Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 5

خواطر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

خواطر

>| منظور فيردي |

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

 

 

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

 

 

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

لكن كرجل فهذا شيء يجب علي تحمله وفعله .

” أُدخل .”

 

” كلانغ ! ”

ولدت في القصر ، و عشت حياة نبيل مُدلل . إذا أردت شيئاً فعلي فقط طلبه وسيجهزه الكثيرون لي طوعاً . لم يجرؤ أحد على عصيان أوامري أو رفضي وعشت في رفاهية .

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

 

 

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

 

 

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

 

 

 

أو كان هذا هو إعتقادي الساذج .

 

 

 

لا أذكر كيف كُنت أفكر وقتها ، لكن تسك ، لا بد من و أنني كُنت واثقاً للغاية .

 

 

” لا ! ”

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

 

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

لحسن الحظ ، كُنت ساحراً في الرتبة الثانية المتوسطة خلال ذلك الوقت ، أو أنني لا أعلم حتى في أي زاوية عشوائيةٍ كُنت سأموت .

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

 

 

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

 

 

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

 

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

لكن تلك المعيشة المشردة كمغامر و مرتزقة ، جعلتني رجلاً .

 

 

 

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

 

 

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

 

 

 

بعد مدة قصيرة من عودتي تزوجت كويومي ، و أنجبنا ميزوكي .

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

 

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

 

 

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

كانت ميزوكي تتصرف بطفولية مثل باقي الأطفال ، لقد أحبت الألعاب و دائماً ما كانت تتصرف بطفولية .

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

 

و هذا لم يجعلني قلقاً لأنها كانت طبيعية . لم أعرف تصرفات الأطفال الطبيعية حيث أنني لم أرى أو أربي طفلاً قط . رؤية ميزوكي و هي تضحك و تبتسم بسعادة كان كافٍ لرسم البسمة على وجهي .

 

 

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

 

 

 

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

 

 

 

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

قويةً إلى الحد الذي لن تحتاج فيه إلى حمايته .

 

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

غالبية النبلاء الذين أعرفهم قد حذفوا جزئية ” والد صالح ” وأبقوا فقط ” نبيل مثالي ” .

” مالذي حصل في النهاية ؟ أنا لا أرى ميزوكي هنا أيضاً ، هل فقدت وعيها من التعب ؟ ” خمن فيردي .

 

 

لكنني لن أفعل ذلك .

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

 

 

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

 

 

يهتم النبلاء بأمر واحد فقط – إستمرارية سلالتهم و نسلهم .

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

 

 

كانت طريقة تفكيرهم هكذا :

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

 

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

” سلالتك جيدة ، أنت عائلتي . ”

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

 

تذكر هايست وجود طفلٍ صغير هادئ و الذي ولد من عامين ، أصبحت الإثارة ظاهرة على محياه .

” سلالتك قمامة ، إنقلع من أمامي ! ”

 

 

” كلانغ ! ”

كونك ولدت نبيلاً هو مدعاة للفخر ، لا أنكر ذلك . لكن هذا لايعني أن لا تملك شخصيتك .

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

 

 

على أي حال ، ولد آراي بعد فترة .

 

 

 

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

 

 

 

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

 

 

كونك ولدت نبيلاً هو مدعاة للفخر ، لا أنكر ذلك . لكن هذا لايعني أن لا تملك شخصيتك .

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

 

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

نظر فيردي إلى السقف و تنهد بمرارة .

 

” لماذا ؟ ”

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

 

 

لقد عاد إلى الحياة ! لم أفهم كيف حصلت هذه المعجزة ، لكن يا إلهي أنا لا أهتم بكيفيتها أو حتى سببها . عدم موته هو أمرٌ يكفيني .

شعر فيردي أيضاً بالألم عند ذكر الأمر .

 

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

 

 

 

فبدلاً من اللعب ، إنه يحب قراءة الكتب . حتى عندما تلعب ميزوكي معه فهو ينظر إليها فحسب ، حاولت إضحاكه ذات مرة و صنعت وجوهاً مضحكة له . كانت النتيجة أنه قد أعطاني نظرةً و كأنه ينظر إلى أحمق ؟ ربما كُنت أتخيل الأمر مع ذلك شعرت حقاً أنه ينظُر إلي بهذه الطريقة .

 

 

 

بدلاً من التصرف بطفولية و الضحك ، إنه هادئ على نحو غريب .

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

 

 

” هل هو طفل حقاً ؟ ”

 

 

 

يراودني هذا السؤال أحياناً . عندما أنظر إلى عينيه فكل ما آراه هو فقط فضول بحت و لا مبالاة ، وكأن لا شيء يعنيه . ينظر إلينا من بعيد ، لا يتفاعل سوى قليلاً و لا يتحدثُ إلا عندما يبادر أحدهم .

 

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

مثل المتفرج .

 

 

 

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

 

 

” ترى ؟ لقد أخبرتك ! ميزوكي لا تستطيع .”

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

 

 

 

هذا شيء لم أسمع به حتى أثناء وجودي في القارة الغربية . كُنت عاجزاً عن الكلام بعد معرفة الأمر، و أعطاني شعوراً بالخطر .

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

 

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

أوقفته على الفور !

 

 

 

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

 

 

” آراي ؟ ”

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

 

 

هذا الطفل ، أشعر بأنني إذا سمحتُ له بفعلِ ما يريده ، فسيطير يوماً ما بلا عودة .

” هايست غوريون في خدمتِك .”

 

على أي حال ، ولد آراي بعد فترة .

لا أعلم ما إذا كانت هذه غريزة أبوية أو ما شابه ، لكنني أثق في أن آراي قد يفعلها .

 

 

 

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

 

 

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

[ الجزء الثاني ]

” مازلتُ مصِراً ! أريدها أنت تصبح تلميذتي ، إذا كان هذا هو سببك الوحيد ، فأنا أرفض رفضك .”

>| منظور ميزوكي |

 

 

مع ذلك…المراسم دمرت شظية الأمل الوحيدة التي إمتلكتها ؛ لأنني لم أوقظ أي شيء !

لست موهوبة في السحر .

 

 

 

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

 

 

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

 

أعاد تعبيره إلى الهدوء و قال:” أين إبنك الآخر ؟ دعني أختبره ، قد لايكون بقدر موهبة أخته الكبيرة ، في تلك الحالة فهو لايستحق.”

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

 

 

 

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

 

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

قبل عدة أشهر ، رأيت آراي يحاول إستخدام السحر سراً في الحديقة الخلفية .

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

 

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

 

 

 

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

 

 

مع ذلك…المراسم دمرت شظية الأمل الوحيدة التي إمتلكتها ؛ لأنني لم أوقظ أي شيء !

 

 

 

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

تنهد هايست .

 

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

 

 

ما الذي يعنيه بـ’يرفض المانا ‘ ؟! شعرت بالبكاء في تلك اللحظة .

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

 

 

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

 

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

النبلاء الموجودين في المراسم سَخروا جميعاً مني بتهامس ، إعتلت نظرات السخرية و الإحتقار محياهم .

 

 

 

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

 

 

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

 

 

 

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

” أُدخل .”

 

 

هذا يؤلمني ، ماذا يحدث لها ؟ حتى أبي لا يعرف .

ما الذي يعنيه بـ’يرفض المانا ‘ ؟! شعرت بالبكاء في تلك اللحظة .

 

 

يد أمي الدافئة كانت كافية لجعلي أهدأ بعد البكاء لفترة من الوقت .

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

 

 

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

 

بينما كان الأقزام هم الحدادين الأسطوريين المرغوب بهم من الجميع بفضل مهارتهم في الحدادة – المؤامرة المعتادة . لم أجد الكثير بشأن عرق الأرواح ، فقط علمت أنهم كائنات فخورة موجودة في ‘ عالم الأرواح ‘ و الذين يجب إستدعائهم عبر أداة سحرية خاصة أم عقد أو حتى طقوس سحرية سرية .

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

 

 

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

 

كان هذا ما قاله ، بصوته اللطيف جداً .

>| منظور فيردي |

 

 

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

 

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

صادف ذلك الوقت الذي عاد أبي فيه من رحلته ، بدا وكأنه قد علم بنتيجتي مسبقاً ، لهذا إشترى لي أداة سحرية .

 

 

 

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

 

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

 

 

 

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

 

 

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

 

 

 

لم أكُن مركزة ، لهذا إنتهى الأمر بي بالإصطِدام بشخص ما بالخطأ و سقطت .

 

 

 

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

 

 

 

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

 

” أوه . ” لم يبدو فيردي متفاجئاً بقرار هايست ، كان يفهم صديقه القديم جيداً . و علم أنه سيظلُّ مصراً على قراره .

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

” هاهاهاها…”

كان شخصاً مألوفاً ، أقسم أنني رأيته من قبل .

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

 

 

” هايست غوريون في خدمتِك .”

بدا و كأنه قد أدرك في اللحظة الأخيرة ما قاله فيردي ، نظر إلى فيردي مباشرة و قال بإنزعاجٍ طفيف :” إنتظر لحظة ، هل رفضت للتو ؟ ”

 

 

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

 

 

 

” أنت وصي القصر ؟!”

قرأت كتب كثيرةفي مكتبة القصر ، لم أهتم حتى بالمحتوى – قرأته فقط .

 

” هايست غوريون في خدمتِك .”

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

 

 

 

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

 

” فووه…” بدا فيردي مسترخياً ، كان طعم الشاي في قصره لذيذاً للغاية و ساعد على الإسترخاء .

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

 

 

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

 

 

فبدلاً من اللعب ، إنه يحب قراءة الكتب . حتى عندما تلعب ميزوكي معه فهو ينظر إليها فحسب ، حاولت إضحاكه ذات مرة و صنعت وجوهاً مضحكة له . كانت النتيجة أنه قد أعطاني نظرةً و كأنه ينظر إلى أحمق ؟ ربما كُنت أتخيل الأمر مع ذلك شعرت حقاً أنه ينظُر إلي بهذه الطريقة .

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

>| منظور آراي |

 

 

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

” أنت ! ”

 

 

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

لحسن الحظ ، كُنت ساحراً في الرتبة الثانية المتوسطة خلال ذلك الوقت ، أو أنني لا أعلم حتى في أي زاوية عشوائيةٍ كُنت سأموت .

 

 

جيد ! لم يرفضني .

 

 

” إذاً هل يُمكنني أخذها كتلميذة ؟ أيضاً نادني بهذا اللقب مرةً أخرى و سأقتلك .”

ذهبنا إلى قاعة التدريب داخل أرض القصر .

 

 

 

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

بعد مدة قصيرة من عودتي تزوجت كويومي ، و أنجبنا ميزوكي .

 

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

 

 

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

حاولتُ التلويِح به قليلاً ، و إذا بي فجأة أشعُر بإيجادِي لِلجُزء الناقص مني .

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

 

” كلانغ ! ”

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

أعاد تعبيره إلى الهدوء و قال:” أين إبنك الآخر ؟ دعني أختبره ، قد لايكون بقدر موهبة أخته الكبيرة ، في تلك الحالة فهو لايستحق.”

 

فبدلاً من اللعب ، إنه يحب قراءة الكتب . حتى عندما تلعب ميزوكي معه فهو ينظر إليها فحسب ، حاولت إضحاكه ذات مرة و صنعت وجوهاً مضحكة له . كانت النتيجة أنه قد أعطاني نظرةً و كأنه ينظر إلى أحمق ؟ ربما كُنت أتخيل الأمر مع ذلك شعرت حقاً أنه ينظُر إلي بهذه الطريقة .

” الإختبار بسيط ، حاولي ضربي و سأحكم عليك بنفسي .” قال هايست و جهز نفسه بسيف خشبي .

” كلانغ !! ”

 

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

” حسناً ، إذا كُنتي مستعدة بإمكانك الهجوم .”

أغلقت الكتاب .

 

 

قفزت بإتجاهه و لأول مرة ، شعرت بخفة جسدي .

 

 

ضحك فيردي ، رفع كأسه و إرتشف القليل من الشاي من كأسه على الطاولة .

” كلانغ !! ”

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

 

 

هاهاها هذا رائع !

 

 

 

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

 

قويةً إلى الحد الذي لن تحتاج فيه إلى حمايته .

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

 

ظهرت يدٌ صفراء عملاقة خلف رأسه ، و التي منعت شظايا الزجاج المكسور من السقوط عليه . بدأت اليد بتنظيف بقايا الزُجاج .

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

” في ظهيرة اليوم ، أتتني إبنتك هذه و طلبت مني أن أصبح معلمها ، و أن أعّلمها بعض فنون السيف . كانت وقحة للغاية في طريقة طلبها ، كانت النظرة على وجهها تماماً مثل كلود ، عندما أراد ضمي لفرقته لأول مرة .”

 

 

” كلانغ ! ”

لكن تلك المعيشة المشردة كمغامر و مرتزقة ، جعلتني رجلاً .

 

ما فاجئه أيضاً ، هو أنها لم تستطِع حتى إمساك السيف جيداً منذ قليل ، و الآن كان سيفها متحطماً بعد كل هذه التلويحات و الصد .

” كلانغ ! ”

 

 

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

” كلانغ ! ”

 

 

 

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

 

>| المنظور العام |

” لا ، ليس بعد .”

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

 

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

قفزت ، و حاولت الضرب من الأمام ، لكن عندما لامس سيفي الخشبي سيف هايست…

 

 

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

…تحطم !

 

 

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

” لا ! ”

رفض فيردي مرة أخرى .

 

 

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

 

 

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

 

 

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

اللعنة ! المُعززون أقوياء ! يوماً ما سأهزمه .

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

 

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

….

 

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

>| المنظور العام |

” تحدث .”

 

 

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

 

 

 

كان صامتاً لوقت طويل .

 

 

 

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

 

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

” وحش .”

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

 

>| المنظور العام |

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

 

 

” سلالتك قمامة ، إنقلع من أمامي ! ”

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

 

 

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

ما فاجئه أيضاً ، هو أنها لم تستطِع حتى إمساك السيف جيداً منذ قليل ، و الآن كان سيفها متحطماً بعد كل هذه التلويحات و الصد .

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

 

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

‘ ما خطب وابل الهجمات ذاك ؟ ‘

” كلانغ ! ”

 

 

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

 

 

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

أوقفته على الفور !

 

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

خرج من منزله في الخامسة عشر ، تعلم فنون السيف من معلمه و أتقنها في الـ25 . إستخدم هالة السيف لأول مرة في الـ25 ، و أصبح في الرتبة الرابعة في الـ30 عاماً . حتى في القارة الغربية ، سيتمُ إعتباره موهوباً .

 

 

 

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

 

 

” نعم .”

” هاهاهاها…”

ظهر لون أحمر باهت من الإحراج على وجه هايست الجامد .

 

 

” هاهاهاها .” ضحك هايست فجأة ، و إنتشر صدى صوت ضحكه في قاعة التدريب الفارغة .

[ الجزء الرابع ]

 

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

” آه فيردي يا فيردي ، لماذا أنت محظوظ جداً ؟ ” إبتسم هايست ، ثم هز رأسه بلا حول ولا قوة .

 

 

 

قرر بحزم ، أن يعطي كل مالديه من تعاليم ، لهذه الفتاة الصغيرة .

 

 

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

[ الجزء الثالث ]

 

>غرفة دراسة فيردي .

” سلالتك جيدة ، أنت عائلتي . ”

 

 

” أُدخل .”

 

 

 

كان الصوتُ صارماً .

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

 

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

 

 

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

لم يتغير تعبير هايست من فظاظة الدوق المهيب ، إستلقى على الأريكة ثم فرك رأسه .

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

 

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

 

 

 

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

 

 

نظر بغرابة إلى هايست و قال بنبرةٍ قلقة :” هايست هل أنت بخير ؟ هل تُعاني من فترة الطمث ؟ لا يبدو لي أن..”

أغلقت الكتاب .

 

 

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

 

 

 

” ووش ! ”

 

 

 

” كاتشا ! ”

 

 

 

طار كتابٌ أسود سميك من الطاولة على فيردي ، و حطم النافذة خلفه . إحتك الكتاب بشعره مما أشعره ببعض السخونة في فروته .

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

 

 

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

 

” هايست غوريون في خدمتِك .”

ظهرت يدٌ صفراء عملاقة خلف رأسه ، و التي منعت شظايا الزجاج المكسور من السقوط عليه . بدأت اليد بتنظيف بقايا الزُجاج .

 

 

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

 

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

شعر فيردي بالحيرة ، لكنه أجاب .

 

 

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

 

 

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

 

 

 

فيردي : ” ؟؟؟ ”

 

 

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

صمت فيردي ، شعر بالألم . لم يفهم ما خطب هايست اليوم ، نظر إلى صديقه و شعر بالألم في صدره .

 

 

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

 

 

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

أغلقت الكتاب .

 

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

” فعلت شيئاً ما ؟ لم تفعل شيئاً ما فحسب ، هذه الفتاة وحش ! موهبتها في مسار السيف هي أكبر ما رأيت حتى الآن .”

 

 

 

” ميزوكي ؟ ” غمغم فيردي و بدت الصدمة واضحةً على تعبيره .

” كلانغ ! ”

 

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

” لقد قررت .” نظر هايست إلى فيردي و قال :” سأجعلها وريثتي .”

لقد فشلت في المراسم .

 

 

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

 

 

 

” مالذي فعلته ميزوكي لتبدو هكذا ؟ ”

 

 

” ووش ! ”

تنهد هايست .

 

 

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

” في ظهيرة اليوم ، أتتني إبنتك هذه و طلبت مني أن أصبح معلمها ، و أن أعّلمها بعض فنون السيف . كانت وقحة للغاية في طريقة طلبها ، كانت النظرة على وجهها تماماً مثل كلود ، عندما أراد ضمي لفرقته لأول مرة .”

وقع هايست في تفكيرٍ مطول ، راجع ذهنه و تذكر ما حصل منذ ساعة واحدة .

 

كان شخصاً مألوفاً ، أقسم أنني رأيته من قبل .

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

 

 

 

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

 

 

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

” كيف كان الأمر ؟ يبدو أنها قد نجحت رغم ذلك .”

 

 

 

“…لقد كانت رائعة .”

 

 

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

 

 

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

رفض فيردي فجأة .

 

 

” مالذي حصل في النهاية ؟ أنا لا أرى ميزوكي هنا أيضاً ، هل فقدت وعيها من التعب ؟ ” خمن فيردي .

 

 

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

ظهر لون أحمر باهت من الإحراج على وجه هايست الجامد .

 

 

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

 

 

 

بالنظر إلى تعبير هايست الآسف ، شعر فيردي بالحكّة . لقد أراد مضايقته ، لكنه علم بأن هايست ليس فيمزاجٍ مناسب للمزاح .

 

 

 

صمت فيردي و بدأ يفكر .

 

 

 

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

 

 

سعادةٌ لامثيل لها .

 

 

كانت ميزوكي فتاةً فخورة !

كانت مشكلة ميزوكي تقلقه كثيراً . هذا العالم إمتلئ بالظلم و القساوة ، علم فيردي بهذه الحقيقية لأنها كانت ‘ واقعاً ‘إختبره بنفسه . كون إبنته نبيلة كان رادعاً ، وجوده خلفها كان رادعاً أكبر . رغم ذلك ، كم من الوقت سيستمر هذا الرادع بالبقاء ؟ لم يكن لدى هذا العالم نقصٌ بالذئاب الجائعة ، و حتى لو حمى ميزوكي ، فقد لا تبقى هذه إبنته تحت حمايته للأبد .

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

 

 

كانت ميزوكي فتاةً فخورة !

 

 

” فووه…” بدا فيردي مسترخياً ، كان طعم الشاي في قصره لذيذاً للغاية و ساعد على الإسترخاء .

علم فيردي بشخصية إبنته..لقد كانت تشبهه كثيراً .

 

 

 

مثل هذا الشخص ، لن يقبل بأن يبقى محمياً بالأبد . لهذا السبب ، أراد لإبنته أن تصبح قوية .

 

 

 

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

 

 

قويةً لأن تعيش كما تريد ، و تجد هدفاً لها .

 

 

 

قويةً إلى الحد الذي لن تحتاج فيه إلى حمايته .

 

 

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

 

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

 

 

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

 

 

ظهرت يدٌ صفراء عملاقة خلف رأسه ، و التي منعت شظايا الزجاج المكسور من السقوط عليه . بدأت اليد بتنظيف بقايا الزُجاج .

“هذا صحيح .”

” هل تعتقدين ذلك ؟ هذا ظلم تجاهي ، أنا سوف أجتهد و أرث منصب أبي و مسؤولياته .” قلت ببراءة و جدية .

 

 

أومأ هايست بتأكيد .

 

 

 

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

 

 

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

وقع هايست في تفكيرٍ مطول ، راجع ذهنه و تذكر ما حصل منذ ساعة واحدة .

 

 

 

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

 

هذا الطفل ، أشعر بأنني إذا سمحتُ له بفعلِ ما يريده ، فسيطير يوماً ما بلا عودة .

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

كان صامتاً لوقت طويل .

 

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

” حسناً .” إبتسم فيردي :” أنا أتفهم إختيارك ، و أثق أن ميزوكي ستصبح سيافةً مذهلة ، إذا تدربت تحت يدك . مع ذلك…”

قفزت بإتجاهه و لأول مرة ، شعرت بخفة جسدي .

 

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

” الجواب هو لا ! ”

 

 

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

رفض فيردي فجأة .

 

 

>| منظور ميزوكي |

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

 

 

بدا و كأنه قد أدرك في اللحظة الأخيرة ما قاله فيردي ، نظر إلى فيردي مباشرة و قال بإنزعاجٍ طفيف :” إنتظر لحظة ، هل رفضت للتو ؟ ”

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

 

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

” هذا صحيح ! هل ظننتني قد قبلت ؟ ”

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

 

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

ضحك فيردي ، رفع كأسه و إرتشف القليل من الشاي من كأسه على الطاولة .

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

 

” حسناً .” إبتسم فيردي :” أنا أتفهم إختيارك ، و أثق أن ميزوكي ستصبح سيافةً مذهلة ، إذا تدربت تحت يدك . مع ذلك…”

” فووه…” بدا فيردي مسترخياً ، كان طعم الشاي في قصره لذيذاً للغاية و ساعد على الإسترخاء .

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

 

 

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

 

 

 

أحب فيردي شاي قصره .

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

” لماذا ؟ ”

 

 

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

” لماذا ماذا ؟ ”

 

 

 

عبس هايست ، و لم يكًن في مزاجٍ لمسايرة صديقه القديم الذي بدا مستمتعاً .

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

 

 

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

 

 

” إذاً هل يُمكنني أخذها كتلميذة ؟ أيضاً نادني بهذا اللقب مرةً أخرى و سأقتلك .”

 

 

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

” لا ! ”

علم فيردي بشخصية إبنته..لقد كانت تشبهه كثيراً .

 

 

رفض فيردي مرة أخرى .

 

 

” كلانغ !! ”

” أنت ! ”

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

 

“…لقد كانت رائعة .”

بدأت الأوردة بالظهور على جبين هايست ، كان سيستِلُ سيفه على الفور ، لكن فيردي برر نفسه بسرعة .

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

 

 

” يا رجُل إهدئ ! ميزوكي لا يمكنُها أن تصبح تلميذتك حقاً ! هذا غير ممكن .”

 

 

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

” لماذا ذلك ؟ ”

مثل المتفرج .

 

 

لم يفهم هايست سبب إصرار فيردي ، عبس و قال :” أنت لا تنوي حمايتها من القسم الثاني ، أليس كذلك ؟ هذه أخطارٌ تافهة .أم أنك تريد حماية إبنتك فحسب ؟ إذا كان هذا هو الأمر…”

 

 

 

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

 

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

نظر فيردي إلى السقف و تنهد بمرارة .

” كلانغ ! ”

 

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

 

 

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

” ماذا ؟ ” إعتقد هايست لم يسمع جيداً .

‘ ما خطب وابل الهجمات ذاك ؟ ‘

 

 

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

 

 

” هذا صحيح ! ”

 

 

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

قويةً لأن تعيش كما تريد ، و تجد هدفاً لها .

 

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

 

 

بدأت الأوردة بالظهور على جبين هايست ، كان سيستِلُ سيفه على الفور ، لكن فيردي برر نفسه بسرعة .

أن لا تتمكن ميزوكي من إستخدام المانا…ألا يعني هذا أنها لا تستطيع أن ترثه ؟

 

 

 

” ترى ؟ لقد أخبرتك ! ميزوكي لا تستطيع .”

 

 

 

شعر فيردي أيضاً بالألم عند ذكر الأمر .

 

 

لست موهوبة في السحر .

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

 

 

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

” مازلتُ مصِراً ! أريدها أنت تصبح تلميذتي ، إذا كان هذا هو سببك الوحيد ، فأنا أرفض رفضك .”

 

 

 

” أوه . ” لم يبدو فيردي متفاجئاً بقرار هايست ، كان يفهم صديقه القديم جيداً . و علم أنه سيظلُّ مصراً على قراره .

في الواقع ، بما أن هايست قد أخذ إبنةً تحت عهدته ، لما لايلقي الآخر إليه ايضاً ؟

 

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

كان هايست شخصاً عنيداً ! إذا قرر فلن يتراجع عن قراره .

” إذاً هل يُمكنني أخذها كتلميذة ؟ أيضاً نادني بهذا اللقب مرةً أخرى و سأقتلك .”

 

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

 

 

” نعم .”

 

 

” لماذا ماذا ؟ ”

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

” ترى ؟ لقد أخبرتك ! ميزوكي لا تستطيع .”

 

” كلانغ ! ”

” تحدث .”

 

 

 

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

 

 

” أوه . ” لم يبدو فيردي متفاجئاً بقرار هايست ، كان يفهم صديقه القديم جيداً . و علم أنه سيظلُّ مصراً على قراره .

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

 

 

” هل يمكنك حماية ميزوكي ؟ إذا حصل شيئٌ ما لي ، هل يمكنني إئتمانها لك ؟ ”

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

 

” لا ! ”

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

صادف ذلك الوقت الذي عاد أبي فيه من رحلته ، بدا وكأنه قد علم بنتيجتي مسبقاً ، لهذا إشترى لي أداة سحرية .

 

ما فاجئه أيضاً ، هو أنها لم تستطِع حتى إمساك السيف جيداً منذ قليل ، و الآن كان سيفها متحطماً بعد كل هذه التلويحات و الصد .

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

 

 

 

شعر فيردي بالكآبة .

 

 

 

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

 

 

 

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

ما فاجئه أيضاً ، هو أنها لم تستطِع حتى إمساك السيف جيداً منذ قليل ، و الآن كان سيفها متحطماً بعد كل هذه التلويحات و الصد .

 

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

 

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

” ميزوكي أم غيره ، أنا هو وصي القصر و حارسه ، مهمتي هي حماية كل حياة هنا . لا أحتاجك إلى أن تملي علي ما أعرفه . لذلك…أنت لست بحاجةٍ إلى القلق كثيراً . في النهاية…أنت لست وحيداً .”

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

 

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

 

 

أغلقت الكتاب .

إبتسم فيردي و سطع تعبيره .

 

 

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

 

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

 

 

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

 

 

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

 

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

في الواقع ، بما أن هايست قد أخذ إبنةً تحت عهدته ، لما لايلقي الآخر إليه ايضاً ؟

 

 

 

كانت هذه طريقة جيدةً لتأديب دودة الكتب الذي لم يخرج من المكتبة ليومين .

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

 

 

” آراي ؟ ”

حاولت التركيز على الكتب التي تحوي معرفةً عن السحر أكثر ، لكن لسوء الحظ ، لم أجد أي كُتب بهذه المواضيع ؛ كان فيردي قد أخفاهم جميعاً عني بعد محاولتي السابقة في إستخدام السحر .

 

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

تذكر هايست وجود طفلٍ صغير هادئ و الذي ولد من عامين ، أصبحت الإثارة ظاهرة على محياه .

و هذا لم يجعلني قلقاً لأنها كانت طبيعية . لم أعرف تصرفات الأطفال الطبيعية حيث أنني لم أرى أو أربي طفلاً قط . رؤية ميزوكي و هي تضحك و تبتسم بسعادة كان كافٍ لرسم البسمة على وجهي .

 

 

أعاد تعبيره إلى الهدوء و قال:” أين إبنك الآخر ؟ دعني أختبره ، قد لايكون بقدر موهبة أخته الكبيرة ، في تلك الحالة فهو لايستحق.”

سألت فيردي و قال أنه لا يعرف خطب ميزوكي .

 

كانت مشكلة ميزوكي تقلقه كثيراً . هذا العالم إمتلئ بالظلم و القساوة ، علم فيردي بهذه الحقيقية لأنها كانت ‘ واقعاً ‘إختبره بنفسه . كون إبنته نبيلة كان رادعاً ، وجوده خلفها كان رادعاً أكبر . رغم ذلك ، كم من الوقت سيستمر هذا الرادع بالبقاء ؟ لم يكن لدى هذا العالم نقصٌ بالذئاب الجائعة ، و حتى لو حمى ميزوكي ، فقد لا تبقى هذه إبنته تحت حمايته للأبد .

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

توقف فيردي عن الكلام .

 

لكن كرجل فهذا شيء يجب علي تحمله وفعله .

توقف فيردي عن الكلام .

كانت ميزوكي تتصرف بطفولية مثل باقي الأطفال ، لقد أحبت الألعاب و دائماً ما كانت تتصرف بطفولية .

 

نظر بغرابة إلى هايست و قال بنبرةٍ قلقة :” هايست هل أنت بخير ؟ هل تُعاني من فترة الطمث ؟ لا يبدو لي أن..”

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

 

 

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

 

 

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

[ الجزء الرابع ]

كانت ميزوكي فتاةً فخورة !

>| منظور آراي |

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

 

 

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

 

 

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

لقد فشلت في المراسم .

 

 

” لا ! ”

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

….

 

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

 

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

 

 

 

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

لقد فشلت في المراسم .

 

 

سألت فيردي و قال أنه لا يعرف خطب ميزوكي .

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

 

” تحدث .”

أوه ، حالة أمي أسوء من ذلك .

 

 

 

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

[ الجزء الرابع ]

 

 

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

” وحش .”

 

 

قرأت كتب كثيرةفي مكتبة القصر ، لم أهتم حتى بالمحتوى – قرأته فقط .

” همم ، ميزوكي ما الذي تخططين لفعله في المستقبل ؟ ”

 

 

حاولت التركيز على الكتب التي تحوي معرفةً عن السحر أكثر ، لكن لسوء الحظ ، لم أجد أي كُتب بهذه المواضيع ؛ كان فيردي قد أخفاهم جميعاً عني بعد محاولتي السابقة في إستخدام السحر .

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

 

 

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

مثل المتفرج .

 

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

 

ضحك فيردي ، رفع كأسه و إرتشف القليل من الشاي من كأسه على الطاولة .

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

لكنني لن أفعل ذلك .

 

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

 

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

توجد أعراق أخرى غير البشر .

” هاهاهاها…”

 

 

لا ، لم يكن هناك أي شيء مثل جان لطيفة أو فتاة بأذان قطة . لم أجد الكثير من المعلومات المتعلقة بالأعراق الأخرى ؛ بعد كل شيء كانوا محظورين من دخول الجزر ! أو أن هذا ما قرأته في إحدى الكُتب .

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

 

 

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

 

 

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

 

 

مع ذلك…المراسم دمرت شظية الأمل الوحيدة التي إمتلكتها ؛ لأنني لم أوقظ أي شيء !

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

فبدلاً من اللعب ، إنه يحب قراءة الكتب . حتى عندما تلعب ميزوكي معه فهو ينظر إليها فحسب ، حاولت إضحاكه ذات مرة و صنعت وجوهاً مضحكة له . كانت النتيجة أنه قد أعطاني نظرةً و كأنه ينظر إلى أحمق ؟ ربما كُنت أتخيل الأمر مع ذلك شعرت حقاً أنه ينظُر إلي بهذه الطريقة .

 

 

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

 

” أنت وصي القصر ؟!”

بينما كان الأقزام هم الحدادين الأسطوريين المرغوب بهم من الجميع بفضل مهارتهم في الحدادة – المؤامرة المعتادة . لم أجد الكثير بشأن عرق الأرواح ، فقط علمت أنهم كائنات فخورة موجودة في ‘ عالم الأرواح ‘ و الذين يجب إستدعائهم عبر أداة سحرية خاصة أم عقد أو حتى طقوس سحرية سرية .

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

رفض فيردي فجأة .

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

 

 

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

 

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

 

 

سعادةٌ لامثيل لها .

كان فيردي قد قال بأن القارة الغربية خطيرةً و رائعة حيث توجد كل الفرص .

لم يتغير تعبير هايست من فظاظة الدوق المهيب ، إستلقى على الأريكة ثم فرك رأسه .

 

 

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

ظهر لون أحمر باهت من الإحراج على وجه هايست الجامد .

 

 

أغلقت الكتاب .

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

 

 

” همم ، ميزوكي ما الذي تخططين لفعله في المستقبل ؟ ”

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

 

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

 

 

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

هذه الفتاة – أختي الكبيرة ميزوكي – قد بدأت بتعلّم ممارسة فنون السيف منذ بضع اشهر .

 

 

 

” هاه ؟ لماذا تسأل هذا فجأة ؟ ” لم توقف ميزوكي أرجحتها بالسيف و قالت :” لا أعلم حقاً ، لكنني لا أخطط لمفارقة جانب أمي و أبي . أضف أنني لا أستطيع إستخدام المانا لذلك ربما سأموت إذا غامرت .”

مثل المتفرج .

 

يهتم النبلاء بأمر واحد فقط – إستمرارية سلالتهم و نسلهم .

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

 

 

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

 

 

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

لم يفهم هايست سبب إصرار فيردي ، عبس و قال :” أنت لا تنوي حمايتها من القسم الثاني ، أليس كذلك ؟ هذه أخطارٌ تافهة .أم أنك تريد حماية إبنتك فحسب ؟ إذا كان هذا هو الأمر…”

 

 

” هل تعتقدين ذلك ؟ هذا ظلم تجاهي ، أنا سوف أجتهد و أرث منصب أبي و مسؤولياته .” قلت ببراءة و جدية .

 

 

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

 

 

 

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

فيردي : ” ؟؟؟ ”

 

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

بينما كان الأقزام هم الحدادين الأسطوريين المرغوب بهم من الجميع بفضل مهارتهم في الحدادة – المؤامرة المعتادة . لم أجد الكثير بشأن عرق الأرواح ، فقط علمت أنهم كائنات فخورة موجودة في ‘ عالم الأرواح ‘ و الذين يجب إستدعائهم عبر أداة سحرية خاصة أم عقد أو حتى طقوس سحرية سرية .

 

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

 

 

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

 

 

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

أكره المناسبات الإجتماعية .

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

 

 

أكرهها !!

 

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط