Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 14

خضوع
اعدادت القارئ
PDF

خضوع

” أنت تلميذي ، لقد قررت ذلك بالفعل . لن تخرُج من هنا حتى مرور ست أعوام .”

 

 

 

” لن أسمع إعتراضاتك ، و لا أبال بذلك . لكن…” تحدث مارلين :” فكر بمنطقية ، كُن عقلانياً في تصرفاتك ! إلى أين أنت ذاهبٌ الآن ؟ لا مكان لديك لتبدأ به ، أنت حتى لا تعرف موقعك الحالي .”” هل تعرف مكان عائلتك ؟ إلى أين تم نقلهم ؟ من بين نحو ثلاث قارات و المئات من الأبعاد السرية و باإضافةً إلى كونك ضعيفاً هكذا ، ما هي خُططك ؟ على الأرجح إستخدم والدك قطعةً أثرية لرجلٍ لا أستطيع القول أنني أستطيع البقاء معه في نفس الغرفة دون فعل شيء . نتيجةً لإستخدامه هذه القطعة الأثرية الملعونة ، ربما هو يواجه مصيراً أسوء من الموت الآن .”

 

 

 

ماذا ؟ هُناك شيءٌ كهذا ؟ شعرت بالدهشة . و قبل أن أتحدث ، أكمل مارلين مجدداً :” هاه ؟ أليس لديك شيءٌ لقوله ؟ كُن ممتناً ، أظهر تأدبك . سعيك التافه للموت بحجة عدم الرغبة و حب العائلة ، هو أمرٌ لا أبال به . لكنني لن أسمح لك بذلك .”

عبست وقلت :” قُلت أنك ستُسدي إليّ خدمة منذ قليل ، إجعلني أخرج من هُنا سليماً .”

 

 

” كُنت على بعد نصف خطوة ٍ من الموت عندما سقطت أمام منزلي ، لا أمانع في جعلك تعود لتلك الحالة مجدداً إذا أردت حقاً الخروج لهذه الدرجة .”” لكنك لن تفعل على أي حال .”

فجأة ، ظهرت بوابةٌ قديمة . صُنعت من صخور بيضاء دخانية ، في أطرافها تواجدت دوائر حلزونية مثل الغيوم . بدت وكأنها بوابة سيخرج منها ملاكٌ سماوي .

 

 

عبست وقلت :” قُلت أنك ستُسدي إليّ خدمة منذ قليل ، إجعلني أخرج من هُنا سليماً .”

 

 

 

تجاهلت الجزء المتعلّق بالتلمذة ، شعرت بالغثيان من ذلك.

عادت كرة الضوء الخضراء ذات الهالة اللازوردية ، إلى كونها نقطة ضوء خلفه .

 

” آراي ، هل هذه حياتك الثانية ؟ جسد هذا الصبي ليس بجسدك الأساسي ، و إنما جسدك الذي تناسخت به ؟ أرى ، لهذا كذبت بشأن إسمك بينما بدوت صادقاً أيضاً .”

” أنت تسيء فهم الأمر ، السماح لك بالخروج من هنا سليماً تعد خدمتين وليست واحدة ، بالطبع هذا غير ممكن . دعني أخبرك بشيءٍ آخر ، حتى لو خرجت من أرضي . هل تعتقد أنك ستتمكن من البقاء حياً حتى ثلاث أيام أخرى ؟ ” تحدث مارلين بلا مبالاة .

أنظر إلى هذه الحواف و الرموز ، إنها ليست بشيءٍ يستطيع البشر رسمه خلال هذه المدة القصيرة .

 

 

همم ؟ عبست . كان هناك خطأٌ ما .

 

 

 

” ماذا تقصد ؟ ”

 

 

ذهب بعيداً للحظة ، ثم عاد و معه مرآة .

هز مارلين رأسه بإزدراء .” آراي ، يبدو أنك لا تعرف عن وضعك الحالي شيئاً . و إلا لم تكن لتكون في مثل هذه الحالة الغبية ، أعتقد أن علي مساعدتك لتدرك مدى حماقتك و سذاجتك .”

قال رجل الشطرنج بأن أبتعد عن أي شيءٍ له علاقة بالقدر ؛ الكهنة و ما شابههم . و هذا حتى لا يكشفوا الشذوذ في قدري . و هذا يدعم نظريتي الأولى . أرى ، هذا منطقي .

 

لم أكُن مهتماً بما يتحدث عنه و سألت على عجل .” مالذي كُنت تقصده بذلك ؟ أين تقع القارة الشرقية ؟ ”

ذهب بعيداً للحظة ، ثم عاد و معه مرآة .

 

 

” ما هو سحر الإستدعاء حقاً ؟ ”

” أنظر لوجهك ، هل ترى شيئاً خاطئاً ؟ ”

 

 

لست خجولاً .

همم ؟ مالذي يعنيه ؟

” مملكة لوكلوفر .”

 

لم أسأل لماذا . عضيت سبباتي و بدأ الدم بالنزول من الجرح . كان هذا مؤلماً لكن حسناً ، إنه لا شيء .

” !!! ”

 

 

قال مارلين :” هات بعضاً من دمك .”

…ما هذا بحق الجحيم ؟

 

 

أخرج مارلين طبشوراً من جيبه ، و بدأ يرسم دائرةً سحرية على الأرض . في الواقع ، كانت حركات يده سلسلةً و دقيقة مثل طابعةٍ ثلاثية الأبعاد .

” أردت البدأ بوصف حالتك بعد سماع تفسيرك الخاص أولاً ، لكن من تعبيرك المصدوم هذا لا يبدو أنك تعلم شيئاً على الإطلاق . بدلاً من ذلك ، أنت مصدومٌ لسببٍ مختلف عن الذي توقعته . هاه ، ما خطبك ؟”

هذا يعني بأن أمي ليست الوحيدة ! هل [ الشياطين ] هم نوعٌ من الأعراق في هذا العالم ؟ لكن هذا غريب ، ملامح و مظهر أمي قد كانا بشريين تماماً . لا شيء شاذ بشأنها و الأمر نفسه معي أنا و ميزوكي . نحن بشريان بلا شّك ؛ 100% .

 

” مع مرور الوقت و تعاقب الأجيال ، حدثت الكثير من الأمور . بسبب ذلك تدمرت قارتان ، و في عصرنا الحالي تبقت ثلاث قارات ؛ القارة الغربية – القارة المركزية – القارة الشرقية . “” عُزلت القارة الشرقية من نظام القدر ، بعد المجزرة التي إرتكبوها بحق آركانا ، لذلك القارتان المتبقيتان هما المركزية و الغربية ، كان آخر إتصالٍ للقارة الشرقية بالعالم هو في الحقبة الثانية .”

ملئ الهواء البارد صدري و إرتجفت . ماذا حدث لي ؟ لم أستطع التفكير بأي تفسير لهذا .

رغم تأكيدي لنظرياتي تلك ، إلا أنني قررت التأكيد منه .

 

يبدو أنهم مكروهون لسببٍ غير الذي توقعته .

كان شعري الذهبي قد أصبح أبيضاً بالكامل ، بلمعةٍ فضية . تحولت عيناي إلى أعين مُنمطةً بأنماط شطرنج سوداء و بيضاء . لم يُوجد أي بؤبؤٍ ليُرى ، فقط قطعة ملك بيضاء و مربعات الرقعة بدل العسلية .

 

 

 

‘ هذا هو ! ‘

 

 

في الواقع ، كان هذا الكوخ الصغير مخادعاً للغاية .

أدركت فجأة ، لماذا بدأ شعري بالتحول للون الأبيض منذ نهاية مراسم الإيقاظ . أرى الآن ، فعل رجُل الشطرنج شيئاً ما لي ، و الذي بدوره لم يُوقظ سوى في مراسم الإيقاظ أيضاً . لم أوقظ < تحليل > فحسب بل…همم ، ماذا أسمي هذا الشيء ؟

شعرت بالمفاجئة من ذلك .

 

رغم تأكيدي لنظرياتي تلك ، إلا أنني قررت التأكيد منه .

” أنا…”

” آراي ، هذا ليس لطيفاً .”

 

شعرت بالإرتباك.

” لا . قبل ذلك ، أنت تُسيء فهم شيءٍ ما .” أشار مارلين إلي .” أتعتقد أن لديك القدرة للتفاوض معي ؟ لديك خدمة ، لكنك ستستخدمها في شيءٍ آخر . ليس للمغادرة . يا تلميذي الساذج ، ستبقى هُنا .”

 

 

شعرت فجأةً ببعض الإثارة الغريبة ، إلى أين تتجه الأمور ؟ لكن لا مجدداً ! هذه نظرية فحسب ، العديد من الأشياء لاتتواكب هكذا . إذا تم إكتشافي من قبل كيراتوس على أنني [ شيطان ] ، حينها كُنت لأموت بالفعل . كيراتوس ذاك قد أتى من أجل والدتي ، لقد عاملني كنصف شيطان – كنسل شيطان . و لم يقل أي شيءٍ عن كوني من عالمٍ آخر ، بل و أنه قد قال بأن [ الشياطين ] قد سبق و أن أبادو حضارةً بأكملها .

” أنا أرفض . “بالكاد تمكّنت من تجاهل الضعف و الوخز في ساقاي و جسدي ، وقفت مجدداً و تحدثت .” أنت محق ، لا أعرف مكان أي أحد منهم . البدأ في التدريب و إكتساب القوة أمرٌ مهم ، لكن ماذا في ذلك ؟ هل سيفيد هذا إذا كانوا موتى ؟ ”

 

 

” همم .” ” أخرج الأداة السحرية رقم 544…لا ، رقم 554 .”

نظرت إلى أعين الغراب القرمزية في قناعه و أكملت .

 

 

 

” حتى لو مت بالأسفل هناك ، بسبب نسر أو لسببٍ آخر . حينها ليكُن ، رغم أنها ميتةٌ بلا معنى إلا أنني على الأقل حاولت تنفيذ المسؤوليات الموضوعة على عاتقي و البحث عنهم…لا يُهم .”” و إذا مَّت لسببٍ آخر كما تقول ، حينها ألا يعني ذلك أنني مجبرٌ على العيش لديك ؟ و إضاعة وقتي ؟”

 

 

 

عندما كدت أخرج مجدداً من النافذة ، تمت مقاطعتي . رأيت توهجاً خافتاً لسلاسل معدنية داكنة . بدت وكأنها ستُقيدني إذا حاولت الخروج .

شعرت ببعض الإحساس الغامض بالرهبة والخوف ، أرى . طقوس إستدعاء لوردات الشياطين تُقام في مثل هذه الأماكن ، أليس كذلك ؟

 

 

أمال مارلين رأسه بنحوٍ غريب ، وقال:” أفهم من كلامك أنك لن تهدأ حتى تعرف مكان عائلتك ؟ همم ، من الجيد ذلك ، بقاءك هُنا ليست بالمشكلة . يبدو أن هذا هو شاغلكُ الوحيد . ليكُن ، إعتبر هذا رداً لخدمتك السابقة .”” لكن بعد ذلك لن أستقبل أي رفض ، ستبقى هُنا للست أعوامٍ القادمة حتى لو مت فلن أبال بذلك ، حياتك ليست بتلك القيمة بعد كُل شيء .”

قال رجل الشطرنج بأن أبتعد عن أي شيءٍ له علاقة بالقدر ؛ الكهنة و ما شابههم . و هذا حتى لا يكشفوا الشذوذ في قدري . و هذا يدعم نظريتي الأولى . أرى ، هذا منطقي .

 

 

صفق بكفيه معاً.

 

 

 

” كيويو ، إفتح بوابةً للطابق الأرضي .”

 

 

لم أفكر كثيراً ، و أخبرته بما حصل و بكلمات كيراتوس تلك…حتى النقطة التي فقدت وعيي فيها .

همم ؟

” أنت تلميذي ، لقد قررت ذلك بالفعل . لن تخرُج من هنا حتى مرور ست أعوام .”

 

 

إختفت السلاسل من عندِ النافذة ، و منها طارت كرةٌ فضية إلى مكان مارلين . إنفجرت و تحولت إلى كائنٍ أثيري أبيض رمادي . إنتشر شكله لعدة إتجاهات ، و فتح بوابةً بيضاء إلى الأسفل . بدا مثل الفضاء الدخاني البعيد ، معزولٌ و غامض . مثل أكبر أسرار الكون .

 

 

قال رجل الشطرنج بأن أبتعد عن أي شيءٍ له علاقة بالقدر ؛ الكهنة و ما شابههم . و هذا حتى لا يكشفوا الشذوذ في قدري . و هذا يدعم نظريتي الأولى . أرى ، هذا منطقي .

وقف مارلين من مقعده و دخل نصفياً إلى البوابة .

 

 

 

همم ، يبدو أن لديه طريقةً لإيجاد أماكنهم . قررت العدول عن محاولتي للهرب ، و إتباعه بدلاً من ذلك . على أي حال ، لا أملك العديد من الخيارات في الأساس…أنا أيضاً لا أريد خوض تلك التجربة مجدداً .

– شيطان.

 

 

أحسست برعدةٍ تسري في بدني .

 

 

” ماذا ؟”

عندما دخلت البوابة ، إستقبلني الظلام . تجاهلت ذلك وسرت متبعاً ظهره . بدا و كأننا في ممرٍ طويل .

 

 

” فهمت ماحدث لك الآن . أخبرني ، هل زاركم شخصٌ من منظمة تُدعى بنظام القدر ؟ ”

فجأة ، شعرت ببعض البرد . فور ذلك طن شيءٌ ما بداخلي بجنون و كأنه على وشك الإنفجار . كنقبلةٍ موقوتة .

 

 

 

معدتي

ظهرت إحتمالياتٌ لا حصر لها في ذهني ، شعرت بأنني على وشك إكتشاف ما هو [ الشيطان ] . لكن شيئاً ما قد كان ينقصني !

 

 

شعرت بها تتخبط ، وضعت كلتا يدي على معدتي لاشعورياً . سقطت على ركبتاي ، و شعرت بآلامٍ لاتوصف . كان رأسي ينبض ، بدأت بالتعرق و تحرك الدم بشكلٍ أسرع فيي . بدأت بالتدحرج في الأرض لمحاولة تخفيف هذا الألم ، شعرت بالعروق في رأسي تبرز .

 

 

 

توقف مارلين عن السير ، سمعت صوته .

 

 

 

” ليكتور ، إشف الصبي .”

 

 

 

من الفراغ ، خرج ضوءٌ لازوردي و أنعش جسدي . شعرت بأنني أعود للحياة من جديد ، كان هذا الضوء مثل الماء بعد قحطٍ طويل .

 

 

شعرت بالحيرة ، ماذا حصل له فجأة ؟ شيءٌ ما خاطئ ، أوه ألم يقل للتو…

تحدث مارلين من جديد .

” آراي ، هذا ليس لطيفاً .”

 

 

” أرى الآن ، أعراضك السابقة قد كانت نتيجةً لإختبارك لسحر الفضاء ، كونك قد تنقلتّ بين ‘ المكان ‘ . لضُعفك لم يستطع جسمك تحمُّل الأمر بلا حماية و إنتهى بك الأمر مريضاً . ما تُعاني منه هذه المرة مختلف…علينا الإستعجال قليلاً .”

فجأة ، شعرت ببعض البرد . فور ذلك طن شيءٌ ما بداخلي بجنون و كأنه على وشك الإنفجار . كنقبلةٍ موقوتة .

 

لم يُعطيني مارلين أي إجابة ، شعرت بأنه ينظر إلي بإحتقار .

عادت كرة الضوء الخضراء ذات الهالة اللازوردية ، إلى كونها نقطة ضوء خلفه .

 

 

 

أنا أرى هذه الأشياء منذ مدة ، ما هي ؟ توجد خمس نقاط ضوءٍ صغيرة تعوم خلفه مثل النجوم . أحدها هو ذلك الضوء الرمادي اللعين الذي قيدّني والذي فتح البوابة إلى هُنا .

 

 

لهذا تغيرت أيضاً طريقة نظري لها .

…هل هي أرواح ؟ لا أستطيع التفكير بشيءٍ منطقي أكثر .

 

 

القمر

مع ذلك…ما كان هذا للتو ؟ لقد كدت أن أموت . لا يبدو أن مارلين هو المتسبب في ذلك أيضاً . ماذا يحدث لي ؟ كانت بقايا الألم لا تزال منتشرة ، لكنني تمكنت من تحمل ذلك .

” فقد تكون 17 ألف ميلاً من هنا تقريباً ؟ ”

 

 

أيضاً تفسيره هذا…همم ، هل لهذا كُنت نصف ميت عندما وقفت أمام الكوخ ؟ شيءٌ ما يحدث لي ولا أعرفه .

 

 

” لأقول لك الأمر بطريقة قد تفهمها .”” عليك نسيان الوصول لهما .”

” ###### .”

فجأة ، ظهرت بوابةٌ قديمة . صُنعت من صخور بيضاء دخانية ، في أطرافها تواجدت دوائر حلزونية مثل الغيوم . بدت وكأنها بوابة سيخرج منها ملاكٌ سماوي .

 

 

” كيويو ، الرمز رقم 6 . الرقم السري : ######### .”

 

 

كان مارلين هو أول من تحدث .

” همم .” ” أخرج الأداة السحرية رقم 544…لا ، رقم 554 .”

 

 

 

تمكنت من رؤية ذلك بشكلٍ باهت . لوح مارلين بيده في الهواء ، و سقط طوقٌ أسود على راحة يده . كان دائرياً ليس بذلك الحجم الكبير . في وسطه تواجد مربعٌ فضي . كان مثل طوق كلب .

” ووش .”

 

 

ألقى به إليّ و تحدث .

 

 

” ووش .”

” 10 سنوات ، بعد 10 سنوات ستموت إن لم تجد حلاً ما بشأن جسدك . ما يحصُل بعد ذلك ليس من شأني .”

ظهرت إحتمالياتٌ لا حصر لها في ذهني ، شعرت بأنني على وشك إكتشاف ما هو [ الشيطان ] . لكن شيئاً ما قد كان ينقصني !

 

 

” الآن ، ضعه على رقبتك . سيقيد هذا الطوق مشكلة جسدك ، مع عناصرك و سلطتك أيضاً . ستكون آمناً بهذه الطريقة .”

 

 

” فهمت ماحدث لك الآن . أخبرني ، هل زاركم شخصٌ من منظمة تُدعى بنظام القدر ؟ ”

نظرت إلى الطوق في يدي ، ثم إلى مارلين الذي تجاهلني و أكمل سيره .

همم ؟ هاه ؟ كيف علم ؟ صُدمت لوهلة قبل أن أدرك – هل إهتم نظام القدر بالشياطين ؟ لسؤاله لمثل هذا السؤال ، هذا يبدو منطقياً .متجاهلاً بالكاد مشاعر البغض و الغضب المشتعلة في صدري ، أومأت لمارلين بضُعف .

 

 

– هل يتوقع مني حقاً أن أضعه ؟

 

 

همم ، يبدو أن لديه طريقةً لإيجاد أماكنهم . قررت العدول عن محاولتي للهرب ، و إتباعه بدلاً من ذلك . على أي حال ، لا أملك العديد من الخيارات في الأساس…أنا أيضاً لا أريد خوض تلك التجربة مجدداً .

أكمل مارلين سيره و تبعته في ذلك ، لكنني في الأثناء إستخدمت < تحليل : تحليل تام > على الطوق في يدي .

 

 

 

بعد دقائق ، وصلنا إلى غرفةٍ كبيرة . كانت هذه الغرفة مضائةً بمشعلٍ إمتلك لهباً أزرقاً . كان جدرانها صخرية ، و نبتت عليها بعض الطحالب الخضراء . في الأرض كانت تُوجد العديد من الخطوط البيضاء والتي بدت مثل الدوائر السحرية الممسوحة . أشعت هذه الغرفة بهالةٍ غامضة و قديمة .

” لا أعني هذا ، بل ما هو الموقع – الأرض التي كُنت عليها ؟ ”

 

 

شعرت ببعض الإحساس الغامض بالرهبة والخوف ، أرى . طقوس إستدعاء لوردات الشياطين تُقام في مثل هذه الأماكن ، أليس كذلك ؟

 

 

 

أخرج مارلين طبشوراً من جيبه ، و بدأ يرسم دائرةً سحرية على الأرض . في الواقع ، كانت حركات يده سلسلةً و دقيقة مثل طابعةٍ ثلاثية الأبعاد .

” ماذا تقصد ؟ ”

 

إختفت السلاسل من عندِ النافذة ، و منها طارت كرةٌ فضية إلى مكان مارلين . إنفجرت و تحولت إلى كائنٍ أثيري أبيض رمادي . إنتشر شكله لعدة إتجاهات ، و فتح بوابةً بيضاء إلى الأسفل . بدا مثل الفضاء الدخاني البعيد ، معزولٌ و غامض . مثل أكبر أسرار الكون .

شعرت بالمفاجئة من ذلك .

– الشيطان هو أكثر من شيءٍ واحد ، ربما كلا النظريتين الأولى معاً .

 

كان الكذب بلا فائدة أمام مارلين هذا ، بالإضافة إلى أن هذه الروح قد إكتشفتني بالنظر إلي فحسب . هل هو كاهن ؟ فهمت ، أرى إستدعاه مارلين لذلك الغرض هاه ؛ لأجل معرفة مكان عائلتي . يبدو أن هذا قد أتى بنتائج عكسية .

أنظر إلى هذه الحواف و الرموز ، إنها ليست بشيءٍ يستطيع البشر رسمه خلال هذه المدة القصيرة .

 

 

 

” إذا كان لديك سؤالٌ فسأله فحسب ، لا حاجة إلى الخجل .”

 

 

 

لست خجولاً .

” أردت البدأ بوصف حالتك بعد سماع تفسيرك الخاص أولاً ، لكن من تعبيرك المصدوم هذا لا يبدو أنك تعلم شيئاً على الإطلاق . بدلاً من ذلك ، أنت مصدومٌ لسببٍ مختلف عن الذي توقعته . هاه ، ما خطبك ؟”

 

صفق بكفيه معاً.

” هل هذه دائرة إستدعاء؟ ”

 

 

‘ هذا هو ! ‘

لم أعرف أي سحرٍ إحتاج إلى رسم الدوائر السحرية سوى الإستدعاء . سحر العناصر لم يكُن بحاجةٍ إلى دوائر سحرية ، كانت المانا ستُشكِّلُها بتلقائية .

” أردت البدأ بوصف حالتك بعد سماع تفسيرك الخاص أولاً ، لكن من تعبيرك المصدوم هذا لا يبدو أنك تعلم شيئاً على الإطلاق . بدلاً من ذلك ، أنت مصدومٌ لسببٍ مختلف عن الذي توقعته . هاه ، ما خطبك ؟”

 

 

” نعم ، هذه دائرة إستدعاء . سوف أستدعي روحاً الآن .”

يبدو أنهم مكروهون لسببٍ غير الذي توقعته .

 

 

ظهرت المعلومات المتعلقة بالطوق في رأسي ، شعرت ببعض الصداع . و حاولت قراءتها أثناء التركيز مع ما يفعله مارلين أيضاً .بعد الإنتهاء من الرسم ، وقف مارلين من الأرض و أزال آثار الطباشير البيضاء من ملابسه الرمادية. توقف مكانه صامتاً بلا أي حراك لمدة ثانية ، ثم بدأ بقول بعض الكلمات السحرية الغريبة .

 

 

 

لم أفهم حرفاً من ماقاله ، لكنها بدا مثل ترنيمة طويلة…شيئاً مثل الأحمـ- . لا ، بالفعل كما قال يبدو و كأنه ينوي إستدعاء شيءٍ ما .

 

 

 

هذا يشعرني بالقليل من الخوف – الخوف تجاه المجهول . على أي حال ، مالذي يُمكن إستدعاءه في هذا العالم ؟ روح ؟ وحش قديم ؟ ملك شياطين ؟

” نعم القمر .”

 

 

مهلاً ، ألم يقُل أنه سيستدعي روحاً ؟ فكرت في شيءٍ ما ، ثم إبتسمت بشكلٍ لا واعي .

 

 

فتح مارلين الباب في النهاية الممر ، ثم صفق بكفيه . من بين كرات الضوء الخمسة خلف ظهره ، طار ضوءٌ ذهبي مشع إلى وسط الغرفة . ثم توهج مثلٍ مشعلٍ صغير و أضاء المكان .

< تحليل:تحليل >

قال مارلين بأن هذه هي غرفتي من اليوم فصاعداً . كما قال ، لم يسمع أي رفض أو شكاوي .

 

– الشيطان هو نوعٌ من الأعراق في هذا العالم .

نعم ، كانت هذه فرصةً أيضاً لزيادة مخزوني من المعرفة . ألن أستطيع إستدعاء هذه الروح لاحقاً ؟

صفق بكفيه معاً.

 

 

” ما هو سحر الإستدعاء حقاً ؟ ”

كان هذا المكان فوضوياً و ممتلئاً بالأوساخ و الغبار ، و كأنها لم تنظف منذ قرون .

 

 

” همم ؟ ألا تعلم ؟ حسناً . سحر الإستدعاء ، هو نوعٌ من الأسحار المتعلقة بالفضاء . إذ أنها تستدعي نوعاً مميزاً من المخلوقات الغامضة و المدعوة بالأرواح . من عالم الأرواح السحرية . و التي تملك قوىً مُختلفة متعلقة بالعناصر . و بطبيعة الحال ، الأرواح متعددة الإستخدامات .”” صُنع هذا السحر في هذه الحقبة ، منذ نحو 3 آلاف عام على يد القديـ- أوه ؟ إنه قادم .”

بدأ بالصراخ بشدة بصوتٍ بغيض ، و كأنني ألد أعداءه .

 

 

فجأة ، ظهرت بوابةٌ قديمة . صُنعت من صخور بيضاء دخانية ، في أطرافها تواجدت دوائر حلزونية مثل الغيوم . بدت وكأنها بوابة سيخرج منها ملاكٌ سماوي .

 

 

لم تكُن هذه مساحة كوخٍ على الإطلاق .

” كااااكااااا…”

 

 

 

خلال ثانية ، خرجت هيئةٌ دخانية مثل السحاب و بلونٍ أبيض . لم يملك أي شكلٍ محدد أستطيع وصفه بالكلمات ، لمعت نقطتان زرقاوتان في وسط جسده العلوي مثل النجوم . أطلق برودةً أشعرتني بالقشعريرة والبرد . مما جعلني أفرك يداي بلا وعي .مثيرٌ للإهتمام ، هل هذه روحٌ سحرية ؟ لم أرى واحدةً من قبل .

قمعت رجفة صوتي وقلت :” لا أعرف كيف أنظف ، لم أفعل ذلك من قبل .”

 

همم ، يبدو أن لديه طريقةً لإيجاد أماكنهم . قررت العدول عن محاولتي للهرب ، و إتباعه بدلاً من ذلك . على أي حال ، لا أملك العديد من الخيارات في الأساس…أنا أيضاً لا أريد خوض تلك التجربة مجدداً .

< تحليل: حليل >

ربما بإستثناء تلك الطاقة الغريبة من أمي – الشبح الغامض ، و نسيان كيف صنعت ميزوكي كُل تلك الضجة بلا مانا… .

 

لهذا تغيرت أيضاً طريقة نظري لها .

بعد تحليل الدائرة السحرية في الأرض ، حاولت تحليل الروح أيضاً لكن بلا فائدة . يبدو أن حتى تحليل الأرواح غير ممكن . هل هذا لأنهم أحياء ؟ < تحليل > خاصتي لا تستطيع تحليل الأحياء ، حتى النباتات الحية مثل الأشجار .

 

 

 

رغم أنني أستطيع تحليلهم باللمس – بـ تحليل : تحليل تام .

 

 

 

[ #### ! ##### ###### ## ؟ ]

نظرت إلى أعين الغراب القرمزية في قناعه و أكملت .

 

 

” ##### ، ########## . ##### .”

 

 

 

بدأ مارلين بالتحدث معه ، لم أفهم حرفاً . مع ذلك ، نطق هذه اللغة لم يكن غريباً علي . سبق و أن سمعتها في مكانٍ ما من قبل . بالإضافة إلى هذه الطنين الخافت في أذني…إنه مألوف .

 

 

 

أوه ، لقد تذكرت.

 

 

 

ذه هي لغة مارلين القديمة ، أعتقد أن هذا هو إسمها ، أليس كذلك ؟ تحدث كلاهما لدقائق مثل صديقين قديمين . لكن عندما نظرت الروح المُستدعاة إلي فجأة ، إستشاطت غضباً على ما يبدو.

 

 

ماذا ؟

[ ###### !! ## #### ! ]

هز مارلين رأسه بإزدراء .” آراي ، يبدو أنك لا تعرف عن وضعك الحالي شيئاً . و إلا لم تكن لتكون في مثل هذه الحالة الغبية ، أعتقد أن علي مساعدتك لتدرك مدى حماقتك و سذاجتك .”

 

 

بدأ بالصراخ بشدة بصوتٍ بغيض ، و كأنني ألد أعداءه .

ظهرت إحتمالياتٌ لا حصر لها في ذهني ، شعرت بأنني على وشك إكتشاف ما هو [ الشيطان ] . لكن شيئاً ما قد كان ينقصني !

 

 

شعرت بالحيرة ، ماذا حصل له فجأة ؟ شيءٌ ما خاطئ ، أوه ألم يقل للتو…

” أنت تلميذي ، لقد قررت ذلك بالفعل . لن تخرُج من هنا حتى مرور ست أعوام .”

 

– الشيطان هو أكثر من شيءٍ واحد ، ربما كلا النظريتين الأولى معاً .

” ###### ؟ ### ؟ ” تمتم مارلين .

أدركت فجأة ، لماذا بدأ شعري بالتحول للون الأبيض منذ نهاية مراسم الإيقاظ . أرى الآن ، فعل رجُل الشطرنج شيئاً ما لي ، و الذي بدوره لم يُوقظ سوى في مراسم الإيقاظ أيضاً . لم أوقظ < تحليل > فحسب بل…همم ، ماذا أسمي هذا الشيء ؟

 

رغم أنه في الخارج يبدو مثل كوخٍ خشبي صغير ، إلا أن مساحته الداخلية واسعةً و كبيرة عدة مرات . عندما خرجتُ من الغرفة ، مررنا أولاً بممرٍ طويل . وقعت الغرفة التي خرجت منها في نهاية الممر ، و بقربها تواجدت خمس غرفٍ أخرى على طول الرواق .

توقف كلاهُما فجأةً عن الكلام ، أدار مارلين رأسه و نظر إلي .

نظرت إلى أعين الغراب القرمزية في قناعه و أكملت .

 

 

قبل نظره إلي ، سمعت مصطلحاً . كان نفس المصطلح الذي إستخدمه ذلك الرجل من نظام القدر – كيراتوس لافانايت . لوصفي و كلاٍ من أمي و ميزوكي .

 

 

كان يوجد نوعان من الشياطين في هذا العالم ؛ العابر و العرق الشرير .

– شيطان.

أوقفت أفكاري و نظرت إلى الروح . أظهر عدة دوائر سحرية ، و إختفى دمي . لم يكن مشهداً كبيراً كما إعتقدت .

 

 

كنت أعينهم مثبتةً علي . شعرت بالضغط الشديد و بهالةٍ خانقة تلتف حولي . بدأ قلبي ينبض بسرعة ، و إنتابني إحساسٌ بالخوف و الخطر . كانا صامتين فحسب ، و نظرا إلي . لا أعلم لماذا لكنهم بدو ضخاماً في عيني .

 

 

همم ؟ مالذي يعنيه ؟

شيطان ؟ ما معنى هذه الكلمة بحق الجحيم ؟ إنني أسمعها بكثرةٍ مؤخراً . حسب ذاكرتي ، كان كيراتوس قد قال:” الشياطين مخلوقات نجسة يجب التخلص منها ؛ إنهم آثمون يسيرون ضد التدفق الطبيعي للقدر ! وحوش تحب المذابح و الدم ! ”

” كااااكااااا…”

 

 

تفسيره هذا متطرف و إنحيازي بالتأكيد ، لكن بأخذ الجزء المفهوم منه…همم .

 

 

– هل يتوقع مني حقاً أن أضعه ؟

مخلوقات آثمة تمشي ضد التدفق الطبيعي للقدر .

فجأة ، ظهرت بوابةٌ قديمة . صُنعت من صخور بيضاء دخانية ، في أطرافها تواجدت دوائر حلزونية مثل الغيوم . بدت وكأنها بوابة سيخرج منها ملاكٌ سماوي .

 

 

قال رجُل الشطرنج من قبل بأن هذا العالم لا سلطة له علي ، مما يعني أنني أسير ضد التدفق الطبيعي للقدر . لأنني بلا قدر . بسبب إنتماء قدري إلى عالمي السابق .

” لا أعني هذا ، بل ما هو الموقع – الأرض التي كُنت عليها ؟ ”

 

 

هل هذا يجعلني [ شيطاناً ] ؟ لا ، بدلاً من ذلك . ربما هوية عابر العالم الآخر هي [ الشيطان ] ؟

هكذا إذن.

 

 

قال رجل الشطرنج بأن أبتعد عن أي شيءٍ له علاقة بالقدر ؛ الكهنة و ما شابههم . و هذا حتى لا يكشفوا الشذوذ في قدري . و هذا يدعم نظريتي الأولى . أرى ، هذا منطقي .

هاه ؟! هل مثل هذا الشيء ممكن ؟ كيف لمثل هذا الكوخ أن يحمل هذه المساحة ؟

 

 

هل [ الشيطان ] هو [ العابر من عالمٍ آخر ] ؟

 

 

 

لا ، إذا كان الأمر هكذا فهذا يعني بأن والدتي – كويومي هي أيضاً عابرة ؟ إنتظر لحظة ! أصل أمي المجهول و ثقافتها الشرقية هذه ، ليس بسبب كونها من عالمٍ آخر ، أليس كذلك ؟ هذا بالإضافة إلى أنها تستخدم تلك الطاقة الغريبة مع ميزوكي…منطقي ، منطقيٌ بما فيه الكفاية .

 

 

 

شعرت فجأةً ببعض الإثارة الغريبة ، إلى أين تتجه الأمور ؟ لكن لا مجدداً ! هذه نظرية فحسب ، العديد من الأشياء لاتتواكب هكذا . إذا تم إكتشافي من قبل كيراتوس على أنني [ شيطان ] ، حينها كُنت لأموت بالفعل . كيراتوس ذاك قد أتى من أجل والدتي ، لقد عاملني كنصف شيطان – كنسل شيطان . و لم يقل أي شيءٍ عن كوني من عالمٍ آخر ، بل و أنه قد قال بأن [ الشياطين ] قد سبق و أن أبادو حضارةً بأكملها .

 

 

 

هذا يعني بأن أمي ليست الوحيدة ! هل [ الشياطين ] هم نوعٌ من الأعراق في هذا العالم ؟ لكن هذا غريب ، ملامح و مظهر أمي قد كانا بشريين تماماً . لا شيء شاذ بشأنها و الأمر نفسه معي أنا و ميزوكي . نحن بشريان بلا شّك ؛ 100% .

 

 

 

ربما بإستثناء تلك الطاقة الغريبة من أمي – الشبح الغامض ، و نسيان كيف صنعت ميزوكي كُل تلك الضجة بلا مانا… .

 

 

ظهرت إحتمالياتٌ لا حصر لها في ذهني ، شعرت بأنني على وشك إكتشاف ما هو [ الشيطان ] . لكن شيئاً ما قد كان ينقصني !

 

 

معدتي

فكر أسرع…فكر أسرع…أوه ، إستخدم < محاكاة > !

 

 

 

بإستخدام < تحليل : محاكاة > للتفكير بسرعة ، تمكنت من إستبعاد عدة أشياء و التفكير بسرعة أكبر . في النهاية ، إستنتجتُ ثلاثة إحتمالات .

كان الكذب بلا فائدة أمام مارلين هذا ، بالإضافة إلى أن هذه الروح قد إكتشفتني بالنظر إلي فحسب . هل هو كاهن ؟ فهمت ، أرى إستدعاه مارلين لذلك الغرض هاه ؛ لأجل معرفة مكان عائلتي . يبدو أن هذا قد أتى بنتائج عكسية .

 

شعرت بالمفاجئة من ذلك .

– الشيطان هو العابر من عالمٍ آخر .

 

 

 

– الشيطان هو نوعٌ من الأعراق في هذا العالم .

همم ؟ هاه ؟ كيف علم ؟ صُدمت لوهلة قبل أن أدرك – هل إهتم نظام القدر بالشياطين ؟ لسؤاله لمثل هذا السؤال ، هذا يبدو منطقياً .متجاهلاً بالكاد مشاعر البغض و الغضب المشتعلة في صدري ، أومأت لمارلين بضُعف .

 

 

– الشيطان هو أكثر من شيءٍ واحد ، ربما كلا النظريتين الأولى معاً .

” حتى لو مت بالأسفل هناك ، بسبب نسر أو لسببٍ آخر . حينها ليكُن ، رغم أنها ميتةٌ بلا معنى إلا أنني على الأقل حاولت تنفيذ المسؤوليات الموضوعة على عاتقي و البحث عنهم…لا يُهم .”” و إذا مَّت لسببٍ آخر كما تقول ، حينها ألا يعني ذلك أنني مجبرٌ على العيش لديك ؟ و إضاعة وقتي ؟”

 

” لا أعني هذا ، بل ما هو الموقع – الأرض التي كُنت عليها ؟ ”

كانت الإحتمالية الأخيرة ، هي ذات أكثر نسبة . كان ذلك لأنه بينما عاملني كيراتوس كنصف شيطان ، لم يبدو الأمر نفسه مع مارلين و هذه الروح . كلاهُما ينظران إلي كشيءٍ خطير الآن ، أشعر بأنني سأموت فقط من هذه النظرات . أؤمن أن بإمكان أعينهم إطلاق الشرر و إحراقي في مكاني .

 

 

 

 

 

كان مارلين هو أول من تحدث .

هاه ؟! هل مثل هذا الشيء ممكن ؟ كيف لمثل هذا الكوخ أن يحمل هذه المساحة ؟

 

 

” آراي ، هل هذه حياتك الثانية ؟ جسد هذا الصبي ليس بجسدك الأساسي ، و إنما جسدك الذي تناسخت به ؟ أرى ، لهذا كذبت بشأن إسمك بينما بدوت صادقاً أيضاً .”

 

 

 

كما توقعت ، كانت النظرية الثالثة هي الصحيحة .

قال مارلين بأن هذه هي غرفتي من اليوم فصاعداً . كما قال ، لم يسمع أي رفض أو شكاوي .

 

” تسك .”

كان يوجد نوعان من الشياطين في هذا العالم ؛ العابر و العرق الشرير .

 

 

 

حافظت على هدوء صوتي ، و قلت بصراحة :” نعم .”

بدأ مارلين بالتحدث معه ، لم أفهم حرفاً . مع ذلك ، نطق هذه اللغة لم يكن غريباً علي . سبق و أن سمعتها في مكانٍ ما من قبل . بالإضافة إلى هذه الطنين الخافت في أذني…إنه مألوف .

 

 

كان الكذب بلا فائدة أمام مارلين هذا ، بالإضافة إلى أن هذه الروح قد إكتشفتني بالنظر إلي فحسب . هل هو كاهن ؟ فهمت ، أرى إستدعاه مارلين لذلك الغرض هاه ؛ لأجل معرفة مكان عائلتي . يبدو أن هذا قد أتى بنتائج عكسية .

 

 

 

” آراي ، هذا ليس لطيفاً .”

 

 

 

[ ###### ###### ## .]

هاه ؟! هل مثل هذا الشيء ممكن ؟ كيف لمثل هذا الكوخ أن يحمل هذه المساحة ؟

 

 

كان مارلين صامتاً ثم قال:” ما هدفك في هذا العالم ؟ لم أرى شيطاناً منذ مدة طويلة ، كيف أتيت إلى هذا العالم ؟ “سأل لكنه هز رأسه فجأة .” لا ، إنسى الأمر . لا حاجة إلى إعطائي أي جواب الآن .”

 

 

 

تنفست الصعداء ، لايبدو لي أنه معادٍ للشياطين كما ظننت . بإمكاني الراحة الآن ، لكن عليّ ألا أخفض حذري…أنا مفضوح . أشعر بأنني عارٍ الآن ، و لا حتى عائلتي قد علمت بهذا السر .

يبدو أنهم مكروهون لسببٍ غير الذي توقعته .

 

 

مع ذلك ، يُوجد شيءٌ خاطئ مع الشياطين .

 

 

توقف مارلين عن الكلام قليلاً .

يبدو أنهم مكروهون لسببٍ غير الذي توقعته .

 

 

هاه ؟ أليست هذه المسافة أكبر من… شهقت من الصدمة ، لكنّ مارلين لم يتوقف و أكمل :”مع ذلك ، المسافة بيننا و بين القارة الشرقية لا تقارن حتى بذلك . إذا أردت الوصول إلى هناك فعليك أولاً مغادرة القارة الغربية عبر عبور بحر اللؤلؤة للوصول إلى القارة المركزية . أوه ، عليك النجاة من قراصنة سيوما أيضاً . ثم قطع طول القارة المركزية كاملة ، متجاوزاً كُل شيءٍ في طريقك . و في النهاية تخطي متاهة بحر الفوضى التي وضعها نظام القدر في حدود القارة الشرقية و التي تفصل بينها و العالم .” ” لتملك القدرة على فعل كُل هذا عليك بالطبع أن تملك قوة الرتبة السابعة أو السادسة على الأقل .”

” فهمت ماحدث لك الآن . أخبرني ، هل زاركم شخصٌ من منظمة تُدعى بنظام القدر ؟ ”

 

 

 

همم ؟ هاه ؟ كيف علم ؟ صُدمت لوهلة قبل أن أدرك – هل إهتم نظام القدر بالشياطين ؟ لسؤاله لمثل هذا السؤال ، هذا يبدو منطقياً .متجاهلاً بالكاد مشاعر البغض و الغضب المشتعلة في صدري ، أومأت لمارلين بضُعف .

 

 

قمعت رجفة صوتي وقلت :” لا أعرف كيف أنظف ، لم أفعل ذلك من قبل .”

” أرى…هل يُمكنني أن أطلب منك إخباري بما حدث بالتفصيل ؟ ”

” هيهيهي…أبذل جهدك ، تعلّم بقدر ما تستطيع أثناء مكوثك هُنا . و إجعل ذاتك الجاهلة تدرك ضآلتها .”

 

” أنظر لوجهك ، هل ترى شيئاً خاطئاً ؟ ”

لم أفكر كثيراً ، و أخبرته بما حصل و بكلمات كيراتوس تلك…حتى النقطة التي فقدت وعيي فيها .

 

 

 

” هاهاها هذا مضحك ، حتى نظام القدر قد بدأ ينحدر إلى هذا الحد بالفعل . ما خطب كاهنة هذا الجيل ؟ كيف فهمت مرسوم القدر بشكلٍ خاطئ ؟ لابد من و أن كاردينيا محترقةٌ في نيران سخطها الآن ، و لعدم قدرتهم أيضاً على تمييز الأمر ، علي أن أستنتج أن برج الميزان هذا صاعدٌ حديث .”

شعرت بغضبٍ عارم ينتشر في صدري ، مالذي يهذي به هذا الشخص ؟ تنظيف ؟ أنا ؟ يالسخافة مايقول.

 

تفسيره هذا متطرف و إنحيازي بالتأكيد ، لكن بأخذ الجزء المفهوم منه…همم .

إمتلئ صدري بالرعب ، هل ضحك هذا الشخص ؟ هل كان بإمكانه إظهار ‘ المشاعر ‘ ؟ بدا صوته و كأنه قادمٌ من أعماق هاوية ، من أبرد جزء .

” أنا…”

 

بعد دقائق ، وصلنا إلى غرفةٍ كبيرة . كانت هذه الغرفة مضائةً بمشعلٍ إمتلك لهباً أزرقاً . كان جدرانها صخرية ، و نبتت عليها بعض الطحالب الخضراء . في الأرض كانت تُوجد العديد من الخطوط البيضاء والتي بدت مثل الدوائر السحرية الممسوحة . أشعت هذه الغرفة بهالةٍ غامضة و قديمة .

” همم ، آراي . هل تود سماع أمرٍ مثيرٍ للإهتمام ؟ . هل تعرف ما هم ‘ الشياطين ‘ ؟ لا تبدو لي كذلك ، و إلا لأخفيت حقيقة ذلك حتى لو كشفناك .” بدت نبرته الساخرة مختلفةً تماماً عن ماكان عليه منذ مدة ، مما أشعرني بخوفٍ غامض تجاهه . أصبحت حذراً و تراجعت للخلف قليلاً .

 

 

 

” لا ، ما هُم ؟ ”

 

 

من الفراغ ، خرج ضوءٌ لازوردي و أنعش جسدي . شعرت بأنني أعود للحياة من جديد ، كان هذا الضوء مثل الماء بعد قحطٍ طويل .

رغم تأكيدي لنظرياتي تلك ، إلا أنني قررت التأكيد منه .

كان شعري الذهبي قد أصبح أبيضاً بالكامل ، بلمعةٍ فضية . تحولت عيناي إلى أعين مُنمطةً بأنماط شطرنج سوداء و بيضاء . لم يُوجد أي بؤبؤٍ ليُرى ، فقط قطعة ملك بيضاء و مربعات الرقعة بدل العسلية .

 

 

” لا تعرف عن التاريخ شيئاً هاه ؟ حسناً ، لنترك هذا الموضوع لوقتٍ لاحق . لدينا كُل الوقت على أي حال .”” الشياطين هم الأرواح من عوالم أخرى ؛ العابرون مثلك . من يأتون من حيزٍ مختلف تماماً عن هذا العالم ، و يعبرون إلى عالمنا .”” الشياطين هم أعداء للقدر و لسكان العالم ، لن يترك القدر شيطاناً يهوم في العالم و سيقتله ، عبر إستخدام أياديه – نظام القدر .”

 

 

 

” هل تعلم ماذا يعني هذا ؟ ” أشار مارلين إلي بسبباته بينما كان صوته الساخر منتشراً في أرجاء الغرفة .” كان المرسوم يستهدفك أنت ، أنت ولا أحداً آخر غيرك .”

 

 

تمكنت من رؤية ذلك بشكلٍ باهت . لوح مارلين بيده في الهواء ، و سقط طوقٌ أسود على راحة يده . كان دائرياً ليس بذلك الحجم الكبير . في وسطه تواجد مربعٌ فضي . كان مثل طوق كلب .

” ما يُطلق عليهم سكان العالم ‘ شياطيناً ‘ ؛ سكان القارة الشرقية هؤلاء ، ليسوا سوى حفنة آثمين يسيرون عكس التدفق الطبيعي . هم ليسوا بشياطين بالمعنى الحرفي ، بل نوعٌ آخر من البشر .”

 

 

 

“…”

[ ###### !! ## #### ! ]

 

– الشيطان هو العابر من عالمٍ آخر .

…أرى.

 

 

 

هكذا إذن.

ماذا ؟ هُناك شيءٌ كهذا ؟ شعرت بالدهشة . و قبل أن أتحدث ، أكمل مارلين مجدداً :” هاه ؟ أليس لديك شيءٌ لقوله ؟ كُن ممتناً ، أظهر تأدبك . سعيك التافه للموت بحجة عدم الرغبة و حب العائلة ، هو أمرٌ لا أبال به . لكنني لن أسمح لك بذلك .”

 

” ماذا تقصد ؟ ”

قال مارلين :” هات بعضاً من دمك .”

[ ###### !! ## #### ! ]

 

هكذا إذن.

لم أسأل لماذا . عضيت سبباتي و بدأ الدم بالنزول من الجرح . كان هذا مؤلماً لكن حسناً ، إنه لا شيء .

 

 

 

…مقارنةً ‘بذلك’.

أيضاً تفسيره هذا…همم ، هل لهذا كُنت نصف ميت عندما وقفت أمام الكوخ ؟ شيءٌ ما يحدث لي ولا أعرفه .

 

تجاهلت الجزء المتعلّق بالتلمذة ، شعرت بالغثيان من ذلك.

” ضعهعلى الكرة الزجاجية .”

 

 

كانت الإحتمالية الأخيرة ، هي ذات أكثر نسبة . كان ذلك لأنه بينما عاملني كيراتوس كنصف شيطان ، لم يبدو الأمر نفسه مع مارلين و هذه الروح . كلاهُما ينظران إلي كشيءٍ خطير الآن ، أشعر بأنني سأموت فقط من هذه النظرات . أؤمن أن بإمكان أعينهم إطلاق الشرر و إحراقي في مكاني .

نظرت إلى الروح الدخانية قليلاً ، ثم قطرت دمي فوق الكرة الزجاجية التي لم أعلم من أين أتت .

 

 

” فقد تكون 17 ألف ميلاً من هنا تقريباً ؟ ”

” ووش .”

 

 

فجأة ، شعرت ببعض البرد . فور ذلك طن شيءٌ ما بداخلي بجنون و كأنه على وشك الإنفجار . كنقبلةٍ موقوتة .

تشافى جرحي فجأة . أوه ، تذكرت أن تأثير تلك الجرعة كان لا يزال موجوداً . لاحظت أنه قد كان أبطأ من آخر مرةٍ أصبت بها . لا ، هذا مستحيل . تأثيرها إنتهى منذ نصف يوم . يبدو أنه بدلاً من ذلك ، بقايا آثار الضوء اللازوردي هي ما عالجتني .

 

 

” ما يُطلق عليهم سكان العالم ‘ شياطيناً ‘ ؛ سكان القارة الشرقية هؤلاء ، ليسوا سوى حفنة آثمين يسيرون عكس التدفق الطبيعي . هم ليسوا بشياطين بالمعنى الحرفي ، بل نوعٌ آخر من البشر .”

” والداك و أختك الكبيرة فقط ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

شعرت فجأةً ببعض الإثارة الغريبة ، إلى أين تتجه الأمور ؟ لكن لا مجدداً ! هذه نظرية فحسب ، العديد من الأشياء لاتتواكب هكذا . إذا تم إكتشافي من قبل كيراتوس على أنني [ شيطان ] ، حينها كُنت لأموت بالفعل . كيراتوس ذاك قد أتى من أجل والدتي ، لقد عاملني كنصف شيطان – كنسل شيطان . و لم يقل أي شيءٍ عن كوني من عالمٍ آخر ، بل و أنه قد قال بأن [ الشياطين ] قد سبق و أن أبادو حضارةً بأكملها .

” نعم .”

 

 

 

كان يوجد الكثير من الناس في القصر . حتى هايست و ليليث…أنا آسفٌ يا رفاق ، لكن الأولوية موجودةٌ لدى العائلة . شعرت فجأة ببعض السوء تجاه ليليث . لا شأن لهذه الطفلة في أي شيء ، مع ذلك أقحمت معنا في هذه الفوضى . همم ، لماذا كُنت لئيماً معها على أي حال ؟ إنها مجرد طفلةٍ صغيرة…تسك ، تذكرت . كان هذا لأنها قد كانت القيد على حريتي ، لكن بالنظر إلى هذا من منظوري الحالي فهو أمرٌ تافه .

 

 

 

لهذا تغيرت أيضاً طريقة نظري لها .

كان الكذب بلا فائدة أمام مارلين هذا ، بالإضافة إلى أن هذه الروح قد إكتشفتني بالنظر إلي فحسب . هل هو كاهن ؟ فهمت ، أرى إستدعاه مارلين لذلك الغرض هاه ؛ لأجل معرفة مكان عائلتي . يبدو أن هذا قد أتى بنتائج عكسية .

 

 

تسك تسك ، لايهُم . لن أقابلها مجدداً على أي حال .

هذا يشعرني بالقليل من الخوف – الخوف تجاه المجهول . على أي حال ، مالذي يُمكن إستدعاءه في هذا العالم ؟ روح ؟ وحش قديم ؟ ملك شياطين ؟

 

” نحن الآن موجودون في القارة الغربية ، بالتحديد في أقصى الشرق الجنوبي من القارة داخل النصف البشري . همم ، إذا أردت إجراء حسابٍ تقريبي للمسافة بيننا و بين جُزر آرتيميس…”

أوقفت أفكاري و نظرت إلى الروح . أظهر عدة دوائر سحرية ، و إختفى دمي . لم يكن مشهداً كبيراً كما إعتقدت .

 

 

 

بدأ المشهد داخل الكرة الزجاجية بالتغير . تكثف الضباب حتى أصبح سائلاً ، إنتشر السائل في الكرة ، ثم عاد لضبابٍ مجدداً . من ضبابٍ إلى جزيرة ثم إلى أرضٍ رمادية مغطاةٍ بضباب .

 

 

” ووش .”

” تسك .”

” لأقول لك الأمر بطريقة قد تفهمها .”” عليك نسيان الوصول لهما .”

 

 

أصدر مارلين صوت نقر.

 

 

 

” ماذا ؟”

القارة الشرقية معقولة ، لكن القمر ؟ القمر فجأة ؟

” لأقول لك الأمر بطريقة قد تفهمها .”” عليك نسيان الوصول لهما .”

مع ذلك…ما كان هذا للتو ؟ لقد كدت أن أموت . لا يبدو أن مارلين هو المتسبب في ذلك أيضاً . ماذا يحدث لي ؟ كانت بقايا الألم لا تزال منتشرة ، لكنني تمكنت من تحمل ذلك .

 

 

ماذا ؟

 

 

 

كيف إستنتج هذا ؟ يارجل ، ماذا حدث في الأساس ؟ ساحرٌ ملعون ، هذه شعوذة!

أوه ؟

 

قال مارلين بأن هذه هي غرفتي من اليوم فصاعداً . كما قال ، لم يسمع أي رفض أو شكاوي .

تحدث مارلين مع الروح لمدة ، ثم صمت و قال .

 

 

 

” أختك الكبيرة ، موجودةٌ في القارة الشرقية .”” أما والدتك…” صمت قليلاً ثم قال :” مع أنها مسافةٌ بعيدة ، إلا أنها…في القمر .”

[ ###### !! ## #### ! ]

 

 

إنتابني شعورٌ بالإطمئنان ، كان مكانُهما معروفاً الآن .

 

 

 

‘ هاه ؟ ‘

 

 

 

مهلاً ، إنتظر لحظة ! ماذا قال للتو ؟

 

 

 

” عذراً ، القمر ؟ ”

” ليكتور ، إشف الصبي .”

 

 

” نعم القمر .”

 

 

” أما بالنسبة للقمر ؟ أعتقد أنك تعلم مدى إستحالة ذلك .”

” الجرم السماوي الأزرق في السماء ؟ ”

تنفست الصعداء ، لايبدو لي أنه معادٍ للشياطين كما ظننت . بإمكاني الراحة الآن ، لكن عليّ ألا أخفض حذري…أنا مفضوح . أشعر بأنني عارٍ الآن ، و لا حتى عائلتي قد علمت بهذا السر .

 

 

” نعم ، رغم أنه أحمرٌ الآن .”

أخرج مارلين طبشوراً من جيبه ، و بدأ يرسم دائرةً سحرية على الأرض . في الواقع ، كانت حركات يده سلسلةً و دقيقة مثل طابعةٍ ثلاثية الأبعاد .

 

 

شعرت بالإرتباك.

” !!! ”

 

 

القمر

 

 

 

القارة الشرقية معقولة ، لكن القمر ؟ القمر فجأة ؟

بدأ المشهد داخل الكرة الزجاجية بالتغير . تكثف الضباب حتى أصبح سائلاً ، إنتشر السائل في الكرة ، ثم عاد لضبابٍ مجدداً . من ضبابٍ إلى جزيرة ثم إلى أرضٍ رمادية مغطاةٍ بضباب .

 

 

” هل يُمكنك إعطائي تقديراً للمسافة ؟”

 

 

 

” ما إسم المكان الذي كُنت موجوداً به من قبل ؟ ”

عبست وقلت :” قُلت أنك ستُسدي إليّ خدمة منذ قليل ، إجعلني أخرج من هُنا سليماً .”

 

 

” مملكة لوكلوفر .”

عندما دخلت البوابة ، إستقبلني الظلام . تجاهلت ذلك وسرت متبعاً ظهره . بدا و كأننا في ممرٍ طويل .

 

 

” لا أعني هذا ، بل ما هو الموقع – الأرض التي كُنت عليها ؟ ”

مهلاً ، ألم يقُل أنه سيستدعي روحاً ؟ فكرت في شيءٍ ما ، ثم إبتسمت بشكلٍ لا واعي .

 

 

أوه ؟

همم ؟ هاه ؟ كيف علم ؟ صُدمت لوهلة قبل أن أدرك – هل إهتم نظام القدر بالشياطين ؟ لسؤاله لمثل هذا السؤال ، هذا يبدو منطقياً .متجاهلاً بالكاد مشاعر البغض و الغضب المشتعلة في صدري ، أومأت لمارلين بضُعف .

 

 

” جُزر آرتيميس .”

…أرى.

 

 

“جُزر آرتيمس…؟ ” ” همم ، كان يوجد مثل هذا المكان . أعتقد أنها مجموعة من ثلاثة جزر تقع غرب القارة الغربية ، أليس كذلك ؟ الأرض التي صنعتها تلك الفتاة…”

 

 

 

لم أكُن مهتماً بما يتحدث عنه و سألت على عجل .” مالذي كُنت تقصده بذلك ؟ أين تقع القارة الشرقية ؟ ”

 

 

قمعت رجفة صوتي وقلت :” لا أعرف كيف أنظف ، لم أفعل ذلك من قبل .”

” إهدئ ، لا حاجة إلى القلق . عودة أختك إلى القارة الشرقية هو أفضل لها بالعكس ، هل تعتقد أن نظام القدر سيترك شيطاناً من الشرق يهوم في باقي القارات بدون رقيب ؟ سيكون هذا مثيراً للسخرية بحق .” أضاف مارلين :” في المعركة القديمة التي وقعت بين التنين الشرير الآثم – ديفوريكس ضد القديس – الهرم الذهبي و ملك التنانين الذهبي الأقدم ، إنقسمت القارة العظيمة إلى 4 أقسام . القارة الجنوبية ، القارة الشمالية ، القارة الغربية ، و القارة المركزية .”

 

 

بعد الإنتهاء عُدنا إلى الغرفة السابقة .

” مع مرور الوقت و تعاقب الأجيال ، حدثت الكثير من الأمور . بسبب ذلك تدمرت قارتان ، و في عصرنا الحالي تبقت ثلاث قارات ؛ القارة الغربية – القارة المركزية – القارة الشرقية . “” عُزلت القارة الشرقية من نظام القدر ، بعد المجزرة التي إرتكبوها بحق آركانا ، لذلك القارتان المتبقيتان هما المركزية و الغربية ، كان آخر إتصالٍ للقارة الشرقية بالعالم هو في الحقبة الثانية .”

” هيهيهي…أبذل جهدك ، تعلّم بقدر ما تستطيع أثناء مكوثك هُنا . و إجعل ذاتك الجاهلة تدرك ضآلتها .”

 

شعرت بغضبٍ عارم ينتشر في صدري ، مالذي يهذي به هذا الشخص ؟ تنظيف ؟ أنا ؟ يالسخافة مايقول.

توقف مارلين عن الكلام قليلاً .

 

 

حافظت على هدوء صوتي ، و قلت بصراحة :” نعم .”

” نحن الآن موجودون في القارة الغربية ، بالتحديد في أقصى الشرق الجنوبي من القارة داخل النصف البشري . همم ، إذا أردت إجراء حسابٍ تقريبي للمسافة بيننا و بين جُزر آرتيميس…”

“جُزر آرتيمس…؟ ” ” همم ، كان يوجد مثل هذا المكان . أعتقد أنها مجموعة من ثلاثة جزر تقع غرب القارة الغربية ، أليس كذلك ؟ الأرض التي صنعتها تلك الفتاة…”

 

كان مارلين هو أول من تحدث .

” فقد تكون 17 ألف ميلاً من هنا تقريباً ؟ ”

 

 

رغم أنه في الخارج يبدو مثل كوخٍ خشبي صغير ، إلا أن مساحته الداخلية واسعةً و كبيرة عدة مرات . عندما خرجتُ من الغرفة ، مررنا أولاً بممرٍ طويل . وقعت الغرفة التي خرجت منها في نهاية الممر ، و بقربها تواجدت خمس غرفٍ أخرى على طول الرواق .

هاه ؟ أليست هذه المسافة أكبر من… شهقت من الصدمة ، لكنّ مارلين لم يتوقف و أكمل :”مع ذلك ، المسافة بيننا و بين القارة الشرقية لا تقارن حتى بذلك . إذا أردت الوصول إلى هناك فعليك أولاً مغادرة القارة الغربية عبر عبور بحر اللؤلؤة للوصول إلى القارة المركزية . أوه ، عليك النجاة من قراصنة سيوما أيضاً . ثم قطع طول القارة المركزية كاملة ، متجاوزاً كُل شيءٍ في طريقك . و في النهاية تخطي متاهة بحر الفوضى التي وضعها نظام القدر في حدود القارة الشرقية و التي تفصل بينها و العالم .” ” لتملك القدرة على فعل كُل هذا عليك بالطبع أن تملك قوة الرتبة السابعة أو السادسة على الأقل .”

 

 

 

” أما بالنسبة للقمر ؟ أعتقد أنك تعلم مدى إستحالة ذلك .”

 

 

ضحك مارلين فجأة.

شعرت فجأةً ببعض الإثارة الغريبة ، إلى أين تتجه الأمور ؟ لكن لا مجدداً ! هذه نظرية فحسب ، العديد من الأشياء لاتتواكب هكذا . إذا تم إكتشافي من قبل كيراتوس على أنني [ شيطان ] ، حينها كُنت لأموت بالفعل . كيراتوس ذاك قد أتى من أجل والدتي ، لقد عاملني كنصف شيطان – كنسل شيطان . و لم يقل أي شيءٍ عن كوني من عالمٍ آخر ، بل و أنه قد قال بأن [ الشياطين ] قد سبق و أن أبادو حضارةً بأكملها .

 

 

” هيهيهي…أبذل جهدك ، تعلّم بقدر ما تستطيع أثناء مكوثك هُنا . و إجعل ذاتك الجاهلة تدرك ضآلتها .”

– هل يتوقع مني حقاً أن أضعه ؟

 

عندما دخلت البوابة ، إستقبلني الظلام . تجاهلت ذلك وسرت متبعاً ظهره . بدا و كأننا في ممرٍ طويل .

مع ذلك…ما كان هذا للتو ؟ لقد كدت أن أموت . لا يبدو أن مارلين هو المتسبب في ذلك أيضاً . ماذا يحدث لي ؟ كانت بقايا الألم لا تزال منتشرة ، لكنني تمكنت من تحمل ذلك .

 

همم ؟ هاه ؟ كيف علم ؟ صُدمت لوهلة قبل أن أدرك – هل إهتم نظام القدر بالشياطين ؟ لسؤاله لمثل هذا السؤال ، هذا يبدو منطقياً .متجاهلاً بالكاد مشاعر البغض و الغضب المشتعلة في صدري ، أومأت لمارلين بضُعف .

بعد الإنتهاء عُدنا إلى الغرفة السابقة .

” أردت البدأ بوصف حالتك بعد سماع تفسيرك الخاص أولاً ، لكن من تعبيرك المصدوم هذا لا يبدو أنك تعلم شيئاً على الإطلاق . بدلاً من ذلك ، أنت مصدومٌ لسببٍ مختلف عن الذي توقعته . هاه ، ما خطبك ؟”

 

 

قال مارلين بأن هذه هي غرفتي من اليوم فصاعداً . كما قال ، لم يسمع أي رفض أو شكاوي .

همم ؟

 

ماذا ؟ هُناك شيءٌ كهذا ؟ شعرت بالدهشة . و قبل أن أتحدث ، أكمل مارلين مجدداً :” هاه ؟ أليس لديك شيءٌ لقوله ؟ كُن ممتناً ، أظهر تأدبك . سعيك التافه للموت بحجة عدم الرغبة و حب العائلة ، هو أمرٌ لا أبال به . لكنني لن أسمح لك بذلك .”

في الواقع ، كان هذا الكوخ الصغير مخادعاً للغاية .

 

 

– شيطان.

رغم أنه في الخارج يبدو مثل كوخٍ خشبي صغير ، إلا أن مساحته الداخلية واسعةً و كبيرة عدة مرات . عندما خرجتُ من الغرفة ، مررنا أولاً بممرٍ طويل . وقعت الغرفة التي خرجت منها في نهاية الممر ، و بقربها تواجدت خمس غرفٍ أخرى على طول الرواق .

– الشيطان هو نوعٌ من الأعراق في هذا العالم .

 

 

فتح مارلين الباب في النهاية الممر ، ثم صفق بكفيه . من بين كرات الضوء الخمسة خلف ظهره ، طار ضوءٌ ذهبي مشع إلى وسط الغرفة . ثم توهج مثلٍ مشعلٍ صغير و أضاء المكان .

 

 

توقف مارلين عن الكلام قليلاً .

هاه ؟! هل مثل هذا الشيء ممكن ؟ كيف لمثل هذا الكوخ أن يحمل هذه المساحة ؟

 

 

بعد الإنتهاء عُدنا إلى الغرفة السابقة .

ما وراء الباب في نهاية الروق ، كان سلماً ملتصقاً بالجدران . والذي قاد إلى الأسفل ، تقدمت إلى الأمام ممسكاً بالسياج الخاص بالدرج ، و نظرت إلى المكان بالأسفل . أضائت الفوانيس المكان . كانت مساحة الغرفة واسعة . ربما عشرون متراً في كل الإتجهات أو أكثر من ذلك بقليل . كانت فوضويةً تماماً و ممتلئات بأغراض و أدوات مختلفة ؛ ملابس ، أدوات خيمياء ، كُتب ، طاولات ، قنائن زجاجية و هلم جرا .

 

 

” إهدئ ، لا حاجة إلى القلق . عودة أختك إلى القارة الشرقية هو أفضل لها بالعكس ، هل تعتقد أن نظام القدر سيترك شيطاناً من الشرق يهوم في باقي القارات بدون رقيب ؟ سيكون هذا مثيراً للسخرية بحق .” أضاف مارلين :” في المعركة القديمة التي وقعت بين التنين الشرير الآثم – ديفوريكس ضد القديس – الهرم الذهبي و ملك التنانين الذهبي الأقدم ، إنقسمت القارة العظيمة إلى 4 أقسام . القارة الجنوبية ، القارة الشمالية ، القارة الغربية ، و القارة المركزية .”

لم تكُن هذه مساحة كوخٍ على الإطلاق .

 

 

لم أكُن مهتماً بما يتحدث عنه و سألت على عجل .” مالذي كُنت تقصده بذلك ؟ أين تقع القارة الشرقية ؟ ”

كان هذا المكان فوضوياً و ممتلئاً بالأوساخ و الغبار ، و كأنها لم تنظف منذ قرون .

” كااااكااااا…”

 

 

قال مارلين:” أوه ، كدت أنسى ذلك .” ” كتلميذٍ مؤقت ، عليك بتنظيف هذا الأروقة و الغرف في أوقات فراغك ، حسناً ؟ رغم أنني أكره الفوضى حقاً ، إلا أنه ليس لدي وقتٌ لها .”” بصفتك تلميذاً لي الآن ، المحافظة على نظافة هذا المكان ستكون إحدى واجباتك الأساسية ، جيد ؟ إعتبر نفسك خادماً أيضاً في أوقات فراغك .” إستدار إلي وقال بصوتٍ حريص :” تذكرت ، لا تلمس أو تستخدم الأدوات الملقاة هنا بعشوائية – حتى لو كُنت فضولياً ! لا أهتم بما يحدث لك ، لكنني لا أريدك أن تفسد تجاربي لفضولك .”

” أنت تلميذي ، لقد قررت ذلك بالفعل . لن تخرُج من هنا حتى مرور ست أعوام .”

 

أيضاً تفسيره هذا…همم ، هل لهذا كُنت نصف ميت عندما وقفت أمام الكوخ ؟ شيءٌ ما يحدث لي ولا أعرفه .

شعرت بغضبٍ عارم ينتشر في صدري ، مالذي يهذي به هذا الشخص ؟ تنظيف ؟ أنا ؟ يالسخافة مايقول.

 

 

 

قمعت رجفة صوتي وقلت :” لا أعرف كيف أنظف ، لم أفعل ذلك من قبل .”

إمتلئ صدري بالرعب ، هل ضحك هذا الشخص ؟ هل كان بإمكانه إظهار ‘ المشاعر ‘ ؟ بدا صوته و كأنه قادمٌ من أعماق هاوية ، من أبرد جزء .

 

” كااااكااااا…”

لم يُعطيني مارلين أي إجابة ، شعرت بأنه ينظر إلي بإحتقار .

أوقفت أفكاري و نظرت إلى الروح . أظهر عدة دوائر سحرية ، و إختفى دمي . لم يكن مشهداً كبيراً كما إعتقدت .

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉some one🔥 100
4محمد عبدالله🔥 100
5Mohammed Medolove22🔥 100
6Hassan alshammari🔥 100
7hassan Qatif🔥 100
8Nasser saleh🔥 100
9Majed Majed mohammed🔥 100
10Fang Yuan🔥 100

أوه ؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط