ما قبل البداية، الاخير
“لا بد من إسقاط لورانس بأي وسيلة، ولكن الفجوة بين القُوَى واسعة للغاية، أنا ورجالي لا نعرف سوى الشؤون العسكرية، ولا نملك فكرة حول كيفية تضييقها”
رفع سيدريك رأسه و حدق بها وبؤبؤي عينيه يبرقان كالفحم المحترق:
رمشت بغير تصديق وحدقت به، وجهه الذي ظنته كالتمثال أضحى متوهجا كالشمس في لحظة، وعلى الرغم من انه لم يرفع صوته بعد، ولكن بدا لها كأنه يصيح.
“أنا أحتاج إليكِ”
” أعلم أنكِ امرأة غاية في الذكاء”
<2 يونيو 482 في التقويم الإمبراطوري>
“… “
<2 يونيو 482 في التقويم الإمبراطوري>
” لا أحسبك لا تمتلكي البصيرة لاتخاذ الخِيار الصحيح، ولكن أظن أن عاطفتك تجاه عائلتك قد أعمتك، وعلى الرغم من أنك أقدمت على العديد من المخططات الرهيبة، إلا أني أعلم أن ذلك من أجل لورانس”
” لا أحسبك لا تمتلكي البصيرة لاتخاذ الخِيار الصحيح، ولكن أظن أن عاطفتك تجاه عائلتك قد أعمتك، وعلى الرغم من أنك أقدمت على العديد من المخططات الرهيبة، إلا أني أعلم أن ذلك من أجل لورانس”
أضاف
ولو فرضت جدلا أنها قد غيرت من نفسها، ما عادت تمتلك لسانا حتى تتكلم، ولا أصابع حتى تكتب، ولا يمكنها كذلك التفكير بجسدها المنهك والموجوع.
” إنك الشخص الوحيد القادر على قلب الموازين، أيتها الماركيزة روزان، أحتاج مساعدتكِ. “
نزلت عن السرير ببطء زحفا وجلست إلى الأرض.
ثم حني رأسه، بل جثي على الأرض حتى لامست جبهته التراب، وكأنه لا يحسب أن الانحناء وحده كافٍ لإقناعها.
لطالما اعتقدت أنها لا تملك أي حق للندم.
فذُهلت، واهتزت من الداخل، ما كان بإمكانها الجلوس باستقامة وعندما ارتجفت أطرافها أوشكت أن تسقط لولا أن الخادم قد اسرع وساندها.
حتى لو كانت استراتيجيًا لامعًا، فلا يمكن التغلب على الخلل الحالي في توازن القُوَى.
رفع سيدريك رأسه و حدق بها وبؤبؤي عينيه يبرقان كالفحم المحترق:
ثم غمضت عينيها بلا حول ولا قوة.
” والآن بعدما ماتت العاطفة التي تكنينها نحو عائلتك، ألم تشعري بالندم على سقوط الإمبراطورية في الخراب عندما رأيتها بأم عينيك؟”
لقد بلغت ربيعها الثامن عشر قبل ثماني أيام.
نظرت إليه في صمت عاجزة عن النطق، وأضاف:
لا بد أن هناك سبب لعودتها على قيد الحياة سواء أكان خللا في السحر ذاته، أو أي مشكلة أخرى.
“أعلم أنك مجرد مخططة، لستِ شيطانًا، فأنت لستِ كلورانس، ألم تفكري أن تفعلي الخير يوما بالقدرة التي تملكينها؟”
“اعتذر على طلبي غير المعقول”
لطالما اعتقدت أنها لا تملك أي حق للندم.
ولهذا السبب قد حسبت نفسها ستموت، ولكنها ما زالت على قيد الحياة! وليس هناك أية جروح ولا ألم في جسدها على غرار صخرة الندم، فما زالت تجثم في قلبها، وتستمر في طعنها.
إن الناس على حق، لو أن هناك ساحرة قد أبرمت ميثاقًا مع الشيطان، فلا شك ستكون هي ولا أحد غيرها.
غير أن الدائرة قد بدأ بالعمل فعلاً ولم تحتج مزيدا من الأضاحي وقد شع ضوء باهر منع أي شخص من الاقتراب.
ولو فرضت جدلا أنها قد غيرت من نفسها، ما عادت تمتلك لسانا حتى تتكلم، ولا أصابع حتى تكتب، ولا يمكنها كذلك التفكير بجسدها المنهك والموجوع.
لا يزال أمامها عامين حتي تبلغ العشرين، وحينئذ تستطيع وراثة لقب الماركيزة روزان.
” ما زلتِ ذات عقل لامع، ماركيزة روزان، تستطيعين الكتابة بفمك، أو بمساعدة شخص آخر، لا شيء مستحيل ما دمت على قيد الحياة، يمكنك تحقيق أي شيء ما دمت تملكين الإرادة والعزم، أنا أحتاج إليك”
حدقت نحوه هُنيهة في صمت، وباتت رؤيتها ضبابية.
كان موقفا هزليا بالمرة؛ لم تسمع هذه الكلمات تغادر فم لورانس يوما، من فنت عمرها من أجله، بينما نطق بها سيدريك.
على الرغم من ذلك، لم تستطع إلا أن تهز رأسها مرة أخرى، كانت جيدة في التلاعب بالآخرين ودفعهم للقيام بمصالحها، وفي التآمر، والقتل، لم تكن تتقن الإستراتيجيات التكتيكية، وهي لن تستطيع إنجاز أمر لا يقدر على القيام به.
كانت تعرفه حق المعرفة، كانت تعرفه كعدو أفضل من أي شخص آخر في العالم، لا بد وأن الاستياء المتراكم في صدره أحر من بحر من الحمم، يتوقع الآخرين منه أن ينتزع حياتها، أن يمزقها إرباً، ولكنه الآن ينحني أمامها لغرض نبيل…
تذكرت تلك اللحظة التي طأطأ رأسه أمامها، فشعرت بثقل على صدرها، ووضعت يدها برفق على نصفه الأيسر.
على الرغم من ذلك، لم تستطع إلا أن تهز رأسها مرة أخرى، كانت جيدة في التلاعب بالآخرين ودفعهم للقيام بمصالحها، وفي التآمر، والقتل، لم تكن تتقن الإستراتيجيات التكتيكية، وهي لن تستطيع إنجاز أمر لا يقدر على القيام به.
وقد اعتقدت، إن لامها الموتى، فحري بهم لوم القدر على ولادتهم، فلا أحد بريء في هذا العالم باستثناء حديثي الولادة، لا، بل الوليد نفسه آثم على ولادته، مثلها تماما، وكذلك شقيقها…
حتى لو كانت استراتيجيًا لامعًا، فلا يمكن التغلب على الخلل الحالي في توازن القُوَى.
قبيل الفجر انتهت من العمل، وانهارت في منتصف الدائرة السحرية بسبب فقدها الكثير من الدماء.
“فهمت.”
حتى لو كانت استراتيجيًا لامعًا، فلا يمكن التغلب على الخلل الحالي في توازن القُوَى.
أدرك فورا سبب رفضها، وقال بشكل رسمي:
قبيل الفجر انتهت من العمل، وانهارت في منتصف الدائرة السحرية بسبب فقدها الكثير من الدماء.
“إذا، حتى أنت لا تستطيعي فعل أي شيء حيال الوضع الراهن”
سرعان ما أصبح السحر عمودًا من الضوء يمتد إلى الفضاء إلى ما لا نهاية، وأضاء السماء الليل البهيم.
فتساقطت الدموع من عينيها بالعشرات…
ومضت إلى مكتبها الصغير، وأخرجت مذكرة من أسفل درج، وفتحت آخر صفحة.
لقد صممت منذ لطخت يديها بالدماء للمرة الأولى في حياتها ألا تندم أبدا حتى توافيها المنية.
“فهمت.”
لا يمكن الصفح عن كلّما اقترفته يداها فقط لأنها ندمت لاحقا بعد ارتكابها…
لقد كتبت بالأحرف القديمة كلمات دائرة السحرية ومعناها (مقابل حياة أرتيزيا روزان سوف يعود الزمن إلى الوراء)
وقد اعتقدت، إن لامها الموتى، فحري بهم لوم القدر على ولادتهم، فلا أحد بريء في هذا العالم باستثناء حديثي الولادة، لا، بل الوليد نفسه آثم على ولادته، مثلها تماما، وكذلك شقيقها…
لقد تجمع الندم المتراكم في أعماق صدرها كصخرة ضخمة أصابت قلبها في مقتل.
ولكن من تخدع؟ ما انفكت عن التحسر!
“أنا أحتاج إليكِ”
لقد تجمع الندم المتراكم في أعماق صدرها كصخرة ضخمة أصابت قلبها في مقتل.
عضت ما تبقى من لسانها وبدأت تزحف حتى ترسم دائرة سحرية بالدم.
“اعتذر على طلبي غير المعقول”
ولم يسعها سوي النظر إليه وعيناها غارقتين بالدموع.
ونهض ثم أضاف:
” لا يمكنني توفير إقامة أفضل لك بسبب ظروف الثكنات العسكرية السيئة، ولكن سأرسلك قريبًا إلى الريف مع بعض رجالي، أتمنى أن تعيشي بقية حياتك بسلام”
حتى لو كانت استراتيجيًا لامعًا، فلا يمكن التغلب على الخلل الحالي في توازن القُوَى.
ولم يسعها سوي النظر إليه وعيناها غارقتين بالدموع.
لقد كتبت بالأحرف القديمة كلمات دائرة السحرية ومعناها (مقابل حياة أرتيزيا روزان سوف يعود الزمن إلى الوراء)
وفي تلك الليلة شدت من عزيمتها، وفكرت ونفسها في طريقة لإصلاح كل شيء.
قد لا يوجد سبيل في الوقت الحالي، ولكن في الحقيقة كانت تملك طريقة.
قد لا يوجد سبيل في الوقت الحالي، ولكن في الحقيقة كانت تملك طريقة.
“اعتذر على طلبي غير المعقول”
نزلت عن السرير ببطء زحفا وجلست إلى الأرض.
“إذا، حتى أنت لا تستطيعي فعل أي شيء حيال الوضع الراهن”
لم تكن ترغب في استخدامها لأنها المذنبة، فلم تعتقد يوما أن لورانس المسؤول عن كل أخطائها، لقد رغبت في الموت والتعفن محتضنة كل الشر الذي ارتكبته من أجله.
فتساقطت الدموع من عينيها بالعشرات…
إلا… إلا لا توجد خُطَّة غير هذه الطريقة…
ثم حني رأسه، بل جثي على الأرض حتى لامست جبهته التراب، وكأنه لا يحسب أن الانحناء وحده كافٍ لإقناعها.
فلو كان ميزان القوة مائلا ميلا لا يمكن قلبه، فأن كلّما عليها فعله هو إعادة الزمن إلى قبل حدوث الميلان.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
عضت ما تبقى من لسانها وبدأت تزحف حتى ترسم دائرة سحرية بالدم.
على الرغم انها كانت ملزمة على الاهتمام بشكل خاص بمظهر شقيقها لاجل صورته في الأوساط الاجتماعية.
لقد اختفى السحر منذ وقت طويل من العالم، إلا أن طريقة استخدامه لا تزل تمرر من جيل إلى جيل، ترسم الدوائر السحرية بالدم وتطلب التضحيات البشرية.
كان موقفا هزليا بالمرة؛ لم تسمع هذه الكلمات تغادر فم لورانس يوما، من فنت عمرها من أجله، بينما نطق بها سيدريك.
لم يكن السبب الرئيس في اختفاءه تقديم التضحيات إنما ندرة الأشخاص القادرين على رسم الدوائر بشكل دقيق، لأن الكلمات المستخدمة في السحر تعود إلى لغة بائدة قديمة، حتى لو تمكن أحد ما من نسخها فلا يمكنه أن يستفيد أتم الاستفادة كما يشاء، غير أنها قادرة على ذلك، كانت من القلائل الذين يستطيعون وبكل سهولة كتابة الكلمات الميتة من تلك اللغة الغابرة، فقد سبق ودرست السحر ذات مرة لاستخدامه في أعمال الشر.
لقد كتبت بالأحرف القديمة كلمات دائرة السحرية ومعناها (مقابل حياة أرتيزيا روزان سوف يعود الزمن إلى الوراء)
واستمرت في عض لسانها وفمها من الداخل حتى تنزف وتنزف أكثر دمًا وأكثر، فقد كان عليها رسم دائرة ضخمة بالدم المراق من لسانها المقطوع.
استمرت في الرسم طوال الليل، لم تكن تملك فرصة ثانية وعليها أن تفعلها مرة واحدة وبشكل صحيح، في مرحلة ما، أصبح ذهنها ضبابيا وكان عليها العض على لسانها بشكل اقسي حتى تظل واعية ومستيقظة.
استمرت في الرسم طوال الليل، لم تكن تملك فرصة ثانية وعليها أن تفعلها مرة واحدة وبشكل صحيح، في مرحلة ما، أصبح ذهنها ضبابيا وكان عليها العض على لسانها بشكل اقسي حتى تظل واعية ومستيقظة.
<2 يونيو 482 في التقويم الإمبراطوري>
قبيل الفجر انتهت من العمل، وانهارت في منتصف الدائرة السحرية بسبب فقدها الكثير من الدماء.
” ما زلتِ ذات عقل لامع، ماركيزة روزان، تستطيعين الكتابة بفمك، أو بمساعدة شخص آخر، لا شيء مستحيل ما دمت على قيد الحياة، يمكنك تحقيق أي شيء ما دمت تملكين الإرادة والعزم، أنا أحتاج إليك”
والآن ، التضحية البشرية المناسبة!
أتمني أن تتحقق كل أمانيك في حياتك التالية…
ثم غمضت عينيها بلا حول ولا قوة.
لقد تجمع الندم المتراكم في أعماق صدرها كصخرة ضخمة أصابت قلبها في مقتل.
على الرغم انها كانت ملزمة على الاهتمام بشكل خاص بمظهر شقيقها لاجل صورته في الأوساط الاجتماعية.
بدأت الدائرة السحرية تأكل حياتها وتشع باللون الأزرق، لاحظ سيدريك حدوث شيء داخل الخيمة، فأنطلق إلى الداخل حتى يتحقق مما يجري، ونظر إليها والدهشة تعتريه.
“أعلم أنك مجرد مخططة، لستِ شيطانًا، فأنت لستِ كلورانس، ألم تفكري أن تفعلي الخير يوما بالقدرة التي تملكينها؟”
غير أن الدائرة قد بدأ بالعمل فعلاً ولم تحتج مزيدا من الأضاحي وقد شع ضوء باهر منع أي شخص من الاقتراب.
غير أن الدائرة قد بدأ بالعمل فعلاً ولم تحتج مزيدا من الأضاحي وقد شع ضوء باهر منع أي شخص من الاقتراب.
وقد كان آخر ما فكرت به لحظتها:
فذُهلت، واهتزت من الداخل، ما كان بإمكانها الجلوس باستقامة وعندما ارتجفت أطرافها أوشكت أن تسقط لولا أن الخادم قد اسرع وساندها.
أتمني أن تتحقق كل أمانيك في حياتك التالية…
لا بد أن هناك سبب لعودتها على قيد الحياة سواء أكان خللا في السحر ذاته، أو أي مشكلة أخرى.
سرعان ما أصبح السحر عمودًا من الضوء يمتد إلى الفضاء إلى ما لا نهاية، وأضاء السماء الليل البهيم.
كان موقفا هزليا بالمرة؛ لم تسمع هذه الكلمات تغادر فم لورانس يوما، من فنت عمرها من أجله، بينما نطق بها سيدريك.
كان الليل في أواخره عندما فتحت عينيها مجددا، حركت ساقيها أسفل البطانية، وكذلك يديها، ثم لمست بطرف اصبعها لسانها، وحاولت التحدث بصوت عالي، فأتى صوتها جهوريا وواضحا:
” لا أحسبك لا تمتلكي البصيرة لاتخاذ الخِيار الصحيح، ولكن أظن أن عاطفتك تجاه عائلتك قد أعمتك، وعلى الرغم من أنك أقدمت على العديد من المخططات الرهيبة، إلا أني أعلم أن ذلك من أجل لورانس”
“هل ارتكبت أي خطأ في كتابة السحر؟”
رفع سيدريك رأسه و حدق بها وبؤبؤي عينيه يبرقان كالفحم المحترق:
لقد كتبت بالأحرف القديمة كلمات دائرة السحرية ومعناها (مقابل حياة أرتيزيا روزان سوف يعود الزمن إلى الوراء)
لم تكن تخطط للعودة بنفسها، كان هدفها منح سيدريك فرصة أخرى، ستضعف قُوَى لورانس على نحو عظيم بدونها، وأما عن ميرايلا التي تملك تلك قدرة على التلاعب بالإمبراطور نفسه، فقد كانت ذات شخصية مهووسة واندفاعية، ومهما اجتهدت في تنفيذ مخططاتها فلا بد من أن تترك وراءها بعض الثغرات، بينما لم يكن لورانس شخصا يجيد التآمر في الأصل، وعلاوة أنها الشخص الذي وضع سيدريك نُصْبَ عينيه.
ولهذا السبب قد حسبت نفسها ستموت، ولكنها ما زالت على قيد الحياة! وليس هناك أية جروح ولا ألم في جسدها على غرار صخرة الندم، فما زالت تجثم في قلبها، وتستمر في طعنها.
إن الناس على حق، لو أن هناك ساحرة قد أبرمت ميثاقًا مع الشيطان، فلا شك ستكون هي ولا أحد غيرها.
ومدت يدها عاليا فقد خالجها شعور غير مألوف، سقط ضوء القمر المتسلل عبر النافذة على أصابع يدها الشاحبة فصبغها، حدقت فيهن صامتة، ثم خلعت عنها البطانية، ونهضت من السرير، ثم أشعلت مصباحا زيتا، وذهبت حتى ترى نفسها في المرأة.
كانت تعرفه حق المعرفة، كانت تعرفه كعدو أفضل من أي شخص آخر في العالم، لا بد وأن الاستياء المتراكم في صدره أحر من بحر من الحمم، يتوقع الآخرين منه أن ينتزع حياتها، أن يمزقها إرباً، ولكنه الآن ينحني أمامها لغرض نبيل…
“لقد عدت”
ظهر في المرآة وجه فتاة ذات شعر اشقر باهت وأعين تركوازية، لمست وجنتها بأطراف اصابعها، وقد راودها شعور كأن هذا الوجه لا ينتمي لها.
لقد صممت منذ لطخت يديها بالدماء للمرة الأولى في حياتها ألا تندم أبدا حتى توافيها المنية.
هل كان وجهي هكذا؟
واستمرت في عض لسانها وفمها من الداخل حتى تنزف وتنزف أكثر دمًا وأكثر، فقد كان عليها رسم دائرة ضخمة بالدم المراق من لسانها المقطوع.
وقتئذ أدركت أنها ما كانت تعير اهتماما لنفسها، نادرا ما نظرت إلى وجهها في المرآة، وإذا فعلت، كرهت أنها لا تشبه أفراد عائلتها مطلقا.
” ما زلتِ ذات عقل لامع، ماركيزة روزان، تستطيعين الكتابة بفمك، أو بمساعدة شخص آخر، لا شيء مستحيل ما دمت على قيد الحياة، يمكنك تحقيق أي شيء ما دمت تملكين الإرادة والعزم، أنا أحتاج إليك”
لطالما قالت لها والدتها أنها قبيحة للغاية ولا تطيق حتى النظر إلى وجهها، بينما نادرا ما نظر إليها لورناس بشكل مباشر، أوليس من الطبيعي بين الأخوة عدم الانتباه لمظهر بعضهم البعض؟
رمشت بغير تصديق وحدقت به، وجهه الذي ظنته كالتمثال أضحى متوهجا كالشمس في لحظة، وعلى الرغم من انه لم يرفع صوته بعد، ولكن بدا لها كأنه يصيح.
على الرغم انها كانت ملزمة على الاهتمام بشكل خاص بمظهر شقيقها لاجل صورته في الأوساط الاجتماعية.
” ما زلتِ ذات عقل لامع، ماركيزة روزان، تستطيعين الكتابة بفمك، أو بمساعدة شخص آخر، لا شيء مستحيل ما دمت على قيد الحياة، يمكنك تحقيق أي شيء ما دمت تملكين الإرادة والعزم، أنا أحتاج إليك”
ثم استدارت بعد ذلك وعادت إلى غرفة نومها.
أدرك فورا سبب رفضها، وقال بشكل رسمي:
لم تكن تخطط للعودة بنفسها، كان هدفها منح سيدريك فرصة أخرى، ستضعف قُوَى لورانس على نحو عظيم بدونها، وأما عن ميرايلا التي تملك تلك قدرة على التلاعب بالإمبراطور نفسه، فقد كانت ذات شخصية مهووسة واندفاعية، ومهما اجتهدت في تنفيذ مخططاتها فلا بد من أن تترك وراءها بعض الثغرات، بينما لم يكن لورانس شخصا يجيد التآمر في الأصل، وعلاوة أنها الشخص الذي وضع سيدريك نُصْبَ عينيه.
على الرغم من ذلك، لم تستطع إلا أن تهز رأسها مرة أخرى، كانت جيدة في التلاعب بالآخرين ودفعهم للقيام بمصالحها، وفي التآمر، والقتل، لم تكن تتقن الإستراتيجيات التكتيكية، وهي لن تستطيع إنجاز أمر لا يقدر على القيام به.
وقتذاك، بصفته إبن اخت الامبراطور حتى قبل أن يدخل الساحة السياسة، لقد وضعته تحت السيطرة بتكبيل ذراعيه وقدميه.
كان الليل في أواخره عندما فتحت عينيها مجددا، حركت ساقيها أسفل البطانية، وكذلك يديها، ثم لمست بطرف اصبعها لسانها، وحاولت التحدث بصوت عالي، فأتى صوتها جهوريا وواضحا:
ولو أنها لم تفعل شيئا، لكان قد حافظ على قوته حتى اللحظة الحاسمة، ورغم كل الأضرار التي الحقتها به، فقد قاوم لورانس حتى الرمق الأخير من حياته.
” لا أحسبك لا تمتلكي البصيرة لاتخاذ الخِيار الصحيح، ولكن أظن أن عاطفتك تجاه عائلتك قد أعمتك، وعلى الرغم من أنك أقدمت على العديد من المخططات الرهيبة، إلا أني أعلم أن ذلك من أجل لورانس”
المهم أنني قد عدتُ، وعليه يجب أن أفعل شيئا!
أتمني أن تتحقق كل أمانيك في حياتك التالية…
لا بد أن هناك سبب لعودتها على قيد الحياة سواء أكان خللا في السحر ذاته، أو أي مشكلة أخرى.
ولكن من تخدع؟ ما انفكت عن التحسر!
وفجأة رنت في عقلها كلماته
“أعلم أنك مجرد مخططة، لستِ شيطانًا، فأنت لستِ كلورانس، ألم تفكري أن تفعلي الخير يوما بالقدرة التي تملكينها؟”
“أنا أحتاج إليكِ”
أضاف
تذكرت تلك اللحظة التي طأطأ رأسه أمامها، فشعرت بثقل على صدرها، ووضعت يدها برفق على نصفه الأيسر.
“هل ارتكبت أي خطأ في كتابة السحر؟”
وفي موقف أشبه بالعهد عزمت؛ مقابل ركوعك أمام الشيطان، حصلت على شيطان تتسخ يديه من أجلك.
ثم حني رأسه، بل جثي على الأرض حتى لامست جبهته التراب، وكأنه لا يحسب أن الانحناء وحده كافٍ لإقناعها.
ومضت إلى مكتبها الصغير، وأخرجت مذكرة من أسفل درج، وفتحت آخر صفحة.
وقتئذ أدركت أنها ما كانت تعير اهتماما لنفسها، نادرا ما نظرت إلى وجهها في المرآة، وإذا فعلت، كرهت أنها لا تشبه أفراد عائلتها مطلقا.
<2 يونيو 482 في التقويم الإمبراطوري>
لقد بلغت ربيعها الثامن عشر قبل ثماني أيام.
لقد بلغت ربيعها الثامن عشر قبل ثماني أيام.
لم يكن السبب الرئيس في اختفاءه تقديم التضحيات إنما ندرة الأشخاص القادرين على رسم الدوائر بشكل دقيق، لأن الكلمات المستخدمة في السحر تعود إلى لغة بائدة قديمة، حتى لو تمكن أحد ما من نسخها فلا يمكنه أن يستفيد أتم الاستفادة كما يشاء، غير أنها قادرة على ذلك، كانت من القلائل الذين يستطيعون وبكل سهولة كتابة الكلمات الميتة من تلك اللغة الغابرة، فقد سبق ودرست السحر ذات مرة لاستخدامه في أعمال الشر.
لا يزال أمامها عامين حتي تبلغ العشرين، وحينئذ تستطيع وراثة لقب الماركيزة روزان.
“لا بد من إسقاط لورانس بأي وسيلة، ولكن الفجوة بين القُوَى واسعة للغاية، أنا ورجالي لا نعرف سوى الشؤون العسكرية، ولا نملك فكرة حول كيفية تضييقها”
