي ” .

 

بالفعل ، هذا يحتاج إلى بعض الممارسة .

 

لقد تقبلت الواقع و هويتي الجديدة منذ وقت طويل ، أعني أن هناك ما يسمى بـ” الإندماج و التقبُّل ” ! لست ذلك النوع من الأشخاص ذو الكبرياء العالي الذي لن يغير إسمه أو هويته تحت أي ظرف .

 

لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .

 

ما هو الإسم ؟ إنه طريقة لمناداتِك و لتمْييزكَ عن الأخرين و لاشيء أكثر .

 

بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .

 

لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .

 

إذا تطلبّ الأمر مني تغير إسم آراي هذا يوماً ما ، أو التنكر بهوية أخرى فلن أتردد في فعل ذلك .

 

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

 

أما الإسم ؟ أعتقد أنه غير مهم .

 

أعني أنا حتى لا أمانع بإخبار عائلتي هذه بكوني منتقلاً .

 

ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .

 

مع ذلك ، هل يوجد معنى من إخبارهم ؟ هل يُوجد سببٌ أو فائدة ؟ لا أرى أي سبب أو معنى ، لكن ربما في المُستقبل قد أفعل .أوه ، رجُل الِشطرنج كان قد حذرني من الأمر ، لا ؟ حسناً ، أعتقد أن هذا سبب لعدم إخبارهم .

 

لكني لا أمانع .

 

” #### ! ”

 

قالت أمي شيئاً ما بدهشة ، و قرصت خدي بلطف بعد سماع محاولتي الظريفة للتحدث .

 

” #### ### ## !! ”

 

رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .

 

من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .

 

أشرقت عيناها بالتحفيز .

 

بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .

 

لا أستطيع ردهن خائباتٍ ، أليس كذلك ؟

 

” آ#يا…”

 

سأحاول عدة مرات ، أعتقد أنني سأنجح مرة واحدة على الأقل .

 

” آرايا#…”

 

نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !

 

” آر#يو…”

 

” آراي#…! ”

 

لقد فعلتها !

 

ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .

 

” آراي #### !! ”

 

لم أُبال كثيراً بالأمر في السابق ، لكن ولد شعور بالفخر بداخلي بعد رفعي عالياً و مدحي بهذا الشكل ، مع أني لم أهتم كثيراً .

 

انتظر ما خطب تصرفات التسوندري هذه ؟ كن صادقاً مع مشاعرك .

 

كن طبيعياً .

 

كن طبيعياً !!

 

همم ، قد لا تكون الإعادة من البداية أمراً بهذا السوء .

 

لكنني أكره هذا الملل .

 

[ الجزء الخامس ]

>| المنظور العام |

 

كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .

 

أظهر جسده الصغير بعض علامات الحركة النشيطة أثناء نومه ، مثل أي طفل أخر .

 

بجانبه وقف ثلاث أشخاص .

 

فيردي – والده ؛ كويومي – والدته ؛ و رجلٌ مجهول .

 

” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .

 

” لم يقل كانروم أي شي بعد . ” حاول فيردي أن يُريحَها ، “إنه بخير أليس كذلك كانروم ؟ ”

 

” جسده سليم تماماً و لا يعاني من أي خطب .” ضحك المسمى كانروم و قال : ” مالم يكن هناك شيء لا أستطيع كشفه في جسده فأنا متأكد من أنه بخير !”

 

على ما يبدو أن كويومي كانت قلقة بشأن حالة وفاة آراي الغريبة بعد ولادته ، طلبت من فيردي إيجاد شخص للتحقق من حالته – كانت قلقة من أنه قد يملك إصابة خفية قد تسببت في موته !

 

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

 

” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”

 

رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]

 

إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .

 

آراي الذي كان نائماً بسلام ، شعر بشيء خاطئ أثناء نومه .

 

فتح عينيه بلطف حتى يرى مالخطب ، لكن مارآه كاد يجعله يصرخ مثل امرأة مفزوعة .

 

‘ ما هذا بحق الجحيم ؟! ‘ قفز قلب آراي في رعب .

 

كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !

 

ملمس النبتة كان ناعماً وجافاً نوعاً ما ؛ لو لم يكن بسبب إفتقارها للدفئ و الحرارة ، لظن آراي أن شخص ما كان يتحرش به أثناء نومه .

 

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

 

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

 

بعد لحظات إختفت الكرمة من يده بدون ترك أي أثر .

 

” كما أخبرتك يا سيدتي ، الطفل سليم و آمن ! ”

 

وضعت كويومي يدها على صدرها و تنفست الصعداء ، لقد إرتاحات إلى حدٍ ما . بدا و كأن الأمر كان يثقل كاهلها كثيراً .

 

لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .

 

رغم ذلك ، لم يفارق ذلك المشهد عقله .

 

‘ هل ذلك سحر؟ ما كان ذلك ؟ ‘ كان عقله المذهول ، ممتلئاً بالأسئلة مما أبقاه مستيقظاً لوقت طويل .

 

 

 

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

الشطرنج الأبدي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.