Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 2

ولادة جديدة !
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ولادة جديدة !

[ الجزء الأول ]

 

<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .

 

 

 

داخل قصر مهيب في أرضٍ واسعة ، كانت توجد حسناءٌ بشعرٍ غرابي قاتم ، و عينان فائقتا الجمال بلون رمادي .

 

 

الأمر أشبه بقولي ” آري ” بدلاً من ” آراي ” .

كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .

كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .

 

“…”

رغم الشحوب الواضح على وجهها و الدموع المتدفقة ، إلا أن هذا لم يتمكن من إخفاء جمالها الخلاب .

أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .

 

 

بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .

 

 

لكني لا أمانع .

واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .

 

 

” #### ### ## !! ”

” ماما ! ماما ! ” إقتربت فتاة صغيرة منها ، كانت تبدو و كأنها في الثالثة من عمرها .

 

 

آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .

كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .

 

 

ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

 

 

لم تجاوبها كويومي ، لم تَكن في مزاجٍ مناسب لذلك ، إحتضنت طفلها بشدة بينما كانت تنتحب بهدوء .

من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .

 

 

سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”

 

 

<| منظور سورا |

لم تكمل الطبيبة كلامها لأنها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بسبب أعين فيردي القاتمة .

 

 

 

” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”

إذا كان هناك شيء قد لاحظته بشأن أمي خلال هذه الفترة فهو كونها شاردة الذهن في غالبية الوقت .

 

لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

هز سورا رأسه داخلياً ، و شعر بالشفقة على نفسه الغير محظوظة .

 

بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .

لقد كانت مجرد طبيبة عادية ، كيف سيكون بإمكانها تحمل غضب شخصية كبيرة كهذه ؟

 

 

 

عندما كانت ستستديرُ للمغادرة ، أعطت الطفل الميت نظرة أخيرة مليئة بالأسف و الذنب .

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

 

[ الجزء الثالث ]

لقد كانت المسؤولة عن عملية الولادة ، حتى لو لم يكن موت الطفل مسؤوليتها ، إلا أن أخلاقيتها كطبيبة أعطتها بعض الشعور بالذنب .

 

 

كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .

مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .

 

 

لكنني أكره هذا الملل .

” ما-ماذا ؟! ”

 

 

 

شهقت الطبيبة بصدمة ، وأشارت بإصبعٍ مُرتعش إلى الطفل .

 

 

لم يبال كثيراً بالأمر ، أغمض عينيه مرة أخرى و نام .

رفع فيردي حاجبه بعبوس ، نظر إلى إتجاه الإصبع ثم إلى طفله الميت .

 

 

 

نظر الجميع إلى الطفل في نفس الوقت .

 

 

قاطع الصوت الطفولي للفتاة الصغيرة دهشة الجميع .

في مرحلةٍ ما ، كان الطفل بأعينه الرمادية المستديرة الكبيرة يحدق بالجميع بفضول بحت .

 

 

 

كانت هناك لحظة صمت .

 

 

 

” أمي…إنه مستيقظ . ”

همم ، قد لا تكون الإعادة من البداية أمراً بهذا السوء .

 

كانت أفكاره تتقلب .

قاطع الصوت الطفولي للفتاة الصغيرة دهشة الجميع .

 

 

 

أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .

 

 

 

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

 

 

 

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

كانت بشرتها شاحبةً و حمراء ، إنهمرت الدموع من عينيها بغزارة على وجهها الجميل .

 

في البداية كُنت متحمساً ؛ تخلصت من سلاسل القدر تلك ! حياةٌ جديدة و عالم آخر مع قوة خارقة .

الطفل الذي كان يتم إحتضانه وفحصه بشدة ، إمتلئ عقله بالكثير من الأسئلة و الحيرة .

بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟

 

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

في الواقع ، لم يفهم أي شيءٍ بتاتاَ .

 

 

كانت عيناها الرماديتان الجميلتان فارغة و جوفاء ، و رفرف شعرها الأسود بفعل الرياح .

كانت أفكاره تتقلب .

 

 

لقد فعلتها !

هذا الطفل…لا ، من تحكم بجسد الطفل كان هاكوا سورا .

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

 

 

بعد ذلك الحوار مع رجُل الشطرنج ، وافق على الإنتقال إلى عالم آخر للتحرر من قيود القدر ، توقع سورا أن يتم نقل روحه لجسد شخص ميت أو أن يأتي بجسده الخاص…مع ذلك أن يحتل جسد طفل ؟

 

 

 

‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’

 

 

كانت هذه الخادمة التي تم تخصصيها لي . كانت امرأةً في منتصف العمر ، تملك شعراً بلون بني وعينان بلون أخضر غامق وترتدي زي الخادمة الذي هو بلون أسود مع جلباب أبيض .

‘ لكن أليس حظي سيئاً للغاية ؟ بالتفكير في أن علي المرور بهذه المرحلة مرةً أخرى…’

 

 

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

هز سورا رأسه داخلياً ، و شعر بالشفقة على نفسه الغير محظوظة .

كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .

 

إذا كان هناك شيء قد لاحظته بشأن أمي خلال هذه الفترة فهو كونها شاردة الذهن في غالبية الوقت .

بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .

كانت الغرفة مصممة على طراز العصور الوسطى مخلوطةً مع العصر الفيكتوري ، جدران مزخرفة و لوحاتٌ فنية جميلة معلقة على الجدران . أُضيئت الغرفة بمصابيح غازية و وُجِدت مدخنةٌ في منتصف الغرفة .

 

 

[ الجزء الثاني ]

أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .

 

 

إنتهت كويومي للتو من عملية ولادة . لهذا السبب ، كانت متعبة جداً . بالإضافة إلى حزنها و ألمها من سماع موت طفلها المفاجئ . أي أم طبيعية ستفقد الوعي من الصدمة و الحزن بعد سماع أن طفلها ميت ؛ عدم فقدانها للوعي و بقاءها مستيقظة كان دليلاً على قوة الإرادة التي تملكها .

 

 

لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .

لحسن الحظ بقت واعيةً حتى رؤية المعجزة – الطفل لم يمت و مازال حياً .

أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .

 

 

فور ذلك سقطت نائمة .

كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .

 

 

” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

 

‘ ما هذا بحق الجحيم ؟! ‘ قفز قلب آراي في رعب .

كان الهواء نقياً ، نقياً بحيث شعر سورا بأنه سينام من الإسترخاء و الراحة بمجرد التنفس .

بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .

 

نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .

نظر سورا إلى الغرفة من زوايا عينه المحدودة ، لكنه لم يجد اي شيء خارج عن المُعتاد .

 

 

 

كانت الغرفة مصممة على طراز العصور الوسطى مخلوطةً مع العصر الفيكتوري ، جدران مزخرفة و لوحاتٌ فنية جميلة معلقة على الجدران . أُضيئت الغرفة بمصابيح غازية و وُجِدت مدخنةٌ في منتصف الغرفة .

 

 

رفع فيردي حاجبه بعبوس ، نظر إلى إتجاه الإصبع ثم إلى طفله الميت .

إنتشر الدفء من المدخنة .

 

 

 

بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .

 

 

لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .

” هاتان يدا طفل حقاً…”

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

 

[ الجزء الخامس ]

مثل أي رضيعٍ حديث الولادة ، كانت بَشرتُه نقية و ناعمة بلون وردي لطيف . كانت أصابعه صغيرة و منتفخة .

” هاتان يدا طفل حقاً…”

 

” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”

بعد إحياء هذا الجسد من قبل روح سورا ، بدأ القلب بالنبض مرة أخرى و إنتشر الدم في كل مسامات جسده مما أعاده صحياً بسرعة . رغم ذلك ، ما زالت بشرته محتفظةً بلونٍ رمادي باهت .

بدت مذهولةً أثناء نظرها للسماء الزرقاء عبر النافذة .

 

‘ همم ، يبدو أنه قد كان طفلاً ميتاً…بما أنني لا أشعر بأي وجود غيري .’

كانت أعين سورا مليئة بالاعجابِ و الفضول ، بالإمكان القول أنه قد كان يحمل جزءاً من عدم التصديق لكل ما حصل ، مع ذلك ، بعد رؤية يدا الطفل خاصته إختفى ذلك الجزء تماماً .

” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”

 

 

‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘

 

 

 

‘ همم ، هذا العالم في العصور الوسطى ، ربما هو عالم سحر ؟ هذا مُرجّح ! بعد كُل شيء ، أليس الغرب و السحر نفسا الشيء ؟ أتمنى أن لا توجد أي كنائس متعصبة فقط…’

كان شعرها أسوداً طويلاً ، كانت عيناها المستديرتان بلون رمادي ، و بدت نسخة صغيرة من والدتها .

 

 

‘ تسك ، الإنتظار حتى أكبُر سيستغرق وقتاً طويلاُ .’

<| منظور سورا |

 

لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .

أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .

فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .

 

 

‘ من جمال هذا المنزل ، يبدو أنني نبيل ! ‘

لكني لا أمانع .

 

 

‘ أريد النظر إلى نفسي بالمرآة الآن ، تسك تسك والد هذا الجسد وسيم مثل أمير و أمه جمالٌ أتت من خارج هذا العالم ! رغم أنه غير مهم ، إلا أن ولادتي بجسد وسيم هكذا يعني أن حظي ليس ميؤساً منه تماماً..’

 

 

 

‘ أوه ، صحيح ! علي تجربة قدرتي و نافذة الحالة…’

بعد التحديق في ما في مجال رؤيته ، حاو سورا مد ذراعيه المُنتفختين إلى الأمام و نظر إليها .

 

 

‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”

لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .

 

 

“…”

 

 

كانت هناك لحظة صمت .

‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .

إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .

 

كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !

لم يبال كثيراً بالأمر ، أغمض عينيه مرة أخرى و نام .

كن طبيعياً .

 

مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .

[ الجزء الثالث ]

 

<| منظور سورا |

 

 

ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .

هذا ممل .

كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .

 

 

هل سأنتظر عدة سنوات هكذا حتى أكبر ؟

 

 

 

آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

 

 

تمضية الوقت هكذا أمر ممل .

‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .

 

 

أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .

 

 

 

ما خطب هذه الفتاة ؟ رغم كونها تلعب معي بألعابها بنية طيبة وأخوية ، إلا أنه بالنسبة لي الأمر يبدو الأمر و كأنها تتفاخر بقدرتها على الحركة أمامي .

 

 

 

تنهد الحياة صعبة .

 

 

 

بالطبع ، خلال ذلك الوقت كل ما بإمكاني فعله هو الحبو و النظر إليها بإبتسامة حمقاء .

 

 

فور ذلك سقطت نائمة .

كم عمري الآن ؟ 6 أشهر ؟ 9 أشهر ؟ لا أذكر أوقفت العد تدريجياً مع الوقت – كان الأمر مملاً .

 

 

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

في البداية كُنت متحمساً ؛ تخلصت من سلاسل القدر تلك ! حياةٌ جديدة و عالم آخر مع قوة خارقة .

سعلت الطبيبة الواقفة في جانب السرير و قالت مع آسف عميق :” اللورد فيردي…أنا آسفة لكن هذا الطفل…”

 

فور ذلك سقطت نائمة .

لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .

 

 

ملمس النبتة كان ناعماً وجافاً نوعاً ما ؛ لو لم يكن بسبب إفتقارها للدفئ و الحرارة ، لظن آراي أن شخص ما كان يتحرش به أثناء نومه .

أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

 

 

أنا رضيع !

الأمر أشبه بقولي ” آري ” بدلاً من ” آراي ” .

 

<جزر آرتيميس ، المنطقة الغربية ، مملكة لوكلوفر .

ما الذي بإمكان الرُضع فعله ؟ لا شيء سِوى شُرب حَليب أمِهاتهم و الإنتظار حتى يتم تغير حفاضاتهم .

لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .

 

أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .

في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .

 

 

 

لقد تجرعت من نفس الكأس الآن ، و بصدق هذا محرج بحيث يشعرني و كأنني أصفع نفسي .

 

 

 

دعونا لا نتحدث عن هذه المواضيع المُحرجة الآن .

 

 

” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”

” صرير .”

 

 

‘ مازالت تختفي هاه ؟ يبدو أن كلامه لم يكن خاطئاً .’ شعر سورا بالأسف ، كانت نافذة الحالة ستكون مساعدة جيدة له ، لكن يبدو أنها إختفت حقاً .

فُتح الباب و دخلت احدى الخادمات الغرفة .

 

 

 

كانت هذه الخادمة التي تم تخصصيها لي . كانت امرأةً في منتصف العمر ، تملك شعراً بلون بني وعينان بلون أخضر غامق وترتدي زي الخادمة الذي هو بلون أسود مع جلباب أبيض .

 

 

 

جميع النبلاء يملكون خدماً خاصين بهم .

كان هذا روتيناً يومياً .

 

من أعرفهم في القصر حتى الأن هم : والدي ؛ والدتي ؛ أختي الكبيرة ؛ خادمتي ؛ وكبير الخدم .

لم أعلم نوع هذا العالم بعد ، مع ذلك ، مما رأيت أعتقد أنه في العصور الوسطى أو شيء مشابه – بإختصار كان على طراز غربي .

 

 

 

أيضاً كُنت نبيلاً .

 

 

أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .

كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .

 

 

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .

 

نام سورا لفترة من الوقت ، بعد مرور عدة ساعات ، إستيقظ . نظر حوله ، كانت والدته نائمة في سرير بقربه ، و كان هو نائماً في سرير صغير منفصل .

” ووش .”

من كُل قلبي أتمنى ذلك . سيكون الأمر قاسياً إن لم أجد قهوة .

 

نظر الجميع إلى الطفل في نفس الوقت .

داعب نسيم الرياح النقي وجهي ، آآه هذه الرياح مع أشعة الشمس الدافئة . فقط تخيلُ هذه الأجواء الخلابة ، مع كوب قهوة ساخن و كتابٍ جيد يشعرني بالراحة .

 

 

 

هل توجد قهوة في هذا العالم ؟ أتمنى ذلك .

 

 

” #### ! ”

من كُل قلبي أتمنى ذلك . سيكون الأمر قاسياً إن لم أجد قهوة .

 

 

 

نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .

” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”

 

 

بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .

 

 

 

كان هذا روتيناً يومياً .

وضعت كويومي يدها على صدرها و تنفست الصعداء ، لقد إرتاحات إلى حدٍ ما . بدا و كأن الأمر كان يثقل كاهلها كثيراً .

 

 

خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .

” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .

 

 

توقفوا رجاءً فأنا لست طفلاً ، هذا محرج بالنسبة لي .

هيه أو مع عبقريتي الفائقة و مواهبي العظمى ، كُنت لأتعلم هذه اللغة خلال شهر ! أمزح فحسب ، لكن في الحقيقة لن يستغرق الكثير من الوقت .

 

رغم ذلك ، لم يفارق ذلك المشهد عقله .

سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .

 

 

 

حتى بدون أن أفعل أي شيء ، كانت لدي شعبية كبيرة فالقصر .

 

 

 

على ما يبدو كان والدي نبيلاً ذو مكانة عالية .

 

 

” ما-ماذا ؟! ”

لهذا السبب دائماً ما يكون مشغولاً ربما – لأنني لا أراه كثيراً .

 

 

أشرقت عيناها بالتحفيز .

حجم القصر كان كبيراً للغاية ، ربما كان أكبر من قصور رؤساء الدول والتجار في حياتي السابقة ، حتى أن الخدم كانوا موجودين في كل مكان .

 

 

انتظر ما خطب تصرفات التسوندري هذه ؟ كن صادقاً مع مشاعرك .

من أعرفهم في القصر حتى الأن هم : والدي ؛ والدتي ؛ أختي الكبيرة ؛ خادمتي ؛ وكبير الخدم .

إنه آراي .

 

 

أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .

 

 

وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .

إنه آراي .

 

 

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

لم تكن غرفة أمي بعيدة جداً لذلك وصلنا بسرعة ، فتحت الباب ، و دخلنا الغرفة ثم وضعتني الخادمة على السرير بقرب أمي .

 

 

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

حسناً ، هذا غريب صحيح ؟ أنا مجرد رضيع لكن تم وضعي في غرفة منفصلة عن أمي .

كانت هذه الخادمة التي تم تخصصيها لي . كانت امرأةً في منتصف العمر ، تملك شعراً بلون بني وعينان بلون أخضر غامق وترتدي زي الخادمة الذي هو بلون أسود مع جلباب أبيض .

 

هل سأنتظر عدة سنوات هكذا حتى أكبر ؟

لا أعرف السبب ، و لا أهتم بمعرفته – الأمور ملائمة لي بهذه الطريقة .

بعد لحظات إختفت الكرمة من يده بدون ترك أي أثر .

 

” هل يمكنكِ المغادرة ؟ ”

حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

 

لكني لا أمانع .

كانت عيناها الرماديتان الجميلتان فارغة و جوفاء ، و رفرف شعرها الأسود بفعل الرياح .

‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”

 

خرجت من الغرفة و هي تحملني ، بدأت بالسير في الرواق . في الطريق ، ابتسم الخدم عندما رأوني . و حتى أن بعضهم كانوا يقرصون خدي بسعادة قائلين بعض الكلمات التي لم أفهمها .

إرتدت جلباباً أبيض خفيف .

إرتدت جلباباً أبيض خفيف .

 

نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .

بدت مذهولةً أثناء نظرها للسماء الزرقاء عبر النافذة .

 

 

كانت هناك لحظة صمت .

إذا كان هناك شيء قد لاحظته بشأن أمي خلال هذه الفترة فهو كونها شاردة الذهن في غالبية الوقت .

لكني لا أمانع .

 

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

يبدو الأمر و كأن جسدها هنا لكن عقلها في مكان مختلف .

نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .

 

 

هل هي تعاني من خطب ما ؟ لا أعلم ، لكنني أرجح ذلك .

هذا ممل .

 

 

لاحظت أمي وجودي بعد عدة دقائق من مجيئي ثم ابتسمت بدفء .

 

 

من كُل قلبي أتمنى ذلك . سيكون الأمر قاسياً إن لم أجد قهوة .

وهذه الابتسامة حقيقة حقاً و ليست مصطنعة .

لم تكمل الطبيبة كلامها لأنها شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بسبب أعين فيردي القاتمة .

 

 

في الواقع ، كانت والدتي شديدة العناية بي ، لأن صاحب هذا الجسد قد كان ميتاً بعد والدته مباشرةً لهذا هي خائفة بشدة من فقدان طفلها مجدداً .

 

 

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

بقيت في الغرفة لمدة من الوقت . وتم تلبية إحتياجاتي خلال هذه الفترة من الطعام و تغير الحفاضات .

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

 

جميع النبلاء يملكون خدماً خاصين بهم .

كرجل كان في الثالثة و العشرين من عمره في السابق ، هذا كان كافٍ لإحراجي حتى الموت ، لكن ماذا أستطيع القول ؟ علي الصبر فقط .

أما الإسم ؟ أعتقد أنه غير مهم .

 

 

في البداية كان الأمر قاتلاً لي ، حتى أنني عاركت والدتي بالأيادي في أول مرة أرادت إرضاعي فيها .

 

 

في البداية كان الأمر قاتلاً لي ، حتى أنني عاركت والدتي بالأيادي في أول مرة أرادت إرضاعي فيها .

هزمت تماماً بل و حتى أنني قد تلقيت صفعةً على مؤخرتي و تم وصفي بكلمة أعتقد أنها تعني ” طفل سيء ” .

 

 

في حياتي الماضية ، أدمنت روايات الويب خلال فترة من الوقت . و خلال تلك الفترة إعتدت على السخرية من المنتقلين و كيف يرتدون الحفاضات و يرضعون و ما إلى ذلك .

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

 

 

شدت أكمام زي المرأة ، و قالت بإلحاح :” ما الذي حصل ؟! ”

تكرار الأمر جعلني أنسى هذا الإحراج تدريجياً .

 

 

لهذا السبب دائماً ما يكون مشغولاً ربما – لأنني لا أراه كثيراً .

مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .

 

 

 

” صرير ! ”

 

 

 

فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

 

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .

 

رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]

[ الجزء الرابع ]

لكن مع الوقت بدأت أفقد إهتمامي بالأمر .

 

[ الجزء الثالث ]

لم أفهم لغة هذا العالم جيداً بعد ، لذا لم أتمكن من فهم الحوارات .

 

 

 

كان بإمكاني معرفة بعض الأشياء المكررة . مثل إسمي و كلمة أمي و أبي التي تنطقها أختي الكبيرة دائماً . لهذا لم أفهم عن ماذا تحدثتا أمي و أختي الكبيرة .

بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .

 

” جسده سليم تماماً و لا يعاني من أي خطب .” ضحك المسمى كانروم و قال : ” مالم يكن هناك شيء لا أستطيع كشفه في جسده فأنا متأكد من أنه بخير !”

” الـ##ـنـ# ىـ# ! ”

” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .

 

 

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

كانت أفكاره تتقلب .

 

بإمكاني إلتقاط بعض الحروف ، مع ذلك ، ما كُنت أسمعه كان بالغالب شيئاً كهذا .

 

 

فور ذلك سقطت نائمة .

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

” #### ### ## !! ”

 

كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .

هيه أو مع عبقريتي الفائقة و مواهبي العظمى ، كُنت لأتعلم هذه اللغة خلال شهر ! أمزح فحسب ، لكن في الحقيقة لن يستغرق الكثير من الوقت .

 

 

 

” ار#ي…”

 

 

‘ أريد النظر إلى نفسي بالمرآة الآن ، تسك تسك والد هذا الجسد وسيم مثل أمير و أمه جمالٌ أتت من خارج هذا العالم ! رغم أنه غير مهم ، إلا أن ولادتي بجسد وسيم هكذا يعني أن حظي ليس ميؤساً منه تماماً..’

حاولتُ نطق إسمي و لم أفلح جيداً .

>| المنظور العام |

 

 

الأمر أشبه بقولي ” آري ” بدلاً من ” آراي ” .

 

 

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

بالفعل ، هذا يحتاج إلى بعض الممارسة .

أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .

 

أظهر جسده الصغير بعض علامات الحركة النشيطة أثناء نومه ، مثل أي طفل أخر .

لقد تقبلت الواقع و هويتي الجديدة منذ وقت طويل ، أعني أن هناك ما يسمى بـ” الإندماج و التقبُّل ” ! لست ذلك النوع من الأشخاص ذو الكبرياء العالي الذي لن يغير إسمه أو هويته تحت أي ظرف .

 

 

كان هذا روتيناً يومياً .

لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .

الطفل الذي كان يتم إحتضانه وفحصه بشدة ، إمتلئ عقله بالكثير من الأسئلة و الحيرة .

 

 

ما هو الإسم ؟ إنه طريقة لمناداتِك و لتمْييزكَ عن الأخرين و لاشيء أكثر .

سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .

 

>| المنظور العام |

بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .

لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .

 

 

لكنني شخص عقلاني لذلك لا أهتم بهذه الأمور بصدق .

 

 

أغمض سورا عينيه ، و شعر بنعاسٍ عميق مع القليل من الجوع . نامت والدته مبكراً ، بالتالي لم يأخذ جرعته من الحليب بعد . كان الرضيع الصغير جائعاً .

إذا تطلبّ الأمر مني تغير إسم آراي هذا يوماً ما ، أو التنكر بهوية أخرى فلن أتردد في فعل ذلك .

توقفوا رجاءً فأنا لست طفلاً ، هذا محرج بالنسبة لي .

 

 

كانت الأولوية للنفس ، تأتي بقية الأشياء بعدها .

واقفاً بجانبها الأيسر ، وُجد رجلٌ شاب وسيم بشعر لامع مثل القمح ، وعينان كالزمرد ، كان تعبيره يوحي على حزنٍ عميق .

 

كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .

أما الإسم ؟ أعتقد أنه غير مهم .

حدقت بأمي و التي كانت تنظر إلى النافذة بلا تعبير .

 

” هذا هو العالم الأخر ، هاه ؟ ” رغم كونه مجرد رضيع ولد للتو ، إلا أن هذا لم يمنع سورا من الإحساس بالفروق بين ‘ الأرض ‘ و هذا العالم . التنفس فقط كان كافياً لجعل سورا يشعر بالراحة ، نقاء الهواء أشعره بالإسترخاء .

أعني أنا حتى لا أمانع بإخبار عائلتي هذه بكوني منتقلاً .

 

 

 

ليس الأمر ، و كأنني أخجل من حياتي السابقة أو أنها قد تركت ظلاً بداخلي ، لذلك أنا لا أبه .

 

 

مع ذلك ، ما زال هناك ذاك الجزء الصغير بداخلي الذي يصرخ إحراجاً في كل مرة .

مع ذلك ، هل يوجد معنى من إخبارهم ؟ هل يُوجد سببٌ أو فائدة ؟ لا أرى أي سبب أو معنى ، لكن ربما في المُستقبل قد أفعل .أوه ، رجُل الِشطرنج كان قد حذرني من الأمر ، لا ؟ حسناً ، أعتقد أن هذا سبب لعدم إخبارهم .

 

 

مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .

لكني لا أمانع .

على ما يبدو أن كويومي كانت قلقة بشأن حالة وفاة آراي الغريبة بعد ولادته ، طلبت من فيردي إيجاد شخص للتحقق من حالته – كانت قلقة من أنه قد يملك إصابة خفية قد تسببت في موته !

 

 

” #### ! ”

سأتذكر وجوه كل من أحرجني عبر قرص خدي و أتنمر عليهم بأسلوب السيد الشاب مستقبلاً ! أمزح فقط ، لا أملك أي إهتمام بالأمر .

 

 

قالت أمي شيئاً ما بدهشة ، و قرصت خدي بلطف بعد سماع محاولتي الظريفة للتحدث .

آه ، ماذا كانت تلك المقولة ؟ على الرجال الصبر لتحقيق مكاسب عظيمة أو شيء مشابه .

 

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

” #### ### ## !! ”

حاولتُ نطق إسمي و لم أفلح جيداً .

 

أنا لا أعرف أسمائهم ، لهذا سأكتفي بمناداتهم هكذا . مع ذلك أنا اعرف إسمي الجديد على الأقل .

رفعتني أمي من السرير ، أجلستني على فخذها و قالت شيئاً ما لم أتمكن من فهمه .

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

 

حجم القصر كان كبيراً للغاية ، ربما كان أكبر من قصور رؤساء الدول والتجار في حياتي السابقة ، حتى أن الخدم كانوا موجودين في كل مكان .

من حركات يدها و التعابير على محياها ، بدت و كأنها تشجِعني على محاولة التحدث أكثر .

بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .

 

 

أشرقت عيناها بالتحفيز .

 

 

لقد كانت صفعةً مؤلمة حقاً .

بدت أختي الكبيرة سعيدةً و متفاجئة أيضاً ، و نظر إلي الإثنان بعيون لامعة مليئة بالترقب .

فُتح الباب ، و دخلت أختي لتعكر صفو هدوئي و أجوائي المسالمة .

 

 

لا أستطيع ردهن خائباتٍ ، أليس كذلك ؟

 

 

 

” آ#يا…”

 

 

 

سأحاول عدة مرات ، أعتقد أنني سأنجح مرة واحدة على الأقل .

 

 

بعد التأكد من سلامة الطفل و مباركته عدة مرات و فحصه مجدداً غادرت الطبيبة .

” آرايا#…”

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

 

” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”

نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !

نعم ! لقد إقتربت…أستطيع فعلها !

 

مع ذلك ، كانت تلك اللحظة التي فتح بها الطفل الميت أعينه فجأة .

” آر#يو…”

 

 

 

” آراي#…! ”

 

 

 

لقد فعلتها !

كالعادة ، سارت بخطواتٍ رشيقة و فَتحت النافذة ، ثم بدأت بتنظيف الغرفة .

 

 

ضحكت أمي بفرح ، أمسكتني و رفعتني عالياً .

” #### ! ”

 

 

” آراي #### !! ”

 

 

 

لم أُبال كثيراً بالأمر في السابق ، لكن ولد شعور بالفخر بداخلي بعد رفعي عالياً و مدحي بهذا الشكل ، مع أني لم أهتم كثيراً .

بالطبع ، هناك من يحمل علاقة عاطفية مع إسمه لأسباب مختلفة ، سواءاً كان لكونه ممنوحاً من قبل والديه ، أو لأسباب أخرى .

 

 

انتظر ما خطب تصرفات التسوندري هذه ؟ كن صادقاً مع مشاعرك .

 

 

بعد التأكد من تنظيف الغرفة جيداً ، أتت إلى مكاني ، حملتني من إبطي و وضعتني على كتفها ، ثم ربتت على ظهري عدة مرات حتى أطلقت صوت تجشأ .

كن طبيعياً .

 

 

يبدو الأمر و كأن جسدها هنا لكن عقلها في مكان مختلف .

كن طبيعياً !!

 

 

نظفت خادمتي الغرفة بعناية بدون إصدار أي أصوات لإزعاجي ؛ إنها مراعية ولطيفة جداً مع أني لم أبال بالضوضاء كثيراً .

همم ، قد لا تكون الإعادة من البداية أمراً بهذا السوء .

 

 

لم يتحدث معي أي أحد بكثرة ، كان هذا السبب في أني لم أفهم اللغة بعد .

لكنني أكره هذا الملل .

” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”

 

 

[ الجزء الخامس ]

أراد فيردي إمساك الطفل للتحقق منه شخصياً ، لكن كويومي إحتضنت الطفل بقوة و كأنها ستفقده في أي لحظة .

>| المنظور العام |

‘ لنجرب الأمر…’ تمنى بصمت على أمل أن تنجحه محاولته و قال في قلبه :” نافذة الحالة .”

 

” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .

كان آراي نائماً في سريره الصغير بسلام .

 

 

لا أعرف السبب ، و لا أهتم بمعرفته – الأمور ملائمة لي بهذه الطريقة .

أظهر جسده الصغير بعض علامات الحركة النشيطة أثناء نومه ، مثل أي طفل أخر .

 

 

 

بجانبه وقف ثلاث أشخاص .

 

 

 

فيردي – والده ؛ كويومي – والدته ؛ و رجلٌ مجهول .

 

 

” ماما ! آراي ! ” صرخت أختي الكبيرة ، قفزت إلى أحضان أمي . و لم تنسى إحتضاني أيضاً .

” ما رأيُك ؟ هل هو بخير ؟ هل يوجد أي شيء في جسده ؟ ” سألت كويومي مع بعض التوتر .

 

 

 

” لم يقل كانروم أي شي بعد . ” حاول فيردي أن يُريحَها ، “إنه بخير أليس كذلك كانروم ؟ ”

” اللورد فيردي الطفل لديه نبض ! ”

 

 

” جسده سليم تماماً و لا يعاني من أي خطب .” ضحك المسمى كانروم و قال : ” مالم يكن هناك شيء لا أستطيع كشفه في جسده فأنا متأكد من أنه بخير !”

 

 

” تـ###ـي ، #ـما#ـ# .”

على ما يبدو أن كويومي كانت قلقة بشأن حالة وفاة آراي الغريبة بعد ولادته ، طلبت من فيردي إيجاد شخص للتحقق من حالته – كانت قلقة من أنه قد يملك إصابة خفية قد تسببت في موته !

إنتشر الدفء من المدخنة .

 

 

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

 

 

‘ آه ، ما الذي علي فعله للأعوام القادمة ؟ ‘

” أتفهم قلقكِ يا سيدة ، سأحاول مجدداً .”

 

 

رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]

رفع كانروم يده اليمنى للأعلى ، تلى بضع كلمات غريبة ، قال :[ كرمة الكشف ! ]

 

 

سأحاول عدة مرات ، أعتقد أنني سأنجح مرة واحدة على الأقل .

إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .

 

 

 

آراي الذي كان نائماً بسلام ، شعر بشيء خاطئ أثناء نومه .

أنا رضيع !

 

” آر#يو…”

فتح عينيه بلطف حتى يرى مالخطب ، لكن مارآه كاد يجعله يصرخ مثل امرأة مفزوعة .

[ الجزء الثالث ]

 

أقضي غالب وقتي فقط بالتحديق في السقف ، و أحياناً تأتي تلك الفتاة – أختي الكبرى – و تلعب معي .

‘ ما هذا بحق الجحيم ؟! ‘ قفز قلب آراي في رعب .

مع ذلك ، هل يوجد معنى من إخبارهم ؟ هل يُوجد سببٌ أو فائدة ؟ لا أرى أي سبب أو معنى ، لكن ربما في المُستقبل قد أفعل .أوه ، رجُل الِشطرنج كان قد حذرني من الأمر ، لا ؟ حسناً ، أعتقد أن هذا سبب لعدم إخبارهم .

 

لا ، ليس هذا الوصف الأدق ؛ أنا شخص ذو كبرياء عالٍ في الواقع ! لكن ذلك الكبرياء طُبق على ” نفسي ” الخاصة و هذه الجزئية لم تتضمن الإسم و الهوية .

كانت هناك نبتة نحيفة خضراء ملتصقة بيده اليمنى ، و الأسوء في الأمر أن النبتة كانت حية و متحركة !

 

 

أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .

ملمس النبتة كان ناعماً وجافاً نوعاً ما ؛ لو لم يكن بسبب إفتقارها للدفئ و الحرارة ، لظن آراي أن شخص ما كان يتحرش به أثناء نومه .

إمتدت كرمة متوهجة بضوء أخضر من كفه ، كانتِ الكرمة نابضة بالحياة و مليئة بالطاقة مثل ثعبان . إلتفت حول يد آراي النائم و أرسلت طاقة خضراء إلى داخل جسده .

 

رغم الشحوب الواضح على وجهها و الدموع المتدفقة ، إلا أن هذا لم يتمكن من إخفاء جمالها الخلاب .

‘ هذا…؟ ‘ هدأ آراي نفسه من ذعره الأولي ، و لاحظ ضوءً أخضراً مع ظهور ثلاث أشخاص أمامه .

 

 

 

‘ ما الذي يحصل ؟ ‘

” نعم ! ” اومأت أثناء إرتجافها بخوف .

 

 

بعد لحظات إختفت الكرمة من يده بدون ترك أي أثر .

بين يديها كان يوجد رضيع صغير بشعر أشقر لامع ، لم يكن جلده أبيض صحياً مثل سائر الأطفال . بل كان شاحباً رمادياً . ولم يُظهر الطفل أي علامات على الحياة .

 

لكني لا أمانع .

” كما أخبرتك يا سيدتي ، الطفل سليم و آمن ! ”

قمع فيردي حماسه وأعطى الطبيبة نظرة ، اومأت الطبيبة و لمست معصم الطفل .

 

” كما أخبرتك يا سيدتي ، الطفل سليم و آمن ! ”

وضعت كويومي يدها على صدرها و تنفست الصعداء ، لقد إرتاحات إلى حدٍ ما . بدا و كأن الأمر كان يثقل كاهلها كثيراً .

كانت هذه الخادمة أقرب إلى مربية بالنسبة لي . مما رأيت كانت والدتي تملك جسداً ضعيفاً فهي تنام أغلب الوقت لذلك ، لا يمكنها العناية بي شخصياً على الدوام .

 

أعني أنا طفل ! لا ، لقد إستخدمت كلمةً خاطئة .

لم يتمكن آراي من فهم ما كانوا يقولونه للأسف ، و بعد مغادرة الجميع ، لم يمكنه سوى العودة إلى النوم على مضض .

 

 

كانت عيناها الرماديتان الجميلتان فارغة و جوفاء ، و رفرف شعرها الأسود بفعل الرياح .

رغم ذلك ، لم يفارق ذلك المشهد عقله .

 

 

 

‘ هل ذلك سحر؟ ما كان ذلك ؟ ‘ كان عقله المذهول ، ممتلئاً بالأسئلة مما أبقاه مستيقظاً لوقت طويل .

 

 

أيضاً كُنت نبيلاً .

 

 

 

” حاول مرة أخرى ، قد تجد شيئاً ما ! ”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط