Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 5

خواطر

خواطر

>| منظور فيردي |

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

 

” نعم .”

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

لكن كرجل فهذا شيء يجب علي تحمله وفعله .

 

 

 

ولدت في القصر ، و عشت حياة نبيل مُدلل . إذا أردت شيئاً فعلي فقط طلبه وسيجهزه الكثيرون لي طوعاً . لم يجرؤ أحد على عصيان أوامري أو رفضي وعشت في رفاهية .

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

 

 

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

” هاهاهاها .” ضحك هايست فجأة ، و إنتشر صدى صوت ضحكه في قاعة التدريب الفارغة .

 

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

 

 

أو كان هذا هو إعتقادي الساذج .

 

 

 

لا أذكر كيف كُنت أفكر وقتها ، لكن تسك ، لا بد من و أنني كُنت واثقاً للغاية .

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

 

 

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

 

 

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

لحسن الحظ ، كُنت ساحراً في الرتبة الثانية المتوسطة خلال ذلك الوقت ، أو أنني لا أعلم حتى في أي زاوية عشوائيةٍ كُنت سأموت .

 

 

 

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

 

صمت فيردي ، شعر بالألم . لم يفهم ما خطب هايست اليوم ، نظر إلى صديقه و شعر بالألم في صدره .

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

 

بعد مدة قصيرة من عودتي تزوجت كويومي ، و أنجبنا ميزوكي .

لكن تلك المعيشة المشردة كمغامر و مرتزقة ، جعلتني رجلاً .

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

 

 

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

 

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

كانت ميزوكي تتصرف بطفولية مثل باقي الأطفال ، لقد أحبت الألعاب و دائماً ما كانت تتصرف بطفولية .

 

 

بعد مدة قصيرة من عودتي تزوجت كويومي ، و أنجبنا ميزوكي .

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

 

 

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

 

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

كانت ميزوكي تتصرف بطفولية مثل باقي الأطفال ، لقد أحبت الألعاب و دائماً ما كانت تتصرف بطفولية .

 

 

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

و هذا لم يجعلني قلقاً لأنها كانت طبيعية . لم أعرف تصرفات الأطفال الطبيعية حيث أنني لم أرى أو أربي طفلاً قط . رؤية ميزوكي و هي تضحك و تبتسم بسعادة كان كافٍ لرسم البسمة على وجهي .

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

 

توقف فيردي عن الكلام .

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

بعد مدة قصيرة من عودتي تزوجت كويومي ، و أنجبنا ميزوكي .

 

 

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

 

 

 

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

 

فيردي : ” ؟؟؟ ”

غالبية النبلاء الذين أعرفهم قد حذفوا جزئية ” والد صالح ” وأبقوا فقط ” نبيل مثالي ” .

 

 

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

لكنني لن أفعل ذلك .

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

 

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

 

 

يهتم النبلاء بأمر واحد فقط – إستمرارية سلالتهم و نسلهم .

 

 

 

كانت طريقة تفكيرهم هكذا :

 

 

 

” سلالتك جيدة ، أنت عائلتي . ”

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

 

 

” سلالتك قمامة ، إنقلع من أمامي ! ”

 

 

أكره المناسبات الإجتماعية .

كونك ولدت نبيلاً هو مدعاة للفخر ، لا أنكر ذلك . لكن هذا لايعني أن لا تملك شخصيتك .

 

 

 

على أي حال ، ولد آراي بعد فترة .

 

 

 

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

رفض فيردي فجأة .

 

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

 

 

 

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

 

 

 

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

 

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

…تحطم !

 

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

لقد عاد إلى الحياة ! لم أفهم كيف حصلت هذه المعجزة ، لكن يا إلهي أنا لا أهتم بكيفيتها أو حتى سببها . عدم موته هو أمرٌ يكفيني .

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

 

” إذاً هل يُمكنني أخذها كتلميذة ؟ أيضاً نادني بهذا اللقب مرةً أخرى و سأقتلك .”

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

 

 

فبدلاً من اللعب ، إنه يحب قراءة الكتب . حتى عندما تلعب ميزوكي معه فهو ينظر إليها فحسب ، حاولت إضحاكه ذات مرة و صنعت وجوهاً مضحكة له . كانت النتيجة أنه قد أعطاني نظرةً و كأنه ينظر إلى أحمق ؟ ربما كُنت أتخيل الأمر مع ذلك شعرت حقاً أنه ينظُر إلي بهذه الطريقة .

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

 

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

بدلاً من التصرف بطفولية و الضحك ، إنه هادئ على نحو غريب .

كان فيردي قد قال بأن القارة الغربية خطيرةً و رائعة حيث توجد كل الفرص .

 

 

” هل هو طفل حقاً ؟ ”

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

 

 

يراودني هذا السؤال أحياناً . عندما أنظر إلى عينيه فكل ما آراه هو فقط فضول بحت و لا مبالاة ، وكأن لا شيء يعنيه . ينظر إلينا من بعيد ، لا يتفاعل سوى قليلاً و لا يتحدثُ إلا عندما يبادر أحدهم .

” كيف كان الأمر ؟ يبدو أنها قد نجحت رغم ذلك .”

 

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

مثل المتفرج .

 

 

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

 

 

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

 

 

هذا شيء لم أسمع به حتى أثناء وجودي في القارة الغربية . كُنت عاجزاً عن الكلام بعد معرفة الأمر، و أعطاني شعوراً بالخطر .

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

 

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

أوقفته على الفور !

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

 

” هاهاهاها…”

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

 

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

 

 

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

هذا الطفل ، أشعر بأنني إذا سمحتُ له بفعلِ ما يريده ، فسيطير يوماً ما بلا عودة .

 

 

 

لا أعلم ما إذا كانت هذه غريزة أبوية أو ما شابه ، لكنني أثق في أن آراي قد يفعلها .

 

 

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

 

 

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

 

[ الجزء الثاني ]

 

>| منظور ميزوكي |

 

 

 

لست موهوبة في السحر .

 

 

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

 

 

 

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

 

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

 

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

 

 

>| المنظور العام |

قبل عدة أشهر ، رأيت آراي يحاول إستخدام السحر سراً في الحديقة الخلفية .

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

 

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

 

 

 

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

بدلاً من التصرف بطفولية و الضحك ، إنه هادئ على نحو غريب .

 

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

مع ذلك…المراسم دمرت شظية الأمل الوحيدة التي إمتلكتها ؛ لأنني لم أوقظ أي شيء !

 

 

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

 

 

 

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

” هايست غوريون في خدمتِك .”

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

ما الذي يعنيه بـ’يرفض المانا ‘ ؟! شعرت بالبكاء في تلك اللحظة .

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

 

” هذا صحيح ! هل ظننتني قد قبلت ؟ ”

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

 

اللعنة ! المُعززون أقوياء ! يوماً ما سأهزمه .

النبلاء الموجودين في المراسم سَخروا جميعاً مني بتهامس ، إعتلت نظرات السخرية و الإحتقار محياهم .

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

 

وقع هايست في تفكيرٍ مطول ، راجع ذهنه و تذكر ما حصل منذ ساعة واحدة .

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

 

 

 

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

 

 

 

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

 

 

 

هذا يؤلمني ، ماذا يحدث لها ؟ حتى أبي لا يعرف .

 

 

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

يد أمي الدافئة كانت كافية لجعلي أهدأ بعد البكاء لفترة من الوقت .

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

 

 

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

 

 

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

 

 

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

 

 

كان هذا ما قاله ، بصوته اللطيف جداً .

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

 

 

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

 

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

صادف ذلك الوقت الذي عاد أبي فيه من رحلته ، بدا وكأنه قد علم بنتيجتي مسبقاً ، لهذا إشترى لي أداة سحرية .

 

 

 

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

 

 

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

 

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

 

 

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

 

 

 

لم أكُن مركزة ، لهذا إنتهى الأمر بي بالإصطِدام بشخص ما بالخطأ و سقطت .

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

 

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

 

 

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

في الواقع ، بما أن هايست قد أخذ إبنةً تحت عهدته ، لما لايلقي الآخر إليه ايضاً ؟

 

أعاد تعبيره إلى الهدوء و قال:” أين إبنك الآخر ؟ دعني أختبره ، قد لايكون بقدر موهبة أخته الكبيرة ، في تلك الحالة فهو لايستحق.”

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

 

 

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

كان شخصاً مألوفاً ، أقسم أنني رأيته من قبل .

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

 

” لماذا ؟ ”

” هايست غوريون في خدمتِك .”

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

 

 

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

 

 

” أنت وصي القصر ؟!”

نظر فيردي إلى السقف و تنهد بمرارة .

 

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

 

أحب فيردي شاي قصره .

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

 

كونك ولدت نبيلاً هو مدعاة للفخر ، لا أنكر ذلك . لكن هذا لايعني أن لا تملك شخصيتك .

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

 

 

 

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

 

 

” لماذا ؟ ”

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

 

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

أوه ، حالة أمي أسوء من ذلك .

 

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

 

 

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

جيد ! لم يرفضني .

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

 

 

ذهبنا إلى قاعة التدريب داخل أرض القصر .

 

 

 

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

 

 

غالبية النبلاء الذين أعرفهم قد حذفوا جزئية ” والد صالح ” وأبقوا فقط ” نبيل مثالي ” .

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

 

 

” كلانغ ! ”

حاولتُ التلويِح به قليلاً ، و إذا بي فجأة أشعُر بإيجادِي لِلجُزء الناقص مني .

 

 

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

سعادةٌ لامثيل لها .

 

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

” الإختبار بسيط ، حاولي ضربي و سأحكم عليك بنفسي .” قال هايست و جهز نفسه بسيف خشبي .

 

 

 

” حسناً ، إذا كُنتي مستعدة بإمكانك الهجوم .”

 

 

 

قفزت بإتجاهه و لأول مرة ، شعرت بخفة جسدي .

 

 

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

” كلانغ !! ”

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

 

 

هاهاها هذا رائع !

 

 

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

 

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

تذكر هايست وجود طفلٍ صغير هادئ و الذي ولد من عامين ، أصبحت الإثارة ظاهرة على محياه .

 

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

هذا يؤلمني ، ماذا يحدث لها ؟ حتى أبي لا يعرف .

 

 

” كلانغ ! ”

 

 

 

” كلانغ ! ”

 

 

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

” كلانغ ! ”

 

 

 

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

 

 

 

” لا ، ليس بعد .”

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

 

 

قفزت ، و حاولت الضرب من الأمام ، لكن عندما لامس سيفي الخشبي سيف هايست…

 

 

بدا و كأنه قد أدرك في اللحظة الأخيرة ما قاله فيردي ، نظر إلى فيردي مباشرة و قال بإنزعاجٍ طفيف :” إنتظر لحظة ، هل رفضت للتو ؟ ”

…تحطم !

تنهد هايست .

 

 

” لا ! ”

” كلانغ ! ”

 

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

 

 

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

 

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

اللعنة ! المُعززون أقوياء ! يوماً ما سأهزمه .

 

 

 

….

 

 

لكن كرجل فهذا شيء يجب علي تحمله وفعله .

>| المنظور العام |

 

 

 

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

 

 

كان صامتاً لوقت طويل .

” هذا صحيح ! ”

 

 

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

 

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

” وحش .”

 

 

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

” هاهاهاها .” ضحك هايست فجأة ، و إنتشر صدى صوت ضحكه في قاعة التدريب الفارغة .

 

 

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

 

 

كان الصوتُ صارماً .

ما فاجئه أيضاً ، هو أنها لم تستطِع حتى إمساك السيف جيداً منذ قليل ، و الآن كان سيفها متحطماً بعد كل هذه التلويحات و الصد .

 

 

 

‘ ما خطب وابل الهجمات ذاك ؟ ‘

 

 

 

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

لا أعلم ما إذا كانت هذه غريزة أبوية أو ما شابه ، لكنني أثق في أن آراي قد يفعلها .

 

 

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

 

 

 

خرج من منزله في الخامسة عشر ، تعلم فنون السيف من معلمه و أتقنها في الـ25 . إستخدم هالة السيف لأول مرة في الـ25 ، و أصبح في الرتبة الرابعة في الـ30 عاماً . حتى في القارة الغربية ، سيتمُ إعتباره موهوباً .

 

 

أكرهها !!

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

 

أوقفته على الفور !

” هاهاهاها…”

 

 

” في ظهيرة اليوم ، أتتني إبنتك هذه و طلبت مني أن أصبح معلمها ، و أن أعّلمها بعض فنون السيف . كانت وقحة للغاية في طريقة طلبها ، كانت النظرة على وجهها تماماً مثل كلود ، عندما أراد ضمي لفرقته لأول مرة .”

” هاهاهاها .” ضحك هايست فجأة ، و إنتشر صدى صوت ضحكه في قاعة التدريب الفارغة .

 

 

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

” آه فيردي يا فيردي ، لماذا أنت محظوظ جداً ؟ ” إبتسم هايست ، ثم هز رأسه بلا حول ولا قوة .

 

 

 

قرر بحزم ، أن يعطي كل مالديه من تعاليم ، لهذه الفتاة الصغيرة .

هذا يؤلمني ، ماذا يحدث لها ؟ حتى أبي لا يعرف .

 

 

[ الجزء الثالث ]

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

>غرفة دراسة فيردي .

 

 

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

” أُدخل .”

 

 

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

كان الصوتُ صارماً .

 

 

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

 

 

” مالذي حصل في النهاية ؟ أنا لا أرى ميزوكي هنا أيضاً ، هل فقدت وعيها من التعب ؟ ” خمن فيردي .

لم يتغير تعبير هايست من فظاظة الدوق المهيب ، إستلقى على الأريكة ثم فرك رأسه .

 

 

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

 

 

جيد ! لم يرفضني .

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

” مالذي حصل في النهاية ؟ أنا لا أرى ميزوكي هنا أيضاً ، هل فقدت وعيها من التعب ؟ ” خمن فيردي .

 

 

نظر بغرابة إلى هايست و قال بنبرةٍ قلقة :” هايست هل أنت بخير ؟ هل تُعاني من فترة الطمث ؟ لا يبدو لي أن..”

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

 

 

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

” ووش ! ”

قبل عدة أشهر ، رأيت آراي يحاول إستخدام السحر سراً في الحديقة الخلفية .

 

 

” كاتشا ! ”

 

 

 

طار كتابٌ أسود سميك من الطاولة على فيردي ، و حطم النافذة خلفه . إحتك الكتاب بشعره مما أشعره ببعض السخونة في فروته .

 

 

” هل هو طفل حقاً ؟ ”

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

 

 

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

ظهرت يدٌ صفراء عملاقة خلف رأسه ، و التي منعت شظايا الزجاج المكسور من السقوط عليه . بدأت اليد بتنظيف بقايا الزُجاج .

أحب فيردي شاي قصره .

 

رفض فيردي فجأة .

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

 

رفض فيردي فجأة .

شعر فيردي بالحيرة ، لكنه أجاب .

 

 

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

لم أكُن مركزة ، لهذا إنتهى الأمر بي بالإصطِدام بشخص ما بالخطأ و سقطت .

 

تذكر هايست وجود طفلٍ صغير هادئ و الذي ولد من عامين ، أصبحت الإثارة ظاهرة على محياه .

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

 

 

 

فيردي : ” ؟؟؟ ”

 

 

 

صمت فيردي ، شعر بالألم . لم يفهم ما خطب هايست اليوم ، نظر إلى صديقه و شعر بالألم في صدره .

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

 

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

 

 

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

 

 

 

” فعلت شيئاً ما ؟ لم تفعل شيئاً ما فحسب ، هذه الفتاة وحش ! موهبتها في مسار السيف هي أكبر ما رأيت حتى الآن .”

 

 

 

” ميزوكي ؟ ” غمغم فيردي و بدت الصدمة واضحةً على تعبيره .

 

 

أغلقت الكتاب .

” لقد قررت .” نظر هايست إلى فيردي و قال :” سأجعلها وريثتي .”

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

 

” أُدخل .”

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

 

 

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

” مالذي فعلته ميزوكي لتبدو هكذا ؟ ”

” مالذي فعلته ميزوكي لتبدو هكذا ؟ ”

 

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

تنهد هايست .

 

 

 

” في ظهيرة اليوم ، أتتني إبنتك هذه و طلبت مني أن أصبح معلمها ، و أن أعّلمها بعض فنون السيف . كانت وقحة للغاية في طريقة طلبها ، كانت النظرة على وجهها تماماً مثل كلود ، عندما أراد ضمي لفرقته لأول مرة .”

غالبية النبلاء الذين أعرفهم قد حذفوا جزئية ” والد صالح ” وأبقوا فقط ” نبيل مثالي ” .

 

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

 

 

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

 

 

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

” كيف كان الأمر ؟ يبدو أنها قد نجحت رغم ذلك .”

 

 

 

“…لقد كانت رائعة .”

 

 

أوه ، حالة أمي أسوء من ذلك .

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

 

 

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

 

 

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

” مالذي حصل في النهاية ؟ أنا لا أرى ميزوكي هنا أيضاً ، هل فقدت وعيها من التعب ؟ ” خمن فيردي .

 

 

 

ظهر لون أحمر باهت من الإحراج على وجه هايست الجامد .

>| منظور فيردي |

 

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

 

” الجواب هو لا ! ”

بالنظر إلى تعبير هايست الآسف ، شعر فيردي بالحكّة . لقد أراد مضايقته ، لكنه علم بأن هايست ليس فيمزاجٍ مناسب للمزاح .

>غرفة دراسة فيردي .

 

” وحش .”

صمت فيردي و بدأ يفكر .

 

 

 

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

 

 

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

سعادةٌ لامثيل لها .

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

 

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

كانت مشكلة ميزوكي تقلقه كثيراً . هذا العالم إمتلئ بالظلم و القساوة ، علم فيردي بهذه الحقيقية لأنها كانت ‘ واقعاً ‘إختبره بنفسه . كون إبنته نبيلة كان رادعاً ، وجوده خلفها كان رادعاً أكبر . رغم ذلك ، كم من الوقت سيستمر هذا الرادع بالبقاء ؟ لم يكن لدى هذا العالم نقصٌ بالذئاب الجائعة ، و حتى لو حمى ميزوكي ، فقد لا تبقى هذه إبنته تحت حمايته للأبد .

” أُدخل .”

 

 

كانت ميزوكي فتاةً فخورة !

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

 

 

علم فيردي بشخصية إبنته..لقد كانت تشبهه كثيراً .

أكرهها !!

 

 

مثل هذا الشخص ، لن يقبل بأن يبقى محمياً بالأبد . لهذا السبب ، أراد لإبنته أن تصبح قوية .

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

 

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

ما فاجئه أيضاً ، هو أنها لم تستطِع حتى إمساك السيف جيداً منذ قليل ، و الآن كان سيفها متحطماً بعد كل هذه التلويحات و الصد .

 

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

قويةً لأن تعيش كما تريد ، و تجد هدفاً لها .

 

 

 

قويةً إلى الحد الذي لن تحتاج فيه إلى حمايته .

 

 

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

 

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

 

 

 

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

 

 

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

“هذا صحيح .”

” لماذا ذلك ؟ ”

 

 

أومأ هايست بتأكيد .

يراودني هذا السؤال أحياناً . عندما أنظر إلى عينيه فكل ما آراه هو فقط فضول بحت و لا مبالاة ، وكأن لا شيء يعنيه . ينظر إلينا من بعيد ، لا يتفاعل سوى قليلاً و لا يتحدثُ إلا عندما يبادر أحدهم .

 

 

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

 

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

وقع هايست في تفكيرٍ مطول ، راجع ذهنه و تذكر ما حصل منذ ساعة واحدة .

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

 

 

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

 

 

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

 

 

 

” حسناً .” إبتسم فيردي :” أنا أتفهم إختيارك ، و أثق أن ميزوكي ستصبح سيافةً مذهلة ، إذا تدربت تحت يدك . مع ذلك…”

 

 

 

” الجواب هو لا ! ”

” لماذا ماذا ؟ ”

 

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

رفض فيردي فجأة .

 

 

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

” وحش .”

 

بعد مدة قصيرة من عودتي تزوجت كويومي ، و أنجبنا ميزوكي .

بدا و كأنه قد أدرك في اللحظة الأخيرة ما قاله فيردي ، نظر إلى فيردي مباشرة و قال بإنزعاجٍ طفيف :” إنتظر لحظة ، هل رفضت للتو ؟ ”

 

 

 

” هذا صحيح ! هل ظننتني قد قبلت ؟ ”

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

 

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

ضحك فيردي ، رفع كأسه و إرتشف القليل من الشاي من كأسه على الطاولة .

 

 

أن لا تتمكن ميزوكي من إستخدام المانا…ألا يعني هذا أنها لا تستطيع أن ترثه ؟

” فووه…” بدا فيردي مسترخياً ، كان طعم الشاي في قصره لذيذاً للغاية و ساعد على الإسترخاء .

 

 

 

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

 

 

 

أحب فيردي شاي قصره .

هذا يؤلمني ، ماذا يحدث لها ؟ حتى أبي لا يعرف .

 

” أُدخل .”

” لماذا ؟ ”

 

 

” حسناً ، إذا كُنتي مستعدة بإمكانك الهجوم .”

” لماذا ماذا ؟ ”

أوقفته على الفور !

 

 

عبس هايست ، و لم يكًن في مزاجٍ لمسايرة صديقه القديم الذي بدا مستمتعاً .

 

 

 

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

 

 

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

” إذاً هل يُمكنني أخذها كتلميذة ؟ أيضاً نادني بهذا اللقب مرةً أخرى و سأقتلك .”

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

فيردي : ” ؟؟؟ ”

” لا ! ”

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

 

 

رفض فيردي مرة أخرى .

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

 

” أنت ! ”

أوقفته على الفور !

 

 

بدأت الأوردة بالظهور على جبين هايست ، كان سيستِلُ سيفه على الفور ، لكن فيردي برر نفسه بسرعة .

 

 

و هذا لم يجعلني قلقاً لأنها كانت طبيعية . لم أعرف تصرفات الأطفال الطبيعية حيث أنني لم أرى أو أربي طفلاً قط . رؤية ميزوكي و هي تضحك و تبتسم بسعادة كان كافٍ لرسم البسمة على وجهي .

” يا رجُل إهدئ ! ميزوكي لا يمكنُها أن تصبح تلميذتك حقاً ! هذا غير ممكن .”

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

 

أومأ هايست بتأكيد .

” لماذا ذلك ؟ ”

هذه الفتاة – أختي الكبيرة ميزوكي – قد بدأت بتعلّم ممارسة فنون السيف منذ بضع اشهر .

 

صمت فيردي ، شعر بالألم . لم يفهم ما خطب هايست اليوم ، نظر إلى صديقه و شعر بالألم في صدره .

لم يفهم هايست سبب إصرار فيردي ، عبس و قال :” أنت لا تنوي حمايتها من القسم الثاني ، أليس كذلك ؟ هذه أخطارٌ تافهة .أم أنك تريد حماية إبنتك فحسب ؟ إذا كان هذا هو الأمر…”

” لماذا ؟ ”

 

 

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

 

 

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

نظر فيردي إلى السقف و تنهد بمرارة .

” كلانغ ! ”

 

” الجواب هو لا ! ”

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

بدأت الأوردة بالظهور على جبين هايست ، كان سيستِلُ سيفه على الفور ، لكن فيردي برر نفسه بسرعة .

 

كان هايست شخصاً عنيداً ! إذا قرر فلن يتراجع عن قراره .

” ماذا ؟ ” إعتقد هايست لم يسمع جيداً .

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

 

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

 

 

 

” هذا صحيح ! ”

” يا رجُل إهدئ ! ميزوكي لا يمكنُها أن تصبح تلميذتك حقاً ! هذا غير ممكن .”

 

 

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

” هايست غوريون في خدمتِك .”

 

 

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

لم يتغير تعبير هايست من فظاظة الدوق المهيب ، إستلقى على الأريكة ثم فرك رأسه .

 

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

أن لا تتمكن ميزوكي من إستخدام المانا…ألا يعني هذا أنها لا تستطيع أن ترثه ؟

 

 

 

” ترى ؟ لقد أخبرتك ! ميزوكي لا تستطيع .”

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

 

 

شعر فيردي أيضاً بالألم عند ذكر الأمر .

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

 

 

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

لكن تلك المعيشة المشردة كمغامر و مرتزقة ، جعلتني رجلاً .

 

” ماذا ؟ ” إعتقد هايست لم يسمع جيداً .

” مازلتُ مصِراً ! أريدها أنت تصبح تلميذتي ، إذا كان هذا هو سببك الوحيد ، فأنا أرفض رفضك .”

” لقد قررت .” نظر هايست إلى فيردي و قال :” سأجعلها وريثتي .”

 

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

” أوه . ” لم يبدو فيردي متفاجئاً بقرار هايست ، كان يفهم صديقه القديم جيداً . و علم أنه سيظلُّ مصراً على قراره .

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

 

 

كان هايست شخصاً عنيداً ! إذا قرر فلن يتراجع عن قراره .

‘ ما خطب وابل الهجمات ذاك ؟ ‘

 

 

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

كان صامتاً لوقت طويل .

 

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

” نعم .”

 

 

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

 

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

” تحدث .”

 

 

 

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

 

 

 

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

 

 

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

” هل يمكنك حماية ميزوكي ؟ إذا حصل شيئٌ ما لي ، هل يمكنني إئتمانها لك ؟ ”

 

 

 

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

 

 

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

 

 

” سلالتك جيدة ، أنت عائلتي . ”

شعر فيردي بالكآبة .

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

 

 

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

 

 

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

 

 

 

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

” ميزوكي أم غيره ، أنا هو وصي القصر و حارسه ، مهمتي هي حماية كل حياة هنا . لا أحتاجك إلى أن تملي علي ما أعرفه . لذلك…أنت لست بحاجةٍ إلى القلق كثيراً . في النهاية…أنت لست وحيداً .”

 

 

 

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

 

 

 

إبتسم فيردي و سطع تعبيره .

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

 

 

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

[ الجزء الرابع ]

 

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

 

كانت هذه طريقة جيدةً لتأديب دودة الكتب الذي لم يخرج من المكتبة ليومين .

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

 

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

 

 

في الواقع ، بما أن هايست قد أخذ إبنةً تحت عهدته ، لما لايلقي الآخر إليه ايضاً ؟

 

 

” إذاً هل يُمكنني أخذها كتلميذة ؟ أيضاً نادني بهذا اللقب مرةً أخرى و سأقتلك .”

كانت هذه طريقة جيدةً لتأديب دودة الكتب الذي لم يخرج من المكتبة ليومين .

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

 

صمت فيردي و بدأ يفكر .

” آراي ؟ ”

 

 

 

تذكر هايست وجود طفلٍ صغير هادئ و الذي ولد من عامين ، أصبحت الإثارة ظاهرة على محياه .

 

 

 

أعاد تعبيره إلى الهدوء و قال:” أين إبنك الآخر ؟ دعني أختبره ، قد لايكون بقدر موهبة أخته الكبيرة ، في تلك الحالة فهو لايستحق.”

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

 

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

 

 

 

توقف فيردي عن الكلام .

[ الجزء الثاني ]

 

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

 

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

 

 

[ الجزء الرابع ]

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

>| منظور آراي |

 

 

“هذا صحيح .”

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

 

 

 

لقد فشلت في المراسم .

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

 

 

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

 

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

 

 

 

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

يهتم النبلاء بأمر واحد فقط – إستمرارية سلالتهم و نسلهم .

 

[ الجزء الرابع ]

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

 

صمت فيردي ، شعر بالألم . لم يفهم ما خطب هايست اليوم ، نظر إلى صديقه و شعر بالألم في صدره .

سألت فيردي و قال أنه لا يعرف خطب ميزوكي .

 

 

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

أوه ، حالة أمي أسوء من ذلك .

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

 

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

 

 

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

” مالذي فعلته ميزوكي لتبدو هكذا ؟ ”

 

لحسن الحظ ، كُنت ساحراً في الرتبة الثانية المتوسطة خلال ذلك الوقت ، أو أنني لا أعلم حتى في أي زاوية عشوائيةٍ كُنت سأموت .

قرأت كتب كثيرةفي مكتبة القصر ، لم أهتم حتى بالمحتوى – قرأته فقط .

أغلقت الكتاب .

 

رفض فيردي مرة أخرى .

حاولت التركيز على الكتب التي تحوي معرفةً عن السحر أكثر ، لكن لسوء الحظ ، لم أجد أي كُتب بهذه المواضيع ؛ كان فيردي قد أخفاهم جميعاً عني بعد محاولتي السابقة في إستخدام السحر .

[ الجزء الثاني ]

 

 

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

” لقد قررت .” نظر هايست إلى فيردي و قال :” سأجعلها وريثتي .”

 

 

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

كان الصوتُ صارماً .

 

كان شخصاً مألوفاً ، أقسم أنني رأيته من قبل .

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

 

 

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

 

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

توجد أعراق أخرى غير البشر .

 

 

 

لا ، لم يكن هناك أي شيء مثل جان لطيفة أو فتاة بأذان قطة . لم أجد الكثير من المعلومات المتعلقة بالأعراق الأخرى ؛ بعد كل شيء كانوا محظورين من دخول الجزر ! أو أن هذا ما قرأته في إحدى الكُتب .

 

 

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

 

 

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

 

 

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

أومأ هايست بتأكيد .

 

 

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

 

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

بينما كان الأقزام هم الحدادين الأسطوريين المرغوب بهم من الجميع بفضل مهارتهم في الحدادة – المؤامرة المعتادة . لم أجد الكثير بشأن عرق الأرواح ، فقط علمت أنهم كائنات فخورة موجودة في ‘ عالم الأرواح ‘ و الذين يجب إستدعائهم عبر أداة سحرية خاصة أم عقد أو حتى طقوس سحرية سرية .

كان الصوتُ صارماً .

 

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

ذهبنا إلى قاعة التدريب داخل أرض القصر .

 

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

 

 

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

 

 

لكنني لن أفعل ذلك .

كان فيردي قد قال بأن القارة الغربية خطيرةً و رائعة حيث توجد كل الفرص .

 

 

 

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

 

 

 

أغلقت الكتاب .

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

 

 

” همم ، ميزوكي ما الذي تخططين لفعله في المستقبل ؟ ”

 

 

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

 

هذه الفتاة – أختي الكبيرة ميزوكي – قد بدأت بتعلّم ممارسة فنون السيف منذ بضع اشهر .

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

 

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

” هاه ؟ لماذا تسأل هذا فجأة ؟ ” لم توقف ميزوكي أرجحتها بالسيف و قالت :” لا أعلم حقاً ، لكنني لا أخطط لمفارقة جانب أمي و أبي . أضف أنني لا أستطيع إستخدام المانا لذلك ربما سأموت إذا غامرت .”

 

 

 

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

أن لا تتمكن ميزوكي من إستخدام المانا…ألا يعني هذا أنها لا تستطيع أن ترثه ؟

 

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

 

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

 

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

” هل تعتقدين ذلك ؟ هذا ظلم تجاهي ، أنا سوف أجتهد و أرث منصب أبي و مسؤولياته .” قلت ببراءة و جدية .

 

 

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

 

 

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

 

 

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

 

 

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

 

 

 

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

 

 

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

أكره المناسبات الإجتماعية .

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

 

 

أكرهها !!

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط