Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 5

إستعداد
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

إستعداد

ذاك الصباح، اجتمعت عائلة روزان على طاولة الإفطار كالمعتاد، كان لورانس يجلس عند رأس الطاولة وإلى جواره جلست ميرايلا، كانت تجهز له الفطور كعادتها متجاهلة وجود الخدم.

إن المظهر مهم ولا ريب، قد يمنحها أن تكون جميلة بضعة مزايا أضافية، وعلي وجه خاص، بالنظر لما تعتزم القيام به، غير أن ذلك مجرد أمر ثانوي ولا غير، لأن قيمتها الحقيقة لا تكمن في المظهر، وعلى الرغم من ذلك، بدت كأنها أرادت أن تغدو جميلة في صميمها. 

كانت تحادثه بلطف وحلاوة، بينما تدهن له الخبز بالزبدة مرة وتقطع السمك لأجله تارَة:

“شكرا لك، يا أخي”

“لقد أصبح الجو حار قليلا ليلة أمسِ، هل نمت جيدا؟”

فنهرتها على الفور:

“نعم، لقد انخفضت الحرارة عندما خيم الظلام”

” وأيضا، عليك الذَّهاب إلى المطبخ لإعداد صناديق الغداء من الشطائر المحشوة بقطع كثيرة من اللحم”

” ولكن ما إن تطلع الشمس حتى تبدأ الحرارة بالارتفاع مجددا، إذا فقدت شهيتك، فلتخبرني، سأخبر الطباخ بأن يعد طعامك المفضل، حَساء البطيخ البارد”

“لقد أصبح الجو حار قليلا ليلة أمسِ، هل نمت جيدا؟”

“سأفعل” 

“إذًا لماذا تجعد تلك الخادمة شعرك كالسيدات؟ “

ورفع بحركة رشيقة إحدى قطع السمك إلى فمه.

راقبتهما أرتيزيا بعيون ميته، منذ طفولتها كانت تحسد شقيقها على كل هذه الرعاية التي يتلقها، لأنها لم تذق نفس الحب من والدتها مطلقا.

“لقد أصبح الجو حار قليلا ليلة أمسِ، هل نمت جيدا؟”

ولطالما سعت للتقرب منهما، وكانت تجلس قدر الإمكان قربهما، وفي غياب والدتها كانت تعتني بشقيقها ظنا منها أن ذلك واجبها، وظلت تفعل ذلك عن قناعة حتى بعد إدراكها أنه ليس أحد واجباتها.

عندما مسحت فمها بالمنديل ونهضت، صرخت ميرايلا بحدة:

فقد كان لورانس شخصا قيما بطبيعة الحال، لأن باستطاعته أن يصبح الإمبراطور التالي، وأيضا بإمكانه أن يرد الشرف والعزة لميرايلا في المستقبل، وبالطبع كان موضع تقدير واعتزاز على خلافها التي لم تجلب لها سوى العار، فقد كانت أشبه بورم خبيث.

” حسنا، آنستي”

لم تعد تكترث لأي منهما بعد الآن، فقد ماتت مشاعرها تجاه لورانس خلال التعذيب، وأختفى تعلقها بوالدتها منذ وقت طويل قبل ذلك.

ومن يرها الآن لا يحسبها سوي جلد على عظم من شدة نحولها، إلا أن والدتها درجت على إخبارها بأن تفقد الوزن طوال الوقت.

اكتفت بتناول الخبر والسلطة، لم تمتلك شهية كبيرة في الأصل، كما لم يوضع سمك السلمون، الطبق الرئيس على مائدة الإفطار أمامها أساسا، علاوة أنها أرادت الخروج بسرعة للتحقق من الوضع الحالي.

كانت ميرايلا قد ظهرت كالقط عندما يذُكر سيرته، لابدَّ أن لورانس قد أنهى فطوره وإلا لما جاءت. 

عندما مسحت فمها بالمنديل ونهضت، صرخت ميرايلا بحدة:

” لقد غادر أخوكِ سلفا” 

“ألا ترين أن شقيقك لم ينه وجبته، ولكنك تنهضين فعلًا؟”

” أوه، أنستي، هل قررت التوقف عن الحمية أخيرا؟”

وفي تلك اللحظة بالذات، أدركت أن ابنتها قد جلست بعيدا عنها، فاتسعت عيناها الخضراء اللامعة.

عندئذ فوجئت صوفيا ورسمت ابتسامة مشرقة على وجهها، وقالت مداعبة:

في الماضي كانت ستعتذر بسرعة وتلزم الصمت في مكانها ولكن ليس بعد الآن، نطقت بهدوء:

“هل ضحكتُ؟”

“لا اشتهي الأكل، وأيضا، أولم تخبرني دائما أن عليّ فقدان بعض الوزن؟ “

“حسنا، يمكنك الذَّهاب”

كانت طفلة بدينة في صغرها، عندما كان عمرها لا يتجاوز العاشرة، وقد كانت والدتها تعيرها باستمرار قائلة لها أنها جدا سمنية وتأكل كثيرا، وأن عليها الأكل كالطائر حتى تحافظ على قوامها، وبسبب ذلك أصابها اضطراب الأكل منذ ذاك الوقت.

وضحكت أليس وهي تحاكي تعبيرها، إلا أنها لم تظهر أي ابتسامة مرح وتجاهلت الأمر نيابة عن ذلك. 

ومن يرها الآن لا يحسبها سوي جلد على عظم من شدة نحولها، إلا أن والدتها درجت على إخبارها بأن تفقد الوزن طوال الوقت.

“نعم، لقد انخفضت الحرارة عندما خيم الظلام”

وغضبت ميرايلا وصاحت توبخها:

” ولكن ما إن تطلع الشمس حتى تبدأ الحرارة بالارتفاع مجددا، إذا فقدت شهيتك، فلتخبرني، سأخبر الطباخ بأن يعد طعامك المفضل، حَساء البطيخ البارد”

” ما زال عليك أن تحافظي على آداب المائدة… !”

“ما الأمر آنستي؟”

“أريد زيارة المعبد خارج المدينة في هذا اليوم، هل يمكنني ذلك يا أخي؟”

“أليس!”

كانت تعرف أن والدتها لن تمنحها إذن الخروج، لذلك لم تسألها وسألته عوضا عن ذلك، كانت تعرف أنه لا يهتم بها كأخت مطلقا، ولكنه أعار اهتماما بقدرتها على خدمته…

” ذاك الرملي … لا، أفضل لبس الأخضر”

 و بهذه الطريقة أيضا تستطيع تجنب سماع انتقادات والدتها اللاذعة التي كانت على وشك قول شيء ما إلا أنها توقفت حالما فتح لورانس فمه.

اكتفت بتناول الخبر والسلطة، لم تمتلك شهية كبيرة في الأصل، كما لم يوضع سمك السلمون، الطبق الرئيس على مائدة الإفطار أمامها أساسا، علاوة أنها أرادت الخروج بسرعة للتحقق من الوضع الحالي.

“حسنا، يمكنك الذَّهاب”

“هل تنوين إغواء الرجال بمثل هذا الوجه القبيح وذلك المظهر المثير للشفقة؟”

ردت ببساطة

“لا اشتهي الأكل، وأيضا، أولم تخبرني دائما أن عليّ فقدان بعض الوزن؟ “

“شكرا لك، يا أخي”

ردت ببساطة

فأعادت والدتها النظر في كلماتها، ثم أردفت بصوت سعيد:

عندما مسحت فمها بالمنديل ونهضت، صرخت ميرايلا بحدة:

” آه كم أنت مراعي! على الرغم من كثرة انشغالك هذه الأيام ولكنك تفكر في أختك الصغرى أيضا”

“هل تنوين إغواء الرجال بمثل هذا الوجه القبيح وذلك المظهر المثير للشفقة؟”

لم تكن تملك أدنى فكرة عما يدور في خلد شقيقها، لكن كان هناك الكثير من الأشياء يجب عليها عملها، على كل حال، كان عليها الانصراف دون الاستماع لبقية المحادثة، فقد كان تناول الإفطار معهما مجهدا للغاية ولن تدع سفاسف الأمور تقلقها أكثر من ذلك… 

“أي عمر؟”

وعندما غادرت غرفة الطعام، اقتربت منها إحدى الخادمات على عجل، كانت خادمة مقربة منها ذات يوم، وكان القلق على وجهها بادٍ:

“أريد زيارة المعبد خارج المدينة في هذا اليوم، هل يمكنني ذلك يا أخي؟”

” آنستي، ألم تأكلي جيدا مجددا؟ ولماذا غادرتِ مبكرة على غير العادة، أهناك..؟”

وانطلقت أليس مغادرة على الفور، بينما مضت إلى غرفتها ببطء، فوجدت صوفيا تنتظرها أمام حجرة التوفاليت، لأنها قد اعتادت تبديل ملابسها بعد الظهر، استقبلتها بحفاوة وسألتها:

قاطعتها مناجية باسمها وقد شعرت بشيء من الحنين:

فتنهدت ميرايلا وقالت تشتكي:

“أليس!”

” وليس هناك متسع من الوقت، لذا عليك إتمام ما أمرتك به على وجه السرعة، ستساعدني صوفي في تغيير ملابسي.”

وحدقت فيها مطولا، كانت خادمتها الأولى، كانت شابة فهيمة وشديدة الولاء، وبسبب ذلك قد تسممت عوضا عنها.

“سأفعل” 

“ما الأمر آنستي؟”

ومن يرها الآن لا يحسبها سوي جلد على عظم من شدة نحولها، إلا أن والدتها درجت على إخبارها بأن تفقد الوزن طوال الوقت.

“لا شيء على الإطلاق”

لم تعد تكترث لأي منهما بعد الآن، فقد ماتت مشاعرها تجاه لورانس خلال التعذيب، وأختفى تعلقها بوالدتها منذ وقت طويل قبل ذلك.

وأدارت رأسها على الفور لا تعرف ما تقول، في ذلك الوقت، كانت قد وعدتها بالاعتناء بأفراد عائلتها حتى آخر عمرهم، ولهذا لطالما كانت وفية لها.

“هل تنوين إغواء الرجال بمثل هذا الوجه القبيح وذلك المظهر المثير للشفقة؟”

وفجأة تساءلت، ماذا حدث لتلك العائلة بعد أن تم أعتقالها؟ وليسوا هم وحدهم وإنما كل عائلات أؤلئك الأشخاص الذين ماتوا من أجلها.

وانطلقت أليس مغادرة على الفور، بينما مضت إلى غرفتها ببطء، فوجدت صوفيا تنتظرها أمام حجرة التوفاليت، لأنها قد اعتادت تبديل ملابسها بعد الظهر، استقبلتها بحفاوة وسألتها:

لقد صممت نظاما من أجل ضمان استمرار دعمهم بالأموال بغض النظر عما قد يحدث لها، وأيضا وقد اخفت بعض الأموال وربطتها بذلك تحسبا لأسوأ الظروف.

وانطلقت أليس مغادرة على الفور، بينما مضت إلى غرفتها ببطء، فوجدت صوفيا تنتظرها أمام حجرة التوفاليت، لأنها قد اعتادت تبديل ملابسها بعد الظهر، استقبلتها بحفاوة وسألتها:

من المحتمل أنها اشتبهت بلورانس منذ وقت طويل قبل أن يتهمها زورا بالخيانة، وذلك بالنظر إلى كيف أصبحت شديدة الحذر بعد أن قضت على جميع أعدائها السياسيين، فسخرت على نفسها. 

“هل تنوين إغواء الرجال بمثل هذا الوجه القبيح وذلك المظهر المثير للشفقة؟”

” أنستي، هل تضحكتين الآن؟”

” تعالي إلى هنا”

“هل ضحكتُ؟”

 و بهذه الطريقة أيضا تستطيع تجنب سماع انتقادات والدتها اللاذعة التي كانت على وشك قول شيء ما إلا أنها توقفت حالما فتح لورانس فمه.

“نعم، هكذا…” 

في الماضي كانت ستعتذر بسرعة وتلزم الصمت في مكانها ولكن ليس بعد الآن، نطقت بهدوء:

وضحكت أليس وهي تحاكي تعبيرها، إلا أنها لم تظهر أي ابتسامة مرح وتجاهلت الأمر نيابة عن ذلك. 

“أليس!”

لم تسمح لها شخصيتها بأن تبتهج وتحتضن الآخر ولو كان لقاءًا بعد عشرين عاما. 

” ذاك الرملي … لا، أفضل لبس الأخضر”

“أليس، أنني خارجة اليوم، سوف اذهب إلى المعبد”

” حسنا، آنستي”

” حسنا، آنستي”

“أنا ذاهبة إلى المعبد، ماذا يفيدني إغواء كاهن، يا أماه؟ “

فأشارت لها بالاقتراب وقالت:

لقد صممت نظاما من أجل ضمان استمرار دعمهم بالأموال بغض النظر عما قد يحدث لها، وأيضا وقد اخفت بعض الأموال وربطتها بذلك تحسبا لأسوأ الظروف.

” تعالي إلى هنا”

وأدارت رأسها على الفور لا تعرف ما تقول، في ذلك الوقت، كانت قد وعدتها بالاعتناء بأفراد عائلتها حتى آخر عمرهم، ولهذا لطالما كانت وفية لها.

فاقتربت على عجل منها، ودنت بأذنها قرب شفتيها، فبدأت تهمس بما عليها فعله، وبعد أن استقامت أليس أخيرا، فأضافت مجددا:

“نعم، لقد انخفضت الحرارة عندما خيم الظلام”

” وأيضا، عليك الذَّهاب إلى المطبخ لإعداد صناديق الغداء من الشطائر المحشوة بقطع كثيرة من اللحم”

وحدقت فيها مطولا، كانت خادمتها الأولى، كانت شابة فهيمة وشديدة الولاء، وبسبب ذلك قد تسممت عوضا عنها.

” أوه، أنستي، هل قررت التوقف عن الحمية أخيرا؟”

“هل قال أخي أنه سيخرج اليوم؟”

” نعم، أفكر في تقوية جسمي”

“من غير المريح تناول الطعام وحدي، ولذلك فلتقومي بإعداد وتعبئة ما لا يقل عن خمس حصص إضافية، ويجب أن تكون لذيذة، ولا تنسي تجهيز طقم شاي النزهة أيضا.”  

“أنت محقة، يجب عليك تناول الكثير من الأغذية”

“أليس، أنني خارجة اليوم، سوف اذهب إلى المعبد”

“من غير المريح تناول الطعام وحدي، ولذلك فلتقومي بإعداد وتعبئة ما لا يقل عن خمس حصص إضافية، ويجب أن تكون لذيذة، ولا تنسي تجهيز طقم شاي النزهة أيضا.”  

“أنا ذاهبة إلى المعبد، ماذا يفيدني إغواء كاهن، يا أماه؟ “

“حاضر.”

وانطلقت أليس مغادرة على الفور، بينما مضت إلى غرفتها ببطء، فوجدت صوفيا تنتظرها أمام حجرة التوفاليت، لأنها قد اعتادت تبديل ملابسها بعد الظهر، استقبلتها بحفاوة وسألتها:

كانت متشوشة، ولكنها لم تسألها قط عن أحد قراراتها، بينما واصلت:

“أليس!”

” وليس هناك متسع من الوقت، لذا عليك إتمام ما أمرتك به على وجه السرعة، ستساعدني صوفي في تغيير ملابسي.”

ولطالما سعت للتقرب منهما، وكانت تجلس قدر الإمكان قربهما، وفي غياب والدتها كانت تعتني بشقيقها ظنا منها أن ذلك واجبها، وظلت تفعل ذلك عن قناعة حتى بعد إدراكها أنه ليس أحد واجباتها.

” حسنا، آنستي”

وأضافت بمرح بينما تعد المكواة:

وانطلقت أليس مغادرة على الفور، بينما مضت إلى غرفتها ببطء، فوجدت صوفيا تنتظرها أمام حجرة التوفاليت، لأنها قد اعتادت تبديل ملابسها بعد الظهر، استقبلتها بحفاوة وسألتها:

“أليس، أنني خارجة اليوم، سوف اذهب إلى المعبد”

” أي فستان تريدين الارتداء هذه المرة؟”

“لا حاجة للقلق، فسوف أبذل أفضل ما لدي حتى لا يدير أي رجل تقابلينه وجهه بمجرد أن يلمحكِ”

” ذاك الرملي … لا، أفضل لبس الأخضر”

أضافت متحمسة:

غمغمت، وفكرت أنها ستتضايق لو صار الفستان متسخا، فهي لم تكن تمتلك الكثير من الملابس، على عكس والدتها التي لديها ثلاث غرف تحتوي على خزانات عملاقة مكتظة بالملابس بالمقابل كان لديها غرفة لا تحتوي على شيء تقريبا، وعندما تغير والدتها ملابسها، كانت تحفها حوالي عشرين خادمة يسارعن في خدمتها، وعلى النقيض، لم تكن تملك غير خادمة وحيدة تساعدها. 

” ما زال عليك أن تحافظي على آداب المائدة… !”

عرفت صوفيا أي الفستان تقصد على الفور بمجرد وصفه بالأخضر، وانطلقت إلى الخزانة حتى تجلبه. 

” كلام فارغ”

لم تكن تملك فساتين النزهات حتى وقت قريب، لأن ميرايلا لم تكن تحب أصطحابها معها، بل لم تكن تحبذ حتى فكرة أن تتواصل مع الغرباء أصلا، إنما كانت تستمر في أخبرها أن من المخزي أن تأخذ أبنتها الكريه والقبيحة إلى العلن، ولكنها لم تكن تصدق ذلك كلام مطلقا، ففي نظر والدتها، ما كانت سوي دليل يثبت أنها قد خانت الامبراطور ذات يوم، ولهذا لم ترغب في إظهارها في الأماكن العامة، و مع أنّها تعرف ذلك، لم تجرؤ قط على النظر نحو المرآة وتقدير وجهها. 

” أوه يا آنستي! أعتقد أنك بلغت ذاك العمر أيضًا.”

وبدأت صوفيا خلع ملابسها الخارجية، ومن ثمة أجلستها أمام منضدة الزينة، و سألت سؤال بالرغْم أنها قد لا تهتم مطلقا:

كانت ميرايلا قد ظهرت كالقط عندما يذُكر سيرته، لابدَّ أن لورانس قد أنهى فطوره وإلا لما جاءت. 

“كيف تريدين تصفيف شعرك؟”

“أي عمر؟”

“كالمعتاد… لا لحظة.”

 و بهذه الطريقة أيضا تستطيع تجنب سماع انتقادات والدتها اللاذعة التي كانت على وشك قول شيء ما إلا أنها توقفت حالما فتح لورانس فمه.

فأخذت نفسًا عميقًا وأضافت شيئًا لم يسبق أن قالته في حياتها قط: 

وبدأت صوفيا خلع ملابسها الخارجية، ومن ثمة أجلستها أمام منضدة الزينة، و سألت سؤال بالرغْم أنها قد لا تهتم مطلقا:

“فلتجعليه يبدو جميلا” 

فنهرتها على الفور:

عندئذ فوجئت صوفيا ورسمت ابتسامة مشرقة على وجهها، وقالت مداعبة:

“من يدري؟ ربما تقابلين فارسا ساحر المظهر، أو شخصا من هذا القبيل في طريقك إلى هناك! “

” أوه يا آنستي! أعتقد أنك بلغت ذاك العمر أيضًا.”

“حسنا، يمكنك الذَّهاب”

“أي عمر؟”

“شكرا لك، يا أخي”

” عمر الزهور، إنه الوقت الذي تريدين فيه أن تصبحي جميلةً وتواعدي بعض الرجال الوسيمين.”

“ما الأمر آنستي؟”

فنهرتها على الفور:

غمغمت، وفكرت أنها ستتضايق لو صار الفستان متسخا، فهي لم تكن تمتلك الكثير من الملابس، على عكس والدتها التي لديها ثلاث غرف تحتوي على خزانات عملاقة مكتظة بالملابس بالمقابل كان لديها غرفة لا تحتوي على شيء تقريبا، وعندما تغير والدتها ملابسها، كانت تحفها حوالي عشرين خادمة يسارعن في خدمتها، وعلى النقيض، لم تكن تملك غير خادمة وحيدة تساعدها. 

“لا تتفوهي بالهراء، فأنا ذاهبة إلى المعبد وحسب” وقد ضغطت قبضها فوق فخذها بلا شعور منها.

” أنستي، هل تضحكتين الآن؟”

أضافت متحمسة:

لم تعد تكترث لأي منهما بعد الآن، فقد ماتت مشاعرها تجاه لورانس خلال التعذيب، وأختفى تعلقها بوالدتها منذ وقت طويل قبل ذلك.

“من يدري؟ ربما تقابلين فارسا ساحر المظهر، أو شخصا من هذا القبيل في طريقك إلى هناك! “

ذاك الصباح، اجتمعت عائلة روزان على طاولة الإفطار كالمعتاد، كان لورانس يجلس عند رأس الطاولة وإلى جواره جلست ميرايلا، كانت تجهز له الفطور كعادتها متجاهلة وجود الخدم.

” من قد يضعني نُصْبَ عينيه على كل حال؟”

“كيف تريدين تصفيف شعرك؟”

كانت تلك المرة الأولى التي تفوهت بها بمثل هذا الكلام، حتى نفسها لم تكد تصدق أنها قالت ذلك. 

لم تقل صوفيا شيئًا ولكنها تخبطت في أثناء تزويد المكواة بالفحم، بينما نطقت أرتيزيا بهدوء:

إن المظهر مهم ولا ريب، قد يمنحها أن تكون جميلة بضعة مزايا أضافية، وعلي وجه خاص، بالنظر لما تعتزم القيام به، غير أن ذلك مجرد أمر ثانوي ولا غير، لأن قيمتها الحقيقة لا تكمن في المظهر، وعلى الرغم من ذلك، بدت كأنها أرادت أن تغدو جميلة في صميمها. 

“أي عمر؟”

كانت تعلم ألّا يمكنها بل يجب عليها ألا تملك ذلك النوع من العَلاقة بالشخص الذي قد تقابله.

كانت طفلة بدينة في صغرها، عندما كان عمرها لا يتجاوز العاشرة، وقد كانت والدتها تعيرها باستمرار قائلة لها أنها جدا سمنية وتأكل كثيرا، وأن عليها الأكل كالطائر حتى تحافظ على قوامها، وبسبب ذلك أصابها اضطراب الأكل منذ ذاك الوقت.

فتحت صوفيا عينيها دهشة، و سرعان ما ابتسمت وقالت:

غمغمت، وفكرت أنها ستتضايق لو صار الفستان متسخا، فهي لم تكن تمتلك الكثير من الملابس، على عكس والدتها التي لديها ثلاث غرف تحتوي على خزانات عملاقة مكتظة بالملابس بالمقابل كان لديها غرفة لا تحتوي على شيء تقريبا، وعندما تغير والدتها ملابسها، كانت تحفها حوالي عشرين خادمة يسارعن في خدمتها، وعلى النقيض، لم تكن تملك غير خادمة وحيدة تساعدها. 

“ألم تترقبي ذلك ولهذا سألتني؟”

“هل قال أخي أنه سيخرج اليوم؟”

“صوفيا!!!”

” كلام فارغ”

“لا حاجة للقلق، فسوف أبذل أفضل ما لدي حتى لا يدير أي رجل تقابلينه وجهه بمجرد أن يلمحكِ”

ردت ببساطة

وأضافت بمرح بينما تعد المكواة:

إن المظهر مهم ولا ريب، قد يمنحها أن تكون جميلة بضعة مزايا أضافية، وعلي وجه خاص، بالنظر لما تعتزم القيام به، غير أن ذلك مجرد أمر ثانوي ولا غير، لأن قيمتها الحقيقة لا تكمن في المظهر، وعلى الرغم من ذلك، بدت كأنها أرادت أن تغدو جميلة في صميمها. 

“آنستي، سوف تصبحين الأولى من ناحية الجمال في المجتمع الراقي لأنك بطبيعتك فائقة الحسن والبهاء، فقط لو اكتسبت بعض الوزن، وأخذت قسطا من الراحة والنوم. “

فتحت صوفيا عينيها دهشة، و سرعان ما ابتسمت وقالت:

” كلام فارغ”

“من غير المريح تناول الطعام وحدي، ولذلك فلتقومي بإعداد وتعبئة ما لا يقل عن خمس حصص إضافية، ويجب أن تكون لذيذة، ولا تنسي تجهيز طقم شاي النزهة أيضا.”  

” أنت ابنة ميرايلا، ولكن بكل أمانة، لقد ولى زمنها، إن جوهرة المجتمع الراقي هي بلا ريب…”

كانت تحادثه بلطف وحلاوة، بينما تدهن له الخبز بالزبدة مرة وتقطع السمك لأجله تارَة:

عندئذ فُتح الباب فجأة، فأطبقت على فمها ولم تضف حرفا. 

كانت تلك المرة الأولى التي تفوهت بها بمثل هذا الكلام، حتى نفسها لم تكد تصدق أنها قالت ذلك. 

كانت ميرايلا قد ظهرت كالقط عندما يذُكر سيرته، لابدَّ أن لورانس قد أنهى فطوره وإلا لما جاءت. 

“إذًا لماذا تجعد تلك الخادمة شعرك كالسيدات؟ “

وطفقت تنظر في أرجاء الغرفة، وعندما لاحظت أن الخادمة تمشط أبنتها شعرها، نطقت بنبرة ازدراء وسخرية:

راقبتهما أرتيزيا بعيون ميته، منذ طفولتها كانت تحسد شقيقها على كل هذه الرعاية التي يتلقها، لأنها لم تذق نفس الحب من والدتها مطلقا.

“هل تنوين إغواء الرجال بمثل هذا الوجه القبيح وذلك المظهر المثير للشفقة؟”

“من غير المريح تناول الطعام وحدي، ولذلك فلتقومي بإعداد وتعبئة ما لا يقل عن خمس حصص إضافية، ويجب أن تكون لذيذة، ولا تنسي تجهيز طقم شاي النزهة أيضا.”  

لم تقل صوفيا شيئًا ولكنها تخبطت في أثناء تزويد المكواة بالفحم، بينما نطقت أرتيزيا بهدوء:

” نعم، أفكر في تقوية جسمي”

“أنا ذاهبة إلى المعبد، ماذا يفيدني إغواء كاهن، يا أماه؟ “

عندئذ فوجئت صوفيا ورسمت ابتسامة مشرقة على وجهها، وقالت مداعبة:

“إذًا لماذا تجعد تلك الخادمة شعرك كالسيدات؟ “

“لا حاجة للقلق، فسوف أبذل أفضل ما لدي حتى لا يدير أي رجل تقابلينه وجهه بمجرد أن يلمحكِ”

فنظرت إلى ميرايلا من خلال المرآة، فرأتها ترتمي على الأريكة، كانت غرفتها تحتوي على الحد الأدنى والضروري من الأثاث، وتلك الأريكة كانت الأفخم بينهم على بساطة تصميمها. 

ورفع بحركة رشيقة إحدى قطع السمك إلى فمه.

“هل قال أخي أنه سيخرج اليوم؟”

ومن يرها الآن لا يحسبها سوي جلد على عظم من شدة نحولها، إلا أن والدتها درجت على إخبارها بأن تفقد الوزن طوال الوقت.

فتنهدت ميرايلا وقالت تشتكي:

“ألا ترين أن شقيقك لم ينه وجبته، ولكنك تنهضين فعلًا؟”

” لقد غادر أخوكِ سلفا” 

ردت ببساطة

 

” وأيضا، عليك الذَّهاب إلى المطبخ لإعداد صناديق الغداء من الشطائر المحشوة بقطع كثيرة من اللحم”

وعندما غادرت غرفة الطعام، اقتربت منها إحدى الخادمات على عجل، كانت خادمة مقربة منها ذات يوم، وكان القلق على وجهها بادٍ:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط