تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل13

غير مألوف

المشاهدات نشر في تاريخ يونيو 3, 2022
q0shin
ترجمة ورفع الفصل q0shin
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

>| منظور آراي رولان

 

إستيقظت في مُحيط غريب و غيرِ مألوف .

 

عندما بدأ إدراكي بالعودة ، و قبل أن أحاول تحليل البيئة من حولي ، هاجمني ألمٌ شديد .

 

شعرت بألم قوي في رأسي ، كآلاف الطبول التي قُرعِت بإستمرار . كان رأسي ينبض بعنف ، أصوات الطنين في أذناي جعلت معدتي تتخبط . إنتابني الغثيان ، وكأن أخطبوطاً قد لُصق بوجهي و الذي تحرك و هز رأسي في كُل مكان بغية خنق . في الواقع ، محاولة وصف ما أشعر به الآن…مزيج كل هذه الأشياء…

 

” اغرهه…”

 

لم أستطع التحمُّل و تقيأت بقايا طعامي بلا وعي . رغم ذلك ، لم يخرج سوى القليل من اللعاب .

 

كانت رؤيتي مشوشة كتأثيرٍ مهتز . لا أستطيع التفكير جيداً ، لا ، من الأصح القول أن محاولة التفكير قد كانت كافيةٌ لزيادة أصوات الطنين المزعجة في رأسي .

 

” لهاث…”

 

زحفت بذراعاي فوق الأرض الترابية ، حاولت الوقوف ، لكنني سقطت مرة أخرى . لم أتمكن من حشد أي قوة في عضلاتي ، قرقرة معدتي بشدة .

 

أحسستُ بالبُطأ ، كان جسدي الخفيف ثقيلاً على غير المعتاد . و كأنني أحمل الكثير من الأثقال .

 

كُنت أشعر بإلتواءٍ غريب في جسدي .

 

’ كيف وصلت لهذا الموقف ؟ ’

 

حاولت التذكر ، متجاهلاً النبض الجنوني في رأسي . أعتقد أنني كُنت أتدرب في بهو القصر…؟ نعم ، ثم بعد ذلك…تذكرت شيئاً باهتاً . أعتقد أنه…

 

نظام القدر…فيردي…؟ إنتظر ، ماذا حصل ؟

 

” أوغهه ! ”

 

بمجرد محاولة التذكر قسراً ، شعرت بالألم يُصبح أقوى ، وضعت كلتا يداي على رأسي ، ثم أصبح مجال رؤيتي سواداً .

 

…

 

إستيقظت مرة أخرى.

 

مرةً أخرى ؟ شعرت بالحيرة ، ماذا حدث ؟

 

شعرت بالديچافو

 

إنتابني صداعٌ أمامي حاد ، كان جسدي خدراً تماماً ، و لم أتمكن من الشعور بأطرافي سوى بعد دقائق . تعلقت الرمال بوجهي و سارت نملة صغيرة…اللعنة ! مقزز !

 

صفعت وجهي على الفور مبعداً ذلك الشيء القبيح ، كدت أفقد وعيي إثر الصفعة ، لكنني تمكنت من الحفاظ على نفسي . بعد محاولة تهدئة أنفاسي المتسارعة ، حاولت الإستعانة بالجدران للوقوف .

 

همم ، أين أنا ؟ هذا المكان – يبدو أنه كهف ! كيف قدمت إلى كهف ؟ شعرت بالحيرة .

 

سرت متمسكاً بجدران الكهف حتى وصلت للنهاية و خرجت .

 

” هذه الغابة…؟ ”

 

أمامي كانت توجد غابةٌ خضراء ممتلئة بالأشجار ، زقزقت العصافير بينما طارت آكلات اللحوم الكبيرة في السماء .

 

لم أكُن أذكر أين أنا أو ما حصل لأكون خارج آراضي القصر أو حتى لماذا أشعر بكُل هذا الألم في جسدي . و كأنني قد أُبرحت ضرباً من قبل أحدهم بشدة .

 

” حسناً ، أعتقد أن علي الخروج من هذه الغابة أولاً .”

 

قُمت بتمديد جسدي المُتشنج لفترة من الوقت ، بعد الإنتهاء من تمارين خفيفة بدأت بالركض بين الأشجار بحذر . محاولاً الحفاظ على طاقتي في الأثناء . كُنت متعباً بشدة ، إنتهك الإرهاق جسدي النصف خدر . كان ذلك بسبب النوم على تلك الأرض الرملية .

 

< تحليل :كشف >

 

لم أجرؤ على المخاطرة بتهور ، إستخدمتُ الكشف و وسعته إلى أوسع نطاق ممكن لدي . كان بإمكاني الإحساس بأوراق و جذوع الأشجار الأخضار القريبة على نطاق نصف قطره 10 أمتار ، شعرت بوجودها و أنواع الحياة المختلفة حولها و رأيتها .

 

بحثت حولي قليلاً ، سرعان ما وجدت شيئاً أسعدني .

 

” شجرة تفاح !

 

كان صوتي المنخفض مليئاً بالفرح ، وجدت طعاماً بسرعة !

 

لو لم أجد طعاماً لسقطت جائعاً خلال بضع ساعات. أنا أدفع نفسي لحدودي بالفعل ، لا أعلم حتى لكم كُنت فاقداً للوعي ، لكن أقدر أنها ثلاث أيام على الأقل . أو ربما أكثر قليلاً .

 

جهزت دائرةً سحرية صغيرة حول إصبعي السبابة تحسباً ، كانت هذه تعويذة [ رصاصة النار ] ذات المستوى الصفر . و لمحاولة إستخدام السحر في حالتي المرهقة هذه ، أشعرني هذا بالإستنزاف و القليل من الدوخة . لكنني قررت تجاهلهما .

 

أنا في الرُتبة الأولى بالفعل ، لكن إستخدام تعاويذ صفرية لا يشكل فرقاً معي .

 

هذه التعويذة تحسباً لأي طارئ ، سألغيها في حالة عدم حصول شيء . في أسوء الأحوال ، سأستخدم مسار الشمس متجاهلاً تبعات ذلك .

 

مهلاً ! مسار الشمس ؟ في الواقع ، كانت لدي تعويذةٌ كهذه .

 

” تتتت…”

 

خطوتُ بحذر حتى وصلت إلى الشجرة ، كانت الشجرة البنية الكبيرة ، ذات الأوراق الخضراء على بعد مترٍ أمامي . في الواقع كُنت لأريد تَسلُقها لكنني لا أملك المهارة اللازمة لذلك . حسناً ، علي المحاولة . الشجرة طويلة ، قد أحظى برؤيةٍ أفضل للمشهد في الغابة من هناك .

 

وضعت أصابعي على لحاءها ، بدأت بشدها بإحكام مع محاولة رفع نفسي للأعلى . بعد لحظة ، رفعت قدمي للأعلى . قبضت بيدي على جذعٍ غير بعيد و أكملت التسلق بهذه الطريقة .

 

وصلت للأعلى خلال ثلاث دقائق .

 

” أسهلُ مما تصورت…”

 

تسك ، و أنا الذي ظننتُ الأمر صعباً .

 

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

 

” تش…”

 

قضمت التفاحة و بدأت الأكل بنهم .

 

لا أعلم مالسبب ، لكنّ طعم التفاحة قدكان منعشاً للغاية في فمي . شعرت بإرتياح كبير ، مثل رجل ظمآنٍ قد وجد واحة ماء في الصحراء .

 

لم أكتفي بتفاحةٍ واحدة ، قطفت ثلاثة تفاحات ، و بدأت بأكلها . شعرت ببعض الألم الصادر من منطقة أسناني ، لكنني تجاهلتها مع المتعة التي قدمها لي هذا التفاح المنعش . آه ، ياله من نعيم . هل كان التفاح دائماً بهذه اللذة ؟

 

مم ، بعد عدة دقائق ربتّ على معدتي بتعبير راضٍ .

 

شعرت بالطاقة تسري في جسدي المنهك ، كان حلقي الظمآن مرتوياً بينما خفت الألام الغامضة على جسدي قليلاً .

 

حسناً ، بعد تغذية نفسي . أتى الوقت لأنظر للأمور بجدية الآن .

 

عدلت وضعيتي قليلاً ، رفعت رأسي للأعلى , ثم وضعت يدي المستقيمة في جبيني لحجب ضوء الشمس ، نظرت للمشهد أمامي .

 

< تحليل : كف >

 

كان الغطاء الأخضر ممتداً على مد البصر . و لم أرى سوى الحياة الخضراء , كانت هذه الأشجار أطول بمتر أو أقل طولاً من الأشجار الطبيعية التي أعرفها . نظرت لإحدى الإتجاهات ، ثم رأيت كهفاً غير بعيد – كان الذي أتيت منه .

 

كانت تُوجد تلة طويلة ذات جرف حاد ، كالتي يسقط منها البطل في محاولةٍ لإنقاذ صديقه الخائن .

 

< تحليل : كش >

 

ركزت أكثر و تمكنت من إكتشاف ثلاثة أشياء أخرى .

 

الأول كان عمود دُخان طويل نابع من منزل يقع أعلى الجرف ، ربما يكون كوخاً خشبياً .

 

الثاني نهر بعيد قليلاً ، بحوالي نصف كيلومتر . إستطعت رؤية الخط الأزرق الخاص برافد النهر من هنا . حتى و إن كان بشكلٍ باهت .

 

الأخير ، حفرة كبيرة بخطوط عشوائية ممتدة لمناطق بعيدة . لقد كانت قريبةً قليلاً عن المكان الذي أتيت منه .

 

ما هو أكثر مكان آمن ؟ كُنت لأريد الذهاب للنهر ، لكن آسف لا أريد المُخاطرة . من المعلومات التي قرأتها منذ سنوات في الكتب ، غالباً ما تعِيش الوحوش السحرية و الحيوانات بشكلٍ عام بالقرب من الأنهار . كان من حسن حظي أنني لم أؤكل من قبل أي وحش حتى الآن أثناء نومي في الكهف .

 

بدأت الذكريات في ذهني بالظهور تدريجياً ، بينما إختفى جزءٌ كبير من الطنين المزعج .

 

لحسن الحظ ، عصير التفاح كاف لإرواء عطشي . لست بحاجةٍ إلى الذهاب للنهر لمدة من الوقت . بالإضافة إلى أنني لا أعاني من أي مشكلة في الغذاء…حتى الآن .

 

الذهاب للكوخ البعيد ؟ ربما . طبيعتي تمنعني من الوثوق بأي أحد ، و رغم كبريائي الممل ، إلا أن علي الإعتراف .

 

‘ لا أستطيع العيش هنا وحيداً .’

 

كان هذا أكيداً 100% .

 

كنت مجرد طفل في الخامسة ، ساحر في الرتبة الأولى و الذي لم يتعلم كيفية القتال بعد . حسناً ، بإمكاني التأقلم و العيش في الغابة وحيداً ، لكن ليس قبل شفاء نفسي . حتى لو كُنت في الـ همم كم ؟ أوه ، الـ27 عقلياً فهذا لا يُشكل أي فرق ؛ ليس الأمر و كأن معرفتي تستطيع تغير هذا ، لا ؟

 

” حسناً ، إلى الكوخ .”

 

قررت هدفي بحزم ، و نزلت من الشجرة ببطء شديد حتى لا أسقط . إقتطفت بضع تفاحات أخرى قبل ذلك ، و أخفيتها تحت قميصي – كان طعام طوارئ .

 

همم ، الكُوخ بعيد . لأصل له أحتاج للإلتفاف حول عدة أشجار ، بدون أن أقابل أي وحوش أو حيوانات . لكن هذا غير مرجح ، لا أعتقد أنني محظوظٌ هكذا . بالإضافة ، علي الذهاب إلى أعلى الجرف .

 

” هكذا ثم هكذا…”

 

رسمت خطوطاً متعرجة على الأرض ، حتى أحفظ الطريق . إنتظر لحظة ، لستُ بحاجةٍ لذلك ! بإمكاني تذكر الطريق بنفسي .

 

” ووش ! ”

 

بدأت بالركض .

 

كن أركض لعشر أمتار ، ثم أخذ راحةً لدقيقة . بعد فحص محيطي و إستشعار ما حولي ، أعود للركض مجدداً .

 

بعد فترة ، حدث شيءٌ ما .

 

فوق الأرض ، على بعد عدة أمتار . كان يوُجد نسرٌ أمامي والذي تغذى على جسد أرنب . كان ينقر رأسه في الأرض ، أخرج الأحشاء الداكنة من الأسفل وإبلتعها .

 

لم يكُن هذا نسراً عادياً ، كان أضخم من المعتاد . و بلونٍ أخضر .

 

تيبس جسدي قليلاً برؤيته ، كيف لم أتمكن من إستشعاره ؟ اللعنة !

 

حاولت التراجع للخلف بتروي و تغير الإتجاهات ، لكن في تلك اللحظة توقف النسر الأخضر عن النقر في الأرض ، رفع رأسه و نظر إلي . كانت أعينه حادة و مستقيمة ، أشعرتني ببعض البرد .

 

“…”

 

لم يتحرك ، ولم أتحرك أيضاً . نظرنا إلى بعضنا بهدوء . كُنت متوتراً إلى حدٍ ما ، لكنني تنفست ببرودٍ بسرعة و هدئت نفسي .

 

تعال ! لستُ خائفاً ، إنه مجرد وحش من الصنف D .

 

< تحليل : محاكة >

 

عندما كدت أرفع إصبعي للإطلاق ، تحرك النسر بسرعةٍ خيالية كادت أن تثبت جسدي مكانه . لحسن الحظ ، تمكّنت محاكاة من التنبؤ بذلك . زاد خفقان قلبي بينما شعرت بالدم في فروة رأسي ينبض ، بأسرع مالدي قفزت متدحرجاً للخلف . أمسكت بحفنة من التراب في يدي في الأثناء ، و عندما حاولت تعديل موضعي كان النسر أمامي بالفعل .

 

” سووش ! ”

 

إرفعت مخالب السيوف خاصته أمام بأقل من متر ، بينما إمتد جناحاه و غطيا المنطقة أمامي جاعلين حجمه أكبر مما هو في الأصل .

 

” كووه !!! ”

 

إخترقت مخالبه يدي اليُمنى ، شعرت بأنها تحترق ألماً كالجحيم. تجاهلت ذلك وثابرت ، إستخدمت إحدى التعاويذ التي تذكرتها .

 

‘ [ سيف النار ] ! ‘

 

لم يكُن النصل قوياً ، كان مشتعلاً فحسب . تمكنت بالكاد من طعن جناح النسر به .

 

أدرت جسدي و أجبرت النسر على الإلتفاف ، شعرت بالدوار . كادت يدي أن تفلت ريش النسر بسبب قوة الطرد الناتجة . صريت على أسناني وثابرت . شعرت بالضعف و بأن قواي تخور . إستخدمت كرة النار ، وفجرت ظهر النسر بها . كان الإنفجار قوياً و قذف بالنسر إلى الأسفل ، بينما فقدت توازني و سقطت أيضاً منه لأعلى .

 

شعرت بالرياح الباردة تداعب المنطقة أسفل ظهري ، ألقيت نظرةً خاطفةً للأسفل و برُد صدري . اللعنة ! على هذه الحال ، سأموت .

 

لحسن الحظ ، عاد النسر بسرعة إلى غاضباً لقتلي. و مد مخالبه ، و لم أكُن لأستطيع الدفاع عن ذلك بالطبع .

 

” سووش ! ”

 

إختقت مخالبه ذراعي اليُمنى و مزق وصولاً إلى كتفي . كان ذهني المليء باللون الأحمر فارغاً ، بلا وعي إستخدمت تعويذة [ كف ماغما ] و قبضت على ساقه التي إخترقت جسدي .

 

” كااااااااخخ ! ”

 

أطلقالنسر صرخةً فظيعة ، حاول تمزيق وجهي بمخلبه الآخر . لكنني توقعت ذلك ، خففت حدة التعويذة ، وضعت كامل وزني على المنطقة من ساقه و قلبته في الهواء .

 

مُزِّقت أذني اليُسرى .

 

حاول النسر الطيران من جديد بجناحيه ، لكنني سئمت من ذلك . إستخدمت كرة نار وفجرت جناحه الأيسر ، ثم بالقبض عليه خففت من حدة سقوطي بجسد النسر .

 

شعرت بالجحيم . تنفست بقسوة ، كان جسدي حاراً جداً . شعرت بأنني مثل مبخرة . كُنت أستطيع سماع الدم في رأسي يصب و يصب . تشوش بصري و بدأ إدراكي بالعودة . ملئتي الأدرينالين بشكلٍ لايُتصور .

 

” هووه…”

 

خارت قواي و سقطت أرضاً . حاولت الوقوف لكنني تزحلقت بالدم الذي تدفق مني . إهتزت ساقاي و فقدت التحكم بها . كُنت مثل سمكة خارج الماء . دعك حتى من الآلام التي بدأت بالإحساس بها .

 

بشكلٍ باهت ، غطى شيءٌ كبير مجال بصري . لم يمت النسر بعد . رفعت إحدى أصابعي بضُعف ، و إستخدمت تعويذة –

 

” [ مسار الشمس ] . ”

 

إمتد لخط الذهبي من أشعة الشمس ، وإخترق رأسه . لم يتوقع النسر ذلك ، ومات بهذه الطريقة .

 

إستحضرت تعويذة [ كرة النار ] و حاولت تضخيم حجمها لأكبر ما لدي ، لكن لسوء الحظ إنتهت المانا خاصتي . شعرت بالبغض و الكره ، كان علي الفتك به .

 

لا ، هل مات بالفعل ؟

 

‘ أيها الأحمق ! إفعل شيئاً ما بشأن جسدك أولاً .’

 

ملئ الضباب ذهني ، و زاد سُمكه . شعرت بعواطف غريبة تنائني ، الألم مخلوطاً مع الغثيان ، الغضب و الإلحاح ، الكُره و الضعف . تنفست ببطء ، و حاولت أن أبقى واعياً . إذا أغمضت عيناي فهي النهاية .حاولت البقاء صاحياً . لكّن الألم في جسدي قد كان أقوى مما أتصور ، مثل الأحماض التي أذابت روحي شيئاً فشيئاً . إنتابني الإحساس بأن جسدي هو هُلامٌ سائل . بسبب كُل الدم الذي أحاطني .

 

كان هذا ممتعاً بشكلٍ غريب ، يالها من تجربة جديدة !

 

فجأة ، بدأ مجال بصري يعود لوضوحه . و كأنني عدّلت الجودة أثناء مشاهدتي لفلمٍ ما . أصبح الدم واضحاً ، بينما كانت جثة النسر المشوية أمامي تنضح برائحةٍ زكية .

 

” هووه ! ”

 

أخذت نساً قوياً بلا وعي . شعرت بأنني مستيقظ . إختفى الألم الذي كان بي ، و ذهب بعيداً . عولجت جروحي ولو كان بشكلٍ يتعذر العودة عنه . رفعت ذراعي المهتزة ، و رأيت ثلاثة ندوبٍ قبيحةٍ عليها . كان هذا المنظر غريباً للغاية ، بشرة الطفل التي تبدو مثل لؤلؤة عتيقة قد غُطيت بهذه الندوب المتوحشة .

 

تبقت قطعٌ صغيرة من الأقمشة ، لكن لحسن الحظ كان الجزء السفلي سليماً .

 

بالنظر إلى بركة الدم حولي ، شعرت بالغثيان .

 

إنتظر ، ماذا حدث ؟

 

لم أعلم كم عدد الإصابات التي شفيت من المجمل العام ، كان المهم أنني أستطيع الوقوف الآن . بصقت على جثة النسر ، ثم سرت إلى الكوخ الغير بعيد بذهنٍ فارغ . وقفت أمام الباب ، و شعرت فجأة بأنني أوقع نفسي في حفرة .

 

‘ هل يعيش شخصٌ ما هُنا ؟ ‘

 

لم أعرف .

 

هل أدخل ؟

 

علي الحذر .

 

في تلك الحظة ، عندما وقفت أمام الكوخ مفكراً . خرج شخصٌ من الكوخ .

 

كان رجلاً برداء رمادي ثقيل ، إرتدى قناع غراب أسود طويل بمنقارٍ ذو حواف فضي . كانت أعينه حمراء قرمزية ، مع قبعة ساحر أسود برأسٍ طويل متعرج مدبب . كانت كلتا يديه مطويتان على بعضهما أمام صدره . بينما أمال رأسه قليلاً إلى الجانب .

 

” ##### ######## ## ## ؟ #### ## ؟ ## .” تحدث بلغةٍ لم أفهمها .

 

همم ؟ هل هو مالك الكوخ ؟ شعرت بخوفٍ غامض ، مظهره قد تخطى حدود كونه مريباً . يبدو مثل مشعوذ .

 

” من أنت—أوغهه ! ”

 

عندما أرت السؤال ، شعرت بإلتواء أحشائي فجأة ، كان مثل دوران أفعى عملاقة في معدتي .

 

” تفففف—! ”

 

بصقت جرعة دماء طازجة من فمي . أصبحت الأرض مغطاة بسائلٍ أحمر لامع ، صُبغت يدي بالدم القرمزي . و لوثت ملابسي بطبقة جديدة من الدم . كان هذا الدم الأحمر نقياً إلى الحد الذي جعلني أتسائل ، هل هو دمي ؟ بدأت أشعر بالدوار و الغثيان ، فجأة ، طن رأسي مثل الأجراس . وشعرت بالدم يتدفق من جميع فتحاتي السبع .

 

رأسي !! هذا مؤلم ! جسدي…!

 

آه…هذا الألم اللعين…لم يختفي بعد !!

 

” غررر…”

 

بدون أي أفكار إضافية ، تدحرجت عيناي للخلف ، و أصبح بصري أسوداً .

 

” بام ! ”

 

سقطت فاقداً للوعي .

 

…

 

إستيقظت…للعنة !! ألازال أفقد وعيي حتى الآن ؟ من هذا الي يُفقدني وعيي في كُل مرة ؟

 

هدئت من نفسي بالكاد و نظرت حولي . كُنت داخل غرفةٍ صغيرة . فوق سريرٍ ناعم . دخل الهواء الدافئ من النافذة التي وقعت في الأمام . بينما يسرتي جلس رجلٌ بقناع غرابٍ أسود و رداءٍ رمادي داكن .

 

لمست رأسي بسرعة بكلتا يداي ، و لحسن الحظ كنت متوهماً .

 

إنتظر ! شعرت بوجود شيءٍ خاطئ ، نظرت على عجل إلى ذراعي اليُمنى. و التي كانت سليمةً بشكلٍ مستحيل . لا ، بإستثناء أن الندوب فيها قد خفت إلى حدٍ كبير . لم تكُن بنفس لونها البني الداكن السابق .

 

تذكرت الآن ، كان هذا الشخص موجوداً عندما فقدت وعيي .

 

تذكرت أيضاً ، لقد شفيت سابقاً عندما…مهلاً .

 

نظرت إلى رجل الغراب ، و قُلت بريبة :” من أنت ؟ ”

 

من يكون ؟ صحيح ، لقد ساعدني لكن ماذا في ذلك ؟ هذا يجعله مريباً أكثر . أنا لا أثق به على الإطلاق ، أنظر إلى قناع الغرب هذا على وجهه فقط ، إنه مثير للريبة .

 

الرجل الذي لم أعلم ما إذا كان نائماً أم مستيقظاً ، بدا و كأنه قد أدرك صحوتي الآن . رفع رأسه المنخفض و نظر إلي .

 

” تتحدث بالزاداكية ، هاه ؟ “” مع ذلك ، من أنا ؟ أهذا أول سؤالٍ تسأله عندما تستيقظ في منزل أحدهم ؟ و بمثل هذه النبرة المتغطرسة ؟ و عندما يكون هو محسنك ؟ ” أمال رقبته قليلاَ و قال ببرود :”أنت وقح أيها الطفل . في مثل هذا الوضع ، من المفترض أن تشكرني ثم تعرف عن نفسك أولاً ، ألا تعتقد ذلك ؟ هذه أخلاق أساسية . لقد إقتحمت أرضي و أفسدت تجاربي بل و حتى أنني إستضفتك لشهر و أنت مريض . و الآن تسألني من أنا ؟ أنت بلا أخلاقٍ حقاً .”

 

ساعدني ؟ تسك ، لم يسعني سوى النقر على لساني . ألا يصف هذا الرجل الأمر و كأنني في الجانب الخاطئ ؟ أليس هذا لأنه يريد فائدةً مني ؟ لقد قررت ، لن أستمع إليه أكثر . سأهرب . كانت تجارة العبيد سائرة في هذا العالم ، قرأت ذلك من قبل . علي الهرب أولاً ثم التفكير فيما سأفعله بعد ذلك .

 

هذا أهم شيء يجب علي فعله للآن .

 

بدا و كأنه قد فهم لغة جسدي ، ضحك ببرود فحسب .

 

” كيويو ، القيد .”

 

< تحليل : محاكاة >

 

رمي غطاء السرير إلى الأعلى حتى يقيد مجال بصره ، و إنسليت من أسفله راكضاً بإتجاه النافذة . ألقيت لمحةً خاطفةً للخلف ، و رأيت عدة سلاسل تظهر في الهواء . إنتابني الخوف و قفزت من النافذة إلى الخارج .

 

” بوم ! ”

 

” كاتشا ! ”

 

حاولت السلال تقييدي و إذا بعناق لويا تتفعل في تلك اللحظة ، دافع الحاجز السحري الشفاف ضد السلاسل و إنفجر فجأة . في نفس الوقت ، تحطمت القلادة على عنقي .

 

 

 

تباً !! هل كانت هذه السلاسل تعويذةً في المستوى الرابع ؟! لتتحطم عناق لويا و تستنزف كامل طاقتها عنى هذا شيئاً واحداً – كانت هذه السلاسل في المستوى الرابع !

 

في الأثناء ، كنت في الخارج – أسقط . داعب نسيم الرياح وجهي و إستعديت للتدحرج لتخفيف سقوطي القادم . أثناء النظر إلى الأرض العشبية أسفلي بخوفٍ و حذر . فجأة ، إتخذت الأرض شكلاً غريباً ، من الأرض الخضراء تكّون تكورٌ صخري كبير . و الذي تشكّل على هيئة يدٍ بشرية أكبر من جسدي .

 

‘ هذا سيء هذا سيء !! ‘

 

كما توقعت ، في اللحظة التالية صفعتني هذه اليد و أعادتني من خلال النافذة إلى الداخل . تم رميي بلا رحمة مثل كرةٍ طائرة .

 

رباه ، كان هذا حقاً…

 

” بام !! ”

 

إصطدم ظهري بالسقف الخشبي ، و سمعت أصوات كسورٍ عدة . ربما لم أشعر بالألم في حياتي كما الآن . حاولت تهدئة نفسي عبر أخذ نفسٍ كبير ، مع ذلك كان شيءٌ ما قد إخترق رئتاي في تلك اللحظة و أفسد ذلك محاولتي اليائسة للتنفس ، كانت الشظايا المكسورة من قفصي الصدري . إكتنفي إحساسٌ بارد ، و كأنني في حضن الموت .

 

” سعال…سعال…”

 

إستلقيت على الأرض مثل دميةٍ خشبة قديمة بلا أي حركة . نعم ، علي البقاء في هذه الحالة الآن . ملئ الألم و الدم دماغي ، و حاولت مقاومة ذلك . عجزت عن التفكير بصورةٍ صحيحة .

 

‘ إهدئ . نعم تنفس ببطء ، أنت تستطيع…’

 

شعرت بأنني أغوص عميقاً داخل بحرٍ مصنوع من سائلٍ كثيف بشدة . و بجسد سمكةٍ ثقيلة . كُنت أُسحب للأسفل ببطءٍ شديد .نظرت للسقف من مكاني ، و أغمضت جفناي الثقيلان حتى أسرع بالموت و يتركني هذا الألم .

 

قبل ذلك ، لمحت ضوءاً بلونٍ أخضر مزرق .

 

شعرت بأنني أشرب مياهاً منعشة بعد قحطٍ دام لعشرات السنين . خلال لحظة ، عاد جسدي إلى طبيعته . و لم أشعر بأي ألم ، أصبحت نظيفاً و سليماً…تماماً. كان الرجل ذو قناع الغراب الأسود ، جالساً على مقعدٍ خشبي و ساقاه على الأخرى . نظر إلي فحسب من مكانه بهدوء . مثل قاضٍ .

 

حاولت تهدئة خفقان قلبي ، أخذت نفساً و إبتلعت ريقي

 

” الآن ، هذا سيدعنا نحظا بحوارٍ لائق . فتى ما إسمك ؟ ”

 

” فـ-فيردي .”

 

قُلت أول إسمٍ ظهر في ذهني بعشوائية بصوتٍ فزع .

 

” حسناً .”

 

وقف رجُل الغراب من مقعده ، و إقترب مني . شعرت بإحساسٍ بالغ بالخطر . أردت الهرب و الحركة على الفور . مع ذلك ، ساقاي المهتزتان و جسدي الثقيل لم يتمكنا من حملي على الهرب . كُنت لا أزال مرعوباً من ما حصل للتو .

 

لا ، كان هذا الرجل يُشعرني بالخوف !

 

أمسك رجل الغراب برأسي بيده اليُسرى و تحدث:” أيها الطفل ، لقد عشت لوقتٍ أكثر مما تستطيع أن تتصور . حتى لو حاولت الكذب علي بنجاح…فلن تنجح . دعك حتى من لغة الجسد أو الأعين و الأشياء الأخرى المشابهة ، كشف الكذب أصبح مهارةً غريزية لدي الآن . هل تعلم ما يعنيه هذا ؟ ” قال كُل كلمةٍ بهدوءٍ تام و بصوتٍ متجمد تقشعر له الأبدان .

 

مد ذراعه و أمسك بكفي الأيسر ثم فردها .

 

شحب وجهي على الفور.

 

حاولت التحرك لفعل أي شيء ، لكنّ ضوءاً رمادياً قد قفز من خلف ظهره و تحول لسلاسل قييدت جسدي قبل أن أتحرك .

 

ما خطب هذا الضوء بحق الجحيم !

 

” كيويو ؟ حسناً ، لم أعطك الأمر لكن لا يهُم . أما بالنسبة لك…” نقر بإحدى أصابعه فجأةً على نقطةٍ ما في كفي ، و غرس شيئاً مثل خيطٍ أبيض في تلك البقعة .

 

” راغههه-!!! ”

 

في تلك اللحظة ، لم تكن الكلمات كافيةٍ لأصف نوع الألم الذي شعرت به . لم أستطع حتى الصراخ . شعرت بأوردتي تنفجر ، و بعروق المانا خاصتي تتمزق بسكينٍ حادة . و كأنني على طاولة التشريح . إمتدت برودة التمزيق من ذراعي حتى وصلت لعمودي الفقري مثل قطرةٍ متجمدة من ينبوعٍ أبدي ، و أصابني بالشلل .

 

” هل إختبرت ألماً كهذا من قبل ؟ يبدو أنك لم تفعل ، هل تعرف [ الهالة ] ؟ إنها تدخُل جسدك و تمزق عروق المانا خاصتك ببطءٍ شديد تماماً .”” بإتباع مسارات جسدك فهي تمر بجميع خلاياك و تمزقها جميعاً ، دون الإضرار بشريان حياتك الرئيسي أو لمس أعضائك الحيوية . إنها تجربةٌ مميزة ، كُن ممتناً سيدعك هذا تكسب بعض الفهم لـ[ الهالة ] .”

 

نظرت إلى السقف بوجهٍ غائب . تساقط لعابي على الأرض بلا حول ، و لم أستطع فعل شيءٍ بهذا الشأن . كُنت مشلولاً . رباه ، هل شعرت تلك الفئران بهذه الطريقة أيضاً ؟ كان هذا فظيعاً .

 

” حسناً ، ليكتور بإمكانك شفاءه .”

 

تمكنت من رؤية نفس الضوء اللازوردي مجدداً ، رمشت عندما أدركت فجأة أنني سليم . مع ذلك ، كُنت لا أزال مشلولاً . لم أعلم ما إذا كان ذلك لأنني فقدت التحكم بأعصابي أم لأن الصدمة كانت لاتزال ساريةً فيي .

 

” لا تقلق ، أحسن التصرف و لن تجربه مجدداً .” ربت على رأسي ، وقال :” أيها الفتى ، سأخبرك بهذا : أنا أحب الإستقامة .”

 

” أكره الحيل و الألاعيب و الكذب . تحدث بصراحة فحسب ، أنا لم أرمك خارج المنزل حتى الآن أو أطعمك للوحوش السحرية في الأنحاء . و هذا لأنني مهتمٌ بك قليلاً . في الواقع ، لا أمانع قتلك و تشريحك هنا لإستكشاف جسدك المثير للإهتمام . لكن هذا ليس من ضمن إهتماماتي لذلك لن أفعله . فقط لا ترفع من قيمة نفسك كثيراً أمامي . مفهوم ؟ تبدو لي كطفلٍ في الخامسة ، لكنك أنضج من أن تكون كذلك . أفعالك و كيفية قتلك للنسر بتلك الوحشية ، لا تناسب عمرك . بالتالي لن أبال بهذه الناحية كثيراً . ”

 

“…حسناً .”

 

قدمت رداً بعد مدة طويلة. هدئت ذاتي المهتزة ، و هيئت ذهني . لم يختفي الخوف بداخل صدري بعد ، لكنني قد إستقريت تقريباً . أطلقت نفساً ، و نظرت إلى رجل الغراب . شعرت بالإرهاق الشديد فجأة ينتشر فيي ، ربما لم يستطع دماغي الصغير تحمل كُل ذلك .

 

” ما إسمك ؟ ”

 

” آراي .”

 

” آراي ؟ هذه كذبة ، لكنها لا تبدو كذلك أيضاً . غريب . “”جيد آراي ، أنا مارلين . سُررت بمعرفتك . مالذي كُنت تفعله خارج منزلي ؟ كيف أتيت إلى هنا ؟ ”

 

” لا أعلم .”

 

أين أنا الآن ؟ كان هذا سؤالاً جيداً . قبل أن ألقى إلى كوخ هذا المشعوذ المجنون ، آخر ذكرياتي كانت عن…

 

…إنتظر لحظة .

 

ميزوكي ، فيردي، أمي .

 

أين هُم ؟ تذكرت للتو ، بحق الجحيم ماذا كان يحصُل ؟ بدأ ذهني بالإضطراب ، بينما ملئت البرودة صدري . كيف لي أن أنسى هذه الأمور ؟ أكُنت مركزاً لهذه الدرجة ؟

 

‘ كيراتوس لافانانيت…نظام القدر…’

 

تذكرت بسرعة الرجل ذو القناع النصفي ، الذي بدا و كأنه المُتسبب في كُل شيء .

 

‘ إبن العاهرة ! ماذا فعل ؟ هل هو ؟ هل هو من رمى بي خارج القصر ؟ إلى هذا المكان ؟ ‘

 

‘ إذا كان الأمر كذلك ، إذن أين البقية ؟ علي البحث عنهم على الفور ! ‘

 

شعرت بالإلحاح الشديد ، ربما لم أشعر بمثل هذا الإلحاح من قبل .

 

ما هذه الأكياس ؟ لاحظت فجأة وجود كيسين معلقّان على خصري ، و بصدق لم ألاحظهُما حتى الآن . كانا صغيرين ، أكبر من حجم كفي قليلاً .

 

‘ ماهذه الأشياء ؟ ‘

 

عندما شعرت بالحيرة بشأن ذلك ، تحدث مارلين .

 

” لديك حقيبتان بعديتان على جسدك ، أرى أن تتحق منهما أولاً . لأنه يبدو لي و كأنك لا تستطيع حتى أن تحظى بمحادثةٍ طبيعية بحالتك الآن .”” أعطيك الإذن ، سنتحدث عن ما هُو مهمٌ بعد ذلك .”

 

تمدد إلى الخلف بكرسيه و لوح بيده غير مبال .

 

” حسناً .”

 

> الحقيبة البُعدية .

 

سبق و أن قرأت عن هذا الشيء من قبل ، إنها أداةٌ سحرية خاصة يستخدمها السحرة لتخزين أغراضهم كافة . كيسٌ صغير يحتوي على مساحةٍ فضائية خاصة للتخزين ، و قرأت أنها مكلفةٌ إلى حدٍ ما .

 

رفعت الكيس الأول و نظرت إليه . كان أرجوانياً داكناً بحجمٍ لم يكُن أكبر من يدي ، تواجدت في وسطه دائرةٌ سحرية زرقاء اللون و التي أشعت بإستمرار بضوءٍ أزرق . أردت تحليلها لفهم كيفية عملها ، ربا قد أستطيع نسخ ذلك… لكن حسناً . لنأجل هذا لوقتٍ لاحق .

 

شديت الخيط الذي كان في أعلى الكيس ، عندما فُتح قفزت ضوء منها فجأة . إنتابني إحساسٌ مفاجئ بالخطر ، لذلك تراجعت على عجل إلى الخلف .

 

تسك ، إنه إحساسٌ كاذب ، لم يحدث شيء .

 

نظرت إلى الأعلى ، كانت تُوجد كلماتٌ ذهبية عائمة في الهواء أمامي . كُتبت بلغة زاداكا .

 

كانت رسالة من ضوء .

 

– مرحباً بك آرا!

 

كان هذا خطاً إعتت على رؤيته في مستندات القصر . لم يكن جميلاً و لا سيئاً جداً . بدا مثل خط شخصٍ لا يجتهد كفاية ، و كأنه أجبر على ذلك .

 

أليس هذا خط فيردي ؟

 

– حسناً ، ليس لدي وجهٍ لقول أي شيء . لكن أولاً ، أنا آسف !! سأعتذر أولاً ، أعتقد أن هذه ليست بداية جيدة لرسالة . آراي ، إسمع كلماتي التالية جيداً . أوه ، لا ! عنيت إقرأها جيداً ! كما ترى ، قد تجد نفسك الآن في مكانٍ لا تعرف أين هو بعيداً عن القصر . حسناً ، أنا المُتسبب في ذلك .

 

مهلاً…إنتظر لحظة.

 

– أريدك أن تسامحني أولاً على جعلك تفعل شيئاً بدون طلب إذنك فيه ، حسناً من الغريب أن يطلُب والدٌ الصفح من إبنه لكن كويومي قد إعتادت على تذكيري دائماً بأن الإحترام يأتي أولاً . أيضاً أريد الإعتذار بعدة أشياء أخرى ، مثل ما سأخبرك إياه تالياً .

 

بدون أن أدرك ، بدأت بالقبض على يدي .

 

 

 

– على أي حال ، بسبب الحالة الطارئة التي دخلناها إضطُررت إلى الإعتماد على قطعةٍ أثرية سبق و أن وجدتها منذ سنوات في آخر مغامرةٍ لي مع حزبي السابق . لسوء الحظ ، هذا الشيء شريرٌ للغاية و غير مؤكد . لذلك ؛ واجبك الآن هو البحث عن كويومي و ميزوكي وهايست ! أوه ، ليليث أيضاً ! كدت أنسى أنها موجودةٌ في القصر . إعتدت على تذكيرك بمدى أهمية المسؤوليات . فهي ما تجعل الرجل رجلاً ، و هي ما ستساعدك على النضوج .

 

– ليس لدي أي وجه لتكليف طفل في الخامسة بمثل هذه المسؤولية ، لكنني مضطرٌ لذلك لإخبارك بذلك – إبحث عنهم ! لا أعلم أين أنت الآن ، أو نوع حالتك الحالية . لكن في حال قرأت هذه الرسالة ، فهذا يعني أنني قد إضطررت إلى إستخدام الوسيلة النهائية للنجاة . آسفٌ آراي ، لا يُوجد من أستطيع توكيله بهذه المهمة سواك . أنا أثق بك ! لا أعلم إلى أي نوعٍ من الأماكن أُرسلت ، أو حتى نوع الحالة التي أنت عليها . لكنني مضطر لتوكيلك بهذا الواجب . إنها مسؤولية ، لكنه ليس أمراً .

 

– في النهاية ، طلبي هذا قد يكُون لعنةً لك . إكرهني . لكن…أريد منك فحسب بأن تعتني بعائلتنا .

 

عندما أدركت أنني قد إنتهيت من قراءة الرسالة ، مرت عدة دقائق .

 

” همم ، أرى . يبدو أنك في حالةٍ معقدة و فوضوية تماماً . هل إستخدم والدك قطعةً أثرية ملعونة ؟ مثل هذه الأحداث تحدث بكثرة حقاً هاه…إعذرني على قراءة الرسالة ، سألبي لك خدمةً واحدة كتعويض .”

 

تجاهلت هذه النقطة ، و تحدثت .

 

” سأغادر.”

 

كُنت لأفضل الموت على البقاء هُنا لثانيةٍ إضافية…حتى لو كان علي المرور بذلك الجحيم من جديد .

 

” لا ، غير مسموحٍ لك .”

 

” كونك تحبسني هنا وتمنعني من الخروج هكذا ، ماذا تُريد مني ؟ ” قُلت بصراحة :” أفعلت شيئاً لم يرضيك ؟ شيئاً يُغضبك ؟ ”

 

كان علي السؤال ، مخفضاً رأسي الآن .

 

” أوه ؟ ألم أخبرك ؟ ”

 

ماذا ؟

 

ضحك فجأة بصوته البارد و الخشن .

 

“لست ذاهباً لأي مكان. فقد قررت أنك تلميذي، حتى تمر ست أعوام، غير مسموحٍ لك بالخروج من هنا.”

 

هاه ؟

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

الشطرنج الأبدي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.