ما غرضكِ
وأضاف قائلا:
لن تستطيع إبلاغه عن ذلك في الوقت الحالي، كانت مترددة، وعندما لاحظ ذلك، سأل :
“لو كان غرضك الوحيد هو وراثة ماركيز روزان كما تدعين، لكنت قد اخترت شخصًا ذا وضع أكثر أمانًا مني”
“هنالك جوهرة تدعى قلب القديسة أولغا، إنها إرث فيكونت بيشر، أريدك أن تعطيها لي كهدية الزواج “.
“أنك رئيسة الماركيز روزان على أية حال، أولست الوريثة الوحيدة من الناحية القانونية؟”.
ولأنه رجلُ مستقيم لن يطلقها ولو سألته ذلك حتي يتزوج من ليسيا بعد نزول الوحي.
“نعم، هذا صحيح.”
“دعينا نفكر في ذلك في هذين العامين.”.
” إن الميراث مصون من قِبل الاله والمعبد، ولن يستطيع حتى الإمبراطور ذاته التدخل على نحو تعسفي.”
لم تنخرط في السياسة قط، وما كانت تظهر في الدوائر الاجتماعية وما لبثت في العاصمة إلا نادراً، إنما دخلت المجتمع الراقي عندما جمع الرعاة، ومن بين كل النبلاء، كان سيدريك وحده من قدم لها العون والحماية.
“أجل، وعلاوة على ذلك، لن يضع صاحب الجلالة نفسه تحت ضغط سياسي كبير فقط لأنه أحب والدتي”
“ألا يمكنك إخباري؟”
“ وعلى ذلك، فإن كل ما تحتاجين هو زوج يتمتع بوضع اجتماعي مناسب لحمايتك من المتاعب، ولو كان ذلك السبب، أوليس من الخطر عليك اختاري شريكاً؟“.
“هنالك جوهرة تدعى قلب القديسة أولغا، إنها إرث فيكونت بيشر، أريدك أن تعطيها لي كهدية الزواج “.
لم ترد، فتابع:
فنظرت نحوه هنية، ولم يسعها غير الضحك، فابتسم هو الأخر.
.”ما لم تكن رغبتك الحصول على القوة أو المجد، فلا شيء قد يدفعك للزواج مني، وإلقاء نفسك في معركة خلافة العرش، لا أعرف ما لو كنت تريدين أن تصبحي إمبراطورة، لكنني لا أفهم لماذا قد تريدين الطلاق بعد عامين”
“أنك رئيسة الماركيز روزان على أية حال، أولست الوريثة الوحيدة من الناحية القانونية؟”.
فاكتفت بإخراج تنهيدة طويلة، والحق يقال، لقد أرادت الطلاق بسبب ليسيا، حاليا، لا تزال فتاة صغيرة، ولكنها، خلال عامين، ستتفتح كالوردة في عز بهائها، وفي عيد ميلادها العشرين، سوف تختارها النبوءة.
“فهمت.”
كانت النبوة التي نزلت إلى المعبد تقول:
لقد عاشت كالقديس بكل قطعة من كيانها، مدت يديها إلى من احتاج إليها، وأنقذت حتى المحتضر، وعندما انتشر الوباء في الغرب، أخذت بعض مساعديها، وأسرعت إلى هناك، طهرت الآبار وعالجت المرضى.
– اعتني بالضعفاء والمحرومين نيابة عني.
وأشار إلى خدها، وتابع والجد يعلو ملامحه
وقد مضى ما يقارب المئة عام على نزول آخر نبوءة.
” لا أحاول خداعك، سعادتك، إنما لا أظن أن هناك أحدا غيرك مؤهل كي يكون الإمبراطور القادم، ولكن بالمقابل، أنا لا أريد أن أصبح الإمبراطورة، لا أعتقد أنني مناسبة لذلك المنصب، ولتعلم رجاءا، أنَّ ما أفعله ابتغي به خيراً كبيراً، وحسب”.
في ذلك الوقت، أصبحت قديسة منذ سماعها الوحي، وقد استبشر بها المؤمنون وأعينهم مليئة بالدموع من السعادة، بينما صُعق الملحدون مذهولين.
“ يجب على السيدة ألا تنزل من العربة دون مساعدة.”
لقد عاشت كالقديس بكل قطعة من كيانها، مدت يديها إلى من احتاج إليها، وأنقذت حتى المحتضر، وعندما انتشر الوباء في الغرب، أخذت بعض مساعديها، وأسرعت إلى هناك، طهرت الآبار وعالجت المرضى.
ومن الراجح أن الامبراطور قد علم أن النبوءة ملفقة مع أنّها كانت حذرة.
ووهبت الناس الأمل عندما حولت هجمات الوحوش الغرب إلى جحيم، ولما فاض نهر آفا ودمر القرى، هبت تعتني بالناجين.
“أجل، وعلاوة على ذلك، لن يضع صاحب الجلالة نفسه تحت ضغط سياسي كبير فقط لأنه أحب والدتي”
لقد أنقذت أرواحًا لا حصر لها، كانت قادرة على شفاء أي محتاج بقواها المقدسة، ولكنها على الأرجح، عالجت الكثير من القلوب قبل الأمراض أو الإصابات.
فتابع الحديث من حيث توقف:
لم تنخرط في السياسة قط، وما كانت تظهر في الدوائر الاجتماعية وما لبثت في العاصمة إلا نادراً، إنما دخلت المجتمع الراقي عندما جمع الرعاة، ومن بين كل النبلاء، كان سيدريك وحده من قدم لها العون والحماية.
“فلتتفضلي”
وبات الشعب يتبع القديسة لا الإمبراطور ولا رئيس أساقفة، كان إيمان الناس من إرادة الاله.
ومع ذلك، فقد اعتقد الناس في جميع أنحاء البلاد أن القديسة الجميلة الطيبة ستصبح الإمبراطورة، ولا أحد قادر على تكذيب ذلك.
وقتذاك، قد استغلت ارتيزيا هذا، واختلقت نبوءة جديدة:
خلال تلك المحادثة، وصلت العربة إلى شارع ريف وتوقفت، ثم طرق السائق على النافذة، يخبرها أنها بلغت المكان المحدد، فنقرت على النافذة ثلاث مرات، تأمر السائق وخادمتها بالانصراف.
سوف تصبح القديسة إمبراطورة.
وأضاف قائلا:
حينئذ فرح الشعب بذلك النبأ أيما فرحة! وكذلك استعادت العائلة الحاكمة والمعبد مكانتهما الأصلية.
“وإذا لم تغير رأيك بعد حصولك على الجوهرة، عندئذ أعرض علي الزواج على نحو رائع يغزو مجالس الجميع”
فقد إكتسب العائلة الحاكمة شرعيتها المفقودة عبر القديسة، واستطاع المعبد التدخل في شؤون قِوَى العالم العلماني.
لم تنخرط في السياسة قط، وما كانت تظهر في الدوائر الاجتماعية وما لبثت في العاصمة إلا نادراً، إنما دخلت المجتمع الراقي عندما جمع الرعاة، ومن بين كل النبلاء، كان سيدريك وحده من قدم لها العون والحماية.
حتى تلك اللحظة، ظل صراع الخلافة مسدود النهاية، فعلي الرغم من أن لورانس كان إبن الإمبراطور المفضل، فإنه لم يستطع بمفرده إزاحة رويغار، من الجهة المقابلة، لم يستطع الأرشدوق رويغار أن يطغى على إبن الامبراطور المفضل بسلطته كذلك .
أضافت بهدوء:
فجعلت الأكاذيب التي نشرتها صراع بين الاثنين يتخذ اتجاهًا مختلفًا، فمن خلال الإشارة إلى أمرأة ما، إنها سوف تصير الإمبراطورة، يعني بالضرورة أن زوجها سيصبح الإمبراطور كذلك.
“ لأن لون شعري عادة ما يلفت الانتباه.”
كان كل من الإمبراطور جريجور ولورانس والأرشدوق رويجار يؤمنون بالقوة التي يمتلكونها بين أيديهم بدلاً عن الخرافات مثل النبوءة.
أضافت بهدوء:
ومن الراجح أن الامبراطور قد علم أن النبوءة ملفقة مع أنّها كانت حذرة.
ومع أن أرتيزيا كانت ترتدي عباءة سوداء، إلا أنها لم تخفِ هيئة فستانها، والتي أوضحت انها امرأة من النبلاء، زيادةً على ذلك، كان من دون شك أن من يرافقها نبيل أيضا، وفي تلك الحالة، ليس من المستغرب لو هجم عليهما اللصوص في خمسة دقائق.
ومع ذلك، فقد اعتقد الناس في جميع أنحاء البلاد أن القديسة الجميلة الطيبة ستصبح الإمبراطورة، ولا أحد قادر على تكذيب ذلك.
– اعتني بالضعفاء والمحرومين نيابة عني.
وهكذا أصبح الزواج من ليسيا آخر قطعة لإكمال شرعية لورانس، وفي الوقت الحالي، أرادت فعل الأمر ذاته مع سيدريك.
“فلتتفضلي”
إلى جانب ذلك، كانا في الأصل يحبان بعضهما البعض، ولو تركت القدر يأخذ مجراه، فسيقعان في الحب مرة أخرى ويتزوجان.
“إذا، من سوف نلتقي؟”
أرادت الطلاق قبل نزول النبوءة، قبل أن تصبح ليسيا قديسة ويبدأ سيدريك في تقديم العون لها، أرادت الطلاق قبل أن يطور ذلكما الاثنين مشاعر الحب بينهما.
“لو كان غرضك الوحيد هو وراثة ماركيز روزان كما تدعين، لكنت قد اخترت شخصًا ذا وضع أكثر أمانًا مني”
ولأنه رجلُ مستقيم لن يطلقها ولو سألته ذلك حتي يتزوج من ليسيا بعد نزول الوحي.
“يا آنسة، لا يبدو أنك قد فهمت كلامي، إن ما أعنيه ألا تتأذيّ أنت أيضًا. من فضلك، لا تدع ذاك يحدث مرة أخرى “.
وكذلك لم تكن ترغب أن يوصف الرجل الذي خدمته بأنه قد تخلى عن زوجته بسبب رغبته أن يحظي بالقديسة.
سوف تصبح القديسة إمبراطورة.
لن تستطيع إبلاغه عن ذلك في الوقت الحالي، كانت مترددة، وعندما لاحظ ذلك، سأل :
فقال مقطب الحواجب
“ألا يمكنك إخباري؟”
تركت الشارع الرئيسي يرافقها سيدريك وحده، واختفيا معا بين الأزقة.
” لا أحاول خداعك، سعادتك، إنما لا أظن أن هناك أحدا غيرك مؤهل كي يكون الإمبراطور القادم، ولكن بالمقابل، أنا لا أريد أن أصبح الإمبراطورة، لا أعتقد أنني مناسبة لذلك المنصب، ولتعلم رجاءا، أنَّ ما أفعله ابتغي به خيراً كبيراً، وحسب”.
تركت الشارع الرئيسي يرافقها سيدريك وحده، واختفيا معا بين الأزقة.
“يا أنسة، يبدو أنك عازمة على التضحية بنفسك من أجل مصلحة الإمبراطورية.”
“ إنني أرجوك ألا تعرض نفسك لأية أذية.”
وهزت رأسها، ونطقت
“أجل، وعلاوة على ذلك، لن يضع صاحب الجلالة نفسه تحت ضغط سياسي كبير فقط لأنه أحب والدتي”
“أنا آخر شخص قد تليق به هذه الكلمات.”
فقالت متفهمة:
خلال تلك المحادثة، وصلت العربة إلى شارع ريف وتوقفت، ثم طرق السائق على النافذة، يخبرها أنها بلغت المكان المحدد، فنقرت على النافذة ثلاث مرات، تأمر السائق وخادمتها بالانصراف.
“هل تحضرين مقدّمًا مثل هذه الثياب دائما؟ فلا يبدو لي أنك قد خططت للمجيء إلى هنا اليوم” “.
فتابع الحديث من حيث توقف:
وبات الشعب يتبع القديسة لا الإمبراطور ولا رئيس أساقفة، كان إيمان الناس من إرادة الاله.
“أرى أن من السابق لأوانه الحديث عن العرش الإمبراطوري.”
وأشرق وجهها بابتسامة، واتسعت ابتسامته على نحو كبير، وفكر أن من رؤية ابتسامتها أفضل بكثير من وجهها الجاد.
وافقته بإيماءة
– اعتني بالضعفاء والمحرومين نيابة عني.
” لكني أقبل ممتنا عرضكِ من أجل إنهاء معضلة الجيش الغربي، وطالما نمسك بأيدي بعضنا سأحميك، يا آنسة، بكل قوتي، وبالمقابل ستبذلين قصار جهدك من أجل رفاه إقليم افرون من أجلي. فهل توافقين على ذلك؟”
وقتذاك، قد استغلت ارتيزيا هذا، واختلقت نبوءة جديدة:
“نعم. وأما عن الطلاق… “
“أجل، لقد فهمت.”
قاطعها قائلا
فقالت متفهمة:
“دعينا نفكر في ذلك في هذين العامين.”.
“ حسن، أظنني قد فهمت قصدك، وإلى أن تكلل هذه العَلاقة بالثقة، فالأفضل ضمان ما يمكن تقديمه وتلقيه“.
فقالت متفهمة:
وقد مضى ما يقارب المئة عام على نزول آخر نبوءة.
“ حسن، أظنني قد فهمت قصدك، وإلى أن تكلل هذه العَلاقة بالثقة، فالأفضل ضمان ما يمكن تقديمه وتلقيه“.
أعاد النظر حوله مرة أخرى، لم يستطع تصديق أن كبير خدم عائلة ثرية ونبيلة لعدة أجيال سينتهي المآل به في هذه المنطقة.
نظر إليها، وفجأة شعر بأنقباض في قلبه، فأضاف:
“أنا لا أملك شخصاً لأثق به غيره، قد يحمل ضغينة لأمي ولي، بطبيعة الحال، لكن عائلته كانت موالية لروزان منذ عقود طويلة، أنا متيقنة أنه يسمعني بسبب ذلك على الأقل”.
“لكن لدي شرط واحد.”
“نعم… هذا صحيح.”
عندئذ أصابها التوتر، وتساءلت ماذا يجب فعله إذا كان شرطا لا تستطيع الوفاء به، فهل الأفضل حينها الكذب أم المراوغة؟ فقد ظنته سيطلب منها النزاهة وليس الخديعة، أو نحو ذلك.
أرادت الطلاق قبل نزول النبوءة، قبل أن تصبح ليسيا قديسة ويبدأ سيدريك في تقديم العون لها، أرادت الطلاق قبل أن يطور ذلكما الاثنين مشاعر الحب بينهما.
ولكنه تابع قائلا :
كانت النبوة التي نزلت إلى المعبد تقول:
“أكره أن يتأذى اتباعي، عليك تذكر ذلك “.
” إن الميراث مصون من قِبل الاله والمعبد، ولن يستطيع حتى الإمبراطور ذاته التدخل على نحو تعسفي.”
فتنفست الصعداء وأجابت
وأشرق وجهها بابتسامة، واتسعت ابتسامته على نحو كبير، وفكر أن من رؤية ابتسامتها أفضل بكثير من وجهها الجاد.
“أجل، لقد فهمت.”
“هنالك جوهرة تدعى قلب القديسة أولغا، إنها إرث فيكونت بيشر، أريدك أن تعطيها لي كهدية الزواج “.
فقال مقطب الحواجب
تركت الشارع الرئيسي يرافقها سيدريك وحده، واختفيا معا بين الأزقة.
“يا آنسة، لا يبدو أنك قد فهمت كلامي، إن ما أعنيه ألا تتأذيّ أنت أيضًا. من فضلك، لا تدع ذاك يحدث مرة أخرى “.
“ألا يمكنك إخباري؟”
وأشار إلى خدها، وتابع والجد يعلو ملامحه
ولكن لم يجرؤ أحد في حضور سيدريك الساحق، شعر ببعضهم حولهما، يحسبون أنفاسهم في توتر وترقب، في حين، لا يبدو أنها لاحظت ذلك.
“بالأحرى، عليك أن تضربي كل من يعترض طريقك.”
“أكره أن يتأذى اتباعي، عليك تذكر ذلك “.
فنظرت نحوه هنية، ولم يسعها غير الضحك، فابتسم هو الأخر.
لقد عاشت كالقديس بكل قطعة من كيانها، مدت يديها إلى من احتاج إليها، وأنقذت حتى المحتضر، وعندما انتشر الوباء في الغرب، أخذت بعض مساعديها، وأسرعت إلى هناك، طهرت الآبار وعالجت المرضى.
“أفضل أن أكون التي تُضرب، حتى أتمكن تحطيم سمعة الشخص الآخر، بدلاً من أن أكون الشخص الذي يضرب”
فنظرت نحوه هنية، ولم يسعها غير الضحك، فابتسم هو الأخر.
“ إنني أرجوك ألا تعرض نفسك لأية أذية.”
ولكنه تابع قائلا :
” أشكرك على اهتمامك “
فقالت متفهمة:
وأشرق وجهها بابتسامة، واتسعت ابتسامته على نحو كبير، وفكر أن من رؤية ابتسامتها أفضل بكثير من وجهها الجاد.
فقالت متفهمة:
“وأنا كذلك، عندي لك شرط…”
كانت النبوة التي نزلت إلى المعبد تقول:
“فلتتفضلي”
“وإذا لم تغير رأيك بعد حصولك على الجوهرة، عندئذ أعرض علي الزواج على نحو رائع يغزو مجالس الجميع”
“هنالك جوهرة تدعى قلب القديسة أولغا، إنها إرث فيكونت بيشر، أريدك أن تعطيها لي كهدية الزواج “.
“ألا يمكنك إخباري؟”
فإعترته الدهشة لأنه لم يتوقع أبدًا أن تطلب منه جواهر أو ما إلى ذلك، فكرر ..
“نعم… هذا صحيح.”
“ أقلتِ إرث عائلة فيكونت بيشر… ؟”
ووهبت الناس الأمل عندما حولت هجمات الوحوش الغرب إلى جحيم، ولما فاض نهر آفا ودمر القرى، هبت تعتني بالناجين.
“نعم، فهذا سيسهل عليك فهم أي نوع من الأشخاص أنا“.و
وهزت رأسها، ونطقت
أضافت بهدوء:
“وإذا لم تغير رأيك بعد حصولك على الجوهرة، عندئذ أعرض علي الزواج على نحو رائع يغزو مجالس الجميع”
“كلما أعطيت الفقراء، كلما ارتفع قدرك في الجنة “
فأومأ برأسه دون طرح المزيد من الأسئلة.
“ إنني أرجوك ألا تعرض نفسك لأية أذية.”
فحاولت فتح باب العربة، لكنه أرجع يدها بلطف فتفاجئت وابتسم ثم فتح الباب وخرج أولا، وبعد ذلك مَدّ يده أمامها، فوضعت يدها عليها بتردد، ثم رفعها عن العربة، فانفلت من شفتيها في حين غرة
وأشرق وجهها بابتسامة، واتسعت ابتسامته على نحو كبير، وفكر أن من رؤية ابتسامتها أفضل بكثير من وجهها الجاد.
“آه.”
أعاد النظر حوله مرة أخرى، لم يستطع تصديق أن كبير خدم عائلة ثرية ونبيلة لعدة أجيال سينتهي المآل به في هذه المنطقة.
“ يجب على السيدة ألا تنزل من العربة دون مساعدة.”
“أفضل أن أكون التي تُضرب، حتى أتمكن تحطيم سمعة الشخص الآخر، بدلاً من أن أكون الشخص الذي يضرب”
فأجابت عن استحياء:
لن تستطيع إبلاغه عن ذلك في الوقت الحالي، كانت مترددة، وعندما لاحظ ذلك، سأل :
“نعم… هذا صحيح.”
“بالأحرى، عليك أن تضربي كل من يعترض طريقك.”
وشعرت وكأن هناك سمكة صغيرة تسبح داخل صدرها.
ولكن لم يجرؤ أحد في حضور سيدريك الساحق، شعر ببعضهم حولهما، يحسبون أنفاسهم في توتر وترقب، في حين، لا يبدو أنها لاحظت ذلك.
كان الشارع ضيقا وموحلا، تجمهر حولهما حشد من الأطفال كالبعوض، باسطين أيديهم.
في ذلك الوقت، أصبحت قديسة منذ سماعها الوحي، وقد استبشر بها المؤمنون وأعينهم مليئة بالدموع من السعادة، بينما صُعق الملحدون مذهولين.
“أعطني فلسا واحدا!”
فأومأ برأسه دون طرح المزيد من الأسئلة.
“ساعدينا أيتها السيدة الجميلة!”
.”ما لم تكن رغبتك الحصول على القوة أو المجد، فلا شيء قد يدفعك للزواج مني، وإلقاء نفسك في معركة خلافة العرش، لا أعرف ما لو كنت تريدين أن تصبحي إمبراطورة، لكنني لا أفهم لماذا قد تريدين الطلاق بعد عامين”
“كلما أعطيت الفقراء، كلما ارتفع قدرك في الجنة “
“أرى أن من السابق لأوانه الحديث عن العرش الإمبراطوري.”
صاح السائق وطارد الحشد، في حين، أخرجت أليس عباءة سوداء على عجل ووضعتها على أرتيزيا، فاخفضت رأسها وغطته بقلنسوتها..
كان دخول رجلين وحدهما إلى تلك الأرجاء مقامرة محفوفة بالخطر، إلا أن سيدريك لم يكن رجلا عاديا، كان درع الامبراطورية والمحارب الأعظم في المملكة!
فسألها بشيء من الدهشة
“أرى أن من السابق لأوانه الحديث عن العرش الإمبراطوري.”
“هل تحضرين مقدّمًا مثل هذه الثياب دائما؟ فلا يبدو لي أنك قد خططت للمجيء إلى هنا اليوم” “.
“ أقلتِ إرث عائلة فيكونت بيشر… ؟”
“ لأن لون شعري عادة ما يلفت الانتباه.”
وشعرت وكأن هناك سمكة صغيرة تسبح داخل صدرها.
تركت الشارع الرئيسي يرافقها سيدريك وحده، واختفيا معا بين الأزقة.
“فلتتفضلي”
كان دخول رجلين وحدهما إلى تلك الأرجاء مقامرة محفوفة بالخطر، إلا أن سيدريك لم يكن رجلا عاديا، كان درع الامبراطورية والمحارب الأعظم في المملكة!
فتابع الحديث من حيث توقف:
ومع أن أرتيزيا كانت ترتدي عباءة سوداء، إلا أنها لم تخفِ هيئة فستانها، والتي أوضحت انها امرأة من النبلاء، زيادةً على ذلك، كان من دون شك أن من يرافقها نبيل أيضا، وفي تلك الحالة، ليس من المستغرب لو هجم عليهما اللصوص في خمسة دقائق.
لم تنخرط في السياسة قط، وما كانت تظهر في الدوائر الاجتماعية وما لبثت في العاصمة إلا نادراً، إنما دخلت المجتمع الراقي عندما جمع الرعاة، ومن بين كل النبلاء، كان سيدريك وحده من قدم لها العون والحماية.
ولكن لم يجرؤ أحد في حضور سيدريك الساحق، شعر ببعضهم حولهما، يحسبون أنفاسهم في توتر وترقب، في حين، لا يبدو أنها لاحظت ذلك.
عندئذ أصابها التوتر، وتساءلت ماذا يجب فعله إذا كان شرطا لا تستطيع الوفاء به، فهل الأفضل حينها الكذب أم المراوغة؟ فقد ظنته سيطلب منها النزاهة وليس الخديعة، أو نحو ذلك.
“إذا، من سوف نلتقي؟”
“دعينا نفكر في ذلك في هذين العامين.”.
” رئيس الخدم الذي خدم عائلة روزان لأجيال لكنه طُرد بعد وقت قصير من وفاة الماركيز السابق.”
.”ما لم تكن رغبتك الحصول على القوة أو المجد، فلا شيء قد يدفعك للزواج مني، وإلقاء نفسك في معركة خلافة العرش، لا أعرف ما لو كنت تريدين أن تصبحي إمبراطورة، لكنني لا أفهم لماذا قد تريدين الطلاق بعد عامين”
وواصلت:
“دعينا نفكر في ذلك في هذين العامين.”.
“أنا لا أملك شخصاً لأثق به غيره، قد يحمل ضغينة لأمي ولي، بطبيعة الحال، لكن عائلته كانت موالية لروزان منذ عقود طويلة، أنا متيقنة أنه يسمعني بسبب ذلك على الأقل”.
“ إنني أرجوك ألا تعرض نفسك لأية أذية.”
“فهمت.”
فأجابت عن استحياء:
أعاد النظر حوله مرة أخرى، لم يستطع تصديق أن كبير خدم عائلة ثرية ونبيلة لعدة أجيال سينتهي المآل به في هذه المنطقة.
“أكره أن يتأذى اتباعي، عليك تذكر ذلك “.
وكذلك لم تكن ترغب أن يوصف الرجل الذي خدمته بأنه قد تخلى عن زوجته بسبب رغبته أن يحظي بالقديسة.
” أشكرك على اهتمامك “
