Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 13

غير مألوف
اعدادت القارئ
PDF

غير مألوف

>| منظور آراي رولان

 

 

 

إستيقظت في مُحيط غريب و غيرِ مألوف .

 

 

 

عندما بدأ إدراكي بالعودة ، و قبل أن أحاول تحليل البيئة من حولي ، هاجمني ألمٌ شديد .

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

 

 

شعرت بألم قوي في رأسي ، كآلاف الطبول التي قُرعِت بإستمرار . كان رأسي ينبض بعنف ، أصوات الطنين في أذناي جعلت معدتي تتخبط . إنتابني الغثيان ، وكأن أخطبوطاً قد لُصق بوجهي و الذي تحرك و هز رأسي في كُل مكان بغية خنق . في الواقع ، محاولة وصف ما أشعر به الآن…مزيج كل هذه الأشياء…

 

 

 

” اغرهه…”

 

 

” لا أعلم .”

لم أستطع التحمُّل و تقيأت بقايا طعامي بلا وعي . رغم ذلك ، لم يخرج سوى القليل من اللعاب .

 

 

هل أدخل ؟

كانت رؤيتي مشوشة كتأثيرٍ مهتز . لا أستطيع التفكير جيداً ، لا ، من الأصح القول أن محاولة التفكير قد كانت كافيةٌ لزيادة أصوات الطنين المزعجة في رأسي .

 

 

 

” لهاث…”

 

 

” لهاث…”

زحفت بذراعاي فوق الأرض الترابية ، حاولت الوقوف ، لكنني سقطت مرة أخرى . لم أتمكن من حشد أي قوة في عضلاتي ، قرقرة معدتي بشدة .

 

 

 

أحسستُ بالبُطأ ، كان جسدي الخفيف ثقيلاً على غير المعتاد . و كأنني أحمل الكثير من الأثقال .

 

 

ساعدني ؟ تسك ، لم يسعني سوى النقر على لساني . ألا يصف هذا الرجل الأمر و كأنني في الجانب الخاطئ ؟ أليس هذا لأنه يريد فائدةً مني ؟ لقد قررت ، لن أستمع إليه أكثر . سأهرب . كانت تجارة العبيد سائرة في هذا العالم ، قرأت ذلك من قبل . علي الهرب أولاً ثم التفكير فيما سأفعله بعد ذلك .

كُنت أشعر بإلتواءٍ غريب في جسدي .

 

 

” الآن ، هذا سيدعنا نحظا بحوارٍ لائق . فتى ما إسمك ؟ ”

’ كيف وصلت لهذا الموقف ؟ ’

 

 

 

حاولت التذكر ، متجاهلاً النبض الجنوني في رأسي . أعتقد أنني كُنت أتدرب في بهو القصر…؟ نعم ، ثم بعد ذلك…تذكرت شيئاً باهتاً . أعتقد أنه…

 

 

كان رجلاً برداء رمادي ثقيل ، إرتدى قناع غراب أسود طويل بمنقارٍ ذو حواف فضي . كانت أعينه حمراء قرمزية ، مع قبعة ساحر أسود برأسٍ طويل متعرج مدبب . كانت كلتا يديه مطويتان على بعضهما أمام صدره . بينما أمال رأسه قليلاً إلى الجانب .

نظام القدر…فيردي…؟ إنتظر ، ماذا حصل ؟

 

 

 

” أوغهه ! ”

شعرت بألم قوي في رأسي ، كآلاف الطبول التي قُرعِت بإستمرار . كان رأسي ينبض بعنف ، أصوات الطنين في أذناي جعلت معدتي تتخبط . إنتابني الغثيان ، وكأن أخطبوطاً قد لُصق بوجهي و الذي تحرك و هز رأسي في كُل مكان بغية خنق . في الواقع ، محاولة وصف ما أشعر به الآن…مزيج كل هذه الأشياء…

 

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

بمجرد محاولة التذكر قسراً ، شعرت بالألم يُصبح أقوى ، وضعت كلتا يداي على رأسي ، ثم أصبح مجال رؤيتي سواداً .

“…”

 

تسك ، إنه إحساسٌ كاذب ، لم يحدث شيء .

 

 

 

إستيقظت مرة أخرى.

” هووه…”

 

 

مرةً أخرى ؟ شعرت بالحيرة ، ماذا حدث ؟

سرت متمسكاً بجدران الكهف حتى وصلت للنهاية و خرجت .

 

لا أعلم مالسبب ، لكنّ طعم التفاحة قدكان منعشاً للغاية في فمي . شعرت بإرتياح كبير ، مثل رجل ظمآنٍ قد وجد واحة ماء في الصحراء .

شعرت بالديچافو

أمامي كانت توجد غابةٌ خضراء ممتلئة بالأشجار ، زقزقت العصافير بينما طارت آكلات اللحوم الكبيرة في السماء .

 

 

إنتابني صداعٌ أمامي حاد ، كان جسدي خدراً تماماً ، و لم أتمكن من الشعور بأطرافي سوى بعد دقائق . تعلقت الرمال بوجهي و سارت نملة صغيرة…اللعنة ! مقزز !

لم أعلم كم عدد الإصابات التي شفيت من المجمل العام ، كان المهم أنني أستطيع الوقوف الآن . بصقت على جثة النسر ، ثم سرت إلى الكوخ الغير بعيد بذهنٍ فارغ . وقفت أمام الباب ، و شعرت فجأة بأنني أوقع نفسي في حفرة .

 

تباً !! هل كانت هذه السلاسل تعويذةً في المستوى الرابع ؟! لتتحطم عناق لويا و تستنزف كامل طاقتها عنى هذا شيئاً واحداً – كانت هذه السلاسل في المستوى الرابع !

صفعت وجهي على الفور مبعداً ذلك الشيء القبيح ، كدت أفقد وعيي إثر الصفعة ، لكنني تمكنت من الحفاظ على نفسي . بعد محاولة تهدئة أنفاسي المتسارعة ، حاولت الإستعانة بالجدران للوقوف .

فجأة ، بدأ مجال بصري يعود لوضوحه . و كأنني عدّلت الجودة أثناء مشاهدتي لفلمٍ ما . أصبح الدم واضحاً ، بينما كانت جثة النسر المشوية أمامي تنضح برائحةٍ زكية .

 

 

همم ، أين أنا ؟ هذا المكان – يبدو أنه كهف ! كيف قدمت إلى كهف ؟ شعرت بالحيرة .

تباً !! هل كانت هذه السلاسل تعويذةً في المستوى الرابع ؟! لتتحطم عناق لويا و تستنزف كامل طاقتها عنى هذا شيئاً واحداً – كانت هذه السلاسل في المستوى الرابع !

 

 

سرت متمسكاً بجدران الكهف حتى وصلت للنهاية و خرجت .

كن أركض لعشر أمتار ، ثم أخذ راحةً لدقيقة . بعد فحص محيطي و إستشعار ما حولي ، أعود للركض مجدداً .

 

مُزِّقت أذني اليُسرى .

” هذه الغابة…؟ ”

 

 

كان هذا أكيداً 100% .

أمامي كانت توجد غابةٌ خضراء ممتلئة بالأشجار ، زقزقت العصافير بينما طارت آكلات اللحوم الكبيرة في السماء .

 

 

لم أكُن أذكر أين أنا أو ما حصل لأكون خارج آراضي القصر أو حتى لماذا أشعر بكُل هذا الألم في جسدي . و كأنني قد أُبرحت ضرباً من قبل أحدهم بشدة .

 

 

 

” حسناً ، أعتقد أن علي الخروج من هذه الغابة أولاً .”

 

 

– في النهاية ، طلبي هذا قد يكُون لعنةً لك . إكرهني . لكن…أريد منك فحسب بأن تعتني بعائلتنا .

قُمت بتمديد جسدي المُتشنج لفترة من الوقت ، بعد الإنتهاء من تمارين خفيفة بدأت بالركض بين الأشجار بحذر . محاولاً الحفاظ على طاقتي في الأثناء . كُنت متعباً بشدة ، إنتهك الإرهاق جسدي النصف خدر . كان ذلك بسبب النوم على تلك الأرض الرملية .

 

 

 

< تحليل :كشف >

 

 

 

لم أجرؤ على المخاطرة بتهور ، إستخدمتُ الكشف و وسعته إلى أوسع نطاق ممكن لدي . كان بإمكاني الإحساس بأوراق و جذوع الأشجار الأخضار القريبة على نطاق نصف قطره 10 أمتار ، شعرت بوجودها و أنواع الحياة المختلفة حولها و رأيتها .

 

 

بدا و كأنه قد فهم لغة جسدي ، ضحك ببرود فحسب .

بحثت حولي قليلاً ، سرعان ما وجدت شيئاً أسعدني .

 

 

لم يكُن هذا نسراً عادياً ، كان أضخم من المعتاد . و بلونٍ أخضر .

” شجرة تفاح !

 

 

 

كان صوتي المنخفض مليئاً بالفرح ، وجدت طعاماً بسرعة !

” سعال…سعال…”

 

الذهاب للكوخ البعيد ؟ ربما . طبيعتي تمنعني من الوثوق بأي أحد ، و رغم كبريائي الممل ، إلا أن علي الإعتراف .

لو لم أجد طعاماً لسقطت جائعاً خلال بضع ساعات. أنا أدفع نفسي لحدودي بالفعل ، لا أعلم حتى لكم كُنت فاقداً للوعي ، لكن أقدر أنها ثلاث أيام على الأقل . أو ربما أكثر قليلاً .

أمامي كانت توجد غابةٌ خضراء ممتلئة بالأشجار ، زقزقت العصافير بينما طارت آكلات اللحوم الكبيرة في السماء .

 

 

جهزت دائرةً سحرية صغيرة حول إصبعي السبابة تحسباً ، كانت هذه تعويذة [ رصاصة النار ] ذات المستوى الصفر . و لمحاولة إستخدام السحر في حالتي المرهقة هذه ، أشعرني هذا بالإستنزاف و القليل من الدوخة . لكنني قررت تجاهلهما .

كانت تُوجد تلة طويلة ذات جرف حاد ، كالتي يسقط منها البطل في محاولةٍ لإنقاذ صديقه الخائن .

 

 

أنا في الرُتبة الأولى بالفعل ، لكن إستخدام تعاويذ صفرية لا يشكل فرقاً معي .

 

 

قُمت بتمديد جسدي المُتشنج لفترة من الوقت ، بعد الإنتهاء من تمارين خفيفة بدأت بالركض بين الأشجار بحذر . محاولاً الحفاظ على طاقتي في الأثناء . كُنت متعباً بشدة ، إنتهك الإرهاق جسدي النصف خدر . كان ذلك بسبب النوم على تلك الأرض الرملية .

هذه التعويذة تحسباً لأي طارئ ، سألغيها في حالة عدم حصول شيء . في أسوء الأحوال ، سأستخدم مسار الشمس متجاهلاً تبعات ذلك .

همم ؟ هل هو مالك الكوخ ؟ شعرت بخوفٍ غامض ، مظهره قد تخطى حدود كونه مريباً . يبدو مثل مشعوذ .

 

– في النهاية ، طلبي هذا قد يكُون لعنةً لك . إكرهني . لكن…أريد منك فحسب بأن تعتني بعائلتنا .

مهلاً ! مسار الشمس ؟ في الواقع ، كانت لدي تعويذةٌ كهذه .

 

 

تذكرت أيضاً ، لقد شفيت سابقاً عندما…مهلاً .

” تتتت…”

أطلقالنسر صرخةً فظيعة ، حاول تمزيق وجهي بمخلبه الآخر . لكنني توقعت ذلك ، خففت حدة التعويذة ، وضعت كامل وزني على المنطقة من ساقه و قلبته في الهواء .

 

 

خطوتُ بحذر حتى وصلت إلى الشجرة ، كانت الشجرة البنية الكبيرة ، ذات الأوراق الخضراء على بعد مترٍ أمامي . في الواقع كُنت لأريد تَسلُقها لكنني لا أملك المهارة اللازمة لذلك . حسناً ، علي المحاولة . الشجرة طويلة ، قد أحظى برؤيةٍ أفضل للمشهد في الغابة من هناك .

” تتحدث بالزاداكية ، هاه ؟ “” مع ذلك ، من أنا ؟ أهذا أول سؤالٍ تسأله عندما تستيقظ في منزل أحدهم ؟ و بمثل هذه النبرة المتغطرسة ؟ و عندما يكون هو محسنك ؟ ” أمال رقبته قليلاَ و قال ببرود :”أنت وقح أيها الطفل . في مثل هذا الوضع ، من المفترض أن تشكرني ثم تعرف عن نفسك أولاً ، ألا تعتقد ذلك ؟ هذه أخلاق أساسية . لقد إقتحمت أرضي و أفسدت تجاربي بل و حتى أنني إستضفتك لشهر و أنت مريض . و الآن تسألني من أنا ؟ أنت بلا أخلاقٍ حقاً .”

 

 

وضعت أصابعي على لحاءها ، بدأت بشدها بإحكام مع محاولة رفع نفسي للأعلى . بعد لحظة ، رفعت قدمي للأعلى . قبضت بيدي على جذعٍ غير بعيد و أكملت التسلق بهذه الطريقة .

لم أعلم كم عدد الإصابات التي شفيت من المجمل العام ، كان المهم أنني أستطيع الوقوف الآن . بصقت على جثة النسر ، ثم سرت إلى الكوخ الغير بعيد بذهنٍ فارغ . وقفت أمام الباب ، و شعرت فجأة بأنني أوقع نفسي في حفرة .

 

 

وصلت للأعلى خلال ثلاث دقائق .

كان صوتي المنخفض مليئاً بالفرح ، وجدت طعاماً بسرعة !

 

وقف رجُل الغراب من مقعده ، و إقترب مني . شعرت بإحساسٍ بالغ بالخطر . أردت الهرب و الحركة على الفور . مع ذلك ، ساقاي المهتزتان و جسدي الثقيل لم يتمكنا من حملي على الهرب . كُنت لا أزال مرعوباً من ما حصل للتو .

” أسهلُ مما تصورت…”

شديت الخيط الذي كان في أعلى الكيس ، عندما فُتح قفزت ضوء منها فجأة . إنتابني إحساسٌ مفاجئ بالخطر ، لذلك تراجعت على عجل إلى الخلف .

 

أحسستُ بالبُطأ ، كان جسدي الخفيف ثقيلاً على غير المعتاد . و كأنني أحمل الكثير من الأثقال .

تسك ، و أنا الذي ظننتُ الأمر صعباً .

 

 

 

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

< تحليل : محاكة >

 

 

” تش…”

” حسناً .”

 

كانت رسالة من ضوء .

قضمت التفاحة و بدأت الأكل بنهم .

 

 

‘ إذا كان الأمر كذلك ، إذن أين البقية ؟ علي البحث عنهم على الفور ! ‘

لا أعلم مالسبب ، لكنّ طعم التفاحة قدكان منعشاً للغاية في فمي . شعرت بإرتياح كبير ، مثل رجل ظمآنٍ قد وجد واحة ماء في الصحراء .

 

 

 

لم أكتفي بتفاحةٍ واحدة ، قطفت ثلاثة تفاحات ، و بدأت بأكلها . شعرت ببعض الألم الصادر من منطقة أسناني ، لكنني تجاهلتها مع المتعة التي قدمها لي هذا التفاح المنعش . آه ، ياله من نعيم . هل كان التفاح دائماً بهذه اللذة ؟

 

 

إمتد لخط الذهبي من أشعة الشمس ، وإخترق رأسه . لم يتوقع النسر ذلك ، ومات بهذه الطريقة .

مم ، بعد عدة دقائق ربتّ على معدتي بتعبير راضٍ .

وقف رجُل الغراب من مقعده ، و إقترب مني . شعرت بإحساسٍ بالغ بالخطر . أردت الهرب و الحركة على الفور . مع ذلك ، ساقاي المهتزتان و جسدي الثقيل لم يتمكنا من حملي على الهرب . كُنت لا أزال مرعوباً من ما حصل للتو .

 

 

شعرت بالطاقة تسري في جسدي المنهك ، كان حلقي الظمآن مرتوياً بينما خفت الألام الغامضة على جسدي قليلاً .

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

 

هذا أهم شيء يجب علي فعله للآن .

حسناً ، بعد تغذية نفسي . أتى الوقت لأنظر للأمور بجدية الآن .

 

 

 

عدلت وضعيتي قليلاً ، رفعت رأسي للأعلى , ثم وضعت يدي المستقيمة في جبيني لحجب ضوء الشمس ، نظرت للمشهد أمامي .

 

 

قُمت بتمديد جسدي المُتشنج لفترة من الوقت ، بعد الإنتهاء من تمارين خفيفة بدأت بالركض بين الأشجار بحذر . محاولاً الحفاظ على طاقتي في الأثناء . كُنت متعباً بشدة ، إنتهك الإرهاق جسدي النصف خدر . كان ذلك بسبب النوم على تلك الأرض الرملية .

< تحليل : كف >

نظرت إلى الأعلى ، كانت تُوجد كلماتٌ ذهبية عائمة في الهواء أمامي . كُتبت بلغة زاداكا .

 

 

كان الغطاء الأخضر ممتداً على مد البصر . و لم أرى سوى الحياة الخضراء , كانت هذه الأشجار أطول بمتر أو أقل طولاً من الأشجار الطبيعية التي أعرفها . نظرت لإحدى الإتجاهات ، ثم رأيت كهفاً غير بعيد – كان الذي أتيت منه .

 

 

 

كانت تُوجد تلة طويلة ذات جرف حاد ، كالتي يسقط منها البطل في محاولةٍ لإنقاذ صديقه الخائن .

 

 

 

< تحليل : كش >

فوق الأرض ، على بعد عدة أمتار . كان يوُجد نسرٌ أمامي والذي تغذى على جسد أرنب . كان ينقر رأسه في الأرض ، أخرج الأحشاء الداكنة من الأسفل وإبلتعها .

 

 

ركزت أكثر و تمكنت من إكتشاف ثلاثة أشياء أخرى .

حاولت السلال تقييدي و إذا بعناق لويا تتفعل في تلك اللحظة ، دافع الحاجز السحري الشفاف ضد السلاسل و إنفجر فجأة . في نفس الوقت ، تحطمت القلادة على عنقي .

 

 

الأول كان عمود دُخان طويل نابع من منزل يقع أعلى الجرف ، ربما يكون كوخاً خشبياً .

إنتابني صداعٌ أمامي حاد ، كان جسدي خدراً تماماً ، و لم أتمكن من الشعور بأطرافي سوى بعد دقائق . تعلقت الرمال بوجهي و سارت نملة صغيرة…اللعنة ! مقزز !

 

” هذه الغابة…؟ ”

الثاني نهر بعيد قليلاً ، بحوالي نصف كيلومتر . إستطعت رؤية الخط الأزرق الخاص برافد النهر من هنا . حتى و إن كان بشكلٍ باهت .

 

 

أمامي كانت توجد غابةٌ خضراء ممتلئة بالأشجار ، زقزقت العصافير بينما طارت آكلات اللحوم الكبيرة في السماء .

الأخير ، حفرة كبيرة بخطوط عشوائية ممتدة لمناطق بعيدة . لقد كانت قريبةً قليلاً عن المكان الذي أتيت منه .

مد ذراعه و أمسك بكفي الأيسر ثم فردها .

 

 

ما هو أكثر مكان آمن ؟ كُنت لأريد الذهاب للنهر ، لكن آسف لا أريد المُخاطرة . من المعلومات التي قرأتها منذ سنوات في الكتب ، غالباً ما تعِيش الوحوش السحرية و الحيوانات بشكلٍ عام بالقرب من الأنهار . كان من حسن حظي أنني لم أؤكل من قبل أي وحش حتى الآن أثناء نومي في الكهف .

 

 

” راغههه-!!! ”

بدأت الذكريات في ذهني بالظهور تدريجياً ، بينما إختفى جزءٌ كبير من الطنين المزعج .

 

 

 

لحسن الحظ ، عصير التفاح كاف لإرواء عطشي . لست بحاجةٍ إلى الذهاب للنهر لمدة من الوقت . بالإضافة إلى أنني لا أعاني من أي مشكلة في الغذاء…حتى الآن .

 

 

” أكره الحيل و الألاعيب و الكذب . تحدث بصراحة فحسب ، أنا لم أرمك خارج المنزل حتى الآن أو أطعمك للوحوش السحرية في الأنحاء . و هذا لأنني مهتمٌ بك قليلاً . في الواقع ، لا أمانع قتلك و تشريحك هنا لإستكشاف جسدك المثير للإهتمام . لكن هذا ليس من ضمن إهتماماتي لذلك لن أفعله . فقط لا ترفع من قيمة نفسك كثيراً أمامي . مفهوم ؟ تبدو لي كطفلٍ في الخامسة ، لكنك أنضج من أن تكون كذلك . أفعالك و كيفية قتلك للنسر بتلك الوحشية ، لا تناسب عمرك . بالتالي لن أبال بهذه الناحية كثيراً . ”

الذهاب للكوخ البعيد ؟ ربما . طبيعتي تمنعني من الوثوق بأي أحد ، و رغم كبريائي الممل ، إلا أن علي الإعتراف .

الأول كان عمود دُخان طويل نابع من منزل يقع أعلى الجرف ، ربما يكون كوخاً خشبياً .

 

قضمت التفاحة و بدأت الأكل بنهم .

‘ لا أستطيع العيش هنا وحيداً .’

 

 

 

كان هذا أكيداً 100% .

 

 

 

كنت مجرد طفل في الخامسة ، ساحر في الرتبة الأولى و الذي لم يتعلم كيفية القتال بعد . حسناً ، بإمكاني التأقلم و العيش في الغابة وحيداً ، لكن ليس قبل شفاء نفسي . حتى لو كُنت في الـ همم كم ؟ أوه ، الـ27 عقلياً فهذا لا يُشكل أي فرق ؛ ليس الأمر و كأن معرفتي تستطيع تغير هذا ، لا ؟

 

 

بحثت حولي قليلاً ، سرعان ما وجدت شيئاً أسعدني .

” حسناً ، إلى الكوخ .”

كما توقعت ، في اللحظة التالية صفعتني هذه اليد و أعادتني من خلال النافذة إلى الداخل . تم رميي بلا رحمة مثل كرةٍ طائرة .

 

” أكره الحيل و الألاعيب و الكذب . تحدث بصراحة فحسب ، أنا لم أرمك خارج المنزل حتى الآن أو أطعمك للوحوش السحرية في الأنحاء . و هذا لأنني مهتمٌ بك قليلاً . في الواقع ، لا أمانع قتلك و تشريحك هنا لإستكشاف جسدك المثير للإهتمام . لكن هذا ليس من ضمن إهتماماتي لذلك لن أفعله . فقط لا ترفع من قيمة نفسك كثيراً أمامي . مفهوم ؟ تبدو لي كطفلٍ في الخامسة ، لكنك أنضج من أن تكون كذلك . أفعالك و كيفية قتلك للنسر بتلك الوحشية ، لا تناسب عمرك . بالتالي لن أبال بهذه الناحية كثيراً . ”

قررت هدفي بحزم ، و نزلت من الشجرة ببطء شديد حتى لا أسقط . إقتطفت بضع تفاحات أخرى قبل ذلك ، و أخفيتها تحت قميصي – كان طعام طوارئ .

 

 

 

همم ، الكُوخ بعيد . لأصل له أحتاج للإلتفاف حول عدة أشجار ، بدون أن أقابل أي وحوش أو حيوانات . لكن هذا غير مرجح ، لا أعتقد أنني محظوظٌ هكذا . بالإضافة ، علي الذهاب إلى أعلى الجرف .

 

 

 

” هكذا ثم هكذا…”

لا ، هل مات بالفعل ؟

 

لم أكتفي بتفاحةٍ واحدة ، قطفت ثلاثة تفاحات ، و بدأت بأكلها . شعرت ببعض الألم الصادر من منطقة أسناني ، لكنني تجاهلتها مع المتعة التي قدمها لي هذا التفاح المنعش . آه ، ياله من نعيم . هل كان التفاح دائماً بهذه اللذة ؟

رسمت خطوطاً متعرجة على الأرض ، حتى أحفظ الطريق . إنتظر لحظة ، لستُ بحاجةٍ لذلك ! بإمكاني تذكر الطريق بنفسي .

 

 

” سووش ! ”

” ووش ! ”

 

 

 

بدأت بالركض .

إختقت مخالبه ذراعي اليُمنى و مزق وصولاً إلى كتفي . كان ذهني المليء باللون الأحمر فارغاً ، بلا وعي إستخدمت تعويذة [ كف ماغما ] و قبضت على ساقه التي إخترقت جسدي .

 

” كااااااااخخ ! ”

كن أركض لعشر أمتار ، ثم أخذ راحةً لدقيقة . بعد فحص محيطي و إستشعار ما حولي ، أعود للركض مجدداً .

عندما أرت السؤال ، شعرت بإلتواء أحشائي فجأة ، كان مثل دوران أفعى عملاقة في معدتي .

 

تجاهلت هذه النقطة ، و تحدثت .

بعد فترة ، حدث شيءٌ ما .

 

 

رأسي !! هذا مؤلم ! جسدي…!

فوق الأرض ، على بعد عدة أمتار . كان يوُجد نسرٌ أمامي والذي تغذى على جسد أرنب . كان ينقر رأسه في الأرض ، أخرج الأحشاء الداكنة من الأسفل وإبلتعها .

” راغههه-!!! ”

 

– حسناً ، ليس لدي وجهٍ لقول أي شيء . لكن أولاً ، أنا آسف !! سأعتذر أولاً ، أعتقد أن هذه ليست بداية جيدة لرسالة . آراي ، إسمع كلماتي التالية جيداً . أوه ، لا ! عنيت إقرأها جيداً ! كما ترى ، قد تجد نفسك الآن في مكانٍ لا تعرف أين هو بعيداً عن القصر . حسناً ، أنا المُتسبب في ذلك .

لم يكُن هذا نسراً عادياً ، كان أضخم من المعتاد . و بلونٍ أخضر .

 

 

 

تيبس جسدي قليلاً برؤيته ، كيف لم أتمكن من إستشعاره ؟ اللعنة !

قبل ذلك ، لمحت ضوءاً بلونٍ أخضر مزرق .

 

 

حاولت التراجع للخلف بتروي و تغير الإتجاهات ، لكن في تلك اللحظة توقف النسر الأخضر عن النقر في الأرض ، رفع رأسه و نظر إلي . كانت أعينه حادة و مستقيمة ، أشعرتني ببعض البرد .

 

 

مهلاً ! مسار الشمس ؟ في الواقع ، كانت لدي تعويذةٌ كهذه .

“…”

 

 

” تفففف—! ”

لم يتحرك ، ولم أتحرك أيضاً . نظرنا إلى بعضنا بهدوء . كُنت متوتراً إلى حدٍ ما ، لكنني تنفست ببرودٍ بسرعة و هدئت نفسي .

 

 

 

تعال ! لستُ خائفاً ، إنه مجرد وحش من الصنف D .

 

 

لو لم أجد طعاماً لسقطت جائعاً خلال بضع ساعات. أنا أدفع نفسي لحدودي بالفعل ، لا أعلم حتى لكم كُنت فاقداً للوعي ، لكن أقدر أنها ثلاث أيام على الأقل . أو ربما أكثر قليلاً .

< تحليل : محاكة >

لا ، هل مات بالفعل ؟

 

كان هذا أكيداً 100% .

عندما كدت أرفع إصبعي للإطلاق ، تحرك النسر بسرعةٍ خيالية كادت أن تثبت جسدي مكانه . لحسن الحظ ، تمكّنت محاكاة من التنبؤ بذلك . زاد خفقان قلبي بينما شعرت بالدم في فروة رأسي ينبض ، بأسرع مالدي قفزت متدحرجاً للخلف . أمسكت بحفنة من التراب في يدي في الأثناء ، و عندما حاولت تعديل موضعي كان النسر أمامي بالفعل .

شعرت بالرياح الباردة تداعب المنطقة أسفل ظهري ، ألقيت نظرةً خاطفةً للأسفل و برُد صدري . اللعنة ! على هذه الحال ، سأموت .

 

الأول كان عمود دُخان طويل نابع من منزل يقع أعلى الجرف ، ربما يكون كوخاً خشبياً .

” سووش ! ”

عندما أدركت أنني قد إنتهيت من قراءة الرسالة ، مرت عدة دقائق .

 

‘ هذا سيء هذا سيء !! ‘

إرفعت مخالب السيوف خاصته أمام بأقل من متر ، بينما إمتد جناحاه و غطيا المنطقة أمامي جاعلين حجمه أكبر مما هو في الأصل .

كنت مجرد طفل في الخامسة ، ساحر في الرتبة الأولى و الذي لم يتعلم كيفية القتال بعد . حسناً ، بإمكاني التأقلم و العيش في الغابة وحيداً ، لكن ليس قبل شفاء نفسي . حتى لو كُنت في الـ همم كم ؟ أوه ، الـ27 عقلياً فهذا لا يُشكل أي فرق ؛ ليس الأمر و كأن معرفتي تستطيع تغير هذا ، لا ؟

 

تبقت قطعٌ صغيرة من الأقمشة ، لكن لحسن الحظ كان الجزء السفلي سليماً .

” كووه !!! ”

 

 

كان صوتي المنخفض مليئاً بالفرح ، وجدت طعاماً بسرعة !

إخترقت مخالبه يدي اليُمنى ، شعرت بأنها تحترق ألماً كالجحيم. تجاهلت ذلك وثابرت ، إستخدمت إحدى التعاويذ التي تذكرتها .

>| منظور آراي رولان

 

كان صوتي المنخفض مليئاً بالفرح ، وجدت طعاماً بسرعة !

‘ [ سيف النار ] ! ‘

” تفففف—! ”

 

 

لم يكُن النصل قوياً ، كان مشتعلاً فحسب . تمكنت بالكاد من طعن جناح النسر به .

 

 

 

أدرت جسدي و أجبرت النسر على الإلتفاف ، شعرت بالدوار . كادت يدي أن تفلت ريش النسر بسبب قوة الطرد الناتجة . صريت على أسناني وثابرت . شعرت بالضعف و بأن قواي تخور . إستخدمت كرة النار ، وفجرت ظهر النسر بها . كان الإنفجار قوياً و قذف بالنسر إلى الأسفل ، بينما فقدت توازني و سقطت أيضاً منه لأعلى .

 

 

نظام القدر…فيردي…؟ إنتظر ، ماذا حصل ؟

شعرت بالرياح الباردة تداعب المنطقة أسفل ظهري ، ألقيت نظرةً خاطفةً للأسفل و برُد صدري . اللعنة ! على هذه الحال ، سأموت .

بحثت حولي قليلاً ، سرعان ما وجدت شيئاً أسعدني .

 

قدمت رداً بعد مدة طويلة. هدئت ذاتي المهتزة ، و هيئت ذهني . لم يختفي الخوف بداخل صدري بعد ، لكنني قد إستقريت تقريباً . أطلقت نفساً ، و نظرت إلى رجل الغراب . شعرت بالإرهاق الشديد فجأة ينتشر فيي ، ربما لم يستطع دماغي الصغير تحمل كُل ذلك .

لحسن الحظ ، عاد النسر بسرعة إلى غاضباً لقتلي. و مد مخالبه ، و لم أكُن لأستطيع الدفاع عن ذلك بالطبع .

لم أكتفي بتفاحةٍ واحدة ، قطفت ثلاثة تفاحات ، و بدأت بأكلها . شعرت ببعض الألم الصادر من منطقة أسناني ، لكنني تجاهلتها مع المتعة التي قدمها لي هذا التفاح المنعش . آه ، ياله من نعيم . هل كان التفاح دائماً بهذه اللذة ؟

 

لم أعلم كم عدد الإصابات التي شفيت من المجمل العام ، كان المهم أنني أستطيع الوقوف الآن . بصقت على جثة النسر ، ثم سرت إلى الكوخ الغير بعيد بذهنٍ فارغ . وقفت أمام الباب ، و شعرت فجأة بأنني أوقع نفسي في حفرة .

” سووش ! ”

 

 

> الحقيبة البُعدية .

إختقت مخالبه ذراعي اليُمنى و مزق وصولاً إلى كتفي . كان ذهني المليء باللون الأحمر فارغاً ، بلا وعي إستخدمت تعويذة [ كف ماغما ] و قبضت على ساقه التي إخترقت جسدي .

 

 

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

” كااااااااخخ ! ”

مُزِّقت أذني اليُسرى .

 

كان هذا خطاً إعتت على رؤيته في مستندات القصر . لم يكن جميلاً و لا سيئاً جداً . بدا مثل خط شخصٍ لا يجتهد كفاية ، و كأنه أجبر على ذلك .

أطلقالنسر صرخةً فظيعة ، حاول تمزيق وجهي بمخلبه الآخر . لكنني توقعت ذلك ، خففت حدة التعويذة ، وضعت كامل وزني على المنطقة من ساقه و قلبته في الهواء .

 

 

 

مُزِّقت أذني اليُسرى .

 

 

شعرت بالجحيم . تنفست بقسوة ، كان جسدي حاراً جداً . شعرت بأنني مثل مبخرة . كُنت أستطيع سماع الدم في رأسي يصب و يصب . تشوش بصري و بدأ إدراكي بالعودة . ملئتي الأدرينالين بشكلٍ لايُتصور .

حاول النسر الطيران من جديد بجناحيه ، لكنني سئمت من ذلك . إستخدمت كرة نار وفجرت جناحه الأيسر ، ثم بالقبض عليه خففت من حدة سقوطي بجسد النسر .

” كونك تحبسني هنا وتمنعني من الخروج هكذا ، ماذا تُريد مني ؟ ” قُلت بصراحة :” أفعلت شيئاً لم يرضيك ؟ شيئاً يُغضبك ؟ ”

 

>| منظور آراي رولان

شعرت بالجحيم . تنفست بقسوة ، كان جسدي حاراً جداً . شعرت بأنني مثل مبخرة . كُنت أستطيع سماع الدم في رأسي يصب و يصب . تشوش بصري و بدأ إدراكي بالعودة . ملئتي الأدرينالين بشكلٍ لايُتصور .

” هووه ! ”

 

عندما أرت السؤال ، شعرت بإلتواء أحشائي فجأة ، كان مثل دوران أفعى عملاقة في معدتي .

” هووه…”

عدلت وضعيتي قليلاً ، رفعت رأسي للأعلى , ثم وضعت يدي المستقيمة في جبيني لحجب ضوء الشمس ، نظرت للمشهد أمامي .

 

 

خارت قواي و سقطت أرضاً . حاولت الوقوف لكنني تزحلقت بالدم الذي تدفق مني . إهتزت ساقاي و فقدت التحكم بها . كُنت مثل سمكة خارج الماء . دعك حتى من الآلام التي بدأت بالإحساس بها .

” كووه !!! ”

 

 

بشكلٍ باهت ، غطى شيءٌ كبير مجال بصري . لم يمت النسر بعد . رفعت إحدى أصابعي بضُعف ، و إستخدمت تعويذة –

 

 

ميزوكي ، فيردي، أمي .

” [ مسار الشمس ] . ”

 

 

 

إمتد لخط الذهبي من أشعة الشمس ، وإخترق رأسه . لم يتوقع النسر ذلك ، ومات بهذه الطريقة .

…إنتظر لحظة .

 

 

إستحضرت تعويذة [ كرة النار ] و حاولت تضخيم حجمها لأكبر ما لدي ، لكن لسوء الحظ إنتهت المانا خاصتي . شعرت بالبغض و الكره ، كان علي الفتك به .

فوق الأرض ، على بعد عدة أمتار . كان يوُجد نسرٌ أمامي والذي تغذى على جسد أرنب . كان ينقر رأسه في الأرض ، أخرج الأحشاء الداكنة من الأسفل وإبلتعها .

 

 

لا ، هل مات بالفعل ؟

” لديك حقيبتان بعديتان على جسدك ، أرى أن تتحق منهما أولاً . لأنه يبدو لي و كأنك لا تستطيع حتى أن تحظى بمحادثةٍ طبيعية بحالتك الآن .”” أعطيك الإذن ، سنتحدث عن ما هُو مهمٌ بعد ذلك .”

 

لم أعلم كم عدد الإصابات التي شفيت من المجمل العام ، كان المهم أنني أستطيع الوقوف الآن . بصقت على جثة النسر ، ثم سرت إلى الكوخ الغير بعيد بذهنٍ فارغ . وقفت أمام الباب ، و شعرت فجأة بأنني أوقع نفسي في حفرة .

‘ أيها الأحمق ! إفعل شيئاً ما بشأن جسدك أولاً .’

< تحليل : محاكاة >

 

 

ملئ الضباب ذهني ، و زاد سُمكه . شعرت بعواطف غريبة تنائني ، الألم مخلوطاً مع الغثيان ، الغضب و الإلحاح ، الكُره و الضعف . تنفست ببطء ، و حاولت أن أبقى واعياً . إذا أغمضت عيناي فهي النهاية .حاولت البقاء صاحياً . لكّن الألم في جسدي قد كان أقوى مما أتصور ، مثل الأحماض التي أذابت روحي شيئاً فشيئاً . إنتابني الإحساس بأن جسدي هو هُلامٌ سائل . بسبب كُل الدم الذي أحاطني .

” ##### ######## ## ## ؟ #### ## ؟ ## .” تحدث بلغةٍ لم أفهمها .

 

…إنتظر لحظة .

كان هذا ممتعاً بشكلٍ غريب ، يالها من تجربة جديدة !

 

 

 

فجأة ، بدأ مجال بصري يعود لوضوحه . و كأنني عدّلت الجودة أثناء مشاهدتي لفلمٍ ما . أصبح الدم واضحاً ، بينما كانت جثة النسر المشوية أمامي تنضح برائحةٍ زكية .

كان صوتي المنخفض مليئاً بالفرح ، وجدت طعاماً بسرعة !

 

” لديك حقيبتان بعديتان على جسدك ، أرى أن تتحق منهما أولاً . لأنه يبدو لي و كأنك لا تستطيع حتى أن تحظى بمحادثةٍ طبيعية بحالتك الآن .”” أعطيك الإذن ، سنتحدث عن ما هُو مهمٌ بعد ذلك .”

” هووه ! ”

 

 

” هكذا ثم هكذا…”

أخذت نساً قوياً بلا وعي . شعرت بأنني مستيقظ . إختفى الألم الذي كان بي ، و ذهب بعيداً . عولجت جروحي ولو كان بشكلٍ يتعذر العودة عنه . رفعت ذراعي المهتزة ، و رأيت ثلاثة ندوبٍ قبيحةٍ عليها . كان هذا المنظر غريباً للغاية ، بشرة الطفل التي تبدو مثل لؤلؤة عتيقة قد غُطيت بهذه الندوب المتوحشة .

 

 

تذكرت الآن ، كان هذا الشخص موجوداً عندما فقدت وعيي .

تبقت قطعٌ صغيرة من الأقمشة ، لكن لحسن الحظ كان الجزء السفلي سليماً .

إختقت مخالبه ذراعي اليُمنى و مزق وصولاً إلى كتفي . كان ذهني المليء باللون الأحمر فارغاً ، بلا وعي إستخدمت تعويذة [ كف ماغما ] و قبضت على ساقه التي إخترقت جسدي .

 

شعرت بأنني أغوص عميقاً داخل بحرٍ مصنوع من سائلٍ كثيف بشدة . و بجسد سمكةٍ ثقيلة . كُنت أُسحب للأسفل ببطءٍ شديد .نظرت للسقف من مكاني ، و أغمضت جفناي الثقيلان حتى أسرع بالموت و يتركني هذا الألم .

بالنظر إلى بركة الدم حولي ، شعرت بالغثيان .

لحسن الحظ ، عصير التفاح كاف لإرواء عطشي . لست بحاجةٍ إلى الذهاب للنهر لمدة من الوقت . بالإضافة إلى أنني لا أعاني من أي مشكلة في الغذاء…حتى الآن .

 

خارت قواي و سقطت أرضاً . حاولت الوقوف لكنني تزحلقت بالدم الذي تدفق مني . إهتزت ساقاي و فقدت التحكم بها . كُنت مثل سمكة خارج الماء . دعك حتى من الآلام التي بدأت بالإحساس بها .

إنتظر ، ماذا حدث ؟

 

 

 

لم أعلم كم عدد الإصابات التي شفيت من المجمل العام ، كان المهم أنني أستطيع الوقوف الآن . بصقت على جثة النسر ، ثم سرت إلى الكوخ الغير بعيد بذهنٍ فارغ . وقفت أمام الباب ، و شعرت فجأة بأنني أوقع نفسي في حفرة .

بدون أي أفكار إضافية ، تدحرجت عيناي للخلف ، و أصبح بصري أسوداً .

 

 

‘ هل يعيش شخصٌ ما هُنا ؟ ‘

” تتحدث بالزاداكية ، هاه ؟ “” مع ذلك ، من أنا ؟ أهذا أول سؤالٍ تسأله عندما تستيقظ في منزل أحدهم ؟ و بمثل هذه النبرة المتغطرسة ؟ و عندما يكون هو محسنك ؟ ” أمال رقبته قليلاَ و قال ببرود :”أنت وقح أيها الطفل . في مثل هذا الوضع ، من المفترض أن تشكرني ثم تعرف عن نفسك أولاً ، ألا تعتقد ذلك ؟ هذه أخلاق أساسية . لقد إقتحمت أرضي و أفسدت تجاربي بل و حتى أنني إستضفتك لشهر و أنت مريض . و الآن تسألني من أنا ؟ أنت بلا أخلاقٍ حقاً .”

 

 

لم أعرف .

‘ كيراتوس لافانانيت…نظام القدر…’

 

– على أي حال ، بسبب الحالة الطارئة التي دخلناها إضطُررت إلى الإعتماد على قطعةٍ أثرية سبق و أن وجدتها منذ سنوات في آخر مغامرةٍ لي مع حزبي السابق . لسوء الحظ ، هذا الشيء شريرٌ للغاية و غير مؤكد . لذلك ؛ واجبك الآن هو البحث عن كويومي و ميزوكي وهايست ! أوه ، ليليث أيضاً ! كدت أنسى أنها موجودةٌ في القصر . إعتدت على تذكيرك بمدى أهمية المسؤوليات . فهي ما تجعل الرجل رجلاً ، و هي ما ستساعدك على النضوج .

هل أدخل ؟

 

 

أنا في الرُتبة الأولى بالفعل ، لكن إستخدام تعاويذ صفرية لا يشكل فرقاً معي .

علي الحذر .

” من أنت—أوغهه ! ”

 

‘ أيها الأحمق ! إفعل شيئاً ما بشأن جسدك أولاً .’

في تلك الحظة ، عندما وقفت أمام الكوخ مفكراً . خرج شخصٌ من الكوخ .

نظام القدر…فيردي…؟ إنتظر ، ماذا حصل ؟

 

أمسك رجل الغراب برأسي بيده اليُسرى و تحدث:” أيها الطفل ، لقد عشت لوقتٍ أكثر مما تستطيع أن تتصور . حتى لو حاولت الكذب علي بنجاح…فلن تنجح . دعك حتى من لغة الجسد أو الأعين و الأشياء الأخرى المشابهة ، كشف الكذب أصبح مهارةً غريزية لدي الآن . هل تعلم ما يعنيه هذا ؟ ” قال كُل كلمةٍ بهدوءٍ تام و بصوتٍ متجمد تقشعر له الأبدان .

كان رجلاً برداء رمادي ثقيل ، إرتدى قناع غراب أسود طويل بمنقارٍ ذو حواف فضي . كانت أعينه حمراء قرمزية ، مع قبعة ساحر أسود برأسٍ طويل متعرج مدبب . كانت كلتا يديه مطويتان على بعضهما أمام صدره . بينما أمال رأسه قليلاً إلى الجانب .

الذهاب للكوخ البعيد ؟ ربما . طبيعتي تمنعني من الوثوق بأي أحد ، و رغم كبريائي الممل ، إلا أن علي الإعتراف .

 

 

” ##### ######## ## ## ؟ #### ## ؟ ## .” تحدث بلغةٍ لم أفهمها .

زحفت بذراعاي فوق الأرض الترابية ، حاولت الوقوف ، لكنني سقطت مرة أخرى . لم أتمكن من حشد أي قوة في عضلاتي ، قرقرة معدتي بشدة .

 

هدئت من نفسي بالكاد و نظرت حولي . كُنت داخل غرفةٍ صغيرة . فوق سريرٍ ناعم . دخل الهواء الدافئ من النافذة التي وقعت في الأمام . بينما يسرتي جلس رجلٌ بقناع غرابٍ أسود و رداءٍ رمادي داكن .

همم ؟ هل هو مالك الكوخ ؟ شعرت بخوفٍ غامض ، مظهره قد تخطى حدود كونه مريباً . يبدو مثل مشعوذ .

” [ مسار الشمس ] . ”

 

الأخير ، حفرة كبيرة بخطوط عشوائية ممتدة لمناطق بعيدة . لقد كانت قريبةً قليلاً عن المكان الذي أتيت منه .

” من أنت—أوغهه ! ”

 

 

” هووه…”

عندما أرت السؤال ، شعرت بإلتواء أحشائي فجأة ، كان مثل دوران أفعى عملاقة في معدتي .

 

 

 

” تفففف—! ”

 

 

 

بصقت جرعة دماء طازجة من فمي . أصبحت الأرض مغطاة بسائلٍ أحمر لامع ، صُبغت يدي بالدم القرمزي . و لوثت ملابسي بطبقة جديدة من الدم . كان هذا الدم الأحمر نقياً إلى الحد الذي جعلني أتسائل ، هل هو دمي ؟ بدأت أشعر بالدوار و الغثيان ، فجأة ، طن رأسي مثل الأجراس . وشعرت بالدم يتدفق من جميع فتحاتي السبع .

لا أعلم مالسبب ، لكنّ طعم التفاحة قدكان منعشاً للغاية في فمي . شعرت بإرتياح كبير ، مثل رجل ظمآنٍ قد وجد واحة ماء في الصحراء .

 

” كيويو ، القيد .”

رأسي !! هذا مؤلم ! جسدي…!

بمجرد محاولة التذكر قسراً ، شعرت بالألم يُصبح أقوى ، وضعت كلتا يداي على رأسي ، ثم أصبح مجال رؤيتي سواداً .

 

‘ [ سيف النار ] ! ‘

آه…هذا الألم اللعين…لم يختفي بعد !!

في الأثناء ، كنت في الخارج – أسقط . داعب نسيم الرياح وجهي و إستعديت للتدحرج لتخفيف سقوطي القادم . أثناء النظر إلى الأرض العشبية أسفلي بخوفٍ و حذر . فجأة ، إتخذت الأرض شكلاً غريباً ، من الأرض الخضراء تكّون تكورٌ صخري كبير . و الذي تشكّل على هيئة يدٍ بشرية أكبر من جسدي .

 

ما هو أكثر مكان آمن ؟ كُنت لأريد الذهاب للنهر ، لكن آسف لا أريد المُخاطرة . من المعلومات التي قرأتها منذ سنوات في الكتب ، غالباً ما تعِيش الوحوش السحرية و الحيوانات بشكلٍ عام بالقرب من الأنهار . كان من حسن حظي أنني لم أؤكل من قبل أي وحش حتى الآن أثناء نومي في الكهف .

” غررر…”

 

 

وصلت للأعلى خلال ثلاث دقائق .

بدون أي أفكار إضافية ، تدحرجت عيناي للخلف ، و أصبح بصري أسوداً .

 

 

 

” بام ! ”

 

 

” راغههه-!!! ”

سقطت فاقداً للوعي .

 

 

 

لم أعلم كم عدد الإصابات التي شفيت من المجمل العام ، كان المهم أنني أستطيع الوقوف الآن . بصقت على جثة النسر ، ثم سرت إلى الكوخ الغير بعيد بذهنٍ فارغ . وقفت أمام الباب ، و شعرت فجأة بأنني أوقع نفسي في حفرة .

 

 

إستيقظت…للعنة !! ألازال أفقد وعيي حتى الآن ؟ من هذا الي يُفقدني وعيي في كُل مرة ؟

 

 

إستيقظت في مُحيط غريب و غيرِ مألوف .

هدئت من نفسي بالكاد و نظرت حولي . كُنت داخل غرفةٍ صغيرة . فوق سريرٍ ناعم . دخل الهواء الدافئ من النافذة التي وقعت في الأمام . بينما يسرتي جلس رجلٌ بقناع غرابٍ أسود و رداءٍ رمادي داكن .

 

 

بعد فترة ، حدث شيءٌ ما .

لمست رأسي بسرعة بكلتا يداي ، و لحسن الحظ كنت متوهماً .

” لهاث…”

 

أخذت نساً قوياً بلا وعي . شعرت بأنني مستيقظ . إختفى الألم الذي كان بي ، و ذهب بعيداً . عولجت جروحي ولو كان بشكلٍ يتعذر العودة عنه . رفعت ذراعي المهتزة ، و رأيت ثلاثة ندوبٍ قبيحةٍ عليها . كان هذا المنظر غريباً للغاية ، بشرة الطفل التي تبدو مثل لؤلؤة عتيقة قد غُطيت بهذه الندوب المتوحشة .

إنتظر ! شعرت بوجود شيءٍ خاطئ ، نظرت على عجل إلى ذراعي اليُمنى. و التي كانت سليمةً بشكلٍ مستحيل . لا ، بإستثناء أن الندوب فيها قد خفت إلى حدٍ كبير . لم تكُن بنفس لونها البني الداكن السابق .

هاه ؟

 

” همم ، أرى . يبدو أنك في حالةٍ معقدة و فوضوية تماماً . هل إستخدم والدك قطعةً أثرية ملعونة ؟ مثل هذه الأحداث تحدث بكثرة حقاً هاه…إعذرني على قراءة الرسالة ، سألبي لك خدمةً واحدة كتعويض .”

تذكرت الآن ، كان هذا الشخص موجوداً عندما فقدت وعيي .

 

 

تمدد إلى الخلف بكرسيه و لوح بيده غير مبال .

تذكرت أيضاً ، لقد شفيت سابقاً عندما…مهلاً .

قدمت رداً بعد مدة طويلة. هدئت ذاتي المهتزة ، و هيئت ذهني . لم يختفي الخوف بداخل صدري بعد ، لكنني قد إستقريت تقريباً . أطلقت نفساً ، و نظرت إلى رجل الغراب . شعرت بالإرهاق الشديد فجأة ينتشر فيي ، ربما لم يستطع دماغي الصغير تحمل كُل ذلك .

 

 

نظرت إلى رجل الغراب ، و قُلت بريبة :” من أنت ؟ ”

شعرت بأنني أغوص عميقاً داخل بحرٍ مصنوع من سائلٍ كثيف بشدة . و بجسد سمكةٍ ثقيلة . كُنت أُسحب للأسفل ببطءٍ شديد .نظرت للسقف من مكاني ، و أغمضت جفناي الثقيلان حتى أسرع بالموت و يتركني هذا الألم .

 

 

من يكون ؟ صحيح ، لقد ساعدني لكن ماذا في ذلك ؟ هذا يجعله مريباً أكثر . أنا لا أثق به على الإطلاق ، أنظر إلى قناع الغرب هذا على وجهه فقط ، إنه مثير للريبة .

كان الغطاء الأخضر ممتداً على مد البصر . و لم أرى سوى الحياة الخضراء , كانت هذه الأشجار أطول بمتر أو أقل طولاً من الأشجار الطبيعية التي أعرفها . نظرت لإحدى الإتجاهات ، ثم رأيت كهفاً غير بعيد – كان الذي أتيت منه .

 

تجاهلت هذه النقطة ، و تحدثت .

الرجل الذي لم أعلم ما إذا كان نائماً أم مستيقظاً ، بدا و كأنه قد أدرك صحوتي الآن . رفع رأسه المنخفض و نظر إلي .

تيبس جسدي قليلاً برؤيته ، كيف لم أتمكن من إستشعاره ؟ اللعنة !

 

 

” تتحدث بالزاداكية ، هاه ؟ “” مع ذلك ، من أنا ؟ أهذا أول سؤالٍ تسأله عندما تستيقظ في منزل أحدهم ؟ و بمثل هذه النبرة المتغطرسة ؟ و عندما يكون هو محسنك ؟ ” أمال رقبته قليلاَ و قال ببرود :”أنت وقح أيها الطفل . في مثل هذا الوضع ، من المفترض أن تشكرني ثم تعرف عن نفسك أولاً ، ألا تعتقد ذلك ؟ هذه أخلاق أساسية . لقد إقتحمت أرضي و أفسدت تجاربي بل و حتى أنني إستضفتك لشهر و أنت مريض . و الآن تسألني من أنا ؟ أنت بلا أخلاقٍ حقاً .”

 

 

 

ساعدني ؟ تسك ، لم يسعني سوى النقر على لساني . ألا يصف هذا الرجل الأمر و كأنني في الجانب الخاطئ ؟ أليس هذا لأنه يريد فائدةً مني ؟ لقد قررت ، لن أستمع إليه أكثر . سأهرب . كانت تجارة العبيد سائرة في هذا العالم ، قرأت ذلك من قبل . علي الهرب أولاً ثم التفكير فيما سأفعله بعد ذلك .

 

 

تجاهلت هذه النقطة ، و تحدثت .

هذا أهم شيء يجب علي فعله للآن .

لا أعلم مالسبب ، لكنّ طعم التفاحة قدكان منعشاً للغاية في فمي . شعرت بإرتياح كبير ، مثل رجل ظمآنٍ قد وجد واحة ماء في الصحراء .

 

ضحك فجأة بصوته البارد و الخشن .

بدا و كأنه قد فهم لغة جسدي ، ضحك ببرود فحسب .

 

 

 

” كيويو ، القيد .”

 

 

أين هُم ؟ تذكرت للتو ، بحق الجحيم ماذا كان يحصُل ؟ بدأ ذهني بالإضطراب ، بينما ملئت البرودة صدري . كيف لي أن أنسى هذه الأمور ؟ أكُنت مركزاً لهذه الدرجة ؟

< تحليل : محاكاة >

آه…هذا الألم اللعين…لم يختفي بعد !!

 

 

رمي غطاء السرير إلى الأعلى حتى يقيد مجال بصره ، و إنسليت من أسفله راكضاً بإتجاه النافذة . ألقيت لمحةً خاطفةً للخلف ، و رأيت عدة سلاسل تظهر في الهواء . إنتابني الخوف و قفزت من النافذة إلى الخارج .

إستيقظت مرة أخرى.

 

 

” بوم ! ”

 

 

 

” كاتشا ! ”

 

 

تبقت قطعٌ صغيرة من الأقمشة ، لكن لحسن الحظ كان الجزء السفلي سليماً .

حاولت السلال تقييدي و إذا بعناق لويا تتفعل في تلك اللحظة ، دافع الحاجز السحري الشفاف ضد السلاسل و إنفجر فجأة . في نفس الوقت ، تحطمت القلادة على عنقي .

” راغههه-!!! ”

 

في الأثناء ، كنت في الخارج – أسقط . داعب نسيم الرياح وجهي و إستعديت للتدحرج لتخفيف سقوطي القادم . أثناء النظر إلى الأرض العشبية أسفلي بخوفٍ و حذر . فجأة ، إتخذت الأرض شكلاً غريباً ، من الأرض الخضراء تكّون تكورٌ صخري كبير . و الذي تشكّل على هيئة يدٍ بشرية أكبر من جسدي .

 

 

 

تذكرت أيضاً ، لقد شفيت سابقاً عندما…مهلاً .

تباً !! هل كانت هذه السلاسل تعويذةً في المستوى الرابع ؟! لتتحطم عناق لويا و تستنزف كامل طاقتها عنى هذا شيئاً واحداً – كانت هذه السلاسل في المستوى الرابع !

جهزت دائرةً سحرية صغيرة حول إصبعي السبابة تحسباً ، كانت هذه تعويذة [ رصاصة النار ] ذات المستوى الصفر . و لمحاولة إستخدام السحر في حالتي المرهقة هذه ، أشعرني هذا بالإستنزاف و القليل من الدوخة . لكنني قررت تجاهلهما .

 

 

في الأثناء ، كنت في الخارج – أسقط . داعب نسيم الرياح وجهي و إستعديت للتدحرج لتخفيف سقوطي القادم . أثناء النظر إلى الأرض العشبية أسفلي بخوفٍ و حذر . فجأة ، إتخذت الأرض شكلاً غريباً ، من الأرض الخضراء تكّون تكورٌ صخري كبير . و الذي تشكّل على هيئة يدٍ بشرية أكبر من جسدي .

 

 

” حسناً .”

‘ هذا سيء هذا سيء !! ‘

 

 

 

كما توقعت ، في اللحظة التالية صفعتني هذه اليد و أعادتني من خلال النافذة إلى الداخل . تم رميي بلا رحمة مثل كرةٍ طائرة .

 

 

” اغرهه…”

رباه ، كان هذا حقاً…

” تتحدث بالزاداكية ، هاه ؟ “” مع ذلك ، من أنا ؟ أهذا أول سؤالٍ تسأله عندما تستيقظ في منزل أحدهم ؟ و بمثل هذه النبرة المتغطرسة ؟ و عندما يكون هو محسنك ؟ ” أمال رقبته قليلاَ و قال ببرود :”أنت وقح أيها الطفل . في مثل هذا الوضع ، من المفترض أن تشكرني ثم تعرف عن نفسك أولاً ، ألا تعتقد ذلك ؟ هذه أخلاق أساسية . لقد إقتحمت أرضي و أفسدت تجاربي بل و حتى أنني إستضفتك لشهر و أنت مريض . و الآن تسألني من أنا ؟ أنت بلا أخلاقٍ حقاً .”

 

بشكلٍ باهت ، غطى شيءٌ كبير مجال بصري . لم يمت النسر بعد . رفعت إحدى أصابعي بضُعف ، و إستخدمت تعويذة –

” بام !! ”

 

 

وضعت أصابعي على لحاءها ، بدأت بشدها بإحكام مع محاولة رفع نفسي للأعلى . بعد لحظة ، رفعت قدمي للأعلى . قبضت بيدي على جذعٍ غير بعيد و أكملت التسلق بهذه الطريقة .

إصطدم ظهري بالسقف الخشبي ، و سمعت أصوات كسورٍ عدة . ربما لم أشعر بالألم في حياتي كما الآن . حاولت تهدئة نفسي عبر أخذ نفسٍ كبير ، مع ذلك كان شيءٌ ما قد إخترق رئتاي في تلك اللحظة و أفسد ذلك محاولتي اليائسة للتنفس ، كانت الشظايا المكسورة من قفصي الصدري . إكتنفي إحساسٌ بارد ، و كأنني في حضن الموت .

 

 

 

” سعال…سعال…”

ما خطب هذا الضوء بحق الجحيم !

 

” لا تقلق ، أحسن التصرف و لن تجربه مجدداً .” ربت على رأسي ، وقال :” أيها الفتى ، سأخبرك بهذا : أنا أحب الإستقامة .”

إستلقيت على الأرض مثل دميةٍ خشبة قديمة بلا أي حركة . نعم ، علي البقاء في هذه الحالة الآن . ملئ الألم و الدم دماغي ، و حاولت مقاومة ذلك . عجزت عن التفكير بصورةٍ صحيحة .

” فـ-فيردي .”

 

 

‘ إهدئ . نعم تنفس ببطء ، أنت تستطيع…’

فجأة ، بدأ مجال بصري يعود لوضوحه . و كأنني عدّلت الجودة أثناء مشاهدتي لفلمٍ ما . أصبح الدم واضحاً ، بينما كانت جثة النسر المشوية أمامي تنضح برائحةٍ زكية .

 

> الحقيبة البُعدية .

شعرت بأنني أغوص عميقاً داخل بحرٍ مصنوع من سائلٍ كثيف بشدة . و بجسد سمكةٍ ثقيلة . كُنت أُسحب للأسفل ببطءٍ شديد .نظرت للسقف من مكاني ، و أغمضت جفناي الثقيلان حتى أسرع بالموت و يتركني هذا الألم .

 

 

< تحليل : محاكاة >

قبل ذلك ، لمحت ضوءاً بلونٍ أخضر مزرق .

 

 

” تتحدث بالزاداكية ، هاه ؟ “” مع ذلك ، من أنا ؟ أهذا أول سؤالٍ تسأله عندما تستيقظ في منزل أحدهم ؟ و بمثل هذه النبرة المتغطرسة ؟ و عندما يكون هو محسنك ؟ ” أمال رقبته قليلاَ و قال ببرود :”أنت وقح أيها الطفل . في مثل هذا الوضع ، من المفترض أن تشكرني ثم تعرف عن نفسك أولاً ، ألا تعتقد ذلك ؟ هذه أخلاق أساسية . لقد إقتحمت أرضي و أفسدت تجاربي بل و حتى أنني إستضفتك لشهر و أنت مريض . و الآن تسألني من أنا ؟ أنت بلا أخلاقٍ حقاً .”

شعرت بأنني أشرب مياهاً منعشة بعد قحطٍ دام لعشرات السنين . خلال لحظة ، عاد جسدي إلى طبيعته . و لم أشعر بأي ألم ، أصبحت نظيفاً و سليماً…تماماً. كان الرجل ذو قناع الغراب الأسود ، جالساً على مقعدٍ خشبي و ساقاه على الأخرى . نظر إلي فحسب من مكانه بهدوء . مثل قاضٍ .

 

 

 

حاولت تهدئة خفقان قلبي ، أخذت نفساً و إبتلعت ريقي

نظام القدر…فيردي…؟ إنتظر ، ماذا حصل ؟

 

 

” الآن ، هذا سيدعنا نحظا بحوارٍ لائق . فتى ما إسمك ؟ ”

أطلقالنسر صرخةً فظيعة ، حاول تمزيق وجهي بمخلبه الآخر . لكنني توقعت ذلك ، خففت حدة التعويذة ، وضعت كامل وزني على المنطقة من ساقه و قلبته في الهواء .

 

هل أدخل ؟

” فـ-فيردي .”

كُنت أشعر بإلتواءٍ غريب في جسدي .

 

بدا و كأنه قد فهم لغة جسدي ، ضحك ببرود فحسب .

قُلت أول إسمٍ ظهر في ذهني بعشوائية بصوتٍ فزع .

” كيويو ، القيد .”

 

 

” حسناً .”

 

 

‘ ماهذه الأشياء ؟ ‘

وقف رجُل الغراب من مقعده ، و إقترب مني . شعرت بإحساسٍ بالغ بالخطر . أردت الهرب و الحركة على الفور . مع ذلك ، ساقاي المهتزتان و جسدي الثقيل لم يتمكنا من حملي على الهرب . كُنت لا أزال مرعوباً من ما حصل للتو .

 

 

 

لا ، كان هذا الرجل يُشعرني بالخوف !

 

 

رسمت خطوطاً متعرجة على الأرض ، حتى أحفظ الطريق . إنتظر لحظة ، لستُ بحاجةٍ لذلك ! بإمكاني تذكر الطريق بنفسي .

أمسك رجل الغراب برأسي بيده اليُسرى و تحدث:” أيها الطفل ، لقد عشت لوقتٍ أكثر مما تستطيع أن تتصور . حتى لو حاولت الكذب علي بنجاح…فلن تنجح . دعك حتى من لغة الجسد أو الأعين و الأشياء الأخرى المشابهة ، كشف الكذب أصبح مهارةً غريزية لدي الآن . هل تعلم ما يعنيه هذا ؟ ” قال كُل كلمةٍ بهدوءٍ تام و بصوتٍ متجمد تقشعر له الأبدان .

 

 

سبق و أن قرأت عن هذا الشيء من قبل ، إنها أداةٌ سحرية خاصة يستخدمها السحرة لتخزين أغراضهم كافة . كيسٌ صغير يحتوي على مساحةٍ فضائية خاصة للتخزين ، و قرأت أنها مكلفةٌ إلى حدٍ ما .

مد ذراعه و أمسك بكفي الأيسر ثم فردها .

ميزوكي ، فيردي، أمي .

 

 

شحب وجهي على الفور.

 

 

 

حاولت التحرك لفعل أي شيء ، لكنّ ضوءاً رمادياً قد قفز من خلف ظهره و تحول لسلاسل قييدت جسدي قبل أن أتحرك .

< تحليل : كف >

 

إرفعت مخالب السيوف خاصته أمام بأقل من متر ، بينما إمتد جناحاه و غطيا المنطقة أمامي جاعلين حجمه أكبر مما هو في الأصل .

ما خطب هذا الضوء بحق الجحيم !

لم أكُن أذكر أين أنا أو ما حصل لأكون خارج آراضي القصر أو حتى لماذا أشعر بكُل هذا الألم في جسدي . و كأنني قد أُبرحت ضرباً من قبل أحدهم بشدة .

 

 

” كيويو ؟ حسناً ، لم أعطك الأمر لكن لا يهُم . أما بالنسبة لك…” نقر بإحدى أصابعه فجأةً على نقطةٍ ما في كفي ، و غرس شيئاً مثل خيطٍ أبيض في تلك البقعة .

 

 

 

” راغههه-!!! ”

” آراي ؟ هذه كذبة ، لكنها لا تبدو كذلك أيضاً . غريب . “”جيد آراي ، أنا مارلين . سُررت بمعرفتك . مالذي كُنت تفعله خارج منزلي ؟ كيف أتيت إلى هنا ؟ ”

 

 

في تلك اللحظة ، لم تكن الكلمات كافيةٍ لأصف نوع الألم الذي شعرت به . لم أستطع حتى الصراخ . شعرت بأوردتي تنفجر ، و بعروق المانا خاصتي تتمزق بسكينٍ حادة . و كأنني على طاولة التشريح . إمتدت برودة التمزيق من ذراعي حتى وصلت لعمودي الفقري مثل قطرةٍ متجمدة من ينبوعٍ أبدي ، و أصابني بالشلل .

 

 

خارت قواي و سقطت أرضاً . حاولت الوقوف لكنني تزحلقت بالدم الذي تدفق مني . إهتزت ساقاي و فقدت التحكم بها . كُنت مثل سمكة خارج الماء . دعك حتى من الآلام التي بدأت بالإحساس بها .

” هل إختبرت ألماً كهذا من قبل ؟ يبدو أنك لم تفعل ، هل تعرف [ الهالة ] ؟ إنها تدخُل جسدك و تمزق عروق المانا خاصتك ببطءٍ شديد تماماً .”” بإتباع مسارات جسدك فهي تمر بجميع خلاياك و تمزقها جميعاً ، دون الإضرار بشريان حياتك الرئيسي أو لمس أعضائك الحيوية . إنها تجربةٌ مميزة ، كُن ممتناً سيدعك هذا تكسب بعض الفهم لـ[ الهالة ] .”

 

 

 

نظرت إلى السقف بوجهٍ غائب . تساقط لعابي على الأرض بلا حول ، و لم أستطع فعل شيءٍ بهذا الشأن . كُنت مشلولاً . رباه ، هل شعرت تلك الفئران بهذه الطريقة أيضاً ؟ كان هذا فظيعاً .

 

 

 

” حسناً ، ليكتور بإمكانك شفاءه .”

 

 

 

تمكنت من رؤية نفس الضوء اللازوردي مجدداً ، رمشت عندما أدركت فجأة أنني سليم . مع ذلك ، كُنت لا أزال مشلولاً . لم أعلم ما إذا كان ذلك لأنني فقدت التحكم بأعصابي أم لأن الصدمة كانت لاتزال ساريةً فيي .

 

 

لم يكُن النصل قوياً ، كان مشتعلاً فحسب . تمكنت بالكاد من طعن جناح النسر به .

” لا تقلق ، أحسن التصرف و لن تجربه مجدداً .” ربت على رأسي ، وقال :” أيها الفتى ، سأخبرك بهذا : أنا أحب الإستقامة .”

 

 

” حسناً .”

” أكره الحيل و الألاعيب و الكذب . تحدث بصراحة فحسب ، أنا لم أرمك خارج المنزل حتى الآن أو أطعمك للوحوش السحرية في الأنحاء . و هذا لأنني مهتمٌ بك قليلاً . في الواقع ، لا أمانع قتلك و تشريحك هنا لإستكشاف جسدك المثير للإهتمام . لكن هذا ليس من ضمن إهتماماتي لذلك لن أفعله . فقط لا ترفع من قيمة نفسك كثيراً أمامي . مفهوم ؟ تبدو لي كطفلٍ في الخامسة ، لكنك أنضج من أن تكون كذلك . أفعالك و كيفية قتلك للنسر بتلك الوحشية ، لا تناسب عمرك . بالتالي لن أبال بهذه الناحية كثيراً . ”

” آراي .”

 

” تفففف—! ”

“…حسناً .”

 

 

 

قدمت رداً بعد مدة طويلة. هدئت ذاتي المهتزة ، و هيئت ذهني . لم يختفي الخوف بداخل صدري بعد ، لكنني قد إستقريت تقريباً . أطلقت نفساً ، و نظرت إلى رجل الغراب . شعرت بالإرهاق الشديد فجأة ينتشر فيي ، ربما لم يستطع دماغي الصغير تحمل كُل ذلك .

شعرت بالإلحاح الشديد ، ربما لم أشعر بمثل هذا الإلحاح من قبل .

 

أخذت نساً قوياً بلا وعي . شعرت بأنني مستيقظ . إختفى الألم الذي كان بي ، و ذهب بعيداً . عولجت جروحي ولو كان بشكلٍ يتعذر العودة عنه . رفعت ذراعي المهتزة ، و رأيت ثلاثة ندوبٍ قبيحةٍ عليها . كان هذا المنظر غريباً للغاية ، بشرة الطفل التي تبدو مثل لؤلؤة عتيقة قد غُطيت بهذه الندوب المتوحشة .

” ما إسمك ؟ ”

” اغرهه…”

 

لمست رأسي بسرعة بكلتا يداي ، و لحسن الحظ كنت متوهماً .

” آراي .”

شعرت بالإلحاح الشديد ، ربما لم أشعر بمثل هذا الإلحاح من قبل .

 

لم أكتفي بتفاحةٍ واحدة ، قطفت ثلاثة تفاحات ، و بدأت بأكلها . شعرت ببعض الألم الصادر من منطقة أسناني ، لكنني تجاهلتها مع المتعة التي قدمها لي هذا التفاح المنعش . آه ، ياله من نعيم . هل كان التفاح دائماً بهذه اللذة ؟

” آراي ؟ هذه كذبة ، لكنها لا تبدو كذلك أيضاً . غريب . “”جيد آراي ، أنا مارلين . سُررت بمعرفتك . مالذي كُنت تفعله خارج منزلي ؟ كيف أتيت إلى هنا ؟ ”

قُلت أول إسمٍ ظهر في ذهني بعشوائية بصوتٍ فزع .

 

قُلت أول إسمٍ ظهر في ذهني بعشوائية بصوتٍ فزع .

” لا أعلم .”

 

 

لمست رأسي بسرعة بكلتا يداي ، و لحسن الحظ كنت متوهماً .

أين أنا الآن ؟ كان هذا سؤالاً جيداً . قبل أن ألقى إلى كوخ هذا المشعوذ المجنون ، آخر ذكرياتي كانت عن…

 

 

نظرت إلى رجل الغراب ، و قُلت بريبة :” من أنت ؟ ”

…إنتظر لحظة .

 

 

 

ميزوكي ، فيردي، أمي .

 

 

 

أين هُم ؟ تذكرت للتو ، بحق الجحيم ماذا كان يحصُل ؟ بدأ ذهني بالإضطراب ، بينما ملئت البرودة صدري . كيف لي أن أنسى هذه الأمور ؟ أكُنت مركزاً لهذه الدرجة ؟

 

 

 

‘ كيراتوس لافانانيت…نظام القدر…’

 

 

عندما كدت أرفع إصبعي للإطلاق ، تحرك النسر بسرعةٍ خيالية كادت أن تثبت جسدي مكانه . لحسن الحظ ، تمكّنت محاكاة من التنبؤ بذلك . زاد خفقان قلبي بينما شعرت بالدم في فروة رأسي ينبض ، بأسرع مالدي قفزت متدحرجاً للخلف . أمسكت بحفنة من التراب في يدي في الأثناء ، و عندما حاولت تعديل موضعي كان النسر أمامي بالفعل .

تذكرت بسرعة الرجل ذو القناع النصفي ، الذي بدا و كأنه المُتسبب في كُل شيء .

 

 

 

‘ إبن العاهرة ! ماذا فعل ؟ هل هو ؟ هل هو من رمى بي خارج القصر ؟ إلى هذا المكان ؟ ‘

بحثت حولي قليلاً ، سرعان ما وجدت شيئاً أسعدني .

 

 

‘ إذا كان الأمر كذلك ، إذن أين البقية ؟ علي البحث عنهم على الفور ! ‘

شعرت بألم قوي في رأسي ، كآلاف الطبول التي قُرعِت بإستمرار . كان رأسي ينبض بعنف ، أصوات الطنين في أذناي جعلت معدتي تتخبط . إنتابني الغثيان ، وكأن أخطبوطاً قد لُصق بوجهي و الذي تحرك و هز رأسي في كُل مكان بغية خنق . في الواقع ، محاولة وصف ما أشعر به الآن…مزيج كل هذه الأشياء…

 

ملئ الضباب ذهني ، و زاد سُمكه . شعرت بعواطف غريبة تنائني ، الألم مخلوطاً مع الغثيان ، الغضب و الإلحاح ، الكُره و الضعف . تنفست ببطء ، و حاولت أن أبقى واعياً . إذا أغمضت عيناي فهي النهاية .حاولت البقاء صاحياً . لكّن الألم في جسدي قد كان أقوى مما أتصور ، مثل الأحماض التي أذابت روحي شيئاً فشيئاً . إنتابني الإحساس بأن جسدي هو هُلامٌ سائل . بسبب كُل الدم الذي أحاطني .

شعرت بالإلحاح الشديد ، ربما لم أشعر بمثل هذا الإلحاح من قبل .

 

 

 

ما هذه الأكياس ؟ لاحظت فجأة وجود كيسين معلقّان على خصري ، و بصدق لم ألاحظهُما حتى الآن . كانا صغيرين ، أكبر من حجم كفي قليلاً .

كانت تُوجد تلة طويلة ذات جرف حاد ، كالتي يسقط منها البطل في محاولةٍ لإنقاذ صديقه الخائن .

 

بعد فترة ، حدث شيءٌ ما .

‘ ماهذه الأشياء ؟ ‘

 

 

نظرت إلى السقف بوجهٍ غائب . تساقط لعابي على الأرض بلا حول ، و لم أستطع فعل شيءٍ بهذا الشأن . كُنت مشلولاً . رباه ، هل شعرت تلك الفئران بهذه الطريقة أيضاً ؟ كان هذا فظيعاً .

عندما شعرت بالحيرة بشأن ذلك ، تحدث مارلين .

سقطت فاقداً للوعي .

 

لم أعرف .

” لديك حقيبتان بعديتان على جسدك ، أرى أن تتحق منهما أولاً . لأنه يبدو لي و كأنك لا تستطيع حتى أن تحظى بمحادثةٍ طبيعية بحالتك الآن .”” أعطيك الإذن ، سنتحدث عن ما هُو مهمٌ بعد ذلك .”

رأسي !! هذا مؤلم ! جسدي…!

 

 

تمدد إلى الخلف بكرسيه و لوح بيده غير مبال .

 

 

نظرت إلى الأعلى ، كانت تُوجد كلماتٌ ذهبية عائمة في الهواء أمامي . كُتبت بلغة زاداكا .

” حسناً .”

 

 

‘ ماهذه الأشياء ؟ ‘

> الحقيبة البُعدية .

– أريدك أن تسامحني أولاً على جعلك تفعل شيئاً بدون طلب إذنك فيه ، حسناً من الغريب أن يطلُب والدٌ الصفح من إبنه لكن كويومي قد إعتادت على تذكيري دائماً بأن الإحترام يأتي أولاً . أيضاً أريد الإعتذار بعدة أشياء أخرى ، مثل ما سأخبرك إياه تالياً .

 

 

سبق و أن قرأت عن هذا الشيء من قبل ، إنها أداةٌ سحرية خاصة يستخدمها السحرة لتخزين أغراضهم كافة . كيسٌ صغير يحتوي على مساحةٍ فضائية خاصة للتخزين ، و قرأت أنها مكلفةٌ إلى حدٍ ما .

 

 

” سأغادر.”

رفعت الكيس الأول و نظرت إليه . كان أرجوانياً داكناً بحجمٍ لم يكُن أكبر من يدي ، تواجدت في وسطه دائرةٌ سحرية زرقاء اللون و التي أشعت بإستمرار بضوءٍ أزرق . أردت تحليلها لفهم كيفية عملها ، ربا قد أستطيع نسخ ذلك… لكن حسناً . لنأجل هذا لوقتٍ لاحق .

 

 

‘ أيها الأحمق ! إفعل شيئاً ما بشأن جسدك أولاً .’

شديت الخيط الذي كان في أعلى الكيس ، عندما فُتح قفزت ضوء منها فجأة . إنتابني إحساسٌ مفاجئ بالخطر ، لذلك تراجعت على عجل إلى الخلف .

هل أدخل ؟

 

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

تسك ، إنه إحساسٌ كاذب ، لم يحدث شيء .

لحسن الحظ ، عصير التفاح كاف لإرواء عطشي . لست بحاجةٍ إلى الذهاب للنهر لمدة من الوقت . بالإضافة إلى أنني لا أعاني من أي مشكلة في الغذاء…حتى الآن .

 

 

نظرت إلى الأعلى ، كانت تُوجد كلماتٌ ذهبية عائمة في الهواء أمامي . كُتبت بلغة زاداكا .

” هكذا ثم هكذا…”

 

 

كانت رسالة من ضوء .

 

 

 

– مرحباً بك آرا!

< تحليل : كف >

 

قدمت رداً بعد مدة طويلة. هدئت ذاتي المهتزة ، و هيئت ذهني . لم يختفي الخوف بداخل صدري بعد ، لكنني قد إستقريت تقريباً . أطلقت نفساً ، و نظرت إلى رجل الغراب . شعرت بالإرهاق الشديد فجأة ينتشر فيي ، ربما لم يستطع دماغي الصغير تحمل كُل ذلك .

كان هذا خطاً إعتت على رؤيته في مستندات القصر . لم يكن جميلاً و لا سيئاً جداً . بدا مثل خط شخصٍ لا يجتهد كفاية ، و كأنه أجبر على ذلك .

لم يتحرك ، ولم أتحرك أيضاً . نظرنا إلى بعضنا بهدوء . كُنت متوتراً إلى حدٍ ما ، لكنني تنفست ببرودٍ بسرعة و هدئت نفسي .

 

شعرت بالطاقة تسري في جسدي المنهك ، كان حلقي الظمآن مرتوياً بينما خفت الألام الغامضة على جسدي قليلاً .

أليس هذا خط فيردي ؟

” كووه !!! ”

 

 

– حسناً ، ليس لدي وجهٍ لقول أي شيء . لكن أولاً ، أنا آسف !! سأعتذر أولاً ، أعتقد أن هذه ليست بداية جيدة لرسالة . آراي ، إسمع كلماتي التالية جيداً . أوه ، لا ! عنيت إقرأها جيداً ! كما ترى ، قد تجد نفسك الآن في مكانٍ لا تعرف أين هو بعيداً عن القصر . حسناً ، أنا المُتسبب في ذلك .

 

 

” ووش ! ”

مهلاً…إنتظر لحظة.

” شجرة تفاح !

 

” أسهلُ مما تصورت…”

– أريدك أن تسامحني أولاً على جعلك تفعل شيئاً بدون طلب إذنك فيه ، حسناً من الغريب أن يطلُب والدٌ الصفح من إبنه لكن كويومي قد إعتادت على تذكيري دائماً بأن الإحترام يأتي أولاً . أيضاً أريد الإعتذار بعدة أشياء أخرى ، مثل ما سأخبرك إياه تالياً .

 

 

كانت تُوجد تلة طويلة ذات جرف حاد ، كالتي يسقط منها البطل في محاولةٍ لإنقاذ صديقه الخائن .

بدون أن أدرك ، بدأت بالقبض على يدي .

 

 

 

 

 

 

 

– على أي حال ، بسبب الحالة الطارئة التي دخلناها إضطُررت إلى الإعتماد على قطعةٍ أثرية سبق و أن وجدتها منذ سنوات في آخر مغامرةٍ لي مع حزبي السابق . لسوء الحظ ، هذا الشيء شريرٌ للغاية و غير مؤكد . لذلك ؛ واجبك الآن هو البحث عن كويومي و ميزوكي وهايست ! أوه ، ليليث أيضاً ! كدت أنسى أنها موجودةٌ في القصر . إعتدت على تذكيرك بمدى أهمية المسؤوليات . فهي ما تجعل الرجل رجلاً ، و هي ما ستساعدك على النضوج .

 

 

” حسناً ، ليكتور بإمكانك شفاءه .”

– ليس لدي أي وجه لتكليف طفل في الخامسة بمثل هذه المسؤولية ، لكنني مضطرٌ لذلك لإخبارك بذلك – إبحث عنهم ! لا أعلم أين أنت الآن ، أو نوع حالتك الحالية . لكن في حال قرأت هذه الرسالة ، فهذا يعني أنني قد إضطررت إلى إستخدام الوسيلة النهائية للنجاة . آسفٌ آراي ، لا يُوجد من أستطيع توكيله بهذه المهمة سواك . أنا أثق بك ! لا أعلم إلى أي نوعٍ من الأماكن أُرسلت ، أو حتى نوع الحالة التي أنت عليها . لكنني مضطر لتوكيلك بهذا الواجب . إنها مسؤولية ، لكنه ليس أمراً .

لا أعلم مالسبب ، لكنّ طعم التفاحة قدكان منعشاً للغاية في فمي . شعرت بإرتياح كبير ، مثل رجل ظمآنٍ قد وجد واحة ماء في الصحراء .

 

لم أكتفي بتفاحةٍ واحدة ، قطفت ثلاثة تفاحات ، و بدأت بأكلها . شعرت ببعض الألم الصادر من منطقة أسناني ، لكنني تجاهلتها مع المتعة التي قدمها لي هذا التفاح المنعش . آه ، ياله من نعيم . هل كان التفاح دائماً بهذه اللذة ؟

– في النهاية ، طلبي هذا قد يكُون لعنةً لك . إكرهني . لكن…أريد منك فحسب بأن تعتني بعائلتنا .

‘ إهدئ . نعم تنفس ببطء ، أنت تستطيع…’

 

كان علي السؤال ، مخفضاً رأسي الآن .

عندما أدركت أنني قد إنتهيت من قراءة الرسالة ، مرت عدة دقائق .

تسك ، إنه إحساسٌ كاذب ، لم يحدث شيء .

 

بدا و كأنه قد فهم لغة جسدي ، ضحك ببرود فحسب .

” همم ، أرى . يبدو أنك في حالةٍ معقدة و فوضوية تماماً . هل إستخدم والدك قطعةً أثرية ملعونة ؟ مثل هذه الأحداث تحدث بكثرة حقاً هاه…إعذرني على قراءة الرسالة ، سألبي لك خدمةً واحدة كتعويض .”

 

 

بدون أن أدرك ، بدأت بالقبض على يدي .

تجاهلت هذه النقطة ، و تحدثت .

أحسستُ بالبُطأ ، كان جسدي الخفيف ثقيلاً على غير المعتاد . و كأنني أحمل الكثير من الأثقال .

 

” أسهلُ مما تصورت…”

” سأغادر.”

لم أعرف .

 

 

كُنت لأفضل الموت على البقاء هُنا لثانيةٍ إضافية…حتى لو كان علي المرور بذلك الجحيم من جديد .

 

 

 

” لا ، غير مسموحٍ لك .”

 

 

 

” كونك تحبسني هنا وتمنعني من الخروج هكذا ، ماذا تُريد مني ؟ ” قُلت بصراحة :” أفعلت شيئاً لم يرضيك ؟ شيئاً يُغضبك ؟ ”

” آراي .”

 

 

كان علي السؤال ، مخفضاً رأسي الآن .

بدأت بالركض .

 

 

” أوه ؟ ألم أخبرك ؟ ”

كانت رسالة من ضوء .

 

 

ماذا ؟

 

 

كنت مجرد طفل في الخامسة ، ساحر في الرتبة الأولى و الذي لم يتعلم كيفية القتال بعد . حسناً ، بإمكاني التأقلم و العيش في الغابة وحيداً ، لكن ليس قبل شفاء نفسي . حتى لو كُنت في الـ همم كم ؟ أوه ، الـ27 عقلياً فهذا لا يُشكل أي فرق ؛ ليس الأمر و كأن معرفتي تستطيع تغير هذا ، لا ؟

ضحك فجأة بصوته البارد و الخشن .

 

 

“…”

“لست ذاهباً لأي مكان. فقد قررت أنك تلميذي، حتى تمر ست أعوام، غير مسموحٍ لك بالخروج من هنا.”

أخذت نساً قوياً بلا وعي . شعرت بأنني مستيقظ . إختفى الألم الذي كان بي ، و ذهب بعيداً . عولجت جروحي ولو كان بشكلٍ يتعذر العودة عنه . رفعت ذراعي المهتزة ، و رأيت ثلاثة ندوبٍ قبيحةٍ عليها . كان هذا المنظر غريباً للغاية ، بشرة الطفل التي تبدو مثل لؤلؤة عتيقة قد غُطيت بهذه الندوب المتوحشة .

 

كانت تُوجد تلة طويلة ذات جرف حاد ، كالتي يسقط منها البطل في محاولةٍ لإنقاذ صديقه الخائن .

هاه ؟

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

بمجرد محاولة التذكر قسراً ، شعرت بالألم يُصبح أقوى ، وضعت كلتا يداي على رأسي ، ثم أصبح مجال رؤيتي سواداً .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط