Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 14

خضوع

خضوع

” أنت تلميذي ، لقد قررت ذلك بالفعل . لن تخرُج من هنا حتى مرور ست أعوام .”

 

 

عبست وقلت :” قُلت أنك ستُسدي إليّ خدمة منذ قليل ، إجعلني أخرج من هُنا سليماً .”

” لن أسمع إعتراضاتك ، و لا أبال بذلك . لكن…” تحدث مارلين :” فكر بمنطقية ، كُن عقلانياً في تصرفاتك ! إلى أين أنت ذاهبٌ الآن ؟ لا مكان لديك لتبدأ به ، أنت حتى لا تعرف موقعك الحالي .”” هل تعرف مكان عائلتك ؟ إلى أين تم نقلهم ؟ من بين نحو ثلاث قارات و المئات من الأبعاد السرية و باإضافةً إلى كونك ضعيفاً هكذا ، ما هي خُططك ؟ على الأرجح إستخدم والدك قطعةً أثرية لرجلٍ لا أستطيع القول أنني أستطيع البقاء معه في نفس الغرفة دون فعل شيء . نتيجةً لإستخدامه هذه القطعة الأثرية الملعونة ، ربما هو يواجه مصيراً أسوء من الموت الآن .”

هل هذا يجعلني [ شيطاناً ] ؟ لا ، بدلاً من ذلك . ربما هوية عابر العالم الآخر هي [ الشيطان ] ؟

 

 

ماذا ؟ هُناك شيءٌ كهذا ؟ شعرت بالدهشة . و قبل أن أتحدث ، أكمل مارلين مجدداً :” هاه ؟ أليس لديك شيءٌ لقوله ؟ كُن ممتناً ، أظهر تأدبك . سعيك التافه للموت بحجة عدم الرغبة و حب العائلة ، هو أمرٌ لا أبال به . لكنني لن أسمح لك بذلك .”

 

 

 

” كُنت على بعد نصف خطوة ٍ من الموت عندما سقطت أمام منزلي ، لا أمانع في جعلك تعود لتلك الحالة مجدداً إذا أردت حقاً الخروج لهذه الدرجة .”” لكنك لن تفعل على أي حال .”

” كيويو ، إفتح بوابةً للطابق الأرضي .”

 

كان مارلين هو أول من تحدث .

عبست وقلت :” قُلت أنك ستُسدي إليّ خدمة منذ قليل ، إجعلني أخرج من هُنا سليماً .”

 

 

…هل هي أرواح ؟ لا أستطيع التفكير بشيءٍ منطقي أكثر .

تجاهلت الجزء المتعلّق بالتلمذة ، شعرت بالغثيان من ذلك.

 

 

 

” أنت تسيء فهم الأمر ، السماح لك بالخروج من هنا سليماً تعد خدمتين وليست واحدة ، بالطبع هذا غير ممكن . دعني أخبرك بشيءٍ آخر ، حتى لو خرجت من أرضي . هل تعتقد أنك ستتمكن من البقاء حياً حتى ثلاث أيام أخرى ؟ ” تحدث مارلين بلا مبالاة .

 

 

تفسيره هذا متطرف و إنحيازي بالتأكيد ، لكن بأخذ الجزء المفهوم منه…همم .

همم ؟ عبست . كان هناك خطأٌ ما .

 

 

رغم أنني أستطيع تحليلهم باللمس – بـ تحليل : تحليل تام .

” ماذا تقصد ؟ ”

…مقارنةً ‘بذلك’.

 

بدأ بالصراخ بشدة بصوتٍ بغيض ، و كأنني ألد أعداءه .

هز مارلين رأسه بإزدراء .” آراي ، يبدو أنك لا تعرف عن وضعك الحالي شيئاً . و إلا لم تكن لتكون في مثل هذه الحالة الغبية ، أعتقد أن علي مساعدتك لتدرك مدى حماقتك و سذاجتك .”

فجأة ، شعرت ببعض البرد . فور ذلك طن شيءٌ ما بداخلي بجنون و كأنه على وشك الإنفجار . كنقبلةٍ موقوتة .

 

تجاهلت الجزء المتعلّق بالتلمذة ، شعرت بالغثيان من ذلك.

ذهب بعيداً للحظة ، ثم عاد و معه مرآة .

 

 

عادت كرة الضوء الخضراء ذات الهالة اللازوردية ، إلى كونها نقطة ضوء خلفه .

” أنظر لوجهك ، هل ترى شيئاً خاطئاً ؟ ”

قبل نظره إلي ، سمعت مصطلحاً . كان نفس المصطلح الذي إستخدمه ذلك الرجل من نظام القدر – كيراتوس لافانايت . لوصفي و كلاٍ من أمي و ميزوكي .

 

 

همم ؟ مالذي يعنيه ؟

 

 

” ##### ، ########## . ##### .”

” !!! ”

” أما بالنسبة للقمر ؟ أعتقد أنك تعلم مدى إستحالة ذلك .”

 

 

…ما هذا بحق الجحيم ؟

 

 

أوه ، لقد تذكرت.

” أردت البدأ بوصف حالتك بعد سماع تفسيرك الخاص أولاً ، لكن من تعبيرك المصدوم هذا لا يبدو أنك تعلم شيئاً على الإطلاق . بدلاً من ذلك ، أنت مصدومٌ لسببٍ مختلف عن الذي توقعته . هاه ، ما خطبك ؟”

 

 

مخلوقات آثمة تمشي ضد التدفق الطبيعي للقدر .

ملئ الهواء البارد صدري و إرتجفت . ماذا حدث لي ؟ لم أستطع التفكير بأي تفسير لهذا .

” لن أسمع إعتراضاتك ، و لا أبال بذلك . لكن…” تحدث مارلين :” فكر بمنطقية ، كُن عقلانياً في تصرفاتك ! إلى أين أنت ذاهبٌ الآن ؟ لا مكان لديك لتبدأ به ، أنت حتى لا تعرف موقعك الحالي .”” هل تعرف مكان عائلتك ؟ إلى أين تم نقلهم ؟ من بين نحو ثلاث قارات و المئات من الأبعاد السرية و باإضافةً إلى كونك ضعيفاً هكذا ، ما هي خُططك ؟ على الأرجح إستخدم والدك قطعةً أثرية لرجلٍ لا أستطيع القول أنني أستطيع البقاء معه في نفس الغرفة دون فعل شيء . نتيجةً لإستخدامه هذه القطعة الأثرية الملعونة ، ربما هو يواجه مصيراً أسوء من الموت الآن .”

 

مهلاً ، ألم يقُل أنه سيستدعي روحاً ؟ فكرت في شيءٍ ما ، ثم إبتسمت بشكلٍ لا واعي .

كان شعري الذهبي قد أصبح أبيضاً بالكامل ، بلمعةٍ فضية . تحولت عيناي إلى أعين مُنمطةً بأنماط شطرنج سوداء و بيضاء . لم يُوجد أي بؤبؤٍ ليُرى ، فقط قطعة ملك بيضاء و مربعات الرقعة بدل العسلية .

كان مارلين صامتاً ثم قال:” ما هدفك في هذا العالم ؟ لم أرى شيطاناً منذ مدة طويلة ، كيف أتيت إلى هذا العالم ؟ “سأل لكنه هز رأسه فجأة .” لا ، إنسى الأمر . لا حاجة إلى إعطائي أي جواب الآن .”

 

” كيويو ، الرمز رقم 6 . الرقم السري : ######### .”

‘ هذا هو ! ‘

لم يُعطيني مارلين أي إجابة ، شعرت بأنه ينظر إلي بإحتقار .

 

 

أدركت فجأة ، لماذا بدأ شعري بالتحول للون الأبيض منذ نهاية مراسم الإيقاظ . أرى الآن ، فعل رجُل الشطرنج شيئاً ما لي ، و الذي بدوره لم يُوقظ سوى في مراسم الإيقاظ أيضاً . لم أوقظ < تحليل > فحسب بل…همم ، ماذا أسمي هذا الشيء ؟

 

 

توقف كلاهُما فجأةً عن الكلام ، أدار مارلين رأسه و نظر إلي .

” أنا…”

 

 

 

” لا . قبل ذلك ، أنت تُسيء فهم شيءٍ ما .” أشار مارلين إلي .” أتعتقد أن لديك القدرة للتفاوض معي ؟ لديك خدمة ، لكنك ستستخدمها في شيءٍ آخر . ليس للمغادرة . يا تلميذي الساذج ، ستبقى هُنا .”

 

 

شعرت بغضبٍ عارم ينتشر في صدري ، مالذي يهذي به هذا الشخص ؟ تنظيف ؟ أنا ؟ يالسخافة مايقول.

” أنا أرفض . “بالكاد تمكّنت من تجاهل الضعف و الوخز في ساقاي و جسدي ، وقفت مجدداً و تحدثت .” أنت محق ، لا أعرف مكان أي أحد منهم . البدأ في التدريب و إكتساب القوة أمرٌ مهم ، لكن ماذا في ذلك ؟ هل سيفيد هذا إذا كانوا موتى ؟ ”

شعرت بغضبٍ عارم ينتشر في صدري ، مالذي يهذي به هذا الشخص ؟ تنظيف ؟ أنا ؟ يالسخافة مايقول.

 

” فهمت ماحدث لك الآن . أخبرني ، هل زاركم شخصٌ من منظمة تُدعى بنظام القدر ؟ ”

نظرت إلى أعين الغراب القرمزية في قناعه و أكملت .

 

 

هذا يشعرني بالقليل من الخوف – الخوف تجاه المجهول . على أي حال ، مالذي يُمكن إستدعاءه في هذا العالم ؟ روح ؟ وحش قديم ؟ ملك شياطين ؟

” حتى لو مت بالأسفل هناك ، بسبب نسر أو لسببٍ آخر . حينها ليكُن ، رغم أنها ميتةٌ بلا معنى إلا أنني على الأقل حاولت تنفيذ المسؤوليات الموضوعة على عاتقي و البحث عنهم…لا يُهم .”” و إذا مَّت لسببٍ آخر كما تقول ، حينها ألا يعني ذلك أنني مجبرٌ على العيش لديك ؟ و إضاعة وقتي ؟”

 

 

< تحليل: حليل >

عندما كدت أخرج مجدداً من النافذة ، تمت مقاطعتي . رأيت توهجاً خافتاً لسلاسل معدنية داكنة . بدت وكأنها ستُقيدني إذا حاولت الخروج .

لم أكُن مهتماً بما يتحدث عنه و سألت على عجل .” مالذي كُنت تقصده بذلك ؟ أين تقع القارة الشرقية ؟ ”

 

– الشيطان هو العابر من عالمٍ آخر .

أمال مارلين رأسه بنحوٍ غريب ، وقال:” أفهم من كلامك أنك لن تهدأ حتى تعرف مكان عائلتك ؟ همم ، من الجيد ذلك ، بقاءك هُنا ليست بالمشكلة . يبدو أن هذا هو شاغلكُ الوحيد . ليكُن ، إعتبر هذا رداً لخدمتك السابقة .”” لكن بعد ذلك لن أستقبل أي رفض ، ستبقى هُنا للست أعوامٍ القادمة حتى لو مت فلن أبال بذلك ، حياتك ليست بتلك القيمة بعد كُل شيء .”

” مع مرور الوقت و تعاقب الأجيال ، حدثت الكثير من الأمور . بسبب ذلك تدمرت قارتان ، و في عصرنا الحالي تبقت ثلاث قارات ؛ القارة الغربية – القارة المركزية – القارة الشرقية . “” عُزلت القارة الشرقية من نظام القدر ، بعد المجزرة التي إرتكبوها بحق آركانا ، لذلك القارتان المتبقيتان هما المركزية و الغربية ، كان آخر إتصالٍ للقارة الشرقية بالعالم هو في الحقبة الثانية .”

 

 

صفق بكفيه معاً.

من الفراغ ، خرج ضوءٌ لازوردي و أنعش جسدي . شعرت بأنني أعود للحياة من جديد ، كان هذا الضوء مثل الماء بعد قحطٍ طويل .

 

 

” كيويو ، إفتح بوابةً للطابق الأرضي .”

 

 

” إهدئ ، لا حاجة إلى القلق . عودة أختك إلى القارة الشرقية هو أفضل لها بالعكس ، هل تعتقد أن نظام القدر سيترك شيطاناً من الشرق يهوم في باقي القارات بدون رقيب ؟ سيكون هذا مثيراً للسخرية بحق .” أضاف مارلين :” في المعركة القديمة التي وقعت بين التنين الشرير الآثم – ديفوريكس ضد القديس – الهرم الذهبي و ملك التنانين الذهبي الأقدم ، إنقسمت القارة العظيمة إلى 4 أقسام . القارة الجنوبية ، القارة الشمالية ، القارة الغربية ، و القارة المركزية .”

همم ؟

 

 

لا ، إذا كان الأمر هكذا فهذا يعني بأن والدتي – كويومي هي أيضاً عابرة ؟ إنتظر لحظة ! أصل أمي المجهول و ثقافتها الشرقية هذه ، ليس بسبب كونها من عالمٍ آخر ، أليس كذلك ؟ هذا بالإضافة إلى أنها تستخدم تلك الطاقة الغريبة مع ميزوكي…منطقي ، منطقيٌ بما فيه الكفاية .

إختفت السلاسل من عندِ النافذة ، و منها طارت كرةٌ فضية إلى مكان مارلين . إنفجرت و تحولت إلى كائنٍ أثيري أبيض رمادي . إنتشر شكله لعدة إتجاهات ، و فتح بوابةً بيضاء إلى الأسفل . بدا مثل الفضاء الدخاني البعيد ، معزولٌ و غامض . مثل أكبر أسرار الكون .

لم أفكر كثيراً ، و أخبرته بما حصل و بكلمات كيراتوس تلك…حتى النقطة التي فقدت وعيي فيها .

 

 

وقف مارلين من مقعده و دخل نصفياً إلى البوابة .

 

 

هذا يعني بأن أمي ليست الوحيدة ! هل [ الشياطين ] هم نوعٌ من الأعراق في هذا العالم ؟ لكن هذا غريب ، ملامح و مظهر أمي قد كانا بشريين تماماً . لا شيء شاذ بشأنها و الأمر نفسه معي أنا و ميزوكي . نحن بشريان بلا شّك ؛ 100% .

همم ، يبدو أن لديه طريقةً لإيجاد أماكنهم . قررت العدول عن محاولتي للهرب ، و إتباعه بدلاً من ذلك . على أي حال ، لا أملك العديد من الخيارات في الأساس…أنا أيضاً لا أريد خوض تلك التجربة مجدداً .

 

 

 

أحسست برعدةٍ تسري في بدني .

 

 

 

عندما دخلت البوابة ، إستقبلني الظلام . تجاهلت ذلك وسرت متبعاً ظهره . بدا و كأننا في ممرٍ طويل .

 

 

 

فجأة ، شعرت ببعض البرد . فور ذلك طن شيءٌ ما بداخلي بجنون و كأنه على وشك الإنفجار . كنقبلةٍ موقوتة .

 

 

 

معدتي

ذهب بعيداً للحظة ، ثم عاد و معه مرآة .

 

 

شعرت بها تتخبط ، وضعت كلتا يدي على معدتي لاشعورياً . سقطت على ركبتاي ، و شعرت بآلامٍ لاتوصف . كان رأسي ينبض ، بدأت بالتعرق و تحرك الدم بشكلٍ أسرع فيي . بدأت بالتدحرج في الأرض لمحاولة تخفيف هذا الألم ، شعرت بالعروق في رأسي تبرز .

 

 

هاه ؟ أليست هذه المسافة أكبر من… شهقت من الصدمة ، لكنّ مارلين لم يتوقف و أكمل :”مع ذلك ، المسافة بيننا و بين القارة الشرقية لا تقارن حتى بذلك . إذا أردت الوصول إلى هناك فعليك أولاً مغادرة القارة الغربية عبر عبور بحر اللؤلؤة للوصول إلى القارة المركزية . أوه ، عليك النجاة من قراصنة سيوما أيضاً . ثم قطع طول القارة المركزية كاملة ، متجاوزاً كُل شيءٍ في طريقك . و في النهاية تخطي متاهة بحر الفوضى التي وضعها نظام القدر في حدود القارة الشرقية و التي تفصل بينها و العالم .” ” لتملك القدرة على فعل كُل هذا عليك بالطبع أن تملك قوة الرتبة السابعة أو السادسة على الأقل .”

توقف مارلين عن السير ، سمعت صوته .

بعد الإنتهاء عُدنا إلى الغرفة السابقة .

 

” كااااكااااا…”

” ليكتور ، إشف الصبي .”

لم يُعطيني مارلين أي إجابة ، شعرت بأنه ينظر إلي بإحتقار .

 

ملئ الهواء البارد صدري و إرتجفت . ماذا حدث لي ؟ لم أستطع التفكير بأي تفسير لهذا .

من الفراغ ، خرج ضوءٌ لازوردي و أنعش جسدي . شعرت بأنني أعود للحياة من جديد ، كان هذا الضوء مثل الماء بعد قحطٍ طويل .

 

 

 

تحدث مارلين من جديد .

” أنت تلميذي ، لقد قررت ذلك بالفعل . لن تخرُج من هنا حتى مرور ست أعوام .”

 

 

” أرى الآن ، أعراضك السابقة قد كانت نتيجةً لإختبارك لسحر الفضاء ، كونك قد تنقلتّ بين ‘ المكان ‘ . لضُعفك لم يستطع جسمك تحمُّل الأمر بلا حماية و إنتهى بك الأمر مريضاً . ما تُعاني منه هذه المرة مختلف…علينا الإستعجال قليلاً .”

نظرت إلى أعين الغراب القرمزية في قناعه و أكملت .

 

ملئ الهواء البارد صدري و إرتجفت . ماذا حدث لي ؟ لم أستطع التفكير بأي تفسير لهذا .

عادت كرة الضوء الخضراء ذات الهالة اللازوردية ، إلى كونها نقطة ضوء خلفه .

ما وراء الباب في نهاية الروق ، كان سلماً ملتصقاً بالجدران . والذي قاد إلى الأسفل ، تقدمت إلى الأمام ممسكاً بالسياج الخاص بالدرج ، و نظرت إلى المكان بالأسفل . أضائت الفوانيس المكان . كانت مساحة الغرفة واسعة . ربما عشرون متراً في كل الإتجهات أو أكثر من ذلك بقليل . كانت فوضويةً تماماً و ممتلئات بأغراض و أدوات مختلفة ؛ ملابس ، أدوات خيمياء ، كُتب ، طاولات ، قنائن زجاجية و هلم جرا .

 

” آراي ، هل هذه حياتك الثانية ؟ جسد هذا الصبي ليس بجسدك الأساسي ، و إنما جسدك الذي تناسخت به ؟ أرى ، لهذا كذبت بشأن إسمك بينما بدوت صادقاً أيضاً .”

أنا أرى هذه الأشياء منذ مدة ، ما هي ؟ توجد خمس نقاط ضوءٍ صغيرة تعوم خلفه مثل النجوم . أحدها هو ذلك الضوء الرمادي اللعين الذي قيدّني والذي فتح البوابة إلى هُنا .

 

 

 

…هل هي أرواح ؟ لا أستطيع التفكير بشيءٍ منطقي أكثر .

 

 

فتح مارلين الباب في النهاية الممر ، ثم صفق بكفيه . من بين كرات الضوء الخمسة خلف ظهره ، طار ضوءٌ ذهبي مشع إلى وسط الغرفة . ثم توهج مثلٍ مشعلٍ صغير و أضاء المكان .

مع ذلك…ما كان هذا للتو ؟ لقد كدت أن أموت . لا يبدو أن مارلين هو المتسبب في ذلك أيضاً . ماذا يحدث لي ؟ كانت بقايا الألم لا تزال منتشرة ، لكنني تمكنت من تحمل ذلك .

” نعم القمر .”

 

 

أيضاً تفسيره هذا…همم ، هل لهذا كُنت نصف ميت عندما وقفت أمام الكوخ ؟ شيءٌ ما يحدث لي ولا أعرفه .

ألقى به إليّ و تحدث .

 

…هل هي أرواح ؟ لا أستطيع التفكير بشيءٍ منطقي أكثر .

” ###### .”

 

 

لم أفكر كثيراً ، و أخبرته بما حصل و بكلمات كيراتوس تلك…حتى النقطة التي فقدت وعيي فيها .

” كيويو ، الرمز رقم 6 . الرقم السري : ######### .”

 

 

نظرت إلى الطوق في يدي ، ثم إلى مارلين الذي تجاهلني و أكمل سيره .

” همم .” ” أخرج الأداة السحرية رقم 544…لا ، رقم 554 .”

لم أعرف أي سحرٍ إحتاج إلى رسم الدوائر السحرية سوى الإستدعاء . سحر العناصر لم يكُن بحاجةٍ إلى دوائر سحرية ، كانت المانا ستُشكِّلُها بتلقائية .

 

 

تمكنت من رؤية ذلك بشكلٍ باهت . لوح مارلين بيده في الهواء ، و سقط طوقٌ أسود على راحة يده . كان دائرياً ليس بذلك الحجم الكبير . في وسطه تواجد مربعٌ فضي . كان مثل طوق كلب .

” أنظر لوجهك ، هل ترى شيئاً خاطئاً ؟ ”

 

 

ألقى به إليّ و تحدث .

كان الكذب بلا فائدة أمام مارلين هذا ، بالإضافة إلى أن هذه الروح قد إكتشفتني بالنظر إلي فحسب . هل هو كاهن ؟ فهمت ، أرى إستدعاه مارلين لذلك الغرض هاه ؛ لأجل معرفة مكان عائلتي . يبدو أن هذا قد أتى بنتائج عكسية .

 

 

” 10 سنوات ، بعد 10 سنوات ستموت إن لم تجد حلاً ما بشأن جسدك . ما يحصُل بعد ذلك ليس من شأني .”

 

 

 

” الآن ، ضعه على رقبتك . سيقيد هذا الطوق مشكلة جسدك ، مع عناصرك و سلطتك أيضاً . ستكون آمناً بهذه الطريقة .”

في الواقع ، كان هذا الكوخ الصغير مخادعاً للغاية .

 

لهذا تغيرت أيضاً طريقة نظري لها .

نظرت إلى الطوق في يدي ، ثم إلى مارلين الذي تجاهلني و أكمل سيره .

ألقى به إليّ و تحدث .

 

” لا ، ما هُم ؟ ”

– هل يتوقع مني حقاً أن أضعه ؟

 

 

[ ###### !! ## #### ! ]

أكمل مارلين سيره و تبعته في ذلك ، لكنني في الأثناء إستخدمت < تحليل : تحليل تام > على الطوق في يدي .

” لا تعرف عن التاريخ شيئاً هاه ؟ حسناً ، لنترك هذا الموضوع لوقتٍ لاحق . لدينا كُل الوقت على أي حال .”” الشياطين هم الأرواح من عوالم أخرى ؛ العابرون مثلك . من يأتون من حيزٍ مختلف تماماً عن هذا العالم ، و يعبرون إلى عالمنا .”” الشياطين هم أعداء للقدر و لسكان العالم ، لن يترك القدر شيطاناً يهوم في العالم و سيقتله ، عبر إستخدام أياديه – نظام القدر .”

 

 

بعد دقائق ، وصلنا إلى غرفةٍ كبيرة . كانت هذه الغرفة مضائةً بمشعلٍ إمتلك لهباً أزرقاً . كان جدرانها صخرية ، و نبتت عليها بعض الطحالب الخضراء . في الأرض كانت تُوجد العديد من الخطوط البيضاء والتي بدت مثل الدوائر السحرية الممسوحة . أشعت هذه الغرفة بهالةٍ غامضة و قديمة .

 

 

همم ؟ هاه ؟ كيف علم ؟ صُدمت لوهلة قبل أن أدرك – هل إهتم نظام القدر بالشياطين ؟ لسؤاله لمثل هذا السؤال ، هذا يبدو منطقياً .متجاهلاً بالكاد مشاعر البغض و الغضب المشتعلة في صدري ، أومأت لمارلين بضُعف .

شعرت ببعض الإحساس الغامض بالرهبة والخوف ، أرى . طقوس إستدعاء لوردات الشياطين تُقام في مثل هذه الأماكن ، أليس كذلك ؟

 

 

 

أخرج مارلين طبشوراً من جيبه ، و بدأ يرسم دائرةً سحرية على الأرض . في الواقع ، كانت حركات يده سلسلةً و دقيقة مثل طابعةٍ ثلاثية الأبعاد .

أدركت فجأة ، لماذا بدأ شعري بالتحول للون الأبيض منذ نهاية مراسم الإيقاظ . أرى الآن ، فعل رجُل الشطرنج شيئاً ما لي ، و الذي بدوره لم يُوقظ سوى في مراسم الإيقاظ أيضاً . لم أوقظ < تحليل > فحسب بل…همم ، ماذا أسمي هذا الشيء ؟

 

عادت كرة الضوء الخضراء ذات الهالة اللازوردية ، إلى كونها نقطة ضوء خلفه .

شعرت بالمفاجئة من ذلك .

” أنظر لوجهك ، هل ترى شيئاً خاطئاً ؟ ”

 

هاه ؟ أليست هذه المسافة أكبر من… شهقت من الصدمة ، لكنّ مارلين لم يتوقف و أكمل :”مع ذلك ، المسافة بيننا و بين القارة الشرقية لا تقارن حتى بذلك . إذا أردت الوصول إلى هناك فعليك أولاً مغادرة القارة الغربية عبر عبور بحر اللؤلؤة للوصول إلى القارة المركزية . أوه ، عليك النجاة من قراصنة سيوما أيضاً . ثم قطع طول القارة المركزية كاملة ، متجاوزاً كُل شيءٍ في طريقك . و في النهاية تخطي متاهة بحر الفوضى التي وضعها نظام القدر في حدود القارة الشرقية و التي تفصل بينها و العالم .” ” لتملك القدرة على فعل كُل هذا عليك بالطبع أن تملك قوة الرتبة السابعة أو السادسة على الأقل .”

أنظر إلى هذه الحواف و الرموز ، إنها ليست بشيءٍ يستطيع البشر رسمه خلال هذه المدة القصيرة .

” حتى لو مت بالأسفل هناك ، بسبب نسر أو لسببٍ آخر . حينها ليكُن ، رغم أنها ميتةٌ بلا معنى إلا أنني على الأقل حاولت تنفيذ المسؤوليات الموضوعة على عاتقي و البحث عنهم…لا يُهم .”” و إذا مَّت لسببٍ آخر كما تقول ، حينها ألا يعني ذلك أنني مجبرٌ على العيش لديك ؟ و إضاعة وقتي ؟”

 

” لن أسمع إعتراضاتك ، و لا أبال بذلك . لكن…” تحدث مارلين :” فكر بمنطقية ، كُن عقلانياً في تصرفاتك ! إلى أين أنت ذاهبٌ الآن ؟ لا مكان لديك لتبدأ به ، أنت حتى لا تعرف موقعك الحالي .”” هل تعرف مكان عائلتك ؟ إلى أين تم نقلهم ؟ من بين نحو ثلاث قارات و المئات من الأبعاد السرية و باإضافةً إلى كونك ضعيفاً هكذا ، ما هي خُططك ؟ على الأرجح إستخدم والدك قطعةً أثرية لرجلٍ لا أستطيع القول أنني أستطيع البقاء معه في نفس الغرفة دون فعل شيء . نتيجةً لإستخدامه هذه القطعة الأثرية الملعونة ، ربما هو يواجه مصيراً أسوء من الموت الآن .”

” إذا كان لديك سؤالٌ فسأله فحسب ، لا حاجة إلى الخجل .”

نعم ، كانت هذه فرصةً أيضاً لزيادة مخزوني من المعرفة . ألن أستطيع إستدعاء هذه الروح لاحقاً ؟

 

أنظر إلى هذه الحواف و الرموز ، إنها ليست بشيءٍ يستطيع البشر رسمه خلال هذه المدة القصيرة .

لست خجولاً .

” أما بالنسبة للقمر ؟ أعتقد أنك تعلم مدى إستحالة ذلك .”

 

أدركت فجأة ، لماذا بدأ شعري بالتحول للون الأبيض منذ نهاية مراسم الإيقاظ . أرى الآن ، فعل رجُل الشطرنج شيئاً ما لي ، و الذي بدوره لم يُوقظ سوى في مراسم الإيقاظ أيضاً . لم أوقظ < تحليل > فحسب بل…همم ، ماذا أسمي هذا الشيء ؟

” هل هذه دائرة إستدعاء؟ ”

 

 

 

لم أعرف أي سحرٍ إحتاج إلى رسم الدوائر السحرية سوى الإستدعاء . سحر العناصر لم يكُن بحاجةٍ إلى دوائر سحرية ، كانت المانا ستُشكِّلُها بتلقائية .

 

 

” أردت البدأ بوصف حالتك بعد سماع تفسيرك الخاص أولاً ، لكن من تعبيرك المصدوم هذا لا يبدو أنك تعلم شيئاً على الإطلاق . بدلاً من ذلك ، أنت مصدومٌ لسببٍ مختلف عن الذي توقعته . هاه ، ما خطبك ؟”

” نعم ، هذه دائرة إستدعاء . سوف أستدعي روحاً الآن .”

نعم ، كانت هذه فرصةً أيضاً لزيادة مخزوني من المعرفة . ألن أستطيع إستدعاء هذه الروح لاحقاً ؟

 

” هل هذه دائرة إستدعاء؟ ”

ظهرت المعلومات المتعلقة بالطوق في رأسي ، شعرت ببعض الصداع . و حاولت قراءتها أثناء التركيز مع ما يفعله مارلين أيضاً .بعد الإنتهاء من الرسم ، وقف مارلين من الأرض و أزال آثار الطباشير البيضاء من ملابسه الرمادية. توقف مكانه صامتاً بلا أي حراك لمدة ثانية ، ثم بدأ بقول بعض الكلمات السحرية الغريبة .

أوقفت أفكاري و نظرت إلى الروح . أظهر عدة دوائر سحرية ، و إختفى دمي . لم يكن مشهداً كبيراً كما إعتقدت .

 

 

لم أفهم حرفاً من ماقاله ، لكنها بدا مثل ترنيمة طويلة…شيئاً مثل الأحمـ- . لا ، بالفعل كما قال يبدو و كأنه ينوي إستدعاء شيءٍ ما .

كان مارلين صامتاً ثم قال:” ما هدفك في هذا العالم ؟ لم أرى شيطاناً منذ مدة طويلة ، كيف أتيت إلى هذا العالم ؟ “سأل لكنه هز رأسه فجأة .” لا ، إنسى الأمر . لا حاجة إلى إعطائي أي جواب الآن .”

 

 

هذا يشعرني بالقليل من الخوف – الخوف تجاه المجهول . على أي حال ، مالذي يُمكن إستدعاءه في هذا العالم ؟ روح ؟ وحش قديم ؟ ملك شياطين ؟

بدأ مارلين بالتحدث معه ، لم أفهم حرفاً . مع ذلك ، نطق هذه اللغة لم يكن غريباً علي . سبق و أن سمعتها في مكانٍ ما من قبل . بالإضافة إلى هذه الطنين الخافت في أذني…إنه مألوف .

 

أنظر إلى هذه الحواف و الرموز ، إنها ليست بشيءٍ يستطيع البشر رسمه خلال هذه المدة القصيرة .

مهلاً ، ألم يقُل أنه سيستدعي روحاً ؟ فكرت في شيءٍ ما ، ثم إبتسمت بشكلٍ لا واعي .

 

 

 

< تحليل:تحليل >

ما وراء الباب في نهاية الروق ، كان سلماً ملتصقاً بالجدران . والذي قاد إلى الأسفل ، تقدمت إلى الأمام ممسكاً بالسياج الخاص بالدرج ، و نظرت إلى المكان بالأسفل . أضائت الفوانيس المكان . كانت مساحة الغرفة واسعة . ربما عشرون متراً في كل الإتجهات أو أكثر من ذلك بقليل . كانت فوضويةً تماماً و ممتلئات بأغراض و أدوات مختلفة ؛ ملابس ، أدوات خيمياء ، كُتب ، طاولات ، قنائن زجاجية و هلم جرا .

 

 

نعم ، كانت هذه فرصةً أيضاً لزيادة مخزوني من المعرفة . ألن أستطيع إستدعاء هذه الروح لاحقاً ؟

هذا يشعرني بالقليل من الخوف – الخوف تجاه المجهول . على أي حال ، مالذي يُمكن إستدعاءه في هذا العالم ؟ روح ؟ وحش قديم ؟ ملك شياطين ؟

 

 

” ما هو سحر الإستدعاء حقاً ؟ ”

أوه ، لقد تذكرت.

 

” كُنت على بعد نصف خطوة ٍ من الموت عندما سقطت أمام منزلي ، لا أمانع في جعلك تعود لتلك الحالة مجدداً إذا أردت حقاً الخروج لهذه الدرجة .”” لكنك لن تفعل على أي حال .”

” همم ؟ ألا تعلم ؟ حسناً . سحر الإستدعاء ، هو نوعٌ من الأسحار المتعلقة بالفضاء . إذ أنها تستدعي نوعاً مميزاً من المخلوقات الغامضة و المدعوة بالأرواح . من عالم الأرواح السحرية . و التي تملك قوىً مُختلفة متعلقة بالعناصر . و بطبيعة الحال ، الأرواح متعددة الإستخدامات .”” صُنع هذا السحر في هذه الحقبة ، منذ نحو 3 آلاف عام على يد القديـ- أوه ؟ إنه قادم .”

” أردت البدأ بوصف حالتك بعد سماع تفسيرك الخاص أولاً ، لكن من تعبيرك المصدوم هذا لا يبدو أنك تعلم شيئاً على الإطلاق . بدلاً من ذلك ، أنت مصدومٌ لسببٍ مختلف عن الذي توقعته . هاه ، ما خطبك ؟”

 

 

فجأة ، ظهرت بوابةٌ قديمة . صُنعت من صخور بيضاء دخانية ، في أطرافها تواجدت دوائر حلزونية مثل الغيوم . بدت وكأنها بوابة سيخرج منها ملاكٌ سماوي .

[ ###### ###### ## .]

 

[ ###### ###### ## .]

” كااااكااااا…”

 

 

من الفراغ ، خرج ضوءٌ لازوردي و أنعش جسدي . شعرت بأنني أعود للحياة من جديد ، كان هذا الضوء مثل الماء بعد قحطٍ طويل .

خلال ثانية ، خرجت هيئةٌ دخانية مثل السحاب و بلونٍ أبيض . لم يملك أي شكلٍ محدد أستطيع وصفه بالكلمات ، لمعت نقطتان زرقاوتان في وسط جسده العلوي مثل النجوم . أطلق برودةً أشعرتني بالقشعريرة والبرد . مما جعلني أفرك يداي بلا وعي .مثيرٌ للإهتمام ، هل هذه روحٌ سحرية ؟ لم أرى واحدةً من قبل .

 

 

” ليكتور ، إشف الصبي .”

< تحليل: حليل >

 

 

 

بعد تحليل الدائرة السحرية في الأرض ، حاولت تحليل الروح أيضاً لكن بلا فائدة . يبدو أن حتى تحليل الأرواح غير ممكن . هل هذا لأنهم أحياء ؟ < تحليل > خاصتي لا تستطيع تحليل الأحياء ، حتى النباتات الحية مثل الأشجار .

 

 

 

رغم أنني أستطيع تحليلهم باللمس – بـ تحليل : تحليل تام .

 

 

 

[ #### ! ##### ###### ## ؟ ]

ما وراء الباب في نهاية الروق ، كان سلماً ملتصقاً بالجدران . والذي قاد إلى الأسفل ، تقدمت إلى الأمام ممسكاً بالسياج الخاص بالدرج ، و نظرت إلى المكان بالأسفل . أضائت الفوانيس المكان . كانت مساحة الغرفة واسعة . ربما عشرون متراً في كل الإتجهات أو أكثر من ذلك بقليل . كانت فوضويةً تماماً و ممتلئات بأغراض و أدوات مختلفة ؛ ملابس ، أدوات خيمياء ، كُتب ، طاولات ، قنائن زجاجية و هلم جرا .

 

” فهمت ماحدث لك الآن . أخبرني ، هل زاركم شخصٌ من منظمة تُدعى بنظام القدر ؟ ”

” ##### ، ########## . ##### .”

” مع مرور الوقت و تعاقب الأجيال ، حدثت الكثير من الأمور . بسبب ذلك تدمرت قارتان ، و في عصرنا الحالي تبقت ثلاث قارات ؛ القارة الغربية – القارة المركزية – القارة الشرقية . “” عُزلت القارة الشرقية من نظام القدر ، بعد المجزرة التي إرتكبوها بحق آركانا ، لذلك القارتان المتبقيتان هما المركزية و الغربية ، كان آخر إتصالٍ للقارة الشرقية بالعالم هو في الحقبة الثانية .”

 

 

بدأ مارلين بالتحدث معه ، لم أفهم حرفاً . مع ذلك ، نطق هذه اللغة لم يكن غريباً علي . سبق و أن سمعتها في مكانٍ ما من قبل . بالإضافة إلى هذه الطنين الخافت في أذني…إنه مألوف .

 

 

كان يوجد الكثير من الناس في القصر . حتى هايست و ليليث…أنا آسفٌ يا رفاق ، لكن الأولوية موجودةٌ لدى العائلة . شعرت فجأة ببعض السوء تجاه ليليث . لا شأن لهذه الطفلة في أي شيء ، مع ذلك أقحمت معنا في هذه الفوضى . همم ، لماذا كُنت لئيماً معها على أي حال ؟ إنها مجرد طفلةٍ صغيرة…تسك ، تذكرت . كان هذا لأنها قد كانت القيد على حريتي ، لكن بالنظر إلى هذا من منظوري الحالي فهو أمرٌ تافه .

أوه ، لقد تذكرت.

” لا ، ما هُم ؟ ”

 

أخرج مارلين طبشوراً من جيبه ، و بدأ يرسم دائرةً سحرية على الأرض . في الواقع ، كانت حركات يده سلسلةً و دقيقة مثل طابعةٍ ثلاثية الأبعاد .

ذه هي لغة مارلين القديمة ، أعتقد أن هذا هو إسمها ، أليس كذلك ؟ تحدث كلاهما لدقائق مثل صديقين قديمين . لكن عندما نظرت الروح المُستدعاة إلي فجأة ، إستشاطت غضباً على ما يبدو.

 

 

 

[ ###### !! ## #### ! ]

صفق بكفيه معاً.

 

” همم ؟ ألا تعلم ؟ حسناً . سحر الإستدعاء ، هو نوعٌ من الأسحار المتعلقة بالفضاء . إذ أنها تستدعي نوعاً مميزاً من المخلوقات الغامضة و المدعوة بالأرواح . من عالم الأرواح السحرية . و التي تملك قوىً مُختلفة متعلقة بالعناصر . و بطبيعة الحال ، الأرواح متعددة الإستخدامات .”” صُنع هذا السحر في هذه الحقبة ، منذ نحو 3 آلاف عام على يد القديـ- أوه ؟ إنه قادم .”

بدأ بالصراخ بشدة بصوتٍ بغيض ، و كأنني ألد أعداءه .

هل [ الشيطان ] هو [ العابر من عالمٍ آخر ] ؟

 

 

شعرت بالحيرة ، ماذا حصل له فجأة ؟ شيءٌ ما خاطئ ، أوه ألم يقل للتو…

” هاهاها هذا مضحك ، حتى نظام القدر قد بدأ ينحدر إلى هذا الحد بالفعل . ما خطب كاهنة هذا الجيل ؟ كيف فهمت مرسوم القدر بشكلٍ خاطئ ؟ لابد من و أن كاردينيا محترقةٌ في نيران سخطها الآن ، و لعدم قدرتهم أيضاً على تمييز الأمر ، علي أن أستنتج أن برج الميزان هذا صاعدٌ حديث .”

 

 

” ###### ؟ ### ؟ ” تمتم مارلين .

” ما يُطلق عليهم سكان العالم ‘ شياطيناً ‘ ؛ سكان القارة الشرقية هؤلاء ، ليسوا سوى حفنة آثمين يسيرون عكس التدفق الطبيعي . هم ليسوا بشياطين بالمعنى الحرفي ، بل نوعٌ آخر من البشر .”

 

” نعم ، هذه دائرة إستدعاء . سوف أستدعي روحاً الآن .”

توقف كلاهُما فجأةً عن الكلام ، أدار مارلين رأسه و نظر إلي .

 

 

ماذا ؟

قبل نظره إلي ، سمعت مصطلحاً . كان نفس المصطلح الذي إستخدمه ذلك الرجل من نظام القدر – كيراتوس لافانايت . لوصفي و كلاٍ من أمي و ميزوكي .

 

 

” لن أسمع إعتراضاتك ، و لا أبال بذلك . لكن…” تحدث مارلين :” فكر بمنطقية ، كُن عقلانياً في تصرفاتك ! إلى أين أنت ذاهبٌ الآن ؟ لا مكان لديك لتبدأ به ، أنت حتى لا تعرف موقعك الحالي .”” هل تعرف مكان عائلتك ؟ إلى أين تم نقلهم ؟ من بين نحو ثلاث قارات و المئات من الأبعاد السرية و باإضافةً إلى كونك ضعيفاً هكذا ، ما هي خُططك ؟ على الأرجح إستخدم والدك قطعةً أثرية لرجلٍ لا أستطيع القول أنني أستطيع البقاء معه في نفس الغرفة دون فعل شيء . نتيجةً لإستخدامه هذه القطعة الأثرية الملعونة ، ربما هو يواجه مصيراً أسوء من الموت الآن .”

– شيطان.

 

 

 

كنت أعينهم مثبتةً علي . شعرت بالضغط الشديد و بهالةٍ خانقة تلتف حولي . بدأ قلبي ينبض بسرعة ، و إنتابني إحساسٌ بالخوف و الخطر . كانا صامتين فحسب ، و نظرا إلي . لا أعلم لماذا لكنهم بدو ضخاماً في عيني .

” لأقول لك الأمر بطريقة قد تفهمها .”” عليك نسيان الوصول لهما .”

 

 

شيطان ؟ ما معنى هذه الكلمة بحق الجحيم ؟ إنني أسمعها بكثرةٍ مؤخراً . حسب ذاكرتي ، كان كيراتوس قد قال:” الشياطين مخلوقات نجسة يجب التخلص منها ؛ إنهم آثمون يسيرون ضد التدفق الطبيعي للقدر ! وحوش تحب المذابح و الدم ! ”

 

 

مع ذلك…ما كان هذا للتو ؟ لقد كدت أن أموت . لا يبدو أن مارلين هو المتسبب في ذلك أيضاً . ماذا يحدث لي ؟ كانت بقايا الألم لا تزال منتشرة ، لكنني تمكنت من تحمل ذلك .

تفسيره هذا متطرف و إنحيازي بالتأكيد ، لكن بأخذ الجزء المفهوم منه…همم .

أوه ، لقد تذكرت.

 

 

مخلوقات آثمة تمشي ضد التدفق الطبيعي للقدر .

 

 

 

قال رجُل الشطرنج من قبل بأن هذا العالم لا سلطة له علي ، مما يعني أنني أسير ضد التدفق الطبيعي للقدر . لأنني بلا قدر . بسبب إنتماء قدري إلى عالمي السابق .

 

 

توقف كلاهُما فجأةً عن الكلام ، أدار مارلين رأسه و نظر إلي .

هل هذا يجعلني [ شيطاناً ] ؟ لا ، بدلاً من ذلك . ربما هوية عابر العالم الآخر هي [ الشيطان ] ؟

توقف كلاهُما فجأةً عن الكلام ، أدار مارلين رأسه و نظر إلي .

 

شعرت فجأةً ببعض الإثارة الغريبة ، إلى أين تتجه الأمور ؟ لكن لا مجدداً ! هذه نظرية فحسب ، العديد من الأشياء لاتتواكب هكذا . إذا تم إكتشافي من قبل كيراتوس على أنني [ شيطان ] ، حينها كُنت لأموت بالفعل . كيراتوس ذاك قد أتى من أجل والدتي ، لقد عاملني كنصف شيطان – كنسل شيطان . و لم يقل أي شيءٍ عن كوني من عالمٍ آخر ، بل و أنه قد قال بأن [ الشياطين ] قد سبق و أن أبادو حضارةً بأكملها .

قال رجل الشطرنج بأن أبتعد عن أي شيءٍ له علاقة بالقدر ؛ الكهنة و ما شابههم . و هذا حتى لا يكشفوا الشذوذ في قدري . و هذا يدعم نظريتي الأولى . أرى ، هذا منطقي .

 

 

” ليكتور ، إشف الصبي .”

هل [ الشيطان ] هو [ العابر من عالمٍ آخر ] ؟

 

 

” نحن الآن موجودون في القارة الغربية ، بالتحديد في أقصى الشرق الجنوبي من القارة داخل النصف البشري . همم ، إذا أردت إجراء حسابٍ تقريبي للمسافة بيننا و بين جُزر آرتيميس…”

لا ، إذا كان الأمر هكذا فهذا يعني بأن والدتي – كويومي هي أيضاً عابرة ؟ إنتظر لحظة ! أصل أمي المجهول و ثقافتها الشرقية هذه ، ليس بسبب كونها من عالمٍ آخر ، أليس كذلك ؟ هذا بالإضافة إلى أنها تستخدم تلك الطاقة الغريبة مع ميزوكي…منطقي ، منطقيٌ بما فيه الكفاية .

” هاهاها هذا مضحك ، حتى نظام القدر قد بدأ ينحدر إلى هذا الحد بالفعل . ما خطب كاهنة هذا الجيل ؟ كيف فهمت مرسوم القدر بشكلٍ خاطئ ؟ لابد من و أن كاردينيا محترقةٌ في نيران سخطها الآن ، و لعدم قدرتهم أيضاً على تمييز الأمر ، علي أن أستنتج أن برج الميزان هذا صاعدٌ حديث .”

 

هاه ؟! هل مثل هذا الشيء ممكن ؟ كيف لمثل هذا الكوخ أن يحمل هذه المساحة ؟

شعرت فجأةً ببعض الإثارة الغريبة ، إلى أين تتجه الأمور ؟ لكن لا مجدداً ! هذه نظرية فحسب ، العديد من الأشياء لاتتواكب هكذا . إذا تم إكتشافي من قبل كيراتوس على أنني [ شيطان ] ، حينها كُنت لأموت بالفعل . كيراتوس ذاك قد أتى من أجل والدتي ، لقد عاملني كنصف شيطان – كنسل شيطان . و لم يقل أي شيءٍ عن كوني من عالمٍ آخر ، بل و أنه قد قال بأن [ الشياطين ] قد سبق و أن أبادو حضارةً بأكملها .

لست خجولاً .

 

 

هذا يعني بأن أمي ليست الوحيدة ! هل [ الشياطين ] هم نوعٌ من الأعراق في هذا العالم ؟ لكن هذا غريب ، ملامح و مظهر أمي قد كانا بشريين تماماً . لا شيء شاذ بشأنها و الأمر نفسه معي أنا و ميزوكي . نحن بشريان بلا شّك ؛ 100% .

 

 

” مملكة لوكلوفر .”

ربما بإستثناء تلك الطاقة الغريبة من أمي – الشبح الغامض ، و نسيان كيف صنعت ميزوكي كُل تلك الضجة بلا مانا… .

” آراي ، هل هذه حياتك الثانية ؟ جسد هذا الصبي ليس بجسدك الأساسي ، و إنما جسدك الذي تناسخت به ؟ أرى ، لهذا كذبت بشأن إسمك بينما بدوت صادقاً أيضاً .”

 

 

ظهرت إحتمالياتٌ لا حصر لها في ذهني ، شعرت بأنني على وشك إكتشاف ما هو [ الشيطان ] . لكن شيئاً ما قد كان ينقصني !

ذهب بعيداً للحظة ، ثم عاد و معه مرآة .

 

 

فكر أسرع…فكر أسرع…أوه ، إستخدم < محاكاة > !

 

 

< تحليل:تحليل >

بإستخدام < تحليل : محاكاة > للتفكير بسرعة ، تمكنت من إستبعاد عدة أشياء و التفكير بسرعة أكبر . في النهاية ، إستنتجتُ ثلاثة إحتمالات .

فجأة ، شعرت ببعض البرد . فور ذلك طن شيءٌ ما بداخلي بجنون و كأنه على وشك الإنفجار . كنقبلةٍ موقوتة .

 

أوه ؟

– الشيطان هو العابر من عالمٍ آخر .

نعم ، كانت هذه فرصةً أيضاً لزيادة مخزوني من المعرفة . ألن أستطيع إستدعاء هذه الروح لاحقاً ؟

 

شعرت بها تتخبط ، وضعت كلتا يدي على معدتي لاشعورياً . سقطت على ركبتاي ، و شعرت بآلامٍ لاتوصف . كان رأسي ينبض ، بدأت بالتعرق و تحرك الدم بشكلٍ أسرع فيي . بدأت بالتدحرج في الأرض لمحاولة تخفيف هذا الألم ، شعرت بالعروق في رأسي تبرز .

– الشيطان هو نوعٌ من الأعراق في هذا العالم .

عندما كدت أخرج مجدداً من النافذة ، تمت مقاطعتي . رأيت توهجاً خافتاً لسلاسل معدنية داكنة . بدت وكأنها ستُقيدني إذا حاولت الخروج .

 

قال رجُل الشطرنج من قبل بأن هذا العالم لا سلطة له علي ، مما يعني أنني أسير ضد التدفق الطبيعي للقدر . لأنني بلا قدر . بسبب إنتماء قدري إلى عالمي السابق .

– الشيطان هو أكثر من شيءٍ واحد ، ربما كلا النظريتين الأولى معاً .

” ###### .”

 

 

كانت الإحتمالية الأخيرة ، هي ذات أكثر نسبة . كان ذلك لأنه بينما عاملني كيراتوس كنصف شيطان ، لم يبدو الأمر نفسه مع مارلين و هذه الروح . كلاهُما ينظران إلي كشيءٍ خطير الآن ، أشعر بأنني سأموت فقط من هذه النظرات . أؤمن أن بإمكان أعينهم إطلاق الشرر و إحراقي في مكاني .

 

 

 

 

نظرت إلى الروح الدخانية قليلاً ، ثم قطرت دمي فوق الكرة الزجاجية التي لم أعلم من أين أتت .

كان مارلين هو أول من تحدث .

” مع مرور الوقت و تعاقب الأجيال ، حدثت الكثير من الأمور . بسبب ذلك تدمرت قارتان ، و في عصرنا الحالي تبقت ثلاث قارات ؛ القارة الغربية – القارة المركزية – القارة الشرقية . “” عُزلت القارة الشرقية من نظام القدر ، بعد المجزرة التي إرتكبوها بحق آركانا ، لذلك القارتان المتبقيتان هما المركزية و الغربية ، كان آخر إتصالٍ للقارة الشرقية بالعالم هو في الحقبة الثانية .”

 

ماذا ؟ هُناك شيءٌ كهذا ؟ شعرت بالدهشة . و قبل أن أتحدث ، أكمل مارلين مجدداً :” هاه ؟ أليس لديك شيءٌ لقوله ؟ كُن ممتناً ، أظهر تأدبك . سعيك التافه للموت بحجة عدم الرغبة و حب العائلة ، هو أمرٌ لا أبال به . لكنني لن أسمح لك بذلك .”

” آراي ، هل هذه حياتك الثانية ؟ جسد هذا الصبي ليس بجسدك الأساسي ، و إنما جسدك الذي تناسخت به ؟ أرى ، لهذا كذبت بشأن إسمك بينما بدوت صادقاً أيضاً .”

 

 

 

كما توقعت ، كانت النظرية الثالثة هي الصحيحة .

” نعم القمر .”

 

” نعم ، رغم أنه أحمرٌ الآن .”

كان يوجد نوعان من الشياطين في هذا العالم ؛ العابر و العرق الشرير .

 

 

” ##### ، ########## . ##### .”

حافظت على هدوء صوتي ، و قلت بصراحة :” نعم .”

– هل يتوقع مني حقاً أن أضعه ؟

 

شعرت بالحيرة ، ماذا حصل له فجأة ؟ شيءٌ ما خاطئ ، أوه ألم يقل للتو…

كان الكذب بلا فائدة أمام مارلين هذا ، بالإضافة إلى أن هذه الروح قد إكتشفتني بالنظر إلي فحسب . هل هو كاهن ؟ فهمت ، أرى إستدعاه مارلين لذلك الغرض هاه ؛ لأجل معرفة مكان عائلتي . يبدو أن هذا قد أتى بنتائج عكسية .

 

 

” أرى الآن ، أعراضك السابقة قد كانت نتيجةً لإختبارك لسحر الفضاء ، كونك قد تنقلتّ بين ‘ المكان ‘ . لضُعفك لم يستطع جسمك تحمُّل الأمر بلا حماية و إنتهى بك الأمر مريضاً . ما تُعاني منه هذه المرة مختلف…علينا الإستعجال قليلاً .”

” آراي ، هذا ليس لطيفاً .”

في الواقع ، كان هذا الكوخ الصغير مخادعاً للغاية .

 

كان يوجد الكثير من الناس في القصر . حتى هايست و ليليث…أنا آسفٌ يا رفاق ، لكن الأولوية موجودةٌ لدى العائلة . شعرت فجأة ببعض السوء تجاه ليليث . لا شأن لهذه الطفلة في أي شيء ، مع ذلك أقحمت معنا في هذه الفوضى . همم ، لماذا كُنت لئيماً معها على أي حال ؟ إنها مجرد طفلةٍ صغيرة…تسك ، تذكرت . كان هذا لأنها قد كانت القيد على حريتي ، لكن بالنظر إلى هذا من منظوري الحالي فهو أمرٌ تافه .

[ ###### ###### ## .]

” ماذا تقصد ؟ ”

 

 

كان مارلين صامتاً ثم قال:” ما هدفك في هذا العالم ؟ لم أرى شيطاناً منذ مدة طويلة ، كيف أتيت إلى هذا العالم ؟ “سأل لكنه هز رأسه فجأة .” لا ، إنسى الأمر . لا حاجة إلى إعطائي أي جواب الآن .”

ظهرت إحتمالياتٌ لا حصر لها في ذهني ، شعرت بأنني على وشك إكتشاف ما هو [ الشيطان ] . لكن شيئاً ما قد كان ينقصني !

 

 

تنفست الصعداء ، لايبدو لي أنه معادٍ للشياطين كما ظننت . بإمكاني الراحة الآن ، لكن عليّ ألا أخفض حذري…أنا مفضوح . أشعر بأنني عارٍ الآن ، و لا حتى عائلتي قد علمت بهذا السر .

” ما هو سحر الإستدعاء حقاً ؟ ”

 

 

مع ذلك ، يُوجد شيءٌ خاطئ مع الشياطين .

 

 

شعرت بها تتخبط ، وضعت كلتا يدي على معدتي لاشعورياً . سقطت على ركبتاي ، و شعرت بآلامٍ لاتوصف . كان رأسي ينبض ، بدأت بالتعرق و تحرك الدم بشكلٍ أسرع فيي . بدأت بالتدحرج في الأرض لمحاولة تخفيف هذا الألم ، شعرت بالعروق في رأسي تبرز .

يبدو أنهم مكروهون لسببٍ غير الذي توقعته .

 

 

بعد دقائق ، وصلنا إلى غرفةٍ كبيرة . كانت هذه الغرفة مضائةً بمشعلٍ إمتلك لهباً أزرقاً . كان جدرانها صخرية ، و نبتت عليها بعض الطحالب الخضراء . في الأرض كانت تُوجد العديد من الخطوط البيضاء والتي بدت مثل الدوائر السحرية الممسوحة . أشعت هذه الغرفة بهالةٍ غامضة و قديمة .

” فهمت ماحدث لك الآن . أخبرني ، هل زاركم شخصٌ من منظمة تُدعى بنظام القدر ؟ ”

…مقارنةً ‘بذلك’.

 

ذه هي لغة مارلين القديمة ، أعتقد أن هذا هو إسمها ، أليس كذلك ؟ تحدث كلاهما لدقائق مثل صديقين قديمين . لكن عندما نظرت الروح المُستدعاة إلي فجأة ، إستشاطت غضباً على ما يبدو.

همم ؟ هاه ؟ كيف علم ؟ صُدمت لوهلة قبل أن أدرك – هل إهتم نظام القدر بالشياطين ؟ لسؤاله لمثل هذا السؤال ، هذا يبدو منطقياً .متجاهلاً بالكاد مشاعر البغض و الغضب المشتعلة في صدري ، أومأت لمارلين بضُعف .

شعرت ببعض الإحساس الغامض بالرهبة والخوف ، أرى . طقوس إستدعاء لوردات الشياطين تُقام في مثل هذه الأماكن ، أليس كذلك ؟

 

– الشيطان هو نوعٌ من الأعراق في هذا العالم .

” أرى…هل يُمكنني أن أطلب منك إخباري بما حدث بالتفصيل ؟ ”

” ليكتور ، إشف الصبي .”

 

 

لم أفكر كثيراً ، و أخبرته بما حصل و بكلمات كيراتوس تلك…حتى النقطة التي فقدت وعيي فيها .

 

 

كما توقعت ، كانت النظرية الثالثة هي الصحيحة .

” هاهاها هذا مضحك ، حتى نظام القدر قد بدأ ينحدر إلى هذا الحد بالفعل . ما خطب كاهنة هذا الجيل ؟ كيف فهمت مرسوم القدر بشكلٍ خاطئ ؟ لابد من و أن كاردينيا محترقةٌ في نيران سخطها الآن ، و لعدم قدرتهم أيضاً على تمييز الأمر ، علي أن أستنتج أن برج الميزان هذا صاعدٌ حديث .”

كنت أعينهم مثبتةً علي . شعرت بالضغط الشديد و بهالةٍ خانقة تلتف حولي . بدأ قلبي ينبض بسرعة ، و إنتابني إحساسٌ بالخوف و الخطر . كانا صامتين فحسب ، و نظرا إلي . لا أعلم لماذا لكنهم بدو ضخاماً في عيني .

 

 

إمتلئ صدري بالرعب ، هل ضحك هذا الشخص ؟ هل كان بإمكانه إظهار ‘ المشاعر ‘ ؟ بدا صوته و كأنه قادمٌ من أعماق هاوية ، من أبرد جزء .

 

 

” ضعهعلى الكرة الزجاجية .”

” همم ، آراي . هل تود سماع أمرٍ مثيرٍ للإهتمام ؟ . هل تعرف ما هم ‘ الشياطين ‘ ؟ لا تبدو لي كذلك ، و إلا لأخفيت حقيقة ذلك حتى لو كشفناك .” بدت نبرته الساخرة مختلفةً تماماً عن ماكان عليه منذ مدة ، مما أشعرني بخوفٍ غامض تجاهه . أصبحت حذراً و تراجعت للخلف قليلاً .

 

 

 

” لا ، ما هُم ؟ ”

توقف مارلين عن الكلام قليلاً .

 

رغم تأكيدي لنظرياتي تلك ، إلا أنني قررت التأكيد منه .

 

 

 

” لا تعرف عن التاريخ شيئاً هاه ؟ حسناً ، لنترك هذا الموضوع لوقتٍ لاحق . لدينا كُل الوقت على أي حال .”” الشياطين هم الأرواح من عوالم أخرى ؛ العابرون مثلك . من يأتون من حيزٍ مختلف تماماً عن هذا العالم ، و يعبرون إلى عالمنا .”” الشياطين هم أعداء للقدر و لسكان العالم ، لن يترك القدر شيطاناً يهوم في العالم و سيقتله ، عبر إستخدام أياديه – نظام القدر .”

 

 

لست خجولاً .

” هل تعلم ماذا يعني هذا ؟ ” أشار مارلين إلي بسبباته بينما كان صوته الساخر منتشراً في أرجاء الغرفة .” كان المرسوم يستهدفك أنت ، أنت ولا أحداً آخر غيرك .”

 

 

 

” ما يُطلق عليهم سكان العالم ‘ شياطيناً ‘ ؛ سكان القارة الشرقية هؤلاء ، ليسوا سوى حفنة آثمين يسيرون عكس التدفق الطبيعي . هم ليسوا بشياطين بالمعنى الحرفي ، بل نوعٌ آخر من البشر .”

” إهدئ ، لا حاجة إلى القلق . عودة أختك إلى القارة الشرقية هو أفضل لها بالعكس ، هل تعتقد أن نظام القدر سيترك شيطاناً من الشرق يهوم في باقي القارات بدون رقيب ؟ سيكون هذا مثيراً للسخرية بحق .” أضاف مارلين :” في المعركة القديمة التي وقعت بين التنين الشرير الآثم – ديفوريكس ضد القديس – الهرم الذهبي و ملك التنانين الذهبي الأقدم ، إنقسمت القارة العظيمة إلى 4 أقسام . القارة الجنوبية ، القارة الشمالية ، القارة الغربية ، و القارة المركزية .”

 

توقف مارلين عن الكلام قليلاً .

“…”

شعرت بالحيرة ، ماذا حصل له فجأة ؟ شيءٌ ما خاطئ ، أوه ألم يقل للتو…

 

 

…أرى.

 

 

رغم تأكيدي لنظرياتي تلك ، إلا أنني قررت التأكيد منه .

هكذا إذن.

شعرت بالحيرة ، ماذا حصل له فجأة ؟ شيءٌ ما خاطئ ، أوه ألم يقل للتو…

 

” نحن الآن موجودون في القارة الغربية ، بالتحديد في أقصى الشرق الجنوبي من القارة داخل النصف البشري . همم ، إذا أردت إجراء حسابٍ تقريبي للمسافة بيننا و بين جُزر آرتيميس…”

قال مارلين :” هات بعضاً من دمك .”

” أما بالنسبة للقمر ؟ أعتقد أنك تعلم مدى إستحالة ذلك .”

 

” عذراً ، القمر ؟ ”

لم أسأل لماذا . عضيت سبباتي و بدأ الدم بالنزول من الجرح . كان هذا مؤلماً لكن حسناً ، إنه لا شيء .

 

 

” أردت البدأ بوصف حالتك بعد سماع تفسيرك الخاص أولاً ، لكن من تعبيرك المصدوم هذا لا يبدو أنك تعلم شيئاً على الإطلاق . بدلاً من ذلك ، أنت مصدومٌ لسببٍ مختلف عن الذي توقعته . هاه ، ما خطبك ؟”

…مقارنةً ‘بذلك’.

قبل نظره إلي ، سمعت مصطلحاً . كان نفس المصطلح الذي إستخدمه ذلك الرجل من نظام القدر – كيراتوس لافانايت . لوصفي و كلاٍ من أمي و ميزوكي .

 

” أنت تلميذي ، لقد قررت ذلك بالفعل . لن تخرُج من هنا حتى مرور ست أعوام .”

” ضعهعلى الكرة الزجاجية .”

…ما هذا بحق الجحيم ؟

 

 

نظرت إلى الروح الدخانية قليلاً ، ثم قطرت دمي فوق الكرة الزجاجية التي لم أعلم من أين أتت .

” عذراً ، القمر ؟ ”

 

” لا تعرف عن التاريخ شيئاً هاه ؟ حسناً ، لنترك هذا الموضوع لوقتٍ لاحق . لدينا كُل الوقت على أي حال .”” الشياطين هم الأرواح من عوالم أخرى ؛ العابرون مثلك . من يأتون من حيزٍ مختلف تماماً عن هذا العالم ، و يعبرون إلى عالمنا .”” الشياطين هم أعداء للقدر و لسكان العالم ، لن يترك القدر شيطاناً يهوم في العالم و سيقتله ، عبر إستخدام أياديه – نظام القدر .”

” ووش .”

أنا أرى هذه الأشياء منذ مدة ، ما هي ؟ توجد خمس نقاط ضوءٍ صغيرة تعوم خلفه مثل النجوم . أحدها هو ذلك الضوء الرمادي اللعين الذي قيدّني والذي فتح البوابة إلى هُنا .

 

أوقفت أفكاري و نظرت إلى الروح . أظهر عدة دوائر سحرية ، و إختفى دمي . لم يكن مشهداً كبيراً كما إعتقدت .

تشافى جرحي فجأة . أوه ، تذكرت أن تأثير تلك الجرعة كان لا يزال موجوداً . لاحظت أنه قد كان أبطأ من آخر مرةٍ أصبت بها . لا ، هذا مستحيل . تأثيرها إنتهى منذ نصف يوم . يبدو أنه بدلاً من ذلك ، بقايا آثار الضوء اللازوردي هي ما عالجتني .

” ما يُطلق عليهم سكان العالم ‘ شياطيناً ‘ ؛ سكان القارة الشرقية هؤلاء ، ليسوا سوى حفنة آثمين يسيرون عكس التدفق الطبيعي . هم ليسوا بشياطين بالمعنى الحرفي ، بل نوعٌ آخر من البشر .”

 

” نعم ، هذه دائرة إستدعاء . سوف أستدعي روحاً الآن .”

” والداك و أختك الكبيرة فقط ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

” نعم .”

 

 

 

كان يوجد الكثير من الناس في القصر . حتى هايست و ليليث…أنا آسفٌ يا رفاق ، لكن الأولوية موجودةٌ لدى العائلة . شعرت فجأة ببعض السوء تجاه ليليث . لا شأن لهذه الطفلة في أي شيء ، مع ذلك أقحمت معنا في هذه الفوضى . همم ، لماذا كُنت لئيماً معها على أي حال ؟ إنها مجرد طفلةٍ صغيرة…تسك ، تذكرت . كان هذا لأنها قد كانت القيد على حريتي ، لكن بالنظر إلى هذا من منظوري الحالي فهو أمرٌ تافه .

” ما إسم المكان الذي كُنت موجوداً به من قبل ؟ ”

 

 

لهذا تغيرت أيضاً طريقة نظري لها .

تجاهلت الجزء المتعلّق بالتلمذة ، شعرت بالغثيان من ذلك.

 

 

تسك تسك ، لايهُم . لن أقابلها مجدداً على أي حال .

 

 

فجأة ، ظهرت بوابةٌ قديمة . صُنعت من صخور بيضاء دخانية ، في أطرافها تواجدت دوائر حلزونية مثل الغيوم . بدت وكأنها بوابة سيخرج منها ملاكٌ سماوي .

أوقفت أفكاري و نظرت إلى الروح . أظهر عدة دوائر سحرية ، و إختفى دمي . لم يكن مشهداً كبيراً كما إعتقدت .

همم ؟ هاه ؟ كيف علم ؟ صُدمت لوهلة قبل أن أدرك – هل إهتم نظام القدر بالشياطين ؟ لسؤاله لمثل هذا السؤال ، هذا يبدو منطقياً .متجاهلاً بالكاد مشاعر البغض و الغضب المشتعلة في صدري ، أومأت لمارلين بضُعف .

 

شعرت بغضبٍ عارم ينتشر في صدري ، مالذي يهذي به هذا الشخص ؟ تنظيف ؟ أنا ؟ يالسخافة مايقول.

بدأ المشهد داخل الكرة الزجاجية بالتغير . تكثف الضباب حتى أصبح سائلاً ، إنتشر السائل في الكرة ، ثم عاد لضبابٍ مجدداً . من ضبابٍ إلى جزيرة ثم إلى أرضٍ رمادية مغطاةٍ بضباب .

…هل هي أرواح ؟ لا أستطيع التفكير بشيءٍ منطقي أكثر .

 

 

” تسك .”

 

 

 

أصدر مارلين صوت نقر.

فجأة ، شعرت ببعض البرد . فور ذلك طن شيءٌ ما بداخلي بجنون و كأنه على وشك الإنفجار . كنقبلةٍ موقوتة .

 

” أنت تسيء فهم الأمر ، السماح لك بالخروج من هنا سليماً تعد خدمتين وليست واحدة ، بالطبع هذا غير ممكن . دعني أخبرك بشيءٍ آخر ، حتى لو خرجت من أرضي . هل تعتقد أنك ستتمكن من البقاء حياً حتى ثلاث أيام أخرى ؟ ” تحدث مارلين بلا مبالاة .

” ماذا ؟”

همم ، يبدو أن لديه طريقةً لإيجاد أماكنهم . قررت العدول عن محاولتي للهرب ، و إتباعه بدلاً من ذلك . على أي حال ، لا أملك العديد من الخيارات في الأساس…أنا أيضاً لا أريد خوض تلك التجربة مجدداً .

” لأقول لك الأمر بطريقة قد تفهمها .”” عليك نسيان الوصول لهما .”

” الآن ، ضعه على رقبتك . سيقيد هذا الطوق مشكلة جسدك ، مع عناصرك و سلطتك أيضاً . ستكون آمناً بهذه الطريقة .”

 

لم أكُن مهتماً بما يتحدث عنه و سألت على عجل .” مالذي كُنت تقصده بذلك ؟ أين تقع القارة الشرقية ؟ ”

ماذا ؟

 

 

 

كيف إستنتج هذا ؟ يارجل ، ماذا حدث في الأساس ؟ ساحرٌ ملعون ، هذه شعوذة!

بعد تحليل الدائرة السحرية في الأرض ، حاولت تحليل الروح أيضاً لكن بلا فائدة . يبدو أن حتى تحليل الأرواح غير ممكن . هل هذا لأنهم أحياء ؟ < تحليل > خاصتي لا تستطيع تحليل الأحياء ، حتى النباتات الحية مثل الأشجار .

 

 

تحدث مارلين مع الروح لمدة ، ثم صمت و قال .

 

 

يبدو أنهم مكروهون لسببٍ غير الذي توقعته .

” أختك الكبيرة ، موجودةٌ في القارة الشرقية .”” أما والدتك…” صمت قليلاً ثم قال :” مع أنها مسافةٌ بعيدة ، إلا أنها…في القمر .”

 

 

” نعم .”

إنتابني شعورٌ بالإطمئنان ، كان مكانُهما معروفاً الآن .

 

 

لا ، إذا كان الأمر هكذا فهذا يعني بأن والدتي – كويومي هي أيضاً عابرة ؟ إنتظر لحظة ! أصل أمي المجهول و ثقافتها الشرقية هذه ، ليس بسبب كونها من عالمٍ آخر ، أليس كذلك ؟ هذا بالإضافة إلى أنها تستخدم تلك الطاقة الغريبة مع ميزوكي…منطقي ، منطقيٌ بما فيه الكفاية .

‘ هاه ؟ ‘

 

 

 

مهلاً ، إنتظر لحظة ! ماذا قال للتو ؟

” والداك و أختك الكبيرة فقط ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

” عذراً ، القمر ؟ ”

– الشيطان هو العابر من عالمٍ آخر .

 

 

” نعم القمر .”

من الفراغ ، خرج ضوءٌ لازوردي و أنعش جسدي . شعرت بأنني أعود للحياة من جديد ، كان هذا الضوء مثل الماء بعد قحطٍ طويل .

 

 

” الجرم السماوي الأزرق في السماء ؟ ”

” لا أعني هذا ، بل ما هو الموقع – الأرض التي كُنت عليها ؟ ”

 

 

” نعم ، رغم أنه أحمرٌ الآن .”

 

 

شعرت بها تتخبط ، وضعت كلتا يدي على معدتي لاشعورياً . سقطت على ركبتاي ، و شعرت بآلامٍ لاتوصف . كان رأسي ينبض ، بدأت بالتعرق و تحرك الدم بشكلٍ أسرع فيي . بدأت بالتدحرج في الأرض لمحاولة تخفيف هذا الألم ، شعرت بالعروق في رأسي تبرز .

شعرت بالإرتباك.

بعد الإنتهاء عُدنا إلى الغرفة السابقة .

 

 

القمر

 

 

” لن أسمع إعتراضاتك ، و لا أبال بذلك . لكن…” تحدث مارلين :” فكر بمنطقية ، كُن عقلانياً في تصرفاتك ! إلى أين أنت ذاهبٌ الآن ؟ لا مكان لديك لتبدأ به ، أنت حتى لا تعرف موقعك الحالي .”” هل تعرف مكان عائلتك ؟ إلى أين تم نقلهم ؟ من بين نحو ثلاث قارات و المئات من الأبعاد السرية و باإضافةً إلى كونك ضعيفاً هكذا ، ما هي خُططك ؟ على الأرجح إستخدم والدك قطعةً أثرية لرجلٍ لا أستطيع القول أنني أستطيع البقاء معه في نفس الغرفة دون فعل شيء . نتيجةً لإستخدامه هذه القطعة الأثرية الملعونة ، ربما هو يواجه مصيراً أسوء من الموت الآن .”

القارة الشرقية معقولة ، لكن القمر ؟ القمر فجأة ؟

” والداك و أختك الكبيرة فقط ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

” هل يُمكنك إعطائي تقديراً للمسافة ؟”

” أردت البدأ بوصف حالتك بعد سماع تفسيرك الخاص أولاً ، لكن من تعبيرك المصدوم هذا لا يبدو أنك تعلم شيئاً على الإطلاق . بدلاً من ذلك ، أنت مصدومٌ لسببٍ مختلف عن الذي توقعته . هاه ، ما خطبك ؟”

 

يبدو أنهم مكروهون لسببٍ غير الذي توقعته .

” ما إسم المكان الذي كُنت موجوداً به من قبل ؟ ”

 

 

 

” مملكة لوكلوفر .”

 

 

القارة الشرقية معقولة ، لكن القمر ؟ القمر فجأة ؟

” لا أعني هذا ، بل ما هو الموقع – الأرض التي كُنت عليها ؟ ”

 

 

 

أوه ؟

 

 

هذا يشعرني بالقليل من الخوف – الخوف تجاه المجهول . على أي حال ، مالذي يُمكن إستدعاءه في هذا العالم ؟ روح ؟ وحش قديم ؟ ملك شياطين ؟

” جُزر آرتيميس .”

 

 

 

“جُزر آرتيمس…؟ ” ” همم ، كان يوجد مثل هذا المكان . أعتقد أنها مجموعة من ثلاثة جزر تقع غرب القارة الغربية ، أليس كذلك ؟ الأرض التي صنعتها تلك الفتاة…”

 

 

همم ؟ مالذي يعنيه ؟

لم أكُن مهتماً بما يتحدث عنه و سألت على عجل .” مالذي كُنت تقصده بذلك ؟ أين تقع القارة الشرقية ؟ ”

قبل نظره إلي ، سمعت مصطلحاً . كان نفس المصطلح الذي إستخدمه ذلك الرجل من نظام القدر – كيراتوس لافانايت . لوصفي و كلاٍ من أمي و ميزوكي .

 

كان يوجد الكثير من الناس في القصر . حتى هايست و ليليث…أنا آسفٌ يا رفاق ، لكن الأولوية موجودةٌ لدى العائلة . شعرت فجأة ببعض السوء تجاه ليليث . لا شأن لهذه الطفلة في أي شيء ، مع ذلك أقحمت معنا في هذه الفوضى . همم ، لماذا كُنت لئيماً معها على أي حال ؟ إنها مجرد طفلةٍ صغيرة…تسك ، تذكرت . كان هذا لأنها قد كانت القيد على حريتي ، لكن بالنظر إلى هذا من منظوري الحالي فهو أمرٌ تافه .

” إهدئ ، لا حاجة إلى القلق . عودة أختك إلى القارة الشرقية هو أفضل لها بالعكس ، هل تعتقد أن نظام القدر سيترك شيطاناً من الشرق يهوم في باقي القارات بدون رقيب ؟ سيكون هذا مثيراً للسخرية بحق .” أضاف مارلين :” في المعركة القديمة التي وقعت بين التنين الشرير الآثم – ديفوريكس ضد القديس – الهرم الذهبي و ملك التنانين الذهبي الأقدم ، إنقسمت القارة العظيمة إلى 4 أقسام . القارة الجنوبية ، القارة الشمالية ، القارة الغربية ، و القارة المركزية .”

” ما يُطلق عليهم سكان العالم ‘ شياطيناً ‘ ؛ سكان القارة الشرقية هؤلاء ، ليسوا سوى حفنة آثمين يسيرون عكس التدفق الطبيعي . هم ليسوا بشياطين بالمعنى الحرفي ، بل نوعٌ آخر من البشر .”

 

 

” مع مرور الوقت و تعاقب الأجيال ، حدثت الكثير من الأمور . بسبب ذلك تدمرت قارتان ، و في عصرنا الحالي تبقت ثلاث قارات ؛ القارة الغربية – القارة المركزية – القارة الشرقية . “” عُزلت القارة الشرقية من نظام القدر ، بعد المجزرة التي إرتكبوها بحق آركانا ، لذلك القارتان المتبقيتان هما المركزية و الغربية ، كان آخر إتصالٍ للقارة الشرقية بالعالم هو في الحقبة الثانية .”

مع ذلك ، يُوجد شيءٌ خاطئ مع الشياطين .

 

 

توقف مارلين عن الكلام قليلاً .

ذه هي لغة مارلين القديمة ، أعتقد أن هذا هو إسمها ، أليس كذلك ؟ تحدث كلاهما لدقائق مثل صديقين قديمين . لكن عندما نظرت الروح المُستدعاة إلي فجأة ، إستشاطت غضباً على ما يبدو.

 

 

” نحن الآن موجودون في القارة الغربية ، بالتحديد في أقصى الشرق الجنوبي من القارة داخل النصف البشري . همم ، إذا أردت إجراء حسابٍ تقريبي للمسافة بيننا و بين جُزر آرتيميس…”

بعد دقائق ، وصلنا إلى غرفةٍ كبيرة . كانت هذه الغرفة مضائةً بمشعلٍ إمتلك لهباً أزرقاً . كان جدرانها صخرية ، و نبتت عليها بعض الطحالب الخضراء . في الأرض كانت تُوجد العديد من الخطوط البيضاء والتي بدت مثل الدوائر السحرية الممسوحة . أشعت هذه الغرفة بهالةٍ غامضة و قديمة .

 

 

” فقد تكون 17 ألف ميلاً من هنا تقريباً ؟ ”

همم ؟ مالذي يعنيه ؟

 

 

هاه ؟ أليست هذه المسافة أكبر من… شهقت من الصدمة ، لكنّ مارلين لم يتوقف و أكمل :”مع ذلك ، المسافة بيننا و بين القارة الشرقية لا تقارن حتى بذلك . إذا أردت الوصول إلى هناك فعليك أولاً مغادرة القارة الغربية عبر عبور بحر اللؤلؤة للوصول إلى القارة المركزية . أوه ، عليك النجاة من قراصنة سيوما أيضاً . ثم قطع طول القارة المركزية كاملة ، متجاوزاً كُل شيءٍ في طريقك . و في النهاية تخطي متاهة بحر الفوضى التي وضعها نظام القدر في حدود القارة الشرقية و التي تفصل بينها و العالم .” ” لتملك القدرة على فعل كُل هذا عليك بالطبع أن تملك قوة الرتبة السابعة أو السادسة على الأقل .”

حافظت على هدوء صوتي ، و قلت بصراحة :” نعم .”

 

– الشيطان هو نوعٌ من الأعراق في هذا العالم .

” أما بالنسبة للقمر ؟ أعتقد أنك تعلم مدى إستحالة ذلك .”

 

 

شعرت ببعض الإحساس الغامض بالرهبة والخوف ، أرى . طقوس إستدعاء لوردات الشياطين تُقام في مثل هذه الأماكن ، أليس كذلك ؟

ضحك مارلين فجأة.

 

 

 

” هيهيهي…أبذل جهدك ، تعلّم بقدر ما تستطيع أثناء مكوثك هُنا . و إجعل ذاتك الجاهلة تدرك ضآلتها .”

 

 

 

فجأة ، ظهرت بوابةٌ قديمة . صُنعت من صخور بيضاء دخانية ، في أطرافها تواجدت دوائر حلزونية مثل الغيوم . بدت وكأنها بوابة سيخرج منها ملاكٌ سماوي .

 

 

بعد الإنتهاء عُدنا إلى الغرفة السابقة .

 

 

 

قال مارلين بأن هذه هي غرفتي من اليوم فصاعداً . كما قال ، لم يسمع أي رفض أو شكاوي .

” لا ، ما هُم ؟ ”

 

– هل يتوقع مني حقاً أن أضعه ؟

في الواقع ، كان هذا الكوخ الصغير مخادعاً للغاية .

” هاهاها هذا مضحك ، حتى نظام القدر قد بدأ ينحدر إلى هذا الحد بالفعل . ما خطب كاهنة هذا الجيل ؟ كيف فهمت مرسوم القدر بشكلٍ خاطئ ؟ لابد من و أن كاردينيا محترقةٌ في نيران سخطها الآن ، و لعدم قدرتهم أيضاً على تمييز الأمر ، علي أن أستنتج أن برج الميزان هذا صاعدٌ حديث .”

 

 

رغم أنه في الخارج يبدو مثل كوخٍ خشبي صغير ، إلا أن مساحته الداخلية واسعةً و كبيرة عدة مرات . عندما خرجتُ من الغرفة ، مررنا أولاً بممرٍ طويل . وقعت الغرفة التي خرجت منها في نهاية الممر ، و بقربها تواجدت خمس غرفٍ أخرى على طول الرواق .

[ ###### !! ## #### ! ]

 

بعد الإنتهاء عُدنا إلى الغرفة السابقة .

فتح مارلين الباب في النهاية الممر ، ثم صفق بكفيه . من بين كرات الضوء الخمسة خلف ظهره ، طار ضوءٌ ذهبي مشع إلى وسط الغرفة . ثم توهج مثلٍ مشعلٍ صغير و أضاء المكان .

 

 

 

هاه ؟! هل مثل هذا الشيء ممكن ؟ كيف لمثل هذا الكوخ أن يحمل هذه المساحة ؟

 

 

قال مارلين:” أوه ، كدت أنسى ذلك .” ” كتلميذٍ مؤقت ، عليك بتنظيف هذا الأروقة و الغرف في أوقات فراغك ، حسناً ؟ رغم أنني أكره الفوضى حقاً ، إلا أنه ليس لدي وقتٌ لها .”” بصفتك تلميذاً لي الآن ، المحافظة على نظافة هذا المكان ستكون إحدى واجباتك الأساسية ، جيد ؟ إعتبر نفسك خادماً أيضاً في أوقات فراغك .” إستدار إلي وقال بصوتٍ حريص :” تذكرت ، لا تلمس أو تستخدم الأدوات الملقاة هنا بعشوائية – حتى لو كُنت فضولياً ! لا أهتم بما يحدث لك ، لكنني لا أريدك أن تفسد تجاربي لفضولك .”

ما وراء الباب في نهاية الروق ، كان سلماً ملتصقاً بالجدران . والذي قاد إلى الأسفل ، تقدمت إلى الأمام ممسكاً بالسياج الخاص بالدرج ، و نظرت إلى المكان بالأسفل . أضائت الفوانيس المكان . كانت مساحة الغرفة واسعة . ربما عشرون متراً في كل الإتجهات أو أكثر من ذلك بقليل . كانت فوضويةً تماماً و ممتلئات بأغراض و أدوات مختلفة ؛ ملابس ، أدوات خيمياء ، كُتب ، طاولات ، قنائن زجاجية و هلم جرا .

 

 

أوه ، لقد تذكرت.

لم تكُن هذه مساحة كوخٍ على الإطلاق .

 

 

القمر

كان هذا المكان فوضوياً و ممتلئاً بالأوساخ و الغبار ، و كأنها لم تنظف منذ قرون .

كما توقعت ، كانت النظرية الثالثة هي الصحيحة .

 

” ليكتور ، إشف الصبي .”

قال مارلين:” أوه ، كدت أنسى ذلك .” ” كتلميذٍ مؤقت ، عليك بتنظيف هذا الأروقة و الغرف في أوقات فراغك ، حسناً ؟ رغم أنني أكره الفوضى حقاً ، إلا أنه ليس لدي وقتٌ لها .”” بصفتك تلميذاً لي الآن ، المحافظة على نظافة هذا المكان ستكون إحدى واجباتك الأساسية ، جيد ؟ إعتبر نفسك خادماً أيضاً في أوقات فراغك .” إستدار إلي وقال بصوتٍ حريص :” تذكرت ، لا تلمس أو تستخدم الأدوات الملقاة هنا بعشوائية – حتى لو كُنت فضولياً ! لا أهتم بما يحدث لك ، لكنني لا أريدك أن تفسد تجاربي لفضولك .”

 

 

بدأ مارلين بالتحدث معه ، لم أفهم حرفاً . مع ذلك ، نطق هذه اللغة لم يكن غريباً علي . سبق و أن سمعتها في مكانٍ ما من قبل . بالإضافة إلى هذه الطنين الخافت في أذني…إنه مألوف .

شعرت بغضبٍ عارم ينتشر في صدري ، مالذي يهذي به هذا الشخص ؟ تنظيف ؟ أنا ؟ يالسخافة مايقول.

 

 

نظرت إلى الطوق في يدي ، ثم إلى مارلين الذي تجاهلني و أكمل سيره .

قمعت رجفة صوتي وقلت :” لا أعرف كيف أنظف ، لم أفعل ذلك من قبل .”

 

 

 

لم يُعطيني مارلين أي إجابة ، شعرت بأنه ينظر إلي بإحتقار .

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 26 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

بعد تحليل الدائرة السحرية في الأرض ، حاولت تحليل الروح أيضاً لكن بلا فائدة . يبدو أن حتى تحليل الأرواح غير ممكن . هل هذا لأنهم أحياء ؟ < تحليل > خاصتي لا تستطيع تحليل الأحياء ، حتى النباتات الحية مثل الأشجار .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط