ما قبل البداية، الاخير
“لا بد من إسقاط لورانس بأي وسيلة، ولكن الفجوة بين القُوَى واسعة للغاية، أنا ورجالي لا نعرف سوى الشؤون العسكرية، ولا نملك فكرة حول كيفية تضييقها”
إن الناس على حق، لو أن هناك ساحرة قد أبرمت ميثاقًا مع الشيطان، فلا شك ستكون هي ولا أحد غيرها.
رمشت بغير تصديق وحدقت به، وجهه الذي ظنته كالتمثال أضحى متوهجا كالشمس في لحظة، وعلى الرغم من انه لم يرفع صوته بعد، ولكن بدا لها كأنه يصيح.
” أعلم أنكِ امرأة غاية في الذكاء”
ولكن من تخدع؟ ما انفكت عن التحسر!
“… “
“هل ارتكبت أي خطأ في كتابة السحر؟”
” لا أحسبك لا تمتلكي البصيرة لاتخاذ الخِيار الصحيح، ولكن أظن أن عاطفتك تجاه عائلتك قد أعمتك، وعلى الرغم من أنك أقدمت على العديد من المخططات الرهيبة، إلا أني أعلم أن ذلك من أجل لورانس”
“لقد عدت”
أضاف
لم تكن ترغب في استخدامها لأنها المذنبة، فلم تعتقد يوما أن لورانس المسؤول عن كل أخطائها، لقد رغبت في الموت والتعفن محتضنة كل الشر الذي ارتكبته من أجله.
” إنك الشخص الوحيد القادر على قلب الموازين، أيتها الماركيزة روزان، أحتاج مساعدتكِ. “
كانت تعرفه حق المعرفة، كانت تعرفه كعدو أفضل من أي شخص آخر في العالم، لا بد وأن الاستياء المتراكم في صدره أحر من بحر من الحمم، يتوقع الآخرين منه أن ينتزع حياتها، أن يمزقها إرباً، ولكنه الآن ينحني أمامها لغرض نبيل…
ثم حني رأسه، بل جثي على الأرض حتى لامست جبهته التراب، وكأنه لا يحسب أن الانحناء وحده كافٍ لإقناعها.
“… “
فذُهلت، واهتزت من الداخل، ما كان بإمكانها الجلوس باستقامة وعندما ارتجفت أطرافها أوشكت أن تسقط لولا أن الخادم قد اسرع وساندها.
على الرغم من ذلك، لم تستطع إلا أن تهز رأسها مرة أخرى، كانت جيدة في التلاعب بالآخرين ودفعهم للقيام بمصالحها، وفي التآمر، والقتل، لم تكن تتقن الإستراتيجيات التكتيكية، وهي لن تستطيع إنجاز أمر لا يقدر على القيام به.
رفع سيدريك رأسه و حدق بها وبؤبؤي عينيه يبرقان كالفحم المحترق:
أضاف
” والآن بعدما ماتت العاطفة التي تكنينها نحو عائلتك، ألم تشعري بالندم على سقوط الإمبراطورية في الخراب عندما رأيتها بأم عينيك؟”
كان موقفا هزليا بالمرة؛ لم تسمع هذه الكلمات تغادر فم لورانس يوما، من فنت عمرها من أجله، بينما نطق بها سيدريك.
نظرت إليه في صمت عاجزة عن النطق، وأضاف:
لقد كتبت بالأحرف القديمة كلمات دائرة السحرية ومعناها (مقابل حياة أرتيزيا روزان سوف يعود الزمن إلى الوراء)
“أعلم أنك مجرد مخططة، لستِ شيطانًا، فأنت لستِ كلورانس، ألم تفكري أن تفعلي الخير يوما بالقدرة التي تملكينها؟”
على الرغم من ذلك، لم تستطع إلا أن تهز رأسها مرة أخرى، كانت جيدة في التلاعب بالآخرين ودفعهم للقيام بمصالحها، وفي التآمر، والقتل، لم تكن تتقن الإستراتيجيات التكتيكية، وهي لن تستطيع إنجاز أمر لا يقدر على القيام به.
لطالما اعتقدت أنها لا تملك أي حق للندم.
ثم حني رأسه، بل جثي على الأرض حتى لامست جبهته التراب، وكأنه لا يحسب أن الانحناء وحده كافٍ لإقناعها.
إن الناس على حق، لو أن هناك ساحرة قد أبرمت ميثاقًا مع الشيطان، فلا شك ستكون هي ولا أحد غيرها.
كانت تعرفه حق المعرفة، كانت تعرفه كعدو أفضل من أي شخص آخر في العالم، لا بد وأن الاستياء المتراكم في صدره أحر من بحر من الحمم، يتوقع الآخرين منه أن ينتزع حياتها، أن يمزقها إرباً، ولكنه الآن ينحني أمامها لغرض نبيل…
ولو فرضت جدلا أنها قد غيرت من نفسها، ما عادت تمتلك لسانا حتى تتكلم، ولا أصابع حتى تكتب، ولا يمكنها كذلك التفكير بجسدها المنهك والموجوع.
لقد بلغت ربيعها الثامن عشر قبل ثماني أيام.
” ما زلتِ ذات عقل لامع، ماركيزة روزان، تستطيعين الكتابة بفمك، أو بمساعدة شخص آخر، لا شيء مستحيل ما دمت على قيد الحياة، يمكنك تحقيق أي شيء ما دمت تملكين الإرادة والعزم، أنا أحتاج إليك”
عضت ما تبقى من لسانها وبدأت تزحف حتى ترسم دائرة سحرية بالدم.
حدقت نحوه هُنيهة في صمت، وباتت رؤيتها ضبابية.
” أعلم أنكِ امرأة غاية في الذكاء”
كان موقفا هزليا بالمرة؛ لم تسمع هذه الكلمات تغادر فم لورانس يوما، من فنت عمرها من أجله، بينما نطق بها سيدريك.
“هل ارتكبت أي خطأ في كتابة السحر؟”
كانت تعرفه حق المعرفة، كانت تعرفه كعدو أفضل من أي شخص آخر في العالم، لا بد وأن الاستياء المتراكم في صدره أحر من بحر من الحمم، يتوقع الآخرين منه أن ينتزع حياتها، أن يمزقها إرباً، ولكنه الآن ينحني أمامها لغرض نبيل…
“اعتذر على طلبي غير المعقول”
على الرغم من ذلك، لم تستطع إلا أن تهز رأسها مرة أخرى، كانت جيدة في التلاعب بالآخرين ودفعهم للقيام بمصالحها، وفي التآمر، والقتل، لم تكن تتقن الإستراتيجيات التكتيكية، وهي لن تستطيع إنجاز أمر لا يقدر على القيام به.
“هل ارتكبت أي خطأ في كتابة السحر؟”
حتى لو كانت استراتيجيًا لامعًا، فلا يمكن التغلب على الخلل الحالي في توازن القُوَى.
لقد اختفى السحر منذ وقت طويل من العالم، إلا أن طريقة استخدامه لا تزل تمرر من جيل إلى جيل، ترسم الدوائر السحرية بالدم وتطلب التضحيات البشرية.
“فهمت.”
” ما زلتِ ذات عقل لامع، ماركيزة روزان، تستطيعين الكتابة بفمك، أو بمساعدة شخص آخر، لا شيء مستحيل ما دمت على قيد الحياة، يمكنك تحقيق أي شيء ما دمت تملكين الإرادة والعزم، أنا أحتاج إليك”
أدرك فورا سبب رفضها، وقال بشكل رسمي:
تذكرت تلك اللحظة التي طأطأ رأسه أمامها، فشعرت بثقل على صدرها، ووضعت يدها برفق على نصفه الأيسر.
“إذا، حتى أنت لا تستطيعي فعل أي شيء حيال الوضع الراهن”
ولكن من تخدع؟ ما انفكت عن التحسر!
فتساقطت الدموع من عينيها بالعشرات…
إلا… إلا لا توجد خُطَّة غير هذه الطريقة…
لقد صممت منذ لطخت يديها بالدماء للمرة الأولى في حياتها ألا تندم أبدا حتى توافيها المنية.
سرعان ما أصبح السحر عمودًا من الضوء يمتد إلى الفضاء إلى ما لا نهاية، وأضاء السماء الليل البهيم.
لا يمكن الصفح عن كلّما اقترفته يداها فقط لأنها ندمت لاحقا بعد ارتكابها…
” لا يمكنني توفير إقامة أفضل لك بسبب ظروف الثكنات العسكرية السيئة، ولكن سأرسلك قريبًا إلى الريف مع بعض رجالي، أتمنى أن تعيشي بقية حياتك بسلام”
وقد اعتقدت، إن لامها الموتى، فحري بهم لوم القدر على ولادتهم، فلا أحد بريء في هذا العالم باستثناء حديثي الولادة، لا، بل الوليد نفسه آثم على ولادته، مثلها تماما، وكذلك شقيقها…
هل كان وجهي هكذا؟
ولكن من تخدع؟ ما انفكت عن التحسر!
لا يزال أمامها عامين حتي تبلغ العشرين، وحينئذ تستطيع وراثة لقب الماركيزة روزان.
لقد تجمع الندم المتراكم في أعماق صدرها كصخرة ضخمة أصابت قلبها في مقتل.
“أعلم أنك مجرد مخططة، لستِ شيطانًا، فأنت لستِ كلورانس، ألم تفكري أن تفعلي الخير يوما بالقدرة التي تملكينها؟”
“اعتذر على طلبي غير المعقول”
وفجأة رنت في عقلها كلماته
ونهض ثم أضاف:
أضاف
” لا يمكنني توفير إقامة أفضل لك بسبب ظروف الثكنات العسكرية السيئة، ولكن سأرسلك قريبًا إلى الريف مع بعض رجالي، أتمنى أن تعيشي بقية حياتك بسلام”
والآن ، التضحية البشرية المناسبة!
ولم يسعها سوي النظر إليه وعيناها غارقتين بالدموع.
بدأت الدائرة السحرية تأكل حياتها وتشع باللون الأزرق، لاحظ سيدريك حدوث شيء داخل الخيمة، فأنطلق إلى الداخل حتى يتحقق مما يجري، ونظر إليها والدهشة تعتريه.
وفي تلك الليلة شدت من عزيمتها، وفكرت ونفسها في طريقة لإصلاح كل شيء.
ونهض ثم أضاف:
قد لا يوجد سبيل في الوقت الحالي، ولكن في الحقيقة كانت تملك طريقة.
أتمني أن تتحقق كل أمانيك في حياتك التالية…
نزلت عن السرير ببطء زحفا وجلست إلى الأرض.
ظهر في المرآة وجه فتاة ذات شعر اشقر باهت وأعين تركوازية، لمست وجنتها بأطراف اصابعها، وقد راودها شعور كأن هذا الوجه لا ينتمي لها.
لم تكن ترغب في استخدامها لأنها المذنبة، فلم تعتقد يوما أن لورانس المسؤول عن كل أخطائها، لقد رغبت في الموت والتعفن محتضنة كل الشر الذي ارتكبته من أجله.
وقد اعتقدت، إن لامها الموتى، فحري بهم لوم القدر على ولادتهم، فلا أحد بريء في هذا العالم باستثناء حديثي الولادة، لا، بل الوليد نفسه آثم على ولادته، مثلها تماما، وكذلك شقيقها…
إلا… إلا لا توجد خُطَّة غير هذه الطريقة…
ولكن من تخدع؟ ما انفكت عن التحسر!
فلو كان ميزان القوة مائلا ميلا لا يمكن قلبه، فأن كلّما عليها فعله هو إعادة الزمن إلى قبل حدوث الميلان.
كان موقفا هزليا بالمرة؛ لم تسمع هذه الكلمات تغادر فم لورانس يوما، من فنت عمرها من أجله، بينما نطق بها سيدريك.
عضت ما تبقى من لسانها وبدأت تزحف حتى ترسم دائرة سحرية بالدم.
كان الليل في أواخره عندما فتحت عينيها مجددا، حركت ساقيها أسفل البطانية، وكذلك يديها، ثم لمست بطرف اصبعها لسانها، وحاولت التحدث بصوت عالي، فأتى صوتها جهوريا وواضحا:
لقد اختفى السحر منذ وقت طويل من العالم، إلا أن طريقة استخدامه لا تزل تمرر من جيل إلى جيل، ترسم الدوائر السحرية بالدم وتطلب التضحيات البشرية.
لم يكن السبب الرئيس في اختفاءه تقديم التضحيات إنما ندرة الأشخاص القادرين على رسم الدوائر بشكل دقيق، لأن الكلمات المستخدمة في السحر تعود إلى لغة بائدة قديمة، حتى لو تمكن أحد ما من نسخها فلا يمكنه أن يستفيد أتم الاستفادة كما يشاء، غير أنها قادرة على ذلك، كانت من القلائل الذين يستطيعون وبكل سهولة كتابة الكلمات الميتة من تلك اللغة الغابرة، فقد سبق ودرست السحر ذات مرة لاستخدامه في أعمال الشر.
كانت تعرفه حق المعرفة، كانت تعرفه كعدو أفضل من أي شخص آخر في العالم، لا بد وأن الاستياء المتراكم في صدره أحر من بحر من الحمم، يتوقع الآخرين منه أن ينتزع حياتها، أن يمزقها إرباً، ولكنه الآن ينحني أمامها لغرض نبيل…
واستمرت في عض لسانها وفمها من الداخل حتى تنزف وتنزف أكثر دمًا وأكثر، فقد كان عليها رسم دائرة ضخمة بالدم المراق من لسانها المقطوع.
قبيل الفجر انتهت من العمل، وانهارت في منتصف الدائرة السحرية بسبب فقدها الكثير من الدماء.
استمرت في الرسم طوال الليل، لم تكن تملك فرصة ثانية وعليها أن تفعلها مرة واحدة وبشكل صحيح، في مرحلة ما، أصبح ذهنها ضبابيا وكان عليها العض على لسانها بشكل اقسي حتى تظل واعية ومستيقظة.
“هل ارتكبت أي خطأ في كتابة السحر؟”
قبيل الفجر انتهت من العمل، وانهارت في منتصف الدائرة السحرية بسبب فقدها الكثير من الدماء.
فتساقطت الدموع من عينيها بالعشرات…
والآن ، التضحية البشرية المناسبة!
وقد اعتقدت، إن لامها الموتى، فحري بهم لوم القدر على ولادتهم، فلا أحد بريء في هذا العالم باستثناء حديثي الولادة، لا، بل الوليد نفسه آثم على ولادته، مثلها تماما، وكذلك شقيقها…
ثم غمضت عينيها بلا حول ولا قوة.
ومضت إلى مكتبها الصغير، وأخرجت مذكرة من أسفل درج، وفتحت آخر صفحة.
ونهض ثم أضاف:
بدأت الدائرة السحرية تأكل حياتها وتشع باللون الأزرق، لاحظ سيدريك حدوث شيء داخل الخيمة، فأنطلق إلى الداخل حتى يتحقق مما يجري، ونظر إليها والدهشة تعتريه.
غير أن الدائرة قد بدأ بالعمل فعلاً ولم تحتج مزيدا من الأضاحي وقد شع ضوء باهر منع أي شخص من الاقتراب.
وقتذاك، بصفته إبن اخت الامبراطور حتى قبل أن يدخل الساحة السياسة، لقد وضعته تحت السيطرة بتكبيل ذراعيه وقدميه.
وقد كان آخر ما فكرت به لحظتها:
” إنك الشخص الوحيد القادر على قلب الموازين، أيتها الماركيزة روزان، أحتاج مساعدتكِ. “
أتمني أن تتحقق كل أمانيك في حياتك التالية…
وفي موقف أشبه بالعهد عزمت؛ مقابل ركوعك أمام الشيطان، حصلت على شيطان تتسخ يديه من أجلك.
سرعان ما أصبح السحر عمودًا من الضوء يمتد إلى الفضاء إلى ما لا نهاية، وأضاء السماء الليل البهيم.
وقد اعتقدت، إن لامها الموتى، فحري بهم لوم القدر على ولادتهم، فلا أحد بريء في هذا العالم باستثناء حديثي الولادة، لا، بل الوليد نفسه آثم على ولادته، مثلها تماما، وكذلك شقيقها…
كان الليل في أواخره عندما فتحت عينيها مجددا، حركت ساقيها أسفل البطانية، وكذلك يديها، ثم لمست بطرف اصبعها لسانها، وحاولت التحدث بصوت عالي، فأتى صوتها جهوريا وواضحا:
على الرغم من ذلك، لم تستطع إلا أن تهز رأسها مرة أخرى، كانت جيدة في التلاعب بالآخرين ودفعهم للقيام بمصالحها، وفي التآمر، والقتل، لم تكن تتقن الإستراتيجيات التكتيكية، وهي لن تستطيع إنجاز أمر لا يقدر على القيام به.
“هل ارتكبت أي خطأ في كتابة السحر؟”
” لا يمكنني توفير إقامة أفضل لك بسبب ظروف الثكنات العسكرية السيئة، ولكن سأرسلك قريبًا إلى الريف مع بعض رجالي، أتمنى أن تعيشي بقية حياتك بسلام”
لقد كتبت بالأحرف القديمة كلمات دائرة السحرية ومعناها (مقابل حياة أرتيزيا روزان سوف يعود الزمن إلى الوراء)
ولهذا السبب قد حسبت نفسها ستموت، ولكنها ما زالت على قيد الحياة! وليس هناك أية جروح ولا ألم في جسدها على غرار صخرة الندم، فما زالت تجثم في قلبها، وتستمر في طعنها.
ومدت يدها عاليا فقد خالجها شعور غير مألوف، سقط ضوء القمر المتسلل عبر النافذة على أصابع يدها الشاحبة فصبغها، حدقت فيهن صامتة، ثم خلعت عنها البطانية، ونهضت من السرير، ثم أشعلت مصباحا زيتا، وذهبت حتى ترى نفسها في المرأة.
رمشت بغير تصديق وحدقت به، وجهه الذي ظنته كالتمثال أضحى متوهجا كالشمس في لحظة، وعلى الرغم من انه لم يرفع صوته بعد، ولكن بدا لها كأنه يصيح.
“لقد عدت”
ولو أنها لم تفعل شيئا، لكان قد حافظ على قوته حتى اللحظة الحاسمة، ورغم كل الأضرار التي الحقتها به، فقد قاوم لورانس حتى الرمق الأخير من حياته.
ظهر في المرآة وجه فتاة ذات شعر اشقر باهت وأعين تركوازية، لمست وجنتها بأطراف اصابعها، وقد راودها شعور كأن هذا الوجه لا ينتمي لها.
لطالما قالت لها والدتها أنها قبيحة للغاية ولا تطيق حتى النظر إلى وجهها، بينما نادرا ما نظر إليها لورناس بشكل مباشر، أوليس من الطبيعي بين الأخوة عدم الانتباه لمظهر بعضهم البعض؟
هل كان وجهي هكذا؟
نظرت إليه في صمت عاجزة عن النطق، وأضاف:
وقتئذ أدركت أنها ما كانت تعير اهتماما لنفسها، نادرا ما نظرت إلى وجهها في المرآة، وإذا فعلت، كرهت أنها لا تشبه أفراد عائلتها مطلقا.
إلا… إلا لا توجد خُطَّة غير هذه الطريقة…
لطالما قالت لها والدتها أنها قبيحة للغاية ولا تطيق حتى النظر إلى وجهها، بينما نادرا ما نظر إليها لورناس بشكل مباشر، أوليس من الطبيعي بين الأخوة عدم الانتباه لمظهر بعضهم البعض؟
لطالما قالت لها والدتها أنها قبيحة للغاية ولا تطيق حتى النظر إلى وجهها، بينما نادرا ما نظر إليها لورناس بشكل مباشر، أوليس من الطبيعي بين الأخوة عدم الانتباه لمظهر بعضهم البعض؟
على الرغم انها كانت ملزمة على الاهتمام بشكل خاص بمظهر شقيقها لاجل صورته في الأوساط الاجتماعية.
ثم استدارت بعد ذلك وعادت إلى غرفة نومها.
” لا يمكنني توفير إقامة أفضل لك بسبب ظروف الثكنات العسكرية السيئة، ولكن سأرسلك قريبًا إلى الريف مع بعض رجالي، أتمنى أن تعيشي بقية حياتك بسلام”
“هل ارتكبت أي خطأ في كتابة السحر؟”
لم تكن تخطط للعودة بنفسها، كان هدفها منح سيدريك فرصة أخرى، ستضعف قُوَى لورانس على نحو عظيم بدونها، وأما عن ميرايلا التي تملك تلك قدرة على التلاعب بالإمبراطور نفسه، فقد كانت ذات شخصية مهووسة واندفاعية، ومهما اجتهدت في تنفيذ مخططاتها فلا بد من أن تترك وراءها بعض الثغرات، بينما لم يكن لورانس شخصا يجيد التآمر في الأصل، وعلاوة أنها الشخص الذي وضع سيدريك نُصْبَ عينيه.
” إنك الشخص الوحيد القادر على قلب الموازين، أيتها الماركيزة روزان، أحتاج مساعدتكِ. “
وقتذاك، بصفته إبن اخت الامبراطور حتى قبل أن يدخل الساحة السياسة، لقد وضعته تحت السيطرة بتكبيل ذراعيه وقدميه.
ومدت يدها عاليا فقد خالجها شعور غير مألوف، سقط ضوء القمر المتسلل عبر النافذة على أصابع يدها الشاحبة فصبغها، حدقت فيهن صامتة، ثم خلعت عنها البطانية، ونهضت من السرير، ثم أشعلت مصباحا زيتا، وذهبت حتى ترى نفسها في المرأة.
ولو أنها لم تفعل شيئا، لكان قد حافظ على قوته حتى اللحظة الحاسمة، ورغم كل الأضرار التي الحقتها به، فقد قاوم لورانس حتى الرمق الأخير من حياته.
المهم أنني قد عدتُ، وعليه يجب أن أفعل شيئا!
لا يزال أمامها عامين حتي تبلغ العشرين، وحينئذ تستطيع وراثة لقب الماركيزة روزان.
لا بد أن هناك سبب لعودتها على قيد الحياة سواء أكان خللا في السحر ذاته، أو أي مشكلة أخرى.
ثم حني رأسه، بل جثي على الأرض حتى لامست جبهته التراب، وكأنه لا يحسب أن الانحناء وحده كافٍ لإقناعها.
وفجأة رنت في عقلها كلماته
” لا يمكنني توفير إقامة أفضل لك بسبب ظروف الثكنات العسكرية السيئة، ولكن سأرسلك قريبًا إلى الريف مع بعض رجالي، أتمنى أن تعيشي بقية حياتك بسلام”
“أنا أحتاج إليكِ”
حتى لو كانت استراتيجيًا لامعًا، فلا يمكن التغلب على الخلل الحالي في توازن القُوَى.
تذكرت تلك اللحظة التي طأطأ رأسه أمامها، فشعرت بثقل على صدرها، ووضعت يدها برفق على نصفه الأيسر.
وفي تلك الليلة شدت من عزيمتها، وفكرت ونفسها في طريقة لإصلاح كل شيء.
وفي موقف أشبه بالعهد عزمت؛ مقابل ركوعك أمام الشيطان، حصلت على شيطان تتسخ يديه من أجلك.
ولم يسعها سوي النظر إليه وعيناها غارقتين بالدموع.
ومضت إلى مكتبها الصغير، وأخرجت مذكرة من أسفل درج، وفتحت آخر صفحة.
“إذا، حتى أنت لا تستطيعي فعل أي شيء حيال الوضع الراهن”
<2 يونيو 482 في التقويم الإمبراطوري>
ولو أنها لم تفعل شيئا، لكان قد حافظ على قوته حتى اللحظة الحاسمة، ورغم كل الأضرار التي الحقتها به، فقد قاوم لورانس حتى الرمق الأخير من حياته.
لقد بلغت ربيعها الثامن عشر قبل ثماني أيام.
غير أن الدائرة قد بدأ بالعمل فعلاً ولم تحتج مزيدا من الأضاحي وقد شع ضوء باهر منع أي شخص من الاقتراب.
لا يزال أمامها عامين حتي تبلغ العشرين، وحينئذ تستطيع وراثة لقب الماركيزة روزان.
“أعلم أنك مجرد مخططة، لستِ شيطانًا، فأنت لستِ كلورانس، ألم تفكري أن تفعلي الخير يوما بالقدرة التي تملكينها؟”
“لا بد من إسقاط لورانس بأي وسيلة، ولكن الفجوة بين القُوَى واسعة للغاية، أنا ورجالي لا نعرف سوى الشؤون العسكرية، ولا نملك فكرة حول كيفية تضييقها”
