Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 5

إستعداد

إستعداد

ذاك الصباح، اجتمعت عائلة روزان على طاولة الإفطار كالمعتاد، كان لورانس يجلس عند رأس الطاولة وإلى جواره جلست ميرايلا، كانت تجهز له الفطور كعادتها متجاهلة وجود الخدم.

كانت متشوشة، ولكنها لم تسألها قط عن أحد قراراتها، بينما واصلت:

كانت تحادثه بلطف وحلاوة، بينما تدهن له الخبز بالزبدة مرة وتقطع السمك لأجله تارَة:

” أنستي، هل تضحكتين الآن؟”

“لقد أصبح الجو حار قليلا ليلة أمسِ، هل نمت جيدا؟”

“ألا ترين أن شقيقك لم ينه وجبته، ولكنك تنهضين فعلًا؟”

“نعم، لقد انخفضت الحرارة عندما خيم الظلام”

فأشارت لها بالاقتراب وقالت:

” ولكن ما إن تطلع الشمس حتى تبدأ الحرارة بالارتفاع مجددا، إذا فقدت شهيتك، فلتخبرني، سأخبر الطباخ بأن يعد طعامك المفضل، حَساء البطيخ البارد”

في الماضي كانت ستعتذر بسرعة وتلزم الصمت في مكانها ولكن ليس بعد الآن، نطقت بهدوء:

“سأفعل” 

وفي تلك اللحظة بالذات، أدركت أن ابنتها قد جلست بعيدا عنها، فاتسعت عيناها الخضراء اللامعة.

ورفع بحركة رشيقة إحدى قطع السمك إلى فمه.

” أي فستان تريدين الارتداء هذه المرة؟”

راقبتهما أرتيزيا بعيون ميته، منذ طفولتها كانت تحسد شقيقها على كل هذه الرعاية التي يتلقها، لأنها لم تذق نفس الحب من والدتها مطلقا.

لم تسمح لها شخصيتها بأن تبتهج وتحتضن الآخر ولو كان لقاءًا بعد عشرين عاما. 

ولطالما سعت للتقرب منهما، وكانت تجلس قدر الإمكان قربهما، وفي غياب والدتها كانت تعتني بشقيقها ظنا منها أن ذلك واجبها، وظلت تفعل ذلك عن قناعة حتى بعد إدراكها أنه ليس أحد واجباتها.

كانت متشوشة، ولكنها لم تسألها قط عن أحد قراراتها، بينما واصلت:

فقد كان لورانس شخصا قيما بطبيعة الحال، لأن باستطاعته أن يصبح الإمبراطور التالي، وأيضا بإمكانه أن يرد الشرف والعزة لميرايلا في المستقبل، وبالطبع كان موضع تقدير واعتزاز على خلافها التي لم تجلب لها سوى العار، فقد كانت أشبه بورم خبيث.

وفي تلك اللحظة بالذات، أدركت أن ابنتها قد جلست بعيدا عنها، فاتسعت عيناها الخضراء اللامعة.

لم تعد تكترث لأي منهما بعد الآن، فقد ماتت مشاعرها تجاه لورانس خلال التعذيب، وأختفى تعلقها بوالدتها منذ وقت طويل قبل ذلك.

“أريد زيارة المعبد خارج المدينة في هذا اليوم، هل يمكنني ذلك يا أخي؟”

اكتفت بتناول الخبر والسلطة، لم تمتلك شهية كبيرة في الأصل، كما لم يوضع سمك السلمون، الطبق الرئيس على مائدة الإفطار أمامها أساسا، علاوة أنها أرادت الخروج بسرعة للتحقق من الوضع الحالي.

وضحكت أليس وهي تحاكي تعبيرها، إلا أنها لم تظهر أي ابتسامة مرح وتجاهلت الأمر نيابة عن ذلك. 

عندما مسحت فمها بالمنديل ونهضت، صرخت ميرايلا بحدة:

“لا حاجة للقلق، فسوف أبذل أفضل ما لدي حتى لا يدير أي رجل تقابلينه وجهه بمجرد أن يلمحكِ”

“ألا ترين أن شقيقك لم ينه وجبته، ولكنك تنهضين فعلًا؟”

“لقد أصبح الجو حار قليلا ليلة أمسِ، هل نمت جيدا؟”

وفي تلك اللحظة بالذات، أدركت أن ابنتها قد جلست بعيدا عنها، فاتسعت عيناها الخضراء اللامعة.

“لا شيء على الإطلاق”

في الماضي كانت ستعتذر بسرعة وتلزم الصمت في مكانها ولكن ليس بعد الآن، نطقت بهدوء:

من المحتمل أنها اشتبهت بلورانس منذ وقت طويل قبل أن يتهمها زورا بالخيانة، وذلك بالنظر إلى كيف أصبحت شديدة الحذر بعد أن قضت على جميع أعدائها السياسيين، فسخرت على نفسها. 

“لا اشتهي الأكل، وأيضا، أولم تخبرني دائما أن عليّ فقدان بعض الوزن؟ “

” أي فستان تريدين الارتداء هذه المرة؟”

كانت طفلة بدينة في صغرها، عندما كان عمرها لا يتجاوز العاشرة، وقد كانت والدتها تعيرها باستمرار قائلة لها أنها جدا سمنية وتأكل كثيرا، وأن عليها الأكل كالطائر حتى تحافظ على قوامها، وبسبب ذلك أصابها اضطراب الأكل منذ ذاك الوقت.

” آه كم أنت مراعي! على الرغم من كثرة انشغالك هذه الأيام ولكنك تفكر في أختك الصغرى أيضا”

ومن يرها الآن لا يحسبها سوي جلد على عظم من شدة نحولها، إلا أن والدتها درجت على إخبارها بأن تفقد الوزن طوال الوقت.

ذاك الصباح، اجتمعت عائلة روزان على طاولة الإفطار كالمعتاد، كان لورانس يجلس عند رأس الطاولة وإلى جواره جلست ميرايلا، كانت تجهز له الفطور كعادتها متجاهلة وجود الخدم.

وغضبت ميرايلا وصاحت توبخها:

“أريد زيارة المعبد خارج المدينة في هذا اليوم، هل يمكنني ذلك يا أخي؟”

” ما زال عليك أن تحافظي على آداب المائدة… !”

“هل تنوين إغواء الرجال بمثل هذا الوجه القبيح وذلك المظهر المثير للشفقة؟”

“أريد زيارة المعبد خارج المدينة في هذا اليوم، هل يمكنني ذلك يا أخي؟”

“هل تنوين إغواء الرجال بمثل هذا الوجه القبيح وذلك المظهر المثير للشفقة؟”

كانت تعرف أن والدتها لن تمنحها إذن الخروج، لذلك لم تسألها وسألته عوضا عن ذلك، كانت تعرف أنه لا يهتم بها كأخت مطلقا، ولكنه أعار اهتماما بقدرتها على خدمته…

عرفت صوفيا أي الفستان تقصد على الفور بمجرد وصفه بالأخضر، وانطلقت إلى الخزانة حتى تجلبه. 

 و بهذه الطريقة أيضا تستطيع تجنب سماع انتقادات والدتها اللاذعة التي كانت على وشك قول شيء ما إلا أنها توقفت حالما فتح لورانس فمه.

لم تسمح لها شخصيتها بأن تبتهج وتحتضن الآخر ولو كان لقاءًا بعد عشرين عاما. 

“حسنا، يمكنك الذَّهاب”

” عمر الزهور، إنه الوقت الذي تريدين فيه أن تصبحي جميلةً وتواعدي بعض الرجال الوسيمين.”

ردت ببساطة

فتنهدت ميرايلا وقالت تشتكي:

“شكرا لك، يا أخي”

لم تكن تملك أدنى فكرة عما يدور في خلد شقيقها، لكن كان هناك الكثير من الأشياء يجب عليها عملها، على كل حال، كان عليها الانصراف دون الاستماع لبقية المحادثة، فقد كان تناول الإفطار معهما مجهدا للغاية ولن تدع سفاسف الأمور تقلقها أكثر من ذلك… 

فأعادت والدتها النظر في كلماتها، ثم أردفت بصوت سعيد:

فاقتربت على عجل منها، ودنت بأذنها قرب شفتيها، فبدأت تهمس بما عليها فعله، وبعد أن استقامت أليس أخيرا، فأضافت مجددا:

” آه كم أنت مراعي! على الرغم من كثرة انشغالك هذه الأيام ولكنك تفكر في أختك الصغرى أيضا”

قاطعتها مناجية باسمها وقد شعرت بشيء من الحنين:

لم تكن تملك أدنى فكرة عما يدور في خلد شقيقها، لكن كان هناك الكثير من الأشياء يجب عليها عملها، على كل حال، كان عليها الانصراف دون الاستماع لبقية المحادثة، فقد كان تناول الإفطار معهما مجهدا للغاية ولن تدع سفاسف الأمور تقلقها أكثر من ذلك… 

ومن يرها الآن لا يحسبها سوي جلد على عظم من شدة نحولها، إلا أن والدتها درجت على إخبارها بأن تفقد الوزن طوال الوقت.

وعندما غادرت غرفة الطعام، اقتربت منها إحدى الخادمات على عجل، كانت خادمة مقربة منها ذات يوم، وكان القلق على وجهها بادٍ:

عندئذ فوجئت صوفيا ورسمت ابتسامة مشرقة على وجهها، وقالت مداعبة:

” آنستي، ألم تأكلي جيدا مجددا؟ ولماذا غادرتِ مبكرة على غير العادة، أهناك..؟”

“من غير المريح تناول الطعام وحدي، ولذلك فلتقومي بإعداد وتعبئة ما لا يقل عن خمس حصص إضافية، ويجب أن تكون لذيذة، ولا تنسي تجهيز طقم شاي النزهة أيضا.”  

قاطعتها مناجية باسمها وقد شعرت بشيء من الحنين:

 و بهذه الطريقة أيضا تستطيع تجنب سماع انتقادات والدتها اللاذعة التي كانت على وشك قول شيء ما إلا أنها توقفت حالما فتح لورانس فمه.

“أليس!”

“كيف تريدين تصفيف شعرك؟”

وحدقت فيها مطولا، كانت خادمتها الأولى، كانت شابة فهيمة وشديدة الولاء، وبسبب ذلك قد تسممت عوضا عنها.

“شكرا لك، يا أخي”

“ما الأمر آنستي؟”

“أليس!”

“لا شيء على الإطلاق”

قاطعتها مناجية باسمها وقد شعرت بشيء من الحنين:

وأدارت رأسها على الفور لا تعرف ما تقول، في ذلك الوقت، كانت قد وعدتها بالاعتناء بأفراد عائلتها حتى آخر عمرهم، ولهذا لطالما كانت وفية لها.

إن المظهر مهم ولا ريب، قد يمنحها أن تكون جميلة بضعة مزايا أضافية، وعلي وجه خاص، بالنظر لما تعتزم القيام به، غير أن ذلك مجرد أمر ثانوي ولا غير، لأن قيمتها الحقيقة لا تكمن في المظهر، وعلى الرغم من ذلك، بدت كأنها أرادت أن تغدو جميلة في صميمها. 

وفجأة تساءلت، ماذا حدث لتلك العائلة بعد أن تم أعتقالها؟ وليسوا هم وحدهم وإنما كل عائلات أؤلئك الأشخاص الذين ماتوا من أجلها.

“لا حاجة للقلق، فسوف أبذل أفضل ما لدي حتى لا يدير أي رجل تقابلينه وجهه بمجرد أن يلمحكِ”

لقد صممت نظاما من أجل ضمان استمرار دعمهم بالأموال بغض النظر عما قد يحدث لها، وأيضا وقد اخفت بعض الأموال وربطتها بذلك تحسبا لأسوأ الظروف.

وحدقت فيها مطولا، كانت خادمتها الأولى، كانت شابة فهيمة وشديدة الولاء، وبسبب ذلك قد تسممت عوضا عنها.

من المحتمل أنها اشتبهت بلورانس منذ وقت طويل قبل أن يتهمها زورا بالخيانة، وذلك بالنظر إلى كيف أصبحت شديدة الحذر بعد أن قضت على جميع أعدائها السياسيين، فسخرت على نفسها. 

إن المظهر مهم ولا ريب، قد يمنحها أن تكون جميلة بضعة مزايا أضافية، وعلي وجه خاص، بالنظر لما تعتزم القيام به، غير أن ذلك مجرد أمر ثانوي ولا غير، لأن قيمتها الحقيقة لا تكمن في المظهر، وعلى الرغم من ذلك، بدت كأنها أرادت أن تغدو جميلة في صميمها. 

” أنستي، هل تضحكتين الآن؟”

“شكرا لك، يا أخي”

“هل ضحكتُ؟”

في الماضي كانت ستعتذر بسرعة وتلزم الصمت في مكانها ولكن ليس بعد الآن، نطقت بهدوء:

“نعم، هكذا…” 

“هل ضحكتُ؟”

وضحكت أليس وهي تحاكي تعبيرها، إلا أنها لم تظهر أي ابتسامة مرح وتجاهلت الأمر نيابة عن ذلك. 

عندئذ فُتح الباب فجأة، فأطبقت على فمها ولم تضف حرفا. 

لم تسمح لها شخصيتها بأن تبتهج وتحتضن الآخر ولو كان لقاءًا بعد عشرين عاما. 

” آنستي، ألم تأكلي جيدا مجددا؟ ولماذا غادرتِ مبكرة على غير العادة، أهناك..؟”

“أليس، أنني خارجة اليوم، سوف اذهب إلى المعبد”

” نعم، أفكر في تقوية جسمي”

” حسنا، آنستي”

كانت تعرف أن والدتها لن تمنحها إذن الخروج، لذلك لم تسألها وسألته عوضا عن ذلك، كانت تعرف أنه لا يهتم بها كأخت مطلقا، ولكنه أعار اهتماما بقدرتها على خدمته…

فأشارت لها بالاقتراب وقالت:

“لا حاجة للقلق، فسوف أبذل أفضل ما لدي حتى لا يدير أي رجل تقابلينه وجهه بمجرد أن يلمحكِ”

” تعالي إلى هنا”

لم تقل صوفيا شيئًا ولكنها تخبطت في أثناء تزويد المكواة بالفحم، بينما نطقت أرتيزيا بهدوء:

فاقتربت على عجل منها، ودنت بأذنها قرب شفتيها، فبدأت تهمس بما عليها فعله، وبعد أن استقامت أليس أخيرا، فأضافت مجددا:

” ذاك الرملي … لا، أفضل لبس الأخضر”

” وأيضا، عليك الذَّهاب إلى المطبخ لإعداد صناديق الغداء من الشطائر المحشوة بقطع كثيرة من اللحم”

“حسنا، يمكنك الذَّهاب”

” أوه، أنستي، هل قررت التوقف عن الحمية أخيرا؟”

” وأيضا، عليك الذَّهاب إلى المطبخ لإعداد صناديق الغداء من الشطائر المحشوة بقطع كثيرة من اللحم”

” نعم، أفكر في تقوية جسمي”

لم تعد تكترث لأي منهما بعد الآن، فقد ماتت مشاعرها تجاه لورانس خلال التعذيب، وأختفى تعلقها بوالدتها منذ وقت طويل قبل ذلك.

“أنت محقة، يجب عليك تناول الكثير من الأغذية”

لم تكن تملك أدنى فكرة عما يدور في خلد شقيقها، لكن كان هناك الكثير من الأشياء يجب عليها عملها، على كل حال، كان عليها الانصراف دون الاستماع لبقية المحادثة، فقد كان تناول الإفطار معهما مجهدا للغاية ولن تدع سفاسف الأمور تقلقها أكثر من ذلك… 

“من غير المريح تناول الطعام وحدي، ولذلك فلتقومي بإعداد وتعبئة ما لا يقل عن خمس حصص إضافية، ويجب أن تكون لذيذة، ولا تنسي تجهيز طقم شاي النزهة أيضا.”  

” كلام فارغ”

“حاضر.”

قاطعتها مناجية باسمها وقد شعرت بشيء من الحنين:

كانت متشوشة، ولكنها لم تسألها قط عن أحد قراراتها، بينما واصلت:

كانت تحادثه بلطف وحلاوة، بينما تدهن له الخبز بالزبدة مرة وتقطع السمك لأجله تارَة:

” وليس هناك متسع من الوقت، لذا عليك إتمام ما أمرتك به على وجه السرعة، ستساعدني صوفي في تغيير ملابسي.”

” وليس هناك متسع من الوقت، لذا عليك إتمام ما أمرتك به على وجه السرعة، ستساعدني صوفي في تغيير ملابسي.”

” حسنا، آنستي”

“ألم تترقبي ذلك ولهذا سألتني؟”

وانطلقت أليس مغادرة على الفور، بينما مضت إلى غرفتها ببطء، فوجدت صوفيا تنتظرها أمام حجرة التوفاليت، لأنها قد اعتادت تبديل ملابسها بعد الظهر، استقبلتها بحفاوة وسألتها:

” عمر الزهور، إنه الوقت الذي تريدين فيه أن تصبحي جميلةً وتواعدي بعض الرجال الوسيمين.”

” أي فستان تريدين الارتداء هذه المرة؟”

” آه كم أنت مراعي! على الرغم من كثرة انشغالك هذه الأيام ولكنك تفكر في أختك الصغرى أيضا”

” ذاك الرملي … لا، أفضل لبس الأخضر”

كانت تعرف أن والدتها لن تمنحها إذن الخروج، لذلك لم تسألها وسألته عوضا عن ذلك، كانت تعرف أنه لا يهتم بها كأخت مطلقا، ولكنه أعار اهتماما بقدرتها على خدمته…

غمغمت، وفكرت أنها ستتضايق لو صار الفستان متسخا، فهي لم تكن تمتلك الكثير من الملابس، على عكس والدتها التي لديها ثلاث غرف تحتوي على خزانات عملاقة مكتظة بالملابس بالمقابل كان لديها غرفة لا تحتوي على شيء تقريبا، وعندما تغير والدتها ملابسها، كانت تحفها حوالي عشرين خادمة يسارعن في خدمتها، وعلى النقيض، لم تكن تملك غير خادمة وحيدة تساعدها. 

عرفت صوفيا أي الفستان تقصد على الفور بمجرد وصفه بالأخضر، وانطلقت إلى الخزانة حتى تجلبه. 

عرفت صوفيا أي الفستان تقصد على الفور بمجرد وصفه بالأخضر، وانطلقت إلى الخزانة حتى تجلبه. 

إن المظهر مهم ولا ريب، قد يمنحها أن تكون جميلة بضعة مزايا أضافية، وعلي وجه خاص، بالنظر لما تعتزم القيام به، غير أن ذلك مجرد أمر ثانوي ولا غير، لأن قيمتها الحقيقة لا تكمن في المظهر، وعلى الرغم من ذلك، بدت كأنها أرادت أن تغدو جميلة في صميمها. 

لم تكن تملك فساتين النزهات حتى وقت قريب، لأن ميرايلا لم تكن تحب أصطحابها معها، بل لم تكن تحبذ حتى فكرة أن تتواصل مع الغرباء أصلا، إنما كانت تستمر في أخبرها أن من المخزي أن تأخذ أبنتها الكريه والقبيحة إلى العلن، ولكنها لم تكن تصدق ذلك كلام مطلقا، ففي نظر والدتها، ما كانت سوي دليل يثبت أنها قد خانت الامبراطور ذات يوم، ولهذا لم ترغب في إظهارها في الأماكن العامة، و مع أنّها تعرف ذلك، لم تجرؤ قط على النظر نحو المرآة وتقدير وجهها. 

كانت طفلة بدينة في صغرها، عندما كان عمرها لا يتجاوز العاشرة، وقد كانت والدتها تعيرها باستمرار قائلة لها أنها جدا سمنية وتأكل كثيرا، وأن عليها الأكل كالطائر حتى تحافظ على قوامها، وبسبب ذلك أصابها اضطراب الأكل منذ ذاك الوقت.

وبدأت صوفيا خلع ملابسها الخارجية، ومن ثمة أجلستها أمام منضدة الزينة، و سألت سؤال بالرغْم أنها قد لا تهتم مطلقا:

وعندما غادرت غرفة الطعام، اقتربت منها إحدى الخادمات على عجل، كانت خادمة مقربة منها ذات يوم، وكان القلق على وجهها بادٍ:

“كيف تريدين تصفيف شعرك؟”

“أنت محقة، يجب عليك تناول الكثير من الأغذية”

“كالمعتاد… لا لحظة.”

فأشارت لها بالاقتراب وقالت:

فأخذت نفسًا عميقًا وأضافت شيئًا لم يسبق أن قالته في حياتها قط: 

قاطعتها مناجية باسمها وقد شعرت بشيء من الحنين:

“فلتجعليه يبدو جميلا” 

وغضبت ميرايلا وصاحت توبخها:

عندئذ فوجئت صوفيا ورسمت ابتسامة مشرقة على وجهها، وقالت مداعبة:

كانت ميرايلا قد ظهرت كالقط عندما يذُكر سيرته، لابدَّ أن لورانس قد أنهى فطوره وإلا لما جاءت. 

” أوه يا آنستي! أعتقد أنك بلغت ذاك العمر أيضًا.”

” وأيضا، عليك الذَّهاب إلى المطبخ لإعداد صناديق الغداء من الشطائر المحشوة بقطع كثيرة من اللحم”

“أي عمر؟”

كانت تعرف أن والدتها لن تمنحها إذن الخروج، لذلك لم تسألها وسألته عوضا عن ذلك، كانت تعرف أنه لا يهتم بها كأخت مطلقا، ولكنه أعار اهتماما بقدرتها على خدمته…

” عمر الزهور، إنه الوقت الذي تريدين فيه أن تصبحي جميلةً وتواعدي بعض الرجال الوسيمين.”

لم تقل صوفيا شيئًا ولكنها تخبطت في أثناء تزويد المكواة بالفحم، بينما نطقت أرتيزيا بهدوء:

فنهرتها على الفور:

” تعالي إلى هنا”

“لا تتفوهي بالهراء، فأنا ذاهبة إلى المعبد وحسب” وقد ضغطت قبضها فوق فخذها بلا شعور منها.

“لا حاجة للقلق، فسوف أبذل أفضل ما لدي حتى لا يدير أي رجل تقابلينه وجهه بمجرد أن يلمحكِ”

أضافت متحمسة:

ورفع بحركة رشيقة إحدى قطع السمك إلى فمه.

“من يدري؟ ربما تقابلين فارسا ساحر المظهر، أو شخصا من هذا القبيل في طريقك إلى هناك! “

وحدقت فيها مطولا، كانت خادمتها الأولى، كانت شابة فهيمة وشديدة الولاء، وبسبب ذلك قد تسممت عوضا عنها.

” من قد يضعني نُصْبَ عينيه على كل حال؟”

“سأفعل” 

كانت تلك المرة الأولى التي تفوهت بها بمثل هذا الكلام، حتى نفسها لم تكد تصدق أنها قالت ذلك. 

اكتفت بتناول الخبر والسلطة، لم تمتلك شهية كبيرة في الأصل، كما لم يوضع سمك السلمون، الطبق الرئيس على مائدة الإفطار أمامها أساسا، علاوة أنها أرادت الخروج بسرعة للتحقق من الوضع الحالي.

إن المظهر مهم ولا ريب، قد يمنحها أن تكون جميلة بضعة مزايا أضافية، وعلي وجه خاص، بالنظر لما تعتزم القيام به، غير أن ذلك مجرد أمر ثانوي ولا غير، لأن قيمتها الحقيقة لا تكمن في المظهر، وعلى الرغم من ذلك، بدت كأنها أرادت أن تغدو جميلة في صميمها. 

لم تقل صوفيا شيئًا ولكنها تخبطت في أثناء تزويد المكواة بالفحم، بينما نطقت أرتيزيا بهدوء:

كانت تعلم ألّا يمكنها بل يجب عليها ألا تملك ذلك النوع من العَلاقة بالشخص الذي قد تقابله.

فأعادت والدتها النظر في كلماتها، ثم أردفت بصوت سعيد:

فتحت صوفيا عينيها دهشة، و سرعان ما ابتسمت وقالت:

عندما مسحت فمها بالمنديل ونهضت، صرخت ميرايلا بحدة:

“ألم تترقبي ذلك ولهذا سألتني؟”

لم تكن تملك أدنى فكرة عما يدور في خلد شقيقها، لكن كان هناك الكثير من الأشياء يجب عليها عملها، على كل حال، كان عليها الانصراف دون الاستماع لبقية المحادثة، فقد كان تناول الإفطار معهما مجهدا للغاية ولن تدع سفاسف الأمور تقلقها أكثر من ذلك… 

“صوفيا!!!”

كانت تحادثه بلطف وحلاوة، بينما تدهن له الخبز بالزبدة مرة وتقطع السمك لأجله تارَة:

“لا حاجة للقلق، فسوف أبذل أفضل ما لدي حتى لا يدير أي رجل تقابلينه وجهه بمجرد أن يلمحكِ”

كانت تحادثه بلطف وحلاوة، بينما تدهن له الخبز بالزبدة مرة وتقطع السمك لأجله تارَة:

وأضافت بمرح بينما تعد المكواة:

في الماضي كانت ستعتذر بسرعة وتلزم الصمت في مكانها ولكن ليس بعد الآن، نطقت بهدوء:

“آنستي، سوف تصبحين الأولى من ناحية الجمال في المجتمع الراقي لأنك بطبيعتك فائقة الحسن والبهاء، فقط لو اكتسبت بعض الوزن، وأخذت قسطا من الراحة والنوم. “

كانت طفلة بدينة في صغرها، عندما كان عمرها لا يتجاوز العاشرة، وقد كانت والدتها تعيرها باستمرار قائلة لها أنها جدا سمنية وتأكل كثيرا، وأن عليها الأكل كالطائر حتى تحافظ على قوامها، وبسبب ذلك أصابها اضطراب الأكل منذ ذاك الوقت.

” كلام فارغ”

” أوه، أنستي، هل قررت التوقف عن الحمية أخيرا؟”

” أنت ابنة ميرايلا، ولكن بكل أمانة، لقد ولى زمنها، إن جوهرة المجتمع الراقي هي بلا ريب…”

وحدقت فيها مطولا، كانت خادمتها الأولى، كانت شابة فهيمة وشديدة الولاء، وبسبب ذلك قد تسممت عوضا عنها.

عندئذ فُتح الباب فجأة، فأطبقت على فمها ولم تضف حرفا. 

عندئذ فوجئت صوفيا ورسمت ابتسامة مشرقة على وجهها، وقالت مداعبة:

كانت ميرايلا قد ظهرت كالقط عندما يذُكر سيرته، لابدَّ أن لورانس قد أنهى فطوره وإلا لما جاءت. 

وحدقت فيها مطولا، كانت خادمتها الأولى، كانت شابة فهيمة وشديدة الولاء، وبسبب ذلك قد تسممت عوضا عنها.

وطفقت تنظر في أرجاء الغرفة، وعندما لاحظت أن الخادمة تمشط أبنتها شعرها، نطقت بنبرة ازدراء وسخرية:

كانت متشوشة، ولكنها لم تسألها قط عن أحد قراراتها، بينما واصلت:

“هل تنوين إغواء الرجال بمثل هذا الوجه القبيح وذلك المظهر المثير للشفقة؟”

وانطلقت أليس مغادرة على الفور، بينما مضت إلى غرفتها ببطء، فوجدت صوفيا تنتظرها أمام حجرة التوفاليت، لأنها قد اعتادت تبديل ملابسها بعد الظهر، استقبلتها بحفاوة وسألتها:

لم تقل صوفيا شيئًا ولكنها تخبطت في أثناء تزويد المكواة بالفحم، بينما نطقت أرتيزيا بهدوء:

عندما مسحت فمها بالمنديل ونهضت، صرخت ميرايلا بحدة:

“أنا ذاهبة إلى المعبد، ماذا يفيدني إغواء كاهن، يا أماه؟ “

” أنستي، هل تضحكتين الآن؟”

“إذًا لماذا تجعد تلك الخادمة شعرك كالسيدات؟ “

وحدقت فيها مطولا، كانت خادمتها الأولى، كانت شابة فهيمة وشديدة الولاء، وبسبب ذلك قد تسممت عوضا عنها.

فنظرت إلى ميرايلا من خلال المرآة، فرأتها ترتمي على الأريكة، كانت غرفتها تحتوي على الحد الأدنى والضروري من الأثاث، وتلك الأريكة كانت الأفخم بينهم على بساطة تصميمها. 

فأعادت والدتها النظر في كلماتها، ثم أردفت بصوت سعيد:

“هل قال أخي أنه سيخرج اليوم؟”

“من غير المريح تناول الطعام وحدي، ولذلك فلتقومي بإعداد وتعبئة ما لا يقل عن خمس حصص إضافية، ويجب أن تكون لذيذة، ولا تنسي تجهيز طقم شاي النزهة أيضا.”  

فتنهدت ميرايلا وقالت تشتكي:

عندئذ فوجئت صوفيا ورسمت ابتسامة مشرقة على وجهها، وقالت مداعبة:

” لقد غادر أخوكِ سلفا” 

وفي تلك اللحظة بالذات، أدركت أن ابنتها قد جلست بعيدا عنها، فاتسعت عيناها الخضراء اللامعة.

 

لم تسمح لها شخصيتها بأن تبتهج وتحتضن الآخر ولو كان لقاءًا بعد عشرين عاما. 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

” أي فستان تريدين الارتداء هذه المرة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط