Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 13

غير مألوف
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غير مألوف

>| منظور آراي رولان

سبق و أن قرأت عن هذا الشيء من قبل ، إنها أداةٌ سحرية خاصة يستخدمها السحرة لتخزين أغراضهم كافة . كيسٌ صغير يحتوي على مساحةٍ فضائية خاصة للتخزين ، و قرأت أنها مكلفةٌ إلى حدٍ ما .

 

 

إستيقظت في مُحيط غريب و غيرِ مألوف .

 

 

” من أنت—أوغهه ! ”

عندما بدأ إدراكي بالعودة ، و قبل أن أحاول تحليل البيئة من حولي ، هاجمني ألمٌ شديد .

إستحضرت تعويذة [ كرة النار ] و حاولت تضخيم حجمها لأكبر ما لدي ، لكن لسوء الحظ إنتهت المانا خاصتي . شعرت بالبغض و الكره ، كان علي الفتك به .

 

” سووش ! ”

شعرت بألم قوي في رأسي ، كآلاف الطبول التي قُرعِت بإستمرار . كان رأسي ينبض بعنف ، أصوات الطنين في أذناي جعلت معدتي تتخبط . إنتابني الغثيان ، وكأن أخطبوطاً قد لُصق بوجهي و الذي تحرك و هز رأسي في كُل مكان بغية خنق . في الواقع ، محاولة وصف ما أشعر به الآن…مزيج كل هذه الأشياء…

 

 

 

” اغرهه…”

كان صوتي المنخفض مليئاً بالفرح ، وجدت طعاماً بسرعة !

 

إصطدم ظهري بالسقف الخشبي ، و سمعت أصوات كسورٍ عدة . ربما لم أشعر بالألم في حياتي كما الآن . حاولت تهدئة نفسي عبر أخذ نفسٍ كبير ، مع ذلك كان شيءٌ ما قد إخترق رئتاي في تلك اللحظة و أفسد ذلك محاولتي اليائسة للتنفس ، كانت الشظايا المكسورة من قفصي الصدري . إكتنفي إحساسٌ بارد ، و كأنني في حضن الموت .

لم أستطع التحمُّل و تقيأت بقايا طعامي بلا وعي . رغم ذلك ، لم يخرج سوى القليل من اللعاب .

لحسن الحظ ، عصير التفاح كاف لإرواء عطشي . لست بحاجةٍ إلى الذهاب للنهر لمدة من الوقت . بالإضافة إلى أنني لا أعاني من أي مشكلة في الغذاء…حتى الآن .

 

هدئت من نفسي بالكاد و نظرت حولي . كُنت داخل غرفةٍ صغيرة . فوق سريرٍ ناعم . دخل الهواء الدافئ من النافذة التي وقعت في الأمام . بينما يسرتي جلس رجلٌ بقناع غرابٍ أسود و رداءٍ رمادي داكن .

كانت رؤيتي مشوشة كتأثيرٍ مهتز . لا أستطيع التفكير جيداً ، لا ، من الأصح القول أن محاولة التفكير قد كانت كافيةٌ لزيادة أصوات الطنين المزعجة في رأسي .

” لهاث…”

 

 

” لهاث…”

إنتابني صداعٌ أمامي حاد ، كان جسدي خدراً تماماً ، و لم أتمكن من الشعور بأطرافي سوى بعد دقائق . تعلقت الرمال بوجهي و سارت نملة صغيرة…اللعنة ! مقزز !

 

تمدد إلى الخلف بكرسيه و لوح بيده غير مبال .

زحفت بذراعاي فوق الأرض الترابية ، حاولت الوقوف ، لكنني سقطت مرة أخرى . لم أتمكن من حشد أي قوة في عضلاتي ، قرقرة معدتي بشدة .

 

 

سرت متمسكاً بجدران الكهف حتى وصلت للنهاية و خرجت .

أحسستُ بالبُطأ ، كان جسدي الخفيف ثقيلاً على غير المعتاد . و كأنني أحمل الكثير من الأثقال .

 

 

الأخير ، حفرة كبيرة بخطوط عشوائية ممتدة لمناطق بعيدة . لقد كانت قريبةً قليلاً عن المكان الذي أتيت منه .

كُنت أشعر بإلتواءٍ غريب في جسدي .

” حسناً ، إلى الكوخ .”

 

لم أعرف .

’ كيف وصلت لهذا الموقف ؟ ’

كان الغطاء الأخضر ممتداً على مد البصر . و لم أرى سوى الحياة الخضراء , كانت هذه الأشجار أطول بمتر أو أقل طولاً من الأشجار الطبيعية التي أعرفها . نظرت لإحدى الإتجاهات ، ثم رأيت كهفاً غير بعيد – كان الذي أتيت منه .

 

كان رجلاً برداء رمادي ثقيل ، إرتدى قناع غراب أسود طويل بمنقارٍ ذو حواف فضي . كانت أعينه حمراء قرمزية ، مع قبعة ساحر أسود برأسٍ طويل متعرج مدبب . كانت كلتا يديه مطويتان على بعضهما أمام صدره . بينما أمال رأسه قليلاً إلى الجانب .

حاولت التذكر ، متجاهلاً النبض الجنوني في رأسي . أعتقد أنني كُنت أتدرب في بهو القصر…؟ نعم ، ثم بعد ذلك…تذكرت شيئاً باهتاً . أعتقد أنه…

 

 

أين أنا الآن ؟ كان هذا سؤالاً جيداً . قبل أن ألقى إلى كوخ هذا المشعوذ المجنون ، آخر ذكرياتي كانت عن…

نظام القدر…فيردي…؟ إنتظر ، ماذا حصل ؟

لا أعلم مالسبب ، لكنّ طعم التفاحة قدكان منعشاً للغاية في فمي . شعرت بإرتياح كبير ، مثل رجل ظمآنٍ قد وجد واحة ماء في الصحراء .

 

 

” أوغهه ! ”

قُمت بتمديد جسدي المُتشنج لفترة من الوقت ، بعد الإنتهاء من تمارين خفيفة بدأت بالركض بين الأشجار بحذر . محاولاً الحفاظ على طاقتي في الأثناء . كُنت متعباً بشدة ، إنتهك الإرهاق جسدي النصف خدر . كان ذلك بسبب النوم على تلك الأرض الرملية .

 

ما هو أكثر مكان آمن ؟ كُنت لأريد الذهاب للنهر ، لكن آسف لا أريد المُخاطرة . من المعلومات التي قرأتها منذ سنوات في الكتب ، غالباً ما تعِيش الوحوش السحرية و الحيوانات بشكلٍ عام بالقرب من الأنهار . كان من حسن حظي أنني لم أؤكل من قبل أي وحش حتى الآن أثناء نومي في الكهف .

بمجرد محاولة التذكر قسراً ، شعرت بالألم يُصبح أقوى ، وضعت كلتا يداي على رأسي ، ثم أصبح مجال رؤيتي سواداً .

 

 

تعال ! لستُ خائفاً ، إنه مجرد وحش من الصنف D .

…

 

 

شحب وجهي على الفور.

إستيقظت مرة أخرى.

 

 

 

مرةً أخرى ؟ شعرت بالحيرة ، ماذا حدث ؟

 

 

 

شعرت بالديچافو

لا ، هل مات بالفعل ؟

 

” سووش ! ”

إنتابني صداعٌ أمامي حاد ، كان جسدي خدراً تماماً ، و لم أتمكن من الشعور بأطرافي سوى بعد دقائق . تعلقت الرمال بوجهي و سارت نملة صغيرة…اللعنة ! مقزز !

 

 

– في النهاية ، طلبي هذا قد يكُون لعنةً لك . إكرهني . لكن…أريد منك فحسب بأن تعتني بعائلتنا .

صفعت وجهي على الفور مبعداً ذلك الشيء القبيح ، كدت أفقد وعيي إثر الصفعة ، لكنني تمكنت من الحفاظ على نفسي . بعد محاولة تهدئة أنفاسي المتسارعة ، حاولت الإستعانة بالجدران للوقوف .

 

 

 

همم ، أين أنا ؟ هذا المكان – يبدو أنه كهف ! كيف قدمت إلى كهف ؟ شعرت بالحيرة .

خطوتُ بحذر حتى وصلت إلى الشجرة ، كانت الشجرة البنية الكبيرة ، ذات الأوراق الخضراء على بعد مترٍ أمامي . في الواقع كُنت لأريد تَسلُقها لكنني لا أملك المهارة اللازمة لذلك . حسناً ، علي المحاولة . الشجرة طويلة ، قد أحظى برؤيةٍ أفضل للمشهد في الغابة من هناك .

 

 

سرت متمسكاً بجدران الكهف حتى وصلت للنهاية و خرجت .

 

 

 

” هذه الغابة…؟ ”

 

 

سقطت فاقداً للوعي .

أمامي كانت توجد غابةٌ خضراء ممتلئة بالأشجار ، زقزقت العصافير بينما طارت آكلات اللحوم الكبيرة في السماء .

 

 

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

لم أكُن أذكر أين أنا أو ما حصل لأكون خارج آراضي القصر أو حتى لماذا أشعر بكُل هذا الألم في جسدي . و كأنني قد أُبرحت ضرباً من قبل أحدهم بشدة .

 

 

” كووه !!! ”

” حسناً ، أعتقد أن علي الخروج من هذه الغابة أولاً .”

نظرت إلى السقف بوجهٍ غائب . تساقط لعابي على الأرض بلا حول ، و لم أستطع فعل شيءٍ بهذا الشأن . كُنت مشلولاً . رباه ، هل شعرت تلك الفئران بهذه الطريقة أيضاً ؟ كان هذا فظيعاً .

 

 

قُمت بتمديد جسدي المُتشنج لفترة من الوقت ، بعد الإنتهاء من تمارين خفيفة بدأت بالركض بين الأشجار بحذر . محاولاً الحفاظ على طاقتي في الأثناء . كُنت متعباً بشدة ، إنتهك الإرهاق جسدي النصف خدر . كان ذلك بسبب النوم على تلك الأرض الرملية .

تمكنت من رؤية نفس الضوء اللازوردي مجدداً ، رمشت عندما أدركت فجأة أنني سليم . مع ذلك ، كُنت لا أزال مشلولاً . لم أعلم ما إذا كان ذلك لأنني فقدت التحكم بأعصابي أم لأن الصدمة كانت لاتزال ساريةً فيي .

 

 

< تحليل :كشف >

شديت الخيط الذي كان في أعلى الكيس ، عندما فُتح قفزت ضوء منها فجأة . إنتابني إحساسٌ مفاجئ بالخطر ، لذلك تراجعت على عجل إلى الخلف .

 

 

لم أجرؤ على المخاطرة بتهور ، إستخدمتُ الكشف و وسعته إلى أوسع نطاق ممكن لدي . كان بإمكاني الإحساس بأوراق و جذوع الأشجار الأخضار القريبة على نطاق نصف قطره 10 أمتار ، شعرت بوجودها و أنواع الحياة المختلفة حولها و رأيتها .

 

 

…

بحثت حولي قليلاً ، سرعان ما وجدت شيئاً أسعدني .

لو لم أجد طعاماً لسقطت جائعاً خلال بضع ساعات. أنا أدفع نفسي لحدودي بالفعل ، لا أعلم حتى لكم كُنت فاقداً للوعي ، لكن أقدر أنها ثلاث أيام على الأقل . أو ربما أكثر قليلاً .

 

 

” شجرة تفاح !

بدأت بالركض .

 

 

كان صوتي المنخفض مليئاً بالفرح ، وجدت طعاماً بسرعة !

شعرت بأنني أشرب مياهاً منعشة بعد قحطٍ دام لعشرات السنين . خلال لحظة ، عاد جسدي إلى طبيعته . و لم أشعر بأي ألم ، أصبحت نظيفاً و سليماً…تماماً. كان الرجل ذو قناع الغراب الأسود ، جالساً على مقعدٍ خشبي و ساقاه على الأخرى . نظر إلي فحسب من مكانه بهدوء . مثل قاضٍ .

 

تعال ! لستُ خائفاً ، إنه مجرد وحش من الصنف D .

لو لم أجد طعاماً لسقطت جائعاً خلال بضع ساعات. أنا أدفع نفسي لحدودي بالفعل ، لا أعلم حتى لكم كُنت فاقداً للوعي ، لكن أقدر أنها ثلاث أيام على الأقل . أو ربما أكثر قليلاً .

 

 

شعرت بالطاقة تسري في جسدي المنهك ، كان حلقي الظمآن مرتوياً بينما خفت الألام الغامضة على جسدي قليلاً .

جهزت دائرةً سحرية صغيرة حول إصبعي السبابة تحسباً ، كانت هذه تعويذة [ رصاصة النار ] ذات المستوى الصفر . و لمحاولة إستخدام السحر في حالتي المرهقة هذه ، أشعرني هذا بالإستنزاف و القليل من الدوخة . لكنني قررت تجاهلهما .

شعرت بالديچافو

 

‘ ماهذه الأشياء ؟ ‘

أنا في الرُتبة الأولى بالفعل ، لكن إستخدام تعاويذ صفرية لا يشكل فرقاً معي .

 

 

 

هذه التعويذة تحسباً لأي طارئ ، سألغيها في حالة عدم حصول شيء . في أسوء الأحوال ، سأستخدم مسار الشمس متجاهلاً تبعات ذلك .

 

 

 

مهلاً ! مسار الشمس ؟ في الواقع ، كانت لدي تعويذةٌ كهذه .

أين هُم ؟ تذكرت للتو ، بحق الجحيم ماذا كان يحصُل ؟ بدأ ذهني بالإضطراب ، بينما ملئت البرودة صدري . كيف لي أن أنسى هذه الأمور ؟ أكُنت مركزاً لهذه الدرجة ؟

 

 

” تتتت…”

شعرت بأنني أشرب مياهاً منعشة بعد قحطٍ دام لعشرات السنين . خلال لحظة ، عاد جسدي إلى طبيعته . و لم أشعر بأي ألم ، أصبحت نظيفاً و سليماً…تماماً. كان الرجل ذو قناع الغراب الأسود ، جالساً على مقعدٍ خشبي و ساقاه على الأخرى . نظر إلي فحسب من مكانه بهدوء . مثل قاضٍ .

 

أليس هذا خط فيردي ؟

خطوتُ بحذر حتى وصلت إلى الشجرة ، كانت الشجرة البنية الكبيرة ، ذات الأوراق الخضراء على بعد مترٍ أمامي . في الواقع كُنت لأريد تَسلُقها لكنني لا أملك المهارة اللازمة لذلك . حسناً ، علي المحاولة . الشجرة طويلة ، قد أحظى برؤيةٍ أفضل للمشهد في الغابة من هناك .

ما هذه الأكياس ؟ لاحظت فجأة وجود كيسين معلقّان على خصري ، و بصدق لم ألاحظهُما حتى الآن . كانا صغيرين ، أكبر من حجم كفي قليلاً .

 

” آراي .”

وضعت أصابعي على لحاءها ، بدأت بشدها بإحكام مع محاولة رفع نفسي للأعلى . بعد لحظة ، رفعت قدمي للأعلى . قبضت بيدي على جذعٍ غير بعيد و أكملت التسلق بهذه الطريقة .

 

 

عندما بدأ إدراكي بالعودة ، و قبل أن أحاول تحليل البيئة من حولي ، هاجمني ألمٌ شديد .

وصلت للأعلى خلال ثلاث دقائق .

أخذت نساً قوياً بلا وعي . شعرت بأنني مستيقظ . إختفى الألم الذي كان بي ، و ذهب بعيداً . عولجت جروحي ولو كان بشكلٍ يتعذر العودة عنه . رفعت ذراعي المهتزة ، و رأيت ثلاثة ندوبٍ قبيحةٍ عليها . كان هذا المنظر غريباً للغاية ، بشرة الطفل التي تبدو مثل لؤلؤة عتيقة قد غُطيت بهذه الندوب المتوحشة .

 

 

” أسهلُ مما تصورت…”

 

 

 

تسك ، و أنا الذي ظننتُ الأمر صعباً .

 

 

” سووش ! ”

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

” كونك تحبسني هنا وتمنعني من الخروج هكذا ، ماذا تُريد مني ؟ ” قُلت بصراحة :” أفعلت شيئاً لم يرضيك ؟ شيئاً يُغضبك ؟ ”

 

 

” تش…”

 

 

ملئ الضباب ذهني ، و زاد سُمكه . شعرت بعواطف غريبة تنائني ، الألم مخلوطاً مع الغثيان ، الغضب و الإلحاح ، الكُره و الضعف . تنفست ببطء ، و حاولت أن أبقى واعياً . إذا أغمضت عيناي فهي النهاية .حاولت البقاء صاحياً . لكّن الألم في جسدي قد كان أقوى مما أتصور ، مثل الأحماض التي أذابت روحي شيئاً فشيئاً . إنتابني الإحساس بأن جسدي هو هُلامٌ سائل . بسبب كُل الدم الذي أحاطني .

قضمت التفاحة و بدأت الأكل بنهم .

لا ، هل مات بالفعل ؟

 

 

لا أعلم مالسبب ، لكنّ طعم التفاحة قدكان منعشاً للغاية في فمي . شعرت بإرتياح كبير ، مثل رجل ظمآنٍ قد وجد واحة ماء في الصحراء .

 

 

قُمت بتمديد جسدي المُتشنج لفترة من الوقت ، بعد الإنتهاء من تمارين خفيفة بدأت بالركض بين الأشجار بحذر . محاولاً الحفاظ على طاقتي في الأثناء . كُنت متعباً بشدة ، إنتهك الإرهاق جسدي النصف خدر . كان ذلك بسبب النوم على تلك الأرض الرملية .

لم أكتفي بتفاحةٍ واحدة ، قطفت ثلاثة تفاحات ، و بدأت بأكلها . شعرت ببعض الألم الصادر من منطقة أسناني ، لكنني تجاهلتها مع المتعة التي قدمها لي هذا التفاح المنعش . آه ، ياله من نعيم . هل كان التفاح دائماً بهذه اللذة ؟

 

 

أليس هذا خط فيردي ؟

مم ، بعد عدة دقائق ربتّ على معدتي بتعبير راضٍ .

 

 

 

شعرت بالطاقة تسري في جسدي المنهك ، كان حلقي الظمآن مرتوياً بينما خفت الألام الغامضة على جسدي قليلاً .

ملئ الضباب ذهني ، و زاد سُمكه . شعرت بعواطف غريبة تنائني ، الألم مخلوطاً مع الغثيان ، الغضب و الإلحاح ، الكُره و الضعف . تنفست ببطء ، و حاولت أن أبقى واعياً . إذا أغمضت عيناي فهي النهاية .حاولت البقاء صاحياً . لكّن الألم في جسدي قد كان أقوى مما أتصور ، مثل الأحماض التي أذابت روحي شيئاً فشيئاً . إنتابني الإحساس بأن جسدي هو هُلامٌ سائل . بسبب كُل الدم الذي أحاطني .

 

صفعت وجهي على الفور مبعداً ذلك الشيء القبيح ، كدت أفقد وعيي إثر الصفعة ، لكنني تمكنت من الحفاظ على نفسي . بعد محاولة تهدئة أنفاسي المتسارعة ، حاولت الإستعانة بالجدران للوقوف .

حسناً ، بعد تغذية نفسي . أتى الوقت لأنظر للأمور بجدية الآن .

” آراي ؟ هذه كذبة ، لكنها لا تبدو كذلك أيضاً . غريب . “”جيد آراي ، أنا مارلين . سُررت بمعرفتك . مالذي كُنت تفعله خارج منزلي ؟ كيف أتيت إلى هنا ؟ ”

 

لم أكتفي بتفاحةٍ واحدة ، قطفت ثلاثة تفاحات ، و بدأت بأكلها . شعرت ببعض الألم الصادر من منطقة أسناني ، لكنني تجاهلتها مع المتعة التي قدمها لي هذا التفاح المنعش . آه ، ياله من نعيم . هل كان التفاح دائماً بهذه اللذة ؟

عدلت وضعيتي قليلاً ، رفعت رأسي للأعلى , ثم وضعت يدي المستقيمة في جبيني لحجب ضوء الشمس ، نظرت للمشهد أمامي .

 

 

 

< تحليل : كف >

تجاهلت هذه النقطة ، و تحدثت .

 

” لديك حقيبتان بعديتان على جسدك ، أرى أن تتحق منهما أولاً . لأنه يبدو لي و كأنك لا تستطيع حتى أن تحظى بمحادثةٍ طبيعية بحالتك الآن .”” أعطيك الإذن ، سنتحدث عن ما هُو مهمٌ بعد ذلك .”

كان الغطاء الأخضر ممتداً على مد البصر . و لم أرى سوى الحياة الخضراء , كانت هذه الأشجار أطول بمتر أو أقل طولاً من الأشجار الطبيعية التي أعرفها . نظرت لإحدى الإتجاهات ، ثم رأيت كهفاً غير بعيد – كان الذي أتيت منه .

 

 

 

كانت تُوجد تلة طويلة ذات جرف حاد ، كالتي يسقط منها البطل في محاولةٍ لإنقاذ صديقه الخائن .

 

 

حاولت التراجع للخلف بتروي و تغير الإتجاهات ، لكن في تلك اللحظة توقف النسر الأخضر عن النقر في الأرض ، رفع رأسه و نظر إلي . كانت أعينه حادة و مستقيمة ، أشعرتني ببعض البرد .

< تحليل : كش >

 

 

 

ركزت أكثر و تمكنت من إكتشاف ثلاثة أشياء أخرى .

” كووه !!! ”

 

 

الأول كان عمود دُخان طويل نابع من منزل يقع أعلى الجرف ، ربما يكون كوخاً خشبياً .

قُمت بتمديد جسدي المُتشنج لفترة من الوقت ، بعد الإنتهاء من تمارين خفيفة بدأت بالركض بين الأشجار بحذر . محاولاً الحفاظ على طاقتي في الأثناء . كُنت متعباً بشدة ، إنتهك الإرهاق جسدي النصف خدر . كان ذلك بسبب النوم على تلك الأرض الرملية .

 

” سأغادر.”

الثاني نهر بعيد قليلاً ، بحوالي نصف كيلومتر . إستطعت رؤية الخط الأزرق الخاص برافد النهر من هنا . حتى و إن كان بشكلٍ باهت .

حاولت التذكر ، متجاهلاً النبض الجنوني في رأسي . أعتقد أنني كُنت أتدرب في بهو القصر…؟ نعم ، ثم بعد ذلك…تذكرت شيئاً باهتاً . أعتقد أنه…

 

“…”

الأخير ، حفرة كبيرة بخطوط عشوائية ممتدة لمناطق بعيدة . لقد كانت قريبةً قليلاً عن المكان الذي أتيت منه .

جهزت دائرةً سحرية صغيرة حول إصبعي السبابة تحسباً ، كانت هذه تعويذة [ رصاصة النار ] ذات المستوى الصفر . و لمحاولة إستخدام السحر في حالتي المرهقة هذه ، أشعرني هذا بالإستنزاف و القليل من الدوخة . لكنني قررت تجاهلهما .

 

” سعال…سعال…”

ما هو أكثر مكان آمن ؟ كُنت لأريد الذهاب للنهر ، لكن آسف لا أريد المُخاطرة . من المعلومات التي قرأتها منذ سنوات في الكتب ، غالباً ما تعِيش الوحوش السحرية و الحيوانات بشكلٍ عام بالقرب من الأنهار . كان من حسن حظي أنني لم أؤكل من قبل أي وحش حتى الآن أثناء نومي في الكهف .

 

 

 

بدأت الذكريات في ذهني بالظهور تدريجياً ، بينما إختفى جزءٌ كبير من الطنين المزعج .

عندما شعرت بالحيرة بشأن ذلك ، تحدث مارلين .

 

 

لحسن الحظ ، عصير التفاح كاف لإرواء عطشي . لست بحاجةٍ إلى الذهاب للنهر لمدة من الوقت . بالإضافة إلى أنني لا أعاني من أي مشكلة في الغذاء…حتى الآن .

بصقت جرعة دماء طازجة من فمي . أصبحت الأرض مغطاة بسائلٍ أحمر لامع ، صُبغت يدي بالدم القرمزي . و لوثت ملابسي بطبقة جديدة من الدم . كان هذا الدم الأحمر نقياً إلى الحد الذي جعلني أتسائل ، هل هو دمي ؟ بدأت أشعر بالدوار و الغثيان ، فجأة ، طن رأسي مثل الأجراس . وشعرت بالدم يتدفق من جميع فتحاتي السبع .

 

 

الذهاب للكوخ البعيد ؟ ربما . طبيعتي تمنعني من الوثوق بأي أحد ، و رغم كبريائي الممل ، إلا أن علي الإعتراف .

 

 

< تحليل :كشف >

‘ لا أستطيع العيش هنا وحيداً .’

تباً !! هل كانت هذه السلاسل تعويذةً في المستوى الرابع ؟! لتتحطم عناق لويا و تستنزف كامل طاقتها عنى هذا شيئاً واحداً – كانت هذه السلاسل في المستوى الرابع !

 

إستلقيت على الأرض مثل دميةٍ خشبة قديمة بلا أي حركة . نعم ، علي البقاء في هذه الحالة الآن . ملئ الألم و الدم دماغي ، و حاولت مقاومة ذلك . عجزت عن التفكير بصورةٍ صحيحة .

كان هذا أكيداً 100% .

رفعت الكيس الأول و نظرت إليه . كان أرجوانياً داكناً بحجمٍ لم يكُن أكبر من يدي ، تواجدت في وسطه دائرةٌ سحرية زرقاء اللون و التي أشعت بإستمرار بضوءٍ أزرق . أردت تحليلها لفهم كيفية عملها ، ربا قد أستطيع نسخ ذلك… لكن حسناً . لنأجل هذا لوقتٍ لاحق .

 

” ووش ! ”

كنت مجرد طفل في الخامسة ، ساحر في الرتبة الأولى و الذي لم يتعلم كيفية القتال بعد . حسناً ، بإمكاني التأقلم و العيش في الغابة وحيداً ، لكن ليس قبل شفاء نفسي . حتى لو كُنت في الـ همم كم ؟ أوه ، الـ27 عقلياً فهذا لا يُشكل أي فرق ؛ ليس الأمر و كأن معرفتي تستطيع تغير هذا ، لا ؟

 

 

 

” حسناً ، إلى الكوخ .”

 

 

إنتظر ! شعرت بوجود شيءٍ خاطئ ، نظرت على عجل إلى ذراعي اليُمنى. و التي كانت سليمةً بشكلٍ مستحيل . لا ، بإستثناء أن الندوب فيها قد خفت إلى حدٍ كبير . لم تكُن بنفس لونها البني الداكن السابق .

قررت هدفي بحزم ، و نزلت من الشجرة ببطء شديد حتى لا أسقط . إقتطفت بضع تفاحات أخرى قبل ذلك ، و أخفيتها تحت قميصي – كان طعام طوارئ .

إنتابني صداعٌ أمامي حاد ، كان جسدي خدراً تماماً ، و لم أتمكن من الشعور بأطرافي سوى بعد دقائق . تعلقت الرمال بوجهي و سارت نملة صغيرة…اللعنة ! مقزز !

 

” آراي .”

همم ، الكُوخ بعيد . لأصل له أحتاج للإلتفاف حول عدة أشجار ، بدون أن أقابل أي وحوش أو حيوانات . لكن هذا غير مرجح ، لا أعتقد أنني محظوظٌ هكذا . بالإضافة ، علي الذهاب إلى أعلى الجرف .

 

 

 

” هكذا ثم هكذا…”

 

 

 

رسمت خطوطاً متعرجة على الأرض ، حتى أحفظ الطريق . إنتظر لحظة ، لستُ بحاجةٍ لذلك ! بإمكاني تذكر الطريق بنفسي .

” تتتت…”

 

 

” ووش ! ”

– مرحباً بك آرا!

 

الثاني نهر بعيد قليلاً ، بحوالي نصف كيلومتر . إستطعت رؤية الخط الأزرق الخاص برافد النهر من هنا . حتى و إن كان بشكلٍ باهت .

بدأت بالركض .

 

 

حاولت التحرك لفعل أي شيء ، لكنّ ضوءاً رمادياً قد قفز من خلف ظهره و تحول لسلاسل قييدت جسدي قبل أن أتحرك .

كن أركض لعشر أمتار ، ثم أخذ راحةً لدقيقة . بعد فحص محيطي و إستشعار ما حولي ، أعود للركض مجدداً .

إرفعت مخالب السيوف خاصته أمام بأقل من متر ، بينما إمتد جناحاه و غطيا المنطقة أمامي جاعلين حجمه أكبر مما هو في الأصل .

 

إنتظر ، ماذا حدث ؟

بعد فترة ، حدث شيءٌ ما .

هذه التعويذة تحسباً لأي طارئ ، سألغيها في حالة عدم حصول شيء . في أسوء الأحوال ، سأستخدم مسار الشمس متجاهلاً تبعات ذلك .

 

 

فوق الأرض ، على بعد عدة أمتار . كان يوُجد نسرٌ أمامي والذي تغذى على جسد أرنب . كان ينقر رأسه في الأرض ، أخرج الأحشاء الداكنة من الأسفل وإبلتعها .

” تتتت…”

 

 

لم يكُن هذا نسراً عادياً ، كان أضخم من المعتاد . و بلونٍ أخضر .

 

 

 

تيبس جسدي قليلاً برؤيته ، كيف لم أتمكن من إستشعاره ؟ اللعنة !

 

 

“…حسناً .”

حاولت التراجع للخلف بتروي و تغير الإتجاهات ، لكن في تلك اللحظة توقف النسر الأخضر عن النقر في الأرض ، رفع رأسه و نظر إلي . كانت أعينه حادة و مستقيمة ، أشعرتني ببعض البرد .

 

 

صفعت وجهي على الفور مبعداً ذلك الشيء القبيح ، كدت أفقد وعيي إثر الصفعة ، لكنني تمكنت من الحفاظ على نفسي . بعد محاولة تهدئة أنفاسي المتسارعة ، حاولت الإستعانة بالجدران للوقوف .

“…”

– على أي حال ، بسبب الحالة الطارئة التي دخلناها إضطُررت إلى الإعتماد على قطعةٍ أثرية سبق و أن وجدتها منذ سنوات في آخر مغامرةٍ لي مع حزبي السابق . لسوء الحظ ، هذا الشيء شريرٌ للغاية و غير مؤكد . لذلك ؛ واجبك الآن هو البحث عن كويومي و ميزوكي وهايست ! أوه ، ليليث أيضاً ! كدت أنسى أنها موجودةٌ في القصر . إعتدت على تذكيرك بمدى أهمية المسؤوليات . فهي ما تجعل الرجل رجلاً ، و هي ما ستساعدك على النضوج .

 

 

لم يتحرك ، ولم أتحرك أيضاً . نظرنا إلى بعضنا بهدوء . كُنت متوتراً إلى حدٍ ما ، لكنني تنفست ببرودٍ بسرعة و هدئت نفسي .

 

 

آه…هذا الألم اللعين…لم يختفي بعد !!

تعال ! لستُ خائفاً ، إنه مجرد وحش من الصنف D .

” الآن ، هذا سيدعنا نحظا بحوارٍ لائق . فتى ما إسمك ؟ ”

 

فجأة ، بدأ مجال بصري يعود لوضوحه . و كأنني عدّلت الجودة أثناء مشاهدتي لفلمٍ ما . أصبح الدم واضحاً ، بينما كانت جثة النسر المشوية أمامي تنضح برائحةٍ زكية .

< تحليل : محاكة >

” سعال…سعال…”

 

إستيقظت في مُحيط غريب و غيرِ مألوف .

عندما كدت أرفع إصبعي للإطلاق ، تحرك النسر بسرعةٍ خيالية كادت أن تثبت جسدي مكانه . لحسن الحظ ، تمكّنت محاكاة من التنبؤ بذلك . زاد خفقان قلبي بينما شعرت بالدم في فروة رأسي ينبض ، بأسرع مالدي قفزت متدحرجاً للخلف . أمسكت بحفنة من التراب في يدي في الأثناء ، و عندما حاولت تعديل موضعي كان النسر أمامي بالفعل .

 

 

 

” سووش ! ”

حاولت التراجع للخلف بتروي و تغير الإتجاهات ، لكن في تلك اللحظة توقف النسر الأخضر عن النقر في الأرض ، رفع رأسه و نظر إلي . كانت أعينه حادة و مستقيمة ، أشعرتني ببعض البرد .

 

 

إرفعت مخالب السيوف خاصته أمام بأقل من متر ، بينما إمتد جناحاه و غطيا المنطقة أمامي جاعلين حجمه أكبر مما هو في الأصل .

” حسناً .”

 

 

” كووه !!! ”

 

 

خارت قواي و سقطت أرضاً . حاولت الوقوف لكنني تزحلقت بالدم الذي تدفق مني . إهتزت ساقاي و فقدت التحكم بها . كُنت مثل سمكة خارج الماء . دعك حتى من الآلام التي بدأت بالإحساس بها .

إخترقت مخالبه يدي اليُمنى ، شعرت بأنها تحترق ألماً كالجحيم. تجاهلت ذلك وثابرت ، إستخدمت إحدى التعاويذ التي تذكرتها .

وضعت أصابعي على لحاءها ، بدأت بشدها بإحكام مع محاولة رفع نفسي للأعلى . بعد لحظة ، رفعت قدمي للأعلى . قبضت بيدي على جذعٍ غير بعيد و أكملت التسلق بهذه الطريقة .

 

 

‘ [ سيف النار ] ! ‘

 

 

 

لم يكُن النصل قوياً ، كان مشتعلاً فحسب . تمكنت بالكاد من طعن جناح النسر به .

 

 

 

أدرت جسدي و أجبرت النسر على الإلتفاف ، شعرت بالدوار . كادت يدي أن تفلت ريش النسر بسبب قوة الطرد الناتجة . صريت على أسناني وثابرت . شعرت بالضعف و بأن قواي تخور . إستخدمت كرة النار ، وفجرت ظهر النسر بها . كان الإنفجار قوياً و قذف بالنسر إلى الأسفل ، بينما فقدت توازني و سقطت أيضاً منه لأعلى .

 

 

 

شعرت بالرياح الباردة تداعب المنطقة أسفل ظهري ، ألقيت نظرةً خاطفةً للأسفل و برُد صدري . اللعنة ! على هذه الحال ، سأموت .

 

 

كان الغطاء الأخضر ممتداً على مد البصر . و لم أرى سوى الحياة الخضراء , كانت هذه الأشجار أطول بمتر أو أقل طولاً من الأشجار الطبيعية التي أعرفها . نظرت لإحدى الإتجاهات ، ثم رأيت كهفاً غير بعيد – كان الذي أتيت منه .

لحسن الحظ ، عاد النسر بسرعة إلى غاضباً لقتلي. و مد مخالبه ، و لم أكُن لأستطيع الدفاع عن ذلك بالطبع .

فجأة ، بدأ مجال بصري يعود لوضوحه . و كأنني عدّلت الجودة أثناء مشاهدتي لفلمٍ ما . أصبح الدم واضحاً ، بينما كانت جثة النسر المشوية أمامي تنضح برائحةٍ زكية .

 

” تش…”

” سووش ! ”

 

 

‘ أيها الأحمق ! إفعل شيئاً ما بشأن جسدك أولاً .’

إختقت مخالبه ذراعي اليُمنى و مزق وصولاً إلى كتفي . كان ذهني المليء باللون الأحمر فارغاً ، بلا وعي إستخدمت تعويذة [ كف ماغما ] و قبضت على ساقه التي إخترقت جسدي .

 

 

لمست رأسي بسرعة بكلتا يداي ، و لحسن الحظ كنت متوهماً .

” كااااااااخخ ! ”

 

 

 

أطلقالنسر صرخةً فظيعة ، حاول تمزيق وجهي بمخلبه الآخر . لكنني توقعت ذلك ، خففت حدة التعويذة ، وضعت كامل وزني على المنطقة من ساقه و قلبته في الهواء .

 

 

” أسهلُ مما تصورت…”

مُزِّقت أذني اليُسرى .

قدمت رداً بعد مدة طويلة. هدئت ذاتي المهتزة ، و هيئت ذهني . لم يختفي الخوف بداخل صدري بعد ، لكنني قد إستقريت تقريباً . أطلقت نفساً ، و نظرت إلى رجل الغراب . شعرت بالإرهاق الشديد فجأة ينتشر فيي ، ربما لم يستطع دماغي الصغير تحمل كُل ذلك .

 

بحثت حولي قليلاً ، سرعان ما وجدت شيئاً أسعدني .

حاول النسر الطيران من جديد بجناحيه ، لكنني سئمت من ذلك . إستخدمت كرة نار وفجرت جناحه الأيسر ، ثم بالقبض عليه خففت من حدة سقوطي بجسد النسر .

كانت رسالة من ضوء .

 

مهلاً…إنتظر لحظة.

شعرت بالجحيم . تنفست بقسوة ، كان جسدي حاراً جداً . شعرت بأنني مثل مبخرة . كُنت أستطيع سماع الدم في رأسي يصب و يصب . تشوش بصري و بدأ إدراكي بالعودة . ملئتي الأدرينالين بشكلٍ لايُتصور .

حاولت السلال تقييدي و إذا بعناق لويا تتفعل في تلك اللحظة ، دافع الحاجز السحري الشفاف ضد السلاسل و إنفجر فجأة . في نفس الوقت ، تحطمت القلادة على عنقي .

 

وصلت للأعلى خلال ثلاث دقائق .

” هووه…”

 

 

شعرت بالإلحاح الشديد ، ربما لم أشعر بمثل هذا الإلحاح من قبل .

خارت قواي و سقطت أرضاً . حاولت الوقوف لكنني تزحلقت بالدم الذي تدفق مني . إهتزت ساقاي و فقدت التحكم بها . كُنت مثل سمكة خارج الماء . دعك حتى من الآلام التي بدأت بالإحساس بها .

نظرت إلى رجل الغراب ، و قُلت بريبة :” من أنت ؟ ”

 

 

بشكلٍ باهت ، غطى شيءٌ كبير مجال بصري . لم يمت النسر بعد . رفعت إحدى أصابعي بضُعف ، و إستخدمت تعويذة –

 

 

> الحقيبة البُعدية .

” [ مسار الشمس ] . ”

” هووه ! ”

 

 

إمتد لخط الذهبي من أشعة الشمس ، وإخترق رأسه . لم يتوقع النسر ذلك ، ومات بهذه الطريقة .

فوق الأرض ، على بعد عدة أمتار . كان يوُجد نسرٌ أمامي والذي تغذى على جسد أرنب . كان ينقر رأسه في الأرض ، أخرج الأحشاء الداكنة من الأسفل وإبلتعها .

 

تسك ، و أنا الذي ظننتُ الأمر صعباً .

إستحضرت تعويذة [ كرة النار ] و حاولت تضخيم حجمها لأكبر ما لدي ، لكن لسوء الحظ إنتهت المانا خاصتي . شعرت بالبغض و الكره ، كان علي الفتك به .

 

 

” شجرة تفاح !

لا ، هل مات بالفعل ؟

سبق و أن قرأت عن هذا الشيء من قبل ، إنها أداةٌ سحرية خاصة يستخدمها السحرة لتخزين أغراضهم كافة . كيسٌ صغير يحتوي على مساحةٍ فضائية خاصة للتخزين ، و قرأت أنها مكلفةٌ إلى حدٍ ما .

 

رأسي !! هذا مؤلم ! جسدي…!

‘ أيها الأحمق ! إفعل شيئاً ما بشأن جسدك أولاً .’

 

 

’ كيف وصلت لهذا الموقف ؟ ’

ملئ الضباب ذهني ، و زاد سُمكه . شعرت بعواطف غريبة تنائني ، الألم مخلوطاً مع الغثيان ، الغضب و الإلحاح ، الكُره و الضعف . تنفست ببطء ، و حاولت أن أبقى واعياً . إذا أغمضت عيناي فهي النهاية .حاولت البقاء صاحياً . لكّن الألم في جسدي قد كان أقوى مما أتصور ، مثل الأحماض التي أذابت روحي شيئاً فشيئاً . إنتابني الإحساس بأن جسدي هو هُلامٌ سائل . بسبب كُل الدم الذي أحاطني .

 

 

” حسناً ، أعتقد أن علي الخروج من هذه الغابة أولاً .”

كان هذا ممتعاً بشكلٍ غريب ، يالها من تجربة جديدة !

 

 

< تحليل : كف >

فجأة ، بدأ مجال بصري يعود لوضوحه . و كأنني عدّلت الجودة أثناء مشاهدتي لفلمٍ ما . أصبح الدم واضحاً ، بينما كانت جثة النسر المشوية أمامي تنضح برائحةٍ زكية .

عندما أرت السؤال ، شعرت بإلتواء أحشائي فجأة ، كان مثل دوران أفعى عملاقة في معدتي .

 

” هووه ! ”

…

 

 

أخذت نساً قوياً بلا وعي . شعرت بأنني مستيقظ . إختفى الألم الذي كان بي ، و ذهب بعيداً . عولجت جروحي ولو كان بشكلٍ يتعذر العودة عنه . رفعت ذراعي المهتزة ، و رأيت ثلاثة ندوبٍ قبيحةٍ عليها . كان هذا المنظر غريباً للغاية ، بشرة الطفل التي تبدو مثل لؤلؤة عتيقة قد غُطيت بهذه الندوب المتوحشة .

 

 

ملئ الضباب ذهني ، و زاد سُمكه . شعرت بعواطف غريبة تنائني ، الألم مخلوطاً مع الغثيان ، الغضب و الإلحاح ، الكُره و الضعف . تنفست ببطء ، و حاولت أن أبقى واعياً . إذا أغمضت عيناي فهي النهاية .حاولت البقاء صاحياً . لكّن الألم في جسدي قد كان أقوى مما أتصور ، مثل الأحماض التي أذابت روحي شيئاً فشيئاً . إنتابني الإحساس بأن جسدي هو هُلامٌ سائل . بسبب كُل الدم الذي أحاطني .

تبقت قطعٌ صغيرة من الأقمشة ، لكن لحسن الحظ كان الجزء السفلي سليماً .

 

 

 

بالنظر إلى بركة الدم حولي ، شعرت بالغثيان .

– مرحباً بك آرا!

 

مد ذراعه و أمسك بكفي الأيسر ثم فردها .

إنتظر ، ماذا حدث ؟

 

 

 

لم أعلم كم عدد الإصابات التي شفيت من المجمل العام ، كان المهم أنني أستطيع الوقوف الآن . بصقت على جثة النسر ، ثم سرت إلى الكوخ الغير بعيد بذهنٍ فارغ . وقفت أمام الباب ، و شعرت فجأة بأنني أوقع نفسي في حفرة .

” بام !! ”

 

 

‘ هل يعيش شخصٌ ما هُنا ؟ ‘

 

 

 

لم أعرف .

 

 

عندما كدت أرفع إصبعي للإطلاق ، تحرك النسر بسرعةٍ خيالية كادت أن تثبت جسدي مكانه . لحسن الحظ ، تمكّنت محاكاة من التنبؤ بذلك . زاد خفقان قلبي بينما شعرت بالدم في فروة رأسي ينبض ، بأسرع مالدي قفزت متدحرجاً للخلف . أمسكت بحفنة من التراب في يدي في الأثناء ، و عندما حاولت تعديل موضعي كان النسر أمامي بالفعل .

هل أدخل ؟

– مرحباً بك آرا!

 

 

علي الحذر .

” هكذا ثم هكذا…”

 

إستيقظت مرة أخرى.

في تلك الحظة ، عندما وقفت أمام الكوخ مفكراً . خرج شخصٌ من الكوخ .

الرجل الذي لم أعلم ما إذا كان نائماً أم مستيقظاً ، بدا و كأنه قد أدرك صحوتي الآن . رفع رأسه المنخفض و نظر إلي .

 

لم أستطع التحمُّل و تقيأت بقايا طعامي بلا وعي . رغم ذلك ، لم يخرج سوى القليل من اللعاب .

كان رجلاً برداء رمادي ثقيل ، إرتدى قناع غراب أسود طويل بمنقارٍ ذو حواف فضي . كانت أعينه حمراء قرمزية ، مع قبعة ساحر أسود برأسٍ طويل متعرج مدبب . كانت كلتا يديه مطويتان على بعضهما أمام صدره . بينما أمال رأسه قليلاً إلى الجانب .

أمامي كانت توجد غابةٌ خضراء ممتلئة بالأشجار ، زقزقت العصافير بينما طارت آكلات اللحوم الكبيرة في السماء .

 

فجأة ، بدأ مجال بصري يعود لوضوحه . و كأنني عدّلت الجودة أثناء مشاهدتي لفلمٍ ما . أصبح الدم واضحاً ، بينما كانت جثة النسر المشوية أمامي تنضح برائحةٍ زكية .

” ##### ######## ## ## ؟ #### ## ؟ ## .” تحدث بلغةٍ لم أفهمها .

 

 

رأسي !! هذا مؤلم ! جسدي…!

همم ؟ هل هو مالك الكوخ ؟ شعرت بخوفٍ غامض ، مظهره قد تخطى حدود كونه مريباً . يبدو مثل مشعوذ .

 

 

إقتطفت تفاحة من الأغصان ، بدون أن أميل نفسي للسُقوط . لا أعلم ما إذا كانت هذه نعمةً أم نقمة ، لكن خفة وزن جسدي و صغره وفرا علي الكثير من العناء . الآن ، بالنظر في الأمر . ألستُ في حالةٍ أفضل مما كُنت عليها عندما إستيقظت لأول مرة ؟ لقد إعتقدت في السابق ، بأنني قد أموت في أي لحظة .

” من أنت—أوغهه ! ”

 

 

 

عندما أرت السؤال ، شعرت بإلتواء أحشائي فجأة ، كان مثل دوران أفعى عملاقة في معدتي .

 

 

” هل إختبرت ألماً كهذا من قبل ؟ يبدو أنك لم تفعل ، هل تعرف [ الهالة ] ؟ إنها تدخُل جسدك و تمزق عروق المانا خاصتك ببطءٍ شديد تماماً .”” بإتباع مسارات جسدك فهي تمر بجميع خلاياك و تمزقها جميعاً ، دون الإضرار بشريان حياتك الرئيسي أو لمس أعضائك الحيوية . إنها تجربةٌ مميزة ، كُن ممتناً سيدعك هذا تكسب بعض الفهم لـ[ الهالة ] .”

” تفففف—! ”

 

 

سقطت فاقداً للوعي .

بصقت جرعة دماء طازجة من فمي . أصبحت الأرض مغطاة بسائلٍ أحمر لامع ، صُبغت يدي بالدم القرمزي . و لوثت ملابسي بطبقة جديدة من الدم . كان هذا الدم الأحمر نقياً إلى الحد الذي جعلني أتسائل ، هل هو دمي ؟ بدأت أشعر بالدوار و الغثيان ، فجأة ، طن رأسي مثل الأجراس . وشعرت بالدم يتدفق من جميع فتحاتي السبع .

ما هو أكثر مكان آمن ؟ كُنت لأريد الذهاب للنهر ، لكن آسف لا أريد المُخاطرة . من المعلومات التي قرأتها منذ سنوات في الكتب ، غالباً ما تعِيش الوحوش السحرية و الحيوانات بشكلٍ عام بالقرب من الأنهار . كان من حسن حظي أنني لم أؤكل من قبل أي وحش حتى الآن أثناء نومي في الكهف .

 

كُنت لأفضل الموت على البقاء هُنا لثانيةٍ إضافية…حتى لو كان علي المرور بذلك الجحيم من جديد .

رأسي !! هذا مؤلم ! جسدي…!

 

 

 

آه…هذا الألم اللعين…لم يختفي بعد !!

 

 

أين أنا الآن ؟ كان هذا سؤالاً جيداً . قبل أن ألقى إلى كوخ هذا المشعوذ المجنون ، آخر ذكرياتي كانت عن…

” غررر…”

كانت رؤيتي مشوشة كتأثيرٍ مهتز . لا أستطيع التفكير جيداً ، لا ، من الأصح القول أن محاولة التفكير قد كانت كافيةٌ لزيادة أصوات الطنين المزعجة في رأسي .

 

الأول كان عمود دُخان طويل نابع من منزل يقع أعلى الجرف ، ربما يكون كوخاً خشبياً .

بدون أي أفكار إضافية ، تدحرجت عيناي للخلف ، و أصبح بصري أسوداً .

 

 

لم أجرؤ على المخاطرة بتهور ، إستخدمتُ الكشف و وسعته إلى أوسع نطاق ممكن لدي . كان بإمكاني الإحساس بأوراق و جذوع الأشجار الأخضار القريبة على نطاق نصف قطره 10 أمتار ، شعرت بوجودها و أنواع الحياة المختلفة حولها و رأيتها .

” بام ! ”

قضمت التفاحة و بدأت الأكل بنهم .

 

 

سقطت فاقداً للوعي .

 

 

 

…

 

 

شعرت بألم قوي في رأسي ، كآلاف الطبول التي قُرعِت بإستمرار . كان رأسي ينبض بعنف ، أصوات الطنين في أذناي جعلت معدتي تتخبط . إنتابني الغثيان ، وكأن أخطبوطاً قد لُصق بوجهي و الذي تحرك و هز رأسي في كُل مكان بغية خنق . في الواقع ، محاولة وصف ما أشعر به الآن…مزيج كل هذه الأشياء…

إستيقظت…للعنة !! ألازال أفقد وعيي حتى الآن ؟ من هذا الي يُفقدني وعيي في كُل مرة ؟

لم يكُن هذا نسراً عادياً ، كان أضخم من المعتاد . و بلونٍ أخضر .

 

حاولت التحرك لفعل أي شيء ، لكنّ ضوءاً رمادياً قد قفز من خلف ظهره و تحول لسلاسل قييدت جسدي قبل أن أتحرك .

هدئت من نفسي بالكاد و نظرت حولي . كُنت داخل غرفةٍ صغيرة . فوق سريرٍ ناعم . دخل الهواء الدافئ من النافذة التي وقعت في الأمام . بينما يسرتي جلس رجلٌ بقناع غرابٍ أسود و رداءٍ رمادي داكن .

قدمت رداً بعد مدة طويلة. هدئت ذاتي المهتزة ، و هيئت ذهني . لم يختفي الخوف بداخل صدري بعد ، لكنني قد إستقريت تقريباً . أطلقت نفساً ، و نظرت إلى رجل الغراب . شعرت بالإرهاق الشديد فجأة ينتشر فيي ، ربما لم يستطع دماغي الصغير تحمل كُل ذلك .

 

 

لمست رأسي بسرعة بكلتا يداي ، و لحسن الحظ كنت متوهماً .

 

 

تمكنت من رؤية نفس الضوء اللازوردي مجدداً ، رمشت عندما أدركت فجأة أنني سليم . مع ذلك ، كُنت لا أزال مشلولاً . لم أعلم ما إذا كان ذلك لأنني فقدت التحكم بأعصابي أم لأن الصدمة كانت لاتزال ساريةً فيي .

إنتظر ! شعرت بوجود شيءٍ خاطئ ، نظرت على عجل إلى ذراعي اليُمنى. و التي كانت سليمةً بشكلٍ مستحيل . لا ، بإستثناء أن الندوب فيها قد خفت إلى حدٍ كبير . لم تكُن بنفس لونها البني الداكن السابق .

 

 

هذا أهم شيء يجب علي فعله للآن .

تذكرت الآن ، كان هذا الشخص موجوداً عندما فقدت وعيي .

أطلقالنسر صرخةً فظيعة ، حاول تمزيق وجهي بمخلبه الآخر . لكنني توقعت ذلك ، خففت حدة التعويذة ، وضعت كامل وزني على المنطقة من ساقه و قلبته في الهواء .

 

 

تذكرت أيضاً ، لقد شفيت سابقاً عندما…مهلاً .

‘ لا أستطيع العيش هنا وحيداً .’

 

 

نظرت إلى رجل الغراب ، و قُلت بريبة :” من أنت ؟ ”

 

 

ملئ الضباب ذهني ، و زاد سُمكه . شعرت بعواطف غريبة تنائني ، الألم مخلوطاً مع الغثيان ، الغضب و الإلحاح ، الكُره و الضعف . تنفست ببطء ، و حاولت أن أبقى واعياً . إذا أغمضت عيناي فهي النهاية .حاولت البقاء صاحياً . لكّن الألم في جسدي قد كان أقوى مما أتصور ، مثل الأحماض التي أذابت روحي شيئاً فشيئاً . إنتابني الإحساس بأن جسدي هو هُلامٌ سائل . بسبب كُل الدم الذي أحاطني .

من يكون ؟ صحيح ، لقد ساعدني لكن ماذا في ذلك ؟ هذا يجعله مريباً أكثر . أنا لا أثق به على الإطلاق ، أنظر إلى قناع الغرب هذا على وجهه فقط ، إنه مثير للريبة .

نظرت إلى السقف بوجهٍ غائب . تساقط لعابي على الأرض بلا حول ، و لم أستطع فعل شيءٍ بهذا الشأن . كُنت مشلولاً . رباه ، هل شعرت تلك الفئران بهذه الطريقة أيضاً ؟ كان هذا فظيعاً .

 

 

الرجل الذي لم أعلم ما إذا كان نائماً أم مستيقظاً ، بدا و كأنه قد أدرك صحوتي الآن . رفع رأسه المنخفض و نظر إلي .

لم أستطع التحمُّل و تقيأت بقايا طعامي بلا وعي . رغم ذلك ، لم يخرج سوى القليل من اللعاب .

 

إنتظر ! شعرت بوجود شيءٍ خاطئ ، نظرت على عجل إلى ذراعي اليُمنى. و التي كانت سليمةً بشكلٍ مستحيل . لا ، بإستثناء أن الندوب فيها قد خفت إلى حدٍ كبير . لم تكُن بنفس لونها البني الداكن السابق .

” تتحدث بالزاداكية ، هاه ؟ “” مع ذلك ، من أنا ؟ أهذا أول سؤالٍ تسأله عندما تستيقظ في منزل أحدهم ؟ و بمثل هذه النبرة المتغطرسة ؟ و عندما يكون هو محسنك ؟ ” أمال رقبته قليلاَ و قال ببرود :”أنت وقح أيها الطفل . في مثل هذا الوضع ، من المفترض أن تشكرني ثم تعرف عن نفسك أولاً ، ألا تعتقد ذلك ؟ هذه أخلاق أساسية . لقد إقتحمت أرضي و أفسدت تجاربي بل و حتى أنني إستضفتك لشهر و أنت مريض . و الآن تسألني من أنا ؟ أنت بلا أخلاقٍ حقاً .”

” سعال…سعال…”

 

 

ساعدني ؟ تسك ، لم يسعني سوى النقر على لساني . ألا يصف هذا الرجل الأمر و كأنني في الجانب الخاطئ ؟ أليس هذا لأنه يريد فائدةً مني ؟ لقد قررت ، لن أستمع إليه أكثر . سأهرب . كانت تجارة العبيد سائرة في هذا العالم ، قرأت ذلك من قبل . علي الهرب أولاً ثم التفكير فيما سأفعله بعد ذلك .

 

 

بدأت الذكريات في ذهني بالظهور تدريجياً ، بينما إختفى جزءٌ كبير من الطنين المزعج .

هذا أهم شيء يجب علي فعله للآن .

 

 

 

بدا و كأنه قد فهم لغة جسدي ، ضحك ببرود فحسب .

 

 

 

” كيويو ، القيد .”

لم أعلم كم عدد الإصابات التي شفيت من المجمل العام ، كان المهم أنني أستطيع الوقوف الآن . بصقت على جثة النسر ، ثم سرت إلى الكوخ الغير بعيد بذهنٍ فارغ . وقفت أمام الباب ، و شعرت فجأة بأنني أوقع نفسي في حفرة .

 

مرةً أخرى ؟ شعرت بالحيرة ، ماذا حدث ؟

< تحليل : محاكاة >

” راغههه-!!! ”

 

 

رمي غطاء السرير إلى الأعلى حتى يقيد مجال بصره ، و إنسليت من أسفله راكضاً بإتجاه النافذة . ألقيت لمحةً خاطفةً للخلف ، و رأيت عدة سلاسل تظهر في الهواء . إنتابني الخوف و قفزت من النافذة إلى الخارج .

كُنت لأفضل الموت على البقاء هُنا لثانيةٍ إضافية…حتى لو كان علي المرور بذلك الجحيم من جديد .

 

 

” بوم ! ”

“لست ذاهباً لأي مكان. فقد قررت أنك تلميذي، حتى تمر ست أعوام، غير مسموحٍ لك بالخروج من هنا.”

 

 

” كاتشا ! ”

شعرت بالرياح الباردة تداعب المنطقة أسفل ظهري ، ألقيت نظرةً خاطفةً للأسفل و برُد صدري . اللعنة ! على هذه الحال ، سأموت .

 

>| منظور آراي رولان

حاولت السلال تقييدي و إذا بعناق لويا تتفعل في تلك اللحظة ، دافع الحاجز السحري الشفاف ضد السلاسل و إنفجر فجأة . في نفس الوقت ، تحطمت القلادة على عنقي .

ماذا ؟

 

زحفت بذراعاي فوق الأرض الترابية ، حاولت الوقوف ، لكنني سقطت مرة أخرى . لم أتمكن من حشد أي قوة في عضلاتي ، قرقرة معدتي بشدة .

 

 

 

من يكون ؟ صحيح ، لقد ساعدني لكن ماذا في ذلك ؟ هذا يجعله مريباً أكثر . أنا لا أثق به على الإطلاق ، أنظر إلى قناع الغرب هذا على وجهه فقط ، إنه مثير للريبة .

تباً !! هل كانت هذه السلاسل تعويذةً في المستوى الرابع ؟! لتتحطم عناق لويا و تستنزف كامل طاقتها عنى هذا شيئاً واحداً – كانت هذه السلاسل في المستوى الرابع !

 

 

 

في الأثناء ، كنت في الخارج – أسقط . داعب نسيم الرياح وجهي و إستعديت للتدحرج لتخفيف سقوطي القادم . أثناء النظر إلى الأرض العشبية أسفلي بخوفٍ و حذر . فجأة ، إتخذت الأرض شكلاً غريباً ، من الأرض الخضراء تكّون تكورٌ صخري كبير . و الذي تشكّل على هيئة يدٍ بشرية أكبر من جسدي .

عندما شعرت بالحيرة بشأن ذلك ، تحدث مارلين .

 

…

‘ هذا سيء هذا سيء !! ‘

 

 

” حسناً ، أعتقد أن علي الخروج من هذه الغابة أولاً .”

كما توقعت ، في اللحظة التالية صفعتني هذه اليد و أعادتني من خلال النافذة إلى الداخل . تم رميي بلا رحمة مثل كرةٍ طائرة .

‘ ماهذه الأشياء ؟ ‘

 

إصطدم ظهري بالسقف الخشبي ، و سمعت أصوات كسورٍ عدة . ربما لم أشعر بالألم في حياتي كما الآن . حاولت تهدئة نفسي عبر أخذ نفسٍ كبير ، مع ذلك كان شيءٌ ما قد إخترق رئتاي في تلك اللحظة و أفسد ذلك محاولتي اليائسة للتنفس ، كانت الشظايا المكسورة من قفصي الصدري . إكتنفي إحساسٌ بارد ، و كأنني في حضن الموت .

رباه ، كان هذا حقاً…

رباه ، كان هذا حقاً…

 

” شجرة تفاح !

” بام !! ”

حاولت التراجع للخلف بتروي و تغير الإتجاهات ، لكن في تلك اللحظة توقف النسر الأخضر عن النقر في الأرض ، رفع رأسه و نظر إلي . كانت أعينه حادة و مستقيمة ، أشعرتني ببعض البرد .

 

 

إصطدم ظهري بالسقف الخشبي ، و سمعت أصوات كسورٍ عدة . ربما لم أشعر بالألم في حياتي كما الآن . حاولت تهدئة نفسي عبر أخذ نفسٍ كبير ، مع ذلك كان شيءٌ ما قد إخترق رئتاي في تلك اللحظة و أفسد ذلك محاولتي اليائسة للتنفس ، كانت الشظايا المكسورة من قفصي الصدري . إكتنفي إحساسٌ بارد ، و كأنني في حضن الموت .

كان هذا ممتعاً بشكلٍ غريب ، يالها من تجربة جديدة !

 

أطلقالنسر صرخةً فظيعة ، حاول تمزيق وجهي بمخلبه الآخر . لكنني توقعت ذلك ، خففت حدة التعويذة ، وضعت كامل وزني على المنطقة من ساقه و قلبته في الهواء .

” سعال…سعال…”

 

 

 

إستلقيت على الأرض مثل دميةٍ خشبة قديمة بلا أي حركة . نعم ، علي البقاء في هذه الحالة الآن . ملئ الألم و الدم دماغي ، و حاولت مقاومة ذلك . عجزت عن التفكير بصورةٍ صحيحة .

إنتابني صداعٌ أمامي حاد ، كان جسدي خدراً تماماً ، و لم أتمكن من الشعور بأطرافي سوى بعد دقائق . تعلقت الرمال بوجهي و سارت نملة صغيرة…اللعنة ! مقزز !

 

مم ، بعد عدة دقائق ربتّ على معدتي بتعبير راضٍ .

‘ إهدئ . نعم تنفس ببطء ، أنت تستطيع…’

إستيقظت في مُحيط غريب و غيرِ مألوف .

 

> الحقيبة البُعدية .

شعرت بأنني أغوص عميقاً داخل بحرٍ مصنوع من سائلٍ كثيف بشدة . و بجسد سمكةٍ ثقيلة . كُنت أُسحب للأسفل ببطءٍ شديد .نظرت للسقف من مكاني ، و أغمضت جفناي الثقيلان حتى أسرع بالموت و يتركني هذا الألم .

” بام ! ”

 

 

قبل ذلك ، لمحت ضوءاً بلونٍ أخضر مزرق .

لم يكُن النصل قوياً ، كان مشتعلاً فحسب . تمكنت بالكاد من طعن جناح النسر به .

 

 

شعرت بأنني أشرب مياهاً منعشة بعد قحطٍ دام لعشرات السنين . خلال لحظة ، عاد جسدي إلى طبيعته . و لم أشعر بأي ألم ، أصبحت نظيفاً و سليماً…تماماً. كان الرجل ذو قناع الغراب الأسود ، جالساً على مقعدٍ خشبي و ساقاه على الأخرى . نظر إلي فحسب من مكانه بهدوء . مثل قاضٍ .

هذه التعويذة تحسباً لأي طارئ ، سألغيها في حالة عدم حصول شيء . في أسوء الأحوال ، سأستخدم مسار الشمس متجاهلاً تبعات ذلك .

 

في تلك الحظة ، عندما وقفت أمام الكوخ مفكراً . خرج شخصٌ من الكوخ .

حاولت تهدئة خفقان قلبي ، أخذت نفساً و إبتلعت ريقي

 

 

 

” الآن ، هذا سيدعنا نحظا بحوارٍ لائق . فتى ما إسمك ؟ ”

رأسي !! هذا مؤلم ! جسدي…!

 

 

” فـ-فيردي .”

أمامي كانت توجد غابةٌ خضراء ممتلئة بالأشجار ، زقزقت العصافير بينما طارت آكلات اللحوم الكبيرة في السماء .

 

 

قُلت أول إسمٍ ظهر في ذهني بعشوائية بصوتٍ فزع .

 

 

وقف رجُل الغراب من مقعده ، و إقترب مني . شعرت بإحساسٍ بالغ بالخطر . أردت الهرب و الحركة على الفور . مع ذلك ، ساقاي المهتزتان و جسدي الثقيل لم يتمكنا من حملي على الهرب . كُنت لا أزال مرعوباً من ما حصل للتو .

” حسناً .”

 

 

” بام ! ”

وقف رجُل الغراب من مقعده ، و إقترب مني . شعرت بإحساسٍ بالغ بالخطر . أردت الهرب و الحركة على الفور . مع ذلك ، ساقاي المهتزتان و جسدي الثقيل لم يتمكنا من حملي على الهرب . كُنت لا أزال مرعوباً من ما حصل للتو .

بدا و كأنه قد فهم لغة جسدي ، ضحك ببرود فحسب .

 

 

لا ، كان هذا الرجل يُشعرني بالخوف !

” بام !! ”

 

تعال ! لستُ خائفاً ، إنه مجرد وحش من الصنف D .

أمسك رجل الغراب برأسي بيده اليُسرى و تحدث:” أيها الطفل ، لقد عشت لوقتٍ أكثر مما تستطيع أن تتصور . حتى لو حاولت الكذب علي بنجاح…فلن تنجح . دعك حتى من لغة الجسد أو الأعين و الأشياء الأخرى المشابهة ، كشف الكذب أصبح مهارةً غريزية لدي الآن . هل تعلم ما يعنيه هذا ؟ ” قال كُل كلمةٍ بهدوءٍ تام و بصوتٍ متجمد تقشعر له الأبدان .

” غررر…”

 

 

مد ذراعه و أمسك بكفي الأيسر ثم فردها .

 

 

 

شحب وجهي على الفور.

عندما أرت السؤال ، شعرت بإلتواء أحشائي فجأة ، كان مثل دوران أفعى عملاقة في معدتي .

 

حاولت التذكر ، متجاهلاً النبض الجنوني في رأسي . أعتقد أنني كُنت أتدرب في بهو القصر…؟ نعم ، ثم بعد ذلك…تذكرت شيئاً باهتاً . أعتقد أنه…

حاولت التحرك لفعل أي شيء ، لكنّ ضوءاً رمادياً قد قفز من خلف ظهره و تحول لسلاسل قييدت جسدي قبل أن أتحرك .

عندما بدأ إدراكي بالعودة ، و قبل أن أحاول تحليل البيئة من حولي ، هاجمني ألمٌ شديد .

 

” حسناً ، إلى الكوخ .”

ما خطب هذا الضوء بحق الجحيم !

 

 

حاولت التذكر ، متجاهلاً النبض الجنوني في رأسي . أعتقد أنني كُنت أتدرب في بهو القصر…؟ نعم ، ثم بعد ذلك…تذكرت شيئاً باهتاً . أعتقد أنه…

” كيويو ؟ حسناً ، لم أعطك الأمر لكن لا يهُم . أما بالنسبة لك…” نقر بإحدى أصابعه فجأةً على نقطةٍ ما في كفي ، و غرس شيئاً مثل خيطٍ أبيض في تلك البقعة .

بمجرد محاولة التذكر قسراً ، شعرت بالألم يُصبح أقوى ، وضعت كلتا يداي على رأسي ، ثم أصبح مجال رؤيتي سواداً .

 

” ما إسمك ؟ ”

” راغههه-!!! ”

 

 

 

في تلك اللحظة ، لم تكن الكلمات كافيةٍ لأصف نوع الألم الذي شعرت به . لم أستطع حتى الصراخ . شعرت بأوردتي تنفجر ، و بعروق المانا خاصتي تتمزق بسكينٍ حادة . و كأنني على طاولة التشريح . إمتدت برودة التمزيق من ذراعي حتى وصلت لعمودي الفقري مثل قطرةٍ متجمدة من ينبوعٍ أبدي ، و أصابني بالشلل .

إخترقت مخالبه يدي اليُمنى ، شعرت بأنها تحترق ألماً كالجحيم. تجاهلت ذلك وثابرت ، إستخدمت إحدى التعاويذ التي تذكرتها .

 

…

” هل إختبرت ألماً كهذا من قبل ؟ يبدو أنك لم تفعل ، هل تعرف [ الهالة ] ؟ إنها تدخُل جسدك و تمزق عروق المانا خاصتك ببطءٍ شديد تماماً .”” بإتباع مسارات جسدك فهي تمر بجميع خلاياك و تمزقها جميعاً ، دون الإضرار بشريان حياتك الرئيسي أو لمس أعضائك الحيوية . إنها تجربةٌ مميزة ، كُن ممتناً سيدعك هذا تكسب بعض الفهم لـ[ الهالة ] .”

 

 

 

نظرت إلى السقف بوجهٍ غائب . تساقط لعابي على الأرض بلا حول ، و لم أستطع فعل شيءٍ بهذا الشأن . كُنت مشلولاً . رباه ، هل شعرت تلك الفئران بهذه الطريقة أيضاً ؟ كان هذا فظيعاً .

 

 

 

” حسناً ، ليكتور بإمكانك شفاءه .”

بمجرد محاولة التذكر قسراً ، شعرت بالألم يُصبح أقوى ، وضعت كلتا يداي على رأسي ، ثم أصبح مجال رؤيتي سواداً .

 

 

تمكنت من رؤية نفس الضوء اللازوردي مجدداً ، رمشت عندما أدركت فجأة أنني سليم . مع ذلك ، كُنت لا أزال مشلولاً . لم أعلم ما إذا كان ذلك لأنني فقدت التحكم بأعصابي أم لأن الصدمة كانت لاتزال ساريةً فيي .

” سأغادر.”

 

 

” لا تقلق ، أحسن التصرف و لن تجربه مجدداً .” ربت على رأسي ، وقال :” أيها الفتى ، سأخبرك بهذا : أنا أحب الإستقامة .”

شعرت بأنني أشرب مياهاً منعشة بعد قحطٍ دام لعشرات السنين . خلال لحظة ، عاد جسدي إلى طبيعته . و لم أشعر بأي ألم ، أصبحت نظيفاً و سليماً…تماماً. كان الرجل ذو قناع الغراب الأسود ، جالساً على مقعدٍ خشبي و ساقاه على الأخرى . نظر إلي فحسب من مكانه بهدوء . مثل قاضٍ .

 

تمكنت من رؤية نفس الضوء اللازوردي مجدداً ، رمشت عندما أدركت فجأة أنني سليم . مع ذلك ، كُنت لا أزال مشلولاً . لم أعلم ما إذا كان ذلك لأنني فقدت التحكم بأعصابي أم لأن الصدمة كانت لاتزال ساريةً فيي .

” أكره الحيل و الألاعيب و الكذب . تحدث بصراحة فحسب ، أنا لم أرمك خارج المنزل حتى الآن أو أطعمك للوحوش السحرية في الأنحاء . و هذا لأنني مهتمٌ بك قليلاً . في الواقع ، لا أمانع قتلك و تشريحك هنا لإستكشاف جسدك المثير للإهتمام . لكن هذا ليس من ضمن إهتماماتي لذلك لن أفعله . فقط لا ترفع من قيمة نفسك كثيراً أمامي . مفهوم ؟ تبدو لي كطفلٍ في الخامسة ، لكنك أنضج من أن تكون كذلك . أفعالك و كيفية قتلك للنسر بتلك الوحشية ، لا تناسب عمرك . بالتالي لن أبال بهذه الناحية كثيراً . ”

 

 

إنتظر ! شعرت بوجود شيءٍ خاطئ ، نظرت على عجل إلى ذراعي اليُمنى. و التي كانت سليمةً بشكلٍ مستحيل . لا ، بإستثناء أن الندوب فيها قد خفت إلى حدٍ كبير . لم تكُن بنفس لونها البني الداكن السابق .

“…حسناً .”

 

 

أليس هذا خط فيردي ؟

قدمت رداً بعد مدة طويلة. هدئت ذاتي المهتزة ، و هيئت ذهني . لم يختفي الخوف بداخل صدري بعد ، لكنني قد إستقريت تقريباً . أطلقت نفساً ، و نظرت إلى رجل الغراب . شعرت بالإرهاق الشديد فجأة ينتشر فيي ، ربما لم يستطع دماغي الصغير تحمل كُل ذلك .

 

 

 

” ما إسمك ؟ ”

 

 

الثاني نهر بعيد قليلاً ، بحوالي نصف كيلومتر . إستطعت رؤية الخط الأزرق الخاص برافد النهر من هنا . حتى و إن كان بشكلٍ باهت .

” آراي .”

 

 

بصقت جرعة دماء طازجة من فمي . أصبحت الأرض مغطاة بسائلٍ أحمر لامع ، صُبغت يدي بالدم القرمزي . و لوثت ملابسي بطبقة جديدة من الدم . كان هذا الدم الأحمر نقياً إلى الحد الذي جعلني أتسائل ، هل هو دمي ؟ بدأت أشعر بالدوار و الغثيان ، فجأة ، طن رأسي مثل الأجراس . وشعرت بالدم يتدفق من جميع فتحاتي السبع .

” آراي ؟ هذه كذبة ، لكنها لا تبدو كذلك أيضاً . غريب . “”جيد آراي ، أنا مارلين . سُررت بمعرفتك . مالذي كُنت تفعله خارج منزلي ؟ كيف أتيت إلى هنا ؟ ”

 

 

تسك ، و أنا الذي ظننتُ الأمر صعباً .

” لا أعلم .”

 

 

” هل إختبرت ألماً كهذا من قبل ؟ يبدو أنك لم تفعل ، هل تعرف [ الهالة ] ؟ إنها تدخُل جسدك و تمزق عروق المانا خاصتك ببطءٍ شديد تماماً .”” بإتباع مسارات جسدك فهي تمر بجميع خلاياك و تمزقها جميعاً ، دون الإضرار بشريان حياتك الرئيسي أو لمس أعضائك الحيوية . إنها تجربةٌ مميزة ، كُن ممتناً سيدعك هذا تكسب بعض الفهم لـ[ الهالة ] .”

أين أنا الآن ؟ كان هذا سؤالاً جيداً . قبل أن ألقى إلى كوخ هذا المشعوذ المجنون ، آخر ذكرياتي كانت عن…

عندما أدركت أنني قد إنتهيت من قراءة الرسالة ، مرت عدة دقائق .

 

عندما كدت أرفع إصبعي للإطلاق ، تحرك النسر بسرعةٍ خيالية كادت أن تثبت جسدي مكانه . لحسن الحظ ، تمكّنت محاكاة من التنبؤ بذلك . زاد خفقان قلبي بينما شعرت بالدم في فروة رأسي ينبض ، بأسرع مالدي قفزت متدحرجاً للخلف . أمسكت بحفنة من التراب في يدي في الأثناء ، و عندما حاولت تعديل موضعي كان النسر أمامي بالفعل .

…إنتظر لحظة .

 

 

 

ميزوكي ، فيردي، أمي .

” ما إسمك ؟ ”

 

 

أين هُم ؟ تذكرت للتو ، بحق الجحيم ماذا كان يحصُل ؟ بدأ ذهني بالإضطراب ، بينما ملئت البرودة صدري . كيف لي أن أنسى هذه الأمور ؟ أكُنت مركزاً لهذه الدرجة ؟

إستحضرت تعويذة [ كرة النار ] و حاولت تضخيم حجمها لأكبر ما لدي ، لكن لسوء الحظ إنتهت المانا خاصتي . شعرت بالبغض و الكره ، كان علي الفتك به .

 

هاه ؟

‘ كيراتوس لافانانيت…نظام القدر…’

تذكرت أيضاً ، لقد شفيت سابقاً عندما…مهلاً .

 

لم أستطع التحمُّل و تقيأت بقايا طعامي بلا وعي . رغم ذلك ، لم يخرج سوى القليل من اللعاب .

تذكرت بسرعة الرجل ذو القناع النصفي ، الذي بدا و كأنه المُتسبب في كُل شيء .

” هووه ! ”

 

تجاهلت هذه النقطة ، و تحدثت .

‘ إبن العاهرة ! ماذا فعل ؟ هل هو ؟ هل هو من رمى بي خارج القصر ؟ إلى هذا المكان ؟ ‘

” [ مسار الشمس ] . ”

 

جهزت دائرةً سحرية صغيرة حول إصبعي السبابة تحسباً ، كانت هذه تعويذة [ رصاصة النار ] ذات المستوى الصفر . و لمحاولة إستخدام السحر في حالتي المرهقة هذه ، أشعرني هذا بالإستنزاف و القليل من الدوخة . لكنني قررت تجاهلهما .

‘ إذا كان الأمر كذلك ، إذن أين البقية ؟ علي البحث عنهم على الفور ! ‘

لحسن الحظ ، عاد النسر بسرعة إلى غاضباً لقتلي. و مد مخالبه ، و لم أكُن لأستطيع الدفاع عن ذلك بالطبع .

 

 

شعرت بالإلحاح الشديد ، ربما لم أشعر بمثل هذا الإلحاح من قبل .

” فـ-فيردي .”

 

” لديك حقيبتان بعديتان على جسدك ، أرى أن تتحق منهما أولاً . لأنه يبدو لي و كأنك لا تستطيع حتى أن تحظى بمحادثةٍ طبيعية بحالتك الآن .”” أعطيك الإذن ، سنتحدث عن ما هُو مهمٌ بعد ذلك .”

ما هذه الأكياس ؟ لاحظت فجأة وجود كيسين معلقّان على خصري ، و بصدق لم ألاحظهُما حتى الآن . كانا صغيرين ، أكبر من حجم كفي قليلاً .

 

 

الرجل الذي لم أعلم ما إذا كان نائماً أم مستيقظاً ، بدا و كأنه قد أدرك صحوتي الآن . رفع رأسه المنخفض و نظر إلي .

‘ ماهذه الأشياء ؟ ‘

ضحك فجأة بصوته البارد و الخشن .

 

” لا تقلق ، أحسن التصرف و لن تجربه مجدداً .” ربت على رأسي ، وقال :” أيها الفتى ، سأخبرك بهذا : أنا أحب الإستقامة .”

عندما شعرت بالحيرة بشأن ذلك ، تحدث مارلين .

 

 

 

” لديك حقيبتان بعديتان على جسدك ، أرى أن تتحق منهما أولاً . لأنه يبدو لي و كأنك لا تستطيع حتى أن تحظى بمحادثةٍ طبيعية بحالتك الآن .”” أعطيك الإذن ، سنتحدث عن ما هُو مهمٌ بعد ذلك .”

“لست ذاهباً لأي مكان. فقد قررت أنك تلميذي، حتى تمر ست أعوام، غير مسموحٍ لك بالخروج من هنا.”

 

أطلقالنسر صرخةً فظيعة ، حاول تمزيق وجهي بمخلبه الآخر . لكنني توقعت ذلك ، خففت حدة التعويذة ، وضعت كامل وزني على المنطقة من ساقه و قلبته في الهواء .

تمدد إلى الخلف بكرسيه و لوح بيده غير مبال .

 

 

 

” حسناً .”

 

 

 

> الحقيبة البُعدية .

أمامي كانت توجد غابةٌ خضراء ممتلئة بالأشجار ، زقزقت العصافير بينما طارت آكلات اللحوم الكبيرة في السماء .

 

لم أعرف .

سبق و أن قرأت عن هذا الشيء من قبل ، إنها أداةٌ سحرية خاصة يستخدمها السحرة لتخزين أغراضهم كافة . كيسٌ صغير يحتوي على مساحةٍ فضائية خاصة للتخزين ، و قرأت أنها مكلفةٌ إلى حدٍ ما .

 

 

 

رفعت الكيس الأول و نظرت إليه . كان أرجوانياً داكناً بحجمٍ لم يكُن أكبر من يدي ، تواجدت في وسطه دائرةٌ سحرية زرقاء اللون و التي أشعت بإستمرار بضوءٍ أزرق . أردت تحليلها لفهم كيفية عملها ، ربا قد أستطيع نسخ ذلك… لكن حسناً . لنأجل هذا لوقتٍ لاحق .

فجأة ، بدأ مجال بصري يعود لوضوحه . و كأنني عدّلت الجودة أثناء مشاهدتي لفلمٍ ما . أصبح الدم واضحاً ، بينما كانت جثة النسر المشوية أمامي تنضح برائحةٍ زكية .

 

 

شديت الخيط الذي كان في أعلى الكيس ، عندما فُتح قفزت ضوء منها فجأة . إنتابني إحساسٌ مفاجئ بالخطر ، لذلك تراجعت على عجل إلى الخلف .

حاولت التذكر ، متجاهلاً النبض الجنوني في رأسي . أعتقد أنني كُنت أتدرب في بهو القصر…؟ نعم ، ثم بعد ذلك…تذكرت شيئاً باهتاً . أعتقد أنه…

 

نظام القدر…فيردي…؟ إنتظر ، ماذا حصل ؟

تسك ، إنه إحساسٌ كاذب ، لم يحدث شيء .

 

 

إختقت مخالبه ذراعي اليُمنى و مزق وصولاً إلى كتفي . كان ذهني المليء باللون الأحمر فارغاً ، بلا وعي إستخدمت تعويذة [ كف ماغما ] و قبضت على ساقه التي إخترقت جسدي .

نظرت إلى الأعلى ، كانت تُوجد كلماتٌ ذهبية عائمة في الهواء أمامي . كُتبت بلغة زاداكا .

 

 

” الآن ، هذا سيدعنا نحظا بحوارٍ لائق . فتى ما إسمك ؟ ”

كانت رسالة من ضوء .

كان صوتي المنخفض مليئاً بالفرح ، وجدت طعاماً بسرعة !

 

حاولت التحرك لفعل أي شيء ، لكنّ ضوءاً رمادياً قد قفز من خلف ظهره و تحول لسلاسل قييدت جسدي قبل أن أتحرك .

– مرحباً بك آرا!

 

 

 

كان هذا خطاً إعتت على رؤيته في مستندات القصر . لم يكن جميلاً و لا سيئاً جداً . بدا مثل خط شخصٍ لا يجتهد كفاية ، و كأنه أجبر على ذلك .

هذه التعويذة تحسباً لأي طارئ ، سألغيها في حالة عدم حصول شيء . في أسوء الأحوال ، سأستخدم مسار الشمس متجاهلاً تبعات ذلك .

 

 

أليس هذا خط فيردي ؟

 

 

 

– حسناً ، ليس لدي وجهٍ لقول أي شيء . لكن أولاً ، أنا آسف !! سأعتذر أولاً ، أعتقد أن هذه ليست بداية جيدة لرسالة . آراي ، إسمع كلماتي التالية جيداً . أوه ، لا ! عنيت إقرأها جيداً ! كما ترى ، قد تجد نفسك الآن في مكانٍ لا تعرف أين هو بعيداً عن القصر . حسناً ، أنا المُتسبب في ذلك .

إستحضرت تعويذة [ كرة النار ] و حاولت تضخيم حجمها لأكبر ما لدي ، لكن لسوء الحظ إنتهت المانا خاصتي . شعرت بالبغض و الكره ، كان علي الفتك به .

 

 

مهلاً…إنتظر لحظة.

كان الغطاء الأخضر ممتداً على مد البصر . و لم أرى سوى الحياة الخضراء , كانت هذه الأشجار أطول بمتر أو أقل طولاً من الأشجار الطبيعية التي أعرفها . نظرت لإحدى الإتجاهات ، ثم رأيت كهفاً غير بعيد – كان الذي أتيت منه .

 

” بام ! ”

– أريدك أن تسامحني أولاً على جعلك تفعل شيئاً بدون طلب إذنك فيه ، حسناً من الغريب أن يطلُب والدٌ الصفح من إبنه لكن كويومي قد إعتادت على تذكيري دائماً بأن الإحترام يأتي أولاً . أيضاً أريد الإعتذار بعدة أشياء أخرى ، مثل ما سأخبرك إياه تالياً .

تباً !! هل كانت هذه السلاسل تعويذةً في المستوى الرابع ؟! لتتحطم عناق لويا و تستنزف كامل طاقتها عنى هذا شيئاً واحداً – كانت هذه السلاسل في المستوى الرابع !

 

رمي غطاء السرير إلى الأعلى حتى يقيد مجال بصره ، و إنسليت من أسفله راكضاً بإتجاه النافذة . ألقيت لمحةً خاطفةً للخلف ، و رأيت عدة سلاسل تظهر في الهواء . إنتابني الخوف و قفزت من النافذة إلى الخارج .

بدون أن أدرك ، بدأت بالقبض على يدي .

” لا تقلق ، أحسن التصرف و لن تجربه مجدداً .” ربت على رأسي ، وقال :” أيها الفتى ، سأخبرك بهذا : أنا أحب الإستقامة .”

 

 

 

مرةً أخرى ؟ شعرت بالحيرة ، ماذا حدث ؟

 

 

– على أي حال ، بسبب الحالة الطارئة التي دخلناها إضطُررت إلى الإعتماد على قطعةٍ أثرية سبق و أن وجدتها منذ سنوات في آخر مغامرةٍ لي مع حزبي السابق . لسوء الحظ ، هذا الشيء شريرٌ للغاية و غير مؤكد . لذلك ؛ واجبك الآن هو البحث عن كويومي و ميزوكي وهايست ! أوه ، ليليث أيضاً ! كدت أنسى أنها موجودةٌ في القصر . إعتدت على تذكيرك بمدى أهمية المسؤوليات . فهي ما تجعل الرجل رجلاً ، و هي ما ستساعدك على النضوج .

 

 

 

– ليس لدي أي وجه لتكليف طفل في الخامسة بمثل هذه المسؤولية ، لكنني مضطرٌ لذلك لإخبارك بذلك – إبحث عنهم ! لا أعلم أين أنت الآن ، أو نوع حالتك الحالية . لكن في حال قرأت هذه الرسالة ، فهذا يعني أنني قد إضطررت إلى إستخدام الوسيلة النهائية للنجاة . آسفٌ آراي ، لا يُوجد من أستطيع توكيله بهذه المهمة سواك . أنا أثق بك ! لا أعلم إلى أي نوعٍ من الأماكن أُرسلت ، أو حتى نوع الحالة التي أنت عليها . لكنني مضطر لتوكيلك بهذا الواجب . إنها مسؤولية ، لكنه ليس أمراً .

” حسناً .”

 

 

– في النهاية ، طلبي هذا قد يكُون لعنةً لك . إكرهني . لكن…أريد منك فحسب بأن تعتني بعائلتنا .

 

 

< تحليل : كف >

عندما أدركت أنني قد إنتهيت من قراءة الرسالة ، مرت عدة دقائق .

 

 

كان هذا ممتعاً بشكلٍ غريب ، يالها من تجربة جديدة !

” همم ، أرى . يبدو أنك في حالةٍ معقدة و فوضوية تماماً . هل إستخدم والدك قطعةً أثرية ملعونة ؟ مثل هذه الأحداث تحدث بكثرة حقاً هاه…إعذرني على قراءة الرسالة ، سألبي لك خدمةً واحدة كتعويض .”

 

إنتظر ، ماذا حدث ؟

تجاهلت هذه النقطة ، و تحدثت .

أخذت نساً قوياً بلا وعي . شعرت بأنني مستيقظ . إختفى الألم الذي كان بي ، و ذهب بعيداً . عولجت جروحي ولو كان بشكلٍ يتعذر العودة عنه . رفعت ذراعي المهتزة ، و رأيت ثلاثة ندوبٍ قبيحةٍ عليها . كان هذا المنظر غريباً للغاية ، بشرة الطفل التي تبدو مثل لؤلؤة عتيقة قد غُطيت بهذه الندوب المتوحشة .

 

إصطدم ظهري بالسقف الخشبي ، و سمعت أصوات كسورٍ عدة . ربما لم أشعر بالألم في حياتي كما الآن . حاولت تهدئة نفسي عبر أخذ نفسٍ كبير ، مع ذلك كان شيءٌ ما قد إخترق رئتاي في تلك اللحظة و أفسد ذلك محاولتي اليائسة للتنفس ، كانت الشظايا المكسورة من قفصي الصدري . إكتنفي إحساسٌ بارد ، و كأنني في حضن الموت .

” سأغادر.”

 

 

 

كُنت لأفضل الموت على البقاء هُنا لثانيةٍ إضافية…حتى لو كان علي المرور بذلك الجحيم من جديد .

” اغرهه…”

 

شعرت بأنني أشرب مياهاً منعشة بعد قحطٍ دام لعشرات السنين . خلال لحظة ، عاد جسدي إلى طبيعته . و لم أشعر بأي ألم ، أصبحت نظيفاً و سليماً…تماماً. كان الرجل ذو قناع الغراب الأسود ، جالساً على مقعدٍ خشبي و ساقاه على الأخرى . نظر إلي فحسب من مكانه بهدوء . مثل قاضٍ .

” لا ، غير مسموحٍ لك .”

كانت رؤيتي مشوشة كتأثيرٍ مهتز . لا أستطيع التفكير جيداً ، لا ، من الأصح القول أن محاولة التفكير قد كانت كافيةٌ لزيادة أصوات الطنين المزعجة في رأسي .

 

 

” كونك تحبسني هنا وتمنعني من الخروج هكذا ، ماذا تُريد مني ؟ ” قُلت بصراحة :” أفعلت شيئاً لم يرضيك ؟ شيئاً يُغضبك ؟ ”

 

 

شديت الخيط الذي كان في أعلى الكيس ، عندما فُتح قفزت ضوء منها فجأة . إنتابني إحساسٌ مفاجئ بالخطر ، لذلك تراجعت على عجل إلى الخلف .

كان علي السؤال ، مخفضاً رأسي الآن .

شعرت بأنني أشرب مياهاً منعشة بعد قحطٍ دام لعشرات السنين . خلال لحظة ، عاد جسدي إلى طبيعته . و لم أشعر بأي ألم ، أصبحت نظيفاً و سليماً…تماماً. كان الرجل ذو قناع الغراب الأسود ، جالساً على مقعدٍ خشبي و ساقاه على الأخرى . نظر إلي فحسب من مكانه بهدوء . مثل قاضٍ .

 

 

” أوه ؟ ألم أخبرك ؟ ”

هذا أهم شيء يجب علي فعله للآن .

 

 

ماذا ؟

>| منظور آراي رولان

 

 

ضحك فجأة بصوته البارد و الخشن .

 

 

 

“لست ذاهباً لأي مكان. فقد قررت أنك تلميذي، حتى تمر ست أعوام، غير مسموحٍ لك بالخروج من هنا.”

 

 

ملئ الضباب ذهني ، و زاد سُمكه . شعرت بعواطف غريبة تنائني ، الألم مخلوطاً مع الغثيان ، الغضب و الإلحاح ، الكُره و الضعف . تنفست ببطء ، و حاولت أن أبقى واعياً . إذا أغمضت عيناي فهي النهاية .حاولت البقاء صاحياً . لكّن الألم في جسدي قد كان أقوى مما أتصور ، مثل الأحماض التي أذابت روحي شيئاً فشيئاً . إنتابني الإحساس بأن جسدي هو هُلامٌ سائل . بسبب كُل الدم الذي أحاطني .

هاه ؟

إستيقظت في مُحيط غريب و غيرِ مألوف .

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط