Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 5

خواطر

خواطر

>| منظور فيردي |

 

 

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

 

هذه الفتاة – أختي الكبيرة ميزوكي – قد بدأت بتعلّم ممارسة فنون السيف منذ بضع اشهر .

لكن كرجل فهذا شيء يجب علي تحمله وفعله .

 

 

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

ولدت في القصر ، و عشت حياة نبيل مُدلل . إذا أردت شيئاً فعلي فقط طلبه وسيجهزه الكثيرون لي طوعاً . لم يجرؤ أحد على عصيان أوامري أو رفضي وعشت في رفاهية .

 

 

 

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

 

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

 

 

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

أو كان هذا هو إعتقادي الساذج .

 

 

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

لا أذكر كيف كُنت أفكر وقتها ، لكن تسك ، لا بد من و أنني كُنت واثقاً للغاية .

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

 

 

لحسن الحظ ، كُنت ساحراً في الرتبة الثانية المتوسطة خلال ذلك الوقت ، أو أنني لا أعلم حتى في أي زاوية عشوائيةٍ كُنت سأموت .

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

 

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

 

 

 

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

 

 

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

لكن تلك المعيشة المشردة كمغامر و مرتزقة ، جعلتني رجلاً .

 

 

عبس هايست ، و لم يكًن في مزاجٍ لمسايرة صديقه القديم الذي بدا مستمتعاً .

رأيت الكثير و وسعت أفاقي ، جربت الكثير ، و لم أعد ذلك النبيل المُدلل .

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

 

 

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

 

 

” ميزوكي ؟ ” غمغم فيردي و بدت الصدمة واضحةً على تعبيره .

بعد مدة قصيرة من عودتي تزوجت كويومي ، و أنجبنا ميزوكي .

 

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

 

 

لقد عاد إلى الحياة ! لم أفهم كيف حصلت هذه المعجزة ، لكن يا إلهي أنا لا أهتم بكيفيتها أو حتى سببها . عدم موته هو أمرٌ يكفيني .

كانت ميزوكي تتصرف بطفولية مثل باقي الأطفال ، لقد أحبت الألعاب و دائماً ما كانت تتصرف بطفولية .

 

 

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

و هذا لم يجعلني قلقاً لأنها كانت طبيعية . لم أعرف تصرفات الأطفال الطبيعية حيث أنني لم أرى أو أربي طفلاً قط . رؤية ميزوكي و هي تضحك و تبتسم بسعادة كان كافٍ لرسم البسمة على وجهي .

 

 

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

 

 

 

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

 

 

كانت المسؤوليات متعبة ، عليك أن تكون والداً صالحاً و في نفس الوقت نبيلاً مثالياً .

 

 

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

غالبية النبلاء الذين أعرفهم قد حذفوا جزئية ” والد صالح ” وأبقوا فقط ” نبيل مثالي ” .

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

 

” لا ، ليس بعد .”

لكنني لن أفعل ذلك .

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

 

 

مالنبلة سوى هراء ! إنهم حفنة من المدللين الذين يعتمدون على إنجازات أسلافهم و لم يرو الدماء و العالم قط ، أشعر بالتقزز برؤيتهم و مايزيد ذلك قرفاً هو أن علي مسايرتهم في هذا الهراء الخاص بهم .

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

 

 

يهتم النبلاء بأمر واحد فقط – إستمرارية سلالتهم و نسلهم .

 

 

 

كانت طريقة تفكيرهم هكذا :

 

 

فيردي : ” ؟؟؟ ”

” سلالتك جيدة ، أنت عائلتي . ”

 

 

” سلالتك قمامة ، إنقلع من أمامي ! ”

” سلالتك قمامة ، إنقلع من أمامي ! ”

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

 

 

كونك ولدت نبيلاً هو مدعاة للفخر ، لا أنكر ذلك . لكن هذا لايعني أن لا تملك شخصيتك .

كان هايست شخصاً عنيداً ! إذا قرر فلن يتراجع عن قراره .

 

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

على أي حال ، ولد آراي بعد فترة .

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

 

 

كان هذا طفلنا الثاني ، لكنه مات بعد ولادته مباشرة !

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

 

 

في تلك اللحظة ذعرت و لم أعرف ما الذي يجب علي فعله .

 

 

قويةً لأن تعيش كما تريد ، و تجد هدفاً لها .

إختلطت جميع المشاعر الكئيبة في عقلي ، و لم أعلم مالتصرف الصحيح الذي يجب أن أفعله . حتى عندما كُنت في زنزانة الوحش المبتسم قبل عدة سنوات ، لم أشعر بالذعر هكذا .

أن لا تتمكن ميزوكي من إستخدام المانا…ألا يعني هذا أنها لا تستطيع أن ترثه ؟

 

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

 

 

 

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

 

 

أحب فيردي شاي قصره .

لقد عاد إلى الحياة ! لم أفهم كيف حصلت هذه المعجزة ، لكن يا إلهي أنا لا أهتم بكيفيتها أو حتى سببها . عدم موته هو أمرٌ يكفيني .

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

 

 

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

 

 

” لا ! ”

فبدلاً من اللعب ، إنه يحب قراءة الكتب . حتى عندما تلعب ميزوكي معه فهو ينظر إليها فحسب ، حاولت إضحاكه ذات مرة و صنعت وجوهاً مضحكة له . كانت النتيجة أنه قد أعطاني نظرةً و كأنه ينظر إلى أحمق ؟ ربما كُنت أتخيل الأمر مع ذلك شعرت حقاً أنه ينظُر إلي بهذه الطريقة .

 

 

 

بدلاً من التصرف بطفولية و الضحك ، إنه هادئ على نحو غريب .

” أُدخل .”

 

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

” هل هو طفل حقاً ؟ ”

أكره المناسبات الإجتماعية .

 

 

يراودني هذا السؤال أحياناً . عندما أنظر إلى عينيه فكل ما آراه هو فقط فضول بحت و لا مبالاة ، وكأن لا شيء يعنيه . ينظر إلينا من بعيد ، لا يتفاعل سوى قليلاً و لا يتحدثُ إلا عندما يبادر أحدهم .

 

 

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

مثل المتفرج .

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

 

 

أكثر شيء صادم رأيتُه فيه ، هو محاولته لإستخدام السحر .

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

 

 

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

 

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

هذا شيء لم أسمع به حتى أثناء وجودي في القارة الغربية . كُنت عاجزاً عن الكلام بعد معرفة الأمر، و أعطاني شعوراً بالخطر .

 

 

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

أوقفته على الفور !

 

 

 

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

 

 

سعادةٌ لامثيل لها .

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

 

 

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

هذا الطفل ، أشعر بأنني إذا سمحتُ له بفعلِ ما يريده ، فسيطير يوماً ما بلا عودة .

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

 

 

لا أعلم ما إذا كانت هذه غريزة أبوية أو ما شابه ، لكنني أثق في أن آراي قد يفعلها .

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

 

>غرفة دراسة فيردي .

كُنت واثقاً ! إنه يبدو كشخصٍ من هذا النوع .

 

 

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

 

[ الجزء الثاني ]

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

>| منظور ميزوكي |

 

 

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

لست موهوبة في السحر .

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

 

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

اللعنة ! لا أحتاج لأحد لإخباري بهذا ، أنا أعرف نفسي جيداً .

 

 

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

 

 

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

 

 

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

 

 

 

قبل عدة أشهر ، رأيت آراي يحاول إستخدام السحر سراً في الحديقة الخلفية .

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

 

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

 

 

 

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

 

 

مع ذلك…المراسم دمرت شظية الأمل الوحيدة التي إمتلكتها ؛ لأنني لم أوقظ أي شيء !

>| منظور فيردي |

 

 

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

 

 

 

كانت المانا في الدائرة السحرية تأبى دُخول جسدي .

 

 

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

ما الذي يعنيه بـ’يرفض المانا ‘ ؟! شعرت بالبكاء في تلك اللحظة .

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

 

 

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

حاولت إستخدام المانا عدة مرات ، حفظت تعاويذ كثيرة أيضاً لكن كان كُل هذا بلا فائدة .

 

 

النبلاء الموجودين في المراسم سَخروا جميعاً مني بتهامس ، إعتلت نظرات السخرية و الإحتقار محياهم .

كان شخصاً مألوفاً ، أقسم أنني رأيته من قبل .

 

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

 

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

رغم علمي بذلك ، إلا أنني أوقفته و منعته . في ذلك الوقت ، عندما منعته من إستخدام السحر حتى وقت المراسم ، أظهر تعبيراً مناسباً لطفل لأول مرة ! كان تعبيراً مظلوماً و كأنني قد أخذت ألعابه .

 

 

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

 

 

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

هذا يؤلمني ، ماذا يحدث لها ؟ حتى أبي لا يعرف .

 

 

 

يد أمي الدافئة كانت كافية لجعلي أهدأ بعد البكاء لفترة من الوقت .

 

 

 

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

 

 

 

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

” كلانغ ! ”

 

 

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

 

 

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

كان هذا ما قاله ، بصوته اللطيف جداً .

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

 

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

 

 

 

صادف ذلك الوقت الذي عاد أبي فيه من رحلته ، بدا وكأنه قد علم بنتيجتي مسبقاً ، لهذا إشترى لي أداة سحرية .

اللعنة ! المُعززون أقوياء ! يوماً ما سأهزمه .

 

 

سمعت خلسة من إحدى الخادمات ، أن النبلاء يكرهون الأطفال عديمي النفع ، الذين لا يمكنهم إستخدام السحر . شعرت بالتوتر و الضيق مع الكثير من الخوف ، خفت من أُطرد من القصر أو من أن يتم إستخدامي كبطاقة زواج سياسية .

>| منظور فيردي |

 

كان الصوتُ صارماً .

لكن أبي لم يفعل أياً من ذلك ! بل و أنه حتى قد أعطاني أداة سحرية غالية في الدرجة 3 المبكرة لحماية نفسي عند الخطر !

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

 

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

‘ كيف أصبح أقوى أيضاً ؟ ‘ أثناء تفكيري ، كُنت أتجول في أنحاء القصر بلا هدف .

لست موهوبة في السحر .

 

على أي حال ، ولد آراي بعد فترة .

لم أكُن مركزة ، لهذا إنتهى الأمر بي بالإصطِدام بشخص ما بالخطأ و سقطت .

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

 

 

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

عشت كمغامر لفترة طويلة ، لا أدري 10 أعوام أو نحو ذلك .

 

 

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

 

 

 

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

 

 

 

كان شخصاً مألوفاً ، أقسم أنني رأيته من قبل .

 

 

 

” هايست غوريون في خدمتِك .”

 

 

 

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

 

 

غالبية النبلاء الذين أعرفهم قد حذفوا جزئية ” والد صالح ” وأبقوا فقط ” نبيل مثالي ” .

” أنت وصي القصر ؟!”

 

 

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

هايست غورويون السياف المعزز ذو الرتبة الرابعة أو ما شابه ، وصي القصر و حاميه بعد والدي . دائماً ما يغادر أبي كثيراً ، و خلال ذلك الوقت هايست يحرس القصر .

 

 

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

” نعم .” لم تحوي نبرته أي فخر .

 

 

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

نظرت إليه قليلاً من الأعلى إلى الأسفل ، و بعد رؤية السيف المُعلّق على خصره . شعرتُ بصعقة في دماغي .

 

 

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

توجد أعراق أخرى غير البشر .

 

 

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

 

 

” السيد هايست صحيح ؟ علمني فنون السيف من فضلك ! ”

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

 

 

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

” كلانغ ! ”

 

 

جيد ! لم يرفضني .

 

 

 

ذهبنا إلى قاعة التدريب داخل أرض القصر .

 

 

المُحبط في الأمر ، هو أنني لا أستطيع حتى إستشعار وجود المانا على الإطلاق . بهذا ناهيك عن إستخدام المانا ، حتى التعزيز الجسدي أو إستخدام أبسط التعاويذ الصفرية غير ممكن !

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

 

 

 

أمسكت بالسيف في يدي ، كان ثقيلاً و متيناً . لم تستطع يدي الناعمة الإمساك بالمقبض جيداً .

 

 

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

حاولتُ التلويِح به قليلاً ، و إذا بي فجأة أشعُر بإيجادِي لِلجُزء الناقص مني .

 

 

 

هذا شعور مُريح… رغم أنه غريب إلا أنه يذكرني بأمي .

” آراي ؟ ”

 

 

” الإختبار بسيط ، حاولي ضربي و سأحكم عليك بنفسي .” قال هايست و جهز نفسه بسيف خشبي .

 

 

 

” حسناً ، إذا كُنتي مستعدة بإمكانك الهجوم .”

 

 

 

قفزت بإتجاهه و لأول مرة ، شعرت بخفة جسدي .

 

 

[ الجزء الثالث ]

” كلانغ !! ”

 

 

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

هاهاها هذا رائع !

“…لقد كانت رائعة .”

 

 

لم أعد أشعر حتى بثقل السيف الخشبي . لوحتُ عدة تلويحات قوية بسرعة ! كان بإمكاني تجميع زخم كبير فقط بمجرد التلويح قليلاً بالسيف .

 

 

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

 

” هل يمكنك حماية ميزوكي ؟ إذا حصل شيئٌ ما لي ، هل يمكنني إئتمانها لك ؟ ”

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

 

 

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

” كلانغ ! ”

 

 

” هاه ؟ لماذا تسأل هذا فجأة ؟ ” لم توقف ميزوكي أرجحتها بالسيف و قالت :” لا أعلم حقاً ، لكنني لا أخطط لمفارقة جانب أمي و أبي . أضف أنني لا أستطيع إستخدام المانا لذلك ربما سأموت إذا غامرت .”

” كلانغ ! ”

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

 

بالمقابل ، كان علي أن أتحمل مسؤوليات العائلة ، وأن لا أخذل إسمها .

” كلانغ ! ”

 

 

 

اللعنة ! حاولتُ ضربه بسرعة من إتجاهات مُختلفة ، لكنه صدّها جميعاً ! سيفه سريع للغاية !!

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

 

 

” لا ، ليس بعد .”

 

 

 

قفزت ، و حاولت الضرب من الأمام ، لكن عندما لامس سيفي الخشبي سيف هايست…

 

 

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

…تحطم !

 

 

” كيف كان الأمر ؟ يبدو أنها قد نجحت رغم ذلك .”

” لا ! ”

[ الجزء الرابع ]

 

 

شعرت بسيف هايست قادماً إلي ، لا أنا لا أراه ، لكنني أشعر به .

 

 

” لماذا ذلك ؟ ”

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

 

 

ضُربت على رأسي بواسطة سيف هايست ، و سقطت على الأرض موشكةً على فقدان الوعي .

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

اللعنة ! المُعززون أقوياء ! يوماً ما سأهزمه .

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

 

بدلاً من التصرف بطفولية و الضحك ، إنه هادئ على نحو غريب .

….

 

 

لقد كُنت مثل أميرٍ سقط من النعمة إلى الأرض و لطخ بالوحل .

>| المنظور العام |

 

 

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

نظر هايست إلى الفتاة الصغيرة أمامه بصدمة عميقة .

 

 

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

كان صامتاً لوقت طويل .

 

 

 

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

قفزت للخلف و أخفضت ركبتاي للأسفل قليلاً . رفعت السيف على الجانب خلف ظهري في وضع أفقي ثم إندفعت مرة أخرى !

 

” هاهاهاها .” ضحك هايست فجأة ، و إنتشر صدى صوت ضحكه في قاعة التدريب الفارغة .

” وحش .”

 

 

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

كانت هذه الكلمة الوحيدة ، التي قد تصف ميزوكي برأيه .

 

 

 

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

 

 

ما فاجئه أيضاً ، هو أنها لم تستطِع حتى إمساك السيف جيداً منذ قليل ، و الآن كان سيفها متحطماً بعد كل هذه التلويحات و الصد .

أومأ هايست بتأكيد .

 

 

‘ ما خطب وابل الهجمات ذاك ؟ ‘

 

 

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

وابل ضربات السيوف التي إستخدمتها ميزوكي ، كان شيئاً إحتاج للكثير من الوقت للتدريب من أجل إستخدامه . بل و حتى إحتاج لعضلات و قوة تحمّل كافية !

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

 

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

كان هايست يبلغ من العمر 38 عاماً ، لقد رأى الكثير . و رغم أنه ليس خبيراً إلا أنه يُعتبر موهوباً .

يراودني هذا السؤال أحياناً . عندما أنظر إلى عينيه فكل ما آراه هو فقط فضول بحت و لا مبالاة ، وكأن لا شيء يعنيه . ينظر إلينا من بعيد ، لا يتفاعل سوى قليلاً و لا يتحدثُ إلا عندما يبادر أحدهم .

 

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

خرج من منزله في الخامسة عشر ، تعلم فنون السيف من معلمه و أتقنها في الـ25 . إستخدم هالة السيف لأول مرة في الـ25 ، و أصبح في الرتبة الرابعة في الـ30 عاماً . حتى في القارة الغربية ، سيتمُ إعتباره موهوباً .

صمت فيردي ، شعر بالألم . لم يفهم ما خطب هايست اليوم ، نظر إلى صديقه و شعر بالألم في صدره .

 

 

رغم ذلك الآن ، برؤية هذه الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأسود و عبقريتها الوحشية . شعر بأن مسيرته مزحة .

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

 

 

” هاهاهاها…”

أين ستذهب مكانتي كالأخت الكبرى إذا فعلت ذلك ؟ لذلك ، كان الحل الوحيد أن أبكي أمام أمي النائمة .

 

 

” هاهاهاها .” ضحك هايست فجأة ، و إنتشر صدى صوت ضحكه في قاعة التدريب الفارغة .

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

” آه فيردي يا فيردي ، لماذا أنت محظوظ جداً ؟ ” إبتسم هايست ، ثم هز رأسه بلا حول ولا قوة .

 

 

 

قرر بحزم ، أن يعطي كل مالديه من تعاليم ، لهذه الفتاة الصغيرة .

الفتى الذي يدعي اللامبالاة دائماً كان له هذا الجانب الرقيق ؟ تسك ، آراي لقد فاجئت هذه النبيلة .

 

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

[ الجزء الثالث ]

” سلالتك جيدة ، أنت عائلتي . ”

>غرفة دراسة فيردي .

 

 

سئمت من طريقة العيش تلك تدريجياً ، وعندما علمت أنه قد تم خطبتي لفتاة لا أعرفها حتى ، قررت الهروب ! اللعنة على النبلاء ، كُنت في الخامسة عشر في ذلك الوقت ، لذلك كان بإمكاني العيش وحيداً .

” أُدخل .”

 

 

 

كان الصوتُ صارماً .

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

 

ليس الأمر أنني لست موهوبة ، بل أنني لا أستطيع إستخدام المانا أبداً .

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

 

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

لم يتغير تعبير هايست من فظاظة الدوق المهيب ، إستلقى على الأريكة ثم فرك رأسه .

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

 

” آه فيردي يا فيردي ، لماذا أنت محظوظ جداً ؟ ” إبتسم هايست ، ثم هز رأسه بلا حول ولا قوة .

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

 

 

 

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

” ووش ! ”

 

 

نظر بغرابة إلى هايست و قال بنبرةٍ قلقة :” هايست هل أنت بخير ؟ هل تُعاني من فترة الطمث ؟ لا يبدو لي أن..”

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

 

” نعم .”

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

 

 

 

” ووش ! ”

 

 

يد أمي الدافئة كانت كافية لجعلي أهدأ بعد البكاء لفترة من الوقت .

” كاتشا ! ”

 

 

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

طار كتابٌ أسود سميك من الطاولة على فيردي ، و حطم النافذة خلفه . إحتك الكتاب بشعره مما أشعره ببعض السخونة في فروته .

 

 

 

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

 

 

>| منظور آراي |

ظهرت يدٌ صفراء عملاقة خلف رأسه ، و التي منعت شظايا الزجاج المكسور من السقوط عليه . بدأت اليد بتنظيف بقايا الزُجاج .

 

 

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

” أجب ، هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب الأطفال ؟ ”

 

 

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

شعر فيردي بالحيرة ، لكنه أجاب .

يهتم النبلاء بأمر واحد فقط – إستمرارية سلالتهم و نسلهم .

 

 

” لماذا قد تسأل حتى ؟ أنت ما زلت شاباً في أوج عطائك ! مالم تتدرب على السيف لدرجة قطعك لـ-” أراد فيردي السخرية ببذاءة ، لكنه لمح كتاباً آخر يتحرك من زاوية عينه لذلك أوقف نفسه .

 

 

 

” آه ، إذا تزوجت الآن ، فهل تعتقد أنني سأحظى بإبنة مثل إبنتك ؟ ”

” أنت ! ”

 

” هايست غوريون في خدمتِك .”

فيردي : ” ؟؟؟ ”

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

 

بمعرفة نتيجتي ، واساني أخي الصغير ، بل و حتى أنه ترك كُتبه و بدأ باللعب معي بكثرة .

صمت فيردي ، شعر بالألم . لم يفهم ما خطب هايست اليوم ، نظر إلى صديقه و شعر بالألم في صدره .

صمت فيردي و بدأ يفكر .

 

 

‘ هل أفرط بالتدريب حتى حلّ السيف محل عقله ؟ ‘

 

 

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

” هل فعلت ميزوكي شيئاً ما ؟ ”

 

 

رغمَ ذلِك أنا فتاةٌ قَوية ، تَحمَّلت الأمر بصمت ولم أظهر أي رد فعل أمامهُم . عندما عدت للقصر ، أردت البكاء لكن لم يوجد أحد ليواسيني . أبي ذهب لمكان ما في رحلة عمل ، أمي كُنت نائمة في غيبوبة ، أما أخي الصغير آراي ؟ مستحيل ! لن أبكي أمامه أبداً .

” فعلت شيئاً ما ؟ لم تفعل شيئاً ما فحسب ، هذه الفتاة وحش ! موهبتها في مسار السيف هي أكبر ما رأيت حتى الآن .”

 

 

 

” ميزوكي ؟ ” غمغم فيردي و بدت الصدمة واضحةً على تعبيره .

 

 

[ الجزء الثالث ]

” لقد قررت .” نظر هايست إلى فيردي و قال :” سأجعلها وريثتي .”

 

 

>| المنظور العام |

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

 

يا ويحتاه ! طفل بعمر عامين و نصف قد حاول إستخدام السحر !

” مالذي فعلته ميزوكي لتبدو هكذا ؟ ”

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

 

مع الأسف ، لم أتمكن من قضاء الكثير من الوقت معاها ، لكوني مشغولاً بشؤون الدوقية . تراكمت الكثير من الأشياءو المستندات طيل المدة التي كُنت غائباً عن القصر فيها ، و لم يحاول الرجل العجوز حتى فعل شيء بشأنها و كأنه عقابٌ لي .

تنهد هايست .

آراي هذا الطفل…إنه غريبٌ للغاية .

 

 

” في ظهيرة اليوم ، أتتني إبنتك هذه و طلبت مني أن أصبح معلمها ، و أن أعّلمها بعض فنون السيف . كانت وقحة للغاية في طريقة طلبها ، كانت النظرة على وجهها تماماً مثل كلود ، عندما أراد ضمي لفرقته لأول مرة .”

 

 

…تحطم !

تذكر فيردي تلك الذكرى التي حصلت منذ 12 عاماً و ضحك ، بالنظر إلى شخصية ميزوكي ، بدت كشخصٍ قد يفعل هذا الشيء .

 

 

 

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

” فووه…” بدا فيردي مسترخياً ، كان طعم الشاي في قصره لذيذاً للغاية و ساعد على الإسترخاء .

 

قفزت ، و حاولت الضرب من الأمام ، لكن عندما لامس سيفي الخشبي سيف هايست…

” كيف كان الأمر ؟ يبدو أنها قد نجحت رغم ذلك .”

 

 

حتى المسؤول عن الإختبار قد ألقى نظرة مليئةً بالشكّ علي و قال :” آسف يا آنسة ، جسدكِ…يرفض المانا لهذا الإيقاظ غير ممكن .”

“…لقد كانت رائعة .”

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

 

 

قال هايست بصعوبة ، أظهر وجهه تعبيراً معقداً لكن رزيناً .

 

 

 

” كانت وضعيتها الأولى جيدة ، لم تكن شيئاً أخرقاً عشوائياً مثل شخصٍ يمسك السيف لأول مرة . عندما تبادلت معي الضربات ، بدت خرقاء في البداية ، ثم كأنها إعتادت على ‘ السيف ‘ ، أصبح رتم حركاتتها مختلفاً . سيفها بدأ يصبح أسرع ، عضلاتها تكيفت ايضاً مع هذه السرعة…خلال بضع دقائق أصبحت سيافتها مختلفة تماماً عن ذاتها السابقة .”

 

 

لا أذكر كيف كُنت أفكر وقتها ، لكن تسك ، لا بد من و أنني كُنت واثقاً للغاية .

” مالذي حصل في النهاية ؟ أنا لا أرى ميزوكي هنا أيضاً ، هل فقدت وعيها من التعب ؟ ” خمن فيردي .

شعر فيردي بالكآبة .

 

 

ظهر لون أحمر باهت من الإحراج على وجه هايست الجامد .

قفزت ، و حاولت الضرب من الأمام ، لكن عندما لامس سيفي الخشبي سيف هايست…

 

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

” لا ! ”

 

 

بالنظر إلى تعبير هايست الآسف ، شعر فيردي بالحكّة . لقد أراد مضايقته ، لكنه علم بأن هايست ليس فيمزاجٍ مناسب للمزاح .

” كيف كان الأمر ؟ يبدو أنها قد نجحت رغم ذلك .”

 

كان صامتاً لوقت طويل .

صمت فيردي و بدأ يفكر .

 

 

 

كان حقاً خائفاً على إبنته ، بسماع ما قاله هايست هذهالمرة . شعر بالسعادة .

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

 

ظهر لون أحمر باهت من الإحراج على وجه هايست الجامد .

سعادةٌ لامثيل لها .

 

 

 

كانت مشكلة ميزوكي تقلقه كثيراً . هذا العالم إمتلئ بالظلم و القساوة ، علم فيردي بهذه الحقيقية لأنها كانت ‘ واقعاً ‘إختبره بنفسه . كون إبنته نبيلة كان رادعاً ، وجوده خلفها كان رادعاً أكبر . رغم ذلك ، كم من الوقت سيستمر هذا الرادع بالبقاء ؟ لم يكن لدى هذا العالم نقصٌ بالذئاب الجائعة ، و حتى لو حمى ميزوكي ، فقد لا تبقى هذه إبنته تحت حمايته للأبد .

 

 

 

كانت ميزوكي فتاةً فخورة !

مثل المتفرج .

 

 

علم فيردي بشخصية إبنته..لقد كانت تشبهه كثيراً .

ذهبنا إلى قاعة التدريب داخل أرض القصر .

 

 

مثل هذا الشخص ، لن يقبل بأن يبقى محمياً بالأبد . لهذا السبب ، أراد لإبنته أن تصبح قوية .

لا ، لم يكن هناك أي شيء مثل جان لطيفة أو فتاة بأذان قطة . لم أجد الكثير من المعلومات المتعلقة بالأعراق الأخرى ؛ بعد كل شيء كانوا محظورين من دخول الجزر ! أو أن هذا ما قرأته في إحدى الكُتب .

 

 

قويةً إلى الحد الذي لن يتضرر فخرها فيه .

” ماذا ؟ ” إعتقد هايست لم يسمع جيداً .

 

 

قويةً لأن تعيش كما تريد ، و تجد هدفاً لها .

 

 

 

قويةً إلى الحد الذي لن تحتاج فيه إلى حمايته .

 

 

 

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

 

قفزت بإتجاهه و لأول مرة ، شعرت بخفة جسدي .

كانت الغرفة صامتة إلى حدٍ ما ، لم يعلم هايست حتى لما شعر بالتوتر .

 

 

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

 

 

“هذا صحيح .”

قرأت كتب كثيرةفي مكتبة القصر ، لم أهتم حتى بالمحتوى – قرأته فقط .

 

إذا حصل مثل هذا الشيء ، ربما لن يكون فيردي أكثر فخراً في حياته .

أومأ هايست بتأكيد .

أومأ هايست بتأكيد .

 

 

” و أنت تعتقد أن ميزوكي موهوبة و مناسبة كفايةً لكي ترثك ؟ ”

كانت ساحة كبيرة عشبية بدمى غصنية كثيرة و سيوف خشبية مجهزة .

 

 

وقع هايست في تفكيرٍ مطول ، راجع ذهنه و تذكر ما حصل منذ ساعة واحدة .

 

 

 

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

 

 

في البداية كان معيشةً صعبة للغاية لأنني كنبيل مشرد . لم يوجد خدم للإعتناء بي أو وجبات كافية أو حتى مسكن ؛ لقد كُنت مدللاً حقاً . حتى أنني لم أجد طعاماً لمدة إستمرت فترةً من الوقت .

” هذا صحيح ، أنا أثق في إختياري .”

 

 

 

” حسناً .” إبتسم فيردي :” أنا أتفهم إختيارك ، و أثق أن ميزوكي ستصبح سيافةً مذهلة ، إذا تدربت تحت يدك . مع ذلك…”

” كلانغ !! ”

 

 

” الجواب هو لا ! ”

 

 

 

رفض فيردي فجأة .

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

 

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

 

 

 

بدا و كأنه قد أدرك في اللحظة الأخيرة ما قاله فيردي ، نظر إلى فيردي مباشرة و قال بإنزعاجٍ طفيف :” إنتظر لحظة ، هل رفضت للتو ؟ ”

 

 

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

” هذا صحيح ! هل ظننتني قد قبلت ؟ ”

 

 

 

ضحك فيردي ، رفع كأسه و إرتشف القليل من الشاي من كأسه على الطاولة .

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

 

لم يتغير تعبير هايست من فظاظة الدوق المهيب ، إستلقى على الأريكة ثم فرك رأسه .

” فووه…” بدا فيردي مسترخياً ، كان طعم الشاي في قصره لذيذاً للغاية و ساعد على الإسترخاء .

لقد فشلت في المراسم .

 

مات الرجل العجوز ، كان هذا الخبر هو الذي أرجعني لصوابي وجعلني أعلم مدى أهمية المسؤوليات . بدون أن يخبرني أي أحد ، عدت سريعاً لتولي مسؤوليات العائلة بعد غياب طويل .

‘ أعتقد أن علي إعطاء طباخ القصر بعض العلاوة .’

 

 

 

أحب فيردي شاي قصره .

 

 

 

” لماذا ؟ ”

 

 

 

” لماذا ماذا ؟ ”

 

 

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

عبس هايست ، و لم يكًن في مزاجٍ لمسايرة صديقه القديم الذي بدا مستمتعاً .

” ووش ! ”

 

 

رأى فيردي أنه قد أغاظ هايست بما فيه الكفاية ، رفع يديه و قال بإستسلام :” حسناً ، إيست لا تحتاج إلى الغضب ! كُنت أمزح فحسب .”

 

 

[ الجزء الثاني ]

” إذاً هل يُمكنني أخذها كتلميذة ؟ أيضاً نادني بهذا اللقب مرةً أخرى و سأقتلك .”

 

 

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

” لا ! ”

 

 

” ميزوكي ؟ ” غمغم فيردي و بدت الصدمة واضحةً على تعبيره .

رفض فيردي مرة أخرى .

 

 

يراودني هذا السؤال أحياناً . عندما أنظر إلى عينيه فكل ما آراه هو فقط فضول بحت و لا مبالاة ، وكأن لا شيء يعنيه . ينظر إلينا من بعيد ، لا يتفاعل سوى قليلاً و لا يتحدثُ إلا عندما يبادر أحدهم .

” أنت ! ”

ربما هي لا تراني كوالد جيد بسبب ذلك .

 

 

بدأت الأوردة بالظهور على جبين هايست ، كان سيستِلُ سيفه على الفور ، لكن فيردي برر نفسه بسرعة .

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

 

 

” يا رجُل إهدئ ! ميزوكي لا يمكنُها أن تصبح تلميذتك حقاً ! هذا غير ممكن .”

 

 

لم أكُن مركزة ، لهذا إنتهى الأمر بي بالإصطِدام بشخص ما بالخطأ و سقطت .

” لماذا ذلك ؟ ”

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

فور أن تذكر ذلك البريق في عيني الفتاة الصغيرة ، شعر بأنه لن يندم .

لم يفهم هايست سبب إصرار فيردي ، عبس و قال :” أنت لا تنوي حمايتها من القسم الثاني ، أليس كذلك ؟ هذه أخطارٌ تافهة .أم أنك تريد حماية إبنتك فحسب ؟ إذا كان هذا هو الأمر…”

 

 

 

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

” مالذي حصل في النهاية ؟ أنا لا أرى ميزوكي هنا أيضاً ، هل فقدت وعيها من التعب ؟ ” خمن فيردي .

 

كونك ولدت نبيلاً هو مدعاة للفخر ، لا أنكر ذلك . لكن هذا لايعني أن لا تملك شخصيتك .

نظر فيردي إلى السقف و تنهد بمرارة .

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

 

” تحدث .”

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

‘ هايست…؟ ‘ لقد تذكرت !

 

 

” ماذا ؟ ” إعتقد هايست لم يسمع جيداً .

” حسناً ، إذا كُنتي مستعدة بإمكانك الهجوم .”

 

سألت فيردي و قال أنه لا يعرف خطب ميزوكي .

” هل أخطأت بالسمع ؟ أقلت للتو أنها بشرية عادية ؟ ”

 

 

” هل تعتقدين ذلك ؟ هذا ظلم تجاهي ، أنا سوف أجتهد و أرث منصب أبي و مسؤولياته .” قلت ببراءة و جدية .

” هذا صحيح ! ”

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

 

 

كانت الغرفة صامتةً لفترة .

و هذا لم يجعلني قلقاً لأنها كانت طبيعية . لم أعرف تصرفات الأطفال الطبيعية حيث أنني لم أرى أو أربي طفلاً قط . رؤية ميزوكي و هي تضحك و تبتسم بسعادة كان كافٍ لرسم البسمة على وجهي .

 

 

” القدر عادلٌ هاه…موهبة كبيرة و لا مانا .” تنهد هايست بمرارة . شعر في الداخل بأسفٍ عميق ، بالنسبة له كانت ميزوكي موهبةً نادرة لا تُرى مرةً سوى كل 10 ألاف عام .

 

 

” تحدث .”

أن لا تتمكن ميزوكي من إستخدام المانا…ألا يعني هذا أنها لا تستطيع أن ترثه ؟

 

 

على أي حال ، ولد آراي بعد فترة .

” ترى ؟ لقد أخبرتك ! ميزوكي لا تستطيع .”

” لماذا ؟ ”

 

 

شعر فيردي أيضاً بالألم عند ذكر الأمر .

” هل أنتٍ بخير أيتها السيدة الصغيرة ؟ ”

 

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

 

 

 

” مازلتُ مصِراً ! أريدها أنت تصبح تلميذتي ، إذا كان هذا هو سببك الوحيد ، فأنا أرفض رفضك .”

“…لقد كانت رائعة .”

 

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

” أوه . ” لم يبدو فيردي متفاجئاً بقرار هايست ، كان يفهم صديقه القديم جيداً . و علم أنه سيظلُّ مصراً على قراره .

 

 

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

كان هايست شخصاً عنيداً ! إذا قرر فلن يتراجع عن قراره .

 

 

 

” هل أنت متأكد من ذلك ؟ ”

 

 

 

” نعم .”

 

 

” وافقت و لم أرفض ، كان علي إعطائك بعض الوجه . أيضاً بدت واعدةً بسبب تعبيرها المتغطرس . كانت هذه غطرسة طبيعية نابعة من ذاتها ، و ليست من مكانتها كنبيلة .”

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

 

 

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

” تحدث .”

 

 

 

في الجهة الأخرى من الطاوة ، لم يبدو هايست مصدوماً من وقاحة فيردي .

 

 

 

نظر فيردي إلى عينيه صديقه مباشرة . هذه المرة بدا جاداً ، و إختفى التعبير المازح على وجهه .

ما الذي يعنيه بـ’يرفض المانا ‘ ؟! شعرت بالبكاء في تلك اللحظة .

 

بنظرة غريبة ، مد يده إلي .

” هل يمكنك حماية ميزوكي ؟ إذا حصل شيئٌ ما لي ، هل يمكنني إئتمانها لك ؟ ”

 

 

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

تفاجئ هايست من طلب فيردي .

“هذا صحيح .”

 

” لا ! ”

” فيردي ، أنت تقول أشياءاً غبية دائماً . لكن هذه المرة قلت أغبى مالديك .”

 

 

حاولت التركيز على الكتب التي تحوي معرفةً عن السحر أكثر ، لكن لسوء الحظ ، لم أجد أي كُتب بهذه المواضيع ؛ كان فيردي قد أخفاهم جميعاً عني بعد محاولتي السابقة في إستخدام السحر .

شعر فيردي بالكآبة .

“هذا صحيح .”

 

 

” إذاً أنت لا توفق ؟ ”

 

 

اللعنة ! المُعززون أقوياء ! يوماً ما سأهزمه .

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

لا أعلم ماذا حصل لأمي ، لكنها بدأت تنام بكثرة منذ بضع أشهر . أحياناً تنام لأيام .

 

ليس الأمر أني لا أريده أن يصبح ساحراً جيداً؛ لكن التوازن محمود، وبعمره كان عليه أن يتصرف كطفل.

 

 

” ميزوكي أم غيره ، أنا هو وصي القصر و حارسه ، مهمتي هي حماية كل حياة هنا . لا أحتاجك إلى أن تملي علي ما أعرفه . لذلك…أنت لست بحاجةٍ إلى القلق كثيراً . في النهاية…أنت لست وحيداً .”

 

 

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

” هل الأمر كذلك ؟ أنا غبيٌ حقاُ لعدم فهمي للأمر .”

 

 

 

إبتسم فيردي و سطع تعبيره .

” حسناً ، سأبدأ في تدريبها غـ-” أومأ هايست .

 

 

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

 

 

 

في هذه اللحظة ، بدا هايست ‘ جميلاً ‘ للعين . شعر بأن صديقه كنزٌ يجب الإحتفاظ به .

 

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

في النهاية ، لم يفهمه شخصٌ أكثر من هايست .

لكن في ذلك الوقت ، حصلت معجزة .

 

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

” مم ، لماذا لا تأخذ آراي أيضاً ؟ بإمكانك تجربة حظك مع آراي ، و بما أنهما إخوة ، فأشك في أن مواهبهما متباعدة .”

 

 

 

في الواقع ، بما أن هايست قد أخذ إبنةً تحت عهدته ، لما لايلقي الآخر إليه ايضاً ؟

سريع ! إنه سريعٌ للغاية !

 

 

كانت هذه طريقة جيدةً لتأديب دودة الكتب الذي لم يخرج من المكتبة ليومين .

 

 

بالنظر إلى تعبير هايست الآسف ، شعر فيردي بالحكّة . لقد أراد مضايقته ، لكنه علم بأن هايست ليس فيمزاجٍ مناسب للمزاح .

” آراي ؟ ”

كونك ولدت نبيلاً هو مدعاة للفخر ، لا أنكر ذلك . لكن هذا لايعني أن لا تملك شخصيتك .

 

 

تذكر هايست وجود طفلٍ صغير هادئ و الذي ولد من عامين ، أصبحت الإثارة ظاهرة على محياه .

 

 

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

أعاد تعبيره إلى الهدوء و قال:” أين إبنك الآخر ؟ دعني أختبره ، قد لايكون بقدر موهبة أخته الكبيرة ، في تلك الحالة فهو لايستحق.”

 

 

 

” الشاب العجوز ، لا حاجة إلى إدعاء اللامبالة أمامي . لقد حاولت إرساله للقاءك سابقاً ، لكن يبدو أن هذا الشقي قد تجنب الأمر .ستجد آراي عند الـ-”

 

 

 

توقف فيردي عن الكلام .

لا أملك أي مستقبل ! لا أستطيع أن أصبح أقوى !

 

في تلك اللحظة ، ظننت ” بما أنه يستطيع ، فأنا أيضاً أستطيع ! ” . و لسوء الحظ مازالت النتيجة نفسها .

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

” هل يمكنك حماية ميزوكي ؟ إذا حصل شيئٌ ما لي ، هل يمكنني إئتمانها لك ؟ ”

 

 

كان هايست قد إختفى من مقعده بالفعل .

” … كوريث لمدرسة سيف ‘ النهر المفترس ‘ للقسم الأول ، عليك إيجاد وريثٍ واحد على الأقل ، صحيح ؟ ”

 

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

[ الجزء الرابع ]

نظر إلى المقعد أمامه و ضحك .

>| منظور آراي |

إفترقت شفتاه قليلاً و تجعدت حواجبه متحيراً ، لكنه اومأ و قال :” إتبعيني .”

 

شعر بالإرتياح…الإرتياح العميق . و كأن وزناً ثقيلاً قد إختفى من كتفيه .

آه ، ميزوكي هذه الفتاة الصغيرة لا تستطيع إستخدام المانا .

” حسناً ، الآن رسمياً أنا كوالدها أعّينك أنت هايست غوريون كمعلمها ! من هذا لدي طلبٌ لك .”

 

” أنت…ايه؟ من كُنت مجدداً ؟ ”

لقد فشلت في المراسم .

ألم أكُن أفكر في بديل للسحر قبل قليل ؟

 

“…إنغمست بعض الشيء أثناء القتال ، و أفقدتها الوعي بالخطأ . سامحني على هذا . لم أحظى بمعركة لائقة بالسيف منذ وقت طويل .”

لا أعلم لما حتى ، لكن هذا يشعرني بالقلق .

كانت طريقة تفكيرهم هكذا :

 

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

ستكون بخير ، صحيح ؟ لن تعاني من شيء ما ، أليس كذلك ؟ أعني همم ، هل يعادي المُجتمع هذا النوع من الأشخاص ؟ ما المصطلحُ المناسب لوصفها ؟ أعتقد أنه معاق ، لا ؟ معاق

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

 

أغلقت الكتاب .

همم ، عدم إستشعار المانا غريب .

” لا ، ليس بعد .”

 

 

حتى أنا قبل محاولتي الأولى لإستخدام السحر ، كُنت أستطيع الشعور بالمانا في الهواء حولي .

نعم !! بإمكاني تعلم فنون السيف فحسب !!

 

 

سألت فيردي و قال أنه لا يعرف خطب ميزوكي .

 

 

 

أوه ، حالة أمي أسوء من ذلك .

في النهاية ، خرجت كلمة واحدة من فمه .

 

كاد فيردي أن يبصق الشاي في فمه .

حسناً ، لقد بدأت تنام بكثرة منذ تلك الحادثة الغريبة قبل عام ، عندما رأيت الشبح الأسود .

رفع هايست سيفه قليلاً ، بدا مُستعداً لصد هجمتي . مع ذلك ، لن أجعل الأمر بسيطاً هكذا ، سأهاجم عدة مرات ! أصبح السيف خفيفاً فجأة لذلك أثق أنني أستطيع ذلك .

 

 

آه ، دعنا من هذه المواضيع الحزينة . إنها تصيبني بأحاسيس عاطفية غريبة .

كانت ميزوكي تتصرف بطفولية مثل باقي الأطفال ، لقد أحبت الألعاب و دائماً ما كانت تتصرف بطفولية .

 

أن تملك عائلةً مسؤولية صعبة ، و هذا متعب أكثر مما تصورت .

قرأت كتب كثيرةفي مكتبة القصر ، لم أهتم حتى بالمحتوى – قرأته فقط .

فكر فيردي لفترة ، لقد شعر بأن ميزوكي قد فعلت شيئاً ما . شعر بالحيرة .

 

تخطيت الأمر لأنني توقعت الأمر نوعاً ما ، و بدأت أفكر :

حاولت التركيز على الكتب التي تحوي معرفةً عن السحر أكثر ، لكن لسوء الحظ ، لم أجد أي كُتب بهذه المواضيع ؛ كان فيردي قد أخفاهم جميعاً عني بعد محاولتي السابقة في إستخدام السحر .

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

” هل تعتقد أنني قد تأخرت على إنجاب أبناء ؟ ”

على أي حال ، المهم الآن هو أنني أصبحت أعرف القليل عن هذا العالم .

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

 

 

توجد قارة واحدة في العالم و التي هي القارة الغربية ،.

رفض فيردي مرة أخرى .

 

 

أنا الآن أعيش في مجموعة جزر تسمى بـ ‘ جزر آرتيميس ‘ الموجودة على الأطراف الغربية للقارة الغربية .

عزيت نفسي بصمت ، بعض المواهب لا تُوقظ سوى في المراسم .

 

” كاتشا ! ”

نحن في العام 9980 الآن ، من تقويم القمر الجديد . مثل الأرض ، كان العام بـ12 شهراً .

” ميزوكي لا تستطيع إستخدام المانا ! إنها بشرية عادية .”

 

 

توجد أعراق أخرى غير البشر .

قرأت كتب كثيرةفي مكتبة القصر ، لم أهتم حتى بالمحتوى – قرأته فقط .

 

كانت زوجتي أسوء حالاً مني بعدة أضعاف ، لكنها لم تفقد الوعي رغم ذلك . بكت لكنها ظلت هادئة…مثل ما هي عادةً .

لا ، لم يكن هناك أي شيء مثل جان لطيفة أو فتاة بأذان قطة . لم أجد الكثير من المعلومات المتعلقة بالأعراق الأخرى ؛ بعد كل شيء كانوا محظورين من دخول الجزر ! أو أن هذا ما قرأته في إحدى الكُتب .

” لا ! ”

 

” يا رجُل إهدئ ! ميزوكي لا يمكنُها أن تصبح تلميذتك حقاً ! هذا غير ممكن .”

يعود هذا الحظر لمعاهدةٍ قديمة أو شيء مشابه .

فُتح الباب ، و دخل هايست إلى الغرفة . كان تعبير فيردي متشدداً و صارماً إلى حدٍ ما ، لكن بعد رؤية هايست إسترخى تعبيره كثيراً .” ماذا إيست إنه أنت ؟ تسك ! لا حاجة إلى هذه الرسميات بإمكانك دخول الباب فحسب .”

 

” لماذا ذلك ؟ ”

الأعراق المختلفة ببساطة هم : مصاصوا الدماء ، سكان السماء ، الأقزام ، الأرواح ، الجان .

 

 

لم يفهم هايست سبب إصرار فيردي ، عبس و قال :” أنت لا تنوي حمايتها من القسم الثاني ، أليس كذلك ؟ هذه أخطارٌ تافهة .أم أنك تريد حماية إبنتك فحسب ؟ إذا كان هذا هو الأمر…”

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

ضحك فيردي ، رفع كأسه و إرتشف القليل من الشاي من كأسه على الطاولة .

 

 

قرأت في قصةٍ خيالية أنهم وسيمون للغاية مع حسٍ عال بالجمال و الأناقة .

” أنت ! ”

 

 

بينما كان الأقزام هم الحدادين الأسطوريين المرغوب بهم من الجميع بفضل مهارتهم في الحدادة – المؤامرة المعتادة . لم أجد الكثير بشأن عرق الأرواح ، فقط علمت أنهم كائنات فخورة موجودة في ‘ عالم الأرواح ‘ و الذين يجب إستدعائهم عبر أداة سحرية خاصة أم عقد أو حتى طقوس سحرية سرية .

 

 

 

أما الجان فهم أقرب إلى أسطورة ، لا أعلم حتى لما ذلك .

 

 

قفزت بإتجاهه و لأول مرة ، شعرت بخفة جسدي .

بعد تفكير عميق ، قررت قراراً بحزم في داخلي .

كانت زوجتي هي من إقترحت الإسم ، لم أعلم ما معنى الإسم أو حتى من أي لغةٍ قد أتى ، لكنني إعتقدت أنه مناسب بطريقة ما .

 

” لا تقلقي ! عيشي كما شئتي ، و أتركي الباقي علي أنا و أبي .”

سوف أهرب ! اللعنة على هذه الجُزر و المملكة .

قرر بحزم ، أن يعطي كل مالديه من تعاليم ، لهذه الفتاة الصغيرة .

 

خرج من منزله في الخامسة عشر ، تعلم فنون السيف من معلمه و أتقنها في الـ25 . إستخدم هالة السيف لأول مرة في الـ25 ، و أصبح في الرتبة الرابعة في الـ30 عاماً . حتى في القارة الغربية ، سيتمُ إعتباره موهوباً .

كان فيردي قد قال بأن القارة الغربية خطيرةً و رائعة حيث توجد كل الفرص .

” تحدث .”

 

” بالطبع لا أيها الأحمق . هل هذا ما كنت تفكر به كثيراً ؟ ” حك هايست شعره ، لف رأسه و نظر إلى الحديقة من النافذة .

أما هذه الجزر ؟ ثلاث جزر صغيرة تقاتل عليها ممالك بلا أي فائدة .

 

 

 

أغلقت الكتاب .

 

 

” يا رجُل ! أنت لست مرحاً كالعادة ، لا تحتاج إلى هذه الجدية ! ” فرك فيردي شعره بألم ، لو لم يكُن لإنزاله لرأسه في الوقت المناسب ، لحطم الكتاب أنفه على الأقل .

” همم ، ميزوكي ما الذي تخططين لفعله في المستقبل ؟ ”

هو الذي كان غارقاً في الكتب ، الذي كان ينام في المكتبة غالب الوقت فعل ذلك !

 

 

مستلقياً على جذع الشجرة ، سألت الفتاة ذات الشعر الأسود التي تلوح بسيفها مثل المحترفين أمامي .

” نعم ، كوالدها أن قلق عليها بالطبع من القسم الثاني من مدرستكم و من الأخطار الأخرى ، لكن حسناً ، ليس هذا هو سببي.”

 

كان هذا ما قاله ، بصوته اللطيف جداً .

هذه الفتاة – أختي الكبيرة ميزوكي – قد بدأت بتعلّم ممارسة فنون السيف منذ بضع اشهر .

 

 

 

” هاه ؟ لماذا تسأل هذا فجأة ؟ ” لم توقف ميزوكي أرجحتها بالسيف و قالت :” لا أعلم حقاً ، لكنني لا أخطط لمفارقة جانب أمي و أبي . أضف أنني لا أستطيع إستخدام المانا لذلك ربما سأموت إذا غامرت .”

شعر فيردي بالخطر ، أنزل رأسه بسرعة للأسفل .

 

” نعم .”

من نبرتها بدت متقبلةٍ للأمر .

 

 

 

ياله من تصالح قوي مع الذات ، سيحتاج الطفل الطبيعي إلى أعوام لتخطي الأمر .

 

 

يد أمي الدافئة كانت كافية لجعلي أهدأ بعد البكاء لفترة من الوقت .

” آراي ماذا عنك ؟ أنا متأكدة من أنك إما قد تهرب من القصر أو أنك ستدفن نفسك في بحر من الكتب .” سخرت ميزوكي بعجرفة .

أخذ هايست نفساً ثم هز رأسه .

 

 

” هل تعتقدين ذلك ؟ هذا ظلم تجاهي ، أنا سوف أجتهد و أرث منصب أبي و مسؤولياته .” قلت ببراءة و جدية .

 

 

” أُدخل .”

أهرب من القصر هاه ؟ تسك ، هل هذا واضح للغاية ؟ مع ذلك حتى أنا أملك الحق في الهروب !

” لماذا ؟ ”

 

 

” أوه ، صحيح ! عيد ميلادك الخامس قريب فهو خلال عامان و بضع أشهر ؛ تجهز جيداً أبي يقول أنه قد جهز هدية ‘ رائعةً ‘ لك .”

لا أعلم ما إذا كانت هذه غريزة أبوية أو ما شابه ، لكنني أثق في أن آراي قد يفعلها .

 

كان مصاصي الدماء كما أعرفهم ، تلك الوحوش الراقية على هيئة البشر التي تحب شرب الدماء في ليلة بقمر مكتمل . أما سكان السماء فقد كانوا نادرين للغاية . هم بشر مع بأجنحة على ظهورهم، بمعنى آخر هم طيور بشرية بلا مناقير و قوائم .

هدية رائعة ؟ أنا لا أصدق ذلك ، أنظر إلى هذه الإبتسامة على محياها فقط . سأكون أحمقاً إذا صدقت .

علم فيردي بشخصية إبنته..لقد كانت تشبهه كثيراً .

 

هذه النبيلة التي لم تمسّ سيفاً أو سلاحاُ في حياتها ، قد جعلته يشك في الوقت الذي قضاه طول حياته في ممارسة السيف . غرائزها القتالية كانت شيئاً ، حيث أنها جهزّت هجوماً مضاداً في حال تصدى لهجومها السابق .

همف ، يبدو أن شيئاً ما ينتظرني في حفلة الميلاد المشؤومة هذه .

مثل هذا الشخص ، لن يقبل بأن يبقى محمياً بالأبد . لهذا السبب ، أراد لإبنته أن تصبح قوية .

 

 

عاي ، هذا مزعج للغاية ، هذه الحفلة ستجعلني أتقيئ .

 

 

 

أكره المناسبات الإجتماعية .

 

 

 

أكرهها !!

في الحقيقة ، إستخدام السحر مبكراً لا يشكل أي نوعٍ من الخطر ، بل إنه مفيد على العكس . حيث أنه يساعد على التأقلم مبكراً مع المانا مما يسهلُّ من إستخدامها و التعرف عليها أكثر بعد مراسم الإيقاظ .

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط