Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 5

خواطر
اعدادت القارئ
PDF

خواطر

>| منظور فيردي |

 

 

 

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

 

” هل يمكنك حماية ميزوكي ؟ إذا حصل شيئٌ ما لي ، هل يمكنني إئتمانها لك ؟ ”

لكن كرجل فهذا شيء يجب علي تحمله وفعله .

 

 

 

ولدت في القصر ، و عشت حياة نبيل مُدلل . إذا أردت شيئاً فعلي فقط طلبه وسيجهزه الكثيرون لي طوعاً . لم يجرؤ أحد على عصيان أوامري أو رفضي وعشت في رفاهية .

هذا شيء لم أسمع به حتى أثناء وجودي في القارة الغربية . كُنت عاجزاً عن الكلام بعد معرفة الأمر، و أعطاني شعوراً بالخطر .

 

 

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

 

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

 

 

 

أو كان هذا هو إعتقادي الساذج .

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

 

 

لا أذكر كيف كُنت أفكر وقتها ، لكن تسك ، لا بد من و أنني كُنت واثقاً للغاية .

 

 

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

 

 

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

لحسن الحظ ، كُنت ساحراً في الرتبة الثانية المتوسطة خلال ذلك الوقت ، أو أنني لا أعلم حتى في أي زاوية عشوائيةٍ كُنت سأموت .

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

 

 

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

 

قبل عدة أشهر ، رأيت آراي يحاول إستخدام السحر سراً في الحديقة الخلفية .

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

 

 

لكن تلك المعيشة المشردة كمغامر و مرتزقة ، جعلتني رجلاً .

 

 

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

 

 

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

” ميزوكي أم غيره ، أنا هو وصي القصر و حارسه ، مهمتي هي حماية كل حياة هنا . لا أحتاجك إلى أن تملي علي ما أعرفه . لذلك…أنت لست بحاجةٍ إلى القلق كثيراً . في النهاية…أنت لست وحيداً .”

 

 

بعد مدة قصيرة من عودتي تزوجت كويومي ، و أنجبنا ميزوكي .

 

 

تنهد هايست .

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

 

 

كانت ميزوكي تتصرف بطفولية مثل باقي الأطفال ، لقد أحبت الألعاب و دائماً ما كانت تتصرف بطفولية .

 

 

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

و هذا لم يجعلني قلقاً لأنها كانت طبيعية . لم أعرف تصرفات الأطفال الطبيعية حيث أنني لم أرى أو أربي طفلاً قط . رؤية ميزوكي و هي تضحك و تبتسم بسعادة كان كافٍ لرسم البسمة على وجهي .

” هاه ؟ لماذا تسأل هذا فجأة ؟ ” لم توقف ميزوكي أرجحتها بالسيف و قالت :” لا أعلم حقاً ، لكنني لا أخطط لمفارقة جانب أمي و أبي . أضف أنني لا أستطيع إستخدام المانا لذلك ربما سأموت إذا غامرت .”

 

 

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

 

 

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

 

مثل هذا الشخص ، لن يقبل بأن يبقى محمياً بالأبد . لهذا السبب ، أراد لإبنته أن تصبح قوية .

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

كانت هذه طريقة جيدةً لتأديب دودة الكتب الذي لم يخرج من المكتبة ليومين .

 

 

غالبية النبلاء الذين أعرفهم قد حذفوا جزئية ” والد صالح ” وأبقوا فقط ” نبيل مثالي ” .

 

 

هذه الفتاة – أختي الكبيرة ميزوكي – قد بدأت بتعلّم ممارسة فنون السيف منذ بضع اشهر .

لكنني لن أفعل ذلك .

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

 

 

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

 

 

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

يهتم النبلاء بأمر واحد فقط – إستمرارية سلالتهم و نسلهم .

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

 

 

كانت طريقة تفكيرهم هكذا :

 

 

” كلانغ ! ”

” سلالتك جيدة ، أنت عائلتي . ”

 

 

لم يفهم هايست سبب إصرار فيردي ، عبس و قال :” أنت لا تنوي حمايتها من القسم الثاني ، أليس كذلك ؟ هذه أخطارٌ تافهة .أم أنك تريد حماية إبنتك فحسب ؟ إذا كان هذا هو الأمر…”

” سلالتك قمامة ، إنقلع من أمامي ! ”

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

 

 

كونك ولدت نبيلاً هو مدعاة للفخر ، لا أنكر ذلك . لكن هذا لايعني أن لا تملك شخصيتك .

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

 

 

على أي حال ، ولد آراي بعد فترة .

ضحك فيردي ، رفع كأسه و إرتشف القليل من الشاي من كأسه على الطاولة .

 

 

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

 

 

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

 

 

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

 

 

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

 

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

 

 

 

لقد عاد إلى الحياة ! لم أفهم كيف حصلت هذه المعجزة ، لكن يا إلهي أنا لا أهتم بكيفيتها أو حتى سببها . عدم موته هو أمرٌ يكفيني .

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

 

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

 

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

فبدلاً من اللعب ، إنه يحب قراءة الكتب . حتى عندما تلعب ميزوكي معه فهو ينظر إليها فحسب ، حاولت إضحاكه ذات مرة و صنعت وجوهاً مضحكة له . كانت النتيجة أنه قد أعطاني نظرةً و كأنه ينظر إلى أحمق ؟ ربما كُنت أتخيل الأمر مع ذلك شعرت حقاً أنه ينظُر إلي بهذه الطريقة .

 

 

 

بدلاً من التصرف بطفولية و الضحك ، إنه هادئ على نحو غريب .

 

 

 

” هل هو طفل حقاً ؟ ”

 

 

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

يراودني هذا السؤال أحياناً . عندما أنظر إلى عينيه فكل ما آراه هو فقط فضول بحت و لا مبالاة ، وكأن لا شيء يعنيه . ينظر إلينا من بعيد ، لا يتفاعل سوى قليلاً و لا يتحدثُ إلا عندما يبادر أحدهم .

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

 

” مازلتُ مصِراً ! أريدها أنت تصبح تلميذتي ، إذا كان هذا هو سببك الوحيد ، فأنا أرفض رفضك .”

مثل المتفرج .

 

 

شعر فيردي بالكآبة .

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

 

 

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

 

 

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

هذا شيء لم أسمع به حتى أثناء وجودي في القارة الغربية . كُنت عاجزاً عن الكلام بعد معرفة الأمر، و أعطاني شعوراً بالخطر .

 

 

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

أوقفته على الفور !

>| منظور فيردي |

 

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

 

 

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

 

 

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

هذا الطفل ، أشعر بأنني إذا سمحتُ له بفعلِ ما يريده ، فسيطير يوماً ما بلا عودة .

 

 

” هذا صحيح ! هل ظننتني قد قبلت ؟ ”

لا أعلم ما إذا كانت هذه غريزة أبوية أو ما شابه ، لكنني أثق في أن آراي قد يفعلها .

 

 

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

 

 

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

[ الجزء الثاني ]

 

>| منظور ميزوكي |

جيد ! لم يرفضني .

 

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

لست موهوبة في السحر .

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

 

“…لقد كانت رائعة .”

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

 

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

 

 

 

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

 

 

 

قبل عدة أشهر ، رأيت آراي يحاول إستخدام السحر سراً في الحديقة الخلفية .

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

 

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

 

 

 

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

 

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

مع ذلك…المراسم دمرت شظية الأمل الوحيدة التي إمتلكتها ؛ لأنني لم أوقظ أي شيء !

 

 

 

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

 

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

مثل المتفرج .

 

>غرفة دراسة فيردي .

ما الذي يعنيه بـ’يرفض المانا ‘ ؟! شعرت بالبكاء في تلك اللحظة .

 

 

 

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

 

 

 

النبلاء الموجودين في المراسم سَخروا جميعاً مني بتهامس ، إعتلت نظرات السخرية و الإحتقار محياهم .

 

 

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

 

 

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

 

 

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

 

 

هذا يؤلمني ، ماذا يحدث لها ؟ حتى أبي لا يعرف .

هذا شيء لم أسمع به حتى أثناء وجودي في القارة الغربية . كُنت عاجزاً عن الكلام بعد معرفة الأمر، و أعطاني شعوراً بالخطر .

 

 

يد أمي الدافئة كانت كافية لجعلي أهدأ بعد البكاء لفترة من الوقت .

 

 

 

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

قفزت ، و حاولت الضرب من الأمام ، لكن عندما لامس سيفي الخشبي سيف هايست…

 

 

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

لم يتغير تعبير هايست من فظاظة الدوق المهيب ، إستلقى على الأريكة ثم فرك رأسه .

 

 

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

” حسناً ، إذا كُنتي مستعدة بإمكانك الهجوم .”

 

لحسن الحظ ، كُنت ساحراً في الرتبة الثانية المتوسطة خلال ذلك الوقت ، أو أنني لا أعلم حتى في أي زاوية عشوائيةٍ كُنت سأموت .

كان هذا ما قاله ، بصوته اللطيف جداً .

 

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

>| المنظور العام |

 

 

صادف ذلك الوقت الذي عاد أبي فيه من رحلته ، بدا وكأنه قد علم بنتيجتي مسبقاً ، لهذا إشترى لي أداة سحرية .

 

 

 

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

 

>| منظور ميزوكي |

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

 

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

 

 

 

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

 

 

 

لم أكُن مركزة ، لهذا إنتهى الأمر بي بالإصطِدام بشخص ما بالخطأ و سقطت .

 

 

 

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

 

 

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

 

 

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

خرج من منزله في الخامسة عشر ، تعلم فنون السيف من معلمه و أتقنها في الـ25 . إستخدم هالة السيف لأول مرة في الـ25 ، و أصبح في الرتبة الرابعة في الـ30 عاماً . حتى في القارة الغربية ، سيتمُ إعتباره موهوباً .

 

 

كان شخصاً مألوفاً ، أقسم أنني رأيته من قبل .

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

 

 

” هايست غوريون في خدمتِك .”

 

 

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

 

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

” أنت وصي القصر ؟!”

أومأ هايست بتأكيد .

 

 

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

 

 

 

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

 

” هذا صحيح ! ”

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

 

 

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

 

 

 

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

 

 

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

 

 

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

 

 

 

جيد ! لم يرفضني .

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

 

 

ذهبنا إلى قاعة التدريب داخل أرض القصر .

كانت مشكلة ميزوكي تقلقه كثيراً . هذا العالم إمتلئ بالظلم و القساوة ، علم فيردي بهذه الحقيقية لأنها كانت ‘ واقعاً ‘إختبره بنفسه . كون إبنته نبيلة كان رادعاً ، وجوده خلفها كان رادعاً أكبر . رغم ذلك ، كم من الوقت سيستمر هذا الرادع بالبقاء ؟ لم يكن لدى هذا العالم نقصٌ بالذئاب الجائعة ، و حتى لو حمى ميزوكي ، فقد لا تبقى هذه إبنته تحت حمايته للأبد .

 

” هذا صحيح ! هل ظننتني قد قبلت ؟ ”

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

 

 

 

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

” كلانغ ! ”

 

 

حاولتُ التلويِح به قليلاً ، و إذا بي فجأة أشعُر بإيجادِي لِلجُزء الناقص مني .

 

 

 

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

 

 

قويةً إلى الحد الذي لن تحتاج فيه إلى حمايته .

” الإختبار بسيط ، حاولي ضربي و سأحكم عليك بنفسي .” قال هايست و جهز نفسه بسيف خشبي .

 

 

” ترى ؟ لقد أخبرتك ! ميزوكي لا تستطيع .”

” حسناً ، إذا كُنتي مستعدة بإمكانك الهجوم .”

” الإختبار بسيط ، حاولي ضربي و سأحكم عليك بنفسي .” قال هايست و جهز نفسه بسيف خشبي .

 

 

قفزت بإتجاهه و لأول مرة ، شعرت بخفة جسدي .

“…لقد كانت رائعة .”

 

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

” كلانغ !! ”

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

 

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

هاهاها هذا رائع !

[ الجزء الثاني ]

 

 

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

 

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

قويةً لأن تعيش كما تريد ، و تجد هدفاً لها .

 

[ الجزء الثاني ]

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

 

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

” كلانغ ! ”

 

 

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

” كلانغ ! ”

 

 

 

” كلانغ ! ”

” لا ! ”

 

 

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

 

لكنني لن أفعل ذلك .

” لا ، ليس بعد .”

 

 

أومأ هايست بتأكيد .

قفزت ، و حاولت الضرب من الأمام ، لكن عندما لامس سيفي الخشبي سيف هايست…

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

 

” كلانغ ! ”

…تحطم !

 

 

 

” لا ! ”

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

 

فبدلاً من اللعب ، إنه يحب قراءة الكتب . حتى عندما تلعب ميزوكي معه فهو ينظر إليها فحسب ، حاولت إضحاكه ذات مرة و صنعت وجوهاً مضحكة له . كانت النتيجة أنه قد أعطاني نظرةً و كأنه ينظر إلى أحمق ؟ ربما كُنت أتخيل الأمر مع ذلك شعرت حقاً أنه ينظُر إلي بهذه الطريقة .

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

 

 

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

 

” أُدخل .”

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

أكرهها !!

اللعنة ! المُعززون أقوياء ! يوماً ما سأهزمه .

 

 

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

….

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

 

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

>| المنظور العام |

 

 

” يا رجُل إهدئ ! ميزوكي لا يمكنُها أن تصبح تلميذتك حقاً ! هذا غير ممكن .”

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

 

 

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

كان صامتاً لوقت طويل .

 

 

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

 

 

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

” وحش .”

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

 

 

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

 

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

 

 

ما فاجئه أيضاً ، هو أنها لم تستطِع حتى إمساك السيف جيداً منذ قليل ، و الآن كان سيفها متحطماً بعد كل هذه التلويحات و الصد .

 

 

 

‘ ما خطب وابل الهجمات ذاك ؟ ‘

لكنني لن أفعل ذلك .

 

 

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

 

 

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

 

 

 

خرج من منزله في الخامسة عشر ، تعلم فنون السيف من معلمه و أتقنها في الـ25 . إستخدم هالة السيف لأول مرة في الـ25 ، و أصبح في الرتبة الرابعة في الـ30 عاماً . حتى في القارة الغربية ، سيتمُ إعتباره موهوباً .

 

 

 

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

 

 

كان صامتاً لوقت طويل .

” هاهاهاها…”

[ الجزء الثالث ]

 

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

” هاهاهاها .” ضحك هايست فجأة ، و إنتشر صدى صوت ضحكه في قاعة التدريب الفارغة .

 

 

 

” آه فيردي يا فيردي ، لماذا أنت محظوظ جداً ؟ ” إبتسم هايست ، ثم هز رأسه بلا حول ولا قوة .

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

 

علم فيردي بشخصية إبنته..لقد كانت تشبهه كثيراً .

قرر بحزم ، أن يعطي كل مالديه من تعاليم ، لهذه الفتاة الصغيرة .

[ الجزء الثالث ]

 

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

[ الجزء الثالث ]

 

>غرفة دراسة فيردي .

 

 

لكن كرجل فهذا شيء يجب علي تحمله وفعله .

” أُدخل .”

 

 

قرر بحزم ، أن يعطي كل مالديه من تعاليم ، لهذه الفتاة الصغيرة .

كان الصوتُ صارماً .

مثل هذا الشخص ، لن يقبل بأن يبقى محمياً بالأبد . لهذا السبب ، أراد لإبنته أن تصبح قوية .

 

 

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

 

 

 

لم يتغير تعبير هايست من فظاظة الدوق المهيب ، إستلقى على الأريكة ثم فرك رأسه .

 

 

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

 

 

 

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

 

 

توقف فيردي عن الكلام .

نظر بغرابة إلى هايست و قال بنبرةٍ قلقة :” هايست هل أنت بخير ؟ هل تُعاني من فترة الطمث ؟ لا يبدو لي أن..”

لم أكُن مركزة ، لهذا إنتهى الأمر بي بالإصطِدام بشخص ما بالخطأ و سقطت .

 

” هل هو طفل حقاً ؟ ”

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

 

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

” ووش ! ”

 

 

” لا ! ”

” كاتشا ! ”

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

 

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

طار كتابٌ أسود سميك من الطاولة على فيردي ، و حطم النافذة خلفه . إحتك الكتاب بشعره مما أشعره ببعض السخونة في فروته .

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

 

 

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

 

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

ظهرت يدٌ صفراء عملاقة خلف رأسه ، و التي منعت شظايا الزجاج المكسور من السقوط عليه . بدأت اليد بتنظيف بقايا الزُجاج .

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

 

 

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

 

 

 

شعر فيردي بالحيرة ، لكنه أجاب .

أغلقت الكتاب .

 

كان هذا ما قاله ، بصوته اللطيف جداً .

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

 

 

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

 

 

فيردي : ” ؟؟؟ ”

 

 

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

صمت فيردي ، شعر بالألم . لم يفهم ما خطب هايست اليوم ، نظر إلى صديقه و شعر بالألم في صدره .

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

 

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

 

 

 

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

 

أو كان هذا هو إعتقادي الساذج .

” فعلت شيئاً ما ؟ لم تفعل شيئاً ما فحسب ، هذه الفتاة وحش ! موهبتها في مسار السيف هي أكبر ما رأيت حتى الآن .”

 

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

” ميزوكي ؟ ” غمغم فيردي و بدت الصدمة واضحةً على تعبيره .

 

 

” كاتشا ! ”

” لقد قررت .” نظر هايست إلى فيردي و قال :” سأجعلها وريثتي .”

 

 

 

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

 

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

” مالذي فعلته ميزوكي لتبدو هكذا ؟ ”

>| المنظور العام |

 

صمت فيردي و بدأ يفكر .

تنهد هايست .

 

 

بدأت الأوردة بالظهور على جبين هايست ، كان سيستِلُ سيفه على الفور ، لكن فيردي برر نفسه بسرعة .

” في ظهيرة اليوم ، أتتني إبنتك هذه و طلبت مني أن أصبح معلمها ، و أن أعّلمها بعض فنون السيف . كانت وقحة للغاية في طريقة طلبها ، كانت النظرة على وجهها تماماً مثل كلود ، عندما أراد ضمي لفرقته لأول مرة .”

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

 

 

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

 

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

 

 

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

” كيف كان الأمر ؟ يبدو أنها قد نجحت رغم ذلك .”

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

 

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

“…لقد كانت رائعة .”

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

 

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

 

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

 

 

لكن كرجل فهذا شيء يجب علي تحمله وفعله .

” مالذي حصل في النهاية ؟ أنا لا أرى ميزوكي هنا أيضاً ، هل فقدت وعيها من التعب ؟ ” خمن فيردي .

 

 

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

ظهر لون أحمر باهت من الإحراج على وجه هايست الجامد .

 

 

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

بالنظر إلى تعبير هايست الآسف ، شعر فيردي بالحكّة . لقد أراد مضايقته ، لكنه علم بأن هايست ليس فيمزاجٍ مناسب للمزاح .

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

 

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

صمت فيردي و بدأ يفكر .

 

 

 

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

 

 

 

سعادةٌ لامثيل لها .

وقع هايست في تفكيرٍ مطول ، راجع ذهنه و تذكر ما حصل منذ ساعة واحدة .

 

فيردي : ” ؟؟؟ ”

كانت مشكلة ميزوكي تقلقه كثيراً . هذا العالم إمتلئ بالظلم و القساوة ، علم فيردي بهذه الحقيقية لأنها كانت ‘ واقعاً ‘إختبره بنفسه . كون إبنته نبيلة كان رادعاً ، وجوده خلفها كان رادعاً أكبر . رغم ذلك ، كم من الوقت سيستمر هذا الرادع بالبقاء ؟ لم يكن لدى هذا العالم نقصٌ بالذئاب الجائعة ، و حتى لو حمى ميزوكي ، فقد لا تبقى هذه إبنته تحت حمايته للأبد .

“هذا صحيح .”

 

 

كانت ميزوكي فتاةً فخورة !

 

 

 

علم فيردي بشخصية إبنته..لقد كانت تشبهه كثيراً .

 

 

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

مثل هذا الشخص ، لن يقبل بأن يبقى محمياً بالأبد . لهذا السبب ، أراد لإبنته أن تصبح قوية .

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

 

 

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

 

 

 

قويةً لأن تعيش كما تريد ، و تجد هدفاً لها .

 

 

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

قويةً إلى الحد الذي لن تحتاج فيه إلى حمايته .

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

لقد عاد إلى الحياة ! لم أفهم كيف حصلت هذه المعجزة ، لكن يا إلهي أنا لا أهتم بكيفيتها أو حتى سببها . عدم موته هو أمرٌ يكفيني .

 

 

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

 

 

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

إبتسم فيردي و سطع تعبيره .

 

 

“هذا صحيح .”

 

 

ظهر لون أحمر باهت من الإحراج على وجه هايست الجامد .

أومأ هايست بتأكيد .

فيردي : ” ؟؟؟ ”

 

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

 

 

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

وقع هايست في تفكيرٍ مطول ، راجع ذهنه و تذكر ما حصل منذ ساعة واحدة .

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

 

” فعلت شيئاً ما ؟ لم تفعل شيئاً ما فحسب ، هذه الفتاة وحش ! موهبتها في مسار السيف هي أكبر ما رأيت حتى الآن .”

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

 

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

 

 

” حسناً .” إبتسم فيردي :” أنا أتفهم إختيارك ، و أثق أن ميزوكي ستصبح سيافةً مذهلة ، إذا تدربت تحت يدك . مع ذلك…”

 

 

” همم ، ميزوكي ما الذي تخططين لفعله في المستقبل ؟ ”

” الجواب هو لا ! ”

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

 

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

رفض فيردي فجأة .

 

 

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

 

 

ما الذي يعنيه بـ’يرفض المانا ‘ ؟! شعرت بالبكاء في تلك اللحظة .

بدا و كأنه قد أدرك في اللحظة الأخيرة ما قاله فيردي ، نظر إلى فيردي مباشرة و قال بإنزعاجٍ طفيف :” إنتظر لحظة ، هل رفضت للتو ؟ ”

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

 

” هذا صحيح ! هل ظننتني قد قبلت ؟ ”

 

 

 

ضحك فيردي ، رفع كأسه و إرتشف القليل من الشاي من كأسه على الطاولة .

 

 

 

” فووه…” بدا فيردي مسترخياً ، كان طعم الشاي في قصره لذيذاً للغاية و ساعد على الإسترخاء .

 

 

 

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

 

 

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

أحب فيردي شاي قصره .

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

 

 

” لماذا ؟ ”

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

 

” ووش ! ”

” لماذا ماذا ؟ ”

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

 

 

عبس هايست ، و لم يكًن في مزاجٍ لمسايرة صديقه القديم الذي بدا مستمتعاً .

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

 

 

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

 

 

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

” إذاً هل يُمكنني أخذها كتلميذة ؟ أيضاً نادني بهذا اللقب مرةً أخرى و سأقتلك .”

 

 

 

” لا ! ”

 

 

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

رفض فيردي مرة أخرى .

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

 

 

” أنت ! ”

 

 

خرج من منزله في الخامسة عشر ، تعلم فنون السيف من معلمه و أتقنها في الـ25 . إستخدم هالة السيف لأول مرة في الـ25 ، و أصبح في الرتبة الرابعة في الـ30 عاماً . حتى في القارة الغربية ، سيتمُ إعتباره موهوباً .

بدأت الأوردة بالظهور على جبين هايست ، كان سيستِلُ سيفه على الفور ، لكن فيردي برر نفسه بسرعة .

>| منظور ميزوكي |

 

 

” يا رجُل إهدئ ! ميزوكي لا يمكنُها أن تصبح تلميذتك حقاً ! هذا غير ممكن .”

 

 

>| المنظور العام |

” لماذا ذلك ؟ ”

 

 

خرج من منزله في الخامسة عشر ، تعلم فنون السيف من معلمه و أتقنها في الـ25 . إستخدم هالة السيف لأول مرة في الـ25 ، و أصبح في الرتبة الرابعة في الـ30 عاماً . حتى في القارة الغربية ، سيتمُ إعتباره موهوباً .

لم يفهم هايست سبب إصرار فيردي ، عبس و قال :” أنت لا تنوي حمايتها من القسم الثاني ، أليس كذلك ؟ هذه أخطارٌ تافهة .أم أنك تريد حماية إبنتك فحسب ؟ إذا كان هذا هو الأمر…”

” ميزوكي أم غيره ، أنا هو وصي القصر و حارسه ، مهمتي هي حماية كل حياة هنا . لا أحتاجك إلى أن تملي علي ما أعرفه . لذلك…أنت لست بحاجةٍ إلى القلق كثيراً . في النهاية…أنت لست وحيداً .”

 

 

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

 

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

نظر فيردي إلى السقف و تنهد بمرارة .

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

 

حاولتُ التلويِح به قليلاً ، و إذا بي فجأة أشعُر بإيجادِي لِلجُزء الناقص مني .

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

 

 

 

” ماذا ؟ ” إعتقد هايست لم يسمع جيداً .

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

 

 

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

 

 

 

” هذا صحيح ! ”

 

 

لقد فشلت في المراسم .

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

 

…تحطم !

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

 

 

أن لا تتمكن ميزوكي من إستخدام المانا…ألا يعني هذا أنها لا تستطيع أن ترثه ؟

 

 

هذا شيء لم أسمع به حتى أثناء وجودي في القارة الغربية . كُنت عاجزاً عن الكلام بعد معرفة الأمر، و أعطاني شعوراً بالخطر .

” ترى ؟ لقد أخبرتك ! ميزوكي لا تستطيع .”

 

 

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

شعر فيردي أيضاً بالألم عند ذكر الأمر .

 

 

 

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

” كلانغ ! ”

 

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

” مازلتُ مصِراً ! أريدها أنت تصبح تلميذتي ، إذا كان هذا هو سببك الوحيد ، فأنا أرفض رفضك .”

ولدت في القصر ، و عشت حياة نبيل مُدلل . إذا أردت شيئاً فعلي فقط طلبه وسيجهزه الكثيرون لي طوعاً . لم يجرؤ أحد على عصيان أوامري أو رفضي وعشت في رفاهية .

 

‘ ما خطب وابل الهجمات ذاك ؟ ‘

” أوه . ” لم يبدو فيردي متفاجئاً بقرار هايست ، كان يفهم صديقه القديم جيداً . و علم أنه سيظلُّ مصراً على قراره .

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

 

[ الجزء الثالث ]

كان هايست شخصاً عنيداً ! إذا قرر فلن يتراجع عن قراره .

 

 

 

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

مثل المتفرج .

 

 

” نعم .”

” أوه . ” لم يبدو فيردي متفاجئاً بقرار هايست ، كان يفهم صديقه القديم جيداً . و علم أنه سيظلُّ مصراً على قراره .

 

 

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

 

 

شعر فيردي بالكآبة .

” تحدث .”

 

 

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

كانت مشكلة ميزوكي تقلقه كثيراً . هذا العالم إمتلئ بالظلم و القساوة ، علم فيردي بهذه الحقيقية لأنها كانت ‘ واقعاً ‘إختبره بنفسه . كون إبنته نبيلة كان رادعاً ، وجوده خلفها كان رادعاً أكبر . رغم ذلك ، كم من الوقت سيستمر هذا الرادع بالبقاء ؟ لم يكن لدى هذا العالم نقصٌ بالذئاب الجائعة ، و حتى لو حمى ميزوكي ، فقد لا تبقى هذه إبنته تحت حمايته للأبد .

 

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

” الإختبار بسيط ، حاولي ضربي و سأحكم عليك بنفسي .” قال هايست و جهز نفسه بسيف خشبي .

 

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

” هل يمكنك حماية ميزوكي ؟ إذا حصل شيئٌ ما لي ، هل يمكنني إئتمانها لك ؟ ”

 

 

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

” يا رجُل إهدئ ! ميزوكي لا يمكنُها أن تصبح تلميذتك حقاً ! هذا غير ممكن .”

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

” ميزوكي ؟ ” غمغم فيردي و بدت الصدمة واضحةً على تعبيره .

 

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

شعر فيردي بالكآبة .

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

 

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

 

 

” هل تعتقدين ذلك ؟ هذا ظلم تجاهي ، أنا سوف أجتهد و أرث منصب أبي و مسؤولياته .” قلت ببراءة و جدية .

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

 

 

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

 

” ميزوكي أم غيره ، أنا هو وصي القصر و حارسه ، مهمتي هي حماية كل حياة هنا . لا أحتاجك إلى أن تملي علي ما أعرفه . لذلك…أنت لست بحاجةٍ إلى القلق كثيراً . في النهاية…أنت لست وحيداً .”

” نعم .”

 

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

 

 

إبتسم فيردي و سطع تعبيره .

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

 

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

 

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

 

 

 

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

” ووش ! ”

 

 

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

 

 

في الواقع ، بما أن هايست قد أخذ إبنةً تحت عهدته ، لما لايلقي الآخر إليه ايضاً ؟

 

 

 

كانت هذه طريقة جيدةً لتأديب دودة الكتب الذي لم يخرج من المكتبة ليومين .

كان شخصاً مألوفاً ، أقسم أنني رأيته من قبل .

 

 

” آراي ؟ ”

 

 

 

تذكر هايست وجود طفلٍ صغير هادئ و الذي ولد من عامين ، أصبحت الإثارة ظاهرة على محياه .

” آراي ؟ ”

 

 

أعاد تعبيره إلى الهدوء و قال:” أين إبنك الآخر ؟ دعني أختبره ، قد لايكون بقدر موهبة أخته الكبيرة ، في تلك الحالة فهو لايستحق.”

 

 

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

 

 

 

توقف فيردي عن الكلام .

 

 

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

 

تنهد هايست .

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

أحب فيردي شاي قصره .

 

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

[ الجزء الرابع ]

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

>| منظور آراي |

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

 

 

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

 

” كلانغ !! ”

لقد فشلت في المراسم .

 

 

 

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

 

 

 

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

 

 

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

 

 

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

 

 

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

سألت فيردي و قال أنه لا يعرف خطب ميزوكي .

بدلاً من التصرف بطفولية و الضحك ، إنه هادئ على نحو غريب .

 

 

أوه ، حالة أمي أسوء من ذلك .

 

 

” لقد قررت .” نظر هايست إلى فيردي و قال :” سأجعلها وريثتي .”

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

 

 

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

 

 

 

قرأت كتب كثيرةفي مكتبة القصر ، لم أهتم حتى بالمحتوى – قرأته فقط .

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

 

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

حاولت التركيز على الكتب التي تحوي معرفةً عن السحر أكثر ، لكن لسوء الحظ ، لم أجد أي كُتب بهذه المواضيع ؛ كان فيردي قد أخفاهم جميعاً عني بعد محاولتي السابقة في إستخدام السحر .

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

 

 

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

 

 

 

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

 

 

 

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

 

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

 

 

شعر فيردي بالكآبة .

توجد أعراق أخرى غير البشر .

>| منظور فيردي |

 

 

لا ، لم يكن هناك أي شيء مثل جان لطيفة أو فتاة بأذان قطة . لم أجد الكثير من المعلومات المتعلقة بالأعراق الأخرى ؛ بعد كل شيء كانوا محظورين من دخول الجزر ! أو أن هذا ما قرأته في إحدى الكُتب .

 

 

 

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

 

 

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

كانت طريقة تفكيرهم هكذا :

 

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

” نعم .”

 

 

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

 

 

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

بينما كان الأقزام هم الحدادين الأسطوريين المرغوب بهم من الجميع بفضل مهارتهم في الحدادة – المؤامرة المعتادة . لم أجد الكثير بشأن عرق الأرواح ، فقط علمت أنهم كائنات فخورة موجودة في ‘ عالم الأرواح ‘ و الذين يجب إستدعائهم عبر أداة سحرية خاصة أم عقد أو حتى طقوس سحرية سرية .

 

 

 

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

 

 

 

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

 

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

” ميزوكي ؟ ” غمغم فيردي و بدت الصدمة واضحةً على تعبيره .

 

 

كان فيردي قد قال بأن القارة الغربية خطيرةً و رائعة حيث توجد كل الفرص .

 

 

” أُدخل .”

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

 

 

 

أغلقت الكتاب .

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

 

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

” همم ، ميزوكي ما الذي تخططين لفعله في المستقبل ؟ ”

 

 

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

 

 

 

هذه الفتاة – أختي الكبيرة ميزوكي – قد بدأت بتعلّم ممارسة فنون السيف منذ بضع اشهر .

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

 

 

” هاه ؟ لماذا تسأل هذا فجأة ؟ ” لم توقف ميزوكي أرجحتها بالسيف و قالت :” لا أعلم حقاً ، لكنني لا أخطط لمفارقة جانب أمي و أبي . أضف أنني لا أستطيع إستخدام المانا لذلك ربما سأموت إذا غامرت .”

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

مثل هذا الشخص ، لن يقبل بأن يبقى محمياً بالأبد . لهذا السبب ، أراد لإبنته أن تصبح قوية .

 

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

 

 

” ميزوكي أم غيره ، أنا هو وصي القصر و حارسه ، مهمتي هي حماية كل حياة هنا . لا أحتاجك إلى أن تملي علي ما أعرفه . لذلك…أنت لست بحاجةٍ إلى القلق كثيراً . في النهاية…أنت لست وحيداً .”

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

” في ظهيرة اليوم ، أتتني إبنتك هذه و طلبت مني أن أصبح معلمها ، و أن أعّلمها بعض فنون السيف . كانت وقحة للغاية في طريقة طلبها ، كانت النظرة على وجهها تماماً مثل كلود ، عندما أراد ضمي لفرقته لأول مرة .”

 

 

” هل تعتقدين ذلك ؟ هذا ظلم تجاهي ، أنا سوف أجتهد و أرث منصب أبي و مسؤولياته .” قلت ببراءة و جدية .

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

 

ولدت في القصر ، و عشت حياة نبيل مُدلل . إذا أردت شيئاً فعلي فقط طلبه وسيجهزه الكثيرون لي طوعاً . لم يجرؤ أحد على عصيان أوامري أو رفضي وعشت في رفاهية .

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

 

 

 

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

رفض فيردي مرة أخرى .

 

 

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

 

 

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

 

 

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

 

 

 

أكره المناسبات الإجتماعية .

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

 

قرأت كتب كثيرةفي مكتبة القصر ، لم أهتم حتى بالمحتوى – قرأته فقط .

أكرهها !!

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

النبلاء الموجودين في المراسم سَخروا جميعاً مني بتهامس ، إعتلت نظرات السخرية و الإحتقار محياهم .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط