Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 5

خواطر

خواطر

>| منظور فيردي |

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

 

هاهاها هذا رائع !

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

 

 

 

لكن كرجل فهذا شيء يجب علي تحمله وفعله .

 

 

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

ولدت في القصر ، و عشت حياة نبيل مُدلل . إذا أردت شيئاً فعلي فقط طلبه وسيجهزه الكثيرون لي طوعاً . لم يجرؤ أحد على عصيان أوامري أو رفضي وعشت في رفاهية .

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

 

 

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

 

 

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

 

 

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

أو كان هذا هو إعتقادي الساذج .

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

 

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

لا أذكر كيف كُنت أفكر وقتها ، لكن تسك ، لا بد من و أنني كُنت واثقاً للغاية .

 

 

 

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

 

 

لحسن الحظ ، كُنت ساحراً في الرتبة الثانية المتوسطة خلال ذلك الوقت ، أو أنني لا أعلم حتى في أي زاوية عشوائيةٍ كُنت سأموت .

 

 

 

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

 

 

بينما كان الأقزام هم الحدادين الأسطوريين المرغوب بهم من الجميع بفضل مهارتهم في الحدادة – المؤامرة المعتادة . لم أجد الكثير بشأن عرق الأرواح ، فقط علمت أنهم كائنات فخورة موجودة في ‘ عالم الأرواح ‘ و الذين يجب إستدعائهم عبر أداة سحرية خاصة أم عقد أو حتى طقوس سحرية سرية .

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

 

” ووش ! ”

لكن تلك المعيشة المشردة كمغامر و مرتزقة ، جعلتني رجلاً .

 

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

 

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

 

 

شعر فيردي أيضاً بالألم عند ذكر الأمر .

بعد مدة قصيرة من عودتي تزوجت كويومي ، و أنجبنا ميزوكي .

 

 

كان فيردي قد قال بأن القارة الغربية خطيرةً و رائعة حيث توجد كل الفرص .

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

” هذا صحيح ! هل ظننتني قد قبلت ؟ ”

 

 

كانت ميزوكي تتصرف بطفولية مثل باقي الأطفال ، لقد أحبت الألعاب و دائماً ما كانت تتصرف بطفولية .

 

 

مع ذلك…المراسم دمرت شظية الأمل الوحيدة التي إمتلكتها ؛ لأنني لم أوقظ أي شيء !

و هذا لم يجعلني قلقاً لأنها كانت طبيعية . لم أعرف تصرفات الأطفال الطبيعية حيث أنني لم أرى أو أربي طفلاً قط . رؤية ميزوكي و هي تضحك و تبتسم بسعادة كان كافٍ لرسم البسمة على وجهي .

 

 

>| منظور ميزوكي |

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

لقد عاد إلى الحياة ! لم أفهم كيف حصلت هذه المعجزة ، لكن يا إلهي أنا لا أهتم بكيفيتها أو حتى سببها . عدم موته هو أمرٌ يكفيني .

 

ذهبنا إلى قاعة التدريب داخل أرض القصر .

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

يد أمي الدافئة كانت كافية لجعلي أهدأ بعد البكاء لفترة من الوقت .

 

لا أذكر كيف كُنت أفكر وقتها ، لكن تسك ، لا بد من و أنني كُنت واثقاً للغاية .

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

 

 

 

غالبية النبلاء الذين أعرفهم قد حذفوا جزئية ” والد صالح ” وأبقوا فقط ” نبيل مثالي ” .

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

 

” الجواب هو لا ! ”

لكنني لن أفعل ذلك .

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

 

 

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

 

 

يهتم النبلاء بأمر واحد فقط – إستمرارية سلالتهم و نسلهم .

شعر فيردي بالكآبة .

 

 

كانت طريقة تفكيرهم هكذا :

 

 

 

” سلالتك جيدة ، أنت عائلتي . ”

 

 

 

” سلالتك قمامة ، إنقلع من أمامي ! ”

 

 

” لا ! ”

كونك ولدت نبيلاً هو مدعاة للفخر ، لا أنكر ذلك . لكن هذا لايعني أن لا تملك شخصيتك .

 

 

 

على أي حال ، ولد آراي بعد فترة .

 

 

 

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

غالبية النبلاء الذين أعرفهم قد حذفوا جزئية ” والد صالح ” وأبقوا فقط ” نبيل مثالي ” .

 

 

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

بدأت الأوردة بالظهور على جبين هايست ، كان سيستِلُ سيفه على الفور ، لكن فيردي برر نفسه بسرعة .

 

 

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

 

 

 

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

>| منظور آراي |

 

وقع هايست في تفكيرٍ مطول ، راجع ذهنه و تذكر ما حصل منذ ساعة واحدة .

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

 

 

لقد عاد إلى الحياة ! لم أفهم كيف حصلت هذه المعجزة ، لكن يا إلهي أنا لا أهتم بكيفيتها أو حتى سببها . عدم موته هو أمرٌ يكفيني .

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

 

” أنت وصي القصر ؟!”

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

 

 

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

فبدلاً من اللعب ، إنه يحب قراءة الكتب . حتى عندما تلعب ميزوكي معه فهو ينظر إليها فحسب ، حاولت إضحاكه ذات مرة و صنعت وجوهاً مضحكة له . كانت النتيجة أنه قد أعطاني نظرةً و كأنه ينظر إلى أحمق ؟ ربما كُنت أتخيل الأمر مع ذلك شعرت حقاً أنه ينظُر إلي بهذه الطريقة .

 

 

” هل تعتقدين ذلك ؟ هذا ظلم تجاهي ، أنا سوف أجتهد و أرث منصب أبي و مسؤولياته .” قلت ببراءة و جدية .

بدلاً من التصرف بطفولية و الضحك ، إنه هادئ على نحو غريب .

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

 

 

” هل هو طفل حقاً ؟ ”

 

 

 

يراودني هذا السؤال أحياناً . عندما أنظر إلى عينيه فكل ما آراه هو فقط فضول بحت و لا مبالاة ، وكأن لا شيء يعنيه . ينظر إلينا من بعيد ، لا يتفاعل سوى قليلاً و لا يتحدثُ إلا عندما يبادر أحدهم .

 

 

 

مثل المتفرج .

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

 

 

 

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

 

 

 

هذا شيء لم أسمع به حتى أثناء وجودي في القارة الغربية . كُنت عاجزاً عن الكلام بعد معرفة الأمر، و أعطاني شعوراً بالخطر .

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

 

 

أوقفته على الفور !

 

 

 

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

 

 

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

 

 

 

هذا الطفل ، أشعر بأنني إذا سمحتُ له بفعلِ ما يريده ، فسيطير يوماً ما بلا عودة .

صمت فيردي و بدأ يفكر .

 

 

لا أعلم ما إذا كانت هذه غريزة أبوية أو ما شابه ، لكنني أثق في أن آراي قد يفعلها .

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

 

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

 

 

 

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

شعر فيردي بالحيرة ، لكنه أجاب .

[ الجزء الثاني ]

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

>| منظور ميزوكي |

 

 

 

لست موهوبة في السحر .

 

 

 

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

 

 

 

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

 

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

 

 

” الإختبار بسيط ، حاولي ضربي و سأحكم عليك بنفسي .” قال هايست و جهز نفسه بسيف خشبي .

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

 

 

 

قبل عدة أشهر ، رأيت آراي يحاول إستخدام السحر سراً في الحديقة الخلفية .

 

 

” هاه ؟ لماذا تسأل هذا فجأة ؟ ” لم توقف ميزوكي أرجحتها بالسيف و قالت :” لا أعلم حقاً ، لكنني لا أخطط لمفارقة جانب أمي و أبي . أضف أنني لا أستطيع إستخدام المانا لذلك ربما سأموت إذا غامرت .”

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

كانت ميزوكي تتصرف بطفولية مثل باقي الأطفال ، لقد أحبت الألعاب و دائماً ما كانت تتصرف بطفولية .

 

 

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

 

 

مع ذلك…المراسم دمرت شظية الأمل الوحيدة التي إمتلكتها ؛ لأنني لم أوقظ أي شيء !

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

 

 

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

 

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

” حسناً .” إبتسم فيردي :” أنا أتفهم إختيارك ، و أثق أن ميزوكي ستصبح سيافةً مذهلة ، إذا تدربت تحت يدك . مع ذلك…”

 

أكرهها !!

ما الذي يعنيه بـ’يرفض المانا ‘ ؟! شعرت بالبكاء في تلك اللحظة .

 

 

 

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

هاهاها هذا رائع !

 

 

النبلاء الموجودين في المراسم سَخروا جميعاً مني بتهامس ، إعتلت نظرات السخرية و الإحتقار محياهم .

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

 

” كلانغ ! ”

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

 

 

 

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

 

حاولتُ التلويِح به قليلاً ، و إذا بي فجأة أشعُر بإيجادِي لِلجُزء الناقص مني .

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

 

 

يراودني هذا السؤال أحياناً . عندما أنظر إلى عينيه فكل ما آراه هو فقط فضول بحت و لا مبالاة ، وكأن لا شيء يعنيه . ينظر إلينا من بعيد ، لا يتفاعل سوى قليلاً و لا يتحدثُ إلا عندما يبادر أحدهم .

هذا يؤلمني ، ماذا يحدث لها ؟ حتى أبي لا يعرف .

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

 

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

يد أمي الدافئة كانت كافية لجعلي أهدأ بعد البكاء لفترة من الوقت .

 

 

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

” حسناً ، إذا كُنتي مستعدة بإمكانك الهجوم .”

 

توقف فيردي عن الكلام .

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

 

 

لا أذكر كيف كُنت أفكر وقتها ، لكن تسك ، لا بد من و أنني كُنت واثقاً للغاية .

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

 

 

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

كان هذا ما قاله ، بصوته اللطيف جداً .

كان هذا ما قاله ، بصوته اللطيف جداً .

 

 

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

 

 

صادف ذلك الوقت الذي عاد أبي فيه من رحلته ، بدا وكأنه قد علم بنتيجتي مسبقاً ، لهذا إشترى لي أداة سحرية .

 

 

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

” هاهاهاها…”

 

 

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

علم فيردي بشخصية إبنته..لقد كانت تشبهه كثيراً .

 

 

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

 

 

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

قفزت ، و حاولت الضرب من الأمام ، لكن عندما لامس سيفي الخشبي سيف هايست…

 

 

لم أكُن مركزة ، لهذا إنتهى الأمر بي بالإصطِدام بشخص ما بالخطأ و سقطت .

 

 

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

 

 

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

 

 

 

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

 

 

 

كان شخصاً مألوفاً ، أقسم أنني رأيته من قبل .

 

 

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

” هايست غوريون في خدمتِك .”

 

 

 

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

 

 

أكرهها !!

” أنت وصي القصر ؟!”

 

 

 

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

 

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

” آراي ؟ ”

 

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

لست موهوبة في السحر .

 

 

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

 

” تحدث .”

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

 

 

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

 

 

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

” ترى ؟ لقد أخبرتك ! ميزوكي لا تستطيع .”

 

…تحطم !

جيد ! لم يرفضني .

 

 

 

ذهبنا إلى قاعة التدريب داخل أرض القصر .

 

 

كانت مشكلة ميزوكي تقلقه كثيراً . هذا العالم إمتلئ بالظلم و القساوة ، علم فيردي بهذه الحقيقية لأنها كانت ‘ واقعاً ‘إختبره بنفسه . كون إبنته نبيلة كان رادعاً ، وجوده خلفها كان رادعاً أكبر . رغم ذلك ، كم من الوقت سيستمر هذا الرادع بالبقاء ؟ لم يكن لدى هذا العالم نقصٌ بالذئاب الجائعة ، و حتى لو حمى ميزوكي ، فقد لا تبقى هذه إبنته تحت حمايته للأبد .

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

 

 

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

 

 

حاولتُ التلويِح به قليلاً ، و إذا بي فجأة أشعُر بإيجادِي لِلجُزء الناقص مني .

سألت فيردي و قال أنه لا يعرف خطب ميزوكي .

 

 

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

 

 

تذكر هايست وجود طفلٍ صغير هادئ و الذي ولد من عامين ، أصبحت الإثارة ظاهرة على محياه .

” الإختبار بسيط ، حاولي ضربي و سأحكم عليك بنفسي .” قال هايست و جهز نفسه بسيف خشبي .

 

 

 

” حسناً ، إذا كُنتي مستعدة بإمكانك الهجوم .”

 

 

 

قفزت بإتجاهه و لأول مرة ، شعرت بخفة جسدي .

 

 

هذا شيء لم أسمع به حتى أثناء وجودي في القارة الغربية . كُنت عاجزاً عن الكلام بعد معرفة الأمر، و أعطاني شعوراً بالخطر .

” كلانغ !! ”

 

 

 

هاهاها هذا رائع !

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

 

 

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

 

 

 

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

رفض فيردي فجأة .

 

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

 

 

….

” كلانغ ! ”

 

 

 

” كلانغ ! ”

 

 

 

” كلانغ ! ”

…تحطم !

 

 

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

” أنت ! ”

 

 

” لا ، ليس بعد .”

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

 

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

قفزت ، و حاولت الضرب من الأمام ، لكن عندما لامس سيفي الخشبي سيف هايست…

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

 

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

…تحطم !

 

 

 

” لا ! ”

 

 

 

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

 

 

صادف ذلك الوقت الذي عاد أبي فيه من رحلته ، بدا وكأنه قد علم بنتيجتي مسبقاً ، لهذا إشترى لي أداة سحرية .

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

 

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

 

اللعنة ! المُعززون أقوياء ! يوماً ما سأهزمه .

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

 

صمت فيردي و بدأ يفكر .

….

 

 

 

>| المنظور العام |

 

 

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

 

 

كان صامتاً لوقت طويل .

توقف فيردي عن الكلام .

 

 

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

 

 

 

” وحش .”

عبس هايست ، و لم يكًن في مزاجٍ لمسايرة صديقه القديم الذي بدا مستمتعاً .

 

 

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

 

 

حاولت التركيز على الكتب التي تحوي معرفةً عن السحر أكثر ، لكن لسوء الحظ ، لم أجد أي كُتب بهذه المواضيع ؛ كان فيردي قد أخفاهم جميعاً عني بعد محاولتي السابقة في إستخدام السحر .

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

 

 

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

ما فاجئه أيضاً ، هو أنها لم تستطِع حتى إمساك السيف جيداً منذ قليل ، و الآن كان سيفها متحطماً بعد كل هذه التلويحات و الصد .

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

 

 

‘ ما خطب وابل الهجمات ذاك ؟ ‘

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

 

 

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

 

 

 

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

 

 

سعادةٌ لامثيل لها .

خرج من منزله في الخامسة عشر ، تعلم فنون السيف من معلمه و أتقنها في الـ25 . إستخدم هالة السيف لأول مرة في الـ25 ، و أصبح في الرتبة الرابعة في الـ30 عاماً . حتى في القارة الغربية ، سيتمُ إعتباره موهوباً .

” لماذا ذلك ؟ ”

 

 

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

” هاهاهاها…”

 

 

كان فيردي قد قال بأن القارة الغربية خطيرةً و رائعة حيث توجد كل الفرص .

” هاهاهاها .” ضحك هايست فجأة ، و إنتشر صدى صوت ضحكه في قاعة التدريب الفارغة .

 

 

صادف ذلك الوقت الذي عاد أبي فيه من رحلته ، بدا وكأنه قد علم بنتيجتي مسبقاً ، لهذا إشترى لي أداة سحرية .

” آه فيردي يا فيردي ، لماذا أنت محظوظ جداً ؟ ” إبتسم هايست ، ثم هز رأسه بلا حول ولا قوة .

 

 

” كلانغ ! ”

قرر بحزم ، أن يعطي كل مالديه من تعاليم ، لهذه الفتاة الصغيرة .

 

 

 

[ الجزء الثالث ]

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

>غرفة دراسة فيردي .

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

 

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

” أُدخل .”

 

 

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

كان الصوتُ صارماً .

يد أمي الدافئة كانت كافية لجعلي أهدأ بعد البكاء لفترة من الوقت .

 

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

 

 

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

لم يتغير تعبير هايست من فظاظة الدوق المهيب ، إستلقى على الأريكة ثم فرك رأسه .

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

 

 

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

 

 

 

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

 

 

 

نظر بغرابة إلى هايست و قال بنبرةٍ قلقة :” هايست هل أنت بخير ؟ هل تُعاني من فترة الطمث ؟ لا يبدو لي أن..”

 

 

 

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

 

 

” ووش ! ”

 

 

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

” كاتشا ! ”

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

 

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

طار كتابٌ أسود سميك من الطاولة على فيردي ، و حطم النافذة خلفه . إحتك الكتاب بشعره مما أشعره ببعض السخونة في فروته .

 

 

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

 

” أنت وصي القصر ؟!”

ظهرت يدٌ صفراء عملاقة خلف رأسه ، و التي منعت شظايا الزجاج المكسور من السقوط عليه . بدأت اليد بتنظيف بقايا الزُجاج .

 

 

 

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

 

 

شعر فيردي بالحيرة ، لكنه أجاب .

أوه ، حالة أمي أسوء من ذلك .

 

إبتسم فيردي و سطع تعبيره .

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

 

 

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

 

 

 

فيردي : ” ؟؟؟ ”

 

 

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

صمت فيردي ، شعر بالألم . لم يفهم ما خطب هايست اليوم ، نظر إلى صديقه و شعر بالألم في صدره .

 

 

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

 

 

 

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

 

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

” فعلت شيئاً ما ؟ لم تفعل شيئاً ما فحسب ، هذه الفتاة وحش ! موهبتها في مسار السيف هي أكبر ما رأيت حتى الآن .”

ذهبنا إلى قاعة التدريب داخل أرض القصر .

 

 

” ميزوكي ؟ ” غمغم فيردي و بدت الصدمة واضحةً على تعبيره .

لا أعلم ما إذا كانت هذه غريزة أبوية أو ما شابه ، لكنني أثق في أن آراي قد يفعلها .

 

 

” لقد قررت .” نظر هايست إلى فيردي و قال :” سأجعلها وريثتي .”

 

 

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

 

 

 

” مالذي فعلته ميزوكي لتبدو هكذا ؟ ”

 

 

مع ذلك…المراسم دمرت شظية الأمل الوحيدة التي إمتلكتها ؛ لأنني لم أوقظ أي شيء !

تنهد هايست .

 

 

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

” في ظهيرة اليوم ، أتتني إبنتك هذه و طلبت مني أن أصبح معلمها ، و أن أعّلمها بعض فنون السيف . كانت وقحة للغاية في طريقة طلبها ، كانت النظرة على وجهها تماماً مثل كلود ، عندما أراد ضمي لفرقته لأول مرة .”

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

 

 

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

 

 

 

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

 

 

” سلالتك جيدة ، أنت عائلتي . ”

” كيف كان الأمر ؟ يبدو أنها قد نجحت رغم ذلك .”

أعاد تعبيره إلى الهدوء و قال:” أين إبنك الآخر ؟ دعني أختبره ، قد لايكون بقدر موهبة أخته الكبيرة ، في تلك الحالة فهو لايستحق.”

 

إبتسم فيردي و سطع تعبيره .

“…لقد كانت رائعة .”

 

 

 

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

 

 

لقد عاد إلى الحياة ! لم أفهم كيف حصلت هذه المعجزة ، لكن يا إلهي أنا لا أهتم بكيفيتها أو حتى سببها . عدم موته هو أمرٌ يكفيني .

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

 

 

” مالذي حصل في النهاية ؟ أنا لا أرى ميزوكي هنا أيضاً ، هل فقدت وعيها من التعب ؟ ” خمن فيردي .

 

 

قويةً إلى الحد الذي لن تحتاج فيه إلى حمايته .

ظهر لون أحمر باهت من الإحراج على وجه هايست الجامد .

 

 

 

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

” هذا صحيح ! ”

 

 

بالنظر إلى تعبير هايست الآسف ، شعر فيردي بالحكّة . لقد أراد مضايقته ، لكنه علم بأن هايست ليس فيمزاجٍ مناسب للمزاح .

 

 

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

صمت فيردي و بدأ يفكر .

 

 

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

 

 

نظر بغرابة إلى هايست و قال بنبرةٍ قلقة :” هايست هل أنت بخير ؟ هل تُعاني من فترة الطمث ؟ لا يبدو لي أن..”

سعادةٌ لامثيل لها .

 

 

 

كانت مشكلة ميزوكي تقلقه كثيراً . هذا العالم إمتلئ بالظلم و القساوة ، علم فيردي بهذه الحقيقية لأنها كانت ‘ واقعاً ‘إختبره بنفسه . كون إبنته نبيلة كان رادعاً ، وجوده خلفها كان رادعاً أكبر . رغم ذلك ، كم من الوقت سيستمر هذا الرادع بالبقاء ؟ لم يكن لدى هذا العالم نقصٌ بالذئاب الجائعة ، و حتى لو حمى ميزوكي ، فقد لا تبقى هذه إبنته تحت حمايته للأبد .

 

 

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

كانت ميزوكي فتاةً فخورة !

 

 

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

علم فيردي بشخصية إبنته..لقد كانت تشبهه كثيراً .

 

 

أكرهها !!

مثل هذا الشخص ، لن يقبل بأن يبقى محمياً بالأبد . لهذا السبب ، أراد لإبنته أن تصبح قوية .

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

 

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

 

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

قويةً لأن تعيش كما تريد ، و تجد هدفاً لها .

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

 

كانت هذه طريقة جيدةً لتأديب دودة الكتب الذي لم يخرج من المكتبة ليومين .

قويةً إلى الحد الذي لن تحتاج فيه إلى حمايته .

شعر فيردي أيضاً بالألم عند ذكر الأمر .

 

 

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

 

 

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

 

لم يفهم هايست سبب إصرار فيردي ، عبس و قال :” أنت لا تنوي حمايتها من القسم الثاني ، أليس كذلك ؟ هذه أخطارٌ تافهة .أم أنك تريد حماية إبنتك فحسب ؟ إذا كان هذا هو الأمر…”

“هذا صحيح .”

 

 

 

أومأ هايست بتأكيد .

لم أكُن مركزة ، لهذا إنتهى الأمر بي بالإصطِدام بشخص ما بالخطأ و سقطت .

 

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

 

 

 

وقع هايست في تفكيرٍ مطول ، راجع ذهنه و تذكر ما حصل منذ ساعة واحدة .

 

 

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

 

 

 

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

نظر بغرابة إلى هايست و قال بنبرةٍ قلقة :” هايست هل أنت بخير ؟ هل تُعاني من فترة الطمث ؟ لا يبدو لي أن..”

 

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

” حسناً .” إبتسم فيردي :” أنا أتفهم إختيارك ، و أثق أن ميزوكي ستصبح سيافةً مذهلة ، إذا تدربت تحت يدك . مع ذلك…”

 

 

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

” الجواب هو لا ! ”

 

 

 

رفض فيردي فجأة .

 

 

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

 

 

كانت هذه طريقة جيدةً لتأديب دودة الكتب الذي لم يخرج من المكتبة ليومين .

بدا و كأنه قد أدرك في اللحظة الأخيرة ما قاله فيردي ، نظر إلى فيردي مباشرة و قال بإنزعاجٍ طفيف :” إنتظر لحظة ، هل رفضت للتو ؟ ”

 

 

 

” هذا صحيح ! هل ظننتني قد قبلت ؟ ”

 

 

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

ضحك فيردي ، رفع كأسه و إرتشف القليل من الشاي من كأسه على الطاولة .

 

 

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

” فووه…” بدا فيردي مسترخياً ، كان طعم الشاي في قصره لذيذاً للغاية و ساعد على الإسترخاء .

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

 

” أوه . ” لم يبدو فيردي متفاجئاً بقرار هايست ، كان يفهم صديقه القديم جيداً . و علم أنه سيظلُّ مصراً على قراره .

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

 

 

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

أحب فيردي شاي قصره .

 

 

لكنني لن أفعل ذلك .

” لماذا ؟ ”

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

 

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

” لماذا ماذا ؟ ”

 

 

” الجواب هو لا ! ”

عبس هايست ، و لم يكًن في مزاجٍ لمسايرة صديقه القديم الذي بدا مستمتعاً .

 

 

 

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

 

 

” إذاً هل يُمكنني أخذها كتلميذة ؟ أيضاً نادني بهذا اللقب مرةً أخرى و سأقتلك .”

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

 

 

” لا ! ”

” ماذا ؟ ” إعتقد هايست لم يسمع جيداً .

 

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

رفض فيردي مرة أخرى .

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

 

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

” أنت ! ”

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

بدأت الأوردة بالظهور على جبين هايست ، كان سيستِلُ سيفه على الفور ، لكن فيردي برر نفسه بسرعة .

 

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

” يا رجُل إهدئ ! ميزوكي لا يمكنُها أن تصبح تلميذتك حقاً ! هذا غير ممكن .”

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

 

 

” لماذا ذلك ؟ ”

 

 

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

لم يفهم هايست سبب إصرار فيردي ، عبس و قال :” أنت لا تنوي حمايتها من القسم الثاني ، أليس كذلك ؟ هذه أخطارٌ تافهة .أم أنك تريد حماية إبنتك فحسب ؟ إذا كان هذا هو الأمر…”

” آه فيردي يا فيردي ، لماذا أنت محظوظ جداً ؟ ” إبتسم هايست ، ثم هز رأسه بلا حول ولا قوة .

 

 

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

 

 

نظر فيردي إلى السقف و تنهد بمرارة .

نظر فيردي إلى السقف و تنهد بمرارة .

 

 

 

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

 

 

” مازلتُ مصِراً ! أريدها أنت تصبح تلميذتي ، إذا كان هذا هو سببك الوحيد ، فأنا أرفض رفضك .”

” ماذا ؟ ” إعتقد هايست لم يسمع جيداً .

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

 

 

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

 

” آراي ؟ ”

” هذا صحيح ! ”

 

 

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

 

“…لقد كانت رائعة .”

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

 

 

 

أن لا تتمكن ميزوكي من إستخدام المانا…ألا يعني هذا أنها لا تستطيع أن ترثه ؟

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

 

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

” ترى ؟ لقد أخبرتك ! ميزوكي لا تستطيع .”

نظر فيردي إلى السقف و تنهد بمرارة .

 

 

شعر فيردي أيضاً بالألم عند ذكر الأمر .

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

 

 

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

 

 

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

” مازلتُ مصِراً ! أريدها أنت تصبح تلميذتي ، إذا كان هذا هو سببك الوحيد ، فأنا أرفض رفضك .”

” هذا صحيح ! ”

 

 

” أوه . ” لم يبدو فيردي متفاجئاً بقرار هايست ، كان يفهم صديقه القديم جيداً . و علم أنه سيظلُّ مصراً على قراره .

 

 

 

كان هايست شخصاً عنيداً ! إذا قرر فلن يتراجع عن قراره .

 

 

 

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

 

 

 

” نعم .”

 

 

 

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

 

 

” تحدث .”

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

 

 

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

 

 

 

” هل يمكنك حماية ميزوكي ؟ إذا حصل شيئٌ ما لي ، هل يمكنني إئتمانها لك ؟ ”

 

 

” تحدث .”

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

 

>| المنظور العام |

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

 

” لا ! ”

شعر فيردي بالكآبة .

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

 

 

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

 

 

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

 

 

 

 

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

” ميزوكي أم غيره ، أنا هو وصي القصر و حارسه ، مهمتي هي حماية كل حياة هنا . لا أحتاجك إلى أن تملي علي ما أعرفه . لذلك…أنت لست بحاجةٍ إلى القلق كثيراً . في النهاية…أنت لست وحيداً .”

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

 

 

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

 

 

إبتسم فيردي و سطع تعبيره .

” كلانغ ! ”

 

 

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

 

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

 

 

…تحطم !

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

 

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

 

 

في الواقع ، بما أن هايست قد أخذ إبنةً تحت عهدته ، لما لايلقي الآخر إليه ايضاً ؟

” لماذا ذلك ؟ ”

 

اللعنة ! المُعززون أقوياء ! يوماً ما سأهزمه .

كانت هذه طريقة جيدةً لتأديب دودة الكتب الذي لم يخرج من المكتبة ليومين .

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

 

” مالذي فعلته ميزوكي لتبدو هكذا ؟ ”

” آراي ؟ ”

 

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

تذكر هايست وجود طفلٍ صغير هادئ و الذي ولد من عامين ، أصبحت الإثارة ظاهرة على محياه .

 

 

 

أعاد تعبيره إلى الهدوء و قال:” أين إبنك الآخر ؟ دعني أختبره ، قد لايكون بقدر موهبة أخته الكبيرة ، في تلك الحالة فهو لايستحق.”

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

 

 

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

 

 

توقف فيردي عن الكلام .

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

 

” لقد قررت .” نظر هايست إلى فيردي و قال :” سأجعلها وريثتي .”

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

 

 

 

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

 

 

[ الجزء الرابع ]

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

>| منظور آراي |

 

 

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

 

 

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

لقد فشلت في المراسم .

 

 

 

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

 

كان الصوتُ صارماً .

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

 

 

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

 

 

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

” هاهاهاها…”

 

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

سألت فيردي و قال أنه لا يعرف خطب ميزوكي .

” وحش .”

 

أوقفته على الفور !

أوه ، حالة أمي أسوء من ذلك .

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

 

 

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

 

 

قرر بحزم ، أن يعطي كل مالديه من تعاليم ، لهذه الفتاة الصغيرة .

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

 

 

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

قرأت كتب كثيرةفي مكتبة القصر ، لم أهتم حتى بالمحتوى – قرأته فقط .

” هذا صحيح ! ”

 

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

حاولت التركيز على الكتب التي تحوي معرفةً عن السحر أكثر ، لكن لسوء الحظ ، لم أجد أي كُتب بهذه المواضيع ؛ كان فيردي قد أخفاهم جميعاً عني بعد محاولتي السابقة في إستخدام السحر .

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

 

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

 

 

 

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

 

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

 

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

 

 

 

توجد أعراق أخرى غير البشر .

” لماذا ؟ ”

 

 

لا ، لم يكن هناك أي شيء مثل جان لطيفة أو فتاة بأذان قطة . لم أجد الكثير من المعلومات المتعلقة بالأعراق الأخرى ؛ بعد كل شيء كانوا محظورين من دخول الجزر ! أو أن هذا ما قرأته في إحدى الكُتب .

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

 

 

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

أو كان هذا هو إعتقادي الساذج .

 

 

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

 

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

 

 

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

 

 

بينما كان الأقزام هم الحدادين الأسطوريين المرغوب بهم من الجميع بفضل مهارتهم في الحدادة – المؤامرة المعتادة . لم أجد الكثير بشأن عرق الأرواح ، فقط علمت أنهم كائنات فخورة موجودة في ‘ عالم الأرواح ‘ و الذين يجب إستدعائهم عبر أداة سحرية خاصة أم عقد أو حتى طقوس سحرية سرية .

 

 

كان صامتاً لوقت طويل .

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

 

توجد أعراق أخرى غير البشر .

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

 

 

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

 

 

 

كان فيردي قد قال بأن القارة الغربية خطيرةً و رائعة حيث توجد كل الفرص .

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

 

 

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

 

أكرهها !!

أغلقت الكتاب .

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

 

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

” همم ، ميزوكي ما الذي تخططين لفعله في المستقبل ؟ ”

 

 

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

 

 

هذه الفتاة – أختي الكبيرة ميزوكي – قد بدأت بتعلّم ممارسة فنون السيف منذ بضع اشهر .

” كلانغ ! ”

 

 

” هاه ؟ لماذا تسأل هذا فجأة ؟ ” لم توقف ميزوكي أرجحتها بالسيف و قالت :” لا أعلم حقاً ، لكنني لا أخطط لمفارقة جانب أمي و أبي . أضف أنني لا أستطيع إستخدام المانا لذلك ربما سأموت إذا غامرت .”

 

 

 

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

كان صامتاً لوقت طويل .

 

 

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

 

 

 

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

 

 

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

” هل تعتقدين ذلك ؟ هذا ظلم تجاهي ، أنا سوف أجتهد و أرث منصب أبي و مسؤولياته .” قلت ببراءة و جدية .

 

 

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

 

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

 

 

 

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

 

 

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

 

 

“هذا صحيح .”

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

 

 

 

أكره المناسبات الإجتماعية .

 

 

 

أكرهها !!

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط