Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 12

شيطان[2] !

شيطان[2] !

” ساحر آخر في الرتبة السادسة ؟ ألم يكونوا نادرين…؟ ” شعر آراي بالإنزعاج و عدم الراحة ، كان قلبه ممتلئاً بشعور غريب . لقد كان لديه هاجسٍ أخبره بقدوم الأمر بسبب كلام بيرسيوس . لكنه لم يظُن قط ، أنه سيكون قريب جداً .

 

 

” اللعنة…” صر هايست على أسنانه ، و قمع الألم من فقدان يده .

فجأة ، بدأ اللون الأبيض على شعره يزداد . لكن لم يلاحظ أيٌ منهم ذلك .

 

 

إبتسم كيراتوس مع توهج عينه اليسرى برمزٍ لبرج ميزان ذهبي .

” الرتبة السادسة ؟ ما خطبها ؟ واو ، بإمكانه الطيران ! ”

“…هل يُمكنك إعطائي الفتاة الصغيرة و الفتى أيضاً ؟ لأن نسل الشياطين يجبُ أن يباد بلا رحمة . ”

 

” أليست تلك هي مهارة السيف الثلاثي خاصتي ؟ ” كان لدى هايست شكوك ، لكنه قمع الرغبة في قلبه . كان لديه شيءٌ أهم لفعله الآن !

علمت ميزوكي برُتب السحرة ، لكنها لم تفهم مدى قوتهم و ندرتهم؛ فلم تبال بصراحة.

 

 

كان القُرص دائرياً ، نُحتت فوقه العديد من شظايا النجوم ، و دارت حول شعارٍ متغير الشكل .

في الواقع ، لم تستشعر بأي خطر على الإطلاق لأنها لم تتمكن من الإحساس بالمانا مثل آراي وليليث و فيردي، لم تشعر بتغير الأجواء، غرارهم الذين شعروا بضغطٍ غير مرئي في حناجرهم .

إقتحم هايست الغرفة ، و أمسك بمعصم كويومي لأخذها هي و الأطفال ثم الهرب . لكن في تلك اللحظة ، تعاقد حاجبِا كويومي قليلاً ، و ظهرت قوة تشوه غريبة كادت أن تلوي أصابع هايست .

 

” جيد ! هكذا الآن ، أصبحت متناسقاً . لاتترك مظهرك هكذا مجدداً ، إنه غير جميل و غير متناسق .”

” آراي ، خذ الأطفال إلى القبو .” قال فيردي بصوتٍ ثقيل ، بدون أن يعطي أي شرح ، إلتفت و قفز من النافذة .

 

 

 

” حسناً .” أومأ آراي بوجعهٍ غامق .

 

 

” هايست رجاءاً.”

” نعم ، كيف يمكنني مساعدتك ؟ ”

 

 

لم يتمكن فيردي من الطيران ، فلم يكُن لديه أي تعاويذ أو أدوات سحرية بهذه الخاصية .

 

 

 

قفز على الأرض ، رفع رأسه و نظر للساحر العائم فوقه .

” لتحقيق التوازن ، يجب أن نكون متعادلين في الموقف .”

 

 

كان الساحر الغامض . رجلاً برداءٍ نِصفي ، كان الجانب الأيمن ذهبياً بينما كان الجانب الآخر أسوداً . كان شعره نصفياً أيضاً ، النصف الأيسر كان ذهبياً بينما النصف الأيمن أسودٌ داكن . كانت عيناه صفراء لامعة ، و أعطت وهجاً دافئاً .

 

 

شعر آراي بالعجز ، لكنه لم يستطع إجبار نفسه على رفض ميزوكي بعد رؤية إصابتها .

إرتدى قناعاً أسوداً بحواف صفراء غطى النصف الأيمن من وجهه .

 

 

كان لصوتِ كيراتوس الهادئ تلميحٌ من الحزن و التصميم .

رفرف رداءه الطويل الذي يشبه رداء الكنائس، و أطلق جسده هالةً لطيفةً و هادئة . مثل نسيمٍ عليل .

 

 

 

شعر فيردي بالضغط في حلقه يختفي قليلاً، جعلته هالة الرجل المقنع يرتاح .

 

 

’ فخاخ القصر ؟ باه ، إنها بالكثير ستتمكن من القبض على رتبة رابعة مبكرة…لما فكرت بها حتى .’

” من أنت ؟ ”

” أوه ، كما ترى هذا البرج يحتاج إلى مساعدتك في شيءٍ ما حقاً .” كان كيراتوس متواضعاً في كلامه ، و قال بنبرةٍ محبطة :” منذ فترة بسيطة ، إلتقط رادارنا شيئاً ما في هذه الأرجاء . لقد كانت هالة خبيثة و شريرة ! ”

 

الرتب الخمس الأولى و الرتبة السادسة ، كان الفرق بينهما مثل الفرق بين حجم الشمس و الأرض . حتى ذروة الرتبة الخامسة لم تستطع المقارنة مع الرتبة سادسة . كساحر في الرتبة الخامسة ، علم فيردي بهذا الفرق جيداً ، لهذا السبب أيضاً علم أن فرصته في بلوغ هذه الرتبة هو أقل من 20% . لم يكن محظوظاً بما فيه الكفاية .

” من أنا ؟ نعم ، هذا سؤال جيد قد تسأله كأول سؤال . يجبُ على كلانا معرفة هويات بعضنا البعض ، قبل البدأ في التحدث و إيجاد موضوعٍ مناسب . ألا تعتقد ذلك ؟ و هكذا كيف نبدأ علاقة متساوية .”

 

 

 

أرجع جذعه قليلاً للخلف ، و وضع كفه على خده الأيسر .

وصل بسرعة ، إلى غرفة كويومي و إقتحم الغرفة .

 

قفزت ثلاثة أنصال من الفراغ ، لم تمنحه الوقت للمناورة و مزقت بإتجاهه .

” أنا من نظام القدر ، برج الميزان ،”

” ساحر آخر في الرتبة السادسة ؟ ألم يكونوا نادرين…؟ ” شعر آراي بالإنزعاج و عدم الراحة ، كان قلبه ممتلئاً بشعور غريب . لقد كان لديه هاجسٍ أخبره بقدوم الأمر بسبب كلام بيرسيوس . لكنه لم يظُن قط ، أنه سيكون قريب جداً .

 

 

” كيراتوس لافانايت .”

 

 

 

كان هذا إسماً لم يسمع به فيردي من قبل، كنبتة صغيرة، إرتفعت جذوع الخوف من صدره.

 

 

ركض هايست بإتجاه القبو ، ثم وصل بسرعة إلى هناك .

ما الذي يريده هذا الساحر منه ؟ بالأحرى ما الذي دفعه للقدوم إلى هنا خصيصاً ؟ كان هذا شيئاً من لم يتمكن يفهمه . وقعت جزر آرتيميس في البحر الغربي للقارة الغربية ، حتى سكان القارة الغربية سيستغرقون بعض الوقت للوصول إلى هذه الجزر ، بالإمكان رؤية هذا في تأخر معلم آراي المستأجر رغم مرور أشهر على المراسم .

 

 

قفزت ثلاثة أنصال من الفراغ ، لم تمنحه الوقت للمناورة و مزقت بإتجاهه .

في العادة ، لن يضيع أي عاقل وقته بالقدوم إلى هنا .

أراد فيردي السؤال عن رغبة هذا الساحر ، مع ذلك ، إغمق وجه المدعو كيراتوس فجأة .

 

في السرير ، كانت ترقد إمرأة ذات شعر غرابي طويل أملس داكن ، كان وجهها نحيفاً ومنحوتاً بدقة ، كانت بشرتها شاحبةً إلى حد ما . رغم ذلك ، إحتفظت ببياضٍ نقي، تناثر شعرها اللامع على الأرض . و بدت مثل الأميرة النائمة في الحكاية القديمة .

السبب ؟ كانت جزر آرتيميس قاحلةً للغاية !

 

 

 

لم تكن تملك أي أهمية ، هي ليست حتى مجموعة الجزر الوحيدة هنا ! مثل الريف ، بإستثناء سكُانها لن يتعب أحدٌ نفسه بالقدوم إلى هذا المكان . كانت القارة الغربية شاسعة بحيث تغني سكانها عن هذا المكان .

‘ يا إلهي…‘ شعر آراي بأن السماء تدور ، منذ رؤية الشبح الأسود فوق كويومي علم أن أصلها لم يكُن بسيطاً…لكن بالتفكير في أنها كانت كبيرة بحيث أن هذا الساحر ذو الرتبة السادسة قد أتى شخصياً…شعر آراي بالجنون .

 

 

أراد فيردي السؤال عن رغبة هذا الساحر ، مع ذلك ، إغمق وجه المدعو كيراتوس فجأة .

ماذا هناك للتفاخر أمام كيراتوس ؟

 

” أنا الدوق فيردي رولان ، رئيس هذه العائلة ، و الجنرال العام لجيش مملكة لوكولفر . ”

” توقف مكانك للحظة .”

 

 

شعر بالإذلال.

تجمد جسد فيردي بقوةٍ غريبة و لم يستطع الحركة على الإطلاق .

 

 

 

أخرج كيراتوس مشطاً ذهبياً و بدأ بتمشيط الهواء ، كان حركات يده دقيقة و مليئة بالخبرة . تدريجياً كان شعر فيردي الغير مهذب يتم تصفيفه ببطء . بعد أن إنتهى ، بدأ كيراتوس يصنع حركات عشوائية بيده . في نفس الوقت ، كانت أزرار قميص فيردي المفتوحة تغلق ، بينما كانت أكمامه و طوق زيه يتعدّلان و ينطبقان .

 

 

 

” جيد ! هكذا الآن ، أصبحت متناسقاً . لاتترك مظهرك هكذا مجدداً ، إنه غير جميل و غير متناسق .”

– تحدي سحرة الرتبة السادسة كان مستحيلاً .

 

التحديق به من قبل كيراتوس بهذا الشكل ، أعطى فيردي بعض الضغط .

كان فيردي خائفا ًو عاجزاً عن الكلام .

 

 

 

هذا الشخص أمامه…قد كان غريباً للغاية .

” فيردي…بإمكانك أخذ قيلولة حتى أنتهي ، لا تقلق أنا أفعل هذا لمصلحتك . هذا البرج سيأخذك معه إلى نظام القدر بعد أن ينتهي من هذه الفوضى ، عند ذلك ، سيتم تطهيرك من هذه الأفكار الهرطقية التي زرعها الشياطين في ذهنك . آه ، يالك من روحٍ بائسة .”

 

 

كان مظهره السابق غير أنيقٍ ، بسبب أنه قد كان أمام أبناءه . بالتالي لم يشعر فيردي بأي معنىً من الإحتفاظ بمظهر الدوق المهيب . رغم ذلك ، كان سيعود لذلك المظهر في أوقات الطعام بسبب الخدم .

” همم…” أبرقت عينى كيراتوس بضوءٍ غامض ، ثم قال بهدوء :” هات سؤالك .”

 

إبتسم كيراتوس مع توهج عينه اليسرى برمزٍ لبرج ميزان ذهبي .

” كيف يمكنني مساعدة جلالتك ؟ ” قال فيردي بإحترام ، و لم يظهر أدنى سلوكٍ غير مذهب .

 

 

إختفى هايست.

” لالا ! ” عبس كيراتوس ، نظر إلى فيردي بإهانة و قال بغضب :” لا ؛ من المفترض أن نتبادل التحيات و الرسميات أولاً ! ”

” لا ! هل هو عرق؟ ”

 

…كان خده الأيسر يصرخ بألم .

’ ما خطب هذا الشخص ؟ ’ شعر فيردي بالإنزعاج في قلبه يتراكم ، لكنه لم يتجرأ على إظهاره في تعبيره .

 

 

 

بإمكان ساحر واحد في الرتبة السادسة ، محوه هو و جميع من في مملكة لوكولفر بدون جهد . ناهيك عن معارضته ، لن يتمكنوا حتى من معرفة كيف ماتوا . لقد كان نملاً ببساطة .

 

 

لحسن الحظ ، لم يظهر أي ساحر في الرتبة السادسة أو أنه كان سيُخطف من قبلهم منذ وقتٍ طويل . لم يشغل الساحر ذو الرتبة السادسة نفسه بهذه الأمور المملة بعد المغامرة لفترة طويلة ، عاد للعائلة و تزوج الأميرة ثم أنجب إبناً . خلال ذلك الوقت كان عجوزاً بالفعل ، و بعد 15 عام ، سلّم المنصب لإبنه و الذي كان والد فيردي ثم توفي .

الرتب الخمس الأولى و الرتبة السادسة ، كان الفرق بينهما مثل الفرق بين حجم الشمس و الأرض . حتى ذروة الرتبة الخامسة لم تستطع المقارنة مع الرتبة سادسة . كساحر في الرتبة الخامسة ، علم فيردي بهذا الفرق جيداً ، لهذا السبب أيضاً علم أن فرصته في بلوغ هذه الرتبة هو أقل من 20% . لم يكن محظوظاً بما فيه الكفاية .

 

 

رغم ذلك ، كان الهجوم سريعاً و مفاجئاً جداً بحيث لم يتمكن من الدفاع عن نفسه بالكامل . من ثلاث أنصال ، أصيب بأحدها في ذراعه اليسرى و تم قطعها من المعصم . بدأ الدم بالتدفق على الأرض .

” أنا الدوق فيردي رولان ، رئيس هذه العائلة ، و الجنرال العام لجيش مملكة لوكولفر . ”

’ ما خطب هذا الشخص ؟ ’ شعر فيردي بالإنزعاج في قلبه يتراكم ، لكنه لم يتجرأ على إظهاره في تعبيره .

 

 

لم يحوي صوته أي فخر .

هز فيردي رأسه، فقد كان هذا مصطلحاً لم يسمع به من قبل .

 

لا ، كان سيُجبرهما على المغادرة !

ماذا هناك للتفاخر أمام كيراتوس ؟

 

 

” لذلك يا فيردي…هل يمكُنك إعطائي المرآة النائمة ذات الشعر الأسود ؟ ” قال كيراتوس بلطف :” أوه ، يبدو أن لدى الشيطان نسل ؛ لا تفهم هذا البرج خطأً يا فيردي أنا لا أنوي إبادة نسلك مع ذلك…”

” رولان ؟ همم…” غمغم كيراتوس للحظة .

” مع ذلك ، هؤلاء الشياطين الأشرار لا يرضون بإتباع التدفق الطبيعي للقدر ، بل و أنهم يعارضونه و يتحدونه ! ”

 

 

” ما علاقتك مع ميرفين رولان ؟ ”

 

 

في الحقيقة ، بعد أمر فيردي لم يغادر أيٌ منهم الغرفة .

التحديق به من قبل كيراتوس بهذا الشكل ، أعطى فيردي بعض الضغط .

كان صوت هايست أجشاً . لقد قرر الرضوخ لمطلب فيردي .

 

بعد التأكد من سلامة المكان و عدم وجود أعداء في الخفاء ، أعاد سيفه إلى الغمد في حزامه .

” ميرفين…؟ ” كان فيردي محتاراً بسبب سؤاله المفاجئ ، أجاب بعد القليل من التفكير:” هذا إسم جدي، لكن لا أعتقد أنه من تقصد فقد قد غادر هذا العالم منذ وقتٍ طويل، قبل أن أراه .”

” من أنت ؟ ”

 

” آه فيردي يا فيردي…” كان وجه كيراتوس لا يزال يحافظ على إبتسامة لطيفة :” هل تُظن أن هذا طلب ؟ كبشري مثلي أنا أعطيك وجهاً و فرصةً الآن .”

منذ عقود، ولد جد فيردي الحالي ميرفين رولان ، و الذي كان وريث كتاب تعاويذ أيضاً . مثل أي وريثٍ آخر من عائلة رولان ، لم يرد ميرفين أن يرث العائلة و شوؤنها ، لذلك هرب من المملكة ليرى العالم و عجائبه بنفسه . لقد كان هذا شيئاً في دمائهم . كان هو الشخص الذي قد تثر مع أشباخ أركانا و مطاردته بإستمرار أيضاً من قبلهم، لقد عانى الأمرّين منهم .

” هايست ، سلّم هذا إلى آراي و أهرب رفقته مع الأطفال .”

 

 

لحسن الحظ ، لم يظهر أي ساحر في الرتبة السادسة أو أنه كان سيُخطف من قبلهم منذ وقتٍ طويل . لم يشغل الساحر ذو الرتبة السادسة نفسه بهذه الأمور المملة بعد المغامرة لفترة طويلة ، عاد للعائلة و تزوج الأميرة ثم أنجب إبناً . خلال ذلك الوقت كان عجوزاً بالفعل ، و بعد 15 عام ، سلّم المنصب لإبنه و الذي كان والد فيردي ثم توفي .

” أخبرتك بإسمي و وضعي و أخبرتني بإسمك و وضعك .”

 

 

” همم…” أبرقت عينى كيراتوس بضوءٍ غامض ، ثم قال بهدوء :” هات سؤالك .”

نظر الصديقان إلى بعضهما .

 

 

” أخبرتك بإسمي و وضعي و أخبرتني بإسمك و وضعك .”

فجأة ، بدأ اللون الأبيض على شعره يزداد . لكن لم يلاحظ أيٌ منهم ذلك .

 

” آه فيردي يا فيردي…” كان وجه كيراتوس لا يزال يحافظ على إبتسامة لطيفة :” هل تُظن أن هذا طلب ؟ كبشري مثلي أنا أعطيك وجهاً و فرصةً الآن .”

” سألتك سؤالاً و أجبتني ؛ لذلك الآن بطبيعة الحال حان دورك للسؤال .”

 

 

بإتباع مسار إصبع كيراتوس ، كان المسار يؤدي إلى غرفةٍ واحدة .

” لتحقيق التوازن ، يجب أن نكون متعادلين في الموقف .”

” أخبرتك بإسمي و وضعي و أخبرتني بإسمك و وضعك .”

 

بما أن الأمر آل إلى هذه الحالة ، فلا خيار آخر . أعتقد أن علي فعل ذلك .”

لم يفهم فيردي منطق كيراتوس الغريب ، و لم يتعب نفسه في محاولة فهمه .

” توقف مكانك للحظة .”

 

 

” هل يمكنني مساعدة جلالتك في شيء ؟ أنا لا أفهم لما قد تأتي إلي .”

 

 

 

لم يجرؤ فيردي على قول شيءٍ مباشر مثل ” ما الذي تريده ؟ ” حيث أن هذا كان وقحاً لكيراتوس . لكنه سأل مباشرة ، كانت هذه هي شخصيته .

كان تعبير فيردي يتغير و يلتوي بإستمرار ، كانت بشرته شاحبة في النهاية قال بإختناق و صعوبة :” لا .”

 

 

كان فيردي محترماُ في إختيار كلماته ، لم يقابل فيردي ساحراً في الرتبة السادسة سوى مرة واحدة في حياته ، و بلا شكّ ترك ذلك الساحر إنطباعاً عميقاً عليه .

شعر كلاهما بأن الوقت قد توقف .

 

 

” أوه ، كما ترى هذا البرج يحتاج إلى مساعدتك في شيءٍ ما حقاً .” كان كيراتوس متواضعاً في كلامه ، و قال بنبرةٍ محبطة :” منذ فترة بسيطة ، إلتقط رادارنا شيئاً ما في هذه الأرجاء . لقد كانت هالة خبيثة و شريرة ! ”

 

 

كان مظهره السابق غير أنيقٍ ، بسبب أنه قد كان أمام أبناءه . بالتالي لم يشعر فيردي بأي معنىً من الإحتفاظ بمظهر الدوق المهيب . رغم ذلك ، كان سيعود لذلك المظهر في أوقات الطعام بسبب الخدم .

” هل سبق و أن سمعت بالشياطين ؟ ”

كان هذا إسماً لم يسمع به فيردي من قبل، كنبتة صغيرة، إرتفعت جذوع الخوف من صدره.

 

 

” لا ! هل هو عرق؟ ”

 

 

 

هز فيردي رأسه، فقد كان هذا مصطلحاً لم يسمع به من قبل .

 

 

 

” كُتب التاريخ في هذه الحقبة متخاذلة للغاية ، أليس كذلك ؟ أوه ، إعذرني هذه آرتيميس .” بدا صوت كيراتوس محبطاً .

 

 

 

” الشياطين كائنات نجسة يجب التخلص منها ؛ إنهم كائنات آثمة تمشي ضد تدفق القدر ! إنهم وحوش تحب المذابح و الدم ! ”

 

 

في النهاية إستنتج – مهما فعل ، مهما فكر كان سيمُوت اليوم !

” فيردي ، هل تعرف ما هو القدر ؟ ”

 

 

” هل يمكنني مساعدة جلالتك في شيء ؟ أنا لا أفهم لما قد تأتي إلي .”

” كُل شيء له قدرٌ خاص به ، كل الكائنات الحية في هذا العالم تملك قدراً ثابتاً خاصاً بها قد تم تحديده سلفاً . و نحن بإمكاننا الإستمرار بالبقاء على قيد الحياة لأن القدر يعطينا الأمل دائماً ، القدر يمنحنا القوة و العزيمة اللازمة للمواصلة في مسارنا للحياة .”

لم يستطع و لم يُحاول حتى التفكير بالإستسلام ، كانت لديه عائلةٌ خلفه لحمايتها .

 

 

” القدر أشبه بمسارات الحياة ، لا نراها لكن علينا سلكها للوصول إلى الوجهةِ النهائية . مهما كانت هذه الوجهة ، سيئةٌ أو جيدة ، مؤلمة أم سعيدة ، فعلينا تقبُّلها . لدي مصيري الخاص ، و لديك مصيرك . ”

” لديك لفافة إنتقال آني ، صحيح ؟ ”

 

 

” مع ذلك ، هؤلاء الشياطين الأشرار لا يرضون بإتباع التدفق الطبيعي للقدر ، بل و أنهم يعارضونه و يتحدونه ! ”

 

 

>في غرفة ميزوكي .

” ليس هذا فحسب ؛ قبل زمنٍ بعيد ، أبيدت إحدى أكثر الحضارات الرائدة في التاريخ على يد هذه الشياطين ! ” أكمل كيراتوس بصوتٍ هادئ :” كشخص يسكن في هذا العالم و كعضو في نظام القدر ، هذا البرج لن يرضى بأي رفض أو تحدٍ أو معارضة للقدر ! آفاتٌ مثل الشياطين لا يجب السماح بوجودها . هل يمكنكِ تفهُّم هذا يا فيردي ؟ ”

” فيردي…بإمكانك أخذ قيلولة حتى أنتهي ، لا تقلق أنا أفعل هذا لمصلحتك . هذا البرج سيأخذك معه إلى نظام القدر بعد أن ينتهي من هذه الفوضى ، عند ذلك ، سيتم تطهيرك من هذه الأفكار الهرطقية التي زرعها الشياطين في ذهنك . آه ، يالك من روحٍ بائسة .”

 

” اللعنة…” صر هايست على أسنانه ، و قمع الألم من فقدان يده .

كان لصوتِ كيراتوس الهادئ تلميحٌ من الحزن و التصميم .

أرجع جذعه قليلاً للخلف ، و وضع كفه على خده الأيسر .

 

>في غرفة ميزوكي .

” نعم ، كيف يمكنني مساعدتك ؟ ”

في السرير ، كانت ترقد إمرأة ذات شعر غرابي طويل أملس داكن ، كان وجهها نحيفاً ومنحوتاً بدقة ، كانت بشرتها شاحبةً إلى حد ما . رغم ذلك ، إحتفظت ببياضٍ نقي، تناثر شعرها اللامع على الأرض . و بدت مثل الأميرة النائمة في الحكاية القديمة .

 

 

اومأ فيردي بتأثُر، ولم يبال بأيٍ من الهراء الذي قاله كيراتوس في قلبه، فقد كان شعور عدم الإرتياح في صدره يزداد بإطراد . شعر بوجود شيءٍ خاطئ.

 

 

هذا الشخص أمامه…قد كان غريباً للغاية .

” كاهنتنا الموقرة ، قد تلقت مرسوماً جديداً من القدر منذ وقت قريب .”

 

 

 

إبتسم كيراتوس مع توهج عينه اليسرى برمزٍ لبرج ميزان ذهبي .

 

 

بمجرد دخول القبو ، فقد هايست رباطة جأشه ؛ لم يكن الأطفال في أي مكان يرى داخل القبو !

” كان محتوى المرسوم بسيطاً للغاية .”

 

 

 

أشار كيراتوس إلى القصر خلف فيردي .

 

 

 

” أقتُل الشيطان في آرتيميس ! ”

” كان محتوى المرسوم بسيطاً للغاية .”

 

” ووش !! ”

سقط قلب فيردي.

منذ عقود، ولد جد فيردي الحالي ميرفين رولان ، و الذي كان وريث كتاب تعاويذ أيضاً . مثل أي وريثٍ آخر من عائلة رولان ، لم يرد ميرفين أن يرث العائلة و شوؤنها ، لذلك هرب من المملكة ليرى العالم و عجائبه بنفسه . لقد كان هذا شيئاً في دمائهم . كان هو الشخص الذي قد تثر مع أشباخ أركانا و مطاردته بإستمرار أيضاً من قبلهم، لقد عانى الأمرّين منهم .

 

إبتسم فيردي

” هذا هو مرسوم القدر ! هذه رغبة القدر ! ”

فهم هايست نواياه .

 

 

” لذلك يا فيردي…هل يمكُنك إعطائي المرآة النائمة ذات الشعر الأسود ؟ ” قال كيراتوس بلطف :” أوه ، يبدو أن لدى الشيطان نسل ؛ لا تفهم هذا البرج خطأً يا فيردي أنا لا أنوي إبادة نسلك مع ذلك…”

” فيردي ما رأيك ؟ سلّمني الشياطين فقط و لن أمسّ كلاكما بسوء ، صداقتكما هذه قد أثرّت على هذا البرج بعمق . رغم ذلك ، علي أخذكما معاي لتطهيركما من الشيطان .”

 

 

“…هل يُمكنك إعطائي الفتاة الصغيرة و الفتى أيضاً ؟ لأن نسل الشياطين يجبُ أن يباد بلا رحمة . ”

 

 

 

بإتباع مسار إصبع كيراتوس ، كان المسار يؤدي إلى غرفةٍ واحدة .

 

 

في السرير ، كانت ترقد إمرأة ذات شعر غرابي طويل أملس داكن ، كان وجهها نحيفاً ومنحوتاً بدقة ، كانت بشرتها شاحبةً إلى حد ما . رغم ذلك ، إحتفظت ببياضٍ نقي، تناثر شعرها اللامع على الأرض . و بدت مثل الأميرة النائمة في الحكاية القديمة .

…كانت غُرفة كويومي .

 

 

” هذا هو مرسوم القدر ! هذه رغبة القدر ! ”

كان تعبير فيردي يتغير و يلتوي بإستمرار ، كانت بشرته شاحبة في النهاية قال بإختناق و صعوبة :” لا .”

إذا تم إيجاد جرعة مناسبة أو إيجار ساحر شفاء قوي ، فبالإمكان علاج كل شيء . حتى الشخص النصف ميت بالإمكان إعادته سليماً . لهذا السبب ، لم يشعر هايست بالكثير من فقدان يده . كان عليه فقط دفع كامل مدخراته لتعويض هذه اليد المفقودة .

 

” فيردي ، هل تعرف ما هو القدر ؟ ”

كيف له أن يسلم زوجته طواعية!؟

تجاهلها آراي ، و بدأ يفكر في حُلول . لم يكن هذا هو الوقت المناسب لإعطاء الفتاتين الصغيرتين أي تفسير .

 

 

” آه فيردي يا فيردي…” كان وجه كيراتوس لا يزال يحافظ على إبتسامة لطيفة :” هل تُظن أن هذا طلب ؟ كبشري مثلي أنا أعطيك وجهاً و فرصةً الآن .”

 

 

السبب ؟ كانت جزر آرتيميس قاحلةً للغاية !

” ألا تعتقد أن عليك تسليم الشياطين في القصر ؟ ربما بهذه الطريقة سأتغاضى عن حقيقة تكاثرك مع شيطان ! جريمتك هذه كبيرة و آثمة ، لكن إذا سلّمت الشياطين في القصر طوعاً فعندها ستكون قد أنجزت إنجازاً يعوض عن جريمتك ! و بهذه الطريقة يولد التوازن في الجريمة و الإنجاز . ”

في النهاية إستنتج – مهما فعل ، مهما فكر كان سيمُوت اليوم !

 

أخذ هايست نفساً عميقاً ، و فجأة تضخمت الأوردة على ذراعه اليسرى ثم توقف النزيف بسرعة .

كان كيراتوس لطيفاً حقاً لعدم محو القصر و من فيه بهجوم واحد ، و سؤال فيردي عن رأيه في الأمر .

ماذا هناك للتفاخر أمام كيراتوس ؟

 

” #####…” تلى كيراتوس تعويذة بصوتٍ غير مسموع ، كانت التعويذة طويلةً لكنه إنتهى من تلاوتها في ثانية : ” [ غرفة القفل ! ] ”

” السيف الثلاثي! ”

 

 

داخل القبو ، كانت هناك مساحة مظلمة بلا حدود . تراصت براميل النبيذ فوق بعضها البعض مكونةً هرماً كبيراً .

” سووش  ”

 

 

 

فجأة ، إمتدت ثلاث أنصال حادة من السماء ، و مزقت بإتجاه كيراتوس .

” سووش !”

 

 

كان ذلك عندما ظهر هايست بالقرب من فيردي ، و قال بإلحاح :” فيردي ! خذ أبناءك و زوجتك سريعاً و إهرب ! سألهيه لبضع دقائق ! ”

أزاح هايست أصابعه بسرعة .

 

‘ يا إلهي…‘ شعر آراي بأن السماء تدور ، منذ رؤية الشبح الأسود فوق كويومي علم أن أصلها لم يكُن بسيطاً…لكن بالتفكير في أنها كانت كبيرة بحيث أن هذا الساحر ذو الرتبة السادسة قد أتى شخصياً…شعر آراي بالجنون .

” لديك لفافة إنتقال آني ، صحيح ؟ ”

نظر الصديقان إلى بعضهما .

 

 

” الهرب ؟ هذا مستحيل .”

توقف هايست و مد يده لمقبض الباب ، مع ذلك شعر بالخطر فجأة ، ثم ألقى بكويومي بعيداً غريزياً .

 

 

شعر فيردي باليأس .

 

 

في العادة ، لن يضيع أي عاقل وقته بالقدوم إلى هنا .

كان فيردي في الرتبة الخامسة المبكرة ، علم جيداً بمدى قوته و سعة مقدرته . محاولة الهرب أمام كيراتوس ، أشبه بهرب طفل صغير من أسد جائع .

” لديك لفافة إنتقال آني ، صحيح ؟ ”

 

 

– تحدي سحرة الرتبة السادسة كان مستحيلاً .

 

 

” هايست رجاءاً.”

عمل عقل فيردي بسرعة ، و بدأ يفكر بحلولٍ للهرب . حتى لو لم ينجو هو ، كان على عائلته الهرب على الأقل .

 

 

وصل بسرعة ، إلى غرفة كويومي و إقتحم الغرفة .

رأى هايست صمت فيردي ، و ظن بأن صديقه قد إستسلم من اليأس .

’ كيف نخرُج من هذا الموقف الآن ؟ ’

 

 

” صفعة !”

إبتسم كيراتوس مع توهج عينه اليسرى برمزٍ لبرج ميزان ذهبي .

 

 

صفع هايست خد فيردي بقوة – بيده المعززة .

 

 

 

” فيردي ألا تخجل من نفسك ؟! هل خسرت حتى الرغبة المقاومة بهذه السرعة ؟ ”

’ حاجز عزل ؟ ’ كان الهرب بلا فائدة منذ البداية ، مع ذلك رؤية الحاجز جعل فيردي يصاب بيأسٍ أعمق .

 

 

” هل تريد السماح لأبنائك بالموت بهذه البساطة ؟ بدون أن تقاوم حتى من أجل مصيرك ؟ إذا علمت ميزوكي عن هذه الحالة لقالت شيئاً مثل ‘ ماذا يعني ذلك ؟ لن أتقبل موتي ببساطة ! ‘ و أنت هنا لم تفكر حتى بالهرب ! لا أريد حتى معرفة رؤية نوع تعبيرها ، إذا علمت بأن والدها شخصٌ جبان مثل هذا . هذه عائلتك التي تعبت عليها ! إنتهى بك الأمر لرفض نيفيا و تفريق مجموعتنا حتى من أجل ذلك ! فيردي تمالك نفسك ! ”

” هذا هو مرسوم القدر ! هذه رغبة القدر ! ”

 

 

في هذه المرحلة ، أصبحت عينا هايست حمراء و كان جسده يرتجف .

أخرج كيراتوس مشطاً ذهبياً و بدأ بتمشيط الهواء ، كان حركات يده دقيقة و مليئة بالخبرة . تدريجياً كان شعر فيردي الغير مهذب يتم تصفيفه ببطء . بعد أن إنتهى ، بدأ كيراتوس يصنع حركات عشوائية بيده . في نفس الوقت ، كانت أزرار قميص فيردي المفتوحة تغلق ، بينما كانت أكمامه و طوق زيه يتعدّلان و ينطبقان .

 

مرت أفكار كثيرة داخل عقل آراي ، و فكر في إحتمالاتٍ كثيرة سواءاً القاسية أم المنطقية .

نظر فيردي إلى هايست الذي كان يمسك بياقته .

” سووش  ”

 

 

…كان خده الأيسر يصرخ بألم .

’ فخاخ القصر ؟ باه ، إنها بالكثير ستتمكن من القبض على رتبة رابعة مبكرة…لما فكرت بها حتى .’

 

 

كان هايست معززاً في الرتبة الرابعة العليا ، تلقي فيردي لصفعةٍ مباشرة منه…كان هذا مؤلماً كالجحيم .

” صفعة !”

 

” رولان ؟ همم…” غمغم كيراتوس للحظة .

” صفعة !

” نعم ، إبقى هادئاً هكذا .”

 

“…مع ذلك ، أنا سأبحث عنك . تذكر ذلك ! ”

رد فيردي الصفعة لهايست .

 

 

 

” إيست اللعنة عليك ، لاتحتاج إلى تحفيزي بمثل هذه الأحداث القديمة – أنا أفكر في حلٍ ما بالفعل ! ”

 

 

 

صرخ فيردي ، و ضحك . هز رأسه و إبتسم ، نظر إلى هايست الصامت .

” لديك لفافة إنتقال آني ، صحيح ؟ ”

 

السبب ؟ كانت جزر آرتيميس قاحلةً للغاية !

أخرج حقيبةً صغيراً من جيبه . كانت حقيبةً بيضاء صغيرة بحجم قبضة اليد ، مع دائرة سحرية زرقاء في وسطها . كانت مخيطةً بخيطٍ أزرق ، و نضحت بهالة سحر الفضاء .

 

 

شعر بالإذلال.

” هايست ، سلّم هذا إلى آراي و أهرب رفقته مع الأطفال .”

 

 

 

” فيردي أنت…”

” توقف مكانك للحظة .”

 

 

فهم هايست نواياه .

” سألتك سؤالاً و أجبتني ؛ لذلك الآن بطبيعة الحال حان دورك للسؤال .”

 

 

بما أن الأمر آل إلى هذه الحالة ، فلا خيار آخر . أعتقد أن علي فعل ذلك .”

 

 

 

أراد هايست التحدث ، لكن فيردي قد أوقفه .

ماذا هناك للتفاخر أمام كيراتوس ؟

 

كان الساحر الغامض . رجلاً برداءٍ نِصفي ، كان الجانب الأيمن ذهبياً بينما كان الجانب الآخر أسوداً . كان شعره نصفياً أيضاً ، النصف الأيسر كان ذهبياً بينما النصف الأيمن أسودٌ داكن . كانت عيناه صفراء لامعة ، و أعطت وهجاً دافئاً .

” هايست ! أنت لم تنسى وعدك في ذلك الوقت ، أليس كذلك ؟ أنت وصي القصر ، مهمتك هي حماية من فيه…أترك الباقي لي و أحمي سكان القصر .”

تجاهلها آراي ، و بدأ يفكر في حُلول . لم يكن هذا هو الوقت المناسب لإعطاء الفتاتين الصغيرتين أي تفسير .

 

 

” هايست رجاءاً.”

“…هل يُمكنك إعطائي الفتاة الصغيرة و الفتى أيضاً ؟ لأن نسل الشياطين يجبُ أن يباد بلا رحمة . ”

 

” هل سبق و أن سمعت بالشياطين ؟ ”

نظر الصديقان إلى بعضهما .

سقطت بعض قطرات من العرق على جبينه ، حمل كويومي على ظهره مرة أخرى ، ثم فتح باب القبو .

 

 

شعر كلاهما بأن الوقت قد توقف .

 

 

 

” حسناً.”

لم يفهم فيردي منطق كيراتوس الغريب ، و لم يتعب نفسه في محاولة فهمه .

 

رغم ذلك لم يستسلم .

كان صوت هايست أجشاً . لقد قرر الرضوخ لمطلب فيردي .

أشار كيراتوس إلى القصر خلف فيردي .

 

 

“…مع ذلك ، أنا سأبحث عنك . تذكر ذلك ! ”

ما الذي يريده هذا الساحر منه ؟ بالأحرى ما الذي دفعه للقدوم إلى هنا خصيصاً ؟ كان هذا شيئاً من لم يتمكن يفهمه . وقعت جزر آرتيميس في البحر الغربي للقارة الغربية ، حتى سكان القارة الغربية سيستغرقون بعض الوقت للوصول إلى هذه الجزر ، بالإمكان رؤية هذا في تأخر معلم آراي المستأجر رغم مرور أشهر على المراسم .

 

 

” سووش ! ”

 

 

” فيردي أنت…”

إختفى هايست.

قفز على الأرض ، رفع رأسه و نظر للساحر العائم فوقه .

 

 

” إذاً ؟ هل إنتهت قصة الدراما الخاصة بكما هنا ؟ يالها من صداقة نقية و جميلة ، إن أمكن أنا لا أريد إفسادها .”

” نعم ، كيف يمكنني مساعدتك ؟ ”

 

 

” فيردي ما رأيك ؟ سلّمني الشياطين فقط و لن أمسّ كلاكما بسوء ، صداقتكما هذه قد أثرّت على هذا البرج بعمق . رغم ذلك ، علي أخذكما معاي لتطهيركما من الشيطان .”

– تحدي سحرة الرتبة السادسة كان مستحيلاً .

 

في السماء ، كان كيراتوس لا يزال عائماً كما كان من قبل و لم يطرأ أي تغيير على مظهره المهيب . كانت هناك ثلاث أنصال بيضاء متوقفة بالقرب من رأسه ، و لم تظهر أدنى قدر من الحركة .

بإتباع مسار إصبع كيراتوس ، كان المسار يؤدي إلى غرفةٍ واحدة .

 

 

” ليس لدي اي شيء أقوله لشخص يريد قتل عائلتي .”

في هذه المرحلة ، أصبحت عينا هايست حمراء و كان جسده يرتجف .

 

 

إبتسم فيردي

 

 

” الرتبة السادسة ؟ ما خطبها ؟ واو ، بإمكانه الطيران ! ”

” هل الأمر كذلك ؟ هذا مؤسف إذن .” أظهر كيراتوس تعبيراً اسفاً .

منذ عقود، ولد جد فيردي الحالي ميرفين رولان ، و الذي كان وريث كتاب تعاويذ أيضاً . مثل أي وريثٍ آخر من عائلة رولان ، لم يرد ميرفين أن يرث العائلة و شوؤنها ، لذلك هرب من المملكة ليرى العالم و عجائبه بنفسه . لقد كان هذا شيئاً في دمائهم . كان هو الشخص الذي قد تثر مع أشباخ أركانا و مطاردته بإستمرار أيضاً من قبلهم، لقد عانى الأمرّين منهم .

 

” أقتُل الشيطان في آرتيميس ! ”

” #####…” تلى كيراتوس تعويذة بصوتٍ غير مسموع ، كانت التعويذة طويلةً لكنه إنتهى من تلاوتها في ثانية : ” [ غرفة القفل ! ] ”

 

 

كان فيردي في الرتبة الخامسة المبكرة ، علم جيداً بمدى قوته و سعة مقدرته . محاولة الهرب أمام كيراتوس ، أشبه بهرب طفل صغير من أسد جائع .

بدأت المانا حوله بالتكثف و الإنضغاط في حاجز ، مع ظهور دائرة سحرية ذهبية على كفه ، و إنتشرت على الفور إلى عدة إتجاهات . أحاطت بـ100 متر حول القصر ، ثم كونت حاجزاً مكعباً بلون ذهبي .

 

 

 

’ حاجز عزل ؟ ’ كان الهرب بلا فائدة منذ البداية ، مع ذلك رؤية الحاجز جعل فيردي يصاب بيأسٍ أعمق .

 

 

 

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها فيردي سحراُ مشابهاً ، لذلك تمكن من التعرف عليه .

” سووش  ”

 

’ ما خطب هذا الشخص ؟ ’ شعر فيردي بالإنزعاج في قلبه يتراكم ، لكنه لم يتجرأ على إظهاره في تعبيره .

كان هذا سحراً لعزل الفضاء المحيط بالمنطقة ، أصبح المكان حول قصره معزولاً عن العالم الخارجي . حتى لفافات النقل الآني أصبحت عديمة الفائدة الآن . لقد كانت مجرد تعويذة في الرتبة الخامسة ، لكن لأن كيراتوس ساحر الرتبة السادسة هو من إستخدمها ، أوضح هذا الفرق الشاسع بينهما .

 

 

شعر فيردي باليأس .

رغم ذلك لم يستسلم .

 

 

 

لم يستطع و لم يُحاول حتى التفكير بالإستسلام ، كانت لديه عائلةٌ خلفه لحمايتها .

سمع آراي أجزائاً من حديث فيردي و كيراتوس .

 

 

كان عليه المثابرة!

نظر فيردي إلى هايست الذي كان يمسك بياقته .

 

 

” بما أنك لاتريد أن تلين ، أعتقد أنني سأبدأ بصديقك أولاً .” إبتسم كيراتوس بإستخفاف ، فرقع بأصابعه ، ثم إختفت الأنصال الثلاثة من خلفه .

‘ لقد علم و خطط هاه ؟ كان هذا ما يقصدُه…‘ هز آراي رأسه و لم يفقد عقلانيته لكبريائه ، أخرج قرصاً من جيبه و نظر إليه .

 

رفرف رداءه الطويل الذي يشبه رداء الكنائس، و أطلق جسده هالةً لطيفةً و هادئة . مثل نسيمٍ عليل .

لقد كان مسترخياً تماماً .

 

صر فيردي على أسنانه بقوة ، كانت أصوات إحتكاك أسنانه عالية . برزت عدة أوردة على جبينه و إحمرت بشرته بلون داكن . لقد حاول بأقصى جهده إستخراج المانا من نواته .

 

 

 

ركض هايست بسرعة في القصر ، بقوة المعزز ذات الطبقة العليا من الرتبة الرابعة خاصته ، لم يكن بحاجة سوى لبضع أنفاس قبل أن يلف القصر بأكمله .

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها فيردي سحراُ مشابهاً ، لذلك تمكن من التعرف عليه .

 

” ختم .”

وصل بسرعة ، إلى غرفة كويومي و إقتحم الغرفة .

ما الذي يريده هذا الساحر منه ؟ بالأحرى ما الذي دفعه للقدوم إلى هنا خصيصاً ؟ كان هذا شيئاً من لم يتمكن يفهمه . وقعت جزر آرتيميس في البحر الغربي للقارة الغربية ، حتى سكان القارة الغربية سيستغرقون بعض الوقت للوصول إلى هذه الجزر ، بالإمكان رؤية هذا في تأخر معلم آراي المستأجر رغم مرور أشهر على المراسم .

 

 

في السرير ، كانت ترقد إمرأة ذات شعر غرابي طويل أملس داكن ، كان وجهها نحيفاً ومنحوتاً بدقة ، كانت بشرتها شاحبةً إلى حد ما . رغم ذلك ، إحتفظت ببياضٍ نقي، تناثر شعرها اللامع على الأرض . و بدت مثل الأميرة النائمة في الحكاية القديمة .

الرتب الخمس الأولى و الرتبة السادسة ، كان الفرق بينهما مثل الفرق بين حجم الشمس و الأرض . حتى ذروة الرتبة الخامسة لم تستطع المقارنة مع الرتبة سادسة . كساحر في الرتبة الخامسة ، علم فيردي بهذا الفرق جيداً ، لهذا السبب أيضاً علم أن فرصته في بلوغ هذه الرتبة هو أقل من 20% . لم يكن محظوظاً بما فيه الكفاية .

 

‘ لقد علم و خطط هاه ؟ كان هذا ما يقصدُه…‘ هز آراي رأسه و لم يفقد عقلانيته لكبريائه ، أخرج قرصاً من جيبه و نظر إليه .

” إعذريني يا سيدة .”

 

 

” آه فيردي يا فيردي…” كان وجه كيراتوس لا يزال يحافظ على إبتسامة لطيفة :” هل تُظن أن هذا طلب ؟ كبشري مثلي أنا أعطيك وجهاً و فرصةً الآن .”

إقتحم هايست الغرفة ، و أمسك بمعصم كويومي لأخذها هي و الأطفال ثم الهرب . لكن في تلك اللحظة ، تعاقد حاجبِا كويومي قليلاً ، و ظهرت قوة تشوه غريبة كادت أن تلوي أصابع هايست .

 

 

شعر فيردي بالضغط في حلقه يختفي قليلاً، جعلته هالة الرجل المقنع يرتاح .

أزاح هايست أصابعه بسرعة .

 

 

’ هذا…’ عبس هايست ، و لم يكن لديه الوقت للتفكير حول هذه الظاهرة الغريبة . نظر حوله ، و بسرعة أخرج لحافاً آخر من الخزانة ، لفه حول جسد كويومي بدون أن يلمسها ، ثم ركض خارج الغرفة حاملاً إياها على ظهره .

“…مع ذلك ، أنا سأبحث عنك . تذكر ذلك ! ”

 

تجاهلها آراي ، و بدأ يفكر في حُلول . لم يكن هذا هو الوقت المناسب لإعطاء الفتاتين الصغيرتين أي تفسير .

هذه المرة ، لحسن الحظ لم يحصل أي شيء .

 

 

تجمد جسد فيردي بقوةٍ غريبة و لم يستطع الحركة على الإطلاق .

” آه !! ماهذا  ”

 

 

 

صرخ الخدم بخوف لأنهم رأو وميضاً سريعاً . سقطت الأكواب و صحون الطعام ، كانت الظهيرة قريبة ، و جهزّ الخدم طاولة الطعام .

 

 

 

كان هايست سريعاً للغاية مثل صاعقة برق ، لم يكن هناك أي وقت لذلك كان يستخدم أقصى ما لديه الآن .

” هايست ، سلّم هذا إلى آراي و أهرب رفقته مع الأطفال .”

 

” نعم ، إبقى هادئاً هكذا .”

ركض هايست بإتجاه القبو ، ثم وصل بسرعة إلى هناك .

كان فيردي خائفا ًو عاجزاً عن الكلام .

 

 

توقف هايست و مد يده لمقبض الباب ، مع ذلك شعر بالخطر فجأة ، ثم ألقى بكويومي بعيداً غريزياً .

 

 

 

” ووش !! ”

في العادة ، لن يضيع أي عاقل وقته بالقدوم إلى هنا .

 

أرجع جذعه قليلاً للخلف ، و وضع كفه على خده الأيسر .

قفزت ثلاثة أنصال من الفراغ ، لم تمنحه الوقت للمناورة و مزقت بإتجاهه .

في العادة ، لن يضيع أي عاقل وقته بالقدوم إلى هنا .

 

 

” سووش !”

 

 

” هل يمكنني مساعدة جلالتك في شيء ؟ أنا لا أفهم لما قد تأتي إلي .”

كان هايست شخصاً من ذوي الخبرة ، لوح بسيفه بسرعة . و تمكن على عجل من الدفاع عن نفسه .

 

 

 

رغم ذلك ، كان الهجوم سريعاً و مفاجئاً جداً بحيث لم يتمكن من الدفاع عن نفسه بالكامل . من ثلاث أنصال ، أصيب بأحدها في ذراعه اليسرى و تم قطعها من المعصم . بدأ الدم بالتدفق على الأرض .

 

 

” أليست تلك هي مهارة السيف الثلاثي خاصتي ؟ ” كان لدى هايست شكوك ، لكنه قمع الرغبة في قلبه . كان لديه شيءٌ أهم لفعله الآن !

كان هذا قطعاً نظيفاً دقيقاً .

” نعم ، كيف يمكنني مساعدتك ؟ ”

 

 

” اللعنة…” صر هايست على أسنانه ، و قمع الألم من فقدان يده .

 

 

 

في هذا العالم ، لم يكن فقدان الأطراف يعني الكثير .

” هل سبق و أن سمعت بالشياطين ؟ ”

 

” من أنت ؟ ”

إذا تم إيجاد جرعة مناسبة أو إيجار ساحر شفاء قوي ، فبالإمكان علاج كل شيء . حتى الشخص النصف ميت بالإمكان إعادته سليماً . لهذا السبب ، لم يشعر هايست بالكثير من فقدان يده . كان عليه فقط دفع كامل مدخراته لتعويض هذه اليد المفقودة .

 

 

 

بالطبع ، كان هذا في حال تمكُّن من البقاء حياً من هذا الموقف .

 

 

’ هل أوقظ أمي ؟ قد تملك بعض القوة…ميزوكي الصغيرة إستطاعت إحداث دمارٍ بقدر السحرة ذوي الرتبة الثالثة..لا ، لا أعتقد أن برج الميزان هذا قد يمنحني الفرصة ، غُرفتها بعيدةً أيضاً…حتى لو وصلت لها فقد لا تستيقظ .’

نظر حوله بحذر ، لكنه لم يتمكن من تحديد مصدر الهجوم .

 

 

’ كيف نخرُج من هذا الموقف الآن ؟ ’

” أليست تلك هي مهارة السيف الثلاثي خاصتي ؟ ” كان لدى هايست شكوك ، لكنه قمع الرغبة في قلبه . كان لديه شيءٌ أهم لفعله الآن !

 

 

 

بعد التأكد من سلامة المكان و عدم وجود أعداء في الخفاء ، أعاد سيفه إلى الغمد في حزامه .

 

 

 

أخذ هايست نفساً عميقاً ، و فجأة تضخمت الأوردة على ذراعه اليسرى ثم توقف النزيف بسرعة .

 

 

” ألا تعتقد أن عليك تسليم الشياطين في القصر ؟ ربما بهذه الطريقة سأتغاضى عن حقيقة تكاثرك مع شيطان ! جريمتك هذه كبيرة و آثمة ، لكن إذا سلّمت الشياطين في القصر طوعاً فعندها ستكون قد أنجزت إنجازاً يعوض عن جريمتك ! و بهذه الطريقة يولد التوازن في الجريمة و الإنجاز . ”

سقطت بعض قطرات من العرق على جبينه ، حمل كويومي على ظهره مرة أخرى ، ثم فتح باب القبو .

 

 

 

داخل القبو ، كانت هناك مساحة مظلمة بلا حدود . تراصت براميل النبيذ فوق بعضها البعض مكونةً هرماً كبيراً .

” ليس لدي اي شيء أقوله لشخص يريد قتل عائلتي .”

 

 

” اللعنة ، أين هم ؟ ”

” القدر أشبه بمسارات الحياة ، لا نراها لكن علينا سلكها للوصول إلى الوجهةِ النهائية . مهما كانت هذه الوجهة ، سيئةٌ أو جيدة ، مؤلمة أم سعيدة ، فعلينا تقبُّلها . لدي مصيري الخاص ، و لديك مصيرك . ”

 

 

بمجرد دخول القبو ، فقد هايست رباطة جأشه ؛ لم يكن الأطفال في أي مكان يرى داخل القبو !

 

 

ماذا هناك للتفاخر أمام كيراتوس ؟

….

 

 

 

>في غرفة ميزوكي .

اومأ فيردي بتأثُر، ولم يبال بأيٍ من الهراء الذي قاله كيراتوس في قلبه، فقد كان شعور عدم الإرتياح في صدره يزداد بإطراد . شعر بوجود شيءٍ خاطئ.

 

 

كانتا ميزوكي و ليليث مختبئتان خلف السرير ، بينما كان آراي يسرق النظرات من النافذة مع جبين متعرق و نظرات قلقة .

 

 

 

في الحقيقة ، بعد أمر فيردي لم يغادر أيٌ منهم الغرفة .

ركض هايست بإتجاه القبو ، ثم وصل بسرعة إلى هناك .

 

كان القُرص دائرياً ، نُحتت فوقه العديد من شظايا النجوم ، و دارت حول شعارٍ متغير الشكل .

بإستخدام أعين الجرو ، طلبت ميزوكي من آراي البقاء و مشاهدة المنظر .

” ساحر آخر في الرتبة السادسة ؟ ألم يكونوا نادرين…؟ ” شعر آراي بالإنزعاج و عدم الراحة ، كان قلبه ممتلئاً بشعور غريب . لقد كان لديه هاجسٍ أخبره بقدوم الأمر بسبب كلام بيرسيوس . لكنه لم يظُن قط ، أنه سيكون قريب جداً .

 

 

شعر آراي بالعجز ، لكنه لم يستطع إجبار نفسه على رفض ميزوكي بعد رؤية إصابتها .

لم يجرؤ فيردي على قول شيءٍ مباشر مثل ” ما الذي تريده ؟ ” حيث أن هذا كان وقحاً لكيراتوس . لكنه سأل مباشرة ، كانت هذه هي شخصيته .

 

كان هايست شخصاً من ذوي الخبرة ، لوح بسيفه بسرعة . و تمكن على عجل من الدفاع عن نفسه .

طغى الشعور بالذنب عليه ، لذلك وافق . لكن بشرطِ الهرب في حالة حُصول أمر خاطئ .

 

 

” هل سبق و أن سمعت بالشياطين ؟ ”

لا ، كان سيُجبرهما على المغادرة !

” القدر أشبه بمسارات الحياة ، لا نراها لكن علينا سلكها للوصول إلى الوجهةِ النهائية . مهما كانت هذه الوجهة ، سيئةٌ أو جيدة ، مؤلمة أم سعيدة ، فعلينا تقبُّلها . لدي مصيري الخاص ، و لديك مصيرك . ”

 

 

سمع آراي أجزائاً من حديث فيردي و كيراتوس .

 

 

الرتب الخمس الأولى و الرتبة السادسة ، كان الفرق بينهما مثل الفرق بين حجم الشمس و الأرض . حتى ذروة الرتبة الخامسة لم تستطع المقارنة مع الرتبة سادسة . كساحر في الرتبة الخامسة ، علم فيردي بهذا الفرق جيداً ، لهذا السبب أيضاً علم أن فرصته في بلوغ هذه الرتبة هو أقل من 20% . لم يكن محظوظاً بما فيه الكفاية .

‘ نظام القدر…؟ شيطان ؟ ‘

 

 

” فيردي ما رأيك ؟ سلّمني الشياطين فقط و لن أمسّ كلاكما بسوء ، صداقتكما هذه قد أثرّت على هذا البرج بعمق . رغم ذلك ، علي أخذكما معاي لتطهيركما من الشيطان .”

‘ يا إلهي…‘ شعر آراي بأن السماء تدور ، منذ رؤية الشبح الأسود فوق كويومي علم أن أصلها لم يكُن بسيطاً…لكن بالتفكير في أنها كانت كبيرة بحيث أن هذا الساحر ذو الرتبة السادسة قد أتى شخصياً…شعر آراي بالجنون .

 

 

ما الذي يريده هذا الساحر منه ؟ بالأحرى ما الذي دفعه للقدوم إلى هنا خصيصاً ؟ كان هذا شيئاً من لم يتمكن يفهمه . وقعت جزر آرتيميس في البحر الغربي للقارة الغربية ، حتى سكان القارة الغربية سيستغرقون بعض الوقت للوصول إلى هذه الجزر ، بالإمكان رؤية هذا في تأخر معلم آراي المستأجر رغم مرور أشهر على المراسم .

” آراي ، ماذا حدث ؟ من هذا الشخص ؟ ”

كان هذا قطعاً نظيفاً دقيقاً .

 

 

همست ميزوكي تحت السرير ، كان صوتها مُنخفضاً و محيراً . ارادت إخراج نفسها و رؤية ما يحدث لكن ليليث كانت تمسك بها .

أخرج حقيبةً صغيراً من جيبه . كانت حقيبةً بيضاء صغيرة بحجم قبضة اليد ، مع دائرة سحرية زرقاء في وسطها . كانت مخيطةً بخيطٍ أزرق ، و نضحت بهالة سحر الفضاء .

 

 

تجاهلها آراي ، و بدأ يفكر في حُلول . لم يكن هذا هو الوقت المناسب لإعطاء الفتاتين الصغيرتين أي تفسير .

” كُتب التاريخ في هذه الحقبة متخاذلة للغاية ، أليس كذلك ؟ أوه ، إعذرني هذه آرتيميس .” بدا صوت كيراتوس محبطاً .

 

نظر الصديقان إلى بعضهما .

’ كيف نخرُج من هذا الموقف الآن ؟ ’

 

 

 

’ هل أوقظ أمي ؟ قد تملك بعض القوة…ميزوكي الصغيرة إستطاعت إحداث دمارٍ بقدر السحرة ذوي الرتبة الثالثة..لا ، لا أعتقد أن برج الميزان هذا قد يمنحني الفرصة ، غُرفتها بعيدةً أيضاً…حتى لو وصلت لها فقد لا تستيقظ .’

في الواقع ، لم تستشعر بأي خطر على الإطلاق لأنها لم تتمكن من الإحساس بالمانا مثل آراي وليليث و فيردي، لم تشعر بتغير الأجواء، غرارهم الذين شعروا بضغطٍ غير مرئي في حناجرهم .

 

في السماء ، كان كيراتوس لا يزال عائماً كما كان من قبل و لم يطرأ أي تغيير على مظهره المهيب . كانت هناك ثلاث أنصال بيضاء متوقفة بالقرب من رأسه ، و لم تظهر أدنى قدر من الحركة .

’ القتال ؟ حتى لو إجتمع هايست و والدي معاً ، فلن يشكّلوا أي تطابُق ضده . سيؤخرونه قليلاً على الأكثر . هذا واضح بما انهما لم يحاولا حتى .’

 

 

” هذا هو مرسوم القدر ! هذه رغبة القدر ! ”

’ فخاخ القصر ؟ باه ، إنها بالكثير ستتمكن من القبض على رتبة رابعة مبكرة…لما فكرت بها حتى .’

 

 

بالطبع ، كان هذا في حال تمكُّن من البقاء حياً من هذا الموقف .

‘ التضحية بأمي و ميزوكي و تسليمُهما طوعاً ؟ خيارٌ أحمق لن أفعله ، ألم يقُل أن على نسل الشياطين أن يُباد ؟ على الأكثر ، سيبقى كلا من والدي و هايست أحياء…‘

 

 

مرت أفكار كثيرة داخل عقل آراي ، و فكر في إحتمالاتٍ كثيرة سواءاً القاسية أم المنطقية .

” آه !! ماهذا  ”

 

 

في النهاية إستنتج – مهما فعل ، مهما فكر كان سيمُوت اليوم !

 

 

طغى الشعور بالذنب عليه ، لذلك وافق . لكن بشرطِ الهرب في حالة حُصول أمر خاطئ .

‘ مالم…‘ فكر آراي في حلٍ واحد .

 

 

” فيردي…بإمكانك أخذ قيلولة حتى أنتهي ، لا تقلق أنا أفعل هذا لمصلحتك . هذا البرج سيأخذك معه إلى نظام القدر بعد أن ينتهي من هذه الفوضى ، عند ذلك ، سيتم تطهيرك من هذه الأفكار الهرطقية التي زرعها الشياطين في ذهنك . آه ، يالك من روحٍ بائسة .”

شعر بالإذلال.

توقف هايست و مد يده لمقبض الباب ، مع ذلك شعر بالخطر فجأة ، ثم ألقى بكويومي بعيداً غريزياً .

 

في السرير ، كانت ترقد إمرأة ذات شعر غرابي طويل أملس داكن ، كان وجهها نحيفاً ومنحوتاً بدقة ، كانت بشرتها شاحبةً إلى حد ما . رغم ذلك ، إحتفظت ببياضٍ نقي، تناثر شعرها اللامع على الأرض . و بدت مثل الأميرة النائمة في الحكاية القديمة .

‘ لقد علم و خطط هاه ؟ كان هذا ما يقصدُه…‘ هز آراي رأسه و لم يفقد عقلانيته لكبريائه ، أخرج قرصاً من جيبه و نظر إليه .

 

 

” آه فيردي يا فيردي…” كان وجه كيراتوس لا يزال يحافظ على إبتسامة لطيفة :” هل تُظن أن هذا طلب ؟ كبشري مثلي أنا أعطيك وجهاً و فرصةً الآن .”

كان القُرص دائرياً ، نُحتت فوقه العديد من شظايا النجوم ، و دارت حول شعارٍ متغير الشكل .

” كاهنتنا الموقرة ، قد تلقت مرسوماً جديداً من القدر منذ وقت قريب .”

 

 

رفع كيراتوس كفه ، حدق بالقصر ثم في فيردي و إبتسم .

 

 

” من أنت ؟ ”

” ختم .”

 

 

 

” كانغ  ”

 

 

 

كان ضوء النجوم الذهبي يتلئلئ فوق كيراتوس ، هبطت إحداها على جسد فيردي ، شكّلت دائرة حوله و التي و قمعته تماماً .

” آه فيردي يا فيردي…” كان وجه كيراتوس لا يزال يحافظ على إبتسامة لطيفة :” هل تُظن أن هذا طلب ؟ كبشري مثلي أنا أعطيك وجهاً و فرصةً الآن .”

 

 

أصبح فيردي مشلولاً ، لم يتمكن من إخراج المانا من نواته و لم يشعر بوجودها و كأنه…بشري طبيعي .

 

 

 

كان قد فقد القدرة على التواصل معها !

 

 

 

حاول فيردي المقاومة ، بدأ بالنضال .

 

 

” إعذريني يا سيدة .”

” فيردي…بإمكانك أخذ قيلولة حتى أنتهي ، لا تقلق أنا أفعل هذا لمصلحتك . هذا البرج سيأخذك معه إلى نظام القدر بعد أن ينتهي من هذه الفوضى ، عند ذلك ، سيتم تطهيرك من هذه الأفكار الهرطقية التي زرعها الشياطين في ذهنك . آه ، يالك من روحٍ بائسة .”

أخذ هايست نفساً عميقاً ، و فجأة تضخمت الأوردة على ذراعه اليسرى ثم توقف النزيف بسرعة .

 

 

صر فيردي على أسنانه بقوة ، كانت أصوات إحتكاك أسنانه عالية . برزت عدة أوردة على جبينه و إحمرت بشرته بلون داكن . لقد حاول بأقصى جهده إستخراج المانا من نواته .

 

 

‘ مالم…‘ فكر آراي في حلٍ واحد .

” نعم ، إبقى هادئاً هكذا .”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط